📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
فى هذا المقال ندرس نصاب البينة في القانون المصري وفقا لقانون الاثبات حيث أن:
نصاب البينة في القانون ليس رقمًا جامدًا داخل نص تشريعي، بل “مفتاح” يحدد طريقك في الإثبات: هل تُقبل شهادة الشهود؟ أم تصبح الكتابة شرطًا لازمًا؟
المشكلة تبدأ فعليًا عندما يتغير النصاب بقانون جديد، بينما يكون التصرف قد تم في ظل قانون قديم؛ هنا يتوه كثيرون بين سؤالين حاسمين:
- هل يُطبق قانون وقت التصرف أم قانون وقت النزاع؟
- ما أثر القرائن القانونية، والوقائع المادية، والنظام العام على قبول الدليل أمام المحكمة؟
دعم قضائي من النقض
وللاستناد إلى التطبيقات القضائية وموقف محكمة النقض عمليًا، راجع:
الإثبات بالبينة وعدم جواز الإثبات بشهادة الشهود بأحكام النقض .
في هذا الدليل العملي، أضع لك القواعد بصورة واضحة ومنظمة، مع أمثلة واقعية ونصائح مباشرة من واقع التقاضي، حتى تعرف كيف تختار طريق الإثبات الصحيح وتتفادى الأخطاء التي تُسقط حقك بسبب “وسيلة إثبات” غير مقبولة.
ستتعلم خلال دقائق:
- متى يُعتد بنصاب البينة وقت التصرف ومتى يسري القانون الجديد.
- الفرق بين القرينة القانونية والقرينة القضائية عند تعارض القوانين.
- كيف تحمي حقك في مناقشة الدليل وإلزام الخصم بتقديم مستند تحت يده.
مرجع قاعدة الكتابة/الشهود
ولشرح القاعدة العامة في عدم جواز الإثبات بالبينة ومتى تجب الكتابة، راجع هذا التفصيل:
عدم جواز الإثبات بالبينة وشهادة الشهود
خلاصة سريعة: نصاب البينة ما بين وقت التصرف وصدور قانون جديد
إذا رُفع نصاب البينة في القانون بقانون جديد، فالأصل أن التصرفات القانونية تُقاس بنصاب البينة الساري وقت التصرف: فإذا كانت قيمة التصرف وقتها تجاوزت الحد القديم فلا يثبت إلا بالكتابة، ولو جاء قانون لاحق يرفع الحد.
- أما القرائن القانونية فهي أدلة “مُعدة مقدماً” وقت نشوء التصرف؛ لذلك لا تُستمد إلا من القانون الذي كانت الواقعة قد نشأت في ظله، وما استحدثه القانون الجديد من قرائن لا يسري على وقائع سابقة
(مع جواز اعتبارها قرينة قضائية بسلطة القاضي). - وفي الوقائع المادية التي لا تتوافر أدلتها وقت نشوئها، يغلب تطبيق القانون الجديد لأن الدليل لم يكن معداً أو مستطاع الإعداد لحظة حدوث الواقعة.
- ومسألة: هل الواقعة حائزة الإثبات قانوناً أم لا؟ تُعامل كنقطة من النظام العام؛ فيُعمل بالقانون القائم وقت نظر النزاع أمام القضاء.
- عملياً: ميّز بين قواعد الإجراءات (تسري فوراً على الدعاوى القائمة) وقواعد الإثبات الموضوعية (محل الإثبات وعبئه وطرقه).
وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة حيث تجب الكتابة ليس من النظام العام، ويجب إبداؤه قبل سماع الشهود وإلا عُدّ تنازلاً،
كما أجاز قانون الإثبات الاتفاق على خلاف بعض قواعد النصاب.
لا تراهن على شهادة الشهود إذا اقتربت من حد النصاب؛ جهّز محرراً أو مراسلات أو قرائن، واستعمل حقك في إلزام الخصم بتقديم مستند منتج وفق المواد
20–25 من قانون الإثبات.
نصاب البينة ما بين وقت التصرف والقانون الجديد
سؤال المقال الذي يهم المحامي والمتقاضي والباحث القانوني هو:
إذا تغير نصاب البينة بقانون جديد، فهل يُطبق النصاب القديم أم الجديد؟
الإجابة الدقيقة ليست “نعم/لا” بشكل مطلق.
بل تتوقف على نوع الواقعة وطبيعة القاعدة: هل هي قاعدة إجرائية أم موضوعية؟ وهل الدليل كان “مُعدًا” وقت نشوء التصرف أم لا؟
ماذا ستقرأ في هذا الجزء؟
- قواعد عملية مختصرة وواضحة.
- تفصيل منظم يسهل الرجوع إليه.
- أمثلة واقعية تساعدك على التطبيق في الدعاوى المدنية، ومنها منازعات الإيجارات وما يتفرع عنها من نزاعات إثبات.
(الإيجارات 2025) — مرجع القانون الجديد
وللاطلاع على الإطار التشريعي الأشمل في قوانين الإيجارات 2025، راجع:
دليل قانون الإيجارات رقم 164 و165 لسنة 2025
جدول مقارنة رئيسي لتطبيق نصاب البينة عند تغيير القانون
| المسألة | القانون الواجب الاعتداد به | وقت القياس | الأثر على الإثبات | مثال توضيحي سريع |
|---|---|---|---|---|
| التصرفات القانونية ونصاب البينة | القانون الساري وقت التصرف | لحظة إنشاء العقد/التصرف | قد يوجب الإثبات بالكتابة حتى لو ارتفع النصاب لاحقًا | عقد سابق يتجاوز الحد القديم: لا يُثبت بالبينة |
| القرائن القانونية | القانون الذي نشأت في ظله الواقعة | وقت نشوء الواقعة | لا تسري قرينة جديدة على وقائع قديمة (وقد تعد قرينة قضائية) | قرينة استحدثها قانون جديد لا تُطبق على واقعة سابقة |
| الوقائع المادية | القانون الجديد غالبًا | وقت نظر النزاع/توافر الدليل | يسري القانون الجديد لعدم توافر الدليل مقدمًا | واقعة مادية لم يكن ممكنًا إعداد دليلها وقت حدوثها |
| هل الواقعة حائزة الإثبات قانونًا؟ | القانون القائم وقت نظر النزاع | أمام المحكمة | لارتباطها بالنظام العام تُحسم بالقانون الحالي | قانون جديد يمنع الإثبات: يُعمل به فورًا في هذه الجزئية |
| إجراءات الإثبات | القانون الجديد | من وقت العمل به | تسري على الدعاوى القائمة لتعلقها بنظام التقاضي | قواعد التحقيق/الخبرة/المعاينة تطبق فورًا |
رفع نصاب البينة في القانون الجديد وقاعدة وقت التصرف
الفكرة الأساسية التي يقوم عليها النص الأصلي هي فرضية عملية:
رفع نصاب البينة بقانون جديد عما كان وقت التصرف.
وعندها تظهر قاعدة مهمة:
إذا رفع القانون الجديد نصاب البينة (كمثال رقمي: من عشرة جنيهات إلى عشرين جنيهًا)، فإن التصرفات التي تمت قبل نفاذ هذا القانون، والتي تزيد قيمتها على النصاب القديم، لا يجوز إثباتها إلا بالكتابة طبقًا للقانون الذي كان ساريًا وقت حصول التصرف.
السبب ليس شكليًا.
بل لأن المتعاملين رتبوا علاقاتهم وفق أحكام القانون وقت التعاقد، فلا يصح أن تتأثر مراكزهم بما سنّه المشرّع من قوانين جديدة.
مثال توضيحي رقمي على الإثبات بالكتابة
تخيل نزاعًا حول عقد بيع منقول تم قبل نفاذ القانون الجديد.
قيمة العقد وقتها كانت تتجاوز الحد القديم.
هنا، لا تراهن على شهادة الشهود وحدها.
الأصل أنك تحتاج كتابة لأن معيار “حد الإثبات” يُقاس بوقت التصرف.
نصيحة المحامي
لو كنت مكانك، سأبحث فورًا عن:
- مراسلات (رسائل، محادثات، بريد إلكتروني).
- إيصالات سداد أو تحويلات.
- مستندات تسليم واستلام.
- قرائن قوية مساندة، بدل وضع الملف كله على الشهود.
(حلول الإثبات) — مبدأ ثبوت بالكتابة
لو لا تملك محررًا كاملًا، راجع الحل العملي المعروف بـ مبدأ ثبوت بالكتابة وكيف يُستكمل بالشهود والقرائن:
الإثبات بشهادة الشهود ومبدأ ثبوت بالكتابة
القرائن القانونية عند تغيير التشريع
تعتبر القرائن القانونية من الأدلة التي تتوافر مقدمًا وقت نشوء التصرف وقبل حصول النزاع.
فالمشرّع يستنبط القرينة القانونية من بعض الأفعال والوقائع لصالح المدعي، فتغنيه عن الإثبات.
لكن شرطها الحاسم:
إذا لم تكن هذه القرينة مقررة في القانون الذي نشأت فيه الواقعة، فلا يصح الأخذ بها على واقعة سابقة.
ومع ذلك، يظل للقاضي سلطة تقدير الدليل، فقد يعتبرها قرينة قضائية وليست قرينة قانونية، وفق سلطته في تقدير الأدلة.
الفرق بين القرينة القانونية والقرينة القضائية
القرينة القانونية “ملزمة” بمصدرها التشريعي، وحدودها مرسومة بالنص.
أما القرينة القضائية فمجالها أوسع في التقدير، لكنها ليست مفتوحة بلا ضوابط.
من واقع خبرتي
أكثر أخطاء الخصوم شيوعًا أنهم يخلطون بين “قرينة قانونية مستحدثة” وبين “قرينة قضائية يمكن استنباطها”. والخلط هنا قد يضيع وقتًا ثمينًا في الدعوى.
شرح المواد 99 و100
للتفريق الدقيق بين القرينة القانونية والقرينة القضائية وحدود سلطة القاضي، راجع:
القرائن القضائية والقرائن القانونية (شرح 99–100 إثبات)
الوقائع المادية وتطبيق القانون الجديد على الدليل
ليس كل ما يُعرض على القضاء “تصرفًا قانونيًا”.
هناك وقائع مادية لا تتوافر أدلتها وقت نشوئها.
في هذا النوع تحديدًا، يسري القانون الجديد غالبًا.
والمنطق هنا واضح: لم يكن الدليل معدًا أو مستطاع إعداده في الوقت الذي نشأت فيه الواقعة؛ لذلك لا ينطبق عليها القانون القديم بذات الصرامة التي تنطبق على التصرفات القانونية.
هل الواقعة حائزة الإثبات قانوناً؟ ولماذا تعد من النظام العام؟
يقرر النص الأصلي قاعدة دقيقة: فيما يتعلق بكون الواقعة حائزة الإثبات قانونًا أم لا، فالعبرة بالقانون الساري وقت نظر النزاع أمام القضاء.
فإذا كان القانون الذي نشأت في ظله الواقعة يجيز إثباتها، ثم صدر قانون جديد يمنع الإثبات، فالقانون الجديد هو واجب التطبيق.
لماذا؟
لأن “كون الواقعة مما يجوز إثباتها أم لا” مسألة تتصل بـ النظام العام؛ وعليه فتخضع للقانون القائم وقت نظر النزاع أمام القضاء.
(الوقائع المادية) — القرائن كإثبات
وفي الوقائع المادية تحديدًا، قد يكون الاعتماد على القرائن حاسمًا؛ راجع:
متى تكون القرائن طريقًا منتجًا للإثبات؟
مشروعية الأدلة وتعارضها مع النظام العام
المقصود بالنظام العام في دولة ما: مجموعة الأصول والقيم العليا التي تشكل كيانها المعنوي، وترسم صورة الحياة الإنسانية المثلى فيها.
وتفرض هذه القيم نفسها على العلاقات القانونية وجودًا وأثرًا، وغالبًا في صورة قواعد قانونية آمرة تحكم العلاقة.
الأثر العملي للقواعد الآمرة يظهر في نقطتين:
- بطلان كل عمل إرادي يخالفها.
- عدم جواز النزول عن الحقوق والمراكز القانونية التي تقررها قبل البعض الآخر.
وهنا تظهر العلاقة التبادلية: النظام العام سبب اكتساب بعض قواعد القانون صفتها الآمرة، وهو ما يبرر البطلان كجزاء على مخالفة ما يتعلق بالنظام العام.
تعارض القواعد الإجرائية والموضوعية في قواعد الإثبات
قواعد الإثبات قد تكون:
- قواعد شكلية خاصة بالإجراءات.
- أو قواعد موضوعية خاصة بالأدلة.
إجراءات الإثبات تسري فوراً
القواعد الخاصة بالإجراءات تُعد من النظام العام لتعلقها بنظام التقاضي، ومن ثم تسري النصوص المتعلقة بها من وقت العمل بها على جميع الدعاوى القائمة.
وقد كانت المادة 17 من المشروع التمهيدي للقانون المدني المصري تقضي:
“تسري النصوص المتعلقة بإجراءات الإثبات من وقت العمل بها على جميع الدعاوى القائمة”،
لكن هذا النص حُذف لأن مكانه المناسب هو تقنين المرافعات.
القواعد الموضوعية في الإثبات وآثار اعتبارها من النظام العام
القواعد الموضوعية في الإثبات هي التي تتعلق بمحل الإثبات وعبئه وطرقه. والخلاف هنا: هل تتعلق بالنظام العام أم لا؟
أهمية السؤال عملية جدًا:
- إذا اعتبرت من النظام العام: يجوز التمسك بها في أي حالة، ولو لأول مرة أمام النقض، ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها، وللقاضي إثارتها من تلقاء نفسه.
- وإذا لم تعتبر من النظام العام: يترتب على ذلك نتائج عكسية، مثل سقوط الدفع بالتنازل الضمني، وإمكان الاتفاق على مخالفتها في حدود ما يسمح به القانون.
موقف محكمة النقض من عبء الإثبات وشهادة الشهود
تعرضت محكمة النقض في كثير من أحكامها لمسائل الإثبات، وبخاصة:
- تحمل عبء الإثبات.
- وجواز الإثبات بشهادة الشهود في الحالات التي تجب فيها الكتابة.
المستفاد من النص الأصلي: طالما أن قواعد الإثبات في هذا الشأن لا تتعلق بالنظام العام، فليس ثمة ما يمنع من أن يأخذ أحد الطرفين عبء الإثبات على عاتقه، حتى لو لم يكن ملزمًا في الأصل.
الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة ومتى يُبدى
في مسألة الإثبات بشهادة الشهود حيث تجب الكتابة، قررت محكمة النقض أن:
قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة ليست من النظام العام.
والنتيجة العملية شديدة الأهمية:
- على من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة أن يتقدم بذلك لمحكمة الموضوع قبل البدء في سماع شهادة الشهود.
- فإذا سكت عن ذلك، عُدّ سكوته تنازلاً عن حقه في الإثبات بالطريق الذي رسمه القانون.
الاتفاق على قواعد الإثبات وحدود ذلك
أكد النص أن قواعد الإثبات لا تتعلق بالنظام العام؛ وبالتالي يجوز الاتفاق صراحة أو ضمنًا على مخالفتها.
وقد أيد المشرع هذا الاتجاه؛ إذ تنص المادة 60 من قانون الإثبات على جواز الاتفاق على خلاف القاعدة المتعلقة بحد الإثبات.
نصيحة المحامي
لو كنت مكانك، سأتعامل مع “الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة” كأنه إنذار مبكر:
- إن لم تبده في وقته… قد تخسره إلى الأبد داخل الدعوى.
- وإن أبديته متأخرًا… غالبًا لن يفيدك أمام النقض لأن المسألة ليست من النظام العام وفق هذا الاتجاه.
قيود التعامل مع الأدلة أمام القاضي
القيد الأول: عدم اتخاذ العلم الشخصي دليلاً
لا يجوز للقاضي أن يجعل من علمه الشخصي دليلاً يحكم به.
قانون الإثبات تبنى سياسة تجمع بين نظام الإثبات الحر ونظام الإثبات المقيد، وهو ما اصطلح عليه بنظام الإثبات المختلط.
ومؤدى ذلك:
- محكمة الموضوع مقيدة إلى حد ما بطرق الإثبات التي حددها القانون.
- ودورها يقتصر على تلقي ما يقدمه الخصوم من أدلة وتقديرها وفق القيمة التي قررها القانون.
ومع ذلك لا يعني هذا أن القاضي سلبي. بل حياده في ظل الإثبات المختلط “إيجابي”، وله صلاحيات كاستدعاء الشهود، والاستجواب، وإدخال الغير، والانتقال للمعاينة، وانتداب الخبراء، واستنباط القرائن القضائية… في الحدود التي يجيزها القانون.
القيد الثاني: حق مناقشة الدليل والحق في الدفاع
حق أحد خصوم الدعوى في الإثبات يتواكب معه حق الخصم الآخر في النفي. ومن المبادئ الجوهرية في التقاضي: حق الخصوم في مناقشة الأدلة التي تقدم في الدعوى. وهذا الحق ذو ظل دستوري.
ومضمون الحق في المناقشة لا يقتصر على إنكار دليل الخصم، بل يشمل تقديم دليل يجابه هذا الدليل ويفنده.
وتنص المادة 69 من قانون الإثبات على معنى بالغ الوضوح: الإذن لأحد الخصوم بإثبات الواقعة بشهادة الشهود يقتضي دائمًا أن يكون للخصم الآخر الحق في نفيها بهذه الطريقة.
وقد طبق قضاء محكمة النقض ذلك في مثال يتعلق بالعلاقة الإيجارية، حيث أُتيح الإثبات بالشهادة لطرف، فأُتيح للطرف الآخر نفي الواقعة بذات الطريق.
حق الاطلاع على المستندات والرد عليها
احترام حق الخصوم في مناقشة الأدلة يوجب تمكينهم من الاطلاع على مستندات الخصم الآخر والرد عليها، ورفض المحكمة لطلب الاطلاع قد يعد إهدارًا غير مبرر للحق في الدفاع.
كما رسخت المحكمة الدستورية العليا أن حق الدفاع ضمانة أساسية، وأن التعلق بأهدابه الشكلية دون تعمق لحقائقه الموضوعية قد ينافي معنى العدالة.
إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده
من أقوى الأدوات العملية في الإثبات: حق الخصم في طلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده، وفق المادة 20 من قانون الإثبات.
وتشترط المادة 21 بيان:
- أوصاف المحرر
- فحواه بقدر المستطاع
- الواقعة المراد الاستدلال بها
- الدلائل على أنه تحت يد الخصم
- وجه إلزام الخصم بتقديمه
ثم تنظم المواد 23 و24 و25 ما يحدث عند الإقرار أو السكوت أو الإنكار، وأثر الامتناع عن تقديم المحرر أو حلف اليمين، وعدم جواز سحب المحرر إلا بضوابط.
من واقع خبرتي
في كثير من القضايا “الدليل الحاسم” لا يكون عندك… بل عند خصمك. الذكاء هنا أن تستخدم آلية الإلزام بتقديم المحرر بدل تكرار طلبات عامة لا تنتج في الدعوى.
القيد الثالث: عدم اتخاذ الإنسان من عمل نفسه دليلاً
لا يجوز أن يتخذ الإنسان من عمل نفسه دليلاً يحتج به على الغير.
أي لا يجوز للإنسان أن يختلق دليله. فالدليل بطبيعته يجب أن يكون مستمدًا من الخصم أو صادرًا عنه، وإلا فقد نظام الإثبات قيمته.
وقد استقر قضاء محكمة النقض على هذا المعنى في أمثلة متعددة، منها:
- عدم اعتبار دفتر الناظر المثبت لحساب الوقف حجة على المستحقين ما لم يوجد توقيع يثبت القبض.
- وكذلك: مجرد إعلان فقد الختم في صحيفة لا يعد بذاته دليلاً على صحة الواقعة ولا حجة على المتمسك بورقة مختومة بهذا الختم.
استثناءات دفاتر التجار والصور والأوراق
- دفاتر التجار: المادة 17 من قانون الإثبات تقرر أن دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار، مع تفصيلات مهمة عن انتظام الدفاتر وعدم جواز تجزئة ما فيها.
- أثر الامتناع عن تقديم المحرر: المادة 24 من قانون الإثبات تعطي أثرًا مباشرًا لامتناع الخصم عن تقديم المحرر أو حلف اليمين.
- الدفاتر التجارية وفق قانون التجارة: المادة 70 من قانون التجارة تنظم قبول الدفاتر التجارية للإثبات في الدعاوى بين التجار وبضوابط محددة.
القيد الرابع: مشروعية الدليل وتعلقه بالدعوى ومنتجيته
طبقًا لنص المادة الثانية من قانون الإثبات، يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها: متعلقة بالدعوى، ومنتجة فيها، وجائز قبولها. وغاية المشرع أن تكون الواقعة المدعاة — لو صحت — أساسًا لحق من الحقوق.
جدول شروط الواقعة محل الإثبات
| الشرط | معناه العملي في المحكمة | مثال تطبيقي سريع |
|---|---|---|
| أن تكون الواقعة محددة | تحديد ماهية الواقعة وزمانها ومكانها ومحلها | نوع العقد ومحل الالتزام (منقول/عقار/مبلغ) |
| أن تكون متنازعًا فيها | لا إثبات لما هو مسلم به أو غير محل نزاع | الخصم ينكر السداد أو ينكر العلاقة |
| أن تكون متعلقة بالدعوى | صلة مباشرة بسبب الدعوى وطلبات الخصوم | واقعة تُثبت التزامًا محل الطلب |
| أن تكون منتجة في الدعوى | لو ثبتت تغيّر وجه الرأي في النزاع | إثبات السداد يسقط المطالبة |
| أن تكون جائزة الإثبات قانونًا | لا تُقبل وسائل إثبات يمنعها القانون | حظر وسيلة معينة بنص: يُطبق |
لا يجوز للقاضي أن يجعل من علمه الشخصي دليلاً يحكم به.
من واقع خبرتي: قصة قصيرة توضح خطأ شائع في نصاب البينة
جاءني متقاضٍ يطلب إثبات اتفاق “شفهي” على التزام مالي قديم.
وكان يظن أن رفع نصاب البينة لاحقًا سيجعله قادرًا على الإثبات بالشهود بسهولة.
بعد مراجعة الأوراق، تبين أن معيار التقييم الحقيقي هو وقت التصرف.
فلو كان التصرف وقتها يتجاوز الحد الذي كان يمنع الإثبات بالبينة، فلن تنقذك الشهادة وحدها.
ما فعلناه عمليًا لم يكن “جدلًا نظريًا”.
بحثنا عن كتابة غير مباشرة: رسائل، إيصالات، تحويلات، قرائن، ثم استخدمنا حق إلزام الخصم بتقديم محررات منتجة.
الخلاصة من القصة:
في مسائل نصاب البينة في القانون، الفارق بين كسب الدعوى وخسارتها أحيانًا هو:
هل بنيت ملفك على دليل مكتوب/قرائن منتجة؟ أم اكتفيت بشهود قد يُطعن عليهم؟
شرح تفصيلي لنصاب البينة بين الرفع ووقت التصرف بقانون جديد
بقلم: عبدالعزيز حسين عمار — محامي نقض
خبرة عملية: أكثر من 28 عامًا في التقاضي المدني، والمواريث، والملكية العقارية، والإيجارات.
تنبيه مهني: هذا المقال تعليمي/إرشادي ولا يغني عن دراسة أوراق كل نزاع على حدة أو استشارة محامٍ مختص.
واذا رفع القانون الجديد نصاب البينة من عشرة جنيهات الى عشرين جنيها فان التصرفات التى تمت قبل نفاذ هذا القانون والتى تزيد قيمتها على عشرة جنيهات لا يجوز اثباتها الا بالكتابة
طبقا للقانون الذى كان ساريا وقت حصول التصرف لان المتعاملين قد رتبوا علاقاتهم طبقا لاحكام ذلك القانون فلا يصح ان تتاثر مراكزهم بما سنه المشرع من قوانين جديدة .
— صيغة طعن جاهزة وفقا لقانون الايجار الجديد
وإذا كان نزاعك مرتبطًا بـ لجان تحديد الأجرة، فهذه صيغة عملية جاهزة تساعدك:
صيغة طعن على قرار لجان تحديد الأجرة 2025
تعتبر القرائن القانونية من الادلة التى تتوافر مقدما وقت نشوء التصرف وقبل حصول النزاع :
وذلك ان المشرع يستنبط القرينة القانونية من بعض الافعال والوقائع لصالح المدعى تغنيه عن الإثبات فاذا لم تكن هذه القرينة مقررة فى القانون الذى نشات فيه الواقعة فلا يصح الاخذ بها وتطبيقا على واقعة الدعوى ولكن يجوز للقاضى بما له من سلطة تقدير الدليل ان يعتبرها مجرد قرينة قضائية .
وتفريعا على هذا إذا كان القانون الجديد اقام قرينة قانونية لم ينص عليها القانون القديم فان هذه القرينة لا تسرى الا على الوقائـع التى تمت فى ظل القانون الجديد .
اما الوقائع التى لا تتوافر ادلتها وقت نشوئها وهي الوقائع المادية :
فهذه يسرى عليها القانون الجديد ، لانه فى هذه الحالة لم يكن الدليل معدا او مستطاع اعداده فى الوقت الذى نشات فيه الواقعة وعلى ذلك فلا ينطبق عليها القانون القديم .
وفيما يتعلق يكون الواقعة حائزة الإثبات قانونا ام لا فانه لا يجب العمل بالقانون الجديد السارى وقت نظر النزاع امام القضاء ، فاذا كان القانون الذى نشات فى ظله الواقعة يجيز اثباتها ثم صدر قانون جديد يمنع الإثبات فان القانون الجديد هو الذى يكون واجب التطبيق ذلك ان كون الواقعة مما يجوز اثباتها ام لا ، هى مسألة بالنظام العام ، وعلى ذلك فتخضع للقانون القائم وقت نظر النزاع امام القضاء .
مشروعية الأدلة ومشكلة تعارض الأدلة مع النظام العام
فيقصد بالنظام العام في دولة ما مجموعة الأصول والقيم العليا التي تشكل كيانها المعنوي وترسم صورة الحياة الإنسانية المثلي فيها وحركتها نحو تحقيق أهدافها سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو خلقية
وهي بهذه المثابة مبادئ وقيم تفرض نفسها علي مختلف أنواع العلاقات القانونية في الدولة وجوداً وأثرا غالبا في صورة قواعد قانونية آمرة تحكم هذه العلاقة
والمظهر العملي لهذه القواعد والوظيفة التي تؤديها
هو بطلان كل عمل إرادي يأتيه المخاطب بها بالمخالفة لها عقدا كان هذا العمل أو عملاً منفرداً من ناحية وعدم جواز النزول عن الحقوق والمراكز القانونيـة التي تقررها للبعض منهم قبل البعض الآخر من ناحية أخري
هناك إذن علاقة تبادلية بين مفهوم النظام العام وبين القواعد الآمرة فالنظام العام هو السبب في اكتساب بعض قواعد القانون صفتها الآمرة وهو ما يبرر من ناحية وجود قواعد تصف بأنها قواعد أو نصوص آمرة بقانون التحكيم كما أنه يبرر البطلان كجزاء وأثر علي مخالفة ما يتعلق بالنظام العام .
حل مشكلة التعارض بين القواعد الاجرائية الموضوعية
قواعد الإثبات ، إما ان تكون قواعد شكلية خاصة بالاجراءات وإما ان تكون موضوعية خاصة بالأدلة وأما عن النوع الاول من القواعد وهى القواعد الخاصة بالاجراءات فلا جدال فى انها تعتبر من النظام العام وذلك لتعلقها بنظام التقاضى ومن ثم تسرى النصوص المتعلقة بها من وقت العمل بها على جميع الدعاوى القائمة
وقد كانت المادة 17 من المشرع التمهيدى للقانون المدنى المصرى تقضى فى هذا الصدد بان ” تسرى النصوص المتعلقة باجراءات الإثبات من وقت العمل بها على جميع الدعاوى القائمة ” ولكن هذا النص حذف فى لجنة المراجعة لان مكانه المناسب هو تقنين المرافعات .
أمـا بالنسبة للقواعد الموضوعية فى الإثبات وهى القواعد التى تتعلـق بمحل الإثبات وعبئه وطرقه فان الخلاف يثور حول معرفة ما اذا كانت تتعلق بالنظام العام ام لا والواقع انه يترتب على معرفة ما اذا كانت هذه القواعد من النظام العام ام انها ليست كذلك نتائج هامة
فاذا اعتبرت من النظام العام ترتب على ذلك جواز التمسك بالقاعدة فى اية حالة كانت عليها الدعوى ولو لاول مرة امام النقض ، كما انه لا يجوز الاتفاق على مخالفتها والا كان الاتفاق باطلا ويكون للقاضى ان يرفض ما يخالفها من تلقاء نفسها
كما ان الشخص لا يتقيد بتنازله عن التمسك بها اما اذا لم تعتبر هذه القواعد من النظام العام ، فانه يترتب على ذلك نتائج عكسية
وقد تعرضت محكمة النقض فى كثير من احكامها لهذا الموضوع وبصفـة خاصة بالنسبة لمسألة تحمل عبء الإثبـات ومسألـة جـواز الإثبات بشهادة الشهود فى الحالات التى تجب فيها الكتابة .
وعلى ذلك فطالما ان قواعد الإثبات فى هذا الشان لا تتعلق بالنظام العام فليس ثمة ما يمنع من ان ياخذ احد الطرفين عبء الإثبات على عاتقه حتى ولو لم يكن ملزما فى الاصل بتحمل هذا العبء ، هذا عن موقف محكمة النقض من مسألة تحمل عبء الإثبات وعدم تعلقه بالنظام العام .
اما بالنسبة للمسألة الاخرى وهى مسألة الإثبات بشهادة الشهود حيث تجب الكتابة :
فهى الصورة التى تظهر فيها غالبا مسألة تعلق قواعد الإثبات بالنظام العام ، فقد يحدث ان يسكت الخصم مثلا عن التمسك بالقاعدة التى توجب الإثبات بالكتابة فيما جاوزت قيمته حدود الإثبات بشهادة الشهود ، وقد لا يعترض امام محكمة الموضوع على اثبات عقد تزيد قيمته على هذا الحد ” بشهادة الشهود” او قد يتفق على ان يكون الإثبات بالكتابة حتى ولو قلت التصرف عن هذا الحد
وقد ابانت محكمة النقض المصرية عن موقفها فى هذا الصدد فى اكثر من حكم :
وقررت ان قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة ” شهادة الشهود” فى الاحوال التى يجب فيها الإثبات بالكتابة ليست من النظام العام ، ولهذا قضت بانه يتعين على ” من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة ان يتقدم بذلك لمحكمة الموضوع قبل البدء فى سماع شهادة الشهود
فاذا سكت عن ذلك عند سكوته تنازلا منه عن حقه فى الإثبات بالطريق الذى رسمه القانون ” كما قررت المحكمة كذلك انه لما كانت قواعد الإثبات لا تتعلق بالنظام العام فانه يجوز الاتفاق صراحة او ضمنا على مخالفتهما فاذا طلب احد الخصوم اثبات حقه بالبينة وسكت الخصم الاخر عن التمسك بالدفع بعدم جواز هذا الإثبات ولم يعارض فيه عند تنفيذ الحكم الصادر بالاحالة الى التحقيق
فان ذلك يعد قبولا لجواز الإثبات بالبينة ولقد ايد المشرع المصرى هذا الاتجاه من محكمة النقض حيث تنص المادة 60 من قانون الإثبات على انه يجوز الاتفاق على خلاف القاعدة التى تقضى بانه اذا كانت قيمة التصرف القانونى تزيد على عشرين جنيها ، او كان غير محدد القيمة فلا تجوز البينة وشهادة الشهود فى اثبات وجوده او انقضائه هذه القاعدة ليست من النظام العام .
والواقع – كما قيل فى هذا الصدد – ان هذه القاعدة لا تتعلق بالنظام العام ، ذلك انها اذا كانت موضوعة فى الاصل لضمان حسن سير العدالة والتقاضى فهى موضوعه ايضا لصيانة حقوق الافراد مما تتعرض له من ضياع بسبب كذب الشهود وتلفيق الشهادات وبانه مادام المدعى عليه يملك ان يقر على نفسه بالحق المدعى به فمن باب اولى يملك ان يسلم بثبوت ذلك الحق فى ذمته عن طريق البينة عرضا عن طريق الكتابة ،
هذا ما لم يجد المشرع من حرية الشخص فى هذا الشان بنص امر وما لم يكن الشرط المعدل لقاعدة الإثبات شرطا جائزا يمكن للقاضى ان يعدله او ان يعفى المتعاقد منه
هذا ويمكن للقول بصفة عامة ، ان قواعد الإثبات لا تعتبر من النظام العام ، واذا كان هناك من القواعد ما توحى طبيعته بانه من النظام العام كان تكون الورقة الرسمية حجة على الكافة الى ان يطعن فيها بالتزوير ، فى كثير من الاحوال الا ان اكثر قواعد الإثبات لا تعتبر من النظام العام ، فيصبح الاتفاق على عكسها .
قيود التعامل مع الأدلة القيد الأول في التعامل مع الأدلة
لا يجوز للقاضي أن يجعل من علمه الشخصي دليلاً يحكم به فقد انتهنا فيما سبق الي أن قانون الإثبات ، وفي مجال الاعتراف بما يعد دليلاً وقيمة كل دليل علي حده قد تبني سياسة الجمع بين نظام الإثبات الحر ونظام الإثبات المقيد وهو ما أصطلح علي تسميته بنظام الإثبات المختلط
وحاصل هذه الساية التشريعية أن محكمة الموضوع مقيدة الي حد ما بطرق الإثبات التى حددها القانون ، وأن دورها يجب أن يقتصر على تلقى ما يقدمه الخصوم من ادلة فى الدعوى ، وتقديرها وفقا للقيمة التى قررها لها القانون ، فليس من وظيفة القاضى ان يساهم فى جمع ادلة جديدة
ولا يستطيع القاضى ان يستند الى ادلة استنبطها بنفسه خارج الجلسة ، ولا يجوز له ان ياخذ بادلة قامت فى قضية اخرى ، او قامت فى القضية المعروضة عليه ولم يعلم بها احد طرفى الخصومة
ولكن ما سبق لايمكن أن يعنى انه ليس للقاضى ان يقوم بدور ايجابى فى الإثبات فحياد القاضى فى ظل نظام الإثبات المختلط هو ايجابى لا سلبى وهذا ما اكدته المذكرة الايضاحية لقانون الإثبات إذ ورد :
إن الغاية من تبني سياسة الإثبات المختلط تحقيق مزيد من ايجابية القاضى وفاعليته بتزويده بمزيد من حرية الحركة فى هذه المرحلة الهامة من مراحل الدعوى حتى لا يترك كشف الحقيقة رهينا بمبارزة الخصوم وحدهم والحرص على استقرار الحقوق وسند باب الحيلة امام طلاب الكيد او هواة المطل
ومن الامثلة على الدور الإيجابي للقاضى فى الإثبات فى ظل القانونية المصرى واللبناني ان للقاضى ان يستدعى من يرى سماع شهادته
وان يأمر بحضور الخصم لاستجوابهم او إدخال شخص لأجل إلزامه بتقديم ورقة تحت يده وان يجرى تحقيقا استكشافا للحقيقة وان يوجه اليمين الحاسمة من تلقاء نفسه الى اى من الخصمين
وان يقرر من تلقاء نفسه الانتقال لمعاينة المتنازع فيه وان ينتدب خبيرا عند الاقتضاء كذلك يخول للقاضى استنباط القرائن القضائية وذلك فى الحدود التى يجيزها القانون .
وللقاضى – ايضا – سلطة تقدير ما يترتب على العيوب المادية فى المحرر من اسقاط قيمته والحكم ببطلان او رد الورقة ولو لم يدع بتزويرها وللقاضى – كذلك سلطة العدول عما امر به من اجراءات الإثبات وبعدم التقيد بنتيجة الاجراءات المتعلقة بالإثبات .
القيد الثاني في التعامل مع الأدلة لا يجوز مصادرة حق كل خصم في مناقشة الأدلة المقدمة ضده:
إن حق أحد خصوم الدعوى في الإثبات يتواكب معه حق الخصم الآخر في النفي ، والحديث عن الحق في الإثبات والحق في النفي يعني أن لكل خصم من خصوم الدعوى الحق في مناقشة الدليل الذي يقدمه الخصم الآخر ، فمن المبادئ الجوهرية فى التقاضى حق الخصوم فى مناقشة الادلة التى تقدم فى الدعوى .
حق مناقشة الدليل وعلاقته بالحق في الدفاع
الحق في الدفاع حق دستوري فيجري نص المادة 68 من الدستور :
حق الدفاع أصالة أو بالوكالة أو بالوكالة مكفول … والحق في مناقشة الدليل المقدم من الخصم حق ذي ظل دستوري كما أشرنا
والتطبيق العملي لمبدأ الحق في المناقشة لا يعني فقط حق الحق في إنكار دليل الخصم وتوجيه ما يعن له من دفوع وأوجه دفاع موضوعي وإنما السماح بتقديم دليل يجابه هذا الدليل ويفنده كما أن الحق في مناقشة الدليل تعني حق الخصم في استخلاص الدليل بذات الطريق الذي سمح لخصمه بولوجه
وفي ذلك تنص المادة 69 من قانون الإثبات :
الإذن لاحد الخصوم باثبات الواقعة بشهادة الشهود ، يقتضى دائما ان يكون للخصم الاخر الحق فى نفيها بهذه الطريقة
وفي ذلك قضاء رائع لمحكمة النقض والتي قررت :
ان النص فى المادة 69 من قانون الإثبات على الاذن لاحد الخصوم باثبات الواقعة بشهادة الشهود يقتضى دائما ان يكون للخصم الاخر الحق فى نفيها بهذا الطريق يعنى ان المشرع انما اعطى الاخير رخصة اتباع ذات الطريق فى دحض تقريرات شهود الإثبات لتوازن المحكمة بين اقوال الفريقين وترجح بينهما
لما كان ذلك وكان البين من الاوراق ان الطاعن طلب فى دعواه الحكم بثبوت العلاقة الايجارية بينه وبين المطعون ضده الثانى عن الشقة محل النزاع خالية – وليست مفروشة كما ذهب المطعون ضدهما- وقد اتاحت له محكمة الاستئناف اثبات هذه العلاقة بشهادة وفقا لنص المادة 24/2 من القانون رقم 49 لسنة 1977
ومن ثم فانه لا يكون فى اتاحة الفرصة للمطعون ضدها لنفى الواقعة بذات الطريق مخالفة للقانون ، الامر الذى يضحى معه النعى على الحكم بهذين السببين على غير اساس .
حق مناقشة الدليل واستلزم الحق في الإطلاع عليه
ان احترام حـق الخصوم فى مناقشة الأدلة ، بمعني حق الخصوم جميعـاً في الإثبات وحقهم في تفنيد ما يقدم فى الدعوى من ادلة يوجب أن يخولوا جميعاً الحق فى طلب التاجيل للاطلاع على المستندات المقدمة من الخصم الاخر والرد عليها ويعد رفض المحكمة لطلب الإطلاع إهدار غير مبرر للحق في الدفاع
وفي قضاء رائع قررت المحكمة الدستورية العليا :
حق الدفاع ضمانة أساسية يوفر الدستور من خلالها الفاعلية لأحكامه التى تحول دون الإخلال بحقوق الفرد و حرياته بغيرالوسائل القانونية التى يقرها الدستور سواء فى جوانبها الموضوعية أو الإجرائية، و هى بعد تؤمن لكل مواطن حماية متكافئة أمام القانون، و تعززها الأبعاد القانونية لحق التقاضى الذى قرر الدستور فى المادة 68 انصرافه إلى الناس كافة، مسقطاً عوائقه و حواجزه على اختلافها،
و ملقياً على الدولة بمقتضاه إلتزاماً أصيلاً بأن تكفل لكل متقاض نفاذا ميسرا إلى محاكمها للحصول على الترضية القضائية التى يقتضيها رد العدوان على الحقوق التى يدعيها أو الإخلال بالحرية التى يمارسها
و كان حق الدفاع – بالنظر إلى أبعاده و على ضوء الأهمية التى يمثلها فى بلورة الدور الإجتماعى للقضاء كحارس للحرية و الحقوق على اختلافها انتقالاً بمبدأ الخضوع للقانون من مجالاته النظرية إلى تطبيقاته العملية – قد أضحى – مستقراً كحقيقة مبدئية لا يمكن التفريط فيها مندرجاً فى اطار المبادئ الأساسية للحرية المنظمة واقعاً فى نطاق القيم التى غدا الإيمان بها راسخاً فى وجدان البشرية،
و كانت ضمانة الدفاع بالتالى لم تعد ترفا يمكن التجاوز عنه، فإن التعلق بأهدابها الشكلية دون تعمق لحقائقها الموضوعية يعتبر انكاراً لمضمونها الحق مصادماً لمعنى العدالة، منافياً لمتطلباتها، و من ثم لم يجز الدستور للسلطة التشريعية اهدار هذا الحق أو الإنتقاص منه بما يعطل فعاليته أو يحد منها، كاشفاً بذلك عن أن انكار ضمانة الدفاع أو تقييدها بما يخرجها عن الأغراض المقصودة منها
انما يؤول فى أغلب صوره إلى اسقاط الضمانة التى كفلها الدستور لكل مواطن فى مجال الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى ، و يعرض حق الإنسان فى الحياة و الحرية الشخصية و الكرامة الواجبة لصون آدميته لمخاطر مترامية فى أبعادها عميقة فى آثارها، و هو ما يعتبر هدما للعدالة ذاتها بما يحول دون وقوفها سوية على قدميها
سواء كان الإنكار أو التقييد منصرفاً إلى حق الدفاع بالأصالة – بما يقوم عليه من ضمان الحرية الكاملة لكل فرد فى أن يعرض وجهة نظره فى شأن الوقائع المنسوبة إليه و أن يبين حكم القانون بصددها – أم كان متعلقاً بالدفاع بالوكالة – حين يقيم الشخص بإختياره محامياً يراه أقدر على تأمين المصالح التى يرمى إلى حمايتها ، و على أساس من الخبـرة و المعرفـة القانونية و الثقة .
حق الخصم في مناقشة الأدلة وعلاقته بالحق في إلزام خصمه بتقديم محرر أو مستند تحت يده قد يحوي دليلا :
حق في إلزام خصمه بتقديم محرر أو مستند تحت يده قد يحوي دليلاً يجد هذا المبدأ أساسه القانوني في نص المادة 20 من قانون الإثبات والتي يجري نصها وفق التالي : يجوز للخصم في الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده .
- أ- إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه
- ب- إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ، ويعتبر المحرر مشتركا على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة.
- ج- إذا استند إليه خصمه في أية مرحلة من مراحل الدعوى .
وفي بيان شروط قبول طلب إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده تقرر المادة 21 من قانون الإثبات : يجب أن يبين في هذا الطلب :-
- أ- أوصاف المحرر الذي يعينه
- ب- فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل
- ج- الواقعة التي يستدل به عليها
- د- الدلائل والظروف التي تؤيد أنه تحت يد الخصم
- هـ وجه إلزام الخصم بتقديمه .
أما عن تصرف محكمة الموضوع فتقرر المادة 23 من قانون الإثبات :
إذا أثبت الطالب طلبه وأقر الخصم بأن المحرر في حيازته أو سكت أمرت المحكمة بتقديم المحرر فى الحال أو فى أقرب موعد تحدده وإذا أنكر الخصم ولم يقدم الطالب إثباتا كافياً لصحة الطلب وجب أن يحلف المنكر يميناً ” بأن المحرر لا وجود له أو أنه لا يعلم وجوده ولا مكانه وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال بها .
كما تقرر المادة 24 :
إذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر فى الموعد الذي حددته المحكمة أو أمتنع عن حلف اليمين المذكورة اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها ، فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من المحرر جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكله وموضوعه .
كما تقرر المادة 25 :
إذا قدم الخصم محرر للاستدلال به فى الدعوى فلا يجوز له سحبه بغير رضاء خصمه إلا بإذن كتابي من القاضي أو رئيس الدائرة بعد أن تحفظ منه صورة فى ملف الدعوى يؤشر عليهـا قلم الكتـاب بمطابقتهـا للأصل .
القيد الثالث في التعامل مع الأدلة لا يجوز أن يتخذ الإنسان من عمل نفسه دليلاً يحتج به علي الغير :
لا يجـوز أن يتخذ الإنسان من عمل نفسه دليلاً يحتج بـه علي الغير ، بمعني أخر لا يجوز للإنسان أن يختلق دليله ، فالدليل بطبيعته يدل أو يدلل علي شخص ما . هو الملتزم أو المدين . لذا يجب أن يكون هذا الدليل مستمد منه أو صادر عنه ، ولذا لا يصح أن يدعي شخص حقاً ما ويختلق الدليل علي صحة ما يقول أو يدعي وإلا فقد نظام الإثبات وجودة بالكامل
ونعود مذكرين بحديث أصدق الخلق ” لو يعطي الناس بدعواهم لادعي أناس دماء رجال وأموالهم ” وفي ذلك قضت محكمة النقض : ……………… ، والإنسان لا يستطيع أن يتخذ من عمل نفسه دليلاً لنفسه يحتج به علي الغير . فدفتر الناظر المثبت لحساب الوقف ومقدار ما يستحقه كل من المستحقين لا يعتبر دليلاً لورثته علي المستحقين بقبضهم قيم استحقاقهم مادام لا توقيع لهم علي هذا الدفتر يثبت هذا القبض .
وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :
لا يملك الشخص أن يتخذ من عمل نفسه لنفسه دليلا يحتج به علي الغير .
طعن 321 لسنة 65 قضائية جلسة 20/6/1994
وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض في حكم مستقر ومتواتر :
إن مجرد إعلان شخص فقد ختمه في إحدى الصحف لا ينهض دليلا علي صحة هذه الواقعة ولا يعتبر حجة علي المتمسك بورقة مختومة بهذا الختم فإذا كان مدعي التزوير قد طلب أن يثبت بالبينة ضياع الختم الموقع به علي الورقة وأن المتمسك بالورقة قد عثر عليه ووقعها به واجابته المحكمة إلي طلبه فعجز عن الإثبات بل ثبت من التحقيق عدم صحة الواقعة التي يدعيها فلا يقبل منه النعي علي الحكم أنه قد خالف قواعد الإثبات بمقولة إنه مادام قد سبق الإعلان عن فقد الختم فانه يكون علي المتمسك بمحرر يحمـل هذا الختم أن يثبت صحة صـدوره من صاحب الختم .
جلسة 19/1/1950 طعن رقم 89 سنة 18ق
مشكلة خاصة بحق الدائن في بعض الحالات بأن يتخذ من عمل نفسه دليلاً لنفسه يحتج به علي الغير:
الأصل كما أوضحنا أن الإنسان لا يستطيع أن يتخذ من عمل نفسه دليلاً لنفسه يحتج به علي الغير وقد أورد المشرع عدة استثنئات هي :-
الاستثناء الأول :
المادة 17 من قانون الإثبات والتي يجري نصها ” دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار ، غير أن البيانات المثبتة فيها عما ورده التجار تصلح أساسا يجيز للقاضى أن يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين وذلك فيما يجوز إثباته بالبينة ، وتكون دفاتر التجار حجة على هؤلاء التجار ، ولكن إذا كانت هذه الدفاتر منتظمة فلا يجوز لمن يريد أن يستخلص منها دليلاً لنفسه أن يجزئ ما ورد فيها ويستبعد منه ما كان مناقضا لدعواه .
الاستثناء الثاني :
المادة 24 من قانون الإثبات والتي يجري نصها ” إذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر في الموعد الذي حددته المحكمة أو أمتنع عن حلف اليمين المذكورة اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها ، فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من المحرر جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكله وموضوعه .
الاستثناء الثالث :
المادة 70 من قانون التجارة والتي يجري نصها ” يجوز قبول الدفاتر التجارية للإثبات في الدعاوى المقامة من التجـار او المقامة عليهم متي كانت متعلقة بأعمالهم التجارية ، وذلك وفقا للقواعد الآتية :
أـ تكون البيانات الواردة بالدفاتر حجة علي صاحبها ومع ذلك لا يجوز لمن يريد أن يستلخص من هذه الدفاتر المطابقة لأحكام القانون دليلا لنفسه أن يجزيء ما ورد بها من بيانات .
ب ـ تكون البيانات الواردة بالدفاتر المطابقة لأحكام القانون حجة لصاحب هذه الدفاتر علي خصمه التاجر إلا إذا نقضها الخصم بيانات واردة بدفاتره لأحكام القانون أو أقام الدليل بأي طريق آخر علي عدم صحتها .
ج ـ إذا كانت دفاتر كل من الخصمين مطابقة لأحكام القانون و أسفرت المطابقة بينهما عن تناقض بياناتها ، وجب علي المحكمة ان تطلب دليلا آخر .
د ـ إذا اختلفت البيانات الواردة بدفاتر الخصمين وكانت دفاتر احدهما مطابقة لأحكام القانون ودفاتر الآخر غير مطابقة فالعبرة بما ورد بالدفاتر المطابقة إلا إذا أقام الخصم الدليل علي خلاف ما ورد بها ويسري هذا الحكم إذا قدم أحد الخصمين دفاتر مطابقة ولم يقدم الآخر أبه دفاتر .
القيد الرابع في التعامل مع الأدلة يجب أن يكون الدليل مشروعاً ومتعلق بالدعوى ومنتج فيها:
الطبيعة العملية لدور المحاكم وكونها المختصة بتوفير الحماية القضائية لمن يعوزها اقتضي أن تكون ثمة حاجة حقيقة الي هذه الحماية وأن يكون الخصم جاداً فيما يبديه من طلبات ودفوع ، لذا طبقاً لنص المادة الثانية من قانون الإثبات يجب ان تكون الوقائع المراد اثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزا قبولها
وغاية مشرع قانون الإثبات ان تكون الواقعة المدعاة من شانها – لو صحت – ان تكون اساسا لحق من الحقـوق وعلى ذلك يجب ان تتوافر فيها الشروط الاتية :
- الشرط الأول : ان تكون الواقعة المراد اثباتها محددة .
- الشرط الثاني : ان تكون متنازعا فيها .
- الشرط الثالث : ان تكون متعلقة بالدعوى
- الشرط الرابع : ان تكون الواقعة منتجة الدعوى.
- الشرط الخامس : ان تكون جائزا اثباتها قانونا .
خلاصة وجوب تحديد وبيان الواقعة محل الاثبات
من مطالعة موسوعة الإثبات – م . د . عبد الحكم فوده ويقرر سيادته في مقام التعليق :
يجب ان تكون الواقعة محدودة فالواقعة التى يجرى اثباته قد تكون ايجابية (ملكية شئ بناء على عقد مثلا) وقد تكون سلبية (كعدم وقوع اعتداء مدعى به ) وهى فى كلا الحالين يجب ان تكون محددة فالذى يدعى ملكية الشئ بعقد (وهى هنا واقعة ايجابية) يجب ان يحدد ماهية هذا العقد ان يبين مثلا انه مقايضة
وان يعين محله ( نقود – راديو – سيارة – منزل … الخ ) والذى يدعى عدم الاعتداد ( وهى هنا واقعة سلبية ) تتفادى طلب التعويض يمكنه ان يثبت وجوده فى مكان اخر فى الوقت الذى حدث فيه الاعتداء مثل ولاذى يطعن بالتزوير فى ورقة يمكنه اقامة الدليل على انه يوقع بامضائه فى معاملاته …. وهكذا .
على ان الوضع لا يتغير اذا كان من الصعب اثبات الواقعة السلبية المحددة باقامة الدليل على واقعة ايجابية تنفيها ، فمهما بلغت هذه الصعوبة فلا يكون من شانها اعقاد مدعى الواقعة السلبية من اثباتها
وهناك من النصوص القانونية ما يوجب احيانا بطريقة ضمنية على المدعى ان يثبت الوقائع السلبية التى يقوم عليها ادعاؤه ، رغم ان طبيعة هذه الوقائع لا تجعل من السهل ردها الى واقعة ايجابية تناقضها كما فى حالة دفع غير المستحق (م 181) مدنى اذ يكون على من يطلب استرداد غير المستحق ان يثبت انه لم يكن وقت الوفاء مدينا لمن دفع له .
واذن فما دامت الواقعة المراد اثباتها محددة فليس هناك فارق فى الحال الإثبات بين ما اذا كانت هذه الواقعة ايجابية او سلبيةاما الواقعة غير المحددة (المطلقة) فلا تكون بطبيعتها قابلة للاثبات كاملة سواء اكانت ايجابية او سلبية ما لم يجزئ فى شانها عبء الإثبات كما سياتى فى التعليق على المادة الاولى من القانون .
الأسئلة الشائعة حول نصاب البينة في القانون
ما المقصود بنصاب البينة في القانون؟
إذا رُفع نصاب البينة بقانون جديد هل يسري على العقود السابقة؟
هل القرينة القانونية المستحدثة تسري على وقائع قديمة؟
متى تعد مسألة جواز الإثبات من النظام العام؟
متى يجب إبداء الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة؟
كيف أحصل على دليل عند خصمي إذا كان المستند تحت يده؟
الخاتمة
نقطة القوة في هذا الدليل أنه لا يكتفي بالتعريفات، بل يضع أمامك معيارًا عمليًا:
متى نقيس نصاب البينة؟ وأي قانون يحكم الإثبات عند تغير التشريع؟
إذا كنت محاميًا أو متقاضيًا، فاجعل هذه القاعدة أمام عينيك:
- التصرفات القانونية تُقاس بوقت التصرف.
- إجراءات الإثبات تسري فورًا.
- جواز الإثبات كنقطة نظام عام يُحسم بالقانون القائم وقت نظر النزاع.
الإثبات الرقمي
ولتوسيع ملفك بأدلة حديثة مثل المراسلات والتوقيع الإلكتروني، راجع:
دليل التوقيع الإلكتروني والإثبات الرقمي
إذا لديك نزاع قائم وتريد تقييم “أفضل طريق إثبات” وفق نصاب البينة والقرائن وعبء الإثبات، يمكنك تجهيز ملخص وقائعك ومستنداتك الأساسية وطلب رأي قانوني متخصص — لأن أدق خطأ في نصاب البينة في القانون قد يغيّر نتيجة الدعوى.
للاستشارة القانونية من الاستاذ عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض اضغط على
مصادر المقال
فيما يلي قائمة المصادر القانونية والقضائية التي استند إليها المقال ووردت داخله:
- قانون الإثبات: المادة (2) بشأن شروط الواقعة محل الإثبات (التعلق بالدعوى/الإنتاج/جواز القبول).
- قانون الإثبات: المواد (20–25) بشأن إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده، وبيانات الطلب، وآثار الإقرار/السكوت/الإنكار والامتناع.
- قانون الإثبات: المادة (60) بشأن جواز الاتفاق على خلاف القاعدة المتعلقة بحد الإثبات (نصاب البينة).
- قانون الإثبات: المادة (69) بشأن حق الخصم الآخر في نفي الواقعة بذات طريق الإثبات إذا أُذن لخصمه بالإثبات بشهادة الشهود.
- قانون الإثبات: المادة (17) بشأن دفاتر التجار وحجيتها وحدود الاحتجاج بها.
- قانون التجارة: المادة (70) بشأن تنظيم قبول الدفاتر التجارية للإثبات في الدعاوى بين التجار وضوابط ذلك.
- قضاء محكمة النقض: طعن رقم 321 لسنة 65 قضائية – جلسة 20/6/1994 (قاعدة: لا يملك الشخص أن يتخذ من عمل نفسه لنفسه دليلاً يحتج به على الغير).
- قضاء محكمة النقض: طعن رقم 89 سنة 18ق – جلسة 19/1/1950 (مجرد إعلان فقد الختم في صحيفة لا يعد بذاته دليلاً ولا حجة على المتمسك بالمحرر المختوم).
- المحكمة الدستورية العليا: مبادئ دستورية بشأن حق الدفاع وكونه ضمانة أساسية، والتحذير من التعلق بالشكل دون تعمق لجوهر الحق.
- المشروع التمهيدي للقانون المدني المصري: الإشارة إلى المادة (17) المتعلقة بسريان نصوص إجراءات الإثبات على الدعاوى القائمة (وذكر حذف النص لملاءمة موضعه في تقنين المرافعات).
تاريخ النشر: 2024-01-12
- استرداد قيمة شيكات الضمان: كيف رجعنا 484,960 جنيه؟ (04/01/2026)
- استمرار شركة التضامن بعد وفاة الشريك: ما الشروط؟ (04/01/2026)
- شرح كتاب الشرط الصريح الفاسخ للدكتور محمد حسين منصور (03/01/2026)
- فسخ الإيجار للشرط الفاسخ وتأخر الأجرة: تحليل حكم 2025 (02/01/2026)
- تقرير إنجازات عبدالعزيز حسين عمار 2025: ريادة قانونية رقمية (31/12/2025)
- حجية الأحكام: متى لا يحاج المشتري بحكم صورية ضد بائعه؟ (30/12/2025)
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2024/01/نصاب-البينة-ما-بين-وقت-التصرف-والقانون.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2024-01-12.




