دستورية المواد (168، 169، 170، 180) من قانون العمل المصري

جديد الدستورية 2022

دستورية المواد (168، 169، 170، 180) من قانون العمل 

جديد أخبار قانون العمل المصري – القضاء بدستورية المواد (168، 169، 170، 180) من قانون العمل المصري ، حيث قضت المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى رقم 298 لسنة 30 قضائية “دستورية”

دستورية المواد (168، 169، 170، 180)

المقامة طعنًا على المواد (168، 169، 170، 180) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 2008، بشأن فض منازعات العمل الجماعية عن طريق المفاوضة الجماعية، ومن بعدها الوساطة، ثم التحكيم

سند حكم الرفض – دستورية المواد (168، 169، 170، 180) 

رفض الدعوى رقم 298 لسنة 30 قضائية “دستورية”، المقامة طعنًا على المواد (168، 169، 170، 180) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 2008، بشأن فض منازعات العمل الجماعية عن طريق المفاوضة الجماعية، ومن بعدها الوساطة، ثم التحكيم

الحكم تأسس على أن

أحكام تلك المواد جاءت وفاءً من الدولة لالتزامها بالدفاع عن حقوق العمال، وكفالة التفاوض الجماعي، المقرر بالمادتين (13، 27) من الدستور ، دون أن ينال من حق التقاضي، ويضمن سرعة الفصل في مثل تلك المنازعات، محاولةً لرأب صدع النزاع في مهده، توفيرًا للجهد والمال ، من خلال المفاوضة الجماعية ، ومن بعدها الوساطة ، خلال آجال رصدها المشرع . ووسد للنقابة العمالية دورًا فاعل في هذا الشأن ، وفاءً للالتزام الدستوري الملقى على عاتقها بالمادتين (76، 77) منه.

شرح النصوص محل الدستورية – المواد (168، 169، 170، 180) من قانون العمل المصري

عرض وشرح النصوص المقضى بدستوريتها وهى المواد 168، 169، 170، 180

النص القانونى والتعليق دستورية المواد (168، 169، 170، 180) 

تنص المادة 168 على

مع عدم الإخلال بحق التقاضي تسري أحكام هذا الباب على كل نزاع يتعلق بشروط العمل أو ظروفه أو أحكام الاستخدام ينشأ بين صاحب عمل أو مجموعة من أصحاب الأعمال وبين جميع العمال أو فريق منهم.

الشرح والتعليق

  وأكدت هذه المادة في مستهلها على حق دستوري وهو حق التقاضي كمبدأ أساسي لكل من طرفي النزاع حق الاعتصام به إذا لم يرغب في اتباع الأحكام التي رسمها القانون للفصل في المنازعات. وحتى يطبق هذا الفصل لابد من توفر شرطين:

الأول : أن يكون النزاع أو الخلاف خاصاً بالعمل أو بشروطه أي أن يكون بسبب ارتباط الطرفين بعقد عمل سواء كان فردياً و مشتركاً وسواء كانت المنازعة قانونية بحتة متعلقة بتطبيق القانون أو تأويله أو تطبيق حكم قضائي أو لائحة أو كانت راجعة إلى غير ذلك من أسباب المنازعات الاقتصادية أو الاجتماعية . 

نقض مدني رقم 427 لسنة 29 جلسة 13/11/1963

الثاني : أن يكون النزاع أو الخلاف جماعياً والمنازعة الجماعية هي التي تقع بين واحد أو أكثر من أصحاب العمل وجميع عمالهم أو فريق منهم لأن هذه المنازعات التي تقوم مع مجموع العمال هي وحدها التي يمكن أن تهدد السلامة والأمن وقد تتخذ الإضراب وسيلة لتحقيق أهدافها، وهذه الاعتبارات هي التي دفعت المشرع لتقرير هذا النظام.

تنص المادة 169 على

إذا ثار نزاع مما نص عليه في المادة السابقة وجب على طرفيه الدخول في مفاوضة جماعية لتسويته ودياً.

الشرح والتعليق

من المبادئ التي استحدثها قانون العمل رقم 137 لسنة 81 (الملغي) أنه قرر بمقتضى هذا النص نظام المفاوضة الجماعية وجعله إجبارياً وسابقاً على نظام التحكيم وهو وضع لم يكن سائداً في القانون 91 لسنة 59 وجاء لقانون الحالي ليؤكد عليه

حيث إن المفاوضة الجماعية لها شأن كبير في إنهاء الخلاف من العمال وأصحاب الأعمال واستمرار العلاقة بينهما

ومقتضى ذلك أنه إذا كان نزاع بين صاحب العمل وجميع عماله أو فريق منهم بخصوص العمل أو شروطه وجب على الطرفين المتنازعين السعي لحله ودياً عن طريق المفاوضة الجماعية أي بالتفاهم المباشر وطرفي المفاوضة صاحب العمل أو من يمثله (اتحاد الصناعات أو الغرف التجارية) والعمال أو من يمثلهم (المنقطة النقابية).

وتتم المفاوضة بعرض النزاع أمام هذين الفريقين ليبدي كل منهما مطالبة وأسانيده والمبررات التي تؤيده لمحاولة حله بالطرق الودية.  وكثيراً ما تنتهي هذه المفاوضات إلى إبرام عقد عمل جماعي يلتزم به الطرفين، فإذا لم يتوصل الطرفان إلى حل ودّي جاز لأي من الطرفين اللجوء إلى الجهة الإدارية لتحريك نظام الوساطة.

جزاء المخالفة 

  ولأول مرة يقرر القانون في المادة 253 جزاءً على مخالفة أحد الطرفين سلوك طريق المفاوضة الجماعية بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز خمسة آلاف جنيه.

تنص المادة 170 على

إذا لم تتم تسوية النزاع كليا خلال ثلاثين يوما من تاريخ بدء المفاوضة جاز للطرفين أو لأحدهما أو لمن يمثلهما التقدم بطلب إلى الجهة الإدارية المختصة لاتخاذ إجراءات الوساطة.

الشرح والتعليق

دستورية المواد (168، 169، 170، 180) من قانون العمل المصري

وكان القانون الملغي في حالة فشل المفاوضات وعدم التمكن من تسوية النزاع أو رفض أحد الطرفين سلوك المفاوضة إذ جاز لأي منهما عرض النزاع على اللجنة المحلية لتسوية المنازعات بالمحافظة وإذا لم يتمكن ينقل النزاع إلى المجلس المركزي لتسوية المنازعات بوزارة القوى العاملة وإذا تعذر تسوية النزاع خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب بشأن عقد لجنة تسوية المنازعات المحلية وجب إحالة الأوراق إلى هيئة التحكيم المختصة خلال أسبوع من تعذر التسوية.

أما القانون الحالي فقد استبدل اللجنة المحلية والمجلس المركزي لتسوية المنازعات بأسلوب الوساطة كما يرد شرحه وعليه وإعمالاً لهذا النص وفي حالة عدم التسوية وفي خلال 30 يوماً من تاريخ بدء المفاوضة يتم التقدم إلى الجهة الإدارية المختصة لتحريك إجراءات الوساطة.

تنص المادة 180 على

يجب أن يكون طلب التحكيم المقدم من صاحب العمل موقعا منه أو من وكيله المفوض.

فإذا كان الطلب من العمال وجب تقديمه من رئيس اللجنة النقابية – إن وجدت – أو من النقابة العامة المختصة، وذلك كله بعد موافقة مجلس إدارة النقابة العامة.

وتتولى الجهة الإدارية المختصة إحالة ملف النزاع إلى هيئة التحكيم، وذلك خلال يومين من تاريخ تقديم الطلب.

الشرح والتعليق

  حظر المشرع على العمال أو اللجنة النقابية تقديم طلب التحكيم إلا بعد موافقة مجلس إدارة النقابة العامة بينما لم يشترط على صاحب العمل سوى أن يكون الطلب مقدم منه أو من وكيله المفوض. وجدير بالذكر أنه وفقاً للقانون الملغي كان الإحالة للتحكيم وجوبياً دون أي شروط في حالة إخفاق المجلس المركزي لتسوية المنازعات.

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك