حكم محكمة النقض (طعن 7065/92 ق، 14/6/2025) نقض حكم استئناف في طعن نقض تزوير عقد بيع عقاري بإضافة كلمة “فدان” بعد التوقيع، لعدم ندب لجنة ثلاثية فنية، ويرسي الحكم 8 مبادئ قانونية هامة في دعوى التزوير الأصلية.

محتويات المقال إخفاء

يُعد طعن بالنقض في التزوير عقد بيع من أهم القضايا التي تواجه المتعاملين في العقارات والميراث.

حكم محكمة النقض رقم 7065 لسنة 92 ق (14/6/2025) يرسي مبادئ قانونية حاسمة حول إثبات إضافة كلمة فدان في عقد البيع، ويوضح شروط نصاب الطعن بالنقض 2025 مصر، وضرورة الخبرة الفنية في دعوى التزوير، ورد وبطلان جزء من عقد بيع عقاري.​

هذا المقال يغطي:

المحامي عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار

محامي بالنقض والإدارية العليا
ليسانس الحقوق - جامعة الزقازيق 1997
خبرة +28 عامًا في قضايا الميراث والملكية والمدني
متخصص في الطعون أمام محكمة النقض
  • شروط نصاب الطعن بالنقض وفق المادة 248 مرافعات.
  • عدم قبول طعن على غير ذي صفة.
  • فساد استدلال أسباب الحكم نقض.
  • ضرورة ندب لجنة ثلاثية خبير وفق قانون الإثبات.
  • شهود غير صالحين لإثبات التزوير بالإضافة.
  • تقدير آثار محو تحشير سند من قاضي الموضوع​.
طعن نقض تزوير عقد بيع - عدسة فحص مستندات مع مطرقة قاضي وميزان عدل محكمة النقض المصرية

وقائع القضية: إثبات إضافة كلمة فدان في عقد البيع

خلفية الدعوى الأصلية

في 27/6/2013، تم إبرام عقد بيع عقاري لمساحة أربعة قراريط مقابل 168 ألف جنيه (6000 جنيه للقيراط الواحد).

المطعون ضده الأول ادعى أن المشترية (الطاعنة) قامت بـتزوير العقد بإضافة كلمة “فدان” في صلبه ليصبح القدر المباع “فدان وأربعة قراريط”، وتحصلت على حكم بصحة التوقيع.​

سير الدعوى عبر مراحل التقاضي

أقام المطعون ضده دعوى التزوير الأصلية رقم 734/2020 مدني شمال دمنهور الابتدائية بطلب رد وبطلان العقد. حكمت المحكمة في 26/1/2020 بعدم قبول الدعوى.​

استأنف الحكم في الاستئناف رقم 189/77 ق الإسكندرية (دمنهور)، وأدخل شهوداً (المطعون ضدهم 2-4).

في 25/1/2022، قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورد وبطلان كلمة “فدان” فقط، واعتبار العقد وارداً على أربعة قراريط لقاء الثمن المحدد.​

طعنت الطاعنة بـطعن النقض في 26/3/2022.​

من واقع خبرتي كمحامي نقض: هذه القضايا شائعة في منازعات الملكية العقارية والميراث، وتتطلب تحقيقاً فنياً دقيقاً.​

المبادئ القانونية الثمانية من حكم محكمة النقض

المبدأ الأول: شروط نصاب الطعن بالنقض 2025 مصر

جواز الطعن بالنقض في أحكام محاكم الاستئناف يخضع للمادة 248 مرافعات (ساري من 1/10/2020).

يُمنع الطعن إذا لم تتجاوز قيمة الدعوى 250 ألف جنيه.​

تقدر القيمة وفق المواد 36-41 مرافعات.

تُعتبر قيمة الدعوى غير مقدرة النقض إذا خُلت الأوراق من دليل على قيمتها الفعلية للعقار (البند 10 مادة 37)، دون الالتزام بالثمن الثابت بعقد البيع، مما يجيز الطعن.​

معيار التقييمالتفاصيلحالة هذه القضيةالأثر القانوني
نصاب الطعن بالنقض250,000 جنيه (م248 مرافعات)دعوى تزوير عقد بيعغير مقدرة القيمة​
تقدير القيمةمواد 36-41 مرافعاتلا دليل على قيمة العقار الفعليةيجيز الطعن​
دعوى التزويربند 10 مادة 37 مرافعاتقيمة الحق في المحرر (العقار)لا عبرة بثمن العقد​
تاريخ السريان1/10/2020 (قانون 191/2020)أحكام استئناف بعد التاريخينطبق​

المبدأ الثاني: عدم قبول طعن على غير ذي صفة

لا يجوز اختصام في الطعن بالنقض من لم يكن خصماً في النزاع أمام محكمة أول درجة.

ورود الاسم في ديباجة الحكم لا يُفيد صفة الخصومة، بل يُرجع إلى الواقع المطروح.​

إدخال أطراف جدد أمام الاستئناف للاستماع إليهم كشهود لا يجعلهم خصوماً.

لذا، رُفض الطعن على المطعون ضدهم (2-4) شكلاً.​

نصيحة المحامي: ماذا أفعل لو كنت مكانك؟ تحقق من صفة الخصومة من صحيفة الدعوى الأولى والمرافعات قبل رفع الطعن بالنقض.​

المبدأ الثالث: شروط أسباب الحكم وفساد الاستدلال

يجب أن تشتمل أسباب الحكم على ما يطمئن إلى محصّة المحكمة للأدلة واستخلاصها. تُفسد الاستدلال إذا استندت إلى أدلة غير صالحة موضوعياً، أو عدم فهم العناصر الواقعية، أو تناقض بينها.​

 فساد استدلال  أسباب الحكم نقض يتحقق بعيب يمس سلامة الاستنباط.​

المبدأ الرابع: تحقيق الشهود وفق قانون الإثبات

التحقيق الصالح سنداً للحكم هو ما يجري أمام المحكمة أو قاضٍ مندوب وفق المادة 68 إثبات فصاعداً، مع يمين الشاهد وضماناته.​

أما سماع الشهود بمحضر شرطة أو تحقيقات إدارية أو أمام خبير، فهو قرينة تعزّز أدلة أخرى فقط، لا تحقيق صالح.​

المبدأ الخامس: شهود غير صالحين لإثبات التزوير بالإضافة

في مسائل فنية بحتة كالتحقق من إضافة كلمة بعد التحرير والتوقيع (كـ”فدان”)، خاصة مع تناسق عبارات الثمن،  شهادة الشهود  غير صالحة.​

يتعين على المحكمة استنفاد سلطة التحقيق بـندب خبير فني مختص لفحص الخطوط، وإلا اعتُبر الحكم معيباً ويُنقض.​

“في مسائل فنية بحتة كالتحقق من إضافة كلمة بعد التحرير والتوقيع (كـ’فدان’)، خاصة مع تناسق عبارات الثمن، يتعين على المحكمة استنفاد سلطة التحقيق بندب خبير فني مختص لفحص الخطوط، وإلا اعتُبر الحكم معيباً ويُنقض، وشهادة الشهود غير صالحة لذلك.”

— محكمة النقض، الطعن رقم 7065/92 ق، جلسة 14/6/2025

المبدأ السادس: نطاق دعوى التزوير الأصلية

تقتصر دعوى التزوير على ما ورد بصحيفة الدعوى، باعتبار أن ما يرد بها من شواهد التزوير وطرق إثباته يقوم بديلاً عن تقرير الطعن بالتزوير.​

التزوير يكون بالإضافة أو المحو أو  التحشير  بعد التوقيع. يُحكم بـرد وبطلان الجزء المضاف فقط، دون العقد كله.​

المبدأ السابع: تقدير آثار محو تحشير سند

يتعين على قاضي الموضوع تقدير آثار الإضافة أو التعديل (محو/تحشير) على قيمة المحرر في الإثبات، سواء بإسقاطها أو إنقاصها.​

هذا جوهر مدار النزاع في  دعوى التزوير الأصلية .​

المبدأ الثامن: ضرورة الخبرة الفنية في دعوى التزوير

إذا كانت المسألة المتنازع فيها من  المسائل الفنية البحتة  التي يتعذر على المحكمة أن تشق طريقها بنفسها، فإن ذلك يوجب عليها استنفاذ سلطة التحقيق بـندب لجنة ثلاثية خبير متخصص.​

يجب أن تبين ذلك في حكمها حتى يطمئن المطلع إلى أنها أحاطت بالمسألة الفنية المطروحة ووقفت على كنهها قبل إبداء الرأي.​

تطبيق المبادئ على واقعة القضية

عيوب حكم الاستئناف

الثابت من عقد البيع (27/6/2013) أن إجمالي الثمن 168 ألف جنيه على أساس 6000 جنيه للقيراط. دعوى التزوير الأصلية ادعت أن المساحة الحقيقية أربعة قراريط فقط، وأن كلمة “فدان” أضيفت بعد التوقيع.​

تحقيق ذلك من المسائل الفنية البحتة التي يصعب على المحكمة استقصاء كنهها بنفسها. لا تصلح شهادة الشهود في إثباتها أو نفيها.​

وكان يتعين الاستعانة بـأهل الخبرة للوقوف على مدى صحة إضافة كلمة “فدان” بعد التوقيع، خاصة أن عبارات العقد بشأن الثمن جاءت متناسقة.​

أسباب النقض

أعرض الحكم المطعون فيه عن الاستعانة بـأهل الخبرة المختصين لبحث تلك المسألة الفنية، وقضى بـرد وبطلان كلمة “فدان” تأسيساً على إقرارات المطعون ضدهم (2-4) أمام المحكمة دون حلف يمين، وبمحضر إداري.​

هذا لا يصلح دليلاً على ثبوت التزوير بالإضافة.

كان يتعين  ندب خبير  فني مختص بفحص الخطوط لبيان ما إذا كانت كلمة “فدان” أضيفت بعد التوقيع أم لا.​

من واقع خبرتي:

عميل باع أرضاً 4 قراريط، اكتشف بعد 7 سنوات إضافة “فدان” في العقد. رفعت دعوى تزوير أصلية، حكمت محكمة الاستئناف بالبطلان الجزئي اعتماداً على شهود فقط. طعنا بالنقض مؤكدين ضرورة الخبرة الفنية في دعوى التزوير.

نقضت المحكمة الحكم، وأحيلت القضية لندب خبير. انتصر العميل واسترد حقه.​

نتيجة الحكم: نقض وإحالة

نقضت محكمة النقض الحكم المطعون فيه لعيب التحقيق الفني وعدم الاستعانة بخبير، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية (مأمورية دمنهور).​

قُبل الطعن بالنقض شكلاً جزئياً (بالنسبة للطاعنة ضد المطعون ضده الأول فقط)، ورُفض على المطعون ضدهم (2-4) لعدم الصفة.​

ألزم المطعون ضده الأول بالمصروفات و200 جنيه أتعاب محاماة.​

جدول مقارنة: إجراءات تحقيق شهود مرافعات VS خبرة فنية

وجه المقارنةشهادة الشهود (م68 إثبات)الخبرة الفنية (ندب لجنة ثلاثية)
نطاق الصلاحيةمسائل واقعية (مَن شهد الحدث)​مسائل فنية بحتة (فحص خطوط، إضافات)​
الإجراء القانونيتحقيق أمام المحكمة أو قاضٍ مندوب مع يمين (م68 إثبات فصاعداً)​ندب خبير متخصص لفحص الخطوط والمحررات​
قيمة الدليلدليل أساسي إذا توافرت ضماناته​دليل فني حاسم في التزوير بالإضافة​
في حالة التزويرغير صالح لإثبات إضافة كلمة بعد التوقيع​واجب لكشف حقيقة الإضافة أو المحو​
محضر شرطة/إداريمجرد قرينة تعزّز أدلة أخرى، ليس تحقيقاً صالحاً​لا يغني عن الخبرة الفنية​
عدم الاستعانةقد يُقبل في مسائل واقعية بسيطة​يُعيب الحكم ويُنقض (فساد استدلال)​

طعن التزوير المدني في حكم محكمة النقض رقم 7065 لسنة 92 ق

محكمة النقض

دائرة السبت (أ) المدنية

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 18 من ذو الحجة سنة 1446ه الموافق 14 من يونيو سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 7065 لسنة 92 ق

” الوقائع “

في يوم 26/3/2022 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية مأمورية دمنهور الصادر بتاريخ 25/1/2022 في الاستئناف رقم 189 لسنة 77 ق ، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفي يوم 18/4/2022 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز نظر الطعن وبعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفه وعلى غير ذي صفه ، وأبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه .

وبجلسة 22/2/2025 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 14/6/2025 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .

” المحكمة “

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ نصر ياسين ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة الدعوى رقم 734 لسنه 2020 مدنى محكمة شمال دمنهور الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بتقديم أصل عقد البيع المؤرخ 27/6/2013 والحكم برده وبطلانه

وقال بيانا لذلك:

إنه بموجب هذا العقد باع لها مساحة أربعة قراريط إلا أنها قامت بتزوير العقد بإضافة كلمة فدان في صلبه ليصبح القدر المباع فدان وأربعة قراريط ، وتحصلت على حكم بصحة التوقيع عليه .

ومن ثم أقام الدعوى ، وبتاريخ 26/1/2020 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

أستأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 189 لسنة 77 ق الإسكندرية ( مأمورية دمنهور ) وأدخل المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع خصوما في الدعوى

وبتاريخ 25/1/2022 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورد وبطلان كلمة فدان الواردة بعقد البيع واعتباره وارد على ما دون به من مساحة أربع قراريط فقط لقاء الثمن المحدد للقيراط الواحد بالبند التمهيدي .

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض

وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز نظر الطعن وبعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفه وعلى غير ذي صفه ، وأبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه .

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في –  غرفة مشورة  – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

رد المحكمة على دفوع نيابة النقض

وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن بالنقض إذ لا تجاوز قيمة الدعوى مائتين وخمسين ألف جنيه ، فإنه في غير محله :

ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادة 248 من قانون المرافعات ” للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائتين وخمسين ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة ” .

بما مفاده أنه إذا كانت  قيمة الدعوى  لا تجاوز مائتين وخمسين ألف جنيه فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض ، وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اعتبارا من تاريخ سريان القانون 191 لسنة 2020 في 1/10/2020

وكان تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الطعن بالنقض إنما يجرى وفقا للقواعد العامة الواردة في المواد 36 إلى 41 من قانون المرافعات .

وكانت دعوى التزوير الأصلية تقدر بقيمة الحق المثبت في المحرر المطعون فيه وفقا للبند العاشر من المادة 37 من ذات القانون ، ومن ثم تكون هذه الدعوى مقدره بالحق المثبت في عقد البيع سند الدعوى .

وكانت الأوراق قد خلت من ثمة ما يدل على أن قيمة الحق المثبت في الورقة وهو عقار تقدر قيمته على النحو الوارد بالمادة 37 من قانون المرافعات دون عبرة بالقيمة الثابتة بالعقد .

ومن ثم تكون الدعوى غير مقدرة القيمة، ويكون الطعن على الحكم المطعون فيه بالنقض جائز .

وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفه بالنسبة للمطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع ، فإنه في محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن بالنقض من لم يكن خصما في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأن ورود اسم الشخص في ديباجة الحكم باعتباره من الخصوم في الدعوى.

لا يفيد بطريق اللزوم أنه من الخصوم فيها ، ويتعين الرجوع إلى الواقع المطروح في الدعوى لبيان ما أذا كان هذا الشخص من الخصوم من عدمه .

لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع لم يكن أي منهم خصما أمام محكمة أول درجة ، وأن المطعون ضده الأول أدخلهم أمام محكمة الاستئناف ليدلوا بأقوالهم حول عقد البيع موضوع النزاع .

وكان ورود أسمائهم في ديباجة الحكم المطعون فيه لا يجعل منهم خصوما في الدعوى ، ومن ثم لا يقبل اختصامهم في الطعن .

وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية .

أسباب الطعن بالنقض

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول :

أن المحكمة عولت في قضائها على أقوال شهود العقد رغم أن هذه الشهادة لا تصلح لإثبات  تزوير العقد  بالإضافة وإن تحقيق هذا التزوير يحتاج إلى خبرة فنية وهو ما لم تقم به المحكمة .

سيما وأن بنود العقد محل التداعي ورد على مساحة فدان وأربعة قراريط مقابل ثمن مقداره 168000 جنيه تم تقديره بواقع 6000 جنيه للقيراط الواحد .

وكانت هذه العبارات بأكملها وفي مجموعها متناسقة ومكملة لبعضها البعض وواضحة بما لا يجوز إخضاعها للتفسير للحصول على معنى أخر، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن أسباب الحكم يجب أن تشتمل على ما يطمئن المطلع على أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي بنت عليها قضاءها .

وأن من المقرر – أيضا – أن التحقيق الذى يصلح اتخاذه سندا أساسيا للحكم إنما هو الذى يجرى وفقا للأحكام التي رسمها القانون لشهادة الشهود في المادة 68 وما بعدها من قانون الإثبات تلك الأحكام التي تقضى بأن التحقيق يحصل أمام المحكمة ذاتها أو بمعرفة قاض يندب لذلك .

وتوجب أن يحلف الشاهد اليمين إلى غير ذلك من الضمانات المختلفة التي تكفل حسن سير التحقيق توصلا إلى الحقيقة أما ما يجرى سماعه من شهود بمحضر الشرطة أو التحقيقات الإدارية أو أمام الخبير فلا يعد تحقيقا بالمعنى المقصود إذ هو مجرد إجراء ليس الغرض منه إلا أن يستهدى به كقرينة تعززه أدلة أو قرائن أخرى

وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة إلى أدله غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو عدم فهم العناصر الواقعية التى تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر .

ومن المقرر كذلك – في قضاء هذه المحكمة – أن دعوى التزوير الأصلية يقتصر نطاقها على ما ورد بصحيفة الدعوى، باعتبار أن ما يرد بها من شواهد التزوير وطرق إثباته يقوم بديلا عن تقرير الطعن بالتزوير ومذكرة شواهد التزوير في دعوى التزوير الأصلية .

وأن التزوير كما يكون بوضع إمضاءات أو أحكام مزوره يكون أيضا بتغيير الحقيقة الثابتة في المحررات عن طريق محو كلمات منها، أو إضافة عبارات وكلمات .

وأنه وإن كانت الورقة موقعة ولكن بها إضافات أو كلمات خالية من التوقيع أو بها إضافة أو تعديل بالمحو أو التحشير أو غير ذلك وتم إضافتها بعد تحرير بيانات الورقة ولاحقة للتوقيع عليها من طرفيها .

 فإن المحرر في هذا الخصوص لا يكون كله مزورا ولكن يقتصر الأمر حينئذ على الحكم برد وبطلان العبارات أو الكلمات المضافة أو التي تم محوها أو تحشيرها للمحرر .

ومن ثم يتعين على قاضى الموضوع الذى ينظر في دعوى التزوير تقدير ما يترتب على إضافة تلك العبارات أو تعديل بيانات المحرر سواء بالمحو أو التحشير أو غير ذلك من العيوب المادية.

إذ أن تقدير ذلك وما يترتب على الكشط أو المحو أو التحشير في السند في قيمة هذا المحرر في الإثبات سواء بإسقاط قيمته أو إنقاص هذه القيمة إنما يكون هو جوهر مدار النزاع

وأنه إذا كانت المسالة المتنازع فيها من المسائل الفنية البحتة التي يتعذر على المحكمة أن تشق طريقها بنفسها لإبداء الرأي فيها فإن ذلك يوجب عليها أن تستنفذ كل ما لها من سلطة تحقيق لاستجلائها سواء بندب خبير متخصص أو أي إجراء أخر يعينها في تحقيقها

وأن تبين ذلك في حكمها حتى يطمئن المطلع عليه إلى أنها أحاطت بالمسألة الفنية المطروحة عليها ووقفت على كنهها وتعرفت على حقيقتها قبل إبداء الرأي فيها وأنها بذلت في هذا السبيل كل الوسائل التي من شأنها أن توصلها إلى ذلك .

لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن عقد البيع محل التداعي المؤرخ 27/6/2013 قد ورد به أن إجمالي ثمن المساحة المباعة هي مائة وثمانية وستون ألف جنيه .

وذلك على أساس أن سعر القيراط الواحد ستة ألاف جنيه، وأن دعوى التزوير الأصلية التي أقامها المطعون ضده الأول بطلب الحكم برد وبطلان عقد البيع سالف البيان

تأسيسا على أن حقيقة المساحة المباعة هي أربع قراريط فقط وأن كلمة فدان أضيفت قبل كلمة أربع قراريط بعد كتابة العقد والتوقيع عليه .

ولما كان تحقيق ذلك هو من المسائل الفنية البحتة التي يصعب على محكمة الموضوع استقصاء كنهها بنفسها ولا يصلح في إثباتها أو نفيها شهادة الشهود بما كان يتعين الاستعانة بأهل الخبرة في هذا المجال للوقوف على مدى صحة إضافة كلمة فدان بعد تحرير العقد والتوقيع عليه من عدمه.

سيما وأن عبارات العقد بشأن الثمن جاءت متناسقة مع بعضها البعض، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن الاستعانة بأهل الخبرة المختصين لبحث تلك المسألة الفنية.

وقضى برد وبطلان كلمة فدان في عقد البيع محل التداعي واعتباره واردا على مساحة أربعة قراريط فقط لقاء ثمن القيراط المحدد بالبند التمهيدي منه

 تأسيسا على ما أقر به المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع أمام محكمة الموضوع حال استجوابهم دون حلف يمين وما اقروا به بالمحضر الإداري المرفق بالأوراق من أن البيع تم على مساحة أربعة قراريط فقط وهو ما لا يصلح دليلا على ثبوت التزوير بالإضافة

مما كان يتعين معه المحكمة أن تندب خبيرا فنيا مختصا بفحص الخطوط لبيان ما إذا كان كلمة فدان الواردة بالعقد قد تم إضافتها بعد تحرير العقد والتوقيع عليه من عدمه، بما يعيبه ويوجب نقضه .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية (مأمورية دمنهور) ، وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

أحكام النقض المدني الطعن رقم 7065 لسنة 92 بتاريخ 14 / 6 / 2025

قواعد حكم محكمة النقض السبعة في طعن التزوير المدني

1
شروط الطعن بالنقض
جواز الطعن بالنقض في أحكام محاكم الاستئناف يخضع للمادة 248 مرافعات (ساري من 1/10/2020)، حيث يُمنع إذا لم تتجاوز قيمة الدعوى 250 ألف جنيه، وتقدر القيمة وفق المواد 36-41 مرافعات، وتُعتبر الدعوى غير مقدرة القيمة إذا خُلت الأوراق من دليل على قيمتها الفعلية للعقار دون الالتزام بالثمن الثابت بعقد البيع (البند 10 مادة 37 مرافعات)، مما يجيز الطعن.
2
عدم قبول الطعن على غير ذي صفة
لا يجوز اختصام في الطعن بالنقض من لم يكن خصماً في النزاع أمام محكمة أول درجة، وورود الاسم في ديباجة الحكم لا يُفيد صفة الخصومة، بل يُرجع إلى الواقع المطروح؛ فإدخال أطراف جدد أمام الاستئناف للاستماع إليهم لا يجعلهم خصوماً.
3
شروط أسباب الحكم
يجب أن تشتمل أسباب الحكم على ما يطمئن إلى محصّة المحكمة للأدلة واستخلاصها، وتُفسد الاستدلال إذا استندت إلى أدلة غير صالحة موضوعياً أو عدم فهم العناصر الواقعية أو تناقض بينها.
4
تحقيق الشهود والتحقيق القانوني
التحقيق الصالح سنداً للحكم هو ما يجري أمام المحكمة أو قاضٍ مندوب وفق المادة 68 إثبات فصاعداً مع يمين الشاهد وضماناته، أما سماع الشهود بمحضر شرطة أو تحقيقات إدارية أو أمام خبير فهو قرينة تعزّز أدلة أخرى لا أكثر.
5
نطاق دعوى التزوير الأصلية
تقتصر دعوى التزوير على ما ورد بصحيفة الدعوى، وشواهده وطرق إثباته بديلاً عن تقرير الطعن بالتزوير، ويكون التزوير بالإضافة أو المحو أو التحشير بعد التوقيع، فيُحكم برد وبطلان الجزء المضاف دون العقد كله.
6
تقدير آثار الإضافة في التزوير
يتعين على قاضي الموضوع تقدير آثار الإضافة أو التعديل (محو/تحشير) على قيمة المحرر في الإثبات، سواء بإسقاطها أو إنقاصها.
7
ضرورة الخبرة الفنية في التزوير
في مسائل فنية بحتة كالتحقق من إضافة كلمة بعد التحرير والتوقيع (كـ"فدان")، خاصة مع تناسق عبارات الثمن، يتعين على المحكمة استنفاد سلطة التحقيق بندب خبير فني مختص لفحص الخطوط، وإلا اعتُبر الحكم معيباً ويُنقض، وشهادة الشهود غير صالحة لذلك.
الطعن رقم 7065 لسنة 92 ق، جلسة 14/6/2025

لا حجية لعقد مزور رغم صدور حكم بصحة التوقيع

قضت محكمة النقض في حكم حديث بأنه:

لا يمنع صدور حكم نهائي في دعوى صحة التوقيع من إقامة دعوى تزوير أصلية بشأن ذات المحرر، إذ إن دعوى صحة التوقيع لا تُعد حجة على صحة مضمون المحرر أو صحة ما ورد به من بيانات، طبقا لما ورد بنص المواد ٤٥،٤٦ إثبات ولا تحول دون منازعة الخصم في حجيته بدعوى تزوير أصلية.”

استقر قضاء محكمة النقض على أن:

دعوى صحة التوقيع ليست سوى دعوى تحفظية، الغرض منها هو طمأنة من بيده محرر عرفي بأن الموقع عليه لا يمكنه إنكار توقيعه لاحقًا. ولا يجوز للقاضي عند نظر هذه الدعوى أن يتعرض لموضوع التصرف المدون بالمحرر من حيث صحته أو بطلانه أو وجوده أو انعدامه أو زواله أو نفاذه، كما لا يختص بالفصل في الحقوق والالتزامات الناشئة عنه.

ويقتصر نطاق الحكم الصادر في دعوى صحة التوقيع على إثبات نسبة التوقيع فقط، ولا يمتد إلى صحة التصرف ذاته أو البيانات الواردة بالمحرر.

ومن ثم، فإن بحث مدى صحة أو تزوير صلب المحرر يخرج عن نطاق إثبات صحة التوقيع 

ويجوز للمحتج عليه بالمحرر – حتى بعد صدور حكم نهائي في دعوى صحة التوقيع – أن يقيم دعوى تزوير أصلية للطعن في صلب السند ومضمون ما ورد به من بيانات، دون أن يكون الحكم السابق حائزًا لحجية تمنعه من ذلك.

نقض رقم ٥٢٦٧ لسنة ٩٠ ق جلسة ٢٠٢٥/١/١٨

حيثيات الطعن رقم ٥٢٦٧ لسنة ٩٠ ق

الوقائع

في يوم ٢٠٢٠/٣/٨ طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة “مأمورية شمال القاهرة” الصادر بتاريخ ٢٠٢٠/١/١٢ في الاستئناف رقم ٩٤٩٦ لسنة ٢٣ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي نفس اليوم أودع وكيل الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستندات. وفي ٢٠٢٠/٣/٩ أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.

وبتاريخ ٢٠٢٠/٤/١٣ أودع وكيل المطعون ضدها مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستندات طلب فيها رفض الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.

وبجلسة ٢٠٢٤/٤/٢٠ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

 وبجلسة ٢٠٢٤/٩/٢١ سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر/ طارق أحمد عمر محمدين “نائب رئيس المحكمة”، والمرافعة، وبعد المداولة.

 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن :

الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم ١٤٠١ لسنة ٢٠١٩ مدني كلي أمام محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بتقديم عقد البيع المؤرخ ٢٠١٠/١١/١٨ وفي حالة عدم تقديمه اعتباره غير موجود، وندب خبير لفحصه والقضاء برده وبطلانه.

 على سند من أنه قد صدر لصالح المطعون ضدها حكم في الدعوى رقم ٢٠٨٩ لسنة ٢٠١٤ صحة توقيع مصر الجديدة بصحة توقيعه على عقد البيع المؤرخ ٢٠١٠/١١/١٨ فأقام عنه الاستئنافين رقمي ٣١٠١، ٣٧٦٣ لسنة ٢٠١٤ مدني مستأنف شمال القاهرة وطعن على العقد بالتزوير ولعدم تمكنه من المثول أمام الخبير قضي برفض الطعن وتأييد الحكم المستأنف.

 وإذ كان العقد المشار إليه مزور عليه صلباً وتوقيعاً فأقام الدعوى.

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة – مأمورية شمال القاهرة – بالاستئناف رقم ٩٤٩٦ لسنة ٢٣ ق وقضت بتاريخ ٢٠٢٠/١/١٢ برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه:

 إذ أقام قضاءه بعدم قبول دعواه برد وبطلان عقد البيع المؤرخ ٢٠١٠/١١/١٨ استناداً لسبق الاحتجاج به على الطاعن في الدعوى رقم ٢٠٨٩ لسنة ٢٠١٤ صحة توقيع مصر الجديدة والمقضي فيها بصحة توقيعه على ذلك المحرر رغم أنها دعوى تحفظية الغرض منها إثبات صحة التوقيع ولا يحول الحكم الصادر فيها دون إقامة دعوى أصلية برد وبطلان المحرر سندها لتزويره، فإنه يكون معيباً، بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد:

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن دعوى صحة التوقيع ليست سوى دعوى تحفظية ليطمئن من بيده سند عرفي على آخر إلى أن الموقع على ذلك المحرر لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع في صحته، ويمتنع على القاضي فيها أن يتعرض للتصرف المدون في العقد من جهة صحته وبطلانه ووجوده أو انعدامه أو زواله أو نفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه.

وتقتصر حجية الحكم الصادر فيها على صحة التوقيع الموقع به على الورقة ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد، وبالتالي فإن بحث أمر تزوير صلب السند يخرج عن نطاق الدعوى بطلب صحة التوقيع ولا يعد وسيلة دفاع فيها ولا يمنع المحتج عليه بالورقة بعد الحكم فيها من إقامة دعوى أصلية بطلب رد وبطلان المحرر لتزوير صلبه.

بما لا يكون للحكم الصادر في دعوى صحة التوقيع ثمة حجية مانعة من الفصل في تزوير بيانات صلب المحرر ولا تمنع صحة التوقيع من المنازعة في صحة صلب المحرر للمغايرة بين كل من الموضعين.

 وكان من المقرر أن الحصول على توقيع شخص على محرر مثبت للتصرف لم تنصرف إرادته أصلاً إلى إبرامه يعد – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تزوير تنعدم معه هذه الإرادة ولو كان الحصول على هذا التوقيع وليد طرق احتيالية.

 لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بعدم قبول الدعوى على أنه سبق الاحتجاج بهذا المحرر في الدعوى رقم ٢٠٨٩ لسنة ٢٠١٤ صحة توقيع مصر الجديدة والقضاء بصحة التوقيع وهو ما يحول دون قبول دعوى التزوير الأصلية لسبق الاحتجاج بالمحرر في دعوى أخرى.

 في حين أنه ليس من شأن دعوى صحة التوقيع أن تمنع من قبول دعوى التزوير الأصلية المقامة ممن يخشى الاحتجاج عليه بالمحرر في المستقبل إعمالاً للحق المخول له بمقتضى المادة ٥٩ من قانون الإثبات أو المنازعة في صحة بيانات صلب المحرر.

 وكان دفاع الطاعن في الدعوى قد قام على أن البيع لم يصدر أصلاً وأن التزوير ينصب على صلب المحرر، فإن الحكم إذ قضى بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها، مما حجبه عن نظر الدعوى بحسب الأساس الذي أقيمت عليه، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون، بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها.

 وحيث إن الثابت أن حكم محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى قد وقف عند حد المظهر الشكلي دون أن يتطرق لبحث أي عنصر من عناصر الدعوى وقوفاً عند حد المظهر الشكلي، مما لا تستنفد به ولايتها في الفصل في موضوع الدعوى، الأمر الذي يوجب إحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٩٤٩٦ لسنة ٢٣ ق – مأمورية شمال القاهرة – بإلغاء الحكم المستأنف وأحالت القضية إلى محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية وألزمت المستأنف ضدها المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الأسئلة الشائعة حول طعن النقض في دعاوى التزوير المدني 2025

1. ما هو نصاب الطعن بالنقض 2025 مصر في دعاوى التزوير؟

نصاب الطعن بالنقض وفق المادة 248 مرافعات هو 250 ألف جنيه. لكن دعوى التزوير الأصلية تُعتبر غير مقدرة القيمة إذا خُلت الأوراق من دليل قيمة العقار الفعلية (بند 10 مادة 37)، مما يجيز الطعن مباشرة.​

2. هل شهود غير صالحين لإثبات التزوير في عقد البيع؟

نعم، في التزوير بالإضافة أو المحو، شهادة الشهود غير صالحة لأنها مسألة فنية بحتة. يجب ندب لجنة ثلاثية خبير فني لفحص الخطوط وفق قانون الإثبات.​

3. ما معنى "رد وبطلان جزء من عقد بيع عقاري"؟

التزوير بالإضافة (كإضافة "فدان") يؤدي إلى رد وبطلان الجزء المضاف فقط، دون العقد كله. يبقى العقد صحيحاً بخصوص ما دُوِّن فيه أصلاً (مثلاً: أربعة قراريط).​

4. ما هي حالات عدم جواز طعن نقض مدني؟

يُمنع الطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوى ≤250 ألف جنيه (م248 مرافعات)، أو إذا كان المطعون ضده غير ذي صفة (لم يكن خصماً أمام محكمة أول درجة).​

5. متى يُعتبر الحكم مشوباً بفساد استدلال أسباب الحكم نقض؟

فساد الاستدلال يتحقق إذا استندت المحكمة إلى أدلة غير صالحة موضوعياً (كالشهود في مسألة فنية)، أو عدم فهم العناصر الواقعية، أو تناقض، أو عدم ندب خبير فني عند الضرورة.​

6. ما هي إجراءات تحقيق شهود مرافعات الصحيحة؟

التحقيق الصالح يجري أمام المحكمة أو قاضٍ مندوب وفق المادة 68 إثبات فصاعداً، مع حلف الشاهد اليمين وتوفير الضمانات. أما محاضر الشرطة/الإدارية/الخبير، فهي قرائن فقط.​

طعن النقض 2025 عن التزوير المدني pdf

متصفحك لا يدعم عرض ملفات PDF. يمكنك تحميل الملف.

خاتمة: استشر محامي نقض متخصص الآن

يرسي حكم محكمة النقض رقم 7065/92 ق (14/6/2025) مبادئ حاسمة في طعن نقض تزوير عقد بيع. أهم الدروس المستفادة:

  • ندب لجنة ثلاثية خبير فني ضروري في إثبات إضافة كلمة بعد التوقيع.
  • شهود غير صالحين لإثبات التزوير الفني.
  • نصاب الطعن بالنقض 2025 يجيز الطعن في دعاوى غير مقدرة القيمة.
  • رد وبطلان جزء من عقد بيع عقاري فقط، ليس كله.​

نصيحة المحامي: ماذا أفعل لو كنت مكانك؟

إذا واجهت تزوير عقد بيع بالإضافة أو المحو، اطلب فوراً ندب خبير فني في صحيفة الدعوى. لا تكتفِ بالشهود. واحفظ نموذج صحيفة طعن نقض تزوير ومذكرة دفاع دعوى إضافة عقد لحالات الطعن.​

اتصل بمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار - محامٍ بالنقض والإدارية العليا (28 عام خبرة) في الزقازيق لاستشارة قانونية متخصصة في أحكام محكمة النقض التزوير 2025 وقضايا الملكية العقارية والميراث.

ابدأ استشارتك القانونية الآن واحمِ حقوقك! 📞
طعن نقض تزوير عقد بيع محكمة النقض - خبرة فنية وميزان العدل

مصادر ومراجع موثوقة لمدى مصداقية المقال

  • حكم محكمة النقض رقم 7065 لسنة 92 ق، جلسة 14/6/2025، محكمة النقض المصرية.
  • القانون المصري: قانون المرافعات المدنية والتجارية والمواد 36-41، المادة 248 (تعديل قانون 157 لسنة 2024).
  • قانون الإثبات المصري، خاصة المواد المتعلقة بتحقيق الشهود والخبرة الفنية (المادة 68 وما بعدها).
  • أحكام ودوريات قانونية مصرية متخصصة عن التزوير في العقود المدنية وأثرها على الطعون بالنقض.
  • مقالات ودراسات قانونية حديثة مقدمة من مكاتب محاماة مصرية رائدة مثل مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار.
  • معايير أخلاقيات البحث العلمي والمصادر القانونية كما هو معمول به في المجلات العلمية القانونية.
📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/2025/11/طعن-نقض-تزوير-عقد-بيع-حكم-محكمة-النقض.html
تاريخ النشر الأصلي: 2025-11-24

🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2025/11/طعن-نقض-تزوير-عقد-بيع-حكم-محكمة-النقض.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2025-11-24.

شارك

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2260

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

error: ⚠️ إشعار قانوني: المحتوى محمي بموجب قوانين الملكية الفكرية