الفروقات بين دعوى الإلغاء ودعوى التسوية

بحث الفروقات بين دعوى الإلغاء ودعوى التسوية ،الفروق بين دعوى إلغاء القرار الإداري إيجابي أو سلبى و دعوى التسوية ، بل ودعوى إلغاء القرار السلبى تختلف عن دعوى الفاء القرار الإيجابي ، سواء في المواعيد والإجراءات الوجوبية ، فما هي هذه الفروقات الجوهرية بين دعوى التسوية ودعوى إلغاء القرار الإداري

الفروقات بين دعوى الإلغاء ودعوى التسوية

القاعدة في الفرق بين دعوى الإلغاء ودعوى التسوية

هي المصدر الذى يستمد منه الموظف حقه ، فاذا كان يستند إلى قاعدة تنظيمية أو نص قانونى ، فان دعواه تكون دعوى تسوية ، أما اذا كان اعتراض على حق له نالت منه جهة الإدارة بقرار إيجابي أو امتنعت عن إصدار قرار بحقه ( قرار سلبى ) فإنها تكون دعوى إلغاء

أهمية الفروقات بين الإلغاء والتسوية

التفرقة بين دعوى الإلغاء ودعوى التسوية له أهمية كبيرة في قبول الدعوى شكلا وبيان ذلك :

التظلم وجوبي في دعوى إلغاء القرار الإداري خلال ستون يوما من صدوره وإعلانه ، واللجوء إلى لجان فض المنازعات ، ورفع الدعوى خلال ستون يوما ، أما دعاوى التسوية فلا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعاوى إلغاء القرار الإداري الوجوبي ، أما إلغاء القرار السلبى ، فلا يتقيد بمواعيد دعوى إلغاء القرار الإداري الوجوبي لأنه قرار مستمر وقائم

إذن الخلاصة في أهمية التفرقة بين دعوى الإلغاء ودعوى التسوية هي في الإجراءات والمواعيد

أحكام الإدارية العليا عن الفروقات بين الإلغاء والتسوية

المستقر عليه قضاء أن التفرقة بين دعاوى الإلغاء ودعاوى تسوية الحالة تقوم على أساس النظر إلى المصدر الذي يستمد منه الموظف حقه – إن كان هذا الحق مستمداً من قاعدة تنظيمية ملزمة كانت الدعوى تسوية وتكون القرارات الصادرة من جهة الإدارة في هذا الشأن مجرد إجراءات تنفيذية تهدف إلى مجرد تطبيق القانون على حالة الموظف وحمل ما نص عليه القانون إليه

أما إذا استلزم الأمر صدور قرار إداري يستند على سلطة الإدارة التقديرية يخول هذا المركز للعامل فالدعوى في هذه الحالة تكون دعوى إلغاء.

(الطعن رقم 3152 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 14/2/1998)

تقوم التفرقة بين دعاوى الإلغاء ودعاوى الاستحقاق (التسوية) على أساس النظر إلى المصدر الذي يستمد منه الموظف حقه. إذا كان الحق مستمداً مباشرة من قاعدة تنظيمية كانت الدعوى من دعاوى التسوية وتكون القرارات الصادرة من جهة الإدارة في هذا الشأن مجرد إجراءات تنفيذية تهدف إلى مجرد تطبيق القانون على حالة الموظف.

أما إذا استلزم الأمر صدور قرار إداري خاص يخول هذا المركز فإن الدعوى تكون دعوى إلغاء. حق الموظف في بدل السفر هو حق يستمده من قاعدة تنظيمية وتكون المنازعة بشأنه من دعاوى التسوية. لا ينال من ذلك صدور قرار من جهة الإدارة بإنكار حق صاحب الشأن في هذا البدل أو لتخفيضه.

(الطعن رقم 399 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 26/11/1994)

سعى الطاعن إلى إعادته للخدمة وبقائه بها حتى سن الخامسة والستين – دعوى المدعي هي في حقيقتها من دعاوى الإلغاء الموجهة ضد قرار إنهاء خدمة – خضوعها للمواعيد المقررة.

(الطعن رقم 1733 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 3/8/1993)

المادة 27 من القانون رقم 47 لسنة 1978 قبل تعديلها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 حساب مد الخبرة العملية السابقة يرتبط بقرار التعيين – إذا صدر قرار التعيين دون استعمال الإدارة سلطتها التقديرية في حساب هذه المدة فإنها تكون قد استنفذت حقها في هذا الشأن – للعامل أن يسلك طريق الطعن على القرار الصادر بتعيينه خلال الميعاد المقرر قانوناً لدعوى الإلغاء

أساس ذلك – أن التفرقة بين دعاوى الإلغاء ودعاوى التسوية تقوم على أساس النظر إلى المصدر الذي يستمد منه العامل حقه – إذا كان هذا الحق مستمداً من القانون مباشرة كانت الدعوى من دعاوى التسوية وكانت القرارات الصادرة من جهة الإدارة في هذا الشأن مجرد إجراءات تنفيذية تهدف إلى تطبيق القانون على حالة العامل – أما إذا استلزم الأمر صدور قرار إداري خاص ينشئ له مركزاً قانونياً ذاتياً كانت الدعوى من دعاوى الإلغاء.

(الطعن رقم 271 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 28/11/1992)

قرار وزير التربية والتعليم رقم 119 لسنة 1971 الصادر في 12/4/1971 بقواعد الترقيات الأدبية بالوزارة يجعل الترقية ولاية اختيارية تستقل الإدارة بتقدير مناسبة إجرائها ومن ثم لا يستحق الموظف هذه الترقية بمجرد توافر شروطها في شأنه

ومن ثم فإنه يستمد مركزه القانوني من القرار الذي تصدره الإدارة بإجراء الترقيات الأدبية – رفع الدعوى للمطالبة بأحقية المدعي في الترقية إلى إحدى الوظائف الأعلى وفقاً للقواعد المشار إليها – هذه الدعوى في حقيقتها تعتبر من دعاوى الإلغاء وليست من دعاوى التسوية ومن ثم فإنه يتعين في هذه الحالة الطعن في قرار إداري معين خاص بإحدى حركات هذه الترقيات فيما تضمنه من تخط المدعي في الترقية – عدم اختصام قرار إداري معين على النحو السابق بيانه يؤدي إلى عدم قبول الدعوى شكلاً.

(الطعن رقم 50 لسنة 24ق “إدارية عليا” جلسة 15/3/1981)

أن التفرقة بين دعاوى الإلغاء و دعاوى تسوية الحالة تقوم على أساس النظر إلى المصدر الذي يستمد منه الموظف حقه فإن كان هذا القرار مستمد مباشرة من قاعدة تنظيمية كانت الدعوى تسوية تكون القرارات الصادرة من جهة الإدارة في هذا الشأن مجرد إجراءات تنفيذية تهدف إلى مجرد تطبيق القانون على حالة الموظف وحمل ما نص عليه القانون إليه

أما إذا استلزم الأمر صدور قرار إداري خاص يخول هذا المركز فالدعوى دعوى إلغاء. وإذ تنص الفقرة الأولى من المادة 67 من القانون رقم 234 لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة على أن تحتفظ مصالح الحكومة والمؤسسات والشركات والهيئات الأخرى لضباط الاحتياط بوظائفهم وعلاواتهم الدورية وترقياتهم أثناء فترات استدعائهم وفقاً لأحكام هذا القانون “

ويبين من هذا النص أنه لا يتضمن قاعدة تنظيمية عامة يستمد منها المدعي حقه في الترقية إلى الدرجتين الخامسة والرابعة “قديمة” في تاريخ صدور حركتي الترقية المطعون فيها دون حاجة إلى إصدار قرار إداري بذلك من الجهة المختصة

إنما كل ما يقضي به هذا النص هو أن تحتفظ الجهات التي يعمل بها ضباط الاحتياط خلال مدد استدعائهم للخدمة بالقوات المسلحة بوظائفهم وحقوقهم كاملة في الترقيات والعلاوات طبقاً لأحكام القوانين التي تنظم شئونهم الوظيفية

وذلك حتى لا يترتب على استدعائهم للخدمة بالقوات المسلحة حرمانهم من أي حق من الحقوق التي يتمتع بها زملاؤهم الذين لا يؤدون هذه الخدمة الوطنية ومن ثم تكون الدعوى في حقيقتها دعوى إلغاء وليست دعوى تسوية كما ذهب الحكم المطعون فيه.

(الطعن رقم 809 لسنة 14ق “إدارية عليا” جلسة 26/5/1974)

أحكام منوعة عن الفروقات بين دعوى الإلغاء التسوية

الفروقات بين دعوى الإلغاء ودعوى التسوية

الفرق بين دعوى التسوية ودعوى الإلغاء

إذا كان طلب المدعى إرجاء أقدميته لا يستند إلي نص في قانون-عدم اعتباره من قبيل تسوية الحالة واندراج في دعوى التسوية-وجوب مراعاة مواعيد دعوى الإلغاء.

 (الطعن رقم 335 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 17/5/1997)

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

 ” التمييز بين دعوى التسوية ودعوى الإلغاء- يتعين النظر إلي المصدر الذي يستمد منه العامل حقه”

(الطعن رقم 206، 2051 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 11/2/1995)

 وبأنه “طلب حساب مدة الانقطاع عن العمل ضمن مدة الخدمة واعتبارها متصلة دون إسقاطها-تعد من دعاوى التسويات-لا تتقيد بالمواعيد”

 (الطعن رقم 2809 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 9/12/1995)

 وبأنه “التفرقة بين دعاوى الإلغاء التي تتقيد عند رفعها بالمواعيد والإجراءات المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة ودعاوى التسويات التي لا تتقيد بهذه المواعيد والإجراءات-هذه التفرقة تستند علي تكييف القرار المطعون فيه والتعرف علي حقيقته في ضوء الأسباب التي قام عليها وما اتجهت إليه إرادة مصدره إلي إحداث آثار قانونية معينة بصرف النظر عن تسميته الظاهرة والعبارات المستعملة في صياغته والنصوص القانونية التي أوردتها هذه الصياغة”

 (الطعن رقم 2854 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 27/11/1993)

وبأنه “التفرقة بين دعاوى الإلغاء ودعاوى تسوية الحالة الوظيفية تقوم علي أساس النظر إلي المصدر الذي يستمد منه الموظف حقه-إذا كان هذا الحق مستمدا مباشرة من قاعدة تنظيمية كانت الدعوى من دعاوى التسوية وكانت القرارات الصادرة من جهة الإدارة في هذا الشأن مجرد إجراءات تنفيذية تهدف إلي تطبيق القانون علي حالة الموظف-إذ استلزم الأمر صدور قرار إداري خاص يخوله هذا المركز القانوني كانت الدعوى من دعاوى الإلغاء”

 (الطعن رقم 2511 لسنة 34ق جلسة 24/2/1991)

 وبأنه “دعوى الإلغاء ودعوى التسوية-التفرقة بينهما تقوم علي أساس النظر إلي المصدر الذي يستمد منه العامل حقه-أن كان هذا الحق مستمدا مباشرة من قاعدة تنظيمية كانت الدعوى دعوى تسوية-القرارات الصادرة من جهة الإدارة في هذا الشأن تعد إجراءات تنفيذية تهدف إلي مجرد تطبيق القانون علي حالة العامل وحمل ما نص القانون إليه- أما إذا كان الأمر موكولا للسلطة التقديرية للجهة الإدارية

فإن قرارها الصادر بالمنح أو المنع يعد من قبيل القرارات المنشئة-وتضحي الدعوى بذلك من دعاوى الإلغاء-تطبيق-العاملون بالهيئة العامة لسوق المال يخضعون بمقتضي قرار رئيس الجمهورية رقم 265 لسنة 1980 للائحة العاملين بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الصادرة بقرار من نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية والمالية ووزير الاقتصاد

المادة 11 من هذه اللائحة أجازت للهيئة تعيين العامل الذي تزيد مدة خبرته الزمنية علي المدة المطلوب توافرها لشغل وظيفة علي أساس أن تضاف إلي بداية المربوط عن كل سنة من السنوات الزائدة علاوة من علاوات الوظيفة وبحد أقصي نهاية ربط الوظيفة-

الإعلانات

مؤدي ذلك أن الهيئة إنما تترخص في هذا الشأن- فتملك تعيين العامل علي أساس إفادته من هذا الحكم وتجرى التعيين علي أساس الربط المقرر للوظيفة فحسب-كما وأن لها من باب أولي أن تقصر الأمر علي منحه علاوات عن بعض سنوات الخبرة الزائدة دون بعضها الآخر وفقا لما تقدره ملائما-العامل لا يستمد حقه في الحصول علي تلك العلاوات من القانون علي وجه الوجوب-الأمر في هذا الصدد منوط بالسلطة التقديرية للجهة الإدارية “

(الطعن رقم 1312 لسنة 33ق جلسة 1/1/1989)

وبأنه “مناط التفرقة بين دعوى الإلغاء ودعوى التسوية-القانون رقم 234 لسنة 1959-نصه علي الاحتفاظ لضابط الاحتياط بوظائفهم وعلاواتهم وترقياتهم – لا يتضمن قاعدة تنظيمية عامة يستمد منها العاملين حقوقهم-الدعاوى المقامة بناء عليه-دعاوى إلغاء وليست دعاوى تسوية”

 (الطعن رقم 809 لسنة 14ق جلسة 26/5/1974)

وبأنه “التفرقة بين طلبات الإلغاء وبين ما عداها من طلبات-تقيد الأولي بميعاد الستين يوما-وجواز رفع التالي مادام الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم”

(الطعن رقم 1110، 1127 لسنة 10ق جلسة 11/6/1967)

 وبأنه “قضايا الموظفين- التمييز في مجالها بين دعاوى الإلغاء ودعاوى التسوية تقييد دعاوى الإلغاء بالمواعيد المقرة في شأنها، ووجوب التظلم من القرار- رفعها في الأحوال المنصوص عليها في القانون

علي خلاف دعاوى التسوية إذ يمتد فيها المواعيد إلي مدد تقادم الحق المدعي به أو سقوطه، كما أن التظلم قبل رفعها ليس واجبا-مرجع صعوبة التفرقة بين هذين النوعين من الدعاوى هو أن جميع ما يتعلق بحالة الوظيفة يتم بقرارات-موقف القضاء الإداري الفرنسي من هذه التفرقة

جريان القضاء الإدارية المصرية منذ نشأته علي إيجاد فيصل للتفرقة-فصله بين جميع منازعات الموظفين في مرتباتهم ومعاشاتهم ومكافآتهم وجعلها من قبيل دعاوى الاستحقاق (التسوية) ، وبين طلبات الإلغاء بمعناها الحقيقي-إقامته هذه التفرقة علي النظر إلي مصدر الحق الذاتي (المركز القانوني) للموظف، فإن كان مقررا مباشرة في قاعدة تنظيمية كقانون أو لائحة كانت الدعاوى من دعاوى الاستحقاق (التسوية)

وتكون القرارات الصادرة في هذا الشأن مجرد إجراءات تنفيذية أو أعمال مادية لا تسمو إلي مرتبة القرار الإداري، أما إذا استلزم الأمر صدور قرار إداري خاص يخول هذا المركز القانوني فإن الدعوى تكون من دعاوى الإلغاء-مثال بالنسبة لطلب ضم مدة الوقف عن العمل مع صرف المرتب وما يترتب علي ذلك من آثار- هو في حقيقته من قبيل المنازعات الخاصة بالمرتبات (دعوى تسوية)”

(الطعن رقم 947 لسنة 8ق جلسة 26/1/1963)

دعوى التسوية – من قبيل دعاوى الاستحقاق – لا يخضع للميعاد الذي تخضع له دعوى الإلغاء.

(الطعن رقم 874 لسنة 8ق جلسة 24/5/1964)

وقد قضى بأن

 ” المطالبة بتقرير الحق في إعانة غلاء المعيشة علي المعاش-الدفع بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد المقرر للمنازعة في المعاش – غير صحيح”

(الطعن رقم 2045 لسنة 6ق جلسة 6/5/1962)

وبأنه “ثبوت أن الدعوى في حقيقتها تدور حول منازعة خاصة بمرتب-عدم خضوعها للميعاد المقرر في صدد دعاوى الإلغاء-لا يغير من طبيعة المنازعة في الراتب أن تتصدى المحكمة للبحث في مدى سلامة ما يكون قد صدر في حق المدعي من قرارات، باعتبارها من العناصر التي تبني عليها المطالبة بالراتب ويتوقف عليها الفصل في المنازعة”

 (الطعن رقم 742 لسنة 3ق جلسة 12/4/1958)

 وبأنه “المنازعات المتعلقة بالرواتب-لا محل للتقيد في شأنها بميعاد الستين يوما المحددة لتقديم طلبات الإلغاء-مثال بالنسبة لأمر صادر بإلغاء علاوة دورية بعد سبق منحها-لا تثريب علي الإدارة إذا هي ألغتها دون التقيد بذلك الميعاد”

(الطعن رقم 785 لسنة 2ق جلسة 12/2/1957)

وبأنه “المنازعة في تحديد الأقدمية من المنازعات المتعلقة بالمرتبات لا تتقيد بمواعيد الإلغاء”

 (الطعن رقم 512 لسنة 16ق جلسة 19/5/1974)

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك