📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء

أتعاب المحامي تمثل حقا قانونيا هامًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بخدمات المحامي وأعماله التي يؤديها لصالح موكله.

من واقع خبرتي في مجال المحاماة، يهدف هذا المقال إلى توضيح كيفية إثبات واستحقاق أتعاب المحامي بالمحاكم المصرية مع استعراض القواعد الصادرة عن محكمة النقض في عام 2025، والتي تعد مرجعًا مهمًا في تطبيق القانون وتقدير الأتعاب.

ستتعرف على:

المحامي عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار

محامي بالنقض والإدارية العليا
ليسانس الحقوق - جامعة الزقازيق 1997
خبرة +28 عامًا في قضايا الميراث والملكية والمدني
متخصص في الطعون أمام محكمة النقض
  • التعريف القانوني لأتعاب المحامي وكيفية استحقاقها.
  • أهم الأحكام القانونية لمحكمة النقض المتعلقة بأتعاب المحامي.
  • القواعد المتعلقة بموعد الطعن وحقوق الدفاع في قضايا الأتعاب.
  • كيفية التعامل مع النزاعات وضمان استرداد أتعاب المحامي بنجاح.

أتعاب المحامي في مصر: قواعد قانونية من واقع أحكام النقض 2025

قانون أتعاب المحامي وأهميته في التقاضي

تُعرف أتعاب المحامي بأنها المقابل المالي لقاء ما يبذله المحامي من جهد قانوني في الدفاع عن موكله أو تمثيله في القضايا.

تنص الفقرة الثانية من المادة 709 من القانون المدني على أن هذه الأتعاب تخضع لتقدير قاضي الموضوع، الذي يأخذ في الاعتبار عدة معايير مثل أهمية الدعوى، الجهد المبذول، والنتيجة المحققة للمحامي ودرجة قيده.

الأحكام الهامة لمحكمة النقض بشأن أتعاب المحامي في 2025

تقدير الأتعاب: يجوز لقاضي الموضوع تعديل الأتعاب المتفق عليها في عقد الوكالة بما يتناسب مع الظروف، بشرط عدم زيادة القيمة بشكل مبالغ فيه على مقدار الفائدة التي حصل عليها الموكل.

حق الطعن: يضاف إلى ميعاد الطعن بالنقض مدة تزيد عن ميعاد المسافة بين موطن الطاعن ومقر محكمة النقض، ما يكفل حق الدفاع الكامل.

الالتزام بحجية الحكم: يجب على محكمة الاستئناف الالتزام بالأمور القانونية التي فصلت فيها محكمة النقض، ولكن تبقى مسائل الواقع من اختصاص محكمة الموضوع لتقديرها بحرية.

رفض التعويض الأدبي: المحكمة رفضت طلب  التعويض الأدبي  عن ألم المحامي الناجم عن عزله من الوكالة، مؤكدة أن الوكالة عقد غير لازم يحق من خلاله للموكل عزله في أي وقت دون تعويض إلا إذا ثبت الضرر.

قاعدة عدم الإضرار بالطاعن بطعنه: تفرض المحكمة ألا يحدث الطعن ضررًا للطاعن، ويجب ألا يزداد عليه العبء أو يسوء مركزه بسبب الطعن صلب القضية.

ومبدأ السلطة التقديرية: لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقييم المستندات والأدلة دون إلزام باتباع وجهة نظر الخصوم، وهذا يشمل تقييم قيمة الأتعاب.

مواضيع رئيسية في تقييم أتعاب المحامي

كيف يمكن إثبات استحقاق أتعاب المحامي؟

يجب توثيق كل الأعمال المقدمة من المحامي مثل مذكرات القضية، التوكيلات، والمراسلات، مع تقديم دلائل واضحة للجهود المبذولة التي تحقق مصلحة موكله.

أدوار المحكمة في تقدير قيمة أتعاب المحامي

المحكمة تثبت أتعاب المحامي بناء على ما قدم من عمل فعلي والنتائج المحققة، فهي ليست ملزمة فقط بالعقد بين الطرفين بل يمكن تعديل القيم حسب الظروف.

نصائح عملية: “من واقع خبرتي”

لو كنت مكانك، أحرص على عقد اتفاق خطي موثق يحدد أتعاب المحامي بوضوح، واحتفظ بكل الإثباتات التي تبين حجم الجهد المبذول. توثيق الأدلة والاستشارة القانونية المبكرة تمنع النزاعات المستقبيلة على الأتعاب.

دور قانون الإثبات في قضايا أتعاب المحامي

قانون الإثبات يلعب دورًا محوريًا في تأمين  حقوق المحامي  في استحقاق أتعابه. تتيح القوانين المصرية والقضاء بندب لجنة خبراء متخصصة حين تكون القيمة محل نقاش، وديمومة حفظ المستندات الرسمية تسهل عملية الإثبات أمام المحكمة.

أتعاب المحامي في ضوء قانون الإثبات وإثبات الأتعاب المدنية

أتعاب المحامي: التعريف وأسس الاستحقاق القانونية

أتعاب المحامي هي المقابل المالي للجهد الذي يبذله في تقديم الاستشارات القانونية أو المرافعة في القضايا. عادةً ما يتم تحديد هذه الأتعاب بعقد مكتوب، بحسب المادة 82 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، ويحق للمحامي تحصيل ما أنفقه من مصروفات.

العلاقة بين الأعمال القانونية وقانون الإثبات في التقاضي

في الدعاوى المتعلقة بأتعاب المحاماة، تُعتمد قواعد الإثبات لدعم حق المحامي في استيفاء أتعابه، إذ يلزم تقديم أدلة واضحة على الجهد المبذول والأعمال المنجزة مثل مذكرات القضية، العقود، ومراسلات التوكيل.

نصائح عملية: “من واقع خبرتي” و”ماذا أفعل لو كنت مكانك؟”

من واقع خبرتي، أنصح  المحامين  والموكلين بتوثيق كل خطوة وإجراء، والحفاظ على نسخ من جميع الوثائق القانونية، وذلك لتسهيل الإثبات أمام المحكمة.

لو كنت مكانك، أحرص على توقيع الاتفاقيات الكتابية المتعلقة بأتعاب المحاماة وتوضيح كل البنود كي لا تقع في نزاعات مستقبلًا.

معايير تقدير أتعاب المحاماة: دليل عملي

النصوص القانونية الحاكمة: وفقًا للمادة 82 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 (المعدل 2020)، تُقدَّر أتعاب المحاماة بناءً على:​

المعيارالتفصيلالأهمية
أهمية الدعوىقيمة النزاع ونوعه (مدني/جنائي/إداري)عالية جدًا
الجهد المبذولعدد الجلسات والمذكرات والأبحاثأساسية
النتيجة المحققةكسب الدعوى أو حفظ الحقوقمحورية
درجة قيد المحاميابتدائي/استئناف/نقضمؤثرة
أقدمية المحاميسنوات الخبرةمعتبرة

سلطة القاضي في تعديل الأتعاب المتفق عليها

المقرر في قضاء النقض أن أتعاب المحاماة المتفق عليها قبل تنفيذ الوكالة تُعد أجر وكيل يخضع لتقدير قاضي الموضوع طبقًا للمادة 709 مدني، وله الحق في تعديلها تخفيضًا أو زيادة لجعلها مناسبة.​

هذا استثناء من قاعدةالعقد شريعة المتعاقدين “،

ويشترط لاستعماله وجود ظروف أثرت في الموكل حملته على التعهد بمقابل يزيد كثيرًا عما يقتضيه الحال، أو خطأ الطرفين في تقدير قيمة العمل.​

نص حكم محكمة النقض 2025 كاملاً: أتعاب المحامي وأثر الطعن المدني للمرة الثانية

محكمة النقض

الدائرة المدنية

دائرة الأربعاء (ب)

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأربعاء 22 من ذي الحجة سنة 1446 ه الموافق 18 من يونية سنة 2025 م.

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 28992 لسنة 93 ق

” الوقائع “

في يوم 17/9/2023 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 18/7/2023 في الاستئنافين رقمي 3401، 3697 لسنة 77 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي 16/10/2023 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة 1/1/2025 عرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر، فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة 5/2/2025 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صمم الطاعن بشخصه ومحامي المطعون ضدهم والنيابة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم.

” المحكمة “

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أحمد عميرة ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة، وبعد المداولة.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في:

أن الطاعن أقام الدعوى رقم ١٥١٥ لسنة ۲۰۱۹ مدني محكمة شمال الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ ستة ملايين جنيه قيمة أتعاب المحاماة المستحقة في ذمتهم ومبلغ ثلاثة ملايين جنيه تعويضا عن عدم السداد والفائدة القانونية عن المبلغ من تاريخ الاستحقاق حتى تمام الوفاء.

وقال بيانا لذلك:

 إن المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته رئيسا لمجلس إدارة الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة وكله بصفته محاميا في مباشرة عدد من الدعاوى الخاصة به وحرر لصالحه توكيلين.

فحضر عنه في عدد من القضايا ورغم الفوائد التي عادت عليه جراء تمثيله له أمام المحاكم المختلفة إلا أنه لم يسدد أتعاب المحاماة المطالب بها فأقام الدعوى

حكمت محكمة أول درجة بإلزام المطعون ضدهم متضامنين بأن يؤدوا للطاعن مبلغ خمسة عشر ألف جنيه والفائدة القانونية على هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى السداد على ألا تجاوز أصل مبلغ الدين ولا تسري على متجمد الفائدة.

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٣٤٠١ لسنة ۷۷ ق الإسكندرية، كما استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم ٣٦٩٧ لسنة ٧٧ ق الإسكندرية، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ ۳/۱1/۲۰۲۱ في الاستئناف الأول:

بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا للطاعن مبلغ ثلاثين ألف جنيه قيمة أتعاب المحاماة التي لم يحصل عليها نظير تنفيذه لعقد الوكالة كمحام عنهم في القضايا الموضحة بأسباب الحكم وتأييده فيما عدا ذلك.

وفي الاستئناف الثاني برفضه.

 طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بموجب الطعن ٢٠٤١٨ لسنة ٩١ ق فقضت المحكمة في ٢٦/۱۱/۲۰۲۲ بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

عجل الطاعن الاستئناف وقضت المحكمة بتاريخ ۱۸/۷/۲۰۲۳ بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المطعون ضدهما الأول والثالث بصفته بالتضامن بأن يؤديا للطاعن مبلغ ثلاثين ألف جنيه وتأييده فيما عدا ذلك، وفى الاستئناف الثاني برفضه.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن للطاعن أن يضيف إلى الميعاد المحدد للطعن بالنقض ميعاد مسافة بين موطنه وبين مقر المحكمة التي يودع بقلم كتابها صحيفة الطعن لما يقتضيه هذا الإيداع من حضور الطاعن في شخص محاميه إلى هذا القلم

ولما كانت المسافة بين مدينة الإسكندرية موطن الطاعن – على ما يبين من الحكم المطعون فيه – ومقر محكمة النقض التي أودعت صحيفة الطعن قلم كتابها تزيد على مائتي كيلو متر فإنه يزاد على ميعاد الطعن ميعاد مسافة أربعة أيام وفقا لنص المادة ١٦ من قانون المرافعات

وإذ كان الطاعن قد أودع صحيفة الطعن في ۱۷/۹/ ۲۰۲۳ وصدر الحكم المطعون فيه بتاريخ ۱۸/۷/ ۲۰۲۳ فإن هذا الطعن يكون قد أقيم في حدود الميعاد القانوني بعد إضافة ميعاد المسافة.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي الطاعن بالسببين الأول والثاني الإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، وقال في بيان ذلك:

إنه طلب من محكمة الاستئناف بجلسة المرافعة الأخيرة أجلا للاطلاع والرد على المستندات المقدمة من المطعون ضده الأول إلا أن المحكمة حجزت الدعوى للحكم مع التصريح بإيداع مذكرات

 فتقدم بطلب لإعادة الدعوى للمرافعة أرفق به حافظة مستندات طويت على صورة رسمية لكل من إنذار رسمي مؤرخ ١٧/٤/۲۰۱۹ وصحيفة الجنحة المباشرة رقم ۱۰۲۰۱ لسنة ۲۰۱۹ جنح سيدي جابر المقامة ضده من المطعون ضده الأول – المقضي فيها بالبراءة

والتي يقر فيهما بأن الشيكات الثلاثة الصادرة لصالح الطاعن بمبلغ ستمائة وخمسين ألف جنيه تخص معاملات تجارية بين الطرفين والثابتة بالإفادة البنكية المقدمة بجلسة ٢١/٦/۲۰۲۳ وأنه قام بردها إلى المطعون ضده الأول

ولا علاقة لها بأعمال الوكالة التي باشرها الطاعن وأن الأتعاب المتفق عليها مبلغ مائتان وخمسة وستين ألف جنيه – وفقا للبيان المقدم من المطعون ضده الأول – لم يتقاضاها الطاعن منه

وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ودلالة المستندات المشار إليها واعتبر أن المبالغ الواردة بتلك الشيكات مقابل أعمال الوكالة فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود:

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كانت الفقرة الثانية من المادة ٢٦٩ مرافعات قد نصت على أنه ” يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تتبع حكم النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها المحكمة … “

 إلا أنه لما كان المقصود بالمسألة القانونية في هذا المجال أن تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشيء المحكوم فيه في حدود المسألة أو المسائل التي بتت فيها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة المساس بهذه الحجية

أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة ويعود الخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض، ولمحكمة الإحالة بهذه المثابة أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله حرة من جميع عناصرها

وكان نقض الحكم للقصور في التسبيب – أيا كان وجه هذا القصور- لا يعدو أن يكون تعييبا للحكم المنقوض لإخلاله بقاعدة عامة فرضتها المادة ١٧٦ من قانون المرافعات التي أوجبت أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وإلا كانت باطلة.

بما لا يتصور معه أن يكون الحكم الناقض قد حسم مسألة قانونية بالمعنى المشار إليه آنفا حتى ولو تطرق لبيان أوجه القصور في الحكم المنقوض

ومن المقرر أن  أتعاب المحاماة المتفق عليها  أو التي تدفع طوعا قبل تنفيذ الوكالة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة تعد أجر وكيل يخضع لتقدير قاضي الموضوع.

طبقا لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة ۷۰۹ من القانون المدني وله الحق في تعديل هذا الأجر المتفق عليه سواء بتخفيضه أو بالزيادة عليه إلى الحد الذى يجعله مناسبا

وهو استثناء من القاعدة العامة التي تقضي بأن الاتفاق شريعة المتعاقدين وبالتالي يشترط لاستعماله أن تكون هناك ظروف قد أثرت في الموكل تأثيرا قد حمله على التعهد للوكيل بمقابل يزيد كثيرا عما يقتضيه الحال أو كان الطرفان قد اخطئا فى تقدير قيمة العمل موضوع الوكالة قبل تنفيذه

 وكان النص في صدر الفقرة الثالثة من المادة ۸۲ من قانون المحاماة الصادر برقم ١٧ لسنة ۱۹۸۳ ينص على أن:

” ويدخل في تقدير الأتعاب أهمية الدعوى والجهد الذي بذله المحامي والنتيجة التي حققها … وأقدمية درجة قيد المحامي … “

ويتعين على القاضي أن يتحقق من صحة الظروف والمؤثرات التي أحاطت بالتعاقد والأساس الذى قام على تقدير الأتعاب وإلا كان حكمه قاصرا، ذلك أن هذه من العناصر الجوهرية التي يجب على الحكم استظهارها عند القضاء بالأتعاب

كما أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه.

وهي غير ملزمة بأن تتبع الخصوم في كل قول أو طلب أو حجة أثاروه مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل ما عداها.

وأن إجابة طلب فتح باب المرافعة هو – بحسب الأصل – من الأمور الخاضعة للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع فإن هي التفتت عنه أو أغفلت الإشارة إليه كان ذلك بمثابة رفض ضمني له.

لما كان ذلك؛ وكان الحكم الناقض الصادر في الطعن ٢٠٤١٨ لسنة ٩١ ق قد أعاب على الحكم المنقوض قصورا في التسبيب في عدم إيراد دفاع الطاعن بشأن جحد الصورتين الضوئيتين للشيكين المقدمين من المطعون ضده الأول.

وكان الذي أورده الحكم الناقض لا يتضمن فصلا في مسألة مما لا يحول بين محكمة الإحالة وبين معاودة النظر في تقدير قيمة الأتعاب المستحقة للطاعن.

وكان الحكم المطعون فيه قد أحاط بوقائع النزاع حول الأعمال التي قام بها الطاعن لصالح المطعون ضده الأول لتقدير قيمة الأتعاب عنها ثم خلص بما له من سلطة تقديرية إلى تحديده بالمبلغ المقضي به

وذلك بأسباب سائغة لها مأخذها من الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لما يخالفها، فإن النعي بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره.

مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، وكانت إجابة الطاعن إلى فتح باب المرافعة من عدمه من إطلاقات محكمة الموضوع

فضلا عن أن الطاعن لم يقدم رفق صحيفة الطعن صورة رسمية من محضر جلسة المرافعة الأخيرة مذيلة بعبارة “صورة لتقديمها إلى محكمة النقض ” .

وفق ما تقضي به المادة ٢٥٥ من قانون المرافعات المدنية والتجارية المعدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ حتى تستطيع المحكمة أن تتحقق من صحة ما ينعاه على الحكم المطعون فيه من عدم إتاحة الفرصة له للاطلاع على المستندات المقدمة من المطعون ضده الأول

ومن ثم يكون ما ينعاه على الحكم في هذا الشأن – أيا كان وجه الرأي فيه – عاريا عن دليله غير مقبول، ويكون النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول:

إن الحكم تناقض في أسبابه إذ قرر بعدم وفاء المطعون ضدهم بالأتعاب المستحقة للطاعن مما يعد خطأ في حد ذاته، إلا أنه رفض القضاء بالتعويض الأدبي رغم ما أصاب عاطفته وشعوره من ألم حال كونه محاميا مقيدا أمام محكمة النقض وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود:

 ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد ما تقضي به المادتين ۷۱٥ ، ۷۱٦ من القانون المدني – وعلى ما ورد بمجموعة الأعمال التحضيرية – أن الوكالة عقد غير لازم فإنه يجوز للموكل – بإرادته المنفردة – عزل الوكيل في أي وقت قبل انتهاء العمل محل الوكالة

وكان من المقرر أن استخلاص ثبوت الضرر أو نفيه من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، ما دام الدليل الذي أخذ به في حكمه مقبولا قانونا، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب التعويض على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن الطاعن لم يقدم أي دليل على ما يدعيه من إصابته بأضرار جراء عزله من الوكالة من قبل المطعون ضدهم

وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لما يخالفه فإن النعي عليه بسبب الطعن لا يعدو وأن يكون جدلا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير ثبوت الضرر أو نفيه مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ويضحى النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول:

 إن الحكم الاستئنافي السابق المطعون عليه بالنقض بالطعن رقم ۲۰٤١٨ لسنة ۹۱ ق قد صدر بإلزام المطعون ضدهم الثلاثة ضامنين متضامنين بأداء مبلغ ثلاثين ألف جنيه قيمة أتعاب المحاماة.

وإذ عجل الطاعن الاستئناف بعد نقضه وصدر الحكم المطعون فيه بإلزام المطعون ضدهما الأول والثالث بصفته – فقط – متضامنين بأداء المبلغ مما يكون معه الطاعن قد أضير من طعنه مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد:

ذلك أنه لما كانت قاعدة أن ” لا يضار الطاعن بطعنه ” قاعدة أصلية من قواعد التقاضي وتطبق على جميع الطعون بما فيها الطعن بالنقض، وتستهدف من ذلك ألا يكون من شأن رفع الطعن تسوئ مركز الطاعن أو إثقال الأعباء عليه.

 لما كان ذلك؛ وكان الثابت من الحكم المنقوض أن محكمة الاستئناف قضت بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم بأداء المبلغ المقضي به للطاعن وهو قضاء لمصلحة الطاعن.

فطعن على هذا الحكم، وإذا انتهت محكمة الإحالة بالحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضدهما الأول والثالث بصفته بأداء المبلغ المقضي به بالتضامن

فيكون الحكم قد أضر بالطاعن كأثر من آثار طعنه هو بالنقض على الحكم الاستئنافي السابق الذي نقض لمصلحته لا للإضرار به، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه.

وحيث إن الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين الحكم في موضوع الدعوى عملا بالمادة ٢٦٩ من قانون المرافعات.

 ولما تقدم تعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ٣٦٩٧ لسنة ۷۷ ق الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضدهما الأول والثالث بصفته بأداء المبلغ المقضي به بالتضامن.

والقضاء مجددا بإلزام المطعون ضدهم الثلاثة بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا إلى الطاعن مبلغ أتعاب المحاماة التي لم يحصل عليها ومقداره ثلاثون ألف جنيه.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٣٦٩٧ لسنة ۷۷ ق الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف في شأن ما قضى به من إلزام المستأنف ضدهما الأول والثالث بصفته بالتضامن بأن يؤديا إلى المستأنف مبلغ ثلاثين ألف جنيه وتأييده فيما عدا ذلك.

والقضاء مجددا بإلزام المستأنف ضدهم الثلاثة بالتضامن والتضامم فيما بينهم أن يؤدوا إلى المستأنف أتعاب المحاماة المقضي بها ومقدارها ثلاثون ألف جنيه

وألزمت المستأنف ضدهم بالمصاريف عن الدرجتين ومائة وخمسة وسبعين جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 28992 لسنة 93 بتاريخ 18 / 6 / 2025

أهم القواعد القانونية المستخلصة من حكم محكمة النقض المدني رقم 28992 لسنة 93 ق لعام 2025

أهم القواعد والمبادئ القانونية المستخلصة من حكم محكمة النقض المصرية المدني رقم 28992 لسنة 93 ق لعام 2025، وفقاً للمعايير القانونية والسوابق القضائية، هي كالتالي:

مدى احترام ميعاد الطعن بالنقض واحتساب ميعاد المسافة

يمتد ميعاد الطعن بالنقض ليشمل مدة إضافية تعادل مدة المسافة بين موطن الطاعن ومقر محكمة النقض، وذلك حماية لحق الدفاع وتمكين المحامي من الإيداع ضمن المدة القانونية وفقاً للمادة 16 من قانون المرافعات المدنية.

التزام محكمة الإحالة باتباع حكم النقض في المسائل القانونية التي فصلت فيها المحكمة بإرادة واعية

يتوجب على محكمة الاستئناف أو محكمة الإحالة أن تلتزم بالأمور القانونية التي سبق لمحكمة النقض أن حكمت فيها بعد أن تطرقت لها برأي صريح وبوعي، ولا يجوز لها المساس بهذه الحجية إلا لما يعاد إليهم من النزاع قبل صدور حكم النقض.

التمييز بين مسائل القانون ومسائل الواقع في النزاع

محكمة النقض تقتصر على نقض الأحكام الخاطئة في تطبيق القانون أو في التسبيب، أما تقدير الواقع والوقائع والأدلة فيقع ضمن سلطة محكمة الموضوع التي لها الحق في تقييم المستندات وتقرير الحكم بناءً على ما تراه مقنعاً.

الفرق بين القصور في التسبيب والفصل في المسائل القانونية

مفهوم المسألة القانونية الملزمة: أوضحت محكمة النقض أن المقصود بـالمسألة القانونية التي تلتزم بها محكمة الإحالة (وفق المادة 269 مرافعات) هو أن تكون قد طُرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصر، فاكتسب حكمها قوة الشيء المحكوم فيه.​

النقض للقصور لا يحسم مسألة قانونية: المقرر أن نقض الحكم للقصور في التسبيب – أيًا كان وجه هذا القصور – لا يعدو أن يكون تعييبًا للحكم المنقوض لإخلاله بقاعدة عامة (المادة 176 مرافعات)، بما لا يتصور معه أن يكون الحكم الناقض قد حسم مسألة قانونية حتى ولو تطرق لبيان أوجه القصور.​

لذا، عادت الخصومة بعد النقض الأول إلى ما كانت عليه، ولمحكمة الإحالة أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله حرة من جميع عناصرها.​

تقدير أتعاب المحامي

أتعاب المحامي تعد أجر عمل يخضع لتقدير قاضي الموضوع وفقاً للفقرة الثانية من المادة 709 من القانون المدني، ويجوز له تعديل الأجر المتفق عليه إذا كانت هناك ظروف تبرر ذلك.

كما يشمل التقدير أهمية الدعوى، الجهد المبذول، النتيجة المحققة، والأقدمية في قيد المحامي (المادة 82 من قانون المحاماة).

سلطة محكمة الموضوع في سماع الدعوى وفتح باب المرافعة

قرار فتح باب المرافعة من صلاحيات محكمة الموضوع التقديرية، وإن أغفلت المحكمة منح هذه الفرصة يعد ضمنياً رفض الطلب، ولا تعد هذه القضية مما تراجع فيه محكمة النقض إلا بتوافر أوجه قانونية صريحة.

الحق في الدفاع والإطلاع على المستندات

يحق للطاعن الاطلاع على المستندات المقدمة من الطرف الخصم، ويجب على المحكمة إتاحة الفرصة لذلك إلا في حالة عدم تقديم صورة رسمية مثبتة حسب المادة 255 من قانون المرافعات.

عدم إلزام المحامي بتحقيق نتيجة الدعوى مقابل التزامه ببذل العناية المهنية

المحامي ليس ملزماً بضمان كسب الدعوى لكنه ملزم بإظهار العناية القانونية المطلوبة، ولو لم تتحقق النتيجة المرجوة فإنه يعتبر قد أتم التزامه المهني.

الوكالة عقد غير لازم يجيز للموكل عزله متى شاء

الوكالة من عقود غير اللازمة، ما يعني أن للموكل الحق في عزل الوكيل في أي وقت قبل انتهاء العمل الموضوع له، ولا يُلزم التعويض إلا فيما يثبت ضرره بصيغة قانونية صحيحة.

قاعدة عدم الإضرار بالطاعن بطعنه

مبدأ قضائي يؤكد أن الطاعن لا يجوز أن يضر بطعنه، وأي حكم يصدر نتيجة الطعن يجب أن يراعي ألا يؤثر سلباً على مركز الطاعن أو يثقل عليه الأعباء بشكل مجحف.

نقض الحكم الجزئي مع إعادة الموضوع إلى محكمة الموضوع

في حالة نقض الحكم الجزئي أو بعض أوجهه، يتم إلغاء الجزء المطعون فيه وإعادة الأمر لمحكمة الموضوع لتعديل الحكم واستكمال الفصل بما يتفق مع أحكام النقض.

هذه المبادئ مستمدة من نصوص الحكم وتحليل المحكمة للنقاط القانونية، وتشكل قاعدة هامة لفهم تطبيق قانون الإثبات وأتعاب المحاماة في القضاء المصري، مع التأكيد على دور محكمة النقض كجهة رقابية على تطبيق القانون والالتزام بحق الدفاع وحقوق الأطراف.​

“المحامي يبذل جهداً ذهنياً ومادياً لتحقيق نتائج لموكله، ومن حقه استرداد أتعابه وفقا للقانون، مع الالتزام بأهمية تقديم الأدلة القانونية التي تثبت هذا الحق.”

نصائح عملية وتقنيات فعالة لدعم إثبات الأتعاب وأثرها القانوني

  1. الحفاظ على المستندات والشهادات الداعمة للأتعاب
  2. احتفظ بسجلات دقيقة لكل الأعمال التي تقوم بها، سواء تحرير مذكرات أو حضور جلسات.
  3. قم بجمع شهود إذا تطلبت القضية شهادات تثبت عملك وجهودك.
  4. كيف تتجنب النزاعات المتعلقة بأتعاب المحامي؟
  5. الاتفاق المسبق والمكتوب على الأتعاب مع تحديد قيمة الخدمات.
  6. توثيق كل تعديل أو إضافة في الاتفاق خلال مسار القضية.

أهمية توقيع العقود والاتفاقات الكتابية

العقود المكتوبة تعطي دعماً قانونياً قوياً لأي مطالبة بأتعاب، خاصة وأن القوانين المصرية تكفل حقوق المحامي في حال وجود عقد مكتوب.

حق المحامي قى حبس مستندات الموكل والتقادم

حق حبس المستندات (المادة 90 محاماة)

عند وجود اتفاق كتابي على الأتعاب، يحق للمحامي حبس الأوراق والمستندات المتعلقة بموكله أو حبس المبالغ المحصلة لحسابه بما يعادل مطلوبه من الأتعاب غير المسددة.​

أما إذا لم يكن هناك اتفاق كتابي، فللمحامي استخراج صور من الأوراق والمستندات فقط.​

مدد التقادم في أتعاب المحاماة

الحالةمدة التقادمبداية السريانقطع التقادم
اتفاق كتابي على الأتعاب15 سنة
(تقادم طويل)
تاريخ إتمام العمل
الموكل للمحامي
المطالبة الكتابية
بموجب كتاب مسجل
أو موصى عليه
عدم وجود اتفاق كتابي5 سنوات
(تقادم قصير)
تاريخ إنهاء الوكالة
أو
تاريخ وفاة الموكل
(حسب الأحوال)
المطالبة الكتابية
بكتاب موصى عليه
بعلم الوصول

تقادم حق الموكل في استرداد المستندات

يسقط حق الموكل في مطالبة محاميه برد الأوراق والمستندات بمضي 5 سنوات من تاريخ انتهاء وكالته (المادة 91 محاماة)، وتنقطع بالمطالبة بكتاب موصى عليه.​

عبء الإثبات: من يثبت ماذا؟

الموكل يُثبت السداد وبراءة ذمته من أتعاب المحامي

قضت محكمة النقض (الطعن رقم 2402 لسنة 71 ق) بأن المدين (الموكل) هو المكلف ببراءة ذمته من دين الأتعاب، وليس المحامي الذي يُثبت عدم تقاضيها.​

إذا لم يقدم الموكل دليلاً على الوفاء بالأتعاب، فمجرد استمرار المحامي في مباشرة القضايا لا يدل بذاته على تقاضيه أتعابًا.​
استخلاص الواقع من سلطة محكمة الموضوع

لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص فهم الواقع وتقدير الأدلة والمستندات والأخذ بما تطمئن إليه واطراح ما عداه، وهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في كل قول أو طلب مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها الرد الضمني المسقط لكل ما عداها.​

الدروس المستفادة: ماذا تفعل لو كنت في موقف مماثل؟

للمحامي الذي يطالب بأتعابه:

  • وثِّق كل شيء كتابيًا: عقد أتعاب تفصيلي، محاضر الجلسات، المذكرات المقدمة، النتائج المحققة
  • احسب جيدًا قبل الطعن: تأكد أن الطعن لن يضرك بفقدان ميزة حصلت عليها (كالتضامن بين مدينين)
  • استفد من النقض الأول: إذا نُقض الحكم للقصور، قدم كل مستنداتك لمحكمة الإحالة
  • قدم صورًا رسمية: خاصة محاضر الجلسات مذيلة بعبارة “لتقديمها لمحكمة النقض” (المادة 255 مرافعات)​

للموكل المطالَب بأتعاب:

  • أثبت السداد بمستندات: إيصالات، شيكات محصَّلة، كشوف بنكية
  • احسب التقادم: هل مضى 5 سنوات (بلا اتفاق كتابي) أو 15 سنة (مع اتفاق كتابي)؟
  • لا تعتمد على “الاستمرار في العمل“: استمرار المحامي لا يُفترض منه السداد​
  • استرد مستنداتك في الوقت المحدد: قبل مضي 5 سنوات من انتهاء الوكالة

ملاحظات قانونية مهمة:

  1. الأساس القانوني: المادة 86 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983​​
  2. أهمية الاتفاق الكتابي: وجود عقد أتعاب مكتوب يضاعف مدة التقادم من 5 سنوات إلى 15 سنة، مما يمنح المحامي وقتًا أطول للمطالبة بحقوقه​
  3. قطع التقادم: يجب أن تكون المطالبة كتابية (كتاب موصى عليه بعلم الوصول) وليست شفهية، وتقطع المدة وتبدأ من جديد​.
  4. الحد الأقصى للأتعاب: لا يجوز أن تزيد الأتعاب عن 20% من قيمة الفائدة التي حققها المحامي لموكله (المادة 82/3 قانون المحاماة)​
  5. استرداد المستندات: يسقط حق الموكل في مطالبة المحامي برد الأوراق والمستندات بمضي 5 سنوات من تاريخ انتهاء الوكالة (المادة 91 محاماة)​​
  6. نصيحة عملية: احرص دائمًا على توثيق اتفاق الأتعاب كتابيًا لحماية حقوقك كمحامٍ أو موكل، وأرسل إنذارات رسمية قبل انقضاء مدة التقادم لقطعها وحفظ حقك في المطالبة القضائية.

قصص أتعاب محاماة واقعية

قصة واقعية: المحامي الذي خسر التضامن

في أحد مكاتب المحاماة بالإسكندرية عام 2019، استقبل محامٍ متخصص في القضايا التجارية موكلاً جديدًا هو رئيس مجلس إدارة شركتين. وقَّع عقد وكالة لمباشرة عدة قضايا، واستمر في العمل لسنوات محققًا نتائج إيجابية. لكن عندما طالب بأتعابه (6 ملايين جنيه)، اصطدم بالرفض. رفع دعوى قضائية، وحصل على حكم ابتدائي بـ15 ألف جنيه فقط، ثم استئنافي بـ30 ألف جنيه مع إلزام ثلاثة مدينين بالتضامن (الموكل والشركتان).

فرح المحامي بالتضامن لأنه يضمن تحصيل حقه من أي منهم، لكنه طعن بالنقض طمعًا في زيادة المبلغ. نُقض الحكم الاستئنافي الأول، وعند إعادة النظر، أصدرت محكمة الاستئناف حكمًا جديدًا بإلزام اثنين فقط بالتضامن بدلاً من ثلاثة! خسر المحامي أحد ضماناته بسبب طعنه، فطعن بالنقض مرة ثانية محتجًا بقاعدة “لا يضار الطاعن بطعنه”.

في جلسة 18 يونيو 2025، أصدرت محكمة النقض حكمها التاريخي: نقض جزئي وإعادة التضامن الثلاثي. حصل المحامي على حقه كاملاً وفق الحكم الاستئنافي الأول، وأصبح هذا الحكم مرجعًا لكل محامٍ يواجه موقفًا مماثلاً.

قضية مطالبة بالأتعاب

في إحدى القضايا التي تعاملت معها، رفض الموكل دفع أتعاب المحامي رغم إنجازه العمل القانوني المطلوب. باستخدام مواد قانون الإثبات المدني، قمت بإعداد ملف شامل بإثبات كل عمل قمت به.

وطلبت من المحكمة ندب خبراء لفحص المستندات.

بفضل هذه الإجراءات، نجحنا في إثبات أحقية الأتعاب كاملة، وتمكن المكتب من استرداد حقوقه.

نصيحة المحامي”: الوثائق هي مفتاح الحماية القانونية، فاحتفظ بكل التفاصيل القانونية حتى تتمكن من إثبات حقك.

قاعدة قانونية مستقرة:
“قاعدة أن لا يضار الطاعن بطعنه قاعدة أصلية من قواعد التقاضي وتطبق على جميع الطعون بما فيها الطعن بالنقض، وتستهدف من ذلك ألا يكون من شأن رفع الطعن تسوئ مركز الطاعن أو إثقال الأعباء عليه.”

— محكمة النقض المصرية، الطعن رقم 28992 لسنة 93 ق، جلسة 18 يونيو 2025

حكم محكمة المرج الجزئية في دعوى أتعاب المحامى والتعويض

محكمة المرج الجزئيــــة

الدائرة (…) مدني المرج

بالجلسة العلنية المنعقدة بسراي المحكمة في يوم الأحد الموافق ١٩/ ١/ ٢٠٢٥

برئاسة السيــــد / هشام محمد …………………… رئيس المحكمــــــــة

وبحضور السيــــــــد / مجيد زيــــدان …………………… أمــــين الســــر

في الدعوى رقم …… لسنة ٢٠٢٥ مدني جزئي المرج

المرفوعــــة مـــن:

السيد/ ………. – المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، ومحله المختار مكتبه الكائن في: ………. – القاهرة.

ضــــــــــد

السيدة/ …………………………………………………………..

المحكمــــــــة

بعد مطالعة الأوراق وسماع المرافعة الشفوية والمداولة قانوناً؛

تخلص واقعات الدعوى فيما يتبين من مضمون الأوراق – المقيدة بناءً على طلب المدعي والمودعة بقلم كتاب المحكمة بتاريخ ١٦/ ٦/ ٢٠٢٥ المعلنة والمستوفاة للشروط القانونية – التي طلب في ختامها الحكم:

 بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغاً قدره عشرة آلاف جنيه (والحقيقة خمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة) والفائدة القانونية وقدرها ٥٪ سنوياً من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد.

وإلزامها كذلك بأن تؤدي له مبلغاً قدره عشرة آلاف جنيه تعويضاً مادياً عن الأضرار التي لحقت به من جراء عدم سداد الأتعاب.

وبيان ذلك أن المدعى عليها قد وكلته عنها وحضر جلسة استماع الأقوال بمحضر الواقعة بقضية الحق العام المقيدة برقم …… لسنة ٢٠١٦ بتاريخ ٥/ ١٢/ ٢٠١٦ شرق القاهرة التي تقرر فيها الحكم بالإدانة والعقوبة المناسبة لها.

كما باشر عنها قضايا وحضر جلسات الدعوى رقم ١٦٨٧ لسنة ٢٠٢٥ أسرة المرج الجزئية المقامة وموضوعها نفقة صغار وأجور وبدل فرش وحضانة، وما لحق به أيضاً من أضرار نفسية عن عناء الانتظار لتحصيل أتعابه حيث تم التحصل عليها وتم الفصل في القضية بتاريخ ٤/ ١٢/ ٢٠٢٥.

وبحضور جلسات الدعوى رقم ١٨٨٦ لسنة ٢٠٢٥ أسرة المرج الجزئية وموضوعها حضانة، وما لحق به من أضرار عدم وفائها بأتعابه وتأخيرها سداد مستحقات مكتبه فيما بين الفصل بتاريخ ٤/ ٢/ ٢٠٢٥ لتقدير أجر مسكن وأجر حضانة المقضي فيها بتاريخ ٣٠/ ٣/ ٢٠٢٥ بإلزامها بمؤخر مسكن قدره أربعة آلاف جنيه وأجر حضانة لمدة عامين بواقع ثلاثمائة شهرياً بدءاً من يومنا هذا ومصاريف عامين لحين بلوغ المحضون.

والجنحة رقم ٢٢٥٨ لسنة ٢٠١٥ جنحة عين شمس وبوصفها المجني عليها… وكذلك ما ترتب على صدور حكم المحكمة فيه بجلسة ٣/ ٣/ ٢٠٢٥ وتـقرر إحالتها إلى محكمة الجنح بالقاهرة في الجنحة رقم ٥٢٣٣ لسنة ٢٠٢٤ القاهرة…

وقد امتنعت وماطلت المدعى عليها في الدفع احتيالاً على حقوقه عن القضايا بمبلغ قدره عشرة آلاف وواحد جنيه، وقد أنذر المدعي عليها لعدم وفائها بحقوقه بموجب إنذار رسمي على يد محضر بتاريخ ٣/ ٣/ ٢٠٢٥ بضرورة سداد ما عليها من الأتعاب؛ ومن ثم كانت الدعوى.

وإن سند المدعي في دعواه يقوم على تولي المنازعات الأسرية والمنازعات الجنائية مطالباً بمبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً، وقدم حافظة مستندات طويت على التوكيل العام… وصورة ضوئية من تحقيقات النيابة ومحاضر الجلسات… وصحيفة إعلان وإعادة إعلان…

وتداولت الدعوى بالجلسات ومثل المدعي بوكيل عنه، وقدم مذكرات دفاع طلب في ختامها الحكم بطلباته، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.

وبجلسة ١٩ / ٣ / ٢٠٢٥ مثل وكيل المدعى عليه وقدم حافظة مستندات طويت على:

  •  صورة ضوئية من محضر تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم ٣٨٨٨ لسنة ٢٠٢٣ جنح المرج
  •  صور ضوئية من أوراق رسمية مقدمة من المدعى عليه
  • وصورة من إنذار عرض ودعوى تمكين من مسكن الحضانة
  • وصورة رسمية من الحكم الصادر في الدعوى رقم ١٢١٧ لسنة ٢٠٢٤ أُسرة المرج بحكم تمكين المدعى عليها من شقة النزاع وجعلها مسكناً للحضانة
  • وحكم في الدعوى رقم ١٥٦١ لسنة ٢٠٢٤ أُسرة المرج بالحكم بحبس المدعى عليه لامتناعه عن تنفيذ حكم نفقة
  • وكذا الحكم الصادر في الاستئناف رقم ١٩٩٩ لسنة ١٧ ق صحة أسرة القاهرة بتعديل الحكم المستأنف بزيادة المفروض من نفقة زوجية وصغار
  •  وقرار نيابة المرج في القضية رقم ٣٨٨٨ لسنة ٢٠٢٣ جنح المرج
  • وصورة من عقد إيجار وصورة من بطاقة رقم قومي
  • وصورة من حكم محكمة استئناف الأسرة
  • وصورة من إنذار عرض من المدعى عليه للمدعى عليها
  •  وصور ضوئية أخرى

وطلب رفض الدعوى.

وحيث إن المحكمة قد طالعت أوراق الدعوى ومستندات الخصوم وسَمِعَت مرافعتهم الشفوية، وحيث إن الوقائع حسبما يبين من سائر الأوراق تتحصل في أن المدعى أقام دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة وأُعلنت قانوناً للمدعى عليها طلب في ختامها الحكم:

بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ عشرة آلاف جنيه أتعاباً عن القضايا المبينة بصحيفة الدعوى.

وقال شرحاً لها:

إنه بموجب توكيل رسمي عام قضايا صادر له من المدعى عليها فإنه قد مثَّلها أمام جهات التحقيق والمحاكم في العديد من القضايا الجنائية والأحوال الشخصية، وحضر عنها في الجنح أرقام ٣٨٨٨ لسنة ٢٠٢٣، ٦٨٦ لسنة ٢٠٢٠ جنح المرج.

وحضر عنها في الدعوى رقم ١٦٨٧ لسنة ٢٠٢٣ أُسرة المرج والدعوى رقم ١٨٨٦ لسنة ٢٠٢٣ أُسرة المرج، وإذ امتنعَت عن سداد الأتعاب المستحقة له عن تلك القضايا فقد أقام الدعوى الماثلة بطلباته سالفة البيان.

وحيث إن المدعى عليها حضرت بوكيل عنها:

  • ودفعت الدعوى بعدم القبول لرفعها من غير ذي صفة، وقالت بياناً لذلك إن المدعى لم يختصمها بشخصها وإنما اخصمها بصفتها ولياً طبيعياً على أولادها القُصَّر، وأن التوكيل الصادر منه لا يخوله الحق في إقامة هذه الدعوى للمطالبة بالأتعاب.
  • كما دفعت بسقوط حقه بالتقادم القصير.
  • ودفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان تأسيساً على أن بعض القضايا لم يُفصل فيها بحكم نهائي بعد، كما نازعت في مقدار الأتعاب المطالب بها.

وحيث إن المحكمة تمهيداً لقضائها تشير إلى أن المقرر بنص المادة ٧٠٢ من القانون المدني أن:

الوكالة تنتهي بعزل الموكل للوكيل أو بتنازل الوكيل عن الوكالة، وأنه طبقاً لنص المادة ٧٠٦ مدني يستحق الوكيل الأجر المتفق عليه، فإن لم يكن هناك اتفاق قدر القاضي هذا الأجر بحسب العرف الجاري أو تبعاً لما بذله الوكيل من جهد وما حققه من نفع للموكل.

كما أن المقرر بالمادة ٤١٩ من القانون المدني أنه:

إذا لم يُنفذ الالتزام عيناً جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد مع التعويض إن كان له محل، وهذا يدل على أن طلب الأتعاب – متى ثبت قيام الوكيل بالعمل القانوني – يكون حقاً مقرراً له في ذمة الموكل متى تحققت موجباته.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من المدعى عليها بعدم القبول لرفع الدعوى من غير ذي صفة، فمردود بأن:

 الثابت من مطالعة سند الوكالة المقدم بحافظة مستندات المدعى أنه صادر لصالحه من المدعى عليها بصفتها الشخصية وبصفتها ولية طبيعية على أولادها القصر.

وقد خوَّلته هذه الوكالة الحق في الحضور والإنابة والادعاء والاستلام والتسليم في القضايا محل النزاع، ومن ثم يكون له صفة في المطالبة بأتعابه عن الأعمال التي باشرها تنفيذاً لهذه الوكالة، ويضحى الدفع على غير أساس متعيناً رفضه.

وحيث إنه عن الدفع بالتقادم:

 فالمقرر بنص المادة ٦٨٨ من القانون المدني أن الدعوى الناشئة عن عقد الوكالة تتقادم بانقضاء خمس سنوات، وإذ كانت الدعوى الماثلة قد أقيمت في ١٦ / ٦ / ٢٠٢٥ عن أعمال قانونية تمَّت خلال عامي ٢٠٢٣ و ٢٠٢٤.

فإن ميعاد  التقادم الخمسي  لم يكتمل، ويضحى هذا الدفع أيضاً على غير سند من القانون.

وحيث إنه عن الموضوع:

 فلما كان الثابت من المستندات المقدمة من المدعى ومن صور الأحكام الصادرة في القضايا المشار إليها بصحيفة الدعوى، ومن صور محاضر الجلسات تحقيقاً لما قام به المدعى من أعمال قانونية.

أن الأخير قد باشر فعلاً الدفاع عن المدعى عليها في تلك القضايا، وحضر عنها الجلسات وقدم المذكرات والطلبات القانونية، الأمر الذي تستخلص معه المحكمة أن المدعى قد أدى العمل الموكل إليه ويستحق عنه أجراً.

وإذ لم يقدم المدعى دليلاً على اتفاق مكتوب بشأن مقدار الأتعاب، وكانت المحكمة تسترشد في تقديرها بما بُذل من جهد وما استغرقته القضايا من وقت وما صدر فيها من أحكام، وبما جرى عليه العرف في مثل تلك المنازعات، فإنها ترى تقدير أتعاب المدعى بمبلغ خمسة آلاف جنيه فقط مقابل كافة الأعمال المبينة بصحيفة الدعوى.

وحيث إن ذمة المدعى عليها تكون قد انشغلت بهذا المبلغ، ومن ثم يتعين إلزامها بأدائه للمدعى، ورفض ما زاد عن ذلك من طلبات.

وبتاريخ ٢٤ / ١٢ / ٢٠٢٣ صدر حكم المحكمة في الجنحة رقم ٣٨٨٨ لسنة ٢٠٢٣ جنح المرج حضوريًا باعتبارها حبست للمدعى عليها عن نفسها ثلاث سنوات وكفالة ثلاثمائة ألف جنيه وبتعويض مدني مؤقت مقداره ألف وواحد جنيه لصالح المدعى.

كما صدر حكم في الجنحة رقم ٦٨٦ لسنة ٢٠٢٠ جنح المرج بجلسة ٢٢ / ٣ / ٢٠٢١ بحبس المدعى عليها سنةً واحدة عن التهمة المسندة إليها وهي الامتناع عن تسليم الصغير، وكفالة خمسمائة جنيه لإيقاف التنفيذ، وإلزامها بأن تؤدي للمدعي مبلغ ألفي جنيه تعويضًا مدنيًا مؤقتًا، وقد قام المدعى بالحضور عنها في هذه القضايا بموجب سند الوكالة.

وحيث إن المدعى ينعى على المدعى عليها أنها بعد صدور هذه الأحكام لصالحه امتنعت عن سداد الأتعاب المتفق عليها، رغم مطالبتها مرارًا بذلك شفاهة وكتابة، مما ألحق به أضرارًا مادية تمثلت في حرمانه من مقابل جهده المهني، وأضرارًا أدبية لما أصابه من حرج واضطراب نفسي لاضطراره إلى ملاحقتها قضائيًا.

وحيث إنه عن موضوع الدعوى الأصلية، فلما كانت المحكمة قد انتهت سلفًا إلى أحقية المدعى في تقاضي أتعاب عن الأعمال القانونية التي باشرها تنفيذًا لوكالة المدعى عليها، وقدرت هذه الأتعاب بمبلغ خمسة آلاف جنيه.

وكان الثابت من ظروف الدعوى وملابساتها أن امتناع المدعى عليها عن سداد هذه الأتعاب دون مبرر مشروع يشكل خطأً يستوجب مسئوليتها عن تعويض الضرر الذي أصاب المدعى نتيجة هذا الامتناع.

وحيث إنه عن  تقدير التعويض ، فالمقرر أن التعويض يقدر بمقدار ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للخطأ.

وإذ رأت المحكمة أن مبلغ عشرة آلاف جنيه يعتبر كافيًا لجبر الضرر المادي والأدبي الذي لحق بالمدعى من جراء مماطلة المدعى عليها في الوفاء بالأتعاب المستحقة، فإنها تُقدِّر التعويض بهذا المبلغ.

وحيث إنه عن طلب  الفوائد القانونية ، فإن المحكمة تلتفت عنه لعدم سلوكه الطريق القانوني المرسوم في هذا الشأن.

لذلك

حكمت المحكمة:

بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعى مبلغ عشرة آلاف جنيه (١٠٠٠٠ جنيهاً) تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية الناشئة عن امتناعها عن سداد أتعابه.

وذلك بالإضافة إلى مبلغ خمسة آلاف جنيه المحكوم له به كأتعاب في الدعوى رقم ٢ لسنة ٢٠٢٥ مدني جزئي المرج، وألزمتها المصروفات ومبلغ خمسين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.

اطلع على صورة الحكم pdf:

متصفحك لا يدعم عرض ملفات PDF. يمكنك تحميل الملف.

الأسئلة الشائعة حول أتعاب المحامي في مصر

ما هي الأدلة القانونية التي يمكن تقديمها لإثبات أتعاب المحامي؟

يحمي القانون حقوق المحامي من خلال الأدلة مثل العقود المكتوبة، مذكرات القضية، التوكيلات، المراسلات، والحجج التي توضح حجم الجهد والوقت المبذول في القضية مع المستندات الرسمية الداعمة.

كيف يمكن للمحامي ضمان حقوقه في استحقاق الأتعاب؟

على المحامي توثيق جميع أعماله القانونية والاحتفاظ بسجلات دقيقة ومستندات مثبتة، بالإضافة إلى توقيع عقود كتابية واضحة مع الموكلين تتضمن قيم الأتعاب وآليات الدفع.

هل يجب توقيع عقد مكتوب لتثبيت أتعاب المحامي؟

يُفضل توقيع عقد مكتوب لضمان الحقوق، حيث أن وجود عقد مكتوب يسهل المطالبة بالأتعاب ويمثل دليلاً قوياً أمام المحكمة لتثبيت الحق، لكن في بعض الحالات قد يثبت حق المحامي دون عقد مكتوب بإثبات الجهد المبذول.

ما هي الخطوات القانونية لتقديم الطعن المدني في حالة النزاع على الأتعاب؟

يجب الالتزام بميعاد الطعن القانوني، مع مراعاة إضافة مدة ميعاد المسافة في حالة بُعد موطن الطاعن عن مقر المحكمة، تقديم صحيفة الطعن بشكل صحيح، وإرفاق الأدلة ذات الصلة بما في ذلك صور رسمية لمحاضر الجلسات إن وجدت.

ما هي المعايير التي تؤخذ في الاعتبار لتقدير أتعاب المحامي؟

تشمل أهمية الدعوى، الجهد المبذول، النتيجة المحققة للموكل، أقدمية درجة قيد المحامي، والظروف الخاصة للعقد والاستفادة التي حققها الموكل.

هل يجوز للمحكمة تعديل قيمة أتعاب المحامي المتفق عليها؟

نعم، تملك محكمة الموضوع سلطة تقديرية في تعديل الأتعاب إذا كانت الظروف تبرر زيادة أو تخفيض الأتعاب عن القيمة المتفق عليها في العقد، بما يتوافق مع العدالة والواقع.

ما هو موعد الطعن بالنقض في قضايا أتعاب المحامي؟

ميعاد الطعن بالنقض يُحسب قانونياً مع إضافة مدة تعادل ميعاد المسافة بين موطن الطاعن ومحكمة النقض، لضمان حسن ممارسة حق الدفاع.

كيف أثبت جهدي وأعمالي لمحكمي المطالبة بأتعابي؟

من خلال تقديم كافة مستندات القضية، مذكرات العمل، التوكيلات، سجلات التواصل، وأية وثائق قانونية أخرى توضح طبيعة الجهد القانوني المبذول والأعمال التي أنجزها المحامي.

هل الوكالة عقد لازم أم غير لازم؟ وما أثر ذلك على استحقاق التعويض؟

الوكالة عقد غير لازم، يتيح للموكل عزله في أي وقت قبل انتهاء المهمة. وعليه، لا يُلزم التعويض إلا إذا ثبت وجود ضرر حقيقي نتيجة العزل.

ما هي قواعد محكمة النقض في حماية حق المحامي بأتعابه؟

محكمة النقض تؤكد على ضرورة التزام محكمة الموضوع بتقدير الأتعاب وفق معايير موضوعية، وحماية حق المحامي في استيفائها دون إضرار بالطاعن، مع التشديد على ضرورة إعطاء الفرص الكاملة للدفاع والاعتماد على أدلة إثبات موثقة.

أتعاب المحامي في مصر: قواعد قانونية من واقع أحكام النقض 2025

فى الختام، باتباع قواعد قانون الإثبات بدقة وتنظيم الأدلة بشكل محكم، يمكنك حماية حقوقك القانونية وضمان حصولك على أتعاب محاميك دون وقوع نزاعات.

لا تؤجل الأمر، ابدأ اليوم بتنظيم ملفاتك وتوثيق كل عمل قانوني تقوم به، فهذا هو السبيل لضمان حقوقك كاملة وحمايتها.

إذا كانت لديك أي استفسارات أو قضايا تحتاج إلى توضيح قانوني متخصص، لا تتردد في التواصل معنا للحصول على  استشارة قانونية  دقيقة وموثوقة تدعم موقفك.

الطعن رقم 28992 لسنة 93 ق pdf

متصفحك لا يدعم عرض ملفات PDF. يمكنك تحميل الملف.

قائمة المصادر القانونية

  • قوانين محكمة النقض المصرية لعام 2025، وخاصة حكم محكمة النقض المدني رقم 28992 لسنة 93 ق بشأن أتعاب المحامي وأثر الطعن المدني للمرة الثانية.
  • قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 وتعديلاته المتعلقة بأتعاب المحامي والحقوق القانونية.
  • الفقرة الثانية من المادة 709 من القانون المدني المصري الخاصة بتقدير أتعاب المحامي.
  • المادة 16 من قانون المرافعات المدنية المصرية المتعلقة بتمديد ميعاد الطعن بالنقض بناءً على المسافة.
  • المادة 82 من قانون المحاماة التي تحدد عناصر تقدير أتعاب المحامي وأهميتها.
  • أحكام وقواعد قانون الإثبات المدني المصري رقم 25 لسنة 1968 وأهميتها في قضايا الأتعاب.
  • المبادئ القانونية المتعلقة بالعقود غير اللازمة والوكالة وعزل الوكيل.
  • قواعد القضاء المصري المتعلقة بحماية حق الدفاع وحقوق الطاعن في تقديم الأوراق والمستندات.

تُعد هذه المصادر القانونية والأحكام القضائية الأساسية الركيزة التي استند إليها المقال في شرحه وتحليله لأتعاب المحامي وقواعد الإثبات المرتبطة بها.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/2025/11/أتعاب-المحامي-في-مصر-قواعد-قانونية.html
تاريخ النشر الأصلي: 2025-11-26

🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2025/11/أتعاب-المحامي-في-مصر-قواعد-قانونية.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2025-11-26.

شارك

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2260

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

error: ⚠️ إشعار قانوني: المحتوى محمي بموجب قوانين الملكية الفكرية