هل يجوز بيع عقار محتمل الوجود مستقبلا (البيع المستقبلي)

البيع المستقبلي يطرح تساؤل هل يجوز بيع عقار محتمل الوجود مستقبلا (البيع المستقبلي) ، الفقرة الأولي من المادة 131 مدني تولت بيان حكم هذا البيع وحقوق المشتري لدي البائع ان تعاقد علي ذلك حيث أن عقد بيع الشيء المستقبلي هو عقد بيع لمبيع محتمل الوجود فيرد على شيء غير موجود وقت التعاقد ولكن ممكن الوجود في المستقبل واتجهت نية الطرفين إلى وجوده والواقع الأن ابرام هذا النوع في بيع شقق ومن ثم نتعرف علي أحكامه

النص القانوني بحكم البيع المستقبلي ( 313/1 مدني )

بيع شقة في عقار غير قائم وقت البيع

تنص المادة 131 / 1 من القانون المدني علي

  1. يجوز أن يكون محل الالتزام شيئاً مستقبلاً.

هذه المادة تقابل من نصوص المواد العربية التونسي م 66، الكويتي م 131، السوداني م 117، السوري م 132/1، العراقي م 129/1، الليبي م 131/1، اللبناني م 188 .

وقد جاء عنها بمذكرة المشروع التمهيدي بأن

“يجب أن يكون محل الالتزام موجودا وقت التعاقد، فإذا كان قد وجد ولكنه هلك من قبل، فلا يقوم الالتزام لانعدام المحل، وينطبق نفس الحكم من باب أولي إذا كان المحل لم يوجد أصلا ولا يمكن وجوده في المستقبل

ويستثني من نطاق تطبيق هذا الحكم حالة العقود الاحتمالية . فإذا كان المحل غير موجود أصلا وقت التعاقد ولكنه سيوجد فيما بعد فهذا هو الشئ المستقبل وهو يصح أن يكون محلا للالتزام بشرط أن يكون معينا أو علي الأقل قابلا للتعيين، وليس ثمة محل للتفريق بين بيع الثمار المنعقدة وبيع الثمار قبل انعقادها.

شرح حكم البيع عقاري لعقار ات وشقق مستقبلية

محل الإلتزام هو الشئ الذى يلتزم المدين للقيام به (نقل حق عينى- عمل- امتناع عمل) ويشترط فى محل الإلتزام ان يكون موجودا (حق عينى)  أو ممكنا (عمل- امتناع عن عمل)  وان يكون معينا أو قابلا للتعيين، وان يكون قابلا للتعامل فيه.

فيجوز ان يكون محل الإلتزام شيئا مستقبلا (بيع محصول قبل ان يثبت) بسعر الوحدة أو بثمن يقدر جزافا.

 غير ان التعامل فى تركة مستقبلة باطل، فلا يصح حتى ولو اجازه المورث، والتعامل المحرم هو الذى يقع على تركة مستقبلة فى مجموعها أو فى جزء من هذا المجموع أو فى مال معين بالذات ينظر فيه الى انه يدخل ضمن أموال التركة

سواء اكان التعامل فى نصيب من التركة عن طريق الميراث أو الوصية، وكل ضرب من ضروب فى التركة المستقبلية محرم، فلا يجوز للوارث ان يبيع ميراثه المستقبل، أو يهبه، أو يقسمه، أو يقايض به، أو يقدمه حصه فى شركة، أو يصالح عليه، ولا ان يؤجره، أو يجرى عليه أي تعامل الا ما اجازه القانون

الوسيط – 1- الدكتور السنهوري – ط 1952-المرجع السابق – ص 375 وما بعدها ، وكتابه : الوجيز – ص 146 وما بعدها ، والقانون المدني السوري – للأستاذ مصطفي الزرقا – ص 116 وما بعدها ، والقانون المدني العراقي – الدكتور حسن الدنون- ص 60وما بعدها

2 – تحريم التعامل فى التركة المستقبلية يرجع الى ان إجازة هذا التعامل قد تغرى صاحب المصلحة فيه بالتعجيل بقتل صاحب هذه التركة، كما انه قد يساعد الوارث على تبديد التركة قبل ان يتقرر حقه فى ميراثها، كما أنه يتضمن نوعا من الرهان، فقد يموت الموصى له أو من يظن انه وارث قبل موت الموصى أو المورث

كما ان هذا التعامل يمسى غالبا قواعد الميراث، وكل هذه الاعتبارات تتعلق بالنظام العام، ولهذا عدم مراعاتها يجعل التعامل باطلا بطلانا مطلقا، كما ن رضا صاحب التركة بالتعامل فيها امر لا يؤبه له لنفس هذه الاعتبارات

نظرية الإلتزام – الدكتور عبد الناصر العطار – المرجع السابق – ص 112- وما بعده

3 – التعامل فى التركة المستقبلة حسب القانون المدنى الجديد، تعامل باطل، سواء صدر من الوارث أو من المورث نفسه، وفى الحالتين يقع باطلا بطلانا مطلقا ولا تلحقه الاجازة، ويجوز لكل ذى مصلحة ان يتمسك به، وللحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها- الا ان من الحالات المستثناة التى نص عليها القانون حالة قسمة المورث تركته بين الورثة (م908 مدنى)

وقد اعتمد المشرع فى استثناء هذه الحالة على حكمة التشريع، فالمورث انما يقصد من تقسيم تركته بين ورثته بالإنفاق بينهم حال حياته وفقا لقواعد الميراث، ان يتفادى النزاع بينهم بعد وفاته على هذا التقسيم

فهنا ولو انه يوجد تعامل فى تركة مستقبلة، الا ان هذا التعامل مندوب فى حد ذاته، وليس به ايه مخالفة للنـظام الـعام أو الآداب التى هى أساس حظر التعامل فى التركات المستقبلية

عقد التأمين في الشريعة الإسلامية – والقانون – مقال – للأستاذ أحمد طه السنوسي المحاماه – السنة 34- العدد 6- ص 926.

المقصود بالمحل في البيع المستقبلي

بيع شقة في عقار غير قائم وقت البيع

المحل L’objet ركن في الالتزام غير أن غالبية الشراح، كما سبق أن ذكرنا، تغلب الاعتبارات العملية فتبحث المحل عند دراسة انعقاد العقد، علي اعتبار أن الشروط الواجب توافرها في المحل لا تظهر أهميتها إلا بالنسبة للالتزام الإرادي،

لأنه في الالتزام غير الإرادي يتولى القانون تعين المحل. ومحل الالتزام هو ما يتعهد به المدين، وعادة يقال أن محل الالتزام إما إعطاء شئ obligation de donner كنقل ملكية شئ أو ترتيب حق عيني علي شئ كرهن،

وإما القيام بعمل obligation de faire كالتزام مقاول ببناء منزل، وإما الامتناع عن عمل obligation de ne pas faire كالتزام بائع المتجر بالامتناع عن مزاولة نفس التجارة في الجهة الكائن فيها المتجر المبيع

(سلطان بند 130)

ومحل الالتزام سواء كان عملا أم امتناعا عن عمل يجب أن يتوافر فيه شروط معينة نص عليها المشرع في المواد 131- 135 وهذه الشروط هي:

  • (أولا) أن يكون موجودا أو ممكنا
  • (ثانيا) أن يكون معينا أو قابلا للتعيين
  • (ثالثا) أن يكون قابلا للتعامل فيه

الوجود والإمكان في البيع المستقبلي

إذا كان محل الالتزام إعطاء شئ فيشترط فيه أن يكون موجودا أو محتمل الوجود وفقا لقصد المتعاقدين، لأن المتعاقدين قد يقصدا التعامل في شئ موجود وقت التعاقد، وقد يقصدا التعامل في شئ محتمل الوجود

وإذا كان محل الالتزام عملا أو امتناعا عن عمل فيجب أن يكون ممكنا، وعلي هذا نصت المادة 132 بقولها

“إذا كان محل الالتزام مستحيلا في ذاته كان العقد باطلا”.

والتفرقة بين نوعى الالتزام علي هذا النحو ليست في الواقع إلا تفرقة مدرسية، لأن محل الالتزام إذا لم يكن موجودا أو محتمل الوجود كان مستحيلا

(سلطان بند 331 مرجع سابق)

المحل موجود في البيع المستقبلي

إذا قصد المتعاقدان التعامل في شئ موجود فعلا وقت التعاقد ثم ظهر أنه غير موجود، كما لو باع وارث نصيبه في تركة، ثم تبين أنه ليس بوارث، أو باع شخص القطن الموجود في مخزنه

ثم اتضح أن المخزن لا يوجد فيه قطن، فإن الالتزام لا يقوم، والعلة في عدم قيام الالتزام في الفرض الأخير أن محل الالتزام كان من بادئ الأمر شيئا معينا بالذات ولذا فإن الالتزام يقوم إذا كان محله شيئا معينا بالنوع لأن تعيين الشئ بالذات سيتم وقت فرزه

(سلطان بند 132- انظر السنهوري مرجع سابق ومرقص مرجع سابق)

والحكم السابق في عدم قيام الالتزام إذا لم يكن الشئ موجودا وقت التعاقد، يؤخذ به كذلك إذا كان الشئ موجودا ولكن هلك قبل نشوء الالتزام سواء في ذلك كان الهلاك ماديا كمنزل احترق أو جواد نفق، أم كان الهلاك قانونيا كرخصة سبق أن ألغيت أو حق انتفاع انقضي بانتهاء مدته

وعدم قيام الالتزام التعاقدي لا يمنع الطرف الذي أصابه ضرر من جراء ذلك من الرجوع علي الطرف الآخر كالبائع بالتعويض علي أساس المسئولية التقصيرية

إذا كان هذا الطرف (أي البائع) يعلم وحده وقت التعاقد بعدم وجود المحل أو بهلاكه السابق أو كان من الممكن أن يعلم به وثبت إهماله

(سلطان بند 176 وما بعدها).

المحل محتمل الوجود في البيع المستقبلي

والتعاقد كما قد يقع علي شئ موجود فعلا وقت العقد في قصد المتعاقدين، قد يقع علي شئ محتمل الوجود أي علي شئ مستقبل. وقد نص عليها التقنين المدني الحالي صراحة في الفقرة الأولي من المادة 131 بقوله

“يجوز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا”

والأمثلة علي التعامل في الأشياء المستقبلة كثيرة منها
  • بيع صاحب المصنع كمية معينة من منتجات مصنعه قبل أن يبدأ في صنعها
  • وبيع المالك منزله قبل بنائه
  • وبيع المزارع محصولات أرضه أو ثمار شجرة قبل ظهورها

غير أنه يرد علي القاعدة السابقة بعض الاستثناءات كبطلان رهن المال المستقبل رهنا رسميا (م1033/2) أو رهنا حيازيا (م1098) وبطلان التعامل في التركة المستقبلة

(سلطان بند 133).

وقد قضت محكمة النقض بأن

الإعلانات

“إذا كان الواقع في الدعوى أن الطاعنين باعا المطعون عليه الأقطان الناتجة من زراعتهما في سنة 1950 البالغة 750 قنطارا تحت العجز والزيادة بسعر 13 جنيها و520 مليما للقنطار بحسب إقفال البورصة في يوم 28/2/1950 لعقود شهر أكتوبر سنة 1950 ودفع الثمن مقدما علي أن يكون التسليم في ميعاد غايته 20/2/1950

فإذا زاد الناتج عن هذا المقدار تكون الزيادة علي أساس سعر العقود المؤجلة لشهر أكتوبر 1950 في يوم إقفال البورصة الذي يحدده البائع مع زيادة جنيه و400 مليم في القنطار

وفي حالة العجز يقدر ثمن الكمية علي أساس سعر العقود في يوم تسليم آخر رسالة من المحصول بحيث إذا قل السعر عن السعر المقطوع به فلا رجوع لأحد علي الآخر أما إذا زاد السعر عن ذلك فإن الفرق يرجع به المشتري علي البائع -فإن هذا العقد هو تعاقد علي بيع محصول في المستقبل وهو جائز بحكم المادة 131 من القانون المدني

فإذا حصلت محكمة الموضوع أن العاقدين قصدا بيع 750 قنطارا من القطن محددة علي الأقل واستندت في ذلك إلي أسباب سائغة فإن هذا مما يدخل في سلطتها الموضوعية التي لا تخضع لرقابة محكمة النقض”

(الطعن رقم 52 لسنة 25ق جلسة 12/11/1959)

وبأنه “إذ كان عقد الإيجار الصادر من المالك والمؤجر لا يسري في حق المشتري إلا بالنسبة لما كان قائما من المباني فعلا وقت البيع.. فإن عقد الإيجار الصادر من المالك السابق في شأن عين النزاع التي لم تكن وقت البيع قد قامت علي نحو يجعلها قابلة للانتفاع بها، لا ينفذ في حق -المشترية- المطعون عليها الأولي”

(الطعن رقم 1278 لسنة 48ق جلسة 17/3/1979)

وبأنه “النص في المادة 131/1 من القانون المدني علي أنه يجوز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا “فإنه لا يشترط -في الأصل- لصحة عقد الإيجار أن تكون العين المؤجرة موجودة وقت التعاقد بل يكفي أن تكون ممكنة الوجود مستقبلا”

(طعن رقم 334 لسنة 58ق جلسة 30/12/1992)

وبأنه “بيع المحاصيل المستقبلة قبل نباتها في ظل القانون المدني القديم صحيح، ذلك أنه لم يرد فيه نص بتحريمه كما جاء بالقانون المدني المختلط (مادة330) وقد قضي القانون المدني الجديد في المادة 131 منه علي ما كان من خلاف في هذا الشأن بين القانونين الوطني والمختلط”

(مجموعة القواعد القانونية في 25 عام بند18 ص347 جلسة 30/4/1953)

وبأنه “لما كان الاستشفاع حقا يخول كسب الملك فأنه يجوز التنازل عنه مقدما وفقا للقواعد العامة، ولا يغير من هذا النظر أن محل الالتزام هو حق محتمل الوجود متى كان الملتزم بعلم مقدما مكنه هذا العقد ومداه وأثر التنازل عنه وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضي بصحة التنازل عن الشفعة مقدما بني قضاءه علي أن قانون الشفعة الصادر بتاريخ 26/3/1900

والذي تسري أحكامه علي موضوع النزاع وإن لم يورد من مسقطاتها إلا النزول عنها بعد البيع أخذا برأي بعض أئمة الفقه الإسلامي إلا أنه لم ينص علي تحريم الاتفاق علي التنازل عنها مقدما وأن هذا الاتفاق صحيح لعدم مخالفته للنظام العام وليس ثمة ما يوجب التقيد برأي فقهاء الشريعة في هذا الخصوص، فإن ما قرره هذا الحكم صحيح في القانون الشريعة في هذا الخصوص، فإن ما قرره هذا الحكم صحيح في القانون”

(مجموعة القواعد القانونية في 25 عام بند 187 ص738 جلسة 20/3/1952)

قائمة مكاتب وشركات عقارية لبيع شقق

بيع شقة في عقار غير قائم وقت البيع

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك