احذر بيع الوفاء فهو باطل بطلان مطلق

انتبه و  احذر بيع الوفاء فهو باطل بطلان مطلق ، فبيع الوفاء هو عقد يبرمه البائع مع شرط بحقه في استرداد ما باعه مقابل رد  الثمن المدفوع مع ما انفقه المشترى منه على المبيع

 ما هو سبب بيع الوفاء

احذر بيع الوفاء فهو باطل

وسبب هذا البيع هو حاجة البائع الى المال او وجود دين عليه للمشترى منه ، فيبرم معه عقد بيع بشرط ان يسترد منه المبيع ، وهو بيع باطل بطلانا مطلقا لا تجوز عليه الاجازة ، لبطلان سببه لأنه يستر رهن بشروط مجحفة بالمدين البائع بثمن بخس ، وغبن فاحش

النصوص القانونية عن بيع الوفاء

تنص المادة 465 مدنى على

إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة وقع البيع باطلاً.

الأعمال التحضيرية

تعرف المادة 617 بيع الوفاء بأنه يبيع يشترط فيه البائع إسترداد العين المبيعة وفقاً لأحكام معينة ( انظر338 /421 من التقنين الحالى ) ويجب أن يكون شرط الإسترداد مقترناً بالبيع لاحقاً له(انظر المادة 425 من التقنين المختلط) .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني جزء 4- ص166)

التعليق على بيع الوفاء وبطلانه 

احذر بيع الوفاء فهو باطل

كان التقنين المدني السابق يقر بيع الوفاء وينظمه تنظيما مسهبا اما التقنين المدنى الجديد فقط ابطله بنص المادة 465 مدنى

وبيع الوفاء هو بيع معلق على شرط فاسخ فلا تزول الملكية عن البائع بصفه نهائية بل يكون من حق البائع إذا هو رد للمشترى الثمن ومصروفات العقد ومصروفات الإسترداد وما يكون المشترى قد أنفقه على المبيع أن يسترد المبيع من المشترى خلال مدة معينة من تاريخ العقد فينفسخ البيع ويعتبر كان لم يكن والحكم الخاص ببطلان بيع الوفاء يسرى على العقود التى تبرم بعد العمل بالقانون المدنى الجديد اما العقود التى ابرمت فى ظل القانون المدنى القديم فإنها تكون صحيحة طبقاً لهذا القانون .

والحكمة من إبطال بيع الوفاء فى القانون الجديد رغم انه يستجيب إلى القواعد العامة فى إمكان تعليق الملكية على شرط فاسخ انه يثبت بالتجربة ان هذا البيع لا يبرم الا ستاراً لرهن تكون شروطه مجحفة بالمدين الراهن وهو عاده من صغار الملاك .

فالمدين الراهن يحصل عادة على مبلغ أقل بكثير من قيمة الشىء الذى يملكه وبدلاً من رهن هذا الشىء فإن الدائن يشترط عليه أن يتم الرهن فى صورة عقد بيع وفائى يكون للبائع فيه وهو المدين الراهن الحق فى إسترداد المبيع إذا وفى مبلغ القرض وهو ما يذكر على أنه ثمن المبيع خلال مدة معينة وينساق المدين الراهن إلى هذه النوع من التصرف مدفوعاً بحاجته إلى المال وامله انه سيتمكن من إسترداد الشىء المبيع ولكن أمله يخيب إذ أنه لا يحسن عادة تقدير إمكانياته فى الوفاء بمبلغ الدين مستقبلاً .

أما مصلحة الدائن فى إبرام عقد لقرض فى صورة بيع وفائى وعدم إبرامه فى صورة دين مضمون برهن فهو تفادى القاعدة الأمرة التى تقضى ببطلان كل إتفاق يجعل للدائن الحق عند إستيفاء الدين وقت حلول اجعله فى ان يتملك المال المرهون نظير ثمن معلوم (م1052و1108مدنى ) لان هذه القاعدة قصد بها بالذات الا يؤول المال المرهون إلى الدائن المرتهن مقابل مبلغ الدين وهو عادة أقل من قيمة هذا المال بكثير، وما قصدت هذه القاعدة تفاديه فان البيع الوفائى يحققه للدائن فى سهولة ويسر .

ولهذا السبب فان المشروع فى القانون المدنى الجديد نص على بطلان بيع الوفاء وهو بطلان مطلق لا تلحقه أجازه لأنه معدوم .

وقد جاء تقرير لجنة مجلس الشيوخ \” تناولت اللجنة بيع الوفاء وقد رات بالإجماع أن هذا النوع من البيع لم يعد يستجيب لحاجة جدية فى التعامل انما هو وسيلة ملتوية من وسائل الضمان تبدأ ستارا لرهن

ويتنهى الرهن إلى تجريد البائع من ملكه بثمن بخس والواقع أن من يعمد إلى بيع الوفاء لا يحصل على ثمن يتناسب مع قيمة المبيع بل يحصل عادة على ما يحتاج إليه من مال ولو كان أقل بكثير من هذه القيمة ويعتمد غالباً على احتمال وفائه بما قبض قبل إنقضاء أجل الإسترداد ولكنه قل أن بخس التقدير فإذا أخلف المستقبل ظنه وعجز عن تدبير الثمن خلال هذا الأجل ضاع عليه دون أن يحصل على ما يتعادل مع قيمته وتحمل غبنا ينبغى أن يدرأه القانون عنه\”

(عقد البيع للدكتور سمير تناغو – ص 277 وما بعدها )

2- يقصد ببيع الوفاء (او البيع الوفائى ) ذلك البيع الذى يشترط فيه حق البائع فى الإسترداد المبيع خلال مدة معينة مقابل رد الثمن ومصروفات العقد ومصروفات إسترداد والمصروفات التى يكون المشترى قد أنفقها على المبيع والفائدة التى قد تبدو فى بيع الوفاء أن البائع قد يكون مضطراً إلى بيع ملكه لحاجته إلى نقود مع ذلك فهو راغب فى إستبقائه ولذلك يعمد إلى الإتفاق مع المشترى على حقه فى إسترداد المبيع خلال مدة معينة إذا رد له الثمن والمصروفات على أمل أن تتحسن حالته المالية فيستطيع ان يرد الثمن والمصروفات وأن يسترد المبيع خلال الأجل المتفق عليه .

ومع ذلك فبيع الوفاء كثيراً ما يتخذ وسيلة للتحايل على القواعد الأمرة فى الرهن التى تقضى ببطلان كل إتفاق يجعل للدائن المرتهن الحق عند عدم إستيفاء الدين وقت حلول أجله فى أن يتملك المال المرهون فى نظر ثمن معلوم (م1052 -1108مدنى )

وذلك بأن يعقد المتعاقدين بيع وفاء ويكون المقصود به رهن المبيع للمشترى الذى أفرض البائع مبلغاً من النقود فيبدو المقترض الذى رهن ماله على انه بائع ويظهر الدائن المرتهن الذى أفرضه مشترياً ويكون المال المرهون بمثابة المبيع والدين الذى يضمنه الرهن بمثابة الثمن فإذا لم يستعمل البائع وهو الحقيقة راهن حقه فى الإسترداد المبيع (وهو فى الحقيقة مجرد مال مرهون ) فى المدة المحددة أى إذا لم يعرف الدين فى الميعاد المتفق عليه أصبح المشترى (وهو في الحقيقة دائن مرتهن ) مالكاً للمبيع فى مقابل ثمن هو فى الحقيقة الدين الذى يضمنه الرهن .

ولا يقتصر الأمر فى بيع الوفاء على إتخاذه وسيلة للتحاليل على القواعد الأمرة فى الرهن بل قد يتخذ أيضاً وسيلة على قاعدة تحريم الإتفاق على فائدة يزيد سعرها على سبعة فى المائة (م 228 مدنى ) وذلك بأن يذكر فى عقد بيع الوفاء ثمن أكبر من الثمن الذى دفعه المشترى (أي أكبر من مبلغ القرض الذى دفعه الدائن المرتهن ) فيتعين على البائع أن يدفع الثمن المذكور فى العقد إذا أراد إسترداد المبيع ( أي المال المرهون )

فجاء نص المادة 465 مدنى ببطلان عقد بيع الوفاء فى كافة صوره سواء كان محلاً العقد عقاراً أو منقولاً وسواء قصد به إخفاء راهن أو به البيع حقيقة دون تحايل .

ولو ترك بيع الوفاء للقواعد العامة لكان صحيحاً إذ يعتبر بيعاً معلقاً على شرط فاسخ هو إستعمال البائع حقه فى العدول عن البيع في المدة المتفق عليها فإذا عدل البائع خلال هذه المدة فقد تحقق الشرط وترتب على ذلك زوال العقد بأثر رجعى وإذا لم يستعمل البائع حقه فى العدول فى المدة المتفق عليها فقد تخلف الشرط وإستقر وجود البيع 

(عقد البيع – للدكتور خميس خضر- ص 166 وما بعدها )

أحكام النقض عن البيع الوفائى 

احذر بيع الوفاء فهو باطل

( 1 ) بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ خالد السعدوني، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث تخلص وقائع الطعن – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 1765 لسنة 2000 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون ضدهم بطلب الحكم ببطلان عقود البيع الستة المؤرخ أولها 28/11/1983، والثاني والثالث 15/12/1985، والرابع والخامس والسادس 21/3/1996

وببطلان عقود الوكالة أرقام 921، 922، 923 لسنة 1986 توثيق بنوك الصادرة من الطاعنين إلى المطعون ضده الأول، على سند من أن الطاعنين حرروا مع المطعون ضده الأول عقود مرابحة لتمويل عمليات تجارية، وضمانا لتلك العقود حرروا عقود بيع ابتدائية للبنك المطعون ضده الأول لبعض العقارات المملوكة لهم وكذا توكيلات لإتمام إجراءات بيعها لنفسه وتسجيل تلك البيوع

ولما كانت الحسابات الناشئة عن عقود المرابحة قد سويت، إلا أن البنك المطعون ضده الأول استغل ما تحت يده من عقود وتوكيلات وحرر لنفسه عقود بيع لتلك العقارات وشرع في إجراءات تسجيلها، ولما كانت عقود البيع سالفة الذكر بيع وفاء يخفي رهنا، ومن ثم تقع باطلة

كما أن التوكيلات التي أباحت إبرامها تكون باطلة، ومن ثم أقاموا الدعوى، بتاريخ 29/5/2000 حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 150 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة واستئنافيها رقمي 247، 353 لسنة 116 ق القاهرة. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 10223 لسنة 117 ق القاهرة، بتاريخ 26/4/2001 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إنه مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق،

إذ أقام قضاءه على سند من أن موضوع النزاع الراهن سبق القضاء فيه بالحكم الصادر في الدعوى رقم 150 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة الابتدائية المؤيد بالحكم الصادر في استئنافيها رقمي 247، 353 لسنة 116 ق القاهرة رغم اختلافه عن موضوع النزاع الماثل – وهو بطلان عقود البيع لكونها تستر رهنا وبطلان عقود الوكالة التي خولت للوكيل إبرام ذلك البيع الوفائي – عن موضوع الدعوى المحاج به والذي يتعلق بصورية عقود الوكالة سالفة الذكر صورية مطلقة، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إعمالا لحكم المادة 101 من قانون الإثبات أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي به تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا،

لما كان ذلك، وكانت الدعوى الراهنة قد أقيمت أمام المحكمة ابتداء بطلب الحكم ببطلان عقود البيع المؤرخة 28/11/1983، 15/12/1985، 21/3/1996، وبطلان عقود الوكالة أرقام 921، 922، 923 لسنة 1986 توثيق بنوك وأقاموا طلبهم على أساس أن البيوع موضوع هذه العقود في حقيقتها رهنا بما يعد التصرف في حقيقته بيع وفاء وصمته المادة 465 من القانون المدني بالبطلان

وأن هذا البطلان ينصرف كذلك إلى عقود الوكالة التي أجازت إجراءه، أما الدعوى رقم 150 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة الابتدائية المحاج بالحكم الصادر فيها والتي كانت طلبات الطاعنين فيها بطلان عقود الوكالة لصوريتها صورية مطلقة والتي كانت ركيزتها أن التصرف موضوع العقد محل النزاع في حقيقته منعدم غير موجود

وقضت المحكمة برفضها على أساس عدم وجود دليل إثبات هذا الطلب، ولما كانت صورية العقد صورية مطلقة تختلف عن الصورية النسبية التي تقوم على إخفاء الرهن وراء البيع، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على وحدة الموضوع، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده الأول بصفته بالمصروفات، ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها مجددا من هيئة مغايرة

[الطعن رقم 2645 – لسنة 71 ق – تاريخ الجلسة 25 / 2 / 2013 ]

( 2 ) بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر دكتور/ محسن إبراهيم \”نائب رئيس المحكمة\”, والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 588 لسنة 1999 مدني محكمة أسيوط الابتدائية \”مأمورية منفلوط\” على الطاعن بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 6/1/1998 والتسليم

وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع المشار إليه باع له الطاعن نصف عقار التداعي المبينة بالصحيفة لقاء ثمن مقداره 29468 جنيه وإذ امتنع عن تسليمه مستندات الملكية لاتخاذ إجراءات التسجيل فأقام الدعوى, حكمت المحكمة بصحة ونفاذ عقد البيع وأغفلت الفصل في طلب التسليم, وبموجب صحيفة إغفال قيدت برقم 71 لسنة 2000 مدني محكمة أسيوط الابتدائية \”مأمورية منفلوط\” طلب المطعون ضده الفصل في طلب التسليم

حكمت المحكمة له بالطلبات, استأنف الطاعن الحكم الأول بالاستئناف رقم 102 لسنة 75ق أسيوط, كما استأنف الثاني لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 790 لسنة 75ق, تدخلت المطعون ضدهما الثانية والثالثة في الدعوى بطلب رفضها تأسيساً على أنهما من الملاك على الشيوع في عقار التداعي,

ضمت المحكمة الاستئنافين وندبت خبيراً فيهما وبعد أن أودع تقريره قضت بتأييد الحكم المستأنف, طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بصورية العقد موضوع الدعوى صورية تدليسية وأنه ليس بيعاً بل هو في حقيقته يخفي رهناً صدر ضماناً للوفاء بدين عليه وأن العقد بذلك يعد بيعاً وقائياً يخفي رهناً ويكون بالتالي باطلاً, وهذه الصورية النسبية تثبت بالبينة وسائر طرق الإثبات الأخرى, غير أن الحكم قضى بصحة العقد والتفت عن طلبه إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات صورية عقد البيع مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كانت الصورية مبناها الاحتيال على القانون يجوز لمن كان الاحتيال موجهاً ضد مصلحته أن يثبت العقد المستتر أو ينفي الثابت بالعقد الظاهر بكافة طرق الإثبات

وأن الصورية التدليسية التي تقوم على إخفاء رهن وراء البيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعد تحايلاً على القانون بما يترتب عليه بطلان البيع وأن عقد البيع الذي يخفي رهناً يستطيع البائع فيه استرداد المبيع إذا هو رد الثمن إلى المشتري فهو صورة من بيع الوفاء الذي حظره المشرع في المادة 465 من القانون المدني وللمتعاقد أن يثبت بكافة طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن أن العقد لم يكن بيعاً وإنما هو على خلاف نصوصه يخفي رهناً

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن

الطاعن تمسك بصورية عقد البيع الابتدائي سند الدعوى المؤرخ 6/1/1998 صورية تدليسية وأنه ليس بيعاً بل في حقيقته رهناً حرر ضماناً لدين عليه للمطعون ضده وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك, فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن إجابته إلى طلبه ورفض إحالة الدعوى للتحقيق تأسيساً على أن عقد البيع مكتوب

وتمسك المطعون ضده الأول بعدم جواز الإثبات بغير الكتابة رغم أن ذلك غير صحيح في القانون إذ يجوز للمتعاقد إثبات الصورية التدليسية والتي تقوم على إخفاء رهن وراء بيع تحايلاً على القانون بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة دون التفات إلى ما ورد بنصوص العقد وما أصدره المتعاقدين من إقرارات وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

( 3 ) وحيث أن وجيز الدعوى رقم 636 تخلص في أن المدعي بصفته أقامها بموجب صحيفة موقعة من محام مودعة قلم الكتاب في 25/6/2011 معلنة قانونا للمدعى عليهم طلب في ختامها الحكم

  • أولا: ببطلان عقد البيع الابتدائي المؤرخ 1/9/2007.
  • ثانيا: محو وشطب العقد المسجل تحت رقم 1534 لسنة 2008 شهر عقاري شمال القاهرة على أنه نافذا في مواجهة المدعى عليهم من الثاني حتى الخامس مع إلزام المدعى عليه الأول بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة.

وقال شارحا لدعواه أنه والمدعى عليه الثاني شريكين في الشركة المتحدة للتجارة …… وقد حصل على تسهيل ائتماني برهن محل تجاري وتقسيط مبلغ التسهيل وقاما بإصدار توكيل خاص للمدعى عليه الأول بتاريخ 24/6/2003 يعطي له الحق في البيع للنفس والغير والرهن العقاري وفي 1/9/2007

تم تحرير عقد بيع للمدعى عليه الأول عن الحوانيت المبينة بعريضة الدعوى لقاء ثمن إجمالي قدره (20776635 جم) عشرون مليون وسبعمائة وست وسبعون ألف وستمائة وخمسة وثلاثون وتم تحرير عقد تسوية بينهم وحيث أن المديونية طبقا لتقرير الخبير في الدعوى رقم 812/2002 تجاري ج القاهرة لا تزيد على اثني عشر مليون جنيه

وحيث أن التبع يخفي رهنا حيث أن ما زال يحتفظ بالحوانيت كما أنه تم النص في البند السادس من عقد التسوية عند الإخلال بأي بند من بنود عقد البيع واعتباره جزء لا يتجزأ منه ولا يجوز للمشتري التصرف في المبيع إلا بعد الرجوع إلى البائع بموجب إعلان أو خطاب مسجل على العنوان المبين بصدر هذا العقد وكل هذه قرائن قانونية أن البيع يخفي رهنا إلا أن المدعى عليه الأول استغل التوكيل الذي تحت يده وقام بتسجيل الحوانيت بموجب العقد المشهر رقم 1534/2008 شمال القاهرة بتاريخ 15/3/2008.

كما أقام الدعوى رقم 1138/2008 مدني جزئي مدينة نصر بتسليم هذا المحل الأمر الذي حدا به لإقامة هذه الدعوى للقضاء له بطلباته السالفة وخلال تداول الدعوى بالجلسات أضاف المدعي طلبا جديدا هو إلزام البنك المدعى عليه بتقديم كشف حساب عن المديونية الثابتة عليه والمدعى عليه الثاني بصفتهما حتى تاريخ تحرير عقد البيع 1/9/2007 مع طلب اعتماد المديونية على ضوء ما جاء بتقرير الخبير في الدعوى رقم 812/2002 تجاري ج القاهرة.

وحيث أن وجيز الدعوى رقم 656 تخلص في أن المدعى أقامها بموجب صحيفة موقعة من محام مودعة قلم الكتاب في 28/6/2011 معلنة قانونا للمدعى عليهم طلب في ختامها الحكم:

  • أولا: ضم الدعوى رقم 1460/1 ق.
  • ثانيا: بتعديل صفة الحساب الخاص بالشركة المتحدة للتجارة …… لدى البنك المدعى عليه الثاني من حساب جاري إلى قرض.
  • ثالثا: حساب كافة المبالغ التي سحبت والتي تم سدادها مع حساب الفائدة طبقا لنصوص القانون التجاري والمدني مع إلزام المدعى عليه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة.

وقال شارحا لدعواه أنه والمدعى عليه الثالث شريكين في الشركة المتحدة للتجارة …… وقد قام بفتح حساب جاري لدى البنك المدعى عليه وحيث أنه بالاطلاع على الحسابات وجد أنها تعامل على أنها حسابات جارية وليست قروض بدون ضمان

ولما كان من سمات الحسابات الجارية أنها تمثل التبادل فإذا انعدمت هذه الصفة تنعدم صفة الحساب الجاري وهذه الصفة منعدمة في العمليات الحسابية بينه وبين البنك كما أنه أقام الدعوى رقم 812/2004 تجاري ك.ج القاهرة ضد ذات الخصوم وأحيلت للخبراء وأودع الخبير تقريره وأحيلت للمحكمة الاقتصادية وقيدت برقم 1460/1 ق اقتصادية وشطبت الأمر الذي حدا لإقامة هذه الدعوى لحساب الفائدة طبقا للقانون المدني.

وحيث تداولت الدعويان على النحو المبين بمحاضر جلساتهما إلى أن قررت المحكمة ضمهما بجلسة 13/2/2012.

وبجلسة 11/7/2011 مثل البنك المدعى عليه بوكيل عنه وقدم حافظة مستندات طويت على صورة من إقرار التنازل والتخالص من المدعي بصفته وشخصه والمدعى عليه الثالث بصفته وشخصه تفيد تنازلهما عن الدعوى 812/2004 تجاري ج القاهرة والتي تم إعادة قيدها برقم 1460/2 ق اقتصادية بناء على عقد تسوية المؤرخ 1/9/2007 (2) صورة من عقد التسوية المؤرخ وطالعته المحكمة وأحاطت ما رد به من بنود.

وبجلسة 13/2/2012 مثل طرفي الدعوى كل بوكيل عنه وصمم الحاضر عن المدعي في الدعويين على طلباته كما وردت مذكرة بدفاعه طالعتها المحكمة وقدم البنك المدعى عليه وقدم مذكرة بدفاعه في الدعويين ودفع الدعوى رقم 636.

(1) بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى 636/3ق.

(2) عدم قبول الدعوى لعدم شهر الصحيفة.

(3) عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 8246/2008 مدني ك ش القاهرة والمؤيد استئنافيا برقم 1695/130 ق القاهرة.

ثانيا: في الدعوى 656/3 ق جحد جميع الصور الضوئية وعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة.

(2) عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 812/2004.

(3) رفض الدعوى.

وأثناء حجز الدعوى للحكم وردت مذكرة من المدعي بتاريخ 11/3/2012 بإعادة الدعوى للرافعة تلتفت عنها المحكمة.

وحيث أن المحكمة تنوه بداءة أنه من المقرر قانونا أنه لئن كان ضم دعويين تختلفان سببا وموضوعا تسهيلا للإجراءات لا يترتب عليه إدماج إحداهما في الأخرى بحيث تفقد كل منها استقلالها، إلا أن الأمر يختلف إذا كان موضوع الطلب في إحدى القضيتين المضمومتين هو بذاته موضوع الطلب في القضية الأخرى.

ولما كان ذلك وكانت الدعويان رقمي 636/3ق، 656/3ق تختلفان سببا وموضوعا وكان ضمهما تسهيلا للإجراءات ومن ثم لا يترتب عليه إدماج إحداهما في الأخرى أن تفقد كل منها استقلالها.

وحيث أنه عن الدعوى رقم 636/3ق فإنه من المقرر قانونا وعملا بالمادة 109 من ق المرافعات \”الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.

ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى\”.

وكما أنه من المقرر قانونا وعملا بالمادة (6) من ق إنشاء المحاكم الاقتصادية.

\”فيما عدا المنازعات والدعاوى التي يختص بها مجلس الدولة، تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية، دون غيرها، بنظر المنازعات والدعاوى، التي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه، والتي تنشأ عن تطبيق القوانين:

1- قانون الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها.

2- قانون سوق رأس المال.

3- قانون ضمانات وحوافز الاستثمار.

4- قانون التأجير التمويلي.

5- قانون حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية.

6- قانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك والإفلاس والصلح الواقي منه.

7- قانون التمويل العقاري.

8- قانون حماية حقوق الملكية الفكرية.

9- قانون تنظيم الاتصالات.

10- قانون تنظيم التوقيع الالكتروني وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.

11- قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

12- قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة.

13- قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد.

وتختص الدوائر الاستئنافية في المحاكم الاقتصادية، دون غيرها، بالنظر ابتداء في كافة المنازعات والدعاوى المنصوص عليها في الفقرة السابقة إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة.

وحيث أنه لما كانت مناط طلبات المدعي فيها أولا: بطلان عقد البيع الابتدائي المؤرخ 1/9/2007. ثانيا: محو وشطب العقد المسجل تحت رقم 1534 لسنة 2008 شهر عقاري شمال القاهرة.

وهاتان المنازعتان ناشئتان عن عمليات البنوك مع الشركة المدعية من تسهيلات ائتمانية منحها البنك لها ومن ثم تقضي المحكمة باختصاصها نوعيا بنظر تلك الدعوى ويكون الدفع في غير محله متعينا رفضه.

وحيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم شهر صحيفتها فإنه من المقرر قانونا إذ كان يشترط لإعمال هذا القيد (قيد الشهر الوارد في المواد 65/3، 103/2، 126 مكرر مرافعات) أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية

وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني بذلك سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوى مبتدأة أو أبدى في صورة طلب عارض في دعوى قائمة من المدعي أو المدعى عليه فيها أو ممن يتدخل فيها لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى

وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلب آخر غير صحة التعاقد ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل في الطلب المطروح عليها

ذلك أنه لا شبهة في أن النصوص التي وضعت هذا القيد على رفع الدعوى نصوص استثنائية لأنها تضع قيدا على حق اللجوء إلى القضاء وهو الحق الذي كفله الدستور للناس كافة وهو لذلك يتأبى على القيود ويستعصي عليها وبالتالي لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره

والقول بغير ذلك يؤدي إلى نتائج غير مقبولة عملا إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوى بطلب تنفيذ الالتزام من الالتزامات الناتجة عن عقد من العقود الواردة على حق عيني عقاري وهي متعددة مثل طلب البائع إلزام المشتري بسداد ثمن المبيع أو الباقي منه أو طلب المشتري تنفيذ التزام البائع بضمان التعرض،

يضاف إلى ذلك أن ما يجري التأشير به على هامش تسجيل صحف دعاوى التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إعمالا لحكم المادة 16 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 هو منطوق الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى والقضاء في المسألة الأولية لا يرد في المنطوق إلا إذا كان محل طلب من الخصوم. ومن ثم يكون الدفع في غير محله.

وحيث أنه الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 8246/2008 مدني شمال القاهرة والمؤيد بالاستئناف رقم 1695/130ق القاهرة – فمن المقرر طبقا للمادة 101 من قانون الإثبات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يحوز الحكم السابق قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إلا إذا اتحد الموضوع في كل من الدعويين واتحد السبب المباشر الذي تولدت عنه كل منهما هذا فضلا عن وحدة الخصوم.

السبب في معنى المادة 101 من قانون الإثبات هو الواقعة التي استمد منها المدعي الحق في الطلب والذي لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى التي صدر فيها الحكم السابق أقامتها من المدعي وآخر ضد البنك المدعى عليه هي دعوى فسخ العقد المؤرخ 1/9/2007 بسبب إخلال الأخير بالتزاماته التعاقدية بينما الدعوى المعروضة بسبب أن البيع يخفي رهنا وهو سبب يختلف عن الدعوى السابقة ومن ثم تقضي المحكمة برفض الدفع.

وحيث أنه عن موضوع الدعوى فإنه من المقرر قانونا في قضاء هذه المحكمة أن الصورية النسبية التدليسية التي تقوم على إخفاء الرهن وراء البيع تعد تحايلا على القانون يترتب عليه بطلان البيع إذ عقد البيع الذي يخفي رهنا ويستطيع البائع فيه استرداد المبيع إذ هو رد الثمن إلى المشتري إنما هو صورة من بيع الوفاء الذي حظره المشرع بالنص على بطلانه في المادة 465 من القانون المدني، وهذه الصورية النسبية تثبت بالبينة وسائر طرق الإثبات الأخرى دون التفات إلى نصوص العقد أو ما أصدره المتعاقدان من إقرارات.

كما أنه من المقرر قانونا أن عقد البيع الذي يخفي رهنا ويستطيع البائع فيه استرداد المبيع إذا هو رد الثمن إلى المشتري إنما هو صورة من بيع الوفاء الذي حظره المشرع بالنص على بطلانه في المادة 465 من التقنين المدني.

وحيث أنه لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت بما يفيد قيام المدعي برد الثمن للبنك المدعى عليه فتكون دعواه قد أقيمت على غير سند من الواقع والقانون يتعين معه القضاء برفضها.

وحيث أنه عن المصاريف فإن المحكمة تلزم بها المدعي عملا بالمادة 184 من ق المرافعات، 187 من ق المحاماة المستبدلة بـ ق 10/2002.

وحيث وأنه عن الدعوى رقم 656/3 ق وحيث أنه وعن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة فإن هذا الدفع في غير محله إذ البين من صحيفة السجل التجاري للشركة المتحدة للتجارة \”……\” والمقدمة بجلسة 11/7/2011 أن المدعي هو الذي يمثلها ومن يكون تقضي المحكمة برفض الدفع ودون النص على ذلك في المنطوق.

وحيث وأنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 812/2004 تجاري ج القاهرة والمقيدة برقم 1460/1 ق اقتصادية القاهرة فهذا الدفع في غير محله إذ أن هذه الدعوى الأخيرة قد انفضت بالشطب ودون صدور حكم موضوعي فيها ومن ثم تقضي المحكمة برفضه دون النص على ذلك في المنطوق.

وحيث أنه من المقرر قانونا وعملا بالمادة 147 من ق المدني.

1- العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون.

2- ……..

اعتبر المشرع العقد قانون المتعاقدين وشريعتها الحاكمة لما ما يثور بشأن تنفيذه من منازعات، ولذلك لم يجز المشرع نقض العقد أو تعديله إلا باتفاق طرفيه، أو للأسباب التي يقررها القانون، كما أوجب القانون تنفيذ العقد طبقا لما اشتملت عليه بنوده وبطريقة يتفق مع ما يوجبه حسن النية 

يترتب على ذلك:

أنه في حالة قعود أي من طرفي العقد عن تنفيذ الالتزامات الناشئة عنه يكون للطرف الآخر إجباره على ذلك بالوسائل التي جعلها القانون في يد الدائن لحمل مدينه على الوفاء وفقا للقواعد التي ينظمها القانون للتنفيذ الجبري للالتزامات بصفة عامة سواء كانت ناشئة عن الإدارة أو عن أي مصدر آخر من مصادر الالتزام.

لما كان واقع الدعوى أن المدعي قد اتفق مع البنك عليه بموجب ثلاثة عقود حساب جاري مدين مؤرخة.

17/3/1994، 25/8/1996، والمقدم صورته منها أمام الخبير المنتدب بالقضية رقم 812/2004 ومن ثم فإن العلاقة بينهما بموجب تلك العقود تعهد بحساب جاري مدين بموجبها تقوم الشركة المدعية بإنشاء حساب جاري لدى البنك ومن ثم لا تملك المحكمة تعديل صفة الحساب إلا باتفاق طرفيه وهو ما تقضي معه المحكمة برفض الدعوى.

وحيث وعن المصاريف فإن المحكمة تلزم بها المدعي عملا بالمادة 184 من ق المرافعات، 187 من ق المحاماة المستبدلة بـ ق 10/2002.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

برفض الدعويين وألزمت رافعهما بالمصاريف ومائة جنيه أتعاب محاماة

[الطعن رقم 636 – لسنة 3 ق – تاريخ الجلسة 13 / 3 / 2012 ]

( 4 ) بطلان العقد لانطوائه علي بيع وفاء قصد به إخفاء رهن . مؤداه . وضع يد المشتري يكون وفاء بسبب الرهن . أثره . إنتفاء نية التملك وصيرورة وضع يده وقتياً .

إنتهاء المحكمة إلي بطلان عقدي البيع …. لكونهما ينطويان علي بيع وفاء مقصود به إخفاء الرهن فإن نية المتعاقدين فيهما تكون قد انصرفت وقت كل تعاقد إلي الرهن لا إلي البيع كما يكون وضع يد المشتري الأول والمشترين الجدد في بعده ومنهم المستأنفة الأولي وفاء بسبب الرهن دون أي سبب آخر فتنفي نية التملك منذ بداية كل تعاقد ويصبح وضع اليد قائما في كل منهما علي سبب وقتي معلوم .

( الطعنان 4233 ، 5874 لسنة 65ق- جلسة 13/12/1997 س 48 ص 1461)

( 5 ) المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 465 من القانون المدني أنه يشترط في بيع الوفاء الذي يبطله القانون أن تتجه إرادة الطرفين وقت إبرام العقد إلى احتفاظ البائع بحق إستراداد المبيع خلال فترة معينة ولا يلزم أن يدرج هذا الشرط في ذات عقد البيع ما دام الثابت أن الاتفاق قد تم على الأمرين معاً في وقت واحد وأن المعاصرة الذهنية بين البيع وحق البائع في الاسترداد تتحقق سواء كانت الورقة سابقة أو لاحقة على البيع.

 [الطعن رقم 999 –  لسنــة 56 ق  –  تاريخ الجلسة 28 / 11 / 1990 –  مكتب فني 41 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 801 – تم رفض هذا الطعن]

( 6 ) مفاد نص المادة 465 من القانون المدني أنه يشترط في بيع الوفاء الذي يبطله القانون أن تتجه إرادة الطرفين وقت إبرام العقد إلى احتفاظ البائع بحق استرداد المبيع خلال فترة معينة ولا يلزم أن يدرج هذا الشرط في ذات عقد البيع بل يجوز إثباته في ورقة أخرى ولا يشترط لأعمال أثرها قيام المعاصرة الذهنية بينها وبين العقد ذاته بل تكفى المعاصرة الذهنية سواء كان تحرير الورقة في تاريخ سابق أو لاحق على العقد طالما أدت هذه المعاصرة إلى قيام الارتباط بينهما.

 [الطعن رقم 623 –  لسنــة 53 ق  –  تاريخ الجلسة 15 / 06 / 1986 –  مكتب فني 37 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 683 –  تم قبول هذا الطعن]

( 7 ) من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصورية النسبية التدليسية التي تقوم على إخفاء الرهن وراء البيع تعد تحايلاً على القانون يترتب عليه بطلان البيع إذ عقد البيع الذي يخفى رهناً ويستطيع البائع فيه استرداد المبيع إذ هو رد الثمن إلى المشتري إنما هو صورة من بيع الوفاء الذي حظره المشرع بالنص على بطلانه في المادة 465 من القانون المدني، وهذه الصورية النسبية تثبت بالبينة وسائر طرق الإثبات الأخرى دون إلتفات إلى نصوص العقد أو ما أصدره المتعاقدان من إقرارات.

 [الطعن رقم 579 –  لسنــة 48 ق  –  تاريخ الجلسة 06 / 05 / 1981 –  مكتب فني 32 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1388 –  تم قبول هذا الطعن]

( 8 ) متى كانت الطاعنة قد أقامت دعواها بالبطلان تأسيساً على أن عقد البيع الصادر من مورثها إلى المطعون عليه هو في حقيقته عقد بيع وفاء وأنه باطل بطلاناً مطلقاً عملاً بنص المادة 465 من القانون المدني، وتمسك المطعون عليه أمام محكمة الاستئناف بتقادم هذه الدعوى بمضي أكثر من خمس عشرة سنة من تاريخ العقد

وإذ كان القانون المدني القائم قد استحدث في الفقرة الثانية من المادة 141 منه النص على سقوط دعوى البطلان المطلق بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد احتراما للأوضاع التي استقرت بمضي هذه المدة بعد صدور العقد الباطل، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في الدعوى على هذا الأساس فإن النعي عليه – بأن البطلان المطلق لا يرد عليه التقادم – يكون في غير محله.

 [الطعن رقم 136 –  لسنــة 41 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 11 / 1975 –  مكتب فني 26 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1477 – تم رفض هذا الطعن]

( 9 )  يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على القول بأنه قد وضح من مراجعة أوراق الدعوى أن الورقة الصادرة فى المستأنف عليه الأول (الطاعن ) تتضمن حق البائع فى الإسترداد المبيع عند رد الثمن بعد مضى مدة معينة منصوص عليه فيها ولما كان المستأنف عليه الأول لم يطعن على صلب  هذه الورقة لولا على توقيعه عليها كما أن واقعة تمزيقها ليس فى الأوراق ما يؤيدها ولثابت منها أنها معاصرة لعقد البيع سند الدعوى وواردة عليه مما يقطع بان العقد موضوع الدعوى ليس بيعاً باتاً كما ورد بالعقد وإنما هو فى حقيقته بيع وفاء

ومن ثم فهو باطل بطلاناً مطلقاً طبقاً لنص المادة 465 من القانون المدنى وهذا البطلان لا تلحقه الأجازة ولا يغير من ذلك صدور حكم بين الطرفين بإلحاق محضر الصلح الذى إنعقد بين الطرفين بشأن هذا العقد لأن الصلح لا يصحح البطلان الذى قرره القانون

وهو ما يفيد ان الحكم اعتمد فى قضائه بصفة أساسية على ما يثبت بالإقرار الذى حرر فى يوم تحرير عقد البيع سند الدعوى من أن للبائع الحق إسترداد المبيع إذا رد  الثمن للمشترى  خلال مدة معينة وان الصلح الذى تم بين الطرفين لا يصحح هذا العقد لأنه باطل بطلاناً مطلقاً طبقاً للمادة 465 من القانون المدنى

وهذا الذى استند إليه الحكم صحيح فى القانون إذا أن الصلح الذى يتحدى به الطاعن لا ينفى ما ثبت من قبل من أن البائع قد إحتفظ عند البيع بحقه فى استرداد المبيع خلال مدة معينة والنص فى هذا على إعتبار البيع نهائياً الا رجوع فيه لا يعدو أن يكون مجرد نزول من جانب البائع عن شرط الإسترداد المتفق عليه عند التعاقد فهو لا يصحح البيع الذى وقع باطلاً طبقاً للمادة 465 من القانون المدنى .

(نقض جلسة 2/6/1970- مجموعة المكتب الفني – السنة 21-ص945)

رابط التحميل

احذر بيع الوفاء فهو باطل

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك