أحكام المواريث والصورية المطلقة: دليل طعن الورثة على تصرفات المورث

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

يتناول هذا الدليل أحكام المواريث والصورية المطلقة من خلال بيان قواعد طعن الورثة على تصرف المورث بالصورية المطلقة، وشروط قبول الطعن، وصفة الوارث، وطرق الإثبات، والتمييز بين الصورية المطلقة والصورية النسبية والوصية المستترة والهبة المستترة والتصرف الصادر في مرض الموت.

ويستهدف المقال الحالة التي تظهر فيها عقود بيع أو تنازلات منسوبة إلى المورث لصالح زوجته أو بعض أولاده، ثم يتمسك باقي الورثة بأن التصرف لم يكن بيعًا حقيقيًا، أو أنه يخفي وصية، أو صدر في مرض الموت، أو افتقد سببًا جديًا وثمنًا حقيقيًا، والاجابة على ماذا أفعل إذا تصرف المورث في أمواله قبل وفاته؟ وهل أستطيع الطعن؟

والغرض من هذا المقال هو تقديم دليل عملي عام للورثة: متى يكون الطعن ممكنًا؟ وما الذي يجب إثباته؟ وما الفرق بين الصورية المطلقة وغيرها من صور التصرفات؟ وكيف يختار الوارث التكييف القانوني الصحيح قبل رفع الدعوى؟ أما التحليل التفصيلي لحكم قضائي معين فقد خُصص له مقال مستقل حتى لا تختلط نية البحث بين الدليل العام وتحليل الحكم.

أحكام المواريث والصورية المطلقة

القاعدة التي يجب ضبطها أولًا: لا يبطل تصرف المورث لمجرد أنه فضّل وارثًا أو أدى عمليًا إلى تقليل نصيب وارث آخر. حق الورثة لا يتعلق إلا بما يبقى في ذمة المورث وقت الوفاة، أما الطعن في التصرف فيحتاج إلى عيب قانوني محدد: صورية مطلقة، وصية مستترة، مرض موت، انعدام ثمن أو سبب، تزوير، أو تحايل ثابت على قواعد آمرة.

ما المقصود بطعن الورثة على تصرف المورث بالصورية المطلقة؟

يقصد بموضوع طعن الورثة على تصرف المورث بالصورية المطلقة بحث مدى جواز إهدار عقد بيع ظاهر قدمه أحد الورثة باعتباره صادرًا من المورث، بينما يتمسك وارث آخر بأن المتعاقدين لم يقصدا البيع أصلًا.

فإذا ثبت أن العقد لم يقم في نية طرفيه، كانت الصورية مطلقة، ويكون العقد الصوري غير قائم من الناحية القانونية، فلا ينقل ملكية حقيقية ولا يحجب المال عن التركة متى ثبتت الصورية.

لكن يجب عدم تحويل كل خلاف عائلي إلى دعوى صورية. فالمورث كامل الأهلية يملك التصرف في أمواله حال حياته، وتفصيل الأنصبة في أحكام الإرث لا يرد إلا على المال الذي يبقى مملوكًا له وقت الوفاة.

خريطة طعن الورثة على تصرف المورث بالصورية

قبل رفع الدعوى يجب ترتيب النزاع على أربعة محاور؛ لأن الخلط بينها يؤدي غالبًا إلى ضعف الطلبات أو اختيار التكييف القانوني غير المناسب:

  • الصفة والمصلحة: تثبت الصفة عادة بإعلام الوراثة، وتثبت المصلحة بوجود تصرف ظاهر يستبعد مالًا من التركة أو ينقص نصيب الوارث.
  • مركز الوارث في الإثبات: يجب تحديد ما إذا كان الوارث يطعن بحق شخصي مستقل لحماية نصيبه، أم يتمسك بحق كان للمورث ذاته.
  • طبيعة التصرف: هل هو بيع حقيقي، أم صورية مطلقة، أم بيع يخفي هبة، أم بيع يخفي وصية، أم تصرف في مرض الموت؟
  • الأدلة والقرائن: لا يكفي غالبًا مجرد الادعاء بالصورية، بل يجب بناء الدعوى على وقائع وقرائن تؤيد أن العقد الظاهر لا يعبر عن الحقيقة.

هل يجوز للمورث بيع أمواله لبعض الورثة دون الآخرين؟

نعم، من حيث الأصل يكون التصرف المنجز الصادر من المورث في حال صحته صحيحًا متى استوفى أركانه القانونية، حتى لو أدى مستقبلًا إلى حرمان بعض الورثة أو تقليل أنصبتهم.

وقد قررت محكمة النقض في الطعن رقم 487 لسنة 34 قضائية، جلسة 14 نوفمبر 1968، أن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته، أما ما خرج من ملكه حال حياته فلا يدخل في التركة لمجرد كونه تصرفًا أضر عمليًا بنصيب أحد الورثة.

ولهذا لا يصح تأسيس الدعوى على عبارة عامة مثل «المورث أراد حرماني من الميراث». يجب إثبات عيب قانوني محدد في التصرف. وتفصيل قاعدة صحة التصرفات المنجزة من المورث موجود في مقال مستقل حتى لا تتنافس هذه الصفحة معه.

متى يستطيع الوارث الطعن على تصرف المورث؟

  • إذا كان العقد صوريًا صورية مطلقة ولم يقصد الطرفان أي بيع حقيقي.
  • إذا كان البيع الظاهر يخفي وصية مضافة إلى ما بعد الموت.
  • إذا صدر التصرف في مرض الموت وتوافرت شروط خضوعه لأحكام الوصية.
  • إذا كان الثمن وهميًا أو تافهًا على نحو يكشف عن عدم جدية البيع، مع مراعاة احتمال تكييف التصرف كهبة مستترة.
  • إذا ثبت تزوير العقد أو عدم صدوره من المورث.
  • إذا تعلق التصرف بتركة مستقبلية أو تضمن مخالفة لقواعد قانونية آمرة.

الفرق بين الصورية المطلقة والصورية النسبية في تصرف المورث

نوع الصوريةحقيقة التصرفالأثر
الصورية المطلقةلا يوجد بيع ولا هبة ولا وصية حقيقية؛ العقد مجرد مظهر مصطنع.العقد لا يعبر عن تصرف حقيقي ولا ينقل الملكية متى ثبتت الصورية.
الصورية النسبيةيوجد تصرف حقيقي، لكن العقد الظاهر يخفي نوعه أو شروطه أو شخص أحد أطرافه.يُبحث التصرف المستتر وتطبق عليه شروطه القانونية.
بيع يخفي وصيةالأثر الحقيقي مؤجل إلى ما بعد الوفاة.تبحث أحكام الوصية ومدى انطباقها على التصرف.
بيع يخفي هبةقصد التبرع حال الحياة تحت ستار البيع.قد تصح الهبة المستترة إذا استوفى العقد الساتر أركانه وشروطه القانونية.

هذه التفرقة أساسية عند صياغة الدعوى. فإذا أثبتت الوقائع أن الأثر الحقيقي للتصرف لا يتحقق إلا بعد الوفاة، فقد يكون الوصف الأقرب وصية مستترة. أما إذا أثبتت القرائن أن الطرفين لم يقصدا إنشاء أي بيع أو نقل أي حق أصلًا، اتجه النزاع إلى الصورية المطلقة.

وللتوسع في قواعد الصورية في البيع وطرق إثباتها خارج سياق المواريث، يُراجع المقال المتخصص المرتبط.

ما الأدلة التي يعتمد عليها الوارث لإثبات الصورية؟

نجاح طعن الورثة على تصرف المورث بالصورية المطلقة يرتبط بقدرة الوارث على إثبات أن العقد الظاهر لا يعبر عن حقيقة إرادة المتعاقدين. وتختلف وسيلة الإثبات بحسب مركز الوارث وطبيعة الواقعة محل الطعن.

1. الإقرارات القضائية

إذا صدر من أحد أطراف العقد إقرار قضائي يتضمن واقعة حاسمة في النزاع، فقد تكون له حجية في حدود ما انصب عليه الإقرار واستوفى شروطه القانونية.

2. شهادة الشهود

قد تكون الشهادة من عناصر إثبات الصورية متى كان القانون يجي الإثبات بها في الحالة المعروضة، وتزداد قيمتها عندما تتساند مع قرائن أخرى مثل عدم دفع الثمن أو استمرار الحيازة أو وجود إقرارات سابقة.

3. عدم وجود ثمن حقيقي

عدم دفع الثمن قد يكون قرينة مهمة، لكنه لا يكفي بذاته في جميع الأحوال. فهناك فرق بين بيع حقيقي لم يُدفع ثمنه وبين عقد لم يكن المقصود منه إنشاء بيع أصلًا.

4. استمرار المورث في الحيازة والانتفاع

بقاء المورث حائزًا للعقار ومنتفعًا به حتى الوفاة قد يكون قرينة على عدم جدية البيع، لكنه ليس دليلًا قاطعًا منفردًا؛ فقد تحتفظ بعض العقود بالحيازة أو الانتفاع وفق اتفاق حقيقي بين الأطراف.

5. ظروف المشترين

صغر سن بعض المشترين أو عدم ظهور مصدر الثمن قد يكون من القرائن التي تستحق الفحص، لكنه لا يمثل وحده دليلًا حاسمًا على الصورية، فقد يكون الشراء قد تم عن طريق الولي أو النائب وبمال مشروع.

6. ظروف تحرير العقد

قد تكشف عبارات العقد أو ظروف تحريره عن عدم جدية التصرف، خصوصًا إذا تضمن العقد ما يتعارض مع طبيعة البيع أو جعل انتقال الملكية أو الانتفاع مرتبطًا بالوفاة دون تفسير يتفق مع حقيقة التصرف.

هل عدم دفع الثمن يكفي للحكم بالصورية المطلقة؟

لا. يجب التمييز بين عدم سداد ثمن بيع حقيقي وبين عدم وجود ثمن لأن البيع نفسه مصطنع.

ففي الحالة الأولى يظل العقد قائمًا من حيث الأصل، وقد يثور بشأنه نزاع حول الوفاء بالثمن أو فسخ عقد البيع متى توافرت شروطه.

أما إذا ثبت أن الطرفين لم يقصدا البيع أصلًا، فإن عدم وجود الثمن يصبح جزءًا من مجموعة القرائن الدالة على الصورية.

كما أن ثبوت نية التبرع لا يؤدي آليًا إلى القول بالصورية المطلقة؛ فقد يكون التصرف في حقيقته هبة مستترة في صورة بيع، وهو ما يستلزم تحديد التكييف الصحيح قبل ترتيب الأثر القانوني.

هل الوارث من الغير ويثبت الصورية بكل الطرق؟

تتوقف الإجابة على سبب الطعن ومركز الوارث في النزاع.

  • إذا استمد الوارث طعنه من حقه المباشر في مواجهة وصية مستترة أو تصرف صدر في مرض الموت إضرارًا بالميراث، فقد يكون في مركز الغير بالنسبة إلى التصرف.
  • إذا كان الوارث يردد ذات الحق الذي كان للمورث، فقد يتحدد مركزه وفق قواعد الخلف العام وقيود الإثبات التي كانت تسري على المورث.
  • إذا قامت الصورية على غش أو تدليس موجه إلى مصلحة الوارث، وجب بيان وقائع الغش أو التدليس وأثرها في مركزه القانوني.

وتفصيل الحالات التي يكون فيها الوارث من الغير في إثبات الصورية موجود في صفحة مستقلة؛ لذلك يقتصر هذا المقال على بيان القاعدة العامة دون تحويله إلى مقال آخر منافس.

الصورية المطلقة أم الوصية المستترة؟ كيف يحدد الوارث التكييف الصحيح؟

من أهم الأخطاء العملية أن يصف الوارث كل بيع صدر من المورث لصالح أحد أبنائه بأنه «صوري صورية مطلقة». فالتكييف يجب أن يستند إلى حقيقة الوقائع.

  • إذا لم يقصد الطرفان إنشاء أي تصرف: يكون البحث في الصورية المطلقة.
  • إذا كان المقصود تبرعًا حال الحياة: قد يكون التصرف هبة مستترة.
  • إذا كان الأثر الحقيقي لا يظهر إلا بعد الوفاة: يجب بحث الوصية المستترة.
  • إذا كان التصرف صدر في مرض الموت: يجب بحث مدى خضوعه للأحكام الخاصة بمرض الموت.
  • إذا كان العقد حقيقيًا والثمن لم يُدفع: لا يعني ذلك تلقائيًا أن العقد صوري.

وهذه النقطة مهمة لأن المحكمة لا ترتبط بمجرد الوصف الذي يضعه الخصم لتصرفه، وإنما تبحث حقيقة التصرف وفق الوقائع والأدلة المطروحة عليها.

تطبيق قضائي مختصر: عقود بيع نسبت إلى المورث

تضمن التطبيق القضائي الذي استند إليه المقال الأصلي نزاعًا بين ورثة حول مجموعة من العقود المنسوبة إلى مورث، تضمنت التصرف في عدد من أمواله لصالح زوجته وبعض أولاده.

وتناولت الدعوى عدة قرائن، من بينها الإقرارات، وأقوال الشهود، وصغر سن بعض المشترين، وعدم وضوح مصدر الثمن، واستمرار المورث في الحيازة والانتفاع، وبعض العبارات الواردة بالعقود.

وتظهر أهمية هذا التطبيق في أنه يوضح للوارث أن المحكمة لا تنظر عادة إلى قرينة منفردة بمعزل عن غيرها، وإنما قد تبني استخلاصها من مجموعة متساندة من الأدلة والقرائن.

أما الوقائع التفصيلية، ودفاع الخصوم، ومسار الدعوى، وأسباب الحكم، ومنطوقه، والقاعدة القضائية المستخلصة، فقد خُصص لها مقال مستقل بعنوان حيثيات حكم الصورية المطلقة لبيع المورث.

وبذلك يظل هذا المقال دليلًا عامًا عن طعن الورثة على تصرف المورث بالصورية، بينما يتولى المقال الآخر تحليل الحكم القضائي باعتباره دراسة مستقلة لحكم بعينه.

هل يجب شهر صحيفة دعوى الصورية؟

لا توجد إجابة واحدة تصلح لكل دعوى. العبرة بطبيعة العقد والطلبات وأثر الحكم المطلوب على البيانات المشهرة أو المقيدة.

العقد العرفي غير المقيد

إذا انصب الطلب على صورية عقد عرفي لا يمس بيانات مقيدة في الشهر العقاري أو السجل العيني، فقد استقر القضاء على عدم خضوع طلب الصورية للقيد المقرر لدعاوى صحة التعاقد في بعض الحالات، مع ضرورة فحص الطلبات الفعلية في كل دعوى.

واستند المقال الأصلي إلى الطعن رقم 6866 لسنة 65 قضائية، جلسة 13 مايو 2007.

العقد المسجل أو الطلب المؤثر في القيد

إذا كان العقد مسجلًا، أو تضمنت الطلبات محو تسجيل أو تعديل بيان عيني، فلا يجوز نقل قاعدة العقود العرفية إلى النزاع دون فحص. فقد يلزم شهر الصحيفة أو التأشير بها بحسب طبيعة الطلب والقانون المنطبق.

الفسخ ليس هو الصورية

الحكم الوارد في فسخ عقد عرفي يفيد في تحديد نطاق القيد، لكنه لا يعني تطابق الدعويين. ويُراجع دليل فسخ عقد البيع العرفي عند كون النزاع متعلقًا بإخلال لاحق بعقد حقيقي، لا بانعدام العقد من الأصل.

أثر الحكم السابق بعدم قبول الدعوى لسبب شكلي

إذا سبق رفع دعوى بشأن التصرف وانتهت إلى عدم القبول لسبب إجرائي أو شكلي، فلا يجوز افتراض أن إعادة رفع الدعوى متاحة في كل الأحوال دون دراسة الحكم السابق.

يجب قراءة منطوق الحكم وأسبابه وتحديد ما إذا كان قد فصل في أصل الحق، أم أن سبب عدم القبول كان متعلقًا بإجراء يمكن استيفاؤه وإعادة طرح النزاع بعد تصحيحه.

ومن الأحكام المذكورة في التطبيق السابق الطعن رقم 5102 لسنة 71 قضائية، جلسة 10 ديسمبر 2003.

تنبيه: لا يعني ذلك أن كل حكم بعدم القبول يمكن تجاوزه بدعوى جديدة. يجب قراءة أسباب الحكم السابق ومنطوقه وتحديد ما إذا كان قد فصل في أصل الحق أم وقف عند إجراء قابل للاستيفاء.

المستندات المطلوبة في دعوى صورية تصرف المورث

  • إعلام الوراثة لإثبات الصفة.
  • أصل العقد المطعون عليه، أو طلب إلزام حائزه بتقديمه.
  • الصور الرسمية من الدعاوى والمحاضر السابقة التي نوقش فيها العقد.
  • الإقرارات القضائية أو المذكرات الموقعة من أطراف العقد.
  • شهادات ميلاد المشترين القصر ومستندات الولاية أو الوصاية.
  • مستندات تثبت مصدر الثمن أو تنفيه، بحسب مركز الخصم.
  • مستندات الحيازة والانتفاع والضرائب والمرافق والزراعة.
  • شهادة التصرفات أو بيانات التسجيل والسجل العيني.
  • إنذارات عدم التصرف والمطالبة بالقسمة أو التسليم.
  • محاضر جرد التركة والمستندات التي تعين الأموال محل العقود.

وعند فقد أصل المحرر، لا يكفي افتراض أن الصورة الضوئية حجة كاملة. يجب بحث قواعد إثبات العقد المفقود، وما إذا كان الخصم قد ناقش الصورة سابقًا أو جحدها أو امتنع عن تقديم الأصل.

أهم الأخطاء التي تضعف دعوى الوارث

  1. الاستناد إلى الحرمان وحده: قصد التفضيل لا يبطل تصرفًا منجزًا صحيحًا.
  2. عدم تحديد نوع الصورية: يجب بيان هل العقد منعدم أم يخفي هبة أو وصية.
  3. الجزم بأن غياب الثمن يبطل كل تصرف: قد يكون النزاع متعلقًا بعقد حقيقي أو هبة مستترة.
  4. اعتبار بقاء الحيازة دليلًا قاطعًا: هو قرينة تُقدر مع باقي الأدلة.
  5. الخلط بين العقود العرفية والمسجلة: أثر شهر الصحيفة يتغير بحسب محل الطلب.
  6. عدم اختصام أطراف العقود والخلف منهم: يجب تحديد الخصوم الذين يتأثر مركزهم بالحكم.
  7. الاعتماد على صور ضوئية دون معالجة جحدها: يجب بناء طلبات الإثبات وتقديم الأصل على نحو صحيح.
  8. إغفال الحكم السابق: يجب تحليل حجيته وأسباب عدم القبول قبل إعادة رفع الدعوى.
  9. طلب ضم المال للتركة دون طلبات مترابطة: الصورية مرحلة، ثم تأتي القسمة والتسليم والريع أو المحو بحسب الحالة.

ولمن يبحث عن البناء الكامل لصحيفة الدعوى وأسانيدها، يمكن الرجوع إلى نموذج دعوى صورية عقد البيع، مع ضرورة تعديله وفق نوع الصورية وصفة الوارث وحالة التسجيل بدل نسخه حرفيًا.

صياغة استرشادية للطلبات

الحكم بصورية عقد أو عقود البيع المؤرخة ../../…. صورية مطلقة، وما يترتب على ذلك من آثار، وعدم الاعتداد بها في مواجهة المدعين واعتبار الأموال محلها ضمن تركة المرحوم/ ….، مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

هذه صياغة عامة لا تصلح للنسخ الآلي. فإذا كان العقد مسجلًا فقد يلزم طلب المحو والشهر، وإذا كان الطعن في حقيقته وصية مستترة وجب صياغة طلب أصلي واحتياطي متوافقين مع الوقائع.

أسئلة شائعة عن أحكام المواريث والصورية المطلقة

هل يحق للمورث بيع أمواله لأحد أولاده دون الآخرين؟

نعم، إذا كان البيع منجزًا وحقيقيًا وصدر حال صحته واستوفى أركانه. مجرد تفضيل وارث أو تقليل ما سيبقى للآخرين لا يبطل التصرف.

متى يكون بيع المورث صوريًا صورية مطلقة؟

عندما يثبت أن المورث والمشتري لم يقصدا إنشاء بيع أو أي تصرف حقيقي، وأن العقد مجرد مظهر مصطنع.

هل عدم دفع الثمن يثبت الصورية؟

لا يكفي منفردًا، لكنه قد يكون قرينة قوية إذا اجتمع مع الإقرار وعدم التسليم وبقاء الحيازة وصغر سن المشترين وانعدام مصدر الثمن.

ما الفرق بين الصورية المطلقة والوصية المستترة؟

في الصورية المطلقة لا يوجد تصرف حقيقي أصلًا، أما الوصية المستترة فهي تصرف حقيقي مضاف إلى ما بعد الموت أُلبس صورة البيع.

هل يجب شهر صحيفة دعوى الصورية؟

يتوقف ذلك على العقد والطلبات. طلب صورية عقد عرفي غير مقيد ولا يمس بيانات السجل قد لا يحتاج إلى الشهر، أما العقد المسجل أو طلب محو القيد فيحتاج فحصًا مختلفًا.

هل الوارث يثبت الصورية بالشهود والقرائن؟

يجوز له ذلك عندما يعد من الغير أو يستمد حقه مباشرة من القانون، مثل الطعن بأن البيع يخفي وصية إضرارًا بالميراث. أما في غير ذلك فقد يتقيد بقيود الإثبات التي كانت تسري على المورث.

هل الهبة المستترة في صورة بيع باطلة دائمًا؟

لا. قد تصح الهبة المستترة إذا استوفى عقد البيع الساتر شروطه القانونية، لذلك يجب تحديد حقيقة التصرف قبل طلب البطلان.

بطلان عقد قسمة مواريث

الخلاصة في طعن الورثة على تصرف المورث بالصورية المطلقة

توضح أحكام المواريث والصورية المطلقة أن نجاح الطعن في تصرف المورث لا يقوم على الاعتراض الأخلاقي أو مجرد عدم المساواة بين الأبناء. جوهر الدعوى هو إثبات وجود عيب قانوني محدد يؤثر في التصرف، وفي مقدمة ذلك إثبات أن العقد الظاهر لم يعبر عن إرادة بيع حقيقية.

ولا تكفي عادة قرينة منفردة مثل عدم دفع الثمن أو استمرار الحيازة، وإنما يجب النظر إلى مجموع الوقائع والقرائن، مع مراعاة مركز الوارث في الإثبات وطبيعة العقد وحال التسجيل.

كما أن اختيار التكييف الصحيح يسبق رفع الدعوى: بيع منجز، أم هبة مستترة، أم وصية مستترة، أم تصرف في مرض الموت، أم صورية مطلقة. فالخطأ في هذا الاختيار قد يؤدي إلى رفض الدعوى حتى لو كانت هناك مظنة قوية بوقوع ضرر على بعض الورثة.

أما إذا كان الغرض هو دراسة حكم قضائي بعينه وبيان وقائعه ودفاع الخصوم وأسباب المحكمة ومنطوق الحكم والقاعدة المستفادة منه، فيُراجع المقال المتخصص: حيثيات حكم الصورية المطلقة لبيع المورث.

تنبيه: هذا المقال دليل عام في طعن الورثة على تصرفات المورث، ولا يغني عن فحص أصل العقود وتاريخها والتسجيلات والحيازة والحالة الصحية للمورث وطلبات الدعوى في كل نزاع.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/أحكام-المواريث-والصورية-المطلقة/
تاريخ النشر الأصلي: 2021-01-21
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2327
💬 واتساب 📞 اتصال