ادخال الغير لتقديم مستند هام بالدعوي ( مادة 26 اثبات )

حق أصيل للمحكمة وفقا لنص مادة 26 اثبات ادخال الغير لتقديم مستند هام بالدعوي وهذا الغير ليس خصما بالدعوي ولن يصدر عليه حكم موضوعي وانما الاختصام فقط لتقديم مستند مشترك بين خصوم الدعوي تحت يده يساعد المحكمة في الوصول لوجه الحق بالدعوي

 حق المحكمة بادخال الغير لتقديم مستند

ادخال الغير لتقديم مستند

تنص المادة 26 اثبات علي أنه

يجوز للمحكمة أثناء سير الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف أن تأذن في ادخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده وذلك في الأحوال ومع مراعاة الأحكام والأوضاع المنصوص عليها في المواد السابقة.

 مبدأ البينة علي من ادعي 

التجاوز بإلزام الخصم بتقديم محرر

سبق أن قررنا – المادة 20 من قانون الإثبات  وجود أصل عام حاكم في تحديد الملزم بالإثبات وبالتالي الملزم بتقديم الدليل مؤداه أن البينة علي من ادعي ، ولذا لا يجوز إجبار الخصم على تقديم ما تحت يده من أدله ومستندات فالقانون يمنع القصر والإجبار

 غير أن هذا الأصل قد أورد القانون عليه استثناءات مراعاة لحسن سير العدالة ، فالخصم وإن كان ملزماً بألا يجبر خصمه على تقديم شيئا تحت يده إلا أن ذلك يقابله التزاما آخر بأن يتحرى الصدق و يسعى إلى الحقيقة

 فليس له أن يتستر على الحقيقة و يخفى معالمها و أدلتها مضياعا للعدالة خاصة بعد ما جعل المشرع للقاضي دورا ايجابيا فى إجراءات الإثبات بهدف الوصول للحقيقة بغض النظر على ما تمليه المصلحة على الخصوم من مواقف .

 مبدأ البينة علي من ادعي 

التجاوز بإلزام الغير بتقديم محرر تحت يده 

تجاوز المشرع مرحلة إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده الي إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده ، والغير ابتداء ليس طرفاً في الخصومة ، بل يتصور ألا يكون طرفاً في المحرر المطلوب تقديمه ،

لكنها مصلحة العدالة ، بررت مرة إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده وتبرر هنا إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده .

المشكلة أن هذا الغير ليس طرفاً في الخصومة القائمة حتي يمكن إلزامه لذا يجب أن يسبق إلزامه إدخاله في الدعوى القائمة والمنظورة ، هذا ما قررته المادة 26 من قانون الإثبات حين قررت أن للمحكمة –

والمقصود بالمحكمة هنا محكمة الدرجة الأولي ومحكمة الدرجة الثانية أيضاً أن تأذن بإدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده .

 كيفية إدخال الغير في الدعوى أو الاستئناف لإلزامه

ادخال الغير لتقديم مستند

المادة 26 محل البحث تتحدث عن إدخال الغير وآلية الإدخال تنظمها نصوص قانون المرافعات باعتباره القانوني الإجرائي الواجب الإعمال ،

وطبقاً للمادة 117 من قانون المرافعات

للخصم أن يدخل في الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها ، ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة مع مراعاة حكم المادة 66

تنص المادة 66 من قانون المرافعات المشار إليها علي أنه

ميعاد الحضور خمسة عشر يوما أمام المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف وثمانية أيام أمام محاكم المواد الجزئية ، ويجوز في حالة الضرورة نقض هذين الميعادين إلي ثلاثة أيام وإلي أربع وعشرين ساعة علي التوالي.

وميعاد الحضور في الدعاوى المستعجلة أربع وعشرون ساعة ، ويجوز في حالة الضرورة نقض هذا الميعاد وجعله من ساعة إلي ساعة بشرط أن يحصل الإعلان للخصم نفسه إلا إذا كانت الدعوى من الدعاوى البحرية .

ويكون نقص المواعيد في الأحوال المتقدمة بإذن من قاضي الأمور الوقتية وتعلن صورته للخصم مع صحيفة الدعوى.

 وطبقاً للمادة 118 من قانون المرافعات

 للمحكمة ولو من تلقاء نفسها ان تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة .

وتعين المحكمة ميعادا لا يجاوز ثلاثة أسابيع لحضور من تأمر بإدخاله ومن يقوم من الخصوم بإدخاله ويكون ذلك بالإجـراءات المعتادة لرفع الدعوى.

قضت محكمة النقض

مؤدى نص المادة 117 من قانون المرافعات أن للخصم أن يدخل فى الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها على أن يكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة مع مراعاة حكم المادة 66

و هو ما يستلزم ضرورة إيداع صحيفة الإدخال قلم كتاب المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى المراد إدخال الخصم فيها ثم قيام قلم المحضرين بإعلانها بعد ذلك ، بحيث إذا لم يتم ذلك كان إجراء الإدخال لا يرتب أثراً لمخالفته أوضاع التقاضي الأساسية 

 الطعن رقم 950 لسنة 53 ق ، جلسة 28-2- 1988

كما قضت محكمة النقض

يكفى لصحة إدخال الغير فى الدعوى وفقاً للمادة 117 من قانون المرافعات و على ما يبين من المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن تقدم صحيفة الإدخال إلى قلم الكتاب لقيدها و إيداعها إذ يتحقق بذلك ما هدف إليه المشرع وابتغاه من هذا الإجراء فلا ينال من صحته تراخى قلم الكتاب فى إتمام إجراءات القيد و الإيداع

و كان البين من الأوراق أن المطعون عليها الأولى لم تقتصر استئنافها على ما قضى به الحكم الابتدائى فى موضوع الدعوى بعدم قبولها و أفصحت صراحة فى دفاعها الثابت بمذكراتها المقدمة لمحكمة الاستئناف عن نعيها على قضاء الحكم الابتدائى بعدم قبول صحيفة إدخال الطاعن فى الدعوى لعدم قيدها بقلم كتاب المحكمة

و كان البين من تلك الصحيفة أنها قدمت إلى قلم المحكمة بتاريخ 13/12/ 1980 بعد سداد الرسم المستحق عليها فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتد بها فى قضائه فإنه يكون قد التزم صحيح القانون 

 الطعن رقم 355 لسنة 56 ق جلسة 30-1- 1991

شروط إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده

ادخال الغير لتقديم مستند

 ما هي شروط إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده إحالة الي المواد السابقة

شروط قبول إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده هي ذات شروط إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده ، لذا فقد نصت المادة 26 إثبات في عجزها علي أنه

وذلك فى الأحوال ومع مراعاة الأحكام والأوضاع المنصوص عليها فى المواد السابقة ” هذه الإحالة تعني وجوب التقييد بما تقرره المادتين 20 ، 21 من قانون الإثبات  

تنص المادة 20 من قانون الإثبات علي أنه 

يجوز للخصم فى الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده .

  • أ – إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه .
  • ب –  إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ، ويعتبر المحرر مشتركاً على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة .
  • ج – إذا استند إليه خصمه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى .

وتنص المادة  21 من قانون الإثبات علي أنه : يجب أن يبين فى هذا الطلب :-

  • أ – أوصاف المحرر الذي يعينه .
  • ب – فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل .
  • ج – الواقعة التى يستدل به عليها .
  • د –  الدلائل والظروف التى تؤيد أنه تحت يد الخصم .
  • هـ – وجه إلزام الخصم بتقديمه

ويستفاد من هاذين النصيين كشروط لإجابة الخصم إلي طلبه بإدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده :

 أولاً : الصفة والمصلحة

 وأساس هذا الشرط صريح نص المادة 3 من قانون المرافعات – فقرة 1- والتي يجري نصها علي أنه : لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون

ثانياً : التزام الشروط الواردة بالمواد 20 ، 21 من قانون الإثبات

فطبقاً للمادة 20 من قانون الإثبات لا يقبل طلب الإلزام عموماً – سواء أكان المحرر تحت يد الخصم أو تحت يد الغير – إلا إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه أو إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ،

ويعتبر المحرر مشتركاً على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة أو كان الخصم قد استند إليه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى .

وطبقاً للمادة 21 من قانون الإثبات يجب أن يبين في طلب الإلزام أوصاف المحرر الذي يعينه ، فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل ، الواقعة التى يستدل به عليها ، الدلائل والظروف التى تؤيد أنه تحت يد الخصم ، وجه إلزام الخصم بتقديمه 

 قضت محكمة النقض 

  إن ما أجازته المادة 253 مرافعات للخصم بأن يطلب إلزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة فى الدعوى مشروط بما أوجبته المادة 254 مرافعات من بيان أوصاف الورقة التى تعينها و فحواها بقدر ما يمكن من التفصيل و الواقعة التى يستشهد بها عليها و الدلائل و الظروف التى تؤيد أنها كانت تحت يد الخصم و وجه إلزامه بتقديمها .

فإذا كان الخصم فى دعوى تعويض لم يطلب صراحة إلى محكمة الموضوع إلزام خصم آخر فى الدعوى بتقديم ورقة أشار إليها هو فى مذكرته فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالرد على أمر لم يطلب إليها صراحة و على الوجه المعين فى القانون

الطعن رقم 0180 لسنة 22 مكتب فنى 07 صفحة رقم 94 بتاريخ 19-01-1956

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك