دور المحكمة الايجابي بنظر طلبات الدعوي الادارية

بحث عن دور المحكمة الايجابي بنظر طلبات الدعوي الادارية مدعما بأحكام الادارية العليا بشان الطلب الأصلي والطلب العارض والطلب الاحتياطي ودر المحكمة الايجابي والاستيفائي والاداري في جميع مراحل نظر الدعوي

دور المحكمة أثناء نظر الدعوى الإدارية

دور المحكمة الايجابي

دور القضاء الإداري في مرحلة نظر الدعوى يعد دوراً ايجابياً واستيفائياً

ومعنى الدور الايجابي للمحكمة في مرحلة نظر الدعوى

  • أنها تملك الدعوى الإدارية فهي التي تأمر بالسير في اجراءاتها وتسيطر على هذه الاجراءات ، فتتم دائما عن طريقها وتحت اشرافها وسلكتها ، ثم هى التي تقرر في النهاية متى تعد الدعوى صالحة للفصل فيها ، واساس هذه الخصيصة الايجابية للقاضي الاداري
  • أن الدعوى الادارية ترتبط بروابط القانون العام ، ونتيجة لهذه الخاصية الايجابية للقاضي الاداري فإن الخصوم يحرصون على تقديم طلباتهم ودفوعهم ومذكراتهم كتابة ما داموا يعلمون أن المحكمة تقوم من خلال الأوراق والطلبات الاصلية والمقابلة بتحديد الاجراء التالي في كل مرحلة ،
  • كما يترتب على هذه الخاصية الايجابية أن القضاء الاداري لا يعرف نظام شطب الدعوى المعروف في مجال الدعاوى المدنية لأن هذا النظام له ما يبرره هناك ، حيث يملك الخصوم- وحدهم- تحريك دعواهم وأما في مجال القضاء الإداري فإن القاضي هو الذي يملك الدعوى .

أما الدور الاستيفائي للمحكمة في مجال القضاء الاداري فيتمثل

  • أولاً فيما للمحكمة من حق استكمال الأوراق والملفات التي لم يستكملها المفوض
  • فضلا عما لرئيس المحكمة من حق الايضاحات اللازمة من ذوي الشأن أو من المفوض.

والقاعدة أن

المحكمة لا تقبل أي دفع أو طلب أو أوراق مما كان يلزم تقديمه قبل إحالة القضية الى الجلسة ، إلا إذا ثبت لها أسباب ذلك الدفع أو الطلب أو تقديم تلك الورقة طرأت بعد الإحالة ،

أو كان الطالب يجهلها عند الإحالة كما أن للمحكمة أيضا ، أن تقبل أي دفع أو طلب أو ورقة جديدة إذا ما كان في ذلك تحقيق للعدالة ، مع جواز الحكم على الطرف الذي وقع منه الإهمال بغرامة لا تجاوز عشرين جنيها يجوز منحها للطرف الآخر .

وهذا الدور الإيجابي الاستيفائي للمحكمة لا يعني أنها يمكن أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم ، أو أنها تصادر حق الدفاع المقرر لهم فضلا عن أنه لا يخل بحق الرد المشار إليه في المادة 54 من قانون المجلس .

أما دور المحكمة من الناحية الإدارية

أي من ناحية إجراءات الجلسات ونظامها فيخضع في مجمله للباب الخامس من قانون المرافعات المدنية والتجارية .

 (المستشار/ هاني الدرديري ، مرجع سابق ص338)

 الطلبات والدفاع والدفوع في الدعوى

 الطلبات الأصلية والطلبات الاحتياطية

الأصل أن المدعى هو الذي يحدد نطاق دعواه وطلباته أمام القضاء ولا تملك المحكمة من تلقاء نفسها أن تتعداها ، فإن هى قضت بغير ما يطلبه الخصوم ، فإنها تكون بذلك قد تجاوزت حدود سلطتها ذلك أن من القواعد المقررة في قانون المرافعات أن المحكمة مقيدة في حكمها بالطلبات المقدمة إليها

ومن ثم لا يجوز لها أن تقضي بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه وإلا كان حكمها محلا للطعن ، وهذه القاعدة الأصولية لا تتعارض نصا أو روحا مع أحكام قانون مجلس الدولة

كما لا تتعارض مع ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أنه متى اتصلت ولاية القضاء الإداري بالمنازعة الإدارية فإنه ينزل عليها حكم القانون غير متقيد في ذلك بطلبات الخصوم مادام المرد هو الى مبدأ المشروعية نزولاً على سيادة القانون في روابط هى من روابط القانون العام وتختلف في طبيعتها عن روابط القانون الخاص .

أن الطلب الاحتياطي للمدعى في الدعوى ، يمثل القدر الأدنى لطلباته وهو لا يعدو أن يكون تحوطا لما قد تنتهي إليه المحكمة من رفض طلبه الأصلي ، ومن ثم لا تقوم الحاجة إليه متى أجيب المدعى الى طلبه الأصلي فلا تتعرض له المحكمة إلا إذا رفضت الطلب الاصلي .

وإذا كانت المحكمة غير مختصة بالفصل في الطلب الاصلي تعين عليها ألا تتعرض للطلب الاحتياطي المختصة بالفصل فيه ، إلا بعد الفصل في الطلب الاصلي من الجهة القضائية التي أناط بها القانون الاختصاص بنظر ذلك أن الطلب الاحتياطي يعتبر في هذه الحالة معلقا على شرط واقف هو إنهاء الفصل في الطلب الاصلي ومن ثم تحكم المحكمة في هذه الحالة بوقف الدعوى في الطلب الاحتياطي لحين الفصل في الطلب الاصلي

 (د/ أحمد محمود جمعة ، مرجع سابق ص49)

نطاق الطلبات في مجال القضاء الإداري ليس مطلق

دور المحكمة الايجابي

وحرية المدعى في تحديد طلباته ، لا يعني أن نطاق الطلبات مطلق في مجال القضاء الإداري ، وإنما يتقيد نطاق الطلبات أمام هذا القضاء بالقيدين التاليين :

1- مقتضيات مبدأ الفصل بين السلطات ، ذلك أن القضاء الإداري لا يملك إلغاء القرار الإداري المعيب فيما لو ثبت له عدم مشروعيته ، وأما تعديل القرار أو استبدال قرار بآخر به ، أو حتى مجرد إعطاء أمر للإدارة بتعديله أو استبداله فهذا ما لا يملك القاضي الإداري .

وتأسيساً على هذا فإنه لا يصح للمدعين أن يتجاوزوا في طلباتهم سلطة الإلغاء التي يملكها القاضي الإداري لأن مصير مثل هذه الطلبات الى الرفض ، كما أن عليهم من ناحية أخرى أن يراعوا في دعاوى الاستحقاق عدم المطالبة إلا بتقرير أحقيتهم في المركز القانوني الذي يريدونه .

2- مقتضيات النظام الإجرائي المتبع أمام محاكم مجلس الدولة حيث لا يجوز المطالبة بما يتعارض مع هذا النظام ، كالمطالبة باستيفاء الديون الثابتة بالكتابة وفقا لنظام أوامر الأداء ، حيث يتعارض هذا النظام مع النظام الإجرائي المنصوص عليه في قانون مجلس الدولة من حيث كيفية رفع الدعوى أو تبادل الدفاع التحريري من ذوي الشأن أو آراء هيئة مفوضي الدولة لوظيفتها .

وفيما عدا هذين القيدين 

فإن للمدعى أن يتقدم بما شاء من الطلبات الأصلية والاحتياطية وعلى المحكمة أن تلتزم حدود هذه الطلبات ، كما أن عليها أيضا أن تلتزم أولوية الطلب الأصلي على الطلب الاحتياطي ، حيث لا تتعرض لهذا الأخير وتفصل فيه إلا بعد الفصل في الطلب الأصلي سواء منها ، أو من الجهة القضائية المختصة به ، فيما لو كان الطلب الأصلي يخرج عن ولاية القضاء الإداري .

ولا يكفي أن يكون فصل المحكمة في الطلب الأصلي ضمنيا ، لأن ذلك يتعارض مع المادة 176 مرافعات التي تنص على أنه ” يجب أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وإلا كانت باطلة ، ولهذا يجب أن يكون الفصل في الطلب الأصلي مسبباً .

والأصل في مجال دعوى الإلغاء – أن يكون لكل قرار معيب طلب مستقل بالإلغاء إلا أن القضاء عندنا قد استثنى من ذلك الحالتين الآتيتين :

  • 1- حالة الطلبات الجماعية التي يجمعها وحدة المصلحة
  • 2- حالة الجمع بين طلبين أو أكثر في عريضة دعوى واحدة

مادام هناك اتحاد في السبب أو يوجد بينهم ثمة ارتباط ، ويندرج تحت هذه الحالة التقدم بطلب إلغاء عدة قرارات إدارية يقوم بينها ارتباط وثيق ، وكذلك التقدم بطلب التعويض مع طلب الإلغاء في صحيفة واحدة ، طالما أن هذه الطلبات ترتبط بوحدة السبب أو تدور في فلك واحد من رابطة تشد بعضها البعض .

(المستشار/ هاني الدرديري ، مرجع سابق ص343 وما بعدها)

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“الطلب الاحتياطي لا تقوم الحاجة إليه متى أجيب الطلب الأصلي – المحكمة المختصة بالطلب الاحتياطي لا تتعرض له إلا رفض الطلب الأصلي – إذا كان الطلب الأصلي هو إلغاء قرار الفصل من القوات المسلحة مما يدخل في اختصاص اللجان القضائية للقوات المسلحة

وكان الطلب الاحتياطي تسوية حالة المدعى الوظيفية بعد تعيينه بهيئة عامة – يتعين على محكمة القضاء الإداري المختصة بالطلب الاحتياطي ألا تتعرض له وتفصل فيه إلا بعد الفصل في الطلب الأصلي من اللجان القضائية للقوات المسلحة – اعتبار الطلب الاحتياطي معلق على شرط واقف هو انتهاء الفصل في الطلب الأصلي – يتعين الحكم بوقف الدعوى في الطلب الاحتياطي لحين الفصل في الطلب الأصلي “

 (طعن رقم 445 لسنة 21ق  “إدارية عليا” جلسة 14/1/1979)

وبأنه “الحكم باعتبار الخصومة منتهية استنادا الى استجابة الجهة الإدارية الى الطلب الاحتياطي يكون مخالفا للقانون – أساس ذلك – أن المحكمة تكون قد رفضت بقضاء ضمني إجابة المدعى الى طلبه الأصلي دون أن تضمن حكمها الأسباب التي بنيت عليها هذا الرفض بالمخالفة لصريح نص المادة 176 من قانون المرافعات “

 (طعن رقم 397 لسنة 16ق  “إدارية عليا” جلسة 13/6/1976)

 وبأنه “من المسلم أنه إذا قضت المحكمة للمدعى بطلبه الاحتياطي دون طلبه الأصلي جاز له قانونا الطعن في الحكم بالنسبة الى طلب الأصلي وذلك وفقا لنص المادة 211 من قانون المرافعات التي تنص على أنه

” لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له لكل طلباته ما لم ينص القانون على غير ذلك”

فيستفاد من مفهوم المخالفة لهذا النص أن من لم يقض له بكل طلباته يجوز له الطعن في الحكم ، وبهذه المثابة وإذ كان الطالب الاحتياطي للمدعى يمثل القدر الأدنى لطلباته وهو لا يعدو أن يكون تحوطا لما قد تنتهي إليه المحكمة من رفض طلبه الأصلي

فإن عدم إجابة المدعى الى طلبه الأصلي يعتبر بمثابة رفض لبعض طلباته التي أقام بها دعواه ، هذا ولما كان الحكم المطعون عليه قد قضى باعتبار الخصومة منتهية استنادا الى استجابة الوزارة المدعى عليها الى الطلب الاحتياطي للمدعى فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

وذلك اعتبارا بأن قضاءه هذا إنما يعني حتما أن المحكمة قد رفضت بقضاء ضمني أجابه المدعى الى طلبه الأصلي دون أن تضمن حكمها الأسباب التي بنت عليها هذا الرفض

وهو الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لنص المادة 176 من قانون المرافعات التي تنص على أنه

” يجب أن تشمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وإلا كانت باطلة ” ، وبناء على ذلك يتعين إلغاء الحكم المطعون عليه وبحث الطلب الأصلي للمدعى وإصدار حكم مسبب فيه “

 (طعن رقم 397 لسنة 16ق  “إدارية عليا” جلسة 13/6/1976)

 وبأنه “الأصل أن نطاق الطعن يتحدد بطلبات الطاعن في تقرير طعنه وإذ لم يضمن الطاعن تقرير طعنه ما سبق أن طالب في دعواه أمام المحكمة التأديبية من طلب صرف مرتبه عن مدة الفصل فإن هذا الطلب يكون والأمر كذلك غير معروض على هذه المحكمة بما لا محل للنظر فيه

وإذا كان الطاعن قد طلب في تقرير الطعن الحكم بإلغاء قرار فصله من الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار إلا أن صرف مرتب العامل عن مدة الفصل ليس أثرا لازما لإلغاء قرار الفصل لأن الأصل إعمالا لقاعدة أن الأجر مقابل العمل ، أن حق العامل في مرتبه لا يعود تلقائيا بمجرد إلغاء قرار الفصل ، بل يتحول الى تعويض لا يقضي فيه إلا بطلب صريح بعد التحقق من توفر شروط المسئولية الموجبة للتعويض “

 (طعن رقم 624 لسنة 14ق  “إدارية عليا” جلسة 2/12/1972)

سلطة المحكمة الإدارية في إحالة الدعوى للخبير

دور المحكمة الايجابي

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“تقرير الخبير – سلطة المحكمة في إحالة الدعوى الى خبير – المحكمة هى صاحبة الحق الأصيل في التقدير الموضوعي لكافة عناصر الدعوى وغير ملتزمة إلا بما تراه حقا وعدلا من رأى لأهل الخبرة ولها بعير جدال أن تنبذ آراء أهل الخبرة الذين عينتهم في حكمها إن رأت مسوغا لديهم بغير حاجة أو التزام الى الركون الى آراء الآخرين من ذوي الخبرة – لا إلزام على المحكمة في إحالة الدعوى الى خبير “

 (طعن رقم 1265 لسنة 10ق  “إدارية عليا” جلسة 22/5/1971)

الطلب الاحتياطي

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن “الطلب الاحتياطي – لا يعد مطروحا على محكمة الموضوع رغم التقدم به إليها – إلا إذ قضت برفض الطب الأصلي”

 (طعن رقم 2516 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 18/7/1993)

 الطلبات العارضة

دور المحكمة الايجابي

الطلبات العارضة الإضافية هى التي يقدمها المدعى ، حيث قد يحدث بعد رفع الدعوى أن يقوم المدعى بتعديل طلباته فيها بالنقص أو بالزيادة .

فإذا ما كان التعديل بالنقص ، فإن ذلك يعتبر من قبيل الترك أو التنازل ، أما إذا كان التعديل بالزيادة ، فإن الطلب الذي يتقدم به المدعى في هذه الحالة يسمى طلبا عارضا أو إضافيا ، وتخضع هذه الطلبات لمواد قانون المرافعات أرقام 123 ، 124 ، 127 والمادة 31 من قانون مجلس الدولة .

وتقدم الطلبات العارضة بذات الطريقة المنصوص عليها في المادة 123 مرافعات وهذا هو المسلك الذي اتبعته المحكمة الإدارية العليا ، حتى في ظل قانون المرافعات القديم ، حيث قضت بأن الطلبات العارضة تقدم الى المحكمة إما بإيداع عريضة الطلب سكرتارية المحكمة أو بالتقدم بالطلب الى هيئة المحكمة بهيئتها الكاملة .

ويسري الحكم السابق حتى ولو كانت الدعوى في مرحلة التحضير ، حيث يقدم الطلب العارض في هذه الحالة بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة ، وأما تقديمه مباشرة الى مفوض الدولة فهو لا يجوز ، لأن المفوض لا يقوم مقام هيئة المحكمة ، كما أن هذه الطلبات ينبغي أن تكون مرتبطة بالطلبات الأصلية ارتباطا تقره المحكمة ذاتها ، فتأذن أو لا تأذن بتقديمها .

على أنه يحدث أن يتقدم المدعى بطلبه العارض أمام مفوض الدولة ، ثم يعود فيتمسك به أمام المحكمة بحضور الخصم الآخر ، وفي هذه الحالة يقيد بصحة هذا الإجراء لما فيه من معنى التقدم بالطلب الى هيئة المحكمة مباشرة بعدما تمسك المدعى بطلبه أمام المحكمة

وهذا بالطبع مع مراعاة المواعيد في طلبات الإلغاء الإضافية ، ويتم تقديم الطلبات العارضة الإضافية في صورة مذكرة تكميلية بإضافة طلبات أو في صورة مذكرة بتعديل الطلبات يذكر فيها المدعى رقم القضية وسنتها القضائية ، فضلا عن أطراف الخصومة وبياناتهم ، ثم يعرض المدعى بعد ذلك لموضوع التعديل ينتهي الى الطلبات المعدلة .

وميعاد تقديمها لدينا ميعاد عام نصت عليه المادة 21 من قانون مجلس الدولة قبل إحالة القضية الى الجلسة ، مع استثناء الطلبات اليت تطرأ أسبابها بعد الإحالة أو كان الطالب يجهلها عند هذه الإحالة ، فضلا عن تلك ترى المحكمة قبولها تحقيقا للعدالة ، ويسري هذا الميعاد على جميع الطلبات التي تقدم أمام محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية .

والميعاد الخاص بطلبات الإلغاء حيث تتقيد هذه الطلبات بميعاد معين ويسري هذا القيد أيضا على القرارات التي يضاف طلب إلغائها عن طريق تعديل الطلبات.

على أنه يراعى في هذا الصدد

أن تعديل المدعى لطلباته من واقع ما تضمنه القرار المطعون فيه لا يتقيد بميعاد معين ، ذلك أن المدعى وقد طعن في القرار الإداري في الميعاد القانوني ويطلب إلغاءه بكامل أجزائه ومحتوياته فيما تضمنه من تركه في الترقية ، فإن تعديل طلبه وتصحيحه من واقع ما تضمنه هذا القرار يدخل في عموم طلباته ويعتبر طعنا في قرار إداري آخر يتطلب الطعن فيه ميعادا جديدا كان يتعين توافره من وقت صدوره أو علمه به ،

ويشمل الجواز السابق كل الطلبات التي تندرج تحت عموم الطلبات الواردة في طلب العريضة أو المذكرة الشارحة كما أنه لا يوجد ما يمنع قانونا من تقديم أسباب جديدة في أية حالة تكون عليها الدعوى ، وإذا كان إبداء الأسباب جائزا في كل وقت ، فإن تفسير الطلبات ايضا يجوز ابداؤه في أي حالة تكون عليها الدعوى لغاية انتهاء المرافعة فيها .

وتخضع الطلبات العارضة الإضافية لذات الشروط والأحكام التي تتطلبها الطلبات الأصلية والاحتياطية ، فضلا عن ضرورة الارتباط بينهما وبين الطلبات الأصلية في الدعوى .

أما الطلبات العارضة المقابلة بهى لا تفترق في أحكامها عن الطلبات العارضة الإضافية إلا من ناحية مقدمها ، حيث يتقدم بهذه الطلبات المقابلة المدعى عليه وهى لذلك تسمى بمقابلة ، لأنه يقابل بها طلبات المدعى ، كما أن هذه الطلبات تخضع للمادة 125 من قانون المرافعات ، والحكم في الطلبات العارضة بنوعيها تخضع للمادة 127 من قانون المرافعات .

(المستشار/ هاني الدرديري ، مرجع سابق ص348)

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره ابتداء ، كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائي فيها ، وأن لفظ الطلبات كما يشمل الدعاوى يشمل أيضا الطعون المقامة على الأحكام باعتبار أن الطعن هو استمرار لإجراءات الخصومة بين الأطراف ذوي الشأن

ولما كان الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يعيد طرح النزاع برمته ، شكلا وموضعا ، لتنزل فيه صحيح حكم القانون وبما للقاضي الإداري من هيمنة إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة فيملك توجيهها

وتقضي شروط قبولها واستمرارها دون أن يترك ذلك لإرادة الخصوم في الدعوى ومن بين ذلك التحقق من شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التي بنت عليها الطلبات ومدى جدوى الاستمرار في الخصومة في ضوء تغيير المراكز القانونية لأطرافها “

(طعن رقم 3467 لسنة 43ق “إدارية عليا” جلسة 17/2/2002)

 وبأنه “الطلبات العارضة المتعلقة بطعون الإلغاء لا يجوز إبداؤها خلال نظر الخصومة وإقحامها عليها إلا بعد استئذان المحكمة “

 (طعن رقم 607 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 11/11/1997)

 وبأنه “الطلبات العارضة – يتعين لقبولها أن تقدم الى المحكمة بأحد الطريقين الذين نص عليهما المشرع في المادة 123 مرافعات

 (طعن رقم 1316 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 30/9/1997)

 وبأنه “للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه – تقدم الطلبات العارضة بإيداع عريضة الطلب سكرتارية المحكمة أو التقدم بالطلب لهيئة المحكمة مباشرة – من صدر هذا التقدم للمحكمة تقديم المدعى مذكرة تتضمن الطلب الإضافي مع استلام المدعى عليه لصورة من تلك المذكرة “

 (طعن رقم 1101 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 25/2/1997)

وبأنه “المدعى هو الذي يحدد نطاق دعواه وطلباته أمام القضاء – لا تملك المحكمة من تلقاء نفسها أن تتعداها – للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة الى المحكمة إما بإيداع عريضة الطلب سكرتارية المحكمة أو التقدم بالطلب الى هيئة المحكمة مباشرة “

(طعن رقم 582 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 20/8/1996)

وبأنه “تأجيل المحكمة الدعوى ليستكمل المدعى الرسوم المقررة قانونا وتعديل الطلبات – عدم استجابته لذلك – الحكم بعدم قبول الدعوى يتفق وصحيح القانون “

(طعن رقم 2498 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 17/11/1996)

 وبأنه “للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه بموجب ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى أو ما يكون مكملا للطلب الأصلي أو مترتبا عليه أو متصلا به بصلة لا تقبل التجزئة أو ما يتضمن إضافة أو تفسيرا في سبب الدعوى

أو ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالطلب الأصلي – تقدم الطلبات العارضة الى المحكمة إما بإيداع عريضة الطلب سكرتارية المحكمة أو التقدم بالطلب الى هيئة المحكمة أثناء الجلسة ويثبت في محضر الجلسة – لا يجوز الفصل في الطلبات العارضة المقدمة أثناء حجز الدعوى للحكم قبل إطلاع الخصوم عليها “

(طعن رقم 2200 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 20/1/1996)

 وبأنه “نص المادة 123 مرافعات – الطلبات العارضة تقدم من المدعى أو المدعى عليه بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهه في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها – المادة 125 مرافعات – الطلبات العارضة التي تقدم من المدعى عليه – ماهيتها – الدعوى الفرعية المقامة من الجهة الإدارية

إذ تنطوي على طلب بالمقاصة القضائية بين ما تستحقه الجهة الإدارية قبل المقاول وبين ما يستحق هذا الأخير قبلها في الدعوى الأصلية – الطلب العارض المقدم من الجهة الإدارية يعتبر دفاعا في الدعاوى الأصلية يرمى الى تفادي الحكم عليها بطلبات المقاول – يتعين على المحكمة الفصل في الدعوى الفرعية على النحو المحدد بنص المادة 127 مرافعات “

 (طعن رقم 351 لسنة 34ق  “إدارية عليا” جلسة 28/2/1995)

 وبأنه “لا يشترط في الطلبات العارضة إبداؤها في صحيفة تودع قلم الكتاب – يجوز إبداؤها شفهيا في الجلسة في حضور الخصم الآخر وإثباتها في محضر الجلسة – إن لم يكن الخم حاضر فلا يجوز إبداء الطلب العارض شفهيا في الجلسة وإنما يجب تقديمه وفقا للأوضاع المعتادة لرفع الدعوى”

(طعن رقم 2434 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 10/4/1988)

وبأنه “تقديم الطلبات العارضة الى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة – يقدم الطلب العارض شفاهه في الجلسة بحضور الخصوم وإثبات ذلك في محضر الجلسة – عدم تقديم الطلب بأي من الطرق السابقة ينفي عنه صفة الطلب العارض “

(طعن رقم 1163 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 20/12/1986)

 وبأنه “الطلبات الإضافية المتعلقة بطعون الإلغاء لا يجوز إبداؤها خلال نظر الخصومة وإقحامها عليها إلا بعد استئذان المحكمة – أساس ذلك – لا تقبل المحكمة من هذه الطلبات إلا ما يتحقق في شأنه الارتباط بينه وبين الطلب الأصلي – لا تتصل ولاية المحكمة الإدارية بالطلب الإضافي

إلا إذا قدمه المدعى عن طريق إيداع عريضة الطلب الإضافي قلم كتاب المحكمة المختصة أو التقدم بهذا الطلب أمام المحكمة بكامل هيئتها – الطلب الإضافي يقدم للمحكمة ذاتها في فترة نظر الدعوى الإدارية لا في فترة تحضيرها أمام مفوضي الدولة – أساس ذلك – مفوض الدولة ليس له من السلطات والاختصاصات ما لقاضي التحضير ولم يخوله قانون مجلس الدولة بصفة خاصة الإذن بتقديم الطلبات الإضافية أو العارضة “

(طعن رقم 825 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 22/6/1985)

 وبأنه “الطلب العارض الجائز قبوله هو الطلب المتصل أو المرتبط بالطلب الأصلي – المحكمة لا تفصل بالطلب الإضافي إلا إذا قدمه المدعى وفقا للأوضاع التي رسمها قانون مجلس الدولة – لا يقوم المفوض أثناء تحضير الدعوى مقام المحكمة في هذا الشأن – ليس للمفوض من السلطات والاختصاصات غير ما خوله القانون إياها – قانون مجلس الدولة لم يخوله الإذن في تقديم الطلبات العارضة “

 (طعني رقمي 1444 ، 1619 لسنة 26ق “إدارية عليا” جلسة 13/2/1983)

 وبأنه “تعديل المدعى طلباته لمواجهة ما طرأ بعد رفع الدعوى من تعديل في وضعه الوظيفي في الفئة التي دار النزاع في الدعوى حول تحديد تاريخ تقديم العريضة المتضمنة هذا الطلب الى قلم كتاب المحكمة واشتمالها على تكليف الخصوم بالحضور أمام هيئة مفوضي الدولة مادامت الدعوى ما تزال في مرحلة التحضير والتهيئة للرافعة والتي تقع في اختصاص هيئة مفوضي الدولة بقبول الطلب لاتباع الإجراءات القانونية السلمية في إضافة هذا الطلب “

 (طعن رقم 724 لسنة 24ق “إدارية عليا” جلسة 16/1/1982)

وبأنه “ولئن كان الطعن قد اقتصر على ما قضى به الحكم المطعون فيه في شأن الطلب الاحتياطي من عدم اختصاص المحكمة بنظره وهو ما سبق بيان صحة الطعن في خصوصه في الحدود المتقدمة – إلا أن ذلك الطعن وبحكم ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة يفتح الباب أمامها للتناول بالنظر والتعقيب الحكم المطعون فيه في كل ما قضي به في المنازعة برمتها مما يرتبط بالطلب فيها أصلا واحتياطيا

وهو ما يجعل لها أن تثير من تلقاء ذاتها موضوع ما قضى به الحكم من رفض الإحالة في خصوص الطلب الأصلي للجنة القضائية المشار إليها إذ أن ما قضى به الحكم في ذلك مما رتبه على أساس عدم اعتبارها جهة قضائية فلا يجوز إحالة الدعوى إليها طبقا للمادة 110 – مرافعات – غير صحيح و

فقا لما جرى به قضاء هذه المحكمة ومن ثم يتعين إلغاء الحكم في هذا الخصوص أيضا والأمر بإحالة الدعوى بالنسبة الى الطلب الأصلي الى اللجنة المختصة بنظره في القوات المسلحة ، ومن حيث أنه لما تقدم يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه قضاؤه بالنسبة الى الطلب الاحتياطي وفيما تضمنه بالنسبة الى الطلب الأصلي من عدم جواز الإحالة الى الجهة المختصة به “

 (طعن رقم 445 لسنة 21ق “إدارية عليا” جلسة 14/1/1979)

وبأنه “القضاء الإداري مع اختصاصها بنظرها الطلب الاحتياطي لا تعرض ليحقه وتفصل فيه إلا إذا انتهى الأمر في طلبه الأصلي برفض اللجنة المختصة بنظره له ، ولهذا يكون مرجا بطبيعته الى حين انتهاء الفصل في الطلب الأصلي من قبل تلك اللجنة فهو إذن معلق الى هذا الحين ، وعلى هذا الشرط الواقف وهو انتهاء الفصل في تلك الطلب الأصلي بالرفض

ولا وجه والحالة هذه الى ما ورد بتقرير الطعن من أنه يجب إعادة الدعوى الى المحكمة للفصل في هذا الطلب إذ لا معنى لذلك والطلب كما سبق في حكم الموقوف من حيث أصل اتصاله بالمحكمة الى حين الفصل في الطلب الأصلي وليس ثم إذن لإعادة الدعوى الى محكمة القضاء الإداري الآن “

(طعن قم 445 لسنة 21ق “إدارية عليا” جلسة 14/1/1979)

 وبأنه “أن الطلب الإضافي ينبغي أن يكون مرتبطا بالطلب الأصلي ارتباطا تقره المحكمة الإدارية ذاتها فتأذن أولاً بتقديمه طبقا لاقتناعها والمفوض لا يقوم في هذا الشأن مقامها وليس له من السلطات والاختصاصات غير ما خوله إياها القانون ولم يخوله قانون تنظيم مجلس الدولة سلطات واختصاصات قاضي التحضير ولم يخوله بصفة خاصة الإذن بتقديم الطلبات العارضة “

 (طعون أرقام 1272 ، 1291 ، 1480 لسنة 10ق “إدارية عليا” جلسة 26/3/1966)

 الطلبات الختامية

دور المحكمة الايجابي

العبرة في تحديد طلبات الخصم هى بما يطلب الحكم له به – الطلبات التي يجب على الحكم أن يتقدم بها – هى الطلبات الصريحة الجازمة .

 (طعن رقم 2280 لسنة 378 ق “إدارية عليا” جلسة 20/5/1997)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن “العبرة بالطلبات الختامية – لا بالطلبات السابقة عليها التي تتضمنها صحيفة الدعوى “

 (طعن رقم 2106 لسنة 40 ق “إدارية عليا” جلسة 2/12/1997)

وبأنه “الطلبات التي تلتزم المحكمة بالفصل فيها هى الطلبات التي تقدم إليها في صورة صريحة جازمة يدل على تصميم صاحبها عليها – العبرة بالطلبات الختامية – يجب على محكمة الموضوع أن تلتزم بطلبات الخصوم وألا تخرج عليها

وأن تعتد بكل ما يطرأ على هذه الطلبات – للمحكمة أن تعطي للطلبات وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح – لا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات بإنقاصها أو استحداث طلبات جديدة – لمحكمة الطعن أن تراقب محكمة أول درجة في تكييفها للطلبات في الدعوى ، وتعطيها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح “

 (طعن رقم 704 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 24/8/1996)

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك