المذكرات القانونية: مطالبة الرسوم في أحكام محكمة النقض

المذكرات في رسوم النسبي والخدمات

زميلي نقدم لك المحامي مبادئ مطالبة الرسوم في أحكام محكمة النقض للاستعانة بها عند تحرير المذكرات القضائية بشأن قوائم مطالبات رسوم النسبي والخدمات 7.5% من قيمة ما قضي به في الدعاوي القضائية .

المذكرات القانونية في مطالبات الرسوم

مطالبات رسوم النسبي والخدمات هي قوائم تحتوي على الرسوم القضائية المستحقة على الخدمات القضائية التي تقدمها المحاكم والنيابات العامة في مصر و تنقسم هذه الرسوم إلى قائمتين:

  • الأولى هي رسم نسبي بنسبة 5%
  • والثانية هي رسم خدمات بنسبة 2.5%

و يتم تقدير هذه الرسوم على ضوء قيمة الدعوى والحكم النهائي الصادر فيها.

أحكام محكمة النقض في الرسوم القضائية

المذكرات القانونية في الرسوم

الطعن رقم ٨٩٦٥ لسنة ٦٤ ق

الدوائر المدنية – جلسة 13/4/2013

الموجز :

الأصل في الدعاوى طبقاً لقانون الرسوم القضائية أنها معلومة القيمة . الاستثناء . الدعاوى المرفوعة بطلب غير قابل للتقدير . اعتبارها مجهولة القيمة . ورود الأخيرة على سبيل المثال لا الحصر . المواد ١ ، ٧٥ ، ٧٦ ق ٩٠ لسنة ١٩٤٤ المعدل بالقرار بق ٦٦ لسنة ١٩٦٤

قواعد تقدير قيمة الدعوى في قانون الرسوم القضائية عند احتساب نوع وقيمة الرسم المستحق عليها . مغايرتها لقواعد تقدير قيمة الدعاوى في قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم . مؤداه. وجوب تطبيق القواعد الأولى عند احتساب نوع وقيمة الرسم المستحق على الدعوى . علة ذلك .

القاعدة :

المقرر في قضاء محكمة النقض أن النص في المادة الأولى من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ المعدل بالقرار بقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٤ على أنه ” يفرض في الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى حسب الفئات الآتية …..” ويفرض في الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتي …….”

ويكون تقدير الرسم في الحالتين طبقاً للقواعد المبينة في المادتين ٧٥ ، ٧٦ من هذا القانون وقد نصت المادة ٧٥ على الدعاوى معلومة القيمة وأساس تقدير الرسوم النسبية عليها ، كما نصت المادة ٧٦ من ذات القانون على بعض أنواع الدعاوى مجهولة القيمة إلا أن هذه الدعاوى وردت على سبيل المثال لا الحصر

وكان مؤدى هذه النصوص أن الأصل في الدعاوى طبقاً لقانون الرسوم القضائية أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره طبقا لأى قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع في قانون الرسوم القضائية

وهو ما يدل على أن المشرع وضع قاعدة يُعمل بها في نطاق تقدير قيمة الدعوى في هذا القانون عند احتساب نوع وقيمة الرسم المستحق عليها مغايرة في ذلك القاعدة التى يُعمل بها في تقدير قيمة الدعاوى في مجال تطبيق قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم وهى الواجبة التطبيق باعتبار أن قانون الرسوم القضائية قانون خاص فتطبق أحكامه فيما نص على تنظيمه دون أحكام قانون المرافعات باعتباره القانون العام .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الـذى تـلاه السيـد المستشار المقرر / أسامه أبو العــز ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع ـــ علـى مـا يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل فى أن قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة استصدر أمر تقدير الرسوم النسبية فى الاستئناف رقم ١٦٣١لسنة ١٠٣ق القاهرة بمبلغ ٣٢١٦٠١,٥٠٠ جنيهاً ورسوم الخدمات بمبلغ ١٦٠٨٠٠,٧٥٠ جنيهاً فى المطالبتين رقمى ٢١٠٤ لسنة ١٩٨٨ ، ٢٣٥٤ لسنة ١٩٨٩

عارض الطاعن فى الأمرين بموجب تقريرين فى قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة على سند من أن الحكم الاستئنافى موضوع المطالبتين سالفتي الذكــر صدر بتأييد الحكم الابتدائى

ومن ثم فهو غير ملزم سوى بالمصاريف والأتعاب ، وأن تلك الدعوى يستحق عليها رسم ثابت وليس نسبى ، وأنه لا يجب تقدير الرسم وفقاً لقيمة السندات الإذنية والمقدرة بالدولار ، وبتاريخ ٢١ / ٥ / ١٩٩١ حكمت المحكمة بقبول المعارضتين شكلاً وندب خبير لتسوية الرسوم على أساس أن قيمة الدعوى مبلغ ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف دولار وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ٢٦ / ٧ / ١٩٩٤

بتعديل الأمرين المتظلم منهما بجعل الرسم النسبى المستحق مبلغ ٢١٩٣٨٧,٥٠ جنيهاً وجعل رسم صندوق الخدمات مبلغ ٧٥٠ ,١٠٩٦١٣ جنيهاً ، طعن الطاعن فى الحكم الصادر بتاريخ ٢٦ / ٧ / ١٩٩٤ بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هـذه المحكمة ــ في غرفة مشورة ــ حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، ذلك إنه تمسك فى دفاعه أمام محكمة الاستئناف أثناء نظر المعارضة فى أمرى التقدير بانعدام الأمرين المتظلم منهما لخلوهما من اسم مصدرهما وتوقيع رئيس الدائرة

وهو ما أكده تقرير الخبير مما يبطلهما ، إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع بمقولة أن ما قُدم فى الأوراق هو صورة منهما ، وهو ما لا يصلح رداً على دفاعه فى جوهره ويُنبئ عن عدم فهم المحكمة للواقع المطروح فى التظلم ، هذا إلى أن الحكم الصادر بشأنه أمــرى تقديــر الرسوم قــد صدر مـــن الدائرة رقــم (٨)

إلا أن الثابت مـن الأوراق أن الدائرة رقم (٦٨) هى التى نظرت التظلم وفصلت فيه بالمخالفة للمادة ١٨ من قانون الرسوم القضائية رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى وجهه الأول غير سديد ذلك أن تقدير الرسوم يصدر بأمر من رئيس المحكمة أو القاضى فى نطاق سلطته الولائية التى يباشرها طبقاً للقانون ، فلا يعد حكماً لأنه لا يصدر فى خصومة .

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن أمرى تقدير الرسوم القضائية موضوع النزاع قد صدرا على النموذج المعَّد لذلك من رئيس المحكمة بناء على طلب قلم كتاب المحكمة المختصة ، وإذ لم يستلزم قانون الرسوم القضائية رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤

ذكر اسم رئيس المحكمة أو القاضى مُصدر الأمر ، فإن خلو أمرى التقدير من اسم مصدر كل منهما أو توقيعه لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته ويضحى النعى فى هذا الخصوص على غير أساس .

والنعي فى وجهه الثانى فى غير محله ، ذلك أن مؤدى نص المادة ١٨ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بشأن الرسوم القضائية أنه تختص بنظر المعارضة المحكمة التى أصدر رئيسها أو قاضيها أمر التقدير على حسب الأحوال وهذا الاختصاص يثبت للمحكمة التى أصدر رئيسها أمر التقدير

فإذا صدر أمر التقدير من رئيس المحكمــة الابتدائيــــة كانت المحكمة الابتدائيـــة هـــى المختصة بنظر المعارضة ، أما إذا كان أمـــر التقدير قـــد صدر مــن القاضى الجزئى كانت المحكمة الجزئية هى المختصة بذلك ، وإذ كان أمر تقدير الرسوم قد صدر من رئيس محكمة الاستئناف فإن محكمة الاستئناف تكون هى المختصة

وأن توزيع العمل على الدوائر داخل المحكمة بتشكيل دوائر متعددة فى المحكمة الواحدة ليس من شأنه أن يسلب اختصاص المحكمة بنظر النزاع المعروض عليها أو يضفى عليها اختصاصا ليس معقوداً لها فليس هناك ما يحول دون أن تفصل إحدى الدوائر فى المحكمة الاستئنافية فى المعارضة فى أمر تقدير الرسوم

دون أخرى مادامت تدخل فى نطاق الاختصاص المقرر قانوناً لها وفقاً للمادة ١٨ من القانون سالف الذكر ولو كان قد صدر الأمر من رئيس دائرة أخرى لأن ذلك لا يعدو أن يكون توزيعاً للعمل ، وإذ لم يخالف الحكم المطعون فيه هذا النظــر فإن النعى عليه فى هذا الخصوص يكون على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وبيان ذلك يقول ، إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع مؤداه أن الدعوى المقدر عنها الرسوم القضائية إنما هى دعوى تتعلق بإجراءات صحة بر وتستو عدم الدفع

وليست متعلقة بالزام بالمبلغ الوارد بالسندات محل البر وتستو ومن ثم فهى دعوى غير مقدرة القيمة ويستحق عنها رسم ثابتاً وليس نسبياً غير أن الحكم التفت عن بحث وتمحيص هذا الدفاع الجوهرى وجرى فى قضائه على احتساب رسم نسبى منسوباً إلى قيمة السندات محل البر وتستو رغم أنها لم تكن محل بحث من الحكم فلا يستحق عنها إلا رسماً ثابتاً مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد ، ذلك أن من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه ولئن كان الطعن بالنقض لا يتسع لغير الحكم المطعون فيه الذى يطعن فيه إذ ليس فى باب الطعن بالنقض فى قانون المرافعات نص يماثل نص المادة ٢٢٩ منه تنص على أن استئناف الحكم المنهى للخصومة يستتبع حتما استئناف جميع الأحكام التى سبق صدورها فى القضية ما لم تكن قُبلت صراحة

فإنه لا يُقبل تعييب الحكم المطعون فيه لعيب موجه لحكم آخر لم يُطعن عليه ، وأن العبرة فى التحقق من الحكم المطعون فيه وعلى ما استلزمه المشرع فى النص الوارد فى الفقرة الثانية من المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات من وجوب بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه هو بما ورد بصحيفة الطعن

إلا أنه متى كان قد صدر حكم آخــر فى الخصومة ذاتها وكان الطعن موجها إلى الحكم الأخير الذى أنهى الخصومة ، فإن الأمر يكون قد تعلق بحكمين أحدهما لا يُقبل الطعن فيه على استقلال طبقاً للقاعدة الواردة بالمادة ٢١٢ من القانون المشار إليه ، والآخر حكم منهى للخصومة ، فإذا كانت أسباب الطعن كلها أو بعض منها قد تعلق بالحكم السابق صدوره والذى لا يقبل الطعن فيه على استقلال قبل صدور الحكم المنهى للخصومة فإن الطعن يعتبر شاملاً لذلك الحكم وذلك تطبيقاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات ،

لما كان ذلك ، وكان سبب النعى متعلقاً بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة ٢١ / ٥ / ١٩٩١ الذى قضى بقبول المعارضتين شكلاً وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب الخبراء لإعادة تسوية الرسوم المستحقة على المعارض بواقع أن قيمة الدعوى على أساس مبلغ ٣٣٠٠٠٠٠ دولار أمريكي بواقع سعـــر الدولار على حسب سعر البنك المركزي بتاريخ ٣٠ / ١٢ / ١٩٨٥ وقطعت أسبابه المرتبطة بالمنطوق بان الدعوى معلومة القيمة يستحق عنها رسماً نسبياً

وإذ كان هذا الحكم لم يكن يقبل الطعن فيه على استقلال قبل صدور الحكم المنهى للخصومة فإن الطعن يعتبر شاملاً ذلك الحكم طالما أن سبب النعى قد تعلق بأسباب ذلك الحكم على نحو يتفق مع حكم الفقرة الأخيرة من المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات ، لما كان ما تقدم وكان من المقرر أن النص في المــادة الأولى مـــن القانون رقــم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ المعدل بالقرار بقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٤ على أنه ” يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى حسب الفئات الآتية …..” ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتي …….

” ويكون تقدير الرسم فى الحالتين طبقاً للقواعد المبينة فى المادتين ٧٥ ، ٧٦ من هذا القانون وقد نصت المادة ٧٥ على الدعاوى معلومة القيمة وأساس تقدير الرسوم النسبية عليها ، كما نصت المادة ٧٦ من ذات القانون على بعض أنواع الدعاوى مجهولة القيمة إلا أن هذه الدعاوى وردت على سبيل المثال لا الحصر

وكان مؤدى هذه النصوص أن الأصل فى الدعاوى طبقاً لقانون الرسوم القضائية أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره طبقا لأى قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع فى قانون الرسوم القضائية

وهو ما يدل على أن المشرع وضع قاعدة يُعمل بها فى نطاق تقدير قيمة الدعوى فى هذا القانون عند احتساب نوع وقيمة الرسم المستحق عليها مغايرة فى ذلك القاعدة التى يُعمل بها فى تقدير قيمة الدعاوى فى مجال تطبيق قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم وهى الواجبة التطبيق باعتبار أن قانون الرسوم القضائية قانون خاص

فتطبق أحكامه فيما نص على تنظيمه دون أحكام قانون المرافعات باعتباره القانون العام ، وعلى ذلك فإنه طبقاً لقانون الرسوم القضائية فإن الدعوى تكون معلومة القيمة إذا كان يمكن تقدير قيمتها طبقاً للقواعد المنصوص

عليها بالمادة ٧٥ منه وبالتالى يستحق عليها رسوم نسبية وفقاً للفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون ، أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقا لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة

ويفرض عليها رسم ثابت وفقا للفقرة الثانية من هذه المادة ، وتكون الدعوى مجهولة القيمة أو معلومة القيمة بحسب طبيعة أو ظروف الدعوى وذلك بحسب الفائدة العائدة مع الدعوى

وكانت الدعوى بصحة إجراءات بر وتستو عدم الدفع أو بطلانها أو بطلب إلغائها تُعد دعوى غير مقدرة القيمة مادامت أسباب الدعوى شكلية أو متعلقة بالإجراءات ولا تمس الدين المراد اقتضاؤه بالورقة المثبت بها هذا الدين

أما إذا كانت الدعوى بحسب مرماها والدفاع الذى دار فيها قد تعلقت بالمناضلة فى الورقة المثبت بها الدين المراد اقتضاؤه فإنها تكون معلومة القيمة ويفرض عليها رسماً نسبياً ،

لما كان ذلك وكان الحكم الصادر بتاريخ ٢١ / ٥ / ١٩٩١ والذى كان الحكم المنهى للخصومة الصادر بتاريخ ٢٦ / ٧ / ١٩٩٤ نتيجة لازمه مترتبة على ما قضى به قد جرى فى قضائه على احتساب قيمة الرسوم محل المعارضة على أساس أن الدعوى معلومة القيمة ويستحق عليها رسماً نسبياًّ منسوباً لهذه القيمة على أساس سعـر الدولار بالبنك المركزي يوم رفعها

دون أن يبحث ما إذا كانت الدعوى التى صدر بشأنها الرسم تعلقت بصحة إجراءات البر وتستو أو أن الأمر الذى تم بحثه متعلق بأصل الدين المثبت بالسندات محل الدين والحق فى استحقاقه من عدمه ملتفتاً عن دفاع الطاعن

مع ما يقتضيه من البحث والتمحيص فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه مع نقض الحكم المنهى للخصومة الصادر بجلسة ٢٦ / ٧ / ١٩٩٤ والذى انتهى إلى تقدير الرسوم على هذا الأساس باعتباره نتيجة لازمة مترتبة على الحكم السابق عليه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم ، وكان من شأن صدور تشريع جديد للرسوم أن يسرى بأثر فورى على كل واقعة تعرض فور نفاذه ولو كانت ناشئة عن مركز قانونى وجد قبل العمل به متى كانت لم تستقر بحكم نهائى

وكانت الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق على المواد المدنية قد عدلت بالقانون رقم ٧ لسنة ١٩٩٥ المعمول به اعتباراً من ٨ / ٣ / ١٩٩٥ والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم ٩ ” مكرر ” فى ٧ مارس سنة ١٩٩٥

وجرى نصها على النحو الآتى ” ويسرى رسم الاستئناف فى حالة تأييد الحكم المستأنف باعتبار أن الحكم الصادر بالتأييد حكم مكمل للحكم المستأنف ويستحق عنهما رسم نسبى واحد “

فإنه يتعين تطبيق أحكامها أثر نقض الحكم المطعون فيه على الواقع فى الدعوى الذى لم يستقر بشأنه حكم نهائى فيها وكان الحكم الاستئنافى المقضى بتسوية رسومه قد صدر مؤيداً للحكم الابتدائى ومن ثم فإنه طبقاً للتعديل

الذى لحق الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة سالفة الذكــر فإنه لا يستحق عنه رسم جديد تحسباً لعدم ازدواجية الرسوم فى المرحلتين عن الحق الواحد ويتعين تبعاً لذلك إلغاء أمرى التقدير المعارض فيهما رقمى ٢١٠٤ ، ٢٣٥٤ لسنتي ١٩٨٨ ، ١٩٨٩ .

لـــــــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ١٦٣١ لسنة ١٠٣ق القاهرة بإلغاء أمرى التقدير رقمى ٢١٠٤ ، ٢٣٥٤ لسنتي ١٩٨٨ ، ١٩٨٩ المتظلم منهما وألزمت المستأنف ضده بصفته المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .


 الطعن رقم 919 لسنة 65 القضائية

جلسة 11 من مارس سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين نعمان، عطاء محمود سليم، محمد رشاد أمين نواب رئيس المحكمة , وحسن محمد التهامي.

تقدير الرسوم بالنسبة لطلب الفسخ بقيمة الأشياء المتنازع عليها. م 75 فقرة 3 ق 90 لسنة 1944. وجوب تقدير رسوم طلب الفسخ بقيمة العقد المطلوب فسخه.

(2) رفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة. هي الواقعة المنشئة لاستحقاق الرسوم القضائية. أثره. استحقاق الرسوم المعمول بها قانونًا من تاريخ هذا الإيداع ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

(3) التظلم من تقدير الرسوم القضائية عن دعوى فسخ عقد البيع عن الوحدة السكنية والمقامة من الطاعن بصفته ضد المطعون ضده. تقديرها على أساس قيمة الوحدة محل العقد المقضي بفسخه. م 75 من ق 90 لسنة 1944. العبرة في تقدير هذه الرسوم هى بالواقعة المنشئة لاستحقاقها وقت رفع الدعوى. أثره. عدم الاعتداد بقيام علاقة إيجارية من المطعون ضده والجهة الإدارية. قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي وتعديل أمر التقدير المتظلم منه أخذًا بتقرير الخبير المودع أمام محكمة أول درجة من تحول عقد البيع المفسوخ إلى عقد إيجار. خطأ.

1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مقتضى الفقرة الثالثة من المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 هو تقدير الرسم بالنسبة لطلب الفسخ بقيمة الأشياء المتنازع عليها. مما مفاده وجوب تقدير الرسوم بقيمة الشيء الثابت بالعقد المطلوب فسخه.

2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادتين العاشرة والثالثة عشر من القانون ذاته الخاص بالرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 والمادتين 63، 65 من قانون المرافعات يدل على أن الواقعة المنشئة لاستحقاق الرسوم القضائية هي رفع الدعوى التي تتم بإيداع صحيفتها قلم الكتاب فيستحق عليها الرسم المعمول به قانونًا في تاريخ هذا الإيداع ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

3 – إذ كان البين من الأوراق أن الدعوى موضوع أمر التقدير المتظلم منه قد أقيمت من محافظ جنوب سيناء بصفته على المطعون ضده للحكم بفسخ عقد البيع للوحدة السكنية المبرم بينهما لقاء ثمن مقداره….. جنيه وقضى في هذه الدعوى بتاريخ ….. بفسخ العقد المذكور. فإن تقدير الرسوم النسبية المستحقة عن هذه الدعوى يكون على أساس قيمة الوحدة السكنية محل العقد المقضي بفسخه إعمالاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944.

ولا يغير من ذلك ما تمسك به المطعون ضده في صحيفة استئنافه من استئجاره لهذه الوحدة لاحقًا بعقد الإيجار المؤرخ….. إذ العبرة في تقدير الرسوم القضائية هي بالواقعة المنشئة لاستحقاق هذه الرسوم عند رفع الدعوى. ومن ثم فلا يعتد في هذا الخصوص بقيام علاقة إيجاريه بين المطعون ضده والجهة الإدارية عن ذات الوحدة

طالما أن هذه العلاقة قد نشأت بعد رفع دعوى الفسخ والحكم فيها بالطلبات. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلاف هذا النظر وأجرى تقدير الرسوم النسبية المستحقة عن الدعوى

وفقًا للقيمة الإيجارية لهذه الوحدة استنادًا للفقرة الأولى بند ” ب ” من المادة 75 من القانون سالف البيان وذلك على نحو ما انتهى إليه تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة من تحول عقد البيع المفسوخ إلى عقد إيجار، وقضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبتعديل أمر التقدير المتظلم منه إلى مبلغ 432.250 جنيهًا. فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن قلم كتاب محكمة جنوب سيناء الابتدائية استصدر أمر الرسوم القضائية في الدعوى رقم.. لسنة 1986 مدنى كلى جنوب سيناء مطالبة رقم …. لسنة 1992، 1993 بمبلغ 10,1353 جنيه وأعلن بها المطعون ضده، فعارض فيه بتقرير بقلم الكتاب

على أساس المغالاة في التقدير وتحول عقد التمليك إلى عقد إيجار. ندبت محكمة أول درجة خبيرًا، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 28/ 5/ 1994 برفض التظلم وتأييد الأمر المتظلم منه. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ….. لسنة 4 ق الإسماعيلية ” مأمورية الطور “.

وبتاريخ 15/ 12/ 1994 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وتعديل الأمر المتظلم منه. طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقولان إن الثابت من الأوراق أن أمر التقدير المتظلم منه صدر في الدعوى رقم ….. لسنة 1986 مدنى كلى جنوب سيناء المرفوعة من محافظ جنوب سيناء بصفته على المطعون ضده للحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 30/ 3/ 1985

المتضمن بيعه له الوحدة السكنية المبينة بذلك العقد لقاء ثمن مقداره 749,31403 جنيه. وقد قضى فيها بتاريخ 3/ 4/ 1990 بالفسخ والطرد والتسليم. وإذ كانت رسوم هذه الدعوى تقدر بقيمة الوحدة محل العقد المقضي فسخه طبقًا لنص الفقرة الثالثة من المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 وتعديلاته السارية وقت رفع الدعوى

وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر إذ احتسب هذه الرسوم على أساس القيمة الإيجارية لهذه الوحدة على سند من ثبوت تحول عقد التمليك إلى عقد إيجار رغم أن هذا التحويل تم في تاريخ لاحق لإقامة الدعوى سالفة البيان وصدور الحكم فيها بالفسخ، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مقتضى الفقرة الثالثة من المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 هو تقدير الرسم بالنسبة لطلب الفسخ بقيمة الأشياء المتنازع عليها. مما مفاده وجوب تقدير الرسوم بقيمة الشيء الثابت بالعقد المطلوب فسخه.

ومن المقرر أيضًا في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادتين العاشرة والثالثة عشر من القانون ذاته الخاص بالرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 والمادتين 63، 65 من قانون المرافعات يدل على أن الواقعة المنشئة لاستحقاق الرسوم القضائية هي رفع الدعوى التي تتم بإيداع صحيفتها قلم الكتاب فيستحق عليها الرسم المعمول به قانونًا في تاريخ هذا الإيداع ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الدعوى موضوع أمر التقدير المتظلم منه قد أقيمت من محافظ جنوب سيناء بصفته على المطعون ضده للحكم بفسخ عقد البيع للوحدة السكنية المبرم بينهما لقاء ثمن مقداره 749,31403 جنيه وقضى في هذه الدعوى بتاريخ 3/ 4/ 1990  بفسخ العقد   المذكور.

فإن تقدير الرسوم النسبية المستحقة عن هذه الدعوى يكون على أساس قيمة الوحدة السكنية محل العقد المقضي بفسخه إعمالاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944. ولا يغير من ذلك ما تمسك به المطعون ضده في صحيفة استئنافه من استئجاره لهذه الوحدة لاحقًا بعقد الإيجار المؤرخ 9/ 11/ 1990

إذ العبرة في تقدير الرسوم القضائية هي بالواقعة المنشئة لاستحقاق هذه الرسوم عند رفع الدعوى. ومن ثم فلا يعتد في هذا الخصوص بقيام علاقة إيجاريه بين المطعون ضده والجهة الإدارية عن ذات الوحدة طالما أن هذه العلاقة قد نشأت بعد رفع دعوى الفسخ والحكم فيها بالطلبات.

وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلاف هذا النظر وأجرى تقدير الرسوم النسبية المستحقة عن الدعوى وفقًا للقيمة الإيجارية لهذه الوحدة استنادًا للفقرة الأولى بند ” ب ” من المادة 75 من القانون سالف البيان

وذلك على نحو ما انتهى إليه تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة من تحول عقد البيع المفسوخ إلى عقد إيجار، وقضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبتعديل أمر التقدير المتظلم منه إلى مبلغ 432.250. فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.


الطعن رقم 1652 لسنة 65 القضائية

جلسة 22 من أغسطس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى جلال، بليغ كمال، مجدى زين العابدين نواب رئيس المحكمة وزياد بشير.

تفسير النصوص التشريعية. الأصل فيه التزام القاضى عبارة النص. رجوعه إلى المذكرة الإيضاحية. غير جائز إلا عند غموض النص. استنباطه من المذكرة الإيضاحية حكمًا لم يأت به النص. اعتباره استحداثًا لحكم مغاير له. علة ذلك.

خلو نصوص القانون 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية من اشتراط سداد الرسوم المعارض فى أمر تقديرها قبل التقرير بالمعارضة. مؤداه. لا محل للاستناد إلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية من اشتراط دفع الطاعن الرسم الصادر به أمر التقدير المعارض فيه لقبول المعارضة. قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف لعدم سداد الرسوم قبل المعارضة فى أمر تقديرها. خطأ.

1 – الأصل أن يلتزم القاضى فى تفسير النصوص التشريعية عبارة النص، فلا يجوز له الرجوع إلى المذكرة الإيضاحية إلا عند غموضها ودون أن يستنبط منها حكماَ أتت به ولم يأت به النص إذ يعد ذلك استحداثًا لحكم مغاير له لأن المشرع يعنى بمناقشة النصوص التشريعية ذاتها أما المذكرات الإيضاحية فلا تكون فى العادة محلاً للنقاش.

2 – إذ كانت أحكام الفصل الخامس من القانون 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية فى المواد المدنية والخاصة بأمر تقدير الرسوم والمعارضة قد بينت كيفية صدور الأمر وإجراءات المعارضة فيه

وقد خلت تلك النصوص من اشتراط سداد الرسوم المعارض فيها قبل التقرير بالمعارضة ومن ثم فإنه لا محل للاستناد إلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية من أنه يشترط لقبول المعارضة أن يدفع الطاعن مقدمًا الرسم الصادر به أمر التقدير المعارض فيه

طالما أنه ليس لهذا الحكم صدى فى نصوص القانون وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم المستأنف لعدم سداد الرسوم قبل المعارضة فى أمر تقديرها فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وحجبه ذلك عن نظر موضوع الاستئناف.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن عارض فى أمر تقدير الرسوم القضائية الصادر فى الدعوى….. لسنة 1987 شبين الكوم الابتدائية بموجب تقرير فى قلم كتاب تلك المحكمة بطلب الحكم بإلغائه ومحكمة أول درجة حكمت بالرفض.

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف….لسنة 22 ق طنطا ” مأمورية شبين الكوم ” وبتاريخ 12/ 1/ 1995 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، وعُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ذلك أنه أقام قضاءه على أن المذكرة الإيضاحية للقانون 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية فى المواد المدنية اشترطت لقبول المعارضة أن يدفع المعارض مقدمًا الرسوم المعارض فى أمر تقديرها فى حين أن القانون عند صدوره خلا من النص على ذلك ومن ثم فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن الأصل أن يلتزم القاضى فى تفسير النصوص التشريعية عبارة النص، فلا يجوز له الرجوع إلى المذكرة الإيضاحية إلا عند غموضها ودون أن يستنبط منها حكمًا أتت به

ولم يأت به النص إذ يعد ذلك استحداثًا لحكم مغاير له لأن المشرع يعنى بمناقشة النصوص التشريعية ذاتها أما المذكرات الإيضاحية فلا تكون فى العادة محلاً للنقاش. لما كان ذلك، وكانت أحكام الفصل الخامس من القانون 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية فى المواد المدنية والخاصة بأمر تقدير الرسوم والمعارضة قد بينت كيفية صدور الأمر

وإجراءات المعارضة فيه وقد خلت تلك النصوص من اشتراط سداد الرسوم المعارض فيها قبل التقرير بالمعارضة ومن ثم فإنه لا محل للاستناد إلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية من أنه

يشترط لقبول المعارضة أن يدفع الطاعن مقدمًا الرسم الصادر به أمر التقدير المعارض فيه طالما أنه ليس لهذا الحكم صدى فى نصوص القانون وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم المستأنف لعدم سداد الرسوم قبل المعارضة فى أمر تقديرها فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وحجبه ذلك عن نظر موضوع الاستئناف بما يعيبه ويوجب نقضه.


 الطعن رقم 2486 لسنة 64 القضائية “هيئة عامة”

جلسة 18 من مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ فتحي عبد القادر خليفة رئيس محكمة النقض وعضوية السادة المستشارين/ ريمون فهيم إسكندر، د. رفعت محمد عبد المجيد، يحيى إبراهيم كمال الدين عارف، محمد ممتاز متولي، محمد محمد علي طيطه، عبد الناصر عبد اللاه السباعي، محمد جمال الدين محمد حسين حامد، محمد محمود عبد اللطيف، فؤاد محمود أمين شلبي وعلي محمد عبد الرحمن بدوي نواب رئيس المحكمة.

(1) الرسوم القضائية والمصروفات القضائية. عدم الاختلاف بين مدلوليهما. اشتمال كل منهما على رسم الدعوى ورسوم الصور والشهادات والملصقات والأوراق القضائية والإدارية وأجر نشر الإعلانات والمصاريف الأخرى كأمانة الخبير وبدل سفر الشهود وغيرها مما كان لازماً لتحقيق الدعوى

أو اتخاذ إجراءات تحفظية أثناء سيرها وأتعاب المحاماة. الإعفاء من الرسوم القضائية. قصر مقصودة على ما يستحق للدولة عند رفع الدعوى أو الطعن فيها. مؤداه. وجوب إلزام خاسر الدعوى بالرسوم والمصاريف التي أنفقها الخصم كاسب الدعوى. م 184 مرافعات. علة ذلك. الاستثناء. النص صراحة على شمول الإعفاء من الرسوم ما توجبه المادة آنفة البيان على خاسر الدعوى.

(2) ضم إعانة التهجير إلى المعاش. سريانه لكل صاحب معاش خاضع لأحكام القانون 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة. شموله من كان منهم يصرف الإعانة وقت صدور القانون رقم 58 لسنة 1988 في شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاش

أو من توقف صرفها بالنسبة له. اعتبار الإعانة جزءاً من المعاش أياً كان سبب الإحالة إليه من تاريخ العمل بالقانون الأخير. المادة 4 منه. قصر سريان نصها على المحالين إلى المعاش لبلوغهم سن التقاعد أو سن الستين. لا أساس له. علة ذلك.

(3) الإعفاء من الرسوم القضائية بمقتضى نص قانوني لاعتبارات قدرها المشرع. وجوب قصر أثره على المستحق من رسوم للدولة عند رفع الدعوى أو الطعن فيها. ما ينفقه الخصم كاسب الدعوى من رسوم أو مصاريف.

وجوب تحمل خاسر الدعوى بهذه المصروفات شاملة مقابل أتعاب المحاماة. م 184 مرافعات. مناطه. عدم النص صراحة على شمول الإعفاء المصاريف المنصوص عليها في المادة المشار إليها.

(4) خسران الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية الطاعنة الدعوى أمام محكمة ثان درجة وخلو قانون إنشائها من النص على إعفائها من مصاريف الدعاوى المستحقة وفقاً للمادة 184 مرافعات.

قضاء الحكم المطعون فيه بإلزامها بمصروفات استئنافها شاملة مقابل أتعاب المحاماة ودون المصروفات أمام محكمة أول درجة القاضي حكمها بالإعفاء منها بغير نعي عليه في ذلك بالاستئناف. صحيح.

1 – إن مدلول الرسوم القضائية لا يختلف عن مدلول المصرفات القضائية في اشتمال كل منهما على رسم الدعوى ورسم الصور والشهادات والملصقات والأوراق القضائية والإدارية وأجر نشر الإعلانات والمصاريف الأخرى كأمانة الخبير وبدل سفر الشهود وغيرها مما كان لازماً لتحقيق الدعوى أو اتخاذ إجراءات تحفظية أثناء سيرها وأتعاب المحاماة، إلا أنه يتعين فهم أنه حيث يكون هناك نص قانوني يقضي بالإعفاء من الرسوم القضائية لاعتبارات قدرها الشارع

إما لتيسير السبيل للمطالبة بما يعتقد أنه حق كإعفاء العامل من مصروفات الدعوى العمالية التي يرفعها وإما تقديراً من الدولة لرفع العبء عن بعض الجهات أو الهيئات كبنك ناصر الاجتماعي، وكما هو وارد في المادة 137 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975

فذلك يرشح لأن يكون المقصود بالإعفاء من الرسوم ما هو مستحق فقط للدولة عند رفع الدعوى أو الطعن في الحكم الصادر فيها باعتبار أن الرسم مبلغ من النقود تحصله الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة، أما ما ينفقه الخصم الآخر من رسوم أو مصاريف

فإنه إن كسب الدعوى لا يصح خلافاً للمادة 184 من قانون المرافعات إلزامه المصروفات بمعنى أن من خسر الدعوى عليه أن يتحمل المصاريف التي أنفقها الخصم الذي كسبها وأساس إلزام من خسر الدعوى بالمصاريف

أن الخصومة كوسيلة قانونية لحماية الحق يجب ألا يؤدي استخدامها قبل صاحب الحق إلى إنقاص حقه بمقدار ما تحمله من نفقات في سبيل حمايته، أي لا ينبغي أن يكون طلب الحق سبباً للغرم والخسران، وذلك ما لم ينص القانون صراحة على أن الإعفاء من الرسوم يدخل فيه ما توجبه المادة 184 من قانون المرافعات على خاسر الدعوى.

2 – النص في المادة الرابعة من القانون رقم 58 لسنة 1988 في شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاش.. يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع لم يقصر هذا الحق (الحق في ضم إعانة التهجير إلى المعاش) على بعض أصحاب المعاشات

وإنما أطلقه على كل صاحب معاش خاضع لأحكام القانون رقم 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة وسواء كانوا يقومون بصرف هذه الإعانة وقت صدور القانون رقم 58 لسنة 1988 المشار إليه أو توقف صرفها بالنسبة لهم وتعتبر هذه الإعانة جزءاً من المعاش اعتباراً من 18 إبريل سنة 1988 تاريخ العمل بأحكام ذلك القانون

أياً كان سبب الإحالة إلى المعاش وإذ جاء النص عاماً مطلقاً فلا وجه لقصر سريانه على المحالين إلى المعاش لبلوغهم سن التقاعد أو سن الستين لما في ذلك من تقيد لمطلقه وتخصيص لعمومه بغير مخصص.

3 – إن وجود نص قانوني يقضي بالإعفاء من الرسوم القضائية لاعتبارات قدرها الشارع لتيسير السبيل للمطالبة القضائية أو لرفع العبء عن خصم أو جهة ما، إنما يقتصر أثر هذا الإعفاء على ما هو مستحق فقط من رسوم للدولة عند رفع الدعوى أو الطعن في الحكم الصادر فيها

أما ما ينفقه الخصم الآخر الذي كسب الدعوى من رسوم أو مصاريف فإنه يلزم إعمال المادة 184 من قانون المرافعات بشأنها بمعنى أن من خسر الدعوى – وهو من رفعها أو دفعها بغير حق – عليه أن يتحمل ما ألجأ هو فيه خصمه على دفعه

أي عليه أن يتحمل هذه المصروفات والتي يدخل ضمنها مقابل أتعاب المحاماة وذلك ما دام القانون لم ينص صراحة على أن الإعفاء يشمل المصاريف المنصوص عليها في المادة 184 من قانون المرافعات.

4 – إذ كانت الهيئة الطاعنة (الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية) قد خسرت الدعوى أمام محكمة ثان درجة وخلا قانون إنشائها من النص على إعفائها من مصاريف الدعاوى المستحقة وفقاً للمادة 184 من قانون المرافعات

فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزامها بمصروفات استئنافها شاملة مقابل أتعاب المحاماة – دون المصروفات أمام محكمة أول درجة والتي قضى حكمها بالإعفاء منها ولم يكن هذا القضاء محل نعي بالاستئناف بما يجعله حائزاً لقوة الأمر المقضي – فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون.

الهيئة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المرافعة والمداولة وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 475 لسنة 1991 مدني الإسماعيلية الابتدائية ضد الطاعن بصفته بطلب الحكم بإلزامه بضم إعانة التهجير إلى معاشه اعتباراً من 18 إبريل 1988، وقال بياناً لها إنه كان يعمل لدى شركة النيل العامة لأتوبيس شرق الدلتا وأحيل إلى المعاش المبكر في 2 من يوليو 1979 وكانت تصرف له إعانة التهجير طبقاً للقانون رقم 98 لسنة 1976

ولما كان يتعين ضم هذه الإعانة إلى المعاش المستحق له اعتباراً من 18 إبريل 1988 إعمالاً لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 58 لسنة 1988 فقد طالب الطاعن بصفته بذلك إلا أنه رفض على سند من أن ذلك النص لا يسري على المحالين إلى المعاش المبكر فتظلم إلى اللجنة المختصة وإذ رفض تظلمه أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت للمطعون ضده بطلبه بحكم استأنفه الطاعن بصفته برقم 54 لسنة 18 ق الإسماعيلية

وبتاريخ 19 من يناير سنة 1994 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعن بصفته بالمصروفات وعشرين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ارتأت فيها نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وإذ عرض الطعن على الدائرة المدنية في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الدائرة المدنية قررت بجلسة 25 من مايو سنة 2003 إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية للفصل فيه عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وذلك إزاء اختلاف أحكام محكمة النقض في شأن مفهوم الإعفاء من الرسوم القضائية المنصوص عليها في المادة 137 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975

والتي تنص على أن “تعفى من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي الدعاوى التي ترفعها الهيئة المختصة أو المؤمن عليهم أو المستحقون طبقاً لأحكام هذا القانون..” إذ اتجهت بعض الأحكام إلى أن الإعفاء مقصور على الرسوم القضائية دون المصروفات الأخرى التي يحكمها الأصل العام المنصوص عليه في المادة 184 من قانون المرافعات

بينما ارتأت أحكام أخرى أن الإعفاء يغل يد المحكمة ويمنعها من الحكم بأي مصاريف عند خسران الدعوى خلافاً للأصل العام المقرر في المادة 184 من قانون المرافعات. وإذ حددت الهيئة جلسة لنظر الطعن وقدمت النيابة مذكرة عدلت فيها عن رأيها السابق وارتأت رفض الطعن.

ومن حيث إنه وإن كان مدلول الرسوم القضائية لا يختلف عن مدلول المصروفات القضائية في اشتمال كل منهما على رسم الدعوى ورسوم الصور والشهادات والملصقات والأوراق القضائية والإدارية وأجر نشر الإعلانات والمصاريف الأخرى كأمانة الخبير وبدل سفر الشهود وغيرها مما كان لازماً لتحقيق الدعوى أو اتخاذ إجراءات تحفظية أثناء سيرها وأتعاب المحاماة

إلا أنه يتعين فهم أنه حيث يكون هناك نص قانوني يقضي بالإعفاء من الرسوم القضائية لاعتبارات قدرها الشارع إما لتيسير السبل للمطالبة بما يعتقد أنه حق كإعفاء العامل من مصروفات الدعوى العمالية التي يرفعها وإما تقديراً من الدولة لرفع العبء عن بعض الجهات أو الهيئات كبنك ناصر الاجتماعي

وكما هو وارد في المادة 137 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فذلك يرشح لأن يكون المقصود بالإعفاء من الرسوم ما هو مستحق فقط للدولة عند رفع الدعوى أو الطعن في الحكم الصادر فيها باعتبار أن الرسم مبلغ من النقود تحصله الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة، أما ما ينفقه الخصم الآخر من رسوم أو مصاريف فإنه إن كسب الدعوى

فلا يصح خلافاً للمادة 184 من قانون المرافعات إلزامه المصروفات بمعنى أن من خسر الدعوى عليه أن يتحمل المصاريف التي أنفقها الخصم الذي كسبها وأساس إلزام من خسر الدعوى بالمصاريف أن

الخصومة كوسيلة قانونية لحماية الحق يجب ألا يؤدي استخدامها قبل صاحب الحق إلى إنقاص حقه بمقدار ما تحمله من نفقات في سبيل حمايته، أي لا ينبغي أن يكون طلب الحق سبباً للغرم والخسران، وذلك ما لم ينص القانون صراحة على أن الإعفاء من الرسوم يدخل فيه ما توجبه المادة 184 من قانون المرافعات على خاسر الدعوى.

لما كان ذلك، وكانت بعض أحكام محكمة النقض قد ذهبت إلى أن النص على الإعفاء من الرسوم القضائية يغل يد المحكمة ويمنعها من الحكم بالمصروفات – على خاسر الدعوى المعفى من الرسوم

وذلك بالمخالفة للأصل العام المقرر في المادة 184 من قانون المرافعات، فقد رأت الهيئة بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 العدول عن هذا الرأي

واعتبار النص على الإعفاء من الرسوم القضائية قاصر نطاقه على ما هو مستحق فقط للدولة أما ما ينفقه الخصم الذي كسب الدعوى من رسوم أو مصاريف فإن خاسر الدعوى يلتزم بها عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات وذلك ما لم ينص القانون صراحة على أن الإعفاء من الرسوم يشمل المصاريف المنصوص عليها في المادة المشار إليها.

ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بصفته بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي بأحقية المطعون ضده في ضم إعانة التهجير المقررة بالقانون رقم 98 لسنة 1976 إلى معاشه مع أن شرط استحقاق ضمها أن يكون صاحب  المعاش

وفقاً للفقرة الأولى من المادة 18 من قانون التأمين  الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 سنة 1975 قد أحيل إلى المعاش في سن الستين أو سن التقاعد والثابت أن المطعون ضده أحيل إلى المعاش المبكر بناء على طلبه اعتباراً من 18 إبريل سنة 1988 ومن ثم لا يتوافر فيه شرط الاستحقاق مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان النص في المادة الرابعة من القانون رقم 58 لسنة 1988 في شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاش على أن:

“يتبع في شأن أصحاب المعاشات الذين انتهت خدمتهم قبل تاريخ العمل بهذا القانون من الفئات التي تخضع لأحكام القانون رقم 98 لسنة 1976 المشار إليه ما يأتي:

1 – من يتقاضى منهم الإعانة المشار إليها حتى تاريخ العمل بهذا القانون، يعاد حساب الإعانة المستحقة له بالنسب والحدود المنصوص عليها في القانون رقم 98 لسنة 1976 المشار إليه، وعلى أساس معاش الأجر الأساسي المستحق له والزيادات التي أضيفت إليه حتى 30/ 6/ 1987.

2 – من أوقف صرف الإعانة المشار إليها بالنسبة له يمنح إعانة وفقاً للأحكام المنصوص عليها في البند السابق… وتعتبر الإعانة المنصوص عليها في هذه المادة جزءاً من المعاش وتسري في شأنها جميع أحكامه” يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع لم يقصر هذا الحق على بعض أصحاب المعاشات

وإنما أطلقه على كل صاحب معاش خاضع لأحكام القانون رقم 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة وسواء كانوا يقومون بصرف هذه الإعانة وقت صدور القانون رقم 58 لسنة 1988 المشار إليه أو توقف صرفها بالنسبة لهم وتعتبر هذه الإعانة جزءاً من المعاش

اعتباراً من 18 إبريل سنة 1988 تاريخ العمل بأحكام ذلك القانون أياً كان سبب الإحالة إلى المعاش وإذ جاء النص عاماً مطلقاً فلا وجه لقصر سريانه على المحالين إلى المعاش لبلوغهم سن التقاعد أو سن الستين لما في ذلك من تقييد لمطلقه وتخصيص لعمومه بغير مخصص وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويضحى النعي عليه بصدد ذلك على غير أساس.

وحيث أن الطاعن بصفته ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ ألزمه بمصروفات التقاضي وأتعاب المحاماة حال أن الهيئة معفاة من الرسوم بموجب قانون إنشائها رقم 79 لسنة 1975.

وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كانت الهيئة العامة قد انتهت – وعلى ما سلف – إلى أن وجود نص قانوني يقضي بالإعفاء من الرسوم القضائية لاعتبارات قدرها الشارع لتيسير السبيل للمطالبة القضائية أو لرفع العبء عن خصم أو جهة ما، إنما يقتصر أثر هذا الإعفاء على ما هو مستحق فقط من رسوم للدولة عند رفع الدعوى أو الطعن في الحكم الصادر فيها

أما ما ينفقه الخصم الآخر الذي كسب الدعوى من رسوم أو مصاريف فإنه يلزم إعمال المادة 184 من قانون المرافعات بشأنها بمعنى أن من خسر الدعوى – وهو من رفعها أو دفعها بغير حق – عليه أن يتحمل ما ألجأ هو فيه خصمه على دفعه، أي عليه أن يتحمل هذه المصروفات

والتي يدخل ضمنها مقابل أتعاب المحاماة وذلك ما دام القانون لم ينص صراحة على أن الإعفاء يشمل المصاريف المنصوص عليها في المادة 184 من قانون المرافعات. لما كان ذلك، وكانت الهيئة الطاعنة قد خسرت الدعوى أمام محكمة ثان درجة وخلا قانون إنشائها من النص على إعفائها من مصاريف الدعاوى المستحقة وفقاً للمادة 184 من قانون المرافعات

فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزامها بمصروفات استئنافها شاملة مقابل أتعاب المحاماة – دون المصروفات أمام محكمة أول درجة والتي قضى حكمها بالإعفاء منها ولم يكن هذا القضاء محل نعي بالاستئناف بما يجعله حائزاً لقوة الأمر المقضي – فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون ويضحى النعي عليه بصدد ذلك على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

لذلك

رفضت الهيئة الطعن وألزمت الطاعن بصفته المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


الطعن رقم 1859 لسنة 72 القضائية

جلسة 23 من نوفمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ السيد خلف محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد أحمد شعلة، عبد المنعم محمود عوض، محمود محمد محيى الدين نواب رئيس المحكمة وعبد الباري عبد الحفيظ حسن.

(1) الوزير يمثل وزارته فيما ترفعه المصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون. الاستثناء. منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية منها وإسناده صفة النيابة عنها للغير فى الحدود التى يعينها القانون.

(2) وزير العدل. الممثل القانونى للوزارة أمام القضاء. رئيس وحدة المطالبة بالمحكمة. تبعيته للوزير وعدم جواز تمثيله المحكمة التى أصدرت أمرى تقدير الرسوم فى المنازعة المتعلقة بهما أمام القضاء. اختصامه فى الطعن بالنقض. غير مقبول.

(3) إغفال الحكم الرد على دفاع لا يستند إلى أساس قانونى صحيح. عدم اعتباره قصورًا مبطلاً.

(4) قضاء المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى بعدم دستورية نص م (1) مكررًا ق 7 لسنة 1985 ونشره بالجريدة الرسمية. تمسك الطاعنين أمام محكمة الاستئناف بعدم دستورية المادة ذاتها المستند إليها فى تقدير الرسوم موضوع المطالبة بالتعويض فيها وطلبهم وقف الدعوى والتصريح لهم بالطعن بعدم الدستورية. دفاع لا يستند إلى أساس قانونى صحيح. إغفال الحكم الرد عليه. لا قصور.

(5) قواعد تقدير قيمة الدعاوى. المغايرة فيها بين التقدير تطبيقًا لقانون المرافعات لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم وبين التقدير فى قانون الرسوم القضائية. اعتبار الدعاوى فى الحالة

الأولى معلومة القيمة عدا المرفوعة بطلب غير قابل للتقدير طبقًا للقواعد الواردة بالمواد من 36 إلى 40 مرافعات. اعتبارها فى الحالة الثانية معلومة القيمة متى كان فى الإمكان تقديرها طبقًا للمادة 75 من قانون الرسوم المشار إليه وإلا باتت مجهولة القيمة مثل الواردة بالمادة 76 منه مثالاً لا حصرًا. المواد 41 مرافعات و 1، 75، 76 ق 90 لسنة 1944 المعدل بق 66 لسنة 1964.

(6) تقدير الرسوم القضائية. العبرة بقيمة الدعوى يوم رفعها وفقًا للطلبات الختامية.

(7) فسخ العقد الملزم للجانبين. من صور المسئولية العقدية. المقصود به. حل الرابطة العقدية جزاء إخلال أحد طرفى العقد بالتزام ناشئ عنه.

(8) بطلان العقد. وصف يلحق بالتصرف القانونى المعيب لمخالفته أحكام القانون المنظمة لإنشائه. أثره. عدم صلاحيته لإنتاج آثاره القانونية المقصودة.

(9) تحرير عقد إيجار  صوري  باعتبار المكان أُجر مفروشًا حالة أُنه أجر خاليًا. أثره . جواز طعن المستأجر عليه بالصورية النسبية بالنسبة للأجرة والمنقولات والمدة. مؤداه. الدعوى بطلب بطلان عقد الإيجار أو مدته تأسيسًا على أن المكان أُجر خاليًا لا مفروشًا. اعتبارها. دعوى تقرير صورية العقد صورية نسبية. علة ذلك.

(10) الدعوى بطلب بطلان شرط تحديد  مدة عقد الإيجار  وصورية الأجرة تأسيسًا على تأجير المكان خاليًا لا مفروشًا. تعلقها فى حقيقتها بطلب تقرير صورية عقد الإيجار صورية نسبية بطريق التستر.

عدم اعتبارها من الدعاوى مقدرة القيمة وفقًا للمادة 75 من قانون الرسوم القضائية. أثره. استحقاق رسم ثابت عليها. قضاء الحكم المطعون فيه باعتبارها معلومة القيمة مرتبًا على ذلك تأييده أمرى تقدير الرسوم الصادرين بشأنها المعارض فيهما. خطأ ومخالفة القانون.

1 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون، إلا إذا منح القانون  الشخصية الاعتبارية  لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون.

2 – إذ كان وزير العدل بصفته هو الممثل القانونى للوزارة أمام القضاء فى حين أن المطعون ضده الثانى بصفته – رئيس وحدة المطالبة بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية – تابع له فلا يجوز له تمثيل المحكمة التى أصدرت أمرى تقدير الرسوم أمام القضاء مما يكون معه اختصامه فى الطعن الماثل غير مقبول.

3 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه إذ كان دفاع الطاعن لا يستند إلى أساس قانونى صحيح فإن إغفال الحكم الرد عليه لا يعد قصورًا مبطلاً.

4 – إذ كان قد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن باشرت رقابتها القضائية على دستورية نص المادة (1) مكررا من القانون رقم 7 لسنة 1985، فأصدرت بجلسة 3/ 6/ 2000 حكمها فى القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية “دستورية” برفض الدعوى بعدم دستورية النص المقدم،

وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 7/ 6/ 2000 بما يكون معه دفاع الطاعنين فى هذا الخصوص (تمسكهم أمام محكمة الاستئناف بعدم دستورية المادة ذاتها المستند إليها فى تقدير الرسوم موضوع المطالبة المعارض فيها وطلبهم وقف الدعوى والتصريح لهم بالطعن بعدم الدستورية) لا يستند إلى أساس قانونى صحيح، ومن ثم فإن إغفال الحكم الرد عليه لا يعيبه بالقصور.

5 – النص فى المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقرار بقانون 66 لسنة 1964 على أنه “يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسمًا نسبيًا حسب الفئات الآتية…، ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسمًا ثابتًا كالآتي…

ويكون تقدير الرسم فى الحالتين طبقًا للقواعد المبينة فى المادتين 75، 76 من هذا القانون، وكان النص فى المادة 75 منه على أن “يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتى

1 – …، 2 – …، 3 – فى دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها تقدير قيمتها بقيمة الشيء المتنازع فيه

4 – … 5 – ….، 6 –

فى دعاوى فسخ الإيجار يحسب الرسم على إيجار المدة الواردة فى العقد أو الباقى منه حسب الأحوال ” هذا وقد نصت المادة 76 من ذات القانون على بعض أنواع الدعاوى مجهولة القيمة إلا أن هذه الدعاوى وردت على سبيل المثال لا الحصر.

وكان مؤدى نص المادة 41 من قانون المرافعات أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة، وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما يمكن تقديره طبقًا لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع فى المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات،

وهو ما يدل على أن المشرع قد وضع قاعدة يعمل بها فى نطاق تقدير قيمة الدعاوى فى قانون الرسوم القضائية مغايرة للقاعدة التى يعمل بها فى تقدير قيمة الدعاوى فى مجال تطبيق قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم،

ذلك أنه طبقًا لقانون الرسوم القضائية فإن الدعوى تكون معلومة القيمة إذا كان يمكن تقدير قيمتها طبقًا للقواعد المنصوص عليها بالمادة 75 منه، أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقًا لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة.

6 – العبرة فى تقدير الرسوم القضائية بقيمة الدعوى يوم رفعها حسب الطلبات الختامية فيها لا الطلبات السابقة عليها التى تضمنتها صحيفتها.

7 – فسخ العقد صورة من صور المسئولية العقدية ويتمثل فى حل الرابطة العقدية جزاء إخلال أحد طرفى العقد الملزم للجانبين بأحد الالتزامات الناشئة عنه.

8 – بطلان العقد وصف يلحق بالتصرف القانونى المعيب بسبب مخالفته لأحكام القانون المنظمة لإنشائه فيجعله غير صالح لأن ينتج آثاره القانونية المقصودة.

9 – تحرير عقد إيجار صوري بأن المكان أُجر مفروشًا حال أنه أُجر خاليًا يجيز للمستأجر الطعن عليه بالصورية النسبية بالنسبة للأجرة والمنقولات والمدة وصولاً لتحديد الأجرة للمكان خاليًا والاستفادة من الامتداد القانونى للعقد،

مؤدى ذلك كان أن الدعوى بطلب بطلان عقد الإيجار أو بطلان مدته تأسيسًا على أن المكان أُجر خاليًا وليس مفروشًا وإن وصفت بأنها  دعوى بطلان  إلا أنها فى حقيقتها وبحسب المقصود منها

إنما هى دعوى تقرير صورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر لأن ما يطلبه رافعها إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذى قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية التى يجب أن تترتب على النية الحقيقية لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له.

10 – إذ كان الثابت من الأوراق أن الطلبات الختامية فى الدعوى الصادر بشأنها أمرا تقدير الرسوم (رسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئة القضائية) المعارض فيهما هى بطلان شرط تحديد مدة عقد الإيجار سندها وصورية الأجرة تأسيسًا على أن

المكان أُجر خاليًا وليس مفروشًا ومن ثم فإن حقيقة تلك الطلبات لا تنطوى على طلب بطلان هذا العقد أو فسخه لتخلف أحد أركانه أو لإخلال أحد طرفيه بالتزاماته وإنما هى فى حقيقتها تتعلق بطلب تقرير صورية عقد الإيجار صورية نسبية بطريق التستر،

وهو لا يعد من الطلبات والدعاوى التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها فى المادة 75 من قانون الرسوم القضائية ومن ثم فإن الدعوى بطلبه مجهولة القيمة ويستحق عليها رسمًا ثابتًا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تلك الدعوى معلومة القيمة ورتب على ذلك قضاءه بتأييد أمرى التقدير فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن الأول… بصفته وليًا طبيعيًا على نجله القاصر…والطاعنين الثانى والثالثة عارضوا فى أمرى تقدير الرسوم القضائية الصادرين فى الدعوى رقم… لسنة 1995 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية برقمي…، … لسنة 1995، 1996 الأول بمبلغ… جنيهًا والثانى بمبلغ… جنيهًا

وذلك بموجب تقرير فى قلم كتاب تلك المحكمة بطلب الحكم بإلغائهما واعتبارهما كأن لم يكونا تساندًا إلى أن الحكم الصادر بشأنه أمرا التقدير سالفا البيان لم يصبح نهائيًا وللمغالاة فى تقدير تلك الرسوم ثم أشفعوها بإقامة الدعوى رقم… لسنة 1996 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما بصفتيهما بذات الطلبات.

حكمت المحكمة بعدم قبول المعارضة شكلاً لرفعها بغير الطريق القانونى بالنسبة للسبب الأول ورفضها بالنسبة للسبب الثانى وبرفض الدعوى رقم… لسنة 1996. استأنف المحكوم عليهم سالفى الذكر هذا الحكم بالاستئناف رقم… لسنة 1 ق وبعد أن قدم الخبير الذى ندبته المحكمة تقريره، قضت بتاريخ 15/ 5/ 2002 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض. وأبدت رأيها فى موضوع الطعن بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته أنه تابع لوزارة العدل التى يمثلها قانونًا المطعون ضدها الأول بصفته مما يكون اختصامه فى الطعن غير مقبول.

وحيث إن هذا الدفع فى محله، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون،

إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون.

لما كان ذلك، وكان وزير العدل بصفته هو الممثل القانونى للوزارة أمام القضاء فى حين أن المطعون ضده الثانى بصفته – رئيس وحدة المطالبة بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية – تابع له فلا يجوز له تمثيل المحكمة التى أصدرت أمرى تقدير الرسوم أمام القضاء مما يكون معه اختصامه فى الطعن الماثل غير مقبول.

وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بعدم دستورية المادة (1) مكررًا من القانون رقم 7 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية فيما نصت عليه “يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة

فى جميع الأحوال ويكون له حكمها وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية…” وذلك لمخالفته نص المادتين 38، 119 من الدستور وطلبوا وقف الدعوى والتصريح لهم بالطعن بعدم دستورية هذا النص والذى استند إليه قلم الكتاب فى تقدير رسوم صندوق الخدمات موضوع المطالبة المعارض فيها رقم… لسنة 1995، 1996 إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل بحث هذا الدفاع الجوهرى ولم يواجهه مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذ كان دفاع الطاعن لا يستند إلى أساس قانونى صحيح فإن إغفال الحكم الرد عليه لا يعد قصورًا مبطلاً. لما كان ذلك،

وكان قد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن باشرت رقابتها القضائية على دستورية نص المادة (1) مكررا من القانون رقم 7 لسنة 1985 فأصدرت بجلسة 3/ 6/ 2000 حكمها فى القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية “دستورية “برفض الدعوى بعدم دستورية النص المقدم،

وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 7/ 6/ 2000 بما يكون معه دفاع الطاعنين فى هذا الخصوص لا يستند إلى أساس قانونى صحيح، ومن ثم فإن إغفال الحكم الرد عليه لا يعيبه بالقصور وبما يضحى معه النعى عليه بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، وفى بيان ذلك يقولون إن الدعوى رقم… لسنة 1995 إيجارات شمال القاهرة الصادر بشأنها أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما أقيمت حسب الطلبات الختامية فيها بطلب الحكم ببطلان شرط تحديد مدة عقد الإيجار المؤرخ 15/ 1/ 1995 وصورية الأجرة تأسيسًا على أن حقيقة الإيجار قد انصب على عين خالية وليست مفروشة كما وصفت بالعقد.

ولما كانت تلك الطلبات لا تتعلق بصحة عقد الإيجار السالف أو بطلانه أو فسخه وإنما تتعلق بصورية مدة هذا العقد والأجرة وصولاً لتحديد الأجرة القانونية دون الأجرة الاتفاقية الواردة به والاستفادة من  الامتداد القانونى  للعقد. ومن ثم فإنها بهذه المثابة ليست من الطلبات التى أورد المشرع قاعدة لتقديرها فى المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية وبالتالى تكون الدعوى بطلبها مجهولة القيمة ولا يستحق عليها سوى رسم ثابت،

وهو ما تمسكوا به أمام محكمة الموضوع، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يحط بدفاعهم وأقام قضاءه برفض دعواهم وتأييد أمرى التقدير على سند مما ورد عملاً بنص الفقرتين الثالثة والسادسة من المادة 75 من قانون الرسوم مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقرار بقانون 66 لسنة 1964 على أنه “يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسمًا نسبيًا حسب الفئات الآتية…، ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتي…

ويكون تقدير الرسم فى الحالتين طبقًا للقواعد المبينة فى المادتين 75، 76 من هذا القانون، وكان النص فى المادة 75 منه على أن “يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتى 1 – …، 2 – …،

3 – فى دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها تقدير قيمتها بقيمة الشيء المتنازع فيه 4 – … 5 – …،

6 – فى دعاوى  فسخ الإيجار  يحسب الرسم على إيجار المدة الواردة فى العقد أو الباقى منه حسب الأحوال” هذا وقد نصت المادة 76 من ذات القانون على بعض أنواع الدعاوى مجهولة القيمة إلا أن هذه الدعاوى وردت على سبيل المثال لا الحصر، وكان مؤدى نص المادة 41 من قانون المرافعات أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة،

وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما يمكن تقديره طبقًا لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع فى المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات،

وهو ما يدل على أن المشرع قد وضع قاعدة يعمل بها فى نطاق تقدير قيمة الدعاوى فى قانون الرسوم القضائية مغايرة للقاعدة التى يعمل بها فى تقدير قيمة الدعاوى فى مجال تطبيق قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم. ذلك أنه طبقًا لقانون الرسوم القضائية فإن الدعوى تكون معلومة القيمة إذا كان يمكن تقدير قيمتها طبقًا للقواعد المنصوص عليها بالمادة 75 منه،

أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقًا لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة وأن العبرة فى تقدير الرسوم القضائية بقيمة الدعوى يوم رفعها حسب الطلبات الختامية فيها لا الطلبات السابقة عليها التى تضمنتها صحيفتها، هذا ومن المقرر أن فسخ العقد صورة من صور  المسئولية العقدية  ويتمثل فى حل الرابطة العقدية جزاء إخلال أحد طرفى العقد الملزم للجانبين بأحد الالتزامات الناشئة عنه،

وأن بطلانه وصف يلحق بالتصرف القانونى المعيب بسبب مخالفته لأحكام القانون المنظمة لإنشائه فيجعله غير صالح لأن ينتج آثاره القانونية المقصودة، وأن تحرير عقد إيجار صوري بأن المكان أجر مفروشًا حال أنه أجر خاليًا يجيز للمستأجر الطعن عليه بالصورية النسبية بالنسبة للأجرة والمنقولات والمدة وصولاً لتحديد الأجرة للمكان خاليًا والاستفادة من الامتداد القانونى للعقد،

مؤدى ذلك أن الدعوى بطلب بطلان عقد الإيجار أو بطلان مدته تأسيسًا على أن المكان أجر خاليًا وليس مفروشًا وإن وصفت بأنها دعوى بطلان إلا أنها فى حقيقتها وبحسب المقصود منها إنما هى دعوى تقرير صورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر لأن ما يطلبه رافعها إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذى قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية التى يجب أن تترتب على النية الحقيقية لهما واعتبار  العقد الظاهر  لا وجود له.

لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطلبات الختامية فى الدعوى الصادر بشأنها أمرا تقدير الرسوم (رسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئة القضائية) المعارض فيهما هى بطلان شرط تحديد مدة عقد الإيجار سندها وصورية الأجرة تأسيسًا على أن المكان أجر خاليًا وليس مفروشًا

ومن ثم فإن حقيقة تلك الطلبات لا تنطوى على طلب بطلان هذا العقد أو فسخه لتخلف أحد أركانه أو لإخلال أحد طرفيه بالتزاماته وإنما هى فى حقيقتها تتعلق بطلب تقرير صورية عقد الإيجار صورية نسبية بطريق التستر، وهو لا يعد من الطلبات والدعاوى التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها فى المادة 75 من قانون الرسوم القضائية

ومن ثم فإن الدعوى بطلبه مجهولة القيمة ويستحق عليها رسمًا ثابتًا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تلك الدعوى معلومة القيمة ورتب على ذلك قضاءه بتأييد أمرى التقدير فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإلغاء أمرى تقدير الرسوم.


الطعن رقم ١٩٨٨ لسنة ٨٢ قضائية

الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠٣/٠٦

المذكرات القانونية في الرسوم

الموجز : الرسم النسبى . تقديره عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به . لا يحصل منه مقدماً سوى ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى . ما يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم . اقتصاره على نسبة ما حكم به في آخر الأمر زائداً على الألف جنيه الأولى . المادتان ٩ ، ٢١ ق٩٠ لسنة ١٩٤٤ بشأن الرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بق ٦٦ لسنة ١٩٦٤ ، بق ١٢٦ لسنة ٢٠٠٩.

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة التاسعة من القانون ٩٠ لسنة ١٩٤٤ الخاص بالرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بالقانون ١٢٦ لسنة ٢٠٠٩ على أنه ” لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه في الدعاوى التى لا تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه . ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألفى جنيه في الدعاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ، ولا تجاوز مائة ألف جنيه .

ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من خمسة آلاف جنيه في الدعاوى التى تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه ، ولا تجاوز مليون جنيه. ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من عشرة آلاف جنيه في الدعاوى التى تزيد قيمتها على مليون جنيه . وفى جميع الأحوال , يسوى الرسم على أساس ما حكم به ” ، وأن النص في المادة ٢١ منه فقرة أولى المستبدلة بالقانون ٦٦ لسنة ١٩٦٤ على أن

” في الدعاوى التى تزيد قيمتها على ألف جنيه , يسوى الرسم على أساس ألف جنيه في حالة إلغاء الحكم أو تعديله ما لم يكن قد حكم بأكثر من هذا المبلغ فيسوى الرسم على أساس ما حكم به ” ،

وأن النص في الكتاب الدوري الصادر من وزارة العدل رقم ٤ لسنة ٢٠١٠ بتاريخ ٢٦ / ٨ / ٢٠١٠ في شأن إعمال المادة التاسعة من قانون الرسوم القضائية في المواد المدنية – آنفة البيان – على أن يكتفى عند تسوية الرسم بالرسم المعجل المسدد عند قيد صحيفة الدعوى في الأحوال الآتية ” الأحكام الإجرائية والجزائية :

عدم قبول الدعوى شكلاً – انقضاء الخصومة – سقوط الخصومة …. , الأحكام الصادرة برفض الدعوى بحالتها , الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة ، أو على غير ذى كامل صفة , الأحكام الصادرة لرفعها بغير الطريق المقرر قانوناً ” يدل على أن الرسم النسبى يحسب عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به و لا يحصل من هذا الرسم مقدماً إلا ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى ، وأن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم في الدعوى يكون على نسبة ما يحكم به في آخر الأمر زائداً على الألف جنيه الأولى .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر د / طه عبد العليم ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة ، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن بصفته عارض فى أمرى تقدير الرسوم القضائية الصادرين فى الدعوى رقم ٣٧٦٩ لسنة ٢٠٠٩ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية بموجب تقرير فى قلم كتاب تلك المحكمة بطلب الحكم أصلياً بإلغاء أمرى التقدير عن المطالبة رقم ٣٢٤٩ لسنة ٢٠٠٩ , ٢٠١٠ بمبلغ ١٤٤٩٩١٠ جنيهاً رسوم نسبية ، ومبلغ ٧٢٤٩٥٥ جنيهاً صندوق الخدمات

وبراءة ذمته من قيمة الأمرين المذكورين للمغالاة فى التقدير ، واحتياطياً ندب خبير لتقدير الرسوم تقديراً صحيحاً. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفضه . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف ١٢٤٩٢ / ١٢٨ ق , وبتاريخ ١٩ / ١٢ / ٢٠١١ قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، عُرض الطعن على المحكمة – فى غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره , وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب , إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى برفض الدعوى على سند من أن الحكم الذى تم على أساسه المطالبة المتظلم منها قد قضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فى رفعها ،

وهو ما يعد حكما موضوعياً تستنفذ المحكمة ولايتها به وبالتالى لا يكتفى بالرسوم المسددة عند رفع الدعوى أخذاً بالكتاب الدوري رقم ٤ لسنة ٢٠١٠ الصادر من وزير العدل فى حين أن هذا الكتاب المشار إليه قصر الرسوم بإلزام المدعى بقيمة ما دفعه عند رفع الدعوى فى حالة ما إذ قضى بعدم القبول بشأن الدفع الشكلي لا الموضوعى . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله , ذلك أن النص فى المادة التاسعة من القانون ٩٠ لسنة ١٩٤٤ الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية المعدل بالقانون ١٢٦ لسنة ٢٠٠٩ على أنه ” لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فى الدعاوى التى لا تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه .

ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألفى جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ، ولا تجاوز مائة ألف جنيه . ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من خمسة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه ، ولا تجاوز مليون جنيه. ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من عشرة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مليون جنيه . وفى جميع الأحوال , يسوى الرسم على أساس ما حكم به ” ،

وأن النص فى المادة ٢١ منه فقرة أولى المستبدلة بالقانون ٦٦ لسنة ١٩٦٤ على أن ” فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على ألف جنيه , يسوى الرسم على أساس ألف جنيه فى حالة إلغاء الحكم أو تعديله ما لم يكن قد حكم بأكثر من هذا المبلغ فيسوى الرسم على أساس ما حكم به ” ،

وأن النص فى الكتاب الدورى الصادر من وزارة العدل رقم ٤ لسنة ٢٠١٠ بتاريخ ٢٦ / ٨ / ٢٠١٠ فى شأن إعمال المادة التاسعة من قانون الرسوم القضائية فى المواد المدنية – آنفة البيان – على أن يكتفى عند تسوية الرسم بالرسم المعجل المسدد عند قيد صحيفة الدعوى فى الأحوال الآتية ” الأحكام الإجرائية والجزائية : عدم قبول الدعوى شكلاً – انقضاء الخصومة – سقوط الخصومة …. ,

الأحكام الصادرة برفض الدعوى بحالتها , الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة ، أو على غير ذى كامل صفة , الأحكام الصادرة لرفعها بغير الطريق المقرر قانوناً ” يدل على أن الرسم النسبى يحسب عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به و لا يحصل من هذا الرسم مقدماً إلا ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى ، وأن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى يكون على نسبة ما يحكم به فى أخر الأمر زائداً على الألف جنيه الأولى .

لما كان ذلك , وكان الثابت بالأوراق أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٣٧٦٩ لسنة ٢٠٠٩ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية قد قضى بعدم قبول الدعوى لانعدام مصلحة الطاعن فى رفعها ،

ومن ثم فقد وجب تسوية الرسوم على أساس الاكتفاء بالرسم المعجل المسدد عند قيد صحيفة الدعوى – قياساً على الحالات المنصوص عليها فى الكتاب الدوري رقم ٤ لسنة ٢٠١٠ – وإذ صدر أمرى تقدير الرسوم محل التداعى بالمخالفة لهذا النظر وأيده الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه ، ورفض دعوى الطاعن فى هذا الشأن، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإلغاء أمرى التقدير عن المطالبة رقم ٣٢٤٩ لسنة ٢٠٠٩ ، ٢٠١٠ فى الدعوى رقم ٣٧٦٩ لسنة ٢٠٠٩ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة , وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ١٢٤٩٢ / ١٢٨ ق القاهرة , بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلغاء أمرى التقدير عن المطالبة رقم ٣٢٤٩ لسنة ٢٠٠٩ , ٢٠١٠ فى الدعوى رقم ٣٧٦٩ لسنة ٢٠٠٩ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية وألزمت المستأنف ضده بصفته المصروفات عن درجتي التقاضى ومبلغ مائة وخمسة سبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.


الطعن رقم ٨٧٩٠ لسنة ٨٠ قضائية

الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠٤/٠٩

الموجز : الأصل في الدعاوى طبقاً لقانون الرسوم القضائية أنها معلومة القيمة . الاستثناء . الدعاوى المرفوعة بطلب غير قابل للتقدير . اعتبارها مجهولة القيمة . ورود الأخيرة على سبيل المثال لا الحصر .

المواد ١ ، ٧٥ ، ٧٦ ق ٩٠ لسنة ١٩٤٤ المعدل بالقرار بق ٦٦ لسنة ١٩٦٤ . قواعد تقدير قيمة الدعوى في قانون الرسوم القضائية عند احتساب نوع وقيمة الرسم المستحق عليها . مغايرتها لقواعد تقدير قيمة الدعاوى في قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم . مؤداه . وجوب تطبيق القواعد الأولى عند احتساب نوع وقيمة الرسم المستحق على الدعوى . علة ذلك .

القاعدة : المقرر في قضاء محكمة النقض أن النص في المادة الأولى من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ – الخاص بالرسوم القضائية – المعدل بالقرار بقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٤ – على أنه ” يُفرض في الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى حسب الفئات الآتية٠٠٠٠٠، ويفرض في الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتى٠٠٠٠٠٠،

ويكون تقدير الرسم في الحالتين طبقاً للقواعد المبينة في المادتين ٧٥ و٧٦ من هذا القانون ” وقد نصت المادة ٧٥ على الدعاوى معلومة القيمة وأساس تقدير الرسوم عليها ، كما نصت المادة ٧٦ من ذات القانون على بعض أنواع الدعاوى مجهولة القيمة إلا أن هذه الدعاوى وردت على سبيل المثال لا الحصر ،

وكان مؤدى هذه النصوص أن الأصل في الدعاوى طبقاً لقانون الرسوم القضائية أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى تُرفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع في هذا القانون ،

وهو ما يدل على أن المشرع وضع قاعدة يُعمل بها في نطاق تقدير قيمة الدعوى في قانون الرسوم القضائية عند احتساب نوع وقيمة الرسم المستحق عليها مغايرة في ذلك للقاعدة التى يعمل بها في تقدير قيمة الدعاوى في مجال تطبيق قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم ، وهى الواجبة التطبيق باعتبار أن قانون الرسوم القضائية قانون خاص فتطبق أحكامه فيما نص على تنظيمه دون أحكام قانون المرافعات باعتباره القانون العام .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / وائل إبراهيم الحسمنى ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن قلم كتاب محكمة استئناف الإسماعيلية استصدر أمرى تقدير الرسوم المستحقة على الدعوى رقم ٢١٢٠ لسنة ٣٣ ق الإسماعيلية نسبى وخدمات فعارضت فيهما الشركة الطاعنة برقم ١٢٠٧ لسنة ٣٤ ق الإسماعيلية

على سند من عدم استحقاق الرسم النسبى والمغالاة فى تقدير الرسوم ، وبتاريخ ٩ / ٣ / ٢٠١٠ قضت محكمة الاستئناف بقبول التظلم شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد أمرى التقدير المتظلم فيهما .

طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن ، واحتياطيا بعدم قبوله بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته وأبدت الرأى فى موضوع الطعن برفضه ، عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن أن منازعة الطاعنة فى أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما تدور حول المغالاة فى قيمة الرسوم المفروضة ، وهى بذلك تُعد دعوى ببراءة ذمتها مما فُرض زائداً من هذه الرسوم عن الرسم الحقيقى فتقدر قيمتها بقيمة هذه الزيادة التى لا تجاوز مائة ألف جنيه فلا يجوز الطعن فيها بالنقض وفقاً للتعديل الوارد على نص المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات بتحديد نصاب الطعن بالنقض .

وحيث إن هذا الدفع غير سديد ذلك بأن النص فى المادة ١٨ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بعد تعديلها بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٤على أن ” تقدم المعارضة إلى المحكمة التى أصدر رئيسها أمر التقدير أو إلى القاضى بحسب الأحوال ويصدر الحكم فيها بعد سماع أقوال قلم الكتاب والمعارض إذا حضر ،

ويجوز استئناف الحكم فى ميعاد خمسة عشر يوماً من يوم صدوره وإلا سقط الحق فى الطعن ” يدل على أن المنازعة التى تقوم فى شأن الرسم الواجب أداؤه إنما يكون أمام المحكمة التى أصدر رئيسها أمر التقدير أو القاضى حسب الأحوال بصرف النظر عن قيمة ذلك الرسم وعما إذا كانت تجاوز الاختصاص القيمى المعمول به بقانون المرافعات لمن أصدر الأمر

مما يعد معه الأخير متفرعاً عن الحكم الذى صدر بمناسبة ذلك الأمر وتابع له وهو ما جرى عليه – قضاء هذه المحكمة – من أن المنازعة التى تقوم فى شان الرسم الواجب أداؤه بين قلم الكتاب والمسئول عن الرسم تعتبر منازعة مرتبطة بالطلب أو الدعوى المطروحة على القضاء التى سبق الفصل فيها والتى استحق عليها الرسم المذكور ،

ذلك أن الرسم الذى يستأديه قلم الكتاب إنما يجئ لمناسبة الالتجاء إلى القضاء فى طلب أو خصومة تُعرض عليه ، فهو يتولد عن هذا الطلب أو تلك الخصومة وينشأ عنها وبمناسبتها ، ومن ثم فإنه ينزل منها منزلة الفرع من أصله ، ويتعين التزام ما تقتضيه هذه التبعية عند الطعن فى الحكم ، ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يكون قابلاً للطعن عليه بنفس الطرق التى يطعن فيها على الحكم الصادر فى الدعوى التى صدر فيها أمر تقدير الرسوم باعتباره جزءاً متمماً له

فلا عبرة فى هذا الخصوص بقيمة المبلغ الوارد فى أمر تقدير الرسوم ، وكان مؤدى نص المادة ٤١ من قانون المرافعات أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة ، وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير قيمة الدعوى فى قانون المرافعات فى المواد من ٣٦ إلى ٤٠ منه وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم

وكان الرسم الذى استصدره قلم كتاب محكمة استئناف الإسماعيلية بقائمتي الرسوم موضوع الدعـــــــــوى “نسبى + خدمات” قد تولد عن الخصومة التى رفعت إلى القضاء والتى ثارت بين المطعون ضده الأول بصفته والطاعنة فى الدعوى رقم ٢١٢٠ لسنة ٣٣ق محكمة استئناف الإسماعيلية بطلب الحكم ببطلان مشارطة التحكيم والحكم الصادر عنها رقم ٣٨ لسنة ٢٠٠٣ المودع محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ ٢٤ / ٧ / ٢٠٠٣

وذلك لانعدامه وبطلان التحكيم و محو وشطب إيداعه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وكانت هذه الطلبات ليست من الطلبات التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها وفقاً لأحكام قانون المرافعات ، فإنها تكون غير مقدرة القيمة

ومن ثم يجوز الطعن فى الحكم الصادر فيها بالنقض وفقاً للتعديل الوارد على المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ بتحديد نصاب الطعن بالنقض وبالتالى يكون الحكم الصادر فى المنازعة فى تقدير الرسوم المستحقة عليها جائزاً الطعن فيه بالنقض أياً كانت قيمة هذه الرسوم وأياً كان سبب المنازعة فيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى أنه لا صفة له فى تمثيل وزارة العدل التى يمثلها المطعون ضده الأول .

وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم بل ينبغى أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفة فى تمثيله بالخصومة

وأن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون ، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها لغير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون .

لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده الأول – وزير العدل بصفته – هو الذى يمثل المطعون ضده الثانى بصفته أمام القضاء باعتباره الممثل القانونى للمحكمة ووحدة المطالبة المعنيين بأمري تقدير الرسوم موضوع التظلم ومن ثم يكون اختصام المطعون ضده الثانى بصفته فى الطعن غير مقبول .

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول إن الدعوى الصادر عنها أمرا تقدير الرسوم القضائية ” المعارض فيهما “

بحسب الطلبات فيها هى بطلب الحكم ببطلان مشارطة التحكيم والحكم الصادر فى دعوى التحكيم رقم ٣٨ لسنة ٢٠٠٣ المودع محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ ٢٤ / ٧ / ٢٠٠٣ ومحو وشطب ما تم قيده بشأنهما وهى طلبات غير مقدرة القيمة فلا يستحق عليها سوى رسم ثابت ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بتأييد أمرى تقدير الرسوم على سند من أن تلك الدعوى مقدرة القيمة ويستحق عليها رسم نسبى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ – الخاص بالرسوم القضائية – المعدل بالقرار بقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٤ – على أنه ” يُفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى حسب الفئات الآتية٠٠٠٠٠، ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتى٠٠٠٠٠٠، ويكون تقدير الرسم فى الحالتين طبقاً للقواعد المبينة فى المادتين ٧٥ و٧٦ من هذا القانون “

وقد نصت المادة ٧٥ على الدعاوى معلومة القيمة وأساس تقدير الرسوم عليها ، كما نصت المادة ٧٦ من ذات القانون على بعض أنواع الدعاوى مجهولة القيمة إلا أن هذه الدعاوى وردت على سبيل المثال لا الحصر ، وكان مؤدى هذه النصوص أن الأصل فى الدعاوى طبقاً لقانون الرسوم القضائية أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى تُرفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة

وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع فى هذا القانون ، وهو ما يدل على أن المشرع وضع قاعدة يُعمل بها فى نطاق تقدير قيمة الدعوى فى قانون الرسوم القضائية عند احتساب نوع وقيمة الرسم المستحق عليها مغايرة فى ذلك للقاعدة التى يعمل بها فى تقدير قيمة الدعاوى فى مجال تطبيق قانون المرافعات

وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم ، وهى الواجبة التطبيق باعتبار أن قانون الرسوم القضائية قانون خاص فتطبق أحكامه فيما نص على تنظيمه دون أحكام قانون المرافعات باعتباره القانون العام

وعلى ذلك فإنه طبقاً لقانون الرسوم القضائية فإن الدعوى تكون معلومة القيمة إذا كان يمكن تقديرها طبقاً للقواعد المنصوص عليها بالمادة ٧٥ منه وبالتالى يستحق عليها رسوم نسبية وفقاً للفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون ، أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقاً لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة ويفرض عليها رسم ثابت وفقاً للفقرة الثانية من هذه المادة .

لما كان ذلك وكانت الطلبات الصادر بشأنها أمرا تقدير الرسوم المعارض فيهما – وعلى النحو سالف بيانه – لا تُعد من بين الطلبات والدعاوى التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها فى المادة ٧٥ من قانون الرسوم القضائية

ومن ثم فإن الدعوى بهذا الطلب تكون مجهولة القيمة وفقاً للمادة ٧٦ منه ولا يُستحق عنها سوى رسم ثابت ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تلك الدعوى معلومة القيمة مما يستحق عليها رسوم نسبية وخدمات ورتب على ذلك قضاءه بتأييد أمرى التقدير المعارض فيهما فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما .

لذلـــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول بصفته المصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وحكمت فى موضوع المعارضة ١٢٠٧ لسنة ٣٤ ق الإسماعيلية بإلغاء أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما ، وألزمت المعارض ضده الأول بصفته المصاريف ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .


الطعن رقم ٣٩١٢ لسنة ٨٦ قضائية

الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/١٢/١٧

الموجز : الرسوم القضائية . المنازعة في مقدارها يكون بطريق المعارضة في أمر التقدير . ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها خمسة عشر يوماً من يوم صدوره . المادتان ١٧ ، ١٨ ق ٩٠ لسنة ١٩٤٤ المعدل بق ٦٦ لسنة ١٩٦٤ . المنازعة في أساس الالتزام بها يكون بإجراءات المرافعات العادية . ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها أربعين يوماً . م ٢٢٧ / ١ مرافعات .

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ١٧ من قانون الرسوم القضائية رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤على أنه ” يجوز لذوى الشأن أن يعارض في مقدار الرسوم الصادر بها الأمر المشار إليه في المادة السابقة وتحصل المعارضة أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير في قلم الكتاب في الثمانية الأيام التالية لتاريخ إعلان الأمر …. ” وفى المادة ١٨ من ذات القانون بعد تعديلها بالقانون ٦٦ لسنة ١٩٦٤ على أن

تقُدم المعارضة إلى المحكمة التى أصدر رئيسها أمر التقدير أو إلى القاضى حسب الأحوال ويصدر الحكم فيها بعد سماع أقوال قلم الكتاب والمعارض إذا حضر ويجوز استئناف الحكم في ميعاد خمسة عشر يوماً من يوم صدوره وإلا سقط الحق في الطعن ” يدل على أنه إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذى يصح اقتضاؤه

فإن الفصل فيها يكون بالمعارضة في أمر التقدير واستئناف الحكم الصادر في تلك المعارضة يكون خلال خمسة عشر يوماً من يوم صدوره وإلا سقط الحق فيه ، أما إذا كانت المنازعة تدور حول أساس الالتزام بالرسم ومداه والوفاء به

فإن الفصل فيها يكون بسلوك إجراءات المرافعات العادية باعتبار أن هذا الطريق ينطوى على القاعدة العامة في رفع الدعاوى إلا ما استثنى بنص خاص ، وهو ما لازمه أن يكون ميعاد استئناف الحكم الصادر في دعوى المنازعة في أساس الالتزام بالرسوم القضائية أربعين يوماً عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة ٢٢٧ من قانون المرافعات .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / شهاوى إسماعيل عبد ربه ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم بصفاتهم الدعوى برقم ٩٥٩ لسنة ٢٠١٥ بإلغاء أمر تقدير الرسوم الصادر عن قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية والمحرر عنه المطالبة رقم ٥٠٥٩ لسنة ٢٠١٠ ، ٢٠١١

على سند من أن ادعاء الشركة فرعياً فى الدعوى رقم ٣٩٤٩ لسنة ٢٠١٠ قضى برفضه ، ومن ثم فلا يُستحق عنها سوى الرسم الذى حُصل عند رفع الدعوى ، رفضت المحكمة الدعوى بحكم استأنفته الشركة الطاعنة لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٧٩٩٨ لسنة ١٣٢ ق ، والتى قضت بتاريخ ١٧ / ١ / ٢٠١٦ بسقوط الحق فى الاستئناف .

طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما وفى الموضوع بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة فهو فى محله ، ذلك بأن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها، وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يُعينها القانون

لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده الأول – وزير العدل بصفته – هو الرئيس الأعلى لوزارة العدل – والممثل لها أمام القضاء فى حين أن المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما تابعين له ولا يجوز لهما تمثيل المحكمة التى أصدرت أمر التقدير أمام القضاء مما يكون معه اختصامهما فى الطعن بالنقض غير مقبول مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما.

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ قضى بسقوط حقها فى الاستئناف معتبراً دعواها معارضة فى أمر تقدير الرسوم القضائية بحكم استئناف الحكم الصادر فيها نص المادة ١٨ من قانون الرسوم القضائية رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ فى حين أنها منازعة فى أساس الالتزام قوامها عدم أحقية قلم الكتاب إلا للرسم الذى حصله عند رفع الدعوى ، ومن ثم يكون رفع الدعوى ونظرها وفقاً لإجراءات المرافعات العادية بما يترتب عليه أن يضحى ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها أربعين يوماً وفقاً لحكم المادة ٢٢٧ من قانون المرافعات بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك بأن النص فى المادة ١٧ من قانون الرسوم القضائية رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤على أنه ” يجوز لذوى الشأن أن يعارض فى مقدار الرسوم الصادر بها الأمر المشار إليه فى المادة السابقة وتحصل المعارضة أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير فى قلم الكتاب فى الثمانية الأيام التالية لتاريخ إعلان الأمر …. “

وفى المادة ١٨ من ذات القانون بعد تعديلها بالقانون ٦٦ لسنة ١٩٦٤ على أن – تقُدم المعارضة إلى المحكمة التى أصدر رئيسها أمر التقدير أو إلى القاضى حسب الأحوال ويصدر الحكم فيها بعد سماع أقوال قلم الكتاب والمعارض إذا حضر ويجوز استئناف الحكم فى ميعاد خمسة عشر يوماً من يوم صدوره وإلا سقط الحق فى الطعن “

يدل وعلى – ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أنه إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذى يصح اقتضاؤه ، فإن الفصل فيها يكون بالمعارضة فى أمر التقدير واستئناف الحكم الصادر فى تلك المعارضة يكون خلال خمسة عشر يوماً من يوم صدوره وإلا سقط الحق فيه

أما إذا كانت المنازعة تدور حول أساس الالتزام بالرسم ومداه والوفاء به ، فإن الفصل فيها يكون بسلوك إجراءات المرافعات العادية باعتبار أن هذا الطريق ينطوى على القاعدة العامة فى رفع الدعاوى إلا ما استثنى بنص خاص ، وهو ما لازمه أن يكون ميعاد استئناف الحكم الصادر فى دعوى المنازعة فى أساس الالتزام بالرسوم القضائية أربعين يوماً عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة ٢٢٧ من قانون المرافعات .

لما كان ذلك ، وكان مبنى منازعة الشركة الطاعنة فى أمر التقدير ينحصر فى عدم استحقاق قلم الكتاب لثمة رسوم قبلها بعد أن قُضى فى دعواها الفرعية نهائياً بالرفض ، ومن ثم فلا يكون قد حكم لها بشئ ولا يستحق عليها رسوم أكثر مما حُصل عند رفع الدعوى وبذلك فإن المنازعة تدور حول أساس الالتزام بالرسم

ومن ثم يكون نظرها والطعن فى الحكم الصادر فيها محكوماً بإجراءات المرافعات العادية ويكون ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها بتاريخ ٢٤ / ٦ / ٢٠١٥ بالرفض أربعين يوماً طبقاً للمادة ٢٢٧ / ١ من قانون المرافعات ،

وإذ أقامت  الشركة  الطاعنة استئنافها فى ٢٨ / ٧ / ٢٠١٥ أى قبل انقضاء هذا الميعاد ، فإنه يكون قد أُقيم فى الميعاد ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق فى الاستئناف لرفعه بعد ميعاد خمسة عشر يوماً المنصوص عليها فى المادة ١٨ من القانون ٩٠ لسنة ١٩٤٤ باعتبار أن المنازعة من قبيل المعارضة فى أمر تقدير الرسوم القضائية

فإنه يكون قد أخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى ، وهو ما أدى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون وحجبه عن نظر الاستئناف بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .

لـــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ، وألزمت المطعون ضده الأول بصفته المصاريف ، ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .


الطعن رقم ٨٧٦٣ لسنة ٨٠ قضائية

الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠٥/٢٣

الموجز : الدعوى طبقاً لقانون الرسوم القضائية . اعتبارها معلومة القيمة متى كان يمكن تقدير قيمتها طبقاً لقواعد م ٧٥ من هذا القانون . أثره . استحقاق رسوم نسبية عليها. م ١ / ١ من القانون ذاته. اعتبار تلك الدعوى مجهولة القيمة إذا كان لا يمكن تقدير قيمتها طبقاً لتلك القواعد. لازمه . استحقاق رسم ثابت عليها . م ١ / ٢ من القانون المشار إليه .

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه طبقاً لقانون الرسوم القضائية فإن الدعوى تكون معلومة القيمة إذا كان يمكن تقدير قيمتها عملاً بالقواعد المنصوص عليها في المادة ٧٥ منه وبالتالى يستحق عليها رسوم نسبية وفقاً للفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقاً لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة ويفرض عليها رسم ثابت وفقاً للفقرة الثانية من هذه المادة .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / أحمد فراج ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة ، وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن قلم كتاب محكمة استئناف الإسماعيلية استصدر أمرى تقدير الرسوم المستحقة على الدعوى رقم ٢١١٧ لسنة ٣٣ ق الإسماعيلية الأول نسبى بمبلغ ٤١٦٣٥.٢٧ جنيه والثانى رسم خدمات بمبلغ ٢٠٨١٧.٦٣ جنيه فعارضت فيها الشركة الطاعنة بالمعارضة رقم ١٢٥٢ لسنة ٣٤ ق الإسماعيلية على سند من المغالاة فيها

وبتاريخ ١٠ / ٣ / ٢٠١٠ قضت المحكمة بقبول التظلم شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد أمرى تقدير الرسوم المتظلم منهما . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن وفى الموضوع برفضه ، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن ، ذلك أن منازعة الطاعنة فى أمرى تقدير الرسوم المعارض فيها تدور حول المغالاة فى قيمة الرسوم المفروضة فهى بذلك تعد دعوى براءة ذمتها مما فرض عليها زائداً من هذه الرسوم عن الرسم الحقيقى فيقدر قيمتها بقيمة هذه الزيادة التى لا تجاوز مبلغ مائة ألف جنيه فلا يجوز الطعن فيها بالنقض وفقاً للتعديل الوارد على نص المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات بتحديد نصاب الطعن بالنقض .

وحيث إن هذا الدفع غير سديد ، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن المنازعة التى تقوم فى شأن الرسم الواجب أداؤه بين قلم الكتاب والمسئول عن الرسم تعتبر منازعة مرتبطة بالطلب أو الدعوى المطروحة على القضاء التى سبق الفصل فيها واستحق عنها الرسم المذكور ، ذلك أن الرسم الذى يستأديه قلم الكتاب إنما يجئ بمناسبة الالتجاء إلى القضاء فى طلب أو فى خصومة تعرض عليه ، فهو يتولد عن هذا الطلب أو تلك الخصومة وينشأ عنها وبمناسبتها ومن ثم فإنه ينزل منها منزلة الفرع من أصله

ويتعين الالتزام بما تقتضيه هذه التبعية عند الطعن فى الحكم ، ومن ثم يكون الحكم الصادر فيها قابلاً للطعن فيه بنفس الطرق التى يطعن فيها على الحكم الصادر فى الدعوى التى صدر فيها أمر تقدير الرسوم باعتباره جزءاً متمماً له ، ولا عبرة فى هذا الخصوص بقيمة المبلغ الوارد فى أمر تقدير الرسوم

وكان مؤدى نص المادة ٤١ من قانون المرافعات أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها لا يمكن تقديره طبقاً لأى قاعدة من قواعد تقدير قيمة الدعاوى فى قانون المرافعات المواد من ٣٦ إلى ٤٠ منه .

لما كان ذلك ، وكان الرسم الذى استصدره قلم الكتاب بقائمتي الرسوم موضوع الدعوى قد تولد عن الخصومة التى رفعت إلى القضاء والتى ثارت بين المطعون ضده الأول بصفته والطاعنة فى الدعوى رقم ٢١١٧ لسنة ٣٣ ق الإسماعيلية بطلب الحكم ببطلان مشارطة التحكيم والحكم الصادر فيها رقم ١٤٦ لسنة ٢٠٠٣ المودع محكمة جنوب القاهرة

وذلك لانعدامه وبطلان التحكيم ومحو وشطب إيداعه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وكانت هذه الطلبات ليست من بين الطلبات التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها وفقاً لأحكام قانون المرافعات

فإنها تكون غير مقدرة القيمة ومن ثم يجوز الطعن فى الحكم الصادر فيها وفقاُ للتعديل الوارد على المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات بالقانون ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ بتحديد نصاب الطعن بالنقض وبالتالى يكون الحكم الصادر فى المنازعة فى تقدير الرسوم المستحقة عليها جائزاً الطعن فيه أياً كانت قيمة هذه الرسوم وأياً كان سبب المنازعة .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول إن الدعوى ٢١١٧ لسنة ٣٣ ق الإسماعيلية الصادر بشأنها أمرا تقدير الرسوم المعارض فيهما أقيمت بطلب الحكم ببطلان مشارطة التحكيم والحكم الصادر فيها فى دعوى التحكيم رقم ١٤٦ لسنة ٢٠٠٣ ومحو وشطب ما تم بشأنهما من قيودات

وكان الحكم الصادر فيها لم يمس عقد البيع المؤرخ فى ٩ / ١٠ / ٢٠٠٣ فإنها بهذه المثابة لا تعد من الدعاوى التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها فى المادة ٧٥ من قانون الرسوم القضائية رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ وبالتالى فهى مجهولة القيمة ولا يستحق عنها سوى رسم ثابت ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبرها دعوى معلومة القيمة وقدر الرسم عنها وفقاً لقيمة العقد المذكور دون أن يبين أساس احتساب هذا الرسوم فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بشأن الرسوم القضائية – المعدل بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٤ – على أنه ” يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى حسب الفئات الآتية ….. ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتي ….

ويكون تقدير الرسم فى الحالين طبقاً للقواعد المبينة فى المادتين ٧٥ ، ٧٦ من هذا القانون ” وقد نصت المادة ٧٥ على الدعاوى معلومة القيمة وأساس تقدير الرسوم النسبية عليها ، كما نصت المادة ٧٦ من ذات القانون على بعض أنواع الدعاوى مجهولة القيمة إلا أن هذه الدعاوى وردت على سبيل المثال لا الحصر

وكان مؤدى هذه النصوص أن الأصل فى الدعاوى طبقاً لقانون الرسوم القضائية أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع فى هذا القانون

وهو ما يدل على أن المشرع وضع قاعدة يعمل بها فى نطاق تقدير قيمة الدعوى فى الرسوم القضائية عند احتساب نوع وقيمة الرسم المستحق عليها مغايرة فى ذلك للقاعدة التى يعمل بها فى تقدير قيمة الدعوى فى مجال تطبيق قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم وهى الواجبة التطبيق

باعتبار أن قانون الرسوم القضائية قانون خاص فتطبق أحكامه فيما نص على تنظيمه دون أحكام قانون المرافعات باعتباره القانون العام ، وعلى ذلك فإنه طبقاً لقانون الرسوم القضائية فإن الدعوى تكون معلومة القيمة إذا كان يمكن تقدير قيمتها عملاً بالقواعد المنصوص عليها فى المادة ٧٥ منه وبالتالى يستحق عليها رسوم نسبية وفقاً للفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقاً لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة ويفرض عليها رسم ثابت وفقاً للفقرة الثانية من هذه المادة .

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطلبات فى الدعوى الصادر بشأنها أمرا تقدير الرسوم المعارض فيهما وعلى النحو المار بيانه لا تعد من بين الطلبات والدعاوى التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها فى المادة ٧٥ من قانون الرسوم القضائية ، ومن ثم فإن الدعوى بهذا الطلب تكون مجهولة القيمة وفقاً للمادة ٧٦ منه ولا يستحق عنها سوى رسم ثابت

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر الدعوى معلومة القيمة مما يستحق عليها رسوم نسبية وخدمات ورتب على ذلك قضاءه بتأييد أمرى التقدير المعارض فيهما فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه مما يتعين القضاء فى الموضوع بإلغاء أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المعارض فيه ، وألزمت المطعون ضده الأول بصفته المصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع المعارضة رقم ١٢٥٢ لسنة ٣٤ ق الإسماعيلية بإلغاء أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما وألزمت المعارض ضده الأول بصفته المصاريف ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .


الطعن رقم ١٤٨٨٢ لسنة ٨٧ قضائية

الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/١٢/٢٢

المذكرات القانونية في الرسوم

الموجز : الدفع بعدم دستورية المادتان ٦ / ٣ , ٣٢ / ٣ ق ١١ لسنة ١٩٩٩ و عبارة “غيره” الواردة بالمسلسل رقم ١ بند ه من الجدول رقم ١ المرافق للقانون . دفع غير منتج . علة ذلك . حسم مسألة دستورية هذه النصوص بحكم المحكمة الدستورية العليا في القضيتين ١٨٤ , ١٨٥ لسنة ٢١ ق دستورية برفض الدعوى .

القاعدة : إذ كانت المحكمة الدستورية قد حسمت المسائل الدستورية المثارة في هذا الدفع وذلك بحكميها في القضيتين الدستوريتين رقمى ٣٣ لسنة ٢٢ ق ، ٨٩ لسنة ٣٦ ق دستورية والصادرين الأول بجلسة ٩ / ٦ / ٢٠٠٢ والقاضى برفض الدعوى بعدم دستورية نص المادة الأولى من قانون الرسوم القضائية رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ والتى لها صلة بأصل الحق في سداد الرسم الذى ينازع المعارض في أصل فرضه وقيمته الباهظة وأن مطاعن المعارض تنصب على الفقرة الأولى منها تأسيساً على أن المشرع لا يكون مع هذا النص قد وضع حائلاً دون الناس

وحقهم في اللجوء إلى القضاء وفقاً لحكم المادة ٩٧ من الدستور وأنه وضع تنظيماً متكاملاً لقواعد تقدير الرسوم القضائية وتحديد المتحمل بأدائها أو جزء منها ابتداء ، كما حدد الملتزم بقيمتها انتهاءه ، وهو تنظيم يتأبى معه اجتزاء مادة وحيدة منه وهى المادة التاسعة وعزلها عن باقى أحكام هذا التنظيم وإعطائها دلالة تتناقض مع باقى هذه الأحكام لا سيما وأنها لا تمس أصل الالتزام بسداد الرسم

الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المعارض في الدفع بعدم دستوريتها إذ لا يعود عليه بفائدة في دعواه الموضوعية ، والثانى بجلسة ٢٤ / ٩ / ٢٠١٦ والقاضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في شقها الخاص بالطعن على الكتاب الدورى رقم ٢ لسنة ٢٠٠٩ والصادر من المستشار مساعد وزير العدل لشئون التنمية الإدارية والمالية والمطالبات القضائية تأسيساً على:

أنه لا يعدو أن يكون توجيهاً إدارياً يحمل إحاطة بالتفسير الصحيح لنصوص القانون ومن ثم لا يعد – بهذه المثابة – تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه رقابة المحكمة الدستورية العليا ومن ثم فإن ما يثيره المعارض في هذا الدفع يضحى غير منتج ومن ثم غير مقبول .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / جاد مبارك ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة ، وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم الصادر فى الطعن رقم ١٦٠١٠ لسنة ٨٥ ق وسائر أوراق المعارضة – تتحصل فى ان الدائرة المدنية والتجارية بمحكمة النقض قضت بتاريخ ٨ / ١٢ / ٢٠١٦ بنقض الحكم المطعون فيه رقم ٨٥٥ لسنة ٤ ق اقتصادية القاهرة وفى موضوع الدعوى الأصلية برفضها ، وفى الدعوى الفرعية بإلزام المدعى عليه بصفته فيها – المعارض بصفته – بأن يؤدى للبنك المدعى الفرعي مبلغاً مقداره / ٢٩٦٧٢,٨٠٨,٤٧ جنيه حتى ٦ / ٨ / ٢٠١٢

بخلاف ما يستجد من عائد بسيط بسعر ١٤% سنوياً حتى تمام السداد ، وألزمته مصاريف الدعويين وبتاريخ ١٧ / ٩ / ٢٠١٧ أعلن المعارض بأمر تقدير الرسوم القضائية من قلم كتاب محكمة النقض برقم ١١ لسنة ٢٠١٧ / ٢٠١٨ بمبلغ ١,٢٤٣,٦٨٥،٧٥ جنيه رسم خدمات ومبلغ ٢,٤٨٧,٣٧١,٥٠ رسم نسبى ، وبتاريخ ٢٤ / ٩ / ٢٠١٧ قرر المعارض بالمعارضة فى المطالبة بموجب صحيفة فى قلم كتاب محكمة النقض طلب فى ختامها

  • أولاً : قبول التظلم شكلاً
  • ثانياً : إلغاء أمرى تقدير الرسوم سالفى البيان لمخالفتهما صحيح القانون واعتبارهما كأن لم يكونا وبراءة ذمة المتظلم بصفته منهما
  • ثالثاً : احتياطياً وقف تنفيذ تحصيل قائمة الرسوم لحين الفصل فى الاستئناف رقم ٥٠٥٤ لسنة ١٣٤ ق استئناف القاهرة ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض التظلم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المطعون ضدهم من الثانى وحتى الخامس بصفتهم لا صفة لهم فى تمثيل وزارة العدل التى يمثلها المطعون ضده الأول بصفته .

وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم بل ينبغى أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفة فى تمثيله بالخصومة وأن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون .

لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده الأول بصفته هو الذى يمثل وزارة العدل فإن المطعون ضدهم من الثانى وحتى الخامس بصفتهم تابعين المطعون ضده الأول لا صفة لهم فى تمثيل وزارة العدل أمام القضاء مما يكون معه أن اختصامهم فى الطعن الماثل غير مقبول . وفيما عداه ما تقدم تكون المعارضة استوفت أوضاعها الشكلية .

وحيث إن المعارضة أقيمت على ثلاثة أسباب دفع المعارض بصفته بالسبب الثالث منها بعدم دستورية قرار وزير العدل الصادر بموجب الكتاب الدوري رقم ٢ لسنة ٢٠٠٩ والمادة التاسعة من القانون ٩٠ لسنة ١٩٤٤ ، لأن فى تقدير الرسوم وفقاً لهما ما يترتب عليه حرمان المتقاضين من اللجوء للقضاء خشية التعرض للمطالبة برسوم باهظة مما يحول دون إعمال نصوص الدستور .

وحيث إن هذا الدفع غير مقبول ، ذلك بأن المقرر وفقاً لنص المادتين ٤٨ ، ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية الصادر بالقانون ٤٨ لسنة ١٩٧٩ أن يكون لقضاء تلك المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسائل المقضى فيها وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو أعادة طرحه عليها من جديد ،

لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية قد حسمت المسائل الدستورية المثارة فى هذا الدفع وذلك بحكميها فى القضيتين الدستوريتين رقمى ٣٣ لسنة ٢٢ ق ، ٨٩ لسنة ٣٦ ق دستورية والصادرين الأول بجلسة ٩ / ٦ / ٢٠٠٢ والقاضى برفض الدعوى بعدم دستورية نص المادة الأولى من قانون الرسوم القضائية رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ والتى لها صلة بأصل الحق فى سداد الرسم الذى ينازع المعارض فى أصل فرضه وقيمته الباهظة

وأن مطاعن المعارض تنصب على الفقرة الأولى منها تأسيساً على أن المشرع لا يكون مع هذا النص قد وضع حائلاً دون الناس وحقهم فى اللجوء إلى القضاء وفقاً لحكم المادة ٩٧ من الدستور وأنه وضع تنظيماً متكاملاً لقواعد تقدير الرسوم القضائية وتحديد المتحمل بأدائها أو جزء منها ابتداء ، كما حدد الملتزم بقيمتها انتهاءه

وهو تنظيم يتأبى معه اجتزاء مادة وحيدة منه وهى المادة التاسعة وعزلها عن باقى أحكام هذا التنظيم وأعطائها دلالة تتناقض مع باقى هذه الأحكام لا سيما وأنها لا تمس أصل الالتزام بسداد الرسم الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المعارض فى الدفع بعدم دستوريتها إذ لا يعود عليه بفائدة فى دعواه الموضوعية

والثانى بجلسة ٢٤ / ٩ / ٢٠١٦ والقاضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فى شقها الخاص بالطعن على الكتاب الدورى رقم ٢ لسنة ٢٠٠٩ والصادر من المستشار مساعد وزير العدل لشئون التنمية الإدارية والمالية والمطالبات القضائية تأسيساً على أنه لا يعدو أن يكون توجيهاً إدارياً يحمل إحاطة بالتفسير الصحيح لنصوص القانون ومن ثم لا يعد – بهذه المثابة – تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه رقابة المحكمة الدستورية العليا ومن ثم فإن ما يثيره المعارض فى هذا الدفع يضحى غير منتج ومن ثم غير مقبول .

وحيث إن المعارض ينعى بالسبب الثانى من أسباب المعارضة ببطلان قائمة الرسوم محل المعارضة لسبق مطالبته بقائمة رسوم بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٨٥٥ لسنة ٤ ق اقتصادية القاهرة والذى لم يفصل فى تظلمه منها .

وحيث إن هذا النعى غير صحيح إذ إن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن المستفاد من نصوص المواد الأولى والثالثة والتاسعة من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ المعدل بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ٢٠٠٩ أن الرسم النسبى يحسب عند رفع الدعوى أو الاستئناف على قيمة الحق المدعى به أو على قيمة ما رفع عنه الاستئناف عن الحكم الابتدائى ولا يحصل من هذا الرسم مقدماً إلا ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى وأن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى أو الاستئناف يكون على نسبة ما يحكم به فى آخر الأمر زائداً على الألف جنيه الأولى .

لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق ومن قائمة الرسوم المعارض فيها أن قلم كتاب محكمة النقض قام بتسوية الرسوم المستحقة على المعارض على أساس ما حكم به عليه فى آخر الأمر فى الطعن رقم ١٦٠١٠ لسنة ٨٥ ق الذى ألزمه بمبلغ أكثر من المبلغ المقضى به عليه فى الدعوى رقم ٨٥٥ لسنة ٤٠ ق اقتصادية القاهرة والمصروفات

فيكون ما قام به قلم الكتاب من تسوية الرسم على المعارض باعتبار أنه من ألزمه الحكم فى الطعن سالف الذكر الصادر بشأنه قائمة الرسوم محل المعارضة الراهنة قد جاء موافقاً لصحيح القانون ، لاسيما وأن الأوراق قد خلت مما يدل على أن المعارض قد سدد ثمة رسوم بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٨٥٥ لسنة ٤ ق اقتصادية القاهرة يتعين خصمها من الرسوم محل الأمر المعارض فيه ، ويكون تعييب الحكم بهذا السبب على غير أساس ومن ثم غير مقبول .

وحيث إن المعارض ينعى بالسبب الأول من أسباب المعارضة الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول أن تقدير الرسوم جاء مبالغاً ومغالاً فيه بالنسبة لما حكم به فى الدعوى ومخالفاً لطلبات الخصوم فيها لأنها أقيمت بطلب إسقاط الفوائد المقررة من بنك التعمير والإسكان بموجب عقد تمويل عقارى وألزم البنك بتقديم كشف حساب لتقدير الفوائد المستحقة وليس بالمطالبة بمالغ مالية .

وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – بأن النص فى المادة الأولى من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية على أن ” يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى حسب الفئات الآتية : ٢% لغاية ٢٥٠ جنيهاً ، ٣% فيما زاد على ٢٥٠ جنيهاً حتى ٢٠٠٠ جنيه ، ٤% فيما زاد على ٢٠٠٠ جنيه لغاية ٤٠٠٠ جنيه ، ٥% فيما زاد على ٤٠٠٠ جنيه ، وبفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتي ….

” ، والنص فى المادة التاسعة من ذات القانون على أنه ” لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه ، ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من خمسة الأف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه ولا تجاوز قيمتها على مليون جنيه ، وفى جميع الاحوال يسوى الرسم على أساس ماحكم به ” ،

والنص فى المادة ٢١ (١) منه على أنه ” فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على الألف جنيه ، يسوى الرسم على أساس ألف جنيه فى حالة إلغاء الحكم أو تعديله مالم يكن قد حكم بأكثر من هذا المبلغ فيسوى الرسم على أساس ماحكم به …. ” ، كما أن النص فى المادة ١ مكرراً من القانون رقم ٣٦ لسنة ١٩٧٥ بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقانون رقم ٧ لسنة ١٩٨٥ على أن

” يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة فى جميع الأحوال ويكون له حكمها وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية … “

والمستفاد من هذه النصوص أن الرسم النسبى يحسب عند رفع الدعوى أو الاستئناف على قيمة الحق المدعى به أو على قيمة ما رفع عنه الاستئناف من الحكم الابتدائى ولا يحصل من هذا الرسم مقدماً إلا ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى وأن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى أو الاستئناف يكون على نسبة ما يحكم به فى آخر الأمر زائداً على الألف جنيه الأولى ، وأن المشرع قد جعل الرسوم القضائية الأصلية هى الأساس لهذا الرسم الخاص من حيث أساس الالتزام به ومداه ومقداره وأوجب أن يأخذ حكمها .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق ومن الحكم الصادر شأنه أمر التقدير المعارض فيه أنه قضى بإلزام المعارض بصفته بأداء مبلغ مقداره ٢٩٦٧٢٨٠٨٠,٤٧ جنيه حتى ٦ / ٨ / ٢٠١٢ بخلاف ما يستجد من عائد بسيط بسعر ١٤% سنوياً حتى تمام السداد ، وألزمته مصاريف الدعويين ، ومن ثم فإن تقدير الرسوم القضائية عن هذه الدعوى يقتضى أولاً تحديد إجمالي مبلغ الإلزام وهو حاصل جمع المبلغ المقضى به وفوائده حتى تاريخ صدور الصورة التنفيذية فى ٥ / ٦ / ٢٠١٧ فلما كانت الفائدة السنوية تساوى حاصل ضرب المبلغ السابق فى ١٤% أى مبلغ ٤١٥٤١٩٣,١٨ جنيهاً

فيكون إجمالي الفوائد حتى ٥ / ٦ / ٢٠١٧ هو حاصل ضرب المبلغ الأخير فى ٥٨ شهراً مقسوماً على ١٢ شهراً أى مبلغ ٢٠٠٧٨٦٠٠,٣٩٨٠٣٣ جنيهاً وبالتالى فإن المبلغ الملزم به يكون حاصل جمع المبلغ الأخير مع مبلغ ٢٩٦٧٢٨٠٧٨,٤٧ بإجمالي مبلغ ٤٩٧٥١٤٠٨,٨٦٨٠٣٣ ويطرح من هذا المبلغ مبلغ أربعة الأف جنيه الأولى فيكون المبلغ ٤٩٧٥١٤٠٨,٨٦٨٠٣٣ جنيهاً مع ضرب هذا المبلغ فى ٥% طبقاً لنص المادة الأولى من القانون ٩٠ لسنة ١٩٤٤

وجمع ناتجه مع مبلغ ١٣٧,٥ جنيهاً فيكون إجمالي الرسوم النسبية المستحقة هو مبلغ ٢٤٨٧٥٠٧,٩٤ جنيهاً ويكون رسم الخدمات بنسبة ٥٠% من هذا المبلغ وهو مبلغ ١٢٤٣٧٥٣,٩٧ جنيهاً فيكون إجمالي الرسمين مبلغ ٣٧٣١٢٦١,٩١ جنيهاً ، ومن ثم يكون قلم كتاب محكمة النقض قام بتسوية الرسم على أساس ما قضى به الحكم الصادر فى تلك الدعوى من مبلغ المديونية سالف الإشارة إليه وفقاً للنسب المقررة بمقتضى النصوص المتقدمة منتهياً إلى نتيجة صحيحة

ويضحى النعى عليه بالمغالاة فى التقدير على غير أساس ومن ثم غير مقبول ولا ينال من ذلك ما أضافه المعارض بسبب النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفته لطلبات الخصوم فى الدعوى ، إذ الدعوى المبتدأة أقيمت بطلب إسقاط الفوائد المقررة من بنك التعمير والإسكان بموجب عقد تمويل عقارى

وألزمه بتقديم كشف حساب لتقدير الفوائد المستحقة وليس بالمطالبة بمبالغ مالية فهو غير صحيح لأن  البنك  سالف الذكر أدعى فرعياً بطلب إلزام المعارض بصفته بأن يؤدى له مبلغا مقداره ٢٩٦٧٢٨٠٧٨,٤٧ جنيه حتى ٦ / ٨ / ٢٠١٢ بخلاف ما يستجد من عائد بسيط بسعر ١٤% سنوياً حتى السداد ، وهو ما انتهى إليه حكم النقض الصادر بشأنه أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما والذى ألزم المعارض بصفته بالمصاريف فى الدعويين .

لــذلـك

حكمت المحكمة فى موضوع المعارضة بالرفض وألزمت المعارض بصفته بالمصروفات .


الطعن رقم ٤١٢٠ لسنة ٨٠ قضائية

الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/٠٣/٠٥

الموجز : المنازعات المتعلقة بأوامر تقدير الرسوم القضائية . اعتبارها من المنازعات التى أفردها القانون بإجراءات معينة . وجوب تقديم طلب من قلم كتاب المحكمة إلى رئيسها أو القاضى حسب الأحوال عند إصدارها . لذوى الشأن المعارضة في مقدار الرسوم الصادر الأمر بها أمام المحضر عند إعلان التقدير أو بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى في مدة محددة . المادتين ١٧ ، ١٨ ق ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بشأن الرسوم القضائية

تعلق المنازعة بأساس الالتزام . رفعها بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى . مؤداه . اعتبار أوامر تقدير الرسوم القضائية بمثابة قرارات صادرة من المحاكم أفرد لها المشرع نظاماً خاصاً في التقاضى .التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . النعى عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه . نعى على غير أساس .

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض– أنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم ٧ لسنة ٢٠٠٠ بشأن لجان التوفيق في بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية طرفاً فيها تنص على أن ” تنشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة

وكانت المادة الرابعة من القانون ذاته قد أوردت ضمن المنازعات التى تخرج عن ولاية تلك اللجان المنازعات التى أفردتها القوانين بأنظمة خاصة في التقاضى ، وكان النص في المادة ١٦ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بالرسوم القضائية في المواد المدنية على أن “تقدر الرسوم بأمر يصدر من رئيس المحكمة أو القاضى حسب الأحوال بناءً على طلب قلم الكتاب ويُعلن هذا الأمر للمطلوب منه الرسم ” يدل على أن المنازعات المتعلقة بأوامر تقدير الرسوم القضائية تُعد من المنازعات التى أفردها القانون بإجراءات معينة

إذ استوجب لإصدارها تقديم طلب بذلك من قلم كتاب المحكمة إلى رئيس المحكمة أو القاضى حسب الأحوال ، كما أجاز لذوى الشأن المعارضة في مقدار الرسوم الصادر بها الأمر أمام المحضر عند إعلان التقدير أو بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى في مدة حددها ، كما عين القانون في هذه الحالة أيضاً الجهة التى تنظر المنازعة نوعياً ومحلياً وكيفية نظرها وميعاد الطعن في الحكم الصادر فيها على نحو ما نظمته المادتان ١٧ ، ١٨ من قانون الرسوم القضائية سالف البيان

فإذا ما تعلقت المنازعة بأساس الالتزام بالرسم – والتى تهدف إلى إلغاء قرار رئيس المحكمة أو القاضى كلية بادعاء براءة الذمة – فترفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، وهو ما يدل على أن أوامر تقدير الرسوم القضائية

وإن كانت لا تُعد عملاً قضائياً بالمعنى الدقيق حيث لا يتوافر لها مقومات الأحكام إلا أنها تُعد بمثابة قرارات صادرة من المحاكم – قد أفرد لها المشرع نظاماً خاصاً في التقاضى ومن ثم فإنها تخرج عن ولاية لجان التوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية المنشأة بالقانون رقم ٧ لسنة ٢٠٠٠ وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى يكون على غير أساس

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقــــــرر / حـــــــــاتم أحــمد شــميلة

” المستشار بالمحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة :

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مورث الطاعن عن نفسه وبصفته أقام على المطعون ضدهم بصفاتهم الدعوى رقم ٢٧٠٨ لسنة ٢٠٠٧ مدنى بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم

بإلغاء المطالبتين الصادر بهما أمرى التقدير رقمى ٥٦٨ / ٥٢٩ لسنة ٢٠٠٦ / ٢٠٠٧ فى الدعوى رقم ٧٤٢ لسنة ٢٠٠٣ مدنى بورسعيد الابتدائية لبطلانهما

وببراءة ذمته عن نفسه وبصفته – منهما استناداً لصدورهما فى دعوى بطلب ندب خبير هندسn قضى فيها بانتهائها صلحاً أمام الخبير ، وإذ طلب قلم كتاب المحكمة التى أصدرته الطاعن عن نفسه وبصفته بالرسوم المستحقة بأمري تقدير الرسوم وبالمطالبتين محل النزاع بالمخالفة لقانون الرسوم فقـــد أقـــــــــــــام التظــــلم الماثل

حكمت المحكمة برفضه ، استأنف الطاعن عن نفسه وبصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية ” مأمورية بورسعيد ” بالاستئناف رقم ٤٨٣ لسنة ٥٠ ق

وبتاريخ ٥ / ١ / ٢٠١٠ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن عن نفسه وبصفته فى هذا الحكم الأخير بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وبجلسة ١٦ / ١٠ / ٢٠١٦ قضت المحكمة بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنين الثانية والثالث لرفعه من غير ذى صفة وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى به الطاعنون بالسبب الأول الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون إن المنازعة المطروحة محل التداعى تُعد من المنازعات التى أوجب المشرع فيها طبقاً لنص المادتين ٤ ، ١١ من القانون رقم ٧ لسنة ٢٠٠٧ عرضها على لجان التوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية المنشأة بمقتضى القانون المذكور

قبل ولوج باب التقاضى مما كان يتعين على محكمتي أول درجة والاستئناف القضاء بعدم قبول الدعوى بغير الطريق الذى رسمه القانون لعدم اللجوء إلى لجان فض المنازعات قبل رفع الدعوى الأمر الذى يكون معه الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة –

أنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم ٧ لسنة ٢٠٠٠ بشأن لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية طرفاً فيها تنص على أن

” تنشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة

وكانت المادة الرابعة من القانون ذاته قد أوردت ضمن المنازعات التى تخرج عن ولاية تلك اللجان المنازعات التى أفردتها القوانين بأنظمة خاصة فى التقاضى

وكان النص فى المادة ١٦ من القانون رقم ٩٠ لسنــة ١٩٤٤ بالرسوم القضائية فى المواد المدنية على أن ” تقدر الرسوم بأمر يصدر من رئيس المحكمة أو القاضى حسب الأحوال بناءً على طلب قلم الكتاب ويُعلن هذا الأمر للمطلوب منه الرسم “

يدل على أن المنازعات المتعلقة بأوامر تقدير الرسوم القضائية تُعد من المنازعات التى أفردها القانون بإجراءات معينة إذ استوجب لإصدارها تقديم طلب بذلك من قلم كتاب المحكمة إلى رئيس المحكمة أو القاضى حسب الأحوال

كما أجاز لذوى الشأن المعارضة فى مقدار الرسوم الصادر بها الأمر أمام المحضر عند إعلان التقدير أو بتقرير فى قلم كتاب المحكمة أو بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى فى مدة حددها

كما عين القانون فى هذه الحالة أيضاً الجهة التى تنظر المنازعة نوعياً ومحلياً وكيفية نظرها وميعاد الطعن فى الحكم الصادر فيها على نحو ما نظمته المادتان ١٧ ، ١٨ من قانون الرسوم القضائية سالف البيان

فإذا ما تعلقت المنازعة بأساس الالتزام بالرسم – والتى تهدف إلى إلغاء قرار رئيس المحكمة أو القاضى كلية بادعاء براءة الذمة – فترفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، وهو ما يدل على أن أوامر تقدير الرسوم القضائية ـ وإن كانت لا تُعد عملاً قضائياً بالمعنى الدقيق حيث لا يتوافر لها مقومات الأحكام

إلا أنها تُعد بمثابة قرارات صادرة من المحاكم – قد أفرد لها المشرع نظاماً خاصاً فى التقاضى ومن ثم فإنها تخرج عن ولاية لجان التوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية المنشأة بالقانون رقم ٧ لسنة ٢٠٠٠ وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى يكون على غير أساس .

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والخطأ فى فهم الواقع والقانون وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم اعتبر الدعوى رقم ٧٤٢ لسنة ٢٠٠٣ مدنى بورسعيد الابتدائية بطلب  ندب خبير هندسي

والصادر بشأنها المطالبتين محل أمرى التقدير المتظلم منهما هى دعوى معلومة القيمة ومستحق عنها رسم نسبى وخدمات رغم أنها دعوى مجهولة القيمة وإذ انتهت صلحاً دون الفصل فى موضوعها مما يشوب الحكم الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الأصل فى الدعوى طبقا لقواعد قانون المرافعات أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير

وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها لا يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير قيمة الدعوى فى المواد من ٣٦ حتى ٤٠ من قانون المرافعات كما أنه من المقرر – بقضاء هذه المحكمة –

أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ المعدل بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٤ على أنه يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى حسب الفئات الآتية :

١ – ٢٪ لغاية ٢٥٠ جنيه

2- ٣٪ فيما زاد على ٢٥٠ حتى ٢٠٠٠ جنيه ٣ –

٤٪ فيما زاد على ٢٠٠٠ جنيه لغاية ٤٠٠٠ جنيه

٤ – ٥٪ فيما زاد ٤٠٠٠ جنيه ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رســــــم ثــــابت كالآتي :

– ١ – ٢٠٠ قرش فى المنازعات التى تطرح على  القضاء المستعجل

٢ – ١٠٠ قرش فى الدعاوى الجزئية ٣ –

٣٠٠ قرش فى الدعاوى الكلية الابتدائية

٤ – ١٠٠٠ قرش فى دعاوى شهر الإفلاس أو طلب الصلح الواقي من الإفلاس

ويكون تقدير الرسم فى الحالتين طبقاً للقواعد المبينة فى المادتين ٧٥ ، ٧٦ من هذا القانون .

ولما كان مؤدى نص المادة ٤١ من قانون المرافعات أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها ما لا يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى فى قانون الرسوم القضائية

وهى مغايرة للقاعدة التى يعمل بها فى تقدير قيمة الدعاوى فى مجال تطبيق قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم ، ذلك أنه طبقاً لقانون الرسوم القضائية

فإن الدعوى تكون معلومة القيمة إذا كان لا يمكن تقدير قيمتها طبقاً للقواعد المنصوص عليها بالمادة ٧٥ منه أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقاً لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة

إلا إذا كان الحكم الصادر فى الدعوى الصادر بشأنها قائمتى الرسوم محل التظلم قد قضى بانتهاء الخصومة دون أن يفصل فى موضوع النزاع أو يقضى بإلزام أى من طرفى الخصومة بثمة التزام

فإنه لا يكون قد حكم لأى منهما بشئ ومن ثم لا يستحق لقلم الكتاب رسم أكثر مما حصل عند رفع الدعوى كما أنه من المقرر قانوناً – وفقاً لنص المادة ٢٠ من القانون سالف البيان – أنه إذا كانت الدعوى مجهولة القيمة وتم الصلح على مسائل معلومة القيمة مما يمكن التنفيذ به دون حاجة إلى قضاء جديد استحق الرسم النسبى على المسائل المذكورة فضلاً عن الرسم الثابت

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنين برسم نسبى وذلك بقالة إنهم اشتروا مساحة العقار محل التداعى المتظلم من أمرى تقدير الرسوم المتظلم منهما

رغم أن الثابت أن الدعوى محل التظلم لم يطلب فيها سوى الحكم بندب خبير كمعاينة العقار وبيان حالته وهى دعوى فى حقيقتها مجهولة القيمة قضى فيها بانتهاء الدعوى دون إلزام لأى من طرفيها بثمة التزامات

وبالتالى لا يستحق لقلم الكتاب رسم أكثر مما حُصل عند رفع الدعوى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر الأمر الذى يعيبه و يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .

لـــــذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيـــــه و أحالت القــضـــية إلى محكمة استئاف الإسماعيلية

” مأمورية بورسعيد ” وألزمت المطعون ضده الأول بصفته المصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .


الطعن رقم ١٠٩٤٨ لسنة ٨٠ قضائية

الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠٤/١١

الموجز : الدعوى طبقاً لقانون الرسوم القضائية . اعتبارها معلومة القيمة متى كان يمكن تقدير قيمتها طبقاً لقواعد م ٧٥ من هذا القانون . أثره . استحقاق رسوم نسبية عليها . م ١ / ١ من القانون ذاته

اعتبار تلك الدعوى مجهولة القيمة إذا كان لا يمكن تقدير قيمتها طبقاً لتلك القواعد . لازمه . استحقاق رسم ثابت عليها . م ١ / ٢ من القانون المشار إليه .

القاعدة : المقرر في قضاء محكمة النقض أن الدعوى تكون معلومة القيمة وفق قانون الرسوم القضائية إذا كان يمكن تقدير قيمتها طبقاً للقواعد المنصوص عليها بالمادة ٧٥ منه

وبالتالى يستحق عليها رسوم نسبية وفقاً للفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون ، أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقاً لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة ومن ثم يفرض عليها رسم ثابت وفقاً للفقرة الثانية من هذه المادة.

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / أحمد عبد الحميد حامد ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن قلم كتاب محكمة استئناف الإسماعيلية استصدر أمرى تقدير رسوم قضائية نسبية وخدمات مستحقة فى الدعوى ٢١٣٣ لسنة ٣٣ ق الإسماعيلية

فعارضت فيهما الطاعنة على سند من المغالاة فى تقدير تلك الرسوم وبتاريخ ٧ / ٤ / ٢٠١٠ قضت محكمة استئناف الإسماعيلية بقبول التظلم شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد أمرى التقدير المتظلم فيهما

طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن أن منازعة الطاعنة فى أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما تدور حول المغالاة فى قيمة الرسوم المفروضة

وهى بذلك تعد دعوى براءة ذمتها مما فرض زائداً من هذه الرسوم عن الرسم الحقيقى فتقدر قيمتها بقيمة هذه الزيادة التى لا تجاوز مبلغ مائة الف جنيه فلا يجوز الطعن فيها بالنقض وفقاً للتعديل الوارد على نص المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات بتحديد نصاب الطعن بالنقض .

وحيث إن هذا الدفع غير سديد ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن المنازعة التى تقوم فى شأن الرسم الواجب أداؤه بين قلم الكتاب والمسئول عن الرسم تعتبر منازعة مرتبطة بالطلب أو الدعوى المطروحة على القضاء التى سبق الفصل فيها والتى استحق عليها الرسم المذكور

ذلك أن الرسم الذى يستأديه قلم الكتاب إنما يجيئ لمناسبة الالتجاء إلى القضاء فى طلب أو خصومة تعرض عليه ، فهو يتولد عن هذا الطلب أو تلك الخصومة وينشأ عنها وبمناسبتها

ومن ثم فإنه ينزل منها منزلة الفرع من أصله ، ويتعين التزام ما تقتضيه هذه التبعية عند الطعن فى الحكم

ومن ثم فإن الحكم قابل للطعن عليه بنفس الطرق التى يطعن فيها على الحكم الصادر فى الدعوى التى صدر فيها أمر تقدير الرسوم باعتباره جزءاً متمماً له ، فلا عبرة فى هذا الخصوص بقيمة المبلغ الوارد فى أمر تقدير الرسوم

وإذ كان مؤدى نص المادة ٤١ من قانون المرافعات أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج من هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة ، وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يكون تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير قيمة الدعوى فى قانون المرافعات فى المواد من ٣٦ إلى ٤٠ منه وصولاً لتحديد  الاختصاص القيمى   للمحاكم

وكان الرسم الذى استصدر قلم كتاب محكمة الإسماعيلية قائمتى الرسوم  موضوع الدعوى نسبى زائد خدمات عنه قد تولد عن الخصومة التى رفعت إلى القضاء والتى ثارت بين المطعون ضده الأول بصفته والطاعنة فى الدعوى رقم ٢١٣٣ لسنة ٣٣ ق محكمة استئناف الإسماعيلية بطلب الحكم ببطلان مشارطة التحكيم والحكم الصادر عنها رقم ١٤٢ لسنة ٢٠٠٣ المودع محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ ١٨ / ١٠ / ٢٠٠٣

وذلك لانعدامه وبطلان التحكيم ومحو وشطب إيداعه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وكانت هذه الطلبات ليست من بين الطلبات التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها وفقاً لأحكام قانون المرافعات

فإنها تكون غير مقدرة القيمة ، ومن ثم يجوز الطعن فى الحكم الصادر فيها بالنقض وفقاً للتعديل الوارد على المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ بتحديد نصاب الطعن بالنقض وبالتالى يكون الحكم الصادر فى المنازعة فى تقدير الرسوم المستحق عليها جائز الطعن فيه بالنقض أياً كانت قيمة هذه الرسوم , وأياً كان سبب المنازعة فيها .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن أن الدعوى الأصلية الصادر عنها أمر تقدير الرسوم القضائية ” نسبى وخدمات ” أقيمت بطلب بطلان حكم التحكيم الصادر فى الدعوى رقم ١٤٢ لسنة ٢٠٠٣

والمودع  محكمة جنوب القاهرة الابتدائية  بتاريخ ١٨ / ٣ / ٢٠٠٣ لانعدامه وبطلانه مع ما يترتب على ذلك وهى طلبات غير مقدرة القيمة ومن ثم فلا يستحق عليها سوى رسم ثابت

وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بتأييد أمرى تقدير الرسوم على سند من أن هذه الدعوى مقدرة القيمة ويستحق عليها الرسوم المقدرة بأمري التقدير سالفى البيان فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن الرسم  الذى يستأديه قلم الكتاب إنما يجئ بمناسبة الالتجاء إلى القضاء فى طلب أو خصومة تعرض عليه ، فهو يتولد عن هذا الطلب أو تلك الخصومة وينشأ عنها وبمناسبتها فينزل منها منزلة الفرع من الأصل

ومن ثم فإن المنازعة التى تقوم فى شأن الرسم الواجب أداؤه بين قلم الكتاب والمسئول عن الرسم تعتبر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – منازعة مرتبطة بالدعوى الأصلية التى سبق طرحها على القضاء وفصل فيها قضائياً

وعلى ذلك فتقدر قيمتها بقيمة الطلبات فى تلك الدعوى الأصلية ، وإذ كان المشرع قد نص فى المادة الأولى من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ والخاص بالرسوم القضائية المعدل بالقرار بقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٤ على أنه

” يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى حسب الفئات الآتية …. ، ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتي

ويكون تقدير الرسم قى الحالتين طبقاً للقواعد المبينة فى المادتين ٧٥ ، ٧٦ من هذا القانون ، وكانت المادة ٧٥ من القانون سالف البيان قد بينت الدعاوى معلومة القيمة , وأساس تقدير الرسوم النسبية عليها ، كما أوردت المادة ٧٦ من ذات القانون بعض أنواع الدعاوى مجهولة القيمة على سبيل المثال لا الحصر

وكان مؤدى هذه النصوص أن الأصل فى الدعاوى طبقاً لقانون الرسوم القضائية أنها معلومة القيمة , ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة

وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع فى هذا القانون وهو ما يدل على أن المشرع وضع فى قانون الرسوم القضائية قواعد يعمل بها عند  احتساب الرسوم المستحقة  على قيمة الدعاوى تغاير القواعد التى يعمل بها فى تقدير قيمة الدعاوى التى أوردها فى قانون المرافعات بقصد تحديد الاختصاص القيمى للمحاكم ،

لما كان ذلك ، وكان قانون الرسوم القضائية هو قانون خاص , ومن ثم فإن أحكامه تكون هى الواجبة التطبيق دون أحكام قانون المرافعات باعتباره القانون العام

وعلى ذلك فإن الدعوى تكون معلومة القيمة وفق قانون الرسوم القضائية ، إذ كان يمكن تقدير قيمتها طبقاً للقواعد المنصوص عليها بالمادة ٧٥ منه وبالتالى يستحق عليها رسوم نسبية وفقاً للفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون ، أما إذا كان لا يمكن تقدير قيمتها طبقاً لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة ومن ثم يفرض عليها رسم ثابت وفقاً للفقرة الثانية من هذه المادة ،

لما كان ذلك ، وكانت الطلبات الصادرة بشأنها أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما – وعلى النحو السالف بيانه – لا تعد من بين الطلبات والدعاوى التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها فى المادة ٧٥ من قانون الرسوم القضائية

ومن ثم فإن الدعوى بهذا الطلب تكون مجهولة القيمة وفقاً للمادة ٧٦ منه ولا يستحق عنها سوى رسم ثابت ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تلك الدعوى معلومة القيمة واحتسب عليها رسوماً نسبية وخدمات وفق أمرى التقدير محل المعارضة ورتب على ذلك قضاءه بتأييدهما فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما المصروفات , ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وحكمت فى الموضوع بإلغاء أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما , وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن رقم ١٩٠٠٩ لسنة ٨٥ قضائية

الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٦/١١/١٦

الموجز : الرسوم القضائية . المنازعة في مقدارها يكون بطريق المعارضة في أمر التقدير . اقتصار دور المحكمة على بحث سلامة الأمر من حيث تقديره للرسوم .

القاعدة : المعارضة في أمر تقدير الرسوم … تعد طعناً في أمر التقدير وتقتصر المحكمة التى تفصل فيها على بحث سلامة الأمر من حيث تقديره للرسوم على ضوء القواعد التى أرساها قانون الرسوم ، وفى حدود قضاء محكمة الموضوع بهذا الالتزام وتنتهى من ذلك إلى تأييد الأمر أو إلغائه أو تعديله .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق ، ورأى دائرة فحص الطعون الاقتصادية , وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / أمين محمد طموم ” نائب رئيس المحكمة ” , والمرافعة , وبعد المداولة .

حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .

وحيث إن وقائع الطعن رقم ١٩٠١٠ لسنة ٨٥ ق – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنين بصفتهم ورثة المرحومة / فايزة على أبو يوسف عارضوا فى أوامر  تقدير الرسوم القضائية  رقم ١٠٦ لسنة ٢٠١٣ / ٢٠١٤ – نسبى وخدمات والمبالغ التكميلية – الصادرة فى الدعوى رقم ٩ لسنة ٣ ق اقتصادي استئناف الإسكندرية

عن طريق التقرير بقلم كتاب  محكمة الإسكندرية الاقتصادية  وكذا بموجب صحيفة قيدت بذات رقم الدعوى الأصلية سالف الذكر بطلب الحكم بوقف تنفيذ أوامر التقدير سالفة البيان لحين انتهاء إجراءات تصفية شركة مكتب أبو يوسف الهندسي وفقاً للحكم رقم ٣١٨ لسنة ٢٠١٣ تجارى الإسكندرية الابتدائية

ثم تقدموا بطلب عارض بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى عدّلوا فيه طلباتهم إلى طلب الحكم بإلغاء وتعديل تلك الأوامر بما يتفق وصحيح القانون ، وبتاريخ ١٩ / ٩ / ٢٠١٥ قضت المحكمة بعدم قبول الطلب العارض شكلاً ، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن .

وحيث إن وقائع الطعن رقم ١٩٠٠٩ لسنة ٨٥ ق – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة عارضت فى أمرى تقدير الرسوم رقم ١٠٧ لسنة ٢٠١٣ / ٢٠١٤ ” نسبى وخدمات ” الصادرين فى الدعوى الفرعية المقامة فى الدعوى رقم ٩ لسنة ٣ ق اقتصادي استئناف الإسكندرية

بموجب تقرير فى قلم الكتاب وكذا بموجب صحيفة – قيدت بذات رقم الدعوى الأصلية سالف الذكر – بطلب الحكم بوقف تنفيذ أمرى التقدير المشار إليهما ثم عدلت طلباتها بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى إلى طلب الحكم بإلغاء أمرى تقدير الرسوم محل التداعى ، وبتاريخ ١٩ / ٩ / ٢٠١٥

حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب العارض شكلاً، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعنان على دائرة فحص الطعون الاقتصادية لهذه المحكمة حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد ، والتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون فى الطعن رقم ١٩٠١٠ لسنة ٨٥ ق والطاعنة فى الطعن رقم ١٩٠٠٩ لسنة ٨٥ ق على الحكمين المطعون فيهما مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، إذ قضى فى كل منهما بعدم قبول المعارضة فى أوامر تقدير الرسوم القضائية

تأسيساً على أنهم تمسكوا بطلب إلغاء أوامر التقدير المعارض فيها عن طريق الطلب العارض الذى يختلف سبباً وموضوعاً عن الطلب الأصلى الذى اقتصرت الطلبات فيه على طلب وقف تنفيذ أوامر التقدير

فى حين أن معارضتهم فى أوامر لتقدير تم رفعها عن طريق الإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ومن ثم فإنها تعد طلباً مستقلاً عن طلب وقف التنفيذ يتعين على المحكمة أن تفصل فيه مما يعيب الحكم المطعون فيه فى كل من الطعنين ويستوجب نقضه .

وحيث إن النعى فى أساسه سديد ، ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان لمحكمة الموضوع سلطة تكييف طلبات الخصوم وإسباغ الوصف القانونى الصحيح عليها إلا أنها تخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض

وكان أمر تقدير الرسوم القضائية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بمثابة حكم بالدين يصير نهائياً باستيفاء طرق الطعن فيه أو بفواتها ، وكان مفاد النص فى المادة ١٧ من قانون الرسوم القضائية رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ يدل على أنه إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذى يصح اقتضاؤه

فإنه يستوى فى الواقع رفع المعارضة فيه بإبدائها أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير فى قلم الكتاب أو بصحيفة ، إذ إن المشرع لم يمنع ذوى الشأن من سلوك الطريق الذى أورده فى المادة ٦٣ من قانون المرافعات بحسبانه الأصل العام فى رفع الدعاوى والطعون

وأما إذا كانت المنازعة تدور حول أساس الالتزام بالرسم ومداه والوفاء به فإنه يتعين فى ذلك اتباع الإجراءات العادية فى رفع الدعوى وبالتالى فإن المعارضة فى أمر تقدير الرسوم فى الحالتين تعد طعناً فى أمر التقدير وتقتصر المحكمة التى تفصل فيها على بحث سلامة الأمر من حيث تقديره للرسوم على ضوء القواعد التى أرساها قانون الرسوم

وفى حدود قضاء محكمة الموضوع بهذا الالتزام وتنتهى من ذلك إلى تأييد الأمر أو إلغائه أو تعديله ، ومن المقرر – أيضاً – أن طلب الحكم بوقف تنفيذ الأحكام القضائية أو غيرها من السندات التنفيذية الأخرى كأوامر الأداء والأوامر على العرائض وأوامر تقدير الرسوم القضائية مؤقتاً لحين الفصل فى موضوع النزاع يعتبر منازعة تنفيذ وقتيه

وأنه إذا ما أبدى استقلالاً ولم يقترن بالطلب الموضوعى بإلغاء أو تعديل الحكم أو الأمر المطعون عليه لا يعد – فى ذاته – طعناً فى الحكم ذلك أن طرق المنازعة فى التنفيذ تستقل عن طرق الطعن فى الأحكام ولا يجوز اتباع إجراءات المنازعة فى التنفيذ بغرض الطعن فى الحكم .

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين فى الطعن رقم ١٩٠١٠ لسنة ٨٥ ق عارضوا فى أوامر  تقدير الرسوم القضائية  رقم ١٠٦ لسنتي ٢٠١٣ ، ٢٠١٤ – نسبى وخدمات – الصادرة فى الدعوى رقم ٩ لسنة ٣ ق اقتصادي استئناف الإسكندرية

وكذا المبالغ التكميلية فى نفس المطالبة عن طريق التقرير بقلم كتاب محكمة الإسكندرية الاقتصادية وكذا عن طريق الإجراءات العادية فى رفع الدعوى بطلب الحكم بوقف تنفيذ أوامر التقدير سالفة البيان لحين انتهاء إجراءات تصفية شركة مكتب أبو يوسف الهندسي وفقاً للحكم رقم ٣١٨ لسنة ٢٠١٣ تجارى اسكندرية الابتدائية

كما عارضت الطاعنة فى الطعن رقم ١٩٠٠٩ لسنة ٨٥ ق فى أمرى تقدير الرسوم رقم ١٠٧ لسنة ٢٠١٣ / ٢٠١٤ – نسبى وخدمات – الصادرين فى الدعوى الفرعية المقامة فى الدعوى رقم ٩ لسنة ٣ ق اقتصادي استئناف الإسكندرية بذات الطلب السالف بيانه

وأقامت معارضتها بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، فإن هذا الطلب بحسب حقيقته ومرماه يعتبر طلباً وقتياً بوقف تنفيذ أوامر تقدير الرسوم القضائية مما تختص بنظره الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية إعمالاً لنص المادة السابعة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ ولا يعد طعناً فى أوامر التقدير مثار التداعى

بيد أن تعديل الطاعنين لهذا الطلب بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى إلى طلب الحكم بإلغاء أوامر التقدير وتعديلها بما يتفق وصحيح القانون يعد فى حقيقته معارضة فى أوامر التقدير يتعين على المحكمة التى قدمت إليها – وهى المختصة بنظرها – أن تفصل فيها متى استوفت أوضاعها الشكلية دون النظر أو التعويل على  طلب وقف التنفيذ

وإذ خالف الحكمان المطعون فيهما هذا النظر فيما ذهبا إليه من عدم قبول المعارضة فى أوامر التقدير محل التداعى لإبدائها بطريق الطلب العارض الذى يختلف سبباً وموضوعاً عن الطلب الأصلى بوقف تنفيذ تلك الأوامر فإن كل منهما يكون مشوباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه مما يعيبه ويوجب نقضه .

وحيث إنه إن الموضوع ، فإنه وإن كان متعين الفصل فيه عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة ١٢ من قانون المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨

إلا أن شرط ذلك أن تكون الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية المصدرة للحكم المطعون فيه قد تصدت لموضوع النزاع، أما إذا كان قضاؤها قد اقتصر على الفصل فى إجراءات رفع الدعوى أو دفعاً شكلياً فحسب دون الموضوع فلا يكون لمحكمة النقض فى هذه الحالة التصدي للموضوع ، إذ مؤدى ذلك اختزال إجراءات التقاضى على مرحلة واحدة

وهو أمر يتعارض مع مبادئ العدالة التى لا يتعين إهدارها فى سبيل سرعة الفصل فى الأنزعة الاقتصادية ، ولما كان الحكمان المطعون فيهما قد اقتصر قضاؤهما على الحكم بعدم  قبول الطلب العارض  شكلاً دون أن يفصلا فى موضوعه مما يتعين معه – فى هذه الحالة – إحالة الدعويين إلى الدائرة الاستئنافية للمحكمة الاقتصادية للفصل فى الموضوع .

لذلك

حكمت المحكمة فى كل من الطعنين رقمى ١٩٠١٠ ، ١٩٠٠٩ لسنة ٨٥ بنقض الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده بصفته فى كل منهما بالمصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأحالت الدعويين إلى محكمة استئناف الإسكندرية الاقتصادية لنظرهما أمام الدائرة الاستئنافية بهيئة مغايرة .

دعوي براءة ذمة من رسوم قضائية من الاستئناف

المذكرات القانونية في الرسوم

أنه في يوم          الموافق     /    / 2024

بناء على السيد / …………….. المقيم …… ، ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض .

انا        محضر محكمة بندر بلبيس الجزئية قد انتقلت الى هيئة قضايا الدولة بالشرقية –  بمدينة بلبيس وأعلنت

1 – السيد الأستاذ المستشار / وزير العدل بصفته                                                                مخاطبا مع,,

2 – السيد الاستاذ / رئيس قلم المطالبة بمأمورية استئناف عالي الزقازيق مخاطبا مع,,

الموضــــــــوع

بتاريخ 30 / 1 / 2024 اعلن الطالب بأمري تقدير رسوم نسبي وخدمات بالمطالبة رقم … لسنة 2023 / 2024 بمبلغ نسبي وقدره 267225 جنيها وخدمات بمبلغ 133612 جنيها وذلك عن الحكم الصادر في الاستئناف رقم … – …. لسنة 65 ق القاضي منطوقه قبول الاستئناف شكلا وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوي والزمت المستأنف بالمصاريف ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحيث أنه يحق للطالب التظلم من امر الرسوم القضائية سواء تظلم خلال ثمانية ايام من تاريخ اعلانه بالأمر أو بدعوي مبتدأه بطلب براءة ذمته من هذه الرسوم كانت اقامة هذه الدعوي.

السند القانوني والواقعي

براءة ذمة الطالب من قائمة الرسوم النسبي والخدمات بالمطالبة رقم …  لسنة  2023 / 2024  لتقدير هذه الرسوم بالمخالفة للقانون ولمبادئ واحكام محكمة النقض حيث انه اذا لم يقض الحكم بالزام أي من طرفي الخصومة بثمة التزام وقضى برفض الدعوى فانه لا يكون حكم لأى منهما بشيء ولا يستحق قلم الكتاب رسم اكثر مما حصل عند رفع الدعوى:

حيث قضت محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم …. – …. لسنة 65 ق بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوي ، ومن ثم يكون الحكم قد الغي الحكم الابتدائي رقم …  لسنة 2019 مدنى كلى … بتثبيت الملكية للطالب ، ومن ثم فلم يحكم له أو عليه بشيء ليسوي علي أساسه رسم نسبي وخدمات ويكتفي بما تم سداده علي الالف الأولي وقت رفع الدعوي ابتداء ، حيث أن خصومة الاستئناف هي بحسب الأصل امتداد لخصومة أول درجة عن ذات الحق المتداعي في شأنه، بما مؤداه أن الخصومة القضائية لا تبلغ خاتمتها الطبيعية إلا عند الفصل نهائياً في الحقوق المتنازع عليها طبقاً لما قضي به الحكم في الاستئناف.

فقد قضت محكمة النقض بأن:

الرسم النسبي يحسب عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به ولا يحصل من هذا الرسم مقدما الا ما هو مستحق على الالف الأولى وان الرسم الذى يستحقه قلم

الكتاب بعد الحكم في الدعوى يكون على نسبة ما حكم به من طلبات في اخر الامر زائدا على ما تم تحصيله عند رفع الدعوى ، فاذا لم يقض الحكم بالزام أي من طرفي الخصومة بثمة التزام وقضى برفض الدعوى فانه لا يكون حكم لأى منهما بشيء فلا يستحق قلم الكتاب رسم اكثر مما حصل عند رفع الدعوى ، لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه قضى نهائيا برفض الدعوى فانه لا يكون قد حكم بشيء فلا يستحق عليه رسم اكثر مما حصل عند رفع الدعوى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد امرى التقدير فانه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

نقض رقم 3339 لسنة 85 ق جلسة 15/12/2015
والمحكمة الدستورية العليا قضت :

وقد حرص الدستور على ضمان إعمال هذا الحق في محتواه المقرر دستورياً وحيث إن التقاضي متى تقرر على درجتين فإن مصير الحقوق المدعى بها يظل متردداً بين ثبوتها وانتفائها ، ولا يكون مسار الخصومة القضائية مكتملاً ولا محدداً لمراكز أطرافها، ولا مبيناً من يكون منهم ملزماً بمصروفاتها، إلا بصدور الحكم المنهي للخصومة من محكمة الدرجة الثانية ، ومن ثم فإن خصومة الاستئناف هي بحسب الأصل امتداد لخصومة أول درجة عن ذات الحق المتداعي في شأنه، بما مؤداه أن الخصومة القضائية لا تبلغ خاتمتها الطبيعية إلا عند الفصل نهائياً في الحقوق المتنازع عليها طبقاً لما قضي به الحكم في الاستئناف.

حكم المحكمة الدستورية العليا رقم ١٠٦ لسنة ١٩ دستورية
والمقرر بنص المادة (9) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية المعدلة بالقانون رقم (126) لسنة 2009 أنه :

 لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه في الدعاوى التي لا تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ، ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألفى جنيه في الدعاوى التي تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه

ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من خمسة آلاف جنيه في الدعاوى التي تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنية ، ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من عشرة آلاف جنيه في الدعاوى التي تزيد قيمتها على مليون جنيه ، وفى جميع الأحوال يسوى الرسم على أساس ما حكم به.

و المادة (21) من ذات القانون تنص على أن :

 في الدعاوى التي تزيد قيمتها على ألف جنيه , يسوى الرسم على أساس آلف جنيه في حالة إلغاء الحكم أو تعديله ما لم يكن قد حكم بأكثر من هذا المبلغ فيسوى الرسم على أساس ما حكم به.

ومن ثم وهديا بما تقدم

ولما كانت الرسوم النسبية تحسب عند رفع الدعوى على أساس قيمة الحق المدعى به وبدفع المبلغ المقرر طبقاً لهذا التحديد وذلك على النحو الوارد تفصيلاً بالمادة (9) من القانون رقم 126 لسنة 2009 بتعديل الرسوم القضائية ، ويتم تسوية هذه الرسوم على أساس ما حكم به ، وطبقاً لحكم الفقرة الأخيرة من هذه المادة ( 9 ) والمادة (21) ، وحيث ان الحكم الاستئنافي قد ألغي حكم أول درجة وقضي برفض الدعوي ومن ثم لم يقضى للمدعي أو عليه بشيء ليسوي عليه ومن ثم لا يستحق عليه رسم أكثر مما حصل منه عند رفع الدعوى .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم بصفتهم وكلفتهم الحضور أمام محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية الدائرة (        ) مدني كلي حكومة يوم                الموافق         /         / 2024 من الساعة التاسعة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

بإلغاء قائمة رسوم النسبي والخدمات بالمطالبة رقم …. لسنة 2023 / 2024 وبراءة ذمة الطالب منها مبلغ نسبي 267225 جنيها وخدمات بمبلغ 133612 جنيها ( بإجمالي 400837 جنيه ) المقدرة علي الحكم …. – …. لسنة 65 ق استئناف عالي الزقازيق فضلا عن الزام المعلن اليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

مع حفظ كافة الحقوق القانونية أيا كانت للمدعي

ولأجل العلم،،،

الخاتمة عن أحكام الرسوم

في الختام ننوه أنه رغم قضاء محكمة النقض في العديد من أحكامها وكذلك القضاء الاداري بعدم تحصيل رسوم أكثر ممن تم تحصيله عند رفع الدعوي في حالة قضاء المحكمة برفض الدعوي الا أن أقلام المطالبة بالمحاكم ما زالت تقدر رسوم نسبي وخدمات وتكلف المتقاضين مصاريف وأتعاب رفع دعاوي الغاء المطالة وبراءة الذمة منها وهو أمر مرهق يجب علي وزارة العدل اصدار تعليمات بعدم تقدير رسوم عند الرفض ليلتزم بها الموظف المختص .

وفي الأخير نقول أن الخدمات محل المطالبات تشمل على سبيل المثال لا الحصر الدعاوى المدنية والجنائية والتجارية والإدارية والأحوال الشخصية والتنفيذ والتحكيم و التسجيلات العقارية والتوثيق والتحقيقات والتحريات والمرافعات والاستئنافات والطعون والتنفيذ والتحكيم الدولي والتحكيم التجاري الدولي والتحكيم الإداري والتحكيم الرياضي والتحكيم الطبي والتحكيم الزراعي والتحكيم الصناعي والتحكيم البحري والتحكيم الجمركي و والتحكيم الإلكتروني والتحكيم العقاري والتحكيم الدولي للمنازعات العقارية.


مذكرات الرسوم في قضاء النقض

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني بشأن بحث قانون الرسوم في قضاء النقض
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف (  01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس  زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع
مع خالص تحياتي

logo2

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }