حق المستشكل من الغير

يتميز حق المستشكل من الغير في الإشكال في أنه يحق له تأسيسه على أسباب سابقة على صدور الحكم دون أن يحاج بشرط أن تكون أسباب الإشكال لاحقة علي الحكم والعلة في ذلك أن المستشكل ليس هو المحكوم عليه وان قضي قاضي التنفيذ بعدم قبول إشكال الغير علي سند من أن أسباب الإشكال سابقة علي الحكم وليست لاحقة هو تقرير قانونى خاطئ وقصور .

نص قانون المرافعات علي حق الإشكال

حق المستشكل من الغير

إذا عرض عند التنفيذ إشكال وكان المطلوب فيه إجراء وقتياً فلمعاون التنفيذ أن يُقف التنفيذ أو أن يمضي فيه على سبيل الاحتياط مع تكليف الخصوم في الحالين الحضور أمام قاضي التنفيذ ولو بميعاد ساعة وفي منزله عند الضرورة ويكفي إثبات حصول هذا التكليف في المحضر فيما يتعلق برافع الإشكال وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يتم التنفيذ قبل أن يصدر القاضي حكمه.

وعلى معاون التنفيذ أن يحرر صورا من محضره بقدر عدد الخصوم وصورة لقلم الكتّاب يرفق بها أوراق التنفيذ والمستندات التي يقدمها إليه المستشكل وعلى قلم الكتّاب قيد الإشكال يوم تسليم الصورة إليه في السجل الخاص بذلك.

ويجب اختصام الطرف الملتزم في السند التنفيذي في الإشكال إذا كان مرفوعاً من غيره سواء بإبدائه أمام معاون التنفيذ على النحو المبين في الفقرة الأولى أو بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى فإذا لم يختصم في الإشكال وجب على المحكمة أن تكلف المستشكل باختصامه في ميعاد تحدده له، فإن لم ينفذ ما أمرت به المحكمة جاز الحكم بعدم قبول الإشكال.

ولا يترتب على تقديم أي إشكال آخر وقف التنفيذ ما لم يحكم قاضي التنفيذ بالوقف .

ولا يسري حكم الفقرة السابقة على أول إشكال يقيمه الطرف الملتزم في السند التنفيذي إذا لم يكن قد اختصم في الإشكال السابق .

 نقض عن حق المستشكل من الغير

الطعن رقم ۲۲۱۹۱ لسنة ٥٩ القضائية – جلسة ١٦ من أبريل سنة ١٩٩٥

برئاسة السيد المعفار الحسن عميرة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين مصطفى الشناوي وعادل الشوربجي وفرغلي زنأني نواب رئيس المحكمة وعاصم عبد الجبار.

إشكال في التنفيذ

حق المستشكل من الغير

حق المستشكل إذا لم يكن طرفا فى الحكم المستشكل فيه أن يبنى إشكاله على أسباب سابقة على صدور الحكم علة ذلك

القضاء بعدم قبول الإشكال لكون أسبابه ليست لاحقه على صدور الحكم رغم أن المستشكل ليس هو المحكوم عليه . تقرير قانونى خاطئ وقصور

من المقرر أن:

للمستشكل إذا لم يكن طرفا في الحكم المستشكل فيه أن يبنى إشكاله على أسباب سابقة على صدور الحكم وليس في ذلك مساس بحجية الأحكام لقصور أثرها على أطرافها

ولما هو مقرر من عدم جواز طعنه فيها بأي طريقه من طرق الطعن التى رسمها القانون وكان الثابت من الأوراق أن المستشكل ليس هو المحكوم عليه فإن الحكم المطعون فيه – حينما استند في قضائه بعدم قبول الإشكال المرفوع منه على أنه بنى على أسباب ليست لاحقه على صدور الحكم – قد انطوى على تقرير قانوني خاطئ أدى به إلى قصور في أسبابه

الوقائع الطعن والإشكال

  • اتهمت النيابة العامة كلا من …… ………. بأنهما حازا واستعملا ميزانا غير مدموغ من الجهة المختصة
  • وطلبت عقابهما بالمواد ۱ ، ۲ ، ۱۹ من القانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٦
  • ومحكمة جنح الشرق قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم كل منهم عشرين جنيها والمصادرة
  • استأنفا ومحكمة بور سعيد الابتدائية بهيئة استئنافية
  • قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
  • استشكلت شركة .. في هذا الحكم بالنسبة لما قضى به من عقوبة المصادرة وذلك باعتبارها مالكة الميزان المقضى بمصادرته
  • والمحكمة المذكورة قضت بعدم قبول الإشكال.

المحكمة عن إشكال الغير

حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول إشكاله في التنفيذ قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب ذلك بأنه:

أسس قضاءه على أن أسباب الإشكال سابقة على الحكم المستشكل في تنفيذه وليست لاحقه عليه في حين أن هذه القاعدة لا تصدق في حقه لأنه لم يكن طرفا في الحكم المستشكل في تنفيذه وبوصف أنه من الغير فإنه يجوز له أن يبنى إشكاله على أم سابقة على صدور الحكم وليس فى ذلك مساس بحجية الأحكام لعدم امتداد أثره إليه وأنه لم يكن فى استطاعته الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن  مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه بنى قضاءه بعدم قبول الإشكال على قوله وحيث إن الإشكال تطبيقا للمادة ٥٢٤ أج لا يعتبر نعيا على التنفيذ ذاته بمعنى أنه تظلم من إجراء تنفيذ ومبناه وقائع لاحقه على صدور الحكم تتصل بإجراء تنفيذه ومن ثم فإن سبب الإشكال يجب أن يكون حاصلا بعد صدور الحكم المستشكل في تنفيذه لما ينطوي على مساس بالموضوع .

ولما كان ما تقدم وبالاطلاع على أسباب الطعن بالنقض يبين أنها تنعى على الحكم في شقه … القانون وليس على التنفيذ  ذاته فضلا على أسباب ووقائع لم تكن لاحقة على صدور الحكم بما يتعين معه والحال كذلك القضاء بعدم قبول الاشكال .

لما كان ذلك

وكان من المقرر أن للمستشكل إذا لم يكن طرفا فى الحكم المستشكل فيه أن يبنى إشكاله على أسباب سابقة الأحكام لقصور أثرها على أطرافها على صدور الحكم وليس فى ذلك مساس به عرق الطعن التي رسمها

ولما هو مقرر من عدم جواز طعنه فيها طريقة القانون وكان الثابت من الأوراق أن المستشكل ليس هو المحكوم عليه فإن الحكم المطعون فيه – حينما استند في قضائه بعدم قبول الاشكال المرفوع منه على أنه بنى على أسباب ليست لاحقة على صدور الحكم – قد انطوى على تقرير قانونى خاطئ أدى به إلى قصور في أسبابه

إذ لم يقل كلمته فيما أبداه الطاعن من دفاع وحجب نفسه عن تناول موضوع الإشكال مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الواقعة – كما صار إثباتها في الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقض الحكم فيه والإحالة دون حاجه لبحث باقي أوجه الطعن .

أحكام نقض عن الإشكال في التنفيذ

حق المستشكل من الغير

طعن نقض رقم ( 1 ) إشكال التنفيذ

 الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الأول – قاضي تنفيذ محكمة الدخيلة الجزئية – الدعوى رقم 344 لسنة 37 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية بطلب الحكم بجواز قبول المخاصمة تم تحديد جلسة للقضاء ببطلان الأمرين الصادرين منه في 8/1/1981، 14/1/1981 بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 47 لسنة 1980 تنفيذ الدخيلة،

وقال بياناً لذلك أنه اشترى مع آخرين قطعة أرض من…… الذي سبق أن اشتراها من آخرين وقضى له بصحة التعاقد في الدعوى رقم 2485 لسنة 1973 مدني الإسكندرية الابتدائية وصار الحكم نهائياً.

وقد استشكلت….. في تنفيذ هذا الحكم بالإشكال رقم 23 لسنة 1979 تنفيذ الدخيلة وقضى برفض إشكالها – غير أن أشخاصاً آخرين أقاموا إشكالاً آخر في تنفيذ هذا الحكم قيد برقم 47 لسنة 1980 الدخيلة تدخلت فيه المستشكلة السابعة منضمة إلى المستشكلين في طلب وقف التنفيذ 

فأصدر المطعون ضده الأول بصفته قاضياً للتنفيذ حكماً بوقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 2485 لسنة 1973 مدني الإسكندرية.

فاستأنف الطاعن الحكم الصادر في هذا الإشكال كما استشكل في تنفيذه كل من……. بالإشكال رقم 2 لسنة 1981 الدخيلة والبائع للطاعن بالإشكال رقم 3 لسنة 1981 الدخيلة وتدخل الطاعن في هذين الإشكالين تدخلاً هجومياً وطلب وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه وأقام إشكالاً آخر في تنفيذه أمام المحضر بتاريخ 15/1/1981،

ومع ذلك فقد أصدر المطعون ضده الأول أمرين في تاريخي 8/1/1981، 14/1/1981 بالاستمرار في تنفيذ الحكم المستشكل فيه قبل الفصل في موضوع الإشكالات آنفة الذكر مما ينطوي على مخالفة صريحة لنص المادة 312 من قانون المرافعات التي توجب وقف التنفيذ إذا رفع إشكال في التنفيذ قبل إجرائه أو قبل تمامه وذلك منه يعد خطأ جسيماً يجيز مخاصمته

وبتاريخ 30 من يونيه سنة 1981 حكمت المحكمة بعدم جواز المخاصمة وبتغريم الطاعن مائتي جنيه. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب

ينعى الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول

أنه طلب من محكمة الموضوع سماع أقوال السيد المستشار رئيس المحكمة الابتدائية والمحضر الأول بشأن الدوافع التي حدث بالمطعون ضده الأول إلى إصدار أوامره الخاطئة بالاستمرار في تنفيذ الحكم المستشكل فيه إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب قولاً منها بأن نص المادة 495 من قانون المرافعات يوجب على المخاصم إيداع أدلته وقت التقرير بالمخاصمة في حين أن شهادة الشهود من الأدلة التي يستحيل إعدادها في ذلك الوقت ولهذا فإنها لا تخضع لحكم هذا النص والميقات المحدد به، خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك بأن المادة 495 من قانون المرافعات إذ أوجبت في فقرتها الثانية على طالب المخاصمة أن يودع تقرير المخاصمة مشتملا على أوجهها وأدلتها ومشفوعاً بالأوراق المؤيدة لها وكان مقتضى المادة 496 من هذا القانون أن تحكم المحكمة أولاً في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها

فقد دل ذلك على أن الفصل في دعوى المخاصمة في مرحلتها الأولى هذه لا يكون إلا على أساس ما يرد في تقرير المخاصمة  والمستندات المشفوعة به والأدلة التي يرتكن إليها طالب المخاصمة فيه – لما كان ذلك وكان الطاعن لم يستند في الأدلة التي اشتمل عليها تقرير المخاصمة إلى شهادة الشهود ولم يضمنه طلب سماع شهادتهم أمام المحكمة بصدد وقائع تتعلق بأوجه قبول المخاصمة فلا على محكمة الموضوع إن هي لم تستجب إلى طلبه سماع أقوال من أشهدهما أمامها ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه لهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول:

أنه أقام قضاءه في الدعوى على نفي خطأ المطعون ضده الأول بشأن عدم وقف تنفيذ الحكم الصادر في منازعة التنفيذ رقم 47 لسنة 1980 – الدخيلة رغم الاستشكال فيه بالإشكالات الأولى أرقام 2، 3، 7 لسنة 1981 تنفيذ الدخيلة،

وذهب تبريراً لذلك إلى القول بأن العبرة في تمييز الإشكال الوقتي الأول الموجب لوقف التنفيذ عن الإشكال الثاني الذي لا يوقفه تكون بالنظر إلى وحدة التنفيذ ومحله مجرداً عن اختلاف السندات التنفيذية منتهياً إلى أن المنازعة التي صدر فيها الحكم المستشكل في تنفيذه بالإشكالات آنفة البيان هي في حقيقتها إشكال في تنفيذ الحكم الثاني الصادر في الدعوى رقم 2485 لسنة 1973 مدني الإسكندرية الابتدائية، فلا يترتب على رفع الطاعن وآخرين لتلك الإشكالات عن ذات التنفيذ الأثر الموجب لوقف التنفيذ باعتبارها إشكالاً ثانياً،

وهذا القول من الحكم غير سديد ذلك بأن الإشكال في التنفيذ يستهدف السند التنفيذي ذاته وليس محله بقصد إيقاف مفعول هذا السند والآثار القانونية المترتبة عليه حماية للحق محل التنفيذ من خطر يتهدده كما يترتب على هذا المذهب الخاطئ للحكم اعتبار حجية الحكم الصادر في منازعة التنفيذ مطلقة في أية منازعة أخرى في التنفيذ ولو كانت بصدد حكم آخر وعلى الرغم من اختلاف أطراف المنازعة وسببها اكتفاء بوحدة المحل في المنازعتينخلافاً لما تقرره المادة 101 من قانون الإثبات من أن الأحكام ذات حجية نسبية.

أما النظر الصحيح فيدل على أن الحكم الصادر في منازعة التنفيذ رقم 47 لسنة 1980 الدخيلة يعتبر سنداً تنفيذياً لما تضمنه من إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ كما أصدر المطعون ضده الأول قرارين بتاريخي 14/1/1986 بالاستمرار في تنفيذه فيترتب على الاستشكال فيه بالإشكالات الأولى أرقام 2، 3، 7 لسنة 1980 وقف تنفيذه إعمالاً للأثر الواقف للإشكال الأول طبقاً لنص المادة 321 من قانون المرافعات،

ومن ثم فإن المطعون ضده الأول وقد خالف هذا النص وأمر بالاستمرار في تنفيذ الحكم المستشكل فيه قبل الفصل في موضوع هذه الإشكالات يكون قد ارتكب خطأ مهنياً جسيماً خلافاً لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك بأن الأصل هو عدم مسئولية القاضي عما يصدر منه من تصرف في أثناء عمله لأنه يستعمل في ذلك حقاً خوله له القانون وترك له سلطة التقدير فيه

ولكن المشرع رأى أن يقرر مسئوليته على سبيل الاستثناء إذا انحرف عن واجبات وظيفته وأساء استعمالها فنص في قانون المرافعات على أحوال معينة أوردها على سبيل الحصر يسأل فيها عن التضمينات والحكمة التي توخاها المشرع من ذلك هي توفير الطمأنينة للقاضي في عمله وإحاطته بسياج من الحماية بجعله في مأمن من كيد العابثين الذين يحاولون النيل من كرامته وهيبته برفع دعاوى كيدية لمجرد التشهير به.

ومن ثم فلا يجوز مقاضاته بالتضمينات عن التصرفات التي تصدر منه إبان عمله إلا في هذه الأحوال. وإذ كان النص في الفقرة الأولى من المادة 494 من قانون المرافعات يجيز مخاصمة القضاة إذا وقع منهم في عملهم خطأ مهني جسيم فإنه يقصد به الخطأ الذي يرتكبه القاضي لوقوعه في غلط فاضح ما كان ليساق إليه لو اهتم بواجباته الاهتمام العادي أو لإهماله في عمله إهمالاً مفرطا

ويستوي أن يتعلق بالمبادئ القانونية أو بوقائع القضية الثابتة في ملف الدعوى وتقدير مبلغ جسامة الخطأ يعتبر من المسائل الواقعية التي تدخل في التقدير المطلق لمحكمة الموضوع، ولما كان الحكم الذي يصدره قاضي التنفيذ في الإشكال المطلوب فيه اتخاذ إجراء وقتي بوقف التنفيذ أو الاستمرار فيه لا يعد سنداً تنفيذياً على غرار الأحكام المعتبرة كذلك،

لأنه مرهون بالظروف التي صدر فيها وما يتبينه القاضي من ظاهر الأوراق من مخاطر التنفيذ وإمكان تداركها دون مساس بأصل الحق المقضي به أو تأثير على المراكز القانونية الثابتة للخصوم بالسند التنفيذي

ومن ثم فلا يترتب على الإشكال الوقتي في الحكم الصادر في إشكال سابق وجوب وقف التنفيذ طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 312 من قانون المرافعات إذ المقصود بحكمها الوجوبي هو الإشكال الوقتي الأول في السند التنفيذي مما لا ينطبق على الحكم الصادر في الإشكال بل يعتبر الإشكال الوقتي فيه عن ذات التنفيذ إشكالاً نهائياً لا يترتب عليه بحسب الأصل وقف التنفيذ طبقاً لنص الفقرة الثالثة من هذه المادة.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص فيها مما له أصله الثابت بالأوراق نفي خطأ المطعون ضده الأول حين أمر بالاستمرار في التنفيذ رغم رفع الإشكالات أرقام 2، 3، 7 لسنة 1981 تنفيذ الدخيلة في الحكم الصادر في الإشكال الوقتي السابق رقم 47 لسنة 1980 الدخيلة بوقف تنفيذ الحكم المنفذ به رقم 2485 لسنة 1973 مدني الإسكندرية الابتدائية

مطبقاً بذلك حكم الإشكال الثاني على تلك الإشكالات المرفوعة من الطاعن وآخرين تالية على الإشكال الأول المتعلق بذات التنفيذ مما مقتضاه عدم اعتبار الحكم الصادر في هذا الإشكال سنداً تنفيذياً آخر يتعلق بذات التنفيذ وانتفاء تعدد السندات التنفيذية فيه

فمن ثم يكون الحكم قد أصاب صحيح القانون فيما انتهى إليه من نتيجة فلا يعيبه من بعد ما استطرد إليه تزيداً من القول في معرض التفرقة بين الإشكال الأول الموقف للتنفيذ عن الإشكال الثاني الذي لا يوقفه أن العبرة في ذلك تكون بالنظر إلى وحدة التنفيذ ومحله مجرداً عن اختلاف السندات التنفيذية طالما أن نافلة قوله هذا لا أثر لها على نتيجته الصحيحة، ويكون النعي عليه بهذين السببين على غير أساس وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

الطعن رقم 2333 لسنة 51 بتاريخ 18/01/1990

طعن نقض رقم ( 2 ) إشكال التنفيذ

حق المستشكل من الغير

 الوقائع

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام إشكالا أمام المحضر في تنفيذ الحكم الصادر لصالح المطعون ضدها في الدعوى 1650 لسنة 1982 مدني الفيوم الابتدائية تأسيسا على أن الأطيان المسلمة لها مملوكة له،

وقيد الإشكال برقم 82 لسنة 1985 مدني مركز الفيوم الجزئية وعدل الطاعن طلباته إلى طلب الحكم بعدم الاعتداد بمحضر التسليم المؤرخ 6/4/1985 إذ لم يبين به رقم الحوض الذي تقع فيه هذه الأطيان وأن التسليم تم مفرزا على خلاف ما حكم به،

وبتاريخ 25/12/1985 حكمت المحكمة في مادة تنفيذية وقتية بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالدعوى 12 لسنة 1986 مدني مستأنف الفيوم .

وبتاريخ 15/4/1986 حكمت المحكمة في منازعة تنفيذ موضوعية بعدم اختصاصها قيميما بنظر الاستئناف وإحالته إلى محكمة استئناف بني سويف (مأمورية الفيوم) فقيد برقم 379 لسنة 22 ق

وبعد أن ندبت المحكمة خبيرا وقدم تقريره قضت بتاريخ 6/6/1990 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى،

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض،

وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إنه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز لمحكمة النقض من تلقاء نفسها إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم،

وكانت الطلبات الختامية للطاعن أمام محكمة أول درجة هي عدم الاعتداد بمحضر التسليم المؤرخ 6/4/1985 الذي تم تنفيذا للحكم الصادر لصالح المطعون ضدها وهي على ما جرى به قضاء هذه المحكمة منازعة موضوعية في التنفيذ يقصد بها أن تفصل المحكمة بقضاء يحسم النزاع في أصل الحق المتعلق بالتسليم،

فإن رفع الدعوى بشأنها أمام قاضي التنفيذ يكون بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى وليس عن طريق إبداء إشكال أمام المحضر عند التنفيذ إذ يقتصر ذلك على الإشكال في التنفيذ المطلوب فيه اتخاذ إجراء وقتي والذي استثناه المشرع من الأصل العام في إجراءات رفع الدعوى طبقا لنص المادة 312 من قانون المرافعات.

لما كان ذلك

وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أقام دعواه بالاستشكال أمام المحضر عند تنفيذه حكم التسليم الصادر لصالح المطعون ضدها في الدعوى 1650 لسنة 1982 مدني الفيوم الجزئية بالرغم من أنها منازعة موضوعية في التنفيذ فإن دعواه تكون غير مقبولة،

وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها لتعلقه بإجراءات التقاضي وهي من النظام العام ولما كان يترتب على نقض الحكم إعادة القضية إلى محكمة أول درجة لتقضي فيها بعدم القبول وهو ما يتساوى مع قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى، فإن الطعن لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحته لا تصلح أساسا للطعن ويكون الطعن غير مقبول

الطعن رقم 3107 لسنة 60 بتاريخ 23/05/1995

طعن نقض رقم ( 3 ) إشكال التنفيذ

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة.

حيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 352 سنة 1973 تنفيذ العطارين ضد المطعون عليه بطلب الحكم باعتبار الحجز التنفيذي المتوقع بتاريخ 5 /3 /1970 كأن لم يكن وبطلان ما يترتب على ذلك الحجز من تنفيذ بتاريخ 26 /9 /1972،

وقال بيانا للدعوى أن المطعون عليه أوقع ضده بتاريخ 5 /3 /1970 حجزا تنفيذيا نفاذا للحكم الصادر بالتعويض المدني المقضي به له في القضية رقم 2898 سنة 1968 جنح المنشية فأقام الإشكال رقم 1037 سنة 1970 العطارين الذي قضى فيه بتاريخ 22 /12 /1970 بعدم الاختصاص نوعيا والإحالة إلى محكمة جنح المنشية،

وإذ ترتب على هذا القضاء زوال أثر الإشكال الواقف للتنفيذ وكان المطعون عليه قد حدد لبيع المحجوزات يوم 16 /9 /1972 بعد أن سقط الحجز طبقا لنص المادة 375 من قانون المرافعات لعدم تمام التنفيذ بالبيع خلال الثلاثة أشهر التالية ليوم 22 /12 /1970 تاريخ الحكم بعدم الاختصاص بنظر الإشكال

فقد أقام هذه الدعوى للحكم بالطلبات سالفة البيان. وبتاريخ2 /6 /1973 حكمت المحكمة برفض الدعوى

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1143 س 29ق – الإسكندرية،

وبتاريخ 17 /3 /1974 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. دفع المطعون عليه ببطلان الطعن. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع ببطلان الطعن ورفضه موضوعا.

وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيه .

وحيث أن مبنى الدفع المبدى من المطعون عليه ببطلان الطعن أن محامي الطاعن أقام هذا الطعن ضد المطعون عليه – وهو محام – دون أن يحصل على إذن مسبق بالوكالة عن الطاعن في رفعه من مجلس نقابة المحامين الفرعية طبقا لنص المادة 133 من قانون المحاماة رقم 61 سنة 1968.

وحيث أن هذا النعي غير سديد

ذلك أن المادة 133 من القانون رقم 61 سنة 1968 إذ نصت على أنه

لا يحق للمحامي أن يقبل الوكالة في دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية

 دون أن يرتب البطلان جزاء على مخالفة هذا النص فقد دلت على أن عدم الحصول على الإذن وإن كان يعرض المحامي للمحاكمة التأديبية طبقا للمادة 142 من ذلك القانون لأن واجب الحصول على الإذن إنما يقع على عاتق المحامي  دون موكله إلا أنه لا يبطل عمله فلا يعد عيبا جوهريا يمس الطعن أو يعيبه، لما كان ذلك، فإن الدفع ببطلان الطعن يكون على غير أساس.

وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد

ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون من ثلاثة وجوه حاصلها أن الحكم بعدم الاختصاص بنظر الإشكال والإحالة الصادر بتاريخ 22 /12 /1970 يزيل الأثر الواقف للإشكال وتعود للمحضر سلطته في إتمام التنفيذ، وبالتالي يبدأ موعد الثلاثة أشهر التي أوجبت المادة 375 من قانون المرافعات أو يتم بيع المحجوزات خلاله من اليوم التالي لليوم الذي صدر فيه الحكم بعدم الاختصاص.

كما أن الإشكالات التي ترفع أمام المحاكم الجنائية تقدم إليها من النيابة العامة، ولا يترتب على رفعها وقف التنفيذ إلا إذا أمرت المحكمة بوقفه أثناء نظر الإشكال أمامها ومن ثم فلا يقف التنفيذ لمجرد إحالته إلى محكمة الجنح – هذا إلى أن الحجز التنفيذي توقع طبقا لقانون المرافعات لاقتضاء قيمة التعويض المدني المقضي به للمطعون عليه

وتقضي المادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية بأن الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية يكون تنفيذها بناء على طلب المدعي بالحقوق المدنية وفقا لما هو مقرر في قانون المرافعات ومن ثم فلا يسري بشأنها نص المادة 460 من قانون الإجراءات الذي يقضى بأن الأحكام لا تنفذ إلا بعد صيرورتها نهائية لأنه لا ينطبق إلا على الدعاوى الجنائية.

وإذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أن الإشكال المدني المحال إلى محكمة الجنح يظل واقفا للتنفيذ أمام محكمة الجنح حتى يصبح الحكم الصادر فيه نهائيا وأنه لا يفقد أثره للتنفيذ بصدور حكم محكمة الجنح في 27 /3 /1972 برفض الإشكال والاستمرار في التنفيذ يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

وحيث أن هذا النعي مردود

ذلك أنه لما كان الإشكال في التنفيذ الذي يرفع لقاضي التنفيذ من الملتزم بالدين لأول مرة قبل البدء فيه أو قبل تمامه طبقا للمادة 312 من قانون المرافعات ذا أثر موقف للتنفيذ، يستوي في ذلك أن يكون قد رفع إلى محكمة مختصة بنظره أو إلى محكمة غير مختصة به، ويظل هذا الأثر باقيا ما بقيت صحيفة قائمة، ولا يزول إلا بصدور حكم يترتب عليه زوال صحيفة الإشكال لبطلانها أو بسقوط الخصومة أو باعتبارها كأن لم تكن أو حكم بشطب الإشكال،

وكان الحكم بعدم الاختصاص والإحالة لا يترتب عليه إنهاء الخصومة في الإشكال، وليس من شأنه أن يزيل صحيفته، وإنما هو ينقل الدعوى إلى المحكمة المحالة إليها التي يتعين عليها أن تنظرها بحالتها من حيث انتهت إجراءاتها أمام المحكمة لتي أحالتها، ويعتبر صحيحا أمامها ما تم من إجراءات قبل الإحالة بما في ذلك صحيفة الإشكال وأثرها الواقف للتنفيذ،

وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أقام الإشكال رقم 1037 سنة 1970 تنفيذ العطارين لأول مرة بطلب وقف التنفيذ بالتعويض المدني المقضي به عليه للمطعون عليه في القضية رقم 2898 سنة 1968 جنح العطارين متبعا في رفعه الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات،

فإنه يترتب على تقديم صحيفة هذا الإشكال لقلم الكتاب وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه باعتباره إشكالا أول من المحكوم عليه – ويبقى هذا الأثر الواقف للإشكال قائما رغم الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعيا والإحالة إلى محكمة جنح المنشية الصادر في 22 /12 /1970 باعتباره حكما لا ينهي الخصومة في الإشكال

لما كان ذلك، وكان تنفيذ الأحكام الجائز تنفيذها مؤقتا يكون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على مسئولية طالب التنفيذ وحده، إذ يعد إجراء التنفيذ مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يحوز الحكم قوة الشيء المحكوم فيه، فإذا لم يتريث المحكوم له وأقدم على تنفيذ الحكم وهو يعلم أنه معرض للإلغاء عند الطعن فيه،

فإنه يكون قد قام بالتنفيذ على مسئوليته، فيتحمل مخاطره إذا ما ألغي الحكم، فإن الحكم الصادر من محكمة جنح المنشية في 27 /3 /1972 برفض الإشكال والاستمرار في التنفيذ – ليس من شأنه – وهو لم يصبح نهائيا للطعن فيه – أن يوجب على طالب التنفيذ الاستمرار فيه، بل له أن يتريث حتى يصبح الحكم نهائيا استعمالا للرخصة المخولة له في هذا الخصوص.

وعندئذ يبقى أثر الإشكال الواقف للتنفيذ قائما فلا يبدأ الأجل المنصوص عليه في المادة 375 من قانون المرافعات لاعتبار الحجز كأنه لم يكن إلا من اليوم التالي لصدور الحكم المنهي للخصومة في الإشكال، وإذ صدر الحكم في استئناف الإشكال بجلسة 25 /5 /1972 فإن الميعاد يبدأ في اليوم التالي 26 /5 /1972،

وإذ كان المطعون عليه قد حصل على أمر من قاضي التنفيذ بمحكمة العطارين بمد ميعاد بيع الأشياء المحجوز عليها في 5 /3 /1970 مدة ثلاثين يوما عملا بالمادة 375 فقرة ثانية من قانون المرافعات، فإن الأجل لا يكتمل إلا في 26 /9 /1972،

وإذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه قد حدد لبيع المحجوزات 16 /9 /1972 وتم له في ذات اليوم تحصيل المبلغ المحجوز على الطاعن من أجله،

فإن التنفيذ يكون قد تم وفقا لأحكام القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء الحكم المستأنف في شأن عدم زوال أثر الإشكال الواقف للتنفيذ حتى صدور الحكم النهائي في النزاع من محكمة الجنح المستأنفة في 25 /5 /1972، وخلص إلى رفض الدعوى يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون، ويكون النعي عليه بهذا الطعن برمته على غير أساس.

وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

الطعن رقم 597 لسنة 44 بتاريخ 08/01/1980

طعن نقض رقم ( 4 ) إشكال التنفيذ

حق المستشكل من الغير

 الوقائع

تتلخص وقائع هذا الطعن حسب الثابت في الأوراق أن النيابة العامة اتهمت…………. و………….  و…………. بأنهم في ليلة 23 نوفمبر سنة 1957 بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة قتلوا عمداً…………. مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أسلحة وتوجهوا إليه بمسكنه وضربوه بها على رأسه وأوثقوا قدميه وقاموا بخنقه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته،

وقد اقترنت بهذه الجناية جناية أخرى هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر سرقوا مبلغ النقود المبين بالمحضر والمملوك للمجني عليه حالة كون الأول والثالث يحملان أسلحة ظاهرة وآلات صلبة ثقيلة. وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230 و231 و243/2 من قانون العقوبات.

أحالت غرفة الاتهام المتهمين إلى محكمة الجنايات التي قضت حضورياً بإعدام المتهمين الأول والثاني شنقاً وبمعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة المؤبدة. فطعن المحكوم عليهما بالإعدام في الحكم المذكور بطريق النقض وقضي فيه بتاريخ 14 يونيه سنة 1960 برفض الطعن وإقرار حكم الإعدام.

وبعريضة معلنة إلى السيد النائب العام بتاريخ 16 نوفمبر سنة 1961 طلب المحكوم عليهما بالإعدام إعادة النظر في الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة، فأحيل الطلب إلى محكمة النقض التي قضت فيه بتاريخ 16 يناير سنة 1962 بعدم قبول الطلب وتغريم الطالبين خمسة جنيهات.

ثم أقام المحكوم عليهما المذكوران دعوى تزوير أصلية أمام محكمة القاهرة الابتدائية بصحيفة أعلنت للنائب العام في 16 نوفمبر سنة 1961 قررا فيها الطعن بالتزوير على تقريري مصلحة تحقيق الشخصية اللذين استندت إليهما محكمة الجنايات في قضائها عليهما بالإعدام شنقاً في الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية وأوردا في صحيفتهما هذه أنهما يستشكلان في تنفيذ الحكم الصادر عليهما من محكمة الجنايات

وانتهيا في ختام الصحيفة إلى طلب وقف تنفيذ عقوبة الإعدام المحكوم بها عليهما واعتبار صورة هذه الصحيفة المعلنة إلى النائب العام بمثابة طلب إشكال في التنفيذ لإحالته إلى غرفة الاتهام. وقد أحال النائب العام الإشكال إلى الغرفة لنظره

فقضت فيه بتاريخ 28 نوفمبر سنة 1961:
  • أولاً- بعدم جواز استئناف قرار النائب العام برفض التماس إعادة النظر المقدم من المحكوم عليهما في الحكم الصادر بتاريخ 7 نوفمبر سنة 1959 في قضية الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية.
  • ثانياً- بقبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع برفضه والاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من محكمة الجنايات في قضية الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية بإعدام المحكوم عليهما شنقاً وإلزامهما المصاريف

فطعن الأستاذ المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما في قرار غرفة الاتهام بطريق النقض… الخ

 المحكمة

من حيث إن الطاعنين يطعنان على الحكم الصادر من غرفة الاتهام

  • أولا – بعدم جواز استئناف قرار النائب العام برفض طلب إعادة النظر في الحكم الصادر بإعدام الطاعنين في الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية.
  • ثانيا – بقبول الإشكال المرفوع منهما شكلا وبرفضه والاستمرار في تنفيذ هذا الحكم.
وحيث إن مبنى أسباب الطعن فيما يختص بالشطر الأول من الأمر المطعون فيه هو الخطأ في تفسير القانون وتأويله وفي ذلك يقول الطاعنان:

إن الأصل في القرارات الصادرة من النيابة بوصفها سلطة تحقيق هو جواز استئنافها أمام غرفة الاتهام وأن القانون جعل من الغرفة رقيبا على هذه القرارات بما لا يسوغ معه حظر الاستئناف إلا بنص صريح وأن ما نصت عليه المادة 443 من قانون الإجراءات الجنائية من جعل طلب إعادة النظر من حق النائب العامة وحده في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من المادة 441 لا يعني حظر استئناف قراره الصادر برفض طلب إعادة النظر إذ لو قصد الشارع ذلك لنص عليه صراحة كما ورد في الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة التي حظرت الطعن في الأمر الصادر من اللجنة التي يرفع إليها الطلب من النائب العام.

وحيث إنه لما كانت المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوردت في خمس فقرات الحالات التي يجوز فيها طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة في مواد الجنايات والجنح وهي

  • (1) إذا حكم على المتهم في جريمة قتل ثم وجد المدعي قتله حيا
  • (2) إذا صدر حكم على شخص من أجل واقعة ثم صدر حكم على شخص آخر من أجل الواقعة عينها وكان بين الحكمين تناقض بحيث يستنتج منه براءة أحد المحكوم عليهما
  • (3) إذا حكم على أحد الشهود أو الخبراء بالعقوبة لشهادة الزور أو إذا حكم بتزوير ورقة قدمت أثناء نظر الدعوى وكان للشهادة أو تقرير الخبير أو الورقة تأثير في الحكم
  • (4) إذا كان الحكم مبنيا على حكم صادر من محكمة مدنية أو من إحدى محاكم الأحوال الشخصية وألغى هذا الحكم
  • (5) إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو إذا قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق ثبوت براءة المحكوم عليه

ونصت المادة 442 على أنه في الأحوال الأربع الأولى يكون لكل من النائب العام والمحكوم عليه حق طلب إعادة النظر – وعلى أنه إذا كان الطالب غير النيابة العامة فعليه تقديم الطلب إلى النائب العام وأوجبت على هذا الأخير أن يرفع الطلب إلى محكمة النقض في الثلاثة الشهور التالية لتقديمه سواء كان مقدما منه أو من غيره،

ثم نصت المادة 443 على أنه في الحالة الخامسة يكون حق طلب إعادة النظر للنائب العام وحده سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أصحاب الشأن وإذا رأى له محلا يرفعه إلى لجنة مشكلة من أحد مستشاري النقض واثنين من مستشاري محكمة الاستئناف ولا يقبل الطعن في الأمر الصادر منها بقبول الطلب أو عدم قبوله.

لما كان ما تقدم

وكان مفهوم هذه النصوص أن الشارع خول حق طلب إعادة النظر لكل من النائب العام والمحكوم عليه في الأحوال الأربع الأولى أما في الحالة الخامسة فقد قصر هذا الحق على “النائب العام وحده”

وأنه إذا كان قد أردف ذلك بعبارة “سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أصحاب الشأن” فإنه لم يقصد سوى تنظيم الطريق الذي يكون لهؤلاء في استعمال ذلك الحق وهو طريق النائب العام على خلاف الحالات الأربع الأولى وهي حالات يبدو منها جدية الطلب لما تدل عليه من خطأ الحكم أو تناقضه مع حكم آخر نهائي أو تأسيسه على حكم ألغى.

أما الحالة الخامسة فليس الأمر فيها من الوضوح بمثل الحالات الأربع الأولى وإنما هو متعلق بتقدير الوقائع أو الأوراق التي قد تظهر بعد الحكم دون أن تكون معلومة وقت المحاكمة. وبالنظر لهذا الخلاف الواضح بين الحالات الأربع الأولى والحالة الخامسة فإن الشارع لم يخول في الحالة الأخيرة حق طلب إعادة النظر إلا للنائب العام وحده،

وهو لم يكتف بهذا القيد بل وضع قيدا آخر هو عرض الطلب على اللجنة آنفة الذكر وجعل قرار اللجنة نهائيا، وهو إنما قصد بهذه القيود المحافظة على حجية الأحكام النهائية حتى لا تهدر بمجرد طلب يقدمه المحكوم عليه ولا بمجرد قرار يصدره النائب العام. وقد وضحت نية الشارع في مذكرته الإيضاحية إذ عللت هذه التفرقة بأن الطلب في الحالات الأربع الأولى يبني على أسباب واضحة لا تحتمل ما تحتمله الحالة الخامسة من تأويلات وما قد تستتبعه من إسراف المحكوم عليهم في تقديم طلبات لا أساس لها.

لما كان ذلك وكانت المقابلة بين سلطات النائب العام واللجنة في النصوص المشار إليها آنفا لا تفيد – كما يقول الطاعنان – جواز استئناف قرار النائب العام برفض طلب إعادة النظر بل تفيد على العكس عدم جواز الطعن في هذا القرار طالما كان طلب إعادة النظر مبنيا على الحالة المبينة في الفقرة الخامسة من المادة 441.

لما كان ما تقدم فإن الأمر المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز استئناف قرار النائب العام برفض طلب إعادة النظر يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ولا محل بعد ذلك لبحث سائر ما ينعاه الطاعنان على الأمر المذكور. لما كان ذلك، وكان ما يزعمه الطاعنان من أن قرار النائب العام تضمن أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى في جناية تزوير تقريري فحص البصمات إن هو إلا محاولة منهما لفتح باب الطعن في هذا القرار.

لما كان ذلك وكان من المقرر قانونا أن الأوامر الصادرة من غرفة الاتهام بوصفها هيئة استئنافية والتي يجوز الطعن فيها بطريق النقض هي الأوامر التي تصدر بناء على استئناف جائز قانونا بحيث إذا حظر القانون الاستئناف انغلق تبعا لذلك باب الطعن بطريق النقض.

لما كان ذلك وكان الأمر المطعون فيه قد قضى بحق بعدم جواز الاستئناف فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون بالتالي غير جائز.

وحيث إن الطعن في الحكم الصادر من غرفة الاتهام بقبول الإشكال شكلا ورفضه موضوعا قد استوفى الشكل المقرر في القانون.

وحيث إن حاصل أسباب هذا الطعن المقدمة في الميعاد القانوني هو مخالفة القانون و الفساد في الاستدلال وفي ذلك يقول الطاعنان

إن الحكم المطعون فيه قد خالف نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وسجل واقعة في الدعوى على خلاف الثابت في الأوراق إذ ذهب إلى أن الطاعنين قررا بالطعن بالتزوير في تقريري فحص البصمات في شأن دعوى الإشكال على الرغم من أن التقرير بالطعن كان في شأن استئناف قرار النائب العام.

وفصل الحكم في طلب إيقاف التنفيذ وأغفل الفصل في طلب الإيقاف المؤقت، المؤسس على رفع دعوى أصلية بتزوير تقريري فحص البصمات والتي ينبني على الحكم فيها بالتزوير انهيار سند التنفيذ المستند إلى التقريرين وهو حكم محكمة الجنايات، وقد أوضح الطاعنان أن الاستمرار في التنفيذ قبل الحكم في دعوى التزوير يكون “تنفيذا واقعا قبل الأوان”.

كما أغفل الحكم الرد على طلب إيقاف دعوى الإشكال حتى صدور الحكم في دعوى التزوير وقد ترتب على إغفال هذين الطلبين وعدم فهمهما على وجههما الصحيح أن الحكم استند في رفض الإشكال إلى حجية حكم محكمة الجنايات المستشكل فيه وإلى أن الإشكال لا يصح قانونا أن يبنى على تجريح هذا الحكم – مع أن الإيقاف المؤقت للتنفيذ أو إيقاف دعوى الإشكال حتى صدور الحكم في دعوى التزوير لا يؤثر على حجية حكم محكمة الجنايات.

واستطرد الطاعنان يقولان إن غرفة الاتهام توهمت أن أساس الإشكال هو تزوير تقريري فحص البصمات فقالت إن هذا التزوير أمر سابق على الحكم فلا يصح أن يكون سببا للإشكال – توهمت الغرفة ذلك على الرغم من أن أساس الإشكال هو رفع دعوى التزوير وهو أمر لاحق على الحكم المستشكل فيه. وأضاف الطاعنان أن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى أن التزوير يندرج تحت الدفوع الموضوعية التي فصلت فيها محكمة الجنايات قد قضى بحصة التقريرين المطعون فيهما وخرج بذلك عن حدود اختصاصه في دعوى الإشكال.

وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد تحدث عن موضوع دعوى الإشكال في قوله

“لما كان الحكم النهائي عنوانا على الحقيقة ويكون حجة على الكافة وبالتالي فلا يجوز أن توجد وسيلة ما يمكن أن تنال من ذلك الحكم إلا في حالة استثنائية هي التماس إعادة النظر ومن ثم فلا يسوغ أن ينبني الإشكال على أسباب تتضمن تجريحا لمضمون الحكم نفسه فلا يقبل الإشكال في تنفيذ الحكم إذا تضمن تجريحا للحكم أو طعنا فيه، ذلك أن للطعن في الحكم طرقا بينها القانون وليس من بينها الإشكال في التنفيذ – ولما كان الإشكال تطبيقا للمادة 524 من قانون الإجراءات الجنائية لا يعتبر نعيا على الحكم بل نعيا على التنفيذ ذاته الأمر الذي استقر عليه الفقه والقضاء بأن الإشكال في تنفيذ أي حكم يجب أن يكون سببه حاصلا بعد صدور هذا الحكم

أما إذا كان سببه حاصلا قبل صدوره فإنه يكون قد اندرج ضمن الدفوع في الدعوى وأصبح في غير استطاعة المحكوم عليه التحدي به سواء أكان قد دفع به فعلا في الدعوى أم كان لم يدفع به – لما كان ذلك، وكان الثابت أن المحكوم عليهما يستندان في إشكالهما إلى الطعن بالتزوير على تقريري مصلحة تحقيق الشخصية اللذين استند إليهما الحكم في قضائه بالإدانة وأنهما قد أقاما دعوى تزوير أصلية أمام المحكمة المدنية

وكان الثابت من مطالعة قضية الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية أن هذين التقريرين المطعون عليهما بالتزوير قد أرسلا من مصلحة تحقيق الشخصية إلى النيابة في 22/12/1957 وأن هذين التقريرين كانا تحت نظر المحكوم عليهما إلى أن صدر حكم محكمة الجنايات في 7/11/1957 ولم يطعنا في هذه الأوراق بالتزوير وكل ما حدث هو أن المحكوم عليه ……… ادعى أمام المحكمة أن رجال الشرطة استدرجوه إلى مكان الحادث لاختلاس بصمة له

فناقشت المحكمة هذا الدفاع منه وانتهت في قضائها إلى صحة ما احتواه هذان التقريران وباقي الأوراق والاطمئنان إليها كدليل في الدعوى وحكمت بإدانتهما استنادا إلى ذلك، ثم طعن المحكوم عليهما في هذا الحكم أمام محكمة النقض دون أن يطعنا على هذه الأوراق بأي مطعن وقضت محكمة النقض برفض طعنهما

ومؤدى ذلك أن الأوراق المطعون عليها بالتزوير كانت ضمن الدفوع في الدعوى موضوع الحكم الجنائي وفصلت فيها محكمة الجنايات بحكم أصبح حائزا لقوة الشيء المحكوم فيه ومن ثم فلا جدال في أن السبب الذي يستند إليه المحكوم عليهما في إشكالهما كان قائما قبل صدور الحكم عليهما بالإدانة ولا يجديهما في الإشكال الطعن على التقريرين بتزويرهما سواء بالدعوى الأصلية أمام المحكمة المدنية أو الطعن بالتزوير أمام الغرفة بالتطبيق للمادة 295 إجراءات

ذلك أن سلطة محكمة الإشكال قد حدد نطاقها بطبيعة الإشكال نفسه وهذا الإشكال لا يرد إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتا حتى يفصل في النزاع نهائيا وليس لمحكمة الإشكال أن تبحث الحكم الصادر في الموضوع من جهة صحته أو بطلانه أو بحث أوجه تتصل بمخالفة القانون أو الخطأ في تأويله

وليس لها كذلك أن تتعرض لما في الحكم المرفوع عنه الإشكال من عيوب وقعت في الحكم نفسه أو في إجراءات الدعوى وأدلة الثبوت فيها لما في ذلك من مساس بحجية الأحكام. لما كان ما تقدم، وكان هذا الذي قرره الحكم المطعون فيه صحيحا في القانون، وكان مفهومه أن ما يدعيه الطاعنان من تزوير لا يصلح قانونا أن يكون سببا للاستشكال في تنفيذ الحكم طالما أن أمره كان معروضا على المحكمة

وقالت فيه كلمتها ويستوي في هذا الاستخلاص القانوني الصحيح أن يكون الادعاء بالتزوير قد رفعت به دعوى أصلية أو لم ترفع أو أن يكون قرر به في شأن دعوى الإشكال أو في شأن استئناف قرار النائب العام. لما كان ذلك، فإن ما سجله الحكم المطعون فيه من أن التقرير في قلم الكتاب بالطعن بالتزوير كان بصدد دعوى الإشكال لا بصدد استئناف قرار النائب العام لم يكن له أثر على النتيجة الصحيحة التي انتهى إليها

لما كان ذلك وكان القانون لا يفرق في دعوى الإشكال بين طلب إيقاف نهائي وطلب إيقاف مؤقت إذ أن الطلب في جميع الحالات لا يكون إلا بالإيقاف المؤقت للتنفيذ وكان الحكم المطعون فيه قد فصل بعبارة صريحة في طلب الإيقاف المؤقت فإنه لا محل لما ينعاه الطاعنان على الحكم بإغفاله الفصل في هذا الطلب

لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على الدفاع القانوني الظاهر البطلان، وكان القانون طبقا لنص المادة 223 من قانون الإجراءات الجنائية لا يلزم المحكمة بإيقاف الدعوى الجنائية إلا إذا كان الحكم فيها يتوقف على الفصل في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يرد على طلب إيقاف دعوى الإشكال حتى يفصل في دعوى التزوير المرفوعة أمام القضاء المدني يكون قد أغفل طلبا ظاهر البطلان لا يلزم بالرد عليه.

لما كان ذلك وكان ما يقوله الطاعنان من أنهما يؤسسان الإشكال على أمر لاحق للحكم هو رفع دعوى التزوير الأصلية أمام القضاء المدني إنما هو قول فيه اجتراء على حقيقة الواقع ذلك أن أساس الإشكال إن هو إلا الإدعاء بتزوير تقريري فحص البصمات اللذين كانا مطروحين على بساط البحث أمام محكمة الجنايات واطمأنت إلى الدليل المستخلص منهما.

لما كان ذلك وكان لا يغير من هذه الحقيقة أن يرفع الطاعنان بعد صدور الحكم في الدعوى الأصلية بالتزوير. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يقض بصحة تقريري فحص البصمات – كما يدعي الطاعنان – بل قرر أن الادعاء بالتزوير لا يسوغ أن يكون سببا للإشكال للأسباب الصحيحة التي أوردها وهو إذ فعل لا يكون قد جاوز حدود اختصاصه في دعوى الإشكال – لما كان ما تقدم، فإن أسباب الطعن المقدمة في الميعاد تكون قائمة على غير أساس سليم.

وحيث إن الطاعنين قدما بعد الميعاد القانوني مذكرة أضافا فيها سببا جديدا هو بطلان الحكم المطعون فيه لعدم اشتماله هو أو محضر الجلسة على اسم وكيل النيابة وطلبا من المحكمة نقض الحكم بناء على هذا السبب وإعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

وحيث إنه لما كان الأصل طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 هو أن تتقيد محكمة النقض بالأسباب المقدمة في الميعاد القانوني وكان نقض المحكمة للحكم من تلقاء نفسها طبقا لنص الفقرة الثانية من هذه المادة على خلاف هذا الأصل هو رخصة استثنائية خولها القانون للمحكمة على سبيل الحصر في حالة ما إذا تبين لها مما هو ثابت في الحكم أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقا للقانون ولا ولاية لها بالفصل في الدعوى أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى.

لما كان ما تقدم

حق المستشكل من الغير

وكان بطلان الحكم لإغفال اسم ممثل النيابة لا يندرج تحت إحدى هذه الحالات كما يذهب إليه الطاعنان – هذا فضلا عن أن إغفال إثبات اسم وكيل النيابة في الحكم المطعون فيه وفي محضر الجلسة لا يعدو أن يكون مجرد سهو لا يترتب عليه أي بطلان مادام أن الثابت في محضر الجلسة أن النيابة كانت ممثلة في الدعوى وأبدت طلباتها ومادام أن الطاعنين لا يجحدان أن تمثيلها كان صحيحا الأمر الذي يفيد أن المحكمة كانت مشكلة وفقا للقانون.

لما كان ما تقدم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفض الطعن

الطعن رقم 168 لسنة 32 بتاريخ 20/02/1962
Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقضAuthor posts

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *