مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ( الدعاوى الصرفية )

ما هي مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ( الدعاوى الصرفية ) في القانون التجاري وهل لها مدة سقوط خاصة أم أنها تخضع للقواعد العامة في القانون المدني سنتعرف في هذا البحث علي مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ونطاق هذا التقادم وخصائص هذا التقادم والأثار المترتبة عليه

النص القانوني لتقادم دعوي الكمبيالة

مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ( الدعاوى الصرفية )

تنص الماده 194 من التقنين التجارى على ان

كل دعوى متعلقة بالكمبيالات يسقط الحق فى اقامتها بمضى خمس سنين اعتبارا من اليوم التالى ليوم حلول ميعاد الدفع او من يوم عمل البروتستو او من يوم اخر مرافعه بالمحكمة ان لم يكن صدر حكم او لم يحصل اعتراف بالدين بسند منفرد

وانما على المدعى عليهم تأييد باءة ذمتهم بحلفهم اليمين على انه لم يكن فى ذمتهم شئ من الدين اذا دعوا للحلف وعلى من يقوم مقامهم او ورثتهم ان يحلفوا يمينا على انهم معتقدون حقيقة انه لم يبق شئ مستحق من الدين

عناصر بحث تقادم الدعاوي الصرفية

  •  مدة تقادم دعاوي الكمبيالة الصرفية
  • نطاق التقادم الصرفي للكمبيالة
  • خصائص التقادم الصرفي في قانون التجارة
  • اثار التقادم الصرفي للكمبيالة

أولا – مدة التقادم لدعوي الكمبيالة

تحديد مدة التقادم :

أراد المشرع سرعة البت فيما ينشأ عن الكمبيالة من منازعات ودعاوى فلم يخضع هذه الدعاوى للتقادم العادى ومدته خمس عشرة سنه وانما قصر تلك المدة فجعلها خمس سنوات

بدء سريان مدة التقادم

يبدأ سريان مدة الخمس سنوات التى تتقادم بها الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة طبقا لن الماده 194 :”

من اليوم ليوم حلول ميعاد الدفع او من يوم البروتستو او من يوم اخر المرافعة بالمحكمة “

وعلى هذا الأساس تحتسب مدة الخمس سنوات ابتداء من :-

  • 1- اليوم التالى ليوم حلول ميعاد الدفع وذلك فى الاحوال التى لا يكون الحامل فيها ملزما بعمل بروتستو عدم الدفع كما هو الحال بالنسبة للدعاوى المرفوعة من الحامل بالنسبة للدعاوى المرفوعة من الحامل على الدين الأصلي فى الكمبيالة او ضامنه الاحتياطي او فى حالة اشتمال الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف
  • 2- من يوم عمل البروتستو وذلك بداهة فى الاحوال التى يكون فيها الحامل ملزما بعمل بروتستو عدم الدفع كما هو الحال بالنسبة لرجوع الحامل على الملزمين الاخرين من غير المدين الأصلي وضامنه الاحتياطي فى الكمبيالة
  • 3- اذا اقام الدائن دعوى بالدين الثابت فى الكمبيالة ثم وقفت الخصومة او انقطعت وظلت على هذا الحال مدة خمس سنوات ثم استؤنفت الخصومة جاز للمدعى عليه او ورثته التمسك بالتقادم الخمسي و تحتسب مدة الخمس سنوات ابتداء من اخر اجراء فى الدعوى
  • 4- اما بالنسبة للكمبيالات المستحقة الدفع لدى الاطلاع فيتعين التفرقة بين فرضين :
  • الاول : اذا ما قدمت الورقة للوفاء فى المواعيد المنصوص عليها فى القانون فتحسب مدة التقادم بالنسبة لها ابتداء من اليوم التالى لتقديمها اذا كان يتعين عمل البروتستو ان كان واجا ذلك ان ميعاد استحقاق هذه الورقة يتحدد بيوم تقديمها
  • الثانى : اذا لم تقدم الورقة للوفاء او قدمت بعد انقضاء المواعيد المنصوص عليها فى قانون الصرف

ذهب رأى وهو الراجح الى احتساب مدة الخمس سنوات اعتبار من اليوم التالى لإنشاء الورقة لأنها تكون صالحه للوفاء بها منذ يوم انشائها ويجب الا يفيد الدائن من تراخيه فى تقديم الكمبيالة للوفاء والا كان وضع الدائن المتراخي او المهمل احسن من وضع الدائن الحريص وهو الراي الراجح فقها و قضاء

بينما ذهب رأى اخر فى الفقه الى بدء سريان مدة المس سنوات من اليوم التالى لانقضاء المواعيد القانونية المنصوص عليها لتقديم الكمبيالة للوفاء او القبول على أساس ان المشرع قد أجاز للدائن تقديم الكمبيالة قى أي وقت خلال هذه المواعيد وحتى انقضائها

وقف التقادم وانقطاعه لدعوي الكمبيالة

لم ترد فى التشريع التجارى اية احكام خاصه بشان وقف التقادم بالنسبة للدعاوى الناشئة عن الكمبيالة ترتيبا على لذك تعين اتباع القواعد العامة والتى تضمنتها الماده 382 من التقنين المدنى فيقف سريان مدة التقادم  اذا حال مانع بين الدائن وبين مطالبته بحقه على ان تعود مدة التقادم الى السريان بزوال ذلك المانع

كذلك ينقطع التقادم بالنسبة للدعاوى الناشئة عن الكمبيالة لذات الأسباب التى ينقطع بها التقادم طبقا للقواعد العامة والتى تضمنتها المواد 383 , 384 من التقنين المدنى فينقطع التقادم بالمطالبة القضائية

( ولو رفعت الدعوى الى محكمة غير مختصه ) وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب الذى يتقدم به الدائن لقبول حقه فى تفليس او فى توزيع او باى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السير فى احدى الدعاوى وبإقرار المدين بحق الدائن صاحة او ضمنا

وبانقطاع التقادم يبدأ سريان تقادم جديد من نفس النوع أي تقادم خمسي بالنسبة للدعاوى الناشئة عن الكمبيالة وذلك طبقا لما تقضى به الماده 385 من التقنين المدنى

حالات الانقطاع الذي يرتب تقادم جديد 15 سنة

على ان المشرع التجارى قد خرج على هذه القاعدة فى حالتين يترتب فيهما على انقطاع التقادم بدء سريان التقادم جديد مدته خمس عشرة سنه وليس خمس سنوات

اما الحالة الأولى : فخاصه بحالة صدور الحكم نهائى بالدين الثابت فى الكمبيالة

اذا يتعلق التقادم فى هذه الحالة بالحكم و تكون مدته خمس عشرة سنه وليس بالدين الثابت فى الكمبيالة

اما الحالة الثانية : فهى حالة اعتراف المدنى بالدين الثابت فى الكمبيالة فى سند منفردو يشترط بالنسبة لهذه الحالة الثانية ان يكون اقرار المدين بالدين فى سند أي كتابته اما اذ كان الاقرار شفاهة فانه وان كان يقطع التقادم الا ان التقادم الجديد يظل تقادما خمسيا طبقا للقواعد العامة

و يشترط كذلك ان يكون هذا الاقرار فى سند منفرد أي مستقل عن الكمبيالة اما اذا ورد على ذات الكمبيالة فان التقادم الجديد يظل من نفس نوع التقادم القديم أي خمسي

و يشترط أخيرا فى هذا الاقرار ان يتضمن تجديد للدين الثابت فى الكمبيالة والقضاء هو الذى يملك سلطة تقدير ما اذا كان هذا الاقرار يتضمن تجديدا للدين من عدمه

وقد ذهبت محكمة النقض الفرنسية الى ان

الاقرار سند منفرد لا يتضمن تجديدا للدين اذا كان كافيا وحده وبذاته للقوا بالتزام المدين بالدين ودون الرجوع الى الكمبيالة فى شئ لتحديد عناصر هذا الالتزام او مضمونه

ثانيا : نطاق التقادم

مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ( الدعاوى الصرفية )

تقضى الماده 194 بان

” كل دعوى متعلقة بالكمبيالات يسقط الحق فى اقمتها بمضى خمس سنوات “

جاء نص الماه 194 مطلقا من حيث تحديد الدعاوى التى يسرى عليها التقادم الخمسي اذا قضت ان

” كل دعوى متعلقة بالكمبيالات يسقط الحق فى اقامتها بمضى خمس سنوات”

وهو ما يؤدى لو اخذنا بحرفيه النص الى القول بتقادم جميع الدعاوى المتعلقة بالكمبيالة بمضى خمس سنوات الا ان الفقه والقضاء مجمعان على التمييز بين الدعاوى الناشئة مباشرة عن الكمبيالة والمؤسسة على قواعد القانون التجارى الخاصه بها وتلك التى تستند الى العلاقات الخارجية

دعوى الحامل المظهر المباشر المستمدة من العلاقات الخارجية بينهما ودعوى الحامل المظهر المباشر المستمدة من العلاقات الخارجية و دعوى الساحب ضد المسحوب عليه الذى تلقى مقابل الوفاء وامتنع عن الوفاء لان الدين مقابل الوفاء ناشئ عن علاقه خارجيه عن الكمبيالة

وكذلك دعوى المسحوب عليه الذى وفى على المكشوف ضد الساحب لان أساس هذه الدعوى ليست الكمبيالة وانما الاثراء بلا سبب

ثالثا: احكام التقادم

نتعرف علي طبيعة التقادم الصرفي في القانون التجاري

طبيعة التقادم الصرفي

يقوم التقادم الصرفي على قرينة الوفاء الفعلى اذ يفترض المشرع ان حامل الورقة اذا كان قد سكت طوال مدة التقادم ولم يطالب بقيمة الكمبيالة فلانه قد استوفاها

غير ان هذا الافتراض من جانب الشارع قد يتنافى مع واقع الحال ولذلك فقد أجاز الشارع للحامل تقويض هذا الافتراض بتوجيه اليمين الى المدين على براءة ذمته من الدين فان حلف تأكدت القرينة وانقضى الالتزام بالتقادم وان نكل فليس له التمسك بالتقادم رغم مرور المدة الانهيار قرينة الوفاء التى يتأسس عليها التقادم وانهيار التقادم التالى :-

واذا توفى المدين فعلى ورثته ان يحلفوا اليمين اذا طلب اليهم حلفها على انهم  لا يعلمون ان مورثهم مات وذمته مشغولة بالدين

واليمين التى يجوز للدائن بدين صرفي توجيهها الى المدين التمسك بالتقادم او ورثته يمينا حاسمه شرعت لمصلحة الدائن لتأييد او نفى القرينة التى يرتكز عليها التقادم الصرفي وهى حصول الوفاء المستمد من مدة هذا التقادم

وترتيبا على ذلك فانه اذا حلف المدين هذه اليمين أوردها على الدائن فرفض انتج التقادم اثره اما اذا نكل المدين عن الحلف سقطت القرينة لانه لا يكون للنكول معنى فى هذه الحالة سوى عدم القيام بالوفاء فلا ينقضى الدين الصرفي بالتقادم

واذا تعدد المدنيين على وجه التضامن ووجه الدائن اليمين الى احدهم وحلفها برئت ذمته من الدين ويمتد الأثر الى المدينين المتضامنين فتبرا أيضا

واذا نكل احد المدينين المتضامنين عن اليمين او وجه الى الدائن يمينا حلفها فلا يضار بذلك باقى المدينين

الدفع بالتقادم

يتم التمسك بالتقادم فى صورة دفع يتمسك به المدين عند رفع دعوى المطالبة بقيمة الورقة التجارية عليه امام القضاء ولا يجوز للمحكمة ان تقضى بالتقادم من تلقاء نفسها اذ يجوز لمن يثبت له الحق فيه ان يتنازل عنه

هذا ولما كان التقادم يقوم على قرينه الوفاء فانه لا يجوز للمدين ان يتمسك به اذا صدر منه اثناء الدعوى ما ينفى هذه القرينة ويناقضها فلا يقبل منه التمسك اذا بدا المدين بإنكار الدين او تمسك  ببطلان الدين مثلا ثم اذا ثبت وجوده او صحته دفع بالسقوط بالتقادم لان انكار الدين او الدفع ببطلانه يفيد عدم وفاء المدين به وهو ما يقوض أساس التقادم القائم على قرينه الوفاء

رابعا : أثار التقادم

متى حكم نهائيا بقبول الدفع بالتقادم برئت ذمة المدين من الالتزام الثابت بالكمبيالة ، وعلى الرغم من انقضاء الالتزام الصرفي بالتقادم فان الدين يظل عالقا فى ذمة المدين بوصفه التزاما طبيعيا ، هذا ولا يترتب على انقضاء الدعاوى الصرفية بالتقادم أي تأثير على الدعاوى الأخرى غير الصرفية اذلا تسقط هذه الدعاوى الأخيرة كدعوى الفضالة او الوكاله او الاثراء بلا سبب الا وفقا للقواعد العامة أي يمضى خمس عشرة سنه

قرارات محكمة النقض في تقادم الكمبيالة ( حديثة )

مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ( الدعاوى الصرفية )

تطبيق أحكام تقادم الكمبيالة على السند لأمر . من حالاته . اعتبار التزام محرر السند هو ذات التزام القابل للكمبيالة . أثره . انطباق التقادم الثلاثى عليه . المواد ٤٦٥ ، ٤٧٠ ، ٤٧١ / ١ ق التجارة . مثال.

إذ كانت المادة ٤٦٥ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ قد جرى نصها على أن “

 تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضى ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق .

وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضى سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف” وفى المادة ٤٧٠ منه على أن “

تسرى على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذى لا يتعارض مع ماهيته وتسرى بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالمسائل الآتية

… التقادم ” وفى المادة ٤٧١ / ١ منه على أن

“يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذى يلتزم به قابل الكمبيالة ” مفاده – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن المشرع ارتأى تطبيق أحكام تقادم الكمبيالة على السند لأمر بالقدر الذى يتفق مع طبيعته ومنها اعتبار التزام محرر السند هو ذات التزام القابل للكمبيالة على نحو تنطبق بشأنه أحكام التقادم الثلاثى الواردة في الفقرة الأولى من المادة ٤٦٥ سالفة البيان متى توافرت شروطها

و كان لا خلاف بين الخصوم على أن الأوراق محل التداعى هى سندات إذنيه مستحقة الأداء في تواريخ مختلفة لاحقة على سريان أحكام قانون التجارة الجديد سالف البيان والمعمول به اعتباراً من الأول من أكتوبر سنة ١٩٩٩ وكانت الدعوى مقامة على الساحب بتلك السندات

فإنها من ثم تتقادم بمضى ثلاث سنوات من تاريخ استحقاقها باعتبار أن النص على هذا التقادم يعد من القوانين الموضوعية المتعلقة بأصل الحق ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في المطالبة بقيمة السندات بالتقادم الحولى يكون معيباً بما يوجب نقضه جزئياً.

الطعن رقم ٢٠٨١٥ لسنة ٧٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠١/١٧

التقادم المسقط المنصوص عليه في م ٤٦٥ من ق التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ . خضوعه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان للمادة الثامنة ق مدنى .

مفاد المادة ٤٦٥ – من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – المقابلة للمادة ١٩٤ من قانون التجارة القديم التى كانت تجعل التقادم خمسياً والمادة الثامنة من القانون المدنى أن المشرع استحدث في قانون التجارة الجديد مدة تقادم مسقط – على النحو المبين بالمادة ٤٦٥ من القانون

وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانة من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى التى تقضى بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما يقرره النص القديم مالم يكن الباقي منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد .

الطعن رقم ٤٠٤٠ لسنة ٧٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٣/٠٥/١٥

الموجز : التقادم المسقط المنصوص عليه في م ٤٦٥ من ق التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ . خضوعه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان للمادة الثامنة ق مدنى . شرطه .

مفاد النص في المادة ٤٦٥ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ والمعمول به اعتباراً من ١ / ١٠ / ١٩٩١ أن الدعوى المرفوعة على محرر السند وهو في مركز المسحوب عليه القابل تتقادم بمضى ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق ، وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتعلقة بأصل الحق

فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى التى تقضى بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ، إذا كان قد قرر مدة تقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي .

الطعن رقم ٨٣٨٤ لسنة ٧٥ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١١/٠٦/١٣

الكمبيالة – طبقاً لنص المادة ٣٧٩ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – هى محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين ، ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذى تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أى هو الدائن بالحق الثابت في الورقة .

الطعن رقم ١٦٣ لسنة ٧٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠٩/١١/١٢ مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٨٤٦ )

أن الكمبيالة طبقاً لنص المادة ٣٧٩ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – هى محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين ، ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذى تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ، ويقبل الوفاء بالمبلغ محل الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أى هو الدائن بالحق الثابت في الورقة .

الطعن رقم ١١١٤٨ لسنة ٧٨ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٧/٠١/٢٢

سقوط حقوق حامل الكمبيالة المهمل قبل الساحب . شرطه . إثبات الساحب تقديم مقابل الوفاء إلى المسحوب عليهم وغيرهم من الملتزمين دون المسحوب عليه القابل . م ٤٤٧ ق ١٧ لسنة ١٩٩٩ ( تقابل م ١٦٩ ، ١٧٠ ، ١٧١ ق التجارة الملغى ) عدم تنظيم اتفاقية جنيف لمسألة مقابل الوفاء . علة ذلك . سريان أحكام الرجوع والاحتجاج الخاصة بالكمبيالة على السند لأمر البند السابع م ٤٧٠ من قانون التجارة . عدم إثبات الطاعن تقديمه مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق . أثره . لا يستفيد من هذه الأحكام .

 إذ كان المشرع في قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ قد نص في المادة ٤٤٧ منه ” هذه المادة تقابل المواد ١٦٩ ، ١٧٠ ، ١٧١ من قانون التجارة الملغى ” على سقوط حقوق حامل الكمبيالة المهمل قبل الساحب الذى أثبت أنه قدم مقابل الوفاء إلى المسحوب عليهم وغيرهم من الملتزمين عدا المسحوب عليه القابل

وقد أفاد مشروع القانون في هذا الشأن من المادة ١٥ من الملحق الثانى لاتفاقية جنيف التى لا تفرق بين الساحب الذى قدم مقابل الوفاء من عدمه نظراً لعدم تعرض الاتفاقية لتنظيم مسألة مقابل الوفاء – المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة

لما كان ذلك ، وكانت أحكام الرجوع والاحتجاج الخاصة بأحكام الكمبيالة تسرى على السند لأمر طبقاً للبند السابع من المادة ٤٧٠ من قانون التجارة ، وكان الطاعن لم يثبت أنه قدم مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق ، ومن ثم فلا يستفيد من ذلك .

الطعن رقم ٣٠١ لسنة ٧٤ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١١/٠٥/٢٦

قبول المسحوب عليه الكمبيالة . ماهيته. أثره. صيرورة المسحوب عليه المدين الأصلي فيها. مؤداه. عدم جواز تمسك الأخير قبل الحامل بأي دفوع. علة ذلك. أثره. عدم سقوط حق الحامل في الرجوع المسحوب عليه إلا بالتقادم.

القاعدة : القبول هو تعهد يصدر من المسحوب عليه ممهور بتوقيعه أو خاتمه على الكمبيالة بما يفيد رضاءه تنفيذ الأمر الصادر إليه من الساحب بالوفاء بقيمتها للحامل في ميعاد الاستحقاق، وبهذا القبول يصبح المدين الأصلي في الكمبيالة فلا يجوز له التمسك قبل الحامل لها بسقوط حقه في الرجوع عليه بسبب إهماله في اتخاذ إجراءات بروتستو عدم الدفع وإعلانه ومباشرة إجراءات المطالبة القضائية لأنها مقررة كشرط للرجوع على غيره من الموقعين على الكمبيالة الذين يضمنون الوفاء بقيمتها وبالتالي فلا يسقط حق الحامل في الرجوع على المسحوب عليه إلا بالتقادم وحده.

الطعن رقم ٧٧٦١ لسنة ٦٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠١/٠٣/١٣ مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٨٠ – صفحة ٣٨٤ )

تقادم دعوى الصرف اختلافه عن تقادم الدعوى الأصلية. أثره. مثال في دعوى صرف.

القاعدة : الدعوى الأصلية اختلافها عن دعوى الصرف فيما يتعلق بالتقادم إذ قد تسقط دعوى الصرف بالتقادم الخمسي بينما تظل الدعوى الأصلية قائمة باعتبار أن العلاقة بين طرفيها علاقة سابقة على تحرير الكمبيالة فتتقادم بالتقادم العادي. لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن الكمبيالات محل النزاع وإن حررت من المطعون ضدها الأولى كساحب والطاعن كمسحوب عليه لصالح بنك “……” ووقع عليها الطاعن بما يفيد قبولها

مدة تقادم الدعاوى الصرفية

إلا أن هذا البنك أعاد تظهيرها للمطعون ضدها الأولى فأقامت الدعوى بطلب استرداد مقابل الوفاء المودع لدى الطاعن وإذ انتهى الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى قبول دعواها في مطالبة الطاعن باسترداد مقابل الوفاء الوارد في تلك الكمبيالات ورتب على رفضه ادعاء الأخير تزوير عبارات القبول المحررة عليها وعدم انقضاء مدة التقادم الخمسي عند تقديم المطعون ضدها بطلب استصدار أمر أداء بالمبلغ محل المطالبة – إجابتها إلى طلبها في الدعوى، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون وصدع لما أملاه الواقع في الدعوى.

الطعن رقم ٧٧٦١ لسنة ٦٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠١/٠٣/١٣ مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٨٠ – صفحة ٣٨٤ )

الكمبيالة – طبقاً لنص المادة ٣٧٩ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – هى محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين

ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذى تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أى هو الدائن بالحق الثابت في الورقة .

الطعن رقم ٣٦٤ لسنة ٧٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٠/٠١/١٤

اعتبار الشيك تجارياً . مؤداه . خضوع العمليات التى تجرى عليه للتقادم الصرفي . م١٩٤ ق التجارة القديم .

المقرر أنه متى اعتبر الشيك تجارياً اعتبر الشارع أن جميع العمليات التى تجرى عليه تخضع للأحكام العامة للأوراق التجارية ، ومنها الحكم الخاص بالتقادم الصرفي وفقاً للمادة ١٩٤ من قانون التجارة السابق والتى قدرت مدة التقادم خمس سنوات على أن تبدأ اعتباراً من اليوم التالى ليوم حلول ميعاد الدفع وهو الوقت الذى يستطيع فيه الدائن المطالبة بدينه .

الطعن رقم ١٠١٤٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٣/٠١/١٠

إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق . مؤداه . نشوء التزام صرفى جديد إلى جانب الالتزام الأصلي . للدائن الرجوع على المدين بدعوى الدين الأصلي . أو بدعوى الصرف . سقوط الدعوى الأخيرة بالتقادم الخمسي . لا يمنع الدائن من الالتجاء للدعوى الأخرى .

إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق ، يترتب عليه نشوء التزام جديد في ذمة المدين ، هو الالتزام الصرفي ، و نشوء هذا الالتزام لا يستتبع انقضاء الدين الأصلى بطريق التجديد طبقا للمادة ٣٥٤ من القانون المدنى ، التى تنص على أن التجديد لا يفترض ، بل يجب أن يتفق عليه صراحة أو أن يستخلص بوضوح من الظروف

و أنه بوجه خاص لا يستفاد من كتابة سند بدين موجود قبل ذلك ، و لا مما يحدث في الإلتزام من تغيير لا يتناول إلا زمان الوفاء أو مكانه أو كيفيته ، و هو ما يستتبع قيام الالتزام الجديد إلى جانب الالتزام الأصلى ، و يبقى لكل منهما كيانه الذاتي ، و من ثم يصبح للدائن في حالة نشوء الالتزام الصرفي الرجوع على المدين بدعوى الدين الأصلى أو بدعوى الصرف ، فإذا استوفى حقه بإحداهما

امتنعت عليه الأخرى ، و إذا سقطت دعوى الصرف بسبب إهمال حامل الورقة التجارية أو انقضت بالتقادم الخمسي ، ظل الدين الأصلى قائما ، و كذلك الدعوى التى تحميه ، و لا يرد على ذلك بأن التقادم الصرفي يقوم على قرينة الوفاء التى لا ينقصها إلا الإقرار أو النكول عن اليمين ، و أن المطالبة بالدين الأصلى بعد انقضاء مدة التقادم الصرفي

مما يتنافر و هذه القرينة التى أقامها القانون ، ذلك أن هذه القرينة إنما تتعلق بالدين الصرفي وحده ، فتفترض أن هذا الدين قد تم الوفاء به وزالت بانقضائه العلاقة الصرفية ، فيعود الوضع إلى ما كان عليه قبل إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لاستقلال كل من الالتزامين .

الطعن رقم ٣٢٩٩ لسنة ٧٦ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠٧/٠٣/٢٢

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك