📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء

بحث استرداد قيمة شيكات الضمان، إذا كنت دفعت قيمة شيكات ضمان تحت ضغط نزاع جنائي ثم حصلت على البراءة أو ثبت عدم استحقاق الشيكات، يمكنك قانونًا استرداد أموالك مع المطالبة بالتعويض والفوائد بحسب الحالة.
في هذا البحث القانوني الشامل نوضح الخطوات العملية لإثبات الاستلام رسميًا، وربط الأحكام الجنائية بآثارها المدنية، وأهم النصوص القانونية التي تدعم دعوى رد غير المستحق.
كيفية استرداد قيمة شيكات الضمان
ملخص سريع عن كيفية استرداد قيمة شيكات الضمان

نعم، يمكن استرداد قيمة شيكات الضمان إذا ثبت أن الشيكات كانت للضمان أو أن سبب المديونية سقط، خصوصاً عند وجود أحكام جنائية باتة تُثبت تزوير التظهير أو فقدان الشيك لركنه كأداة وفاء، مع إمكانية طلب الفوائد من تاريخ القبض عند ثبوت سوء النية (المادة 185 مدني).

  • القضية: استرداد 484,960 جنيه دُفعت ظلماً لتفادي الحبس.
  • الورقة الرابحة: 4 شهادات رسمية من قلم المحضرين تثبت الاستلام.
  • النقطة الفارقة: الفوائد من 18/11/2023 (تاريخ القبض) وفق المادة 185/2 مدني عند سوء النية.

المحامي عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار

محامي بالنقض والإدارية العليا
ليسانس الحقوق - جامعة الزقازيق 1997
خبرة +28 عامًا في قضايا الميراث والملكية والمدني
متخصص في الطعون أمام محكمة النقض

حينما يتحول “الضمان” إلى فخ قانوني

في عالم المعاملات التجارية والعلاقات الإنسانية، كثيراً ما تُحرر الشيكات البنكية كأداة “ضمان” لحقوق الغير، مبنية على الثقة وحسن النية.

ولكن، ماذا يحدث عندما تنقلب هذه الثقة إلى كابوس؟ وماذا لو تم استخدام هذه الشيكات — التي فقدت ركنها كأداة وفاء — لابتزاز محررها وتهديده بالسجن، مما يضطره لدفع مبالغ طائلة توقياً للحبس؟

هذه ليست مجرد فرضية، بل هي وقائع قضية حقيقية ومعقدة (تم طمس بياناتها حفاظاً على السرية المهنية) تولى فيها مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار — المحامي بالنقض — الدفاع عن الحق، ونجح في تحويل الموقف من “متهم” يسدد تحت التهديد، إلى “دائن” يطالب باسترداد أمواله مع الفوائد والتعويض.

وقائع النزاع.. “مثلث الديون” والخديعة

تبدأ القصة بتشابك علاقات مالية وأسرية، حيث قام موكلنا (المدعي) بإصدار شيكات بنكية لصالح “شركة تنمية عقارية” كضمان (مجاملة) لمديونية تخص طرفاً ثالثاً (المدعى عليها — قريبة له) تعثرت في سداد أقساط شاليه.

1) الوفاء بالالتزام وخيانة الأمانة

أثبت موكلنا حسن نيته، وقام بسداد قيمة الشيكات (عدد 6 شيكات) نقداً للشركة العقارية بدلاً من المدعى عليها المتعثرة. كان العرف والقانون يقتضيان أن ترد الشركة الشيكات للموكل بمجرد السداد. ولكن، وبتواطؤ واضح، سلمت الشركة الشيكات للمدعى عليها بدلاً من إعادتها للموكل.

2) الابتزاز بـ 9 جنح شيكات

لم تكتفِ الخصمة باستلام شيكات لا تملكها، بل قامت بتظهيرها لنفسها (تظهيراً ثبت تزويره لاحقاً) ورفعت 9 دعاوى جنائية (جنح شيكات) ضد موكلنا، مستخدمة سيف “الحبس” لابتزازه.

3) الدفع تحت الإكراه

تحت وطأة التهديد بالأحكام الجنائية، اضطر موكلنا لدفع مبلغ ضخم (484,960 جنيه مصري) للخصمة، فقط ليتجنب دخول السجن، رغم أنه سدد هذا المبلغ سابقاً للشركة.

لحظة التحول في القضية

هنا تتضح “الصدمة القانونية”: أنت سددت قيمة الشيكات بالفعل، ثم تُفاجأ أن الشيكات لم تُرَدّ إليك، بل استُخدمت ضدك. ومع كل إنذار وجنحة جديدة، يصبح القرار “دفع المال لتفادي الحبس” قراراً اضطرارياً.

وفي هذه اللحظة تحديداً يبدأ مسار استرداد قيمة شيكات الضمان بشكل قانوني منظم، لا بالانفعال ولا بالمواجهة العشوائية.

استراتيجية الدفاع.. من البراءة الجنائية إلى الهجوم المدني

بعد معركة جنائية طويلة، نجحنا بفضل الله في الحصول على أحكام باتة من محكمة النقض ببراءة الموكل، تأسيساً على أن الشيكات كانت للضمان وأن التظهير مزور.

ولكن، كانت الأموال قد دُفعت بالفعل.

هنا جاء دور الدعوى المدنية (استرداد ما دفع بغير حق)، التي أعد لها المستشار عبدالعزيز حسين عمار خطة محكمة تعتمد على ركائز قانونية دقيقة:

الركيزة الأولى: تفعيل “حجية الحكم الجنائي” أمام القضاء المدني

استندنا إلى نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات. بما أن محكمة النقض قد فصلت فصلاً باتاً في أن الشيكات “متحصلة من جريمة خيانة أمانة” أو “مزورة التظهير”، فإن هذا التكييف يقيد المحكمة المدنية.

النتيجة: لا تستطيع الخصمة أن تدعي أمام القاضي المدني أن لها “حقاً” في هذه الأموال، لأن الحكم الجنائي أسقط سبب المديونية.

الركيزة الثانية: الدليل القاطع (شهادات المحضرين)

في الجلسة التي أعيدت فيها الدعوى للمرافعة للاستجواب، قدمنا “الورقة الرابحة”: 4 شهادات رسمية صادرة من قلم المحضرين.

ماذا تثبت هذه الشهادات؟ تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الموكل عرض المبلغ عرضاً قانونياً، وأن الخصمة استلمت الأموال فعلياً. هذا الدليل يغلق الباب أمام أي مراوغة بخصوص “واقعة الاستلام”.

من واقع خبرتي + نصيحة المحامي: ماذا أفعل لو كنت مكانك؟
  • لا تترك واقعة “الاستلام” بلا دليل رسمي: شهادات المحضرين محررات رسمية لا يُطعن عليها إلا بالتزوير.
  • اربط الجنائي بالمدني فوراً: إذا عندك أحكام باتة بالبراءة بسبب شيك ضمان/تزوير تظهير، اجعلها أساس حجية أمام المدني.
  • اطلب الفوائد “من تاريخ القبض” عند سوء النية: لا تكتفِ بالقاعدة العامة، تمسك بالمادة 185/2 مدني متى كانت الوقائع تسمح.

جدول مقارنة رئيسي: أفضل مسارات استرداد الأموال في شيكات الضمان

المسار القانونيالسندما يجب إثباتهميزة قويةملاحظة عملية
استرداد ما دُفع بغير حقم 181 مدنيأن المدفوع غير مستحق + واقعة الدفع/الاستلامأوضح طريق لاسترجاع أصل المبلغتدعيمه بأحكام جنائية وشهادات محضرين يقفل باب الإنكار
الإثراء بلا سببم 179 مدنيإثراء ذمة الخصم + افتقار ذمتك + انعدام السببيعزز “عدم الأحقية” حتى لو تغيرت صور الدفاعمفيد عندما يحاول الخصم اختلاق سبب صوري للمديونية
تعويض عن الضرر (مسؤولية تقصيرية)م 163 مدنيخطأ + ضرر + علاقة سببيةيفتح باب التعويض عن الحبس/التشهير/المصاريفقوِّه بما يفيد “كيدية” الدعاوى أو تزوير التظهير
الفوائد من تاريخ القبض (عند سوء النية)م 185/2 مدنيثبوت سوء النية وقت القبض أو من تاريخ أصبح فيه سيئ النيةتعويض زمني أكبر (قبل رفع الدعوى)في قضيتنا: طلبنا الفوائد من 18/11/2023 تاريخ الاستلام

“الثغرة الذهبية”.. الفوائد من تاريخ القبض (المادة 185 مدني)

القاعدة العامة في القانون المدني (المادة 226) تقضي بأن الفوائد القانونية (4%) تسري من تاريخ المطالبة القضائية. ولكن، في مذكرتنا الختامية، تمسكنا بتطبيق استثناء قانوني حاسم، وهو المادة 185 / فقرة 2 من القانون المدني.

للتعرف على قواعد المطالبة بالفوائد في القانون اقرأ بحث: مأخذ القضاء بشأن الفوائد القانونية المدنية والتجارية 

تحليل المادة 185 مدني: معيار سوء النية

“أما إذا كان من تسلم غير المستحق سيئ النية فإنه يلتزم أن يرد أيضاً الفوائد… من يوم الوفاء أو من اليوم الذي أصبح فيه سيئ النية”.

كيف طبقنا ذلك في مذكرتنا؟

  • العلم اليقيني: الخصمة كانت تعلم، وقت استلامها للمال (في 18/11/2023)، أن الشيكات مزورة أو للضمان.
  • سوء النية: استلامها للمال رغم علمها بعدم أحقيتها فيه يجعلها “حائزاً سيئ النية”.
  • الأثر القانوني: احتساب الفوائد من يوم 18/11/2023 (تاريخ القبض) وليس من 2025 (تاريخ الدعوى).

“وحيث أن سوء النية قد توفر لديها وقت القبض لعلمها بأنها تستولي على مال غير مستحق لها، فإن أثر ذلك قانوناً هو سريان الفوائد القانونية في حقها من تاريخ استلامها للمبالغ… وليس من تاريخ رفع هذه الدعوى، تطبيقاً لصريح نص المادة 185/2 مدني.”

دعوى الإثراء بلا سبب والتعويض عن الضرر

1) الإثراء بلا سبب (المواد 179، 181 مدني)

أوضحنا للمحكمة أن ذمة الخصمة المالية قد زادت (أثرت) بمبلغ 484,960 جنيه، بينما افتقرت ذمة موكلنا بنفس القدر، دون وجود أي سبب قانوني (عقد أو حكم صحيح) يبرر هذا الانتقال المالي.

2) التعويض (250,000 جنيه) وفقاً للمادة 163 مدني

طالبنا بتعويض ربع مليون جنيه، جبراً للأضرار الجسيمة:

  • الضرر الأدبي: الحبس الظالم، والتشهير بالسمعة، والألم النفسي.
  • الضرر المادي: نفقات التقاضي في 9 دعاوى جنح، وتعطل المصالح.

مثال توضيحي (واقعي في الفكرة)

إذا دفعت مبلغاً لتسوية جنحة شيك ثم حصلت لاحقاً على حكم بات يثبت أن الشيك شيك ضمان أو أن “التظهير مزور”.

فهنا يصبح الطريق الطبيعي هو دعوى “استرداد ما دُفع بغير حق” مع تدعيم “واقعة الاستلام” بمحرر رسمي، ثم بحث “سوء النية” لطلب الفوائد من تاريخ القبض وفق المادة 185/2 مدني.

للمزيد عن أحكام وقواعد الاثراء بلا سبب اقرأ بحثسؤال وجواب عن دعوي الاثراء بلا سبب في القانون المصري

ملخص الإجراءات: كيف أدرنا “جلسة الاستجواب”؟

عندما قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لاستجواب الخصوم بشأن “أصول المستندات”، كان هذا مؤشراً على جدية المحكمة.

في مذكرتنا الختامية المقدمة بجلسة 5/1/2026، قمنا بالآتي:

  1. التمسك بالأصول: أكدنا أن أصول شهادات المحضرين مودعة بالملف وتثبت الاستلام.
  2. الرد على الجحد: تصدينا لمحاولة جحد الصور الضوئية بتقديم الأصول الرسمية.
  3. طلب الحسم: طلبنا حجز الدعوى للحكم لأن المستندات (أحكام نقض + شهادات محضرين) جعلت الدعوى بحالة يمكن الفصل فيها.

الملخص الفني للمحامين والباحثين

العنصرالتفاصيل القانونيةالسند
نوع الدعوىاسترداد ما دفع بغير حق (مدني كلي).مواد 179، 181 مدني
سبب الدينشيكات ضمان فقدت ركن الوفاء.أحكام نقض جنائية
دليل السدادشهادات رسمية من قلم المحضرين بالعرض والإيداع.مستندات الدعوى
أساس الفوائدمن تاريخ “القبض” لثبوت سوء النية.المادة 185/2 مدني
الطلباترد أصل المبلغ + الفوائد من تاريخ 18/11/2023 + تعويض.طلبات ختامية
الحجيةحجية الحكم الجنائي البات أمام المدني.م 456 إجراءات + 102 إثبات

الصيغة الإجرائية لإثبات المستندات والمذكرات بمحضر الجلسة

طلب إثبات التمسك بالمستندات وضمّها وطلب عرضها على الخصم

نلتمس إثبات تمسك الدفاع بالمستندات المرفقة بطلب فتح باب المرافعة، ونطلب عرضها على الخصم (لإعمال مبدأ المواجهة)، مع اعتبار هذه المستندات جزءاً لا يتجزأ من أوراق الدعوى وتحت بصر عدالة المحكمة، كما نقدم مذكرة بدفاعنا سلمنا صورة منها للزميل الحاضر.

صيغة مختصرة لمحضر الجلسة

نلتمس إثبات تمسك الدفاع بالمستندات المقدمة، وطلب عرضها على الخصم إعمالاً لمبدأ المواجهة، وضمها لملف الدعوى
واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أوراقها، مع إثبات تقديم مذكرة دفاع وتسليم صورة منها للزميل الحاضر.

المادة 185 من القانون المدني: أحكام رد غير المستحق والفوائد المترتبة على سوء النية

المادة 185 من القانون المدني: أحكام رد غير المستحق والفوائد المترتبة على سوء النية

الفوائد من تاريخ القبض (المادة 185 مدني)

1. نص المادة 185 من القانون المدني المصري

تنص المادة على الآتي:

نص المادة 185 مدني
إذا كان من تسلّم غير المستحق حسن النية فلا يلتزم أن يردّ إلا ما تسلّم.
أما إذا كان سيئ النية فإنه يلتزم أن يردّ أيضاً الفوائد والأرباح التي جناها، أو التي قصّر في جنيها من الشيء الذي تسلّمه بغير حق، وذلك من يوم الوفاء أو من اليوم الذي أصبح فيه سيئ النية.
وعلى أي حال يلتزم من تسلّم غير المستحق بردّ الفوائد والثمرات من يوم رفع الدعوى.

2. الأعمال التحضيرية والفلسفة التشريعية

جاء في مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني (جزء 2 – ص 459 و 460) ما يوضح التفرقة بين “قاعدة الإثراء بلا سبب” وتطبيقاتها في “دفع غير المستحق”:

الطبيعة القانونية للالتزام بالرد:
يلتزم من تسلم غير المستحق بالرد تطبيقاً لقواعد الإثراء بلا سبب. ولكن، على عكس الإثراء العام الذي يستلزم دخول المال في ذمة المدين،
فإن دفع غير المستحق (لكونه باطلاً) لا ينقل الملكية أصلاً، بل يلتزم المدين بالرد بناءً على استحقاق الغير للشيء لا بمقتضى التزام شخصي جديد.

التفرقة في الثمرات (حسن وسوء النية):

  • حسن النية: يمتلك الثمرات ولا يلتزم بردها إلا من وقت رفع الدعوى، تطبيقاً للقواعد العامة.
  • سيئ النية: يلتزم برد الفوائد والأرباح التي حصل عليها (أو كان بوسعه الحصول عليها) من وقت القبض أو وقت ثبوت سوء النية.
    وإذا كان المقبوض نقوداً، يلتزم برد الفوائد القانونية حتى قبل رفع الدعوى، وهي حالة استثنائية نادرة لقاعدة سريان الفوائد.

3. التعليق الفقهي على النص (د. السنهوري)

وفقاً لما ورد في الوسيط (جزء 1 – ص 1203 وما بعدها) والوجيز (ص 464 وما بعدها):

  • مفهوم حسن النية: هو اعتقاد المدفوع له بأنه يتسلم ما هو حق له، ويفترض حسن النية حتى يثبت العكس.
  • إذا تسلم نقوداً أو مثليات: يرد المثل.
  • إذا تسلم عيناً معينة (سيارة/منزل): تعود الملكية للدافع وله دعوى استحقاق (عينية) ودعوى رد غير المستحق (شخصية).
  • المسؤولية عن الهلاك (حسن النية): لا يسأل إلا عن خطأه، ولا يرد ثمرات إلا من تاريخ رفع الدعوى أو زوال حسن النية.
    إذا تصرف في العين (معاوضة) يرد العوض، وإذا (تبرعاً) لا يسأل في شيء، لكن للمالك الأصلي تتبع العين لدى الغير بدعوى الاستحقاق.
أحكام سيئ النية:
  • يلتزم برد الفوائد والثمرات من تاريخ القبض.
  • في حالة الهلاك أو التلف: يلتزم برد القيمة والتعويض (مسؤولية مشددة).
  • في حالة التصرف للغير: يلتزم برد العين (بانتزاعها) أو قيمتها إذا عجز، سواء كان التصرف معاوضة أو تبرعاً.

4. قواعد رد المبلغ وتطبيقات محكمة النقض

أولاً: إذا كان المدفوع له حسن النية يكتسب الثمار بالقبض حتى تاريخ رفع دعوى الاسترداد (المادة 975 مدني)، ولا يسأل إلا عما عاد عليه من منفعة.

تطبيق قضائي: أكدت محكمة النقض في الطعن رقم 1682 لسنة 66ق، على ضرورة التفرقة بين الحائز حسن النية وسيئ النية في رد الثمرات (الريع).
فالحائز الجاهل بعيب سنده لا يرد الثمار إلا من تاريخ علمه بالعيب أو رفع الدعوى عليه.

ثانياً: إذا كان المدفوع له سيئ النية يعد سيئ النية من تاريخ علمه بعدم الاستحقاق أو من تاريخ إعلانه بالطعن في السند التنفيذي.

تطبيقات قضائية هامة:

  • الفوائد من يوم الوفاء: في الطعن رقم 1321 لسنة 53 ق، قضت المحكمة بأن البنك الذي تسلم أموالاً بموجب تظهير باطل (في فترة الريبة) وكان سيئ النية، يلتزم برد المبالغ وفوائدها من يوم القبض لا من يوم المطالبة.
  • تاريخ سوء النية: في الطعن رقم 899 لسنة 52 ق، اعتبرت المحكمة أن سوء النية يتحقق حكماً من تاريخ رفع دعوى رد غير المستحق.
  • أثر إلغاء الأحكام المنفذة: في الطعن رقم 114 لسنة 35 ق، قضت بأن من ينفذ حكماً مؤقتاً يتحمل المخاطر،
    فإذا ألغي الحكم، التزم برد ما قبضه مع الثمرات، ويعتبر سيئ النية من تاريخ إعلانه بالطعن في الحكم المنفذ به.
  • زوال أثر الصحيفة الباطلة: في الطعن رقم 277 لسنة 49 ق، أوضحت المحكمة أن سوء النية المترتب على إعلان صحيفة الدعوى يزول إذا حكم بعدم قبول تلك الدعوى، فلا يعتد بذلك الإعلان في إثبات سوء النية.

للمزيد عن رد ما دفع بغير وجه حق اقرأ بحثناحالات رد ما دفع بغير حق باسترداد غير المستحق في القانون

مذكرة الدفاع القانونية للمدعي: صياغة استراتيجية بقلم المحامي بالنقض عبدالعزيز حسين عمار

مذكرة دفاع بطلبات المدعي الختامية

مقدمة إلى محكمة

القاهرة الجديدة (الدائرة ..) مدني كلي

جلسة الاثنين الموافق ../../2026

مقدمة من: السيد/ …………………… (بصفته: مـدعـي)

ضــد السيدة/ ……………….. (بصفتها: مـدعى عليها)

في الدعوى رقم …. لسنة 2025 مدني كلي القاهرة الجديدة

الموضـــــوع

حيث قررت عدالة المحكمة الموقرة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم لاستجواب المدعي بشأن أصول المستندات المقدمة رفق طلب فتح باب المرافعة،
فإن المدعي يوجز دفاعه ودلالة هذه المستندات القاطعة في الآتي:

الــدفـــــاع

أولاً: يتمسك المدعي بكافة أوجه الدفاع والدفوع الواردة بطلب إعادة الدعوى للمرافعة،
ويتمسك بحافظة المستندات المتضمنة أصول المستندات التي قُدمت رفق هذا الطلب والمودعة بملف الدعوى،
ونلتمس إثبات ذلك بمحضر الجلسة واعتبار هذه المستندات جزءاً لا يتجزأ من أوراق الدعوى وتحت بصر المحكمة وعدالة الهيئة الموقرة، تنفيذا لقرار الاستجواب :

وتوضيحا لعدالة المحكمة، فإن المستندات التي قُدمت أصولها رفق طلب إعادة الدعوى للمرافعة هي عبارة عن (عدد 4 شهادات رسمية صادرة من قلم المحضرين).

ودلالة هذه الشهادات الرسمية تقطع بالآتي:

  1. أن المدعي قد قام بعرض كامل قيمة الشيكات سند التداعي عرضاً قانونياً صحيحاً.
  2. أن المدعى عليها (إيناس محمود محمد) قد استلمت بالفعل المبالغ المالية المعروضة (قيمة الشيكات).
  3. بناءً على استلامها للمبالغ الثابت رسمياً في الشهادات، فإن جحد الصور الضوئية منها بالجلسة الختامية كما ورد بالمذكرة المقدمة منها، والتي فوجئ منها المدعي بهذا الجحد فان تلك المستندات فضلا عما قدم من مستندات بالدعوي تثبت عدم احقية المدعي عليها في هذه المبالغ وانها دفعت لها بغير حق ويحق للمدعي استرداها.

ومن ثم، المدعي يتمسك بهذه المستندات وبكافة المستندات المقدمة بالدعوى واوجه الدفاع والاسانيد القانونية والواقعية ويلتمس القضاء له بطلباته،
ويستند في ذلك فضلا عما تقدم الى ما يلي:

حيث أن الواقع في الدعوي أن:

  1. العلاقة الأصلية: المدعي أصدر شيكات لصالح “شركة …. للتنمية العقارية” كـ ضمان (مجاملة) لشراء المدعى عليها (زوجة شقيق زوجته) شاليه، لأن الشركة لم تقبل شيكات المدعى عليها.
  2. الوفاء بالالتزام: المدعي قام بسداد قيمة الشيكات للشركة نقداً (عدد 6 شيكات) بدلاً من المدعى عليها المتعثرة،
    وكان المفترض أن تسترد الشركة الشيكات وتسلمها للمدعي.
  3. خيانة الأمانة والتواطؤ: الشركة لم تسلم الشيكات للمدعي، بل سلمتها للمدعى عليها (….) التي قامت بـ “تظهير” الشيكات لنفسها (تزوير التظهير) ورفعت 9 جنح شيكات ضد المدعي.
  4. الأحكام الجنائية: المدعي حصل على أحكام بالبراءة من محكمة النقض في هذه الجنح، تأسيساً على أن الشيكات كانت ضماناً أو أن التظهير مزور.
  5. الضرر والمطالبة: المدعى عليها تحصلت على مبالغ مالية (484,960 جنيه) من المدعي دون وجه حق (تحت ضغط القضايا والحبس)، والمدعي يطالب باسترداد هذا المبلغ والتعويض.

بناءً على هذه الوقائع، وعلى المستندات التي بحوزتك (شهادات المحضرين بالاستلام)، يرتكز تأسيس الدعوى على القواعد القانونية التالية:

1. استرداد ما دفع بغير حق (الإثراء بلا سبب)

هذا هو سند المدعي الأساسي لاسترجاع المبلغ (484,960 جنيه)، حيث أن:

  • المدعى عليها أثرت (زادت ذمتها المالية) على حساب المدعي (افتقرت ذمته المالية) دون سبب قانوني مشروع.
  • فحيازتها للشيكات كانت بطريق غير مشروع (خيانة أمانة من الشركة وتزوير تظهير)، وسداد المدعي لها كان تحت إكراه القضايا الجنائية التي قضي فيها بالبراءة لاحقاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وسند ذلك من القانون ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المادة 179 من القانون المدني: “كل شخص، ولو غير مميز، يثري دون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة…”

المادة 181 من القانون المدني: “كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقاً له وجب عليه رده”.

فقد قضت محكمة النقض:

تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بأن الشيك محل التداعي لضمان معاملات بينهما دفاع جوهري، وقضاء الحكم بإلزامه بقيمة الشيك ملتفتاً عن طلبه إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك الدفاع، إخلال بحق الدفاع وقصور، مبينة علة ذلك.

الطعن رقم ٣٦١ لسنة ٨٥ قضائية جلسة 27/5/2021

ما هي دعوى الإثراء بلا سبب في القانون المصرى للتعرف على ذلك اقرأ بحث: أحكام الإثراء بلا سبب على حساب الغير فى القانون المدني .

2. حجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني في الدعوي الراهنة:

• بما أن محكمة النقض قد أصدرت أحكاماً باتة ببراءة المدعي من تهمة إصدار شيك بدون رصيد، واستندت في ذلك إلى أن الشيكات فقدت ركنها كأداة وفاء (كونها ضمان أو التظهير مزور)، فإن هذا الحكم يحوز “الحجية” فيما فصل فيه من وقائع، فلا يجوز اعادة بحث “هل الشيكات صحيحة أم لا؟”، بل الالتزام بأنها غير مستحقة الأداء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وسند ذلك من القانون ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية و المادة 102 من قانون الإثبات: “يكون للحكم الجنائي البات قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائياً…”.

للمزيد عن قواعد حجية الحكم الجنائي على الدعوى المددني اقرأ بحثنا: حجية الحكم الجنائي: المادة 102 اثبات (شروط – استثناءات) .

وأيضا أسباب الطعن علي الحكم الجنائي: المسبب علي الخبرة

3. توافر أركان المسؤولية التقصيرية (للتعويض عن الضرر الأدبي والمادي)

بجانب استرداد المبلغ، يحق للمدعي التعويض عن فترة الحبس والتشهير والأتعاب.

• أركانها في هذه الدعوى:

  • الخطأ: يتمثل في إقامتها دعاوى كيدية (9 جنح) وسوء نية في استخدام شيكات ضمان، وتزوير التظهير (كما ورد في الصحيفة).
  • الضرر: ما لحق المدعي من حبس، دفع مبالغ بغير حق، إساءة لسمعته، ومصاريف محاماة.
  • علاقة السببية: لولا شكواها الكيدية لما حدث الضرر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وسند ذلك من القانون ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المادة 163 مدني: “كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض”.

4. انعدام صفة المدعى عليها (بطلان التظهير)

• حيث أن الشركة المستفيدة أقرت بأنها لم تظهر الشيكات للمدعى عليها والقانون التجاري والمدني يشترط لصحة المطالبة بقيمة الورقة التجارية أن يكون الحامل شرعياً (سلسلة تظهيرات متصلة) وبما أن التظهير مزور، فإن استلامها للمال يعد استيلاءً على مال الغير دون سند من القانون.

5. استحقاق الفوائد من تاريخ الامتناع (تاريخ قبض المبالغ) وليس من تاريخ المطالبة القضائية:

يتمسك المدعي بأحقيته في الفوائد القانونية من تاريخ تسلم المدعى عليها للمبالغ موضوع الدعوى (تاريخ الامتناع عن الرد)، تأسيساً على المادة (185 / فقرة 2) من القانون المدني، وذلك لثبوت سوء نية المدعى عليها وقت القبض.

للتعرف على أحكام تظهير الأوراق المالية اقرأ بحثنا عن: أسس التظهير في الأوراق التجارية فى قضاء محكمة النقض (تجارى) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ سنده القانوني في ذلك ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نص المادة 185 من القانون المدني في فقرتها الثانية التى تنص على:
أما إذا كان – من تسلم غير المستحق- سيئ النية فإنه يلتزم أن يرد أيضاً الفوائد والأرباح التي جناها، أو التي قصر في جنيها، من الشيء الذي تسلمه بغير حق، وذلك من يوم الوفاء أو من اليوم الذي أصبح فيه سيئ النية.

ــــــــــــــــــــــــ بإنزال النص على وقائع الدعوى ــــــــــــــــــــــ

فانه ولما كان الثابت من أوراق الدعوى، ومن الأحكام الجنائية الباتة الصادرة من محكمة النقض (المرفقة بالأوراق)، أن المدعى عليها قد تحصلت على هذه الأموال بموجب شيكات كانت تعلم يقيناً أنها “شيكات ضمان” أو تحمل “تظهيراً مزوراً”.
وأنها لا تملك الحق في صرف قيمتها، فإن استلامها لهذه المبالغ (484,960 جنيه) تحت وطأة التهديد الجنائي يجعلها في حكم “المتسلم سيئ النية” منذ اللحظة الأولى.
وحيث أن سوء النية قد توفر لديها وقت القبض لعلمها بأنها تستولي على مال غير مستحق لها، فإن أثر ذلك قانوناً هو سريان الفوائد القانونية في حقها من تاريخ استلامها للمبالغ (تاريخ الإثراء بلا سبب) كتعويض عن حرمان المدعي من الانتفاع بماله، وليس من تاريخ رفع هذه الدعوى، تطبيقاً لصريح نص المادة 185 /2 مدني.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ومن ثم يلتمس المدعي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ (484,960 جنيه) والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ الاستلام الحاصل في 18/11/2023(حسب تواريخ شهادات المحضرين) وحتى تمام السداد.
وعلى سبيل الاحتياط إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي الفوائد القانونية عن المبلغ (484,960جنيه) بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية.

بناء عليه

يلتمس المدعي من عدالة المحكمة الموقرة:

  1. إثبات الاطلاع على أصول الشهادات الأربعة الصادرة من قلم المحضرين والتي تثبت استلام المدعى عليها لقيمة الشيكات.
  2. وفي الموضوع: الحكم لصالح المدعي بطلباته الواردة بصحيفة الدعوى:

    • إلزام المدعى عليها برد مبلغ وقدره 484,960 جنيه (أربعمائة وأربعة وثمانون ألفاً وتسعمائة وستون جنيهاً لا غير).

    • إلزام المدعى عليها بالفوائد القانونية من تاريخ الامتناع الحاصل في 18/11/2023 وفقا لتاريخ استلامها الثابت بشهادات المحضرين وحتى تاريخ السداد،
    واحتياطيا القضاء بالفوائد 4% من تاريخ المطالبة القضائية.

    • الزام المدعي عليها بأن تؤدي للمدعي تعويضا عن الأضرار المادية والادبية مبلغ وقدره 250000 مائتين وخمسون الف جنيه وفقا لأركان المسئولية التقصيرية بالمادة 163 مدني المبينة بالمذكرة.

    • على سبيل الاحتياط إحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعي بكافة طرق الإثبات المقررة قانوناً (بما فيها البينة وشهادة الشهود – في حال ارتأت عدم كفاية المستندات المقدمة – ليثبت المدعي الوقائع التالية:

    طبيعة الشيكات (سبب المديونية): أن الشيكات سند الجنح والمطالبة لم تكن أداة وفاء لدين على المدعي، بل حُررت وسلمت لـ “شركة … للتنمية العقارية” كـ “شيكات ضمان” لمديونية تخص المدعى عليها (…….) وزوجها، وذلك ضماناً لسداد أقساط الشاليه المذكور بعريضة الدعوى.

    واقعة تسليم الشركة الشيكات للمدعي عليها بدون وجه حق: أن تسليم الشيكات للمدعى عليها تم بطريق الغش أو التواطؤ أو الإهمال من الشركة، وليس بصفتها حاملة شرعية لها.

    اثبات عناصر الضرر (للتعويض): حجم الأضرار المادية والأدبية الجسيمة التي لحقت بالمدعي من جراء حبسه ظلماً في القضايا الملفقة، وما تكبده من نفقات باهظة ومصاريف محاماة، فضلاً عن التشهير بسمعته بين ذويه وفي محيط عمله.

    • إلزام المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وكيل المدعي

عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض

للتعرف على اثر الحكم الجنائي فى المطالبة المدنية بقيمة الشيك اقرأ: البراءة الجنائية في الشيك لا تمنع المطالبة المدنية بقيمته .

ولصيغة دعوى مطالبة بقيمة شيك اقرأ: صيغة دعوى مطالبة بقيمة شيك والتعويض وفق القانون المصري .

هل يبطل الحكم إذا استند لمستندات قُدمت بعد حجز الدعوى؟ (الطعن رقم ١٣٥٢٨ لسنة ٨٠ ق يجيب)

هل يبطل الحكم إذا استند لمستندات قُدمت بعد حجز الدعوى؟ (الطعن رقم ١٣٥٢٨ لسنة ٨٠ ق)

برئاسة: السيد القاضي / عبد المنعم دسوقي نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة: / د. خالد عبد الحميد ، عمران عبد المجيد نائبا رئيس المحكمة ، الريدي عدلي وطارق سويدان .

رقم الطعن: ١٣٥٢٨ لسنة ٨٠ القضائية — جلسة: 10/1/2012

خلاصة مباشرة  للحكم

نعم، يبطل الحكم إذا تأسس على مستندات قُدمت بعد حجز الدعوى للحكم دون تصريح المحكمة بتقديمها أو دون ثبوت اطلاع الخصم عليها، لأن صلة الخصوم بالدعوى تنقطع بحجزها للحكم وفقاً للمادة ١٦٨ مرافعات.

(١) حكم “إصدار الأحكام : تقديم المستندات والمذكرات”

تقديم مستندات في فترة حجز الدعوى للحكم . شرطه . تصريح المحكمة بذلك أو إطلاع الخصم عليها . علة ذلك . انقطاع صلة الخصم بالدعوى بحجزها للحكم . م ١٦٨ مرافعات . تأسيس الحكم لقضائه على هذا المستند دون أن يكون مصرحاً له بتقديمه . أثره . بطلانه .

(٢ – ٩) شركات ” شركات المساهمة ” ” الجمعية العامة لشركات المساهمة : إجراءات انعقادها : بطلان القرارات الصادرة عنها “

(٢) دعوة الجمعية العادية لشركة المساهمة للانعقاد . ثبوته . لمجلس إدارتها ولمراقب الحسابات والجهة الإدارية وللمصفى خلال فترة التصفية . حق الحضور مكفول لجميع المساهمين .

(٣) انعقاد الجمعية العامة بناء على دعوة مجلس إدارة الشركة . صحته . حضور المساهمين الذين يمثلون ربع رأس المال . عدم استكمال النصاب . أثره . وجوب الدعوة إلى اجتماع ثان لا يشترط فيه هذه النسبة . قرارات الجمعية العامة . صدورها بالأغلبية المطلقة للأسهم الممثلة .

(٤) تصدى الجمعية العامة العادية لأعمال الإدارة . شرطه . عجز مجلس الإدارة عن البت فيها .

(٥) القرارات الصادرة من الجمعية العامة المكونة تكويناً صحيحاً . أثره . التزام كافة المساهمين بها وعمل مجلس الإدارة على تنفيذها . بطلان هذه القرارات . أسبابه .

(٦) جواز إبطال قرار الجمعية العامة لشركة المساهمة الصادر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة . مناط قبول طلب البطلان . تقديمه من المساهمين الذين اعترضوا عليه في محضر الجلسة أو المتغيبين عن الحضور.

بسبب مقبول . للجهة الإدارية أن تنوب عنهم في هذا الطلب . شرطه .

(٧) الحكم ببطلان قرارات الجمعية العادية . أثره . اعتبارها كأن لم تكن بالنسبة لجميع المساهمين . عدم امتداده للإضرار بحقوق الغير حسنى النية أو حقهم في المطالبة بالتعويض . شرطه .

(٨) دعوى بطلان قرارات الجمعية العامة . انقضائها بمضى سنة من تاريخ صدور القرار. وقف تنفيذ القرار . جوازى .

(٩) عدم اعتراض المطعون ضده على قرارات الجمعية العامة العادية أو تقديمه الدليل على مخالفتها للقانون أو لنظام الشركة رغم تمثيله بوكيل عنه . مؤداه . رفض دعواه بالبطلان .

أسباب الحكم — القاعدة الإجرائية وتطبيقاتها

١ – مفاد نص المادة ١٦٨ من قانون المرافعات – وعلى ما جرى قضاء محكمة النقض – أن الخصومة إذا انعقدت بإعلان الخصوم على الوجه المنصوص عليه في قانون المرافعات واستوفى كل خصم دفاعه وحجزت المحكمة الدعوى للحكم انقطعت صلة الخصوم بها ولم يبق لهم اتصال بالدعوى إلا بالقدر الذي تُصرح به المحكمة.

فإذا قدم أحد أطراف الخصومة مستنداً في فترة حجز القضية للحكم دون أن يكون مصرحاً له بتقديم مستندات ودون أن يثبت إطلاع الطرف الآخر عليه كان على المحكمة أن تلتفت عن هذا المستند ، فإذا عولت عليه في قضائها كان حكمها باطلاً .
لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أنه بتاريخ ٣ من مايو سنة ٢٠١٠ قررت محكمة الاستئناف حجز الدعوى للحكم لجلسة ٣٠ من مايو ٢٠١٠ وصرحت للخصوم بتقديم مذكرات في عشرة أيام.

أودع المطعون ضده – خلالها بتاريخ ٨ من مايو ٢٠١٠ – مذكرة أرفق بها حافظة مستندات طويت على إنذار موجه من المطعون ضده للطاعن مرفق به مذكرة اعتراضات وصورة ضوئية من تقرير الخبير المودع في الدعوى رقم … لسنة ١ ق اقتصادية دون أن يكون مصرحاً بتقديم مستندات.

وإذ أسس الحكم المطعون فيه قضاءه ببطلان قرارات الجمعية العمومية للشركة الطاعنة الصادرة بتاريخ ٢ من أغسطس سنة ٢٠٠٧ اعتماداً على هذه المستندات فإنه يكون معيباً .

٢ – البين من استقراء نصوص المواد ٥٤ ، ٥٩ ، ٦١ ، ٦٢ ، ٦٧ ، ٧١ ، ٧٦ ، ١/١٦١ من القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات.
التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمادة ٢١٥ / و ومن لائحته التنفيذية المعدلة أن لمجلس إدارة شركة المساهمة ولمراقب الحسابات أو الجهة الإدارية المختصة دعوة الجمعية العامة العادية للمساهمين للانعقاد .

كما يجوز للمصفين أن يطلبوا عقد هذه الجمعية خلال فترة التصفية ، ولكل مساهم الحق في حضورها بطريق الأصالة أو الإنابة أياً كان عدد الأسهم التي يمتلكها .

٣ – يشترط لصحة انعقاد الجمعية العامة العادية للمساهمين – المطلوب انعقاده بناء علي طلب المساهمين – حضور المساهمين الذين يمثلون ربع رأس المال على الأقل وإلا وجب الدعوة لاجتماع ثان يعقد خلال ٣٠ يوماً التالية لهذا الاجتماع الأول .

ويعتبر صحيحاً أياً كان عدد الأسهم الممثلة فيه ، وتصدر قرارات الجمعية العادية بالأغلبية المطلقة للأسهم الممثلة في الاجتماع .

٤ – للجمعية العامة للشركة أن تتصدى لأى عمل من أعمال الإدارة إذا عجز مجلس الإدارة عن البت فيه بسبب عدم اكتمال نصاب المجلس لعدم صلاحية عدد من أعضائه أو تعمدهم عدم الحضور أو عدم إمكان التوصل إلى أغلبية تؤيد القرار .

٥ – تكون القرارات الصادرة من الجمعية العامة المكونة تكويناً صحيحاً والمنعقدة طبقاً للقانون ونظام الشركة ملزمة لجميع المساهمين سواء كانوا حاضرين الاجتماع الذي صدرت فيه هذه القرارات أو غائبين أو مخالفين.

وعلى مجلس الإدارة تنفيذ هذه القرارات ، ويقع باطلاً أى منها إذا صدر بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة أو بنى على عسف بالأقلية أو كان مشوباً بالغش أو التدليس .

٦ – يجوز إبطال كل قرار يصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة ولا يجوز أن يطلب البطلان إلا المساهمون الذين اعترضوا على القرار في محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول .

ويجوز للجهة الإدارية المختصة أن تنوب عنهم في طلب البطلان إذا تقدموا بأسباب جدية .

٧ – يترتب على الحكم ببطلان قرار الجمعية العامة – وهو خاص بمسائل الشركات لا تسرى عليه القاعدة المقررة في المادة ٢٠ من قانون المرافعات – اعتبار.
القرار كأن لم يكن بالنسبة لجميع المساهمين ، غير أن هذا البطلان لا يمتد بأثره للإضرار بحقوق الغير حسنى النية الذين تعاملوا مع الشركة على ضوء قرار الجمعية العامة وقبل صدور قرار البطلان ولا يخل بحقهم في المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء .

٨ – تسقط دعوى بطلان قرارات الجمعية العامة بمضى سنة من تاريخ صدور هذا القرار ، ولا يترتب على رفع الدعوى وقف تنفيذ القرار ما لم تأمر المحكمة بذلك .

٩ – إذ كان الثابت في الأوراق أن الجمعية العامة العادية للشركة الطاعنة “تحت التصفية” التي انعقدت بتاريخ ٢ من أغسطس سنة ٢٠٠٧ قد استوفت الشرائط القانونية لانعقادها ، وأن نسبة المشاركة في الاجتماع كانت ٩٠,٧٣% من إجمالى عدد المساهمين في الجمعية.

وكان المطعون ضده حاضراً اجتماع الجمعية العامة للشركة بوكيل عنه يدعى / …….. باعتباره أحد المساهمين ولم يُبد أى اعتراض بشأن القرارات الصادرة .

كما خلت الأوراق من دليل على مخالفة هذه القرارات للقانون أو لنظام الشركة ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت على غير أساس ويتعين القضاء برفضها .

نص الحكم — كاملا

المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر، والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم …. لسنة ٢٠٠٧ شمال الجيزة الابتدائية
بطلب الحكم ببطلان انعقاد الجمعية العمومية العادية لشركة …… للطباعة والنشر بتاريخ ٢ من أغسطس سنة ٢٠٠٧ وإلغاء القرارات الصادرة عنها وما ترتب عليها من آثار ،
وقال بياناً لدعواه أن الطاعن بصفته أمين لجنة تصفية الشركة دعا المساهمين فيها لحضور جمعيتها العادية في ٢ من أغسطس ٢٠٠٧ وتضمن جدول أعمال الجمعية أمور معيبة قانوناً
فاعترض عليها قبل انعقادها بثلاثة أيام ووجه إنذاراً في ٢٩ من يوليو سنة ٢٠٠٧ ، ولظروف مرضه أناب عنه أحد المساهمين في الحضور وتبين له عدم إثبات اعتراضاته في محضر الجلسة مما يشوب قرارات الجمعية بالبطلان فأقام الدعوى .

وبتاريخ ٢٨ من فبراير سنة ٢٠٠٩ حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً وقيمياً بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة القاهرة الاقتصادية .

ونفاذاً لذلك الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القاهرة الاقتصادية ” الدائرة الاستئنافية ” وقيدت برقم …. لسنة ١ ق أضاف المطعون ضده طلباً جديداً بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرارات الجمعية العمومية للشركة المنعقدة في ٢٨ من فبراير سنة ٢٠٠٨ وفى الموضوع ببطلان انعقادها في هذا التاريخ
وإلغاء كل ما تم فيها من قرارات .

وبتاريخ ٣٠ من مايو سنة ٢٠١٠ قضت المحكمة ببطلان قرارات الجمعية العامة لشركة ……. يوم ٢ أغسطس ٢٠٠٧ بشأن بدلات السفر والانتقال والمرتبات وحق التأليف وعدد ٣٩٥ سهم والصادرة ضد المطعون ضده .

طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية
حددت جلسة لنظره أمام هذه المحكمة ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان لإخلاله بحقه في الدفاع :

إذ أقام قضاءه ببطلان قرارات الجمعية العامة العادية على صور مستندات وتقرير حسابى مودع في الدعوى رقم ….. لسنة ١ ق اقتصادية القاهرة قُدمت بعد إقفال باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم دون أن يكون مصرحاً للخصوم بتقديم مستندات مخالفاً نص المادة ١٦٨ من قانون المرافعات ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى في محله:

ذلك بأن مفاد نص المادة ١٦٨ من قانون المرافعات – وعلى ما جرى قضاء هذه المحكمة – أن الخصومة إذا انعقدت بإعلان الخصوم على الوجه المنصوص عليه في قانون المرافعات واستوفى كل خصم دفاعه وحجزت المحكمة الدعوى للحكم انقطعت صلة الخصوم بها ولم يبقً لهم اتصال بالدعوى إلا بالقدر الذي تُصرح به المحكمة .

فإذا قدم أحد أطراف
الخصومة مستنداً في فترة حجز القضية للحكم دون أن يكون مصرحاً له بتقديم مستندات ودون أن يثبت إطلاع الطرف الآخر عليه كان على المحكمة أن تلتفت عن هذا المستند ، فإذا عولت عليه في قضائها كان حكمها باطلاً .

لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أنه بتاريخ ٣ من مايو سنة ٢٠١٠ قررت محكمة الاستئناف حجز الدعوى للحكم لجلسة ٣٠ من مايو ٢٠١٠ وصرحت للخصوم بتقديم مذكرات في عشرة أيام ،
أودع المطعون ضده خلالها بتاريخ ٨ من مايو ٢٠١٠ مذكرة أرفق بها حافظة مستندات طويت على إنذار موجه من المطعون ضده للطاعن مرفق به مذكرة اعتراضات وصورة ضوئية من تقرير الخبير المودع في الدعوى رقم ٤٥ لسنة ١ ق اقتصادية دون أن يكون مصرحاً بتقديم مستندات .

وإذ أسس الحكم المطعون فيه قضاءه ببطلان قرارات الجمعية العمومية للشركة الطاعنة الصادرة بتاريخ ٢ من أغسطس سنة ٢٠٠٧ اعتماداً على هذه المستندات فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه في هذا الخصوص دون حاجة لبحث باقى وجوه الطعن .

وحيث إن الموضوع متعين الفصل فيه طبقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة ١٢ من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ .

وحيث إن البين من استقراء نصوص المواد ٥٤ ، ٥٩ ، ٦١ ، ٦٢ ، ٦٧ ، ٧١ ، ٧٦ ، ١/١٦١ من القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمادة ٢١٥/ و ومن لائحته التنفيذية المعدلة.

أن لمجلس إدارة شركة المساهمة ولمراقب الحسابات أو الجهة الإدارية المختصة دعوة الجمعية العامة العادية للمساهمين للانعقاد .

كما يجوز للمصفين أن يطلبوا عقد هذه الجمعية خلال فترة التصفية ، ولكل مساهم الحق في حضورها بطريق الأصالة أو الإنابة أياً كان عدد الأسهم التي يمتلكها ،
ويشترط لصحة انعقاد الاجتماع الأول لهذه الجمعية حضور المساهمين الذين يمثلون ربع رأس المال على الأقل وإلا وجب الدعوى لاجتماع ثان يعقد خلال ٣٠ يوماً التالية لهذا الاجتماع الأول.

ويعتبر صحيحاً أياً كان عدد الأسهم الممثلة فيه ، وتصدر قرارات الجمعية العادية بالأغلبية المطلقة للأسهم الممثلة في الاجتماع .

ويكون لها أن تتصدى لأى عمل من أعمال الإدارة إذا عجز مجلس الإدارة عن البت فيه بسبب عدم اكتمال نصاب المجلس لعدم صلاحية عدد من أعضائه أو تعمدهم عدم الحضور أو عدم إمكان التوصل إلى أغلبية تؤيد القرار .

وتكون القرارات الصادرة من الجمعية العامة المكونة تكويناً صحيحاً والمنعقدة طبقاً للقانون ونظام الشركة ملزمة لجميع المساهمين سواء كانوا حاضرين الاجتماع الذي صدرت فيه هذه القرارات أو غائبين أو مخالفين ، وعلى مجلس الإدارة تنفيذ هذه القرارات .

ويقع باطلاً أى منها إذا صدر بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة أو بنى على عسف بالأقلية أو كان مشوباً بالغش أو التدليس.

وكذلك يجوز إبطال كل قرار يصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة .

ولا يجوز أن يطلب البطلان في هذه الحالة إلا المساهمون الذين اعترضوا على القرار في محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول .

ويجوز للجهة الإدارية المختصة أن تنوب عنهم في طلب البطلان إذا تقدموا بأسباب جدية ، ويترتب على الحكم بالبطلان – وهو خاص بمسائل الشركات لا تسرى عليه القاعدة المقررة في المادة ٢٠ من قانون المرافعات – اعتبار القرار كأن لم يكن بالنسبة لجميع المساهمين.

غير أن هذا البطلان لا يمتد بأثره للإضرار بحقوق الغير حسنى النية الذين تعاملوا مع الشركة على ضوء قرار الجمعية العامة وقبل صدور قرار البطلان ولا يخل بحقهم في المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء .

وتسقط دعوى البطلان بمضي سنة من تاريخ صدور هذا القرار ولا يترتب على رفع الدعوى وقف تنفيذ القرار ما لم تأمر المحكمة بذلك .

لما كان ذلك ، وكان النظام الأساسي الصادر بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية بتاريخ ١٦ من أكتوبر سنة ١٩٨٨ لم يخالف هذا النظر في خصوص صحة انعقاد الجمعية العامة العادية للشركة .

وكان الثابت في الأوراق أن الجمعية العادية للشركة الطاعنة “تحت التصفية” التي انعقدت بتاريخ ٢ من أغسطس سنة ٢٠٠٧ قد استوفت الشرائط القانونية لانعقادها .

وأن نسبة المشاركة في الاجتماع كانت ٩٠,٧٣% من إجمالي عدد المساهمين في الجمعية ، وكان المطعون ضده حاضراً اجتماع الجمعية العامة للشركة بوكيل عنه يدعى ………… باعتباره أحد المساهمين ولم يُبد أي اعتراض بشأن القرارات الصادرة .

كما خلت الأوراق من دليل على مخالفة هذه القرارات للقانون أو لنظام الشركة ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت على غير أساس ويتعين القضاء برفضها .

الطعن رقم ١٣٥٢٨ لسنة ٨٠ القضائية جلسة 10/1/2012

للمزيد عن طلب اعادة فتح باب المرافعة قانونا اقرأ بحثفتح باب المرافعة في المادة 173 مرافعات والنقض: شروط وأحكام .

صورة رسمية لأثر قبول المحكمة مستندات ابان حجز للحكم في قضاء محكمة النقض

متصفحك لا يدعم عرض ملفات PDF. يمكنك تحميل الملف.

مبدأ هام لمحكمة النقض: حق الساحب في إثبات صورية سبب الشيك (شيك الضمان) بكافة طرق الإثبات وإلزام المحكمة بالتحقيق

باسم الشعب

محكمة النقض

دائرة الخميس تجاري

الطعن رقم: ٣٦١ لسنة ٨٥ قضائية

جلسة: الخميس الموافق ٢٧ من مايو سنة ٢٠٢١

برئاسة: السيد المستشار / عبد العزيز إبراهيم الطنطاوى (نائب رئيس المحكمة)

وعضوية السادة المستشارين: / الريدى عدلی، مراد زناتی، سامح عرابی (نواب رئيس المحكمة)، ومحمد عبد الحميد عمر.

خلاصة مباشرة للحكم

الأصل أن الشيك أداة وفاء، ومن يدّعي أنه شيك ضمان عليه إقامة الدليل. وإذا طلب الخصم تمكينه من إثبات دفاع جوهري بوسيلة إثبات جائزة ومنتجة ولم تكفِ أوراق الدعوى لتكوين عقيدة المحكمة، تعين على المحكمة إجابة طلب التحقيق، وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع.

المبادئ القانونية المستخلصة:

(١) أوراق تجارية “الشيك: طبيعته“: الأصل أن الشيك أداة وفاء. على من يدعى خلاف هذا الأصل إقامة الدليل.

(٢) إثبات “إجراءات الإثبات: الإحالة إلى التحقيق: سلطة محكمة الموضوع”: التزام محكمة الموضوع بإجابة طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة الإثبات الجائزة قانوناً.

شرطه: أن تكون منتجة في النزاع وليس فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها.

(٣) دفاع جوهري “شيك الضمان“: تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بأن الشيك محل التداعى لضمان معاملات بينهما هو دفاع جوهرى. قضاء الحكم بإلزامه بقيمة الشيك ملتفتاً عن طلبه إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك الدفاع يعد إخلالاً بحق الدفاع وقصوراً.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد عبد الحميد عمر والمرافعة، وبعد المداولة.

للتعرف على حقوق الدفاع والمداولة قانونا اقرأ بحثنا: احترام حقوق الدفاع أثناء المداولة في قانون المرافعات المصري .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الشركة المطعون ضدها تقدمت بطلب إلى السيد رئيس محكمة الإسكندرية الابتدائية بصفته قاضي الأمور الوقتية والأداء لاستصدار أمر أداء ضد الطاعن بإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ مائتي ألف جنيه.

وذلك على سند من القول:

أنه أصدر شيكاً لها مسحوب على بنك (…) فرع السلطان حسين بالمبلغ المذكور ورفض الأخير الصرف لعدم كفاية الرصيد. وإذ امتنع الطاعن عن السداد مما حدا بالشركة المطعون ضدها إلى التقدم بطلبها.

وإذ رفضت (المحكمة) إصدار الأمر، قيدت الدعوى برقم ٢٠٨ لسنة ٢٠٠٩ وتداولت لنظر الموضوع. وجه الطاعن دعوى فرعية بطلب القضاء ببراءة ذمة الطاعن من قيمة الشيك،

واحتياطياً تقادم الدعوى الأصلية لانقضاء ميعاد تقديم الشيك، ومن باب الاحتياط الكلى بإلزام الشركة المطعون ضدها بتقديم نسخة من ميزانيتها عن الأعوام ٢٠٠٥ حتى ٢٠٠٨ والإحالة للتحقيق لإثبات أن الشيك للضمان.

بتاريخ ٢٧ / ٥ / ٢٠١٠ حكمت المحكمة بوقف الدعوى تعليقياً لحين الفصل في الدعوى رقم ١ لسنة ٢٠١٠ تجارى كلی الإسكندرية بحكم نهائي.

استأنفت الشركة المطعون ضدها ذلك القضاء بالاستئناف رقم ٧٥١ لسنة ٦٦ ق، وبتاريخ ٩ / ٢ / ٢٠١١ قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها.

ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ٢٧ / ٣ / ٢٠١٤:

  • أولاً: بالنسبة للدعوى الفرعية باعتبارها كأن لم تكن.
  • ثانياً: في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بأن يؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ مائتي ألف جنيه.

استأنف الطاعن ذلك القضاء بالاستئناف رقم ٥٠٦ لسنة ٧٠ ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية، وبتاريخ ٢ / ١١ / ٢٠١٤ قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب: ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب

وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك بدفاع حاصله أن الشيك موضوع النزاع حرر للشركة المطعون ضدها على سبيل الضمان بحسب طبيعة العلاقة بينهما وأنه لا يمثل مديونية حقيقية تصلح للاقتضاء،

وطلب إحالة الاستئناف للتحقيق لإثبات ذلك، كما طلب إلزام الشركة المطعون ضدها بتقديم نسخة من ميزانيتها عن الأعوام من ٢٠٠٥ حتى ٢٠٠٨ المعاصرة لتاريخ الشيك لكون الأخير لو كان للتحصيل لأدرج في الميزانية.

فضلاً عن أن تقرير الخبير في الدعوى رقم ١ لسنة ٢٠١٠ تجارى كلى الإسكندرية أكد صحة دفاع الطاعن، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن ذلك الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء وعلى من يدعى خلاف هذا الأصل الظاهر إقامة الدليل على ما يدعيه،

وأن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهرى بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته، متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في أوراق الدعوى والأدلة الأخرى المطروحة عليها ما يكفى لتكوين عقيدتها فيها.

وأن إغفال الرد على دفاع جوهرى للخصم يعتبر قصوراً في أسباب الحكم الواقعية موجباً لبطلانه.

لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن الشيك موضوع التداعى قد حرر للضمان بحسب طبيعة العلاقة بين الطاعن (مقاول نقل) وبين الشركة المطعون ضدها وأنه لا يمثل مديونية حقيقية.

وطلب إثبات هذا الدفاع بإحالة الاستئناف للتحقيق وإلزام الشركة المطعون ضدها بتقديم نسخة من ميزانيتها عن أعوام ٢٠٠٥ حتى ٢٠٠٨ المعاصرة لتاريخ الشيك لكونه لو كان للتحصيل لأدرج في ميزانية الشركة.

وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يواجهه بما يكفى لحمل قضائه، فإن التفاته عن طلب تحقيقه رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى يعيبه بما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع غير صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين إعادة القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية للفصل فيه من هيئة أخرى.

لـذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية للفصل فيها من هيئة مغايرة.

الطعن رقم ٣٦١ لسنة ٨٥ ق جلسة ٢٧/5/ ٢٠٢١

الصورة الرسمية لأثر شيك الضمان في قضاء النقض المصرى

متصفحك لا يدعم عرض ملفات PDF. يمكنك تحميل الملف.

الأسئلة الشائعة حول استرداد قيمة شيكات الضمان

هل يمكن استرداد قيمة شيك تم دفعه تحت التهديد؟

نعم، إذا ثبت أن الشيك كان للضمان أو أن سبب المديونية سقط بأحكام باتة مثل أحكام البراءة، يمكن رفع دعوى استرداد ما دُفع بغير حق أو دعوى الإثراء بلا سبب لاسترجاع المبلغ.

متى تُحسب الفوائد القانونية من تاريخ القبض وليس من تاريخ رفع الدعوى؟

تُحسب الفوائد من تاريخ القبض إذا ثبت أن المستلم سيئ النية وكان يعلم أنه يحصل على مال غير مستحق، وذلك طبقاً للمادة 185 من القانون المدني، وفي الواقعة محل المقال تم التمسك بتاريخ الاستلام الثابت كشهادات المحضرين.

ما قوة شهادات المحضرين في الإثبات؟

شهادات المحضرين محررات رسمية لا يجوز الطعن عليها إلا بالتزوير، وتُعد دليلاً قوياً على واقعة العرض والإيداع واستلام الخصم للأموال.

ما دور حجية الحكم الجنائي أمام المحكمة المدنية؟

إذا فصل الحكم الجنائي البات في واقعة جوهرية مؤثرة مثل كون الشيك للضمان أو ثبوت تزوير التظهير، فإنه يقيد المحكمة المدنية فيما فصل فيه، بما يمنع إعادة مناقشة ذات الواقعة من جديد.

ما أفضل أساس قانوني لاسترداد الأموال في نزاعات شيكات الضمان؟

الأساس الأقوى غالباً هو دعوى استرداد ما دُفع بغير حق مع تدعيمها بالإثراء بلا سبب، ثم إضافة طلب التعويض متى توافرت أركان المسؤولية التقصيرية.

كيف أتجنب تكرار المشكلة عند تحرير شيكات ضمان؟

لا تترك الشيك دون اتفاق مكتوب يوضح سبب الضمان، واحتفظ بما يثبت العلاقة والسبب، واطلب استرداد الشيك فور الوفاء، وتحرك سريعاً لإثبات الوقائع رسمياً عند بداية النزاع.

لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار في قضايا الأموال؟

إن التعامل مع قضايا “استرداد الأموال” و”منازعات الشيكات” يتطلب أكثر من مجرد معرفة بالقانون؛ إنه يتطلب:

  • فهم عميق لإجراءات التنفيذ: كما فعلنا باستخراج شهادات المحضرين لغلق باب الإنكار.
  • خبرة في محكمة النقض: للربط بين الأحكام الجنائية والآثار المدنية.
  • دقة في الصياغة: كما في استخدام المادة 185 لاقتناص فوائد بأثر رجعي.
هذه القضية هي مثال حي على أن الحق لا يضيع وراءه مطالب، بشرط وجود المحامي الذي يعرف “من أين تؤكل الكتف” قانونياً.

خاتمة  البحث

إذا كنت تواجه مشكلة قانونية مشابهة، أو لديك شيكات ضمان تحولت إلى نزاع قضائي، لا تتردد في التواصل معنا.

نحن لا نقدم مجرد استشارة، بل نضع استراتيجية شاملة لاسترداد حقك كاملاً مع التعويض.

المحامي/ عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض والإدارية العليا

الهاتف: 01285743047

تواصل معنا واحجز موعد

احجز موعد الآن

مصادر بحث استرداد قيمة شيكات الضمان القانونية

مصادر المقال القانونية

فيما يلي قائمة بالمصادر القانونية المذكورة داخل المقال نفسه (مواد قانونية + مراجع فقهية + أحكام محكمة النقض):

أولاً: نصوص قانونية

  • المادة 168 من قانون المرافعات: تقديم المستندات والمذكرات بعد حجز الدعوى للحكم وشروط الاعتداد بها.
  • المادة 179 من القانون المدني: الإثراء بلا سبب (التزام من أثرى دون سبب مشروع بالتعويض).
  • المادة 181 من القانون المدني: رد غير المستحق (وجوب رد ما ليس مستحقاً).
  • المادة 185 من القانون المدني: رد غير المستحق والفوائد المترتبة على سوء النية.
  • المادة 163 من القانون المدني: المسؤولية التقصيرية والتعويض عن الضرر.
  • المادة 975 مدني: كسب الثمرات للحائز حسن النية حتى تاريخ رفع دعوى الاسترداد.
  • المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات: حجية الحكم الجنائي البات أمام القضاء المدني.
  • القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة: المواد: 54، 59، 61، 62، 67، 71، 76، 1/161 (كما وردت في حكم النقض).
  • المادة 215/و من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 (المعدلة) — بشأن دعوة الجمعية العامة العادية وإجراءاتها.
  • المادة 12 (الفقرة الأخيرة) من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008: الفصل في الموضوع أمام النقض وفقاً لما ورد بالحكم.

ثانياً: الأعمال التحضيرية والفقه

  • مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني: جزء 2 — ص 459 و460 (التفرقة بين الإثراء بلا سبب ودفع غير المستحق والثمرات بين حسن وسوء النية).
  • د. عبد الرزاق السنهوري — الوسيط: جزء 1 — ص 1203 وما بعدها (حسن النية/سوء النية، رد النقود والمثليات، دعوى الاستحقاق، المسؤولية عن الهلاك).
  • د. عبد الرزاق السنهوري — الوجيز: ص 464 وما بعدها (التعليق الفقهي وتطبيقات رد غير المستحق).

ثالثاً: أحكام محكمة النقض

  • الطعن رقم 361 لسنة 85 قضائية — جلسة 27/5/2021: حق الساحب في إثبات صورية سبب الشيك (شيك ضمان) بكافة طرق الإثبات وإلزام المحكمة بالتحقيق.
  • الطعن رقم 13528 لسنة 80 قضائية — جلسة 10/1/2012: بطلان الحكم إذا استند إلى مستندات قُدمت بعد حجز الدعوى للحكم دون تصريح أو دون ثبوت اطلاع الخصم عليها (م 168 مرافعات).
  • الطعن رقم 1682 لسنة 66ق: التفرقة بين الحائز حسن النية وسيئ النية في رد الثمرات (الريع) وعدم رد الثمار إلا من تاريخ العلم بالعيب أو رفع الدعوى.
  • الطعن رقم 1321 لسنة 53 ق: الفوائد من يوم القبض في حال سوء النية (ورد مثال البنك وتظهير باطل في فترة الريبة).
  • الطعن رقم 899 لسنة 52 ق: تحقق سوء النية حكماً من تاريخ رفع دعوى رد غير المستحق (وفق ما ورد بالمقال).
  • الطعن رقم 114 لسنة 35 ق: أثر إلغاء الأحكام المنفذة واعتبار المنفذ سيئ النية من تاريخ إعلانه بالطعن في الحكم المنفذ به.
  • الطعن رقم 277 لسنة 49 ق: زوال أثر إعلان صحيفة الدعوى في إثبات سوء النية إذا قضي بعدم قبول الدعوى.
📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/2026/01/استرداد-قيمة-شيكات-الضمان.html
تاريخ النشر الأصلي: 2026-01-04

🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2026/01/استرداد-قيمة-شيكات-الضمان.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2026-01-04.

شارك

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2306

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

error: ⚠️ إشعار قانوني: المحتوى محمي بموجب قوانين الملكية الفكرية