قواعد تقدير القاضي للتعويض ( المادة 221 مدني )

شرح قواعد تقدير القاضي للتعويض وفقا لنص المادة 221 مدني في حالة ان لم يكن التعويض مقدرا في العقد أو بنص في القانون ومن هذه القواعد ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب 

نص المادة 221 مدني

قواعد تقدير القاضي للتعويض

  1.  إذا لم يكن التعويض مقدرا في العقد أو بنص في القانون فالقاضي هو الذي يقدّره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقّاه ببذل جهد معقول .
  2.  ومع ذلك إذا كان الالتزام مصدره العقد فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشاً أو خطأً جسيماً إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقّعه عادةً وقت التعاقد .

النصوص العربية المقابله للمادة 221 مدني

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية المواد التالية المادة 244 ليبى و 222 سورى و 196 و 207 عراقى و 134 و 261 لبنانى 163 كويتى و 202 سودانى

وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي بأنه

إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد (الشرط الجزئي ) أو مقدار بنص القانون (الفوائد) تولى القاضي تقديره ويناط هذا التقصير كما هو الشأن في المسئولية التقصيرية بعنصرين قوامهما ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ويشترط لاستحقاق التعويض أن يكون الضرر نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخير فيه ، سواء كان أساسه فوات هذا الكسب أو تحقق تلك الخسارة …

وقد تقدم عند تفصيل أحكام الخطأ المشترك أن الدائن يقاسم مدينة تبعة الخطأ ومؤدى هذا أن نصيب المدين من تبعة الضرر ينحصر فيما لا يكون قبل بتوقيه وهذا هو المقصود بالنتيجة الطبيعية لتخلف المدين عن الوفاء بالالتزام ويكون للمسئولية التعاقدية في حالتي الغش والخطأ الجسيم حكم المسئولية التقصيرية

أما في غير هاتين الحالتين فلا يسأل  المدين عن النتيجة الطبيعية للتخلف عن الوفاء بمجردها بل يشترط أن تكون النتيجة مما يمكن توقعه عادة وقت التعاقد ويراعى في هذا الصدد أن توقع المتعاقدين للضرر الواجب تعويضه يجب ألا يقتصر على مصدر هذا الضرر سببه بل ينبغي أن يتناول فوق ذلك مقداره أو مداه

وقد جاء عنها بتقرير اللجنة التشريعية بمجلس النواب تفسيراً لجملة يعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن ” وأرادت اللجنة بهذا التعديل أن تضع للقاضي معياراً يسترشد به في تقدير ما يعتبر نتيجة طبيعية لعدم الوفاء وهي في الوقت ذاته لا تقيده بهذا المعيار الذي نصت عليه المادة فلا مانع من أن يتخذ معيارا أخر إذا رأى ذلك

الأعمال التحضيرية للمادة 221 مدني

  •  إذا لم يكن التعويض مقدرا فى العقد (الشرط الجزائى ) أو مقدرا بنص القانون (الفوائد) تولى القاضى تقديره ويناط هذا النقدير كما هو الشأن فى المسئولية التقصيرية بعنصرين قوامها ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ويشترط لإستحقاق التعويض ان يكون الضرر نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بإلتزام أو للتأخر فيه سواء أكان أساسه فوات هذا الكسب أم تحقق تلك الخسارة
  • ويراعى ان عبارة ” النتيجة الطبيعية ” امعن فى الدلالة على المقصود من عبارةالنتيجة الحالة المباشرة ” التى إستعملها التقنين المصرى مقتديا فى ذلك بكثير من التقنينات الأخرى وقد بلغ من أمر اعراض التقنين اللبنانى عن اصطلاح النتيجة المباشرة أن نص فى المادة 261 على وجوب الاعتداد بالضرر غير المباشر
  • كما بالضرر المباشر على سبيل التخصيص والأفراد متى كانت له وقد تقدم عند تفصيل أحكام الخطأ المشترك أن الدائن يقاسم مدينه تبعة الخطأ ويحتمل المسئولية عن شق الضرر إذا إمتنع عن دفع هذا الشق متى كان فى استطاعته ان يفعل ذلك ببذل قسط معقول من الحيطة
  • ومؤدى هذا أن نصيب المدين من تبعة الضرر ينحصر فيها لايكون للدائن قبل توقيه على الوجه الذى تقدمت الإشارة إليه وهذا هو المقصود بالنتيجة الطبيعية لتخلف المدين عن الوفاة بالإلزام .
  • ويكون للمسئولية التعاقدية فى حالتى الغش والخطأ الجسيم حكم المسئولية التتقصيرية أما فى غير هاتين الحالتين فلا يسأل المدين عن النتيجة الطبيعية التخلف عن الوفاة بمجردها بل يشترط أن تكون النتيجة مما يمكن توقعه عادة وقت التعاقد
  • فإذا لم يتحقق النتيجة هذا الشرط خرجت بذلك من نطاق المسئولية التعاقدية وسقط وجوب التعويض عنها ويراعى فى هذا الصدد أن توقع المتعاقدين للضرر الواجب تعويضه ويجب الا يقتصر على صدر هذا الضرر أو سببه بل ينبغى أن يتناول فوق ذلك مقداره أومداه .
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2 – ص 564 و 563 )

شرح قواعد تقدير التعويض المادة 221

قواعد تقدير القاضي للتعويض

1 – الظروف الملابسة التى يذكر نص المادة 170 مدنى انها تراعى فى تقدير التعويض هى الظروف الشخصية التى تحيط بالمضرور لا الظروف الشخصية التى تحيط بالمسئول.

فظروف المضرور الشخصية هى التى تدخل فى الإعتبار، لان التعويض يقاس بمقدار الضرر الذى اصاب المضرور بالذات، فتكون محلا للإعتبار حالة المضرور الجسمية والصحية،

فمن كان مريضا بالسكر ويصاب بجرح كانت خطورة هذا الجرح اشد من خطورة الجرح الذى يصيب السليم كذلك تكون محلا للإعتبار حالة المضرور العائلية، فمن يعول زوجة واطفالا يكون الضرر الذى إصابة اشد من الضرر الذى يصيب الاعزب الذى لا يعول الا نفسه.

اما الظروف الشخصية التى تحيط بالمسئول فلا تدخل فى الحساب عند تقدير التعويض، فسواء اكان المسئول لا يعول الا نفسه أو يعول اسرة كبيرة امن على مسئوليته أو لم يؤمن غنيا كان أو فقيرا،

فهو يدفع التعويض بقدر ما احدث من الضرر دون مراعاة الظروف الشخصية والأصل انه لا ينظر الى جسامة الخطأ الذى صدر من المسئول، وانما يقدر التعويض بقدر جسامة الضرر لا بقدر جسامة الخطأ، ومهما كان الخطأ يسيرا فإن التعويض يجب الا يزيد عن هذا الضرر المباشر،

وهذا هو مقتضى فصل التعويض عن العقوبة الجنائية فالتعويض المدنى شئ موضوعى لا يراعى فيه الا الضرر، فى حين ان العقوبة الجنائية شئ ذاتى تراعى فيه جسامة الخطأ، هذا هو الأصل

ولكن القضاء يدخل عادة فى إعتباره جسامة الخطأ فى تقدير التعويض، وهذا شعور طبيعى يستولى على القاضى فمادام تحديد التعويض موكولا الى تقديره، فهو يميل الى الزيادة فيه إذا كان الخطأ جسيما، والى التخفيف منه إذا كان الخطأ يسيرا.

وقد يكون الضرر متغيرا منذ ان وقع الى يوم النطق بالحكم، كشخص صدمته سيارة فإصيب بكسر فى يده وتطور الكسر حتى اصبح عاهة مستديمة يوم النطق بالحكم

فيجب ان يدخل هذا التغير فى الحساب عند تقدير التعويض كذلك لوخف الضرر فأصبح الكسر يوم النطق بالحكم اقل خطورة مما كان يوم ان وقع روعى فى تقدير التعويض ما طرأ على الكسر من تحسن .

فالعبرة اذن فى تقدير التعويض بيوم صدور الحكم، اشتد الضرر أو خف فإذا كان الضرر لا يتيسر تعيين مداه تعيينا نهائيا وقت النطق بالحكم، جاز للقاضى ان يحتفظ للمضرور بالحق فى ان يطالب فى خلال مدة معينة بإعادة النظر فى التقدير وفقا لنص المادة 170 مدنى

الوسيط -1-الدكتور السنهوري -المرجع السابق – ص 968 ما بعدها وكتابة : الوجيز ط 1966 ص 392 وما بعدها

2 – كل ما يعنينا من نص المادة 170 مدنى هو الحكم الوارد فيه المتعلق بفكرة التعويض الموقوت والتعويض التكميلى ومتى يكون للمضرور الحق فى الرجوع بالتعويض التكميلى إذا قضى له بتعويض موقوت.

واننا لنستخلص من المادة 170 مدنى وما ورد بشانها بالمذكرة الايضاحية والمشروع التمهيدى للقانون المدنى، القواعد الاتية:

3 – ان التعويض التكملى شرع لمواجهة حالة الضرر الذى لا يتيسر تعيين مداة وقت النطق بالحكم، وقد ضربت المذكرة الايضاحية للمشروع المتهيدى للقانون مثلا لذلك حالة جرح لا تستبين عقباه الا بعد انقضاء فترة من الزمن فللقاضى فى هذه الحالة ان يقدر تعويضا موقوتا بالتثبيت من قدر الضرر المعلوم وقت الحكم.

4 – إذا قضى بتعويض موقوت، فكلى يكون من حق المضرور ان يطلب تعويضا تكميليا يتعين عليه ان يقدم الدليل على ان الضرر قد زاد وقت الحكم.

5 – من اهم الشروط التى يجب توافرها فى التعويض الموقوت الذى يبيح الرجوع بتعويض تكميلى ان يكون الحكم الصادر بالتعويض الموقوت الذى يبيح بتعويض تكميلى ان يكون الحكم الصادر بالتعويض الموقوت قد احتفظ للمضرور بالحق فى ان يطالب خلال مدة محددة فى الحكم بإعادة النظر فى التقدير

والمطالبة بتعويض تكميل فللقاضى إذا تعذر عليه تقدير التعويض عند نظر الدعوى كان عليه ان يحكم بتعويض الضرر الواقع فعلا ويحتفظ للمضرور بالحق فى ان يطالب بتعويض ما يجد من الضرر، وفى هذا يختلف التعويض الموقوت على النفقة المؤقتة.

كما يجوز للقاضى ان يؤجل نظر الدعوى حتى العناصر التى تمكن من تقدير الضرر. ويجوز للمضرور فى هذه الحالة ان يطلب الحكم له بنفقة مؤقتة يؤديها المسئول متى كان فى حاجة شديدة الى هذه النفقة، وله ان يشمل حكم النفقة بالنفاذ المعجل.

 وقد تثار مشكلة التعويض التكميلى مع قاعدة حجية الشئ المقضى فيه فى احوال ثلاث، هى :

  • أ‌- ما إذا لم يتيسر للقاضى تعيين الضرر تعيينا نهائيا وهى الحالة المنصوص عليها فى المادة 170 مدنى.
  • ب‌- حالة طلب المضرور الحكم له بتعويض مؤقت.
  • ت‌- حالة تزايد الضرر بعد الحكم بالتعويض.

ففى الحالة الأولى يجوز للمضرور بدعوى مستقلة خلال المدة التى يعينها ان يطلب تعويضا تكميليا، فكيون موضوع الدعوى مختلفا فى دعوى التعويض التكميلى عن موضوع الدعوى فى التعويض الموقوت، بل ان موضوعها فى الدعوى الثانية، يكون قد استجد بعد الحكم فى الدعوى الأولى.

 وبالنسبة للحالة الثانية فإن الفقه المصرى عموما يأخذ بالرأى القائل بان المضرور إذا طلب تعويضا مؤقتا وقضى له به يستطيع ان يطلب تعويضا تكميليا بدعوى ثانية

اما القضاء المصرى الحديث فيذهب الى انه إذا ادعى شخص بحق مدنى امام محكمة الجنح وطلب القضاء له بمبلغ بصفة تعويض مؤقت عما إصابة من ضرر بفعل المتهم

فالحكم الذى يصدر فى صالحه لا يمنعه من المطالبة بتكمله التعويض بعد ما تبين مدى الضرر الذى لحقه، ولانه لم يكن قد استند كل ما له من حق امام محكمة الجنح، اذ ان موضوع الدعوى امام المحكمة المدنية ليس هو ذات الموضوع بل هو تكملة له

 ويشترط لقبول الدعوى الثانية من المضرور بتكملة التعويض ان يكون الحكم الصادر فى الدعوى الأولى التى طلب المضرور فيها الحكم له بتعويض مؤقت قد اشار الى ان التعويض المقصى به هو تعويض مؤقت حسبما ابان حكم النقض السابق.

 اما بالنسبة للحالة الثالثة فإنه يحدث حياة بعد الحكم بالتعويض ان تعرض تغيرات للضرر لم تكن فى الحسبان وقت الحكم إذا تطرأ ظروف تجعل التعويض غيرمناسب للضرر- فإذا تزايد الضرر ( إصابة تخلف عنها عاهة مستديمة )

فإن قضاء محكمة النقض يقول بان من حق المضرور ان يطلب قضاء بدعوى ثانية الحكم له بتعويض إذا تزايد الضرر بعد الحكم الأول بإعتباره ان موضوع التعويض يختلف فى الدعوى الثانية عن موضوعه فى الدعوى الأولى

عناصر التعويض

قواعد تقدير القاضي للتعويض

الذي يقوم بتقدير التعويض عادة هو القاضي وقد نصت الفقرة الأولى من المادة 221 من التقنين المدني على أنه

إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد أو بنص في القانون فالقاضي هو الذي يقدره ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب يشترط أن يكون هذا نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول ” وواضح من النص أن للتعويض عنصرين :

ما أصاب الدائن الخسارة وما ضاع عليه من الكسب 

فالقاضي إذن في تقديره للتعويض – سواء كان التعويض عن عدم التنفيذ أم عن التأخير في التنفيذ – يدخل في حسابه هذين العنصرين ،

فيقدر أولاً ما أصاب الدائن من ضرر بسبب عدم تنفيذ المدين لالتزامه أو بسبب تأخره في هذا التنفيذ ثم يقدر بعد ذلك ما فات الدائن من كسب ومجموع هذين هو التعويض

( السنهوري ص760 )

فالمدين الذي لا يقوم بتنفيذ التزامه عن تسليم بضاعة تعهد تسليمها للدائن بدفع تعويضاً عما أصاب الدائن من خسارة بسبب إضراره لشراء هذه البضاعة بثمن أعلى وعما ضاع عليه من ربح بسبب فوات صفقة رابحة ثبت له أنه كان يعقدها لو قام المدين بتنفيذ التزامه وسلمه البضاعة في الميعاد المتفق عليه .

 وقد قضت محكمة النقض بأن

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن طلب التنفيذ العيني وطلب التنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان قدراً ومتحدان موضوعاً يندرج كل منهما في الأخر فإذا كان الدائن قد طلب رد المال عيناًُ وثبت للقاضي أن ذلك غير ممكن أو فيه إرهاف للمدين فلا عليه إن حكم بتعويض يراعى في مقداره قيمة المال وقت الحكم وما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب دون أن يعد ذلك من قضاء بما لم يطلبه الخصوم

( الطعن رقم 1228 لسنة 67 ق جلسة 24/6/2001 هيئة عامة)

وبأنه مسئولية الناقل تتمثل في أن يسلم البضاعة إلى المرسل إليه في  ميناء الوصول طبقاً للبيان الوارد بشأنها في سند الشحن وأن يلزم بتعويض المرسل إليه عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب طبقاً لما يتوقعه الشخص العادي

( مجموعة أحكام النقض لسنة 21 ص 538 جلسة 31/3/1970)

وبأنه متى كان الحكم إذا قضى بتعويض الطاعنة قد أدمج مقابل ما فاتها من منفعة الأرض المؤجرة لها من المطعون عليه الثاني بسبب ما حصل لها من التعرض ضمن عناصر التعويض المقضي به على المطعون عليها الأولى التي ثبت حصول التعرض من تابعيها فإنه لا يكون قد خالف القانون ولا تثريب على محكمة الموضوع أن هي قصرت تعويض الطاعنة عن فوات منفعتها بالأرض المؤجرة على الأجرة في المدة التي استمر فيها التعرض دون الأجرة المستحقة عن الإجارة كاملة إذ هي لم تجاوز سلطاتها الموضوعية في تقدير الضرر

( الطعن رقم 152 لسنة 19ق جلسة 19/4/1951)

وبأنه لما كان التعويض في المسئولية التقصيرية يشمل ضرر مباشر متوقعاً كان هذا الضرر أو غير كتوقع والضرر المباشر وفقاً للمادة 221/1 من القانون المدني عنصرين أساسين هما الخسارة التي لحقت المضرور والكسب الذي فاته ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في تقدير التعويض على البضاعة حسب فواتير الشراء مغفلاً في تقديره عنصر أساسياً من عناصر الضرر المباشر هو ما عساه أن يكون قد الوزارة الطاعنة من كسب فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ تطبيقه

( الطعن رقم 423 لسنة 39ق جلسة 11/11/1974)

وبأنه ” لما كانت مسئولية أمين النقل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مسئولية تعاقدية ناتجة عن إخلاله بواجبه في تنفيذ عقد النقل ومن ثم طبقاً لنص المادة 221 من القانون المدني بتعويض الشاحن عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب ما لم يتفق على إعفائه من المسئولية أو تخفيفها وفقاً لنص المادة 217 من القانون المشار إليه “

(الطعن رقم 735 لسنة 43 ق جلسة 19/12/1977)

ويتحمل الدائن عبء إثبات العنصرين ويكون له ذلك بكافة طرق الإثبات ولا يلزم أن يتحقق العنصران فقد يتحقق أحدهما فقط فيكون هو السبيل لتقدير التعويض فإن انتفى العنصران بأن يكون الدائن لم تلحقه خسارة ولم يفته كسب فلا يستحق تعويضاً

( أنور طلبه ص218 )

اقتصار التعويض على الضرر المباشر

تنص الفقرة الأولى من المادة على أنه

.. ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته كسب بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخير في الوفاء ، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول .

فالضرر الذي يلتزم المدين بالتعويض عنه هو ذلك الضرر الذي يعتبر نتيجة مباشرة الوفاء أو التأخير فيه وهو ما يطلق عليه الضرر المباشر ،

أما الضرر غير المباشر فلا يلزم المدين بتعويضه وعرفت المادة الضرر المباشر بأنه الضرر الذي يكون نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو التأخير في الوفاء ، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول

( عزمي البكري ص 654 )

ولكن الصحيح هو ضرورة الرجوع في هذا الصدد إلى رابطة السببية بين الخطأ والضرر فلا يكون الضرر مباشر إلا إذا كان نتيجة ضرورية أو محققة للواقعة التي لحقها وصف الخطأ فالمصاب الذي ينقل إلى المستشفى فتنتقل إليه عدوى مجهولة المصدر بمرض يؤدي بحياته لا يمكن القول بأن هذه الوفاة تعتبر ضرراً مباشراً للإصابة رغم أن المريض لم يكن في وسعه أن يتوقاها أما إذا ثبت أن الدائن كان في وسعه أن يتوقى الضرر الذي بذل جهد معقولاً فإن ذلك يقطع في اعتبار الضرر غير مباشر لأنه يرجع في هذه الحالة إلى خطأ الدائن “

( يراجع جمال زكي بند 276 )

ويلاحظ في النهاية أن قصر التعويض على الأضرار المباشرة دون الأضرار غير المباشرة على النحو المتقدم هو مبدأ عام في نوعي المسئولية ، أي سواء كانت مسئولية عقدية أو مسئولية تقصيرية ، وتكييف الضرر بأنه مباشر مسألة قانونية إذ يتوقف عليه قيام ركن من أركان المسئولية واستحقاق التعويض عن الضرر أو عدمه

( سليمان مرقص ص 131- إسماعيل غانم ص 85 )
وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه هو سبيل تقدير ما يستحقه المطعون ضده من تعويض اتبع المعايير التي تتطلبها المسئولية العقدية وكان تقدير التعويض على هذا الأساس أخف منه على أساس المسئولية التقصيرية ذلك أنه طبقاً لنص المادة 221 من القانون المدني يقتصر التعويض في المسئولية العقدية على الضرر المباشر متوقع الحصول

أما في المسئولية التقصيرية فيكون التعويض عن أي ضرر مباشر سواء كان متوقعاً أو غير متوقعاً وكان الطاعن لم يبين وجه تضرره خطأ الحكم في تقدير التعويض الذي ألزمه به على أساس المساءلة العقدية دون التقصيرية فإن هذا النعي – بفرض صحته – يكون غير منتج إذ لا يتحقق به للطاعن إلا مصلحة نظرية بحتة لا تصلح أساساً للطعن

(الطعن رقم 123 لسنة 30 ق جلسة 11/11/1965)

وبأنه ” إذا كان المدين في المسئولية العقدية يلزم لنص المادة 221 من القانون المدني بتعويض الضرر المباشر الذي يمكن توقعه عادة ، وقت التعاقد ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب وهذا الضرر الموجب للتعويض هو الذي كان محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو أن يكون وقعه في المستقبل حتماً

(الطعن رقم 1385 لسنة 60 ق جلسة 4/12/1944)

وبأنه البين من نصوص المواد 170، 221، 222 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الأصل في المساءلة المدنية أن التعويض عموماً يقدر بمقدار الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ ، ويستوي في ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي على أن يراعى القاضي في تقدير التعويض الظروف الملابسة للمضرور ، وتقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة للمضرور ، وتقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة عند تقدير التعويض الجابر له مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله

( الطعن رقم 934 لسنة 49 ق جلسة 12/1/1983)

وبأنه  المدين في المسئولية العقدية يلزم طبقاً لنص المادة 221/1 ، 2 من القانون بتعويض الضرر المباشر الذي يمكن توقعه عادة وقت التعاقد ويشمل تعويض الضرر ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب وهذا الضرر الموجب للتعويض هو ما كان محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً

وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه هو بسبيل تقدير ما يستحقها لمطعون عليه من تعويض اتبع المعايير المترتبة على إخلال المدين بالتزاماته التعاقدية فقضى للمطعون عليه بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية المباشرة التي لحقت به والتي كانت متوقعة وقت تعاقده معه واستبعد التعويض عن الأضرار غير المباشرة والتي لا محل لمساءلة الطاعنة عنها بعد أن استبعد الحكم وقوع غش أو خطأ جسيم منها في تنفيذ العقد المبرم بينهما ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد التزم صحيح القانون في استخلاص الضرر

( الطعن رقم 1556 لسنة 56ق جلسة 26/3/1989)
كما قضت محكمة النقض بأن

إذا كانت مسئولية المطعون عليها ( شركة نقل جوي ) عن الضرر الذي يلحق الطاعن بسبب تأخير وصوله عن الوعد المحدد لإبرام صفقة في بلد أجنبي لا تقوم إلا إذا نشأ الضرر عن هذا الخطأ وكان قضاء الحكم في نفي ركن الضرر سليماً بما لا حاجة معه إلى التحقق مما إتمام التعاقد بشأن هذه الصفقة وقيام المسئولية في جانب من كانت ستبرم الصفقة معه عن نكوله عنها فإن ما أورده الحكم في ذلك غير منتج

(مجموعة الأعمال التحضيرية لسنة 18ص 1386)

وبأنه لما كانت محكمة النقض قد قضت بتاريخ 31/12/1968 في الطلب رقم 8 لسنة 33ق (رجال القضاء) بإلغاء القرار الجمهوري المشار إليه فيما تضمنه من تخطي مورث الطالبة إلى درجة المستشار فإن وزارة العدل إذا أغفلت ترقيته بالقرار المذكور إلى هذه الوظيفة تكون قد ارتكبت خطأ

وإذا ترتب على هذا ضرر مادي لحق مورث الطالبة يتمثل في عدم قبضه لحقوقه المالية في مواعيد استحقاقها وخصم ضرائب تزيد عما كان يجب أن تخصم منه في الأصل وإذ تقدر هذه المحكمة من واقع ما هو ثابت بالأوراق التعويض الجابر لهذا الضرر المادي بمبلغ 600 جنيه ، فإنه يتعين القضاء بإلزام وزارة العدل بأن تدفع للطالب المبلغ المذكور

(مجموعة محكمة النقض لسنة 27 ص113 جلسة 22/12/1977)

وبأن الوالد ملتزم بحكم القانون بالإنفاق على أولاده في سبيل رعايتهم وإحسان تربيتهم فلا يصح اعتبار ما ينفقه في هذا السبيل خسارة تستوجب التعويض ولما كان ما أنفقه الطاعن الأول على والده المجنى هو من قبيل الواجب المفروض عليه قانوناً فلا يجوز له أن يطالب بتعويض عنه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم في قضائه هذا النظر يكون قد أصاب صحيح القانون

(الطعن رقم 860 لسنة 45ق جلسة 16/5/1979)

وبأنه المدين في المسئولية العقدية يلزم طبقاً للمادة 221 من القانون المدني بتعويض الضرر المباشر الذي يمكن توقعه عادة وقت التعاقد ويشمل تعويض الضرر ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب هو يكون كذلك إذا كان قد وقع بالفعل أو كان وقوعه في المستقبل حتمياً كما أن القانون لا يمنع من أن يحسب في الكسب الفائت ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب مادام لهذا الأمل أسباب مقبولة

(الطعن رقم 1645 لسنة 56ق جلسة 26/1/1992)

وبأنه تقدير التعويض يعتبر مسائل من مسائل الواقع التي يلتزم فيها قاضي الموضوع إلا بإيضاح عناصر الضرر الذي من أجله قضى بالتعويض وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحاً إلى ثبوت إخلال الهيئة الطاعنة – هيئة التليفونات – بالتزاماتها العقدية بما يوجب مسئوليتها فألزمها بتعويض الأضرار التي لحقت بالمطعون عليه من جراء هذا الخطأ والمتمثلة في أدائه للاشتراك دون مقابل وتعذر الاتصال به كطبيب يحتاج في تعامله مع مرضاه للاتصال التليفوني في كل وقت من الأوقات وإذا كانت هذه الأضرار لا تخرج عن كونها أضراراً مادية مباشرة متوقعة ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بين عناصر الضرر الذي قضى بالتعويض عنه ولا يعيبه بعد ذلك أن قدر التعويض جملة

(الطعن رقم 388 لسنة 57ق جلسة 12/12/1989)

اختصار التعويض في المسئولية العقدية على الضرر المتوقع

قواعد تقدير القاضي للتعويض

تنص الفقرة الثانية من 221 على أنه

ومع ذلك إذّا كان الالتزام مصدره العقد ، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غش أو خطأ جسيماً بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد ” فإذا كان الالتزام مصدره العقد ، أي كانت المسئولية عقدية فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشاً أو خطأ جسيماً إلا بتعويض الضرر المتوقع عادة وقت التعاقد

وهو ما عبر عنه النص بقوله ” إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت العقد ” والمقصود بالضرر المتوقع هو الضرر الذي يتوقعه وقت التعاقد الرجل المعتاد إذا وضع في مثل الظروف الظاهرة للمدين ولا يكفي أن يكون متوقعاً في سببه وإنما يتعين أن يكون متوقعاً أيضاً في مقداره ومداه .

وقد قضت محكمة النقض بأن

المدين في المسئولية العقدية لا يلزم في غير حالتي الغش والخطأ الجسيم إلا بتعويض الضرر الذي يمكن توقعه عادة وقت التعاقد ، وذلك عملاً بالمادة 221/1 من القانون المدني ، والضرر المتوقع يقاس بمعيار موضوعي لا بمعيار شخصي ، بمعنى أنه هو ذلك الضرر الذي يتوقعه الشخص المعتاد في مثل الظروف الخارجية التي وجد فيها المدين لا الضرر الذي يتوقعه هذا المدين بالذات

(الطعن رقم 45 لسنة 36 ق جلسة 31/3/1970)

وبأنه المدين في المسئولية العقدية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يلزم طبقاً لنص المادة 221/1 من القانون المدني بتعويض الضرر الذي يمكن توقعه عادة وقت التعاقد وهو يقاس بمعيار موضوعي لا بمعيار شخصي ، بالضرر الذي يتوقعه الشخص المعتاد في مثل الظروف الخارجية التي وجد فيها المدين لا الضرر الذي يتوقعه هذا المدين بالذات ، وهذا الضرر الموجب للتعرض هو ما كان محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً

(الطعن رقم 688 لسنة 46 ق جلسة 29/5/1980)

وبأنه يجب لاعتبار الضرر متوقعاً أن يتوقعه الشخص العادي في مثل هذه الظروف الخارجية التي وجد فيها المدين وقت التعاقد ولا يمكن للناقل العادي أن يتوقع مقدار الكسب الذي قد يفوت على الطاعنة ( وزارة التموين ) نتيجة فرضها السعر الجبري في حالة تلف البضاعة أو فقدها لأنه لا يستطيع الإلمام بالأسعار الجبرية التي تفرض في البلاد التي يرسل إليها سفينة وما يطرأ عليها من تغيير لما كان ذلك فإن الناقل لا يكون مسئولاً عن فوات هذا الكسب المحدد بسعر جبري وإنما يسأل فقط عما فات الطاعنة من كسب بزيادة سعر البضاعة التالفة أو الفاقدة في السوق الحرة في ميناء الوصول على سعر شرائها

(طعن رقم 355 لسنة 36ق جلسة 4/2/1971)

وبأنه يجب لاعتبار الضرر متوقعاً أن يتوقعه الشخص العادي في مثل هذه الظروف الخارجية التي وجد فيها المدين وقت التعاقد ولا يكفي توقع سبب الضرر فحسب بل يجب أيضاً توقع مقداره ومداه

وإذا كان لا يمكن للناقل العادي أن يتوقع مقدار الكسب الذي قد يفوت على الطاعنة ( وزارة التموين ) نتيجة فرضها السعر الجبري في حالة تلف البضاعة أو فقدها لأنه لا يستطيع الإلمام بالأسعار الجبرية التي تفرض في البلاد التي يرسل إليها سفينة وما يطرأ عليها من تغيير لما كان ذلك فإن الناقل لا يكون مسئولاً عن فوات هذا الكسب المحدد بسعر جبري ،

وإنما يسأل فقط عما فات الطاعنة من كسب بزيادة سعر البضاعة التالفة أو الفاقدة في السوق الحرة في ميناء الوصول على سعر شرائها ولا يحول دون معرفة ما تساويه البضاعة الفاقدة فعلاً في السوق الحرة في ميناء الوصول وجود سعر جبري للبن في هذا الميناء ،

إذا في الإمكان تحديد هذه القيمة بالاستهداء بقيمة البضاعة في ميناء قريب لميناء الوصول به سوق حرة للبن ، وتماثل ظروفه ميناء الوصول ، مع ملاحظة أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات الضرر الذي يدعيه ومن ثم يجب للقضاء له بالتعويض عما

فاته من كسب أن يثبت أن سعر البن في السوق الحرة في ميناء الوصول كان يزيد عن سعر شرائه له ، وإذا اقتصر الحكم المطعون فيه في تقدير التعويض على ما لحق الطاعنة من خسارة وأغفل بحث ما يكون قد فاتها من كسب إذا ثبت أن سعر البن في ميناء الوصول كان يزيد على سعر شرائها له ، فإنه يكون مخطئاً في القانون ومشوباً بالقصور

(الطعن رقم 145 لسنة 38ق جلسة 17/4/1973)

وبأنه تقدير التعويض – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أساس المسئولية العقدية أخف منه على أساس المسئولية التقصيرية إذ أنه طبقاً لنص المادة 221 من القانون المدني يقتصر التعويض في المسئولية العقدية – في غير حالتي الغش والخطأ الجسيم – على الضرر المباشر الذي يمكن توقعه عادة وقت التعاقد

أما في المسئولية التقصيرية فيكون التعويض عن أي ضرر مباشر سواء كان متوقعاً أو غير متوقع ، والضرر المباشر هو ما يكون نتيجة طبيعية لخطأ المسئول إذا لم يكن في الاستطاعة توقعه ببذل جهد معقول

ويقاس الضرر المتوقع بمعيار موضوعي لا بمعيار شخصي بمعنى أنه ذلك الضرر الذي يتوقعه الشخص العادي في مثل هذه الظروف الخارجية التي وجد فيها المدين وقت التعاقد ولا يكفي توقع سبب الضرر فحسب بل يجب توقع مقداره ومداه

(الطعن رقم 3956 لسنة 68ق جلسة 28/5/2000)

يجب أن يكون الضرر الموجب للتعويض محققاً ولو كان مستقبلاً ولكن لا يكفي أن يكون احتمالياً ، وفي ذلك قضت محكمة النقض بأن ” إن الضرر الموجب للتعويض يجب أن يكون ضرراً محققاً بمعنى أن يكون قد وقع أو أنه سيقع حتماً أما الضرر الاحتمالي الغير محقق الوقوع فإن التعويض عنه لا يستحق إلا إذا وقع فعلاً

وإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتعويض للمطعون ضدهم على أساس أن الطاعن مازال تحت يده حكم المديونية رغم الوفاء ويستطيع التنفيذ به على أموالهم إذا وجد لديهم ما يمكن التنفيذ عليه

وكان ذلك التنفيذ الذي جعله الحكم مناط للضرر المحكوم بالتعويض عنه غير محقق الحصول فإن الضرر الناشئ عنه يكون ضرراً احتمالياً لا يصح التعويض عنه وبالتالي فإن قضاء الحكم بالتعويض عن هذا الضرر يكون مخالفاً للقانون

(الطعن رقم 25 لسنة 27ق جلسة 13/5/1965)

وبأنه التعويض كما يكون عن ضرر حال فإنه يكون أيضاً عن ضرر مستقبل متى كان محقق الوقع فإذا كانت محكمة الموضوع قد انتهت – في حدود سلطتها التقديرية – إلى أن هدم المبنى أمر محتم ولا محيص من وقوعه فإنه إذا قدرت التعويض المستحق للمطعون ضدها على أساس وقوع هذا الهدم لا تكون قد قدرته عن ضرر حال وإنما عن ضرر مستقل محقق الوقوع

(الطعن رقم 325 لسنة 34 ق جلسة 10/6/1965، الطعن رقم 485 لسنة 42 ق جلسة 8/2/1977)

وبأنه التعويض كما يكون عن ضرر حال فإنه يكون أيضاً عن ضرر مستقبل متى كان محقق الوقوع فإذا كانت محكمة الموضوع قد انتهت – في حدود سلطتها التقديرية – إلى أن هدم المبني أمر محتم ولا محيص من وقوعه فإنها إذا قدرت التعويض المستحق للمطعون ضدها على أساس وقوع هذا الهدم لا تكون قد قدرته عن ضرر احتمالي وإنما عن ضرر مستقبل محقق الوقوع

( مجموعة محكمة النقض لسنة 16 ص 736 )

وبأنه إذا كان الحكم المطعون فيه لم يدخل عنصر الضرر المستقبل عن وفاة الولدين في تقدير التعويض عن الحادث ولم يناقشه في أسبابه وإذ يجوز للمضرور أن يطالب بالتعويض عن ضرر مستقبل متى كان محقق الوقوع وكان يجوز لمحكمة الموضوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تقضي بتعويض إجمالي عن جميع الأضرار التي حاقت بالمضرور إلا أن ذلك مشروطا بأن يبين عناصر الضرر الذي قضت من أجله بهذا التعويض وأن يناقش كل عنصر منها على حدة ويبين وجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته وإذ أغفل الحكم المطعون فيه بيان ذلك كله فإنه يكون معيبا بالقصور

( الطعن رقم 602 لسنة 45 ق جلسة 6/4/1978 )

وبأنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه في المستقبل حتميا فإن أصاب الضرر شخصا بالتبعية عن طريق ضرر أصاب شخصا آخر فلابد أن يتوافر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعة يعتبر الإخلال بها ضررا أصابه

(الطعن رقم 634 لسنة 45 ق جلسة 27/3/1979)

وبأنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل أو كون وقوعه في المستقبل حتميا ، فإن أصاب الضرر شخصا بالتبعية عن طريق ما أصاب شخصا آخر ، فلابد أن يتوافر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعة يعتبر الإخلال بها ضررا أصابه

العبرة في تحقيق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هو أن يثبت أن المتوفى كان يعوله فعلا وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة فعندئذ يقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضي له بالتعويض على هذا الأساس أما احتمال وقوع الضرر في المستقبل فلا يكفي للحكم بالتعويض

(الطعن رقم 130 لسنة 45 ق جلسة 23/5/1978 ، وبنفس المعنى 27/3/1979 في الطعن رقم 634 لسنة 45 ق)

وبأنه تقدير التعويض هو مما يستقل به قاضي الموضوع ، ما لم ينص القانون على وجوب اتباع معايير معينة في هذا الخصوص ، وأنه وإن كان القانون لا يمنع من أن يحسب في الكسب الفائت باعتباره من عناصر التعويض ، ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون للأمل أسباب مقبولة

(جلسة 24/6/1971 مجموعة محكمة النقض س 22 ص 828)

وبأنه لا يعيب الحكم أنه فيما قرر استبعاده من عناصر الضرر لم يدخل في اعتباره حرمان الطاعن من مكافآت الدروس الخصوصية والندب والمراقبة في الامتحانات طالما أن نظره في هذا الخصوص بنى كما هو مفهوم من أسبابه على أن الضرر الذي يدعيه الطاعن في هذا الصدد هو ضرر احتمالي وليس بضر محقق الوقوع

(جلسة 3/12/1959 مجموعة محكمة النقض س 10 ص 50)

إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمراً محقق

فقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق ولا يمنع القانون من أن يحسب في الكسب الفائت ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل أسباب مقبولة وإذا كان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى وصف تفويت الفرصة على الطاعنين في رعاية ابنهما لهما في شيخوختهما بأنها احتمال

فخلط بذلك بين الرعاية المرجوة من الابن لأبويه وهي أمخر احتمالي وبين تفويت الأمل في هذه الرعاية وهي أمر محقق ولما كان الثابت في الأوراق أن الطاعن الأول قد بلغ سن الشيخوخة

وأنه أحيل إلى المعاش قبل فوات خمسة أشهر على فقد ابنه الذي كان طالباً في الثانوية العامة وبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً الأمر الذي يبعث الأمل عند أبويه في أن يستظلا برعايته ، وإذا افتقده فقد فاتت فرصتهما بضياع أملهما فإن الحكم المطعون فيه إذا استبعد هذا العنصر عند تقدير التعويض يكون قد خالف القانون

(الطعن رقم 860 لسنة 45ق جلسة 16/5/1979)

وبأنه  للمحكمة أن تدخل في عناصر التعويض ما ضاع على المطعون ضده من مرتبات وعلاوات لو أنه بقى في الخدمة إلى سن الستين ذلك أنه وإن كان المرتب مقابل العمل الذي يؤديه الموظف وقد حيل بينه وبين أدائه بالفصل إلا إن ذلك لا يمنع المحكمة من أن تقدر له تعويضا عن حرمانه من راتبه طوال مدة الفصل كما أن القانون لا يمنع من أن يدخل في عناصر التعويض ما قات المطعون ضده من فرص الترقي

وما كان سيحصل عليه من معاش وذلك أن تفويت الفرصة على الموظف في الترقية إلى درجة أعلى من درجته بسبب إحالته إلى المعاش بغير حق قبل انتهاء مدة خدمته عنصر من عناصر الضرر الذي يجب النظر في تعويض الموظف عنه

لأن الفرصة إذا كانت أمراًَ محتملاً فإن تفويتها أمر محقق ولا يمنع القانون من أن يحسب في الكسب الفائت وهو عنصر من عناصر التعويض ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل أسباب مقبولة

(نقض م -18 – 373 جلسة 16/2/1967)

وبأنه ” ليس في القانون ما يمنع من أن يدخل في عناصر التعويض ما كان للمضرور من رجحان كسب فوته عليه العمل غير المشروع ذلك إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق يجب التعويض عنه ” (مجموعة محكمة النقض س16 ص527 جلسة 29/4/1965)

الضرر المادي مناط التعويض

قواعد تقدير القاضي للتعويض

يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يقع بالفعل أو بأن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً .

وقد قضت محكمة النقض بأن

يشترط في التعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون وقع بالفعل أو يكون وقوعه في المستقبل ، فإن أصاب الضرر شخصاً بالتبعية عن طريق ضرر أصاب أخر فلا بد أن يتوافر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعة ترتب على الإخلال بها ضرر أصابه

والعبرة في تحقيق الضرر المادي الذي يدعيه نتيجة وفاة أخر هي ثبوت أن المتوفي كان يعوله وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائلة ويقضي له بالتعويض على هذا الأساس أما احتمال وقوع الضرر في المستقبل فلا يكفي للحكم بالتعويض

(الطعن رقم 130 لسنة 45ق جلسة 23/5/1978)

وبأنه المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التعويض الموروث مستقل عن التعويض الذي يلحق المضرور الوارث شخصياً

(الطعن رقم 1492 لسنة 52 ق جلسة 13/3/1983)

وبأنه إذا تسبب وفاة المجني عليه عن فعل ضار من الغير فإن هذا الفعل لابد أن يسبق المورث ولو بلحظة مهما قصرت كما يسبق كل سبب نتيجته وفي هذه اللحظة يكون المجني عليه مازال أهلاً لكسب الحقوق ومن بينها حقه في التعويض عن الضرر الذي لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه في تركته ويحق لهم بالتالي مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذي سببه لمورثهم لا من الجروح باعتبارها مضاعفاتها

ولئن كان الموت حقاً على كل إنسان إلا أن التعجيل به إذا حصل بفعل فاعل يلحق بالمجني عليه ضرراً مادياً محققاً إذ يترتب عليه فوق الآلام الجسيمة التي تصاحبه حرمان المجني عليه من الحياة وهي أغلى ما يمتلكه الإنسان باعتبارها مصدر طاقته وتفكيره والقول بامتناع الحق في التعويض على المجني عليه الذي يموت عقب الإصابة مباشرة

وتجويز هذا الحق لمن يبقى حياً مدة بعد الإصابة يؤدي إلى نتيجة يأباها العقل والقانون هي جعل الجاني الذي يقسو في اعتدائه حتى يجهز على ضحيته فوراً في مركز يفضل مركز الجاني الذي يقل عنه قسوة وإجراما فيصيب المجني عليه بأذى حون الموت وفي ذلك تحريض للحياة على أن يجهزوا على المجنى عليه حتى يكونوا بمنجاة من مطالبته لهم بالتعويض

(الطعن رقم 352 لسنة 31ق جلسة 17/2/1966)

وبأنه إذا كان الضرر المادي الذي أصاب المضرور هو الموت بأن اعتدى شخص على حياته فمات في الحال فإنه يكون قد حاق به عند وفاته ضرر متمثلاً في حرمانه من الحياة وينتقل الحق في جبره تعويضاً إلى ورثته

(الطعن رقم 1466 لسنة 48ق جلسة 23/10/1980)

وبأنه طلب التعويض عن الضرر المادي نتيجة وفاة شخص آخر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مشترط بثبوت أن المتوفي كان يعول طالب التعويض فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وإن فرصة الاستمرار كانت محققة لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على ما شهد به شاهدا المطعون ضدها الأولى من أن مورثها المجني عليه كان يعولها حال حياته وأن معاشها الشهري عن زوجها لم يكن يكفي نفقاتها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أسس ثبوت الضرر وحدد عناصره على أسباب سائغة نكفي لحمله

(الطعنان رقما 507 ، 1354 لسنة 48 ق جلسة 27/2/1980)

وبأنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأنه يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً فأن أصاب الضرر شخصاً بالتبعية عن طريق ضرر أصاب شخصاً آخر فلابد أن يتوافر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعة يعتبر الإخلال بها ضرراً أصابه

(الطعن رقم 634 لسنة 45 ق جلسة 27/3/1979)

وبأنه والعبرة في تحقيق الضرر المادي الذي يدعيه نتيجة وفاة أخر هي ثبوت أن المتوفي كان يعوله وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائلة ويقضي له بالتعويض على هذا الأساس ، أما احتمال وقوع الضرر في المستقبل فلا يكفي للحكم بالتعويض

(الطعن رقم 634 لسنة 45 ق جلسة 27/3/1979)

يخضع تقدير التعويض لسلطة القاضي الموضوعية وله أن يقضي به عن الضررين الأدبي والمادي جملة إلا أنه يتعين أن يضمن حكمه بيان عناصر الضرر

فقد قضت محكمة النقض بأن

محكمة الموضوع متى بينت في حكمها عناصر الضرر المستوجب للتعويض فإن تقدير مبلغ التعويض الجابر لهذا الضرر هو مما تستقل به مادام لا يوجد في القانون نص يلزم باتباع معايير معينة في خصوصه ولا تثريب عليها إذا هي قضت بتعويض إجمالي عن أضرار متعددة ما دامت قد ناقشت كل عنصر منها على حده وبينت وجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته ،

فإذا كان الحكم الابتدائي قد أوضح في أسبابه – التي أقرها الحكم المطعون فيه وأخذ بها – عناصر الضرر الذي لحق المطعون ضدهم بسبب خطأ الطاعنة وبين وجه أحقيتهم في التعويض عن كل عنصر فإن محكمة الاستئناف

وقد رأت أن مبلغ التعويض المحكوم به لا يكفي في نظرها لجبر هذه الأضرار فرفعته إلى مبلغ أكبر لما صرحت به في حكمها من أن هذا المبلغ هو ما تراه مناسباً لجبر تلك الأضرار فإن هذا الذي ذكرته ما يكفي لتعليل مخالفتها لمحكمة أول درجة في تقدير التعويض

( جلسة 28/10/1965 مجموعة محكمة النقض س26 ص929)

وبأنه وإن كان تقدير التعويض عن الضرر هو مما يستقل به قاضي الموضوع إلا أنه إذا قدم له طالب التعويض دليلاً مقبولاً على أحد عناصر العذر الذي يطالب بالتعويض عنه ورأى القاضي أطراح هذا الدليل وتقدير التعويض على خلافة فإنه يتعين عليه أن يبين سبب عدم أخذه به وإلا كان حكمه مشوباً بالقصور

(جلسة 24/4/1969 مجموعة محكمة النقض س 20 ص 676)

وبأنه لا وجه لتضرر الطاعن من تقدير التعويض على أساس هدم المنزل ما دامت محكمة الموضوع قد انتهت في حدود سلطتها التقديرية إلى أن إصلاح العيب الموجود في أساس المبنى – وهو ما كان يقتضيه الحكم بالتنفيذ العيني – يتكلف أضعاف ما انتهت المحكمة إلى القضاء به من تعويض

(جلسة 10/6/1965 مجموعة محكمة النقض س 16 ص 736)

وبأنه المجادلة في تقدير الحكم لمقابل التعطيل عن الانتفاع بالعين المؤجرة واقحام قانون الإصلاح الزراعي خارج نطاقه إنما هي مجادلة تنصب في الحقيقة على تقدير التعويض الذي يستقل به قاضي الموضوع ولا عاقب عليه فيه

(جلسة 14/11/1967 مجموعة محكمة النقض س 18 ص 1659)

وبأنه متى كان الطاعن قد حدد عناصر الضرر الذي أصابه – من جراء تعرض المؤجر له في الانتفاع – بالعين المؤجرة – وحصرها في اضطراره للانتقال إلى مسكن  أخر بأجرة أعلى ، وانتهى الحكم المطعون فيه إلى أن هذا الضرر مباشر ومتوقع ، وقدر التعويض الجابر له ، وكانت الأسباب التي استند إليها في هذا الخصوص كافية لحمله فإن خطأه فيما تزيد فيه من نفي الغش والخطأ الجسيم عن المطعون عليه يكون – بفرض صحته – غير منتج

(الطعن رقم 332 لسنة 38ق جلسة 14/6/1973)

وبأنه ” وأن كان تقدير التعويض عن الضرر من المسائل الواقعية التي يستقل بها قاضي الموضوع إ إلا أن تعيين عناصر الضرر التي يجب أن تدخل في حساب التعويض هو من المسائل القانونية التي يخضع فيها لرقابة محكمة النقض

( الطعن رقم 355 لسنة 36ق جلسة 4/2/1971)

وبأنه إذا أوضح الحكم في اسبابه عناصر الضرر الذي لحق المطعون عليه بسبب خطأ الطاعن وبين وجه أحقيته في التعويض عن كل عنصر منها ، فإنه لا يعيبه تقدير تعويض إجمالي عن تلك العناصر إذ لا يوجد في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينة في خصوصه

(الطعن رقم 223 لسنة 36 ق جلسة 26/11/1970)

وبأنه متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أشار بصدد بيان الضرر المطالب بالتعويض عنه إلى ما تكبدته المدعية – قبل العدول عن خطبتها – من نفقات ومصاريف تجهيز دون أن يعني بإيضاح نوع تلك النفقات ومقدارها والدليل على ثبوتها أو بتقصي الضرر الذي أصابها ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور مما يستوجب نقضه

(الطعن رقم 174 لسنة 27 ق جلسة 15/11/1962)

وبأنه ” تعيين العناصر المكونة للضرر والتي يجب أن تدخل في حساب التعويض من المسائل القانونية التي تهيمن عليها محكمة النقض فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بالتعويض بصورة مجملة دون أن يبين كنه عناصر الضرر فإنه يكون قد عاره البطلان لقصور أسبابه مما يستوجب نقضه

(الطعون أرقام 299 ، 319 ، 321 لسنة 27 ق جلسة 11/4/1963)

وبأنه تعيين العناصر المكونة قانوناً للضرر والتي يجب أن تدخل في حساب التعويض – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض

(الطعن رقم 634 لسنة 45 ق جلسة 27/3/1979)

وبأنه متى كان الحكم قد أورد ضمن بياناته ما يكشف عن نوع العمل ومدة خدمة العامل وظروف الاستغناء عن خدمته فإن في ذلك ما يدل على أنه راعى هذه العناصر في تقدير التعويض

(الطعن رقم 400 لسنة 30 ق جلسة 24/6/1964)

وبأنه ليس في القانون ما يمنع من أن يدخل في عناصر التعويض ما كان للمضرور من رجحان كسب فوته عليه العمل غير المشروع ذلك أنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق يجب التعويض عنه

(الطعن رقم 203 لسنة 30 ق جلسة 29/4/1965)

وبأنه تستوجب المادة 74 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 عند تقدير التعويض عن فسخ العقد بلا مبرر مراعاة نوع العمل ومقدار الضرر ومدة الخدمة والعرف التجاري ، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد قرر ” أن التعويض عن الإنهاء التعسفي لعقد العمل يقدر بالنظر إلى الأضرار التي لحقت بالعامل

ويشمل ذلك ما لحقه من خسارة وما فاته من كسب وفقاً للقواعد العامة المقررة في القانون المدني وكان تعيين العناصر المكونة للضرر قانوناً والتي يجب أن تدخل في حساب التعويض من المسائل القانونية التي تهيمن عليها محكمة النقض فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بالتعويض على هذه الصورة المجملة ولم يبين عناصر الضرر فإنه يكون قد عار البطلان لقصور أسبابه

(الطعن رقم 129 لسنة 36ق جلسة 13/5/1972)

وبأنه ” متى كان الحكم قد أورد ضمن بياناته ما يكشف عن نوع العمل ومدة خدمة العامل وظروف الاستغناء عن خدماته فإن في ذلك ما يدل على أنه راعى هذه العناصر في تقدير التعويض

( الطعن رقم 400 لسنة 30 ق جلسة 24/6/1964)

عدم جواز الجمع بين تعويضين

قواعد تقدير القاضي للتعويض

لا يجوز للمضرور أن يجمع بين تعويضين أي أنه لا يحق له أن يعوض مرتين عما أصابه من ضرر ، وهناك بعض الحالات يترتب على وقوع الضرر فيها أن ينشأ للمضرور حق في أن يحصل على تعويض من طريق وأن يحصل في نفس الوقت على مكافأة أو معاش أو مبلغ تأمين أو نقصه من طريق آخر

فإذا كان ما يستحقه المضرور من هذا الطريق يصدق عليه أيضاً وصف التعويض فلا يصح للمضرور أن يجمع بينه وبين التعويض الأول ، لأنه لا يجوز لهما قلنا أن يحصل على تعويضين أما إذا لم يكن ما يحصل عليه المضرور من هذا الطريق الآخر في حقيقته تعويضا حق له أن يجمع بينه وبين التعويض .

 وقد قضت محكمة النقض بأن

إن حادثة وفاة المستخدم الذي يترتب عليها التزام الحكومة بالمكافأة الاستثنائية لأرملته وأولاده بموجب قانون المعاشات قد يترتب عليها أيضاً التزام من يكون مسئولاً عن الحادثة بالتعويض الذي يستحق بموجب القانون المدني ولما كان قانون المعاشات رتب استحقاق المكافأة الاستثنائية على وقوع الحادث وأجاز زيادتها تبعاً لظروف الحال  فإنه يكون قد بين أن غرضه هو أن يجبر بقدر معلوم ن الضرر الواقع لأرملة المستخدم وأولاده

فهذان الالتزامان وإن كانا مختلفين في الأساس القانوني ، هما متحدان للغاية وهي جبر الضرر الواقع للمضرور وهذا الجبر وإن وجب أن يكون كاملاً مكافئاً لمقدار الضرر فإنه لا يجوز  أن يكون زائداً عليه إذ أن كل زيادة تكون إثراء لا سبب له

ومن ثم فإنه عندما تكون الحكومة مسئولة أيضاً عن تعويض الذي أساسه القانون المدني من المتعين خصم مبلغ المكافأة الاستثنائية من كامل مبلغ التعويض المدني المستحق

وهذا النظر يتفق وما قرره الشارع في حالة مماثلة فإن قانون إصابات العمل رقم 64 سنة 1936 الذي قرر التزام صاحب العمل – على غرار التزام الحكومة بقانون المعاشات – بأن يدفع بقدر معلوم كذلك تعويض للعامل المصاب ، نص على عدم الجمع بين هذا التعويض والتعويض المستحق القانون المدني

(الطعن رقم 43 لسنة 13 ق جلسة 3/2/1944)

وبأنه إذا كان الحكم حين قضى بإلزام الوزارة بالمبلغ الذي قدره تعويضاً للمدعي  لم يبين هل المبلغ الذي قدر للمدعي كمكافأة استثنائية زيادة على ما استحقه من مكافأة عادية يخصم من هذا المبلغ أم لا فإنه يكون مشوباً بالقصور ذلك لأن المكافأة الاستثنائية هي في حقيقتها تعويض تلتزم به الحكومة بمجرد وقوع الحادث على أسس ونسب عينها قانون المعاشات ، فإذ التزمت الحكومة أيضاً وفقاً للقانون المدني بالتعويض المضرور باعتبارها مسئولة عن الخطأ الذي أدى إلى وقوع الحادث لم يكن للمضر أن يجمع بين للتعويضين كليهما معاً لأن هذين الالتزامين متحد في الغاية وهي جبر الضرر مكافئاً له ولا يجوز أن يزيد عليه

(الطعن رقم 34 لسنة 18ق جلسة 27/10/1949)

وبأنه التزام رب العمل بتعويض العامل طبقاً لأحكام قانون إصابات العمل وإن كان لا يمنع التزامه بالتعويض عن الحادث طبقاً لأحكام القانون المدني إذا وقع بسبب خطئه الجسيم إلا أن هذين الالتزمين متحدان في الغاية وهي جبر الضرر جبراً مكافئاً له ولا يجوز أن يكون زائداً عليه ، إذ أن كل زيادة تعتبر إثراء على حساب الغير دون سبب

(الطعن رقم 308 لسنة 39 ق جلسة 25/6/1964)

وبأنه المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة  – أنه يجوز للمضرور أن يجمع بين التعويض الذي يطالب به عن الضرر الناشئ عن الخطأ – وفقاً لأحكام المسئولية التقصيرية وبين ما قد يكون مقرر له عن ذلك – بموجب قوانين أو قرارات أخرى – من مكافأفات أو معاشات استثنائية – بشرط أن يراعى ذلك عند تقدير التعويض بحيث لا يجاوز مجموعة ما يعود عليه من ذلك القدر المناسب والكافي لجبر الضرر وحتى لا يثري المضرور من وراء ذلك بلا سبب

( طعنان رقم 561 ، 562 لسنة 42 ق جلسة 27/12/1983)

وبأنه إذا كان  الحكم قد اعتبر الشركة الطاعنة (شركة التأمين) ملتزمة بالتعويض بموجب عقد التأمين بينما الشركة المطعونة ضدها الثانية ملزمة به نتيجة ” الفعل الضار” فإنهما يكونان ملتزمين بدين واحد وله مصدران مختلفان ومن ثم تتضامم ذمتهما في هذا الدين دون أن تتضامن إ أن الالتزام التضامني يقتضي وحدة المصدر

(الطعن رقم 306 لسنة 31ق جلسة 17/2/1966)

وبأنه لما كان مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن مناط رجوع المضرور بالتعويض على صاحب العمل أن يثبت المضرور أن إصابة العمل أو الوفاة قد نشأت عن خطأ شخصي من جانب صاحب العمل يرتب مسئولية ذاتية عن هذا التعويض وهو مالاً محل معه لتطبيق أحكام المسئولية المفترضة الواردة بنص المادة 178 من القانون المدني

وأن مناط الجمع بين التعويض القانوني الذي يكفله قانون التأمين الاجتماعي والتعويض الذي يستحقه المضرور طبقاً لقواعد المسئولية التقصيرية متى توافرت أركانها أن يراعى القاضي عند تقدير التعويض الأخير أنه تعويض تكميلي  وليس تعويضاً كاملاً فيخصم من التعويض الكامل الحقوق التأمينية التي حصل عليها المضرور لأن الغاية من التعويض هو جبر الضرر جبراًُ متكافئاً معه وغير زائد عليه  – إذ أن كل زيادة تكون إثراء على حساب الغير دون سبب

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالتعويض على تطبيق أحكام المسئولية المفترضة المنصوص عليها بالمادة 178 من القانون المدني وإن ثبت بمحضر ضبط الواقعة وجود خطأ من جانب الشركة الطاعنة في عمل الاحتياطيات اللازمة للمحافظة على حياة المورث دون أن يبين وجه الدليل الذي استدل به من ذلك المحضر على ثبوت هذا الخطأ ونوع الاحتياطات التي قصرت الشركة في عملها

ودون أن يمحص ما دفعت  الشركة من أن الحادث وقع بخطأ من العامل وحده دون أن يكشف في قضائه عما إذا كان التعويض الذي قضى به كاملاً أم أنه     في تقديره خصم قيمة الحقوق التأمينية التي تم صرفها للمطعون ضدهما – حتى يبين من ذلك أنهما لم تحصلا على حقوق أزيد مما حاق بهما من أضرار فإنه يكون قد خالف القانون

(الطعن رقم 3516 لسنة 58ق جلسة 24/5/1990)

وبأنه تنص المادة 49 من القانون رقم 92 لسنة 1959 بشأن التأمينات الاجتماعية – المنطبقة على واقعة الدعوى – على أن تلتزم المؤسسة بتنفيذ أحكام هذا الفصل حتى لو كانت الإصابة  تقضي مسئولية شخص آخر خلاف صاحب العمل ونحل المؤسسة قانوناً محل المؤمن عليه قبل ذلك الشخص المسئول بما تكلفته مما مقتضاه أن تنفيذ مؤسسة التأمينات الاجتماعية  لالتزامها المنصوص عليه في الفصل الأول بشأن تأمين إصابات العمل لا يخل بما يكون للمؤمن له العامل أو ورثته من حق قبل الشخص المسئول “

وإذا كانت المادة 174/1 من القانون المدني قد نصت على أن المتبوع يكون مسئولاً عن الضرر الذي  يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه حال تأدية وظيفته أو بسببها وكانت مسئولية المتبوع عن  تابعه ليست مسئولية ذاتية ، إنما هي في حكم مسئولية الكفيل المتضامن وكفالته ليس مصدرها العقد وإنما مصدرها القانون

فإنه لا جدوى من التحدي في هذه الحالة بنص المادة 47 من القانون رقم 92 لسنة 1959 التي لا تجيز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك قبل المؤسسة بأحكام أي قانون آخر ولا تجيز له ذلك أيضاً بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم من جانبه

ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو عند بحث مسئولية رب العمل الذاتية ” وإذا كان العامل يتقاضى حقه في التعويض عن إصابة العمل من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في مقابل الاشتراكات التي شارك هو رب العمل في دفعها بينما يتقاضى حقه في التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب خطأ الذي ارتكبه المسئول فلي ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين

(الطعن رقم 573 لسنة 45ق جلسة 11/1/1981)

قواعد تقدير القاضي للتعويض

وبأنه التزام رب العمل بتعويض العامل طبقاً لأحكام قانون إصابات العمل لا يمتع من التزامه بالتعويض عن الحادث طبقاً لأحكام القانون المدني إذا وقع بسبب خطئه الجسيم

( الطعن رقم 252 لسنة 37ق جلسة 31/12/1974)

وبأنه ما تؤديه الهيئة العامة للتأمين والمعاشات للعامل أو ورثيه بسبب إصابات العمل إنما هو في مقابل ما تستأديه هذه الهيئة من اشتراكات تأمينية بينما يتقاضى حقه في التعويض عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذي يرتكبه المسئول وليس ثمة ما يمنع الجمع بين الحقين

الطعن رقم 979 لسنة 47ق جلسة 27/3/1980
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }