مذكرة حجية الحكم على البائع | هل يلزم المشتري؟
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
حجية الحكم على البائع تعني أن الحكم القضائي الصادر ضد البائع يمتد ليُلزم المشتري منه إذا لم يسجل عقده قبل صدور الحكم.
المشتري الذي لا يسجل عقده يُعتبر قانوناً ممثلاً في شخص البائع أمام المحكمة وفقاً للمادة 101 من قانون الإثبات.
لتجنب حجية الحكم على البائع، يجب على المشتري تسجيل عقده فوراً في الشهر العقاري.
متى يُلزمك الحكم الصادر ضد البائع؟
في الواقع القضائي المصري، يواجه المشترون سؤالاً حاسماً:
هل الحكم الصادر ضد البائع يُلزمني كمشتري رغم عدم اختصامي في الدعوى؟
الإجابة القانونية الحاسمة: نعم، إذا لم تسجل عقدك قبل صدور الحكم.
حجية الحكم على البائع ليست مجرد مبدأ قانوني نظري، بل واقع يواجهه المشترون يومياً في المحاكم المصرية.
ومحكمة النقض استقرت على أن المشتري غير المسجل يُعتبر ممثلاً في شخص البائع، فتمتد إليه حجية الحكم على البائع تلقائياً.
العناصر الأساسية التي سنشرحها:
- متى تمتد حجية الحكم على البائع للمشتري.
- دور التسجيل العقاري في حماية المشتري.
- نماذج مذكرات دفاع عملية ضد حجية الأحكام.
- أحكام محكمة النقض الحاسمة.
- نصائح عملية لتجنب حجية الحكم على البائع.
مفهوم حجية الحكم على البائع وامتدادها للمشتري
ما المقصود بحجية الحكم على البائع؟
حجية الحكم على البائع هي القوة الإلزامية للحكم القضائي الصادر ضد البائع، والتي تمتد لتشمل المشتري منه باعتباره خلفاً خاصاً له.
وهذا يعني أن الحكم الصادر ضد البائع في نزاع حول العقار يُعتبر حجة على المشتري حتى لو لم يكن طرفاً في الدعوى.
القاعدة القانونية: المشتري الذي لم يسجل عقده يُعد ممثلاً في شخص البائع أمام القضاء، فتسري عليه حجية الحكم على البائع بكامل آثارها القانونية.
الأساس القانوني: المادة 101 إثبات
المادة 101 من قانون الإثبات المصري تنص على أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة على الخصوم وخلفهم. هذا يعني أن حجية الحكم على البائع تنتقل تلقائياً للمشتري باعتباره خلفاً خاصاً.
شروط امتداد حجية الحكم على البائع للمشتري
الشرط الأول: عدم التسجيل قبل الحكم
الشرط الحاسم لامتداد حجية الحكم على البائع للمشتري هو عدم تسجيل المشتري لعقده قبل صدور الحكم. إذا سجل المشتري عقده قبل الحكم، يصبح مالكاً قانونياً مستقلاً ولا تسري عليه حجية الحكم على البائع.
محكمة النقض أكدت: “الحكم الذي يصدر ضد البائع يعتبر حجة على المشترى الذي لم يسجل عقد شرائه عند صدوره”.
الشرط الثاني: تعلق الحكم بذات العقار
يجب أن يكون الحكم الصادر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع للمشتري. لا تمتد حجية الحكم على البائع للمشتري إذا كان الحكم متعلقاً بعقار آخر أو بنزاع شخصي للبائع.
الشرط الثالث: صدور الحكم قبل انتقال الحق
تمتد حجية الحكم على البائع للمشتري فقط إذا صدر الحكم قبل أن يصبح المشتري مالكاً قانونياً بالتسجيل. التسجيل هو لحظة انتقال الملكية قانوناً، وما قبله يبقى البائع هو المالك الرسمي.
جدول مقارن: متى تمتد حجية الحكم على البائع؟
| الحالة | توقيت التسجيل | حجية الحكم | الحماية القانونية | إمكانية الطعن |
|---|---|---|---|---|
| الخلف المسجل قبل الحكم | قبل صدور الحكم على السلف | لا تمتد للخلف | محمي قانوناً | يُعتبر من الغير |
| الخلف المسجل بعد الحكم | بعد صدور الحكم على السلف | تمتد للخلف | غير محمي | الطعن مرفوض |
| الخلف بعقد عرفي فقط | عدم التسجيل نهائياً | تمتد للخلف | عديم الحماية | لا يُسمع طعنه |
| الخلف قبل رفع الدعوى | قبل رفع الدعوى وتسجيلها | لا تمتد للخلف | محمي بالكامل | له حق الدفاع المستقل |
التسجيل العقاري: الدرع الوحيد ضد حجية الحكم على البائع
لماذا التسجيل حاسم؟
حجية الحكم على البائع لا تمتد للمشتري إلا إذا كان غير مسجل. التسجيل في الشهر العقاري يحول المشتري من “خلف خاص ممثل في البائع” إلى “مالك قانوني مستقل”.
القاعدة الذهبية: الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل وفقاً للقانون المصري. طالما لم تسجل، فالبائع هو المالك القانوني أمام الغير، وأنت مجرد حائز بعقد عرفي لا قيمة له أمام حجية الحكم على البائع.
متى يجب التسجيل؟
لتجنب حجية الحكم على البائع، يجب التسجيل:
- فوراً بعد التعاقد: لا تؤجل التسجيل حتى لو كان مكلفاً.
- قبل أي نزاع قضائي: راقب السجل العقاري والمعارضات.
- حتى لو رفعت دعوى: سجل صحيفة دعوى صحة التعاقد للحماية.
- قبل انتهاء المدة الانتقالية: إذا كان عقدك قديماً.
مذكرة دفاع نموذجية بحجية الحكم على البائع
الوقائع المعتادة:
المدعي يملك عقاراً بملكية مسجلة منذ سنوات. رفع دعوى ضد البائع (المدعى عليه) بطلب طرده أو الحكم بالملكية.
صدر حكم نهائي لصالح المدعي. يحاول المشتري من المدعى عليه (البائع المحكوم عليه) رفع دعوى عدم اعتداد بالحكم لعدم اختصامه.
الدفاع القانوني بحجية الحكم على البائع
الدفع الأول: سريان حجية الحكم على البائع للمشتري
المستقر عليه قانوناً أن حجية الحكم على البائع تمتد للمشتري الذي لم يسجل عقده قبل صدور الحكم. المشتري يُعتبر ممثلاً في شخص البائع قانوناً وفقاً للمادة 101 إثبات.
“الحكم الذي يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشترى الذي لم يكن قد سجل عقد شرائه عند صدوره على أساس أن المشترى يعتبر ممثلاً في شخص البائع له”
— محكمة النقض المصرية، الطعن رقم 13294 لسنة 80 ق
الدفع الثاني: انتفاء الملكية المسجلة للمشتري
الثابت أن المشتري ليس لديه سند ملكية مسجل قبل صدور الحكم على البائع. من ثم تسري حجية الحكم على البائع عليه تلقائياً، ولا يُقبل طلب عدم الاعتداد بالحكم.
الدفع الثالث: أحكام محكمة النقض المستقرة
قضت محكمة النقض في الطعن رقم 1676 لسنة 59 ق:
“فإن هذا الحكم يكون حجة على الطاعنين، وذلك على أساس أنهم كانوا ممثلين فيه في شخص البائع لهم باعتبارهم خلفاً خاصاً له”
أحكام قضائية حاسمة في حجية الحكم على البائع
الطعن رقم 13294 لسنة 80 ق – جلسة 20/1/2019
هذا الحكم يُعد المرجع الأساسي في حجية الحكم على البائع. أكدت المحكمة:
“الأحكام الصادرة في مواجهة السلف (البائع) حجة على الخلف (المشتري) بشأن الحق الذى تلقاه منه إذا صدرت قبل انتقال الحق إلى الخلف واكتساب الحق عليه”
الطعن رقم 17841 لسنة 92 ق
حسمت محكمة النقض مسألة حجية الحكم على البائع في قضية معقدة بين ورثة. قررت المحكمة:
“مناط حجية الحكم أن يكون صادراً بين ذات الخصوم مع اتحاد الموضوع والسبب، وأن الأحكام الصادرة على السلف (البائع) حجة على الخلف (المشتري) بشأن الحق الذي تلقاه”
الطعن رقم 1974 لسنة 59 ق
هذا الحكم يشرح بوضوح امتداد حجية الحكم على البائع للمشتري:
“الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدوره، على أساس أن المشتري يعتبر ممثلاً في شخص البائع”.
حالات واقعية: دروس من حجية الحكم على البائع
القضية الأولى: نزاع عقاري بالإسماعيلية
في قضية شهيرة، ملك شخص عقاراً مسجلاً منذ 1993. باع جاره قطعة أرض مجاورة بعقد عرفي لمشتري عام 2008 دون تسجيل. رفع المالك دعوى طرد للغصب ضد البائع عام 2015 لأنه يضع يده على جزء من أرضه.
النتيجة: صدر حكم نهائي بالطرد عام 2019.
حاول المشتري ومن اشترى منه رفع دعوى عدم اعتداد بالحكم.
رفضت المحكمة الدعوى لأن حجية الحكم على البائع امتدت للمشتري لعدم تسجيله عقده قبل الحكم.
الدرس: التسجيل الفوري ليس رفاهية بل ضرورة قانونية.
القضية الثانية: نزاع بدمياط
- ورث شخصان عقاراً وحررا عقد قسمة مهايأة.
- صدر حكم بتثبيت الملكية لأحدهما.
- ورثة الطرف الآخر الطعن بعدم الاعتداد.
النتيجة: قضت محكمة النقض بأن حجية الحكم على البائع (المورث) تمتد للورثة باعتبارهم خلفاً عاماً له.
من واقع خبرتي: كيف تحمي نفسك من حجية الحكم على البائع؟
نصيحة المحامي الأولى: سجل فوراً
بعد 28 عاماً من التعامل مع قضايا العقارات والنقض، أؤكد لك: التسجيل الفوري هو الحماية الوحيدة من حجية الحكم على البائع.
لا تستمع لمن يقول “سجل بعدين” أو “العقد العرفي يكفي”.
العقد العرفي لا قيمة له أمام حجية الحكم على البائع الصادر قبل تسجيلك.
نصيحة المحامي الثانية: افحص السجل العقاري
قبل الشراء، اطلب من البائع:
- شهادة معارضات من مكتب الشهر العقاري.
- صحيفة الملكية لمعرفة إن كان هناك دعاوى مسجلة.
- إعلان تنفيذ أحكام قد يكون مسجلاً ضده.
- حالة قيد حديثة للتأكد من الملكية.
نصيحة المحامي الثالثة: اختصم نفسك في الدعاوى
إذا علمت بوجود دعوى ضد البائع بعد شرائك ولم تسجل بعد:
- تدخل انضمامياً في الدعوى للدفاع عن حقك.
- سجل صحيفة دعوى صحة التعاقد فوراً.
- اطلب ضم دعواك للدعوى المرفوعة ضد البائع.
- قدم مستنداتك للمحكمة لإثبات صفتك.
ماذا أفعل لو كنت مكانك؟
لو اشتريت عقاراً ولم أسجله ثم علمت بوجود دعوى ضد البائع، سأفعل فوراً:
- رفع دعوى صحة التعاقد وتسجيل صحيفتها لحجز الأولوية.
- التدخل في دعوى البائع للدفاع عن مصلحتي.
- طلب التأشير بالمنع من التصرف على صحيفة الملكية.
- تقديم إقرار ضريبي لإثبات الحيازة والتصرف الفعلي.
قصة قانونية: درس قاسٍ في حجية الحكم على البائع
في إحدى القضايا المؤلمة التي ترافعت فيها، اشترى موكلي أرضاً زراعية واسعة بمبلغ كبير جداً عام 2008.
لم يسجل العقد لأن البائع طلب منه تأجيل التسجيل “لظروف ضريبية”.
في 2015، رُفعت دعوى ضد البائع من المالك الأصلي بطلب الطرد للغصب.
لم يعلم موكلي بالدعوى.
صدر حكم نهائي بالطرد عام 2019.
بدأ التنفيذ على الأرض التي دفع فيها موكلي ملايين الجنيهات.
رفعنا دعوى عدم اعتداد بالحكم.
النتيجة المؤلمة: رفضت المحكمة الدعوى لأن حجية الحكم على البائع امتدت لموكلي لعدم تسجيله عقده قبل صدور الحكم.
الدرس الذي لا يُنسى: لو كان سجل العقد فوراً عام 2008، لكان محمياً تماماً من حجية الحكم على البائع الصادر عام 2019.
مذكرة دفاع نموذجية: إثبات حجية الحكم على البائع
من خبرة المحامي عبدالعزيز حسين عمار
المذكرة التالية من إعداد وصياغة الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض والإدارية العليا، دفاعاً في قضية فعلية تتعلق بحجية الحكم على البائع أمام محكمة الإسماعيلية الابتدائية.
تعكس هذه الصياغة 28 عاماً من الخبرة القانونية في قضايا الملكية العقارية والطعون أمام محكمة النقض، وقد نجحت المذكرة في إثبات حجية الحكم ورفض دعوى عدم الاعتداد.
📋 من واقع الممارسة القانونية
المذكرة التالية من إعداد وصياغة الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض والإدارية العليا، دفاعاً في إحدى القضايا الفعلية بمكتبه بالزقازيق.
تعكس هذه المذكرة خبرة قانونية تمتد لأكثر من 28 عاماً في الترافع أمام محكمة النقض والمحاكم المدنية، خاصة في قضايا حجية الحكم على البائع والملكية العقارية والميراث.
تم استخدام هذه المذكرة بنجاح في إثبات حجية الحكم الصادر على البائع أمام المحكمة، وقد صدر الحكم لصالح موكلنا برفض دعوى عدم الاعتداد بالحكم.
النموذج المقدم هنا يمثل صياغة قانونية محترفة مبنية على أحكام محكمة النقض المستقرة والمراجع الفقهية المعتمدة، ويمكن الاستفادة منه كمرجع عملي للمحامين والمتقاضين.
ملحوظة: تم تعديل أسماء الأطراف وأرقام القضايا للحفاظ على خصوصية الموكلين
مذكرة بدفاع بأسانيد حجية الحكم على الخلف
السيد / …………………. المدعى عليه الأول
في الدعوى رقم ….. لسنة 2020 تنفيذ الاسماعيلية
ضد كلا من
1- …………………
2- …………………. المدعيين
المحدد لنظرها جلسة اليوم … ../../2020
الوقائع
أولا: المدعى عليه الأول وكما ثابت من الحكم محل طلب عدم الاعتداد به كطلب المدعيين هو صاحب الملكية المسجلة برقم …/1993 شهر عقاري الإسماعيلية.
والمدعى عليه الثاني ( ….. ) هو جار له مشتريا عام 2008 من المدعى عليه الثالث بصفته ، لقطعة مجاورة 15 فدان ( لم يسجل عقده ) ، وقد ثبت من المعاينة بالطبيعة من قبل اللجنة الثلاثية المشكلة من مكتب الخبراء
وبناء على حكم تمهيدي من المحكمة للدعوى الصادر فيها الحكم محل طلب عدم الاعتداد ، ان المدعى عليه الثاني يضع يده على جزء من ارض المدعى عليه الاول ( ……….. ) قدرها 19 ط و 22 سهما .
وبدون سند قانونى وقد حضر جلسات نظر الدعوى منذ رفعها عام 2015 وحتى تاريخ الفصل فيها بحكم نهائي ، سواء امام محكمة الموضوع او الخبراء وكذلك المعاينة بالطبيعة
ولم يظهر أثناء هذه المعاينات ( التي تمت مرتين ) أي شخص ادعى أنه مالك بملكية مسجلة ، وقد بحث الحكم الموضوعي ورد على ما أثاره المدعى عليه الثاني الراهن امامها انه قد حرر عام 2017 أثناء نظر الدعوى بطرده توكيلات بالبيع للنفس والغير
وقد ردت المحكمة على هذا الدفاع بانها توكيلات عرفية لا ترتقى الى حجية العقد المسجل ولا تنال من حق المدعى صاحب الملكية المسجلة عام 1993 .
الذى ثبت حقه من الخبرة بغصب المدعى عليه لمساحة 19 ص و 22 س وضمها الى المساحة 15 فدان التي اشترها بعقد عرفي من المدعى عليه الثاني وقضت المحكمة بطرده للغصب وتسليم المساحة المغتصبة
ثانيا: سبق وان أقام المدعيين الراهنين أثناء التنفيذ إشكالا على يد محضر بطلب وقف التنفيذ مؤقتا ، وأقام اخر قريبا لهم إشكالا بعريضة طالبا وقف تنفيذه وضم الإشكالين معا برقمي .. ، .. لسنة 2020 تنفيذ وقضى فيهما بالرفض
ثالثا: أقام المدعيين الراهنين الدعوى الراهنة بطلب عدم الاعتداد بالحكم الصادر للمدعى عليه الأول رقم … لسنة 2015 مدنى كلى وعدم حجيته في مواجهتهما على سند مخالف للواقع والقانون من انهما لم يختصما بالدعوى الصادر فيها الحكم.
في حين انهما، ووفقا لصحيح القانون المادة 101 اثبات وأحكام محكمة النقض يعتبرا ممثلين بالدعوى في شخص البائع لهما المحكوم عليه / …….
حيث ان الحكم عليه بالطرد قد صدر قبل ان يكون بيدهم منه سند ملكية مسجل.
ومن ثم يتشرف المدعى عليه الأول بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة ردا على الدعوى طالبا رفض طلب عدم الاعتداد بالحكم ورفض طلب وقف التنفيذ مؤقتا طالبا الاستمرار في تنفيذ الحكم.
الدفـاع
الدفع الأول: امتداد حجية الحكم على البائع للمشتري غير المسجل
رفض طلب عدم الاعتداد بالحكم لحجيته على المدعيين ( الممثلين بالدعوى الصادر فيها الحكم في شخص المحكوم عليه البائع لهما / ………. ) .
لان الحكم صادر لصاحب الملكية المسجلة منذ عام 1993 ولم يقدما أي عقود مسجلة بحقهم قبل صدور الحكم له ووفقا للمقرر قانونا وقضاء :
المستقر عليه قانونا وفقها وقضاء ان:
الحكم الصادر على السلف حجة على الخلف متلقى الحق منه الذى لم يسجل عقده قبل صدور الحكم على السلف ، ومن ثم فشرط القضاء بعدم حجية الحكم على المشترى من البائع الصادر عليه الحكم هو الا يكون الحكم قد صدر على البائع قبل تسجيل المشترى عقده منه.
فلا يكفى ادعاء الخلف انه مالكا بعقد عرفي ذلك ان الملكية لا تنتقل الا بالتسجيل ومن ثم فالحكم على سلفه حجة عليه لصدوره قبل ان يكون بيد الخلف عقدا مسجلا .
والثابت من الحكم وأوراق الدعوى ان المدعى عليه الأول صاحب الملكية المسجلة برقم …/1993 شهر الإسماعيلية لمساحة 17 فدان ، والمحكوم عليه ( المدعى عليه الثاني ) يحوز 15 فدان بسند عرفي غير مسجل.
واصدر توكيلات بالبيع للنفس والغير عن تلك المساحة + المساحة المغتصبة من ملك المدعى عليه الأول للمدعيين لا ترتقى الى العقود المسجلة او العرفية.
وثبت من الحكم الصادر على سلفهم انه غاصبا لمساحة 19 قيراط و 21 سهم من ملك المدعى عليه الأول ( صاحب الملكية المسجلة منذ عام 1993 ).
فقضى بطرده للغصب والزامه بتسليم هذه المساحة الي المدعى خالية من الشواغل والأشخاص بحكم نهائي له قوة الأمر المقضي فيه على الكافة.
ومن ثم فالحكم له حجيته على المدعيين ويعتد به عليهما لانهما كانا ممثلين فى شخص المحكوم عليه بالحكم لصدور وليس بيدهم سندا مسجلا قبل صدوره بما تلقوه منه.
ومن ثم يكون طلبهما بعدم الاعتداد بالحكم وعدم حجيته عليهما لانهما لم يختصما بالدعوى في غير محله ومخالف للواقع والقانون فالمادة 101 من قانون الإثبات جرى نصها ان يكون اتحاد الخصوم بصفتهم وليس بشخصهم.
فالمقرر فقها في شرح المادة 101 إثبات :
( وليس الحكم حجة على الخصوم وحدهم بل هو حجة أيضا على خلف الخصم عاما كان او خاصا .
ص 885 – التعليق على قانون الإثبات – الدناصوري وعكاز طبعة 2011 – الجزء الثالث
والحكم حجة على الخلف الخاص ويشترط في ذلك ان يكون الحكم متعلقا بالعين التي انتقلت الى الخلف الخاص وان تكون الدعوى التي صدر فيها الحكم قد رفعت وسجلت قبل انتقال العين الى الخلف الخاص.
ص 885 المرجع السابق
وهو ما قضت به محكمة النقض واستقرت عليه في العديد من أحكامها:
الحكم الذى يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشترى الذى لم يكن قد سجل عقد شرائه عند صدوره على أساس أن المشترى يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده وأنه خلف خاص له.
فالمقرر في قضاء محكمة النقض:
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الذى يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشترى الذى لم يكن قد سجل عقد شرائه عند صدوره على أساس أن المشترى يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده وأنه خلف خاص له ،
فالأحكام الصادرة في مواجهة السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذى تلقاه منه إذا صدرت قبل انتقال الحق إلى الخلف واكتساب الحق عليه.
الطعن رقم ١٣٢٩٤ لسنة ٨٠ ق الدوائر المدنية – جلسة 20/1/2019، وذات القضاء والمعنى في الطعون ( الطعن رقم 1974 لسنة 59 ق جلسة 11 من نوفمبر سنة 1993- الجزء الثالث – السنة 44 – صـ 174- المكتب الفني – مدني ، والطعن رقم 2049 لسنة 53 ق – جلسة 12 من فبراير سنة 1987 – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 38 – صـ 228.
ومن ثم وهديا بما تقدم وبالاطلاع على الحكم محل الدعوى يتبين انه قد أضحى نهائيا بطرد المدعى عليه الثاني ( …….. ) للغصب بتاريخ . / .. / 2019
والمقرر في قضاء هذه المحكمة:
أن الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدوره، وذلك على أساس أن المشتري يعتبر ممثلاً في شخص البائع في تلك الدعوى المقامة ضده باعتباره خلفاً خاصاً.
لما كان ذلك وكان الحكم في الدعوى رقم 166 سنة 6 ق إسكندرية قد صدر بتاريخ 30/ 12/ 1953 ضد البائع للطاعنين قبل تسجيل الأخيرين لعقدي شرائهم رقمي 3303 سنة 1965، 3045 سنة 1971 شهر عقاري الإسكندرية.
فإن هذا الحكم يكون حجة على الطاعنين، وذلك على أساس أنهم كانوا ممثلين فيه في شخص البائع لهم باعتبارهم خلقاً خاصاً له، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس
الطعن رقم 1676 لسنة 59 ق – جلسة 28 من أكتوبر سنة 1993- المكتب الفني – مدني الجزء الثالث – السنة 44 – صـ 93
فالملكية لا تنتقل من السلف ( البائع ) الى الخلف ( المشترى ) الا بالتسجيل والمدعيين والبائع لهم – المدعى عليه الثاني – ليس لديهم ملكية مسجلة البته ومن ثم فالحكم بالطرد و التسليم حجة عليهم لانهم يعدوا ممثلين في شخص البائع لهم.
فقضى ان حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه،
ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها
جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354
ومن ثم يكون طلب عدم الاعتداد بالحكم على سند انهما لم يختصما بالدعوى مخالف لصحيح الواقع والقانون ويتعين رفضه وفقا لما تقدم من أسانيد قانونية وقضائية لحجية الحكم عليهما كونهما – خلفا خاصا له – وممثلين في شخص المحكوم عليه لصدور الحكم عليه قبل ان يكون بيدهم سندا مسجلا.
الدفع الثاني: رفض وقف التنفيذ لثبوت حجية الحكم على البائع
هذا الطلب قد تم نظره من قبل المدعيين بالإشكال رقم .. ، .. لسنة 2020 تنفيذ الإسماعيلية وقد تم رفضه والاستمرار في التنفيذ.
وندفع هذا الطلب:
بعدم جواز ان يكون الاشكال طعنا على الحكم ، ووجوب ان يكون سببه لاحقا على الحكم وجدى ، وأسباب طلب وقف التنفيذ تناولها الحكم موضوع التنفيذ ، ولا يبغيان الا التعطيل وعرقلة تنفيذه.
فالثابت ان المدعيين ليس لهم أي صفة على أرض التداعي وليس لديهم سند مسجل قبل صدور حكم الطرد والتسليم على المدعى ضده الثاني وان صاحب الملكية المسجلة هو المدعى عليه الأول منذ عام 1993
ومن ثم فالحكم حجة عليهم كما تقدم لانتفاء ملكيتهم المسجلة ومن ثم فلا يوجد سبب جدى لاحق على الحكم له سند معتبر خاصة وانهم كانوا ممثلين فى شخص الصادر عليه الحكم وفقا للقانون ولما تقدم من أحكام.
ومن ثم فما تضمنته صحيفة الإشكال كان معروضا على محكمة الموضوع وتناولته بالرد ولا يجوز ان يكون الإشكال طعنا على الحكم.
ومن ثم يتمسك المستشكل ضده الاول برفض الاشكال والاستمرار في التنفيذ لان المتشكلين لم يبغوا سوا عرقلة التنفيذ وتعطيله.
بناء عليه
يلتمس المدعى عليه الأول:
أولا: رفض طلب عدم الاعتداد بالحكم لحجيته على المدعيين ( كونهم ممثلين قانونا بالدعوى الصادر فيها الحكم في شخص المحكوم عليه البائع لهما / ……… – المدعى عليه الثاني ) .
لصدور الحكم لصاحب الملكية المسجلة منذ عام 1993 وانتفاء سندهم المسجل بحقهم قبل صدور الحكم له.
ثانيا: رفض طلب وقف تنفيذ الحكم مؤقتا والقضاء بالاستمرار في تنفيذ الحكم.
مقدم من وكيل المدعي عليه الأول
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض
أحكام محكمة النقض المستقرة في حجية الحكم على البائع
استقرت محكمة النقض المصرية على مبدأ قانوني راسخ يؤكد أن حجية الحكم على البائع تمتد للمشتري الذي لم يسجل عقده قبل صدور الحكم، باعتباره ممثلاً في شخص البائع.
ونستعرض فيما يلي أبرز الأحكام القضائية التي رسخت هذا المبدأ وأصبحت مرجعاً أساسياً للمحامين والقضاة في تطبيق حجية الحكم على البائع على الخلف الخاص.
النقض توضح شروط سريان حجية الحكم على البائع
أكدت محكمة النقض أن مناط حجية الحكم الذي يتمسك به الخصم أن يكون صادراً بين ذات الخصوم أنفسهم مع اتحاد الموضوع والسبب في الدعويين.
وأن الأحكام الصادرة على السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه وأن الحكم الذي يصدر ضد المورث متعلقاً بالعقار يعتبر حجة على الورثة بعد صدوره .
على أساس أن الوارث يعتبر ممثلاً في شخص المورث في تلك الدعوى المقامة ضده ، إذ إنه خلف عام له.
الطعن رقم ۱۷۸٤۱ لسنة ۹۲ ق
دائرة ” الأحد” (ب) المدنية
برئاسة السيد القاضي / كمال نبيه محمد نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة القضاة / محمد عبد المحسن منصور ، هشام عبد الحميد الجميلي ” نائبي رئيس المحكمة “.
الحكم
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:
المطعون ضده العاشر كان قد أقام الدعوى رقم 1303 لسنة 2018 مدنى محكمة دمياط الابتدائية على المطعون ضدهم الأربعة الأول ، بطلب الحكم بإلزامهم بأداء ربع الوحدتين المبينتين بالصحيفة عن مدة عشر سنوات سابقة على إقامة الدعوى في ضوء ما يقدره الخبير، مع ردهما خاليتين ، وقال بياناً لذلك ، إنه وأشقاءه.
وبموجب العقد المشهر برقم 729 لسنة 1976 شهر عقارى دمياط – يمتلكون حصة بمقدار الثلثين في كامل أرض وبناء العقارين رقمي 184 شارع 23 يوليو و 71/أ شارع سعد زغلول بندر دمياط الكائن بهما الوحدتان ، ويمتلك المطعون ضدهم الأربعة الأول باقيه
وإذ يضع الأخيرين يدهم على تلك الوحدتين ، وبما يزيد بذلك عن حصتهم ويستأثرون بريعهما ، فقد أقام الدعوى . تدخل الطاعنون والمطعون ضدهم من السادس إلى التاسعة والحادية عشرة والثانية عشرة انضمامي للمطعون ضده العاشر في طلباته .
أدخل المطعون ضدهم الأربعة الأول المطعون ضدهما الثالث عشر والرابع عشر بصفتيهما ثم ادعوا فرعياً قبل الطاعنين والمطعون ضدهم جميعاً بطلب الحكم ببطلان ومحو المشهر رقم 142 لسنة 2018 شهر عقاری دمياط في حدود حصة قدرها 12 قيراطاً من 24 قيراطاً مشاعاً في أرض وبناء العقار المبين بالصحيفة – رقم /2 تنظيم حارة البدرى 13/2 قسم ثان بندر دمياط
وندب خبير في الدعوى لتقدير مقابل الانتفاع عن تلك الحصة لمدة عشر سنوات سابقة مع إلزام الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة بأداء ما يقدره الخبير .
كما ضمت المحكمة الدعوى رقم 91 لسنة 2019 مدنى كلى دمياط المقامة من مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدنى كلى دمياط ومحو المسجل رقم 142 لسنة 2018 شهر عقارى دمياط
على سند من أن الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة كان قد قضى لهم بالحكم الصادر في تلك الدعوى بتثبيت ملكيتهم لكامل أرض وبناء العقار موضوع الادعاء الفرعي من المطعون ضدهم الأربعة الأول – رقم / 2 تنظيم حارة البدرى 13/2 قسم ثاني بندر دمياط
تأسيسا على صيرورة اتفاق قسمة المهايأة المكانية المؤرخ 30/8/1988 بين مورث الأخيرين ومورث الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة بشأن ذلك العقار قسمة نهائية بمرور خمسة عشرة عاما ً
إلا أنه وقد قضى للمطعون ضدهم الأربعة الأول في الطعن بالنقص رقم 11020 لسنة 87 ق المقام عن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1424 لسنة 45 في دمياط عن الدعوى رقم 651 لسنة 2006 مدني كلي دمياط
وفى مواجهة الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة بعدم نفاذ عقد القسمة المذكور فانهار بذلك الأساس الذي بنى عليه الحكم الصادر في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 سالفة البيان والمشهر الذي تم استناداً إليه.
ولذلك كانت دعوى المطعون ضدهم الأربعة الأول الفرعية ودعوى مورثهم المنضمة ، ندبت المحكمة خبيراً.
وبعد أن أودع تقريره قضت:
أولاً: في الدعوى المنضمة رقم 91 لسنة 2019 مدني كلي دمياط وفي البند الأول من الدعوى الفرعية بعدم الاعتداد بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط لتناقضه مع الحكم الصادر في الدعوى رقم 651 لسنة 2006 مدنى كلى دمياط والطعن بالنقض رقم 11020 لسنة 87 ق ومحو وشطب المشهر رقم 142 لسنة 2018 شهر عقاری دمياط.
ثانياً : في موضوع الدعوى الأصلية والبند الثاني من الدعوى الفرعية بوقفهما تعليقاً لحين صيرورة الشق الأول من قضائها نهائياً .
استأنف الطاعنون والمطعون ضدهم من العاشر حتى الثانية عشرة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1387 لسنة 53 ق المنصورة ” مأمورية دمياط ” .
والتي قضت بتاريخ 28/6/2022 بتأييد الحكم المستأنف في شقه الأول وبإلغائه في شقه الثاني وإعادته لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعه .
طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الرابع عشر بصفته ، وأبدت الرأي في موضوع الطعن بنقضه.
عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الرابع عشر هو أنه لا يمثل مصلحة الشهر العقاري .
وحيث إن هذا الدفع في محله :
ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أن تمثيل الدولة في التقاضي هو نوع من النيابة القانونية عنها ، وهى نيابة المرد في تعيين مداها وبيان حدودها يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو القانون
والأصل أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو ما يرفع عليها من دعاوى وطعون ، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير
فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التي يعينها القانون، وكان طلب شطب ما تم من تسجيلات بشأن أرض التداعي إنما هو موجه أصلاً إلى مصلحة الشهر العقاري التي يمثلها وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لها وهى المنوط بها تنفيذ الحكم بشطبها .
لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الثالث عشر- وزير العدل بصفته – هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري ولم يمنح المشرع لها الشخصية الاعتبارية .
وكان المطعون ضده الرابع عشر – أمين عام الشهر العقاري- تابعاً لوزير العدل فلا يجوز له تمثيل المصلحة أمام القضاء ومن ثم يكون اختصامه في الطعن غير مقبول.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال:
وفى بيان ذلك يقولون إن مورثي طرفي النزاع – السيد السعيد الإمام . وعبد الفتاح السعيد الإمام – كانا هما المالكين لعقار التداعي موضوع الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط والمشهر رقم 142 لسنة 2018 شهر عقارى دمياط مشاعاً
وهما من حررا بشأنه عقد قسمة المهايأة المكانية المؤرخ 30/8/1988 والتي قضى في الدعوى سالفة البيان باعتبارها قسمة نهائية بمضي المدة وبتثبيت ملكية الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس إلى الثانية عشرة لكامل ذلك العقار الذى اختص به مورثهم بموجبها.
وكان هذا القضاء في مواجهة مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول ، فيعتبر ذلك الحكم ومن قبله عقد القسمة المذكور حجة على ورثته ( وهم المطعون ضدهم الخمسة الأول) باعتبارهم خلفاً عاماً له
وأن الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 11020 لسنة 87 ق بعدم نفاذ عقد القسمة المشار إليه في حق المطعون ضدهم الأربعة الأول قد استند إلى كون الأخيرين لم يكونوا طرفاً في ذلك العقد لعدم توقيعهم عليه.
فيقتصر أثره على أشخاصهم دون تلك الحقوق والالتزامات التي يرتبها عقد القسمة والحكم المتعلق بها لمورثهم وتنتقل إليهم بعد وفاته كخلف عام له
فلا يتناقض مع الحكم في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط ، وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه أن الحكم الصادر من محكمة النقض المشار إليه يرتب إلغاء الحكم في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط .
وما ترتب علي هذا الأخير من آثار وقضى بعدم الاعتداد به وبشطب المشهر سالف البيان ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد:
ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أن مناط حجية الحكم الذي يتمسك به الخصم أن يكون صادراً بين ذات الخصوم أنفسهم مع اتحاد الموضوع والسبب في الدعويين.
وأن الأحكام الصادرة على السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه وأن الحكم الذي يصدر ضد المورث متعلقاً بالعقار يعتبر حجة على الورثة بعد صدوره.
على أساس أن الوارث يعتبر ممثلاً في شخص المورث في تلك الدعوى المقامة ضده ، إذ إنه خلف عام له.
وكان من المقرر – أيضاً – أن تناقض الأحكام يتحقق بالتخالف والتعارض بين الحكمين السابق واللاحق بحيث يكون من شأن ثانيهما إزالة المراكز القانونية أو الحقوق التي أنشأها الحكم الأول بإقرار وجود حق بعد تقرير عدم وجوده ، أو بنفي وجود حق سبق تقرير وجوده .
لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى – وعلى ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – أن مورثي طرفي النزاع ( عبد الفتاح السعيد الإمام ، والسيد السعيد الإمام ) كانا هما فقط من يمتلكان عقار النزاع – 2 حارة البدرى 13/2 قسم ثاني بندر دمياط .
موضوع الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط – بموجب عقد بيع مسجل برقم 249 بتاريخ 29/7/1951 دمياط فضلاً عن امتلاك أولادهما مشاعاً للعقار 184 بشارع 23 يوليو بندر دمياط 71 شارع سعد زغلول بموجب العقد المسجل رقم 729 بتاريخ 8/8/1979 شهر عقارى دمياط.
وأنهما ( مورثا طرفي النزاع ) قد حررا بشأن العقار الأول والعقار الثاني عقد القسمة المؤرخ 30/8/1988 فاختص مورث الطاعنين / عبد الفتاح السعيد الإمام.
وباعتباره وليا طبيعيا على أولاده ، بالعقار الأول – موضوع النزاع – في مقابل ما اختص به مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول / السيد السعيد الإمام / من حصة في العقار 184 بشارع 23 يوليو بندر دمياط 71 شارع سعد زغلول ( كانت ملكاً شائعاً لأولاد الأول بموجب المسجل رقم 729 بتاريخ 8/8/1979 شهر عقارى دمياط وصارت ملكا مفرزا له) .
فأضحت بذلك حصة مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول الشائعة في العقار الأول قد تهيأت مكانياً بموجب تلك القسمة للطرف الأول في مقابل ما تنازل عنه الأخير في العقار الثاني – من حصة مفرزة آلت للسيد السعيد الإمام أو لمن جعلها من أولاده
وبما تكون معه القسمة ، وفى شقها هذا ، وفي حدود تلك الحصص – وأيا كان وجه الرأي في تساويها – قد وقعت ممن يملكها
وليس فيها ما يمس ما كان ما يمتلكه المطعون ضدهم الخمسة الأول في العقار الثاني.
لما كان ذلك، وكان من المقرر- أن النص في المادة 143 من القانون المدنى أنه ” إذا كان العقد في شق منه باطلاً أو قابلاً للإبطال فهذا الشق وحده هو الذي يبطل
إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً أو قابلاً للإبطال فيبطل العقد كله. ”
ومفاد ذلك أنه ما لم يقم من يدعى البطلان الدليل على أن الشق الباطل أو القابل للإبطال لا ينفصل عن جملة التعاقد يظل ما بقى من العقد صحيحاً باعتباره عقداً مستقلاً ويقتصر البطلان على الشق الباطل وحده
ومن ثم فإن عقد القسمة يبقى في شقه المشار إليه هذا صحيحاً باعتباره عقداً مستقلاً وبصرف النظر عما عسى أن يكون قد لحقه من بطلان في شق آخر تعلق بملكية المطعون ضدهم الخمسة الأول في العقار الثاني.
إذ يقتصر البطلان ” إن وجد ” على الشق الباطل وحده
وهو ليس محلاً للنزاع بموجب الطعن الماثل والدعوى موضوعه والذي انصب واقتصر على ما قضى به في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلى دمياط واستئنافها رقم 867 لسنة 42 ق المنصورة ” مأمورية دمياط ”.
( والممثل فيها المطعون ضدهم الخمسة الأول في شخص مورثهم – السيد السعيد الإمام – والطاعنون والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة – باعتبارهم خلفاً عاماً لمورثهم في عقد القسمة)
بثبوت ملكية الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة للعقار المذكور – رقم / 2 حارة البدرى 13/2 بندر دمياط .
والذي كان قد اختص به مورثهم بموجب تلك القسمة، وتعلق بما كان يمتلكه مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول ، لا بما يمتلكه الأخيرون.
ومن ثم فإن عقد القسمة في شقه ذلك والحكم الصادر في تلك الدعوى يحاج به مورثا طرفي النزاع وتمتد هذه الحجية إلى ورثتهما من بعد، باعتبارهم خلفاً عاماً فيما يتعلق بالعقار المشار إليه والذي انصب عليه.
ولا ينال من ذلك ما قضى به حكم النقض في الطعن رقم 11020 لسنة 87 ق بعدم نفاذ عقد القسمة سالف الإشارة إليه في حق المطعون ضدهم من الأول وحتى الرابع.
ذلك أن قضاء محكمة النقض المذكور كان قد استند إلى أنهم ليسوا طرفاً في عقد القسمة لكونهم لم يوقعوا عليه فلا ينفذ في حقهم ، فينصرف إلى ما كانوا يمتلكونه، ويقتصر عدم نفاذه في حقهم على هذا الشق دون باقي أجزاء العقد.
وهو ما كان يمتلكه مورثهم وتقاسمه مع مورث الطاعنين وأولاده بما كان يمتلكه الأخيرون ، فلا يكون لذلك الحكم من أثر على الحقوق والالتزامات التي رتبها عقد القسمة لمورثهم ( السيد السعيد الإمام ) على ما كان يمتلكه في العقار محل التداعي.
فتنتقل هذه الحقوق وتلك الالتزامات المتعلقة بذلك العقار بموجب ذلك العقد والحكم الصادر بتثبيت ملكيته إلى الورثة بعد وفاته باعتبارهم خلفاً عاماً له، بما لا تناقض معه بين الحكمين .
وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن القضاء بعدم نفاذ عقد القسمة في مواجهة المطعون ضدهم الأربعة الأول يرتب انهيار القسمة برمتها لجميع أطرافها وإلغاء الحكم في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط الصادر في مواجهة مورثهم
ورتب على ذلك قضاءه بعدم الاعتداد بالحكم الأخير وبشطب المشهر رقم 142 لسنة 2018 شهر عقارى دمياط الذي حرر بناء عليه التزاماً منه بحكم محكمة النقض منعاً لتعارض الأحكام .
فإنه يكون معيباً بالخطأ في فهم واقع الدعوى والفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون ، بما يوجب نقضه في هذا الخصوص ودون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع، وفي حدود ما نقض من الحكم صالح للفصل فيه، ولما تقدم.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهم الخمسة الأول المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1387 لسنة 53 ق المنصورة ” مأمورية دمياط ” بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم الاعتداد بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدنى كلى دمياط ومحو وشطب المشهر رقم 142 لسنة 2018 شهر عقارى دمياط .
والقضاء مجدداً في الطلب الأول في الدعوى الفرعية وفي موضوع الدعوى المنضمة رقم 91 لسنة 2019 مدني كلي دمياط برفضهما، وألزمت المستأنف ضدهم الأربعة الأول المصاريف فيهما عن الدرجتين ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
الأسئلة الشائعة حول حجية الحكم على البائع وخلفه الخاص
1. ما هي حجية الحكم على البائع؟
2. متى تمتد حجية الحكم على البائع للمشتري؟
3. هل العقد العرفي يحميني من حجية الحكم على البائع؟
4. كيف أتجنب حجية الحكم على البائع؟
5. هل يمكنني الطعن على حكم صدر ضد البائع؟
6. ماذا أفعل إذا صدر حكم على البائع بعد شرائي منه؟
الخاتمة: التسجيل هو الحماية الوحيدة
حجية الحكم على البائع قاعدة قانونية راسخة في القضاء المصري تهدف لحماية استقرار المعاملات والحقوق العينية.
المشتري الذكي يدرك أن التسجيل الفوري ليس إجراءً شكلياً، بل ضمانة حياة لحماية استثماره من امتداد حجية الحكم على البائع.
القاعدة الذهبية: سجّل قبل أن يُحكم. لا تنتظر، لا تؤجل، لا تستمع لمن يقول “العقد العرفي يكفي”. حجية الحكم على البائع لا تعرف الرحمة، وقد تخسر استثمار العمر في لحظة لأنك لم تسجل.
هل اشتريت عقاراً ولم تسجله بعد؟ وهل تخشى من حجية حكم صادر ضد البائع؟
لا تتردد في التواصل مع مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض والإدارية العليا بالزقازيق، للحصول على استشارة قانونية متخصصة وحماية حقوقك من حجية الحكم على البائع. ابدأ الآن!
📚 المراجع والمصادر
أولاً: النصوص القانونية
- قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 – المادة 101
- القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948 – المادة 143
- قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 – المادة 23
ثانياً: أحكام محكمة النقض المصرية
- الطعن رقم 13294 لسنة 80 ق – جلسة 20 يناير 2019
- الطعن رقم 17841 لسنة 92 ق – الدائرة المدنية (ب)
- الطعن رقم 1676 لسنة 59 ق – جلسة 28 أكتوبر 1993
- الطعن رقم 1974 لسنة 59 ق – جلسة 11 نوفمبر 1993
ثالثاً: المراجع الفقهية
- التعليق على قانون الإثبات – الدناصوري وعكاز – طبعة 2011
* جميع المراجع موثقة ومتاحة للمراجعة القانونية
تاريخ النشر: 2020-12-20
- دراسة حالة: حكم عقد إيجار مدفوع مقدما وحجيته ضد الورثة (20/01/2026)
- حكم قضائي عن الريع بسبب غصب الحيازة: دليل عملي (17/01/2026)
- الطعن على القرار السلبي لرفض إعادة الإجراءات بالحكم الغيابي (16/01/2026)
- عدم نفاذ التصرف محل الاستئناف: شروط الدعوى وأسباب الإلغاء (15/01/2026)
- توكيل البيع للنفس لا ينتهي بوفاة الموكل؟ حكم قضائي (15/01/2026)
- إخلاء شخص اعتباري: حكم نهائي وإحالة «السكنى» للدستورية (14/01/2026)
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2020/12/مذكرة-حجية-الحكم-على-البائع-المشتري.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2020-12-20.



