ميراث المسيحيين وارث المسيحى وفقا لشريعته

قواعد ميراث المسيحيين وارث المسيحى وفقا لشريعته ، موضوع قانونى شرعي وفقا لشريعة الأقباط الأرثوذكس ، يتضمن بيان نظام الميراث والمستحق للإرث والممنوع من الميراث وأسباب استحقاق ارث المسيحى فى المسيحي

في تقسيم الميراث بعض أحكام القضاء قضت بالمساواة بين المرأة والرجل فى الميراث فلا تطبق أحكام الشريعة الإسلامية عليهم طالما وجد اتحاد الملة والطائفة ، وكل ذلك وفقا للائحة الأقباط الأرثوذكس 1938

نصوص ميراث المسيحيين

ميراث المسيحيين وارث المسيحى وفقا لشريعته

لائحة  الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التي اقرها المجلس الملي العامة بجلسته المنعقدة في أول بشنس سنة 1654الموافق 9 مايو سنة 1938ويعمل بها اعتبارا من يوم أول أبيب سنة 1654 للشهداء الموافق 8 يوليو سنة 1938 ميلادية

تعريف الميراث عند الأقباط

مادة 231

الميراث هو انتقال تركة شخص بعد وفاته إلى من تؤول إليهم بحكم القانون.

مادة 232

شروط الميراث عند الأقباط

شروط الميراث هي :
  • (أولا) موت المورث حقيقة أو حكما كمن حكم بموته لغيبته غيبة منقطعة.
  • (ثانيا) تحقق حياة الوارث بعد موت المورث أو إلحاقه بالأحياء تقديرا كالجنين بشرط أن يولد حياً.

مادة 233

إذا مات شخصان أو أكثر فى حادث واحد كالغرقى والحرقي والهدمى والقتلى وكان بينهم من يرث بعضهم بعضا وتعذر إقامة الدليل على من مات منهم أولا فلا يرث أحد منهم الآخر بل تنتقل تركة كل منهم إلى ورثته.

أسباب وموانع الارث عند الأقباط

مادة 234

أسباب الإرث هي  الزوجية والقرابة الطبيعية الشرعية . فالذين لا تربطهم بالمتوفى رابطة زواج كزوج الأم وامرأة الأب ولا قرابة طبيعية كالمتبنى لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية . كذلك الأولاد والأقارب المولودون من زيجات أو اجتماعات غير شرعية لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية تصدر من المورث.

مادة235

لا يكون أهلا للإرث :

  • (أولا) من قتل مورثه أو شرع فى قتله عمداً أو اشترك فى إحدى هاتين الجنايتين بأية صورة من صور الاشتراك القانونى وثبت عليه ذلك بحكم قضائي.
  • (ثانيا) من اعتنق دينا غير الدين المسيحي وظل كذلك حتى وفاة المورث.

انتقال تركة ميراث المسيحيين لورثتهم

مادة 236

تنتقل التركة إلى الورثة بما لها من الحقوق وما عليها من الديون . فلا يحق لدائني الوارث أن يستوفوا منها ديونهم عليه إلا بعد دائني التركة . كما أن الوارث لا يلتزم بشيء من الديون المتعلقة بالتركة إلا بمقدار ما وصل إليه منها.

حقوق ميراث المسيحيين المتوفين

مادة 237

يتعلق بمال الميت حقوق أربعة مقدم بعضها على بعض حسب الترتيب الآتي:

(أولا) يبدأ من التركة  بما يصرف فى تكفين الميت ودفنه وجنازته.

(ثانيا) قضاء ما وجب فى الذمة من الديون من جميع ما بقى من ماله.

(ثالثا) تنفيذ ما أوصى به المورث من النصاب الذى يجوز الإيصاء به.

(رابعا) قسمة الباقي بين الورثة عند تعددهم.

تركة الأساقفة والرهبان

مادة 238

كل ما يقتنيه البطريك من إيراد رتبته يؤول بعد وفاته إلى الدار البطريركية . وما يقتنيه المطارنة والأساقفة من طريق رتبتهم يؤول إلى الكنيسة ولا يعتبر ملكا لهم . فلا يحق لهم أن يوصوا بشئ منه

كما لا يجوز أن يرثهم فيه أحد من أقاربهم أما ما كان لهم قبل ارتقائهم الى رتبة الرئاسة أو حصلوا عليه لا من ايراد الرتبة بل من طريق آخر كميراث أو   وصية   فهو ملك لهم يتصرفون فيه كيفما يشاؤون بالوصية وغيرها وينتقل بعد الوفاة الى الورثة الطبيعيين.

مادة 239

الأموال التى يقتنيها الراهب أو رئيس الدير من طريق الرهبنة تؤول بعد وفاته الى جماعة الرهبان الذين ينتسب إلى ديرهم ولا يرثه أحد من اقاربه فى هذه الأموال ولا يحق له أن يتصرف فيها بوصية ولا بغيرها.

أما الأموال التى يكون قد حصل عليها من غير طريق الرهبنة فهي تركة تؤول بعد وفاته إلى ورثته فإن كان له وارث طبيعي ورثه راهبا كان أو غير راهب وإلا يرثه جماعة الرهبان الذين ينتسب إلى ديرهم.

أنواع الورثة والاستحقاق فى ميراث المسيحي

ميراث المسيحيين وارث المسيحى وفقا لشريعته

مادة 240

الورثة قسمان :

 قسم يأخذ سهماً معيناً من التركة فى أحوال معينة ، ويشمل الزوج والزوجة

 وقسم يأخذ كل التركة أو يأخذ ما يبقى منها بعد فرض الزوج أو الزوجة ، ويشمل الفروع والوالدين والإخوة والأجداد والحواشي.

الفرع الأول – فى استحقاق الزوج والزوجة

مادة 241

للزوج فى ميراث زوجته أحوال ثلاث:

  1. الحالة الأولى : نصف التركة إذا لم يكن للزوجة فرع وارث مطلقاً.
  2. الحالة الثانية : الربع إذا كان للزوجة ثلاثة أولاد أو أقل ذكرواً كانوا أو إناثاً ويعد من الأولاد من توفى منهم وله فرع وارث.
  3. الحالة الثالثة : كل التركة إذا لم يكن للزوجة وارث من الفروع أو الأصول أو الحواشي.

مادة 242

وحكم الزوجة فى ميراث زوجها كحكم الزواج سواء بسواء.

الفرع الثاني – فى الورثة الذين يأخذون كل التركة أو ما بقى منها بعد فرض الزوج أو الزوجة

مادة 243

الورثة الذين يأخذون كل التركة أو ما بقى منها بعد استيفاء فرض الزوج أو الزوجة هم سبع طبقات مقدم بعضها على بعض كالترتيب الآتي:

  • الأولى : طبقة الفروع.
  • الثانية : طبقة الوالدين.
  • الثالثة : طبقة الإخوة.
  • الرابعة : طبقة الأجداد.
  • الخامسة : طبقة الأعمام والأخوال.
  • السادسة : طبقة أباء الأجداد.
  • السابعة : طبقة أعمام الأبوين وأخوالهما.

فإن لم يوجد أحد من أفراد هذه الطبقات السبع تؤول التركة كلها للزوج أو الزوجة فان لم يوجد أحد من هؤلاء ولا أولئك تؤول التركة إلى دار البطريركية.

مادة 244

فالتركة تؤول شرعاً إلى أقرب أقارب المتوفى مع زوجه بحيث أن كل طبقة تحجب الطبقة التى بعدها . فلطبقة البنوة تحجب طبقة الأبوة وطبقة الأبوة تحجب طبقة الإخوة

وهذه تحجب طبقة الأجداد وهكذا على أن كل طبقة من هذه الطبقات استحقت الإرث تأخذ ما بقى من التركة بعد استيفاء الفرض المقرر لزوج المورث إذا كان له زوج على قيد الحياة أما إذا كان الزوج قد توفى من قبل فتأخذ التركة كلها.

الطبقة الأولى – الفروع

ميراث المسيحيين

مادة 245

فروع المورث مقدمون على غيرهم من الأقارب فى الميراث فيأخذون كل التركة أو ما بقى منها بعد استيفاء نصيب الزوج أو الزوجة ، فإذا تعددت الفروع وكانوا من درجة واحدة قسمت التركة فيما بينهم أنصبة متساوية لا فرق فى ذلك بين الذكر والأنثى

فاذا ترك المورث ابناً وبنتاً أخذ كل منهما النصف وإذا ترك ثلاثة من أبناء الدرجة الثانية كابن ابن وبنت بنت وابن بنت أخذ كل منهم الثلث ، أما إذا كانوا من درجات مختلفة وكان بعضهم يدلى إلى المورث بشخص على قيد الحياة حجبهم ذلك الشخص. فإذا مات شخص عن ابن وعن ابن لذلك الابن ورث الابن وحده دون ابنه.

 أما إذا كان بعضهم يدلى إلى المورث بشخص مات قبله فإنهم يحلون محل ذلك الشخص المتوفى ويأخذون النصيب الذى كان يؤول إليه لو كان حيا ،فإذا مات المورث عن ابن على قيد الحياة وأولاد ابن مات من قبله قسمت التركة إلى نصفين أحدهما للابن الحى يرثه بصفته هذه والثاني لأولاد الأبن المتوفى يرثونه بطريق النيابة عن أبيهم المتوفى.

 والإرث بالنيابة يتعدى من فرع إلى أخر فلا يقف عند حد وهو راجع إلى المبدأ المتقدم ذكره فى الفقرة السابقة وهو أن الفرع لا يحجبه إلا أصله الموجود على قيد الحياة .

 فاذا خلف شخص ولدين مرقص وبطرس فبقى مرقص على قيد الحياة وتوفى بطرس تاركاً ولدين بولس وحنا ثم توفى حنا عن ولد أو عدة أولاد ومات المورث بعد ذلك فان التركة تقسم أولا إلى نصفين أحدهما يأخذه مرقص والثاني يؤول إلى فروع بطرس المتوفى ثم يقسم نصيب بطرس إلى قسمين أحدهما يأخذه بولس الباقي على قيد الحياة والثاني يأخذه ابن أو أبناء حنا المتوفى.

الطبقة الثانية – الولدان

مادة 246

إذا لم يكن للمورث فرع يرثه فان باقى التركة بعد استيفاء نصيب الزوج أو الزوجة يؤول إلى أبيه وأمه : الأب بحق الثلثين والأم بحق الثلث . فإن كان أحدهما ميتاً يقسم نصيبه على أولاده الذين هم إخوة وأخوات المورث بالتساوي فيما بينهم . وإن كان أحد هؤلاء الإخوة أو الأخوات متوفى تؤول حصته إلى أولاده.

الطبقة الثالثة – الأخوة وفروعهم

مادة 247

إذا لم يكن للمورث فرع ولا أب ولا أم فان صافى تركته بعد استيفاء نصيب الزوج أو الزوجة يؤول إلى إخوته وأخواته ويقسم بينهم حصصاً متساوية متى كانوا متحدين فى القوة بأن كانوا كلهم إخوة أشقاء أو إخوة لأب أو لأم لا فرق فى ذلك بين الأخ والأخت.

فاذا اختلف الإخوة فى القوة بأن كان بعضهم أشقاء وبعضهم إخوة لأب أو إخوة لأم فان صافى التركة يقسم بينهم بحيث يكون لكل من الإخوة الأشقاء ثلاثة أسهم ولكل من الإخوة لأب سهمان ولكل من الإخوة لأم سهم واحد . فإذا كان للمورث مثلا أخ شقيق أو أخت شقيقة وأخ أو أخت لأب وأخ أو أخت لأم فيقسم صافى التركة على ستة أسهم

فيكون للشقيق أو للشقيقة ثلاثة أسهم أي النصف ولأخيه أو أخته من أبيه سهمان أى الثلث ولأخيه أو أخته من أمه منهم سهم واحد أي السدس

وإن كان للمورث ثلاثة إخوة أشقاء واثنان لأب وأخ لأم فلكل من الأشقاء ثلاثة أسهم فيكون للثلاثة تسعة أسهم ولكل من الأختين لأب سهمان فيكون للأخوين أربعة أسهم وللأخ لأم سهم واحد . أي أن صافى التركة يقسم فى هذه الحالة إلى أربعة عشر سهماً.

وإذا لم يكن للمورث أخ شقيق بل كان له مثلا أخ لأب وأخ لأم فللأخ لأب الثلثان وللأخ لأم الثلث وقس على ذلك . وإذا كان بين الإخوة أو الأخوات المذكورين من توفى قبل المورث فان حصته تؤول إلى أولاده بالتساوي بدون تفرقة  بين الذكر والأنثى ثم تؤول حصة كل من الأولاد بعد وفاته إلى فروعه طبقة بعد طبقة مهما نزلوا

وتسرى على فروع الإخوة الأحكام المبينة فى المادة 245 فيما يختص بالإرث بالنيابة وبأن الفرع لا يحجبه إلا أصله الموجود على قيد الحياة.

الطبقة الرابعة – الأجداد

مادة 248

وإذا لم يوجد أحد من إخوة المورث وأخواته ونسلهم فان الميراث  بعد فرض الزوج أو الزوجة ينتقل إلى أجداده الثلثان للجد والجدة للأب بالتساوي فيما بينهما والثلث للجد والجدة لأم بالتساوي أيضاً . وأي الأجداد توفى تؤول حصته إلى أولاده فان لم يكن له نسل يرث الجد الآخر نصيبه.

الطبقة الخامسة – الأعمام والأخوال وفروعهم

مادة 249

إذا لم يكن للمورث أحد ممن ذكروا قبل تؤول التركة بعد فرض الزوج أو الزوجة إلى الأعمام والعمات والأخوال والخالات الثلثان للأعمام والعمات والثلث للأخوال والخالات ويراعى فى التقسيم بين الأشقاء والمنتسبين إلى الأب فقط أو إلى الأم فقط ما نص عليه فى المادة 247 بالنسبة للإخوة ومن كان منهم قد توفى تؤول حصته إلى أولاده . وكذلك حكم نسلهم من بعدهم طبقة بعد طبقة.

الطبقة السادسة – أباء الأجداد

مادة 250

إذا لم يوجد أحد ممن ذكروا تؤول التركة بعد فرض الزوج أو الزوجة إلى أباء الجدود والجدات الثلثان لوالدي الجد ووالدي الجدة لأب بالتساوي فيما بينهم والثلث لوالدي الجد ووالدي الجدة لأم بالتساوي أيضاً. ومن كان منهم قد توفى ورث أولاده نصيبه.

الطبقة السابعة – أعمام الأبوين وأخوالهما

مادة 251

إذا لم يوجد أحد ممن ذكروا فالثلثان لأعمام وعمات الأبوين بالتساوي فيما بينهم والثلث لأخوال وخالات الأبوان. ومن كان منهم قد توفى ورث أولاده نصيبه . وكذلك حكم نسلهم من بعدهم طبقة بعد طبقة.

المساواة بين الذكر والأنثى فى ميراث الأرثوذكس

 

صدرت عدة أحكام قضائية أقرت تطبيق الشريعة المسيحية فى المنازعات المتعلقة بتوزيع الميراث بين المصريين غير المسلمين من طائفة وملة واحدة، استنادا للمادة الثالثة للدستور والمادة 245 من  لائحة الأقباط الأرثوذكس  منها الحكم رقم 1170 لسنة 47 ق – استئناف عالي طنطا ، الحكم رقم 11666 لسنة 133 ق الدائرة 158 أحوال شخصية – استئناف عالي القاهرة

استئناف حكم دعوي ابطال وراثة مسيحي

ميراث المسيحيين

 استئناف الحكم رقم …. لسنة 2021 أسرة بندر الزقازيق

القاضى منطوقه بجلسة .. / . / 2022

بإبطال اعلام الوراثة رقم … لسنة 2021 وراثات بندر الزقازيق

 أنه فى يوم        الموافق      /    / 2022

بناء على طلب كل من :

  • 1-         السيدة / ………………… ( مسيحية ارثوذكس )
  • 2-         السيدة / ………………… (مسيحية ارثوذكس )
  • 3-         السيد / …………………. ( مسيحي أرثوذكس )

المقيمين ………. ، ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالزقازيق

انا          محضر محكمة بندر الزقازيق لشئون الأسرة قد انتقلت وأعلنت :

السيدة / ………… ( مسيحية ) عن نفسها وبصفتها وصية على القصر ( .. ، .. ) المقيمة ش ….. مخاطبا مع ،،

وذلك بشان

استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم .. لسنة 2022 أسرة الزقازيق القاضى منطوقه بجلسة ……… – حكمت المحكمة : بإبطال اعلام الوراثة رقم … لسنة 2021 وراثات بندر الزقازيق والصادر بتاريخ …….. والزمت المدعى عليهم من الأولى حتى الثالثة بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة

حيث أن المستأنف ضدها

قد أقامت دعواها بطلب ابطال اعلام الوراثة رقم …. لسنة 2021 وراثات بندر الزقازيق على سند من أنها زوجة ثانية للمتوفى ( مورث المستأنفين الراهنين ) ولديها منه ولدين هما ( .. ، .. ) وقد قام المدعي عليهم باستصدار اعلام وراثة قاصر عليهم كورثة شرعيين له دون إدخالها وإدخال أولادها منه كورثة للمتوفى معهم

وقد أسندت محكمة أول درجة القضاء بإبطال اعلام الوراثة الى

  • نص المادة 44 من لائحة الأقباط الأرثوذكس التى نصت على ما مفاده اذا وجد حسن نية من طرفي الزواج الباطل أو أحدهما أو كان يجهل الزواج القائم فانه يترتب على هذا الزواج الباطل أثاره القانونية
  • وكذلك الى نص المادة 96 من ذات اللائحة بشان البنوة بين شخص وأخر
  • وأنه قد ثبت للمحكمة زواج المدعية ومورث المدعي عليهم بعقد زواج وان كان باطلا لعدم توافر أركانه الا أنه عملا بنص المادة 44 من لائحة الأقباط
  • وكان الثابت للمحكمة من مطالعة الأوراق والمستندات أن ( .. ، .. ) هم أبناء المرحوم / …… ، وهو ما تأيد بصور شهادات ميلادهم
  • وكان الثابت من مطالعة اعلام الوراثة قصره فقط على المدعى عليهم الأمر الذي معه يكون طلب المدعية بإبطال اعلام الوراثة قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون

وحيث أن هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى المدعي عليهم ( المستأنفين )

  1. وقد جاء مخالفا لصحيح لائحة الأقباط والشريعة المسيحية بمخالفة نص المادة مادة 234 من لائحة الاقباط الأرثوذكس التى تنص أن أولاد الزيجات غير الشرعية لا يرثون بغير وصية – فقد نصت على :
  2. ( أسباب الإرث هي الزوجية والقرابة الطبيعية الشرعية . فالذين لا تربطهم بالمتوفى رابطة زواج كزوج الأم وامرأة الأب ولا قرابة طبيعية كالمتبنى لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية . كذلك الأولاد والأقارب المولودون من زيجات أو اجتماعات غير شرعية لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية تصدر من المورث.)
  3. ومخالفا حجية حكم سابق نهائي قد فصل فى مسألة حسن النية للمدعية ( المستأنف ضدها ) وعدم جهلها بزواج مورث المستأنفين وقت زواجه منها
  4. والتي تمسكت بها صراحة المستأنف ضدها الراهنة فى استئناف الحكم القاضى ببطلان زواجها من مورث المستأنفين واعتباره كأن لم يكن وبما يترتب على ذلك من أثار ، وقد أيدت محكمة الاستئناف ذلك القضاء و يكون معه الحكم قد فصل برفض الدفع بحسن النية
  5. ومن ثم فان المستأنفين يستأنفون الحكم فى الميعاد المقرر قانونا ، وبما لمحكمة الاستئناف من حق مراقبة صحة الحكم المستأنف ، وكذلك بحث كافة أوجه الدفاع والدفوع سواء التى كانت معروضة أمام محكمة أول درجة أو المعروضة أمامها

أسباب الاستئناف

السبب الأول – الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته

الوجه الأول للخطأ فى تطبيق صحيح القانون مخالفة الحكم لحجية حكم نهائي قضى ببطلان زواج المستأنف ضدها من مورث المستأنفين و ( اعتباره كأن لم يكن ) و ( بما يترتب على ذلك من أثار ) والمؤيد استئنافيا ، وفصل محكمة الاستئناف فى مسألة حسن النية المعروضة عليها بصحيفة الاستئناف

ذلك أن المادة 44 من لائحة الأقباط الأرثوذكس نصت على أن

 ( الزواج الباطل يرتب أثاره القانونية ) فى ( حالة حسن النية والجهل بالزواج القائم ) ، والحكم الذي خالفه حكم أول درجة حجيته قضى ( اعتباره كأن لم يكن ) ( وبما يترتب على ذلك من أثار ) ، أي أن الحكم قد قضى بانعدام هذا الزواج ومحو أثاره السابقة والمستقبلية ومنها الارث

ومسألة ( حسن النية والجهل بالزواج القائم ) قد عرضت على محكمة الاستئناف فى الاستئناف المقام من المستأنف ضدها الراهنة على حكم بطلان الزواج ، وتم الرد عليها من قبل المستأنفين الراهنين ، وقضت محكمة الاستئناف بتأييد منطوق حكم بطلان الزواج كاملا

( مقدم امام محكمة أول درجة حكم بطلان الزواج رقم … لسنة 2021 أسرة بندر الزقازيق ، وحكم الاستئناف المؤيد له رقم …. ، ….. لسنة 64 ق )

( مقدم أمام عدالتكم بالاستئناف الراهن – صورة صحيفة استئناف حكم بطلان الزواج رقم … /2021 اسرة بندر الزقازيق من المستأنف ضدها الراهنة  الثابت به اثارة مسألة حسن النية والجهل )

ومن ثم وحيث أن قوة الأمر المقضى فيه للأحكام مسألة متعلقة بالنظام العام ولا يجوز اثارة مسألة تم الفصل فيها بحكم سابق سواء فى المنطوق أو فى الأسباب وسواء كان الفصل ضمنيا أو صريحا فى دعوى أخرى تالية ، ولا يجوز للمحكمة اعادة الفصل فى هذه المسألة أو مخالفة حجية الامر المقضي فيه

وحكم أول درجة قد خالف ذلك وأسند قضائه على حسن النية التى تمسكت بها المستأنف ضدها مسبقا فى استئناف حكم بطلان الزواج رقم …./2021 أسرة بندر الزقازيق والتي فصل فيها بتأييد الحكم فى الاستئناف رقم … ، ….. لسنة 64 ق

فالمقرر في قضاء النقض أن

( العلة التشريعية فى إثبات الحجية لحكم سابق فى نزاع لا حق هي أن لا يكون صدور الحكم فى الدعوى الجديدة تكرار للحكم السابق أو متعارضاً معه ولا اعتبار لكون النزاع اللاحق موضوعياً أو وقتياً إلا بالقدر اللازم للتحقق من توافر شرط الحجية بأن يكون الحكم السابق صادرا بين الخصوم أنفسهم بصفاتهم فى نزاع يتحد مع النزاع اللاحق محلا وسبباً

ويكون الموضوع متحداً إذا كان الحكم الثاني إذا ما صدر مؤيدا للحكم السابق أو مثبتاً لحق نفاه أو نافيا لحق أثبته ، كما يكون السبب متحدا إذا ثبت أن الخصم تمسك به صراحة أو ضمناً فى النزاع السابق وفصلت فيه المحكمة صراحة أو ضمنا بالقول أو بالرفض )

( 12/1/1982 طعن 697 سنة 49ق – 29/1/1984 طعن 381 سنة 50 ق 30/6/1988 طعن 1893 54ق)

الوجه الثاني للخطأ فى تطبيق القانون ولائحة الأقباط الأرثوذكس لسنة 1938

مخالفة الحكم لصريح نص المادة مادة 234 من لائحة الاقباط الأرثوذكس الخاصة بأسباب ارث المسيحي

حيث ان هذه المادة تضمنت أسباب الارث للمسيحيين الأرثوذكس فقد نصت على :

أسباب الإرث هي الزوجية والقرابة الطبيعية الشرعية فالذين لا تربطهم بالمتوفى رابطة زواج كزوج الأم وامرأة الأب ولا قرابة طبيعية كالمتبنى لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية . كذلك الأولاد والأقارب المولودون من زيجات أو اجتماعات غير شرعية لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير  وصية  تصدر من المورث.

والثابت عدم وجود وصية من مورث المستأنفين لأولاد المستأنف ضدها ولها ، وحيث ان زواجها من مورثهم قضى ببطلانه واعتباره كأن لم يكن وبما يترتب على ذلك من أثار ، لأنه زواج غير شرعي وفقا لشريعة الأقباط الأرثوذكس وتم خارج الكنيسة

فإنها لا ترث فيه ولا أولادها منه ( .. ، .. ) لأنهما نبتة الزيجة غير الشرعية ( وفقا لنص المادة 234 كما تقدم ) ، ولا يكون لهم أي حق فى تركة المورث الا اذا كان هناك وصية منه لهم وهو ما خلت من الأوراق ولم تثبته المستأنف ضدها

كما أن استناد الحكم للمادة 96 من اللائحة وانزالها على شهادات ميلاد أولاد المستأنف ضدها واعتبارها سندا لحق الارث هو خطأ فى تطبيق النص

حيث ان النص انصب على اثبات البنوة بين مسيحي وأخر كان يرعاه ، دون تطرق النص لمسألة ان كان وارثا له من عدمه ، التى نصت عليها اللائحة فى نص منفصل خاص بأسباب الارث المادة 234 منها كما تقدم بأن ولد الزيجة غير الشرعية لا يرث الا بوصية

وخالف نص المادة 97 من ذات اللائحة بان

الأولاد المولودون قبل الزواج عدا أولاد الزنا وأولاد المحارم يعتبرون شرعيين ) ، ونحن فى الدعوى الراهنة لسنا بصدد أولاد مولودون قبل الزواج أو أولاد محارم وانما أولاد ولدوا من زواج منعدم غير شرعي لزوجين على علم وعدم جهل بالزواج القائم من المستأنفة الأولى

ومن ثم يكون حكم أول درجة قد خالف صحيح القانون ولائحة الأقباط الأرثوذكس

باعتبار المستأنف ضدها وأولادها من ضمن ورثة المتوفى لمجرد شهادات ميلاد لأولادها – لا تعطى الحق فى الارث وفقا للمادة 234 من اللائحة الا بوصية انعدم وجودها بالدعوى الراهنة لأن الزواج باطل وولد الزواج الغير شرعي والزوجة غير الشرعية لا يرثون الا بوصية

السبب الثاني – القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق

حيث أن الحكم قد استنبط اعتبار المستأنف ضدها وأولادها ورثة للمتوفي من مجرد صور ضوئية لشهادات ميلاد نبتة الزواج الباطل المعدوم المخالف لتعاليم الشريعة المسيحية وعدم الاعتراف بتعدد الزوجات

وهو استخلاص غير سائع ولا يؤدى الى ثبوت حسن النية والجهل بالزواج القائم ، محل المادة 44 من لائحة الاقباط ولم يتبين الحكم سوء نية المستأنف ضدها ومورث المستأنفين والعلم وعدم الجهل بالزواج القائم من المستأنفة الأولي

وأسند الحكم هذا الاستنباط غير السائغ واعتبارهم ورثة للمتوفي الى البنوة فى المسيحية ( المادة 96 من لائحة الأقباط ) ، وهذه المادة نصت على اثبات البنوة ولم تتضمن حق الارث

حيث أنه ولصراحة نص المادة 234 من ذات اللائحة سالفة البيان لا ترث الزوجة غير الشرعية ولا أولادها من هذا الزواج غير الشرعي الا بوصية من المتوفى

وقد خالف نص المادة( 27/3 ) من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 التى تنص على

3- بالنسبة الى غير المسلمين اذا الوالد متزوجا وكان المولود من غير زوجته الشرعية فلا يذكر اسمه اذا كانت الولادة قبل الزواج أو بعد فسخه

وخالف أهم أركان وشروط صحة زواج المسيحيين الأرثوذكس ( وهو الزواج الديني بالكنيسة أمام رجل الدين المسيحي الذى يتحقق من انتفاء موانع الزواج ) ويكون الزواج معدوما لدي الاقباط الأرثوذكس ولا يرتب أي أثار فى الماضي والمستقبل اذا لم يتم وفق الطقوس الدينية

وكان النص في المادة 15 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة في سنة 1938 على أن

” الزواج سر مقدس يثبت بعقد يرتبط به رجل وامرأة ارتباطًا علنيًا طبقًا لطقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بقصد تكوين أسرة جديدة للتعاون على شئون الحياة “

يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس نظام ديني لا يكفى لانعقاده توافر الشروط الموضوعية من حيث الأهلية والرضا وانتفاء الموانع دائما

وإنما يلزم أن يتم الزواج علنا وفقًا للطقوس الدينية المرسومة وبعد صلاة الإكليل اعتبارًا بأن الصلاة هي التي تحل النساء للرجال والرجال للنساء وإلا كان الزواج باطلاً مما مؤداه أن عقد الزواج الصحيح يخضع لنظام الديانة المسيحية ويتم وفقًا لإجراءات طقوس الطائفة التي ينتمي الزوجان إليها

وكانت المادة 25 من اللائحة المذكورة قد نصت على إنه لا يجوز لأحد الزوجين أن يتخذ زوجًا ثانيًا ما دام الزواج قائمًا

الطعن رقم 898 لسنة 73 ق – جلسة 20 من فبراير سنة 2006 ” أحوال شخصية “

فاللائحة لم تفرق في بطلان الزواج الثاني بين الزواج الديني والزواج المدني ، فالبطلان واحد ومطلق لا يرتب أثاره ولا ترث الزوجة فيه ولا أولادها منه

وإذا تزوج أحد الزوجين قبل انحلال الزوجية الأولي .. وقع الزواج الثاني باطلا ، هذا بالإضافة إلى أن الزواج الثاني اذا أثبتت بياناته بالخطأ في المحرر الرسمي الذي عقد به وهو وثيقة الزواج .. مما يعد تزوير في أوراق رسمية يعاقب عليها القانون الجنائي .

ويقصد ببطلان الزواج – طبقا لشريعة الاقباط الأرثوذكس – هو الجزاء المترتب علي عدم استجمام شروط انشائه ، الموضوعية منها والشكلية ، والبطلان ينسحب علي الماضي ، بحيث يعتبر ان الزواج لم ينشأ أصلا …. معدوما منذ نشأته

( دراسات في قوانين الأحوال شخصية – للمصريين غير المسلمين – صبري يوسف – مدرس ماده الاحوال الشخصية بالكلية الإكلينيكية )

وهذه القرينة الشرعية القانونية أقوى دليل على سوء نية المستأنف ضدها وعدم الجهل بالزواج القائم بين مورث المستأنفين والمستأنفة الأولى ( والا لتزوجت بالكنيسة بدلا من عقد زواج مدنى غير شرعي فى الكنيسة وفقا لتعاليم الشريعة المسيحية )

ولا ينال من هذه القرينة الادعاء بأن مورث المستأنفين كان بيده حكم طلاق من المستأنفة الأولي ، وانها لم تعلم بتزويره ، لأن موافقتها على الزواج العرفي خارج الكنيسة دليل على العلم بتزويره ، الى جانب أنها قدمت شهادات مزورة لم تصدر من الكنيسة الانجيلية ادعت فيها أنها ومورث المستأنفين من الطائفة الانجيلية وليسا أرثوذكس

وقد قدمنا شهادة من الطائفة الانجيلية ثابت منها انها ومورث المستأنفين ليسا من الطائفة الانجيلية

ومن ثم مخالفة تعاليم شريعتها يؤكد أنها على علم بالزواج القائم ، وانتفاء حسن النية لديها ولدى مورث المستأنفين ، الذي يمتلك ثروة مالية طائلة

أيضا خالف الحكم محو وثيقة زواج المستأنف ضدها من مورث المستأنفين من سجلات الأحوال المدنية ، وأن القيد العائلي للمورث انصب فقط لديهم فى السجلات على المستأنفين ، ولا ظهور لديهم للمستأنف ضدها وأولادها

أيضا خالف رد الكنيسة الرسمي على المحكمة فى مادة الورثة رقم  (… لسنة 2021 ) المقامة من المستأنف ضدها الذى تضمن

(الزوجة الشرعية للمتوفى / …….. حتى تاريخ وفاته هي السيدة / ……….. ( المستأنفة الأولى ) ، ولا يوجد بالدفاتر أي ذكر لزوجة أخرى كما أنه لا يجوز الجمع بين زوجتين طبقا للشريعة المسيحية ، وأن الزوجة الشرعية وأولادها منه ( المستأنفين الراهنين ) هم فقط من لهم حق الإرث فيه )

فالمقرر فى قضاء محكمة النقض ان الزواج الباطل تنسحب أثاره على الماضي والمستقبل خلاف الطلاق والفسخ

بطلان الزواج طبقا لشريعة الأقباط الأرثوذكس هو الجزاء المترتب على عدم استجماع ( شروط انشائه الموضوعية منها والشكلية ) وهو ( ينسحب على الماضي بحيث يعتبر أن الزواج لم يقم أصلا ) ، بخلاف ( أسباب انحلال الزواج من طلاق أو فسخ ) والتي تعتبر انهاء له – بالنسبة للمستقبل مع الاعتراف بكافة أثاره فى الماضي

( نقض 19/11/1975 طعن رقم 16 لسنة 43 ق مج الأحكام س 26 ع 2 ص 1444 مشار اليه بطلان الزواج وأسباب التطليق في الشرائع المسيحية – المستشار نجيب جبرائيل ميخائيل – ص 93 وما بعدها- الفصل الثامن أثار بطلان الزواج – طبعة 1990 )

السبب الثالث – توافر قرائن سوء نية المستأنف ضدها ومورث المستأنفين وعدم الجهل بالزواج القائم المؤيدة بالمستندات

يتمسك المستأنفين بسوء نية المسـتأنف ضدها وعدم الجهل بالزواج القائم بين المستأنفة الأولي والمتوفى وذلك على القرائن الاتية المؤيدة بالمستندات التى عرضت مسبقا على محكمة الاستئناف ردا على دفع المستأنف ضدها بحسن النية ، والذي أيد حكم بطلان الزواج واعتباره كأن لم يكن وبما يترتب على ذلك من أثار

قرائن سوء النية للزوجين

القرينة الأولى :  أن زواج المستأنف ضدها من مورث المستأنفين تم بزواج مدني غير كنسي ولم يعقد بالكنيسة وفقا للشكل المتبع في الزواج المسيحي وهذا الزواج لم يقيد في سجلات الكنيسة البتة ولم يعقده رجل دين مصرح له من الكنيسة بعقد الزواج بين المسيحيين

وهذا دليل قاطع على سوء النية لديها وانها على علم بأنه متزوج ، وإلا لتم العقد الزواج بالكنيسة وفق المراسم الدينية على يد رجل دين مسيحي مصرح له بذلك وقيد هذا الزواج بدفاتر الكنيسة

ولا ينال من ذلك النعي توثيق عقد الزواج المدني المقيد بالأحوال المدنية لأن التوثيق ليس شرطا لصحة الزواج طبقا للشريعة المسيحية فالعبرة طبقا للشريعة المسيحية هو الزواج الديني.

فالمقرر أن

الشكل ركن جوهري في الزواج بالمسيحية بحيث إذا لم يتوافر أنعدم قيام الزواج , والشكل في الزواج عبارة عن المراسيم الدينية التي يقوم بها علنا رجل من رجال الدين

ومن ثم فإن عدم قيام هذه المراسيم تبطل الزواج حتما عند جميع المسيحيين ، وقد أفصحت جميع شرائع المسيحيين على بطلان الزواج المدني الذي عقد دون تدخل رجل دين ويمتد العقد المخالف لذلك باطلا ولو رضى به الزوجان أو أذن به ولي القاصر وللزوجين ولكل ذي شأن حق الطعن فيه

(يراجع بطلان الزواج وأسباب التطليق في الشرائع المسيحية للمستشار نجيب جبرائيل ميخائيل – ص13 – طبعة 1990)

ومن ذلك يتضح أن المستأنف ضدها كانت على علم بزواج المتوفى من المستأنفة الأولي وعدم الجهالة به قبل زواجه بها مدنيا  وإلا كانت أتمت زواجها بالشكل الديني الصحيح

القرينة الثانية : على سوء نية المستأنف ضدها هي أن القس الذي حرر وثيقة الزواج المدنية الباطلة بين المستأنفة (المدعى عليها) ومورث المستأنف ضدهما (المدعيين) المدعو (………) قد تم طرده من الكنيسة ومحبوس على ذمة قضايا تزوير عقود زواج مسيحيين بالمخالفة للشريعة المسيحية وبدون تصريح من الكنيسة

ومقدم شهادة بأنه تم طرده من الكنيسة الإنجيلية كما قدمنا خطاب من الكنيسة الإنجيلية مقدم لمحكمة أول درجة يفيد أن المتوفى والمستأنف ضدها غير مقيدان بدفاتر الكنيسة الإنجيلية من الأساس مما لا يدع مجال للشك بأن المستأنف ضدها كانت على علم ببطلان ذلك الزواج وأنهما لن يتم السماح لهما بزواج ديني لذلك لجأت إلى اللجوء لذلك القس المطرود لتزويجهما مدنيا بطريقة غير شرعية ولا قانونية

القرينة الثالثة : هي أن المستأنف ضدها دونت كذبا بوثيقة الزواج المدني الباطل الخاصة بها أنها ومورث المستأنفين يتبعان الطائفة الإنجيلية حين أن الحقيقة الدامغة والثابتة بالمستندات أن مورث المستأنفين يتبع طائفة الأرثوذوكس

ولم ينضم لأي طائفة أخرى حتى وفاته ودفن بمدافن الأرثوذوكس وفقا لمراسم تلك الطائفة الأخيرة (مقدم خطاب من الكنيسة يفيد ذلك) وهذا دليل أخر بعلم المستأنفة وسوء نيتها

وإلا لماذا وافقته على كل تلك الحيل لإتمام الزواج الباطل فإن كانت فعلا حسنة النية كانت من باب أولى طالبت المتوفى ….. بإتمام إجراءات الزواج في الكنيسة التابعة لها وأمام رجل دين مصرح له ولم تكن لتلجأ إلى التدوين كذبا بأنها إنجيلية والوقوف أم قس اعتاد تزوير وثائق الزواج.

القرينة الرابعة : رد الكنيسة – بناء على تصريح المحكمة– جاء حاسم الرد بأن مورث المستأنفين أرثوذكسي وأن المستأنفة الاولي هي الزوجة الشرعية الوحيدة له ولا يوجد له ورثة شرعيين إلا هي وأولادها منه ( المستأنفين ) وأنه لم يثبت لديهم وجود أي زوجة أخرى إلى جانب عدم جواز جمع المسيحي بين زوجتين كأصل عام

القرينة الخامسة :  وهي قرينة في غاية الأهمية ترتقي لمرتبة الدليل ألا وهي عدم تقديم المستأنف ضدها أي مستند رسمي من الكنيسة أو وثيقة زواج ديني كالمستأنفة الاولي – يثبت صحة زواجها من مورث المستأنفين وقيد هذا الزواج بدفاتر الكنيسة.

ومن ثم وهديا بما تقدم

فان القضية الماثلة وهي مثال حي عن رغبة من لا يستحق – سيء النية بزواج باطل ومنعدم وغير شرعي– فى أخد حق من يستحق ، بالمخالفة لتعاليم شريعته المسيحية ، والارث فيه بالمخالفة لصحيح نص المادة 234 من لائحة الأقباط الأرثوذكس ( الخاصة بأسباب الارث والتي نصت صراحة وفى وضوح بأن … الأولاد والأقارب المولودون من زيجات أو اجتماعات غير شرعية لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية تصدر من المورث.

وهو ما أكده رد الكنيسة على المحكمة فى مادة الوراثة المقامة من المستأنف ضدها برقم …/2021 وراثات بندر [ أن الزوجة الشرعية وأولادها ( المستأنفين الراهنين ) هم من يرثون في المتوفى

وأكده أيضا سوء نية المستأنف ضدها ومورث المستأنفين الواضحة بالقرائن وعدم الجهل بالزواج القائم ، وابرام زواج خارج الكنيسة وعلى يد قس محبوس فى قضايا تزوير بشكوى ( البابا … ) لتزويره وثائق زواج للمسيحيين بتدوين طوائف لهم غير حقيقية وبالمخالفة للشريعة المسيحية

ومخالفتهم الزواج الديني بالكنيسة للعلم بأن الكنيسة لن تعقد الزواج لوجود مانع الزوجية القائمة لأحدهما ( فمن أخطأ وتعمد مخالفة شريعته وهو على علم وبينة ، يتحمل عواقب خطئه وما رتبه هذا الخطأ من أثار )

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى لعدالة المحكمة سواء بالمرافعات الشفوية أو التحريرية وما سيقدم من مستندات يستأنف المستأنفين هذا الحكم فى الميعاد المقرر قانونا

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق – الدائرة (   ) شرعي الكائنة مقرها ميدان الزراعة بمدينة الزقازيق ، وذلك بالجلسة المنعقدة علنا  يوم       الموافق    /     /  2022 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :

  • أولا : قبول الاستئناف شكلا
  • ثانيا : في موضوعه : بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى
  • فضلا عن الزام المستأنف ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنفين أيا كانت

ولأجل العلم ،،،

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك