المادة 232 مدني: تقاضي فوائد علي متجمد الفوائد

فوائد علي متجمد الفوائد

شرح المادة 232 مدني بشأن جواز أو عدم جواز  تقاضي فوائد علي متجمد الفوائد وعدم جواز أن يكون متجمد الفوائد للدائن يزيد عن رأس المال مع مراعاة القواعد و العادات التجارية.

تقاضي فوائد علي المتجمد

لا يجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ولا يجوز في أية حال أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال وذلك كله دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية.

متجمد الفوائد في تعليق السنهوري

تقاضي فوائد علي متجمد الفوائد

فى نص المادة 232 مدنى إمعان من جانب التقنين المدني الجديد على كراهية الربا وليس له نظير فى التقنينات الغربية :

فالقاعدة اذن ان مجموعة الفوائد التى يتقاضاها الدائن من مدينه تعويضية كانت أو تأخيريه بالسعر الاتفاقي أو بالسعر القانوني لا يصح فى حال من الأحوال ان يزيد على رأس المال وليس فى هذا الحكم حماية للمدين فحسب بل هو ينطوى ايضا على معنى العقوبة للدائن اذ انه اما ان يكون قد اهمل فى تقاضى حقه حتى تراكمت الفوائد أو تعمد ألا يتقاضاه حتى تتراكم ويستثنى النص ما تقضى به القواعد والعادات التجارية مثل الحساب الجاري على انه يندر ان يصل الدائن من الإهمال فى تقاضى الفوائد الى حد ان تتراكم فتجاوز رأس المال .

 الوسيط -2 –  للدكتور السنهوري – ص و 918 و ما بعدها ، وكتاب الوجيز – ص  929 و ما بعدها

عدم جواز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد

يتبين لنا من نص المادة 232 مدني سالفة الذكر أن المشرع قد حظر أمرين:
  • أولهما : تقاضي فوائد على متجمد الفوائد التي لم تسدد وهو ما يعرف بالفوائد المركبة .
  • وثانيهما تجاوز الفوائد رأس المال

وعلة هذا التحريم أن تجميد الفوائد فيه خطر شديد على المدين لأنه يؤدي الى سرعة تضخم  الدين ، ويكفي لبيان ذلك أن نذكر أنه إذا أقرض الدائن مدينه بفائدة 4٪ فإن مبلغ الدين يتضاعف في حوالي 19 سنة إذا كان الربح مركبا ، على حين أنه لا يتضاعف إلا في 25 سنة إذا كان الربح بسيطا وإذا كانت الفائدة 5٪ تضاعف الدين في 14 سنة في حالة الربح المركب ، وفي 20 سنة حالة الربح البسيط

(أنور سلطان ص 216)

ويلاحظ أن الحظر لا ينصرف الى كافة الاستحقاقات الدورية فهو قاصر على الفوائد بالمعنى الدقيق المعروف ، أما الاستحقاقات الدورية غير الفوائد بالمعنى الفني الدقيق فلا يسري عليها هذا الحظر فيجوز تجميد الأجر و الإيرادات المرتبة مدى الحياة والاستحقاق في الوقف والمطالبة بفوائد تأخيريه قانونية عنها ، أو الاتفاق على أن التأخر في دفعها ينتج فوائد تأخيريه ، فهذه الاستحقاقات الدورية لا تعد فوائد ، ومن ثم تعتبر رؤوس أموال من حيث استحقاق الفوائد عنها

 (إسماعيل غانم ص 131 ، نبيل إبراهيم ص 87)

وقد حرص النص على أن يستثنى من حكمه ، ما جرى به القواعد والعادات التجارية ، التي تسمح بتقاضي فوائد على متجمد الفوائد ، مثل احتساب فوائد مركبة حتى عن المستحق منها لمدة تقل عن سنة ، كما في الحساب الجاري ، دون مطالبة قضائية ودون اتفاق .

حظر زيادة مجموعة الفوائد على رأس المال

 رأينا أن المادة 232 مدني تقضي بأنه لا يجوز في أية حال أن يكون مجموعة الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال ، وذلك دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية ولم يكن القانون القديم يحظر تجاوز الفوائد رأس المال ولا تقاضى فوائد على متجمد الفوائد مستحقة لمدة سنة أو تزيد .

قضت محكمة النقض بأن

مفاد المادتين 232 ، 233 من القانون المدني أن المشرع  قد حرم الفوائد المركبة واستثنى من ذلك ما تقضي القواعد والعادات التجارية ، كما أقر ما جرى عليه العرف بتجميد الفوائد في الحساب الجاري

(الطعن رقم 358 لسنة 29 ق جلسة 2/4/1965)

لم يكن القانون المدني القديم يحول دون تقاضي الفوائد إذا تجاوز مجموعها رأس المال ولا تقاضي فوائد على متجمد الفوائد مادامت مستحقة لمدة سنة أو تزيد إلا أن نص المادة 232 من القانون المدني استحدث حكما جديدا مؤداه أن المشرع قد حظر أمرين أولهما منع تقاضي فوائد على متجمد الفوائد وثانيهما منع تجاوز الفوائد لرأس المال وقد أخرج من هذا الحظر ما تقضي به القواعد والعادات التجارية ، وهذه القواعد لا تسود إلا في نطاق المعاملات التجارية

(الطعن رقم 115 لسنة 28 ق جلسة 27/1/1963)

ليس في نصوص القانون المدني القديم ما يمنع اقتضاء الفوائد القانونية أو الاتفاقية ولو تجاوز مجموعها رأس المال ، إلا أن المشرع استحدث في القانون المدني القائم قاعدة أوردها في المادة 232 التي نص على أنه ” لا يجوز في أية حال أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال وذلك دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية

ومقتضى – ذلك – أن يكون للدائن لغاية يوم 14 من أكتوبر سنة 1949 تاريخ العمل بالقانون الحالي حق اقتضاء فوائد متى كانت الفائدة المستحقة له قد بلغت ما يعادل رأس المال

(الطعنان رقما 475 ، 487 لسنة 39 ق جلسة 30/12/1976)

متى كان الطاعنون قد طلبوا براءة ذمتهم من باقي الدين المستحق لبنك الأراضي والحكومة المصرية وشطب قائمة الرهن وكافة تجديداتها على اساس أن الدائنين تقاضوا رأس المال وفوائد يزيد مجموعها عنه على خلاف ما تقضي به المادة 232 من القانون المدني ، فإن طلب تصفية الحساب بين الطرفين بتحديد مقدار الدين وفوائده ، وما تم سداده منهما يكون من بين العناصر الأساسية التي تضمنها طلب براءة الذمة .

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى الى أن طلب براءة الذمة وطلب تصفية الحساب يغاير كل منهما الآخر في خصوصية هذه الدعوى معولا على أسباب لا تحمل قضاءه في هذا الشأن ، فإنه يكون قد أخطأ في فهم الواقع في الدعوى ، كما أنه إذ تحجب بهذا النظر عن بحث حجية الحكم الصادر من محكمة أول درجة – بندب الخبير – فيما قضى به من إعمال نص المادة 232 من القانون المدني التي تمسك بها الطاعنون أو ما آثاره بشأن براءة ذمة مورثهم من دين الرهن بعد قيامهم بعرض وإيداع المبلغ الذي حدده الخبير ، فإنه يكون معيبا كذلك بالقصور

(الطعن رقم 164 لسنة 38 ق جلسة 29/11/1973)

 تنص المادة 232 من القانون المدني على أنه لا يجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ولا يجوز في أية حال أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال وذلك كله دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية ” مفاد هذا النص أن المشرع حظر أمرين أولهما أن يتقاضى الدائن فوائد على متجمد الفوائد التي لا تسدد والثاني أن تتجاوز الفوائد رأس مال القرض ثم أخرج المشرع من هذا الحظر ما تقضي به القواعد والعادات التجارية

(الطعن رقم 279 لسنة 33 ق جلسة 5/3/1968)
كذلك قضت بأن :

 اعتراض المدين بعدم جواز التنفيذ ضده لفوائد تزيد على رأس المال اعتراضا مؤسس على مخالفة قاعدة من النظام العام ومن ثم يجوز له – على ما جرى به قضاء محكمة النقض أبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف “

(الطعن رقم 2 لسنة 30 ق جلسة 30/1/1965)

 تنص المادة 232 من القانون المدني على أنه لا يجوز في أية حال أن يكون مجموعة الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من راس المال ” وهذه القاعدة لتعلقها بالنظام العام يقتضي تطبيقها ألا يكون للدائن بعد العمل بالقانون المدني الحالي في 15 من أكتوبر سنة 1949 حق اقتضاء فوائد متى بلغت الفائدة المستحقة له ما يعادل رأس المال ولو كان بعض هذه الفوائد قد استحق في ظل القانون القديم

(الطعن رقم 121 لسنة 29 ق جلسة 5/3/1964)

لم يكن في نصوص القانون المدني القديم ما يمنع من اقتضاء الفوائد القانونية أو الاتفاقية ولو تجاوز مجموعها رأس المال ، ولكن المشرع استحدث في القانون المدني الجديد قاعدة أوردها في المادة 232 التي تنص على أنه ” لا يجوز في أية حال أن يكون مجموعة الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال وذلك دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية ” ومقتضى ما تقدم أن يكون للدائن لغاية يوم 14 أكتوبر 1949 حق اقتضاء الفائدة السارية ولو زادت على رأس المال وأن لا يكون له بعد هذا التاريخ حق اقتضاء فوائد متى كانت الفائدة المستحقة له قد بلغت ما يعادل رأس المال

(الطعن رقم 660 لسنة 25 ق جلسة 3/11/1960)

مفاد المادتين 232 ، 233 من القانون المدني أن المشرع قد حرم الفوائد المركبة واستثنى من ذلك ما تقضي به القواعد والعادات التجارية كما أقر ما جرى عليه العرف التجاري من تجميد الفوائد في الحساب الجاري وترك أمر تحديدها لما يقضي به العرف.

(الطعن رقم 32 لسنة 30 ق جلسة 3/12/1964)

مفاد نص المادتين 232 ، 233 من القانون المدني أن المشرع قد حرم تقاضي الفوائد المركبة واستثنى من ذلك ما تقضي به القواعد والعادات التجارية كما أقر ما جرى عليه العرف من تجميد الفوائد داخل الحساب الجاري

(الطعن رقم 372 لسنة 42 ق جلسة 29/3/1976)
النص في المادة 232 من التقنين المدني على أنه :

لا يجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد …. وذلك دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية .

والنص في المادة 233 منه على أن :

الفوائد التجارية التي تسري على الحساب الجاري يختلف سعرها القانوني باختلاف الجهات ويتبع في طريقة حساب الفوائد المركبة في الحساب الجاري ما يقضي به العرف التجاري “

ومفاد هذين النصين أن الشارع قد حرم الفوائد المركبة واستثنى من ذلك ما نقضي به القواعد والعادات التجارية

(الطعن رقم 739 لسنة 48 ق جلسة 30/3/1981)

مفاد نص المادتين 232 ، 233 من القانون المدني المشرع قد حرم تقاضي الفوائد المركبة واستثنى من ذلك ما تقضي به القواعد والعادات التجارية كما اقر ما جرى عليه العرف من تجميد الفوائد داخل الحساب الجاري

(الطعن رقم 293 لسنة 48 ق جلسة 12/12/1983)

المقصود بالعادات التجارية هو ما استقر من سنن وأوضاع في التعامل ولا يشترط فيها أن تكون مخالفة للقانون:

وقد قضت محكمة النقض بأن :

المقصود بالعادات التجارية التي تعنيها الفقرة الأخيرة من المادة 232 مدني هى ما اعتاده المتعاملون ودرجوا على اتباعه بحكم ما استقر من سنن وأوضاع في التعامل فيكفي في العادة التجارية أن تكون معبرة عن سنة مستقرة ولا يشترط أن تكون هذه السنة مخالفة لأحكام القانون – ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه في هذا الخصوص قد استدل على قيام عادة تجارية تجيز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد وعلى تجاوز مجموعة الفوائد لرأس المال بقوله “

وحيث أن العادة التجارية تثبت بكافة طرق الإثبات وخير دليل عليها ما كان مستمدا من طبيعة العمل نفسه ومن خصائصه الكامنة فيه ولا مرية في أن عملية القرض الطويل الأجل هى من صميم أعمال البنك العقاري المصري وفقا لقانونه النظامي وفي أن العادة قد جرت منذ نشوء الائتمان العقاري في مصر على اقتضاء فوائد تزيد على رأس المال في كل قرض عقاري ذي أجل طويل وهذه العادة مذكورة  في المؤلفات الاقتصادية.

وفي كتب القانون على أنه من أبرز العادات التجارية التي تستمد كيانها من طبيعة العمل ذاته والمفروض أن المشرع كان يعلم بها علم اليقين حين عمل على حماية عادات التجارة بالاستثناء المنصوص عليه في عجز المادة 232 مدني – ولعل صورة هذه العادات بالذات كانت مقدمة الصور التي كانت بخاطره عندما وضع هذا الاستثناء فإن هذا الذي قرره الحكم سائغ ولا عيب فيه

(الطعن رقم 255 لسنة 27 ق جلسة 27/6/1963)

 تعتبر العادات التجارية من مسائل الواقع التي يترك أمر التثبت منها لقاضي الموضوع فإذا كانت الطاعنة لم تقدم ما يفيد سبق تمسكها أمام محكمة الموضوع بما يستدل منه على قيام عرف تجاري باحتساب سعر الفوائد التعويضية بواقع 6.5٪ إذا لم يتفق الطرفان على تحديدها فإنه لا يجوز إثارة هذه المسألة لأول مرة أمام محكمة النقض

(الطعن رقم 257 لسنة 31 ق جلسة 22/2/1966)

العادات التجارية تعتبر من مسائل الواقع التي يترك أمر التثبيت من قيامها وتفسيرها لقاضي الموضوع

(الطعن رقم 258 لسنة 29 ق جلسة 2/4/1964)

القاعدة الواردة بالمادة 232 تتعلق بالنظام العام

 القاعدة التي قررتها المادة 232 مدني والتي لا تجيز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد وتقضي بألا تجوز زيادة الفوائد على رأس المال يتغير من القواعد المتعلقة بالنظام العام ، ولا يستثنى منها سوى ما تقضي به العادات التجارية .

قضت محكمة النقض بأن

القاعدة التي قررتها المادة 232 من القانون المدني ، والتي لا تجيز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد وتقضي بأنه لا يجوز في أية حال أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من راس المال تعتبر من القواعد المتعلقة بالنظام العام التي يفترض علم الكافة بها.

وإذ كان نص هذه المادة قد سرى منذ نفاذ التقنين المدني الجديد في 15/10/1949 فإن علم المدين بسريانه منذ هذا التاريخ يكون مفترضا ، فإذا تولى المدين سداد أقساط الدين وفوائده منذ تاريخ الاتفاق وحتى 8/3/1958 بينما لم ترفع الدعوى باسترداد ما دفع من الفوائد زائدا عن راس المال إلا في 16/4/1961 أي بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ علمه بحقه في الاسترداد فإن الدعوى بالاسترداد تكون قد سقطت ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

(جلسة 28/3/1974 مجموعة محكمة النقض ص 25 ص 602)

 تنص المادة 232 من القانون المدني على أنه لا يجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ولا يجوز في أية حال أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال وذلك كله دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية ، ويبين من هذا النص أن المشرع حظر أمرين أولهما أن يتقاضى الدائن فوائد على متجمد الفوائد الي لا تسدد والثاني أن تتجاوز الفوائد رأس مال القرض ثم أخرج المشرع من هذا الحظر ما تقضي به القواعد والعادات التجارية

(جلسة 5/3/1968 مجموعة محكمة النقض س 19 ص 492)

 وبأنه تنص المادة 232 من القانون المدني على أنه لا يجوز في أية حال أن يكون مجموعة الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال وهذه القاعدة لتعلقها بالنظام العام يقتضي تطبيقها ألا يكون للدائن بعد العمل بالقانون المدني الحالي في 15 مت أكتوبر سنة 1949 حق اقتضاء فوائد متى بلغت الفائدة المستحقة له ما يعادل رأس المال ولو كان بعض هذه الفوائد قد استحق في ظل القانون القديم

(جلسة 5/3/1964 مجموعة محكمة النقض س 15 ص 280)
  • لم يكن في نصوص القانون المدني القديم ما يمنع من اقتضاء الفوائد القانونية أو الاتفاقية ولو تجاوز مجموعها رأس المال
  • ولكن المشرع استحدث في القانون المدني الجديد قاعدة أوردها في المادة 232 التي تنص على أنه :
  • لا يجوز في أية حال أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال وذلك دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية
  •  ومقتضى ما تقدم أن يكون للدائن لغاية يوم 14 من أكتوبر سنة 1949 حق اقتضاء الفائدة المستحقة له متى بلغت ما يعادل راس المال
(جلسة 3/11/1960 مجموعة محكمة النقض س 11 ص 544)

تاريخ سريان حكمي المادة 232 مدني

تقاضي فوائد علي متجمد الفوائد

 يبدأ سريان حكمي المادة 232 مدني من تاريخ العمل بالقانون المدني في 15/10/1949 ومقتضى ذلك أن يكون للدائن حتى يوم 14 من أكتوبر سنة 1949 حق اقتضاء فوائد متى كانت الفائدة المستحقة له قد بلغت أو زادت عما يعادل رأس المال .

قضت محكمة النقض بأن

ليس في نصوص القانون المدني القديم ما يمنع اقتضاء الفوائد القانونية أو الاتفاقية ولو تجاوز مجموعها رأس المال إلا أن المشرع استحدث في القانون المدني القائم قاعدة أوردها في المادة 232 التي تنص على أنه ” لا يجوز في أية حالة أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من راس المال وذلك دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية

ومقتضى ذلك أن يكون للدائن لغاية يوم 14 من أكتوبر سنة 1949 تاريخ العمل بالقانون الحالي حق اقتضاء فوائد متى كانت الفائدة المستحقة له قد بلغت ما يعادل رأس المال

(الطعنان رقما 475 ، 487 لسنة 39 ق جلسة 30/12/1976)

القاعدة التي قررتها المادة 232 من القانون المدني والتي لا تجيزي تقاضي فوائد على متجمد الفوائد وتقضي بأن لا يجوز في أية حال أن يكون مجموع الفائدة التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال تعتبر من القواعد المتعلقة بالنظام العام التي يفترض علم الكافة بها ، وإذا كان نص هذه المادة قد سرى منذ نفاذ التقنين المدني الجديد في 15/10/1949 فإن علم المدين بسريانه منذ هذا التاريخ يكون مفترضا

فإذا تولى المدين سداد أقساط الدين وفوائده منذ تاريخ الاتفاق وحتى 8/3/1958 فإن علمه بمقدار ما دفعه يكون ثابتا وإذ كان سداد آخر قسط تم في 8/3/1958 بينما لم ترفع الدعوى باسترداد ما دفع من الفوائد زائدا عن رأس المال إلا في 16/4/1961 أي بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ علمه بحقه في الاسترداد فإن الدعوى بالاسترداد تكون قد سقطت ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه

(الطعن رقم 430 لسنة 38 ق جلسة 28/3/1974)

عدم سريان الحظر على القروض التي تعقدها المصارف باعتبارها عملا تجاريا بالنسبة للمقترض :

 قضت محكمة النقض بأن ” القروض التي تعقدها المصارف تعتبر بالنسبة للمصرف المقرض عملا تجاريا بطبيعته وفقا لنص المادة الثانية من قانون التجارة وهى كذلك بالنسبة للمقترض مهما كانت صفته والغرض الذي خصص له القرض فإن هذه القروض وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض تخرج عن نطاق الحظر المنصوص عليه في المادة 232 السابقة الذكر وتخضع للقواعد والعادات التجارية التي تبيح تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ونجاوزه الفوائد لرأس المال

(جلسة 5/3/1968 مجموعة محكمة النقض س 19 ص 943)

 وبأنه متى كان عقد البيع الذي أبرمه البنك  مع المطعون عليه هو عقد مدني بطبيعته ، فإن باقي ثمن الأطيان المبيعة المستحق للبنك يسري عليه الحظر المنصوص عليه في المادة 232 من القانون المدني ولا يخضع للقواعد والعادات التجارية التي تبيح تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ومجاوزة الفوائد لراس المال.

وذلك ابتداء من تاريخ العمل بالقانون المدني في 15/10/1949 ولا محل للتحدي بأن القروض طويلة الأجل التي تعقدها البنوك يسري عليها الاستثناء سالف الذكر ولو تمت لصالح شخص غير تاجر ، ذلك أن هذه القروض إنما تخرج عن نطاق الحظر المذكور – لأنها تعتبر عملا تجاريا مهما كانت صفة المقترض وأيا كان الغرض الذي خصص له القرض وهو الأمر الذي لا يتوافر في الدين موضوع النزاع على ما سلف البيان.

(الطعن رقم 357 لسنة 38 ق جلسة 18/2/1975)

متجمد الفوائد في النصوص العربية

المادة 232 مدني مصري تقابلها من مواد نصوص القوانين العربية :

  • المادة 233 سوري
  • المادة 235 ليبي
  •  المادة 174 عراقي
  • المادة 768 لبناني
  • 169كويتى
  • 214 سوداني

ويلاحظ أن المادة  768 قانون مدني لبناني تجيز تقاضى فوائد على متجمد الفوائد

وقد ورد هذا النص في المادة 310 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي :

الفوائد على متجمد – الفوائد لا تكون مستحقة إلا إذا طولب بها قضائيا أو تم الاتفاق عليها بعد استحقاق الفوائد المتجمدة ، على أنه يبلغ المتجمد في الحالتين فوائد سنة على الأقل ، وهذا دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية .

 أما الاستحقاقات الدورية غير الفوائد فتعتبر رؤوس الأموال من حيث استحقاق الفوائد عنها:

وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 239 في المشروع التمهيدي ووافق عليه مجلس النواب وفي لجنة مجلس الشيوخ استبدل بالمادة بفقرتيها النص الذي استقر في التقنين الجديد وقد راعت اللجنة في ذلك ألا تتكرر الفوائد بتقاضي فوائد على متجمد الفوائد ، وأن من المصلحة أن يحال بين الدائن وبين استغلال المدين باقتضاء فوائد تجاوز مقدار الدين نفسه وبحسب الدائن يكون قد اقتضى فوائد تعادل رأس ماله وقد أخذت بهذا الحكم دول أخرى منها سورية والعراق وأصبحت المادة رقمها 232 ووافق مجلس الشيوخ عليها كما وضعته لجنته .

 (مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 596 ، 597)

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه :

 لم يغب عن المشروع ما للفوائد المركبة من بالغ الأثر في زيادة أعباء المدين ، ولاسيما بعد أن عمدت بعض التقنينات الحديث الى تحريمها

(انظر مثلا المادة 105 فقرة 3 من تقنين الالتزامات السويسري ، والمادتين 248 ، 249 من التقنين الألماني)

بيد أنه رأى إباحتها بشروط ثلاثة :

فاشترط أن تكون واجبة الأداء ، وأن تكون مستحقة عن سنة على الأقل وأن يتم الاتفاق على التجميد أو يطالب الدائن به قضائيا بعد أن يصبح ما يراد تجميده منها مستحق الأداء

(قارن المادة 126/186 من التقنين المصري ، ويظهر أنها تبيح الاتفاق على التجميد قبل حلول الفائدة ، وقد جرى القضاءان المصري والفرنسي على ذلك ، خلافا لرأى الفقه في فرنسا)

 ولا يشترط في هذا الصدد حلول أجل الوفاء برأس المال المنتج لتلك الفوائد ، ويلاحظ أن ما يستحق من الالتزامات في مواعيد دورية ، كالأجرة ، والإيرادات الدائمة أو المرتبة مدى الحياة ، لا يعتبر من قبيل الفوائد بمعناها الفني الدقيق ، فيجوز تجميد الأجر والإيرادات وما إليها ، دون حاجة الى توافر الشروط الثلاثة التي تقدم ذكرها ، ذلك أن هذه الالتزامات لا تفترق عن سائر ضروب الالتزام بأداء مبلغ من النقود

فهي تنتج ما يستحق عنها من الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية ، أو من التاريخ المتفق عليه ، ولو وقع الاتفاق قبل أن تصبح بذاتها واجبة الأداء ، ولا يشترط فوق هذا أن يحل أجل الوفاء بها ، أو أن تكون مستحقة عن سنة على الأقل ، وكذلك يكون الحكم في رد الثمرات والفوائد التي يتولى الغير أداءها للدائن وفاء الدين

 (انظر المادة 1155 من التقنين الفرنسي ، والمادة 104 من المشروع الفرنسي الإيطالي)

الخاتمة

تقاضي فوائد علي متجمد الفوائد

يلاحظ أخيرا أن عرف التجارة قد يقضي بالخروج النصوص الخاصة بتجميد الفوائد ومن ذلك مثلا إجازة تجميد يستحق منها عن مدة تقل عن سنة في الحساب الجاري حاجة الى اتفاق أو مطالبة قضائية ويراعى أن الحساب الجاري خرج  من نطاق تطبيق القواعد الخاصة بالفوائد وأصبح محكما فيه فقد تقدم أنه استثنى من تلك القواعد فيما يتعلق سريان فوائد التأخير وفيما يتعلق بتجميد الفوائد وقد استثنى كذلك فيما يتعلق بسعر الفائدة القانونية فلا يتحتم أن يكون السعر 5٪ بل يجوز أن يختلف تبعا لتفاوت الأسعار الجارية الأسواق .

Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عذرا يمكن التحميل أخر المقال بصيغة pdf

Call Now Button