تأجير المالك على الشيوع لأكثر من حصته والحيازة وحقوق الشركاء

شارك أو اطبع المقال:
فيسبوك تويتر (X)
تأجير المالك على الشيوع لأكثر من حصته والحيازة وحقوق الشركاء، حيث يجوز للشريك على الشيوع، وفق الضوابط القانونية، تأجير الجزء الذي يحوزه من العقار المشاع، لكن صحة الإيجار بين طرفيه لا تعني دائمًا نفاذه في مواجهة باقي الشركاء. ولا تُنتزع الحيازة المشروعة لمجرد تجاوز المساحة لنصيبه؛ إذ يتوقف الحل على سند الحيازة، وسلطة الإدارة، والعقد، وأحكام القسمة ومقابل الانتفاع.

تحليل الطعن رقم 160 لسنة 69 ق - جلسة 17 يناير 2000- تأجير المالك على الشيوع

حق تأجير المالك على الشيوع لحصته والعكس

المسألة ليست مجرد سؤال عما إذا كان الشريك يمتلك ربع العقار أو نصفه. فقد يكون واضعًا يده على شقة معينة برضا الأسرة، أو مديرًا للعقار بناءً على اتفاق، أو مؤجرًا للعين منذ سنوات قبل أن يشتري أحد المستأجرين حصة شائعة فيه.

ولكل حالة أثر مختلف على حق التأجير، ومواجهة الشركاء الآخرين، والالتزام برد العين عند انتهاء العلاقة الإيجارية.

ويعرض هذا الشرح أحكام المواد 825 إلى 831 و559 و590 من القانون المدني المصري، ويحلل الطعن رقم 160 لسنة 69 قضائية بجلسة 17 يناير 2000، ثم يميز بين الحيازة والإدارة والإيجار والقسمة.

ويُشار إلى تطورات تشريعات إيجار الأماكن لعام 2025 دون الخلط بينها وبين قواعد الشيوع التي تحكم ملكية العقار وإدارته.

ما المقصود بتأجير المالك على الشيوع؟

تتحقق الملكية الشائعة حين يملك شخصان أو أكثر مالًا واحدًا دون أن تتحدد ماديًا حصة كل منهم فيه.

إذا ورث أربعة أشقاء عقارًا من مورثهم، فلا يعني امتلاك كل واحد ربع العقار أن أحدهم أصبح مالكًا تلقائيًا للشقة الأولى أو للدور الأرضي.

الحصة في الأصل نسبة مجردة في المال كله، ما لم تُجرَ قسمة أو يثبت سبب قانوني آخر يحدد مركز كل شريك.

تنص المادة 825 من القانون المدني على اعتبار الملاك شركاء على الشيوع حين لا تفرز حصصهم، وتفترض تساوي الحصص عند غياب الدليل على خلاف ذلك.

أما المادة 826 فتقرر ملكية الشريك لحصته وقدرته على التصرف فيها واستغلالها، بشرط ألا يضر بحقوق شركائه.

ومن هنا ينشأ فارق حاسم بين التصرف في الحصة الشائعة وبين تأجير جزء مفرز محدد من المبنى للغير.

لماذا تختلف الحصة الشائعة عن الشقة المفرزة؟

الحصة الشائعة حق يمتد على أجزاء المال كله بحسب النسبة، بينما الشقة المفرزة جزء معين يمكن وصفه من حيث الدور والمساحة والحدود.

قد يكون للشريك ربع العقار وتكون تحت يده شقة أكبر من القيمة النسبية لحصته؛ هذه الواقعة وحدها لا تحسم مشروعية الحيازة ولا تجعل الشقة ملكًا مفرزًا له.

ينبغي الرجوع إلى أصل وضع اليد، والاتفاقات السابقة، وطبيعة الإدارة، واعتراضات الشركاء، وأي قسمة نافذة.

ولهذا يُفضَّل أن يحدد أي عقد متعلق بالعقار المشاع ما إذا كان التأجير صادرًا من جميع الملاك أو من أغلبية الأنصباء في حدود الإدارة المعتادة أو من شريك منفرد يتصرف في الجزء الذي يحوزه.

الصياغة العامة من قبيل «أنا المالك للعقار» قد تخلق نزاعًا إذا كان المؤجر لا يمتلك سوى حصة غير مفرزة؛ كما أن ذكر رقم الشقة وحده لا يثبت استقلال ملكيتها عن بقية المال المشاع.

ثلاثة أسئلة يجب الفصل بينها

  1. هل المؤجر يملك حق التعاقد مع المستأجر؟ ينظر هنا إلى صحة العلاقة بينهما وما التزم به المؤجر من تمكين من الانتفاع.
  2. هل الإيجار نافذ في حق بقية الشركاء؟ يُبحث سند الإدارة ونسب الأنصباء، وما إذا كانت هناك موافقة أو إجازة صريحة أو ضمنية أو اعتراض.
  3. هل حيازة العين محمية؟ يتوقف ذلك على منشأ الحيازة ومشروعيتها، وما إذا كانت محكومة بعقد أو قسمة أو حكم واجب النفاذ.

الخلط بين الأسئلة الثلاثة ينتج عنه أحيانًا طلب قضائي غير ملائم. فقد يكون العقد صحيحًا بين المؤجر والمستأجر، لكنه غير نافذ بالنسبة إلى الشركاء غير الموافقين.

وقد تكون الحيازة مشروعة، مع ثبوت حق شريك آخر في مقابل الانتفاع عن الجزء الذي استأثر به الأول. وقد يكون سبب المطالبة بالإخلاء هو انتهاء الإيجار أو التنازل عنه، لا مجرد وجود ملكية شائعة.

من يملك سلطة تأجير العقار المشاع وفق القانون المدني؟

الأصل في المادة 827 أن إدارة المال الشائع حق للشركاء مجتمعين، ما لم يتفقوا على تنظيم مغاير.

وتمنح المادة 828 أغلبية الشركاء، محسوبة على أساس قيمة الأنصباء لا عدد الأشخاص، سلطة تقرير أعمال الإدارة المعتادة على نحو يلزم الجميع.

ويجوز للأغلبية تعيين مدير، كما يعد الشريك الذي يتولى الإدارة دون اعتراض من الباقين وكيلًا عنهم وفق الضوابط التي نص عليها القانون.

التأجير المعتاد للعقار قد يدخل في أعمال الإدارة المعتادة بحسب مدته وطبيعته، لكن لا يُفترض أن كل عقد إيجار يصدر من أي شريك ينفذ في مواجهة جميع الملاك.

الأصل أن يتحقق المستأجر من سند المؤجر، وأن يتحقق الشركاء من مقدار الحصص، وأن ينظروا في مدة العقد وأي شروط استثنائية قد تتجاوز سلطة الإدارة وحدها.

أغلبية الأنصباء ليست أغلبية عدد الشركاء

إذا ملكت إحدى الأخوات 60% من العقار، وملك ثلاثة إخوة النسبة الباقية بالتساوي، فإنها تملك وحدها الأغلبية من حيث الأنصباء رغم أنها شخص واحد في مقابل ثلاثة.

أما إذا كان أربعة أشقاء يملكون حصصًا متساوية، فلا يكفي توقيع اثنين فقط للقول بوجود أغلبية مطلقة؛ إذ يمثلان نصف الأنصباء لا أكثر.

وتزداد أهمية هذا التفصيل عند تأجير العقار كله أو إبرام عقد يُراد الاحتجاج به على باقي الملاك.

تثبت الأغلبية من سندات الملكية والميراث والتصرفات الناقلة للحصص، لا بمجرد الإقامة الطويلة في العقار ولا بكون أحد الورثة هو من يحصل الإيجار.

كما لا يكفي السكوت في كل الأحوال لإثبات الإجازة؛ فدلالة عدم الاعتراض تتأثر بالعلم والإجراءات والقرائن وسلوك الأطراف، ويعود تقديرها إلى المحكمة المختصة على ضوء مستندات النزاع.

هل يكفي أن يؤجر أحد الورثة العقار كله؟

لا يجوز افتراض سريان إيجار العقار بأكمله في مواجهة كل الورثة لمجرد توقيع وارث واحد. إذا ثبت أنه مفوض عن الجميع أو أنه يستند إلى أغلبية الأنصباء في عمل إدارة معتادة أو أن الباقين أجازوا التصرف، اختلف التكييف.

أما إذا انفرد بالتعاقد دون سند يكفي لإلزامهم، فقد يبقى العقد صحيحًا في العلاقة بينه وبين المستأجر دون أن يسري على الشركاء الذين لم يوافقوا.

لذلك ينبغي إرفاق سندات التفويض أو محاضر الاتفاق وإثبات من يقبض الأجرة ومن وافق على التأجير، خصوصًا إذا كان العقار موروثًا وتعددت فيه أنصبة القصر أو الغائبين.

ووجود مالك قاصر أو عديم أهلية يجعل التثبت من سلطة النائب القانوني والقيود المرتبطة بالتصرف أمرًا لا يصح تجاوزه اعتمادًا على موافقة غيره من الورثة.

تأجير طويل المدة وإدارة غير معتادة

تنص المادة 559 من القانون المدني على أنه لا يجوز لمن لا يملك إلا حق الإدارة أن يعقد إيجارًا تزيد مدته على ثلاث سنوات دون الترخيص اللازم من السلطة المختصة؛ وإذا أُبرم لمدة أطول انقضت مدته إلى ثلاث سنوات، ما لم يوجد نص خاص يقضي بغير ذلك.

وتثير عقود الإيجار الطويلة في المال الشائع مسألة إضافية تتعلق بحدود سلطة المدير، فضلًا عن نفاذ العقد تجاه الملاك الآخرين.

كما تميز المادة 829 الأعمال التي تتجاوز الإدارة المعتادة وتتضمن تغييرات أساسية في الانتفاع أو تعديلًا في الغرض المعد له المال، وتضع لها أغلبية وإجراءات مختلفة.

لا يصح جمع هذه الحالات كلها تحت عبارة «من حق الشريك تأجير ما يشاء».

فإذا كان العقد يتضمن تغيير نشاط العقار أو إجراء تعديلات إنشائية جوهرية، يجب فحص أحكام الإدارة غير المعتادة والاتفاقات والتراخيص ذات الصلة.

لمن يريد توسعًا في سلطة الأغلبية وإدارة المال الموروث، تُراجع دراسة الحصة الشائعة والإدارة والتملك

أما تفاصيل أثر تصرف المؤجر منفردًا على بقية الملاك فتُراجع في عدم نفاذ الإيجار في حق المالك الأصلي

هل يجوز للشريك تأجير مساحة أكبر من حصته الشائعة؟

تجاوز المساحة التي يشغلها الشريك لنسبة حصته لا يجعل وضع اليد غصبًا بمجرده.

قررت محكمة النقض في الطعن رقم 160 لسنة 69 قضائية أن الشريك الحائز لجزء مفرز لا يُنتزع منه هذا الجزء لمجرد أنه يزيد على نصيبه، إذا توافرت شروط الحيازة المشروعة ولم تحكمها رابطة تعاقدية تنظم انتقالها.

ويبقى لباقي الشركاء، بحسب الوقائع، طلب القسمة أو مقابل الانتفاع.

لكن هذا المبدأ لا يعني أن الشريك أصبح مالكًا مفرزًا للجزء الذي يضع يده عليه، ولا أنه يملك سلطة مطلقة في إلزام بقية الملاك بأي إيجار يبرمه.

المساحة الزائدة، وحقيقة الانتفاع، ووجود رضا سابق، وحقوق المستأجر، ونصوص العقد، كلها مسائل مستقلة يجب تحقيقها قبل رفع الدعوى أو صياغة الإنذار.

مثال: شريك يمتلك الربع ويشغل شقة تساوي نصف العقار

افترض أن عقارًا من شقتين متساويتين مملوك لأربعة ورثة بالتساوي، وأن أحدهم يشغل شقة كاملة بعلم الآخرين منذ سنوات.

لا يصبح مالكًا مفرزًا للشقة لمجرد طول إقامته، لكن باقي الورثة لا يملكون بالضرورة إخراجه بالقوة من الشقة استنادًا فقط إلى أنه لا يملك سوى الربع.

يفحص المحامي سند وضع اليد وظروفه، وما إذا كانت هناك مهايأة أو سماح مؤقت أو تخصيص عرفي أو عقد ملزم، ثم يحدد وسيلة المطالبة المناسبة.

إذا أجر هذا الشريك الشقة إلى شخص ثالث، ظهر نزاع إضافي:

هل كانت له سلطة تأجيرها؟ وهل يحاج بقية الورثة بالعقد؟

وهل الإيجار مجرد استغلال للجزء الذي يحوزه أم تصرف يلزم مجموع الشركاء؟

وقد تكون الدعوى المناسبة مطالبة مالية أو قسمة أو نزاعًا حول نفاذ الإجارة، بحسب المستندات، وليس بالضرورة دعوى طرد لمجرد تجاوز الحصة.

الفرق بين حق التأجير ونفاذ عقد الإيجار

المسألةما الذي يُفحص؟الأثر المحتمل
صحة الإيجار بين طرفيهالتراضي، محل الانتفاع، الأجرة، المدة، وسند المؤجرحقوق والتزامات متبادلة بين المؤجر والمستأجر
نفاذه في حق الشركاءاتفاق الجميع أو أغلبية الأنصباء في الإدارة المعتادة أو الإجازةالسريان على باقي الشركاء أو إمكان عدم الاحتجاج عليهم
حيازة الشريكسبب وضع اليد، مشروعيته، وعقود تنظيم الانتفاعحماية الحيازة أو الرجوع إلى أحكام العقد والنزاع الأصلي
المساحة الزائدةنسبة الحصة والانتفاع الفعلي والضرر والاتفاقبحث القسمة أو مقابل الانتفاع متى توافرت شروطه
انتهاء الإيجارقانون العقد ومدته وتجديده وطريقة انتهائهرد العين والتعويض عند الاحتفاظ بها دون حق

يفيد هذا الجدول في ترتيب الطلبات قبل التقاضي، لكنه لا يغني عن فحص كل عقد أو ملف ملكية على حدة.

ومن الخطأ أن يستنتج المستأجر من صحة توقيعه مع أحد الورثة أن جميع الورثة ملزمون بالعقد، كما لا يجوز لأحد الورثة الاستناد إلى ملكيته المجردة لإهدار كل حيازة قائمة دون بحث مصدرها.

متى تُحمى حيازة الشريك المشتاع ومتى تفقد الحماية؟

الحيازة في هذا السياق هي وضع اليد الفعلي الذي يستند إلى سبب يحميه القانون، لا مجرد ادعاء ملكية أوراقي.

ويقرر الحكم محل الدراسة أن قاعدة عدم انتزاع الجزء المفرز من شريك على الشيوع ليست امتيازًا مطلقًا، بل تطبيق للحماية المقررة للحائز الذي يستند إلى سبب صحيح وتستوفي حيازته شروط الحماية القانونية.

فلا يصح تحويل القاعدة إلى وسيلة لتبرير الغصب أو التحايل على حقوق الآخرين.

متى يكون وضع اليد مشروعًا؟

من القرائن التي قد تدعم مشروعية الحيازة وجود اتفاق مكتوب أو ثابت بالقرائن على توزيع الانتفاع، وتسليم العين برضا الشركاء، واستقرار حيازة غير معيبة، وقيام أحد الورثة بإدارة جزء معلوم من العقار في إطار علاقة واضحة مع الباقين.

ومع ذلك لا تكفي قرينة واحدة بالضرورة؛ فالقاضي يزن مجموع الأدلة، وقد يكشف عقد قديم أن وجود الشريك في العين كان بصفته مستأجرًا لا مالكًا مفرزًا لها.

وتختلف الحيازة المشروعة عن وضع اليد الناشئ عن اغتصاب أو غش أو عن مخالفة اتفاق ينظم حيازة المال. فإذا قام شريك بتغيير الأقفال ومنع بقية الورثة من الدخول رغم اتفاق صريح على المشاركة في الانتفاع،

فلا يستطيع التمسك بقاعدة حماية الشريك واضع اليد بمعزل عن هذه الوقائع. ويظل نوع الدعوى وشروط قبولها مرتبطين بطبيعة الاعتداء ومواعيده والأدلة المتوافرة.

أثر عقد المهايأة واتفاق تنظيم الانتفاع

قد يتفق الشركاء على اختصاص أحدهم بالطابق الأرضي وانتفاع آخر بالطابق العلوي، أو على توزيع فترات استعمال مال لا يمكن استغلاله في وقت واحد.

هذا التنظيم يتعلق بالانتفاع ولا يتحول تلقائيًا إلى قسمة نهائية للملكية.

وإذا نشأت الحيازة تنفيذًا لعقد مهايأة أو اتفاق إدارة، فإن شروط هذا الاتفاق وحدوده ومدته وطريقة انتهائه تكون نقطة البداية في الفصل في النزاع.

فمن يستند في دعواه إلى قواعد الحيازة وحدها مع وجود عقد يحكم تسليم العين أو استردادها قد يخطئ في تحديد سبب الدعوى.

هذا هو أحد الجوانب الجوهرية للطعن رقم 160 لسنة 69 قضائية: لا تُستخدم قواعد الحيازة لتجاوز علاقة إيجارية ثابتة أو عقد نظم انتقال الحيازة بين أطرافه.

ويجب التمييز بين دعوى العقد ودعوى أصل الحق ودعوى حماية الحيازة بحسب الوقائع.

هل يجوز انتزاع الشقة من الشريك قبل القسمة؟

لا توجد إجابة مجردة صالحة لكل حالة.

إذا كانت الحيازة مشروعة ولم توجد رابطة تعاقدية تحكم انتقالها، فإن مجرد تجاوز المساحة لا يبرر انتزاعها بغير الطريق القانوني الذي بينته محكمة النقض.

أما إذا ثبت الغصب أو انتهاء عقد مُلزم بالرد أو أن دخول الشريك كان بصفته مستأجرًا وانتهت إجارته، فقد تختلف النتيجة اختلافًا جوهريًا.

ولا يجوز ممارسة الإخلاء بالقوة أو استبدال التقاضي بإجراءات فعلية تعرض صاحبها للمسؤولية.

ويمكن الرجوع إلى:

دعوى الملكية والحيازة وأحكام حماية الحائز

وإلى:

الفرق بين دعوى الحيازة والطرد للغصب

لفهم اختلاف أساس كل دعوى دون افتراض أن طرق التقاضي قابلة للاستبدال.

ما المركز القانوني للمستأجر من أحد الملاك على الشيوع؟

يحوز المستأجر العين في الأصل حيازة عرضية لحساب المؤجر، أي إن وضع يده ناشئ عن حق الانتفاع الذي منحه إياه العقد لا عن ادعائه ملكية العين المؤجرة.

وتظل العلاقة بين المؤجر والمستأجر محكومة بالإيجار وشروطه والقانون الواجب التطبيق، ولو كان المؤجر مالكًا لحصة شائعة لا لكل العقار.

وتظهر أهمية هذه القاعدة عندما يدعي المستأجر لاحقًا أن شراءه حصة في المبنى أنهى تلقائيًا وضعه كمستأجر.

هل يغير شراء المستأجر لحصة شائعة صفته؟

لا يكفي شراء حصة شائعة من شريك آخر للقول إن المستأجر أصبح صاحب حق في الشقة المفرزة التي كان يستأجرها.

فالملكية الشائعة المكتسبة تُضاف إلى مركزه الجديد بوصفه شريكًا، بينما تظل كيفية انتقال الحيازة وما إذا كان عقد الإيجار قائمًا أو منتهيًا مسألة مستقلة.

ولا يجوز للمشتري أن يطلب تسليم جزء مفرز لا يملك بائعه سلطة تخصيصه له بمجرد البيع.

قد يثير شراء المستأجر للحصة نزاعًا إذا باعها بعد ذلك لشخص ثالث وتنازل له عن الانتفاع بالشقة.

عندئذ لا يكفي أن يستند المشتري الثاني إلى عقد الحصة الشائعة لاعتبار الشقة جزءًا مفرزًا من ملكيته.

وقد يظهر أن وضع يده على الشقة مستمد في حقيقته من تنازل عن إيجار تحكمه شروط محددة، وهو ما عرضته محكمة النقض في الحكم المرفق لاحقًا.

لماذا يلتزم المستأجر برد العين عند انتهاء الإيجار؟

أوجبت المادة 590 من القانون المدني المصري رد العين عند انتهاء الإيجار. وإذا احتفظ بها المستأجر بغير حق، كان ملزمًا بتعويض يراعى في تقديره القيمة الإيجارية وما أصاب المؤجر من ضرر.

ولا يكفي أن يقول المستأجر إنه صار مالكًا لشيوع بسيط في العقار لإسقاط الالتزام بالرد من غير فحص العلاقة القانونية التي تسلم بموجبها العين والحقوق التي اكتسبها بالفعل.

أما موعد انتهاء الإيجار أو إمكان تجديده أو امتداده القانوني، فيرجع إلى النظام القانوني الذي يحكم العقد وتاريخه وطبيعته.

فلا يصح استخدام المادة 590 وحدها لتقرير أن أي عقد إيجار انتهى، ولا يصح اعتبار مطالبة المؤجر بالتسليم صحيحة دون بحث ما إذا كانت للمستأجر حماية خاصة بمقتضى تشريع آخر أو تجديد قائم أو حق شخصي مستقل.

الرد المادي للعين وإثباته

عند انتهاء الإيجار قانونًا، تثار مسائل تسليم المفاتيح، وإخلاء المنقولات، ومحضر إثبات الحالة، والمبالغ المستحقة، ووجود تلفيات أو تحسينات.

 ومن مصلحة الطرفين توثيق حالة العين عند التسليم حتى لا يتحول النزاع حول رد الحيازة إلى نزاع إثبات حول ميعاد التسليم أو مقدار الضرر.

وإذا امتنع طرف عن إتمام التسليم، فيجب اتباع إجراءات العرض أو الإنذار أو التقاضي المناسبة بحسب ظروف العقد.

ولا يُخلط بين التزام المستأجر تجاه المؤجر وبين حساب الحقوق المالية بين ملاك العقار المشاع.

فقد يكون للمؤجر الشريك حق في مطالبة المستأجر بالأجرة وفق عقدهما، في حين يكون لباقي الشركاء حق مستقل في منازعة نفاذ العقد أو المطالبة بنصيبهم في ثمار العقار أو مقابل الانتفاع، بحسب الأساس القانوني لكل مطالبة.

ما حقوق باقي الشركاء إذا استأثر أحدهم بالإيجار أو الانتفاع؟

تتعدد الوسائل القانونية بحسب أصل النزاع. فإذا كان الاعتراض على تخصيص الشريك لنفسه مساحة زائدة رغم مشروعية وضع يده، بحثت القسمة ومقابل الانتفاع.

وإذا كان الاعتراض على عقد إيجار صدر دون سلطة تلزم باقي الشركاء، كانت مسألة نفاذ الإيجار محور البحث.

وإذا نشأت الحيازة عن عقد وانتهى أو خالف أحد أطرافه شروطه، قد يصبح الالتزام العقدي بالرد أو الإخلاء هو أساس الدعوى.

متى تكون المطالبة بمقابل الانتفاع مناسبة؟

قد ينفرد شريك بالانتفاع بجزء من العقار أكبر من نصيبه، أو يستغله بالتأجير ويستأثر بعائد لا يتفق مع حقوق بقية الملاك.

يبحث المحامي مدى قيام حقهم في مقابل الانتفاع والمدة محل المطالبة والقرائن الدالة على الاستئثار وطبيعة أي سماح سابق.

ويتعين التمييز بين تعويض عن حرمان الشريك من الانتفاع وبين حساب أجرة فعلية قبضها المدير أو الشريك من المستأجرين.

ليس كل اختلاف في عدد الشقق المستعملة دليلًا كافيًا على مقدار الريع المستحق.

فقد تتفاوت قيم الشقق بحسب المساحة والموقع والحالة والتراخيص، وقد تكون هناك نفقات إدارة وصيانة مشتركة أو اتفاقات على الانتفاع المؤقت.

ولهذا يحتاج تقدير المقابل في حالات عديدة إلى مستندات وحسابات أو خبرة فنية تتعلق بالقيمة الإيجارية الفعلية والفترة محل النزاع.

راجع الشرح المستقل عن الريع في الملكية الشائعة وحقوق الشريك في مقابل الانتفاع ؛ فهو يعالج موضوع المحاسبة المالية بصورة أوسع من هذا المقال المخصص للحيازة وتأجير الشريك.

متى يُطلب فرز الحصص وقسمتها؟

إذا تعذر استمرار الشيوع وأراد الملاك تحديد أنصبتهم في أجزاء مفرزة، جاز بحث القسمة وفق أحكام القانون وطبيعة المال.

وقد تكون القسمة اتفاقية إذا اكتملت شروطها، أو قضائية إذا تعذر الاتفاق.

ولا يجوز افتراض أن كل عقار يمكن قسمته ماديًا دون ضرر، كما لا يصح تجاهل الحقوق التي ترتبت للغير أو الخلافات المتعلقة بسندات الملكية والشهر العقاري.

تختلف القسمة عن مجرد توزيع الانتفاع.

فإذا اختص أحد الورثة بشقة باتفاق مؤقت، وظلت الملكية شائعة، فلا ينشئ الاتفاق بالضرورة حقًا عينيًا مفرزًا نهائيًا.

ويجب أن تعكس العقود حقيقة ما أراده الشركاء؛ هل قصدوا تنظيم السكن وجمع الإيجارات مؤقتًا، أم أرادوا قسمة دائمة مستوفية لشروطها؟

يساعد هذا التحديد في تجنب المنازعات اللاحقة عند البيع أو الوفاة أو دخول شركاء جدد.

هل يحق للشركاء الاعتراض على المستأجر نفسه؟

المعيار هو سند الإيجار ونفاذه وسبب الاعتراض، لا كون المستأجر من خارج الأسرة فحسب. فإذا أبرم العقد وفق سلطة إدارة صحيحة، ترتبت آثاره في حدود القانون.

وإذا أبرمه شريك لا يملك إلزام الباقين ورفضوا إجازته، جاز لهم التمسك بحقوقهم وفق طبيعة النزاع.

وقد تثار كذلك مسائل التخصيص أو استعمال العين في غير الغرض المتفق عليه أو تجاوز المدة التي يملك المدير إبرامها.

وفي العقارات الموروثة، قد يكون الحل الأقل تكلفة هو الاتفاق على مدير واضح الصلاحيات وحساب بنكي أو دفتر لتحصيل الأجرة ومواعيد توزيع الإيراد بعد النفقات.

أما ترك أحد الشركاء يتولى التأجير والتحصيل لسنوات دون بيان صفته وصلاحياته فيصعّب لاحقًا إثبات مدى الموافقة الضمنية أو الاعتراض وأثر كل منهما.

المستندات التي تُراجع قبل إقامة الدعوى

المستندالغرض القانوني
عقود الملكية المسجلة وإعلامات الوراثةإثبات صفة الشركاء وأنصبتهم وسلسلة انتقال الحقوق
عقود الإيجار وملحقاتهاتحديد المؤجر والمستأجر والعين والأجرة والمدة والقيود
عقود المهايأة أو الإدارة أو القسمةمعرفة أساس وضع اليد وسلطة تخصيص الانتفاع
التوكيلات ومحاضر اتفاق الورثةبيان سلطة التأجير والتحصيل والإدارة
إيصالات الأجرة والتحويلات وكشوف الحسابإثبات التحصيل والموافقة أو المنازعة والحساب المالي
الإنذارات والمراسلات ومحاضر إثبات الحالةإثبات الاعتراض وتوقيته واستلام العين أو الامتناع عنه
الأحكام القضائية وتقارير الخبرة السابقةتحديد المسائل المحسومة وما قد يبقى محلًا للنزاع

تُراجع المستندات معًا؛

فوجود عقد إيجار قديم لا يكفي وحده إذا كان هناك حكم لاحق أو اتفاق صحيح عدّل العلاقة.

كما أن إشعارًا مرسلًا إلى مستأجر لا يقوم مقام إثبات صفة مرسله في كل الحالات. وترتيب الأوراق زمنيًا مهم للغاية عندما يكون الشريك قد اشترى حصة بعد بدء الإجارة أو تنازل عن عقده بعد انتقال الملكية.

أمثلة تطبيقية على نزاعات تأجير المال الشائع

المثال الأول: وارث يؤجر شقة دون توقيع إخوته

ورث ثلاثة أشقاء عقارًا مكونًا من ثلاث شقق متساوية، وحصصهم متساوية، فأجر أحدهم شقة لشخص أجنبي عن الأسرة.

لا يكفي عقده وحده للقول إنه يمثل جميع الورثة، لكن العقد قد ينشئ التزامات بينه وبين المستأجر.

يُسأل أولًا عما إذا كانت الشقة في حيازته المشروعة، وما إذا كان قد تولى الإدارة دون اعتراض، وما إذا كان الشقيقان قد قبلا التأجير صراحة أو ضمنًا، ثم تُحدد حقوق كل طرف.

إذا كان الورثة قد اتفقوا مسبقًا على اختصاص كل منهم بتحصيل أجرة شقة معينة لمدة محددة، فهذا الاتفاق يغير مسار البحث.

أما إذا اعترض الشقيقان فور علمهما وكان العقد قد صدر دون سلطة تلزمهما، فمن الخطأ أن يقدم المؤجر للمستأجر ضمانًا مطلقًا بأن الجميع ملزمون بعقده من غير سند.

وقد تنشأ مسؤولية عقدية في علاقته بالمستأجر إلى جانب النزاع مع الشركاء.

المثال الثاني: شريك يحوز شقة تزيد قيمتها على حصته

تمتلك سيدة ربع عقار عائلي، لكنها تسكن منذ سنوات في شقة تشغل نصف مساحته، وقد سلمها إليها بقية الورثة بناء على تفاهم سابق

يختلف موقفها عن شخص اقتحم شقة وغيّر أقفالها. وحتى لو رأى الورثة أن توزيع المنافع لم يعد عادلًا، يجب بحث التفاهم السابق وطبيعته، وما إذا كان يتيح تعديل الانتفاع أو المطالبة بمقابل أو طلب القسمة بدل محاولة نزع الحيازة مباشرة.

إذا انتهى الاتفاق الذي نظّم الانتفاع، يصبح نصه وإثبات انتهاء مدته ونطاق الالتزام بالرد محور النزاع.

وقد يكون هناك فرق بين دعوى تتعلق بانتهاء عقد مهايأة وبين دعوى أصل حق يراد منها إنهاء الشيوع.

ولذلك لا ينبغي بناء صحيفة الدعوى على القاعدة العامة عن حماية الحيازة دون تحليل العقد القائم إذا وجد.

المثال الثالث: مستأجر اشترى حصة في العقار

استأجر شخص شقة من شريك يملك نصيبًا في العقار. وبعد سنوات اشترى من شريك آخر حصة شائعة وسجلها، ثم امتنع عن رد الشقة بحجة أنه أصبح شريكًا في ملكية المبنى.

شراء الحصة قد يمنحه حقوق الشريك في المال كله بقدر نصيبه، لكنه لا ينشئ وحده حق ملكية مفرزة في الشقة المستأجرة ولا يثبت انقضاء عقد الإيجار السابق. تُبحث العلاقة الإيجارية، وما إذا كان قد حدث اتفاق أو سبب مستقل لتغيرها.

إذا باع هذا الشخص حصته إلى آخر وتنازل له عن الشقة، تعيّن التمييز بين انتقال حق الملكية الشائع وبين انتقال الانتفاع بالعقد.

الحكم المرفق في هذا المقال يقدم تطبيقًا قضائيًا محددًا انتهت فيه محكمة النقض إلى الاعتداد بحقيقة انتقال الحيازة نتيجة التنازل عن عقد الإيجار، رغم تمسك الطاعنين بشراء حصص شائعة.

المثال الرابع: أغلبية الورثة تؤجر العقار كله

إذا كان لشقيقين معًا 70% من أنصبة عقار وأجّراه في إطار الإدارة المعتادة، وكانت المدة والسلطات مستوفية للشروط القانونية، اختلف الوضع عن عقد صادر من شريك واحد يملك 20% دون وكالة.

ومع ذلك يجب النظر إلى طبيعة عقد الإيجار:

هل يتضمن تغيير استعمال العقار أو إنشاء حق يتجاوز الإدارة المعتادة، وهل توجد قيود خاصة أو اتفاقات بين الملاك، وهل هناك مستأجر قائم له حقوق سابقة؟

وقد يلتبس على المستأجر الفرق بين توقيع أغلبية مالكي الأنصباء وبين توقيع أغلبية المقيمين في العقار.

الدليل هو مستند الملكية لا العرف العائلي وحده.

ومن الأفضل أن يتضمن عقد الإيجار بيانًا دقيقًا بصفات المؤجرين ونسبهم وسند سلطة من يوقع نيابة عن الآخرين.

هل غيّرت قوانين الإيجار الصادرة سنة 2025 أحكام تأجير المال الشائع؟

صدرت في 4 أغسطس 2025 تشريعات تتعلق بإيجار الأماكن، من بينها القانون رقم 164 لسنة 2025 والقانون رقم 165 لسنة 2025.

لكنهما لا يلغيان قواعد ملكية الحصص الشائعة أو توزيع سلطة الإدارة الواردة في المواد 825 إلى 831 من القانون المدني.

الأثر العملي يبدأ بتحديد النظام القانوني لعقد الإيجار نفسه، ثم بحث صفة المؤجر ونفاذ العقد على الشركاء.

نطاق القانون 164 لسنة 2025

طبقًا للمادة الأولى من القانون رقم 164 لسنة 2025، ينصرف نطاقه إلى أماكن مؤجرة لغرض السكنى وأماكن مؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير السكنى وفق أحكام القانونين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981.

ونظمت مادته الثانية مددًا انتقالية:

سبع سنوات لعقود السكنى الخاضعة لأحكامه وخمس سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى، ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك، مع أحكام أخرى للقيمة الإيجارية وحالات الإخلاء.

هذه المدد لا تطبق تلقائيًا على كل عقد إيجار في عقار مشاع؛ فالمعيار هو خضوع العقد أصلاً للتشريعات التي حددها القانون.

وإذا كان عقد الشريك يخضع للقانون المدني أو لنظام قانوني آخر، فلا يصح الاستناد إلى القانون 164 لمجرد صدوره حديثًا.

كما ينبغي مراجعة أي أحكام قضائية أو تعديلات لاحقة تؤثر في الحالة المحددة قبل اتخاذ إجراء.

القانون 165 لسنة 2025 وعقود الإيجار الخاضعة للقانون المدني

عدّل القانون رقم 165 لسنة 2025 بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 1996، وأضاف مادة تنظم التزام المستأجر أو خلفه بإخلاء المكان ورده عند نهاية المدة المبينة في العقد الخاضع لأحكام ذلك القانون.

وأتاح للمالك أو المؤجر، حال الامتناع، طلب أمر من قاضي الأمور الوقتية بطرد الممتنع، مع بقاء حق اللجوء إلى الدعوى الموضوعية وفق شروط النص.

ولا يُفهم من ذلك أن كل نزاع على حصة شائعة أصبح من اختصاص قاضي الأمور الوقتية، أو أن إثبات صفة المؤجر لم يعد لازمًا.

الأهمية هنا في الفصل بين سؤالين:

  • هل يحق للشريك إبرام عقد نافذ على باقي الشركاء؟
  • وما الطريق الإجرائي لإنهاء عقد ثبت خضوعه لنظام قانوني معين؟

قد يحسم النص الجديد إجراء رد العين في عقد مستوفٍ لشروط تطبيقه، لكنه لا يجعل إيجارًا صادرًا من شريك غير مفوض نافذًا بأثر عام في مواجهة جميع الشركاء.

المصدران التشريعيان:

الجريدة الرسمية، العدد 31 مكرر، 4 أغسطس 2025: القانونان 164 و165،

و نص القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948.

ما الذي يميز الطعن 160 لسنة 69 قضائية؟

يُظهر الحكم أن الدفع بالملكية الشائعة لا يكفي لنفي الالتزامات التي نشأت عن إيجار سابق.

وبحسب الوقائع التي أوردها المقال الأصلي، بدأ وضع اليد بعقد إيجار، ثم اشترى المستأجر حصة شائعة، وانتقلت حصة وحقوق لاحقة إلى مشترٍ آخر.

ولم تقبل محكمة النقض اختزال الواقعة إلى أن المشتري شريك على الشيوع فحسب، بل نظرت إلى السبب الذي انتقلت بموجبه حيازة الشقة عين النزاع وإلى أثر التنازل عن عقد الإيجار.

ويرتبط بذلك مبدآن مختلفان:

الأول حماية وضع اليد المشروع للشريك على جزء مفرز ولو جاوز حصته، مع مراعاة القسمة ومقابل الانتفاع.

والثاني التزام من تسلم العين مستأجرًا بردها عند انتهاء الإجارة وفق المادة 590، وعدم تحويل عقد شراء حصة شائعة وحده إلى سند لتملك العين المؤجرة مفرزة.

ومن ثم فإن العامل الفاصل هو التكييف الصحيح للسند الذي أنشأ الحيازة، لا الوصف الذي يختاره الخصم لصفته.

تنبيه توثيقي: القسم التالي يحافظ على نص المبادئ والوقائع والأسباب كما ورد في المادة الأصلية المقدمة للتحديث، بما فيها طريقة كتابة التواريخ والكسور.

وقبل إدراج اقتباس حرفي من الحكم في صحيفة دعوى أو مذكرة طعن، ينبغي مقابلته بالنسخة الرسمية للحكم؛ ولم تُقدَّم نسخة رسمية مستقلة ضمن الملف المرفوع.

تأجير المال الشائع في قضاء النقض المصري

أن المالك على الشيوع متى وضع يده على جزء مفرز من العقار الشائع .

عدم أحقية باقي الشركاء فى انتزاع هذا القدر منه ولو جاوز نصيبه بغير القسمة ويقتصر حق الشركاء على طلب مقابل الانتفاع .

المالك على الشيوع الحائز للعقار .

حقه فى تأجير جزء منه لأحد الشركاء المشتاعين أو الغير . المستأجر منه حائز عرضي لحسابه

مؤداه بقاء العين المؤجرة فى حيازته .

التزام المستأجر برد  العين المؤجرة  عند انتهاء الإجازة . مادة 590 مدني .

الطعن رقم 160 لسنة ٦٩ القضائية جلسة ١٧ من يناير سنة ٢٠٠٠

قواعد الطعن الموجزة:(۱) وضع المالك على الشيوع يده على جزء مفرز من العقار الشائع. عدم أحقية باقي الشركاء في انتزاع هذا القدر منه ولو جاوز نصيبه بغير القسمة ويقتصر حق الشركاء على طلب مقابل الانتفاع .

شرطه، أن لا تكون حيازة الشريك واضع اليد غير مشروعة أو محلا لعقد ينظمها أو ينظم انتقالها بين الشركاء. علة ذلك.

(۲) المالك على الشيوع الحائز للعقار. حقه في تأجير جزء منه لأحد الشركاء المشتاعين أو الغير المستأجر منه حائز عرضي لحسابه.

مؤداه، بقاء العين المؤجرة في حيازته التزام المستأجر برد العين المؤجرة عند انتهاء الإجارة. مادة ٥٩٠ مدنى.

(۳) المشترى لحصة شائعة في العقار الشائع. ليس له طلب التسليم مفرزا

(٤) ثبوت أن انتقال حيازة عين النزاع إلى الطاعن الأول نتيجة لتنازل الطاعن الثاني عن عقد الإيجار له انتهاء الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة مرتباً عليها قضاؤه بالإخلاء .

النعى عليه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب. غير منتج. لمحكمة النقض استكمال ما قصر في بيانه من أسباب قانونية.

المبادئ القانونية التى أرساها الطعن عن تأجير العقار المشتاع

1- من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن المالك على الشيوع متى وضع يده على جزء مفرز من العقار فلا سبيل لانتزاعه منه ولو جاوز نصيبه بغير القسمة .

وإنما يقتصر حق الشركاء على طلب مقابل الانتفاع لا يعدو أن يكون ترديداً للقواعد العامة التي تحمى الحائز الذي يستند إلى سبب صحيح حين تتوافر في حيازته كافة الشروط القانونية لحماية الحيازة.

فلا تسلب الحيازة استناداً إلى مجرد الارتكان إلى أصل الحق.

كما تضمن هذا المبدأ بياناً لدعاوى أصل الحق التي يجوز رفعها فحصرها إما في القسمة أو مجرد طلب مقابل الانتفاع عن الجزء الزائد عن النصيب لأن الشريك المشتاع مالك لكل ذرة فى المال الشائع.

إلا أن كل ذلك مشروط بأن تكون  حيازة الشريك المشتاع  الذي يضع يده على جزء مفرز حيازة مشروعة جديرة بالحماية.

فإن كانت وليدة اغتصاب أو غش أو معيبة بأي عيب تعين إهدارها حماية لحق باقي الشركاء في الحيازة.

كما يشترط لإعمال هذا المبدأ ألا تكون حيازة الشريك المشتاع محلاً لعقد ينظمها ولا أن يكون انتقال الحيازة بين الشركاء يدخل في نطاق إعمال هذا العقد وبسببه .

إذ يتحتم على الشركاء في هذه الحالة إعمال أحكام العقد والالتجاء إلى دعواه ويمتنع عليهم الاحتكام إلى قواعد الحيازة.

لأن العقد هو قانون المتعاقدين وشريعتهم.

من المقرر أنه يحق للمالك على الشيوع الحائز للعقار أن يؤجر جزءا منه للغير سواء أكان من الشركاء المشتاعين أو غيرهم، وتبقى العين المؤجرة في حيازته رغم الإجارة.

لأن المستأجر حائز عرضي يحوز لحساب المؤجر، فلا يستطيع أن يجابهه بحيازته وإنما تبقى علاقتهما محكومة بعقد الإيجار.

فيلتزم المستأجر برد العين المؤجرة عند انتهاء الإجارة عملا بالمادة ٥٩٠ من القانون المدنى ولا تبرأ ذمته من هذا الالتزام إلا بهذا الرد  .

من المقرر أنه لا يجوز لمشترى حصة شائعة أن يطلب التسليم مفرزاً لأنه ليس له من الحقوق ما يجاوز سلطة البائع

إذا كان الطاعنان لا ينازعان فى أن الطاعن الثاني يستأجر عين النزاع منذ ١٩٧٨/٦/١ ووضع عليها اليد بهذه الصفة، ثم اشترى بعقد مسجل في ١٩٩٣/٤/٢٦ حصة شائعة مقدارها /١٦/٧ من القيراط من شركاء المؤجر

كما أن الطاعن الأول قد اشترى حصة شائعة مقدرها ١٦/١٤ من القيراط من غير المؤجر ولا المستأجر  بالعقد المسجل  بتاريخ ١٩٩٥/٤/٣٠ .

ثم اشترى من الطاعن الثانى الحصه سالفة الذكر بعقد مسجل بتاريخ ۱۹۹٦/٥/١٤ .

وبذلك أصبح الطاعن الأول يمتلك ١٦/١٥ را من القيراط. أي قيراطا وسبعة أسهم ونصفا فى العقار، وحل محل الطاعن الثاني في الانتفاع بالشقة محل النزاع.

ولم ينازع الطاعن الأول فى علمه بأن الطاعن الثاني كان مستأجراً لعين النزاع ولا أن ذلك كان أساس وضع يده.

فإن لازم ذلك كله، أن انتقال حيازة عين النزاع إلى الطاعن الأول كان نتيجة لتنازل الطاعن الثاني عن عقد الإيجار.

ويكون الذي ساقه الطاعنان لا يستند إلى أساس قانوني سليم.

وإذ انتهى الحكم إلى هذه النتيجة الصحيحة ورتب عليها إخلاء الطاعنين.

فإن النعى عليه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب يكون غير منتج.

إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه من أسباب قانونية.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية،

وحيث إن الوقائع. – على ما يبين من تتحصل في أن :

المطعون ضده أقام الدعوى ٣٧٤٣ لسنة ۱۹۹۷ مساكن الاسكندرية الابتدائية على الطاعنين بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالأوراق، ذلك أن الطاعن الثاني يستأجرها بموجب عقد مؤرخ ۱۹۷۸/٦/١ .

إلا أن المستأجر اشترى حصة شائعة في العقار مقدارها قيراط وسبعة أسهم ونصف.

وبتاريخ ١٩٩٣/٢/٢٧ باع هذه الحصة للطاعن الأول وتنازل له عن الشقة محل النزاع، مما يحق له طلب الإخلاء للتنازل عن عقد الإيجار.

ومحكمة أول درجة بعد أن أحالت الدعوى للتحقيق حكمت بالطلبات.

استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف ۲۷۱٦ لسنة ٥٤ ق الاسكندرية وبتاريخ ۱۹۹٨/١٢/١٦ قضت المحكمة بالتأييد.

طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب

ذلك أنهما تمسكا بأن الطاعن الثاني بعد أن استأجر عين النزاع اشترى من غير المؤجر حصة شائعة في العقار الذي تقع فيه العين، فانقلب من مستأجر إلى شريك يضع اليد على قدر مفرز.

ثم باعه إلى الطاعن الأول الذي وضع يده عليه ولا سبيل لانتزاع الشقة منه حتى لو جاوزت نصيبه إلا من خلال القسمة.

فاطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وأقام قضاءه على مجرد القول بأن الطاعن الثاني تنازل عن الإيجار للطاعن الأول مما . يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث أن هذا النعى في غير محله

ذلك أن المبدأ الذى قررته هذه المحكمة من أن:

المالك على الشيوع متى وضع يده على جزء مفرز من العقار فلا سبيل لانتزاعه منه ولو جاوز نصيبه بغير القسمة وإنما يقتصر حق الشركاء على طلب مقابل الانتفاع .

لا يعدو أن يكون ترديداً للقواعد العامة التى تحمى الحائز الذي يستند إلى سبب صحيح حين تتوافر في حيازته كافة الشروط القانونية لحماية الحيازة،

فلا تسلب الحيازة استنادا إلى مجرد الارتكان إلى أصل الحق كما تضمن هذا المبدأ بيانا لدعاوى أصل الحق التي يجوز رفعها فحصرها إما في القسمة أو مجرد طلب مقابل الانتفاع عن الجزء الزائد عن النصيب.

لأن الشريك المشتاع مالك لكل ذرة في المال الشائع، إلا أن كل ذلك مشروط بأن تكون حيازة الشريك المشتاع الذي يضع يده على جزء مفرز  حيازة مشروعة   جديرة بالحماية.

فإن كانت وليدة اغتصاب أو غش أو معيبة بأي عيب تعين اهدارها حماية لحق باقى الشركاء فى الحيازة، كما يشترط لإعمال هذا المبدأ ألا تكون حيازة الشريك المشتاع محلاً لعقد ينظمها ولا أن يكون انتقال الحيازة بين الشركاء يدخل في نطاق إعمال هذا العقد وبسببه .

إذ يتحتم على الشركاء في هذه الحالة إعمال أحكام العقد والالتجاء إلى دعواه ويمتنع عليهم الاحتكام إلى قواعد الحيازة، لأن العقد هو قانون المتعاقدين وشريعتهم.

وكان من المقرر أنه يحق للمالك على الشيوع الحائز للعقار أن يؤجر جزءاً منه للغير سواء أكان من الشركاء المشتاعين أو غيرهم، وتبقى العين المؤجرة في حيازته رغم الإجارة، لأن المستأجر حائز عرضي يحوز لحساب المؤجر.

فلا يستطيع أن يجابهه بحيازته وإنما تبقى علاقتهما محكومة بعقد الإيجار فيلتزم المستأجر برد العين المؤجرة عند انتهاء الإجارة عملاً بالمادة ٥٩٠ من القانون المدنى ولا تبرأ ذمته من هذا الالتزام إلا بهذا الرد.

كما أنه من المقرر أنه:

لا يجوز المشترى حصة شائعة أن يطلب التسليم مفرزا لأنه ليس له من الحقوق ما يجاوز سلطة البائع لما كان ذلك وكان الطاعنان لا ينازعان في أن الطاعن الثانى يستأجر عين النزاع منذ ١٩٧٨/٦/١ ووضع عليها اليد بهذه الصفة.

ثم اشترى بعقد مسجل في ١٩٩٣/٤/٢٦ حصة شائعة مقدارها ١٦/٧ من القيراط من شركاء المؤجر كما أن الطاعن الأول قد اشترى حصة شائعة مقدارها ١٦/١٤ من القيراط من غير المؤجر ولا المستأجر بالعقد المسجل بتاريخ ١٩٩٥/٤/٣٠ .

ثم اشترى من الطاعن الثاني الحصة سالفة الذكر بعقد مسجل بتاريخ ۱۹۹٦/٥/١٤ وبذلك أصبح الطاعن الأول يمتلك ١٦/١٥ را من القيراط أي قيراطا وسبعة اسهم ونصفاً فى العقار،

وحل محل الطاعن الثاني في الانتفاع بالشقة محل النزاع، ولم ينازع الطاعن الأول في علمه بأن الطاعن الثاني كان مستأجراً لعين النزاع ولا أن ذلك كان أساس وضع يده،

فإن لازم ذلك كله أن انتقال حيازة عين النزاع إلى الطاعن الأول كان نتيجة لتنازل الطاعن الثاني عن عقد الإيجار،

ويكون الدفاع الذي ساقه الطاعنان لا يستند إلى أساس قانوني سليم،

وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة ورتب عليها إخلاء الطاعنين،

فإن النعي عليه . بسببي الطعن يكون غير منتج إذ  لمحكمة النقض  أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه من أسباب قانونية، ومن ثم يكون الطعن على غير أساس.

الطعن رقم 160 لسنة ٦٩ القضائية جلسة ١٧ من يناير سنة ٢٠٠٠

خطوات عملية قبل توقيع إيجار في عقار مملوك على الشيوع

  1. تحقق من سند الملكية وأنصبة الشركاء: لا تعتمد على العدد الظاهر للشقق أو ما يقال عن اتفاق عائلي شفهي وحده. اجمع مستندات التسجيل والميراث والتصرفات اللاحقة.
  2. حدد من يتولى الإدارة: هل يوجد اتفاق مكتوب أو وكالة أو أغلبية أنصباء تتخذ قرار الإدارة المعتادة؟ وهل عقد الإيجار يدخل في حدود هذه السلطة؟
  3. افحص مصدر الحيازة: هل تسلم المؤجر الشريك الجزء المراد تأجيره وفق ترتيب مشروع، أم أن هناك اعتراضًا سابقًا أو اتفاق مهايأة ينظم الانتفاع؟
  4. راجع مركز المستأجر القائم: إذا كانت العين مؤجرة بالفعل، فلا يجوز تجاهل العقد القديم أو افتراض سقوطه لمجرد شراء أحد الأطراف حصة شائعة.
  5. اضبط المدة والغرض والأجرة: اجعل وصف العين واضحًا، وحدد من يتسلم الأجرة ويتحمل النفقات والضرائب والصيانة والتسليم، مع مراعاة حدود الإدارة.
  6. وثّق موافقات الشركاء: الأفضل ألا تترك الإجازة أو الاعتراض محل تخمين لاحق، وبيّن صفة من يوقع بالوكالة وحدود توكيله.
  7. اختر وسيلة النزاع بعد التكييف: قد تكون المطالبة بالقسمة أو مقابل الانتفاع أو عدم نفاذ الإيجار أو الرد العقدي؛ ولا توجد دعوى واحدة صالحة لكل الوقائع.

الأسئلة الشائعة عن تأجير المالك على الشيوع

هل يجوز للشريك على الشيوع تأجير جزء مفرز من العقار؟

يمكن للشريك الحائز لجزء من العقار أن يبرم إيجارًا في حدود سلطته، لكن نفاذه في حق باقي الشركاء يتوقف على قواعد الإدارة والاتفاقات والإجازة والظروف القانونية للعقد. ولا يعني مجرد توقيعه أنه يملك ملكية مفرزة في الجزء المؤجر.

هل يحق لشريك يملك ربع العقار تأجير شقة كاملة؟

قد يبرم عقدًا بشأن الجزء الذي يحوزه، لكن لا يكفي كونه شريكًا بربع العقار للقول بنفاذ إيجار الشقة على جميع الملاك. تفحص الحيازة المشروعة وسلطة الإدارة وموافقة الشركاء وطبيعة الاتفاق القائم.

هل يستطيع الورثة طرد الشريك الذي يشغل أكثر من حصته؟

لا يُنتزع منه الجزء لمجرد تجاوز نصيبه إذا كانت حيازته مشروعة وتنطبق شروط المبدأ القضائي. وقد يكون الطريق الملائم القسمة أو مقابل الانتفاع، بينما يختلف الحكم عند ثبوت الغصب أو وجود عقد ينظم التسليم والرد.

ما أثر شراء المستأجر حصة شائعة في العقار المؤجر؟

يكتسب حقوق الشريك في الحصة المشتراة، لكنه لا يصبح تلقائيًا مالكًا مفرزًا للشقة التي استأجرها، ولا ينتهي التزامه العقدي بالرد بمجرد الشراء. يُبحث العقد الأصلي وأي اتفاق لاحق وسند الحيازة.

ماذا يفعل بقية الشركاء إذا أجر أحدهم العقار دون موافقتهم؟

يبدؤون بفحص نسب الأنصباء وصفة المؤجر وما إذا كانت هناك وكالة أو إجازة صريحة أو ضمنية. وبعد ذلك يُحدد ما إذا كان النزاع يتعلق بعدم نفاذ الإيجار أو حساب الريع أو تنظيم الانتفاع أو القسمة؛ ولا يُفترض حق الطرد الفوري في جميع الحالات.

ما المقصود بالحيازة العرضية للمستأجر؟

هي حيازة العين لحساب المؤجر في إطار عقد الإيجار، لا حيازتها باعتبار المستأجر مالكًا لها. ولهذا لا يُستند إلى مجرد الإقامة أو الانتفاع لنفي التزام رد العين عندما تنتهي الإجارة على وجه صحيح.

هل يلتزم المستأجر بالتعويض إذا لم يرد العين عند انتهاء الإيجار؟

تنص المادة 590 من القانون المدني على الالتزام بالرد، وعلى التعويض إذا أبقى المستأجر العين تحت يده دون حق، مع مراعاة قيمتها الإيجارية وما أصاب المؤجر من ضرر. ويتعين أولًا إثبات انتهاء الإيجار وعدم وجود سند قانوني لاستمرار الانتفاع.

هل يكفي عقد بيع الحصة الشائعة للمطالبة بتسليم شقة محددة؟

لا يكفي شراء حصة شائعة بذاته للمطالبة بالتسليم المفرز في شقة معينة؛ فحقوق المشتري لا تتجاوز ما يملكه البائع وما تسمح به القسمة أو الاتفاقات والقيود القانونية.

هل يجوز تأجير المال المشاع لمدة تزيد على ثلاث سنوات؟

ترتبط الإجابة بصفة من أبرم العقد وحدود سلطته. تقيد المادة 559 من لا يملك إلا حق الإدارة في إبرام إيجار يزيد على ثلاث سنوات دون الترخيص الذي تتطلبه، مع مراعاة أي نص خاص واجب التطبيق؛ لذا تُفحص المدة مع سند الإدارة ونظام الإيجار.

هل ينطبق قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 على جميع العقارات الموروثة؟

لا. نطاقه مرتبط بعقود الأماكن المحددة في مادته الأولى والخاضعة للتشريعات المشار إليها، وليس بصفة العقار كموروث أو مشاع.

وقد ينطبق نظام قانوني مختلف على عقد آخر في العقار نفسه بحسب تاريخه وطبيعته.

متى تحتاج إلى محامٍ متخصص في منازعات الملكية الشائعة؟

إذا اختلفت سندات الملكية أو اختلط شراء الحصص بعقود الإيجار القديمة أو ظهر خلاف بشأن إجازة الشركاء أو نفاذ العقد أو مقابِل الانتفاع، فالمراجعة القانونية المبكرة ضرورية لاختيار الدعوى وأطرافها ومواعيدها.

وتزداد أهميتها إذا كان العقار محل أحكام سابقة أو قسمة أو حقوق لمستأجرين قائمين.

الخلاصة: الحل يبدأ من سند الحيازة وسلطة الإدارة

لا تعني ملكية حصة شائعة حقًا مطلقًا في تأجير العقار كله، كما لا يعني استعمال مساحة أكبر من الحصة جواز انتزاعها فورًا من الشريك.

تتطلب المنازعة تحديد سند وضع اليد، ونسبة الأنصباء، وحدود سلطة الإدارة، وموقف بقية الشركاء من عقد الإيجار، ثم النظر في القسمة أو مقابل الانتفاع أو الرد العقدي بحسب الحال.

وعند شراء المستأجر حصة شائعة في العقار، يجب التمييز بين حق الملكية الذي اكتسبه وبين الحيازة التي نشأت عن الإيجار.

ويمثل حكم النقض في الطعن رقم 160 لسنة 69 قضائية مثالًا واضحًا لأهمية هذا التمييز، من غير تحويل وقائعه الخاصة إلى قاعدة مطلقة لكل نزاع بين الورثة أو المستأجرين.

تأجير المالك على الشيوع لأكثر من حصته وحيازة العين المؤجرة

للاستشارة القانونية: إذا كان لديك عقد إيجار صادر من أحد الشركاء أو نزاع على شقة ضمن عقار موروث، فإن مراجعة سند الملكية وعقد الإيجار وأي اتفاق على إدارة المال المشاع تساعد على تحديد الإجراء الصحيح قبل توجيه إنذار أو رفع دعوى. عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/تأجير-المالك-على-الشيوع-حصته-مؤجرة-عين/
تاريخ النشر الأصلي: 2025-01-27
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2337
💬 واتساب 📞 اتصال