اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

الأصل براءة الذمة – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

بحث اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة ، والأصل فى الانسان براءة ذمته ، وعلى من يدعى انشغال الذمة اثبات ذلك ، فان أثبت الانشغال ، انتقل العبء على المنشغل لإبراء ذمته من هذا الانشغال ، سواء كان مبلغا نقديا ، أو شيئنا عينيا ، مع الوضع فى الاعتبار أهمية سبب انشغال الذمة ، فى تحديد المديونية وقدرها وطريقة سدادها

مثال ذلك قائمة منقولات الزوجية ، سببها وسندها عقد الأمانة ، وبها انشغلت ذمة الزوج بها لصالح الزوجة ، وبها يتبين طريقة ابراء الذمة منها ، وقدرها ، وقيمتها ، ووقت الرد ، وفى حال امتناع الزوجة الطرف الدائن عن ابراء ذمة الزوج الطرف المدين ، وجب اتباع اجراءات وطرق ابراء الذمة المقررة قانونا ، وهو ما سنتعرف عليه فى هذا البحث

اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

مراحل ابراء الذمة – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

 

المرحلة الأولى – إعذار الدائن

 

مرحلة إعذار الدائن ، وما يترتب علي هذا الإعذار من نتائج قانونية ، تحكمها نصوص القانون المدني ، ويبدأ المدين – المنذر – بعرض الوفاء علي الدائن – المنذر إليه – عرضاً فعلياً صحيحاً

والعرض الصحيح هو أن يعرض المدين الوفاء طبقاً للقواعد القانونية المقررة في شأنه ، فيعرض الدين كله وملحقاته غير منقوصة ، ويعرضه في وقت حلوله ، وفي مكان الوفاء ، ويكون المدين أهلاً لوفاء الدين ويكون الدائن أهلاً لاستيفائه

وليس من الضروري أن يكون هذا العرض الفعلي علي يد محضر فتدخل المحضر إنما يكون عند اعذار الدائن وعرض العرض الحقيقي الدين ، ويكفي أن يبدي استعداده ، إذا توافرت الشروط المتقدمة الذكر ، لوفاء الدين للدائن

ويتم ذلك بأي طريقة تفي بهذا الغرض ، يصح أن يتم بالكتابة لتيسير الإثبات ، ويحسن أن تكون الكتابة مسجلة موصي عليها حتي لا يقع نزاع في تسلمها

فإذا رفض الدائن قبول الوفاء علي هذا الوجه ، فعلي المدين عندئذ أن يسجل علي الدائن رفضه بإعلان رسمي علي يد محضر ، ويعتبر هذا الإعلان إعذاراً للدائن برفضه للوفاء .

 

المرحلة الثانية – العرض الحقيقي

 

تلي مرحلة إعذار الدائن – المنذر إليه – مرحلة العرض الحقيقي للشيء المعروض و  قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية هو الذي يرسم إجراءات هذه المرحلة ، وأيا كان الشيء المعروض فإنه يجب في جميع الأحوال أن يشتمل محضر العرض أو ورقة التكليف علي بيان جنس المعروض وبيانه بياناً دقيقاً وكذا شروط العرض وذكر قبول المعروض أو رفضه .

إلا أنه تجب التفرقة بين ثلاث حالات للشيء المعروض حسب نوعه وحالته :

  1. الحالة الأولي : حالة عرض نقود ، إذا كان الشيء محل الدين الذي يعرضه المدين علي الدائن نقوداً فعلي المدين أي الطالب المنذر – أن يعرضه عرضاً فعلياً علي الدائن في موطنه ، علي يد محضر .
  2. الحالة الثانية : حالة عرض منقول يمكن تسليمه للدائن في موطنه ، كالأوراق والمجوهرات وغير ذلك فعلي المدين – الطالب المنذر – أن يعرضه عرضاً فعلياً علي الدائن في موطنه ، علي يد محضر .
  3. الحالة الثالثة : حالة عرض ما لا يمكن تسليمه للدائن في موطنه ، كالعقارات أو المنقولات التي لا يتيسر نقلها إلا بمشقة ومؤونة ، فيحصل عرضها عرضاً حقيقاً علي الدائن بمجرد تكلفيه علي يد محضر ، أي أن الاستلام يتحقق بمجرد الإنذار دون التسليم الفعلي لصعوبة أو لاستحالة نقل الشيء المعروض .

 

المرحلة الثالثة – إيداع الدين علي ذمة الدائن 

 

مرحلة إيداع الدين علي ذمة الدائن ، مرحلة اشترك في رسم إجراءاتها كل من التقنين المدني وتقنين المرافعات .

 

تكفل تقنين المرافعات أيضاً برسم إجراءات هذه المرحلة ، وجاء في التقنين المدني بعض النصوص في خصوصها ، وتتلخص أحكام مرحلة الإيداع كما وردت في نصوص التقنين فيما يأتي :

 

المعروض إما أن يكون نقوداً أو غير نقود 

 

  1. إذا كان من النقود ، ورفض الدائن العرض ، قام المحضر بإيداع هذه النقود خزانة المحكمة في اليوم التالي لتاريخ محضر العرض علي الأكثر ، وعلي المدين إعلان المحضر إعلان الدائن بصورة من محضر الإيداع ، في ظروف ثلاثة أيام من تاريخه .
  2. إذا كان المعروض من غير النقود – ومن غير النقود تمتد لتشمل العقارات والمنقولات ، سواء المنقولات التي يمكن نقلها دون جهد أو مشقة ودون أن يلحق بها ضرر ، أو المنقولات التي لا يتيسر نقلها إلا بمشقة ومؤونة – ورفض الدائن العرض ، جاز للمدين حسب نوع الشيء المعروض المطالبة بـ —- :
  •  إذا كان المعروض مما يمكن نقله دون مشقة أو ضرر كان للمدين أن من قاضي الأمور المستعجلة – مادة 488 فقرة 2 مرافعات – أو أن يطلب بعريضة من قاضي الأمور الوقتية – مادة 336 مدني – إيداع المعروض في المكان الذي يعينه القاضي ، وقد يكون هذا المكان هو خزانة المحكمة إذا تيسر ذلك كمـا هو الأمر في إيداع المجوهرات والأوراق المالية ونحوها .
  •  إذا كان المعروض مما لا يمكن أو يتيسر نقله كأن يكون معداً للبقاء حيث وجد ، جاز للمدين أن يطلب من قاضي الأمور المستعجلة – مادة 488 فقرة 2 مرافعات – أو أن يطلب بعريضة من قاضي الأمور الوقتية – مادة 336 مدني – تعين حارس لحراسة الشيء المعروض حيث يوجد دون أن ينقل .

 

صيغ براءة الذمة – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

 

إنذار موجه من مدين لدائن – بعرض مبلغ مديونية حل أوان أدائه إبراء لذمته من الدين – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

بموجب  سند دين مؤرخ   _/_/___ م يستحق للمنذر إليه في ذمة الطالب المنذر مبلغ نقدي قدره …… جنية مستحـق السداد في تـاريخ _/_/___ م ثابت قانوناً بموجب ” … يذكر نوع سند المديونية …”

وحيث أنه بحلول الميعاد المحدد للوفاء سعي الطالب المنذر لسداد مبلغ المديونية والحصول من المنذر إليه علي سند الدين أو ما يفيد المخالصة بالأداء . ألا أن المنذر إليه رفض الاستلام دون سند من القانون ، اللهم حرصه علي بقاء ذمة الطالب المنذر مشغولة بالدين وجعله في موقف المدين الممتنع أو المتعسر عن السداد .

الأمر الذي لم يجد معه الطالب المنذر مناصاً سوي إنذاره بعرض مبلغ —- وفاء لما هو مدين به ، واعتبار إنذاره وتسليمه بمثابة سند ودليل براءة ذمه .

وحيث تنص المادة 487 – فقرة 1 – علي أنه :

يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن علي يد محضر ، ويشتمل محضر العرض علي بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه .

وحيث تنص المادة 488 – فقرة 1- علي أنه :

إذا رفض العرض وكان المعروض نقوداً قام المحضر بإيداعها خزانة المحكمة في اليوم التالي لتاريخ المحضر علي الأكثر ، وعلي المحضر أن يعلن الدائن بصورة من الإيداع خلال ثلاثة أيام من تاريخه .

وحيث أن الأمر كذلك مما يضطر معه الطالب المنذر إلى تكليفه رسمياً بقبول العرض المبرئ للذمة وإلا سيضطر المنذر آسفاً إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي تكفل له المحافظة علي التمسك مستقبلاً ببراءة ذمته .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى التاريخ المذكور أعلاه إلى حيث محل إقامة المنذر إليه وسلمته صورة من هذا الإنذار للعلم بما جاء به ونفاذ مفعولة قانونا وعرضت عليه مبلغ —– جنيه المبين تفصيلا بصدر الإنذار عرضاً قانونياً لإبراء ذمة الطالب

وفى حاله رفضه الاستلام فسوف يتم إيداع المبلغ خزانة المحكمة على أن يكون له الحق فى صرف المبلغ فى أي وقت دون قيد أو شرط بعد خصم مصروفات الإيداع ، مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للطالب .   ولأجل العلم ؛

 

إنذار بالعزم علي صرف مبلغ مودع خزانة المحكمة بعد رفض الاستلام – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

 

السيد / …………. المقيم فى ……… قسم ……… محافظة …….   مخاطبا مع  / ………………………

وأنذرته بالاتي

بموجب إنذار رسمي على يد محضر مؤرخ في _/_/___م  عرض المنذر إليه مبلغ — جنيه على المنذر وفاء لمديونيته . إلا أن الطالب في حينه رفض استلام المبلغ  لذلك تم إيداع المبلغ  خزانة محكمه ………………

 بتاريخ …/…./….. تحت رقم ………….. .

وحيث أن الطالب عازم على صرف المبلـغ قيمة الدين والمودع بخزانة المحكمة لحسابه .

وحيث تنص المادة 491 من قانون المرافعات على انه :

إذا لم يكن المدين قد رجع فى عرضه ، يجوز للدائن أن يقبل عرضا سبق له رفضه وأن يتسلم ما أودع على ذمته ، متى أثبت للمودع لديه أنه أخبر المدين على يد محضر بعزمه على التسليم قبل حصوله بثلاثة أيام على الأقل . ويسلم الدائن المودع لديه صورة محضر الإيداع المسلمة إليه مع مخالصة بما قبضه “

 وهو الأمر الذي حدا بالطالب إلى توجيه هذا الإنذار الرسمي على يد محضر لأخبار المنذر إليه بعزمه على صرف المبلغ المودع بخزانة المحكمة لحسابه .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى التاريخ المذكور أعلاه إلى حيث محل إقامة المنذر إليه وسلمته صورة من هذا الإنذار للعلم بما جاء به ونفاذ مفعولة قانونا ونبهت عليه بعزم الطالب على صرف المبلغ المودع بخزانه محكمة  — لحسابه على أن يكون الصرف خلال ثلاث أيام من تاريخ هذا الإنذار طبقا لنص المادة 491 من قانون المرافعات ، مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للطالب

ولأجل العلم

 

إنذار موجه من مدين لدائن – بعرض شيء يمكن تسليمه للدائن في موطنه – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

بموجب عقد —– تسلم الطالب المنذر من المنذر إليه ما هو :

” .. يوضح الشيء محل الاستلام ، ويراعي وجوب أن يكون هذا الشيء  ..”

” … من  المنقولات التي يمكن نقلها دون جهد أو مشقة ودون ضرر …”

” … إذ أن هذا الشيء سيكون رفقه المحضر القائم بتنفيذ الإنذار …”

” … ويجب أن توضح مواصفات هذا المعروض جيداً بذكر نوعه ومواصفاته …”

وحيث أن المنذر إليه قد سبق وأن استحصل من الطالب المنذر علي إيصال أو سند باستلام الشيء المعروض ورفض من بعد رد هذا الإيصال أو السند واستلام المعروض دون سند من القانون الأمر الذي تتعرض معه مصالح الطالب المنذر للخطر إذ يصير مهدداً بـ ———

وحيث أن الأمر كذلك الذي لم يجد معه الطالب المنذر مناصاً سوي إنذاره بعرض – يذكر ثانية الشيء المعروض  واعتبار إنذاره بمثابة سند ودليل علي براءة ذمته.

وحيث تنص المادة 487 – فقرة 1 – علي أنه :

يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن علي يد محضر ، ويشتمل محضر العرض علي بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه .

وحيث تنص المادة 488 – فقرة 2- علي أنه :

وإذا كان العروض شيئا غير النقود جاز للمدين الذي رفضه عرضه أن يطلب من قاضي الأمور المستعجلة الترخيص في إيداعه بالمكان الذي يعينه القاضي إذا كان الشيء مما يمكن نقله ، ………….. .

وحيث أن الأمر كذلك مما يضطر معه الطالب المنذر إلى تكليفه رسمياً بقبول العرض المبرئ للذمة وإلا سيضطر المنذر آسفاً إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي تكفل له المحافظة علي التمسك مستقبلاً ببراءة ذمته .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى التاريخ المذكور أعلاه إلى حيث محل إقامة المنذر إليه وسلمته صورة من هذا الإنذار للعلم بما جاء به ونفاذ مفعولة قانونا وعرضت عليه استلام الشيء المعروض والمبين نوعه تفصيلا بصدر الإنذار عرضاً قانونياً لإبراء ذمة الطالب ، وفى حاله رفضه الاستلام سيطلب الطالب المنذر من قاضي الأمور المستعجلة الترخيص في إيداعه بالمكان الذي يعينه القاضي .

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للطالب .

ولأجل العلم ؛

إنذار موجه من مدين لدائن بعرض ما لا يمكن تسليمه للدائن في موطنه – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

( منقول يصعب نقله – عقار بالتخصيص – عقار )

حيث أن الطالب المنذر مدين للمنذر إليه بتسليمه ——

” … يوضح ماهية الشيء المعروض ومدي صعوبة  أو استحالة …”

” … عرض هذا الشيء عن طريق مناولته ليد المحضر القائم بالإنذار  …”

” .. كأن يكون هذا الشيء المعروض عقاراً أو منقولاً لا يتيسر نقله إلا بمشقة

وحيث تنص المادة 487 علي أنه :

يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن علي يد محضر ويشتمل محضر العرض علي بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه .

ويحصل عرض ما لا يمكن تسليمه من الأعيان في موطن الدائن بمجرد تكليفه علي يد محضر بتسليمه .

وحيث أن الطالب المنذر- وهو المدين بالتسليم – لا يسعه إلا إنذار المنذر إليه رسمياً علي يد محضر بعرض – يبيـن الشيء المعروض بياناً دقيقاً وتوضح شروط العرض — .

وحيث أن الشيء المعروض هو ما لا يمكن تسليمه للدائن في موطنه :

1-         عقار .

2-         منقول لا يتيسر نقله إلا بمشقة .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى التاريخ المذكور أعلاه إلى حيث محل إقامة المنذر إليه وسلمته صورة من هذا الإنذار للعلم بما جاء به ونفاذ مفعولة قانونا وعرضت عليه تسلم الشيء المعروض عرضاً قانونياً وفق المواصفات السابق الاتفاق عليها والموضحة بصلب هذا الإنذار دون قيد أو شرط ، وذلك يوم —– الموافق _/_/___م بدء من الساعة —– وحتي الساعة —– بموطن الطالب المنذر الكائن —————— وفي حالة الامتناع ورفض الاستلام سيطلب الطالب المنذر من قاضي الأمور المستعجلة وضعه تحت الحراسة.

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للطالب .

ولأجل العلم  ؛؛

إنذار عرض منقولات زوجية كمقدمة لرفع دعوى  مستعجلة بإيداع منقولات الزوجية بأحد المخازن علي نفقة الزوجة – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

وأنذرتها بالآتي

الطالب زوج للمنذر إليها بصحيح العقد الشرعي المؤرخ _/_/___ م ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ، وحيث أنه وبتاريخ _/_/ ___ م فوجئ بتركها لمسكن الزوجية الكائن …………… بدون سبب قانوني أو شرعي.

وحيث أن الطالب المنذر قد قام من قبل باستلام منقولات الزوجية ملك المنذر إليها والتوقيع على قائمة أعيان منقولات زوجية ويهمه ردا علي الاتهام بالتبديد رد المنقولات إلى المعلن إليها كما هي واردة بقائمة منقولات الزوجية عدداً ووصفاً لذلك ينبه عليها بضرورة الحضور لاستلام مقولاتها الزوجية صباح يوم ……الموافق _/ _/ ____ م الساعة ……… أمام مركز أو قسم ………الكائن ……… على أن تحضر المعلن إليها أو وكيلها وبصحبتها قائمة المنقولات الممهورة بتوقيعه وألا سيضطر إلى إثبات الحالة لتبرأ ذمته من عدم رد المنقولات.

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليها وسلمتها صورة من هذا ونبهت عليها بضرورة حضورها أو وكيلها يوم ………الموافق   _/ _/ 200 م أمام قسم ………… الساعة ……… لاستلام منقولات الزوجية ومعها قائمة المنقولات وفى حالة عدم حضورها أو وكيلها سيحرر الطالب محضر إثبات حالة حتى تبرأ ذمته من عدم رد المنقولات وتنتفي في حقه تهمة التبديد المزعومة. ولأجل العلم

أحكام نقض  في بيان أحكام العرض والإيداع

اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

طبقاً لأحكام القانون المدني وقانون المرافعات

إذا كان المستأجر عندما عرض السيارة المؤجرة عرضاً رسمياً على المؤجر عند إنتهاء مدة العقد ورفض المؤجر استلامها قام بإيداعها ،،جراجا،، معينا و أنذر المؤجر بذلك على يد محضر و صرح له باستلامها بغير قيد ولا شرط

فيجب على المحكمة أن تقول كلمتها فى هذا الإجراء وهل يعتبر مماثلاً للإيداع فى حكم المادة 339 مدنى وهل هو يؤكد صحة العرض ويتوافر فيه موجب الإيداع من تخلى المدين و صلاحية مكان الإيداع .

فإذا كانت المحكمة قد اعتبرت أن عرض السيارة فى هذه الحالة كان ناقصا دون أن تبحث صحة الإجراء الذي اتخذه المستأجر وتطلبت منه أن يكون قد حصل مبدئيا على حكم بإيداع السيارة فإن الحكم يكون قد خالف القانون

إذ أن هذا الإجراء ليس من الشروط الحتمية لصحة الإجراء المماثل للإيداع الذي يجب أن يعقب العرض . فكما يجوز أن يكون هذا الإجراء المماثل قد طلب ابتداء من القضاء فى صورة دعوى حراسة يجوز أن يعرض على القضاء كدفع فى دعوى المطالبة بالأجرة ليقول فيه كلمته من حيث إستيفاء الشروط السابق بيانها .

( الطعن رقم 26 لسنة 23  ، جلسة 27/12/1956 )

إذا كانت الشروط التي قيد بها العرض الحقيقي و الإيداع ليس فيها ما يخالف النظام العام أو يتنافى مع مقتضى و مرمى الصلح الذي تم بين الطرفين بل هي شروط يستلزمها الدين المعروض و لا تخالف طبيعة العرض

و كانت محكمة الاستئناف قد انتهت في حدود سلطتها التقديرية – بأسباب سائغة – إلى أن رفض الدائن قبول الوفاء المعروض عليه عرضاً صحيحاً كان بغير مبرر و أن الإيداع الذي تلا هذا العرض كان صحيحاً و تم وفقاً للقانون فإنها إذ اعتبرت ذمة المدين قد برئت من المبلغ المودع – الذي التزم به فى عقد الصلح – تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً .

( الطعن رقم 337 لسنة 30  ، جلسة 26/1/1967 )

العرض الحقيقي الذي يتبعه الإيداع هو الوسيلة القانونية لإبراء ذمة المدين و من ثم يتعين أن تتوافر فيه الشروط المقررة فى الوفاء المبرئ للذمة و منها أن يتم العرض على صاحب الصفة فى إستيفاء الحق

لما كان ذلك و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليهم عرضوا بتاريخ — مبلغ – جنيه على محامى الطاعنين كما عرضوا بتاريخ — مبلغ 1170 جنيه إلا أنه رفض استلام المبلغين على سند من أنه غير مفوض من الطاعنين فى قبض المبلغ المعروض ، و إذا كان قبول العرض يعتبر من التصرفات القانونية التى لا يجوز مباشرتها إلا إذا كان مفوضاً فيها فى عقد الوكالة

و كان الثابت من سند وكالة محامى الطاعن الأول أنه خلا من تفوض فى قبول العرض كما خلت الأوراق من ثمة ما يفيد وكالته أصلاً عن باقي الطاعنين فإن هذا العرض يكون قد تم على غير ذي صفة في إستيفاء الحق و من ثم فإن الإيداع الحاصل من المطعون عليهم لا يعتبر وفاء مبرئاً للذمة و لا يرتب أثراً

و إذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بالإيداع المبنى على إجراءات عرض غير قانونية فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون .

( الطعن رقم 1804 لسنة 58  ، جلسة 27/5/1990 )

 

دعوى براءة الذمة بالعرض والايداع – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

 

شرح دعوى براءة الذمة – المؤسسة علي الوفاء بنظام العرض والإيداع

ذكرنا أنه لا يجوز أن يبقى المدين ملتزماً أي مديناً للدائن إلى الأبد ، فذلك يتعارض كون الأصل ي الإنسان براءة الذمة ، في حين أن انشغال الذمة أمر عارض مصيره للزوال ، والسبب الأول لانقضاء الالتزام هو الوفاء به ، وهو ما يعرف بانقضاء الالتزام بتنفيذه عينا ، أى بقضاء نفس محل الالتزام .

ويثير الحديث عن انقضاء الالتزام بالوفاء نوعاً من التعجب مردة التساؤل : ما الحاجة إلي دعوى براءة الذمة إذن …؟

الأصل كما ذكرنا أن المدين يقوم بمحض إرادته بتنفيذ التزامه ، ولا يثير التنفيذ الاختياري عادة أية صعوبة ، ولا توجد إجراءات خاصة به لأنه لا يتم بطريقة رسمية أو بتدخل السلطة القضائية اللهم إلا إذا رفض الدائن ما يوفي به المدين منازعاً إياه في نوعيته أو كفايته

وفي هذه الحالة يقوم المدين بعرض ما في وجب عليه أداؤه عرضاً فعلياً علي الدائن ثم يودعه خزانة المحكمة ، ويطلب منها الحكم بصحة هذا العرض إبراء لذمته ، ويحدث العرض الفعلي بإعلان علي يد محضر يوجه إلي الدائن

ويحرر المحضر محضراً يسمي محضر العرض ، ويجب أن يشتمل محضر العرض علي بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبل المعروض أو رفضه  .

والعرض الحقيقي طبقاً للمادة 339 من القانون المدني يقوم مقام الوفاء ، فيجري نص المادة المشار إليها علي أنه :

يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء ، إذا تلاه إيداع يتم وفقا لأحكام قانون المرافعات ، أو تلاه أي إجراء مماثل ، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

وتبرر المذكرة الإيضاحية للقانون المدني ذلك نصاً :

إذا كان الأصل أن يتم الوفاء برضاء الدائن والمدين ، فقد يحدث أن يرفض الدائن الوفاء ، إما لسبب يتصل بموضوع الوفاء أو وقته ، وقد يتعنت الدائن فيرفض الوفاء إضراراً بمدينة ، حتي يثبت تراخيه ، خاصة إذا رتب القانـون آثاراً تمس مصلحة المدين إذا لم يقم بالوفاء في خلال الأجل الذي عينه القانون .

النتيجة إذن :

أن تعنت الدائن وعزمه علي الإضرار بالمدين هو مبرر لجوء المدين إلي دعوى براءة الذمة وعلي ذلك فإنه يمكننا التمييز بين نوعين من الشروط لقبول دعوى براءة الذمة :

  • النوع الأول : شروط خاصة بالصفة والمصلحة في الدعوى.
  • النوع الثاني : شروط خاصة بمحل الالتزام موضوع دعوى براءة الذمة .

شروط قبول دعوى براءة الذمة – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

 

الأول : شروط خاصة بالصفة والمصلحة في الدعوى .

 

لا دعوى حيث لا صفة ولا مصلحة ، فالقضاء ذي وظيفة حمائية للحقوق ، هذه الطبيعة تقتضي أن تتوافر في المدعي صفة وأن تكون له مصلحة

وطبقاً لصريح نص المادة 3 من قانون المرافعات فإنه :

لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون .

ومع ذلك تكفي المصلحة المحتلة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه .

وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ، في أي حالة تكون عليها الدعوى ، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين .

ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم علي الداعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي.

اختصام – غير الدائن – أي من حصل الوفاء له بدعوى براءة الذمة – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

تجيز المادة 333 من القانون المدني الوفاء لغير الدائن ، إلا أنها قررت إنه إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه ، فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا أقــر الدائن هذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه ، وبقدر هذه المنفعة ، أو تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين في حيازته.

يعني ما سبق وجوب اختصام من تم الوفاء له ، مع اختصاص الدائن الأصلي ، في دعوى براءة الذمة .

حقيقة المصلحة التي تعود علي المدين من رفع دعوى براءة الذمة – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

المصلحة مناط الدعوى وسند قبولها بعد تحقق الصفة ، والمصلحة هي الفائدة العملية المشروعة التي تعود علي المدين ، وهو المدعي في دعوى براءة الذمة ، ولا خلاف أن له مصلحة مشروعة في استصدار حكم ببراءة الذمة ، حيث تبرأ ذمته من الدين أو الالتزام

وفي ذلك تنص المادة 335 من القانون المدني علي أنه :

إذا تم إعذار الدائن ، تحمل تبعة هلاك الشيء أو تلفه ، ووقف سريان الفوائد ، وأصبح للمدين الحق في إيداع الشيء على نفقة الدائن والمطالبة بتعويض ما أصابه من ضرر.

كما تنص المادة 334 من القانون المدني علي أنه :

إذا رفـض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضا صحيحا ، أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها ، أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء ، اعتبر أنه قد تم إعذاره من الوقت الذي يسجل المدين عليه هذا الرفض بإعلان رسمي.

الثاني : شروط خاصة بمحل الالتزام موضوع دعوى براءة الذمة .

التفرقة بين صور عدة لدعوى براءة الذمة بسبب الوفاء ، وذلك وفق طبيعة الدين أو الالتزام ، والفرض أن الدائن ممتنع عن قبول الوفاء ، سواء بسبب أو بغير سبب ، وبالأحرى بسبب قانوني أو بسبب غير قانوني .

أولا : شروط قبول دعوى براءة الذمة للوفاء (محل الالتزام فيها مبلغ من المال )

أول ما يشترط لقبول دعوى براءة الذمة هو صحة العرض ، وفي ذلك تنص الفقرة الأولي من المادة 487 من قانون المرافعات علي أنه :

يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه.

وفي تحديد المقصود بالعرض الحقيقي يمكننا القول بأن الأصل أن المدين يقوم بمحض إرادته بتنفيذ التزامه ، ولا يثير التنفيذ الاختياري عادة أية صعوبة ، ولا توجد إجراءات خاصة به لأنه لا يتم بطريقة رسمية أو بتدخل السلطة القضائية اللهم إلا إذا رفض الدائن ما يوفي به المدين منازعاً إياه في نوعيته أو كفايته

وفي هذه الحالة يقوم المدين بعرض ما في وجب عليه أداؤه عرضاً فعلياً علي الدائن ثم يودعه خزانة المحكمة ، ويطلب منها الحكم بصحة هذا العرض إبراء لذمته ، ويحدث العرض الفعلي بإعلان علي يد محضر يوجه إلي الدائن

ويحرر المحضر محضراً يسمي محضر العرض ، ويجب أن يشتمل محضر العرض علي بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبل المعروض أو رفضه  .

والعرض الحقيقي طبقاً للمادة 339 من القانون المدني يقوم مقام الوفاء ، فيجري نص المادة المشار إليها علي أنه :

يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء ، إذا تلاه إيداع يتم وفقا لأحكام قانون المرافعات ، أو تلاه أي إجراء مماثل ، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

وتبرر المذكرة الإيضاحية للقانون المدني ذلك نصاً :

إذا كان الأصل أن يتم الوفاء برضاء الدائن والمدين ، فقد يحدث أن يرفض الدائن الوفاء ، إما لسبب يتصل بموضوع الوفاء أو وقته ، وقد يتعنت الدائن فيرفض الوفاء إضراراً بمدينة ، حتي يثبت تراخيه ، خاصة إذا رتب القانون آثاراً تمس مصلحة المدين إذا لم يقم بالوفاء في خلال الأجل الذي عينه القانون .

ويثير الحديث عن اشتراط صحة العرض التساؤل عن شرط صحة العرض قانوناً .

ولكي يكون العرض صحيح قانوناً فإنه يشترط :

1-         تحقق صفة المدين ، وتحقق صفة الدائن ، وأن يتم العرض من ذي صفه ، وذي الصفة هو المدين ، إلا أنه يصح الوفاء من غيره في الحالات التي يحصرها ويعدها القانون المدني  .

2-         أن يكون العارض – المدين – ذي أهليه وكذا أن يكون المعرض عليه – الدائن – وأن يكون العارض حسن النية  .

3-         أن يكون المعروض مملوكاً للعارض – المدين .

4-         أن يشمل العرض كل المطلوب من المدين ، والمطلوب من المدين هو الوفاء بأصل الدين وفوائده والمصاريف .

5-         ألا يضر العرض بمصلحة الدائن كما إذا كان الوفاء مؤجلاً لمصلحة الدائن – مثال – حالة القرض بفائدة لمدة معينة .

6-         ألا يتضمن العرض شرطاً يخالف طبيعة العرض كوسيلة أو آلية للوفاء قانوناً  ..

7-         أن يكون المعروض مبلغاً من المال إذا كان الدين كذلك ، فلا يصح القول بحصول وفاء بشيك لأن إيداع الشيك  لا يقوم مقام إيداع النقود .

هذه هي شروط العرض الصحيح إذا كان الدين مبلغاً من المال ، فإذا لم يتم العرض والإيداع وفق ما نص عليه قانون المرافعات كان باطلاً لا ينتـج أي أثر ، ويبطل العرض والإيداع فلا ينتج أي أثر قانوني ، وبناء عليه لا ينقضي الدين بالوفاء وتظل ذمة المدين مشغولة به .

وفي ذلك قضت محكمة النقض :

مجرد إرسال خطاب موصى عليه من المدين للدائن يقول عنه المدين إنه كان به حوالة بريد بمبلغ الدين ، و يقول الدائن إنه حين لم يقبل تسلمه لم يكن يعلم بما احتواه هذا الخطاب – ذلك ، حتى مع صحة قول المدين ، لا يعتبر طريق وفاء قانونية ، و خصوصاً إذا لم يثبت أن الدائن كان يعلم باحتواء الخطاب لهذا المبلغ . و كان من الواجب على المدين لكي تبرأ ذمته أن يعرض الدين عرضاً حقيقياً  .

هل يكون العرض صحيحاً إذا اتبعت طريقة أخري خلاف الإنذار علي يد محضر …؟

يجوز إتباع أي طريق آخر للعرض المبرئ للذمة ، بشرط أن يرد النص عليه قانوناً ، بمعني أن يشير إلي ذلك نص تشريعي ، وفي ذلك تنص المادة 339 من القانون المدني علي أنه : يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء ، إذا تلاه إيداع يتم وفقا لأحكام قانون المرافعات ، أو تلاه أي إجــراء مماثل ، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

مثال ذلك ما تنص عليه المادة 18 من في شأن الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، والتي يجري نصها علي أنه : لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية :

أ- —————————————–

ب- إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول دون مظروف أو بإعلان علي يد محضر ولا يحكم بإخلاء إذا قام المستأجر قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى بأداء الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية .

وثان ما يشترط لقبول الدعوى رفض العرض وإتباع إجراءات الإيداع وفي ذلك تنص الفقرة الأولي من المادة 488 من قانون المرافعات علي أنه :

إذا رفض العرض وكان المعروض نقوداً قام المحضر بإيداعها خزانة المحكمـة في اليوم التالي لتاريخ المحضر على الأكثر ، وعلي المحضر أن يعلن الدائن بصورة من محضر الإيداع خلال ثلاثة أيام من تاريخه.

وفق صريح النص المشار إليه فإنه إذا كان المعروض علي الدائن نقوداً ورفض الدائن العرض قام المحضر بإيداعها خزانة المحكمة في اليوم التالي لتاريخ المحضر علي الأكثر ، وعلي المحضر أن يعلن الدائن بصورة من محضر الإيداع خلال ثلاثة أيام .

والعرض والإيداع إجراءان متلازمان

وفي ذلك تقرر محكمتنا العليا أنه :

من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان الإيداع لم تسبقه إجراءات العرض الحقيقي المنصوص عليها في المادتين 487 ، 488 من قانون المرافعات أو بالجلسة أمام المحكمة طبقاً للمادة 489 من ذات القانون فلا يعتبر وفاء مبرئاً للذمة  .

وثالث ما يشترط لقبول الدعوى براءة الذمة لصحة العرض – متي كان محل الالتزام مبلغ من المال – أن يكون المعروض نقداً : 

وفي ذلك يقرر قضاء محكمة النقض أنه :

مفاد نصوص المادتين 786 و 792 من قانون المرافعات أنه إذا كان الدين الثابت في ذمة المدين مبلغاً من المال ، وأراد أن يبرئ ذمته من هذا الدين بعرضه على دائنة حال المرافعة فإنه يجب أن يكون هذا العرض نقوداً دون غيرها .

فإذا كان المشترى قد أودع حال المرافعة شيكاً لأمر البائع و اعتبر الحكم هذا الإيداع وفاء بالثمن مبرئاً لذمة المشترى من الدين فإنه يكون قد خالف القانون

ذلك لأن الشيك وإن كان يعتبر أداة وفاء إلا أن الالتزام المترتب في ذمة الساحب لا ينقضي بمجرد سحب الشيك بل بقيام المسحوب عليه بصرف قيمته للمستفيد  .

براءة الذمة بالدفع النقدي ونوع العملة – اجراءات ومراحل وصيغ براءة الذمة

قضت محكمة النقض : إن وفاء الديون بغير طريقة دفعها نقداً يجب أن يكون حاصلاً باتفاق الطرفين ” الدائن والمدين ” المتعاقدين ، وأن يكون فوق ذلك منجزاً نافذاً غير قابل للعدول عنه . فإذا كان الوفاء المدعى به هو من طريق الوصية بمال بغير اتفاق بين الموصى و الموصى له الذي يدعى الدين ، فإن هذا التصرف الذي هو بطبيعته قابل للعدول عنه في حياة الموصى لا يتحقق به شرط الوفاء بالدين قانوناً .

وعلى ذلك فإذا دفع الوارث الموصى له دعوى بطلان الوصية بأن الوصية لم تكن تبرعاً بل كانت بمقابل هو وفاء الديون التي كانت له على الموصى ، و استخلصت محكمة الموضوع من عبارات التصرف ذاته و من الظروف و الملابسات التي حرر فيها أنه كان مقصوداً به التمليك المضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع فقضت ببطلانه و حفظت للموصي له حقه فى مطالبة التركة بدينه المتنازع عليه إذا شاء بدعوى مستقلة فليس فى قضائها بذلك خطأ فى تطبيق القانون  .

والتساؤل حول جواز الوفاء بالعملة الأجنبية …؟

لئن كان الأصل في الإلزام قضاء بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية ، إلا أنه متى أجاز المشرع الوفاء بالالتزام بغيرها من العملات فلا على محكمة الموضوع إن قضت بإلزام المحكوم عليه بالوفاء بالتزامه بعملة أجنبية في الحالات التي نصت عليها القوانين الخاصة متى توافرت شروط إعمالها و طلب الخصم الحكم بها  .

الأصل فى الالتزام بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية إلا أنه متى أجاز الشارع الوفاء بالالتزام بغيرها من العملات الأجنبية فإن هذا الالتزام لا يلحقه البطلان

لما كان ذلك وكان النص فى المادة الأولى من القانون رقم97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي على أن

” لكل شخص طبيعي أو معنوي  من غير  الجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات وشركات القطاع العام أ، يحتفظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يجوزه من نقد أجنبي من غير عمليات التصدير السلعي والسياحة وللأشخاص الذين أجيز لهم الاحتفاظ بالنقد الأجنبي طبقا للفقرة السابقة الحق في القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي بما فى ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخليا

على أن يتم هذا التعامل عن طريق المصارف المعمدة للتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقا لأحكام هذا القانون في جمهورية مصر العربية ” يدل على أن المشرع أجاز التعامل في النقد الأجنبي سواء كان ذلك في داخل البلاد أو فى خارجها

مما مفاده أن التزام المدين بالوفاء بدينه بعملة أجنبية معينة هو التزام صحيح وأنه وأن كان النص قد وضع قيدا على كيفية إبراء المدين لذمته من هذا الدين بأن أوجب الوفاء به عن طريق أحد المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبي

إلا أن هذا القيد لا أثر له على صحة التزام المدين ويقع عليه عبء تدبير العملة الأجنبية والحصول عليها من إحدى تلك الجهات للوفاء بالتزامه، لما كان ذلك فإن التزام المطعون ضده فى الاتفاق المؤرخ1977/5/25 المبرم مع الطاعن بأداء الدين المستحق عليه بالدولار الأمريكي هو التزام صحيح لا مخالفة فيه للقانون

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما أورده فى مدوناته أنه

“يمتنع طبقا للقوانين المصرية الوفاء في مصر بغير العملة المصرية 0000 ” وقضى من ثم بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن مبلغ 27955،884 جنيه وهو ما يعادل قيمة المستحق له بالدولار الأمريكي بالسعر الرسمي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه  .

الأصل في الإلزام قضاء بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية الا أنه متى أجاز الشارع الوفاء بالتزام بغيرها من العملات فلا على محكمة الموضوع ان قضت بإلزام المحكوم عليه بالوفاء بالتزامه بعملة أجنبية في الحالات التي نصت عليها القوانين الخاصة متى توافرت شروط إعمالها وطلب الخصم الحكم بها  .

ورابع ما يشترط لقبول الدعوى براءة الذمة لصحة العرض – متي كان محل الالتزام مبلغ من المال ألا يتضمن إنذار العرض شرطاً يخالف طبيعة العرض كآلية وفاء .

وفي هذا الصدد قضت محكمتنا العليا :

من المقرر أنه لكي ينتج العرض والإيداع أثرهما كسبيل للوفاء أن يتما وفقاً لأحكام قانون المرافعات ، وأن محضر الإيداع الذي يعقب رفض الدائن للمبلغ المعروض عليه هو إجراء يقوم به المحضر ويلتزم فيه بشروط العرض التي اشترطها العارض بإنذاره

وإذ كان الثابت بمحضر الإيداع المؤرخ _/_/____م و الذي تم بناء على إنذار العرض الموجه من المطعون ضده الخامس إلى المطعون ضدهم الأربعة الأول في _/_/___م أن المحضر أحال فيه إلى ما ورد بإنذار العرض المذكور

و مفاده اشتراط العارض – أحد المشترين – لصرف المبلغ المودع للمعروض عليهم أن يحكم له وحده دون الطاعن – المشترى الآخر – بصحة و نفاذ عقد البيع ، مما مؤداه أن هذا العرض و الإيداع لا ينتج أثره إلا في الوفاء لحساب العارض فقط دون أن يفيد منه المشترى الثاني و بالتالي فلا يعتبر ذلك العرض و الإيداع مبرئاً لذمته في الوفاء بقيمة الباقي من الثمن  .

كما قضت محكمة النقض :

قيام الملتزم بإيداع ما التزم به خزانه المحكمة بعد عرضه على صاحب الحق إنما هو وسيلة قررها القانون للوفاء بدينه عن طريق عرضة وإيداعه إذا كانت هناك أسباب جدية – تقدرها محكمة الموضوع – تبـرر هذا الإجراء شريطة إلا يكون ذلك مقيدا بقيد لا يكون للمدين حق في فرضه أو يتنافى مع طبيعة الوفاء بالتزام  .

ثانياً : شروط قبول دعوى براءة الذمة للوفاء “محل الالتزام شيء معين بالذات “

ما يشترط لقبول دعوى براءة الذمة إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات أن يسلم هذا الشيء في المكان الذي يوجد فيه ، ومن ثم للمدين أن يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه ، وفي ذلك تنص المادة 336 من القانون المدني علي أنه :

إذا كان محل الوفاء شيئا معينا بالذات ، وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه ، جاز للمدين على أن ينذر الدائن بتسلمه ، أن يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه .

وتنص المادة 334 من القانون المدني علي أنه :

إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضا صحيحا ، أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها ، أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء ، اعتبر أنه قد تم إعذاره من الوقت الذي يسجل المدين عليه هذا الرفض بإعلان رسمي.

ثالثاً : شروط قبول دعوى براءة الذمة للوفاء ( محل الالتزام عقاراً أو شيئاً معداً للبقاء حيث وجد )

ما يشترط لقبول دعوى براءة الذمة إذا كان محل الالتزام عقاراً أو شيئاً أعد للبقاء حيث وجد هو إنذار الدائن بالتسليم ، وفي ذلك تنص الفقرة الأولي من المادة 487 من قانون المرافعات علي أنه :

يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه.

وتنص المادة 336 من القانون المدني علي أنه :

إذا كان محل الوفاء شيئا معينا بالذات ، وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه ، جاز للمدين على أن ينذر الدائن بتسلمه ، أن يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه . فإذا كان هذا الشيء عقارا أو شيئا معداً للبقاء حيث وجد ، جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

وتنص المادة 489 – الفقرة الثالثة منها علي أنه :

وإذا كان المعروض في الجلسة من غير النقود تعين علي العارض أن يطلب إلي المحكمة تعيين حارس عليه ، ولا يقبل الطعن في الحكم الصادر بتعيين الحارس .

وفي تحديد المقصود بالعرض الحقيقي يمكننا القول بأن الأصل أن المدين يقوم بمحض إرادته بتنفيذ التزامه ، ولا يثير التنفيذ الاختياري عادة أية صعوبة ، ولا توجد إجراءات خاصة به لأنه لا يتم بطريقة رسمية أو بتدخل السلطة القضائية

اللهم إلا إذا رفض الدائن ما يوفي به المدين منازعاً إياه في نوعيته أو كفايته ، وفي هذه الحالة يقوم المدين بعرض ما في وجب عليه أداؤه عرضاً فعلياً علي الدائن ثم يودعه خزانة المحكمة

ويطلب منها الحكم بصحة هذا العرض إبراء لذمته ، ويحدث العرض الفعلي بإعلان علي يد محضر يوجه إلي الدائن ، ويحرر المحضر محضراً يسمي محضر العرض ، ويجب أن يشتمل محضر العرض علي بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبل المعروض أو رفضه.

والعرض الحقيقي طبقاً للمادة 339 من القانون المدني يقوم مقام الوفاء ، فيجري نص المادة المشار إليها علي أنه :

يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء ، إذا تلاه إيداع يتم وفقا لأحكام قانون المرافعات ، أو تلاه أي إجراء مماثل ، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

وتبرر المذكرة الإيضاحية للقانون المدني ذلك نصاً :

إذا كان الأصل أن يتم الوفاء برضاء الدائن والمدين ، فقد يحدث أن يرفض الدائن الوفاء ، إما لسبب يتصل بموضوع الوفاء أو وقته ، وقد يتعنت الدائن فيرفض الوفاء إضراراً بمدينة ، حتي يثبت تراخيه ، خاصة إذا رتب القانون آثاراً تمس مصلحة المدين إذا لم يقم بالوفاء في خلال الأجل الذي عينه القانون .

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك