تجزئة دعوى الصورية ( تجزئة العقد الصوري )

بحث عدم جواز تجزئة دعوى الصورية حيث أن كلا من دعوي الصورية و العقد الصوري لا يقبلا التجزئة فلا يجوز القضاء بصورية العقد للبعض دون البعض الأخر ومن ثم اذا شرع المتضرر في رفع دعوي الصورية وكان الخصوم له ورثة وجب اختصام جميع الورثة في الدعوي

متى تجوز تجزئة الصورية

تجزئة دعوى الصورية

وجب التنويه الى أنه في حالة واحدة قد تقبل دعوي الصورية التجزئة اذا كان محل العقد الصوري يقبل التجزئة مثال ذلك أن محل العقد أرض وانصبت الصورية علي جزء من مساحة هذه الأرض هنا تقع الصورية علي هذا الجزء دون الجزء الصحيح النافذ

رأى الفقه في مسألة تجزئة الصورية

من المقرر أن دعوى الصورية وبالتالي العقد الصوري كلاهما لا يقبل التجزئة فلا يصح القول إن العقد صوري بالنسبة لبعض الخصوم وغير صوري بالنسبة للبعض الآخر ، وعلى ذلك إذا طعن من بعض الخصوم على العقد بأنه صوري بالنسبة لهم ، فيتعين على المحكمة أن تبحث العقد جميعه ولا تقتصر على نصيب الطاعنين فقط ، إذ أن العقد إما أن يكون صوريا بالنسبة للجميع أو حقيقيا

(الدناصوري والشواربي ص245)

ويظهر ذلك عند اتحاد الخصوم في مركز قانوني واحد كالورثة وطالما كانت دعوى الصورية غير قابلة للتجزئة وجب اختصام جميع من كان ماثلا أمام محكمة الدرجة الأولى عند رفع استئناف عن الحكم سواء كانوا محكوما لهم أو محكوما عليهم وإلا وجب على المحكمة الاستئنافية تكليف المستأنف بإدخالهم ولو بعد الميعاد

(عزمي البكري ص1018)

غير أن دعوى الصورية قد تكون قابلة للتجزئة إذا وردت على تصرف يقبل محله التجزئة كأرض فضاء أو زراعية إذ يجوز تجزئتها بحيث ينفذ العقد في القدر الذي لا يمس حقوق متصرف إليه آخر .

(أنور طلبة ص225)

 قضاء محكمة النقض عن تجزئة الصورية

تجزئة دعوى الصورية

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الطاعنون قد وجهوا دفعهم بصورية عقد البيع الصادر من المطعون عليه السادس الى المطعون عليهم الخمسة الأول ومورث المطعون عليها السابعة وصدر الحكم المطعون فيه مقررا رفض هذا الدفع في مواجهة هؤلاء الخصوم جميعا وكان موضوع الصورية بهذا الوضع الذي انتهت به  الدعوى غير قابل للتجزئة  وكان مناط النعى على الحكم المطعون فيه هو موضوع الصورية الآنف ذكره ، فإنه لكى يكون الطعن مقبولا في هذه الحالة يجب أن يختصم فيه كل من البائع والمشترين في العقد المطعون فيه بالصورية

نقض 7/2/1952 جـ 1 في 25 سنة ص276
نقض 11/3/1945 جـ 1 في 25 سنة ص276

وبأنه

إذا كان الطاعن قد وجه دفعه بصورية عقد البيع الصادر لمورث المطعون عليهم وصدر الحكم المطعون فيه مقررا رفض هذا الدفع في مواجهة هؤلاء الخصوم جميعا ، وكان موضوع الصورية بهذا الوضع الذي انتهت به الدعوى غير قابل للتجزئة ، وكان مناط النعى على الحكم المطعون فيه هو موضوع الصورية الآنف ذكره ، فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون عليهم الخمسة الأولين ، يستتبع بطلانه بالنسبة للمطعون عليه السادس مما يتعين معه بطلان الطعن برمته

(نقض 28/3/1974 س25 ص598)
كما قضت بأن

من حيث أن الصورية في الدعوى غير قابلة للتجزئة فإنه يكون لمحكمة الموضوع أن تعول في قضائها بها على قرائن تتعلق بشخص الطاعنة الثانية ، ولا عليها إن هى اعتمدت على الأوراق المقدمة منها الى  الشهر العقاري  أو على العلاقة بينها وبين البائع للتدليل على هذه الصورية

ومتى كان ذلك وكانت محكمة الاستئناف قد استفادت من ألأوراق أن إنكار الطاعنة لتوقيعها على عقد مورث المطعون عليهم كضامنة متضامنة مع البائع هو إنكار غير جدي وكان ذلك مما يدخل في سلطتها الموضوعية وجعلت من هذا التوقيع قرينة على الصورية فإن ما ساقته في هذا الصدد سائغ ومؤد الى ما انتهت إليه

(نقض 26/2/1970 السنة 21 ص381)

وبأنه

متى كانت الطاعنات قد أقمن الدعوى بطلب  الحكم بصحة ونفاذ العقد  الصادر لهن من مورثهن ومورث المطعون ضدهم ، بأن دفع المطعون ضدهم الثلاثة الأولون الدعوى بأن ذلك العقد لا يتضمن بيعا منجزا بل ينطوي في حقيقته على تصرف مضاف الى ما بعد الموت

وكان النزاع في هذه الصورة يدور حول المركز القانوني للمطعون ضدهم والمستمد بالنسبة لهم جميعا من طعنهم على التصرف الصادر من مورثهم إضرارا بحقهم في الإرث باعتبارهم من الغير بالنسبة لهذا التصرف

وإذ يعد المطعون ضدهم جميعا سواء في هذا المركز ماداموا يستمدونه من مصدر واحد هو حقهم في الميراث ولا يحتمل الفصل في طعنهم على التصرف غير حل واحد وكان لا يصح في هذه الصورة أن يكون التصرف بيعا بالنسبة لبعضهم ويكون في نفس الوقت وصية بالنسبة للآخرين فيها 

ومرد ذلك هو عدم قابلية موضوع النزاع للتجزئة فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة يستتبع بطلانه بالنسبة للمطعون ضدهم الآخرين لأن حق المطعون ضدها الثالثة قد استقرت بحكم حائز لقوة الأمر المقضي يعلو على الأمل المرتقب للطاعنان في كسب الطعن

(نقض 30/4/1968 السنة 19 ق882)

 التمسك بالصورية أمام محكمة الاستئناف

تجزئة دعوى الصورية

يجوز الطعن بصورية العقد في أى حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ويجب إبداء هذا الدفاع في صورة واضحة وأن يظل الطاعن متمسكا به حتى إقفال باب المرافعة في الدعوى .

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الطاعنون قد تخلفوا عن إعلان شهودهم أمام محكمة أول درجة وقرروا بلسان محاميهم أمام تلك المحكمة باستغاءهم عن إحضار شهود لنفى تلك  الصورية  اكتفاء بما قدموه من دفاع في الدعوى ولم يطلبوا من محكمة الاستئناف إحالة الدعوى الى التحقيق لتمكينهم من نفى الصورية بشهادة الشهود فإنه لا يكون لهم بعد ذلك أن يعيبوا على محكمة الاستئناف عدم اتخاذ هذا الإجراء من تلقاء نفسها إذ الأمر فيه يصبح في هذه الحالة من إطلاقاتها

نقض 6/2/1969 س20 ص270
نقض 10/4/1973 طعن 109 س38ق

وبأنه

السبيل لبحث أسباب العوار التي قد تلحق بالأحكام هو الطعن عليها بطرق الطعن التي حددها القانون على سبيل الحصر ، فإذا كان الطعن عليه غير جائز أو كان قد استغلق فلا سبيل لإهدارها بدعوى بطلان اصلية لمساس ذلك بحجيتها إلا إذا تجردت هذه الأحكام من أركانها الأساسية وإذ كان  الطعن بالصورية  لا يجرد الحكم من أركانه الأساسية فإنه يكون من غير الجائز رفع الدائن لدعوى بطلان الحكم – الصادر ضد مدينه للصورية

 (نقض 24/1/1980 طعن 567 س42ق)

وبأنه

إذا كان الدفاع بالصورية مما لو صح يتغير به وجه الحكم في الدعوى ، وكان الثابت أن صاحب هذا الدفاع قد طلب الى محكمة الاستئناف في مذكرة قدمها إليها إحالة الدعوى الى التحقيق لإثبات الصورية التي يدعيها ، وكان الحكم قد جاء خلوا من إيراد هذا الطلب ومن الرد عليه ، فإنه يكون قد عاره بطلان جوهري

 (نقض 25/12/1947 جـ2 في 25 سنة ص765)

التمسك بالصورية أمام محكمة النقض

تجزئة دعوى الصورية

الطعن بصورية التصرف ينصب على مسألة موضوعية يتعين طرحها على محكمة الموضوع لتقول فيها كلمتها فإن لم يتحقق ذلك فلا يجوز إبداء هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض فإذا كان ابدى سببا جديدا لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع مما يوجب عدم قبوله .

(أنور طلبة ص529)
قضت محكمة النقض بأن

إذ كان ما يثيره الطاعن من صورية الاتفاق على التصريح بالتأجير من الباطن يعد سببا جديدا لم يسبق له التمسك به أمام محكمة الموضوع لأنه واقع فلا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض “

(نقض 14/4/1976 طعن 562 س41ق)

وبأنه

متى كان لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأن التصرف الصادر من المورث الى ورثته كان في حقيقته وصية مستورة في عقد بيع فإنه لا يقبل التحدي بهذا الدفاع لأول أمام محكمة النقض ولا يغير من ذلك القول بأن تكييف التصرف بحسب وصفه القانوني هو مسائل القانون مادام أن الوصف الذي يضفيه القانون على التصرف لا يستبين إلا بتحقيق عناصره وأركانه واستخلاص نية المتعاقدين فيه وهو مما يتصل بوقائع الدعوى التي يجب أن يظرها الخصم على محكمة الموضوع

(نقض 9/2/1956 س7 ص205)

وبأنه

لا يجوز التمسك لأول مرة أمام  محكمة النقض  بأن صورية عقد البيع محل النزاع هى صورية نسبية ولا تعدو ستر التبرع الذي كان مقصودا بهذا العقد

(نقض 7/6/1956 س7 ص701)

الصلح لا يمنع من الطعن بالصورية

تجزئة دعوى الصورية

تصديق المحكمة على الصلح الذي قدم إليها في نزاع على عقد لا يمنع من الطعن على العقد بعد ذلك بالصورية

إذا قدم عقد صلح في دعوى بشأن نزاع معين وصدقت عليه المحكمة فإن ذلك لا يمنع من الطعن على العقد – الذي يثار بشأنه النزاع وينشأ عنه عقد الصلح – بالصورية

فإذا أقيمت دعوى بصحة ونفاذ عقد الصلح واتفقا طرفا العقد على إنهاء الدعوى صلحا وقدما عقدا بذلك صدقت عليه المحكمة أو أقرا بالصلح بمحضر الجلسة وقضت المحكمة بإثبات ما اتفقوا عليه بمحضر الجلسة

فإن ذلك لا يمنع أحد طرفى العقد من الطعن بعد ذلك على عقد البيع الذي حرر بشأنه عقد الصلح لأن تصديق المحكمة على الصلح لا يعد قضاء له حجية الشيء المحكوم فيه ويجوز الطعن عليه بالصورية المطلقة أو النسبية ويبدي الطعن إما برفع دعوى أصلية وإما بالدفع بصوريته في أى دعوى يقدم فيها استنادا إليه .

قضت محكمة النقض بأن

لما كان القاضي وهو يصدق على الصلح – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يكون قائما بوظيفة الفصل في خصومة لأن مهمته إنما تكون مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من اتفاق ومن ثم فإن هذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقدا ليس له حجية الشيء المحكوم فيه وإن كان يعطي شكل الأحكام عند إثباته

لما كان ذلك فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو قضى بإلغاء عقد البيع المؤرخ 1/3/1956 الذي حر بشأنه عقد صلح صدقت عليه المحكمة لما تبين من أن هذا البيع هو حقيقته  وصية  رجعت فيها الموصية – المطعون عليها الأولى – بالنسبة للقدر الذي أوصت به للمطعون عليها الثانية وكان الحكم قد استخلص وعلى ما سلف ذكره سوء نية الطاعن وعلمه بورقة الضد فإن النعى عليه بهذا السبب يكون في غير محله

(نقض 31/1/1977 سنة 28 الجزء الأول ص328)
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال