شروط السند التنفيذى لتنفيذ حكم

نص المشرع وشدد على شروط السند التنفيذى لتنفيذ حكم ، فبدون توافر  هذه الشروط فى السند التنفيذى ، لا يجوز تنفيذ ذلك الحكم القضائى ، الذى يعد أهم أحد سندات التنفيذ الدارجة والمعتادة والأكثر انتشارا ، سواء كان الحكم متضمنا تنفيذ عينى أو تنفيذ مالى

النص القانونى للسند التنفيذى

شروط السند التنفيذى لتنفيذ حكم

المادة 280 مرافعات تنص على

  • لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء.
  • والسندات التنفيذية هي الأحكام والأوامر والمحررات الموثقة ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم أو مجالس الصلح والأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة.
  • ولا يجوز التنفيذ في غير الأحوال المستثناة بنص في القانون إلا بموجب صورة من السند التنفيذي عليها صيغة التنفيذ التالية: “على الجهة التي يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منها وعلى السلطات المختصة أن تعين على إجرائه ولو باستعمال القوة متى طلب إليها ذلك”.

أحكام محكمة النقض – شروط السند التنفيذى لتنفيذ حكم

نعرض أحكام محكمة النقض بشأن شروط السند التنفيذى التى يجب توافرها وبدونها لا يمكن التنفيذ

الطعن الأول – الطعن رقم 2324 لسنة 57 بتاريخ 11/01/1995 – شروط السند التنفيذى لتنفيذ حكم

 الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 254 لسنة 1985 مدني محكمة جرجا الجزئية بطلب الحكم ببطلان إجراءات الحجز الإداري التي أوقعتها مصلحة ضرائب الاستهلاك – مأمورية جرجا – بتاريخ 22/4/1985 على المنقولات – شرائط الفيديو – المبينة بمحضر الحجز وقال شرحاً لذلك أن الطاعن بصفته أوقع الحجز على منقولات المتقدمة استيفاءاً لضريبة الاستهلاك

وإذ كانت تلك المنقولات ليست مملوكة له وينحصر نشاطه في تأجيرها للغير ويلتزم بردها إلى الشركة المالكة في نهاية عقد الإيجار وكانت هذه الضريبة محل منازعة فقد أقام دعواه. قضت المحكمة في مادة تنفيذ موضوعية ببطلان إجراءات الحجز. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 288 لسنة 61 ق أسيوط “مأمورية سوهاج” وبتاريخ 4/5/1987 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه يشترط لاختصاص قاضي التنفيذ أن تكون المنازعة منصبة على إجراء من إجراءات التنفيذ أو مؤثرة في سيره أو يكون الحكم مؤثر في سير التنفيذ من حيث صحة التنفيذ أو بطلانه أو إيقافه أو الاستمرار فيه. لما كان ذلك وكانت المنازعة المطروحة لا تعتبر من قبيل منازعات التنفيذ التي محلها إجراءات التنفيذ

إذ تنصب على منازعة في الالتزام بسداد دين الضريبة والموقع الحجز استيفاءاً له ومن ثم فلا ينعقد الاختصاص بنظرها لقاضي التنفيذ وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه ببطلان الحجز بما مؤداه انعقاد الاختصاص لقاضي التنفيذ فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لكي تكون المنازعة متعلقة بالتنفيذ في معنى المادة 275 مرافعات أن يكون التنفيذ جبرياً وأن تكون المنازعة منصبة على إجراء من إجراءات التنفيذ أو مؤثرة في سير التنفيذ وإجراءاته.

لما كان ذلك وكان من شروط صحة الحجز أن يكون الدين محقق الوجود وحال الأداء ومعين المقدار، وكانت دعوى المطعون ضده بطلب بطلان الحجز سندها منازعة جدية في قيام الدين المحجوز من أجله فإنها بهذا الوصف تندرج ضمن منازعات التنفيذ الموضوعية التي يختص بها قاضي التنفيذ ويضحى النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول بأن الحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه بإلغاء الحجز على وجود نزاع جدي في الدين المحجوز من أجله مستدلاً على ذلك بالتظلم الذي قدمه المطعون ضده وإذ لم يبين الحكم مصير التظلم

وكان يشترط لقبوله على ما توجبه المادة 22 من القانون رقم 133 لسنة 1981 أن يكون مصحوباً بما يدل على سداد دين الضريبة وهو لم يتم كما لم يدع بأن المصلحة قبلت التظلم أو أخطره بذلك كما لم يعمل الأثر المترتب على المادة 23 من القانون سالف الذكر من أن عدم رد المصلحة خلال المدة المقررة يعتبر قراراً برفض التظلم فتكون الضريبة واجبة السداد ويضحى النزاع بشأنها غير جدي ويكون الحجز الموقع صحيحاً وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة أنه لما كانت المادة 75 من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري – تقضي بأن تسري على الحجز الإداري جميع أحكام قانون المرافعات التي لا تتعارض مع أحكام ذلك القانون، وكان يشترط في الحق الذي يمكن اقتضاؤه جبراً وفقاً لحكم المادة 280 من قانون المرافعات أن يكون محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء.

وشرط تحقق وجود الدين هو ألا يكون متنازعاً فيه نزاعاً جدياً وأن يكون بيد الدائن الدليل عليه ويلزم توافر هذا الشرط وقت توقيع الحجز بمعنى أنه إذا كان دين الحاجز غير محقق الوجود وقت توقيع الحجز فإن الحجز يكون باطلاً. وأن تقدير تحقق الشروط اللازم توافرها في الحق الذي يمكن اقتضاؤه جبراً هو من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أورد بأسبابه قيام منازعة جدية حول وجود الدين المحجوز من أجله نظراً لأن الضريبة المطالب بها المطعون ضده غير مستحقة لكونه غير مخاطب بأحكام قانون الضريبة على الاستهلاك

فضلاً عن أنه تقدم بتظلم تمسك فيه بعدم أحقية الضرائب في فرضها وأن ما ورد بمنشور الجهة الإدارية لا يصلح سبباً لتوقيع الحجز ولا يخرج  عن كونه مجرد توجيهات إدارية وخلص من ذلك إلى جدية المنازعة في الدين الموقع الحجز اقتضاء له بما مؤداه تخلف بعض الشرائط اللازمة لصحة الحجز موضوع المنازعة ورتب على ذلك قضاءه ببطلان الحجز، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً له أصله الثابت بالأوراق وكاف لحمل قضائه، فإن النعي عليه بهذا السبب يضحى على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول بأن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه عمل في قضائه ببطلان الحجز على عدم صدور أمر مكتوب من المسئول وكان ذلك يخالف الثابت بالأوراق

إذ قدم حافظة مستندات تضمنت قرار رئيس مصلحة الضرائب رقم 493 لسنة 82 بتفويض رؤساء المأموريات في إصدار أوامر الحجز وصورة رسمية من أمر الحجز المؤرخ 22/4/1985 الصادر من رئيس مأمورية ضرائب استهلاك جرجا بتوقيع الحجز وهي تدل على أن إجراءات الحجز اتخذت بناء على أمر مكتوب صادر بتفويض من صاحب الاختصاص الأصيل وفقاً لقانون الضرائب وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه إذا أقيم الحكم على دعامتين كل منهما مستقلة عن الأخرى، وكان يصح بناء الحكم على أحدهما فقط، فإن تعيبه في الدعامة الأخرى يكون غير منتج لما كان ذلك وكانت إحدى دعامتي الحكم المطعون فيه هي جدية المنازعة في استحقاق الدين المحجوز فيه أجله وهي كافية لحمل قضائه فإن تعيبه في الدعامة الأخرى لعدم صدور أمر مكتوب – وأياً كان وجه الرأي فيها – يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.

ولما يتقدم يتعين رفض الطعن

الطعن الثانى الطعن رقم 1548 لسنة 54 بتاريخ 15/03/1989 – عن السند التنفيذى

 الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – وفي حدود هذا الطعن – تتحصل في أن المرحوم …… – مورث المطعون ضدهم – أقام على الطاعنين الدعوى رقم 1371 لسنة 1976 أمام قاضي التنفيذ بمحكمة بندر طنطا الجزئية بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالحجز الإداري الموقع في 8/1/1976 واعتباره كأن لم يكن

وقال بيانا لدعواه إن الطاعن الثاني بصفته – مفتش أملاك في منطقة أوقاف طنطا – أوقع ضده الحجز المذكور بمقولة أنه مدين لهيئة الأوقاف بمبلغ 11789.520 جنيه قيمة الأجرة المتأخرة عن دار سينما …….. و…….. بطنطا حتى شهر أكتوبر سنة 1976 رغم أنه قام بسداد الأجرة المستحقة عليه نفاذا لعقد الإيجار المبرم بينه وبين وزارة الأوقاف بتاريخ 31/5/1954 وقدرها 60 جنيه شهريا وهي تمثل أجرة الأرض الفضاء المقام عليها دارا للسينما

وقد امتنعت الهيئة عن قبض الأجرة على سند من أن لجنة المعاينات العليا قدرت إيجار سينما ……. التي أقامها على ذات الأرض المؤجرة بمبلغ 373 جنيه رغم أن هذه اللجنة غير مختصة بالتقدير، وإذ أنذر الطاعنين بعدم اتخاذ أية إجراءات قبله لسداده الأجرة الواردة بالعقد، ولم يمتثلوا فقد أقام الدعوى. وبتاريخ 30/4/1977 قضت المحكمة – في مادة تنفيذ موضوعية – بعدم الاعتداد بالحجز الإداري الموقع في 8/11/1976 واعتباره كأن لم يكن

استأنف هذا الحكم بالاستئناف رقم 323 لسنة 27ق طنطا، وبتاريخ 26/1/1982 ندبت المحكمة خبيرا لاحتساب جملة الأجرة المستحقة عن الفترة موضوع الحجز المذكور باعتبار أن الأجرة الشهرية للأرض وما عليها من منشآت 105 و135 جنيه وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 25/12/1984 بتأييد الحكم المستأنف – طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم استند في قضائه بعدم الاعتداد بالحجز إلى أن المبلغ المحجوز من أجله محل نزاع جدي من جانب مورث المطعون ضدهم،

في حين أنه وفقا لأحكام قانون الحجز الإداري، يكفي لصحة الحجز أن يصدر الأمر به ممن يملك إصداره حتى يكون الحق محقق الوجود دون أن يؤثر في ذلك ما قد يثيره المدين من منازعة حول أحقية الجهة الدائنة في اقتضاء الدين، ومع ذلك فقد أكدت محكمة الاستئناف بجدية الدين المحجوز من أجله بحكمها الصادر بجلسة 26/1/1982 بندب خبير إذ حددت قيمة الأجرة المستحقة على المستأجر بواقع 105 و135 جنيه شهريا وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

اقتضاؤه جبرا وفقا لحكم المادة 280 من قانون المرافعات أن يكون محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء وشرط تحقق وجود الدين هو ألا يكون متنازعاً فيه تنازعا جدياً، وأن يكون بيد الدائن الدليل عليه، ويلزم توافر هذا الشرط وقت توقيع الحجز حتى أنه إذا كان الدين الحاجز غير محقق الوجود وقت توقيع الحجز، فإن الحجز يكون قد وقع باطلاً حتى لو طرأ بعد ذلك ما يجعله محقق الوجود، كما كان تقدير تحقق الشروط اللازم توافرها في الحق الذي يمكن اقتضاؤه خبيرا هو من سلطة محكمة الموضوع، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة

وأن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم الاعتداد بالحجز الإداري. موضوع الدعوى على سند مما أورده بمدوناته من أن “الثابت من الأوراق أن المبالغ المحجوز بموجبها محل النزاع جدي إذ قد انصبت منازعة المستأنف عليه “مورث مطعون ضدهم” على عدم أحقية الجهة الحاجزة في الأجرة الشهرية المطالب بها نظرا لقيامه بسداد الأجرة موضوع المطالبة” “طبقا للعقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 1/2/1954 وحصول تلك المنازعة بالدعوى 4177 لسنة 76 مدني كلي طنطا قبل توقيع الحجز موضوع المنازعة الماثلة والقضاء نهائيا في الدعوى المشار إليها بتعديل تلك الأجرة

وهو ما تستخلص منه المحكمة جدية المنازعة في الحق الموقع الحجز اقتضاء له مما مفاده تخلف بعض الشرائط اللازمة لصحة الحجز موضوع المنازعة الأمر الذي يتعين معه الحكم ببطلانه، وبالتالي عدم الاعتداد به ….” وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه لصحيح القانون فإن النعي عليه يكون على غير أساس.

ولما تقدم، يتعين رفض الطعن

الطعن الثالث الطعن رقم 838 لسنة 43 بتاريخ 30/03/1982 – – السند التنفيذى

 الوقائع

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أنه بتاريخ 26/7/1928 تحرر عقد رسمي اقترض بموجبه المرحوم …. مبلغ 9500 ج من بنك الأراضي المصري بضمان شقيقة المرحوم ….. واتفق على سداد القرض وفوائده على أقساط سنوية بضمان رهن تأميني على مساحة 94 ف/ 12 ط مملوكة للمقترض

ومساحة 30 ف/ 6 ط/ 1 س مملوكة للضامن – ثم صدر القانونان رقما 7 سنة 1933، 48 سنة 1936 بشأن تجميد ومد أجل القروض التي أبرمها بنك الأراضي وأرفقت بهما اتفاقيات عقدت بين الحكومة والبنك الدائن وبمقتضى ذلك حلت الحكومة جزئياً محل بنك الأراضي في حقوقه المترتبة على عقد القرض سالف الذكر ورمز لنصيب الحكومة في الدين بحرفي ك،

بينما رمز لنصيب بنك الأراضي بالحرفين أ، هـ وإذ لم يسدد المدين مبلغ القرض فقد اتخذ بنك الأراضي – والذي حل محله البنك العقاري المصري بصفته مصفياً بالإنابة للبنك المذكور – إجراءات التنفيذ على الأطيان المرهونة وفاءا لدينه البالغ 34296 ج و527 م حتى يوم 31/12/1965 بخلاف رسم التنفيذ وما يستحقه من فوائد التأخير حتى السداد الكلي بالدعوى رقم 21 سنة 1966 بيوع كلي دمنهور وتحددت جلسة 8/2/1966 للنظر فيما يحتمل إبداؤه من اعتراضات على قائمة شروط البيع

الإعلانات

فاعترض بنك الائتمان العقاري بصفته نائباً عن الحكومة على قائمة شروط البيع بالدعوى رقم 40 سنة 1967 دمنهور الابتدائية كما اعترضت المطعون عليها الأولى على القائمة بالدعوى رقم 46 سنة 1967 دمنهور الابتدائية – وبجلسة 8/2/1967 قررت المحكمة ضم الاعتراض الثاني للأول وطلب كل من …… وآخرين غير ممثلين في الطعن قبول تدخلهم خصوماً منضمين للمطعون عليها الأولى

وبتاريخ 28/6/1967 حكمت المحكمة برفض طلب التدخل وبندب مكتب الخبراء لبيان مساحة الأطيان التي في حيازة المطعون عليها الأولى وما إذا كان هناك حائزون آخرون خلافها مع بيان أصل الدين والباقي منه – ثم أحيلت الدعوى إلى السيد قاضي التنفيذ بمحكمة الدلنجات الجزئية وقيدت قضية البيع برقم 23 سنة 1969 الدلنجات كما قيدت الاعتراضات برقم 83 سنة 1969 مدني الدلنجات بتاريخ 28/6/1969 طلب المطعون عليه الثاني – بصفته أحد ورثة والده المرحوم ……

والذي هو من ضمن ورثة المدين والضامن – التدخل في دعوى الاعتراض على القائمة وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 22 من قانون المرافعات وقيد عن هذا الطلب الدعوى رقم 172 سنة 1969 مدني الدلنجات وبتاريخ 22/2/1970 حكمت المحكمة بقبول اعتراض المطعون عليه الأول وبندب مكتب الخبراء لبيان أصل الدين وتقسيماته ومقدار ما آل منه للحكومة وما طرأ عليه ثم طلب المطعون عليهم من الثالث للأخير وهم ورثة المرحوم/ …… قبول تدخلهم منضمين للمطعون عليه الثاني –

وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت محكمة الدلنجات الجزئية بجلسة 30/5/1971 بقبول تدخل ورثة …… منضمين للمطعون عليه الثاني وبرفض اعتراض بنك الائتمان العقاري. وببطلان إجراءات – التنفيذ ضد …… الكفيل العيني وإخراج أطيانه من إجراءات البيع وقصر إجراءات التنفيذ على أطيان المدين في حدود مبلغ 13054 ج و222 م من دين مباشر الإجراءات

وإسقاط مبلغ 1174 ج و870 م من دين الحكومة المحول لبنك الائتمان العقاري عند التوزيع استأنف البنك العقاري بصفته مصفياً بالإنابة لبنك الأراضي هذا الحكم بالاستئناف رقم 168 سنة 27 ق الإسكندرية كما استأنفه بنك الائتمان العقاري بصفته نائباً عن الحكومة (وزارة الخزانة) بالاستئناف رقم 169 سنة 27 ق الإسكندرية

كما أقام المطعون عليهم استئنافاً فرعياً – ودفع المطعون عليهما الأولى والثاني باعتبار الاستئناف 169 سنة 27 ق كأن لم يكن لعدم إعلانهما بصحيفة الاستئناف في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب – بتاريخ 23/6/1973 حكمت المحكمة في الاستئناف 161 سنة 27 ق باعتباره كأن لم يكن

وفي الاستئناف 168 سنة 27 ق والاستئناف الفرعي برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، طعن البنك العقاري المصري – بصفته مصفياً بالإنابة لبنك الأراضي المصري وبصفته أيضاً مندمجاً فيه بنك الائتمان العقاري ونائباً عن الحكومة – في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضي به باعتبار الاستئناف رقم 169 سنة 27ق كأن لم يكن القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أن بنك الائتمان العقاري بعد أن أقام هذا الاستئناف بتقديم صحيفته إلى قلم الكتاب ادمج في البنك الطاعن بموجب القرار الجمهوري رقم 2422 سنة 71 الصادر بتاريخ 23/9/1971 قبل انقضاء الثلاثة أشهر المنصوص عليها في المادة 70 من قانون المرافعات

بما يوجب وقف الميعاد المنصوص عليه فيها كأثر لهذا الاندماج وقد تمسك بذلك أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم قضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن دون أن يعرض لهذا الدفاع أو يشر إليه بما يعيبه بالقصور.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه يترتب على إدماج مؤسسة بأخرى أن تنقضي المؤسسة المندمجة ويمحي شخصيتها الاعتبارية وذمتها المالية ويحل محلها المؤسسة الدامجة بما لها من حقوق

وما عليها من التزامات وتخلفها في ذلك خلافة عامة، ومن ثم تختصم المؤسسة الدامجة وحدها في خصوص الحقوق والديون التي كانت للمؤسسة المندمجة أو عليها، لما كان ذلك، وكان بنك الائتمان العقاري قد أدمج بالبنك العقاري المصري الطاعن بموجب القرار الجمهوري رقم 2422 سنة 1971 الذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 23/9/1971

فإنه يترتب على ذلك محو شخصية البنك المندمج منذ هذا التاريخ ونزول صفته في تمثيل الحكومة بصفتها دائنة بما يستتبع انقطاع سير الخصومة في الاستئناف رقم 169 سنة 27ق المقام من البنك المندمج وهو انقطاع يقع بقوة القانون وتجرد قيام سببه طالما أنه حصل بعد بدء الخصومة بتقديم عريضة الاستئناف لقلم كتاب المحكمة.

وإذ يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات ومن بينها الميعاد المنصوص عليه بالمادة 70 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون 75 سنة 1976 والتي تقضي باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب.

لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بوقف هذا الميعاد نظراً لدمج بنك الائتمان العقاري فيه أثناء سريان الميعاد المذكور وقبل انقضائه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن على سند من أن عريضة الاستئناف قدمت لقلم الكتاب في 7/7/1971 ولم تعلن للمطعون ضدهما الأولى

والثاني إلا في 28/10/1971، 7/11/1971 دون أن يلتفت لدفاع الطاعن ولم يعرض للأثر المترتب على انقطاع سير الخصومة من حيث وقف الميعاد الذي نصت عليه المادة 70 من قانون المرافعات يكون معيباً بالقصور في التسبيب مما يتعين نقضه.

وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضى به في الاستئناف رقم 168 سنة 27ق الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب،

وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد حكم أول درجة فيما تضمنه من قبول تدخل المطعون عليه الثاني في دعوى الاعتراض على قائمة شروط البيع رغم أن تدخله تم في 28/6/1969 بعد انقضاء ما يزيد على السنتين من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض على القائمة وهو الميعاد المحدد بالمادة 646 من قانون المرافعات السابق الواجب إعمال أحكامه على النزاع باعتبار أن قائمة شروط البيع أودعت في ظله، وأن ميعاد الاعتراض يتعين التزامه في كل حال

كما قضى الحكم بقبول تدخل المطعون عليهم من الثاني للأخير في الاعتراض على سند من الفقرة الثانية من المادة 422 من قانون المرافعات الحالي رغم أن المطعون عليهم المذكورين هم ممن ورد ذكرهم بالفقرة الأولى من النص السالف

فلا يسري في شأنهم حكم الفقرة الثانية – هذا فضلا عن أن مورث المطعون عليهم قد أعلن قانونا بالسند التنفيذي وبتنبيه نزع الملكية وخوطب مع ابنه كما تم إخباره بإيداع قائمة شروط البيع وخوطب مع تابعته وأخفى المخاطب معهما واقعة وفاته

بل أجابا بما يفيد أنه ما زال على قيد الحياة بما ينطوي على غش لا يجوز معه لورثة المعلن إليه التمسك ببطلان الإعلان فضلا عن تحقق الغاية بتسلم بالورثة ورقة الإعلان

كما أن الحكم أقام قضاءه على أن إجراءات نزع الملكية قد وجهت إلى مورث المطعون عليهم من الثاني للأخير بعد وفاته ولم تحدد بدقة ما رجعت إليه من أوراق في هذا الخصوص – بالإضافة إلى أن البنك الطاعن تمسك بأنه لا مصلحة للمطعون عليه الثاني في اعتراضه لما ثبت من تقرير الخبير المقدم في الدعوى أن أطيان الكفيل العيني قد انتقلت ملكيتها للمطعون عليها الأولى وآخرين ومتى كان المطعون عليه الثاني غير مالك فلا مصلحة له في الاعتراض على التنفيذ بالنسبة لأطيان الكفيل العيني.

وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن الاعتراض على قائمة شروط البيع لا يعد من إجراءات التنفيذ على العقار، فهو وإن تعلق بها، إلا أن الاعتراض خصومة مستقلة عنها تخضع فيما لم يرد بشأنه نص خاص للإجراءات والقواعد العامة ومنها قواعد سريان قانون المرافعات من حيث الزمان المنصوص عليها في المادتين الأولى والثانية من القانون القائم

ولا تخضع لحكم المادة الثالثة من قانون الإصدار والتي تنص على أن إجراءات التنفيذ على العقار يستمر السير فيها طبقاً لأحكام القانون القديم حتى ولو كان قد صدر فيها حكم برسو المزاد في ظله لأن المقصود بإجراءات التنفيذ في تطبيق هذه المادة هي تلك الإجراءات التي تتبع في التنفيذ على العقار ولا تنصرف إلى منازعة التنفيذ أو طلب البطلان الذي يدفع به أثناء اتخاذ إجراءات التنفيذ، إذ لهذه المنازعات كيان خاص تستقل به في إجراءات نزع الملكية

فتسري إذن على دعوى الاعتراض القاعدة العامة في شأن سريان قانون المرافعات من حيث الزمان والقاعدة في ذلك طبقاً لما تنص عليه المادة الأولى من قانون المرافعات هي أنها تسري على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها

وذلك فيما عدا القوانين التي نصت عليها هذه المادة وليس من بينها الإجراءات الخاصة بإبداء الاعتراض على قائمة شروط البيع أو التدخل فيها – وترتيباً على ذلك فإنه وإن كانت قائمة شروط البيع قد أودعت أثناء العمل بقانون المرافعات السابقة، إلا أنه طالما أن الاعتراضات التي أبديت عليها لم يكن قد فصل فيها حتى أدركها قانون المرافعات الحالي فإن أحكام هذا القانون الأخير تكون هي الواجبة التطبيق بأثر فوري

ولا محل للتحدي بأن إجراءات إيداع القائمة بدأت في ظل العمل بالقانون السابق، ذلك أن القوانين المنظمة لأصول التداعي والترافع والحكم هي في عمومها قوانين منظمة لمراكز قانونية خاضعة بطبيعتها للتعديل والتغيير من جانب المشرع. لما كان ذلك

وكان المطعون عليهم من الثاني للأخير قد تمسكوا بوفاة مورثهم – وهو أحد ورثة الكفيل العيني – في تاريخ سابق على مباشرة إجراءات التنفيذ وقدموا إعلام وراثة يتضمن ثبوت وفاة المرحوم …… بتاريخ 21/2/1965 وهو ابن المرحوم …. الكفيل العيني، ومن ثم فإن الإعلان الحاصل سواء بالسند التنفيذي أو بتنبيه نزع الملكية أو بالأخبار بإيداع قائمة شروط البيع يكون حابط الأثر ولا يتحقق به الغاية التي هدف إليها المشرع من الإعلان

لما هو مقرر من أن الخصومة لا تنعقد إلا بين الأحياء ولا يغير من ذلك ثبوت تسليم أوراق الإعلان لشخص خلاف المطعون عليهم وإجابته باستلام صورة الإعلان بصفته مقيما مع المعلن إليه ودون أن يقرر وفاة هذا الأخير – ذلك لأنه أيا كان وجه الرأي في هذا التصرف فإنه لا يؤثر في حقوق باقي الورثة ولا يسري في حقهم

ولما كان الطاعن لم يقدم ما يفيد منازعته أمام محكمة الموضوع في واقعة الوفاة ووقت حصولها فإنه لا يجوز له إبداء ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، لأنه ينطوي على دفاع موضوعي لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع

لما كان الأمر كذلك، وكان البين من مطالعة نصوص المواد 417، 418، 422 من قانون المرافعات أن الميعاد المحدد للاعتراض على القائمة إنما يلتزم به من تم إخباره بإيداع قائمة شروط البيع فإذا لم يتم إخبار واحد من ذوي الشأن سواء ممن نص عليهم بالفقرة الأولى من المادة 422 من قانون المرافعات أم من غيرهم فإنه لا يعد طرفاً في إجراءات التنفيذ ويعتبر حينئذ من الغير بالنسبة لتلك الإجراءات ويكون له التدخل عند نظر دعوى الاعتراض وفقاً للفقرة الثانية من المادة 422 من قانون المرافعات الحالي

ولما كان من حق الدائن الذي حصل على سند تنفيذي بدينه أن يباشر التنفيذ على جميع أموال مدينه أو على جميع عناصر تركته بعد وفاته لأن ديون المورث تتعلق بتركته لا بذمة ورثته فلا تنقسم عليهم

كما أن التركة لا تخلص لهم إلا بعد سداد ديونها إعمالا لمبدأ إلا تركة إلا بعد سداد الدين فإنه يكون من حق ورثة الكفيل العيني التدخل في دعوى الاعتراض على القائمة للمحافظة على حقوقهم في الأطيان التي يجرى التنفيذ عليها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بكافة الأوجه يكون على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعي بأحد أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه قولا منه بأن دعوى الاعتراض على قائمة شروط البيع لا تتسع لبحث الادعاء بتقادم جانب من الدين المنفذ به

لأن إسقاط ذلك القدر من الدين يفرض إمكان ذلك لا يحول دون اتخاذ إجراءات البيع وفاء لباقي الدين وأن مجال مناقشة ذلك يكون أمام قاضي التوزيع بعد إيقاع البيع فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإسقاط جزء من الدين المنفذ به وقصر إجراءات التنفيذ بباقي الدين يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن أوجه البطلان في الإجراءات التي أجاز المشرع إبداءها بطريق الاعتراض وفقاً للمادة 422 من قانون المرافعات والمقابلة للمادة 642 من قانون المرافعات الملغى – هي كافة أوجه البطلان سواء تعلقت بعيب شكلي أم بعيب موضوعي،

ولما كان يشترط لإجراء التنفيذ الجبري أن يكون الدين المنفذ به محقق الوجود حال الأداء معين المقدار وفقاً للمادة 280 من قانون المرافعات فإن الادعاء بانقضاء الدين الذي يجرى التنفيذ اقتضاءاً له يعد من أوجه البطلان التي يجوز إبداؤها بطريق الاعتراض على القائمة سواء كان سبب الانقضاء هو الوفاء أم السقوط بالتقادم ذلك

لأن المنازعة التي تقوم بشأن الدين المنفذ به تعتبر وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات الملغي تعليقاً على المادة 642 منه من أوجه البطلان المنصوص عليها في تلك المادة باعتبار أن ذلك مما يمس الشروط الموضوعية لصحة التنفيذ فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وعرض لمنازعة المطعون ضدهم في شأن تقادم الدين المنفذ به فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون على غير أساس.

وحيث إنه مما ينعاه الطاعن أيضا على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أنه وفقا للاتفاق المرفق بالقانون 48 سنة 1936 المبرم بين الحكومة المصرية وبنك الأراضي لا يبدأ استهلاك رأس مال دين السلفة حرف “هـ” إلا اعتبارا من أول يناير سنة 1950 وعلى أقساط سنوية متساوية عددها 45 قسطا

وبذلك فإن كل قسط من أقساط السلفة يعتبر دينا مستقلا بذاته ويسري التقادم بالنسبة إلى كل قسط على حدة، وأن وجود شرط بالعقد بحلول الأقساط جميعها عند التأخير في دفع قسط منها فإن هذا الشرط لا يتحقق إلا بعد إنذار المدين بالسداد وفقا لعقد القرض ولم يتم إنذار ورثة المدين بالسداد إلا في 13/8/1964

فلا يحل أجل الدين جميعه إلا بعد انقضاء المهلة المحددة بالإنذار ومن تاريخها يبدأ سريان التقادم كما أن هذا الشرط مقرر لمصلحة الدائن فلا يضار منه – هذا فضلا من أن المدين سدد مبلغ في خلال سنة 1955 بما ينطوي على إقرار ضمني بحق الدائن يقطع التقادم إلا أن الحكم المطعون به ساير حكم محكمة أول درجة فيما قضي به بتقادم دين السلفة حرف “هـ” على سند من أنها حالة الأداء منذ سنة 1950 إعمالا للشرط الوارد بالعقد فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لا يبدأ سريان التقادم إلا من وقت استحقاق الدين وفقاً لصريح نص المادة 381 من القانون المدني فإذا كان الدين يستحق الأداء على أقساط دورية فلا يبدأ سريان التقادم بالنسبة إليها إلا من وقت حلولها ولا يتوقف سريان التقادم بالنسبة إلى أية دفعة منها على سريانه بالنسبة إلى الدفعات الأخرى إذ أن كل قسط يعتبر ديناً قائماً بذاته مستقلاً بالنسبة إلى التقادم وإلى مبدأ سريانه وذلك على نحو ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني

فإذا اشترط حلول الأقساط جميعها عند التأخير في دفع قسط منها وتحقق هذا الشرط فإن التقادم لا يسري بالنسبة للأقساط الباقية إلا عند حلول مواعيدها الأصلية لأن اشتراط حلولها عند التأخر في دفع أي قسط إنما هو شرط في مصلحة الدائن فلا يضار به تقديم مبدأ سريان التقادم، لما كان ذلك، وكان عقد القرض قد تضمن في البند الخامس منه شرطا مؤداه أن المدين يفقد حق الأجل إذا ما تأخر في سداد أي قسط إذا لم يقم بالسداد خلال الأيام الثلاثة التالية لتكليفه بالدفع ويصبح كامل الدين المتبقي مستحق السداد فورا

وكان الطاعن قد تمسك بذلك أمام محكمة الاستئناف وبأنه كلف ورثة المدين بتاريخ 13/8/1964 بسداد الأقساط المتأخرة حتى تاريخ الإنذار كما تمسك بما أظهره الخبير بتقريره بسداد المدين لجزء من الدين المنفذ به خلال سنة 1955 مستدلا بذلك على حصول إقرار ضمني من جانب المدين يؤدي إلى قطع التقادم وفقا للمادة 384 من القانون المدني

وكان الحكم المطعون فيه قد ساير حكم محكمة أول درجة بتقادم دين للسلفة حرف “هـ” لحلول أجل استحقاقها في 1/1/1950 بسقوط أجل باقي الأقساط للتأخير في الوفاء ببعضها دون أن يعرض لما تضمنه البند الخامس من عقد القرض من أن حلول أجل استحقاق باقي أقساط الدين مرهون بحصول تكليف بالدفع

ودون أن يمحص ما دفع به الطاعن بانقطاع التقادم لسداد المدين لجانب من الدين في خلال سنة 1955 أو يبين أثر ذلك على تقادم دين السلفة التي قضى بسقوطها، فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه لهذا السبب أيضا دون ما حاجة لبحث باقي أسباب الطعن

الطعن الرابع الطعن رقم 390 لسنة 39 بتاريخ 25/11/1974 – السند التنفيذى لتنفيذ حكم

شروط السند التنفيذى لتنفيذ حكم

 الوقائع

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 170 لسنة 1968 مدني كلي المنيا على المطعون ضده طالبا الحكم أصليا: بفسخ عقد البيع العرفي المؤرخ 26/10/1962 والمتضمن بيع الطاعن له 3 أفدنة و8 أسهم أرضاً زراعية مبينة المعالم بالعقد، واعتبار ما دفع من الثمن حقا للطاعن، وطرد المطعون ضده من الأرض المبيعة وتسليمها إليه

واحتياطيا: بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ 557 جنيها و500 مليما قيمة باقي الثمن والفوائد، وأسس دعواه على أن المطعون ضده اشترى منه هذه الأرض بثمن قدره 1507 جنيهات دفع منه عند تحرير العقد مبلغ 470 جنيها، واتفق على سداد الباقي على أقسام مبينة في العقد، كما اتفق في العقد على أنه في حالة تأخر المشتري عن سداد أي قسط تحل باقي الأقساط مع الفوائد؛ كما يكون للبائع اعتبار العقد مفسوخا مع استرداد الأرض المبيعة واحتفاظه بالمبالغ المسددة على سبيل التعويض

وإذ كان المطعون ضده قد سدد ثلاثة أقساط فقط من ثمن الأرض المبيعة، ولم يسدد القسط الرابع الذي حل في 1/10/1964 فقد أقام دعواه بطلباته السالفة، وفي 14/1/1969 قضت المحكمة باعتبار عقد البيع المؤرخ 26/10/1962 مفسوخا، وباعتبار مبلغ 470 جنيها المدفوع عند التعاقد حقا للطاعن مع طرد المطعون ضده من الأرض المبيعة وتسليمها إليه.

استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 16 سنة 5 ق، ومحكمة استئناف بني سويف قضت في 19/4/1969 في الطلب الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعن، وبالنسبة للطلب الاحتياطي بإعادة القضية لمحكمة الدرجة الأولى للفصل فيه طعن الطاعن بطريق النقض في هذا الحكم، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وبالجلسة المحددة أصرت النيابة على رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن المطعون ضده دفع بعدم جواز الطعن استناداً إلى أن الحكم المطعون فيه صدر في الطلب الأصلي وحده، ولم تنته به الخصومة بين الطرفين، إذ ما زالت هذه الخصومة مطروحة على محكمة الدرجة الأولى للفصل في الطلب الاحتياطي، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه غير قابل للطعن استقلالا وفقاً للمادة 212 من قانون المرافعات، كما دفع المطعون ضده بسقوط الحق في الطعن ثم نزل بجلسة المرافعة عن هذا الدفع.

وحيث إن الدفع بعدم جواز الطعن مردود بأنه وإن صح أن الأحكام التي تصدر في شق من الموضوع ولا تنتهي بها الخصومة لا تكون قابلة للطعن إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، إلا أن المادة 212 من قانون المرافعات قد استثنت من ذلك الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري.

وحيث إنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد صدر في الطلب الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، وكان الأصل في الأحكام الصادرة برفض الدعوى أنها لا تقبل التنفيذ الجبري

إلا أنه لما كان الثابت أن الحكم الابتدائي قد صدر بفسخ العقد وبالتسليم مع النفاذ المعجل بلا كفالة، فإن الحكم الاستئنافي الصادر بإلغاء هذا الحكم ورفض الدعوى يكون بدوره قابلا للتنفيذ الجبري لإزالة آثار تنفيذ الحكم الابتدائي، وبالتالي يكون قابلاً للطعن المباشر دون انتظار للحكم المنهي للخصومة كلها، ويكون الدفع بعدم جواز الطعن على غير أساس.

وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى على أن من حق المطعون ضده

حبس الثمن حتى ينفذ الطاعن التزامه بتسجيل العقد الابتدائي الصادر له من المالكين الأصليين، إذ في تخلفه عن تسجيل هذا العقد ما يمثل خطراً يتهدد المطعون ضده

ويؤذن بنزع المبيع من تحت يده ويبيح له حبس الثمن طبقاً للمادة 457 من القانون المدني، وهو من الحكم خطأ في القانون وفى الاستدلال ذلك أن المطعون ضده قد اشترى الأطيان من الطاعن

وهو يعلم أن سند ملكيته غير مسجل ولم يرد في العقد الصادر من الطاعن إلى المطعون ضده أي التزامات بتسجيل العقد الصادر له من المالكين الأصليين وقد تعهد هؤلاء بالتوقيع على كل عقد نهائي للمشتري من الطاعن مما ينفي معه أي خطر يخول للمطعون ضده حبس باقي الثمن.

وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن مفاد نص المادة 457/2 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أجاز للمشتري الحق في حبس الثمن إذا تبين له وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من تحت يده، فمجرد قيام هذا السبب لدى المشتري يخول له الحق في أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن

ولو كان مستحق للأداء حتى يزول الخطر الذي يتهدده وعلم المشتري وقت الشراء بالسبب الذي يخشى معه نزع المبيع من تحت يده لا يكفي بذاته للدلالة على نزوله عن هذا الحق لأنه قد يكون محيطاً بالخطر الذي يتهدده، ويكون في ذات الوقت معتمداً على البائع لدفع هذا الخطر قبل استحقاق الباقي في ذمته من الثمن.

ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على ما أورده من أن “من حق المستأنف حبس الثمن، لأن عدم قيام المستأنف عليه بتسجيل عقد مشتراه العرفي المؤرخ 10/11/1961 الصادر من البائعين الأصليين من شأنه أن يثير لدى المستأنف خشية جدية من نزع الأطيان المبيعة بعقد 26/10/1962 سواء من جانب البائعين الأصليين أو ممن يتصرفان إليه

ولن تزايله هذه الخشية إلا بعد أن يطمئن إلى انتقال ملكية الأطيان المبيعة إلى البائع له من البائعين الأصليين ذلك أن ملكية العقار لا تنتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل، فلا تنتقل لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه، ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه،

لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده … أما ما ذهب إليه المستأنف عليه من أن البائعين الأصليين قد تعهدا له في عقد مشتراه بأن يوقعا على عقد البيع النهائي، وأن هذا التعهد يجعل الخشية التي تساور المستأنف غير جدية هذا الذي قرره المستأنف عليه مردود من جهة بأن عقد 26/10/1962 موضوع النزاع قد خلا من هذا التعهد، ومن جهة أخرى فإن هذا التعهد لا يذهب بالخطر الذي يتهدد المستأنف ولا يقلل من الخشية التي تساوره من نزع البيع من تحت يده، ذلك أنه لما كانت لم تنتقل إلى المستأنف عليه ملكية ما باع إلى المستأنف

فإنه يكون للبائعين الأصليين الحق في التصرف إلى الغير فيما باعاه إلى المستأنف عليه، وبذلك يظل خطر نزع الأطيان من يد المستأنف قائماً سواء من البائعين الأصليين أو من الغير”.

لما كان ذلك، وكان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه يكفي لحمل قضائه فيما انتهى إليه من حق المطعون ضده في حبس باقي الثمن حتى يسجل الطاعن عقد مشتراه من المالكين الأصليين فإن النعي عليه بالخطأ في القانون وفى الاستدلال يكون في غير محله.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه استند في قضائه إلى أن ثمة تخوف جدي يتهدد المطعون ضده دون أن يبين الأسباب التي تضفي على هذا التخوف صفة الجدية لا سيما أن الثابت من ظروف النزاع ومستنداته أن أحداً لم يتعرض للمطعون ضده من تاريخ شرائه سنة 1962 حتى انتهاء المرافعة في الاستئناف في أبريل سنة 1969.

وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن المشرع لم يقصر في المادة 457/2 من القانون المدني حق المشتري في حبس الثمن على وقوع تعرض له بالفعل، وإنما أجاز له هذا الحق أيضاً ولو لم يقع هذا التعرض، إذا تبين له وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من تحت يده، وتقدير جدية السبب الذي يولد الخشية في نفس المشتري من نزع المبيع من تحت يده هو من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع، ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله

وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى، في استدلال سديد، إلى أن عدم تسجيل الطاعن عقد مشتراه العرفي من المالكين الأصليين من شأنه أن يولد في نفس المطعون ضده خشية جدية تؤذن بنزع العقار من تحت يده على ما سلف بيانه في الرد على السبب الأول فإن ما يثيره الطاعن بعد ذلك بشأن جدية هذه الخشية لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يقبل أمام محكمة النقض.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه انتهى في قضائه إلى أن من حق المطعون ضده حبس الثمن لعدم وفاء الطاعن بتسجيل عقد مشتراه من المالكين الأصليين في حين أنه لا يوجد أي تلازم أو تقابل بين التزام المشتري بسداد أقساط الثمن في موعدها وبين التزام البائع بتسجيل عقد مشتراه من المالكين الأصليين.

وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن التزام المشتري بدفع الثمن في عقد البيع يقابله التزام البائع بنقل الملكية إلى المشتري، فإذا وجدت أسباب جدية يخشى معها ألا يقوم البائع بتنفيذ التزامه، كأن يكون غير مالك للعقار المبيع، كأن من حق المشتري أن يقف التزامه بدفع الثمن حتى يقوم البائع من جهته بتنفيذ التزامه

ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يسجل عقد مشتراه من المالكين الأصليين حتى يستطيع بدوره نقل ملكية العقار المبيع إلى المطعون ضده بل ظل هذا العقار على ملك المالكين الأصليين مع قيام حظر التصرف فيه إلى الغير بعقد مسجل مما يتهدد المطعون ضده بنزعه من تحت يده، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى في قضائه إلى أن من حق المطعون ضده حبس باقي الثمن حتى يقوم الطاعن بتسجيل عقد مشتراه من المالكين الأصليين لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك