حق استرداد حصة الشريك المباعة: متى وكيف؟ (833)

استرداد حصة شريك في الشيوع

هل قام أحد شركائك ببيع حصته في الشيوع دون علمك أو موافقتك؟ لا تقلق!

تعرف على حقك في استرداد حصة الشريك المباعة في الشركة والميراث.

  • متى يحق لك استردادها؟
  • ما هي الإجراءات القانونية؟
  • كيف تحمي حقوقك؟

يوضح لك هذا البحث شرحًا تفصيليًا لحق استرداد حصة الشريك المباعة، بما في ذلك:

  1. شروط ممارسة حق الاسترداد
  2. الإجراءات القانونية اللازمة
  3. المدة الزمنية المسموح بها للاسترداد
  4. الآثار القانونية لبيع الحصة دون مراعاة حق الشركاء

لا تدع حقك يضيع! اقرأ هذا البحث الآن وتعرف على كل ما تحتاجه لاسترداد حصة الشريك المباعة.

استرداد الحصة الشائعة علي ضوء أحكام القانون

أجاز المشرع للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة وبذلك يتفق حق الاسترداد مع حق الشفعة حيث يكون أيضا للشريك فى الشيوع حق استرداد الحصة التى باعها شريك آخر .

استرداد حصة الشريك المباعة متى وكيف؟

 ولكن  لكل من الحقين نطاقه الخاص فحق الشفعة ومصدره التاريخي هو الشريعة الإسلامية ، إنما يرد فى بيع حصة شائعة فى العقار ، وقد يرد فى غير الشيوع .

ومن ثم لا يمكن قصره على الشيوع فوجبت  معالجته ضمن أسباب كسب الملكية أما حق الاسترداد ، ومصدره التاريخي هو القانون الفرنسي ، إنما يرد فى بيع حصة شائعة فى المنقول أو فى مجموع من المال ولو اشتمل هذا المجموعة على عقار ، فهذا الحق هو إذن ملازم للشيوع .

وقد قضت  محكمة النقض  بأن 

الشفعة والاسترداد وإن كانا منفقين فى أن كلا منهما يؤدى إلى نوع من الإفتئات على حرية البائع وإلى نزع الملك جبراً على مشتريه ، فإنهما مع ذلك حقان متغايران من حيث المصدر والحكمة والسبب والمح ، وذلك بأن الشفعة مصدرها الشريعة الإسلامية ، وحكمتها دفع ضرر شريك جديد أو جار طار وسببها الموجب لها هو اتصال ملك الشفيع بالمبيع اتصال شركة أو جوار .

ومحلها أن يكون المبيع عقاراً فلا شفعة فى منقول أما الاسترداد فمصدره القانون الفرنسي ، وحكمته حفظ أسرار التركات وكف الأجانب عن النفاذ إليها وجعل الورثة فى مأمن من دخيل يطرأ فيفسد عليهم محيطهم العائلي وسببه الشركة فى الإرث ، ومحله أن يكون المبيع  حصة أو جزءاُ من حصة شائعة فى التركة عامة منظوراً إليها كوحدة قانونيا تنتظم كل ما يقوم بمال من الحقوق والواجبات .

( نقض 21/11/1946 طعن 79 س 15 ق)

وبأنه القانون لم يأت بقواعد خاصة لرفع الدعوى بطلب استرداد الحصة المبيعة فيتعين أن تطبق فى هذا الصدد القواعد العامة ، ولكن هذا الاسترداد نوعاً من الشفعة كانت الدعوى به خاضعة لما تقتضيه هذه النوعية من القواعد الموضوعية لدعوى الشفعة ، أما ما جاء به قانون الشفعة من أحكام خاصة بدعوى الشفعة غير متصلة بهذه النوعية .

فإنه – إذ كان وارداً على خلاف أحكام القانون العام ، ومن ثم لا يصح القياس عليه – لا يطبق على دعوى الاسترداد وإذ كان فى الاسترداد كما فى  الشفعة  يحل المسترد بالنسبة إلى البائع محل المشترى فى جميع  ما كان له من الحقوق وما عليه من الواجبات ، ويعتبر المبيع كأنه بيع  مباشرة من البائع للمسترد.

فإنه يكون من اللازم إدخال البائع فى دعوى الاسترداد ، كما يلزم فى دعوى الشفعة أما الحكم الخاص بوجوب إعلان المشترى والبائع فى الميعاد المعين لاستئناف دعوى الشفعة فلا يسرى لأنه حكم استثنائي بل الذى يسرى هنا هو حكم القانون العام.

(نقض 27/12/1945 طعن 31 بسنة 14 ق)

وبأنه المادة 462 من القانون المدنى لم توجب على طاب الاسترداد أن يعرض الثمن ، خلافاً لما هو مقرر فى قانون الشفعة وهذا يفيد أنه لا يجوز رفض طلب الاسترداد بمقولة إن الثمن الذى عرضه الطالب هو دون الثمن الذى ثبت لدى القضاء أنه الثمن الحقيقي ، إلا أن أعراض الطالب عن الاسترداد مقابل هذا الثمن بعد أن تتاح له فرصة اعلم به .

فإذا كان ثمن الحصة المبيعة بقى مخلفاً عليه إلى أن حسمت محكمة الاستئناف هذا الخلاف بحكمها مثبتة فيه الثمن الحقيقي ، ثم حكمت المحكمة فى ذات الوقت برفض طلب الاسترداد لكون الطالب لم يبد استعداده لدفع هذا الثمن ، فإنها لا تكون قد خالفت القانون.

 (نقض 18/4/1946 طعن 69 س 15 ق)

نطاق حــق الاستــرداد للحصة المشاع

لا يرد حق الاسترداد إلى على الحصة الشائعة فى منقول معين أو الحصة الشائعة فى مجموع من المال – سواء كان الشيوع ناشئا عن الإرث أو عن غيره – حتى ولو كان متضمنا لعقارات ، لأن الاعتبار حينئذ للمجموع فى ذاته ككل لا لمفرداته ، وذلك بخلاف الحال فى الشفعة حيث يقتصر محلها على الحصة المبيعة فى عقار معين بالذات .

وقد قطع المشرع فى التقنين المدنى الحالي – بتحديد  نطاق الاسترداد على هذا النحو – الخلاف الذى كان قائما فى ظل التقنين القديم حول ذلك ، ويراعى أنه لم يقتصر فى تحديد نطاق الاسترداد على ما استقرت عليه محكمة النقض فى ظل التقنين السابق من حصر هذا النطاق فى الحصة الشائعة فى المجموع من المال .

بل بسطه كذلك على الحصة الشائعة فى منقول معين ولعله أراد بذلك خلق طريق يمكن الشركاء المشتاعين – وهم محرومون من الأخذ بالشفعة فى بيع المنقول – من منع دخول الأجنبي بينهم فى الشيوع إذا اشترى حصة شائعة فيه باسترداد منه.

(حسن كيرة ص 189)

وحيث لاسترداد كل شريك فى الشيوع وقت البيع وذلك دون تفرقه بين شريك أصلى وهو الذى كان موجوداً منذ بدء الشيوع ، وشريك عارض وهو الذى لم يدخل فى الشيوع إلا فى تاريخ لاحق كورثة الشركاء الأصليين ، والشريك الذى يشترى حصة أحد الشركاء ويحل محله والموصي لهم بحصة أحد الشركاء .

شروط استرداد الشريك للحصة المبيعة علي الشيوع

هناك شروط معينة يجب توافرها حتى يستطيع الشريك فى المنقول أو فى المجموع من المال أن يسترد الحصة الشائعة التى باعها شريك أخر لأجنبي بطريق الممارسة ،

وهذه الشروط هى :

وجود عقد تام صادر من أحد الشركاء

فلا يجوز الاسترداد إذا كان البيع فى مرحلة التمهيد ولو صدر إيجاب ملزم ، ولا فى الهبة أو الوصية أو المقايضة أو فى غير ذلك من التصرفات التى لا تكون بيعا ، على أن يتم البيع اختيارا أى بالممارسة فالبيع بالمزاد لا يجوز فيه استعمال حق الاسترداد كما لا تجوز الشفعة فيما سنرى .

إذ كان الشريك الذي يريد الاسترداد يستطيع أن يدخل فى المزاد فلا يمكن الأجنبي من رسو المزاد عليه ، فتخلفه عن ذلك رضاء ضمني منه بأن يكون الأجنبي شريكا . والبيع الذي يمنع  من استعمال حق الاسترداد هو الذي يتم وفقا لإجراءات رسمها القانون ، كما هو الأمر فى الشفعة .

فيدخل البيع بالمزاد الاختياري إذ أن الشريك كان يستطيع الدخول فى المزاد ، ومن ثم لا يجوز فيه  استعمال حق الاسترداد ، كما لا يجوز استعمال حق الشفعة .

وقد أكدت محكمة النقض المبادئ المتقدمة إذ قضت:

بعدم جواز الاسترداد فى أثناء  إجراءات البيع بالمزاد لعدم إمكان  القسمة  عيناً ، لأن الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هى منع تدخل الأجنبي فى الملكية الشائعة ، وهذه الحكمة تتوافر بطبيعتها فى البيع بالمزاد إذ لهم أن يشتركوا فيه ويشتروا الحصة المعروضة للبيع ويمنعوا الأجنبي من التدخل فى الشركة ، كما أن طلب المطعون عليه قسمة العين المشتركة وبيعها بالمزاد وتحديد ثمن أساسي لهذا البيع لا يعتبر عرضاً ملزما له بالثمن الذى حدده … لأن تحديد ثمن للبيع عند عدم إمكان القسمة عينا إنما هو للمزايدة .

 (نقض مدنى 30/10/1952 مجموعة أحكام النقض 4 رقم 9 ص 45 )
ورود البيع على حصة شائعة فى منقول أو مجموع من المال

 يشترط أن يكون المبيع حصة شائعة لأن بيع الحصة الشائعة هو الذى يؤدى إلى دخول الأجنبي شريكا فى الشيوع ، وهذا ما أراد القانون منعه بتقريره حق الاسترداد حتى لا يقتحم أجنبي حرم الشركاء وإذ باع الشريك بعض حصته الشائعة ، نصفها أو ريعها مثلا ،

فقد تحققت الحكمة كذلك من تقرير حق الاسترداد إذ يدخل الأجنبي المشترى هنا أيضا شريكا مع نفس الشريك البائع ومع سائر الشركاء ، فإذا كان الشريك البائع قد ارتضاه شريكا معه ، فإن الشركاء الآخرين لم يرتضوه . أما إذا كان المبيع جزء مفرز فإن المشترى لا يدخل شريكا بمجرد شرائه  هذا الجزء المفرز .

وسنرى أن المادة 826 / 2 مدنى تجعل حقه موقوفاً على نتيجة القسمة ، فإما أن يثبت على الجزء المفرز الذى اشتراه إذا وقع هذا الجزء فى نصيب الشريك البائع ، أو ينتقل حقه إلى الجزء المفرز الذى آل إلى الشريك البائع بطريق  القسمة ، فهو فى جميع  الأحوال لا يحصل  إلا على جزء مفرز من البيع بعد قسمته ، فلا يكون إذن شريكا فى الشيوع مع الشركاء الآخرين ، وتنعدم بذلك حكمه حق الاسترداد ، فلا يجوز إذن استعمال هذا الحق .

 (السنهوري ص 808)
أن يتم البيع لأجنبي عن الشيوع

فإن تم لأى من الشركاء الآخرين ، مهما كانت حصته ، فلا يجوز لأى شريك آخر أن يطلب الاسترداد إذ أن جميع الشركاء فى درجة واحدة قياساً على الشفعة .

( أنور طلبه ص 456)

وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان المقرر بنص المادة 833 من القانون المدنى أنه :

للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة …

وكان مؤدى هذا النص أنه يشترط لاستعمال حق الاسترداد وفقا لأحكامه أن يكون البيع محل الاسترداد صادر من أحد الشركاء فى الشيوع إلى أجنبي عنهم حتى لا يتضرر باقى الشركاء من دخوله بينهم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها الأولى للحصة محل النزاع على أساس  الميراث  .

فإن عقد البيع الذى تضمن بيع هذه الحصة إليها – والشركة فى دور التصفية – لا يكون صادراً من شريك على الشيوع إلى أجنبي عن الشركاء وهو ما تخلف معه شروط تطبيق حكم المادة 823 من القانون المدنى ومن ثم لا يحق للطاعن الأول – استرداد الحصة موضوع الدعوى وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإن النعى عليه بالخطأ فى الأسباب التى أقام عليها قضاءه يكون غير منتج.

 (جلسة 22/4/1985 الطعن رقم 1611 لسنة  53 ق)
أن يكون المسترد هو أحد الشركاء

ويجب أخيراً أن يكون المسترد للحصة الشائعة المبيعة هو أحد الشركاء ، وهذا واضح  فإن الشركاء هم الذين يتضررون من دخول أجنبي بينهم ، ولذلك يثبت لهم هم دون غيرهم الحق فى الاسترداد وكان الرأى السائد فى عهد التقنين المدنى السابق أن الشريك الذى يسترد يجب أن يكون شريكا أصليا أى شريكا منذ بدء الشيوع .

فإذا خلف هذا الشريك الأصلى خلف عام كوارث أو خلف خاص كمشتر لم يكن لهذا الخلف وهو شريك غير أصلى الحق فى الاسترداد ، ولكن التقنين المدنى الجديد ، لما أطلق لفظ ” الشريك ” لم يميز بين شريك أصلى وشريك غير أصلى فيجوز إذن لخلف الشريك الأصلى من وارث أو مشتر أو نحو ذلك أن يسترد الحصة الشائعة المبيعة مادام شريكا فى الشيوع وقت البيع .

وفى ذلك  تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي :

ولم ير المشروع التمييز بين شريك أصلى وشريك عارض .

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 98)

وإذ تعدد المستردون فلكل منهم أن يسترد بنسبة حصته ، وهذا حق شخصي فلا يجوز لدائني الشريك استعمال حقه فى الاسترداد .

( أنور طلبه ص 456)

إجراءات الاسترداد للحصة المشاع

متى توافرت الشروط السابقة ، كان للشريك استرداد الحصة المبيعة متى اتخذ الإجراءات التالية :

إعلان المسترد رغبته فى الاسترداد لكل من البائع والمشترى  :

 فيجب على المسترد أن يعلن البائع والمشترى برغبته فى الاسترداد ويتضمن الإعلان رغبة المسترد فى استرداد الحصة المبيعة مع استعداده لدفع الثمن مع ملحقاته لصاحب الحق فيه .

( محمد لبيب شنب ص 331)

ولم يشترط القانون أن يكون هذا  الإعلان رسمياً على يد محضر كما اشترط ذلك فى الشفعة ، ومن ثم يصح أن يكون بكتاب مسجل أو غير مسجل ، ويصح أن يكون شفويا ولكن يقع عبء الإثبات على الشريك البائع والمشترى . ومتى تم الإعلان للشركاء فعلى الشريك الذى يريد أن يسترد أن يطلب الاسترداد من كل من الشريك البائع والمشترى .

وذلك فى خلال ثلاثين يوما من يوم إعلانه بالبيع وليس إعلان البيع ضروريا فقد لا يعلن الشركاء بالبيع ، ومع ذلك إذا ثبت  علم شريك فعلا بهذا البيع ، فإن هذا الشريك يجب إذا أراد الاسترداد أن يطالب به فى خلال ثلاثين يوماً من يوم علمه بالبيع وعبء إثبات العلم بالبيع يقع على الشريك البائع وعلى المشترى ، والعلم واقعة مادية يجوز إثباتها بجميع الطرق.

(السنهوري ص 810)

وميعاد الثلاثين يوماً يسرى بالنسبة لكل شريك على حدة فإذا انقضى الميعاد دون أن يستعمل أحد من الشركاء ، رغم إعلانه أو علمه ، حقه فى الاسترداد سقط هذا الحق وأصبح البيع باتا نافذاً فى حق باقى الشركاء .

(أنور طلبه ص 457)

وقد قضت محكمة النقض بأن

إن المادة 462 من القانون المدنى لم توجب على طالب الاسترداد أن يعرض الثمن ، خلافاً لما هو مقرر فى قانون الشفعة وهذا يفيد أنه لا يجوز رفض طلب الاسترداد بمقولة إن الثمن الذى عرضه الطالب هو دون الثمن الذى ثبت لدى القضاء أنه الثمن الحقيقي ، إلا إذا أعرض الطالب عن الاسترداد مقابل هذا الثمن بعد أن تتاح له فرصة العلم به.

فإذا كان ثمن الحصة المبيعة بقى مختلفا عليه إلى أن حسمت  محكمة الاستئناف هذا الخلاف بحكمها مثبت فيه الثمن الحقيقي ، ثم حكمت المحكمة فى ذات الوقت برفض طلب الاسترداد لكون الطالب لم يبد استعداده لدفع هذا الثمن ، فإنها تكون قد خالفت القانون .

 ( طعن رقم 69 لسنة 15 ق جلسة 18/4/1946)

وبأنه إن قانون الشفعة إذ نص فى المادة 14 على أنه :

يجب على من يرغب الأخذ بالشفعة أن يعلن للبائع والمشترى طلبه لها كتابة على يد محضر ويكون هذا الإعلان مشتملا على عرض الثمن وملحقاته الواجب دفعها قانوناً .

وإذ نص فى المادة 19 على أن حق الشفعة يسقط إذا لم يظهر الشفيع رغبة فى الأخذ بالشفعة فى ظرف خمسة عشري وما من وقت علمه بالبيع – غذ نص على هذا وذلك فقد دل على أنه يجب على طالب الشفعة أن يعلن رغبته إلى البائع والمشترى بورقة على يد محضر فى ميعاد خمسة عشر يوما يبدأ من تاريخ العلم بالبيع وإلا سقط حقه فى الشفعة .

كما دل على أن العبرة فى انتهاء الميعاد هى بحصول الإعلان فعلا إلى البائع والمشترى لا بتسليم ورقة الإعلان لقلم المحضرين ، لأن نص المادة 14 صريح فى وجوب الإعلان ، والإعلان لا يكون بالتسليم لقلم المحضرين وإنما يكون بالطرق المقررة له فى قانون المرافعات .

يؤكد هذا النظر ما جاء فى آخر الفقرة الثانية من المادة 19 من أنه ” يزاد على هذه المدة ( أى مدة الخمسة عشر يوما ” عند الاقتضاء ميعاد المسافة ” مما يقطع بأن المقصود بإظهار الرغبة هو الإعلان أى بتسليم الورقة للمعلن إليه ـو فى محله على حسب الأصول المرسومة فى القانون .

فإنه لو كان يكفى مجرد التسليم لقلم المحضرين لما كان هناك محل للنص على ميعاد المسافة ، ولكان الشارع بين ما يجب على الشفيع اتباعه بعد هذا التسليم إذ التسليم بذاته ليس فيه أى إعلان للخصم ، وإذن فالحكم الذى يبنى قضاءه على أن العبرة فى احتساب مدة إظهار الرغبة فى الشفعة هى بحصول الإعلان إلى البائع والمشترى لا بتقديم الورقة إلى قلم المحضرين يكون قد أصاب فى تطبيق القانون

(طعن رقم 36 لسنة 14 ق – جلسة 12/4/1945)

كما قضت بأن

النص فى الفقرة الأولى من المادة 833 من القانون المدنى على أن :

للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ علمه بالبيع أو تاريخ إعلانه به ، ويتم الاسترداد بإعلان يوجه إلى كل من البائع والمشترى ويحل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته إذا هو عوضه  عن كل ما أنفقه .

والنص فى المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي على أن :

قصر المشرع حق استرداد  الحصة الشائعة على المنقول  دون العقار ، وجعل حق الشفعة فى العقار مغنية عن هذا الحق … فإن حل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته كما فى الشفعة ، وعوض المسترد المشترى كل ما أنفقه ولم يلزم المشروع المسترد أن يعرض الثمن عرضاً حقيقياً فيكفى إظهار الرغبة فى الاسترداد وفى الاستعداد لدفع الثمن وبقية النفقات.

يدل على أنه يتعين أن يشمل الإعلان الذى يوجه من الشريك البائع لحصة شائعة  فى المنقول أو فى مجموع من المال أو ممن اشترى منه إلى باقى الشركاء على شروط البيع ومنها مقدار الثمن الذي تم به حتى يستطيع هؤلاء أن يعلموا إرادتهم فى الصفقة فيستردونها أو يتركونها ، وأن المقصود بالعلم الذى يبدأ منه سقوط الحق فى طلب استرداد الحصة المبيعة هو اعلم الحقيقي بشروط البيع شاملة الثمن المدفوع دون العلم الظني.

 ( نقض 10/2/1992 طعن 1191 س  53 ق)

رفع دعوى الاسترداد

ذكرنا فيما تقدم أن أول إجراءات الاسترداد هو إعلان المسترد كل من البائع والمشترى برغبته فى الاسترداد خلال ميعاد معين . فإن تم الإعلان صحيحاً على النحو المتقدم كان للشريك أن يسترد الحصة المبيعة ويحل محل المشترى ويصبح مالكاً للحصة . إذا كانت شائعة فى مجموع من المال يشتمل على عقارات  .

فإذا امتنع من يحوز الحصة الشائعة ، البائع أو المشترى ، من تسليمها إلى المسترد ، كان لهذا أن يرفع دعوى يطالب فيها بثبوت الاسترداد والتسليم ، ويختصم البائع والمشترى فى جميع المراحل فى أى وقت من إعلانه لرغبته مادامت القسمة لم تتم وذلك أن الأثر الذى يترتب على الاسترداد .

كما سنرى هو حلول المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته قبل البائع ، فالخصوم فى الدعوى هم إذن من جهة المسترد الذى يطالب بثبوت حقه فى الاسترداد ، ومن جهة أخرى المشترى الذى يطلب المسترد أن يحل محله والبائع  الذى يطلب المسترد أن يحل هو محل المشترى قبله .

وقد قضت محكمة النقض بأن

ولئن كان الأصل فى دعوى استرداد الحصة المبيعة لأجنبي على الشيوع أنها غير قابلة لتجزئة ولابد لقبولها من اختصام البائع والمشترى والمسترد أو ورثة من يتوفى منهم فى جميع مراحلها ، سواء فى أول درجة أو فى الاستئناف أو فى النقض ، وسواء كان رافع الدعوى أو الطعن فى الحكم هو البائع أو المشترى أو المسترد بحيث إذا رفعها أيهم فى أية مرحلة من مراحلها تلك ولم يخاصم أحد صاحبيه ، فقضت المحكمة ولو من تلقاء نفسها بعدم قبولها .

إلا أنه إزاء عدم استساغه تنافر المواقف بين المحكوم عليهم فى  موضوع غير قابل للتجزئة  لا يحتمل بطبيعته سوى حل واحد يسرى عليهم جميعاً فقد أوجب المشرع فى المادة 218 من قانون المرافعات على المحكمة المنظور أمامها الطعن أن تأمر الطاعن باختصام المحكوم عليه الذى لم يطعن مع زملائه فى الحكم الصادر ضدهم .

وإذ بادر الطاعنان – وقد انفردا دون باقى المحكوم عليهم ” ورثة البائع ” بالطعن على الحكم الاستئنافي – إلى ذلك من تلقاء نفسيهما ، فإنهما يكونان قد حققا مراد القانون كاملا مما يستقيم معه شكل الطعن وتكتمل معه موجبات قبوله .

(نقض30/1/1989 طعن 976 س 53 ق )

وبأن دعوى استرداد الحصة المبيعة لأجنبي على الشيوع هى دعوى بتحويل الحقوق والالتزامات فيما بين البائع والمشترى إلى ما بين البائع والمسترد ، فتزول صلة البائع بالمشترى ، ويعتبر المبيع كأنه بيع مباشرة إلى المسترد ، ومن ثم تكون هذه الدعوى غير قابلة للتجزئة ويجب اختصام البائع والمشترى فيها فى كافة مراحل التقاضي بما فيها مرحلة الطعن بطريق النقض .

وإذن فمتى كان الثابت بالأوراق أن المطعون عليها بوصفها مستردة قد اختصمت فى مرحلتي التقاضي الابتدائية والاستئنافية الطاعنين بوصفهما مشتريين والبائعتين لهما وصدر الحكم النهائي فى الدعوى على هذا الأساس قاضيا بأحقيتهما فى استرداد الحصتين المبيعتين مما كان يتعين معه على الطاعنين اختصام هذين البائعين فى مرحلة الطعن بطريق النقض ، أما ,انهما لم يختصما فيه سوى المطعون عليها .

وذلك على الرغم مما هو ثابت بتقريره من أن مناط النعى فيه على احكم المطعون فيه هو حق الاسترداد غير القابل للتجزئة ، ومن أن الطاعنين قراره بعد تاريخ العمل بالقانون المدنى الجديد الذى تنص المادة 833 منه على أن دعوى استرداد الحصة المبيعة على الشيوع توجه إلى كل من البائع والمشترى .

فإن الطاعن يكوكن باطلا إذ لا يتصور بحسب الوضع الذى انتهت به الدعوى أن يكون حق الاسترداد باقيا بالنسبة على البائعين وغير قائم بالنسبة إلى المشترين وللمحكمة وفقا للمادة 429 مرافعات أن تقرر من تلقاء نفسها بناء على ما تقدم ببطلان الطعن لعدم اختصام من يجب اختصامه فيه.

(نقض 18/12/1952 طعن 46 س 21 ق)

وبأنه قاعدة نسبية الآثار المترتبة على إجراءات المرافعات لا تسرى فى حالتي التضامن وعدم التجزئة وإذ كان موضوع دعوى استرداد الحصة المبيعة مما لا يقبل التجزئة فإن إعلان الاستئناف الموجه من المسترد إلى البائع بعد الميعاد يكون صحيحاً متى كان المشترى قد أعلن به فى الميعاد.

(نقض 27/12/1945 ج 1 فى 25 سنة  ص 185 )

وبالنسبة لمواعيد رفع دعوى الاسترداد فلم يحدد لها القانون مواعيد كما حدد لدعوى الشفعة فيجوز رفعها إذن فى أى وقت قبل تمام قسمة الشيء الشائع بشرط توجيه الإعلان بالاسترداد إلى كل من البائع والمشترى فى ميعاد الثلاثين يوما المحدد فى المادة 833 / 1 مدنى ، ومع ذلك ذهبت محكمة النقض إلى اعتبار ميعاد الثلاثين يوما المحدد للإعلان بالاسترداد ميعاداً أيضا لرفع دعوى الاسترداد.

 (نقض مدنى 16 فبراير سنة 1956 مجموعة أحكام النقض 7 رقم 30 ص 225 انظر فى نقض الحكم إسماعيل غانم فقرة 84 ص 191 – عبد المنعم البدراوي فقرة 147 ص 176 – حسن كيرة فقرة 126 ص419 هامش 3 – منصور مصطفى منصور فقرة 66 ص 158 هامش 1 ، وانظر فى تأييده عبد المنعم فرج الصدة فقرة 141 ص 216)

الآثار المترتبة على استرداد الحصة المبيعة

 لقد نصت المادة 833/1 مدنى على أن

ويحل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته – فالاسترداد إذن هو إحلال المسترد محل المشترى فى الصفقة التى عقدها هذا الأخير مع الشريك البائع ، فهو حق شخصي بموجبه أخذ المسترد مكان المشترى وأصبح هو المشترى مباشرة من البائع ، وأصبحت له جميع حقوق المشترى وعليه جميع التزاماته وذلك لا من وقت الاسترداد فحسب ، بل ينسحب هذا الحلول بأثر رجعى إلى وقت البيع الصادر من الشريك البائع إلى المشترى.

فيكون للاسترداد أثر رجعى ، ويعتبر بيع الحصة الشائعة كأنه صدر ابتداء إلى المسترد ، ويختفى شخص المشترى ، ولا يبقى إلا البائع والمسترد وكأن البائع قد باع حصته الشائعة للمسترد منذ البداية .

وقد رأينا محكمة النقض تقضى بأن دعوى استرداد الحصة المبيعة لأجنبي على الشيوع هى دعوى بتحويل الحقوق من الالتزام فيما بين البائع والمشترى إلى ما بين البائع والمسترد ، فنزول صلة البائع بالمشترى وتحل محلها صلة البائع بالمسترد ، ويعتبر المبيع كأنه بيع مباشرة إلى المسترد.

 (نقض مدنى 18 ديسمبر سنة 1952 مجموعة أحكام النقض 4 رقم 35 ص 221)

ويترتب على ما تقدم النتائج التالية :

يسقط أى تصرف اجراه المشترى على الحصة كرهن أو حق انتفاع ، وإذا استحقت  الحصة فلا يرجع  المسترد بضمان الاستحقاق على المشترى بل على البائع ، وإذا كان المشترى دفع الثمن قبل الاسترداد التزم المسترد برده إليه مع فوائده من يوم دفعه وما تحمله من نفقات كرسوم التسجيل والسمسرة ومصروفات الحفظ والصيانة ، على أن يلتزم المشترى برد الثمار التى حصل عليها من يوم البيع ليوم الاسترداد .

 (أنور طلبه ص 459)

إذا لم يكن المشترى قد وفى الثمن للبائع ، فإن الملتزم بوفائه نحو البائع هو المسترد ، وقد سبقت  الإشارة إلى ذلك ، وقدمنا أيضا أن المسترد يحل محل المشترى فى نفس العقد وشروطه ذاتها ، فإذا كان هناك أجل لدفع الثمن أفاد منه المسترد ، وإذا كان الثمن مقسطاً دفعه المسترد بالتقسيط.

وذلك على خلاف الشفعة حيث لا يفيد الشفيع لا من التأجيل ولا من التقسيط بل يجب عليه تعجيل الثمن ، ويلاحظ أن الثمن إذا كان مؤجلاً أو مقسطاً وأراد المسترد أن يفيد من التأجيل أو التقسيط ، جاز للبائع أن يلزمه بتقديم تأمين كاف .

ولا يلتزم المسترد نحو البائع إلا بدفع  الثمن  الحقيقي ، فإذا ثبت أن الثمن المذكور فى عقد بيع الحصة الشائعة هو أكبر من الثمن الحقيقي فليس عليه أن يدفع إلا الثمن الحقيقي وله أن يثبت صورية الثمن بجميع طرق الإثبات .

(السنهوري ص 816)

وما دام المسترد يعتبر كأنه اشترى مباشرة من البائع فالمشترى لا يلتزم له بضمان الاستحقاق والذى يلتزم بهذا الضمان هو البائع فإذا استحقت الحصة الشائعة رجع المسترد على البائع بالضمان وإذا كان المسترد مهدداً بالاستحقاق فليس له أن يمتنع لهذا السبب عن الوفاء للمشترى بالثمن وملحقاته .

لأن المشترى ليس هو الملزم بالضمان ، وعلى العكس من ذلك للمسترد أن يمتنع لهذا السبب عن الوفاء للبائع بالثمن إذا كان هذا الأخير لم يستوف الثمن من المشترى ، وذلك لأن البائع هو الملزم بالضمان كما قدمنا .

 (محمد كامل مرسى فقرة 90 – محمد على عرفة فقرة 315 – عبد المنعم البدراوي فقرة 149 – عبد المنعم فرج الصدة فقرة 136 – السنهوري ص 815)

ويلتزم البائع بنقل ملكية الحصة الشائعة المبيعة إلى المسترد ، فتنتقل هذه الملكية مباشرة إلى المسترد وتنتقل الملكية إلى المسترد من وقت إبرام عقد البيع لا من وقت الاسترداد فى الحصة الشائعة فى المنقول المعين بالذات أما إذا كان المبيع حصة شائعة فى مجموع من المال يشتمل على عقار فلابد لانتقال الملكية فى هذا العقار من التسجيل .

فإن كان المشترى قد سبق له أن سجل عقد البيع ، فيكفى أن يؤشر المسترد على هامش هذا التسجيل بالاسترداد ، أما إذا كان المشترى لم يسبق له التسجيل فعلى المسترد أن يقوم بتسجيل الاسترداد حتى تنتقل إليه الملكية .

(محمد عرفة فقرة 216 –  عبد المنعم البدراوي فقرة 149 – إسماعيل غانم فقرة 85 ص 194 – حسن كيرة فقرة 127 ص 435 – ص436 – عبد المنعم فرج الصدة فقرة 36  )

يعتبر البيع فى العلاقة بين البائع والمشترى ، كأن لم يكن ، فليس للبائع مطالبة المشترى بالثمن وليس للمشترى مطالبة البائع بنقل الملكية أو بضمان الاستحقاق ، وتلغى المقاصة التى وقعت بين الثمن وبيع وبين حق للمشترى فى ذمة البائع فيعود هذا الحق فى ذمة البائع كما يزول اتحاد الذمة .

وقضت محكمة النقض بأن

نطاق حق الشريك فى الشيوع فى استرداد الحصة الشائعة التى باعها شريك آخر لأجنبي لا يرد إلا فى منقول شائع قائم بذاته أو فى مجموع من المال ولو اشتمل هذا المجموع على عقار ، أما العقار الشائع المعين بالذات فلا يكون محلا لحق الاسترداد ، وإنما هو محل لحق الشفعة حتى لو كان سبب الشيوع فى العقار هو الميراث ، وحتى لو كان العقار هو كل ما تركه المورث ، وكان عقد البيع غير المسجل الوارد على عقار يترتب عليه آثاره بوصفه بيعا عدا نقل الملكية والحقوق العينية الأخرى فأنها تتراخى لحين التسجيل.

 ( نقض 17/3/1988 طعن 513 س 52 ق )

وبأنه المادة 462 من القانون المدنى – القديم – منقولة عن المادة 841 من القانون المدنى الفرنسة لحالة خاصة ، وهى حالة ما إذا باع أحد الورثة للغير حصته الشائعة فى تركة أو جزء من تلك  الحصة الشائعة  بحيث يدخل فيها ما يخصها فى جميع مشتملاتها من عقار ومنقول وما عليها من الحقوق فإنه يحق عندئذ لباقي الورثة أو لأحدهم لحين القسمة أن يسترد الحصة الشائعة المبيعة فى حدود المادة 462 سالفة الذكر ، وهذا النص لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائعة فى عين معينة من التركة أو الشركة .

ولا يغير من ذلك أن تكون العين التى باع أحد الورثة حصته شائعة فيها للغير هى كل ما تركه المورث متى كان المبيع هو جزء من عين معينة وليس هو حصة البائع الميراثية فى مجموع أموال التركة أو جزءا من هذه الحصة.

( نقض 29/3/1951 طعن 153 س 19ق )

وبأنه الحصة الشائعة التى يجوز استردادها وفقا لنص المادة 462 من القانون المدنى ” القديم ” هى الحصة الشائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين أو أعيان معينة منه ، وذلك لأن حلول أجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه الشارع مظنة إذاعة أسرار الشركة وإفساد محيطها.

(نقض 22/5/1947 طعن 113 س 16 ق )

وبـأنه حكمة المادة 462 من القانون المدنى هى حماية الشركاء الأصليين الذين جمعت بينهم القرابة العائلية أو الرغبة الاختيارية من الأجنبي الدخيل عليهم ، تجنباً لاطلاعه على أحوال التركة أو الشركة ولما قد يترتب على تدخله من ارتباك لهم سواء أثناء قيام الشركة بينهم أو عند تصفيتها .

وإذ كانت هذه هى الحكمة فى تقرير حق الاسترداد فإنه لا يكون له محل فى الحصة الشائعة فى العقار أو العقارات المعينة التى يتبادر بجلاء وبلا أدنى شك سهولة تسليمها للمشترى الأجنبي دون ذلك الاطلاع أو الارتباك ، ودون احتمال اشتراكه فى قسمة عموم أموال التركة أو الشركة ، بل هذه تكون مستثناة من حق الاسترداد .

فإن كان الحكم قد أثبت  أن البيع وقع على حصة فى أعيان معينة ، وأنه يسهل تسليمها. دون اطلاع على أوراق الشركة وأسرارها ، ولم تعترض الطاعن على ذلك فى طعنها فى الحكم بطريق النقض ففيما أثبته الحكم من ذلك ما يكفى لاعتبارها غير محقة فى المطالبة بالاسترداد عملا بالمادة 462 سالفة الذكر .

(نقض 24/5/1945 طعن 133 س 14 ق )

وبأنه النص فى المادة 833 من القانون المدنى على أن ” للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي .”

إنما قصد به كف الأجانب عن اقتحام حرم الشركاء فى ملكيتهم للمنقول الشائع أو المجموع من المال وجعلهم فى مأمن من دخيل يطرأ فيفسد عليهم محيطهم ، لما كان ذلك وكان المحل التجارى وعلى ما يقضى به القانون رقم 11 لسنة 1940 يعتبر منقولاً معنوياً يشمل مجموعة العناصر المادية والمعنوية المخصصة لمزاولة المهنة التجارية من اتصال بالعملاء وسمعة واسم عنوان تجارى وحق فى الإجارة وحقوق الملكية الأدبية والفنية مستقلة عن المفردات المكونة لها .

وإذ كان الثابت من الأوراق أن المحل التجارى مثار النزاع مملوك على  الشيوع  لورثة المرحوم .. وليس من بينهم الطاعنين ، فيكون بيع أحد الشركاء حصته الشائعة فى هذا المحل لهما هو بيع لأجنبيين يجوز فيه لأى من الشركاء الآخرين حق استرداد الحصة المبيعة عملا بنص المادة المذكورة.

(نقض 30/1/1989 طعن 976 س 53 ق)

وبأنه نص المادة 462 من القانون المدنى ” القديم ” بشأن الاسترداد العقارى لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائعة فى عين معينة من التركة ذلك بأن محل تطبيق هذا النص هو أن يكون المبيع حصة شائعة فى تركة بحيث يدخل فيها ما يخصها فى جميع مشتملاتها من عقار ومنقول وما عليها من حقوق.

( نقض 12/6/1952 – ص 214)

وبأنه  محل ثبوت حق الاسترداد المنصوص عليه فى المادة 462 من القانون المدنى ” القديم ” هو أن يكون المبيع حصة شائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين أو أعيان معينة منه ، وذلك لأن حلول الأجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه الشارع مظنة إذاعة أسرارا الشركة وإفساد محيطها.

( نقض 22/5/1947 المرجع السابق ص 214)

وبأن مناط ثبوت حق الاسترداد المنصوص عليه فى المادة 462 من القانون المدنى هو أن يكون المبيع حصة شائعة فى مجموع المشترك كله لا حصة شائعة فى عين معينة منه ، وذلك لأن حلول أجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه مظنة إذاعة أسرار الشركة وإفساد محيطها فإذا كان الثابت فى الحكم أن القدر المبيع هو حصة شائعة فى عين معينة من الشركة المشتملة على منزل لم يدخل فى صفقة البيع وقضى الحكم برفض طلب الاسترداد فأنه لا يكون قد خالف القانون .

( نقض 13/3/1947 طعن 44 س 16 ق)

كما قضت بأن

محل حق الاسترداد الوارد فى المادة 462 من القانون المدنى هو أن يكون المبيع حصة أو جزءا من حصة شائعة فى مجموعة الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين معينة من هذا الملك.

( نقض 26/2/1948 طعن 49 س 17 ق)

وبأنه متى كان الحكم قد قضى برفض طلب الطاعن استرداد الحصة الشائعة فى العقار الذى طلب المطعون عليه بيعه عند عدم إمكان قسمته عينا ، أقام قضاءه على أن دعوى استرداد الحصة الشائعة المبيعة لا توجه إلا إلى مشترى هذه الحصة متى كان أجنبيا عن الشركاء الأصليين ومن ثم لا يجور رفعها على المطعون عليه لأنه من جهة ليس مشتريا .

ومن جهة أخرى لم يصدر بيع بعد وأنه لا يغير من هذا النظر أن يطلب حق الاسترداد أثناء إجراءات البيع بالمزاد لعدم إمكان القسمة عينا لأن الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هو منع تدخل الأجنبي فى الملكية الشائعة وهذه الحكمة تتوفر بطبيعتها فى  البيع بالمزاد  .

إذ لهم أن يشتركوا فيه ويشتروا الحصة المعروضة للبيع ويمنعوا الأجنبي من التدخل فى الشركة كما أن طلب المطعون عليه قسمة العين المشتركة وبيعها بالمزاد وتحديد ثمن أساسي لهذا البيع لا يعتبر عرضا ملزما له ببيع حصته بالثمن الذى حدده  إذا طلب منه الشريك الآخر الشراء استنادا إلى أن له أفضلية على الغير باسترداد الحصة الشائعة .

وذلك لأن هذا الحق لا يكون إلا فى حالة البيع التام وهو لم يتم لأن تحديد ثمن للبيع عند عدم إمكان القسمة عينا إنما هو للمزايدة وليس مؤداه أن يتخلى طالب القسمة عنها وهى حق من حقوقه وليس معناه أن يجبر على بيع حصته لأحد الشركاء ، فإن هذا الذى أقيم عليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا يشوبه قصور.

 (نقض 30/1/1952 ج 1 فى 25 سنة ص 215)

خلاصة استرداد الحصة المشاع

تعتبر الشراكة ركيزة أساسية في العديد من المشاريع التجارية، حيث يتعاون طرفان أو أكثر لتحقيق هدف مشترك وتقاسم الأرباح والخسائر. ولكن، قد تنشأ خلافات بين الشركاء لأسباب متعددة، مما قد يدفع أحد الشركاء لبيع حصته في الشركة لطرف آخر. في هذه الحالة، قد يتساءل الشركاء الآخرون عن إمكانية استرداد هذه الحصة، ومتى وكيف يمكن القيام بذلك.

استرداد حصة شريك في الشيوع

حقوق الشريك في استرداد حصته

يتناول هذا المبحث خلاصة حق استرداد حصة الشريك المباعة من الناحية القانونية، متطرقًا إلى الشروط اللازمة لممارسة هذا الحق، والإجراءات المتبعة، بالإضافة إلى بعض النصائح الهامة التي يجب على الشركاء مراعاتها عند الرغبة في استرداد حصة مباعة.

كما سيتطرق إلى الحالات التي لا يجوز فيها استرداد الحصة، والتبعات القانونية المترتبة على مخالفة شروط استرداد الحصة.

متى يحق للشركاء استرداد حصة مباعة؟

يحق للشركاء استرداد حصة مباعة في الشركة في حالات محددة، وتختلف هذه الحالات باختلاف طبيعة الشركة والقوانين المنظمة لها. من أهم الحالات التي تجيز للشركاء استرداد حصة مباعة:

وجود بند في عقد تأسيس الشركة: في حال وجود بند صريح في عقد تأسيس الشركة يمنح الشركاء الآخرين حق استرداد أي حصة تُباع لأحد الشركاء، فيُمكنهم حينها ممارسة هذا الحق وفقًا للشروط المتفق عليها في العقد.

مخالفة الشريك لالتزاماته: إذا قام الشريك الذي باع حصته بمخالفة التزاماته تجاه الشركة، أو تسبب في ضرر للشركة، فقد يحق للشركاء الآخرين استرداد الحصة المباعة.

بيع الحصة لطرف خارجي دون موافقة الشركاء: في بعض الحالات، قد يشترط عقد الشركة موافقة جميع الشركاء على بيع حصصهم لأطراف خارجية. في حال تم بيع الحصة دون الحصول على هذه الموافقة، فيحق للشركاء الآخرين استرداد الحصة.

ومن المهم الإشارة إلى أن القوانين تختلف من دولة لأخرى، لذلك من الضروري الرجوع إلى القوانين المعمول بها في الدولة التي تأسست فيها الشركة لتحديد الحالات التي تجيز استرداد الحصة المباعة.

الإجراءات المتبعة لاسترداد حصة الشريك المباعة

تختلف الإجراءات المتبعة لاسترداد حصة الشريك المباعة وفقًا للقوانين المعمول بها في الدولة التي تأسست فيها الشركة، ونوع الشركة، وبنود عقد التأسيس. ولكن بشكل عام، تتضمن هذه الإجراءات الخطوات التالية:

  1. التأكد من أحقية الاسترداد 📌 يجب على الشركاء الراغبين في استرداد الحصة المباعة التأكد من أحقيتهم في ذلك وفقًا للقانون المعمول به وعقد تأسيس الشركة.
  2. التفاوض مع الشريك 📌 قبل اللجوء إلى الإجراءات القانونية، يُنصح بمحاولة التفاوض مع الشريك الذي باع حصته للتوصل إلى اتفاق ودي بشأن استرداد الحصة.
  3. تقديم طلب رسمي إلى الشركة 📌 في حال عدم التوصل إلى اتفاق ودي، فيجب على الشركاء تقديم طلب رسمي إلى الشركة يطالبون فيه باسترداد الحصة المباعة. يجب أن يتضمن الطلب الأسباب التي تبرر الاسترداد والأساس القانوني له.
  4. إقامة دعوى قضائية 📌 إذا رفضت الشركة طلب الشركاء، فيمكن لهم إقامة دعوى قضائية لإجبار الشركة على استرداد الحصة.

ويجب على الشركاء الاستعانة بمحامي متخصص في قانون الشركات لضمان اتخاذ الإجراءات الصحيحة والترافع عنهم أمام الجهات القضائية.

حالات لا يجوز فيها استرداد حصة الشريك المباعة

لا يجوز للشركاء استرداد حصة الشريك المباعة في جميع الحالات، فهناك حالات محددة يمنع فيها القانون استرداد الحصة. من أهم هذه الحالات:

  • موافقة جميع الشركاء على البيع: إذا وافق جميع الشركاء على بيع الحصة للطرف الآخر ، فلا يجوز لهم استردادها لاحقًا.
  • مضي المدة الزمنية المحددة للاسترداد: قد يحدد عقد تأسيس الشركة مدة زمنية معينة يجوز للشركاء خلالها استرداد الحصة المباعة، وإذا انقضت هذه المدة دون اتخاذ أي إجراء، فلا يجوز لهم استرداد الحصة بعد ذلك.
  • عدم وجود سبب قانوني للاسترداد: إذا لم يكن هناك سبب قانوني يجيز للشركاء استرداد الحصة المباعة وفقًا للقانون المعمول به، فلا يجوز لهم القيام بذلك.

هذا ويجب على الشركاء مراعاة هذه الحالات قبل اتخاذ أي إجراء لضمان عدم مخالفة القوانين والتعرض للمساءلة القانونية.

نصائح هامة عند الرغبة في استرداد حصة مباعة في شركة

عند الرغبة في استرداد حصة شريك مباعة، يجب على الشركاء الآخرين مراعاة بعض النصائح الهامة لضمان سير عملية الاسترداد بشكل سلس وفعال، وحماية حقوقهم ومصالحهم. إليك بعض النصائح الهامة:

  1. الرجوع إلى عقد تأسيس الشركة 👈 يجب على الشركاء دراسة عقد تأسيس الشركة بدقة، والتأكد من وجود بنود تنظم عملية بيع وشراء الحصص ، وحق الشركاء في استردادها في حالات معينة.
  2. التأكد من أحقية الاسترداد 👈 يجب على الشركاء التأكد من أحقيتهم في استرداد الحصة المباعة وفقًا للقانون المعمول به وعقد تأسيس الشركة.
  3. التفاوض مع الشريك الذي باع حصته 👈 يُنصح بمحاولة التفاوض مع الشريك الذي باع حصته للتوصل إلى اتفاق ودي بشأن استرداد الحصة قبل اللجوء إلى الإجراءات القانونية.
  4. توثيق جميع المراسلات والاتفاقيات 👈 يجب على الشركاء توثيق جميع المراسلات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها مع الشريك الذي باع حصته أو مع الشركة، لضمان حفظ حقوقهم في حالة اللجوء إلى القضاء.
  5. الاستعانة بمحامي متخصص 👈 يُنصح الشركاء بالاستعانة بمحامي متخصص في قانون الشركات لمساعدتهم على اتخاذ الإجراءات الصحيحة والترافع عنهم أمام الجهات القضائية.
  6. التأكد من سداد ثمن الحصة 👈 في حالة التوصل إلى اتفاق بشأن استرداد الحصة ، يجب على الشركاء التأكد من سداد ثمن الحصة إلى الشريك الذي باعها ، وذلك وفقًا للآلية المتفق عليها.
  7. تحديث عقد تأسيس الشركة 👈 بعد استرداد الحصة ، يجب على الشركاء تحديث عقد تأسيس الشركة ليعكس التغييرات التي طرأت على هيكل الملكية في الشركة.

باتباع هذه النصائح، يمكن للشركاء ضمان استرداد حصة الشريك المباعة بشكل سليم وحماية مصالحهم القانونية والمالية.

التبعات القانونية لمخالفة شروط استرداد الحصة

قد يتعرض الشركاء لمساءلة قانونية إذا قاموا بمخالفة الشروط القانونية المتعلقة باسترداد الحصة المباعة. فمن المهم التأكد من أحقية الاسترداد وفقًا للقانون المعمول به وعقد تأسيس الشركة.

من أبرز التبعات القانونية التي قد تترتب على مخالفة شروط استرداد الحصة:

  • بطلان عملية الاسترداد: قد يقضي القضاء ببطلان عملية الاسترداد إذا ثبت أنها تمت بمخالفة القوانين أو عقد تأسيس الشركة.
  • تعويض الشريك الذي تمت مصادرة حصته: قد يتعين على الشركة أو الشركاء الآخرين تعويض الشريك الذي تمت مصادرة حصته إذا ثبت أنه تم التعدي على حقوقه القانونية.
  • المسؤولية الجنائية: في بعض الحالات ، قد تصل المسؤولية إلى المسؤولية الجنائية إذا ثبت أن عملية الاسترداد تمت بقصد الإضرار بالشريك الذي تمت مصادرة حصته أو بقصد الاستيلاء على أموال الشركة.

لذلك ، من الضروري التأكد من استيفاء جميع الشروط القانونية قبل الشروع في استرداد الحصة المباعة ، والاستعانة بمحامي متخصص لمراجعة الإجراءات والتأكد من سلامتها من الناحية القانونية.

الخاتمة لبحث استرداد حصة الشريك المباعة

قدمنا أحكام وقواعد استرداد حصة الشريك علي المشاع في حالة بيع حصة الشريك لأجنبي وفق أحكام  الشيوع وقواعد الملكية المشتركة المنصوص عليها في القانون المدني المصري.

ويعتبر حق استرداد حصة الشريك المباعة أحد الحقوق التي تكفلها القوانين للشركاء في الشركات ، ولكن يجب ممارسة هذا الحق وفقًا للشروط القانونية وإجراءات محددة ، وذلك لضمان حماية حقوق جميع الأطراف المعنية وتجنب التعرض للمساءلة القانونية.

لذلك ، يُنصح الشركاء بالرجوع إلى محامي متخصص في القانون المدني والملكية العقارية قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق ببيع أو شراء الحصص في الشركة.

استرداد حصة الشريك المباعة متى وكيف؟

وفي الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي:

  • الوسيط للدكتور السنهوري
  • شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة
  • التعليق علي القانون المدني عزمي البكري
  • أنور سلطان في شرح القانون المدني

  • انتهي البحث القانوني ( الشفعة كسبب للملكية العقارية) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }