
مسقطات الشفعة وموانعها في القانون المدني المصري — متى يسقط حق الشفيع؟
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
تحديد حالات مسقطات الشفعة حيث أن حق الأخذ الشفعة من أهم الحقوق المرتبطة بملكية العقارات في القانون المدني المصري، إذ يتيح للشريك أو الجار أن يحل محل المشتري في شراء العقار المبيع منعًا لضرر الشيوع أو دخول الغير.
تتناول هذه الصفحة صيغة دعوى أو نموذجًا قانونيًا عمليًا مستمدًا من إحدى القضايا الواقعية التي باشرها مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في منازعات الدعاوى والعقود والملكية والحقوق المدنية. ويهدف هذا النموذج إلى عرض الأساس القانوني والعملي للصياغة القضائية وفقًا لنصوص القانون وما استقر عليه قضاء محكمة النقض. وللاطلاع على المزيد من النماذج العملية يمكن الرجوع إلى مكتبة صيغ الدعاوى والعقود القانونية، كما يمكن تصفح المزيد من النماذج المرتبطة عبر تصنيف صيغ الدعاوى القانونية في مصر.
لكن هذا الحق ليس مطلقًا، بل قد يسقط في حالات محددة أو يمتنع من الأساس لوجود موانع قانونية.
في هذا الدليل القانوني نشرح الفرق بين مسقطات الشفعة وموانعها، ومتى يسقط حق الشفيع وفقًا للقانون المدني وأحكام محكمة النقض المصرية، مع بيان أهم الإجراءات العملية لرفع دعوى الشفعة.
لمزيد من التفاصيل حول الإجراءات والمواعيد، راجع دليل رفع دعوى الشفعة العقارية .
📚 الدعوى يجب رفعها خلال 30 يومًا من إعلان الرغبة وإلا سقط الحق.

الفرق بين مسقطات الشفعة وموانعها
أولًا: موانع الشفعة
الموانع هي الحالات التي لا ينشأ فيها حق الشفعة أصلًا.
ومن أبرزها:
- البيع بالمزاد العلني
- البيع بين الأصول والفروع أو بين الزوجين
- العقارات الموقوفة
- بعض حالات الإصلاح الزراعي
- أراضي الدولة التي منع القانون الأخذ فيها بالشفعة
👉 في هذه الحالات لا يجوز طلب الشفعة من البداية.
ثانيًا: مسقطات الشفعة
المسقطات تعني أن حق الشفعة نشأ بالفعل لكنه سقط لسبب قانوني، وقد نصت المادة 948 من القانون المدني على حالات سقوط الحق في الشفعة.
حالات سقوط حق الشفعة في القانون المدني المصري
1️⃣ نزول الشفيع عن حقه في الشفعة
يجوز للشفيع التنازل عن حقه: صراحة أو ضمنيًا قبل البيع أو بعده، ويجوز أن يكون بمقابل أو بدون مقابل.
📌 ويستدل على النزول الضمني من أي تصرف يفيد قبول الشفيع للمشتري كمالك نهائي.
2️⃣ عدم إعلان الرغبة في الميعاد
يجب على الشفيع إعلان رغبته رسميًا خلال: ⏱️ 15 يومًا من تاريخ الإنذار الرسمي بالبيع وإلا سقط حقه في الشفعة.
3️⃣ عدم إيداع الثمن الحقيقي
يشترط القانون إيداع كامل الثمن بخزانة المحكمة خلال: ⏱️ 30 يومًا من إعلان الرغبة وقبل رفع الدعوى ولا يجوز إعفاء الشفيع من هذا الإيداع.
4️⃣ انقضاء أربعة أشهر من تسجيل البيع
يسقط الحق إذا: ⏱️ مرَّت أربعة أشهر على تسجيل عقد البيع حتى لو لم يتم إنذار الشفيع رسميًا.
تنويه: قد تجوز الشفعة رغم عدم تسجيل العقد في بعض الحالات، اقرأ مقال:
هل تجوز الشفعة في البيع غير المسجل ؟
5️⃣ عدم رفع الدعوى في الميعاد
يجب رفع دعوى الشفعة خلال: 30 يومًا من إعلان الرغبة وإلا سقط الحق.
6️⃣ مضي 15 سنة على البيع غير المسجل
إذا لم يُسجَّل العقد ولم يُنذر الشفيع: يسقط الحق بعد مرور 15 سنة.
7️⃣ زوال ملكية الشفيع
يشترط أن يظل الشفيع مالكًا حتى صدور الحكم النهائي، فإذا زالت ملكيته لأي سبب سقط حقه في الشفعة.

ومن أبرز أسباب سقوط الشفعة النزول الضمني أو الصريح عن الحق، وهو ما تناولناه تفصيلًا في مقال سقوط حق الشفعة بالنزول الضمني والصريح .
📚 النزول الضمني يفترض تصرفًا يدل على قبول البيع.
قواعد محكمة النقض في مسقطات الشفعة
استقر قضاء محكمة النقض المصرية على عدة مبادئ مهمة، منها:
- النزول الضمني يفترض صدور تصرف يدل على الرضا بالبيع
- مجرد رفض شراء العقار قبل البيع لا يعد تنازلًا عن الشفعة
- يجوز النزول عن الشفعة قبل البيع
- تقدير النزول الضمني من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع.
واعلم أن الشفعة تمنح أولوية شراء العقار للشفيع، للتعرف علي ذلك من خلال مذكرة نقض في حكم شفعة اقرأ مقالنا: مذكرة نقض عن حق الشفعة .
متى تحتاج إلى محامي متخصص في قضايا الشفعة؟
قضايا الشفعة من أعقد المنازعات العقارية، لأنها ترتبط بمواعيد وإجراءات دقيقة يؤدي الخطأ فيها إلى سقوط الحق نهائيًا.
ويُنصح بالاستعانة بـ محامي عقارات متخصص عند:
- الرغبة في رفع دعوى الشفعة.
- الاعتراض على شفعة مرفوعة ضدك.
- وجود نزاع ملكية مرتبط بالبيع.
- التحقق من سقوط الحق أو بقائه.
النصوص القانونية المنظمة للشفعة في القانون المدني المصري
تستند أحكام الشفعة في القانون المصري إلى مجموعة من النصوص الواردة في القانون المدني التي نظمت شروطها وإجراءاتها وأسباب سقوطها أو امتناعها.
وتوضح هذه المواد الإطار التشريعي الذي يحكم حق الشفيع وحدود ممارسته، بما يحقق التوازن بين مصلحة الشريك أو الجار في منع الضرر ومصلحة استقرار المعاملات العقارية.
وقد نظم القانون المدني المصري حالات سقوط حق الشفعة على نحو محدد، حيث نصت المادة 948 مدني على سقوط الحق في حالات معينة مثل التنازل أو انقضاء مدة التسجيل.
المادة 948 مدنى
يسقط الحق فى الأخذ بالشفعة فى الأحوال الآتية :
- أ ) إذا نزل الشفيع عن حقه فى الأخذ بالشفعة ولو قبل البيع .
- ب) إذا نقض أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع .
- ج ) فى الأحوال الأخرى التى نص عليها القانون .
المادة 942 من القانون المدني
يسقط الحق في الشفعة إذا لم يودع الشفيع خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار كامل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع، وذلك خلال الثلاثين يومًا التالية لتاريخ إعلان الرغبة وقبل رفع الدعوى بالشفعة.
المادة 947/ب من القانون المدني
يسقط الحق في الأخذ بالشفعة إذا انقضت أربعة أشهر من يوم تسجيل البيع.
المادة 943 من القانون المدني
يسقط الحق في الشفعة إذا لم ترفع الدعوى على البائع والمشتري وتقيد بالجدول خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ إعلان الرغبة.
المادة 33 مكرر (ز) من القانون رقم 178 لسنة 1952 المعدل بالقانون 96 لسنة 1992
يتعلق النص بإنهاء تأبيد عقود إيجار الأراضي الزراعية وإخضاعها للقواعد العامة في القانون المدني، دون تقرير حق الشفعة للمستأجر عند بيع الأرض للغير.
للأهمية يثبت الحق للجار المالك في العقارات المبنية أو المعدة للبناء، للتعرف على هذا الحق راجع مقال:
شفعة الجار في الأراضي والمباني
أحكام محكمة النقض المصرية في مسقطات الشفعة
إلى جانب النصوص التشريعية، أدت أحكام محكمة النقض المصرية دورًا مهمًا في تفسير قواعد الشفعة وبيان ضوابط تطبيقها العملي، حيث أرست مبادئ قضائية مستقرة بشأن حالات سقوط الحق وموانعه وكيفية إثبات النزول عنه.
وتُعد هذه الأحكام مرجعًا أساسيًا لفهم الاتجاه القضائي في منازعات الشفعة واستقرت محكمة النقض على مبادئ مهمة تفسر قواعد الشفعة وتحدد حالات سقوطها وموانعها في التطبيق القضائي.
للمزيد عن أحكام محكمة النقض حول الشفعة كرخصة للحلول محل المشتري في بيع العقار اطلع على مقال:
حق الشفعة في العقار — أحكام النقض .
أيضا تختلف أحكام الشفعة بحسب نوع العقار وقد شرحنا ذلك في بحثت: تقسيم العقارات في شفعة الجار

النزول الضمني عن الحق فى الأخذ بالشفعة يفترض صدور عمل أو تصرف من الشفيع بعد البيع يفيد الرغبة عن استعمال ذلك الحق.
(الطعن رقم 578 لسنة 50 ق جلسة 10/1/1978)
أجازت المادة 948/1 من القانون المدني النزول عن الحق فى الأخذ بالشفعة قبل البيع، وعلى ذلك فإذا أقام الشركاء المشتاعون بناء بقصد تمليك طوابقه وشققه للغير بطريق البيع عد هذا نزولاً منهم عن حقهم فى أخذ الطوابق أو الشقق بالشفعة عند بيع أحدهم لنصيبه فيها، وهذا هو المفهوم الصحيح لإرادة الشركاء المشتاعين فى نظام تمليك الطوابق والشقق.
(الطعن رقم 531 لسنة 46 ق جلسة 7/6/1978)
النزول الضمني عن الحق فى طلب الأخذ بالشفعة يستلزم صدور عمل أو تصرف من الشفيع يفيد رغبته عن استعمال هذه الرخصة بأن ينطوي على اعتبارات المشترى مالكاً نهائياً للمبيع.
لما كان ذلك، وكان مجرد قبول المطعون ضدها الأولى – فرض ثبوته لتعامل زوجها بوصفه مستأجراً مع الطاعن بوصفه مؤجراً محولاً إليه عقد الإيجار ، سواء لاستمرار العلاقة الايجارية أو بالنسبة لعرض إنهائها لهذه الأطيان المؤجرة ونزلت بذلك عن حقها فى طلب الشفعة .
(الطعن رقم 763 لسنة 4950 ق جلسة 29/5/1980)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النزول الضمني عن الشفعة يفترض فيه حصول البيع ثم صدور عمل أو تصرف من الشفيع بعد ذلك يفيد الرغبة عن استعمال حق الشفعة.
وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص فى حدود سلطته الموضوعية بأسباب سائغة من أقوال الشهود أن المساومة كانت حول التنازل عن حق الشفعة وليس المساومة على شراء الشفيع للعقار المشفوع فيه من المشتريات وانتهى صحيحاً إلى تكييف مثل هذه المساومة بأنها لا تفيد النزول عن حق الشفعة وفقاً للمادة 1948 من القانون المدني وقضى للشفيع (المطعون عليه الأول) بطلباته.
فإنه لا يكون قد خالف القانون .
(الطعن رقم 542 لسنة 47 ق، جلسة 8/1/1981)
إذا كانت المادة 948 من القانون المدني قد أجازت النزول عن الحق فى الأخذ بالشفعة قبل البيع الذي يرتب هذا الحق، وكان قيام مالك الأرض بإقامة مبان عليها بقصد تمليك طوابقه وشققه للغير بطريق البيع يعد نزولاَ منه عن حقه فى أخذ الطوابق أو الشقق بالشفعة عند إعادة بيعها باعتباره المفهوم الصحيح لإرادة المالك الأصلي فى نظام تمليك الطوابق أو الشقق.
(الطعن رقم 1317 لسنة 50 ق، جلسة 19/3/1981)
النص فى المادة 948 من القانون المدني بأن ” يسقط الحق فى الأخذ بالشفعة فى الأحوال الآتية:
أ- إذا نزل الشفيع عن حقه فى الأخذ بالشفعة ولو قبل البيع الذي هو سبب الشفعة قد يكون تالياً له سواء أكان هذا النزول قبل رفع الدعوى بالشفعة أو من بعد رفعها وحتى صدور الحكم منها، ولا يشترط فى النزول الذي يصدر أثناء سير الدعوى على ما يحتج به الطاعنان أن يكون مسبوقاً بإبداء ترك الخصومة وفقاً للطريق الذي رسمه قانون المرافعات.
ذلك أنه متى كان النص على النزول ورد عاماً مطلقاً فلا محل لتقييده بشكل معين أثناء سير الدعوى وفى القول يتطلب هذا الشرط استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص وتخصيص لعمومه بغير مخصص.
هذا إلى أن ترك الخصومة يقتصر التنازل فيه عن إجراء الخصومة دون أن يؤثر فى الحق ذاته الذي يظل قائماً فى حين أن النزول عن الحق المتداعي بشأنه يؤدى إلى زوال ذات الحق وإسقاطه، ومن ثم فلا حاجة لاشتراط سلوك طريق ترك الخصومة عند التحقيق من النزول عن الحق.
(الطعن رقم 1478 لسنة 48 ق، جلسة 11/11/1982)
النزول عن الحق فى الأخذ بالشفعة قد يصدر صريحاً فإنه قد يكون ضمنياً بإتيان الشفيع بعد البيع عملاً أو اتخاذه موقفاً يكشف بوضوح فى دلالته عن هذا النزول، واستخلاص ذلك من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع متى كان استخلاصه سائغاً مستمداً له أصل ثابت بأوراق الدعوى.
(الطعن رقم 1478 لسنة 48 ق، جلسة 11/11/1982)
النزول الضمني عن الحق فى الأخذ بالشفعة، ذلك هو كل ما يدل على رضا الشفيع بالبيع وحكمه للمشترى وهو ثبوت الملك له من شأنه أن يفيد النزول عن الحق فى الأخذ بالشفعة، فإذا ساوم الشفيع المشترى على العقار المشفوع فيه بأن طلب بيعه له بثمن شرائه أو بما يزيد عنه.
فإن ذلك يعنى طلب تمليك بعقد جديد من هذا المشترى، وفى ذلك دلالة الرضا به مالكاً بمقتضى البيوع الصادر إليه، كذلك فإن طلب الشفيع من المشترى مقاسمته العقار المشفوع فيه أو إشراكه بالشفعة ورضائه بالمشترى مالكاً، وهذه أمور اعتبرت لهذا السبب من مسقطات الشفعة فى فقه الشريعة الإسلامية التى هي مصدر نظام الشفعة فى القانون المدني
(الطعن رقم 1478 لسنة 48 ق، جلسة 11/11/1982)
النزول الضمني عن الحق فى طلب الأخذ بالشفعة يستلزم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – صدور عمل أو تصرف من الشفيع يفيد حتماً رغبته فى عدم استعمال ذلك الحق واعتبار المشترى مالكاً نهائياً للمبيع، واستخلاص هذا النزول الضمني هو من مسائل الواقع التى تستخلصها محكمة الموضوع وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
(الطعن رقم 1006 لسنة 50 ق، جلسة 9/5/1984)
النص فى المادة 948 من القانون المدني على أنه ” يسقط الحق فى الأخذ بالشفعة فى الأحوال الآتية: …. إذا نزل الشفيع عنه حقه فى الأخذ بالشفعة ولو قبيل البيع … “.
يدل على أن ما يعبر عنه بالنزول عن الشفعة قبل البيع أن هو إلا تعهد من الشفيع بالامتناع عن استعمال حق الشفعة عند حصول البيع مما يفيد أن هذا النزول يجب أن يكون صريحاً، أما النزول الضمني عن الشفعة فيفترض فيه حصول البيع ثم صدور عمل أو تصرف من الشفيع بعد ذلك يفيد الرغبة فى استعمال حق الشفعة.
(الطعن رقم 1247 لسنة 52 ق، جلسة 6/5/1986)
مناط الحكم بالشفعة فى جميع الأحوال ألا يقوم مانع من موانعها أو يتخلف شرط من شروطها، أو يتحقق سبب من أسباب سقوطها، وإذ كان من أسباب سقوط الحق فى الشفعة أن يبيع الشفيع العقار المشفوع به قبل صدور الحكم النهائي بثبوت حقه فيها، ولا يغير من ذلك أن يكون البيع بعقد ابتدائي لم يسجل.
لأن هذا البيع يلزم البائع بنقل ملكية المبيع للمشترى وتسليمه له وعدم التعرض له فى الانتفاع به، وهو ما يتضمن بالضرورة نزول البائع عن حقه فى الشفعة به لزوال مصلحته فى دفع ضرر البيع المشفوع فيه.
وكان من أسباب سقوط الحق فى الشفعة كذلك أن ينزل الشفيع عن حقه فيها ولو قبل البيع، وكان بيع ملك ينقلب صحيحاً إذا لم يستعمل المشترى حقه فى إبطاله، وآلت ملكية المبيع إلى البائع.
لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بوفاة مورثة الطاعنين آلت إليهم ملكية حصتها التى سبق أن باعوها بالعقد المؤرخ 1970/5/28 وأن المشترى لم يستعمل حقه فى إبطاله.
فإن هذا العقد يكون قد انقلب بذلك صحيحاً وسقط به حقهم فى الشفعة فى الوقت ذاته.
(الطعن رقم 1218 لسنة 53 ق، جلسة 28/4/1987)
مفاد نص المادة 948 من القانون المدني – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن النزول عن الحق فى طلب الأخذ بالشفعة كما يكون صريحاً يكون ضمنياً – وذلك بإتيان الشفيع عملاً أو تصرفاً أو أتخاذه موقفاً يفيد حتماً رغبته عن استعمال هذه الرخصة أو يكشف بوضوح فى دلالته عن هذا النزول .
فإذا تمسك المشترى بمثل هذا النزول و طلب تمكينه من إثباته بشهادة الشهود ، وخلت أوراق الدعوى مما يحول دون ذلك أو يكفى لتكوين عقيدة المحكمة فى شأنه بما يغنى عن إجراء التحقيق وجب على المحكمة أن تجيب هذا الطلب ، فإذا لم تعرض له كان حكمها مشوباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع .
(الطعن رقم 1390 لسنة 56 ق، جلسة 15/11/1988)
النزول عن طلب الأخذ بالشفعة كما يكون صريحاً يجوز أن يكون ضمنياً ويستلزم النزول الضمني صدور عمل أو تصرف من الشفيع يفيد حتماً رغبته عن استعمال هذه الرخصة بأن ينطوي على اعتبار المشترى مالكاً نهائياً للمبيع.
(الطعن رقم 2003 لسنة 53 ق، جلسة 6/4/1989)
لما كان النص فى المادة 948 من القانون المدني علي أن يسقط الحق فى الأخذ بالشفعة ………… إذا نزل الشفيع عن حقه فى الأخذ بالشفعة ولو قبل البيع، بما مفاده – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن:
النزول عن الحق فى طلب الأخذ بالشفعة كما يكون صريحاً قد يكون ضمنياً – وذلك بإثبات الشفيع عملاً أو تصرفاً أو اتخاذه موقفاً يفيد حتماً رغبته عن استعمال هذه الرخصة أو يكشف بوضوح فى دلالته عن هذا النزول.
وهو بذلك يختلف عن سقوط الحق فى الأخذ بالشفعة لعدم إعلان الشفيع رغبته فى الأخذ بالشفعة إلى كل من البائع والمشترى خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإنذار الرسمي الذي يوجه إليه البائع أو المشترى، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بنزول المطعون ضدها الأولى ضمناً عن هذا الحق واستدلت على ذلك بما أوردته بوجه النعي.
وكان الحكم المطعون فيه قد رفض هذا الدفاع بقوله …….. أن ميعاد الخمسة عشر يوماً المسقط لحق الشفيع فى إعلان رغبته فى الشفعة ببدأ سريانه من تاريخ إنذاره رسمياً من البائع أو المشترى بوقوع البيع.
وأن علمه بذلك بأي طريق آخر يغنى عن الإنذار عملاً بالمادتين 940، 941 من القانون المدني ومن ثم فإن النعي على الحكم بعلم المستأنف عليها الأولى بالبيع بالمحضر الإداري فى 28/2/1981 يكون على غير أساس من القانون “.
فإنه يكون قد فهم دفاع الطاعنة على غير مرماه وقد حجيه هذا الفهم الخاطئ ” عن تمحيص دفاعها والرد عليه بما يعيبه ويوجب نقضه.
(الطعن رقم 391 لسنة 59 ق، جلسة 12/12/1989)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النزول الضمني عن الشفعة يفترض فيه حصول البيع ثم صدور عمل أو تصرف من الشفيع بعد ذلك يفيد الرغبة عن استعمال حق الشفعة.
كما أن مجرد عرض العقار المشفوع فيه على الشفيع وعدم قبوله شراءه لا يعتبر تنازلاً عن حقه فى أخذه بالشفعة إذا بيع، وكان الثابت – أن الطاعن قد ذهب فى دفاعه أمام محكمة الموضوع إلى أن الشركة المطعون ضدها الأولى قد تنازلت عن حقها فى الشفعة لرفضها شراء أرض النزاع.
واستند فى ذلك إلى صورة الخطاب المؤرخ 1981/12/14 الذي عرضت فيه البائعة له على تلك الشركة شراء هذه الأرض بواقع 35000 جنيهاً للفدان.
وإنها أعرضت عن الصفقة وكان رفض الشركة المذكورة شراء تلك الأرض قبل تمام البيع الحاصل منها إلى الطاعن فى تاريخ لاحق بموجب العقد المؤرخ 1982/8/22 لا يعتبر تنازلاً عن حقها فى أخذ أرض النزاع بالشفعة طبقاً لهذا العقد وشروطه.
فإن الحكم المطعون فيه وقد خلص إلى ذلك بقضائه بأحقية الشركة المطعون ضدها الأولى فى الشفعة طبقاً لهذا العقد فإنه يكون صحيح النتيجة قانوناً.
(الطعن رقم 3658 لسنة 58 ق، جلسة 25/10/1990)
عدم سقوط حق الشفيع فى الأخذ بالشفعة بإيداعه الثمن خزانة المحكمة الجزئية الواقع فى دائرتها العقار: مفاد نص المادة 942/2 من القانون المدني أن المشرع لم يشترط فى المحكمة الواجب إيداع ثمن العقار المشفوع فيه خزانتها إلا أن يكون العقار واقع فى دائرتها
وإذ كان لفظ المحكمة الكائن فى دائرتها العقار وعلى ما انتهت إليه الهيئة (الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية) قد جاء عاماً يصدق على المحكمة الجزئية والمحكمة الابتدائية باعتبار أن النطاق المكاني للمحكمتين واحد لأن المحكمة الجزئية جزء من النطاق المكاني للمحكمة الكلية.
وأنه متى جاء لفظ المحكمة عاماً ولم يقم الدليل على تخصيصه وجب حمله على عمومه، ومن ثم فإن إيداع الثمن خزانة المحكمة الجزئية يحقق ذات غرض المشرع فى إيداع الثمن خزانة المحكمة الواقع فى دائرتها العقار ويتحقق به أيضاً مقصود المشرع فى توافر الجدية لدى الشفيع.
وإذ تم هذا الإجراء صحيحاً على هذا النحو فلا يزول أثره لقضاء المحكمة الجزئية بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى ومن ثم يبقى الحق فى الأخذ بالشفعة بمنأى عن السقوط، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإن النعي بخصوص ذلك يكون على غير أساس.
(الطعن رقم 5085 لسنة 72ق “هيئة عامة” – جلسة 18/5/2005)
القضاء بسقوط حق الطاعنين فى الشفعة بقالة إيداع الثمن بشيك مصرفي – خطأ:
ذلك أن إيداع الثمن الحقيقي وفقاً لعبارة نص المادة 942 /2 مدني دون ثمة ملحقات التى جاءت عامة مطلقة ومن ثم فلا وجه لتقييدها بقصرها على إيداعه نقداً أو بإضافة ملحقات إليه دون إيداعه بشيك مصرفي لما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده استهداء الحكمة منه.
إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين أودعوا خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبداء الرغبة فى الأخذ بالشفعة وقبل رفع الدعوى الحاصل فى 5/12/1991 خزانة المحكمة شيكا مصرفيا مؤرخاً 4/12/1991 بكامل الثمن المسمى بعقد البيع وزيادة وقضى الحكم المطعون فيه بسقوط حقهم فى الأخذ بالشفعة على ما أورده بمدوناته فى أن:
إيداع الثمن بشيك مصرفي يفترض معه تعرضه لأخطار متعددة فضلاً عن أن قيمته لم تصرف إلا بعد رفع الدعوى ولم تشتمل على رسم الإيداع دون أن يعتد بوقت انتقال ملكية مقابل الوفاء خالصة منذ إصدار البنك للشيك المصرفي بكامل الثمن وإيداعه خزانة المحكمة فى الميعاد الذي حده الشارع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
(الطعن رقم 10162 لسنة 64 ق – جلسة 30/8/2005)
مفاد النص فى المادة 33 مكرر (ز) من القانون 178 لسنة 1952 المعدل بالقانون 96 لسنة 1992 “… ” .
يدل – فى ضوء الأعمال التحضيرية والمناقشات التى دارت فى مجلس الشعب بمناسبة سن القانون 96 لسنة 1992 – على أن المشرع قرر أن ينهى تأبيد عقود إيجار الأراضي الزراعية المقرر بالقانون 178 لسنة 1952 القائمة وقت العمل بالقانون الجديد بتاريخ 28/6/1992 لتحكمها القواعد المقررة بالقانون المدني.
فقدمت الحكومة مشروعاً تضمن إضافة فقرة للمادة 35 م (ب) المتضمنة أسباب الإخلاء نصها كما يلي:
ثالثاً: إذا رغب المؤجر فى بيع الأرض المؤجرة أو رفض المستأجر شراءها بالثمن الذي أعلنه به المالك على يد محضر خلال ثلاثين يوماً….
ويصدر الحكم بإخلاء المستأجر من الأرض المؤجرة اعتباراً من نهاية السنة الزراعية مع إلزام المالك بأن يدفع للمستأجر 200 مثل الضريبة العقارية عند رفع الدعوى تعويضاً له عن إنهاء عقد الإيجار.
ولكن اللجنة المشتركة من الزراعة والري والشئون الدستورية استصدرت تعديل نص المادة 33 مكرر (ز) على النحو الذي صدر به القانون.
ويبين من مناقشات الأعضاء أن المقصود هو جواز اتفاق المالك والمستأجر على بيع الأرض المؤجرة ولما اقترح بعض أعضاء المجلس أن يعطى المستأجر أولوية فى الشراء.
وأن ينص على عدم أخذ الأرض المبيعة له بالشفعة لو تراضى هذا المالك على البيع رفضت الأغلبية هذه الاقتراحات مكتفية بتقرير حق المستأجر فى طالب إنهاء عقد الإيجار فى حالة البيع للغير وتقاضى المقابل المنصوص عليه أو الاستمرار فى الإجارة المهلة التى قررها القانون فقط.
وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستخلص من عبارة النص أن المشرع قد أعطى المستأجر الحق فى تملك عقار باعه المؤجر لغيره جبراً على كل من البائع والمشترى فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
(الطعن رقم 8821 لسنة 64 ق – جلسة 28/3/2005)
أسئلة شائعة حول الشفعة
هل يسقط حق الشفعة بعد تسجيل العقد؟
هل يجوز التنازل عن الشفعة قبل البيع؟
ما الفرق بين سقوط الشفعة ومنعها؟
خاتمة المقال
في ضوء ما سبق، يتضح أن حق الشفعة في القانون المدني المصري ليس حقًا مطلقًا، بل تحكمه شروط دقيقة ومواعيد حاسمة، ويترتب على الإخلال بها سقوط الحق نهائيًا، سواء بالتنازل الصريح أو الضمني، أو بفوات المدد القانونية، أو بزوال ملكية الشفيع، أو بغير ذلك من الأسباب التي حددها القانون وأكدتها أحكام محكمة النقض.
ونظرًا لما تتسم به دعاوى الشفعة من تعقيد إجرائي وارتباطها الوثيق بمنازعات الملكية والتسجيل العقاري، فإن أي خطأ في الإجراءات أو المواعيد قد يؤدي إلى ضياع الحق بالكامل.
لذلك يجب على الشفيع أو من يواجه دعوى شفعة أن يتحقق بدقة من موقفه القانوني قبل اتخاذ أي خطوة.
استشارة قانونية في دعاوى الشفعة ونزاعات الملكية

⚠️ لا تتخذ أي إجراء في قضايا الشفعة قبل مراجعة محامٍ متخصص، لأن فوات المواعيد القانونية أو اتخاذ إجراء خاطئ قد يؤدي إلى سقوط الحق نهائيًا دون إمكانية تداركه.
📞 للحصول على استشارة قانونية متخصصة في قضايا الشفعة ونزاعات الملكية:
⚠️ قضايا الملكية العقارية والشفعة تتطلب إجراءات دقيقة ومواعيد قانونية حاسمة، وقد يؤدي أي خطأ إلى ضياع الحق نهائيًا. لذلك يُنصح بالحصول على استشارة قانونية متخصصة قبل اتخاذ أي خطوة.
📞 تواصل مع مكتب عبدالعزيز حسين عمار — محامٍ بالنقض والإدارية العليا.
📲 عبر واتساب: 01228890370 (إرسال الاستشارة والمستندات بصيغة PDF)
👉 أو من خلال أيقونة الواتساب أسفل يسار الموقع
🏠 لمزيد من التفاصيل حول خدماتنا في نزاعات الملكية:
محامي الملكية العقارية بالزقازيق | نزاعات الملكية وإثبات الحيازة .
📍 الزقازيق — الشرقية — نخدم جميع أنحاء مصر.
⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟
كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.
- خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
- قبول أمام محكمة النقض
- تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
- متابعة شخصية مباشرة
لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.
تاريخ النشر: 2024-02-09
🔍 ابحث في الموقع
📰 أحدث المقالات القانونية
- هل يجوز الجمع بين دعوى الطرد للغصب ودعوى الريع في القانون المصري؟ (13/03/2026)
- ماذا أفعل إذا رفض أحد الورثة القسمة في القانون المصري؟ (06/03/2026)
- منهج كسب القضايا المدنية في مصر: خطة محامي نقض للإثبات والطعن والتنفيذ (03/03/2026)
- كسب دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي في القانون المصري — دليل عملي خطوة بخطوة (27/02/2026)
- حكم الضريبة العقارية: إلغاء ربط 164,200 جنيه وتخفيضه إلى 1,518.04 سنويا — انتصار للملاك (22/02/2026)
- قانون المخدرات الجديد 2026 في مصر: حكم الدستورية وأثره على القضايا (17/02/2026)
📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار
خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2024/02/مسقطات-الشفعة-التمييز-موانع-شفعة.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2024-02-09.


