شرح المواد من 5 الى 9

شرح قانون مجلس الدولة

موجز شرح المواد من 5 الى 9 من قانون مجلس الدولة التى تتناول مقار المحاكم الإدارية وتشكيلها وكذلك تشكيل هيئة مفوضي الدولة والمحاكم التأديبية ومقارها ودور أعضاء النيابة الإدارية في الادعاء أمام المحاكم التأديبية

شرح المادة 5 من قانون مجلس الدولة

شرح المواد من 5 الى 9

يكون مقار المحاكم الإدارية في القاهرة والإسكندرية ويكون لهذه المحاكم نائب رئيس يعاون رئيس المجلس في القيام على تنظيمها وحسن سير العمل بها.

ويجوز إنشاء محاكم إدارية في المحافظات الأخرى بقرار من رئيس المجلس. وتصدر أحكامها من دوائر تشكل كل منها برئاسة مستشار مساعد وعضوية اثنين من النواب على الأقل

وتحدد دائرة اختصاص كل محكمة بقرار من رئيس مجلس الدولة وإذا شمل اختصاص المحكمة أكثر من محافظة جاز لها أن تنعقد في عاصمة أي محافظة من المحافظات الداخلة في اختصاصها وذلك بقرار من رئيس مجلس الدولة.

المذكرة الايضاحية للمادة 5 مجلس

جاء بالمذكرة الايضاحية للقانون رقم 47 لسنة 1972 أن

قسمت كل وظائف المستشارين المساعدين والنواب بالمجلس الى فئتين (أ) ، (ب) وذلك لحفز الشاغلين لهذه الوظائف على العمل المنتج والاجتهاد وانتظارا لترقية قريبة ، يطول العهد بها في ظل القانون القائم الى عشر سنوات ، وتمشيا مع هذا الهدف جعل الجدول لكل وظيفة من الفئتين ربط مالي مستقل .

 وتيسيراً على المتقاضين فإن المحاكم الإدارية سوف تكون الأقرب المتقاضين حيث يوجد منها الآن محكمة في القاهرة وأخرى في الاسكندرية ، ولسوف تنشأ محاكم من نوعها في المحافظات الأخرى إذ خول المشروع لرئيس مجلس الدولة إنشاء هذه المحاكم .

الشرح والتعليق علي المادة الخامسة قانون مجلس الدولة

حدد المشرع طريق تعيين نواب رئيس مجلس الدولة ووكلائه يمر هذا التعيين بمراحل مركبة نظرا لأهمية الوظيفة وعلو قدرها مراحل التعيين في هذه الوظيفة تبدأ بترشيح من الجمعية العمومية لمجلس الدولة ثم أخذ رأى المجلس الأعلى للهيئات القضائية ثم يعرض الأمر على سلطة التعيين لإصدار قرارها في هذا الشأن استهدف المشرع من ترشيح الجمعية العمومية أمرين :

  • أولهما : تحقيق ضمانة للعضو بحيث لا يستقل بالبت في صلاحيته لهذه الوظيفة سلطة واحدة
  • وثانيهما : أن الجمعي العمونية بحكم تشكيلها من جميع مستاري المجلس هى الأقدر على بحث مدى صلاحية العضو لشغل هذه الوظيفة تتمتع الجمعية العمومية لمستشاري المجلس بسلطة تقديرية واسعة لا يحدها إلا الانحراف في استعمال السلطة وهو عيب يتعين على صاحب الشأن أن يقم الدليل عليه .

 لما ازداد عبء العمل على محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ، حاول المشرع أن يخفف عنها بشتى الطرق ، فلجأ أول الأمر الى إنشاء لجان قضائية للنظر في المنازعات الخاصة بموظفي الدولة بالمرسوم بقانون رقم 160 لسنة 1952 نظرا لأن قضايا الموظفين تكون الجانب الأكبر من القضايا المرفوعة أمام المجلس

ولم تكن هذه اللجان محاكم إدارية ، ولكنها وراء إنشائها تصفية بعض المنازعات قبل الالتجاء الى محكمة القضاء الإداري غير أن التجربة جاءت بعكس المطلوب إذ انهالت التظلمات على تلك اللجان لسهولة الالتجاء إليها مما أدى الى ارهاقها بالعمل

وساعد على ذلك ضيق المسافة الزمنية المتروكة للجان لكى تفصل في التظلمات المرفوعة إليها ، كما لوحظ من الناحية العملية أن معظم من صدرت ضدهم قرارات من ذلك اللجان طعنوا فيها أمام محكمة القضاء الإداري .

ومن ثم فقد صدر القانون رقم 147 لسنة 1954 بإنشاء وتنظيم محاكم إدارية في الوزارات للنظر في المنازعات الخاصة بالموظفين والمستخدمين ، وألغيت اللجان القضائية السابقة ، ولم تكن تلك المحاكم إقليمية ،

ولكنها ألحقت بالوزارات في العاصمة ، وأعطيت اختصاصا محدودا لللفصل في المنازعات الخاصةب الترقيات والمكافآت والمعاشات المستحقة للموظفين الداخلين في الهيئة وطوائف العمال والمستخدمين خارج الهيئة أو لورثة كل منهم

على أن تكون أحكامها نهائية إذا لم تجاوز قيمة الدعوى مائتين وخمسين جنيها ، أما إذا جاوزت قيمتها هذا النصاب أو كانت مجهولة القيمة ، جاز استئناف أحكامها أمام محكمة القضاء الإداري .

وقد أعاد المشرع تنظيم تلك المحاكم في القوانين التالية المنظمة لمجلس الدولة ، ووفقا للقانون رقم 47 لسنة 1972 تكون مقار المحاكم الإدارية في القاهرة والاسكندرية ، ويجوز إنشاء محاكم إدارية في المحافظة بقرار من رئيس المجلس .

(الطماوي ، المرجع السابق ص144 وما بعدها)

شرح المادة 6 من قانون مجلس الدولة

تُؤلف هيئة مفوضي الدولة من أحد نواب رئيس المجلس رئيساً ومن عدد كاف من المستشارين والمستشارين المساعدين والنواب والمندوبين.

ويكون مفوضو الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري من درجة مستشار مساعد على الأقل.

يشترط فيمن يعين عضوا في مجلس الدولة ألا يكون متزوجا بأجنبية ومع ذلك يجوز بإذن من رئيس الجمهورية الإعفاء من هذا الشرط إذا كان متزوجا بمن تنتمي بجنسيتها الى إحدى البلاد العربية ، على أن اعمال هذا الشرط يقضي المعاملة بالمثل .

وهذا الشرط استحدثه القانون رقم 55 لسنة 1959 وهو شرط مقبول حبذا لو عممه المشرع على جميع الوظائف ذات المسئوليات الخاصة لما أثبتته التجارب من أن الزوجة الأجنبية تؤثر على فكر زوجها بطريقة أو بأخرى

(الدكتور سليمان الطماوى ، مرجع سابق ص122)

المذكرة الإيضاحية للمادة السادسة

شرح المواد من 5 الى 9

جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 165 لسنة 1955 بأن

 هيئة مفوضي الدولة تؤلف من وكيل مساعد رئيسا ومن مستشارين ومستشارين مساعدين ونواب ومندوبين على أن يكون مفوضو الدولة لدلا المحكمة الإدارية العليا من درجة مستشار مساعد على الأقل ، وتقوم على أغراض شتى منها تجريد المنازعات الإدارية من لدد الخصومات الفردية باعتبار أن الإدارة خصم شريف لا يبغى إلا معاملة الناس جميعا طبقا للقانون على حد سواء ، ومنها معاونة القضاء الإداري من ناحيتين

  • أحداهما أن ترفع عن عاتق القضاة الإداريين مستشارين وغيرهم عبء تحضير القضايا وتهيئتها للمرافعة حتى يتفرغوا للفصل
  • والأخرى تقديم معاونة فنية ممتازة تساعد على تمحيص القضايا تمحيصا يضيء ما أظلم من جوانبها ويجلو ما غمض من دقائقها برأى تتمثل فيه الحيدة لصالح القانون وحده”.

التعليق علي المادة 6

 من أهم التجديدات التي استحدثها القانون رقم 165 لسنة 1955 إنشاء هيئة المفوضين ، وجعلها جزءا من القسم القضائي .

ونظام مفوضي الدولة أو الحكومة هو من الدعامات التي يقوم عليها القضاء الإداري الفرنسي وقد نشأ هذا النظام في أول الأمر نشأة متواضعة ثم انتهى الى وضعه الراهن الذي لا يكاد يمت بصلة الى نشأته الأولى .

فبالرغم من تسمية المفوض بأنه (مفوض الحكومة) فإنه في الوقت الراهن لا يمثل الحكومة ولا ينطق باسمها ، وتنحصر وظيفته في الدفاع عن القانون وما يعتقد أنه الصالح العام وفقا لضميره  واقتناعه الشخصي وبهذا قد يتخذ مؤقفا ضد الإدارة ، لأن مصلحة الدولة في أن يسود حكم القانون

ولو أدى ذلك الى الحكم ضد الإدارة ولكن لا يفهم من ذلك أن مفوض الدولة هو فقيه يحبث عن حكم القانون فحسب فالحقيقة أن مهمته هى كمهمة مجلس الدولة نفسه تقوم على إيجاد نقطة التوازن بين المصالح العامة والخاصة .

وقد أغرى هذا النجاح المشرع المصري باقتباس نظام مفوض الدولة وأن كان قد خرج به عن حدود المألوفة في فرنسا إذ حمل هيئة المفوضين بأعباء قد تقعد بهم عن أداء وظيفتهم الحقيقية لما لهم من سلطات واسعة .

فالمشرع جعل من هيئة مفوضي الدولة سلطة خطيرة إذ أصبحت الأمينة على الدعوى الإدارية وصارت شبيهة الى حد ما بالنيابة العمومية الأمينة على الدعوى الجنائية .

(الدكتور سليمان الطماوى ، المرجع السابق ص197)

شرح المادة 7 من قانون مجلس الدولة

تتكون المحاكم التأديبية من:

  • (1) المحاكم التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا ومن يعادلهم.
  • (2) المحاكم التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث ومن يعادلهم.

ويكون لهذه المحاكم نائب لرئيس المجلس يعاون رئيس المجلس في القيام على شئونها.

الفقرة الثالثة من المادة 88 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972- مفادها أن المشرع حدد مدة الإعارة بأربع سنوات وأجاز زيادتها إذا كانت ثمة مصلحة قومية تستدعي ذلك- صدور القرار الجمهوري بالتجديد بعد المدة الأصلية – ينتج التجديد أثره مادام المشرع لم يضع حد أقصى لتلك الزيادة – العضو المعار لا تنقطع صلته خلال مدة الإعارة بجهة عمله الأصلية

( م 90 من قانون مجلس الدولة )

وبناء على ذلك فإن مدة الإعارة تحسب ضمن مدة الخدمة والمدة المحسوبة في المعاش- الإعارة لا تؤدي الى عدم ترشيح المعار للترقية إذا ما حل عليه الدور- كما لا يترتب على الإعارة أن تهبط درجة الكفاية أو فقد الصلاحية أو الأهلية للترقية .

(الطعن رقم 1167 لسنة 28ق جلسة 30/12/1985)
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

إعارة أعضاء مجلس الدولة هى سلطة جوازية لرئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية بمجلس الدولة- للمجلس سلطة الموافقة على هذه الإعارة ابتداءا- أساس ذلك- أن المجلس هو الذي يقرر ما إذا كانت الإعارة تحل بحسن سير العمل واحتياجاته

(الطعن رقم 3694 لسنة 31ق جلسة 22/6/1986)

وبأنه المواد 88 ، 89 ، 98 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972- الإعارة بالنسبة لأعضاء مجلس الدولة هى سلطة جوازية لرئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية – الذي حل محله المجلس الخاص للشئون الإدارية بمجلس الدولة ولمجلس الدولة سلطة الموافقة على هذه الإعارة – عضو مجلس الدولة يعتبر مستقيلا بحكم القانون إذا انقطع عن العمل لمدة ثلاثين يوما متصلة دون إذن – إذا عام العضو وقدم أسباب مبررة لهذا الانقطاع عرضها رئيس المجلس على المجلس الخاص للشئون الإدارية- إذا كانت هذه الأسباب جادة اعتبر العضو غير مستقيل وحسبت مدة الغياب أجازة

(الطعن رقم 269 لسنة 28ق جلسة 19/4/1987)

وبأنه إعارة مجلس الدولة لأعضائه سلطة جوازية له

(الطعن رقم 3200 لسنة 27ق جلسة 8/1/1984)

المذكرة الإيضاحية للمادة السابعة

جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 47 لسنة 1972 بأنه

إعمالا لنص المادة 172 من الدستور أورد المشرع المحاكم التأديبية كجزء من القسم القضائي بمجلس الدولة ونظم إنشاء وترتيب وتشكيل هذه المحاكم والإجراءات التي تتبع أمامها ، وطبقا للمشروع فإن المحاكم التأديبية تنقسم الى نوعين من المحاكم ، محكمة تأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا تشكل من دائرة أو أكثر ومقرها القاهرة ، ومحاكم تأديبية للمستويات القل وجعل مقر انعقادها القاهرة والاسكندرية

التعليق

كان الموظفون جميعا- قبل عام 1958 – يحاكمون تأديبيا أمام مجالس التأديب وفي ذلك العام صدر القرار بقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية وجعل محاكمة الموظفين تأديبيا من اختصاص محاكم تأديبية تشكل الدائرة في كل منها من ثلاثة أعضاء عضوين من مجلس الدولة والعضو الثالث من ديوان المحاسبة

أو ديوان الموظفين ، بحسب طبيعة المخالفات التأديبية التي يحاكم من أجلها الموظف وما إذا كانت مخالفة مالية أو مخالفة إدارية ، وجعل القانون أحكام المحاكم التأديبية نهائية ولا يجوز الطعن فيها إلا أمام المحكمة الإدارية العليا .

وعندما صدر قانون المجلس الحالي أدخل تعديلا جوهريا على المحاكم التأديبية فجعل أعضاءها جميعا من مستشاري المجلس وأعضائه ، ونظم شئونها وإجراءاتها بقدر كبير من التفصيل وكان طبيعيا أن يعتبر المحاكم التأديبية جزءا من أجزاء القسم القضائي في مجلس الدولة .

(مصطفى أبو زيد فهمي ، المرجع السابق ص71)

شرح المادة 8 من قانون مجلس الدولة

شرح المواد من 5 الى 9

يكون مقار المحاكم التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا في القاهرة والإسكندرية وتؤلف من دائرة أو أكثر تشكل كل منها من ثلاثة مستشارين، ويكون مقار المحاكم التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث في القاهرة والإسكندرية وتؤلف من دوائر تشكل كل منها برئاسة مستشار مساعد على الأقل، وعضوية اثنين من النواب على الأقل، ويصدر بالتشكيل قرار من رئيس المجلس.

ويجوز بقرار من رئيس مجلس الدولة إنشاء محاكم تأديبية في المحافظات الأخرى ويبين القرار عددها ومقارها ودوائر اختصاصها بعد أخذ رأي رئيس هيئة النيابة الإدارية.

وإذا شمل اختصاص المحكمة التأديبية أكثر من محافظة جاز لها أن تنعقد في عاصمة أي محافظة من المحافظات الداخلة في اختصاصها، وذلك بقرار من رئيس مجلس الدولة.

المذكرة الإيضاحية للمادة الثامنة

جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 47 لسنة 1972 بأنه

طبقا للمشروع فإن المحاكم التأديبية تنقسم الى نوعين من المحاكم محكمة تأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا تشكل من دائرة أو أكثر ومقرها القاهرة ومحاكم تأديبية للمستويات الأقل وجعل مقر انعقادها القاهرة والاسكندرية ويجوز أن تنعقد في عاصمة أى محافظة من المحافظات الداخلة في اختصاصها حتى تكون قريبة من الجهة الإدارية التي وقعت بها المخالفة مما يعين المحكمة على سرعة تحقيقها والفصل فيها كما أجاز المشروع لرئيس مجلس الدولة إنشاء محاكم تأديبية في المحافظات الأخرى .

وقد جعل المشروع تشكيل هذه المحاكم جميعا من قضاة مجلس الدولة مستبعدا تماما العنصر الإداري تنفيذا لأحكام الدستور “.

الشرح والتعليق

إن المادة 8 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تقضي أن يكون مقار المحاكم التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا في القاهرة والاسكندرية ويكون مقار المحاكم التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث في القاهرة والاسكندرية ، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الدولة إنشاء محاكم تأديبية في المحافظانت الأخرى ، ويبين القرار عددها ومقارها ودوائر اختصاصها بعد أخذ رأى مدير النيابة الإدارية .

وتنص المادة 18 من القانون المذكور على أن يكون محاكمة العاملين المنسوبة ليهم مخالفة واحدة أو مخالفات مرتبطة ببعضها ومجاوازتهم أمام المحكمة التي وقعت في دائرة اختصاصها المخالفة أو المخالفات المذكورة إذا تعذر تعيين المحكمة التي عينها رئيس مجلس الدولة بقرار منه .

ومفاد ذلك أن قانون مجلس الدولة

جعل المناط في تحديد دائرة اختصاص كل من المحاكم التأديبية بمكان وقوع المخالفة أو المخالفات المنسوبة الى العامل أو العاملين المحالين الى المحكمة التأديبية وليس مكان عمل هؤلاء عند إقامة الدعوى التأديبية عليهم

ومن ثم فإن المعول عليه قانونا في تحديد المحكمة المختصة بنظر الدعوى هو مكان وقوع المخالفة أو المخالفات ولو نقل من نسبت إليهم هذه المخالفات بعد ذلك الى عمل في جهة أخرى تقع في دائرة اختصاص محكمة تأديبية أخرى

وهذا الضابط يتفق مع طبائع الأشياء وحسن سير المصلحة العامة باعتبار أن الجهة التي وقعت فيها المخالفة تستطيع أن تقدم ما قد تطلبه المحكمة من بيانات أو مستندات في وقت ملائم يساعد على سرعة الفصل في الدعوى .

(الطعن رقم 58 لسنة 25ق جلسة 21/4/1984)
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

صدور حكم من إحدى المحاكم الجزئية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالته الى مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للفصل فيها- التزام محاكم مجلس الدولة بالفصل في هذه الدعوى طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات – عدم تحديد المحكمة المختصة من بين محاكم مجلس الدولة التي ينعقد لها الاختصاص

وإن كان المعنى المستفاد منه إنه قصد المحكمة الإدارية التي عقد لها قانون مجلس الاختصاص بنظر المنازعات غير التأديبية الخاصة بالعاملين بالدولة من نفس مستوى المدعى الوظيفي – تعادل مرتب المدعى

( وهو كاتب بإحدى الجمعيات التعاونية الزراعية ) بمرتبات العاملين من المستوى الثالث – المحكمة الإدارية تكون هى التي عناها حكم المحكمة الجزئية بالإحالة – ولا وجه للقول باختصاص محكمة القضاء الإداري بمقولة أن المدعى فردا من الأفراد في حكم البند خامسا من المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 – أساس ذلك

(الطعن رقم 95 لسنة 21ق جلسة 28/1/1978)

وبأنه طبقا لنص المادة 13 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972- تختص محكمة القضاء الإداري بالفصل في المسائل المنصوص عليها في المادة العاشرة عدا ما تختص به المحكمة الإدارية والتأديبية وبذلك اصبحت محكمة القضاء الإداري المحكمة ذات الاختصاص العام- المنازعة المتعلقة بالتعويض عن قرار الإعادة تدخل في محكمة القضاء الإداري ولو تعلقت بموظفين من المستوى الثاني أو الثالث

(الطعن رقم 1520 لسنة 10ق جلسة 20/6/1965)

شرح المادة 9 من قانون مجلس الدولة

يتولى أعضاء النيابة الإدارية الادعاء أمام المحاكم التأديبية .

المذكرة الإيضاحية للمادة التاسعة

جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 47 لسنة 1972 بأنه

ليس في المشروع أى مساس باختصاص النيابة الإدارية فقد عهد المشروع الى هذه النيابة مباشرة الدعوى التأديبية أمام المحاكم التأديبية في كل الأحوال التي تحال فيها الدعوى الى هذه المحاكم ولو كان التحقيق قد تم بواسطة الجهة الإدارية

الشرح والتعليق

إنه بتقصي مراحل إنشاء النيابة الإدارية وإعادة تنظيمها يبين أنها قد أنشئت بمقتضى القانون رقم 480 لسنة 1954 وقد أفصحت مذكرته الإيضاحية عما استهدفه المشرع من وراء إنشائها وهو أن تكون أداة رقابة وإشراف تشارك في دعم الجهاز الحكومي وتنظيم الإشراف على أعضائها تنظيماً يكفل حسن تأدية الخدمات للجمهور مع نزاهة القصد ورفع مستوى الكفاية وأن تقوم بالنسبة إلى الموظفين بمثل ما تقوم به النيابة العامة بالنسبة إلى المواطنين وبذلك تنوب عن أداة الحكم في تتبع الجرائم

وتقصي الأخطاء وضروب التقصير والانحراف التي تستوجب المساءلة والعقاب – وتحقيقاً لهذه الأهداف كفل لهذا القانون الاستقلال عن الوزارات والمصالح كي تحقق لأعضائها الحيدة والبعد عن تأثير كبار الموظفين

ونص القانون على تأليف لجنة تقوم باختيار الموظفين الفنيين الذين يلحقون بالنيابة الإدارية من بين موظفي الإدارات العامة للشئون القانونية والتحقيقات – وعندما أعيد تنظيم النيابة الإدارية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 كانت الغاية التي استهدفها حسبما أفصحت عن ذلك مذكرته الإيضاحية

هي إصلاح أداة الحكم والقضاء على ما يعيبها من جراء فرطات الموظفين وأخطائهم. ولذلك وسع في اختصاص النيابة الإدارية في مجال التحقيق ووفر لأعضائها الضمانات الأساسية التي تهيأت لرجال القضاء وحقق المساواة بينهم وبين أعضاء النيابة العامة ورجال القضاء والأعضاء الفنيين بإدارة قضايا الحكومة وأعضاء مجلس الدولة وأساتذة القانون بكليات الجامعات المصرية – بأن أجاز تبادل التعيين في هذه الوظائف

واقتضت إعادة تنظيم النيابة الإدارية تشكيلها على وجه يمكنها من الاضطلاع بأعبائها الجديدة ولذلك نصت المادة 48 من القانون على أن

“يصدر خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون قرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مدير عام النيابة الإدارية بإعادة تعيين أعضاء النيابة الإدارية طبقاً للنظام الجديد.

أما الذين لا يشملهم القرار المشار إليه في الفقرة السابقة فيحتفظون بدرجاتهم ومرتباتهم الحالية لمدة أقصاها ستة أشهر يصدر خلالها قرار من رئيس الجمهورية بتعيينهم في وظائف عامة مماثلة لوظائفهم..”

وبذلك ترك المشرع للجهة الإدارية المختصة حرية اختيار أعضاء النيابة الإدارية باعتبارها طبيعية لإعادة تنظيمها بعد أن اتسع اختصاصها وزادت أهمية المهمة التي نيطت بها وخطورتها ونظراً إلى أن إعادة تشكيل النيابة الإدارية عقب صدور القانون رقم 117 لسنة 1958

“لم يحقق ما استهدفه المشرع منها فقد رؤى تمكين الجهة الإدارية المختصة من استبعاد الأعضاء الذين اقتضى الصالح العام نقلهم من النيابة الإدارية فصدر القانون رقم 183 لسنة 1960 الذي عمل به في 13 من يونيو سنة 1960 متضمناً النص في مادته الثانية على أنه

يجوز بقرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح مدير النيابة الإدارية وبعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة 35 من هذا القانون بتقرير مسبب نقل أعضاء النيابة الإدارية إلى وظائف عامة في الكادر العالي في درجة مالية تدخل مرتباتهم عند النقل في حدود مربوطها أو أول مربوط الوظيفة التي يشغلوها

شرح المواد من 5 الى 9

كما نص في المادة الثالثة على أن “يعمل بهذا الحكم لمدة سنة من تاريخ العمل بهذا القانون يجوز تجديدها بقرار من رئيس الجمهورية – وقد جدد هذه المدة سنة أخرى بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 712 لسنة 1961.


مقال شرح مواد قانون مجلس الدولة

محمية بحقوق النشر الألفية الثالثة dmca

مقالات الموقع محمية بحق الملكية

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع
مع خالص تحياتي
logo2
Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقضAuthor posts

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *