الحكم القضائى خصائصه و شروطه

الحكم القضائى له قواعد سنها المشرع في قانون المرافعات ، فله خصائص و أركان وشروط حتى يكون صحيحا شكلا وموضوعا ، فلا يتعيب بالبطلان أو الانعدام ، والأحكام القضائية منها ما هو مقرر وما هو منشئ وما هو ملزم ، ومن ثم نقدم موجز بحث حول الحكم القضائي

الحكم القضائى خصائصه و شروطه

  • تعريف الحكم القضائى
  • مكونات الحكم القضائى
  • ما هو الحكم القضائى
  • خصائص الحكم القضائى
  • شروط الحكم القضائى

إصدار الحكم القضائى بصفة عامة

  1. الحكم القضائى الصادر فى نزاع على حق من الحقوق لا ينشئ للمحكوم له حقا وإنما يقرره لذلك يقال أن الحكم مقرر للحق وليس منشئاً ولكنه مع ذلك ينشئ مزايا لم تكن موجودة قبل صدور الحكم منها قطع النزاع ومنع المحكوم عليه من تجديده فى المستقل .
  2. ويخول الحكم للمحكوم له أن ينفذ بحقه تنفيذا جبريا على المحكوم عليه ويصبح الحق المحكوم به لا يسقط إلا بمضى 15 سنة ولو كان أصلا من الحقوق التى تسقط بمدة أقصر .
  3. يعرف لحكم القضائى هو قرار صادر في خصومة قضائية ، أقيمت أمام محكمة مُشكلة تشكيلا صحيحا ومختصة بما لها من سلطة قضائية يتضمن أداء معين لشخص وهو المدعى  ضد شخص أخر هو المدعى عليه

أنواع الحكم القضائى

وإذا كان الأصل فى الأحكام أنها مقررة للحقوق فإن من الأحكام ما هو منشئ لها خلافا للأصل العام وذلك إذا كان من شأن الحكم أن ينشئ حالة جديدة لم تكن قائمة قبل صدوره مثال ذلك كالحكم بالطلاق أو بتعيين حارس .

بيانات الحكم القضائى في قانون المرافعات

ولقد تصدى المشرع لإصدار الأحكام فى المواد 166 – 183 مرافعات مبينا أنه يجب أن يبين فى الحكم المحكمة التى أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته وعضو النيابة إن كان وأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم

ويجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى وطلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفاعهم ودفوعهم الجوهرية ورأى النيابة ثم أسباب الحكم ومنطوقه .

ويلاحظ أن القصور فى أسباب الحكم الواقعية والنقض والخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم وعدم بيان أسماء القضاة الذين اصدروا الحكم يترتب على ذلك بطلان الحكم .

ويجب أن تودع مسودة الحكم موقعة من الرئيس ومن القضاة عند النطق بالحكم وإلا كان الحكم باطلا وأن يكون النطق بالحكم علانية وإلا كان الحكم باطلاً ، أما نسخة الحكم الأصلية فيوقع عليها رئيس الجلسة وكاتبها .

هذا وتصدر الأحكام بأغلبية الآراء وإلا انضم الفريق الأقل عددا أو الذى يضم أحدث القضاة لأحد الرأيين الصادرين من الفريق الأكثر عدداً .

المداولة فى الحكم القضائى

والمداولة فى الأحكام تكون سرا ولا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلا  ولا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم إلا بحضور خصمه  وأن تقبل أوراقاً أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها وإلا كان العمل باطلاً .

ويتعين أن يحضر القضاة الذين اشتركوا فى المداولة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم .

النطق الحكم القضائى الذى يصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى به الخصومة

الحكم القضائى خصائصه و شروطه

هذا ويعتبر النطق بالأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة وقرارات فتح باب المرافعة فيها وإعلانا للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم

وذلك مالم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم المذكرة ، فعندئذ يقوم قلم الكتاب بإعلان الخصوم بالحكم أو القرارات بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول وإذا صرحت المحكمة بتقديم مذكرات خلال فترة حجز الدعوى للحكم فعليها أن تحدد ميعادا لتبادل المذكرات .

ويجوز للمحكمة عقب انتهاء المرافعة أن تنطق بالحكم فى الجلسة ويجوز لها تأجيل إصداره إلى جلسة أخرى . وإذا اقتضى الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرحت المحكمة بذلك فى الجلسة مع تحديد اليوم الذى يكون فيه النطق بالحكم مع بيان التأجيل فى ورقة الجلسة وفى المحضر

ولا يجوز تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرحت المحكمة بذلك فى الجلسة مع تحديد اليوم الذى يكون فيه النطق بالحكم مع بيان أسباب التأجيل فى ورق الجلسة وفى المحضر ،ولا يجوز تأجيل إصدار الحكم بعدئذ لا مرة واحدة .

كما وأنه لا يجوز فتح باب المرافعة بعد تحديد جلسة للنطق بالحكم إلا بقرار تصرح به المحكمة فى الجلسة ولا يكون ذلك إلا لأسباب جدية تبين فى ورقة الجلسة وفى المحضر وتختم صورة الحكم التى يكون التنفيذ بموجبها بخاتم المحكمة ويوقعها الكاتب بعد أن يزيلها بالصيغة التنفيذية وتسلم للخصم الذى تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم ولا تسلم له إلا إذا كان الحكم جائزاً تنفيذه .

وإذا امتنع قلم الكتاب عن إعطاء الصورة التنفيذية الأولى فلطالبها أن يقدم عريضة بشكواه إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة التى أصدرت الحكم ليصدر أمره فيها طبقاً للإجراءات المقررة فى باب الأوامر على العرائض .

ولكن لا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا فى حال ضياع الصورة الأولى .

وتحكم المحكمة التى أصدرت الحكم فى المنازعات المتعلقة بتسليم الصورة التنفيذية عند ضياع الأولى على صحيفة تعلن من أحد الخصوم إلى خصمه الآخر وفى حالة إذا ما وقع خطأ فى الحكم فإذا كان الخطأ مادى بحت كتابى أو حسابي فتولى المحكمة تصحيحه بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة

ويجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة وإذا تجاوزت المحكمة حقها فى قرار التصحيح فيجوز الطعن فى هذا القرار بطرق الطعن الجائزة فى الحكم موضوع التصحيح أما القرار الذى يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال

هذا وإذا وقع فى منطوق الحكم غموض أو إبهام فيجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فيه ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى

ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمما للحكم الذى يفسره ويسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية ، أما إذا أغلفت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية فلصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر الطلب أو الحكم فيه .

( المستشار الدكتور عدلي أمير خالد )

ونخلص مما سلف بأن مصدر الحق فى التعويض ليس هو الحكم الصادر فى دعوى المسئولية فالحكم ليس إلا مقررا للحق لا منشئا له وحق المضرور فى التعويض انما نشأ من العمل غير المشروع الذى أتاه المسئول ، فرتب فى ذمته الالتزام بالتعويض من وقت وقوع الضرر ومن هذا الوقت يترتب حق المضرور فى التعويض .

(السنهورى الجزء الأول من الوسيط بند 63 وعامر بند 684 )

تحميل بحث الحكم القضائى

اضغط على كلمة الحكم القضائى

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك