الشركات التجارية

جدول المحتويات

بحث عن قسمة الشركات التجارية و التصفية و الأرباح والخسائر وأسباب انقضاء الشركة عموما في القانون و حقوق كل شريك وورثته وفقا لحصته عند تصفية الشركة و قسمة أصولها

الشركات التجارية التعريف

الشركات التجارية التصفية

فالشركة عقد مسمي ويقتضي كونها عقدا أن تكون لها أركان العقد المعتادة التراضي والمحل والسبب، وسيأتي بيان ذلك.

ولابد من أن يشترك أكثر من شخص واحد في الشركة شأنها في ذلك شان أي عقد آخر إلا أن الشركة تختلف عن العقود الأخرى، كالبيع والإيجار، في أن أطراف العقد فيها وهم الشركاء مصالحهم بعد تكوين الشركة متحدة غير متعارضة.

وقد عرفت محكمة النقض الشركة بأنها

الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر أن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة ما يقتضي لزوما قيان الشركة بشخصين في الأقل

جلسة ۱۹۷۱/۵/۱۸ الطعن رقم ٤٠٩ لسنة ٣٦ ق لسنة ٢٢ ص ٦٣٣

لابد أن يساهم كل شريك بحصة في رأس مال الشركة، وهذه الحصة هي التي تحدد عادة تصيبه في أرباح الشركة وفي خسائرها، وهذا لا يمنع، بعد تحديد حصة الشريك في رأس المال من أ أن يتبرع له سائر الشركاء بهذه الحصة فيعفونه من الوفاء بها وتتضمن الشركة في هذه الحالة هبة مكشوفة أو مستورة علي حسب الأحوال، أما الشركة التي لا يحدد فيها لكل شريك حصته من رأي المال، سواء التزم الشريك بالوفاء بها كما يقع عادة أو تبرع له بها سائر الشركاء كما يقع نادرا فأنها تكون شركة باطلة.

والحصة قد تكون نقودا أو أوراقا مالية أو منقولات أو عقارات أو حق انتفاع أو عملا أو اسما تجاريا أو شهادة اختراع أو دينا في ذمة الغير، وكل ما يصلح أن يكون محلا للالتزام يصلح أن يكون حصة في الشركة وبديهي انه ليس من الضروري أ يكون حصص الشركاء متساوية في القيمة، أو متجانسة في النوع، وتضم حصص الشركاء بعضها إلي بعض فيتكون من مجموعها رأس مال الشركة le capital Social ورأس المال هذا يقوم بذاته مستقلا عن أموال كل شريك وهو الذي يستثمر لتوزيع أرباحه أو خسائره علي الشركاء

 السنهوري الوسيط ص ٥٧٨
وقد قضت محكمة النقض

 بأن الأصل أن ترد حصة الشريك علي ملكية الشيء الذي يقدمه في الشركة إلا انه يجوز أن ترد علي حق شخصي يتعلق بالشيء الذي يتقدم به مجرد الانتفاع به واستعماله لمدة محددة تكون عادة مدة بقاء قيام الشركة ويترتب علة ذلك حق هذا الشريك في استرداد هذا الشيء في نهاية المدة إذ أن ملكيته لن تنقل إلي الشركة ولم تكن عنصرا في رأس مالها

جلسة ١٩٨٨/٥/٢ الطعن رقم ٢٢٩٦ لسنة ٥٢ ق س ۳۹ ص ۸۹۰

الاشتراك والتعاون لتكوين الشركة

نية الاشتراك والتعاون عن طريق قبول إخطار معينة

وهذا عنصر نفسي من مقومات الشركة، فلا يكفي لقيام شركة أن يكون هناك مال مشترك بين عدد من الأشخاص يستغلونه جميعا بحسب طبيعته، فالشيوع يتحقق فيه هذا الوصف وليس بشركة. وليس الفرق ما بين الشركة والشيوع كما يقال، أن الشركة عقد والشيوع غير عقد، فالشيوع قد يكون مصدره العقد كالشركة، ولكن الشيوع سواء العقد أو الميراث أو غير ذلك مال مشترك لشركاء في الشيوع يستغلونه بحسب طبيعته

 فان كان دارا أو أرضا سكونها أو زرعوها أو أجروها، وان كان نقودا أو اوراقا مالية استولوا علي فوائدها وان كان منقولا أجروه أو انتفعوا بـه بحـــب طبيعته، أما الشركة فلابد فيها من أن تكون عند الشركاء نية الاشتراك في نشاط ذي تبعة يأملون من ورائه الربح ولكن قد يعود عليهم بالخسارة

 ولا يقتصرون علي مجرد استثمار  مال مشترك بحسب طبيعته كما هي الحال في الشيوع، ونية الاشتراك في نشاط ذي تبعة التي يطلق عليها عبارة (affection societies) أي نية تكوين شركة ، أو إرادة كل شريك في أن يتعامل مع الشركاء الآخرين في نشاط ينطوي علي قدر من المخاطرة.

وقد قضت محكمة النقض

من المقرر – في قضاء محكمة النقض ان الشركة علي ما هي معرفة به قانونا ل عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بان يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصته في مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ . المشروع من ربح أو خسارة، ويشترط لقيامها أن توجد لدى الشركاء نية المشاركة في نشاط ذي تبعة

وان يساهم علي شريك في هذه التبعة بمعنى أن يشارك في الربح والخسارة معا وتعرف هذه النية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع ولا معقب عليه في ذلك متى أقام قضاءه علي أسباب سائغة أما المال الشائع فيشترك في تملكه عدد من الأشخاص يستغلونه به حسب طبيعته دون أن تكون لديهم نية المشاركة في نشاط ذي تبعة

جلسة ١٩۸۱/۲/۲٥ الطعن رقم ٨٤١ لسنة ٤٦ ق س ٣٢ ص ٦٧١ ، جلسة ۱۹۹٣/٤/٢٢ الطعن رقم ٣٣٢٧ لسنة ٥٨ق

ووجود هذه النية عند الشركاء يدل عليه بوجه خاص طبيعة النشاط الذي اشتركوا فيه، وهو مسألة واقع يستقل بتقديرها قاضي الموضوع. وقد قضت محكمة النقض بأن يشترط لقيام الشركة أن يوجد لدى الشركاء نية المشاركة في نشاط ذي تبعة وان يساهم كل شريك في هذه التبعة بمعنى أن يشارك في الربح والخسارة معا وتعرف هذه النية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع ولا معقب عليه في ذلك متى أقام رأيه علي أسباب تسوغه

جلسة ۱۹۷۸/۳/۲۳ مجموعة أحكام النقض السنة ٢٩ ص ٨٥٢، جلسة ١٩٦٨/٣/٢١ مجموعة أحكام النقض السنة ١٩ ص ٥٨٨

مساهمة كل شريك في الأرباح والخسائر

ويستتبع وجود نية الاشتراك في نشاط ذي تبعة يعوج علي الشركاء بالربح أو بالخسارة، أن يساهم كل شريك في تبعة هذا النشاط فيتقاسم الشركاء الأرباح، ويوزعون فيما بينهم الخسائر، فإذا أعفي أحد الشركاء من تحمل الخسائر مقاسمته مع للأرباح، أو حرم من مقاسمته للأرباح مع تحمله للخسائر كانت الشركة شركة الأسد (societe leonine) وكانت باطلة

وفي هذا تقول الفقرة الأولي من المادة ٥١٥ مدني إذا اتفق علي أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة أو في خسائرها كان عقد الشركة باطلا، كذلك إذا اتفق علي أن أحد الشركاء لا يساهم لا في الأرباح ولا في الخسائر، بل يقتصر علي استرداد حصته بعد انقضاء الشركة

 فان هذا لا يكون شريكا، بل يكون قد قدم مالا للشركة علي سبيل القرض دون فائدة أو علي سبيل العارية تبعا لطبيعة هذا المال. وقد قضت محكمة النقض بأن مؤدي” نص المادة ١/٥١٥ من القانون المدني انه إذا اتفق علي أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة أو خسائرها كان عقــد الشركة باطلا بمعنى انه لا يجوز الاتفاق علي حرمان شريك من الأرباح كما لا يجوز الاتفاق علي إعفاء شريك من الخسارة

 جلسة ١٩٨١/٥/١٨ الطعن رقم ۲۰۹ لسنة ٥٠ ق

أسباب انقضاء الشركة التجارية

الشركات التجارية

انقضاء الشركة التجارية بانقضاء الميعاد المحدد لها أو يأتيها العمل الذي قامت من أجله :

تنص المادة ٥٢٦ مدني على انه :
  1.  تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المعين لها، أو بانتهاء العمل الذي قامت مـــن أجله.
  2.  فإذا انقضت المدة المعينة أو انتهي العمل ثم استمر الشركاء يقومون يعمل من نوع الأعمال التي تألفت لها الشركة امتد العقد سنة بسنة بالشروط ذاتها.

ويجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض علي هذا الامتداد، ويترتب علي اعتراضه وقف أثره في حقه.

فالشركة قد يتحدد وقت قيامها بمدة معينة أو بعمل معين، فإذا انتهت هذه المدة أو فرغت الشركة من هذا العمل انقضت الشركة بمجرد انتهاء المدة أو بمجرد الفراغ من العمل، فإذا تألفت شركة وحددت مدتها بعشر سنين مثلا، فانتهاء العشر السنين تنقضي الشركة، وإذا تألفت لبيع أراض محددة، وفرغت من بيع كل هذه انتهي عملها فانقضت، وتنقضي الشركة في الحالتين، ولو كان هذا ضد رغبة الشركاء، وما عليهم إذا أرادوا الاستمرار في العمل إلا أن يتفقوا على انشاء شركة جديدة .

وقد قضت محكمة النقض بأن

مؤدى نص المادة ١/٥٢٦ من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن شركات الأشخاص تنتهي بانقضاء الميعاد المحدد لها بقوة القانون ولا يحول ذلك دون توافر مصلحة أي من الشركاء في الحصول على حكم بانتهاء الشركة، ويقتصر دور القاضي فيه على التحقق مــن انقضاء الميعاد طبقا للعقد دون أن يكون له سلطة تقديرية في اعتبار العقد ممتدا، ولا يكون حكمه منشئا لحالة الانتهاء

 ( الطعن رقم ٨٣٣ لسنة ٥٤ق جلسة ۱۹۹٠/٥/٢٨ ، مجموعة أحكام النقض السنة ۱٨ ص ۱۱ جلسة ١٩٦٧/١/٣، مجموعة أحكام النقض السنة ٦ ص ٩٤٦ جلسة ١٩٥٥/٤/١٤)

 وبأنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهي الى تكييف العقد المؤرخ . بأنه عقد شركة وكان من المقرر في المادة ١/٥٢٦ من القانون المدني أن الشركة تنتهي بانقضاء الميعاد المعين لها وقد انقضت مدة هذت العقد وبقى الطاعنين يعين التراع دون رضاء المطعون ضده،

ومن ثم فانه يعد مغتصبا إذا لم يعد له سند في البقاء بها وإذا قضى الحكم المطعون فيه بالإخلاء تأسيسا على ما تقدم فلا يكون مشوبا بالتناقض، ولا يغير من ذلك أن المطعون ضده طلب طرد الطاعن إذ أن الإخلاء والطرد لفظان بمعنى واحد يفيدان بان الطاعن لم يعد له الحق في البقاء بعين النزاع ويكون قد فصل في مصير هذا العقار واوضح انه غير قائم لانتهاء مدته

( الطعن رقم ۱۸۲) لسنة ٤٨ ق س ٣٣ ص ٦٨٧ جلسة (۱۹۸۲/٦/٧)

وبأنه النص في المادة ٥٢٦ من القانون المدني على أن تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المعين لها أو بانتهاء العمل الذي قامت أجله  فإذا انقضت المدة المعينة أو انتهي العمل ثم استمر الشركاء يقومون بعمل من نوع الأعمال التي الفت لها الشركة امتد العقد سنة بسنة بالشروط ذاتها

والنص في المادة ٥٣١ منــه على انه يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء يكون وجوده في الشركة قد آثار اعتراضا على أجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سببا مسوغا لحل الشركة على أن تظل الشركة قائمة بين الباقين

يدل على أن الشركة تنتهي بقوة القانون بانقضاء الميعاد المعين إلا إذا امتدت بإرادة الشركاء الضمنية أو الصريحة وان فصل الشريك من الشركة لا يكون إلا حال قيامها ولأسباب تبرره ولا يقع بعد انتهائها بانقضاء الميعاد لها بغير مد، يؤكد هذا النظر أن المشرع نص على قيامها في الحالة الأولى فيما بين الباقين من الشركاء

 (الطعن رقم ١٢٨٢ لسنة ٤٩ ق س ٣٢ ص ١٥٢٠ جلسة (۱۹۸۱/۵/۱۸)

وبأنه “وفقا للمادة ٤٤٥ من القانون المدين (قديم) تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المحدد لها بقوة القانون، فإذا أراد الشركاء استمرار الشركة وجب أن يكون الاتفاق على ذلك قبل انتهاء الميعاد المعين في العقد، أما إذا كانت المدة قد انتهت دون تجديد فلا سبيل الى الاستمرار في عمل الشركة القديمة إلا بتأسيس شركة جديدة، ولا يغير من ذلك أن يكون قد نص في عقد الشركة الجديدة على أن الغرض منها هـو الاستمرار في الشركة السابقة

 مجموعة أحكام النقض السنة ٦ ص ١١٦٣ جلسة ١٩٥٥/٥/١٦

على انه إذا تحدد لقيام الشركة مدة معينة وقبل انتهاء هذه المدة اتفق الشركاء جميعا علي مدها، امتدت الشركة ذاتها الى ما بعد المدة المحددة بمقدار ما امتد منها، فإذا كانت مدة الشركة خمس سنوات مثلا، وبعد أربعه سنوات اتفق الشركاء على مد المدة ثلاث سنوات أخرى بقيت الشركة قائمة الى أن تنتهي الثماني السنوات، خمس المدة الأصلية وثلاث امتدت لها الشركة

اما إذا انتهت السنوات فانقضت الشركة بانتهائها وأراد الشركاء الاستمرار في العمل، فان الشركة التي يؤلفونها عند ذلك تكون شركة جديدة غير الشركة الأولى، وتحتاج في انشائها الى إعادة الإجراءات من كتابة ونشر وغير ذلك، وكذلك إذا انتهي العمل الذي ألفت من أجله الشركة بان فرغت الشركة مثلا من بيع الأراضي المحددة التي تألفت لبيعها، وأراد الشركاء الاستمرار في العمل بشراء أراض جديدة وبيعهـا كـانـت الشركة التي يؤلفونها عند ذلك أيضا شركة جديدة غير الشركة الأولى

 السنهوري ص ٢٦٠
فقد قضت محكمة النقض بأن

وفقا للمادة ٤٤٥ من القانون المدني القديم تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المحدد لها بقوة القانون، فإذا أراد الشركاء استمرار الشركة وجب أن يكون الاتفاق على ذلك قبل انتهاء الميعاد المعين في العقد، أما إذا كانت المدة قد انتهت دون تحديد فلا سبيل الى الاستمرار في عمل الشركة القديمة إلا بتأسيس شركة جديدة، ولا يغير من ذلك أن يكون قد نص في عقد الشركة الجديدة على أن الغرض منها هو الاستمرار في الشركة السابقة

نقض مدني ١٦ مايو سنة ١٩٥٥ مجموعة أحكام النقض ٦ رقم ١٥٥ ص ١١٦٣

إذن فامتداد الشركة غير تجديدها الامتداد هو استمرار للشركة الأصلية، أما التجديد فإنشاء شركة جديدة غير الشركة الأصلية والتجديد إما أن يكون تجديدا صريحا أو تجديدا ضمنيا كما في عقد الإيجار فالتجديد يكون صريحا إذا اتفق الشركاء صراحة، بعد انتهاء الشركة الأصلية بانقضاء مدتها أو انتهاء عملها على انشاء شركة جديدة تمضي في نفس الأعمال التي كانت الشركة الأصلية تقوم بها، ويكون التجديد ضمنيا إذا انتهت مدة الشركة أو انتهي عملها ومع  ذلك استمر الشركاء يقومون بأعمال من نوع الأعمال التي تألفت لها الشركة

ويختلف التجديد الضمني عـن التجديد الصريح في شيئين :

  •  اولاً : يعتبر استمرا الشركاء العمل في التجديد الضمني اتفاقا على انشاء الشركة الجديدة فلا حاجة الى اتفاق صريح مكتوب كما في التجديد الصريح ولكن يجب النشر في التجديد الضمني كمـا في التجديد الصريح.
  • ثانيا : في التجديد الصريح يتفق الشركاء على مدة الشركة الجديدة، أما في التجديد الضمني فقد تكفل المشرع بتجديد هذه المدة إذ تجدد الشركة الأصلية سنة فسنة بالشروط ذاتها
فقد قضت محكمة النقض بان

 مفاد نص المادة ٥٢٦ من القانون المدني امتداد عقد الشركة المحددة قد يكون صراحة إذا ثبت اتفاق الشركاء على مد أجلها قبل انقضائها، كما قد يكون ضمنيا إذا استمر الشركاء بعد انقضاء المدة المحددة يقومون بأعمال من نوع الأعمال التي تألفت لها الشركة

 الطعن رقم ١١٩٠ لسنة ٤٦ق جلسة ۱۹۸۱/٥/٢٥ ، الطعن رقم ١٤٩ لسنة ٣٧ق س ٢٣ ص ٥٨٥ جلسة ۱۹٧٢/٣/٣٠ ، الطعن رقم ۱۹۲ لسنة ٢٢ ق جلسة ١٩٥٥/٥/٢٩

 وبأنه مؤدى نص المادة ١/٥٢٦ من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن شركات الأشخاص تنتهي بانقضاء الميعاد المحدد لها بقوة القانون، وانــــه إذا أراد الشركاء استمرار الشركة وجب أن يكون الاتفاق على ذلك قبل انتهاء الميعاد المعين في العقد

أما إذا كانت المدة قد انتهت دون تجديد فلا سبيل الى الاستمرار في عمل الشركة القديمة إلا بتأسيس شركة جديدة وان الاتفاق على امتدد الشركة بعد انتهاء المدة المحددة لها في العقد هو في حقيقته انشاء لشركة جديدة، ولا يغير من ذلك أن يكون قد نص في عقد الشركة على أن الغرض منها هو الاستمرار في الشركة السابقة

مجموعة أحكام النقض السنة ٢٢ ص ١٠٣ جلسة ۱۹۷۱/۵/۱۸

وبأنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قصر قضاءه على أنهاء عقد الشركة المؤرخ ١٩٨٥/١٢/١٣ دون تحديد تاريخا لهذا الانتهاء في حين انــه قــد تكونت شركة جديدة اعتبارا من ۱۹۹٦/١/١ تاريخ انتهاء مدة العقد باستمرار الشركاء في مباشرة نشاطها سنة فسنة حتى أبدى المطعون ضدهم بإنذارهم المسلم الى الطاعن بتاريخ ۱۹۹۸/۸/۹ رغبتهم في عدم تجديدها

والذي يتعين أن يبدأ نفاذه اعتبارا من تاريخ ۱۹۹۹/۱/۱ ومنه تنقضي الشركة وتدخل في دور التصفية وتنتهي سلطة مديرها ويتولى المصفى الذي يتم تعيينه اتفاقاً أو قضاء أعمال التصفية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وخلا قضاؤه من تحديد لتاريخ انتهاء عقــد الشركة الذي تبدأ منه آثار الانقضاء التي يرتبها القانون فانه يكون معيبا”

نقـض ٢٠٠١/٥/١٥ طعن ٢٥٣٢ س ٦٩ ق

 وبأنه تنقضي شركات الأشخاص بقوة القانون بانقضاء الميعاد المعين لها، ومؤدى استمرار الشركاء في القيام بأعمال الشركة رغم انتهاء مدتها دون تجديد قيام شركة جديدة بذات الشروط

 (نقـض ٢٠٠١/٥/١٥ طعن ٢٥٣٢ س ٦٩ق)

 وبأنه مؤدى نص المادة ١/٥٢٦، ٢ من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن شركات الأشخاص تنتهي بانقضاء الميعاد المحدد لها بقوة القانون، وانه إذا أراد الشركاء استمرار الشركة وجب أن يكون الاتفاق على ذلك قبل انتهاء الميعاد المعين في العقد

أما إذا كانت المدة قد انتهت دون تجديد فلا سبيل الى الاستمرار في عمل الشركة القديمة إلا بتأسيس شركة جديدة وان الاتفاق على امتداد الشركة بعد انتهاء المدة المحددة لها في العقد هو في حقيقته انشاء لشركة جديدة، ولا يغير من ذلك أن يكون قد نص في عقد الشركة على أن الغرض منها هو الاستمرار في الشركة السابقة

(نقـض ١٩٧١/٥/١٨ طعن ٤٠٩ س٢٦ق)
وقضت أيضا بأن

مؤدى نص المادة ٥٨ من القانون التجاري انه يجــب شــهر انقضاء الشركة إذا كان نتيجة لإرادة الشركاء كإجماعهم على فسخها قبل انتهاء مدتها أو انسحاب أحد الشركاء منها، أما إذا كان الانقضاء نتيجة انتهاء الميعاد المحدد للشركة فلا يلزم شهره

نقض ٥/٢٥/ ۱۹۸۱ طعن ۱۱۹۰ س ٤٨ ق

وبأنه لما كانت الشركة بين الطاعنة والمطعون ضده بموجب العقد المبرم بينهما في ١٩٧٨/١١/٢٦ هي شركة تضامن وهي من الشركات المبينة بنص المادة ١٩ من قانون التجارة الصادر في ۱۸۸۳/۱۱/۱۳ وقد نصت الفقرة الأخيرة من نص هذه المادة على أن ” تتبع في هذه الشركات الأصول العمومية المبينة في القانون المدني”

 وقد نصت المادة ٢/٥٢٦ من هذا القانون والواردة في شان عقد الشركة على أن

فإذا انقضت المدة المعينة أو انتهي العمل ثم استمر الشركاء يقومون بعمل من نوع الأعمال التي تألفت لها الشركة امتد العقد سنة فسنة بالشروط ذاتها

وكان البند سابعا من عقد الشركة المؤرخ ۱۹۷۸/۱۱/۲٦ بين طرفية العقد ينص على أن “مدة الشركة عشرين سنة تتجدد من تلقاء نفسها إذا لم يبد أحد الطرفين رغبته في عدم المد قبل انتهاء المدة بستة أشهر على الأقل

 ومفاد هذا البند انه وان تضمن العقد شرطا للتجديد الضمني إلا انه لم ينص فيه صراحة على تحديد المدة التي يتجدد إليها وعليه فان عدم طلب أنهاء عقد الشركة من أحد طرفيه في الميعاد المحدد وهو قبل ستة أشهر على الأقل من انتهائه يترتب عليه تجدد العقد لمدة أخرى وهي واحدة يظل يتجدد سنة فسنة ما لم يطلب أحد طرفيه انتهائه في الميعاد المتفق عليه بالعقد

ولما كان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم الابتدائي بأنهاء عقد الشركة على سند من أن عقد الشركة قد تجدد ضمنا سنة بعد سنة عملا بنص المادة ٢/٥٢٦ مدني وان المطعون ضده أقام دعواه بالأنهاء قبل نهاية مدة العقد بخمسة عشر يوما فانه يكون قد صادف صحيح القانون في شان ما اورده من تجدد العقد لمدة سنة فسنة بعد انتهاء مدته الأصلية

إلا انه قد أخطأ غذ لم يلتزم بالميعاد المحدد في العقد لأحقية الشريك في طلب أنهاء الشركة إذ قرر بأنها خمسة عشر يوما، ولم تضمن الطاعنة نعيا عليه

هذا فضلا عن انه أمر لا يتعلق بالنظام العام أما بشان مخالفة الحكم لحجية حكم سابق فانه لما كان الحكم الصادر في الدعوى رقم … كلي الأقصر المؤيد بالاستئناف رقم ….. لسنة …..ق القصر – والذي تمسكت الطاعنة بحجيته – قد أقام قضاءه برفض طلب المطعون ضده بأنهاء عقد الشركة على سند من أن الدعوى لم ترفع في الميعاد المحدد بعقد الشركة وهو قبل ستة أشهر من انقضاء مدتها، ومن ثم فلا حجية له إذا ما رفعت الدعوى بالأنهاء مرة أخرى في الميعاد المتفق عليه بالعقد

الطعن رقم ٥٩٥٥ لسنة ٧٢ق جلسة ٢٠٠٤/٤/٢٢

 ويملك الدائن للشريك حق الاعتراض علي امتداد أو تجديد الشركة، وذلك إذا لم يجد في الأموال الخاصة لمدينه وفاء بحقه. وله أن يطلب تصفية نصيب مدينه في الشركة، حتى يتمكن من التنفيذ عليه وفي هذه الحالة يقف الأثر القانوني لامتداد أو تجديد الشركة في حق دائن الشريك، بل أن الامتداد أو التجديد لا يتم أصلا بين باقي الشركاء، إلا باتفاق جديد يصدر منهم (المادة ٣/٥٢٦ مدني).

 ويقدم الاعتراض للشركة فان أغفلته أو ردت باستمرار نشاطها، وجب على الدائن رفع دعوى بتقرير انقضاء الشركة وتصفية أموالها والتعويض أن كــان لـه مقتضى، وليس للاعتراض شكل خاص، فقد يكون بإنذار على يد محضر أو بكتاب مسجل أو غير مسجل أو شفاهه، ويتحمل الدائن عبء الإثبات، وليس له ميعاد معين فيجوز في أي وقت بعد انتهاء ميعاد الشركة عندما يكون الميعاد مطلقا وإلا فبعد إتمام العمل

(أنور طلبة ص ٢٨٥)

 انقضاء الشركة التجارية بهلاك جميع مالها أو جزء كبير فيها :

تنقضي الشركة كذلك وفقا لنص المادة ١/٥٢٧ مدني بهلاك جميع مالها أو جزء كبير منه بحيث لا تبقى فائدة في استمرارها كان يتلف مالها أو يضيع أو تستنفذه الخسائر دون أن يتفق الشركاء على تعويض ما هلك منه بزيادة الحصص دون أن تعوض الشركة عن الهلاك

وتقدير ما إذا كان الجزء الباقي من أموالها بعد الهلاك كافيا لتحقيق غرضها مسألة موضوعية متروك تقديرها لقاضي الموضوع، وليس من أن يكون هلاك المال ماديا بل يصح أن يكون معنويا كما لو كانت الشركة مباشر نشاطها بمقتضى التزام منح لها ثم سحب منها هذا الالتزام او، أو كان الضروري يبطل حق الاختراع الذي تستغله فان ذلك يعد في حكم الهلاك المعنوي لأموال الشركة ويلحق بهلاك مال الشركة هلاك حصة أحد الشركاء إذا كانت هذه الحصة شيئا معينا بالذات.

حيث نصت الفقرة الثانية من المادة ٥٢٧ مدني علي انه:

إذا كان أحد الشركاء قد تعهد بان يقدم حصته شيئا معينا بالذات وهلك هذا الشيء قبل تقديمه أصبحت الشركة منحلة في حق جميع الشركاء

فتبين من نص هذه الفقرة أن أحد الشركاء إذا اعهد بتقديم حصته شيئا معينا بالذات كعقار أو سفينة أو سيارة وهلكت قبل أن يقدمها فان الشركة تصبح منحة في حق جميع الشركاء حتى لو كانت الحصص الباقية كافية لقيام الشركة بأعمالها، وذلك لانعدام عنصر أساس من عناصر الشركة وهو مساهمة كل شريك بحصته لذلك تنحل الشركة بالنسبة لكل الشركاء.

أما إذا كان هلاك الحصة قد تم بعد تسليمها للشركة فلا تنحل الشركة إذا كانت الحصص الباقية كافية لقيام الشركة بأعمالها، ويظل صاحب الحصة شريكا في الشركة وتتحمل الشركة تبعة الهلاك. أي انه في حالة هلاك حصة الشريك قبل تسليمها للشركة يصبح الشريك غير مساهم في رأس مال الشركة، لان الحصة تملك عليه لا على الشركة أما بعد تسليم الحصة للشركة، فهلاكها على الشركة لا عليه ويصبح هو مساهما في رأس مال الشركة بالرغم من هلاك الحصة

السنهوري ص ٢٦٤
وقد قضت محكمة النقض بأن

مؤدى نص المادة ٥٣٢ من القانون المدني انه إذا انقضت الشركة بتحقيق أي سبب من أسباب انقضائها ومنها ما نصت عليه المادة ٥٢٧ مدني من هلاك أموالها – فأنها تدخل في دور التصفية حيث تنتهي المديرين فيها ويتولى المصفى أعمال التصفية وإجراء ما تفتضيه من القيام باسم الشركة ولحسابها باستيفاء حقوقها ووفاء ما عليها من ديون وبيع مالها منقولا أو  عقارا – على نحو ما نصت عليه المادة ٥٣٥ مدني

وهــو مــا يستوجب بقاء الشخصية المعنوية للشركة بالرغم من حلها تسهيلا لعملية التصفية وحفظها لحقوق الغير حتى يمكن للمصفى القيام بهذه الأعمال مما يقتضي بدوره قيام العقود والعلاقات المستمرة المتعلقة بإدارة الشركة واللازمة لاستمرار عملية التصفية

ومنها عقود الإيجار الصادرة للشركة – وذلك لحين الانتهاء من التصفية بتمام كافة أعمالها وتحديد صافي الناتج منها وتقديم المصفى تقريره بذلك واعتماده من الشركاء ومؤدى ذلك – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن شخصية الشركة تبقى بعد حلها بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي وان المصفى يصبح صاحب الصفة الوحيد في تمثيل الشركة في جميع الأعمال التي تستلزمها هذه التصفية

نقض ۱۹۷۹/۳/۳۱ طعن ٤١ س ٤٥ ق نقض ١٩٦٥/٦/١٠ طعن ٤٧٣ س ٣٠ق، نقض ١٩٤٧/١٢/١١ طعن ١٤٧ س١٦ق

انقضاء الشركة التجارية بموت أحد الشركاء أو بالحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه :

تنص المادة ٥٢٨ مدني على انه:

١ – تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء، أو بالحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه.

 ٢- ومع ذلك يجوز الاتفاق علي انه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته، ولو كانوا قصرا.

 ٣- ويجوز أيضا الاتفاق علي انه إذا مات أحد الشركاء، أو حجر عليه أو أعسر أو أفلس أو انسحب وفقا لأحكام المادة التالية تستمر الشركة فيما بين الباقين من الشركاء.

وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة. ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث، الذي أدى إلي خروجه من الشركة، ويدفع له نقدا. ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق، إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة علي ذلك الحادث.

فتبين من نص هذه المادة أن الشركة تنقضي بوفاة أحد الشركاء فلا تحل ورثته محله إذ أن شخصية الشريك في الشركات المدنية تكون دائما محل اعتبار إلا انه يجوز هذا الاتفاق في عقد الشركة على استمرارها مع ورثة الشريك المتوفي

وقد يتم الاتفاق ضمنيا كما إذا اتفق الشركاء في عقد الشركة على جواز تنازل الشريك عن حقه لأجنبي، ومن ثم فأولى أن يحل محله الورثة فتكون الشركة قد انحلت بالموت ثم حصل اتفاق ضمني على استمرارها بين باقي الشركاء وورثة المتوفي ولو كان الورثة قصرا أو بينهم عديم أهلية دون حاجة لإذن المحكمة ويمثل الورثة القصر الولي أو الوصي، ويراعى أن انقضاء الشركة المترتب على موت الشريك يصح التمسك به ضد الغير، ولو مع عدم الإعلان عنه

 أنور طلبة مرجع سابق ص۲۹۲
 وقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر تطبيقا لنص المادة ٥٢٨ من القانون المدني انه إذا خلا عقد تأسيس الشركة من شرط يقضي باستمرارها على الرغم من وفاة أحد الشركاء وجب اعتبارها منحلة قانونا بمجرد وقوع الوفاة، فإذا لم يوجد مثل هذا الاتفاق الصريح واستمر الشركاء في أعمال الشركة فعلا مع الورثة، وجب اعتبار الشركة في دور التصفية مما مؤداه أن الشركة تكون منحلة بقوة القانون

 نقض ١٩٨٥/٤/٢٢ طعن ١٦١١ س ٥٣ق، نقض ١٩٨٧/١/٥ طعن ٨٥٩ س ٥١ق، نقض ۱۹۹٠/٥/۲۸ طعن ۱۰۵۳ س٥٨ق

وبأنه المقرر تطبيقا لنص المادة ٥٢٨ من القانون المدني انه إذا خلا عقد تأسيس شركة الأشخاص من شرط يقضي باستمرارها على الرغم من وفاة حد الشركاء وجب اعتبارها منحة قانونا بمجرد وقوع الوفاة ويترتب على انتهائها لهذا السبب خضوعها للتصفية بالطريقة المبينة بعقدها وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام المنصوص عليها في المواد ٥٣٢ الى ٥٣٦ من القانون المدني

 وكان الطاعن قد تمسك بدفاعه المبين بوجه النعي ودلل عليه بتقديم عقد الشركة محل التراع الذي خلا من نص يجيز استمرار الشركة مع ورثة من يتوقى من الشريكين والاتفاق على التصفية المعقود بينه وبين باقي الورثة وإيصالين باستلام المطعون ضدهما مبالغ في تاريخ لاحق للاتفاق السالف وعقد شركة انشئت في تاريخ لاحق لوفاة المورث لإثبات أنها المالكة للبضائع التي قدر الخبير نصيب المطعون ضدها فيها إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعمل أثر انقضاء الشركة بوفاة المورث وأعرض عن بحث دفاع الطاعن بالرغم من انه دفاع جوهري من شانه لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون  والقصور  .

 (نقض ١٩٩٦/٢/١٣ طعن ١٤٥٢ س٦٤ق)

الشركات التجارية التصفية

مفاد ما تقدم أن الشركة تنقضي بموت أحد الشركاء فلا يحل ورثته محلـــه لان الشركاء إنما تعاقدوا بالنظر الى صفات الشريك الشخصية لا الى صفات الورثة على انه لا يوجد ما يمنع من أن ينص في عقد الشركة على انه في حالة موت أحد الشركاء تبقى الشركة قائمة ويحل الورثة محل الشريك الذي مات فيتبين عندئذ أن الشركاء لم يعاقدوا بالنظر الى صفات الشريك وانه لا مانع عندهم من أن يحل محل الشريك ورثته

وقد يكون هذا الاتفاق ضمنيا كما إذا اتفق الشركاء في عقد الشركة على جواز تنازل الشريك عن حقه في الشركة لأجنبي وإحلال المتنازل له محله في الشركة، فيفهم من ذلك انه لا يوجد مانع عند الشركاء من أن يحل محل الشريك غيره، وإذا جاز للأجنبي أن يحل محل الشريك فأولى أن يحل محله الورثة فإذا وجد اتفاق صريح أو ضمني على هذا النحو ومات أحد الشركاء فان الشركة لا تنقضي بـل تبقى قائمة

ويحل محل الشريك الذي مات ورثته وفي ذلك قضت محكمة النقض بأن تنقضي شركة الأشخاص- طبقا للمادة ٤٤٥ من القانون المدني (القديم وتقابلها المادة ٥٢٨ من القانون المدني الجديد) بموت أحد الشركاء ولا يحل ورثته محله فيها إلا إذا حصل الاتفاق بين الشركاء انفسهم على انه إذا مات أحدهم تستمر الشركة مع ورثته

ذلك لان الشركة التي من هذا النوع تقوم دائما على الثقة الشخصية ما بين الشركاء الذين إنما تعاقدوا بالنظر الى صفات الشريك الشخصية لا الى صفات الورثة ولان وفاة هذا الشريك تؤدي حتما الى زوال هذه الثقة والاتفاق الذي يؤدي الى استمرار الشركة مع ورثة الشريك المتوفي هو الاتفاق الذي يحصل بين الشركاء انفسهم قبل وفاة هذا الشريك

أما الاتفاق الذي يحصل بين ورثة الشريك المتوفى وبين الشركاء الأحياء على استمرار الشركة سواء كان هذا الاتفاق صريحا أو ضمنيا فلا يمنع من انقضاء الشركة إذا لم يتفق هذا الشريك قبل وفاته مع باقي شركائه على استمرارها مع ورثته

 الطعن رقم ٥٩ لسنة ۳۳ ق س ۱۸ ص ٤٧٢ جلسة ١٩٦٧/۲/۲۳

 وبأنه لا يصح القول باستمرار الشركة بعد وفاة أحد الشركاء إلا باتفاق صريح، أو إذا كانت طبيعة عمل الشركة والغرض من انشائها يتحتم معه استمرارها رغم موت أحد الشركاء حتى يتم العمل الذي انشئت من أجله، وإذن فإذا قال الحكم باستمرار الشركة بناء على الاتفاق على استمرارها مستفاد من الفكرة في انشاء المحل التجاري الذي هو محلها

والغرض الذي توخاه الشريكان ونوع التجارة وما بين الشريكين م صلة الأخ من والثقة المتبادلة …. الخ، فكل ما قاله ذلك لا يصح يترتب عليه وجوب استمرار الشركة وخصوصا إذا كان من بين ورثة الشريك المتوفي قصر لا أهلية لهم

نقض مدني ٢٧ أبريل سنة ١٩٤٤ مجموعة عمر رقم ١٢٥ ص ۳۳۸

 وبأنه لئن كان الأصل في شركات الأشخاص أنها تنتفي بوفاة أحد الشركاء إلا انه وفقا لنص الفقرة الثانية من المادة ٥٢٨ من القانون المدني يجوز الاتفاق على انه إذا مات أحـــد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا فإذا كان قد نص في عقد الشركة على انه في حالة الوفاة .

 يكون لورثة الشريك المتوفي أن يطلبوا التصفية أو أن يستمروا في الشركة بنفس شروط العقد فيما يختص بالنسبة للشريك المتوفي من شروط والتزامات فان مفاد ذلك أن الشركاء اتفقوا في عقد الشركة على استمرارها مع ورثة الشريك المتوفي إلا إذا طلب هؤلاء تصفيتها فان لم يفعلوا فأنها تعتبر مستمرة معهم

الطعن رقم ٢٧ لسنة ٣٣ ق س ١٨ ص ١٥٦ جلسة ١٩٦٧/١/١٩

 وبأنه الفقرة الثانية من المادة ٥٢٨ من القانون المدني قد أجازت الاتفاق على انه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصر فيحل الورثة بذلك محـــل الشريك المتوفي باعتبارهم شر ركاء في الشركة بحسب الوضع القانوني لمورثهم

الطعن رقم ٦٨٨ لسنة ٦٤ق جلسة ۱۹۹٥/١١/٨

وبأنه المقرر تطبيقا لنص المادة ٥٢٨ من القانون المدني انه إذا خلا عقد تأسيس الشركة من شرط يقضي باستمرارها على الرغم من وفاة أحد الشركاء وجب اعتبارها منحلة قانونا بمجرد وقوع الوفاة فإذا لم يوجد مثل هذا الاتفاق الصريح واستمر الشركاء في أعمال الشركة فعلا مع الورثة وجب اعتبار الشركة في دور التصفية. مما مؤداه أن الشركة تكون منحلة بقوة القانون، إلا أن ذلك لا يحول عند عدم القيان بإجراءات التصفية الاعتداد بالشركة كشركة جديدة بين الشركاء الأحياء وبين ورثة أحدهم بذات شروط عقد الشركة المنحلة

الطعون أرقام ۷۹۸ لسنة ٦٨،ق، ٧٤٩ ، ٧٤٤ ، ٦٧٤ لسنة ٧١ق جلسة . ٢٠٠٣/١٠/٢٨

وإذا تضمن عقد الشركة انه في حالة وفاة أحد الشركاء لا تنقضي الشركة وإنما تستمر مع ورثة هذا الشريك فان هذا الشرك يجب تفسيره على هدى قواعد الخلافة المقررة بالمادة ١٤٥ من القانون المدني والتي تنص على أن : ينصر ف أثر العقد الى المتعاقدين والخلف العام دون الإخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث، مما مؤداه أن العقد الذي يبرمه المورث تنصرف آثاره الى الورثة في الحدود التي لا تتعارض مع قواعد الميراث، وتلك لا تجيز للمورث أن يرتب التزامات في ذمة ورثته من بعده إلا في حدود التركة التي تنتقل منه إليهم

 بحيث أن رتب التزامات تجاوز ذلك، فلا تنفذ في حقهم إلا إذا أقروها ولما كان الشريك المتضامن يسأل عن ديون الشركة في أمواله الخاصة

بينما لا يسأل الشريك الموصي عن تلك الديون إلا في حدود حصته، وبالتالي لا يجوز الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثة الشريك المتضامن في حالة وفاته، لتوافر الضرر بالنسبة للورثة في هذه الحالة، وبالتالي إذا توفي الشريك المتضامن، انقضت الشركة بقوة القانون  وقامت شرطة واقع بعد الوفاة، لكن إذا استمرت بالرغم من ذلك فان الورثة لا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود ما آل إليهم من مورثهم

أنور طلبة ص ۲۹۰ وما بعدها

وكما يجوز أن ينص في عقد تأسيس الشركة أن الشركة تبقى مع ورثة من يموت من الشركاء كذلك يجوز النص أن الشركة تبقى بين الباقي من الشركاء وحدهم وفي هذه الحالة الأخيرة يأخذ الورثة بنصيب مورثهم في الشركة نقدا، ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته وقــت موت الشريك، ولا يكون للورثة نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على موت الشريك (م٣/٥٢٨ مدني)

وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد

كذلك يمكن الاتفاق على أن الشركة لا تنحل بوفاة الشركاء بل تستمر بين بقية الشركاء، ويقصد بهذا الشرك تفادي حل شركة ناجحة وقسمتها عينية فيستولى (ورثة) الشريك على قيمة الحصة نقدا، حتى لو لم يذكر ذلك صراحة في الشرط، وتقدر الحصة باعتبار قيمتها النقدية يوم الوفاة

ولا ينظر الى ما يتم بعد ذلك من عمليات إلا إذا كانت نتيجة لازمة لعمليات سابقة ولما كان هذا التقدير يتطلب مصاريف باهظة، كما أن الوفاء بقيمة الحصة دفعة واحدة يؤثر في مركز الشركة المالي، فانه غالبا ما يتفق في العمل على تقدير الحصة بحسب آخر جرد عمل قبل تحقق الحادث الذي أدى الى خروج الشريك (الوفاة) كما يتفق على أن تدفع قيمة الحصة . على سنوية

 (مجموعة الأعمال التحضيرية ٤ ص ٣٧٧ وما بعدها)
وقد قضت محكمة النقض بأن

المقرر – في قضاء هذه المحكمة أن شركة الأشخاص تنقضي طبقا لحكم المادة ٥٢٨ من القانون المدني بموت أحد الشركاء، ولا يحل ورثته محله فيها إلا إذا حصل الاتفاق بين الشركاء انفسهم علي انــه إذا مـــات أحدهم تستمر الشركة مع ورثته، وذلك لان الشركة التي من هذا النوع تقوم علي الثقة الشخصية لا إلي صفات الورثة، ولان وفاة هذا الشريك تؤدي حتما إلي زوال هذه الثقة

والاتفاق الذي يؤدي إلي استمرار الشركة مع ورثة الشريك المتوفي هـو ذلك الاتفاق الذي يحصل بين الشركاء انفسهم قبل وفاة هذا الشريك أما الاتفاق الذي يحصل بين ورثة الشريك المتوفي وبين الشركاء الأحياء علي استمرار الشركة سواء كان هذا الاتفاق صريحا أو ضمنيا فلا يمنع من انقضاء الشركة إذا لم يتفق هذا الشريك قبل وفاته مع باقي شركائه علي استمرارها مع ورثته

إلا انه إذا استمر النشاط الذي كانت تمارسه الشركة بين ورثة الشريك المتوفي وباقي الشركاء فان من شان ذلك أن تستمر علاقة المشاركة بينهم في صورة شركة واقع وذلك إلي حين تصفية هذا النشاط

الطعن رقم ٢٣٥ لسنة ٦٨ق جلسة ٢٠٠٦/٥/٢٢

ويعتبر في حكم الموت الحجر على الشريك بسبب جنون أو عته أو سفه أو غفلة وكذلك إعساره أو إفلاسه فكما تنقضي الشركة لوفاة أحد الشركاء تنقضي أيضا بالحجر على أحد الشركاء سواء كان الحجر قضائيا لعته أو جنون أو سفه أو حجرا قانونيا بناء على عقوبة جنائية، أو بإعساره أو بإفلاسه وكالإفلاس، التصفية القضائية، وإذا أفلس أحد الشريكين فانحلت الشركة قبل ميعادها جاز للشريك الآخر الرجوع عليه بتعويض لتسببه في حل الشركة قبل الميعاد

 أنور طلبة ص ٢٩٣

ولا يجوز هنا أن يتفق الشركاء في عقد تأسيس الشركة على انه في حالة الحجــر علـــى أحـــد الشركاء، أو إعساره أو إفلاسه تبقى الشركة قائمة بين باقي الشركاء وممثل هذا الشريك، كما جاز ذلك عند موت أحد الشركاء وبقاء الشركة مع ورثة هذا الشريك، ذلك أن الشريك يستطيع أن يلزم ورثته بالحلول محله في الشركة

ولكنه لا يستطيع أن يلزم ممثله بذلك إذا هو حجر عليه أو أعسر أو أفلس، ومتى انقضت الشركة للحجر أو الإعسار أو الإفلاس يعطى لممثل الشريك الذي حجر عليه أو أعسر أو أفلس نصيبه نقدا بحسب قيمته وقت الحجر أو الإعسار أو الإفلاس وفقا للقواعد السابقة، والانقضاء بسبب الحجر يقع بقوة القانون فلكل شريك أن يتمسك به حتى نفس المحجور عليه.

انقضاء الشركة بانسحاب أحد الشركاء أو إجماع الشركاء علي حلها

تنص المادة ٥٢٩ مدني علي انه:
  • ۱ – تنتهي الشركة بانسحاب أحد الشركاء، إذا كانت مدتها غير معينة، علي أن يعلن الشريك إرادته في الانسحاب إلى سائر الشركاء قبل حصوله، وألا يكون انسحاب عن غش أو في وقت غير لائق.
  • ٢ – وتنتهي أيضا بإجماع الشركاء علي حلها.

مفاده أن انسحاب أحد الشركاء من الشركة يؤدي الى انقضاء الشركة وذلك إذا كانت الشركة غير معينة المدة فيجب إذن لجواز انسحاب الشريك أن تكون الشركة غير معينة المدة

فإذا كانت مدتها معينة من حيث الوقت أو من حيث العمل بان كانت مدتها مثلا خمس سنوات أو كان العمل الذي تقوم به هو بيع أراض محددة، لم يجز للشريك أن ينسحب منها ووجب عليه البقاء الى انتهاء المدة أو الى انتهاء العمل وليس له في هذه الحالة إلا أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى استند في ذلك الى أسباب معقولة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

 المقرر انه لا يجب للشريك الانسحاب مـــن الشركة إذا كانت معينة المدة وكانت مدتها لم تنقض بعد إذ يتعين في هذه الحالة البقاء في الشركة الى انتهاء مدتها

الطعن رقم ١٥٠٠ لسنة ٥٥ق جلسة ١٩٩١/٣/٢٤

أما إذا كانت الشركة غير معينة المدة وغير محدودة العمل، فقد أجاز القانون لكل شريك أن ينسحب منها، إذ لا يجوز لشخص أن يرتبط بالتزام بقيد حريته الى أجل غير محدد، لتعارض ذلك مع الحرية الشخصية التي هي من النظام العام وكل اتفاق على خلاف ذلك يكون باطلا

وتعتبر الشركة غير معنية المدة إذا حددت لهــا مدة حياة الشركاء، أو مدة طويلة تستغرق العمل العادي للإنسان، وقد تكون الشركة غير معينة المدة ومع ذلك لا يجوز للشريك أن ينسحب منها، إذا كان له الحق في التنازل عن نصيبه في الشركة دون قيد أو شرط

ويشترط لانسحاب الشريك من الشركة ما يلي :

١ – أن يعلن باقي الشركاء بانسحابه، وليس لهذا الإعلان شكل خاص فيكون بإعلان على يد محضر أو بكتاب مسجل أو غير مسجل أو شفاهه، ويقع عبء إثباته على الشريك المنسحب، ولما كان إعلان الانسحاب تصرفا قانونيا فيشترط لإثباته الكتابة أو ما يقوم مقامها فيما يزيد على نصاب البينة ولا ميعاد للإعلان.

2- أن يكون حسن النية في انسحابه فلا يقصد من وراء ذلك أن يحصل لنفسه على الربح الذي كان الشركاء سيحصلون عليه كان يرغب في الانسحاب ليعقد أعمال الشركة لحسابه حتى ينفرد بالأرباح.

3- ألا يكون انسحابه في وقت غير لائق كما إذا كانت أعمال الشركة غير تامة ويهم الشركاء أن يتأخر انقضاؤها لكون الوقت غير ملائم لبيع أموالها، أو كـــان الانسحاب عقب انشاء الشركة بوقت قصير وقبل أن يتمكن الشركاء من تغطية نفقات التأسيس أو في وقت أزمة اقتصادية يصعب معها تصفية أموال الشركة

وتحديد ذلك مرتبط بالظروف والمرجع فيه تقدير القاضي عند اختلاف الشركاء. ومتى توافرت الشروط المتقدمة كان للشريك الحق في الانسحاب من الشركة ويترتب على انسحابه انقضاء الشركة بحكم القانون ولكن يجوز لباقي الشركاء أن يتفقوا على بقاء الشركة فيما بينهم وحدهم وذلك تطبيقا للمادة ٣/٥٢٨ مدني سالفة الذكر.

حق الشريك في الانسحاب حق شخصي

يعد حق الشريك في الانسحاب من الشركة بإرادته المنفردة حق شخصي محض ولذلك لا يجوز لدائني الشركة أو دائنيه استعماله عن طريق الدعوى غير المباشرة

 (مجموعة الأعمال التحضيرية ٤ ص ٣٦٩).

وقد رأينا أن الفقرة الثانية من المادة ٥٢٩ مدني قد نصت علي أن تنتهي الشركة بإجماع الشركاء علي حلها ومن ثم يجوز للشركاء أن يجمعوا على حل الشركة سواء كانت مدتها معينة أو غير معينة. فالشركاء الذين انشئوا الشركة باتفاقهم يستطيعون باتفاقهم أيضا أن يحلوها.

وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كانت القرائن التي استفادت منها محكمة الموضوع أن شركة فسخت عقب صدورها قد وردت بين الطرفين وسلم بهــا كــل منهما فلا تكون المحكمة قد خالفت قواعد الإثبات باعتمادها على القرائن في إثبات التفاسخ الضمني بين الشركاء خصوصا إذا كان الخصم لم يمانع خصمه في إثبات العدول عن التشارك أو فسخ الشركة بالقرائن فان هذا وحده يسقط حقه الطعن على الحكم بتلك المخالفة

 (نقض ۱۹۳۹/۱/۹ مجموعة عمر ص ١٠٤٠)

 تنازل الشريك عن حصنته

يجوز النزول عن الحصة في شركات التضامن :

يجوز في شركات التضامن من نزول أحد الشركاء عن حصته في الشركة لواحد من شركائه فيها ويقع التنازل صحيحا منتجا لآثاره فيما بين المتنازل والمتنازل إليه، وان كانت المواد ٤٨ وما يعدها من قانون التجارة قد او جبت شهر عقد شركة التضامن وما يطرأ عليه من تعديلات وكان تنازل الشريك عن حصته في الشركة تتضمن تعديلا للعقد بخروج أحد الشركاء من الشركة فانه يتعين لذلك شهره

ويقع واجب الإشهار على عاتق كل شريك إلا انه إذا تخلف صاحب المصلحة في إجرائه ليضع حدا لمسئوليته قبل الغير فان ذلك يعد منه تقصيرا ولا يجوز له أن يتمسك بعدم حصول الشهر ليفيد من تقصيره وليتخلص من التزامه قبل المتنازل له من الشركاء

وإذ كانت الطاعنة – إحدى الشركاء – قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بان المطعون ضدها الثانية قد باعت إليها حصتها وحصة المطعون ضده الأول التي آلت إليها ملكيتها من قبل بطريق الشراء منه وأنها اوفت لها الثمن كاملا فخلصت لهـا ملكية الفندق وانقضت بذلك الشركة لخروج الشريكين السابقين منها واجتماع كل حصص الفندق في يدها ولا يكون لاحتجاج أحدهما أو كلاهما ببطلان تعديل شركة اعتبرت منقضية لعدم إشهاره،

وقد رد الحكم المطعون فيه على ذلك بقوله ” أن حصول تعديل بخروج شريكين من الشركة وعدم شهره مما يوجب بطلان هـذا التعديل ويظل عقد الشركة صحيحا كما هو إذ يقتصر البطلان على هذا التعديل ويحتفظ كل من المطعون ضدهما الأول والثانية بحصتيهما المطالب بتثبيت الملكية عنها فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ لا يترتب على عدم الإشهار استفادة من قصر في القيام به، كما لا يترتب عليه عودة المبيع الى من باعه لتعارضه مع الملزم به

نقض ۱۹٧٦/٣/٢٢ س ۲۷ ص ۷۱۸

عدم جواز النزول عن الحصة في شركات الأشخاص

الشركات التجارية القسمة

 الأصل في حصة الشريك في شركات الأشخاص أنها غير قابلة للتنازل لموافقة سائر الشركاء أخذا بان الشريك قد لوحظت فيه اعتبارات شخصية عند قبوله شريكا، إلا انه مع ذلك يجوز له أن يتنازل عن حقوقه الى الغير بدون موافقتهم

ويبقى هذا التنازل قائما بينه وبين الغير لان الشريك إنما يتصرف في حق من حقوقه الشخصية التي تتمثل في نصيبه في الأرباح وقي موجودات الشركة عند تصفيتها

ولكن لا يكون هذا التنازل عقدا في حق الشركة أو الشركاء، ويبقى هـذا الغير أجنبيا عن الشركة وهو ما نصت عليه المادة ٤٤١ من التقنين المدني السابق بقولها “لا يجوز لأحد من الشركاء أن يسقط حقه في الشركة كله أو بعضه إلا إذا وجد شرط يقضي بذلك، وإنما يجوز له فقط أن يشرط في أرباحه غيره ويبقى هذا الغير خارجــا عن الشركة”، ولكن التقنين المدني الحالي لم يأت بنص مقابل لان حكمه يتفق مـــع القواعد العامة

 نقض ١٩٧٤/٣/٢٧ س ٢٥ ص ٥٨٧

التنازل بعد حل الشركة

 إذا حلت الشركة أصبح كل شريك مالكا على الشيوع في أموال الشركة، لانقضاء الشخصية المعنوية لها، ومن ثم تسري أحكام الشيوع ويكون للشريك التصرف في حصته للغير بدون موافقة باقي الشركاء إذ لم يعد لعقد الشركة وجود، ولكن يجوز لهم استرداد هذه الحصة وفقا لأحكام الشيوع.

(أنور طلبة ص ٣٠٠)

انقضاء الشركة التجارية باندماجها في شركة أخري

أسباب انقضاء الشركة بالإضافة الى الأسباب المتقدمة اندماجها في شركة من أخرى لان ذلك يؤدي الى زوال شخصيتها الاعتبارية أي أن اندماج شركة في أخرى يترتب عليه انقضاء الشركة الأولى وزوال شخصيتها وخلافه الشركة الثانية لها خلافه عامة فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات .

وقد قضت محكمة النقض بأن

 المقرر – وعلى ما استقر عليه قضاء النقض – أن اندماج الشركات بطريق الضم يترتب عليه انقضاء الشركة المندمجة وزوال شخصيتها الاعتبارية وانفراط ذمتها المالية وبالتالي تنتهي سلطة من كان ينوب عنها وتزول كل صفة له في تمثيلها فلا يقبل منها المطالبة بحقوقها أو مطالبته بالتزاماتها، وتحل الشركة الدامجة محل الشركة المندمجة – فيما لهذه الأخيرة من حقوق وما عليها من التزامات وتخلفها الشركة الدامجة في ذلك خلافة عامة وتغدو هذه الشركة الأخيرة وحدها هي الجهة التي تخاصم وتختصم في خصوص تلك الحقوق والالتزامات

 (نقض ۲۰۰۱/۱/۸ طعن ۲۷۱۷ س ٦٧ق)

 وبأنه الاندماج الذي يترتب عليـــه خلافة الشركة الدامجة للشركة المندمجة خلافة عامة فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات وفقا لأحكام القانون رقم ٢٤٤ لسنة ١٩٦٠ هو الاندماج الذي يقع بين الشركات التي تتمتع بشخصية معنوية وذمة مالية مستقلة فتنقضي به شخصية الشركة المندمجة وتؤول جميع عناصر ذمتها المالية الى الشركة الدامجة التي تحل محلها حلولا قانونيا فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات

ومن ثم فلا يعتبر اندماجا – في معنى القانون رقم ٢٤٤ لسنة ١٩٦٠ – مجرد نقل قطاع من نشاط شركة الى شركة أخرى كحصة عينية في رأس مالها طالما بقيت الشركة الأولى محتفظة بشخصيتها المعنوية وذمتها المالية بما عساه يكون عالقا من التزامات فتظل هي المسئولية وحدها عن الديون التي ترتبت في ذمتها قبل الغير ولو تعلقت بالنشاط الذي انتقل الى الشركة

الأخرى نقض ۱۹۸۱/۱۲/۱۷ طعن ۲۹۱ س ٥٠ق)

 وبأنه اندماج شركة في أخرى يترتب عليه انقضاء الشركة الأولى وزوال شخصيتها، وخلافه الشركة الثانية لها خلافة عامة فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات فتغدو هذه الشركة الأخيرة وحدها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هــي الجهة التي تخاصم وتختصم في خصوص تلك الحقوق والالتزامات، وإذ كان الثابت أن الشركة تباشر الدعوى باعتبارها الدامجة للشركة الأخرى، فلا أهمية بعد ذلك لإغفال هذا البيان عند التقرير بالطعن بالنقض

 نقض ۱٩٧٤/٥/١٢ طعن ۲۸۸ س۲۸ق، نقض ۱۹۷۲/۱٥/١٣ طعن ١٤٠ س ٣٦ق، نقض ١٩٧٠/٥/٢١ طعن ٧٦ س ٢٦ق

حل الشركة قضائيا

تنص المادة ٥٣٠ مدني على انه :

١- يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناء علي طلب أحد الشركاء، لعدم وفاء الشريك بما تعهد به، أو لأي سبب آخر لا يرجع إلي الشركاء. ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل.

٢ – ويكون باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك. فقد أجاز المشرع للمحكمة أن تقضي بحل الشركة علي أن يكون ذلك بناء علي طلب أحد الشركاء، وان يكون هناك سبب يبرر ذلك، والأسباب التي تبرر حل الشركة لم ترد في المادة على سبيل الحصر بل ذكرت المادة سببا واحدا هو “عدم وفاء الشريك بما تعهد به ثم أردفت قائلة أو لأي سبب آخر”

فقد يطلب أحد الشركاء الى القضاء حل الشركة لسبب يرجع الى خطأ شريك آخر، ويكون هذا بمثابة الفسخ القضائي للشركة ومن الأسباب التي ترجع لخطأ أحد الشركاء ألا يفي هذا الشريك بما تعهد به نحو الشركة كان يقصر في العمل الذي تعهد بالقيام به لمصلحة الشركة، أو يكون غير كفء له أو ألا يسلم للشركة حصته من رأس المال

كذلك إذا كان الشريك مديرا غير قابل للعزل، فأهمل في إدارته أو خالف أغراض الشركة أو نظمها أو أحكام القانون، فان هذا سبب يرجع الى خطأ الشريك، ويسوغ لأي شريك آخر أن يطلب حل الشركة من القضاء، وإذا ثبت على أحد الشركاء غش أو تدليس أو خطأ جسيم يبرر حل الشركة جاز لأي من الشركاء أن القضاء حل الشركة لهذا السبب

ولا حصر للأسباب التي ترجع الى خطأ أحد الشركاء، فوجود السبب وتقدير خطورته، وهل هو يبرر حل الشركة أم متروك تقديره الى القاضي فإذا ثبت على أحد الشركاء خطأ يبرر حل الشركة أم يجز لهذا الشريك المخطئ أن يطلب هو الحل، ولكن يجوز لأي شريك آخر أن يطلب الحل، فإذا قدر القاضي أن السبب كاف لحل الشركة قضى بحلها وجاز له أن يحكم على الشريك المخطئ بالتعويض.

وقد قضت محكمة النقض بأن

متى كان يبين من نصوص عقد الشركة أن الشركة قد تكونت فعلا منذ حرر عقدها وأصبح لها كيان قانوني وقامت فور توقيع الشركاء على العقد المنشئ لها كما باشرت نشاطها من اليوم المحدد في العقد

فان الشرط الوارد بالعقد والذي يقضي بأنه في حالة تخلف أحد الشركاء عن دفع حصته في رأس المال في الموعد المحدد تسقط حقوقه والتزاماته، هذا الشرك لا يعدو أن يكون شرطا فاسخا يترتب على تخلفه لمصلحة باقي الشركاء انفصال الشريك المتخلف من الشركة قضاء أو رضاء ولا يعتبر قيام الشركة معلنا عن شرط واقف وهو قيام الشركاء بالدفع وعلى ذلك فان تحقق الشرط الفاسخ لا يؤدي الى انفساخ العقد أن من شرع لمصلحته هذا الشط لم يطلب الفسخ

 نقض مدني ۱۳ ديسمبر سنة ١٩٥٦ مجموعة أحكام النقض ۷ رقم ۱۳۹ س ٩٧٥

 وبأنه حل الشركة قضاء لسبب يرجع الى خطأ الشريك كإخلاله بالتزاماته يجيز للشريك الآخر أن يطالب بالتعويض وفقا للمادة ١٥٧ من القانون المدني وللمحكمة أن تقضي له بما يستحقه من تعويض أن كان له مقتضى قبل تصفية الشركة لان الشريك المخطئ يتحمل التعويض المقضي به في أمواله الخاصة وليس في أموال الشركة، ومن ثم يكون قضاء الحكم المطعون فيه بالتعويض قبل تصفية الشركة لا مخالفة فيه للقانون

الطعن رقم ٢٨٧ لسنة ٣٥ ق س ۲۰ ص ۹۲۹ جلسة ١٩٦٩/٦/١٢

وقد يكون السبب الذي يطلب أحد الشركاء حل الشركة من أجله غير راجع الى خطأ أي شريك آخر مثل ذلك أن يمرض أ أحد الشركاء مرضا خطيرا يعجزه عن القيام بعمله في الشركة أو يستحيل عليه معه الوفاء بالتزاماته نحو الشركة، أو يهلك الشيء الذي قدمه حصة في الشركة قبل تسلمه بسبب أجنبي

ويعتبر سوء ا التفاهم المستحكم بين الشركاء، ووقع حوادث طارئة غير متوقعة يجعل من العسير علـــى الشركة الاستمرار في نشاطها أسبابا تسوغ طلب حل الشركة .

و أيضا يترك للقاضي تقدير خطورة السبب، وما إذا كان يبرر حل الشركة، وإذا كان السبب لا يرجع الى خطأ أحد من الشركاء جاز لكل شريك أن يطلب من حل الشركة، ولا تجوز المطالبة بتعويض إذا لا تقصير في جانب أحد من الشركاء

السنهوري ص ۲۷۸

ويرد الحل على الشركة سواء كانت مدتها مطلقة أو مقيدة بإتمام عمل معين، فتنقضي الشركة قبل اكتمال مدتها أو قبل إتمام العمل الذي انشئت أجله وتدخل في دور التصفية، ولا يحول دون الشريك ورفع الدعوى بحل الشركة أن يكون له الحق في الانسحاب من الشركة

أنور طلبة ص ٣٠٥

وحق الشريك في طلب الحل القضائي لوجود مبرر شرعي يدعو إليه يعتبر مــن الحقوق المتعلقة بالنظام العام ومن ثم لا يجوز الاتفاق على حرمان أحد الشركاء من حقه في طلب الحل وإلا وقع هذا الاتفاق باطلا.

وقد قضت محكمة النقض بأن النص في المادة ٥۳۰ من القانون المدني على انه :

يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر لا يرجع الى الشركاء ويقدر القاضي مــا ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل.

ويكون باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك، يدل على أن لكل شريك الحق في اللجوء الى القضاء بطلب حـــل الشركة إذا ما ارتأى أن أي من باقي الشركاء أخل بتنفيذ التزامه تجاه الشركة

أو انه قد صدر عنه ما قد يلحق بها أو بحقوقه قبلها ضرر لو استمرت رغم ذلك، ويكون طلب الحل قاصرا على الشريك المضرور من جراء فعل الشركاء الآخرين، وان هذا الحق متعلق بالنظام العام بحيث لا يجوز للشركاء الاتفاق على مخالفته ذلك، وانه إذا ما تضمن عقد الشركة ما يقيد حق الشركاء في اللجوء الى القضاء بطلب حل الشركة عند وجود المبرر لذلك لا يعتد به لبطلانه بطلانا مطلقا

 (نقض ١٩٤٤/٢/١٤ طعن ۱۹۰۲ س ٦٢ق)

 وبأنه اللجوء الى القضاء بطلــب حــل الشركة حق للشريك المضرور من جراء فعل الشركاء الآخرين، وان هذا الحق يتعلق بالنظام العام فلا يجوز اتفاق الشركاء على مخالفته عملا بالمادة ٥٣٠ من القانون المدني

 (نقض ۱۹۹۹/٥/٣ طعن ۲۱۳۸ س ٦١ق)

وحق الشريك في طلب الحل القضائي هو حق شخصي له يترك الى تقديره الخاص، فلا يجوز لدائنيه استعماله بطريق الدعوى غير المباشرة،

وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد

وحق الشريك في طلب الحل القضائي لوجود مبرر شرعي يدعو إليه يعتبر من الحقوق المتعلقة بالنظام العام، ولذلك لا يجوز التناول عنه قبل وقوع سببه، ويكون باطلا كل اتفاق يحرم الشريك من الحق، كما يلاحظ أيضا أن هذا الحق شخصي محض، فلا يستطيع دائنو الشريك، ولا دائنو الشركة طلب الحل بناء على هذا النص

مجموعة الأعمال التحضيرية ٤ ص ٣٨٦

 فدائنو الشركة لا يستطيعون أيضا طلب حلها قضائيا، ولكن لهم أن ينفذوا بحقوقهم على أموالها وان يشهروا إفلاسها أو إعسارها

(محمد كامل مرسي في العقود المسماة ٢ فقرة ٥٣٧ ص ٦٠٥ ، وانظر عكس ذلك فورنييه فقرة ١٢٨ ص ١٤٦)

وحل الشركة قضائيا هو فسخ لها وشان الشركة في ذلك شان كل عقد ينشئ التزامات متقابلة إذا لم ينفذ جانب ما عليه من الالتزامات كان للقاضي أن يفسخ العقد غير انه لما عقد الشركة عقدا زمنيا كعقد الإيجار، فان الفسخ لا يكون له أثر رجعي.

وقد قضت محكمة النقض بأن

طلب الحكم بتصفية الشركة يتضمن بالضرورة وبطريق اللزوم العقلي طلب الحكم بحل الشركة، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه بحل الشركة وتصفيتها فانه لا يكون قد قضى بما لم يطلبـــه الخصوم

مجموعة أحكام النقض السنة ۳۰ ص ۷۱۳ جلسة ١٩٧٩/٣/٥

وبأنه إذا حكم القاضي بفسخ عقد الشركة فان هذا الفسخ خلافا للقواعد العامة في الفسخ لا يكون له أثر رجعي إنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل. أما قيامها وأعمالها في الماضي فأنها لا تتأثر بالحل وبالتالي فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة ١٦٠ من القانون المدني والتي توجب إعادة المتعاقدين الى الحالة التي كانـا عليها قبل العقد في حالة فسخه مما يقتضي أن يرد كل منهما ما تسلمه تنفيذا للعقد

وإنما يستتبع فسخ عقد الشركة وحلها تصفية أموالها وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد، وعند خلوه من حكم خاص تتبع في ذلك الأحكام الواردة في المادة من القانون المدني وما بعدها

وبل إجراء تصفية الشركة لا يجوز للشريك أن يسترد حصته في رأس المال لان هذه التصفية هي التي تحدد صافي مال الشركة الذي يجوز قسمته بين الشركاء، وتكون من ثم دعوى المطعون ضده في خصوص استرداد حصته في رأس مال الشركة قبل حصول التصفية غير مقبولة لرفعها قبل الاوان

 الطعن رقم ۲۸۷ لسنة ٣٥ ق س ۲۰ ص ۹۲۹ جلسة ١٩٦٩/٦/١٢

 وبأنه الحكم بفسخ عقد الشركة خلافا للقواعد العامة في الفسخ ليس له أثر رجعي وإنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل، أما قيامها وأعمالها في الماضي فأنها لا تتأثر به، ومن ثم فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة ١٦٠ من القانون المدني التي توجب إعادة المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد

 نقض ١٩٨٨/٦/٢٠ طعن ۱۱۹۸ س ٥٢ ق

الرسوم النسبية في دعوى الحل والتصفية

الشركات التجارية

طلب فسخ عقد الشركة وتصفيتها يخضع في تقدير الرسوم النسبية بالنسبة لـه لنص المادة ٣/٧٥ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ الذي يجري على أن

يكون أساس تقدير الرسوم النسبية في دعاوى طلب الحكم بصحة العقـود أو إبطالها أو فسخها بقيمة الشيء المتنازع فيه غير انه يتعين طبقا للمادة التاسعة . ذلك من القانون ألا يحصل قلم الكتاب رسوما نسبية على أكثر من أربعمائة جنيه فإذا انتهت الدعوى بحكم وقضى فيها بأكثر من ٤٠٠ جنيه سوى الرسم على أساس ما حكم به، ولما كانت الدعوى قد انتهت صلحا أمام محكمة الاستئناف

 فانه يتعين تطبيـق الفقرة الأولى من المادة ٢ من القانون رقم ۹۰ لسنة ١٩٤٤ ومؤداها أن الرسوم النسبية تحسب هذه الحالة على قيمة الطلب أو على قيمة المتصالح عليه أيهما أكبر ولا اعتداد في خذا الخصوص بما تضمنه عقد الصلح من تنازل المطعون عليهما عن الحكم الصادر من محكمة اول درجة بحل الشركة وتصفيتها إذ انه بخروج هــذين الشريكين من الشركة فأنها تكون قد انقضت

 نقض ١٩٧٠/٤/٣٠ طعن ٩٢ ص ٣٦ق

طلب أحد الشركاء فصل أو إخراج شريك آخر من الشركة

تنص المادة ٥٣١ مدني علي انه :
  • ۱ – يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء، يكون وجوده في الشركة قد أثار اعتراضا علي مد أجلها، أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره مسوغا لحل الشركة علي أن تظل الشركة قائمة بين الباقين.
  •  ٢- ويجوز أيضا لأي شريك إذا كانت الشركة معينة المدة، أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى استند ذلك إلي أسباب معقولة، وفي هذه الحالة تنحل الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها.

فقد رأينا أن الفقرة الأولي من هذه المادة قد أجازت لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء إذا كانت تصرفاته محل اعتراض، على أن تظل الشركة قائمة بين باقي الشركاء، والقاضي هو الذي يقدر ما إذا كان سبب الاعتراض على الشريك يبرر ،فصله، وقد يكون الشريك المعترض عليه قد وفي بجميع التزاماته ولم يصدر منه غش أو خطأ يبرر فصله

ولكنه عندما طلب إليه الشركاء الموافقة على مد أجل الشركة لم يقبل المد ولم يبد أسبابا معقولة لهذا الرفض، فيجوز لأي شريك آخر في هذه الحالة أن يطلب من القضاء فصل هذا الشريك من الشركة حتى يتمكن سائر الشركاء من مد الشركة الى أجل جديد

وإذا حكم القضاء بفصل الشريك المعترض عليه بقيت الشركة قائمة بن باقي الشركاء واستمرت في أعمالها طبقا لنظمها. أما الشريك المفصول فصفي نصيبه في الشركة على الوجه الذي رأيناه في الفقرة الثالثة من المادة ٥٢٨ ،مدني فيقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم الفصل ويدفع به نقدا، ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على الفصل

السنهوري ص ۲۸۲

 وقد قضت محكمة النقض

بأن النص في المادة ١/٥٣١ من القانون على انه  يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء يكون وجوده في الشركة قد آثار اعتراضا على مد أجلها أو أن تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سببا مسوغا لحل الشركة على أن تظل الشركة قائمة فيما بين الباقين مفاده أن المشرع أباح لأي من الشركاء طلب فصل شريك آخر متى صدر منه من الأفعال ما يبرر هذا الحل ولقاضي الموضوع السلطة التامة في تقدير سلامة الأسباب المؤدية الى ذلك متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله في هذا الخصوص

الطعن رقم ٢٦ لسنة ٧٣ق جلسة ٢٠٠٤/٦/٨

وبأنه إذا حكم بفصل الشريك من الشركة واستمرت في مباشرة نشاطها بين باقي الشركاء فانه يتعين على المحكمة تحديد نصيبه فيها عند عدم الاتفاق على كيفية احتسابه وقت فصله منها على أن يؤدي له نقـدا دون أن يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق ما لم تكن ما حققته الشركة من أرباح كان ناتجا عن عمليات سابقة على فصله وذلك وفقا لمفهوم المادة ٣/٥٢٨ من القانون المدني

 ( الطعن رقم ٢٦ لسنة ٧٣ق جلسة ٢٠٠٤/٦/٨)

 كما أجازت الفقرة الثانية من المادة ٥٣١ مدني سالفة الذكر لأي شريك أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى استند في ذلك لأسباب معقولة كاضطراب حالته المالية أو الصحية أو ظروفه الخاصة، والقضاء هو الذي يقدر ما إذا كانت الأسباب تبرر إجابته لهذا الطلب ويجوز أن يتم الإخراج بالتراضي بموافقة باقي الشركاء، ويشترط في استعمال حق الإخراج أن تكون الشركة معينة المدة أو محددة العمل، فان لم تكن كذلك فللشريك أن ينسحب من الشركة بان يعلن إرادته في الانسحاب (م٥۲۹)

 (أنور طلبة ص۳۱۲، مرجع سابق)

فإذا ما أقر الشريك على طلب إخراجه من الشركة صفي نصيب هذا الشريك على الوجه المقرر في الفقرة الثالثة من المادة ٥٢٨ ،مدني فيقدر النصيب بحسب قيمته القضاء بالإخراج ويدفع به نقدا، ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليـــات ســابقة علــى بالإخراج

ثم أن القضاء بإخراج الشريك من الشركة يترتب عليه حلها، كما يترتب حل الشركة على خروج أحد الشركاء بأي سبب آخر كانسحابه أو موته أو الحجر عليه أو إعساره أو إفلاسه، ولكن يجوز مع ذلك لباقي الشركاء أن يتفادوا في هذه الحالة، وفي غيرها من الحالات الأخرى، حل الشركة وان يتفقوا على استمرارها فيما بنيهم وحدهم دون الشريك الذي خرج

 السنهوري ص۲۸۳

تصفية الشركة وقسمتها

 ويقصد بتصفية الشركة المطالبة بحقوقها ودفع ديونها، وتوزيع ما يتقى من أموال بين الشركاء بطريق القسمة وتعرف محكمة النقض تصفية الشركة بقولها “تصفية الشركة هي كافة العمليات اللازمة لتحديد صافي أموالها الذي يوزع بين الشركاء بطريق القسمة بعد استيفاء الحقوق وسداد الديون وبيع مال الشركة منقولا أو عقارا” (الطعن رقم ۸۳۳ لسنة ٥٤ق جلسة ١٩٩٠/٥/٨).

يتبين مما تقدم أن الشيء المتنازع عليه في دعوى تصفية شركة هو مجموع أموال الشركة المطلوب تصفيتها .

وقد قضت محكمة النقض بأن “الشيء المتنازع عليه في دعوى تصفية شركة هو مجموع أموال الشركة المطلوب تصفيتها وقت طلب التصفية لان التصفية ليست إلا قسمة أموال بين الشركاء وقيمة هذه الأموال هو التي تكون موضوع المنازعة بين الخصوم في دعوى التصفية وعلى أساس هذه القيمة تقدر الدعوى

وبذلك تكــــون دعوى التصفية دعوى معلومة القيمة يستحق عنها رسم نسبي في حدود ما قرره القانون رقم ۹۰ لسنة ١٩٤٤ وهذا الرسم يستحق على قيمة أموال الشركة الموجودة وقت طلب التصفية والمراد قسمتها بصرف النظر عن رأس مال الشركة المبين في عقدها

 الطعن رقم ۲۹۷ لسنة ٢٩ ق جلسة ١٩٦٤/٢/٦

 وبأنه الشيء المتنازع عليه في دعوى تصفية الشركة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو مجموعة أموال الشركة المطلوب تصفيتها وقت طلب التصفية، لان التصفية ليست إلا قسمة أموال بين الشركاء، وقيمة هذه الأموال هي التي تكون موضوع المنازعة بين الخصوم، وعلى أساس هذه القيمة يتم تقدير الدعوى

وبذلك تكون دعوى معلومة القيمة، يستحق عليها رسم نسبي في حدود ما قرره القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤، وهذا الرسم يستحق على قيمة أموال الشركة الموجودة وقت طلب التصفية والمراد قسمتها، وإذ كان الطلب في الدعوى الصادر بشأنها أمر تقدير الرسوم هــو بتعيين مصف لتصفية ،الشركة فان الحكم المطعون فيه إذ اعتبر تلك الدعوى مجهولة القيمة ثابت يكون قد خالف القانون

 الطعن رقم ٢٢٠ لسنة ٣٨ق جلسة ١٩٧٣/٤/١٩

 وبأنه المتنازع عليه في دعوى التصفية هو مجموعة أموال الشركة باعتبار أن التصفية هي كافة العمليات اللازمة لتحديد صافي هذه الأموال يستحق عليها رسم الذي يوزع بين الشركاء بطريق القسمة بعد استيفاء الحقوق وسداد الديون وبيع مال الشركة منقولا أو عقارا

 الطعن رقم ١٥٦٤ لسنة ٥٠ق جلسة ١٩٨٥/١٢/١٦

طريقة تصفية الشركة

الشركات التجارية التصفية

تنص المادة ٥٣٢ مدني على انه

 تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد …..

مفاده أن عقد تأسيس الشركة إذا تضمن الطريقة التي تتم بها تصفية ،أموالها وجب على الشركاء إلزام هذه الطريقة ذلك أن العقد هـو قـانون المتعاقدين الذي يحكم علاقاتهم ببعض، فلا يجوز لأحد الشركاء الاعتراض على الطريقة المبينة بالعقد. فإذا اعتراض بعض الشركاء على التصفية بالطريقة التي تضمنها عقد الشركة ورفعت المنازعة الى القضاء، وجب عليه تطبيق قانون المتعاقدين وذلك بالحكم بإتمام التصفية بالطريقة المبينة في عقد الشركة

فان تضمن العقد إتمام تصفية المنقولات والعقارات عن طريق بيعها بالمزاد العلني مثلا وجب الالتزام بذلك. أما إذا لم ينص عقد تأسيس الشركة على الطريقة التي تتم بها التصفية، فان القانون قد تولى وضع الأحكام التي تجري تصفية الشركة وقسمة أموالها على مقتضاها، وقد وردت هذه الأحكام في المواد (٥٣٣ – ٥٣٧ مدني )

 وقد قضت محكمة النقض بأن

 وان كان الأصل في تصفية الشركات عنــــد انقضائها هو قسمة أموالها بحسب سعر بيعها أو توزيع هذه الأموال عينــا علـى الشركاء كل بنسبة حصته في صافي أموالها أن أمكن إلا انه من الجائز للشركاء أن يتفقوا مقدما فيما بينهم على طريقة معينة تجري التصفية على أساسها، وهذا الاتفاق ملزم لهم متى كان لا يخالف قاعدة من قواعد النظام العام

الطعن رقم ٣٦٣ لسنة ۲۱ ق جلسة ١٩٥٤/٦/٢٤

 وبأنه إذا كان قد نص في عقد الشركة على انه عند انقضاء مدتها تنحل من تلقاء نفسها وتصبح أصولها وخصومها والتوقيع عنها من حق أحد الشريكين على أن يتحمل بجميع ديونها ويعطي الشريك الآخر ما يخصه في موجوداتها بحسب ما تسفر عنه الميزانية التي تعمل بمعرفة الطرفين

فان تفسير الحكم المطعون فيه هذا الاتفاق بان المقصود مه هو إعطاء الشريك الآخر نصيبه في الموجودات حسب سعرها المتداول في السوق هو خروج عن المعنى الواضح لعبـارة الاتفاق وتحميل لما فوق ما تحتمل، ذلك أن لفظ الميزانية إذا ذكر مطلقا عن كل قيد ينصرف بداهة الى ميزانية الأصول والخصوم الجاري العمل بها في الشركات أثناء قيامها والتي تقدر فيها الموجودات بحسب قيمنها الدفترية

الطعن رقم ٣٦٣ لسنة ۲۱ ق جلسة ١٩٥٤/٦/٢٤

 وبأنه خلو عقد الشركة من بيان كيفية تصفيتها وجوب الرجوع الى أحكام القانون المدني

نقض ۲۰۰۰/۱۱/۳۰ طعن ۳۳۰ ٣٥١، ٣٧٣ س ٦٩ ق

 وبأنه تنص المادة” ٥۳۲ من القانون المدني على أن تصفية أموال الشركة وقسمتها تتم بالطريقة المبينة في العقد على أن تتبع الأحكام الواردة في المادة ٥٢٦ وما بعدها عند خلو العقد من حكم خاص

فإذا كان عقد الشركة قــــد خول المصفى الذي تعينه الجمعية العمومية جميع السلطات لتصفية الأموال المنقولة أو العقارية المملوكة للشركة أما بطريق البيوع الودية أو بالمزاد ولم يرد به نص خاص يوجب تصفية المحل التجاري عن طريق بيعه مجزئا وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي الى ما يتفق وهذا النظر فانه لا يكون قد خالف مدلول الثابت بعقد الشركة

نقض ١٩٦٢/٦/١ س ١٣ ص ٧٦٤ ١٩٦٩/٦/١٢ س ٢٠ ص ٩٢٩

 وبأنه متى كان الحكم إذ قصر تصفية الشركة على المنقول وأرجأ تصفية العقار حتى يفصل نهائيا في النزاع الجدي الذي قام على ملكيته بين الشركة وبين الشركاء الموصين فان هذا الحكم لا يكون قد خالف القانون

 (الطعن رقم ۳۳۸ لسنة ٢١ق جلسة ١٩٥٥/٥/١٩)

 وبأنه تنص المادة ٥٣٢ من القانون المدني على أن تصفية أموال الشركة وقسمتها تتم بالطريقة المبينة في العقد على أن تتبع الأحكام الواردة في المادة ٥٣٣ وما بعدها عند خلو العقد من حكم خاص

فإذا كان عقد الشركة قد خول المصفى الذي تعينه الجمعية العمومية جميع السلطات لتصفية الأموال المنقولة أو العقارية المملوكة للشركة إما بطريقة البيوع الودية أو بالمزاد ولم يرد به نص خاص يوجب تصفية المحل التجاري عن طريق بيعه مجزئا، كان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلى ما يتفق وهذا النظر فانه لا يكون قد خالف مدلول الثابت بعقد الشركة

(الطعن رقم ٣٨٧ لسنة ٢٦ ق جلسة ١٩٦٢/٦/٧)

وبأنه إذا تفق الشركاء فيما بينهم على طريقة معينة تجرى بها التصفية فان هذا الاتفاق يكون ملزما لهم متى كان لا يخالف قاعدة من قواعد النظام العام

 ( الطعن رقم ٤٧٣ لسنة ٣٠ ق جلسة ١٩٦٥/٦/١٠)

 وبأنه لئن كان النص في المادة ٥٣٢ من القانون المدني على انه تم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام التي فصلتها المادة، ولما كان النص في البند السابع من عقد الشركة المؤرخ ١٩٧٥/٦/١ على انه تصفية المحل التجاري بالطريقة التي يتفق عليها الأطراف جميعا

وفي حالة عدم الاتفاق يصفي المحل بمعرفة مصف يختاره أغلبية الأطراف بقدر حصصهم وإلا فتكون التصفية قضائية بمعرفة المحكمة المختصة  أن إجراءات التصفية الاختيارية الواردة في هذا البند والتي تتم إما بإجماع آراء الشركاء أو بأغلبية الحصص إنما تنصرف فقط الى التصفية الاتفاقية أما إذا فشلت وطرح الأمر على القضاء فان المحكمة المختصة تكون صاحبة الكلمة في اختيار طريقة التصفية ومنها تحديد شخصية المصفى

الطعن رقم ١٩٠٢ لسنة ٦٢ق جلسة ١٩٩٤/٢/١٤

تصفية الشركة في حالة الحكم بحلها : طلب الحكم بتصفية الشركة يتضمن بالضرورة وبطريق اللزوم العقلي طلب الحكم بحلها، ذلك أن طلب التصفية لا يعدو أن يكون طلب قسمة أموال الشركة فيما بين شركائها .

وقد قضت محكمة النقض

 بأن طلب الحكم بتصفية الشركة يتضمن بالضرورة وبطريق اللزوم العقلي طلب الحكم بحل الشركة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه بحل الشركة وتصفيتها فانه لا يكون قد قضى بما لم يطلبـــه الخصوم

الطعن رقم ٢٤ لسنة ٤٤ق جلسة ۱۹۷۹/۳/٥

وبأنه طلب تصفية الشركة. تضمنه بطريق اللزوم طلب حلها

 الطعنان رقما ٧٨٢ لسنة ٦٤ق، ٤٦٧٣ لسنة ٦٦ ق جلسة ٢٠٠٠/٢/٨

لا ترد التصفية على شركة المحاصة

التصفية لا ترد على شركة المحاصة لأنها لا تتمتع بالشخصية المعنوية وليس لهـا رأس مال وفقا لما نصت عليه المادة ٥٩ من قانون التجارة . وإنما تنتهي هذه الشركة بإتمام المحاسبة بين الشركاء لتعيين نصيب كل منهم في الربح والخسارة

(نقض ١٩٧٦/١/٢٠ س ٢٧ ص ٢٤٥).

 الحكم الصادر بالتصفية لا يعد حكم ختامي منهي للخصومة

لا يعد الحكم الصادر بالتصفية منهي للخصومة ومن ثم لا يجوز الطعن عليه بالاستئناف استقلال تطبيقا لنص المادة ۱۱۲ مرافعات التي تقضي بأنه “لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعــد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها …….

وقد قضت محكمة النقض بأن

 قضاء محكمة اول درجة بحل الشركة ووضعها تحت التصفية وتعيين مصف لها لا تنتهي به الخصومة ولا يجوز الطعن فيه بطريق الاستئناف استقلالا

نقض ۱۹۸۱/٥/٤ طعن ١٤٥٥ س ٤٨ق

وبأنه المشرع وضع قاعدة عامة مقتضاها منع الطعن المباشر في الأحكام التي تصدر أثناء نظـر الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها بحيث لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع، سواء كانت تلك الأحكام موضوعية أو فرعية أو قطعية أو متعلقة بالإثبات حتى ولو كانت منهية لجزء من الخصومة

واستثنى المشرع أ أجاز فيها الطعن المباشر من بينها الأحكام التي تصدر في شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري ورائدة في ذلك أن القابلية للتنفيذ – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – تنشئ للمحكوم عليه مصلحة جدية في الطعن فيه على استقلال وحتى يتسنى طلب وقف نفاذه لما كان ذلك، وكان المطعون ضدهم طلبوا حـــل الشركة القائمة بينهم وبين الطاعنة عن نفسها وبصفتها مع ما يترتب على . ذلك قانونا

وبتصفية تلك الشركة وتعين مصف لها من الجدول وتقسيم صافي ناتج كل بحسب نصيبه وإذ قضت المحكمة الابتدائية بحل الشركة ووضعها تحت التصفية القضائية وتعيين خبير الجدول صاحب الدور لتصفيتها وتكون مهمته استلام دفاتر الشركة واوراقها ومستنداتها وجرد أموال الشركة العقارية …

وصولا لبيان إجمالي قيمة الشركة ونصيب المدعين فيها ونصيب كل من الشركاء والمدعي عليها وإيداع الصافي وفق ما تقدم خزينة المحكمة ولما كان ذلك الحكم قد بت بصفة نهائية بحل الشركة وتصفيتها وتعيين مصف عليها واناط به اتخاذ كافة الإجراءات المؤدية الى تحديد صافي نصيب كل شريك فيها

ولا يكون للمحكمة شيء تقضي به بعد ذلك سوى القضاء بانتهاء الدعوى سيما وان المطعون ضدهم لم يطلبوا القضاء باعتماد ناتج التصفية ولم تورد المحكمة في منطوقها إرجاء الفصل في مثل هذا الأمر، ومن ثم يكون الحكم منهيا للخصومة بما يجوز الطعن فيه بالاستئناف ثم بالنقض

الطعن رقم ۱۹۰۲ لسنة ٦٢ق جلسة ۱۹۹٤/٢/١٤

وبأنه النص في المادة ۲۱۲ من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون ۲۳ لسنة ۱۹۹۲ يدل على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها

وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الأحكام التي تصدر في شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري ولما كان موضوع الخصومة قد تحدد بما انتهي إليه المطعون ضده الأول من طلــب حــل الشركة موضوع التراع وتصفيتها وصولا الى حصوله على نصيبه في أرباح الشركة ورأسمالها وفق ناتج التصفية

وإذ كان الحكم الاستئنافي قد قبل الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي الذي قضى للمذكور بطلباته وكان هذا الأخير قد اقتصر على طلب حل الشركة وتصفيتها وتعيين مصف لتصفيتها دون أن يطلب الحكم باعتماد نتيجة التصفية أو الحكم له بنصيبه من ناتج التصفية فان الحكم الابتدائي يكون قـد الهـــي الخصومة كلها ولم يعد باقيا منها شيء أمام المحكمة للفصل فيه مما يجوز معه الطعن فيه أمام محكمة الاستئناف وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فان النعي يكون على غير أساس

 ( الطعن رقم ٥٦٨٠ لسنة ٦٢ق جلسة ١٩٩٥/٣/٢٧)

وبأنه إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين كانا قد أقاما الدعوى ۲۲ لسنة ١٩٩٤ تجاري طنطا الابتدائية بطلب الحكم بتصفية الشركة وتعيين مصفي لها وقضى بها بجلسة ١٩٩٤/٦/٢٠ بتعيين مصفي تكون مهمته تصفية الشركة وتقسيم أموال الشركاء جميعا وتحديد جلسة ليقدم تقريره وهو حكم لم يفصل في موضوع الدعوى ولا تنتهي به الخصومة فيها فلا تستحق باقي الرسوم ولا يحق لقلم كتاب المحكمة مطالبة المدعين بأدائها

( الطعن رقم ٨٤٨ لسنة ٦٦ق جلسة ١٩٩٧/٧/١)

تقدير رسوم دعوى التصفية

الشركات التجارية القسمة

إذا طلب أحد الشركاء فسخ الشركة وتصفيتها فان تقدير الرسوم علـى الدعوى يكون على مجموع أموال الشركة لا على حصة طالب التصفية فقط لان التصفية ما هي إلا قسمة أموال بين الشركاء وقيمة هذه الأموال هي التي تكون موضوع المنازعة بين الخصوم في دعوى التصفية

نقض ١٩٥٧/٦/٢٧ طعن ١٧٥ س ۲۳ق

وقد قضت محكمة النقض بأن

 حل الشركة قضائيا هو فسخ لها ومن ثم تقدير قيمة الدعوى بحل الشركة طبقا لنص المادة ۷/۳۷ مرافعات

(نقض ٢٠٠٠/٢/٢١ طعن ٥٦٠٠ س ٦٢ق)

وبأنه طلب تصفية الشركة يعتبر طلبا قابلا للتقدير ويقــــدر بقيمة مجموع أموال الشركة المطلوب تصفيتها وقت طلب التصفية، ذلك أن طلب التصفية لا يعدو أن يكون طلب قسمة أموال الشركة فيما بين شركائها وقيمة هذه الأموال هي التي تكون موضوع المنازعة بين الخصوم

فإذا جاوزت قيمــة أمـــوال الشركة وقت طلب تصفيتها مائتين وخمسين جنيها انعقد الاختصاص الطلب للمحكمة الابتدائية بل ويمتد اختصاص تلك المحكمة الى ما عساه يكون مرتبطا بطلب التصفية من طلبات أخرى، ولو كانت مما يدخل في الاختصاص القيمي أو النوعي للقاضي الجزئي إعمالا لنص الفقرة الثالثة من المادة ٤٧ من قانون الرافعات

ويكون حكم المحكمة الابتدائية في الطلب الذي يدخل في اختصاصها الأصلي ويجاوز قيمة النصاب الانتهائى لتلك المحكمة وفي الطلبات المرتبطة به جائزا استئنافه، إذ العبرة في تقدير قيمة الدعوى في هذه الحالة هو بقيمة الطلب الأصلي وحده

نقض ۱۹۸۰/۶/۲۳ طعن ٢١٥ س ٤٧ق، نقض ١٩٧٣/٤/١٠ طعن ۲۳۰ س ٣٨ ق، نقض ١٩٦٤/٢/٦ طعن ٢٥٧ س ٢٩ ق

 وبأنه الشيء المتنازع عليه في دعوى تصفية الشركة هو مجموع أموال الشركة المطلوب تصفيتها وقـت طلب التصفية، لان التصفية ليست إلا قسمة أموال بين الشركاء وقيمة هذه الأموال التي تكون موضوع المنازعة بين الخصوم في دعوى التصفية وعلى أساس هذه القيمة تقدر الدعوى وبذلك تكون دعوى معلومة القيمة يستحق عليها رسم نسبي في حدود ما قرره القانون رقم ۹۰ لسنة ١٩٤٤ وهذا الرسم يستحق على قيمة أموال الشركة الموجود وقت طلب التصفية والمراد قسمتها بصرف النظر عن رأس مال الشركة المبين في عقدها

 (نقض ١٩٦٤/٢/٦ طعن ٢٩٧ س۲۹ق)

 وبأنه طلب فسخ عقد الشركة وتصفيتها يخضع في تقدير الرسوم النسبية بالنسبة له لنص المادة ٣/٧٥ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ الذي يجري على أن يكون أساس تقدير الرسوم النسبية في دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها بقيمة الشيء المتنازع فيه

غير انه يتعين طبقا للمادة التاسعة من ذلك القانون ألا يحصل قلم الكتاب رسوما نسبية على أكثر من أربعمائة جنيه فإذا انتهت الدعوى بحكم وقضى فيها بأكثر من ٤٠٠ جنيه سوى الرسم على أساس ما حكم به،

ولما كانت الدعوى قد انتهت صلحا أمام محكمة الاستئناف فانه يتعين تطبيق الفقرة الأولى من المادة ٢ من القانون رقم ۹۰ لسنة ١٩٤٤ ومؤداها أن الرسوم النسبية تحسب في هذه الحالة على قيمة الطلب أو على المتصالح عليه أيهما أكبر ولا اعتدد في هـذا الخصوص بما تضمنه عقد الصلح من تنازل المطعون عليهما عن الحكم الصادر مــن محكمة أول درجة بحل الشركة وتصفيتها إذ انه بخروج هذين الشريكين فأنها تكون قد انقضت

(نقض ١٩٧٠/٤/٣٠ طعن ٩٢ س٣٦ق)

انتهاء سلطة المدير بحل الشركة

يترتب على حل الشركة انتقالها من دور الإدارة الى دور التصفية، فتنتهي سلطة المديرين مما يجوز معه لأحدهم القيام بأعمال الإدارة التي كانت منوطة به، وإلا كانت غير نافذة في حق الشركة لصدورها من غير ذي صفة، إذ يترتب على حل الشركة انتهاء أعمال الإدارة وبدء أعمال التصفية، فان لم يتم تعيين مصف عند حل الشركة، قام المدير بأعمال التصفية حتى يتم هذا التعيين فيقوم المدير حينئذ بأعمال التصفية وليس بأعمال الإدارة.

 أنور طلبة ص ٣١٩)

وقد قضت محكمة النقض

 بأن يترتب على حل الشركة ودخولها في دور ا التصفية انتهاء سلطة المديرين وذلك كنص المادة ٥٣٣ من القانون المدني فتزول عنهم صفتهم في تمثيل الشركة ويصبح المصفى الذي يعين للقيام بالتصفية صاحب الصفة الوحيدة في تمثيل الشركة في جميع الأعمال التي تستلزمها هذه التصفية وكذلك في جميــع الدعاوى التي ترفع من الشركة أو عليها

فإذا كان الطعن قد رفع من عضو مجلس الإدارة المنتدب بصفته ممثلا للشركة وذلك بعد حلها وتعيين المصفى فانه يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة ولا بغير من ذلك أن يكون الطعن قد رفع بإذن من المصفى طالما انه لم يرفع باسمه بصفته ممثلا للشركة

نقض ١٩٥٦/١١/٢٤ س٧ ص ٥٩١

وبأنه يترتب على حل الشركة زوال صفة مديرها في تمثيلها ويحل محلهم المصفى الذي عينته المحكمة ويكون هو صاحب الصفة الوحيدة في تمثيل الشركة أمام القضاء فيما يرفع منها أو عليها من دعاوي

 مجموعة أحكام النقض السنة ٣٠ ص ۷۱۳ جلسة ۱۹۷/۳/۵

 وبأنه طلب الحكم بتصفية الشركة يتضمن بالضرورة وبطريق اللزوم الفعلي طلب الحكم بحلها

الطعن رقم ١٠٧٨ لسنة ٥٤ق جلسة ۱۹۹۲/۱/٥

وبأنه النص في المادة ٥٣٣ من القانون المدني على أن تنتهي عند حل الشركة سلطة المديرين أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن هذه التصفية يدل على انه إذا تحقق سبب من أ أسباب انقضاء الشركة فأنها تنقضي وتدخل في دور التصفية

ولا يحول ذلك دون استمرارها حتى تمام التصفية إذ تظل الشخصية المعنوية للشركة قائمة بالرغم من حلها طوال الوقت الذي تجرى فيه أعمال التصفية وذلك بالقدر اللازم لها

وإذا تضمن عقد تأسيس الشركة الطريقة التي تصفي بها أموالها فانه يجب اتباعها وفي حالة خلو عقد تأسيس الشركة من تحديد الطريقة التي تتم بها التصفية فقد تولى القانون وضع الأحكام التي تجري التصفية على مقتضاها ومن هذه الأحكام انتهاء سلطة المديرين بمجرد انقضاء الشركة وتولي المصفى أعمال التصفية

الطعن رقم ١۷۱۰ لسنة ٤٩ق س ٣٢ ص ۳۳۷ جلسة ۱۹۸۱/۱/۲٦

وبأنه يترتب على حل الشركة زوال صفة مديريها في تمثيلها ويحل محلهم المصفى الذي عينته المحكمة ويكون هو صاحب الصفة الوحيد في تمثيل الشركة أمام القضاء فيما يرفع منها أو عليها من دعاوى

 الطعن رقم ٢٤ لسنة ٤٤ ق جلسة ۱۹۷۹/۳/٥

وبأنه مؤدى نص المادة ٥٢٣ من القانون المدني انه إذا انقضت الشركة بتحقيق أي سبب من أسباب انقضائها – ومنها ما نصت عليه المادة ٥٢٧ مدني من هلاك أموالها – فأنها تدخل في دور التصفية حيث تنتهي سلطة المديرية فيها ويتولى المصفى أعمال التصفية

وإجراء ما تفتضيه من القيام – باسم الشركة ولحسابها – باستيفاء حقوقها ووفاء ما عليها من ديون وبيع  مالها منقولا أو عقارا – على نحو ما نصت عليه المادة ٥٣٥ مدني – وهو ما يستوجب بقاء الشخصية المعنوية للشركة بالرغم من حلها تسهيلا لعملية التصفية وحفظا لحقوق الغير حتى يمكن للمصفى القيام بهذه الأعمال مما يقضي بدوره قيام العقود والعلاقات المستمرة المتعلقة بإدارة الشركة واللازمة لاستمرار عملية التصفية

ومنها عقود الإيجار الصادرة للشركة – وذلك لحين الانتهاء من التصفية بتمام كافة أعمالها وتحديد سافي الناتج فيها وتقديم المصفى تقريره بذلك واعتماده من الشركاء ومؤدى ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن شخصية الشركة تبقى بعد حلها بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي، وان المصفى يصبح صاحب الصفة الوحيد في تمثيل الشركة في جميع الأعمال التي تستلزمها هذه التصفية

الطعن رقم ٤١ لسنة ٤٥ ق جلسة ۱۹۷۹/۳/۳۱

 وبأنه انقضاء الشركة ودخولها في دور التصفية. أثره. أنهاء سلطة المديرين مع استمرارها حتى تمام التصفية مؤداه. عدم قيام المصفى بأي عمل جديد من أعمال الشركة

 طعن رقم ٣٩٣ لسنة ٦٣ق جلسة ۲۰٠٠/٦/٢٧ ، الطعنان رقما ۹۷۸۲ لسنة ٦٤ق ، ٤٦٧٣ لسنة ٦٦ق جلسة ۲۰۰۰/۲/۸

بقاء الشخصية المعنوية للشركة فترة التصفية

الشركات التجارية التصفية

تظل للشركة بشخصيتها المعنوية طوال الفترة التي تجري فيها أعمال التصفية وإلى تنتهي هذه الأعمال، ولولا ذلك لما استطاع دائنو الشركة عند التصفية أن يستخلصوا حقوقهم من مال الشركة دون مزاحمة الدائنين الشخصيين للشركاء، إذا لو انعدمت الشخصية المعنوية للشركة مجرد حلها وقبل إجراء التصفية لأصبح مال الشركة مالاً شائعاً بين الشركاء لا مال مملوكا للشركة بعد انعدام شخصيتها

ولكان للدائنين الشخصيين للشركاء حق التنفيذ عليه فزاحموا دائني الشركة، على أن بقاء الشخصية المعنوية للشركة التي دخلت دور التصفية مقصور على أعمال التصفية وبالقدر اللازم لهذه الأعمال فلا يجوز للمصفى بدعوى أن الشخصية المعنوية للشركة لا تزال باقية لان يقوم الحساب الشركة بأعمال أخرى غير أعمال التصفية فيبدأ مثلا أعمال جديدة ليست لازمة للتصفية

السنهوري ص ۲۸۸

وتنقضي الشخصية المعنوية للشركة بانتهاء أعمال التصفية وذلك بتحديد الصافي من أموال الشركة بعد الحصول على حقوقها والوفاء بديونها، وما يتبقى بعد ذلك يعتبر مملوكا للشركاء على الشيوع فيسقم بينهم وفقا لما تضمنه عقد الشركة أن وجد به نص على التصفية،

فان لم تضمنه عقد الشركة أن وجد به نص على التصفية فان لم يوجد، تمت القسمة وفقا لقواعد قسمة المال الشائع، وإذا تأخر تعيين المصفى بعد حل الشركة ظــل المديرون في وظائفهم ويعتبرون بالنسبة للغير في حكم المصفى وعليهم القيام بالأعمال الضرورية لمواجهة حالات الاستعجال وترفع عليهم الدعاوى الموجهة ضد الشركة

أنور طلبة ص ٣٢٠

وقد قضت محكمة النقض بأن

شخصية الشركة تبقى بعد حلها ودخولها في دور التصفية لحين انتهاء الأعمال التي تستلزمها هذه التصفية ومن بينها بيع أموال الشركة منقولا كانت أو عقارا، مما مؤداه أن يكون للمصفى المعين لتصفية البنك التجاري بسبب هلاك رأس ماله بالخسارة – الحقي في بيع موجودات البنك وأمواله حق إيجار عين التراع تحقيقا لأغراض التصفية

 (نقض ١٩٧٩/٣/٣١ طعن ٤١س ٤٥ق)

 وبأنه من المقرر

 مراعاة لمصلحة الشركاء ولدائني الشركة و ومدينيها أن انتهاء الشركة لا يمنع من اعتبارها قائمة محتفظة بشخصيتها المعنوية لحاجات التصفية حتى تنتهي التصفية، وإذن فان كل موجودات الشركة بما فيها الدفاتر أثناء التصفية مملوكة لها لا ملكا شائعا بين الشركاء فلا يصح لأحدهم أن يوقع الحجز الاستحقاقي على شيء من ذلك

نقض ١٩٤٥/١٢/١٣ طعن ٢٦ س ١٥ق

 وبأنه عند حل الشركة تبقى شخصيتها بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي هذه التصفية وإذا اتفق الشركاء فيما بينهم على طريقة معين تجرى بها التصفية فان هذا الاتفاق يكون ملزم لهم متى كان لا يخالف قاعدة من قواعد النظام العام، ومتى تمت التصفية وتحدد الصافي من أموال الشركة انتهت مهمة المصفى وزالت الشخصية المعنوية للشركة نهائيا، ويلتزم المصفى بان يضع بين أيدي الشركاء الأموال الباقية التي تصبح ملكا شائعا للشركاء وتجرى قسمته بينهم

(الطعن رقم ٤٧٣ لسنة ٣٠ ق س ١٦ ص ٧٥٢ جلسة ١٩٦٥/٦/١٠ ، مجموعة أحكام النقض السنة ٢٧ ص ٣٠١ جلسة ١٩٧٦/١/٢٦)

 وبأنه تمثيل المصفى للشركة في فترة التصفية متعلق فقط بالأعمال التي تستلزمها لتصفية والدعاوى التي ترفع من الشركة أو عليها، أما إذا تعلق الأمر بالشروع في تنفيذ الحكم القاضي بحل الشركة وتصفيتها وتعيين أحد الشركاء مصفيا لها فانه لا يعدو أن يكون حكما من الأحكام التي يراد تنفيذها هنالك لا تختلط صفة المصفى مع صفة المحكوم له

لان الأمر لا يتعلق حينئذ بالمنازعة فيما قضى به الحكـــم من تعيينه مصفيا أو سلطاته في التصفية أو بصحة الإجراءات التي اتخذها بحسبانه مصفيا لشركة تحت التصفية وإنما يتعلق الأمر بجواز تنفيذ حكم أو بصحة الإجراءات هذا التنفيذ لذلك لا تكون صفته كمصف ملحوظة وإنما تبرز صفته تطالب تنفيذ محكوم له وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فقضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم اختصامه بصفته مصفيا فانه يكون قد التزم صحيح القانون

(مجموعة أحكام النقض السنة ٣٠ ع ۲ ص ٢٩١ جلسة ١٩٧٩/٥/٧)

كما قضت أيضا بأن

لما كان الحكم المطعون فيه قد قصر قضاءه على أنهاء عقـــد الشركة المؤرخ ١٩٨٥/۱۲/۱۳ دون تحديد تاريخ لهذا الانتهاء في حين انه قد تكونت شركة جديدة اعتبارا من ١٩٩٦/١/١ تاريخ انتهاء مدة العقد باستمرار الشركاء في مباشرة نشاطها سنة فسنة حتى أبدى المطعون ضدهم بإنذارهم المسلم الى الطاعن بتاريخ ۱۹۹۸/۸/۹ رغبتهم في عدم تجديدها

والذي يتعين أن يبدأ نفاذه اعتبارا من تاريخ ۱۹۹۹/۱/۱ ومنه تنقضي الشركة وتدخل في دور التصفية وتنتهي سلطة مديرها ويتولى المصفى الذي يتم تعيينه اتفاقا أو قضاء أعمال التصفية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا الحظر وخلا قضاؤه من تحديد لتاريخ انتهاء عقـد الشركة الذي تبدأ منه آثار الانقضاء التي يرتبها القانون فان يكون معيبا بما يوجب نقضه

 نقض ۲۰۰۱/۵/۱۵ طعن ٢٥٣٢ س ٦٩ق

 وبأنه النص في المادة ٥٣٢ من القانون المدني على انه تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد، وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام التي فصلتها المادة ٥٣٣ وما بعدها، والنص في المادة ٥٣٣ على أن تنتهي عند حل الشركة سلطة المديرين أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي هذه التصفية – يدل على انه إذا تحقق سبب من أسباب انقضاء الشركة

فأنها تنقضي وتدخل في دور التصفية ولا يحول ذلك دون استمرارها حتى تمام التصفية إذ تظل الشخصية المعنوية للشركة قائمة بالرغم من حلها طوال الوقت الذي تجرى فيه أعمال التصفية وذلك بالقدر اللازم لها، وإذا تضمن عقد تأسيس الشركة الطريقة التي تصفي بها أموالها فانه يجب اتباعها

وفي حالة خلو عقد تأسيس الشركة من تحديد الطريقة التي تتم بها التصفية فقد تولى القانون وضع الأحكام التي تجرى التصفية على مقتضاها ومن هذه الأحكام انتهاء سلطة المديرين بمجرد انقضاء الشركة وتولى المصفى أعمال التصفية

 (نقض ۱۹٨١/١/٢٦ طعن ۱۷۱۰ س ٤٩ق)

 وبأنه “الشركات ” الأشخاص سواء كانت شركات تضامن أو شركات توصية شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها وهو ما يستتبع انفصال ذمتها عن ذممهم فتكون أموالها مستقلة عن أموالهم وتعتبر ضمانا عاما لدائنيها وحدهم ولا يجوز لدائني الشركاء التنفيذ على أموال الشركة مزاحمين بذلك دائنيها

وإنما يجوز لهم أن ينفذوا على ما يدخل في ذمة الشريك من أموال الشركة كحصته في الأرباح أو نصيبه الصافي مما يتبقى من أموالها بعد التصفية، ولذلك نص المشرع في المادة ٥٣٣ من القانون المدني على بقاء الشخصية المعنوية للشركة في حدود ما تتطلبه أغراض التصفية كإنجاز الأعمال الجارية واستيفاء حقوق الشركة ووفاء ديونها،

فإذا انجز المصفى هذه الأعمال، يصبح الشركاء ملاكا على الشيوع للصافي من أموالها وتتم في أما قبل ذلك فلا يجوز الحجز على أموال الشركة استيفاء لدين على الشركاء.

لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طلب بطلان الحجوز الموقعة على عقارين مملوكين للشركة وفاء لديون مستحقة على الشركاء بمقولة أن الشركة قد انقضت لاستغراق أموالها بالديون وانه لا حاجة لتصفيتها مع أيلولة أموالها الى الشركاء محملة بالديون المستحقة على الشركة يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

 (نقض ۱۹۷۷/۳/۲۸ س ۲۸ ص ۸۰۸)

 وبأنه تعتبر الشركة مالكة للحصص والأموال والمنقولات وليس لأي من الشركاء أثناء قيامها أو حال تصفيتها إلا الحق في الاستيلاء على الربح ومن المقرر مراعاة لمصلحة الشركاء ولدائني الشركة ومدينيها أن انتهاء عقد الشركة لا يمنع من اعتبارها قائمة محتفظة بشخصيتها المعنوية لحاجات التصفية حتى تنقضي التصفية وبذا تكون كل موجوداتها في غضون هذه الفترة مملوكة للشركة لا ملكا شائعا بين الشركاء فلا يصح لأحدهم أن يتصرف في شيء منها مما لا سبيل معه الى القول بوجود نوع من القسمة يجعل تصرف شريك في المال مرتبطا بنتائجها

نقض جنائي ۱۹٥٩/٦/٤ س ۷ ص ۸۱۱ ، نقض مدني ١٩٥٢/١٠/٣٠ س ٤ ص ٦٣

 وبأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة

 انه في أحوال التصفية لا يبدأ توقف المنشأة ، من تاريخ بدء التصفية ولكن من تاريخ انتهائها، لهذا فان فترة التصفية تكون فترة عمل يباشر فيها الممول نشاطه الخاضع للضريبة، وتعد عمليات التصفية استمرارا لهذا النشاط وثبوت الشخصية المعنوية للشركة في فترة التصفية جاء على سبيل الاستثناء لذلك وجب أن تقدر ضرورة هذا الاستثناء بقدرها

ولما كان مفاد الشخصية المعنوية مقصودا به تسهيل عملية التصفية وحفظ حقوق الغير فان شخصية الشركة لا تبقى إلا لأغراض التصفية، مما يمتنع معه القول بإمكان تغيير الشكل القانوني للشركة أو حلول شريك محل آخر في تلك الفترة، وإذا كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائي الذي ايده وأحال الى أسبابه انه وان كان الممول مورث المطعون ضدهم قد توفي في ١٩٥٤/١٢/١٢

إلا أن فترة التصفية استمرت حتى نهاية السنة المالية ومن ثم فالحكم المطعون فيه إذ انتهي الى ربط الضريبة على أرباح المنشأة في سنة مالية كاملة ابتداء من ١٩٥٤/٥/١ حتى ١٩٥٥/٤/٣٠ رغم وفاة الشريك المتضامن في ١٩٥٤/١٢/١٢ قد طبق القانون تطبيقا صحيحا،

ولا يغير من هذا النظر ما تثيره الطاعنة من أن الشريك المتضامن يعتبر في حكم الممول الفرد في مقام ربط الضريبة لان الثابت في مدونات الحكــم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن إجراءات التصفية بدأت في يوم وفاة الشريك المتضامن وبسبب الوفاة

كما لا يغير منه وجود شرط في عقد الشركة يقضي بأنه في حالة وفاة الشريك المسئول تستمر أعمال الشركة على أساس صيرورة الشريكة الموصية شريكة متضامنة، إذ لا مجال لأعمال هذا الشرط بعد أن اتجه الشركاء الى أنهاء أعمال الشركة وشرعوا في تصفيتها

 (نقض ۱۹۷۸/۱۱/۲۸ طعن ۲ س ٤٢ق)

وبأنه حل الشركة لا يمنع من احتفاظها بشخصيتها المعنوية بالقدر اللازم للتصفية. علة ذلك. انتهاء سلطة المديرين وانتقالها إلى المصفى الذي يقوم وحده بأعمال التصفية. م٥٣٣ مدني

 الطعنان رقما ۹۷۸۲ لسنة ٦٤ق، ٤٦٧٣ لسنة ٦٦ق جلسة ۲۰۰۰/۲/۸

وبأنه انقضاء الشركة ودخولها في دور التصفية. أثره. أنهاء سلطة المديرين مع استمرارها حتى تمام التصفية مؤداه. عدم قيام المصفى بأي عمل جديد من أعمال الشركة

 الطعن رقم ۳۹۳ لسنة ٦٣ق 27/6/2000

 وبأنه من المقرر انه ولئن كانت الشخصية المعنوية للشركة تظل لها خلال فترة التصفية وبقدر اللازم لها، فيتعين أن توجه دعوى أحدهم بالمطالبة بأرباحه إلي من يمثلها دون الشركاء القائمين بالإدارة بصفتهم الشخصية او على المصفى خلال فترة التصفية

الطعن رقم ۱۳۷۲ لسنة ٧٥ق جلسة ٢٠٠٦/٢/١٤.

تعيين المصفى بواسطة الشركاء

الشركات التجارية التصفية

 ينص عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي على تعيين المصفى أو على كيفية تعيينه والأغلبية اللازمة للموافقة على شخص المصفى فيعمل بأحكام النص ما لم يكن المصفى شريكا وكان الخلاف مستحكما بين الشركاء بحيث يتعذر التعاون بينهم فيجوز للقضاء تعيين مصف أجنبي، فان خلا العقد من ذلك أو توفي من عين بالعقد مصفيا أو رفض أو وجد لديه مانع تولى الشركاء تعيين المصفى بالأغلبية العددية

 (أنور طلبة ص ٣٢٧)

فقد تقرر أغلبية الشركاء أن يقوم بالتصفية الشركاء جميعا، ويقع ذلك عادة إذا كان عدد الشركاء قليلا، لاسيما إذا كان الجميع يتولون إدارة الشركة وفقا لأحكام المادة ٥٢٠ وقد كان التقنين المدني السابق (م٥٤٦/٤٤٩) يجعل إجراء التصفية في الشركات المدنية بواسطة جميع الشركاء ما لم ينص في عقد تأسيس الشركة على غير ذلك

وقد تقرر أغلبية الشركاء أن يقوم بالتصفية واحد أو أكثر يعينونهم بالذات، وتكفي الأغلبية العددية العادية، فلا يشترك الإجماع ولا أغلبية خاصة، ولا يشترط فيمن تعينه الأغلبية مصفيا أن يكون شريكا بل يصح أن يكون أجنبيا عن الشركة وإذا عينت الأغلبية أكثر من مصف واحد فقط تشترط أن تكون القرارات التي يتخذها المصفون المتعددون بالإجماع أو بالأغلبية فيجب التزام هذا الشرط

 وقد تعين اختصاص كل مصف فينفرد كل بما اختص به فإذا لم تشترط الأغلبية شيئا ولم تعين اختصاص كل مصف جاز لكل من المصفين أن ينفرد بأي عمل من أعمال التصفية على أن يكون لكل من المصفين الآخرين الاعتراض على هذا العمل قبل تمامه، وعندئذ يكون من حق أغلبية المصفين رفض الاعتراض، فإذا تساوى الجانبان كان الرفض من حق أغلبية الشركاء جميعا وهذه هي أحكام تعدد المديرين، قيست عليها أحكام تعدد المصفين

 (السنهوري ص ۲۹۱)

 تعيين المصفى بواسطة القضاء

إذا امتنع الشركاء عن تعيين مصفي أو انقسمت الآراء ولم يحصل أحد المرشحين على أغلبية ما جاز كل شريك أن يطلب من القضاء تعيين مصفي للشركة، ولا يجوز لدائن الشركة أن يقدم طلبا بذلك، لان المصفى وكيل عن الشركة والشركاء ولا عن دائنيها، ولكن يجوز لدائن شخصي لأحد الشركاء أن يستعمل حق مدينه الشريك ويطلب الى القضاء تعيين مصف للشركة باسم هذا الشريك

 السنهوري ص ۲۹۱ ، محمد كامل مرسي ص ٦٦٣ وما بعدها

تعيين المصفى إذا كانت الشركة باطلة

إذا كانت الشركة باطلة وباشرت بعض أعمال فهي شركة واقع يلوم تصفيتها ولا يعتد بما جاء في عقد تأسيسها من ناحية تعيين المصفى أو كيفية تعيينه فان العقد الباطل لا يعمل بما جاء فيه ويتولى القضاء تعيين المصفى والطريقة التي تتم بها التصفية بناء على طلب أحد الشركاء أو من له مصلحة في ذلك

ولكن يجوز إجراء التصفية بالطريقة التي تضمنها العقد، باعتبارها قواعد عادلة لإجماع الشركاء عليها، وحينئذ تقیم المحكمة قضاءها على القواعد التي اطمأنت إليها ووجدت فيها تحقيق مصلحة الشركاء، دون أن تستند في ذلك الى ما تضمنه عقد الشركة، ومتى قررت المحكمة بطلان عقد الشركة اصبح واقعة مادية يجوز معه للمحكمة أن تقرر إجراء التصفية وفقا لما تضمنه العقد، وحينئذ لا تكون قد استندت لعقد كتصرف قانوني، وإنما كواقعة مادية تضمنت طريقة للتصفية اطمأنت المحكمة إليها

 (أنور طلبة ص ٢٢٨ وما بعدها)

وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كان الحكم المطعون فيه قد عين مصفيا لتصفية الشركة موضوع التزاع وتطبيق القواعد التي نص عليها القانون في الشركة الباطلة عند التصفية ومن ثم يكون قد حدد للمصفى طريقة التصفية

 (الطعن رقم ١٣٢٦ لسنة ٥٥ق جلسة ١٩٩٣/٦/١٤)

حتى يتم تعيين المصفى يعتبر المديرون في حكم المصفين

قد يستغرق تعيين المصفى وقتا طويلا والشركة تكون قد انحلت سلطة مديريها، فتبقى الشركة وقد دخلت دور التصفية دون مصف ودون مدير ا ، فاحتاط المشرع وواجه هذه الحالة بنص الفقرة الرابعة من المادة ٥٣٤ حيث تقول “وحتى يتم تعيين المصفى يعتبر المديرون بالنسبة الى الغير في حكم المصفين”،

 فيجوز إذن لمديري الشركة، في الفترة ما بين حل الشركة وتعيين المصفى أن يقوموا بالأعمال الضرورية لمواجهة حالات الاستعجال

ومن ثم يصح للغير ممن تعامل مع الشركة أن يرفع دعوى على الشركة بعد حلها في مواجهة هؤلاء ،المديرين ويعتبر المديرون ممثلين للشركة تمثيلا صحيحا في الدعوى المرفوعة

بل يجب على مديري الشركة، في هذه الفترة أن يقوموا بالإجراءات الضرورية للمحافظة على أموال الشركة ورعاية مصالحها، وان يباشروا الأعمال المستعجلة التي لا تحتمل تأخيرا.

الصفة في تمثيل الشركة في دور التصفية

اعتبار المصفى صاحب الصفة الوحيدة في تمثيل الشركة في الدعاوى التي ترفع منها أو عليها والذي يتعين عليه حصر دائني الشركة من الغير أو الشركاء لتحديد ما لهم من حقوق في ذمتها حلت قبل انقضاء الشركة أو أثناء التصفية رفعت بها دعاوى وصدرت بشأنها أحكام أو لم ترفع ثم القيام بالوفاء بها لكــل منـهم

(نقـض ۲۰۰۱/۲/۱۳ طعن ٤٥٣٩ س٦٣ق)

 وقد قضت محكمة النقض

بأن يترتب على حل الشركة ودخولها في دور التصفية أنهاء سلطة المديرين، وذلك كنص المادة ٥٣٣ من القانون المدني، فتزول عنهم صفتهم في تمثيل الشركة ويصبح المصفى الذي يعين للقيام بالتصفية صاحب الصفة الوحيد في تمثيل الشركة في جميع الأعمال التي تستلزمها هذه التصفية

وكذلك في جميع الدعاوى التي ترفع من الشركة أو عليها فإذا كان الطعن قد رفع من عضو مجلس الإدارة المنتدب بصفته ممثلا للشركة وذلك بعد حلها وتعيين المصفى، فانـه يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة، ولا يغير من ذلك أن يكون الطعن قد وقع بإذن المصفى طالما انه لم يرفع اسمه بصفته ممثلا للشركة

 نقض ١٩٦٠/١١/٢٤ س ١١ ص ٥٩١

  سلطات المصفى

مهمة المصفى الأساسية هي تصفية أموال الشركة لا إدارتها لكنه يملك من الإدارة أعمالا . محدودة هي الأعمال الضرورية أو المستعجلة، ولكن ليس للمصفى أن يبدأ عملا جديدا من أعمال الإدارة إلا أن يكون هذا العمل لازما لإتمام عمل سابق فإذا كانت شركة أراض مثلا باعت أرضا قبل حلها، وبعد الحل طلب جاز أخذ هذه الأرض بالشفعة فان المصفى باعتباره ممثلا للشركة البائعة يشترك في إجراءات الشفعة

(السنهوري ص٢٩٧)

وقد قضت محكمة النقض بأن

 تمثيل المصفى للشركة في فترة التصفية متعلق فقط بالأعمال التي تستلزمها التصفية وبالدعاوى التي ترفع من الشركة أو عليها أما إذا تعلق الأمر الشروع في تنفيذ الحكم القاضي بحل الشركة وتصفيتها وتعيين الشركاء مصفيا لها فانه لا يعدو أن يكون حكما التي يراد تنفيذها هنالك لا تختلط صفة المصفى بصفة المحكوم له

لان الأمر لا يتعلق حينئذ بالمنازعة فيما قضى به الحكم من تعيينه مصفيا أو سلطاته في التصفية أو بصحة الإجراءات التي اتخذها بحسبانه مصفيا لشركة تحت التصفية وإنما يتعلق الأمر بجواز تنفيذ حكم وصحة إجراءات هذا التنفيذ لذلك لا تكون صفته كمصف ملحوظة وإنما تبرز فقط صفته كمطالب تنفيذ محكوم له

الطعن رقم ٣٧ لسنة ٤٥ق جلسة ١٩٧٩/٥/٧ س ٣٠ ٢٤ ص ۲۹۱

وبناء على ما تقدم يمكننا حصر الأعمال التي تدخل في سلطة المصفى وهي :

القيام بالأعمال التمهيدية للتصفية :

 يجب على المصفى أن يبدأ باتخاذ الإجراءات اللازمة للتمهيد لأعمال التصفية فيجرد أموال الشركة ويحرر قائمة بالجرد، ويضع كشفا تفصيليا يبين ما للشركة من حقوق وما عليها من ديون، وذلك بعد أن يتسلم دفاتر الشركة واوراقها ومستنداتها، ويعاونه في كل ذلك الذين كانوا يقومون بإدارة الشركة قبل حلها

(السنهوري ص ۲۹۷)
 استيفاء حقوق الشركة :

من مهام المصفى استيفاء حقوق الشركة من الغير، فيطالب المدينين بالوفاء ويرفع عليهم الدعاوى إذا اقتضى الأمر ذلك

 الوفاء بديون الشركة :

ويقوم المصفى بالوفاء بديون الشركة فان لم يتقدم أحد الدائنين جاز إيداع دينه خزانة المحكمة على ذمته. أما الديون المؤجلة فلا تحل بالتصفية وعلى المصفى إيداع هذه الأموال لدى أمين حتى يحل الأجل أو يوفيها بعد استنزال ما يقابل الباقي من الأجل ما لم يكن هناك مصلحة للشركة في الوفاء ونزولها عن الأجل

وإذا قسمت أموال الشركة بين الشركاء كان لدائنيها حق تتبعها فيتقدمون فيها على الدائنين الشخصيين للشركاء. أما الديون المتنازع فيها فيودع لها المصفى ما يفي بها لدى أمين حتى ينحسم التراع فإذا لم تف أموال الشركة كان للمصفى تكليف الشركاء تقديم ما يلتزم به كل منهم الوفاء ديون الشركة

 (أنور طلبة ص ۳۳۱)

وقد قضت محكمة النقض

 يدل نص المادة ١/٥٣٦ من القانون المدني على أن المشرع قد اوجب على المصفى – قبل أن يقسم أموال الشركة على الشركاء . أن يقوم باستنزال المبالغ اللازمة لوفاء الديون المتنازع عليها ولم يفرق المشرع بين ما كان منها مطروحا على القضاء وبين ما لم يطرح “بعد مجموعة أحكام النقض السنة ٢٥ ص ۱۰۱۲ جلسة (٤/٧/ ۱۹۷۸) وبأنه تصفية الديون المتعلقة بذمة الشركة المنحلة تحصل بالوفاء أو بإحالتها على أجنبي أو على الشركة الجديدة التي تقوم بين الشركاء انفسهم

 (الطعن رقم ٥٠٢ لسنة ٤١ ق جلسة ١٩٧٧/٢/١٤)
بيع أموال الشركة :

للمصفى أن يبيع أموال الشركة منقولا كانت أو عقارا، بالمزاد أو بالممارسة، إذا كان هذا البيع ضروريا لأعمال التصفية، فيبيع منقولات الشركة وعقاراتها للوفاء بديونها إذا لم يكن في مال الشركة نقود كافية للوفاء بهذه الديون.

كما له أن يبيع البضائع التي لا تزال مملوكة للشركة والأدوات مفاد ذلك انه يجوز للمصفى أن يبيع منقولات الشركة وعقاراتها بالمزاد أو بالممارسة دون قيد فإذا رأي أن يحول أموال الشركة نقودا حتى تتيسر له قسمتها على الشركاء فعل، وذلك ما لم ينص في أمر تعيينه على تقييد هذه السلطة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

متى كان الحكم إذا قصر تصفية الشركة على المنقول وأرجأ تصفية العقار حتى يفصل نهائيا في النزاع الجدي الذي قام على ملكيته بين الشركة وبين الشركاء الموصين فان هذا الحكم لا يكون قد خالف القانون

 ( الطعن رقم ۱۹۳ لسنة ٢٢ ق جلسة ١٩٥٥/٥/١٩ السنة ٦ ص ١١٦٣).
تمثيل الشركة أمام القضاء :

 المصفى هو صاحب الصفة الوحيدة في تمثيل الشركة في الدعاوى التي ترفع منها أو عليها، وتمثيله للشركة في فتة التصفية متعلق فقط بالأعمال التي تستلزمها التصفية والدعاوى التي ترفع من الشركة أو عليها

وقد قضت محكمة النقض بأن اعتبار المصفى صاحب الصفة الوحيدة في تمثيل الشركة في الدعاوى التي ترفع منها أو عليها والذي يتعين عليه حصر دائني الشركة من الغير أو الشركاء لتحديد ما لهم من حقوق في ذمتها حلت قبل انقضاء الشركة أو أثناء التصفية رفعت فيها دعاوى وصدرت بشأنها أحكام أو لم ترفع ثم القيام بالوفاء بها لكل منهم

 الطعن رقم ٤٥٣٩ لسنة ٦٣ق جلسة ٠٠١/٢/١٣ ٢٠٠

 وبأنه ما لم يستأد الشريك في الشركة من عائد مقطوع – لا يتأثر بما حققته من أرباح أو خسائر – خلال الفترة السابقة على بطلانها لا تجوز المطالبة به كأثر لذلك عند دخولها في دور التصفية بالتطبيق لأحكام المواد ٥۳۳ من القانون المدني وما بعدها – إلا في مواجهة المصفى وفي ضوء ما يثبت له من أن الشركة قد حققت أرباحا في تلك الفقرة وفي حدود نسبة حصته في رأس مالها وليس وفقا لطريقة توزيع الأرباح الواردة ذكرها في العقد الباطل وباعتباره دينا استحق له قبل قسمة أموال الشركة بدون الشركاء فيها بالتطبيق لحكم الفقرة الأولى من المادة ٥٣٦ من ذلك القانون

(الطعن رقم ١٩٠٢ لسنة ٦٣ق جلسة ۲۰۰۱/۱۲/۱۳)

وبأنه تمثيل المصفى للشركة في فترة التصفية متعلق فقط بالأعمال التي تستلزمها التصفية وبالدعاوى التي ترفع من الشركة أو عليها أما إذا تعلق الأمر بالشروع في تنفيذ الحكم القاضي بحل الشركة وتصفيتها وتعيين أحد الشركاء مصفيا لها فانه لا يعدو أن يكون حكما من الأحكام التي يراد تنفيذها هنالك لا تختلط صفة المصفى مع صفة المحكوم له

لان الأمر لا يتعلق حينئذ بالمنازعة فيما قضى به الحكم من تعيينه مصفيا أو سلطاته في التصفية أو بصحة الإجراءات التي اتخذها بحسبانه مصفيا لشركة تحت التصفية وإنما يتعلق الأمر بجواز تنفيذ حكم وبصحة إجراءات هذا التنفيذ لذلك لا تكون صفته كمصف ملحوظة وإنما تبرز فقط صفته كطالب تنفيذ محكوم له وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فقضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم اختصامه بصفته مصفيا فانه يكون قد التزم صحيح القانون

 الطعن رقم ۲۷ لسنة ٤٥ق جلسة ١٩٧٩/٥/٧

والمصفى وان كان وكيلا عن الشركة فهو لا يعد وكيلا عن الدائنين، ومن ثم فلا حق له في النيابة عنهم، وإذا كان المصفى مأجورا فهو مسئولا مسئولية الوكيل المأجور فيما يختص بأعمال التصفية وتقديم الحساب والمحافظة على المال الذي قبضه بصفته مصفيا، ويسأل عن خطئه سواء كان يسيرا أو جسيما.

أما إذا كان غير مأجور فلا يسأل قبل الشركاء وإلا عن خطئه اليسير . وقد قضت محكمة النقض بأن “المصفى يعتبر” وكيلا عن الشركة لا عن دائنيها وهو وان كان لا يسأل قبل الشركاء عن . خطئه اليسير متى كان يباشر أعمال التصفية بدون مقابل إلا انه يسأل بالنسبة للدائنين عن كل خطا يرتكبه سواء كان يسيرا أم جسيما طالما ألحق ضررا بهم

 الـطعـن رقم ۳۱۱ لسنة ٤٣ ق جلسة ١٩٧٨/٤/١٧

حق الشركاء في الاطلاع على المستندات والاوراق الخاصة بأعمال التصفية :

فالمصفى باعتباره وكيلا عن الشركاء يجب أن يقدم لهم حسابا عن أعمال التصفية التي قام بها ، وإذا طلب أحد الشركاء أثناء إجراء التصفية، أن يحصل علــى معلومات عن هذه الإجراءات، وجب على المصفى أن يوافيه بمعلومات كافية عن ذلك، وان يضع تحت تصرفه الدفاتر والاوراق والمستندات المختصة بأعمال التصفية

السنهوري ص ۳۰۰

 انتهاء أعمال التصفية

الشركات التجارية

متى تمت التصفية وتحدد الصافي من أموال الشركة انتهت مهمة المصفي وزالت الشخصية المعنوية للشركة إلا إذا عهد الى المصفي بقسمة فائض التصفية فتكون لــه صفة جديدة .

وقد قضت محكمة النقض بأن

تمت التصفية وتحدد الصافي من أموال الشركات انتهت مهمة المصفي زالت الشخصية المعنوية للشركة نهائيا ويلتزم المصفي بان يضع بين أيدي الشركاء الأموال الباقية التي تصبح ملكا مشاعا للشركاء تجرى قسمته بينهم كما يجب عليه أن يطلب طبقا للاوضاع المقررة للقيد محو قيد الشركة من السجل التجاري خلال شهر من إقفال التصفية، فإذا لم يقدم طلب محو كان لمكتب السجل التجاري أن يمحو القيد من تلقاء نفسه، وذلك إعمالا لحكم المادة ١٣ من قانون السجل التجاري

(نقض ١٩٦٥/٦/١٠ س ١٦ ص ٧٥٢).

وقد ينص عقد تأسيس الشركة وبخاصة إذا لم يكن في الشركة غير شريكين اثنين، انه إذا انحلت الشركة كان لأحدهما الحق أن يوفي الشريك الآخر مبلغا معينا أو قيمة نصيبه مقدرة حسب دفاتر الشركة، ويستأثر هو بمال الشرك

(انظر م۹۱۹ لبناني فقرة ۷۱۱ في الهامش اوبري ورو وإسمان ٦ فقرة ٣٨٤ ص ٦٢، بلانيول وربيير وليبارنيير ۱۱ فقرة ۱۰۷۱ مكررة)

 وقد قضت محكمة النقض بأن

وان كان الأصل في تصفية الشركات عنــد انقضائها هو قسمة أموالها بحسب سعر بيعها أو توزيع هذه الأموال عينــا علــى الشركاء كل بنسبة حصته في صافي أموالها أن أمكن إلا انه من الجائز للشركاء أن يتفقوا مقدما فيما بينهم على انه عند انقضاء مدة الشركة تنحل من تلقاء نفسها وتصبح أصولها وخصومها والتوقيع عنها من حق أحد الشريكين

على أن يتحمل بجميع ديونها ويعطى الشريك الآخر ما يخصه في موجوداتها بحسب ما تستقر عنـــه الميزانية التي تعمل بمعرفة الطرفين، ولفظ الميزانية إذا ذكر مطلقا من كل قيد ينصرف بداهة الى ميزانية الأصول والخصوم الجاري العمل بها في الشركات أثناء قيامها والتي تقدر فيها الموجودات بحسب قيمتها الدفترية لا بحسب سعرها المتداول في السوق

 (نقض مدني ٢٤ يونيو سنة ١٩٥٤ مجموعة أحكام النقض ٥ رقم ١٥٤ ص ٩٩١)

 أجر المصفي

لم يعرض التقنين المدني المصري لأجر المصفي، فيجب تطبيق القواعد العامة، ولمـــا كان المصفي وكيلا عن الشركاء وكان الأصل في الوكالة ألا تكون مأجورة إلا إذا اتفق على أجر للوكيل (م۷۰۹) مدني فالظاهر انه لابد من النص على أجر للمصفي في قرار تعيينه الصادر من أغلبية الشركاء أو من القضاء ويغلب أن يعين له أجر، وبخاصة إذا كان أجنبيا من غير الشركاء

ومع ذلك فقد قضت محكمة مصر الكلية بان

 المصفي يعتبر وكيلا عن الشركة بأجر ، وبأنه إذا حكمت المحكمة بحل شركة وبتعيين مصف وقدرت له أمانة يدفعها المدعى، ثم أحجم طرفا الدعوى عن دفع الأمانة، فان ذلك لا يحول دون أن تسير المحكمة في تنفيذ حكمها بإجراء التصفية وبتكليف المصفي مباشرة عمله في الحدود التي رسمها له الحكم على أن يتقاضى أجره من مال الشركة بالقدر المعين في الحكم أو بما يزيد عنه حسب قيامه بعمله وتقدير المحكمة له مستقبلا، ولا تقاس حالة المصفي على المادة ۲۲۷ مرافعات تقابلها المادة ۱۳۷ من قانون (الإثبات من انه إذا لم تودع أمانة الخبير من الخصم المكلف بإيداعها ولا من غيره من الخصوم، فلا يلزم الخبير بأداء مأموريته للخلاف الكبير بين عمـــل الخبير العادي والمصفي

مصر الكلية ١٣ مايو سنة ١٩٥٤ المحاماة ٣٦ رقم ٣٠

عزل المصفي

إذا عين مصف للشركة بواسطة أغلبية الشركاء أو بواسطة القضاء على الوجه المتقدم الذكر، وأتى المصفي بما يسوغ عزله كان ارتكب غشا أو خطأ أو ظهــر عجزه أو حجر عليه أو أفلس فان الجهة التي عينته هي التي تملك عزله فإذا كانت أغلبية الشركاء هي هو الذي عينه، فان القضاء أيضا يملك عزله بناء على طلب أحد الشركاء

ولكن يجوز دائما لأي من الشركاء أن يطلب الى القضاء عزل المصفي لأسباب تسوغ فان هذا الأغلبية نفسها تملك عزله، وإذا كان القضاء ذلك، حتى لو كان الذي عين المصفي هو أغلبية الشركاء

(السنهوري ص ٢٩٢)

 فان كان شريكا معينا مصفيا بالعقد فلا يجوز عزله إلا بحكم ولسبب معقول، كما يجوز للمصفي اعتزال العمل على أن يخطر الشركاء وان يختار الوقت اللائق وإلا ألزم بالتعويض

(أنور طلبة ص۳۲۸)

وقد قضت محكمة النقض بأن

 الدعوى بعزل المصفي لا تمس نظام التصفية ذاته وإنما تقوم على ما يوجه الى إدارته أو الى شخصه من تجريح في أداء المهمة المنوط بها فتجوز إقامتها أمام القضاء المستعجل ومتى توافر هذا الخطر تعين عليه القضاء بعزل المصفي وله في هذه الحالة أن يعين حارسا قضائيا لإدارة المال موضوع التصفية لحين تعيين مصفي آخر

 نقض ۱٩٨٣/٦/٢٨ طعن ١٩٤٠ ٤٩ق

 وبأنه حـــل الشركة قضاء لسبب يرجع الى خطأ الشريك كإخلاله بالتزاماته يجيز للشريك الآخر أن يطالب بالتعويض وفقا للمادة ١٥٧ من القانون المدني وللمحكمة أن تقضي له بما يستحقه من تعويض أن كان له مقتض قبل تصفية الشركة لان الشريك المخطئ يتحمل التعويض المقضي به في أمواله الخاصة وليس في أموال الشركة، ومن ثم يكون قضاء الحكم المطعون فيه بالتعويض قبل تصفية الشركة لا مخالفة فيه للقانون

(الطعن رقم ٢٨٧ لسنة ٣٥ق جلسة ١٩٦٩/٦/١٢)

تقسيم أموال الشركة

إذا تمت تصفية أموال الشركة على الوجه السابق بیانه انتهت الشخصية المعنوية للشركة، فقد كانت هذه الشخصية قائمة مؤقتا في الحدود اللازمة للتصفية، فبانتهاء هذه الشخصية نهائيا، ومن ثم فان المال الذي يتبقى، وهو صافي مال الشركة بعد وفاء ديونها يصبح مملوكا في الشيوع للشركاء، كل منهم بقدر نصيبه

سواء في ذلك شمل هذا المال أعينانا معينة بالذات أو لم يشمل إلا نقدا إذا باع المصفي منقولات الشركة وعقاراتها لتحويلها الى نقود. أما الطريقة التي يوزع بها هذا المال الشائع على الشركاء فتكون باختصاص كل واحد منهم بما يعادل قيمة حصته في رأس المال، فإذا بقى من مال الشركة شيء بعد ذلك كان الباقي أرباحا

ووزعت هذه الأرباح بالنسبة المتفق عليها في توزيع الأرباح، أما إذا لم يف مال الشركة بحصص الشركاء، فما نقص عن هذه الحصص فهو خسائر، توزع بين الشركاء أيضا بالنسبة المتفقة عليها في توزيع الخسائر

(السنهوري ص٣٠٣)

 وقد قضت محكمة النقض بأن

متى تمت التصفية وتحدد الصافي من أموال الشركة انتهت مهمة المصفي وزالت الشخصية المعنوية للشركة نهائيا ويلتزم المصفي بان يضع بين أيدي الشركاء الأموال الباقية التي تصبح ملكا مشاعا للشركاء تجرى بينهم، كما يجب عليه أن يطلب طبقا للاوضاع المقررة للقيد محو قيد الشركة قسمته من السجل التجاري خلال شهر من إقفال التصفية

 الطعن رقم ٤٧٣ لسنة ٣٠ق جلسة ١٩٦٠/٦/١٠ س ١٦ ص ٧٥٢

اختصاص كل شريك بما يعادل قيمة حصته في رأس المال :

يخصص المصفي لكل شريك من صافي أموال الشركة مبلغا يعادل قيمة الحصة التي قدمها في رأس المال كما هي مبينة في العقد أو يعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها إذا لم تبين قيمتها في العقد، وقد تكون حصة الشريك عملا قدمه للشركة فلا يختص الشريك في هذه الحالة بشئ، ذلك أن حصته في الواقع من الأم استنفاد هذا العمل، فلا يبقى شيء يسترده، ولكن تقدر قيمة هذا العمل مع ذلك، لا لتخصيص هذه القيمة للشريك،

ولكن لتقدير النسبة التي يساهم فيها الشريك في الأرباح وفي الخسائر إذا لم تكن هناك نسبة أخرى محددة لذلك على ما سيأتي، وقد تكون حصة الشريك حق المنفعة في شيء معين بالذات (droit d’usuftuit) أو مجرد حق شخصي في الانتفاع بشيء معين بالذات droit personnel de) (jouissance

فلا يختص الشريك في هذه الحالة أيضا بشيء من حصته، لان الحصة هنا كما في العمل هي استنفاد منفعة الشيء أو الانتفاع به، فلا يبقى للشريك شيء يسترده، وتقدير قيمة المنفعة أو حق الانتفاع لمعرفة النسبة التي يساهم ؟ الشريك في الأرباح وفي الخسائر كما رأينا عندما تكون الحصة عملا

السنهوري ص ٣٠٤

وقد قضت محكمة النقض بأن

 يترتب على التصفية مادامت لم تتم ولم يكن منصوص في عقد الشركة على توقيت المدة المتفق عليها لإتمام التصفية أن تقدير قيمة موجودات الشركة وما قد يطرأ عليها من نماء يكون مرهونا بوقت التصفية وليس بوقت حدوث السبب الموجب للحل أو التصفية وهو ما يتفق وطبيعة عمل المصفى الذي يدخل في سلطاته تحقيق الغرض المقصود من تعيينه وذلك باستمرار استغلال موجودات الشركة للحفاظ على قيمتها حتى البيع

 نقض ١٩٨١/١/٢٦ طعن ۱۷۱۰ س ٤٩ق

توزيع الأرباح على الشركاء

إذا بقى من مال الشركة شيء بعد اختصاص كل واحد من الشركاء بما يعادل قيمة حصته في رأس المال كان الباقي أرباحا ويوزع بين الشركاء بالنسبة المتفق عليها في توزيع الأرباح.

توزيع الخسائر على الشركاء

الشركات التجارية التصفية

أما إذا لم يفي الصافي من مال الشركة بحصص الشركاء فان ما نقص مــن هــذه الحصص يعتبر خسائر ويوزع على الشركاء بالنسبة التي توزع بها الخسائر، فان كان متفقا على نسبة معينة، التزمت هذه النسبة في توزيع ما نقص من صافي مال الشركة عن قيمة الحصص، وان لم يكن متفقا على نسبة معينة كان التوزيع على كل شريك بنسبة حصته في رأس المال

السنهوري ص ٣٠٥

وقد قضت محكمة النقض بأن

الثابت من مدونات الحكم الصادر في الاستئناف أن قضاءه لم ينصرف الى بطلان أعمال الخبير وإنما انصرف فحسب الى أن قضاء محكمة أول درجة بندب خبير لتحقيق استمرار شركة التضامن موضوع العقد المؤرخ …… رغم انقضائها بوفاة المورث قد وقع مخالفا لنص المادة ٥٢٨ من القانون المدني – فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إذ اعتمد على ما جاء بـذلك طعـن التقرير بشان مقدار ربح المطعون ضدها من شركة الواقع التق قامت واستمرت بعد وفاة مورثها

 (نقض ۱۹۸۱/۱/۱۲ طعن ٤۲۰ س ٤٧ق)

 وبأنه النص في المادة / من القانون المدني يدل على أن المشرع قد اوجب على المصفى – قبل أن يقسم أموال الشركة بين الشركاء – أن يقوم باستترال المبالغ اللازمة لوفاء الديون المتنازع عليها ولم يفرق المشرع بين ما كان منها مطروحا على القضاء وبين ما لم يطرح بعد

 نقض ٤/١٧/ ۱۹۷۸ طعن ۳۱۱ س ٤٣ق

 وبأنه المحكمة الموضوع الحق في تقدير أرباح الشركة ومدة هذه الأرباح تقديرا يستند الى ما قام لديها من أدلة وقرائن مبررة ولا يتعارض مع قيام الشركة لمدة أطول لان كلا الأمرين مختلفان عن بعضهما تمام الاختلاف إذ أن قيام الشركة لا يستتبع أن تمون قد حققت أرباحا باستمرار مدة قيامها

 نقض ١٩٥٧/١٢/٥ ٨ ص ۸۷۸

وبأنه وان كان الأصل في تصفية الشركات عند انقضائها هو قسمة أموالها بحسب سعر بيعها أو توزيع هذه الأموال عينا على الشركاء كل بنسبة حصته في صافي أموالها أن أمكن إلا انه من الجائز للشركاء أن يتفقوا مقدما فيما ينهم على طريقة معينة تجرى التصفية على أساسها، وهذا الاتفاق ملزما لهم متى كان لا يخالف قاعدة من قواعد النظام العام

(نقض ١٩٥٤/٦/٢٤ طعن ٣٦٣ س ٢١ق)

وبأنه إذا كان قد نص في عقد الشركة على انه عند انقضاء مدتها تنحل من تلقاء نفسها وتصبح أصولها وخصومها والتوقيع عنها من حق أحد الشريكين على أن يتحمل بجميع ديونها ويعطى الشريك الآخر ما يخصه في موجوداتها بحسب ما تسفر عنه الميزانية التي تعمل بمعرفة الطرفين

فان تفسير الحكم المطعون فيه هذا الاتفاق بان المقصود منه هو إعطاء الشريك الآخر نصيبه في الموجودات حسب سعرها المتداول في السوق هو خروج عن المعنى الواضح لعبـارة الاتفاق وتحميل لها فوق ما تحتمل ذلك أن لفظ الميزانية إذا ذكر مطلقا من كل قيد ف ينصر بداهة الى ميزانية الأصول والخصوم الجاري العمل بها في الشركات أثناء قيامها والتي تقدر فيها الموجودات بحسب قيمتها الدفترية

 نقض ١٩٥٤/٦/٢٤ طعن ٣٦٣ س ۲۱ ق

وبأنه إذا كان الثابت بالحكم المطعون فيه أن الشركة التي كانت قائمة بين مورثي طرفي الخصومة هي . شر ركة تجارية عملها شراء القطن والذرة وبيعهما، ولا خلاف بين الخصوم على ذلك فان هذه الشركة تكون من شركات الأشخاص التي وان كانت تنتهي بوفاة أحد الشريكين إلا أنها لوجوب دخولها بعــــد الوفاة في دور التصفية، تعتبر قائمة حكما بالقدر اللازم للتصفية. فإذا أجازت المحكمة إثبات الدين الناشئ بين الشركاء عن تصفية هذه الشركة بالبينة والقرائن على اساس انه دين تجاري فأنها لا تكون قد أخطأت في ذلك

 (نقض ١٩٤٤/٥/١٨ الطعنان رقما ٧٥، ٨٦ س١٣ق).

اتباع القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع في قسمة الشركات

متى تحدد نصيب كل شريك في الصافي من مال الشركة على النحو الذي تقدم بيانه، فتخصص لكل شريك قيمة حصته في رأس المال يضاف إليها نصيبه في الأرباح أو ينقص منها نصيبه في الخسائر، فقد أصبح هذا الصافي من مال الشركة – وهو مملوك في الشيوع لجميع الشركاء محددا فيه نصيب كل شريك شائعا، فإذا كان صافي مال الشركة نقدا تيسر توزيعه على الشركاء كل بنسبة نصيبه

ولا محل في هذه الحالة لإجراء القسمة عينا أما إذا كان هذا الصافي أعيانا معينة بالذات، منقولا كان أو عقارا أو اشتمل على أعيان معينة بالذات بقيت هذه الأعيان شائعة بين الشركاء، وينقضي هذا الشيوع بالقسمة، شان كل مال شائع، وقد أحالت المادة مدني السالفة الذكر صراحة على القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع، فلكل شريك أن يطالب بالقسمة وعندئذ تسري الأحكام الواردة في المواد ٨٣٤ الى ٨٤٩ مدني

فإذا اختلف الشركاء على القسمة جاز رفع الأمر الى المحكمة لتجريها، ويكون الاختصاص ا للمحكمة التي قضت بحل الشركة وتصفية أموالها وقسمتها، وإذا كان بين الشركاء ناقص أهلية أو غائب وجب تصديق المحكمة الابتدائية على حكم القسمة بعد أن يصير نهائيا، والأصل أن تقع القسمة عينا

فإذا تعذر ذلك جاز أن يضاف الى الحصة الناقصة (معدل القسمة ) أي مبلغ من النقود يلتزم المتقاسمون الآخرون بأدائه، وإذا استحالت القسمة العينية جاز بيع المال بالمزاد، وقد يقتصر على الشركاء إذا طلبوا ذلك بالإجماع، وللدائنين الشخصيين لكل شريك أن يعارضوا في القسمة قبل تمامها

ويتعين إدخالهم في إجرائها وإلا كانت غير نافذة في حقهم، ويضمن المتقاسمون بعضهم لبعض ما قد يقع من تعرض أو استحقاق بسبب سابق على القسمة

كما يكون لكل منهم امتياز المتقاسم، وللقسمة أثر رجعي فيعتبر كل شريك مالكا للحصة التي تؤول إليه منذ انحلال الشركة ولا يتعارض ذلك مع وجود الشخصية المعنوية للشركة في فترة التصفية فذلك قاصر على الغير أما بالنسبة للشركاء فتفقد الشركة شخصيتها المعنوية بمجرد انحلالها

أنور طلبة ص ٢٤٩ وما بعدها

وقد قضت محكمة النقض بأن

 انه وان كان الأصل في تصفية الشركات عنــــد انقضائها هو قسمة أموالها بحسب سعر بيعها أو توزيع هذه الأموال عينــا علــى الشركاء كل بنسبة حصته في صافي أموالها أن أمكن إلا انه من الجائز للشركاء أن يتفقوا فيما بينهم على انه عند انقضاء مدة الشركة تنحل من تلقاء نفسها وتصبح اصولها وخصومها والتوقيع من حق الشريكين

على أن يتحمل بجميع ديونها ويعطي الشريك الآخر ما يخصه في موجوداتها بحسب ما تسفر عنه الميزانية التي تعمل بمعرفة الطرفين، ولفظ الميزانية إذا ذكر مطلقا من كل قيد ينصرف بداهة الى ميزانية الأصول والخصوم الجاري العمل بها في الشركات أثناء قيامها والتي تقدر فيها الموجودات بحسب قيمتها الدفترية، لا بحسب سعرها المتداول في السوق

 (نقض ١٩٥٤/٦/٢٤ س ٥ ص ٩٩١)

أحكام نقض تصفية أموال الشركة وقسمتها

لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بانتهاء عقد الشركة وطرد الطاعن من العين التي تباشر فيها نشاطها مع إلزامه بتسليمها للمطعون ضدهم كأثر لانقضاء مدتها دون انتظار لما تسفر عنه إجراءات التصفية وفقا للأحكام الواردة بالمواد ٥٣٢ الى ٥٣٧ من التقنين المدني وما تنتهي إليه من تحديد لصافي أموال الشركة وقسمتها بين الشركاء نقدا أو عينا فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

 نقض ۲۰۰۱/٥/١٥ طعن ٢٥٣٢ س ٦٩ق

 النص في المادة ٥٣٢ من القانون المدني على أن تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام التي فصلتها المادة والنص في المادة ٥٣٣ مدني على انه “تنتهي . عند حل الشركة سلطة المديرين أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية والى أن تنتهي هذه التصفية” يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على انه إذا تحقق سبب من أسباب انقضاء الشركة

فأنها تنقضي وتدخل في دور التصفية ولا يحول ذلك دون استمرارها حتى تمام التصفية إذ تظل الشخصية المعنوية للشركة قائمة بالرغم من حلها طوال الوقت الذي تجرى فيه أعمال التصفية وذلك بالقدر اللازم لها، وإذا تضمن عقد تأسيس الشركة الطريقة التي تصفي بها أموالها

فانــــه يجب اتباعها وفي حالة خلو عقد تأسيس الشركة من تحديد الطريقة التي تتم بها التصفية فقد تولى القانون وضع الأحكام التي تجرى التصفية على مقتضاها ومن هذه الأحكام انتهاء سلطة المديرين بمجرد انقضاء الشركة وتولي المصفى أعمال التصفية

وإجراء ما تفتضيه من القيام باسم الشركة ولحسابها باستيفاء حقوقها ووفاء ما عليها من ديون وبيع ما لها منقولا أو عقارا – على نحو ما نصت عليه المادة ٥٣٥ مدني – وتنتهي التصفية بتمام كافة أعمالها وتحديد صافي الناتج منها وتقسيمه بين الشركاء نقدا أو عينا

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به للمطعون ضدهم بنصيبهم في القيمة المادية والمعنوية للشركة لمجرد أن قضى بحلها دون القيام بإجراءات التصفية وفقــا للأحكام الواردة بالمواد من ٥٣٢ الى ٥٣٧ من التقنين المدني والتي تنتهي بتحديد صافي مال الشركة وقسمته بين الشركاء فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه

 نقض ١٩٩٥/٦/١٢ طعن ٣٤٧٣ س ٦٤ ق، نقض ١٩٩٤/٢/١٤ طعن ١٩٥٢ س ٦٢ق

الشركات التجارية القسمة

النص في المادة ٥٣٢ من القانون المدني على انه تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام التي فصلتها المواد ٥٣٣ وما بعدها والنص في المادة ٥٣٣ على أن تنتهي عند حل الشركة سلطة المديرين أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية والى أن هذه التصفية – يدل على انه إذا تحقق سبب من أسباب انقضاء الشركة

وتدخل في دور التصفية ولا يحول ذلك دون استمرارها حتى تمــام التصفية إذ تظل الشخصية المعنوية للشركة قائمة بالرغم من حلها طوال الوقت الذي تجرى فيه أعمال التصفية وذلك بالقدر اللازم لها، وإذا تضمن عقد تأسيس الشركة الطريقة التي تصفي بها أموالها فانه يجب إتباعها وفي حالة خلو عقد تأسيس الشركة من تحديد الطريقة التي تتم بها التصفية فقد تولى القانون وضع الأحكام التي تجرى التصفية على مقتضاها ومن هذه الأحكام انتهاء سلطة المديرين بمجرد انقضاء الشركة وتولى المصفى أعمال التصفية

 نقض ١٩٨١/١/٢٦ طعن ۱۷۱۰ س ٤٩ق

شهر وقيد عقود الشركات

يتم توثيق عقود شركات التضامن أو التوصية البسيطة بواسطة الموثق المختص، على انه إذا زاد راس مالها عن خمسة آلاف جنيه يشترط توقيع محامي مقيد أمام المحاكم الابتدائية على الأقل وتصديق النقابة الفرعية المختصة على توقيعه ويوثق أو يصدق عليه بمكاتب التوثيق بعد سداد رسمه .

بعد ذلك يتم الاتجاه الى مأمورية الضرائب لاستخراج البطاقة الضريبية وذلك بتقديم طلب باستخراجها مصحوب بصورة من عقد الشركة وصورة من توكيل المحامي وصورة من مؤهله وصورة بطاقته كذلك عقد إيجار ومقايسة كهرباء وشهادة الخدمة العسكرية بالإضافة الى مناقشة مأمور الضرائب لطالب البطاقة

وبعد استخراج البطاقة الضريبية يتم الاتجاه الى الغرفة التجارية ويقدم إليها طلب مصحوب بصورة البطاقة الضريبية وصورة بطاقة الشريك المتضامن وصورة من عقد تأسيس الشركة وصورة عقد إيجار وإيصال مياه ونور وصحيفة الحالة الجنائية وشهادة عدم إفلاس من القلم التجاري بالمحكمة وصورة من توكيل المحامي وطلب ترخيص مزاولة النشاط وكذلك رخصة صناعية أو صحية حسب ا الأحوال ويراعى سداد الرسوم المقررة .

وبمجرد انتهائها تبدأ الشركة في هي مزاولة نشاطها ويثبت لها الشخصية الاعتبارية.

ما حكم نقل الشركة من مكان لآخر

يجوز نقل الشركة أو أحد فروعها من مكانها الى مكان آخر على أن يتم إبلاغ الضرائب العامة بذلك وتقيد ذلك بالسجل التجاري

مدى توثيق ورقة ضد الخاصة بالشركة

يلجأ الشركاء أحياناً لكتابة ورق مال صوري في عقد الشركة وذلك تهرباً مـــــن الضرائب مثلاً على أن يقوم الطرفين بكتابة ما يسمى بورق الضد يثبت فيه رأس مال الشركة الحقيقي وفي هذه الحالة إذا طلب صاحب الصفة والمصلحة توثيق هذه الورقة فيجب على الموثق ألا يقوم بتوثيقها لان هذا مخالف للقانون وتعليمات الشهر العقاري

أحكام النقض

إذا كان من المقرر أن عقد القسمة ينعقد بين الشركاء في ملكية المال الشائع و محله المال المملوك ملكية شائعة بين الجميع وهو من العقود التبادلية التي تتقابل فيها الحقوق، وكان المطعون عليهما الأول والثاني لا يملكان في مال مورث الطاعنين – الثلاثة أفدنه التي اشتراها من المطعون عليه الأخير شيئا فان اقتسام هذا القدر لا تتوافر فيه شرائطه المقررة في القانون لعقد القسمة

(طعن رقم ١٧١٤ لسنة ٤٨ ق جلسة ١٩٨٠/٦/١٠)

أوجبت المادة الأولى من القانون رقم ۱۸ لسنة ۱۹۲۳ تسجيل جميع العقود التي من شأنها إنشاء حق ملكية أو حق عيني آخر أو نقله أو تغييره

ومؤدى ذلك حق الملكية لا ينتقل من البائع إلى المشترى إلا بالتسجيل وإلى أن يتم هذا التسجيل يبقى البائع مالكا للعقار ويكون بالتالي هو الخصم في كل دعوى تتعلق بعين العقار، ولما كان الخصم في دعوى القسمة هو الشريك المالك عملا بالمادة ٤٥٢ مدني قديم التي تحكم هذا النزاع،

وكان يبين من الوقائع التي أثبتها الحكم المطعون فيه أن دعوى القسمة رفعت من الطاعنين على المطعون عليه الثاني الذي كان مالكا للعقار والشريك الواجب اختصامه وكان مجرد شراء المطعون عليه الأول لحصة المطعون عليه الثاني الإرثية في هذا العقار وقيامه بتسجيل صحيفة دوى صحة التعاقد لا يترتب عليه نقل الملكية إذا الملكية لا تنتقل إليه إلا بتسجيل الحكم الصادر في الدعوى، فان الحكم المطعون فيه إذا خالف هذا النظر يكون قد اخطأ في القانون بما يستوجب

نقضه طعن رقم ٢٨٣ لسنة ٢٥ق جلسة ١٩٦٠/٤/٢١

متى كان المستأجر قد أستأجر نصيبا مفرزا في الأرض بما عليه من المباني فلا صفه له في التمسك بأن القسمة بين الشركاء إنما وردت على الأرض دون البناء

طعن رقم ٦ لسنة ٢٢ ق جلسة ١٩٥٥/١/٣

ليس للمستأجر أن يجادل المؤجر في سند ملكيته وعما إذا كان له الحق في القسمة التي أجراها أو أن هذه القسمة قد شابها بطلان أو مخالفة القانون

(طعن رقم ٩٦ لسنة ٢٢ ق جلسة ١٩٥٥/١١/٣)

النص في المادة ۹۰۸ من القانون المدني على أن ” تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي، بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإذا زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه في التركة كانت الزيادة وصية لا يفيد أن الوارث يكتسب ملكية نصيبه في التركة بالميراث إذا أوصى له المورث بما يعادل هذا النصيب ذلك أن النص المذكور إنما يعرض إلى القسمة التي جريها المورث في تركته بين ورثته حال حياته وتكون في صورة وصية

طعن رقم ١٥٤ لسنة ٣٩ق جلسة ١٩٧٤/١٢/٣١

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع تحصيل المعنى الذي قصده المتعاقدان من عبارات العقد مستهدية بالظروف التي أحاطت به طالما كان من استخلصته لا يخرج عن المعنى الذي تحتمله تلك العبارات، ولما كان نص المادة ٩٠٨ من القانون المدني يقضى بأنه تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه

فان زادت قيمة ما يعين لأحدهم عن استحقاقه في التركة كانت الزيادة وصية، ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه انه أيد الحكم الابتدائي الذي أعتمد تقرير الخبير والذي انتهي إلى زيادة نصيب الطاعنة وأخواتها بمقتضى الاتفاق المؤرخ ١٩٦٧/٧/٤ عن حقهن الشرعي في الميراث واعتبر الزيادة وصية لا تنعقد في حقها إلا في حدود الثلث وقدر نصيب الطاعنة ميراثا ووصية فان هذه النتيجة تكون قد صادفت صحيح القانون ويضحى النعي على الحكم المطعون فهي بهذا السبب على غير أساس

(طعن رقم ١٧٥٦ لسنة ٥٢ق جلسة ١٩٨٦/٢/٢٣)

الأصل في انتقال الملكية للورثة أنها تنتقل شائعة بينهم حتى تتم القسمة وعندئذ يعتبر المتقاسم فيما كان محلا للقسمة، وعلى ما تقضى به المادة ٨٤٣ من القانون المدني، مالكا للحصة التي آلت إليه من وقت أن تملك في الشيوع وانه لم يملك غيرها في بقية الحصص

وبذلك يظل ما لم يدخل القسمة من المال الشائع على حالة شائعا بين الورثة وإذا كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجهل ملكية المال الشائع والذي لم تشمله القسمة قاصرة على من حصل من المتقاسمين على نصيب يقل عن نصيبه الميراثي دون أن يفصح عن سبب ذلك مع أن حصول أحد المتقاسمين على أقل من نصيبه الشرعي لا يقتضى بطريق اللزوم اعتباره مالكاً لما ما لم تشمله القسمة من أعيان التركة فانه يكون معيبا بالقصور

طعن ۲۸۲ س ۲۰ ق نقض ١٩٧٥/٣/٣٠

أن النص في المادة ٨٣٥ من القانون المدني على أن للشركاء ذا العقد إجماعهم أ يقتسموا المال الشائع بالطريقة التي يرونها مؤداها أن القسمة التي لا يجمع عليها الشركاء لا يترتب عليها أنهاء حالة الشيوع إلا أن عقد القسمة الذي يوقعه بغض الشركاء – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يعتبر باطلا لعــــدم توقيعه من جميع الشركاء وهو أن كان لا يصح للاحتجاج به على من لم يوقعه إلا انه يعتبر ملوما لكل من وقعه ولا يجوز لأحد لهم التحلل من التزاماته بحجة أحد الشركاء عن التوقيع ويظل العقد قائما وللشريك الذي لم يوقعه الحق في إقراره متى شاء فينصرف أثره إليه

طعن ٢٧٤ س ٥٣ق نقض ۱۹۸٨/٤/٢١، طعن ۲۷۳۰ س ٥٧ق نقض ١٩٩٢/٢/٢٠

المقرر أن عدم نفاذ عقد القسمة في حق الشريك المشتاع الذي لم يوقع عليه لا يتعلق بالنظام العام وإنما يكون التمسك بعدم نفاذه للشريك الذي لم يوقعه أو لخلفه

طعن ۷۳۱س ٥٣ق نقض ١٩٨٧/٦/٢٥

عقد القسمة النهائية الذي يوقعه بعض الشركاء لا يعتبر باطلا لعدم توقيعه من الشركاء بل يعتبر ملزما كل من وقعه ولا يجوز جميع التزامه بحجة تخلف أحد الشركاء عن توقيع العقد

بل يظل العقد قائما وللشريك الذي لم يوقعه أن يقره متى شاء وحق الشريك الذي لم يوقع العقد في إقراره هذا العقد يظل قائما ما بقيت حالة الشيوع ويكون لورثته من بعده

إذ عقد القسمة ليس من العقود التي لشخصية عاقديها اعتبار في إبرامها لأنها لو لم تتم بالرضا جاز إجراؤها قضاء ولا يحول دون مباشرة الورثة هذا الحق كون العقد الذي لم يوقعه أحد الشركاء ممن خص بنصيب مفرز فه يعتبر بمثابة إيجاب موجه إلى ذلك الشريك فلا خلافه فيه

إذ هو في قصد من وقعه إيجاب لا لشخص الشريك الآخر بالذات بل لكل من يملك نصيبه، فلا ينقضي بوفاة الشريك – فالحكم الذي يقضى برفض دعوى صحة ونفاذ عقد قسمة لم يتخلف عن توقيعه من الشركاء الأصليين سوى واحد فوقعه ورثته، مستنداً في ذلك إلى أن أحد موقعي العقد يحق له أن يتحدى بعدم توقيع أحد الشركاء وان يعتبر العقد غير ملزم له الوفاة هذا الشريك دون توقيعه ولان ورثته لا يستطيعون قبول لعقد بعد وفاته هذا الحكم يكون مخالفا للقانون

طعن ١٠٦ س ١٨ق نقض ١٩٥٠/٢/٢٣

عقد القسمة النهائية الذي يوقعه بعض الشركاء لا يعتبر باطلاً لعدم توقيعه مـــــن جميع الشركاء بل يعتبر ملزما كل من وعه ولا يجوز منهم التحلل من التزامه بحجة تخلف أحد الشركاء عن التوقيع بل يظل العقد قائما وللشرك الذي يوقعه أن يقره متى شاء

طعن ۷۸ س ۲۲ ق نقض ١٩٥٥/٥/١٩

وحيث أن هذا النعي سديد ذلك أن نص المادة ٨٣٥ من القانون المدني على أن الشركاء إذا انعقد إجماعهم أن يقتسموا المال الشائع بالطريقة التي يرونها …”

مؤداه أن القسمة التي لا يجمع عليها الشركاء لا يترتب عليها أنهــاء حالة الشيوع إلا أن عقد القسمة الذي يوقعه بعضهم وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يعتبر باطلا وهو وان كان لا يصلح للاحتجاج به على من لم يوقعــــه إلا انه يعتبر ملزما لكل من وقعه ولا يجوز لأحد منهم التحلل من التزامه بحجة تخلف أحد الشركاء عن التوقيع ويظل العقد قائما وللشريك الذي لم يوقعه الحق في إقراره متى شاء ويكون ذلك لورثته من بعده”

طعن رقم ٢٤٦١ لسنة ٦٨ ق جلسة ٢٠٠٠/٣/٢٩

القسمة الفعلية لا تتحقق إلا إذا تصرف أحد الملاك المشتاعين في جزء مفرز من المال الشائع يعادل حصته وينهج نهجة سائر الشركاء بما يفيد رضاءهم ضمنا قسمة المال الشائع فيما بينهم على الوجه الذي تصرفوا على مقتضاه ويكون نصيب كل منهم هو الجزء المفرز الذي سبق له أن تصرف فيه

(طعن ۸۸۱ س ٤٥ ق نقض ۱۹۸۱/۳/۱۸)

القسمة الفعلية تتحقق في صورة ما إذا تصرف أحد الملاك المشتاعين في جزء مفرز من المال الشائع يعادل حصته، ثم ينهج نهجة سائر الشركاء ويستخلص من تصرفاتهم هذه ضمنا انهم ارتضوا قسمة المال الشائع فيما بينهم على الوجه الذي تصرفوا على مقتضاه ويكون نصيب كل منهم هو الجزء المفرز الذي سبق له أن تصرف فيه وهذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن التصرفات التي تمت بعد صدور القانون رقم ۱۸۰ لسنة ١٩٥٢ لم يقم بها الشركاء جميعا في الأعيان التي كانت موقوفة وإنما صدرت من بعضهم دون البعض الآخر، فانه لا يتوافر بهــا حصول قسمة فعلية بين هؤلاء الشركاء

طعن ۲۹۳ س ٣٦ق نقض ۱۹۷١/١/٢٦ ، طعن ٤٨٢ س ٥٣ق نقض ١٩٨٦/٦/١٢

القسمة الفعلية وعلى ما جرى به فضاء محكمة النقض – تتحقق في صورة ما إذا تصرف أحد الملاك المشتاعين في جزء مفرز من المال الشائع يعادل حصته ثم نهجه سائر الشركاء ويتصرف كل منهم في جزء مفرز يعادل حصته في المال الشائع، فيستخلص من تصرفاتهم هذه ضمنا انهم ارتضوا قسمة المال الشائع فيما بينهم على الوجه الذي تصرفوا على مقتضاه ويكون نصيب كل منهم هو الجزء المفرز الذي سبق له أن تصرف فيه ويعتبر المتقاسم طبقا لما تقضى به المادة ٨٤٣ من القانون المدني مالكا وحده للحصة المفرزة التي آلت إليه من وقت أن تملك في الشيوع وانه لم يملك غيرها في بقية الحصص

طعن ١١ س ٤٠ ق نقض ١٩٧٥/٢/٢٥

القسمة الفعلية تتحقق إذا تصرف ف أحد الملاك المشتاعين في جزء من المال يعادل حصته، وينهج سائر الشركاء، بما يفيد رضاءهم ضمنا قسمة المال الشائع فيما بينهم على الوجه الذي تصرفوا على مقتضاه ، ويكون نصيب كل منهم هو الجزء المفرز الذي سبق أن تصرف فيه

طعن ٢٤٩٨ س ٥٧ق نقض ۱۹۹۱/۷/۱۷

إذا طلب أحد الورثة تثبيت ملكيته لنصيبه شائعا وتبينت المحكمة من تقرير الخبير الذي ندب في الدعوى أن بعد أن تصرف أحد الورثة في جزء محدد من الأطيان المتخلفة عن المورث تصرف سائرهم بالبيع في انصبتهم محددة كذلك وتسلم المشترون منهم ما اشتروه ووضعوا اليد عليه محددا وأصبحوا هم جميعا لا يملكون شيئا في هذه الأطيان ثم رأت أن تصرف سائر الورثة على هذه الصورة فيه أجازة لما تصرف فيه ذلك الوارث وان هذا التصرف وقع صحيحا لأنه كان في حدود القدر الذي يملكه بالميراث ولذلك قضت برفض الدعوى

فقضاؤها سليم ولا يمنع من صحة هذا النظر أن يكون تصرف من عدا الوارث الأول لاحقا لتصرفه لان تصرفه هذا ما كان ليرغمهم على قبوله، بل لقد كان لهم حق الاعتراض قانونا وما داموا هم قد تابعوه وتصرفوا في انصبتهم على التحديد كما فعل هو فان تصرفهم هذا يدل على رضائهم بهذه القسمة الفعلية التي تمت بفعل جميع الورثة على “السواء”

(نقض ١٩٤٤/١٢/٢١ ج ٢ في ٢٥ سنة ص ٨٨٦)

إذا كان الحكم قد استظهر مما استعرضه من التصرفات الصادرة من الورثة في اوقات مختلفة، ومما ذكره بعضهم في عقد صادر منه ببيع بعض ما اختص به من انه يملك القدر المبيع بمضي المدة الطويلة استظهر من ذلك أن الورثة اقتسموا الأرض المخلفة عن مورثهم، وان كل واحد منهم وضع يده على حصة مفرزة من التركة بصفته مالكا المدة المكسبة للملكية، ثم رتب على القسمة التي قال بها، ولو انها لم تكن بعقد مسجل نتائجها القانونية في حق الغير، فلم يعول علي ما من أحد الورثة من رهنه إلى أحد دائنيه أرضت شائعة لا يملك منها شيئا بمقتضى القسمة فانه لا يكون قد خالف القانون فى شيء

(طعن رقم ٢٢ لسنة ۱۲ق جلسة ١٩٤٢/١٢/٢٤)

إذا قضت المحكمة لبعض الملاك المشتاعين بملكية بعض الأعيان المشتركة مفرزة و بنت حكمها على أن كلا منهم قد استقل بوضع يده على جزء معين من الشائع حتى تملكه بمضي المدة مستدله على ذلك بالبينة والقرائن فهذا الحكم لا يعتبر مؤسسا على التقرير بوقوع تعاقد على قسمة بين الشركاء، ولذلك لا يصح النعي عليه انه قد خالف القانون إذ هو لم يستند إلى دليل كتابي علــى القسمة

(طعن رقم ٤٢ لسنة ١٥ق جلسة ١٩٤٦/٤/٤)

حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعا إلى قسمة المال قسمة نهائية، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قرر عدم حصول قسمة في العقــار المشفوع به قد أقام قضاءه على ما حصلته المحكمة تحصيلا سائغا أن الأعمال من المادية التي أثبتها خبير الدعوى استحداث مبان بالمنزل غير قاطعة في إفادة هذا المعنى ووجدت في تقرير الخبير واوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها دون حاجة إلى الاستعانة برأي خبير آخر فان النعي على الحكم بالقصور في التسبيب استنادا إلى انه لم يرد على المطاعن التي وجهها الطاعن إلى الخبير وإلى أعماله ولأنه مسخ محضر مناقشة الخبير هذا النعي يكون في غير محله

(طعن رقم ٢٩ لسنة ١٩ق جلسة ١٩٥١/٥/٣١)

لكل من الشركاء على الشيوع حق تأجير المال الشائع كله أو بعضه ويعتبر ذلك دليلا على حصول قسمة هذا المال وإذن فمتى كان الطاعن في مقام الاستدلال على حصول قسمة العقار المشفوع به قد تملك بان المطعون عليه الأول قد عرض على مجلس المديرية تأجير قسم مفرز معادل لنصيبه مــن هــذا المنزل غير مجاور للمنزل المشفوع فيه واستدل على ذلك بما ورد بمحضر انتقال المحكمة إلى هذا المجلس

وكان الثابت من هذا المحضر انه وان كان المنزل الذي عرض المطعون عليه الأول تأجيره على المجلس معادلا لنصيبه في العقار المشفوع به إلا انه لا يوجد في الاوراق ما يفيد وجود حدود له ولا حصول قسمة بين الورثة، وكان الحكم المطعون فيه قد قرر انه لا يمكن من الاطلاع على محضر الانتقال معرة ما إذا كان المبنى المجاور للمنزل المشفوع استنادا إلى انه مسخ الانتقال فيما استنتجه منه يكون على غير أساس متى كان طلب التأجير اليا من بيان حدود العقار المراد تأجيره أو ما يفيد حصول قسمة المتزل

(طعن رقم ٢٩ لسنة ١٩ق جلسة ١٩٥١/٥/٣١)

على انه إذا كان مرمى دفاع الطاعن الذي أبداه أمام محكمة الموضــوع هـو حصول قسمة فعلية مما يجوز إثباتها بالبينة فان الحكم المطعون فيه قد نفي أيـــة قسمة اتفاقية بين جميع الورثة بقوله وينقض” هذا الدفاع أن أخ المستأنف عبد الحميد عبد الرازق سبق أن رفع على المستأنف (الطاعن في ٢٣ ديسمبر سنة ١٩٤٨ الدعوى ۳۱۷ سنة ١٩٤٩ مدني كلى المنصورة ) يطلب فيهــا نقــس طلبات المستأنف عليهم المطعون ضدهم في الدعوى الحالية وقضي له ابتدائيا ببطلان عقد البيع المسجل في اول مارس سنة ١٩٤٤

وانتهت الدعوى صلحا في الاستئناف الأمر الذي يدل على أن إخوة المستأنف بمجرد وفاة والدهم لم يرتضوا نفاذ هذا العقد المسجل بالنسبة لهم ” وهذا الذي قرره الحكم المطعـ فيه يفيد أن المحكمة رأت في اوراق الدعوى والأدلة المقدمة فيهــا مــا لتكوين عقيدتها بعدم حصول أية قسمة اتفاقية بين جميع الورثة وعدم رضائهم بنفاذ عقد الطاعن وذلك بغير حاجة لإجراء التحقيق الذي طلبه الطاعن وهذا من حق محكمة الموضوع

طعن رقم ١٥١ لسنة ٣٣ق جلسة . ١٩٦٧/٤/٢٠

النص في المادة ۸۳٥ من القانون المدني على انه ” للشركاء، إذا انعقد إجماعهم، أن يقتسموا المال الشائع بالطريقة التي يرونها، فإذا كان بينهم من هـو نـاقض الأهلية وجبت مراعاة الإجراءات التي يفرضها “القانون”، وفي المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم ١١٩ لسنة ١٩٥٢ بأحكام الولاية على المال على أن “يقوم الولي على رعاية أموال القاصر وله إدارتها وولاية التصرف فيها مع مراعاة الأحكام المقررة في هذا القانون،

وفي المادة ٤٠ منه على أن “على الوصي أ يستأذن المحكمة في قسمة مال القاصر بالتراضي ….”، يدل مع خلو نصوص هذا القانون من قيد مماثل بالمسبة للولي في مجال القسمة على أن يجري القسمة بالتراضي عن اولاده القصر دون حاجة لاستئذان محكمة الأحوال الشخصية أو الحصول على موافقتها على مشروع تلك القسمة

نقض ١٩٨٥/١١/٦ طعن ۷۰۲ س ٥١ق

الملاحظ أن إجراء القسمة بالتراضي جائز ولو كان يبين بين الشركاء مــن هــو ناقص الأهلية على أن يحصل الوصي أو القيم على إذن من ا ة القضائية المختصة بإجراء القسمة على هذا الوجه وعلى أن تصدق هذه الجهة على عقد نافذا القسمة بعد تمامه حتى يصبح في حق ناقص الأهلية

وإذا كان البطلان المترتب على عدم مراعاة هذه الإجراءات قد شرع لمصلحة القاصر ومن في حكمه حتى لا يتعاقد الوصي أو القيم على تصرف ليس له في الأصل أن يستقل به فان هذا البطلان يكون نسبيا لا يحتج به إلا ناقص الأهلية الذي يكون لــه عند بلوغه سن الرشد أن كان قاصرا أو عند رفع الحجر عليه أن كان محجورا عليه بالتنازل عن التمسك بهذا البطلان وإجازة القسمة الحاصلة بغير إتباع هذه الإجراءات

نقض ١٩٦٤/١/٢٣ س ١٥ ص ١٢٩

ان البطلان المترتب على عدم إتباع الإجراءات الواجب إتباعها بالنسبة للشركاء القصر في عقد القسمة هو بطلان نسبي لا يحق لغير من شرع لمصلحته من الشركاء التمسك به

نقض ١٩٦٩/١١/٦ طعن ٣٧٤ س٣٥ق

وقد حظرت المادة ٤٠ من المرسوم بقانون رقم ۱۱۹ لسنة ١٩٥٢ – في شـــان محكمة الولاية على المال على الوصي إجراء القسمة بغير الحصول على إذن من الأحوال الشخصية فإذا لم يصدر هذا الإذن امتنع الاحتجاج بعقد القسمة على القصر، ولما كان الأمر يتعلق بمصلحة هؤلاء القصر وحمايتهم فان قول الحكم بأنه ليس للوصي أن يستفيد من تقصيره في تنفيذ تعهده بالحصول على هذا الإذن لا يصادف مجلا ولا يصلح ردا على دفاع الطاعنين بعدم جواز الاحتجاج بعقد القسمة على القصر منهم

(نقض ١٩٦٦/٥/١٢ طعن ٣٠٤ ق)

عقد القسمة من العقود التبادلية التي تتقابل فيها الحقوق، ومن التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر ومن ثم فإذا كان أحد أطرافها قاصرا فان عقد القسمة يكون قابلا للإبطال لمصلحته ويزول حق التمسك بالإبطال بإجازته التصرف بعد بلوغه سن الرشد

نقض ١٩٦٢/٥/٣ طعن ٤٤٩ ص ٢٦ ق

الصبي المميز ليست له أهلية التصرف في أمواله مؤداه. عدم جواز التصالح على حقوقه إلا بواسطة الأب شرطه. استئذان المحكمة إذا كان محل الصلح عقارا أو محلا تجاريا أو اوراق مالية تزيد قيمتها على ثلاثمائة جنيه (م۷ ق ١١٩ لسنة ١٩٥٢)

وبأنه يدل” نص المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم ١١٩ لسنة ١٩٥٢ بأحكام الولاية على المال على أن الصبي المميز ليست له في الأصـــل أهلية التصرف في أمواله، فلا يملك الصلح على الحقوق، إلا انه يجوز لوليـــه إذا الأب أن يصالح على حقوقه ولكن يجب عليه الحصول على إذن المحكمة إذا كان محل الصلح عقارا أو محلا تجاريا أو اوراق مالية تزيد قيمتها على ثلاثمائة جنيه

نقض مدني ۱۹۹۰/۲/۷ مجموعة محكمة النقض ٤١ – 1- 870

للولي الأب أن يصالح على حقوق القاصر وجوب حصوله على إذن المحكمة إذا كان محل الصلح عقارا أو محلا تجاريا أو اوراقا مالية تزيد قيمتها على ثلاثمائة جنيه. له دون إذن قبض المستحق للقاصر م۷) ق ١۱۹ لسنة ١٩٥٢) وبأنه ” النص في المادة السابعة من المرسوم بقانون ۱۱۹ لسنة ١٩٥٢ بأحكام الولاية على المال على انه “لا يجوز للأب أن يتصرف في العقار أو المحل التجاري أو الاوراق المالية

إذا زادت قيمتها على ثلاثمائة جنيه إلا بإذن المحكمة، ولا يجوز للمحكمة أن ترفض الإذن إلا إذا كان التصرف من شانه جعل أموال القاصر في خطر أو كان فيه غبن يزيد على خمس القيمة . يدل على انه يجوز للــولي الطبيعي إذا كان هو الأب أن يصالح على حقوق القاصر، لكن يجب الحصول على إذن المحكمة إذا كان محل الصلح عقارا أو محلا تجاريا أو اوراقا مالية تزيد قيمتها على ثلاثمائة جنيه وان له دون إذن قبض المستحق للقاصر

(نقض مدني ١٩٦٦/٣/١٢ مجموعة محكمة النقض ٤٧-١-٤٦٠-٨٩)

النص في المادة ٨٣٥ من القانون المدني، على انه ” للشركاء إذا انعقد إجماعهم – أن يقتسموا المال الشائع بالطريقة التي يرونها. فإذا كان بينهم من هو ناقص الأهلية وجبت مراعاة الإجراءات التي يفرضها “القانون”، وفي المادة الرابعة على أن “يقوم الولي على رعاية أموال القاصر

وله إدارتها والتصرف فيهــا مــع مراعاة الأحكام المقررة في هذا القانون، وفي المادة ٤٠ منه على أن على ن يستأذن المحكمة في قسمة مال القاصر بالتراضي ….”. يدل – مع خلو نصوص هذا القانون من قيد مماثل بالنسبة للولي في مجال القسمة – على أن يجري القسمة بالتراضي عن اولاده القصر، دون حاجة لاستئذان محكمة الأحوال الشخصية، أو الحصول على موافقتها على مشروع تلك القسمة

نقض مدني ١٩٨٥/١١/٦ مجموعة محكمة النقض ۲٦-۲-۲۰۱۹۷۰

إذا كان البطلان المترتب على عدم مراعاة هذه الإجراءات قد شرع لمصلحة القاصر ومن في حكمه حتى لا يتعاقد الوصي أو القيم على تصرف ليس في الأصل أن يستقل به فان هذا البطلان يكون نسبيا لا يحتج به إلا ناقص الأهلية الذي يكون له عند بلوغه سن الرشد أن كان قاصرا  أو عند رفع الحجر عنه أن كان محجوراً عليه التنازل عن التمسك بهذا البطلان وإجازة القسمة الحاصلة بغير إتباع هذه الإجراءات

طعن رقم ۱۹۰ لسنة ۲۹ ق جلسة ١٩٦٤/١/٢٣

العقد القابل للإبطال بسبب نقص الأهلية أو لعيب شاب الإدارة له وجود قانوني إلى أن يتقرر بطلانه، ولا يستطيع أن يطلب إبطاله سوى من تقرر البطلان لمصلحته ناقص الأهلية أو من شاب إرادته عيب لما كان ذلك …. الخ

طعن رقم ٧٩٠ لسنة ٥٠ق جلسة ١٩٨١/٢/٢١

البطلان المترتب على عدم ابتاع الإجراءات الواجب إتباعها بالنسبة للشركاء القصر في عقد القسمة هو بطلان نسبى لا يحق لغير من شرع لمصلحته من الإبطال تصرفا ماليا فغنه بهذا الوصف لا يكون حقاً شخصيا محضا متعلقـــا بشخص القاصر بحيث يمتنع على الخلف مباشرته

طعن رقم ٤٢ لسنة ٢٤ق جلسة ١٩٥٨/٢/٢٧

الأثر الرجعي لبطلان البيع أو إبطاله أو فسخه مؤداه إعادة المتعاقدين إلى الحالة كانا عليها قبل العقد ومنها رد المبيع إلى البائع شرطه ألا تكون ملكية المبيع قد لت إلى المشترى بسبب آخر من أسباب كسب الملكية

طعن رقم ٢٢٩٢ لسنة ٥١ق جلسة ١٩٨٨/٣/٢٢

بطلان العقد. أثره إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد إلا أن يكون ذلك مستحيلا. مؤداه محو البطلان لكل آثر للعقد كان نتيجة اتفاق صريح أو ضمني بين عاقديه

(طعن رقم ١٤٨٢ لسنة ٥٠ق جلسة ۱۹٨٧/٦/٢٨- غير منشور)

أساس الحكم بالتعويض المعادل – في حالة إبطال العقد أو إبطاله مع استحالة إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبله – إنما هو المسئولية التقصيرية

طعن رقم ١٣٨ لسنة ٣٤ ق جلسة ١٩٦٩/٦/٤

نيابة الولي عن القاصر نيابة قانونية، ويتعين عليه حتى ينصرف أثر العمل الذي يقوم به إلى القاصر أن يكون هذا العمل في حدود نيابته أما إذا جاوز الولي هذه الحدود فانه يفقد صفته النيابية ولا ينتج العمل الذي قام به أثره بالنسبة إلى القاصر ولا يجوز الرجوع على هذا الأخير إلا بقدر المنفعة التي عادت عليهـا بسببها

طعن رقم ٥٠٨ لسنة ٤٢ ق جلسة ۱۹۷۷/۱/۳۱

تنص الفقرة الثانية من المادة ١٤٢ ك من القانون المدني على أن ناقص الأهلة لا يلزم – – إذا أبطل العقد أهليته – أ أن يرد غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد، مما يعنى أن يرد في هذه الحالة لا يكون واجبا إلا وفقا لقواعد الإثراء بلا سبب وهو ما نصت عليه المادة ١٨٦ من ذات القانون بقولها انه إذا لم تتوافر الشركاء التمسك به

طعن رقم ٣٧٤ لسنة ٣٥ ق جلسة ١٩٦٩/١١/٦

متى كان التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر مثل التصرف بالبيع – قابلة للإبطال لمصلحة القاصر – كما هو حكم المادة ۱۱۱ من القانون المدني فان للقاصر في حال حياته أن يباشر طلب الإبطال بواسطة من يمثله قانونا، كما أن هذا الحق ينتقل بعد وفاته لوارثة بوصفه خلفا عاماً له يحل محل سلفه في كل ماله وما عليه فتؤول إليه جميع الحقوق التي كانت لسلفه،

وإذ كان موضوع طلب أهلية التعاقد فيمن تسلم غير المستحق فلا يكون ملتزما إلا بالقدر الذي اثري به، بما يفصح عن أن المشرع قرر قصر التزام المثري ناقص الأهلية بالرد على قدر النفع الحقيقي الذي عاد عليه فلا يلزم برد ما أضاعه أو انفقه في غير مصلحته

طعن رقم ٤٥٠ لسنة ٤٦ق جلسة ١٩٧٩/٣/١٥

الإجازة تصرف قانوني يتضمن إسقاطا لحق فلا يملكها من كان ناقص الأهلية، وإذن فمتى كان الحكم إذ اعتبر إجازة القاصر للبيع الصادر منه منعدمة الأثر قانونا أقام قضاءه على أن هذه الإجازة إنما صدرت من القاصر بعـد قـرار المجلس الحسبي باستمرار الوصاية عليه، فان النعي على الحكم الخطأ في تطبيق القانون يكون غير صحيح

طعن رقم ۱۹۷ لسنة ١٨ق جلسة ١٩٥٥/٢/١

الإقرار الصادر أمام المجلس الحسبي من أحد الورثة بإجازة عقد مطعون فيـه لصدوره في مرض الموت، وان لم يكن قضائيا لعدم صدوره أمام جهة مختصة بالفصل في صحة العقد المطعون فيه إلا انه يصح اعتباره إجازة لهذا العقد إذا كان المجيز انتوى صحيح العقد وهو يعلم بما يشوبه

طعن رقم 7 لسنة ٧ق جلسة ١٩٣٧/٥/٢٠

الإجازة التي تصح العقد القابل للإبطال هي التي تصدر ممن يملكها وهـو عــالم بالعيب الذي يشوب العقد وان يكون قاصداً إجازته وإذن فمتى كان الثابت من الاوراق أن الطاعن لم يدع صدور إجازة مستكملة لهذه الشروط القانونية بــل اكتفي بالقول بان مجرد توقيع المطعون عليها الأولى على محضر الجرد يفيد إجازتها للعقد الصادر من مورثها بصفتها الشخصية وبصفتها وصية على ابنتها القاصر

وكان تمسك الطاعن بالإجازة استناداً إلى هذه الواقعة غير منتج، ذلك أن المطعن عليها ما كانت تملك إجازة العقد بصفتها وصية دون إذن من المجلس الحـسـبي كما أن مجرد توقيعها على محضر الجرد لا يفيد أنها كانت تعلم بان العقد الصادر من مورثها صدر منه وهو قاصر وأنها أرادت من التوقيع إسقاط حقها من الطعن على العقد، فان الحكم المطعون فيه إذا لم يتعرض لبحث هذا الدفاع لا يكون باطلا

(طعن رقم ٣٦ لسنة ٢١ ق جلسة ١٩٥٣/١١/٢٦)

بطلان بيع ملك الغير مقرر لمصلحة المشترى ومن ثم فيكون له دون غيره أن يطلب إبطال العقد، وما لم يثبت أن البائع غير مالك ويطلب البطلان صاحب الحق فيه فان عقد البيع يبق قائما منتجا لآثاره بحيث يكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ التزاماته ويعد هذا منه إجازة للعقد

طعن رقم ٢٤٣ لسنة ٢٨ق جلسة ١٩٦٣/٣/١٤

إجازة العقد تكون صريحة أو ضمنية ومن ثم فلا تثريب على محكمة الموضوع إذا استخلصت – في حدود سلطتها الموضوعية – استخلاصا سائغا من وقائع الدعوى ومستنداتها – إجازة الطاعن لعقد القسمة إجازة ضمنية بعد بلوغها سن الرشد من توقيعها كشاهدة على عقود البيع الصادرة من بعض المتقاسمين الآخرين والمشار فها إلى أن أصل التمليك يرجع إلى عقد القسمة المذكور وبالتالي لا تعدو المجادلة في ذلك أن تكون جدلا موضوعيا لا تقبل إثارته أمــام محكمة النقض

(طعن رقم ٤٤٩ لسنة ٢٦ ق جلسة ١٩٦٢/٥/٣)

المادة ٨٤٥ من القانون المدني قد جعلت من الغبن الذي يزيد على لخمس عيبا في عقد القسمة يجيز بذاته للشريك المغبون لب نقضها ولهذا الشريك أن يجيز القسمة التي لحقه منها عبن فتصبح بعد ذلك غير قابلة للنقض وهذه الإجازة كما تكون صريحة يجوز أن تكون ضمنية

إذ القانون لم يشترط لتحققها صورة معينة وتصرف الشريك المغبون في كل أو بعض نصيبه بعد علمه بالغبن الذي لحقه وظروفه ك يمكن أن يعتبر أجازه ضمنية للقسمة ونزولا منه عن . حقه نقضها إذا دلت ظروف الحال على أن نيته قد اتجهت إلى التجاوز عن هذا العيب وإلى الرضاء بالقسمة رغم وجوده وتقدير تلك الظروف وتعرف هذه النية من شئون محكمة الموضوع

نقض ١٩٦٨/١٢/٥ طعن ٣٥٩ س٣٤ق

إذا كان الحكم المطعون فيه قد قدر – صحيحا – وبما لا خلاف عليه بين طرفي الخصومة – قيمة الدعوى بمبلغ أربعة وتسعين جنيها وسبعمائة وثلاثين مليما – وذلك طبقا للبند الأول من المادة ٣٧ من قانون المرافعات – اعتبارا بان دعوى

الشفة تعتبر متعلقة بملكية العقار المشفوع فيه فيرجع في تقدير قيمتها إلى بقية يكون تقديرها باعتبار سبعين مثلا لقيمة الضريبة علي العقار وهو من الأراضي الأصلية المربوطة عليها – ما يجعل الدعوى تدخل في الاختصاص القيمي

للمحكمة الجزئية فلا تختص بها المحكمة الابتدائية فان الحكم الصادر فيها . من المحكمة يكون جائزا استئنافيه والبين من أسباب الحكم انه لم يأخذ بالقيمة الواردة بعقد البيع وقدرها ٥۸۹ جنيها

( الطعن رقم ٣٢١ لسنة ٥٧ق – الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية جلسة ١٩٨٨/٤/٢٧)

عقد القسمة النهائية الذي يوقعه بعض الشركاء لا يعتبر باطلاً لعدم توقيعه مـــــن جميع الشركاء بل يعتبر ملزماً كل من وقعه ولا يجوز منهم التحلل من التزامه بحجة تخلف أحد الشركاء عن توقيع العقد، بل يظل العقـد قائما وللشريك الذي لم يوقعه أن يقره متى شاء – وحق الشريك الذي لم يوقع العقد في إقراره هذا العقد يظل قائما له ما بقيت حالة الشيوع

ويكون لورثته من بعده، إذ عقد القسمة ليس من العقود التي لشخصية عاقديها اعتبار في إبرامها لأنها لو لم تتم بالرضا جاز إجراؤها قضاء ولا يحول دون مباشرة الورثة هذا الحق بمثابة إيجاب موجه إلى ذلك الشريك فلا خلافه فيه، إذ هو في قصد من وقعه إيجاب لا لشخص الشريك الآخر بالذات بل لكل من يملك نصيبه

فلا يقتضى بوفاة الشريك – فالحكم الذي يقضى برفض دعوى صحة ونفاذ عقد قسمة لم يتخلف عن توقيعه من الشركاء الأصليين سوى واحد فوقعه ورثته، مستنداً في ذلك إلى أن أحد موقعي العقد يحق له أن يتحدى بعدم توقيع أحد الشركاء وان يعتبر العقد غير ملزم له لوفاة هذا الشريك دون توقيعه ولأن ورثته لا يستطيعون قبول العقد بعد وفاته هذا الحكم يكون مخالفاً للقانون

(نقض ١٩٥٠/٢/٢٣ طعن ١٠٦ س ۱۸ق).

النص في المادة ٧٥ من القانون رقم ۹۰ لسنة ١٩٤٤ بالرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٤ على انه ” يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتي :

  • أولا : على المبالغ التي يطلب الحكم بها .
  • ثانيا : على قيم العقارات أو المنقولات المتنازع فيها وفقا للأسس الآتية :

أ- ……..

ج- بالنسبة للأراضي الزراعية لم تفرض عليها ضريبة والأراضي المعدة للبناء والمباني المستحدثة التي لم تحدد قيمتها الايجارية بعد والمنقولات بقدر الرسم مبدئيا على القيمة التي يوضحها الطالب، وبعد تحرى قم الكتاب عن القيمة الحقيقية يحصل الرسم عن الزيادة ..”

مفاده أن تقدير قيمة الأراض الزراعية الكائنة في ضواحي المجني المعول عليها في حساب الرسوم النسبية يكون بحسب قيمتها الحقيقية التي أجاز المشرع لقلم الكتاب التحري عنها، لما كان ذلك، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن الدعوى التي ترفع بطلب رسم الحكم بصحة ونفاذ عقد القسمة يحب أن يكون شاملا للقدر المبين بالعقد جميعه لان الحكم في الدعوى يكون قد حسم التراع بين الشركاء في هذا العقد بأكمله

لان الحكم المطعون فيه إذ عول في حساب الرسوم النسبية محل التراع على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي اعتد في حساب الرسوم النسبية عن عقد القسمة المقضي بصحته ونفاذه بقيمة النصيب الذي اختص به البائعون للمطعون ضدهما دون القدر المبين بالعقد جميعه

واحتسب قيمة الأرض محل العقود المقضي بصحتها ونفادها بقيمة الضريبة الأصلية المفروضة عليها مضروبة في سبعين والتفت بذلك عن بحث ما أثاره الطاعنان من أن تلك الأرض تقع في ضواحي وتقدر قيمتها في نطاق حساب الرسوم القضائية بقيمتها الحقيقية وهو دفاع جوهري من شان بحثه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فان الحكم يكون فضلا عن قصوره قد أخطأ في تطبيق القانون

(نقض ١٩٩١/٥/١٦ طعن ١٣٤٩ س ٥٨ق )

رسوم الدعوى بطلب صحة ونفاذ عقد القسمة وجوب أن يكون شاملا للقدر المبين بالعقد جميعه، علة ذلك لقلم الكتاب التحري عن القيمة الحقيقية للعقار بحسبانه أرضا معدة للبناء مادة ٧٥ ق ۹۰ لسنة ١٩٤٤ المعدلة بالقانون رقم ٦٠ لسنة ١٩٦٤

طعن رقم ۱۱۸ لسنة ٥٣ق جلسة ١٩٨٧/٦/٢٤

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب أحد الشركاء في عقد قسمة المال الشائع بصحة العقد ونفاذه باختصاصه بنصيبه المبين بهذا العقد مؤداه أن فرو وتجنيب التي تم التراضي على فرزها بذلك العقد ينبني عليه حتمــا فــرز حــصة الشركاء الآخرين أي أن التزاع شمل القدر المقسم بأكمله وان الحكم الذي صدر النزاع بين الشركاء في شان المال موضوع العقد جميعه لا حصة شريك بمفرده مما يستتبع أن يكون الرسم شاملا للقدر المبين بالعقد جميعه وفقا للفقرة الثالثة من المادة ٧٥ من المرسوم بقانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بشان الرسوم القضائية في المواد المدنية

(طعن رقم ۸۸۱ لسنة ٥٥ق جلسة ١٩٩٠/٢/٨)

القاعدة الواردة بالمادة ١/٨٤٦ من التقنين المدني القائم، والتي تقضى بأنه إذا اتفق على قسمة المهايأة المكانية، ولم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها، ولم يحصل اتفاق جديد كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه – قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر – انه لا يرغب في التجديد، هي قاعدة مستحدثة لم يكن لها نظير في التقنين المدني الملغى، فلا يجوز أعمالها بأثر رجعى على التصرفات السابقة على تاريخ العمل بالقانون المدني القائم”

(نقض مدني ۱۹۷٠/٥/١٩ مجموعة محكمة النقض ٢١-٨٦٢-١٣٨)

وفقا لنص الفقرة الثانية من المادة ٨٤٦ من القانون المدني تنقلب قسمة المهايأة المكانية التي تدون خمس عشرة سنة إلى قسمة نهائية، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك، كما اعتبر المشرع في الشق الأخير من تلك الفقرة حيازة الشريك على الشيوع الجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة، قرينة قانونية على أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة ،مهايأة، مما مؤداه انه إذا لم يثبت عكس هذه القرينة، فان حيازة الشريك على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع تؤدى إلى ملكيته لهذا الجزء إعمالا لهذه القرينة وللحكم الوارد في صدر الفقرة الثانية من المادة ٨٤٦ المشار إليها

نقض مدني ١٩٦٩/٦/٢٦ مجموعة محكمة النقض ٢٠-٢-١٠٨٤-١٩٧

الشركات التجارية القسمة

يشترط – وفقا للمادة ٨٤٦-٢ من القانون المدني حتى تتحول قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية، أن تدون حيازة الشريك للجزء المفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة وان لا يكون الشركاء قد اتفقوا مقدما على خلاف ذلك، وإذا كان الثابت في الدعوى أن القسمة – قسمة نظر – لم تنقلب إلى قسمة نهائية لعدم مضى مدة خمس عشرة سنة من وقت صدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ ، فان مقتضى ذلك اعتبار البائعين إلى الطاعن مازالوا مالكين لأنصبتهم على الشيوع في الأعيان التي كانت موقوفة ومن بينها العقار موضوع قيمة النظر

نقض ۱۹۷۱/۱/۲٦ مجموعة محكمة النقض ۲۲-۱-۱۳۲ – ۳۲
Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقضAuthor posts

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *