إبطال بيع ملك الغير ( عدم نفاذ البيع في مواجهة المالك )

عرض لضوابط دعوى إبطال بيع ملك الغير ، و عدم سريان عقد بيع ملك الغير في مواجهة المالك الحقيقي للعين المبيعة ، فما ما هي ضوابط إعداد صحيفة دعوى إبطال عقد بيع ملك الغير ، ودعوى عدم نفاذ البيع في مواجهة المالك الحقيقي . ومتى تتقادم ، وما هى وسائل حماية بيع ملك الغير

ضوابط دعوى إبطال بيع ملك الغير

إبطال عقد بيع ملك الغير

وسائل حماية بيع ملك الغير بدعوى إبطال عقد البيع

في مجال حماية من يضار بشراء مالك مملوك لغير بائعه ، وحماية الورثة من تصرف أحد الورثة ، فإن ثمة عدة مبادئ استخلصت مما استقر عليه الفقه الغالب واتجاه محكمة النقض بل وقضاء الموضوع ، هذه المبادئ هي

الحماية الأولى – إبطال بيع ملك الغير

 أن بيع ملك الغير لا يقع باطلاً بقوة القانون ، وإنما يكون قابلاً للإبطال لمصلحة شخص محدد هو المشتري لهذا الملك ، فلا حديث عن بطلان وإنما حديث عن إبطال ،

وخلاصة هذه المبدأ أن بطلان بيع ملك الغير مقرر لمصلحة المشترى ، و من ثـم فيكون له دون غيره أن يطلب إبطال العقد ، في حين أن دعوى عدم نفاذ التصرف ترفع من المالك للشيء المبيع او من احد الورثة أو بعضهم ضد من يتصرف بيعاً في أحد عناصر التركة

عقد بيع ملك الغير – إلى أن يتقرر بطلانه بناء على طلب المشترى – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يبقى قائماً منتجاً لآثاره بحيث يكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ ما يترتب على العقد بمجرد انعقاده و قبل تسجيله من حقوق و التزامات شخصية ، و تنتقل هذه الحقوق و تلك الالتزامات من كل من الطرفين إلى وارثه

الطعن رقم  1618 لسنة 50  مكتب فني 36  صفحة رقم 1192بتاريخ 25-12-1985

الحماية الثانية – إبطال بيع ملك الغير

أن بيع ملك الغير لا يقع باطلاً بقوة القانون . ذكرنا ذلك ، ونزيد أن ما يترتب علي عدم وقوع البطلان هو أن يبقي عقد البيع – ما لم يثبت المشتري أن المبيع مملوك لأخر – يبقى قائماً منتجاً لآثاره القانونية كاملة

 فالثابت أن بطلان بيع ملك الغير مقرر لمصلحة المشترى و من ثم فيكون له دون غيره أن يطلب إبطال العقد . و ما لم يثبت أن البائع غير مالك و يطلب البطلان صاحب الحق فيه ، فإن عقد البيع يبقى قائماً منتجاً لآثاره بحيث يكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ التزاماته و يعد هذا منه إجازة للعقد  .

الطعن رقم 243 لسنة 28 ق جلسة 14/3/ 1963

الحماية الثالثة – إبطال بيع ملك الغير

 أن للمشترى في بيع ملك الغير – بدلاً من أن يطلب إبطال عقد البيع لورده علي مال مملوك للغير – أن يطالب البائع بتنفيذ التزاماته ومنها علي سبيل التمثيل التسليم و القيام بما هو ضروري لنقل الملكية ، و يعد هذا منه إجازة للعقد ، بمعني أنه لا يجوز له بعد المطالبة بتنفيذ العقد أن يطلب إبطاله لوردوه علي مال مملوك للغير

وفي ذلك قضت محكمة النقض :

عقد بيع ملك الغير – إلى أن يتقرر بطلانه بناء على طلب المشترى – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة .

يبقى قائماً منتجاً لآثاره بحيث يكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ ما يترتب على العقد بمجرد انعقاده و قبل تسجيله من حقوق و التزامات شخصية ، و تنتقل هذه الحقوق و تلك الالتزامات من كل من الطرفين إلى وارثه ، فيلتزم وارث البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشترى أو إلى وارثه

كما يلتزم بضمان عدم التعرض للمشترى في الانتفاع بالمبيع أو منازعته فيه …. و هذا البيع ينقلب صحيحاً فى حق – المشترى – بأيلولة ملكية المبيع إلى – البائع أو ورثته – بعد صدور العقد عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 467 من القانون المدني  .

الطعن رقم  1618لسنة 50  مكتب فنى 36  صفحة رقم 1192بتاريخ 25-12-1985

الحماية الرابعة – إبطال بيع ملك الغير

 أنه إذا كان المشترى على علم وقت البيع بأن البائع لا يملك المبيع لا يكون له الحق في أي تعويض . لكن له أن يطالب بإبطال البيع ويسترد الثمن تبعا لذلك . إذا كان المشترى على علم وقت البيع بأن البائع لا يملك المبيع كان له أن يطـالب بإبطال البيع ويسترد الثمن تبعا لذلك ولكـن لا يكون له الحق في أي تعويض  .

الطعن رقم 193 لسنة 34  مكتب فني 18  صفحة رقم 1500بتاريخ 15-08-1967

الحماية الخامسة – إبطال بيع ملك الغير

أنه في حالة تعدد الملاك للشيء المبيع ، سواء أكان منقول أو عقار فإنه يسري عقد بيع ملك الغير في حق الملاك الحقيقيين  إذا أجازوا هذا العقد طبقاً للمادة 467 مدني

وفي ذلك قضت محكمة النقض :

من المقرر تطبيقاً لنص المادتين 466 ، 467 من القانون المدني أن بيع ملك الغير غير نافذ فى حق المالك الحقيقي الذي لم يجزه و أن بطلانه مقرر لمصلحة المشترى وحده فلا يكون لغيره أن يطلب إبطاله و طالما لم يطلب البطلان صاحب الحق فيه

فإن عقد البيع يبقى قائماً منتجاً لآثاره بين طرفيه بل ينقلب العقد صحيحاً فى حق المشترى إذا آلت ملكيه المبيع إلى البائع . بعد صدور العقد و من ثم فإن من مقتضى تمسك المشترين بقيام العقد فى بيع ملك الغير يظل العقد صحيحاً منتجاً لآثاره القانونية بين المتعاقدين

و من بينها التزام البائع بضمان عدم التعرض و هو التزام أبدى لا يسقط عنه فلا يقبل من هذا البائع إذا ما تملك البيع بطريق الإرث بعد إبرام العقد أن يطلب فى مواجهة المشترى بثبوت هذه الملكية و تسليمه المبيع لما فى ذلك من مناقضة و إخلال بالتزامه بالضمان

الطعن رقم  1920لسنة 55  مكتب فني 39  صفحة رقم 1051بتاريخ 16-06-1988

وحق إبطال العقد يزول بالإجازة صريحة كانت أم ضمنية . وتستند الإجازة دوما إلى التاريخ الذي تم فيه العقد دون إخلال بحقوق الغير . وإذ كان من المقرر أن الإجازة الصادرة ممن يملكها تصح ، ولو لم يقترن قبول بها ، إذ تعد تصرفا قانونيا منفردا صادرا من قبل من تقرر البطلان لمصلحته

ولا يجوز الرجوع فيها بالتالي بادعاء أن هذا القبول لم يصدر بعد . وبها يستقر وجود العقد بصورة نهائية بعد أن كان مهددا بالزوال .

وهى تلحق العقد القابل للإبطال لأن وجوده قانونا لا شبهة فيه ما دام بطلانه لم يتقرر بعد . ويدل عليها كل عمل يفيد معناها ، ويكون كاشفا عن دلالتها ، إذا صدر ممن يملكها فى شأن عقد قائم ، وكان عالما بما داخل هذا العقد من عيوب قاصدا التجاوز عنها . بما مؤداه أن دعواه بأبطال العقد

تكون مفتقرة إلى أساسها منافية لمقاصدها ، إذا أتى عملا يدل صراحة أو ضمنا على أنه أجازه ، ذلك أن هذه الإجازة هي التي تزيل قابليته للإبطال ، وهى التي ينقلب بها العقد صحيحا على الدوام بعد أن كان وجودة قلقا ، وإن كان ذلك لا يخل بالحقوق التي كفلها القانون للغير .

ذلك أن العقد يظل _ حتى مع هذه الإجازة _ وعلى ما تقضى به الفقرة الثانية من المادة 466 من القانون المدني _ غير نافذ فى حق المالك الحقيقي للعين ن باعتبار أن بطلان العقد وإن كان يزول بالإجازة ، إلا أن الآثار التي تتولد عن عدم سريان هذا العقد فى حق مالكها ، لا يزيلها إلا قراره إعمال ذلك العقد إنفاذا لمحتواه  .

الطعن رقم  4 لسنة 15  مكتب فنى 06  صفحة رقم 896 بتاريخ 03-12-1994

الحماية السادسة – إبطال بيع ملك الغير

 أنه يصح قانوناً القول أن العقد – ونعني في هذا الصدد بالتأكيد عقد بيع ملك الغير – ينقلب صحيحا في حق المشترى إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد ، ويعد هذا المبدأ من التطبيقات الخاصة بخروج المشرع علي القواعد العامة لإبطال العقود في مجال إبطال عقد بيع ملك الغير

وفي ذلك قضت محكمة النقض :

مفاد نص المادة 1/467 من القانون المدني أن بيع ملك الغير ينقلب صحيحاً في حق المشترى إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد

الطعن رقم  1173لسنة 54  مكتب فني 39  صفحة رقم 913 بتاريخ 08-05-1988.

وفي إقرار ذلك المبدأ قررت محكمة النقض :

عقد بيع ملك الغير – إلى أن يتقرر بطلانه بناء على طلب المشترى – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يبقى قائماً منتجاً لآثاره بحيث يكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ ما يترتب على العقد بمجرد انعقاده و قبل تسجيله من حقوق و التزامات شخصية

و تنتقل هذه الحقوق و تلك الالتزامات من كل من الطرفين إلى وارثه ، فيلتزم وارث البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشترى أو إلى وارثه ، كما يلتزم بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع أو منازعته فيه …. و هذا البيع ينقلب صحيحاً فى حق – المشترى – بأيلولة ملكية المبيع إلى – البائع أو ورثته – بعد صدور العقد عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 467 من القانون المدني

الطعن رقم  1618لسنة 50  مكتب فني 36  صفحة رقم 1192بتاريخ 25-12-1985

الحماية السابعة – إبطال بيع ملك الغير

أن بيع الشريك المشتاع لقدر مفرز من نصيبه لا ينفذ في حق باقي الشركاء بل يظل معلقاً على نتيجة القسمة ، إلا أنه يعتبر صحيحاً ونافذاً في حق الشريك البائع و منتجاً لآثاره القانونية على نفس المحل المفرز المتصرف فيه قبل القسمة أما بعد القسمة فاستقرار التصرف على ذات المحل رهين بوقوعه فى نصيب الشريك البائع فإن وقع فى غير نصيبه ورد التصرف على الجزء الذي يقع فى نصيبه نتيجـة للقسمة .

الحماية الثامنة – إبطال بيع ملك الغير

 أن أحكام بيع ملك الغير لا تتعلق بالنظام العام – ونعني البطلان المترتب علي بيع ملك الغير – وفقهاء القانون يعرفون النظام العام في دولة ما بأنه مجموعة الأصول والقيم العليا التي تشكل كيانها المعنوي وترسم صورة الحياة الإنسانية المثلي فيها وحركتها نحو تحقيق أهدافها ، سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو خلقية

وهي بهذه المثابة مبادئ وقيم تفرض نفسها علي مختلف أنواع العلاقات القانونية في الدولة ، وجوداً وأثراً ، غالباً في صورة قواعد قانونية آمرة تحكم هذه العلاقة ، والمظهر العملي لهذه القواعد والوظيفة التي تؤديها هو بطلان كل عمل إرادي يأتيه المخاطب بها بالمخالفة لها

عقداً كان هذا العمل أو عملاً منفرداً من ناحية ، وعدم جواز النزول عن الحقوق والمراكز القانونية التي تقررها للبعض منهم قبل البعض الآخر ، من ناحية أخري . إذن فبيع ملك الغير ، وبالأدق الإبطال المترتب علي بيع ملك الغير ليس بطلان متعلق بالنظام العام وإنما حق في الإبطال مقرر لمصلحة المشتري لملك الغير

وفي ذلك قضت محكمة النقض :

بيع ملك الغير تصرف قابل للإبطال لمصلحة المشترى ، و إجازة المشترى للعقد تزيل قابليته للأبطال و تجعله صحيحاً فيما بين العاقدين ، أما بالنسبة للمالك الحقيقي فيجوز له إقرار هذا البيع صراحة أو ضمناً ، فإذا لم يقره كان التصرف غير نافذ فى حقه ، مما مفاده أن بطلان التصرف أو عدم نفاذه هو أمر غير متعلق بالنظام العام بل هو مقرر لمصلحة صاحب الشأن فيه و لا يجوز لغيره التمسك به

الطعن رقم 245 لسنة 55  مكتب فني 41  صفحة رقم 484 بتاريخ 25-07-1990.

الحماية التاسعة – إبطال بيع ملك الغير

 أنه لا يجوز التمسك بإبطال العقد متي كان من الممكن نقل الملكية حقيقة إلى المشتري وإلا عد ذلك تطبيقاً للتعسف في استعمال الحق ، وطبقاً للمادة رقم 5 من القانون المدني فإن الشخص يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية :-

أ- إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.

ب-  إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها.

ج-  إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة .

إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن البائع وإن كانت ملكية المبيع لم تنتقل إليه إلا أنه كان قد أقام ضد البائع له الدعوى رقم….بصحة ونفاذ البيع الصادر إليه وقضى فيها بإلحاق عقد الصلح المبرم بين الطاعن والبائع له بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه وجعله فى قوة السند التنفيذي

فإن انتقال الملكية إليه قد بات ممكنا وذلك حسبه فى إثبات زوال المانع من تنفيذ التزامه بنقل ملكية المبيع إلى المطعون ضدهما وبالتالي لم تعد لهما مصلحة فى التمسك بإبطال عقد البيع الصادر إليهما من الطاعن لمنافاة ذلك لما يوجبه حسن النية في المعاملات ولتعارضه مع مبدأ عدم التعسف فى استعمال الحق

الطعن رقم3552 لسنة 58 ق جلسة 18/4/1996

الحماية العاشرة – إبطال بيع ملك الغير

أن مدة تقادم دعوى إبطال عقد بيع ملك الغير خمسة عشر سنة ، وقد قرر مشرع القانون المدني إطالة مدة التقادم في هذه الدعوى ، وبالأدق عدم إخضاعها لتقادم خاص ذي مدة أقل كما في دعاوى إبطال العقود لعيب من عيوب الإرادة

وفي ذلك قضت محكمة النقض :

الفقرة الأولى من المادة 466 من القانون المدني تنص على أنه إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات لا يملكه جاز للمشترى أن يطلب إبطال البيع ، و أن المادة 485 من القانون المدني تنص على أنه يسرى على المقايضة أحكام البيع بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة

و يعتبر كل من المتقاضين بائعاً للشيء الذي قايض به و مشترياً للشيء الذي قايض عليه ، كما حددت الفقرة الأولى من المادة 140 من القانون المدني مدة سقوط الحق فى الإبطال فى حالات حددتها على سبيل الحصر و هي حالات نقص الأهلية و الغلط  و التدليس و الإكراه بثلاث سنوات أما فى غير هذه الحالات فإن مدة تقادم الحق في إبطال العقد وعلى ما استقر عليه

أسباب عدم قبول دعوى إبطال عقد بيع ملك الغير

 لرفعها من غير ذي صفة  والرد عليه – الدفع بعدم ثبوت ملكية الشيء المبيع مملوك لغير المدعي عليه .

أول ما يشترط لقبول دعوى إبطال بيع ملك الغير

هو أن يكون طالب الإبطال هو المشتري لملك الغير ، هذا الشرط جاء واضحاً بالنص عليه صراحة بالمادة رقم 446 فقرة 1 من القانون المدني ، فليس لغير المشتري هذا الحق ، صحيح أن المالك الحقيقي أضير من هذا البيع إلا أنه لا يقبل منه رفعها ، وعوضاً عنه له رفع دعوى عدم سريان العقد في حقه احتراماً لمبدأ نسبية أثر العقد علي أطرافه ،

وفي قضاء محدد وصريح قضت محكمة النقض

أن بطلان بيع ملك الغير مقرر لمصلحة المشترى و من ثم فيكون له دون غيره أن يطلب إبطال العقد . و ما لم يثبت أن البائع غير مالك و يطلب البطلان صاحب الحق فيه ، فإن عقد البيع يبقى قائماً منتجاً لآثاره بحيث يكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ التزاماته و يعد هذا منه إجازة للعقد

الطعن رقم 243 لسنة 28  مكتب فنى 14  صفحة رقم 298 جلسة 14-03-1963.

ويقع عبء إثبات ملكية الشيء المبيع لغير المدعي عليه علي الطالب المدعي وهو المشتري في حالتنا هذه ، لذا يجب عليه أن يحدد في صحيفة دعواه بالإبطال من هو المالك الحقيقي للشيء المبيع ، سواء أكان عقار أو منقول

ومن قضاء محكمة النقض في هذا الصدد :

بطلان بيع ملك الغير – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مقرر لمصلحة المشترى ، و له دون غيره أن يطلب إبطال العقد ، كما له أن يجيزه ، و إذا طالب البائع بتنفيذ التزاماته يعد هذا إجازة منه للعقد ، و لما كان الطاعن رغم علمه بعدم ملكية المطعون عليهم و مورثهم من قبلهم لقطعة الأرض الثانية طلب رفض دعوى فسخ العقد بالنسبة لهذه الأرض ، فيكون قد أجاز العقد و يحق مطالبته بتنفيذ التزاماته الناشئة عنه .

الطعن رقم  1972 لسنة 49  مكتب فنى 34  صفحة رقم 1022 بتاريخ 20-04-1983

ومن قضاء محكمة النقض في هذا الصدد :

 إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن البائع وإن كانت ملكية المبيع لم تنتقل إليه إلا أنه كان قد أقام ضد البائع له الدعوى رقم….بصحة ونفاذ البيع الصادر إليه وقضى فيها بإلحاق عقد الصلح المبرم بين الطاعن والبائع له بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه وجعله فى قوة السند التنفيذي

فإن انتقال الملكية إليه قد بات ممكنا وذلك حسبه فى إثبات زوال المانع من تنفيذ التزامه بنقل ملكية المبيع إلى المطعون ضدهما وبالتالي لم تعد لهما مصلحة فى التمسك بإبطال عقد البيع الصادر إليهما من الطاعن لمنافاة ذلك لما يوجبه حسن النية فى المعاملات ولتعارضه مع مبدأ عدم التعسف فى استعمال الحق.

الطعن رقم  3552     لسنة 58  مكتب فنى 47  صفحة رقم 674  بتاريخ 18-04-1996

قضاء هذه المحكمة لا تتم إلا بمضي خمسة عشر سنة من تاريخ إبرام العقد

الطعن رقم  841 لسنة 51  مكتب فني 36  صفحة رقم 922 بتاريخ 30-06-1985.

الطلبات المتعارضة في دعوى بطلان بيع ملك الغير

ثان ما يشترط لقبول دعوى إبطال بيع ملك الغير

هو ألا يكون طالب الإبطال وهو المشتري لملك الغير ، قد طالب بتنفيذ العقد ، لأن المطالبة بتنفيذ العقد إجازة له ، والإجازة تصحح البطلان

وفي هذا الصدد قررت محكمة النقض أن

بطلان بيع ملك الغير مقرر لمصلحة المشترى فله دون غيره أن يطلب إبطال العقد ما لم يثبت أن البائع غير مالك و يطلب البطلان صاحب الحق فيه فإن عقد البيع يبقى منتجاً لآثاره و يكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ التزاماته .

الطعن رقم  261 لسنة 55  مكتب فنى 39  صفحة رقم 1449 بتاريخ 28-12-1988

سبق قيام المالك الحقيقي بإقرار البيع في بيع ملك الغير

ثالث ما يشترط لقبول دعوى إبطال بيع ملك الغير هو ألا يكون المالك الحقيقي قد أقر البيع ، فإقرار المالك الحقيقي للبيع ينهي الحاجة إلي طلب الإبطال

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض أنه

إذا كان أحد ملاك العقار المبيع قد وقع على عقد البيع بصفته وكيلا عن باقي الملاك وثبت أنه لم يكن له صفة النيابة عنهم وقت إبرام التعاقد وأنه تصرف بغير علمهم فى حصصهم فى البيع فإنهم متى أقروا البيع فان العقد يسرى فى حقهم عملا بالمادة 467 من القانون المدني .

الطعن رقم  260  لسنة 34  مكتب فنى 18  صفحة رقم 1932 بتاريخ 28-12-1967

ومن قضاء محكمة النقض في هذا الصدد :

لئن كان صحيحاً أن تسجيل عقد البيع لا ينقل الملكية إلى المشترى إلا إذا كان البائع مالكاً لما باعه إلا أن بيع ملك الغير قابل للإبطال لمصلحة المشترى وحده و لا يسرى فى حق المالك الحقيقي ، و لهذا المالك أن يقر البيع فى أي وقت فيسرى عندئذ فى حقه و ينقلب صحيحا فى حق المشترى .

كما ينقلب العقد صحيحا فى حق المشترى إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد . فإذا كان الطاعنون – ورثة المشترى فى عقد بيع ملك الغير – قد طلبوا ثبوت ملكيتهم استنادا إلى هذا العقد المسجل فإنهم يكونون بذلك قد أجازوا العقد و لا يكون بعد لغير المالك الحقيقي أن يعترض على هذا البيع و يطلب عدم سريانه فى حقه

و من ثم فلا يكفى لعدم إجابة الطاعنين إلى طلبهم أن يثبت المدعى عليهم المنازعون لهم أن البائع لمورث الطاعنين غير مالك لما باعه بل يجب أن يثبتوا أيضا أنهم هم أو البائع لهم الملاك لهذا البيع إذ لو كان المالك سواهم لما قبلت منهم هذه المنازعة .

الطعن رقم  189 لسنة 33  مكتب فنى 19  صفحة رقم 780 بتاريخ 18-04-1968

ومن قضاء محكمة النقض في هذا الصدد :

من المقرر تطبيقاً لنص المادتين 466 ، 467 من القانون المدني أن بيع ملك الغير غير نافذ فى حق المالك الحقيقي الذي لم يجزه و أن بطلانه مقرر لمصلحة المشترى وحده فلا يكون لغيره أن يطلب إبطاله و طالما لم يطلب البطلان صاحب الحق فيه

فإن عقد البيع يبقى قائماً منتجاً لآثاره بين طرفيه بل ينقلب العقد صحيحاً فى حق المشترى إذا آلت ملكيه المبيع إلى البائع . بعد صدور العقد

و من ثم فإن من مقتضى تمسك المشترين بقيام العقد فى بيع ملك الغير يظل العقد صحيحاً منتجاً لآثاره القانونية بين المتعاقدين و من بينها التزام البائع بضمان عدم التعرض و هو التزام أبدى لا يسقط عنه فلا يقبل من هذا البائع إذا ما تملك البيع بطريق الإرث بعد إبرام العقد أن يطلب فى مواجهة المشترى بثبوت هذه الملكية و تسليمه المبيع لما فى ذلك من مناقضة و إخلال بالتزامه بالضمان .

الطعن رقم  1920 لسنة 55  مكتب فنى 39  صفحة رقم 1051بتاريخ 16-06-1988

ومن قضاء محكمة النقض في هذا الصدد :

إذا كان الاتفاق يعد إقرارا من المالك للمساحة المباعة إلى الطاعنين من غير مالك فى العقد محل التداعي فيسرى هذا العقد فى حقه و ينقلب صحيحاً عملاً بالمادة 1/467 من القانون المدني و التي لم تقيد هذا الإقرار بأن يكون بغير مقابل .

الطعن رقم  2327 لسنة 54  مكتب فنى 40  صفحة رقم 798 بتاريخ 16-03-1989

التمسك بعدم قبول دعوى بطلان بيع ملك الغير لمخالفة شرط ألا تؤول ملكية المبيع للبائع بعد تحرير عقد البيع

رابع ما يشترط لقبول دعوى إبطال بيع ملك الغير

هو ألا تؤول ملكية الشيء المبيع إلي المدعي عليه في دعوى إبطال عقد بيع ملك الغير ، لأن أيلولة الملكية إليه تنفي الحاجة إلي المطالبة بالإبطال ، إذ غدا من المتيسر نقل الملكية إلي الطالب المدعي

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض أنه :

عقد بيع ملك الغير – إلى أن يتقرر بطلانه بناء على طلب المشترى – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يبقى قائماً منتجاً لآثاره بحيث يكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ ما يترتب على العقد بمجرد انعقاده و قبل تسجيله من حقوق و التزامات شخصية ، و تنتقل هذه الحقوق و تلك الالتزامات من كل من الطرفين إلى وارثه

فيلتزم وارث البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشترى أو إلى وارثه ، كما يلتزم بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع أو منازعته فيه …. و هذا البيع ينقلب صحيحاً فى حق – المشترى – بأيلولة ملكية المبيع إلى – البائع أو ورثته – بعد صدور العقد عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 467 من القانون المدني .

الطعن رقم  1618 لسنة 50  مكتب فنى 36  صفحة رقم 1192بتاريخ 25-12-1985

تقادم حق المشتري  في إقامة دعوى ابطال بيع ملك الغير

عدم نفاذ البيع في مواجهة المالك الحقيقي

يشترط لقبول دعوى إبطال بيع ملك الغير

 هو ألا يكون الحق في إقامتها قد انقضي ، ومدة الانقضاء في هذا الصدد خمسة عشرة سنة ميلادية ، وفي بيان ذلك قضت محكمة النقض أنه :

الفقرة الأولى من المادة 466 من القانون المدني تنص على أنه إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات لا يملكه جاز للمشترى أن يطلب إبطال البيع ، و أن المادة 485 من القانون المدني تنص على أنه يسرى على المقايضة أحكام البيع بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة و يعتبر كل من المتقايضين بائعاً للشيء الذي قايض به و مشترياً للشيء الذي قايض عليه

كما حددت الفقرة الأولى من المادة 140 من القانون المدني مدة سقوط الحق فى الإبطال فى حالات حددتها على سبيل الحصر و هي حالات نقص الأهلية و الغلط  و التدليس و الإكراه بثلاث سنوات أما فى غير هذه الحالات فإن مدة تقادم الحق فى إبطال العقد وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة لا تتم إلا بمضي خمسة عشر سنة من تاريخ إبرام العقد .

الطعن رقم 841 لسنة 51  مكتب فنى 36  صفحة رقم 922 بتاريخ 30-06-1985

التمسك بعدم قبول دعوى عدم نفاذ عقد بيع ملك الغير لأن رافعها ليس صاحب الحق فيها إذ أنه لم يثبت أن الشيء المبيع مملوك له

أول ما يشترط لقبول دعوى عدم سريان او نفاذ عقد بيع ملك الغير

هو أن يكون المدعي هو المالك الذي بيع ما يملك ، فشرط الصفة شرط أساسي لقبول الدعوى إعمالاً للمادة رقم 3 من قانون المرافعات ، ولا تقبل هذه الدعوى إلا من المالك ويجب إضافة إلي ذلك أن يثبت أنه المالك الحقيقي للشيء المبيع ، وفي هذا الصدد قررت محكمة النقض انه :

النص فى المادة 366 و الفقرة الأولى من المادة 467 من القانون المدني يدل على أن بيع ملك الغير تصرف قابل للإبطال لمصلحة المشترى ، و إجازة المشترى للعقد تزيل قابليته للأبطال و تجعله صحيحاً فيما بين العاقدين

أما بالنسبة للمالك الحقيقي فيجوز له إقرار هذا البيع صراحة أو ضمناً ، فإذا لم يقره كان التصرف غير نافذ فى حقه ، مما مفاده أن بطلان التصرف أو عدم نفاذه هو أمر غير متعلق بالنظام العام بل هو مقرر لمصلحة صاحب الشأن فيه و لا يجوز لغيره التمسك به

  الطعن رقم 245 لسنة 55  مكتب فنى 41  صفحة رقم 484 جلسة 25-7-1990.

وتثور بخصوص هذا الشرط مشكلة هامة تتعلق بكيفية إثبات المدعي أنه المالك للشيء المبيع ، وتحديداً إذا كان موضوع عقد البيع المطلوب الحكم بعدم نفاذه عقار ، والقاعدة أن الملكية في العقارات لا تنتقل إلا بالتسجيل

قضت محكمة النقض في حكم هام جداً أنه :

و إن كان لا يجوز طلب إبطال بيع ملك الغير إلا للمشترى دون البائع له إلا أن المالك الحقيقي يكفيه أن يتمسك بعدم نفاذ هذا التصرف فى حقه أصلاً إذا كان العقد قد سجل أما إذا كانت الملكية مازالت باقية للمالك الحقيقي لعدم تسجيل عقد البيع

فإنه يكفيه أن يطلب طرد  المشترى من غيره لأن يده تكون غير مستندة إلى تصرف نافذ فى مواجهته و أن يطلب الريع عن المدة التي وضع المشترى فيها يده على ملك غير البائع له .

إذ كان ذلك ، و كان هذا هو عين ما طلبه الطاعنون فى الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض طلباتهم على أساس أنه كان يتعين عليهم أن يطلبوا الحكم باسترداد العقار أولاً دون أن يتصدى لبحث عناصر دعواهم و ما إذا كانت ملكيتهم للقدر المطالب بطرد المطعون ضده منه و بريعه ثابتـة من عدمه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و شابـه قصور فى التسبيب

الطعن رقم  98 لسنة 46 ق ،  جلسة 24/1/ 1979.

المستفاد من هذا الحكم أنه لا يجوز إثبات الملكية العقارية إلا بالتسجيل ، ولا يكون للمشتري بعقد عرفي غير مسجل في هذه الحالة حق المطالبة بعدم سريان او نفاذ عقد بيع ملك الغير في حقه ، وإنما له أن يطلب طرد المشترى من غيره لأن يده – يد المشتري من الغير – تكون غير مستندة إلى تصرف نافذ فى مواجهته

و أن يطلب الريع عن المدة التي وضع المشترى فيها يده على ملك غير البائع له . وتثور مشكلة هامة أخري  تتعلق بالتكييف القانوني للدعوى إلي رفعها المالك ، هل هي دعوى إبطال أم دعوى عدم نفاذ وسريان عقد البيع في مواجهته ، وفي حسم هذا النزاع وضرورة الاعتداد بالطلبات

قضت محكمة النقض في هذا الخصوص :

تنص المادة 466 من القانون المدني فى فقرتها الأولى على أنه ” إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات و هو لا يملكه جاز للمشترى أن يطلب إبطال العقد “

كما تقضى الفقرة الثانية بعدم سريان هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ، و إذ كان الطاعن قد أقام دعواه أمام محكمة أول درجة طالباً الحكم بإبطال عقد البيع الصادر من المطعون عليه الأول إلى المطعون عليهما الثاني و الثالث استنادا إلى أن الأطيان المبيعة ملك الطاعن دون البائع و تمسك الطاعن فى صحيفة دعواه بنص المادة المذكورة بفقرتها

فإن التكييف القانوني السليم للدعوى هو أنها أقيمت بطلب الحكم بعدم سريان العقد محل النزاع في حق الطاعن ، و إذ كيف الحكم المطعون فيه الدعوى بأنها دعوى إبطال عقد البيع و ذهب إلى أن طلب عدم سريان البيع بالنسبة للطاعن هو طلب جديد لا يقبل في الاستئناف لعدم تقديمه إلى محكمة الدرجة الأولى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون

الطعن رقم 120 لسنة 39 ق  جلسة 10/11/ 1977

كما يشترط لقبول دعوى عدم سريان او نفاذ عقد بيع ملك الغير في مواجهة المالك الحقيقي ألا يقر هذا المالك عقد البيع الذي صدر عن الغير

لأن هذا الإقرار يسقط حقه ويحول دون طلب عدم سريان أو نفاذ العقد في مواجهته ، وقد قضي في هذا الصدد أنه :

 ….. ذلك أن هذا الإقرار لا يعدو أن يكون تصرفا قانونيا متضمنا إسقاطا لحق . وهو يصدر عن المقر ، باعتباره من الغير فى خصوص ذلك العقد ، ليزول بصدوره ما كان يحول دون انتقال الملكية برضاه . بما مؤداه أن الإقرار أبعد من الإجازة أثرا ، المادة 467 من القانون المدني _ صحيحا فى حق من قام بشراء العين ، ونافذا كذلك فى حق مالكها ، على خلاف الإجازة التي يقتصر أثرها على مجرد تصحيح العقد فيما بين المتعاقدين  .

الطعن رقم  4 لسنة 15  مكتب فنى 06  صفحة رقم 896  بتاريخ 03-12-1994.

 ومن قضاء محكمة النقض في هذا الصدد  :

 إذا كان الاتفاق يعد إقرارا من المالك للمساحة المباعة إلى الطاعنين من غير مالك فى العقد محل التداعي فيسرى هذا العقد فى حقه و ينقلب صحيحاً عملاً بالمادة 1/467 من القانون المدني و التي لم تقيد هذا الإقرار بأن يكون بغير مقابل .

الطعن رقم  2327 لسنة 54  مكتب فنى 40  صفحة رقم 798 بتاريخ 16-03-1989

تقادم دعوى عدم نفاذ عقد بيع ملك الغير

ثالث ما يشترط لقبول الدعوى هو ألا يكون الحق في إقامتها قد انقضي ، ومدة الانقضاء في هذا الصدد خمسة عشرة سنة ميلادية ، وفي بيان ذلك قضت محكمة النقض أنه :

الفقرة الأولى من المادة 466 من القانون المدني تنص على أنه إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات لا يملكه جاز للمشترى أن يطلب إبطال البيع

و أن المادة 485 من القانون المدني تنص على أنه يسرى على المقايضة أحكام البيع بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة و يعتبر كل من المتقايضين بائعاً للشيء الذي قايض به و مشترياً للشيء الذي قايض عليه

كما حددت الفقرة الأولى من المادة 140 من القانون المدني مدة سقوط الحق فى الإبطال فى حالات حددتها على سبيل الحصر و هي حالات نقص الأهلية و الغلط  و التدليس و الإكراه بثلاث سنوات

أما فى غير هذه الحالات فإن مدة تقادم الحق فى إبطال العقد وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة لا تتم إلا بمضي خمسة عشر سنة من تاريخ إبرام العقد

الطعن رقم 841 لسنة 51  مكتب فنى 36  صفحة رقم 922 بتاريخ 30-06-1985

عدم نفاذ تصرف في مواجهة المالك دفعاً بـثبوت الملكية للطالب المتضرر من البيع والتصرف في المبيع

 ( طعن علي حكم رفض طلب إثبات العقد بغير الدليل الكتابي )

السبب الأول خطأ الالتفات عن رفض المالك الحقيقي للمبيع لعدم إقراره بالبيع

إذ  تنص المادة 446 من القانون المدني علي أنه  :

1- إذا باع شخص شيئا معيناً بالذات وهو لا يملكه ، جاز للمشتري أن يطلب إبطال البيع . ويكون الأمر كذلك ولو وقع البيع على عقار ، سجل العقد أو لم يسجل.

2- وفي كل حال لا يسري هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ولو أجاز المشتري العقد .

بيان ذلك 

1- أن الشيء المباع مملوك لـــــ  . تلك الملكية الثابتة بموجب ———-

” تذكر سندات الملكية  ويراعي أن الملكية لا تنتقل في العقارات إلا بالتسجيل”

2- أن الشيء المباع وهو كما سلف مملوك لــــ  . ولم تنتقل ملكيته لــــــــ ولا يعدوا أن يكون دفاعه ترديداً لقوله بأن مفوضات كانت جارية لإتمام عقد البيع ، لكن هذا البيع لم يتم ، بما يعني أن المال المباع ليس مملوكاً لأحد إلا للطالب المستأنف .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

لئن كان صحيحاً أن تسجيل عقد البيع لا ينقل الملكية إلى المشترى إلا إذا كان البائع مالكاً لما باعه إلا أن بيع ملك الغير قابل للإبطال لمصلحة المشترى وحده و لا يسرى فى حق المالك الحقيقي و لهذا المالك أن يقر البيع فى أي وقت فيسرى عندئذ فى حقه و ينقلب صحيحا فى حق المشترى . كما ينقلب العقد صحيحا فى حق المشترى إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صـدور العقد .

الطعن رقم 243 لسنة 28 ق جلسة 14/3/ 1963

إذن فعدم إقرار المال الحقيقي للمبيع يظل معه العقد قابل للإبطال حتي يحصل الإقرار من المالك الحقيقي

السبب الثاني خطأ اشتراط سبق تسجيل ملكية طالب عدم نفاذ العقد – فالثابت

بجلسة _/_/___م أبدي الدفع بعدم قبول دعوى عدم نفاذ عقد البيع المؤرخ _/_/___م سند الدعوى لعدم تقديم عقد مسجل يثبت الملكية للعقار موضوع النزاع

فالمادة 9 من قانون الشهر العقاري تنص علي أنه : جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله

وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ، ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن.

ووجه الخطأ

أنها لم تلتفت إلي خضوع العقار موضوع النزاع لأحكام التسجل العيني ، وليس لأحكام الشهر الشخصي ، وقد تقدم من المستأنف شهادة صادرة عن مكتب السجل العني يفيد أن العقار موضوع النزاع مسجل باسم السيد / —-. وقد تجاوزت محكمة الدرجة الأولي فقررت نصاً ” وكان الأحرى بالمدعي اللجوء لدعوى منع التعرض ….

في هذا الصدد قضت محكمة النقض أنه  :

وإن كان لا يجـوز طلب إبطال بيع ملك الغير إلا للمشترى دون البائع له إلا أن المالك الحقيقي يكفيه أن يتمسك بعدم نفاذ هذا التصرف فى حقه أصلاً إذا كان العقد قد سجل أما إذا كانت الملكية مازالت باقية للمالك الحقيقي لعدم تسجيل عقد البيع فإنه يكفيه أن يطلب طرد المشترى من غيره لأن يده تكون غير مستندة إلى تصرف نافذ فى مواجهته و أن يطلب الريع عن المدة التي وضع المشترى فيها يـده على ملك غير البائع له .

الطعن رقم  98 لسنة 46 ق ،  جلسة 24/1/ 1979.

قضاء النقض الحديث فى دعوى ابطال بيع ملك الغير

عدم نفاذ البيع في مواجهة المالك الحقيقي

الموجز 

بيع ملك الغير . عدم نفاذه في حق المالك الحقيقى الذى لم يجزه . للمشترى وحده طلب إبطاله . م ٤٦٦ ، ٤٦٧ مدنى . عدم طلبه ذلك . أثره . بقاء عقد البيع منتجاً لآثاره بين طرفيه ومنها التزام البائع بضمان عدم التعرض . قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان عقدى البيع سند النزاع معتبراً بطلان بيع ملك الغير بطلان مطلق تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها لاتصاله بالنظام العام . خطأ .

القاعدة

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه تطبيقاً لنص المادتين ٤٦٦ ، ٤٦٧ من القانون المدنى أن بيع ملك الغير غير نافذ في حق المالك الحقيقى الذى لم يجزه ، وأن بطلانه مقرر لمصلحة المشترى وحده فلا يكون لغيره أن يطلب إبطاله ،

وطالما لم يطلب البطلان صاحب الحق فيه فإن عقد البيع يبقى قائماً منتجاً لآثاره بين طرفيه بل ينقلب العقد صحيحاً في حق المشترى إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد

ومن ثم فإن مقتضى تمسك المشترى بقيام العقد في بيع ملك الغير أن يظل العقد صحيحاً منتجاً لآثاره القانونية بين المتعاقدين ومن بينها التزام البائع بضمان عدم التعرض وهو التزام أبدى لا يسقط عنه .

ومن ثم فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن بطلان بيع ملك الغير هو بطلان مطلق تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها لاتصاله بالنظام العام لا يصادف محلاً من القانون

الطعن رقم ٤٨٦٠ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/١١/٢٥

الموجز 

بيع ملك الغير . لا ينقل الملكية للمشترى . للأخير دون غيره طلب إبطال هذا البيع . م ٤٦٦ / ١ مدنى

القاعدة 

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد البيع يرتب في ذمة البائع التزاماً بنقل ملكية المبيع إلى المشترى وكان بيع ملك الغير لا يؤدى لذلك لأن فاقد الشئ لا يعطيه ، فقد أجاز المشرع في المادة ٤٦٦ / ١ من القانون المدنى للمشترى دون غيره طلب إبطال هذا البيع .

الطعن رقم ٤٥١٢ لسنة ٧٤ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٥/٠٥/١٧

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك