رهن الديون في القانون المدني ( المواد 1123 الي 1129 )

بحث قانوني عن رهن الديون في القانون المدني بشرح المواد 1123 الي 1129 مدني مع أحكام النقض المرتبطة وبيان شروط نفاذ الرهن وحق الدائن المرتهن في الفوائد والاستحقاقات الدورية عن الدين المرهون وكذلك التزامه القانوني بالحفاظ علي هذا الدين المرهون

ولب الموضوع هو توجه بعض الأشخاص الى رهن الديون والسندات الاسمية والاذنية لمرورهم بضائقة وفي هذا البحث سنتعرف علي أحكام رهن الديون وأوده دفوع المدين الراهن

الأعمال التحضيرية لقانون رهن الديون

رهن الديون في القانون المدني

الأعمال التحضيرية ( 1 )

1- يقع الرهن الحيازى على الدين باعتباره منقولاً. غير أن الرهن فى هذه الحالة تتحور بعض أحكامه بما يتفق مع طبيعة الدين. فمن ناحية انعقاد الرهن ونفاذه يكون رهن  الدين بإيجاب وقبول من الراهن والمرتهن ولكنه لا ينفذ فى حق المدين للراهن إلا بإعلانه أو قبوله كما هو الأمر فى حوالة الدين.

ولا يكون الرهن نافذاً فى حق الغير إلا بحيازة المرتهن للدين، ويكون ذلك بحيازة سند الدين وتحسب مرتبة الرهن بالتاريخ الثابت للإعلان أو القبول.

أما فى السندات الرسمية والسندات الإذنية فإن الرهن يتم بالطريقة الخاصة لحوالة هذه السندات، أى بالقيد فى سجلات الشركة للسندات الرسمية والتظهير للسندات الإذنية، على أن يذكر أن الحوالة تمت على سبيل الرهن. وتعتبر السندات لحاملها كالمنقولات المادية، وتجرى عليها أحكام هذه المنقولات.

2- ويشترط فى الدين حتى يمكن رهنه أن يكون قابلاً للحوالة وللحجز. فلا يجوز الرهن فى دين النفقة ولا المعاش ولا الديون الأخرى التى لا يجوز الحجز عليها

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 271))

الأعمال التحضيرية ( 2 )

  • 1- التزامات الراهن والمرتهن فى رهن الدين هى نفس التزامها فى رهن الأشياء الأخرى.
  • 2- فيجب على الراهن أن يسلم سند الدين، وأن يرتب حق الرهن، وأن يضمنه، ويخالف الضمان أن ينهى الراهن الدين المرهون بدون موافقة المرتهن كأن يبرئ المدين، أو يجدد الدين أو يدخل أى تعديل فيه من شأنه أن يضر بحقوق المرتهن كأن يتنازل عن الفوائد أو ينقص منها أو يمد الأجل أو يتنازل عن رهن يضمن الدين المرهون.
  • 3- ويلزم المرتهن أن يحافظ على الدين، فيقطع التقادم، ويقيد رهناً يضمن الدين المرهون ويجدد القيد، ويقتضى الدين فى الزمان والمكان المحددين ويبادر بإخطار الراهن بذلك.

وللمرتهن أن يقبض غلة الدين، فيستولى على الفوائد التى تحل بعد الرهن وعلى كل الاستحقاقات الدورية الأخرى، ويخصم ذلك مما هو مستحق له بالترتيب الذى تقدم ذكره، ويلزم المرتهن أيضاً برد الدين (أو سنده إذ كان لم يحل بعد استيفاء حقه)

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 273 و 274))

الأعمال التحضيرية ( 3 )

  • 1- للمدين فى الدين المرهون أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلقة بصحة الحق المضمون بالرهن. فلو كان العقد الذى نشأ عنه هذا الحق باطلاً كان الرهن باطلاً كذلك، وللمدين أن يتمسك بالبطلان قبل الدائن المرتهن وكذلك لو كان هذا الحق قد انقضى بأى سبب من أسباب إنقضاء الحقوق.

فللمدين أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأن الحق المضمون بالرهن نفسه قد انقضى تبعاً لانقضاء الحق. وهذا تطبيق للقاعدة التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز له أن يحتج بالدفوع الخاصة بالمحال إليه وحده (م 439 من المشروع).

  • 2- وللمدين فى الدين المرهون كذلك أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع التى له قبل الدائن الأصلى. فلو كان العقد الذى نشأ عنه الدين المرهون باطلاً كان للمدين أن يتمسك بهذا البطلان قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى.

وكذلك لو كان الدين المرهون قد انقضى، فللمدين أن يتمسك بالانقضاء قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى.

وهذا أيضاً تطبيق للقاعدة التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز له أن يحتج على المحال إليه بالدفوع التى كان له – وقت نفاذ الحوالة فى حقه – أن يحتج بها عل المحيل (م 439 من المشروع)

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 275 و 276))

الأعمال التحضيرية ( 4 )

  • 1- إذا حل الدين المرهون قبل حلول الحق المضمون، فلا يقبض الدين إلا الراهن والمرتهن معاً، ولا يجوز للمرتهن أن يستقل بقبضه لأن الحيازة لا تثبت له إلا على دين فى الذمة. ويجوز لأى منهما أن يطلب من المدين أن يودع ما يؤديه عند أمين يتفقان عليه ويصح أن يكون أحدهما، وينتقل حق الرهن إلى ما أداه المدين.

فإن كان المودع مبلغاً من النقود ، وجب أن يتعاون الراهن والمرتهن فى استغلاله لآجال طويلة يصعب معها أن يصفى فى الوقت الملائم لهذا الدائن. فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين، وجب على الراهن أن ينشئ رهناً جديداً على هذه العين لمصلحة المرتهن.

  • 2- وإذا حل الدين المرهون بعد حلول الحق المضمون فللمرتهن إذا لم يكن قد تقاضى حقه أن يتولى قبض الدين، أو أن يبيعه أو أن يتملكه طبقاً للمادة 1562 وإذا كان الدين المرهون من جنى المضمون، فلا يكون للمرتهن صفة فى القبض إلا بالقدر الذى يستوفى حقه، ويلتزم المدين أن يوفيه بهذا القدر فتبرأ ذمته نحو الراهن بقدر ما وفاه للمرتهن

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 280 و 281))

شروط نفاذ رهن الديون

تنص المادة 1123 مدني علي

1- لا يكون رهن الدين نافذاً في حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له وفقاً للمادة 305.

2- ولا يكون نافذاً في حق الغير إلا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون وتحسب للرهن مرتبته من التاريخ الثابت للإعلان أو القبول.

المواد المقابلة عربيا والمشروع التمهيدي

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1047 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1127 من التقنين المدنى الليبي، والمادة 1354 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1564 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد واقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1227 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1212 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1123

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 267، 268)

الشرح والتعليق

 يتبين من نص المادة 1123 مدنى أن رهن الدين يجب أن يكون نافذاً فى حق المدين فى الدين المرهون، ويكون ذلك بإعلان الرهن إليه أو بقـبوله إياه كما فى حوالة الدين، ويكون للإعلان أو للقبول تاريخ ثابت، إذ هذا التاريخ الثابت يحدد للرهن مرتبته.

ويجب أيضاً أن يكون نافذاً فى حق الغير ويكون ذلك بحيازة الدائن المرتهن لسند الدين، فالدين غير المكتوب فى سند لا يجوز رهنه. وتعتبر السندات لحاملها بمثالة المنقولات المادية،

فتداولها يحصل بتسليمها، فلا يشترط فى رهنها شرط غير تسليم السند وعلى ذلك يجب، لنفاذ رهنها فى حق الغير، إلى جانب انتقال الحيازة، أن يدون الرهن فى ورقة ثابتة التاريخ يبين فيها الحق المضمون بالرهن والمال المرهون بياناً كافياً (م 1117 مدنى)

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1050 وما بعدها

نفاذ رهن الدين فى حق المدين

  • نفاذ رهن الدين
  • نفاذ رهن الدين فى حق المدين رهن الدين لا يكون نافذا فى حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له ويكون للإعلان أو للقبول تاريخ ثابت إذ هذا التاريخ الثابت يحدد مرتبة الرهن.

نفاذ رهن الدين فى حق الغير

 لا يكون رهن الدين نافذا فى حق الغير إلا بحيازة المرتهن لسند الدين وعليه يكون الدين غير مكتوب فى سند لا يجوز رهنه وتعتبر السندات لحاملها بمثابة المنقولات المادية

فتداولها يحصل بتسليمها فلا يشترط فى رهنها شرط غير تسليم السند وعلى ذلك يجب، لنفاذ رهنها فى حق الغير، إلى جانب انتقال الحيازة، أن يدون الرهن فى ورقة ثابتة التاريخ يبين فيها الحق المضمون بالرهن والمال المرهون بيانا كافيا (م 1117)

(السنهورى ص395- محمد كامل مرسى ص361)

مفاد ما تقدم أن رهن الدين لا يسرى فى مواجهة مدين المدين إلا إذا أعلن بالرهن أو قبوله إياه، ولا يسرى فى مواجهة الغير-بخلاف المدين – إلا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون ومن تاريخ الإعلان  أو القبول يتم تحديد مرتبة الرهن

(محمد عبد الظاهر حسين ص234)

وقد جاء فى مذكرة المشروع التمهيدى ما يأتى

يقع الرهن الحيازى على الدين بإعتباره منقولا غير أن الرهن فى هذه الحالة تتحور بعض أحكامه بما يتفق معه كبيعة الدين، فمن ناحية انعقاد الرهن ونفاذه يكون رهن الدين بإيجاب وقبول من الراهن والمرتهن ولكنه لا ينفذ فى حق المدين للراهن إلا بإعلانه أو قبوله كما هو الأمر فى حوالة الدين

ولا يكون الرهن نافذا فى حق الغير إلا بحيازة المرتهن للدين، ويكون ذلك بحيازة سند الدين وتحسب مرتبة الرهن بالتاريخ الثابت للإعلان أو القبول وتعتبر السندات لحاملها كالمنقولات المادية وتجرى عليها أحكام هذه المنقولات

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج 7 ص271).

رهن السندات الاسمية والسندات الإذنية

تنص المادة 1124 مدني علي

السندات الاسمية والسندات الإذنية يتم رهنها بالطريقة الخاصة التي رسمها القانون لحوالة هذه السندات على أن يذكر أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن، ويتم الرهن دون حاجة إلى إعلان.

المواد المقابلة في قوانين الدول العربية

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1047 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1128 من التقنين المدنى الليبي المادة 1355 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1565 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1228 فى المشروع النهائى، وأقره مجلس النواب تحت رقم 1124 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1121

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص269 ،270)

الشرح والتعليق

يتكلم نص المادة 1124 مدنى فى رهن السندات الإسمية والسندات الإذنية، فيجعل إنها كحوالتها بالقيد فى سجلات الشركة فى السندات الإسمية، وبالتظهير فى السندات الإذنية، على أن يذكر فى الحالتين أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن، فيتم الرهن بذلك دون حاجة إلى إعلان الدين فى هذه السندات بالرهن

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1054 وما بعدها

(نقض – جلسة 6/4/1961 – مجموعة المكتب الفنى – السنة 12 – مدنى – ص 353)

 يتم رهن السندان الاسمية والسندات الإذنية بالطريقة الخاصة التى رسمها القانون لحوالة هذه السندات على أن يذكر أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن

فالسندات الاسمية يتم رهنا بقيد ما فى سجلات الجهة الصادرة عنها، وبالتأشير على صك السند ذاته،

أما السندات الإذنية يتم رهنها بطريق التظهير

ولكن يشترط لرهن مثل هذه السندات أن يكون الدين محلها يقبل الحوالة أو الحجز عليه وتحدد مرتبة الرهن بتاريخ هذا القيد كما ينفذ فى حق الغير اعتبارا من هذا التاريخ متى كان المرتهن قد تسلم الصك ليستوفى حقه من فوائده

ولا يغنى القيد أو التظهير عن نقل الحيازة إذ يلزم اجتماع الأمرين حتى ينفذ الرهن فى حق الغير ومن هذا الوقت تحسب مرتبته،

ومن أمثلة هذه السندات الأسهم وكربوناتها والسندات المحررة بأسماء أصحابها

أما السندات الإذنية كالأوراق التجارية و بوليصة التأمين على الحياة فينفذ رهنها قبل الغير بتظهيرها على سبيل الرهن وتسليمها إلى المرتهن دون حاجة إلى إعلان المدين

(أنور طلبه ص678)

وقد جاء فى مذكرة المشروع التمهيدى أنه

” أما فى السندات الاسمية والسندات الإذنية فإن الرهن يتم بالطريقة الخاصة لحوالة هذه السندات، أى بالقيد فى سجلات الشركة للسندات الاسمية والتظهير للسندات الإذنية على أن يذكر أن الحوالة تمت على سبيل الرهن

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص271)

حالات عدم جواز رهن الديون

تنص المادة 1125 مدني علي

إذا كان الدين غير قابل للحوالة أو للحجز فلا يجوز رهنه.

الشرح والتعليق

يتبين م نص المادة 1125 مدنى أن الدين حتى يجوز رهنه يجب أن يكون قابلاً للحجز عليه، ولحوالتها، حتى يمكن التنفيذ عليه إذا ما رهن. فالدين غير قابل للحجز عليه أو غير القابل للحوالة لا يجوز رهنه.

 وعلى ذلك لا يكون جائزاً رهن دين النفقة، ولا دين المعاش، لأن هذين الدينين لا يجوز الحجز عليهما

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1055 وما بعدها.

المواد المقابلة عربيا والتحضير

  هذه المادة تقابل المادة 1129 من التقنين المدنى الليبي والمادة 1355 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1566 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1229 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1125

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص270، 72).

الديون التى يجوز رهنها

يشترط فى الدين حتى يمكن رهنه أن يكون قابلا للحوالة وللحجز فلا يجوز الرهن فى دين النفقة ولا المعاش ولا الديون الأخرى التى لا يجوز الحجز عليها

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص271)

مفاد ذلك أن الدين حتى يجوز رهنه يجب أن يكون قابلا للحجز عليه ولحوالته، حتى يمكن التنفيذ إذا ما رهن. فالدين غير القابل للحجز عليه أو غير القابل للحوالة

لا يجوز رهنه ومن ثم لا يجوز الرهن فى دين النفقة ولا المعاش ولا الماهيات إذ هذه الديون لا يجوز التنفيذ عليها إذا ما رهنت وكذلك شهادات الاستثمار.

حق الفوائد علي الدين المرهون والتزام الحفاظ عليه

رهن الديون في القانون المدني

تنص المادة 1126 مدني علي

1- للدائن المرتهن أن يستولي على الفوائد المستحقة عن الدين المرهون والتي تحل بعد الرهن، وكذلك له أن يستولي على كل الاستحقاقات الدورية التي لهذا الدين على أن يخصم ما يستولي عليه من المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين المضمون بالرهن، كل هذا ما لم يتفق على غيره.

2- ويلتزم الدائن المرتهن بالمحافظة على الدين المرهون، فإذا كان له أن يقتضي شيئاً من هذا الدين دون تدخل من الراهن، كان عليه أن يقتضيه في الزمان والمكان المعيّنين للاستيفاء وأن يبادر بإخطار الراهن بذلك.

المواد المقابلة عربيا والتحضير

 هذه المادة تقابل المادة 1048 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1130 من التقنين المدنى الليبي والمادة 1357 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1568 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1230 فى المشروع النهائى، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1215 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1126

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص727- ص274)

الشرح والتعليق

 يؤخذ من نص المادة 1126 مدنى أن على الراهن والمرتهن فى فى رهن الدين نفس الالتزامات التى على الراهن والمرتهن فى الأشياء الأخرى.

 فعلى الراهن أن يسلم سند الدين وأن يرتب حق الراهن أو يضمنه، وعلى المرتهن أن يحافظ على الدين فيقطع تقادم، وأن يقتضى الدين فى الزمان والمكان المحددين، وأن يبادر إلى إخطار الراهن بذلك.

 وإذا كانت هناك فوائد واستحقاقات دورية مستحقة على الدين بادر الدائن والمرتهن إلى الاستيلاء عليها، وخصمها من المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين الذى له، ما لم يتفق على غير ذلك.

 ثم على الدائن المرتهن أن يحافظ على الدين المرهون، وإذا كان له أن يقتضى منه شيئاً اقتضاه فى الزمان والمكان المحددين، وبادر إلى إخطار الراهن بذلك

 الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1057 وما بعدها.

حقوق والتزامات الدائن المرتهن

من حق الدائن المرتهن أن يقبض الفوائد المستحقة على الدين المرهون وله كذلك أن سيولى على كل الاستحقاقات الدورية التى لهذا الدين، وخصمها من المصروفات ثم من الفوائد ثم من اصل الدين المستحق له ما لم يوجد ارتفاق على غير ذلك.

على أن يلتزم المرتهن بدوره بالمحافظة مع على الدين المرهون محافظة الشخص المعتاد وإذا كان له أن يقتضى شيئا من هذا الدين دون تدخل من الراهن كان عليه أن يقتضيه فى الزمان والمكان المعين للاستيفاء.

وعليه أن يبادر بإخطار الراهن بكل ما يأخذ من الدين وللمرتهن أن يأخذ كل ما ينتج من غلة الدين بشرط استنزاله من حقه المضمون بالرهن وفق الترتيب الذى سبق أن بيناه.

مفاد ما تقدم أن

التزامات الراهن والمرتهن فى زمن الدين فى نفس التزاماتهما فى رهن الأشياء الأخرى فيجب على الراهن أن يسلم سند الدين، وأن يرتب حق الرهن، وأن يضمنه ويلزم المرتهن أن يحافظ على الدين فيقطع التقادم ويقيد رهنا يضمن الدين المرهون ويجدد القيد ويقتضى الدين فى الزمان والمكان المحددين ويبادر بإخطار الراهن بذلك وللمرتهن أن يقبض غلة الدين فيستولى على الفوائد التى تحل بعد الرهن وعلى كل الاستحقاقات الدورية الأخرى ويخصم ذلك مما هو مستحق له بالترتيب الذى تقدم ذكره ويلزم المرتهن أيضا برد الدين (أو سند إذا كان لم يحل بعد إستيفاء حقه)

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج7 ص273، 274).

دفوع المدين في الدين المرهون

تنص المادة 1127 مدني علي

يجوز للمدين في الدين المرهون أن يتمسّك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلّقة بصحة الحق المضمون بالرهن، وكذلك بأوجه الدفع التي تكون له هو قبل دائنة الأصلي، كل ذلك بالقدر الذي يجوز فيه للمدين في حالة الحوالة أن يتمسّك بهذه الدفوع قبل المحال إليه.

المواد العربية المقابلة والتحضير

  هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1048 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1130 من التقنين المدنى الليبي، والمادة 1357 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1569 من المشروع التمهيدى وأقرته لجنة المراجعة بعد تعديلات لفظية تحت رقم 1231 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1216 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1127

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص275، 277)

الشرح والتعليق

يؤخذ من نص المادة 1127 مدنى أن للمدين فى الدين المرهون أن يتمسك بنوعين من الدفوع:

  1.   الدفوع المتعلق بالحق المضمون بالرهن.
  2.   الدفوع المتعلقة بالدين المرهون نفسه

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1059 وما بعدها.

الدفوع التى يجوز أن يتمسك بها المدين فى مواجهة المرتهن

للمدين فى الدين المرهون أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلقة بصحة الحق المضمون بالرهن، فلو كان العقد الذى نشأ عنه هذا الحق باطلا كان الرهن باطلا كذلك، وللمدين أن يتمسك بالبطلان قبل الدائن المرتهن، وكذلك لو كان هذا الحق قد انقضى بأى سبب من أسباب إنقضاء الحقوق فللمدين أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأن الحق المضمون بالرهن نفسه قد انقضى تبعا لانقضاء الحق وهذا تطبيق للقاعدة  التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز له أن يحتج بالدفوع الخاصة بالمحال إليه وحده

(م 439 من المشروع)

وللمدين فى الدين المرهون كذلك أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع التى له قبل الدائن الأصلى فلو كان العقد الذى نشأ عنه الدين المرهون باطلا، كان للمدين ان يتمسك بهذا البطلان قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى

وكذلك لو كان الدين المرهون قد انقضى فللمدين أن يتمسك بالانقضاء قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى وهذا أيضا تطبيق للقاعدة التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز أن يحتج على المحال إليه بالدفوع التى له – وقت نفاذ الحوالة فى حقه – أن يحتج بها على المحيل

(م 439 من المشروع)

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج7 ص273 ، 274)

يتبين مما تقدم أن المدين فى الدين المرهون له من يتمسك بنوعين من الدفوع وهما:
  1.  الدفوع المتعلقة بالحق المضمون بالرهن، فلو كان هذا الحق قد نشأ من عقد باطل، أو كان قد انقضى، فللمدين أن يتمسك بكل ذلك قبل الدائن المرتهن.
  2.  الدفوع المتعلقة بالدين المرهون نفسه، فلو كان هذا الدين قد نشأ من عقد باطل، أو كان قد انقضى، فللمدين أن يتمسك بكل ذلك قبل الدائن المرتهن

(السنهورى ص699).

حلول الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون بالرهن

رهن الديون في القانون المدني

تنص المادة 1128 مدني علي

1- إذا حلّ الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون بالرهن، فلا يجوز للمدين أن يوفّي الدين إلا للمرتهن والراهن معاً، ولكل من هذين أن يطلب إلى المدين إيداع ما يؤديه، وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه.

2- وعلى المرتهن والراهن أن يتعاونا على استغلال ما أدّاه المدين، وأن يكون ذلك على أنفع الوجوه للراهن دون أن يكون فيه ضرر للدائن المرتهن، مع المبادرة إلى إنشاء رهن جديد لمصلحة هذا الدائن.

الشرح والتعليق

 يتبين من نص المادة 1128 مدنى أنه إذا حل الدين المرهون ولم يحل الدين المضمون بالرهن، فإن وفاء الدين المرهون يجب أن يكون للراهن والمرتهن معاً، لأن الراهن هو صاحب الدين، والمرتهن له حق رهن حيازي فيه ولكل من الراهن والمرتهن أن يطلب من المدين إيداع الدين خزانة المحكمة أو فى مصرف أو عند أمين يتفق عليه الراهن والمرتهن ويصح أن يكون أحدهما وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه.

وعلى الراهن والمرتهن أن يتعاونا على استغلال المبلغ الذى أداه المدين على خير وجه نافع للراهن، دون أن يكون فى ذلك ضرر بالمرتهن

فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين اشتريت العين ملكاً للراهن، وبادر الراهن إلى رهن هذه العين إلى الدائنين المرتهن رهن حيازي ويبقيان هكذا: أحدهما يملك عيناً والآخر يرهنها إلى أن يصفيا مركزيهما عند حلول أجل الدين المضمون بالرهن

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1062 وما بعدها.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية، المواد التالية: مادة 1132 ليبي و 1359 عراقي و 1059 كويتي و 1416 أردني و 895 سودانى.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1570 من المشروع التمهيدى وعدلته لجنة المراجعة تعديلا لفظيا فأصبح مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، ووافقت عليه تحت رقم 1232 في المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1217، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1128

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص277، 279).

حلول الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون

يتبين من النص سالف الذكر أنه إذا حل الدين المرهون ولم يحل الدين المضمون بالرهن فإن وفاء الدين المرهون يجب أن يكون للراهن والمرتهن معا لأن الراهن هو صاحب الدين والمرتهن له حق رهن حيازة فيه. ويجوز لكل من الراهن والمرتهن أن يطلب من المدين إيداع الدين

إما فى خزانة المحكمة أو فى مصرف أو عند أمين يتفق عليه الراهن والمرتهن ويصح أن يكون أحدهما وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه. وعلى الراهن والمرتهن أن يتعاونا على إستغلال المبلغ الذى أداه المدين، على خير وجه نافع للراهن، دون أن يكون فى ذلك ضرر بالمرتهن

فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين اشتريت العين ملكا للراهن، وبادر الراهن إلى رهن هذه العين إلى الدائن المرتهن رهن حيازة ويبقيان هكذا أحدهما يملك عينا والآخر يرتهنها، إلى أن يصفيا مركزيهما عند حلول أجل الدين المضمون بالرهن

(السنهورى ص702)

مفاد ذلك أنه

 إذا حل الدين المرهون قبل حلول الحق المضمون فلا يقبض إلا الراهن والمرتهن معا، ولا يجوز للمرتهن أن يستغل بقبضه الحيازة لا تثبت إلا على دين فى الذمة. ويجوز لأى منهما أن يطلب من الدين أن يودع ما يؤديه عند أمين يتفقان عليه ويصح أن يكون أحدهما وينتقل حق الرهن إلى ما أداه المدين

فإن كان المودع مبلغا من النقود وجب أن يتعاون الراهن والمرتهن فى استغلاله على خير وجه دون أن يكون فى ذلك فى ضرر بالدائن المرتهن كأن يستغل لآجال طويلة يصعب معها أن يصفى فى الوقت الملائم لهذا الدائن، فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين وجب على الراهن أن ينشئ رهنا جديدا على هذه العين لمصلحة المرتهن

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج7 ص280).

صيرورة الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء

تنص المادة 1129 مدني علي

إذا أصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء، جاز للدائن المرتهن إذا لم يستوف حقه، أن يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقاً له وأن يطلب بيع هذا الدين أو تملّكه وفقاً للمادة 1121 الفقرة الثانية.

الشرح والتعليق

 يتبين من نص المادة 1129 مدنى أنه إذا أصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء ولم يستوف الدائن المرتهن حقه من الراهن.

فقد أصبح حقه والمدين المرهون، كل منهما، مستحق الأداء فيستطيع الدائن المرتهن أن يستوفى حقه بأحد الوجوه الثلاثة الآتية:

  • (1) يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقاً له. هذا إذا كان المستحق له والدين المرهون من جنس واحد.
  • (2) فإن لم يكونا من جنس واحد فللدائن المرتهن أن يطلب بيع الدين المرهون حتى يستوفى حقه من ثمنه
  • (3) أو يطلب تملك الدين المرهون وفقاً للمادة 1121/2 مدنى على أن يحسب عليه بحسب تقدير الخبراء

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1065 وما بعدها.

المواد العربية المقابلة والتحضير

هذه المادة تقابل المادة 1049 من التقنين المدنى السوري والمادة 1133 من التقنين المدنى الليبي، والمادة 1360 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1571 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى:

1- إذا حل الدين المرهون بعد حلول الحق المضمون بالرهن جاز للدائن المرتهن إذا لم يستوف حقه أن يتولى اقتضاء الدين المرهون على أن يبيعه أو أن يتملكه وفقا للمادة 1562/2

2-إذا كان المدين المرهون مبلغا من النقود فلا يجوز للدائن المرتهن أن يقتضى منه إلا بقدر ما يكون باقيا من حقه المضمون بالرهن، ويعتبر المدين فى الدين المرهون قد وفى من دينه القدر الذى اقتضاء منه الدائن المرتهن

وحذفت لجنة المراجعة الفقرة الثانية وعدلت الفقرة الأولى تعديلا لفظيا حتى صارت مطابقة لما استقرت عليه فى التقنين المدنى الجديد، ووافقت عليها تحت رقم 1223 فى المشروع النهائى ووافق على النص مجلس النواب تحت رقم 1218 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1129

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص279، 2812)

حلول الدين المرهون والدين المضمون

إذا أصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء فللدائن المرتهن أن يقبض من الدين المرهون بقدر الدين المضمون ويلتزم المدين أن يوفيه بهذا القدر وتبرأ ذمته منه قبل الراهن على أن يلتزم بإعطاء الباقي للراهن متى كان الدين المرهون من جنس الدين المضمون كما لو كانا مبلغا من النقود

أما أن أختلف هذا الجنس جاز للدائن المرتهن أن يطلب من القاضى بموجب دعوى يرفعها ضد المرتهن بيع الدين المرهون أو تملكيه أياه وفقا للمادة 1121 مدنى وتسرى هذه الأحكام أيضا إذا حل الدين المرهون بعد أن يكون الدين المضمون قد حل

(أنور طلبه ص683)

مفاد ذلك أنه إذا أصبح كل من الدين المضمون بالرهن مستحق الأداء ولم يستوف الدائن المرتهن حقه من الراهن فقد أصبح حقه والدين والمرهون كل منهما مستحق الأداء فيستطيع الدائن المرتهن أن يستوفى حقه بأحد الوجه الثلاثة الآتية :

  1.  يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقا له، هذا إذا كان المستحق له والدين المرهون من جنس واحد.
  2. فإن لم يكونا من جنس واحد، فللدائن المرتهن أن يطلب بيع الدين المرهون، حتى يستوفى حقه من ثمنه.
  3. أو يطلب تملك الدين المرهون وفقا للمادة 1121/2 على أن يحسب عليه بحسب تقدير الخبراء

وقد نصت المادة 112/2 على ما يأتي:

 ويجوز له أيضا أن يطلب من القاضى أن يأمر بتملكيه الشيء وفاء للدين على أن يحسب عليه بقيمته بحسب تقدير الخبراء

السنهوري ص701

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك