تسبيب الأحكام الصريح والضمني

تتعدد طرق تسبيب الأحكام القضائية فقد يكون تسبيب الحكم صريحاً وقد يكون ضمنيا وقد يكون بالإحالة إلى أسباب حكم أخر أو تقرير خبير قدم في الدعوى أو الإحالة إلى أي ورقة أخرى تجادل الخصوم في دلالتها

تسبيب الأحكام في القانون

تسبيب الأحكام الصريح والضمني

المادة رقم 176 من قانون المرافعات التى تنص علي

يجب أن تشتمل الأحكام على الأسباب التى بنيت عليها وإلا كانت باطلة .

المادة رقم 178 من قانون المرافعات التى تنص علي

  • يجب أن يبين فى الحكم المحكمة التى أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه وما إذا كان صادرا فى مادة تجارية أو مسألة مستعجلة وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة ، واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته وعضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية إن كان وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم ، وحضورهم وغيابهم .
  • كما يجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم ، وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري ورأى النيابة ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه .
  • والقصور فى أسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم كذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم

التسبيب الصريح والضمني

تسبيب الأحكام القضائية الصريح

 قد تذكر الأسباب في الحكم صراحة فيسوق القاضي مبرراً على كل جزء من أجزاء حكمه وقد تذكر أسباب جزء صراحة وتفهم أسباب القضاء في الجزء الآخر ضمنا فيقال ” فالدال على الملزوم دال على لازمه “ فإذا كانت الأسباب التي استند إليها الحكم في رفض الدعوى الأصلية تكفي لحمل قضاءه وتؤدى بذاتها إلى رفض دعوى الضمان فلا على الحكم إذا لم يورد أسباباً مستقلة لرفض الدعوى الأخيرة .

الطعن رقم ٣٤ لسنة ٣١ قضائية – جلسة ٢٢/ ٢ / ١٩٦٦ – مكتب فني السنة ١٧ – ص ٣٤٨

وكذا يكفي المحكمة أن تذكر أسباب قضائها برفض طلب رد العين لانتفاء الغصب لتصلح هذه الأسباب تبريراً لقضائها برفض طلب ريع هذه العين مدة الغصب المدعى به

الطعن رقم ٤٨ لسنة ٦ – جلسة ١٨ / ٢ / ١٩٣٧ – مكتب فني ٢ ع – ج ١ – ص ٩٦.

 وكذا الالتزام بالفوائد التزام تابع للالتزام الأصلي المطالب به فيكفي الحكم أن يكون قضائه في الالتزام الأصلي مسبباً ليقام على أسبابه الحكم بالفوائد

الطعن رقم ٢٢٩ لسنة ٢٤ قضائية – جلسة ١١/ ١٢ / ١٩٥٨ – مكتب فني السنة ٩ – ص ٧٦١

وتجدر الإشارة إلى أنه يتعين أن تشتمل أسباب الحكم الصريحة على ما يمكن حمل القضاء الضمني إليه وإلا كان الحكم قاصر التسبيب متعين النقض

 وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض :

بأنه إذا قضت محكمة الاستئناف ضمناً برفض دفع هام كعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها أو برفض دفاع جوهري، وكان الحكم لا يشتمل في أسبابه على ما يمكن حمل هذا القضاء الضمني عليه فإن هذا الحكم يكون قاصر الأسباب ويتعين نقضه

الطعن ٣٧٢٤ لسنة ٨٠ ق – جلسة ۲۰۱۷/۱۲/۲۱
الطعن ۷۱۳ لسنة ٦٦ ق – جلسة ٢٠٠٣/١/٢

 بأنه لما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يواجه الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة، ولم يرد عليه مكتفياً بقبول الاستئناف شكلا وكان الحكم لا يشتمل في أسبابه على ما يمكن حمل هذا القضاء الضمني عليه فإن الحكم يكون خالياً من بيان الأسباب التي بني عليها هذا القضاء بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون ويعيبه بالبطلان

الطعن رقم ٣٤ لسنة ٣٩ قضائية – جلسة ١٦ / ٦ / ١٩٧٤ – مكتب فني السنة ٢٥ – ص ١٠٧٨

بأنه إذا لم تأخذ محكمة الموضوع بدفع موضوعي قاطع أبداه الخصم إليها فإنها تكون قد حکمت ضمناً برفضه. فإذا هي لم تضمن حكمها الأسباب التي استندت إليها في قضائها الضمني برفضه، فإن حكمها يقع باطلاً لخلوه من الأسباب

الطعن رقم ٧٩ لسنة ٣ – جلسة ١ / ١١ / ١٩٣٤ – مكتب فني اع – ج ١ – ص ٤٨٠

بأنه إذا طعن لدى المحكمة الاستئنافية على تقرير خبير بأنه قد خالف موجب حكم نهائي، وكان كل ما دعمت به المحكمة الاستئنافية حكمها هو قولها إنها اطلعت على تقرير الخبير ومحاضر أعماله وتبينت صحة النتيجة التي وصل إليها، وإن ما وجه إلى هذا التقرير من الاعتراضات ليس مما يضعف من صلاحيته، كان هذا الحكم باطلاً باعتباره خلوا من  الأسباب، وتعين نقضه

الطعن رقم ٦٥ لسنة ٢ – جلسة ۱۲ / ۱ / ۱۹۳۳ – مكتب فني ١ ع – ج ١ – ص ١٦٤

 الأسباب العامة في تسبيب الأحكام

تسبيب الأحكام الصريح والضمني

قد تعمد المحكمة في تسبيب حكمها إلى ذكر أسباب خاصة لحمل قضائها في كل طلب أو دفع أو دفاع مبدى من الخصوم، إلا أنه ليس هناك ما يمنع من أن تستند المحكمة في قضائها إلى أسباب عامة – أي يتساند الحكم في قضائه في عدة طلبات لسبب واحد – إذ أن الأسباب العامة لا تعيب قضاء الحكم طالما أمكن تعيين الدليل الذي أقامت عليه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها

وتسنى الوقوف على ما أثير من دفوع ودفاع، وعلى أوجه ما استدل به الحكم على ثبوت الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها بما لا يحجب محكمة النقض عن مراقبة تطبق القانون وقيام الحكم على أسباب عامه يختلف ولا شك عن صياغته في أسباب مجملة أو مبهمة مقتضبة لا تعين على فهمه، وتعجز محكمة النقض عن القيام بواجبها في مراقبة تطبيق القانون.

وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض بأنه

 متى كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في أسبابه على الإشارة إجمالاً إلى أوراق الدعوى ومذكرات الطاعن باعتبارها المصدر الذي استقى منه واقعة وقف المطعون ضده عن عمله دون بيان مؤدى هذه الأوراق والمذكرات بما يتعذر معه تعيين الدليل الذي كونت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها حتى يمكن الوقوف على أن ما أثير حوله من دفاع لا يؤثر فيه والتحقق من أن من الأدلة التي يصح قانوناً بناء الحكم عليها، فإن الحكم يكون قد عاره القصور في التسبيب

الطعن رقم ٢٧٤ لسنة ٣٨ – جلسة ١١ / ٥ / ١٩٧٤ – مكتب فني ٢٥ ج ١ – ص ٨٥٤.
كما قضت بأنه

 إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى انتفاء تبعية العامل لرب العمل استناداً إلى ما قرره من أن الثابت من أقوال الشهود  الذين سمعوا في الدعوى ومن المستندات المقدمة فيها أن علاقة الطاعن بالشركة المطعون ضدها كانت علاقة وكالة بالعمولة وليست علاقة عمل دون أن يحصل الحكم في أسبابه أقوال الشهود أو يبين هذه المستندات ومضمونها وكيف استقى منها هذه الحقيقة التي قام عليها؛ فإن ذلك يعد قصوراً مبطلاً للحكم إذ لا يمكن معه تعيين الدليل الذي أقامت عليه المحكمة اقتناعها والتحقق من أنه يفضى إلى النتيجة التي انتهت إليها.

الطعن رقم ٣٥٠ – لسنة ٣٧ – جلسة ١٢ / ١ / ١٩٧٤ – مكتب فني ٢٥ – ج ١ – ص ١٤٧

أحكام نقض في تسبيب الأحكام

تسبيب الأحكام

المقرر فى قضاء محكمة النقض أن نقض الحكم لقصور فى التسبيب – أيا كان وجه هذا القصور- لا يعدو أن يكون تعيباً للحكم المنقوض لإخلاله بقاعدة عامة فرضتها المادة 176 من قانون المرافعات التى أوجبت أن تشتمل الأحكام على الأسباب التى بنيت عليها والا كانت باطلة بما لا يتصور معه أن يكون الحكم الناقض قد حسم مسألة قانونية بالمعنى المشار اليه آنفاً حتى ولو تطرق لبيان أوجه القصور فى الحكم المنقوض .

لما كان ذلك وكان الحكم الناقض قد عاب على الحكم المنقوض قصوراً فى التسبيب فيما خلص اليه من العين أجرت للطاعن مفروشة مستدلاً على ذلك ما ورد بعقد الايجار سند الدعوى من أن الاجارة انصبت على محل بقالة مجهز بالمنقولات وأنها كافية لاعتباره مفروشاً والى زيادة الأجرة فى هذا العقد عن الأجرة الواردة بعقد سابق

وكان هذا الذى أورده الحكم الناقض لا يتضمن فصلاً فى مسالة قانونية اكتسبت قوة الأمر المقضى بحيث تحول بين محكمة الاحالة وبين معاودة النظر فى دفاع الطاعن بشأن صورية وصف العين بأنها مفروشة والرد على هذا الدفاع بما يكفى لحمله مع تبيان مصدرها فى ذلك من الأوراق بل لا تحول بينها وبين أن تبنى حكمها على فهم جديد تحصله حرة من جميع عناصر الدعوى وهى فى ذلك لا يقيدها الا التزامها بتسبيب حكمها خضوعاً لحكم المادة 176 من قانون المرافعات .

[النقض المدني – الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 86 لسنــة 63 ق – تاريخ الجلسة 15 / 01 / 1997 مكتب فني 48 رقم الصفحة 128]-

المقرر فى قضاء محكمة النقض – أن الأصل فى الإجراءات أنها روعيت صحيحه وعلى من يدعى مخالفتها إقامة الدليل على ذلك وأنه عند قيام تعارض بين ما أثبت بمحضر الجلسة فإن العبرة بما أثبت بالحكم ولا يجوز للخصم أن – يجحد ما أثبت به أو بمسودته من بيانات إلا بطريق الطعن عليهما بالتزوير وفقا للإجراءات القانون وهو رخصة قررها المشرع له إن شاء استعملها دون حاجة إلى الترخيص له بذلك من المحكمة.

[النقض المدني – الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 2096 لسنــة 60 ق – تاريخ الجلسة 10 / 07 / 1994 مكتب فني 45 رقم الصفحة 1183]

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن نقضى الحكم للقصور فى التسبيب- أيا كان وجه هذا القصور-لا يعدوا أن يكون تعييبا للحكم المنقوض لإخلاله بقاعدة عامة فرضتها المادة 176 من قانون المرافعات التى أوجبت أن تشتمل الأحكام على الأسباب التى بنيت عليها وإلا كانت باطلة بما لا يتصور معه أن يكون الحكم الناقض قد حسم مسألة قانونية حتى لو تطرق لبيان أوجه القصور فى الحكم المنقوض.

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 308 لسنــة 59 ق – تاريخ الجلسة 31 / 03 / 1994 مكتب فني 45 رقم الصفحة 612]

نقض الحكم لقصور فى التسبيب – أيا كان وجه هذا القصور – لا يعدو أن يكون تعييبا للحكم المنقوض إخلاله بقاعدة عامة فرضتها المادة 176 من قانون المرافعات التى أوجبت أن ” تشمل الأحكام على الأسباب التى بنيت عليها وإلا كانت باطلة” بما لا يتصور معه أن يكون الحكم الناقض قد حسم مسألة قانونية بالمعنى المشار إليه آنفا حتى ولو تطرق لبيان أوجه القصور فى الحكم المنقوض.

[النقض المدني – الفقرة رقم 9 من الطعن رقم 979 لسنــة 57 ق – تاريخ الجلسة 31 / 12 / 1992 مكتب فني 43 رقم الصفحة 1473]

نقض الحكم لقصور فى التسبيب – أياً كان وجه هذا القصور لا يعدو أن يكون تعييباً للحكم المنقوض لإخلاله بقاعدة عامة فرضتها المادة 176 من قانون المرافعات التى أوجبت أن

” تشتمل الأحكام على الأسباب التى بنيت عليها و إلا كانت باطله ” بما لا يتصور معه أن يكون الحكم الناقض قد حسم مسألة قانونية بالمعنى المشار إليه آنفاً حتى و لو تطرق لبيان أوجه القصور فى الحكم المنقوض “

لما كان ذلك و كان الحكم الناقض قد عاب على الحكم المنقوض قصوراً فى التسبيب لإغفاله الرد على دفاع الطاعن المتمثل فى ترك المطعون ضده شقة النزاع و استقلاله دونه بالانتفاع بها ، ولالتفاته عن المستندات التى قدمها الطاعن تأييداً لدفاعه رغم مالها من دلائل و لعدم كفاية ما أورده بشأن صدور إيصالات سداد الأجرة باسم طرفي النزاع رداً على دفاع الطاعن

فضلاً عن أنه لم يبين المصدر الذى استقى منه عدم انقطاع صلة المطعون ضده بشقة التداعي ، و كان هذا الذى أورده الحكم الناقض لا يتضمن فصلاً فى مسألة قانونية اكتسبت قوة الأمر المقضى بحيث تحول بين محكمة الإحالة و بين معاودة النظر فى دفاع الطاعن و مستنداته

أو تحول بينها و بين الرد على هذا الدفاع بما يكفى لحمله مع تبيان مصدرها فى ذلك من الأوراق ، أو تحول بينها و بين دحض دلالة مستندات الطاعن بدلالة أقوى منها ، بل لا تحول بينها و بين أن تبنى حكمها على فهم جديد تحصله حرة من جميع عناصر الدعوى ، و هى فى ذلك لا يقيدها إلا التزامها بتسبيب حكمها خضوعاً لحكم المادة 176 من قانون المرافعات ، فإن النعي بعدم إتباع قضاء النقض السابق صدوره فى الدعوى يكون على غير أساس

[النقض المدني – الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 394 لسنــة 55 ق – تاريخ الجلسة 13 / 05 / 1987 مكتب فني 38 رقم الصفحة 708]

تسبيب الأحكام الصريح والضمني

النص فى المادة 178 من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1973 مؤداه أن الغاية الأساسية من تسبيب الحكم هى توفير الرقابة على عمل القاضى والتحقق من حسن استيعابه لوقائع النزاع ودفاع طرفيه والوقوف على أسباب قضاء المحكمة فيه .

[النقض المدني – الفقرة رقم 11 من الطعن رقم 8569 لسنــة 66 ق – تاريخ الجلسة 08 / 07 / 1997 مكتب فني 48 رقم الصفحة 1089]

المقرر وفقا لنص المادة 178 من قانون المرافعات انه يجب ان يبين فى الحكم ” اسماء الخصوم والقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم” والنقض او الخطأ الجسيم فى هذا البيان يترتب عليه بطلان الحكم الا ان هذا البطلان لا يترتب بداهة الا على اغفال اسم الخصم الاصيل فى النزاع اذ هو الذى يعتبر من البيانات الجوهرية اللازمة لصحة الحكم، واسم الخصم لا يكون جوهريا الا اذا كان طرفا ذا شأن فى الخصومة

فلا يترتب البطلان على اغفال اسم من لم توجه اليه طلبات ما لما كان ذلك وكان الطاعن الثانى ومورث باقى الطاعنين قى اختصما ……. ولم يوجها اليه طلبات ما كما انه لم يدفع الدعوى بأي دفاع ووقف من الخصومة موقفا سلبيا امام محكمة الموضوع واذ توفى المذكور امام محكمة الاستئناف وتم اعلان ورثته دون ان توجه اليهم ثمة طلبات وبالتالي لا يترتب على اغفال اسمائهم فى الحكم المطعون فيه بطلانه .

[النقض المدني – الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 66 لسنــة 60 ق – تاريخ الجلسة 21 / 11 / 1996 مكتب فني 47 رقم الصفحة 1334]

جرى قضاء هذه المحكمة على أنه متى كانت أسباب الحكم متعارضة مع منطوقة فالعبرة وحدة، ويكون الحكم فى هذه الحالة غير محمول أسباب وقائما على غير أساس.

[النقض المدني – الفقرة رقم 4 من الطعن رقم 1626 لسنــة 58 ق – تاريخ الجلسة 18 / 06 / 1995 مكتب فني 46 رقم الصفحة 889]

المادة 178 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن يتضمن الحكم بيان أسماء الخصوم وصفاتهم إنما قصدت بذلك التعريف بأشخاص وصفات من تردد بينهم الخصومة فى الدعوى التى يصدر فيها الحكم تعريفا نافيا للجهالة أو اللبس حتى لا يكتنف الغموض شخص المحكوم له أو الحكم عليه

وإذ رتبت هذه المادة البطلان على النقص أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم انما عنت النقص أو الخطأ الذى يترتب عليه التجهيل بالخصم أو اللبس فى التعريف بشخصيته مما قد يؤدى إلى عدم التعرف على حقيقة شخصيته أو إلى تغير شخص الخصم بآخر لا شأن له بالخصوم فى الدعوى .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 2549 لسنــة 61 ق – تاريخ الجلسة 25 / 05 / 1995 مكتب فني 46 رقم الصفحة 819]

من المقرر _ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة _ أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا فى أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه عملا بالفقرة الأخيرة من المادة 178 من قانون المرافعات .

[النقض المدني – الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 34 لسنــة 61 ق – تاريخ الجلسة 27 / 04 / 1995 مكتب فني 46 رقم الصفحة 718]

لما كانت المادة 178 من قانون المرافعات قد أوجبت أن تشتمل الأحكام على الأسباب التى عليها وإلا بينت عليها وإلا كانت باطلة، بما مقتضاه أنه يتعين على المحكمة أن تبين الوقائع والأدلة التى استندت إليها فى حكمها وكونت منها عقيدتها بحيث تستطيع محكمة النقض أن تراقب ثبوت الوقائع وأدلة هذا الثبوت لتتحقق من أنه من الأدلة التى يصح قانونا بناء الحكم عليها وأن ما أثير حوله من دفاع لا يؤثر فيه فإذا تعذر تعيين الدليل الذى كونت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها فإن الحكم يكون قد عابة قصور يبطله.

[النقض المدني – الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 436 لسنــة 56 ق – تاريخ الجلسة 08 / 06 / 1992 مكتب فني 43 رقم الصفحة 810]

لما كانت المادة 178 من قانون المرافعات قد أوجبت أن تشتمل الأحكام على الأسباب التى عليها وإلا بينت عليها وإلا كانت باطلة، بما مقتضاه أنه يتعين على المحكمة أن تبين الوقائع والأدلة التى استندت إليها فى حكمها وكونت منها عقيدتها بحيث تستطيع محكمة النقض أن تراقب ثبوت الوقائع وأدلة هذا الثبوت لتتحقق من أنه من الأدلة التى يصح قانونا بناء الحكم عليها وأن ما أثير حوله من دفاع لا يؤثر فيه فإذا تعذر تعيين الدليل الذى كونت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها فإن الحكم يكون قد عابة قصور يبطله.

[النقض المدني – الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 436 لسنــة 56 ق – تاريخ الجلسة 08 / 06 / 1992 مكتب فني 43 رقم الصفحة 810]

مبادئ تسبيب الأحكام في نقاط

تسبيب الأحكام في نقاط

هذه الدراسة التطبيقية المفصلة في موضوع تسبيب الأحكام المدنية يري المستشار محمد وليد الجارحي إتماماً للفائدة ذكر أهم ما جاء فيها في نقاط موجزة وهي

1- تسبيب الحكم يعنى إيراد الأدلة والأسانيد الواقعية والقانونية التي تبرر النتيجة التي انتهى إليها

۲ – ليس المقصود من تسبيب الحكم استتمامه من حيث الشكل ، وإنما الاستيثاق من أن القاضي فهم الواقع فى الدعوى فهما صحيحاً من عناصر في الأوراق تؤدى إليه ثم أضفى على ما ثبتت لديه صحته منه تكييفه الصحيح، واتبع ذلك بتطبيق حكم القانون على حاصل هذا التكييف

٣ – رقابة محكمة النقض لا تقف عند حد الشكل فى تسبيب الحكم وإنما تتجاوز ذلك إلى مضمون الأسباب ذاتها فهي رقابة مبنى ومعنى

 ٤ – لم يوجب المشرع على القاضى إفراغ حكمه في شكل معين وإنما ترك له حرية اختيار الشكل الذى يراه ، ولكن هذا لا يعنى أن يتحلل من أشكال ارتأى الرواد الأوائل أنها أفضل من غيرها في كتابة الأحكام

ه – تسبيب الحكم كما يكون صريحاً فمن الممكن أن يكون ضمنياً أو تسبيباً بالإحالة إلى حكم آخر أو إلى تقرير خبرة ، أو إلى قرار صادر من لجنة أو هيئة ذات اختصاص قضائي

٦ – القاعدة العامة أن جميع الأحكام يلزم تسبيبها، واستثناء من هذه القاعدة هناك أحكام تنبئ بذاتها عن أسبابها فلا يلزم تسبيبها

۷ – الحكم يشتمل على نوعين من الأسباب :

  • أسباب واقعية تتمثل في العناصر الواقعية أو الموضوعية للدعوى
  • وأسباب قانونية تتوافر ببيان السند القانوني لقضاء الحكم .

 ۸ – خلو الحكم من أسبابه الواقعية والقصور أو النقص في هذه الأسباب يبطل الحكم ويوجب نقضه

۹ – أما القصور في أسبابه القانونية أو الخطأ فيها ، فإنه لا يبطل الحكم ولا يؤدى إلى نقضه طالما انتهى فى منطوقه إلى نتيجة صحيحة قانوناً ولكن هذا لا يعنى أن يتحلل القاضى من واجب البحث عن القواعد أو المبادئ القانونية واجبة التطبيق على الوقائع المطروحة عليه أو أن يقصر في هذا البحث

۱۰ – تسبيب الحكم تسبيباً كافياً يتحقق إذا عينت المحكمة جميع العناصر الواقعية للدعوى، وحصلت منها فهم الواقع فيها ، ثم كيفت هذا الفهم، وطبقت حكم القانون

۱۱ – خلو الحكم من الأسباب الواقعية أو القصور فيها وإن كان يؤدى إلى بطلانه إلا أن هناك فروقاً جوهرية بين العيبين

۱۲ – بطلان الحكم يحتل مركز الصدارة بين أوجه الطعن فيه ونقضه للبطلان يغنى عن مناقشة باقى اوجه الطعن

۱۳ – إذا قضت محكمة النقض بنقض الحكم لخلوه من الأسباب الواقعية أو القصور فيها فإن النقض يكون كلياً إذا شاب الخلو أو القصور أجزاء الحكم جميعاً أو تلك التي كانت ركازا لأجزاء أخرى بنيت عليها ، ويكون جزئياً إذا اقتصر العيب على جزء من الحكم قائم بذاته

 ١٤ – لمحكمة النقض أن تستكمل ما شاب الحكم من قصور في أسبابه القانونية وأن تصحح ما قد يعترى هذه الأسباب من خطأ ولكن ليس لها أن تستكمل اسبابه الواقعية

١٥ – على محكمة الاستئناف الا تنصب من نفسها محكمة نقض بالتخلي عن رقابتها الموضوعية للحكم المستأنف بدعوى أن سلطة التقدير في المسألة المطروحة لمحكمة الموضوع فاصطلاح محكمة الموضوع كما يصدق على محكمة الدرجة الأولى يصدق كذلك على محكمة الاستئناف

١٦ – هناك محاولات فقهية بذلت لحصر صور القصور في التسبيب ولكنها لم تسفر عن وضع معيار منضبط جامع مانع لكل ما يعتبر قصوراً في تسبيب الحكم .

 ۱۷ – باستقراء الأحكام العديدة الصادرة من محكمة النقض بتطبيقات القصور في التسبيب أمكننا حصر صور هذا القصور في وجهين رئيسيين هما السكوت عن البيان عند الحاجة إلى بيان ، وعدم قيام القاضى بواجب البحث والتمحيص

۱۸ – يتعين لكى تصلح أسباب الحكم دعامة لحمل قضائه أن تكون أسباباً جدية واضحة محددة مستمدة من أصل ثابت بالأوراق تؤدى عقلاً ومنطقاً إلى النتيجة التي انتهى إليها فلا تكون مجملة أو مبهمة أو متخاذلة أو متناقضة

۱۹ – الأسباب المجملة هي تلك التى تساق في عبارات عامة ولا تواجه موضوع النزاع المعين المطروح على المحكمة ، وهي تختلف عن الأسباب العامة التي تصلح لحمل الحكم عند تعدد الطلبات في الدعوى .

۲۰ – الأسباب الغامضة أو المبهمة المضطربة المشوشة هي اسباب لا يبين منها ما إذا كانت المحكمة قد فهمت واقع الدعوى فطبقت عليه القانون تطبيقا صحيحا، أو فسد فهمها لهذا الواقع فشذ تطبيقها للقانون فيها

۲۱ – الأسباب المتخاذلة هى التى تنبئ عن التردد وعدم الحسم والقطع لوجود ثغرة

۲۲ – الخطأ في الإسناد يتحقق بنسبة قول أو أمر إلى مصدر وهمي لا وجود له أو إلى مصدر موجود ولكنه مناقض لما اثبته الحكم ، وهو الوجه الإيجابي لعيب مخالفة الثابت بالأوراق .

 ٢٣ – التناقض في الأسباب يعنى بناء الحكم على أسس أو دعامات متنافرة متعارضة بحيث لا يمكن رفع هذا التعارض والوقوف على ما يمكن حمل الحكم عليه منها

٢٤ – التناقض الذي يفسد الحكم ويؤدى إلى نقضه هو ذلك التناقض الحقيقي الذي يقع بين أسباب الحكم الواقعية أو بينها وبين منطوقه، والذى يشوب الحكم المطعون فيه ذاته وليس حكما أخر إلا إذا كانت هناك إحالة على هذا الحكم الأخير

 ٢٥ – تناقض أجزاء منطوق الحكم لا يصلح سبباً للطعن بالنقض ، وإنما هو سبب لالتماس إعادة النظر

٢٦ – سلامة الاستدلال او الاستنباط تتحقق بتوافر أمرين لا يغنى وجود أحدهما عن الآخر

  • أولهما : سلامة الدليل الذي تعتمد عليه المحكمة في قضائها من الناحيتين الإجرائية والموضوعية
  • وثانيهما هو منطقية النتيجة أي أن يؤدى ذلك الدليل عقلا ومنطقاً إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم

۲۷ – ليس في مراقبة محكمة النقض لمدى صحة الدليل أو سلامة الاستنباط افتئات على سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع وتقدير الأدلة المقدمة في الدعوى.

 ۲۸ – تخلط محكمة النقض وبعض الفقهاء بين ما لا يعيب تسبيب الحكم وبين ما يعيبه فعلا ، ولكنه لا يستوجب نقضه ، والتمييز بينهما أمر لازم تفتضيه دقة البحث

٢٩ – لا يعيب الحكم عدم تتبعه حجج الخصوم والرد عليها استقلالا ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الحجج ولا ارتياح القاضي لدليل دون أخر ، أو أخذه بنتيجة دون أخرى طالما كانت محتملة ، أو عدم تحدثه عن قرينة من القرائن غير القانونية أو التفاته عن دفاع غير جوهرى أو عدم رده على وقائع لم يحصلها ولم يعتمد عليها في قضائه، أو مخالفته لحقيقة أخذ بها حكم آخر لا يحاج به طرفا النزاع المطروح على المحكمة

٣٠ – مما يعيب الحكم ولكنه لا يستوجب نقضه ( النقص أو الخطأ في أسبابه القانونية مادام منطوقه موافقا لصحيح القانون )

كذلك مما يعيب الحكم ولكنه لا يؤدى إلى نقضه ( الخطأ فيما هو زائد على حاجة الدعوى أي فيما لم يكن لازما للفصل في جوهر النزاع المطروح على المحكمة وإقامته قضاءه على أكثر من دعامة تصلح إحداها لحمل هذا القضاء )

النقض المدني – المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 671 الى 674 – طبعة نادي القضاة 2000

خاتمة تسبيب الأحكام

تسبيب الأحكام القضائية الصريح

تسبيب الحكم القضائي تسبيبا كافيا هو أهم عمل للقاضي حتى يطمئن المطلع علي الحكم أن المحكمة قد ألمت بكافة وقائع النزاع وأنزلت عليها النص القانوني الصحيح وفق ما قدم من مستندات  ووقائع

وللمزيد عن تسبيب الحكم راجع المراجع القانونية الأتية :

  1. شرح المادة 178 مرافعات للدكتور أحمد مليجي – طبعة 2010 نادي القضاة
  2. النقض المدني للمستشار محمد وليد الجارحي نائب رئيس محكمة النقض طبعة نادي القضاة 2000
  3. تسبيب الأحكام المدنية للمستشار هشام عبدالحميد الجميلي نائب رئيس محكمة النقض طبعة نادي القضاة 2014
  4. بناء الأحكام المدنية للمستشار الدكتور طه عبدالعليم نائب رئيس محكمة النقض طبعة نادي القضاة 2023
Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقضAuthor posts

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *