عدم جواز اثبات كذب اليمين ولكن ( المادة 117 اثبات )

السؤال هل يحق لمن وجه اليمين الحاسمة اثبات كذب اليمين التي حلفها الخصم الإجابة عدم جواز اثبات كذب اليمين ولكن وذلك وفقا لنص المادة 117 من قانون الاثبات المدني ولكن هذه تعني أنه هناك استثناء علي تلك القاعدة سنتعرف عليها فى سطور هذا البحث القانوني

نص القانون بعدم جواز اثبات كذب اليمين

عدم جواز اثبات كذب اليمين ولكن

تنص المادة 117 اثبات علي

لا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وجهت إليه أو ردت عليه, على أنه إذا ثبت كذب اليمين بحكم جنائي, فإن للخصم الذي أصابه ضرر منها أن يطالب بالتعويض دون إخلال بما قد يكون له من حق في الطعن على الحكم الذي صدر ضده.

تكذيب اليمين عن طريق محاكمة صاحب اليمين الكاذب جنائياً

أشرنا إلي أن قانون العقوبات أفرد جريمة خاصة لليمين الكاذبة ومن اللازم لأهمية هذا الموضوع القول بأن المشرع – قانون الإثبات – أجاز لكل من الأخصام أن يكلف الآخر باليمين الحاسمة للنزاع إذا أعوزته وسائل الإثبات الأخرى ، أو رأي مصلحة في أن يلجأ إلي ذمة خصمه

فإذا قبل الخصم الحلف التزم بأداء اليمين ، وليس له أن يعدل عنها ، وإلا عدّ عدولة نكولاً ، لكنه يجوز له أن يرد اليمين علي طالبها ، وفي هذه الحالة يلزم طالب اليمين أولا بأدائها

وإلي هذا أشارت المادة 301 من قانون العقوبات  في قولها

” من ألزم باليمين أو ردت عليه ” فهذه اليمين هي التي تعرف باليمين الحاسمة ، لأنها تحسم النزاع بين الخصوم ، فلا يجوز الرجوع بعدها إلي طريق آخر من طرق الإثبات ، ولا يجوز للخصم الطعن في صحتها بعد أدائها ، وهنالك يمين أخري نص عليها القانون المدني

يجوز للقاضي أن يلزم أحد الخصمين بأدائها إذا رأي أن الأوراق المقدمة للإثبات غير كافية ، وهذه اليمين هي التي تعرف باليمين المتممة ، لأنها لا تأتي إلا متممة لدليل سابق. وهي داخلة أيضا في حكم المادة 301عقوبات

لأنها لا تأتي متي رأي القاضي أن يوجهها إلي أحد الخصوم التزم هذا الخصم بأدائها ، فهي داخلة في قول المادة  “من ألزم باليمين ” ، لكن المادة 301 عقوبات لا تنطبق إلا علي اليمين التي تؤدي أمام المحكمة طبقاً للإجراءات التي نص عليها في قانون المرافعات

فلا يدخل في حكم المادة المذكورة اليمين التي يؤديها شخص خارج المحكمة في غير خصومة قضائية ، ويدخل في عبارة  ” في مواد مدنية” اليمين التي يؤديها أحد الخصوم في دعوى تجارية.

وكذب اليمين هو علة العقاب في المادة 301عقوبات ، لأن الشارع قد جعل اليمين من طرق إثبات الحقوق المدنية ، فوجب إذن لأن يوجد في القانون ما يحمل الناس علي التزام الصدق في اليمين إذا هم كلفوا أداءها لمصلحة خصومهم

لأن الذي يلجأ إلي ذمة خصمه ويطلب منه اليمين يترك حقه فيما عداها من أوجه الإثبات ، فإذا كذب الحالف في يمينه ضاع علي الخصم حقه الذي طلب التحليف عليه ، ولمنع هذا الضرر رأي الشارع أن يعاقب الحالف إذا حلف كذبا.

وإثبات الكذب في اليمين مسألة تتعلق بالوقائع 

والأمر فيها متروك لتقدير المحكمة ، فقد يستنتج كذب اليمين مثلا من ورقة يقدمها الحالف في دعوى أخري ، ويكون فيها ما يثبت حق الخصم الذي جري عليه الاستحلاف. ويصح إثبات كذبها بشهادة الشهود إذا كانت الواقعة التي جري عليها الاستحلاف مما يجوز إثباته بالبينة .

فإذا كانت مجالاً يجوز فيه الإثبات بالبينة فلا يجوز للمحكمة الجنائية ولا للنيابة أن تثبت كذب اليمين بشهادة الشهود.

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض

إن المحكمة في إثبات اليمين الكاذبة ، مقيدة بإتباع القواعد المدنية للإثبات ، فليس لها أن تجزئ أقوال المتهم وتأخذ بعضها دليلا عليه وتهدر الباقي رغم ما في مجموع هذه الأقوال من تماسك يحدد معناها ويكشف عن قصد قائلها في كلياتها وجزئياتها.

ولا يغني عن خطأ المحكمة في ذلك ما لمحكمة الموضوع من الحق في أن تتخذ من مجموع الأقوال التي تصدر في التحقيقات من المدعي عليه

بالرغم من عدم جواز تجزئتها ، مبدأ دليل بالكتابة يسوغ الإثبات بالبينة في الأحوال التي لا يجوز فيها ذلك ، لأنها لم تبن حكمها على هذا الأساس من جهة ولأنها من جهة أخرى قد اكتفت في ثبوت إدانة المتهم بأقواله التي سلف ذكرها دون غيرها

نقض جنائي – الطعن رقم 507 لسنة 9 ق – جلسة 17/4/1939 الربع قرن ص31 . بند 48 والطعن رقم 34 لسنة 47 ق – جلسة 24/4/1977

عدم جواز تحريك جنحة اليمين الكاذبة بطريق الادعاء المباشر

لا يجوز تحريك جنحة اليمين الكاذبة بطريق الادعاء المباشر ولا الادعاء مدنياً في جنحة النيابة العامة

مؤدي نص المادة 117 من قانون الإثبات محل البحث أنه لا يجوز تحريك الجنحة المشار إليها بالمادة 301 من قانون العقوبات بطريق الادعاء المباشر ، كما لا يجوز الادعاء مدنياً أمام محكمة الجنح متي حركت النيابة العامة هذه الجنحة بالطريق الغير مباشر ونعني بناء علي محضر شرطة أبلغ فيه الخصم بكذب يمين خصمه وقدم للنيابة العامة الأدلة علي ذلك .

لذا إذا رفعت الجنحة المشار إليها بالمادة 301 عقوبات بطريق الادعاء المباشر صح الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعهما بغير الطريق الذي رسمه القانون ، كما يصح الدفع بعدم قبول الادعاء مدنياً في هذه الجنحة إذا حركتها النيابة العامة

راجع نص المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية

والحكم الجنائي الذي يصح الاستناد إليه للقول بوجود يمين كاذبة يجب أن يصدر بخصوص ذات اليمين الذي أداه الخصم – المتهم فيما بعد بالجنحة – كما يجب أن يصير هذا الحكم الجنائي نهائياً فبات حتي تصير له الحجية التي تجعله عنوناً للحقيقة لا يُقبل إثبات عكسه

د. حامد الشريف – موسوعة الدفوع الجنائية – المجلد الخامس الدفوع في الجنح – طبعة 1999

التعويض عن اليمين الحاسمة الكاذبة

أجاز نص المادة 117 من قانون الإثبات للمضرور من اليمين الكاذبة – بعد ثبوت كذب اليمين بحكم جنائي نهائي بات – المطالبة بالتعويض عن الإضرار التي لحقت به من جراء هذا اليمين الكاذب ،

وهو ما يطرح التساؤل عن وجود تعارض بين الحكم بالتعويض عن يمين كاذبة أي ثبت كذبها والتسليم بصحة الحكم الذي تأسس علي اليمين الكاذبة .

فالثابت أن حلف اليمين الحاسمة . أثره . حسم النزاع فيما انصبت عليه . اعتبار مضمونها حجة ملزمة للقاضي . تضمن الحلف إقراراً بدعوى المدعي يوجب الحكم له . تضمنه إنكاراً يوجب الحكم برفض الدعوى

 نقض مدني 15-2-1998 – الطعن رقم 1341 لسنة 62 ق

يدفع الفقه هذا التناقض قولاً بأن التعويض المطالب به عن اليمين الكاذبة والذي قد يحكم به وإن كان يقدر بقدر الحق الذي رفضت الدعوى المرفوعة به ، أو الذي ألزم به من رد اليمين علي خصمه فإن سببه وهو الفعل الضار أي اليمين الكاذبة يختلف عن سبب الحق الأصلي وإذن فلا تصطدم المطالبة به بحجية الشيء المحكوم فيه

قارب في ذلك م . عز الدين الدناصوري ويقرر سيادته 

إذا كشف الحكم الجنائي عن وجه من وجوه التماس إعادة النظر في هذا الحكم فإنه يجوز للخصم الذي وجه اليمين أن يلتمس إعادة النظر إذا كان ميعاد الالتماس لم ينقض بل له كذلك أن يستأنف الحكم المدني إذا كان حكماً ابتدائياً ولم ينقض ميعاد الاستئناف وهذا ما نصت عليه المادة 117 من قانون الإثبات – المرجع السابق المجلد الثاني ص 1159

وتؤسس دعوى المطالبة بالتعويض في هذه الحالة علي نصوص المواد الخاصة بالمسئولية التقصيرية ، فاليمين الكاذبة خطأ يستوجب تعويض من يضار منها ، إعمالاً للمادة 163 من القانون المدني حيث القاعدة الراسخة التي تقرر أن كل من سبب بخطئه ضراراً للغير يلتزم بالتعويض ، كما يتم الرجوع لما تقرره المادة 117 من قانون الإثبات باعتبارها من تقرر بنص صريح مسئولية صاحب اليمين الكاذبة .

التماس إعادة النظر بناء علي الحكم الجنائي بكذب اليمين الحاسمة

عدم جواز اثبات كذب اليمين ولكن

أجاز المشرع بنص المادة 117 من قانون الإثبات محل البحث الطعن في الحكم بناء علي الحكم الجنائي الصادر بالإدانة ضد الخصم في جريمة اليمين الكاذبة ، فقد قرر النص المشار إليه ” دون إخلال بما قد تكون له من حق فى الطعن على الحكم الذي صدر ضده ” .

وهذا يعني أنه يجوز الطعن مطلقاً ، أي يجوز استئناف الحكم كما يجوز الطعن بالتماس إعادة النظر دون أن يتطور ذلك إلي منحه حق الطعن بالنقض لأن محكمة النقض هي محكمة قانون لا محكمة واقع   .

يقول السنهوري في ذلك

” ولا يفتح له صدور الحكم الجنائي بكذب اليمين باباً جديداً للطعن في الحكم المدني الذي صدر ضده بعد حلف هذه اليمين ، ولكن إذا كشف الحكم الجنائي عن وجه من وجه التماس إعادة النظر في هذا الحكم المدني

كأن أثبت أن الخصم الذي حلف اليمين الكاذبة قد أوقع غشاً كان من شأنه التأثير في الحكم المدني أو كان سبباً في الحصول علي أوراق قاطعة في الدعوى كان الخصم الذي حلف اليمين الكاذبة قد حال دون تقديمها فإنه يجوز للخصم الذي وجه اليمين أن يلتمس إعادة النظر في الحكم المدني إذا كان ميعاد الالتماس لم ينقض

بل له كذلك أن يستأنف الحكم المدني إذا كان حكماً ابتدائياً ولم ينقض ميعاد الاستئناف

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني – ص 510

طبقاً للمادة 241 من قانون المرافعات :

للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر فى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية فى الأحوال الآتية :-

  1. إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير فى الحكم .
  2. إذا حصل بعد الحكم إقرار بتزوير الأوراق التى بنى عليها أزو قضى بتزويرها .
  3. إذا كان الحكم قد بنى على شهادة شاهد قضى بعد صدوره بأنها مزورة .
  4. إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة فى الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها .
  5. إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه .
  6. إذا كان منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض .
  7. إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً فى الدعوى وذلك فيما عدا حالة النيابة الاتفاقية.
  8. لمن يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها بشرط إثبات غش من كلن يمثله أو تواطئه أو إهماله الجسيم.

وطبقاً للمادة 242 من قانون المرافعات : ميعاد الالتماس أربعون يوماً . ولا يبدأ فى الحالات المنصوص عليها فى الفقرة الأربع الأولى من المادة السابقة إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة المحتجزة.

ويبدأ الميعاد فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة السابعة من اليوم الذي يعلن فيه الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيلاً صحيحاً.

ويبدأ الميعاد فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة الثامنة من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم.

تبقي إشكالية خاصة بكيفية الطعن علي الحكم الصادر بناء علي يمين كاذبة وقد أوضحنا أن هذا الحكم – رغم هذا العوار – ينهي الدعوى ولا يجوز الطعن عليه بالاستئناف ، من ذلك ما قضت به محكمة النقض : حلف اليمين الحاسمة . أثره . حسم النزاع فيما انصبت عليه اعتبار مضمونها حجة علي القاضي . سقوط حق من وجهها في أي دليل آخر

نقض مدني – جلسة 17-5-1992 الطعن رقم 2378 لسنة 55 ق

كما قضت محكمة النقض 

من المقرر في قضاء محكمة النقض – أن طلب توجيه اليمين الحاسمة هو احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو في شق منه عندما يعوز من وجهه الدليل لإثبات دعواه ، فإن حلفها من وجت إليه فقد أثبتت إنكاره لصحة الادعاء ويتعين رفضه ، وإن نكل كان ذلك بمثابة إقرار منه بصحة الادعاء ووجب الحكم عليه بمقتضي هذا الإقرار

نقض مدني – جلسة 12-6-2002 الطعن رقم 1979 لسنة 71 ق

كما قضت محكمة النقض في حكم آخر نراه أكثر ارتباطاً بالإشكالية المثارة :

المستفاد من توجيه اليمين الحاسمة أن الخصم يترك بتوجيه اليمين ما عداها من طرق الإثبات ولا يجوز له بعد أدائها أن يطلب الإثبات بطريق آخر

نقض مدني – جلسة 21-11-1984 الطعن رقم 1445 لسنة 50 قس 35 ص 1868

وحلاً لهذه الإشكالية نقرر أن اليمين الحاسمة التي تقطع دابر الخصومة هي اليمين الصادقة التي تصدر طبقاً للقواعد التي حدها القانون ، ولا أدل علي ذلك من أن المشرع اعتبر اليمين الكاذبة جريمة علي نحو ما أشار بالمادة 301 من قانون العقوبات .

قضت محكمة النقض في هذا الصدد 

اليمين الحاسمة تحسم النزاع بحيث لا يجوز العودة إليها أو الطعن علي الحكم الصادر فيه ، وأن مناط عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة بناء علي اليمين الحاسمة أن يكون توجيهها أو حلفها أو النكول عنها مطابقاً للقانون

نقض مدني جلسة 21-11-1984 الطعن رقم 1445 لسنة 50 ق

كما قضت محكمة النقض 

الحكم الصادر بناء علي اليمين الحاسمة له قوة الشيء المقضي به ، ولا يقبل الطعن فيع بأي طريق من طرق الطعن في الأحكام ما لم يكن الطعن مبنياً علي بطلان في الإجراءات الخاصة بتوجيه اليمين أو حلفها

نقض مدني جلسة 24-2-1983 الطعن رقم 867 لسنة 52 ق

القاعدة إذن

إجازة الطعن بعد الحكم جنائياً علي الخصم بتهمة اليمين الكاذبة أرده مشرع أودها عجز المادة 117 محل البحث

قاعدة حظر تكذيب اليمين الحاسمة  – حدودها وآثارها

طبقاً لصريح نص المادة 117 من قانون الإثبات لا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وجهت إليه أو ردت عليه

لماذا لما قرر المشرع تحصين اليمين الحاسمة ولو كانت الكاذبة .

الإجابة 

من المنطقي أن يحصن المشرع اليمين الحاسمة . يبرر ذلك من ناحية بأن اليمين هي إخبار عن أمر مع الاستشهاد بالله تعالي علي صدق الخبر، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخري فإن اليمين الحاسمة هي اختيار الخصم ، فاليمين الحاسمة لا توجهها المحكمة من تلقاء نفسها – هذا ممنوع بقوة القانون – اليمين الحاسمة تطلب وتستجيب لها المحكمة إلي حد أن محكمة النقض تقرر أن اليمين الحاسمة ملكاً للخصوم وأن علي القاضي أن يجيب طلب توجيهها متي توافرت شروطها

نقض مدني – جلسة 20-1-1993 الطعن رقم 1400 س 44 ع 1 ص 257

يكفي هنا تعريف اليمين الحاسمة – رجوعاً لأحكام النقض أيضاً – بأنها اليمين التي يوجهها الخصم إلي خصمه الآخر محتكماً إلي ذمته في أمر يعتبر مقطع النزاع فيما نشب الخلف بينهم حوله ، وأعوز موجهها الدليل علي ثبوته ويترتب علي حلفها أو النكول عنها ثبوته أو نفيه علي نحو ينحسم به النزاع حوله ويمتنع معه الجدل في حقيقته ، إذ يضحي الدليل المستمد من حلفها أو النكول عنها وحده دعامة كافية لحمل قضاء الحكم في شأنه

نقض مدني – الطعن رقم 1419 لسنة 58 ق جلسة 27-3-1989 

كما قضت محكمة النقض 

حلف اليمين الحاسمة . أثره . حسم النزاع فيما انصبت عليه . اعتبار مضمونها حجة ملزمة للقاضي إقراراً بدعوى أو إنكاراً لها . سقوط حق من وجهها في التمسك بدليل آخر

نقض مدني جلسة 26-1-1999 الطعن رقم 4372 لسنة 67 ق

يقول السنهوري في هذا الصدد 

إن الخصم إذا حلف اليمين الحاسمة انحسم النزاع نهائياً وخسر الخصم الذي وجه اليمين دعواه . ولا يجوز لهذا الخصم أن يعود إلي مخاصمة من حلف اليمين مرة أخري في نفس موضوع الحق ليثبت كذب اليمين كما لا يجوز أن يقدم أي وجه آخر للإثبات ، ولا يحق له الطعن في الحكم الصادر بناء علي اليمين الحاسمة

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص  506 ، 507

قضت محكمة النقض 

كون موجه اليمين الحاسمة ممنوعا بعد حلفها من المطالبة بأي حق من الحقوق ، ذلك لا يمنع المحكمة من أن تعول على أقواله في كذب اليمين

نقض مدني – الطعن رقم 352 لسنة 19 ق- جلسة 3/5/1949 مجموعة الربع قرن ص38 بند 104

 ألا يجوز تكذيب اليمين الحاسمة نهائياً ؟

عدم جواز اثبات كذب اليمين ولكن

الإجابة 

يجوز  يجوز تكذيب ، سواء أكانت اليمين يمناً حاسمة أو متممة لأن عبارة اليمين آتت دون تخصيص ، وقد قررت المادة 117 من قانون الإثبات محل البحث نصاً

” إذا ثبت كذب اليمين بحكم جنائي ” وهذا يعني أنه يجوز إثبات كذب اليمين ولكن بعيداً عن القضاء المدني ، فلا يثبت كذب اليمين إلا إذا صدر بتكذيب اليمين حكم جنائي ، وهو ما يجعلنا نقرر أن قانون العقوبات أورد نصاً خاصاً بجريمة اليمين الكاذبة بالمادة 301 من قانون العقوبات والتي يجري نصها علي أنه :

من الزم باليمين او ردت عليه فى مواد مدنية وحلف كاذباً يحكم عليه بالحبس ، ويجوز أن تزداد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه

راجع شرحاً موسوعة شرح قانون العقوبات  د . حامد الشريف – طبعة 2012 – شرح المادة 301 عقوبات

أبحاث اليمين الحاسمة كاملة

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك