الغاء قرارات المنع من السفر ( أسرى – ادارى )

أحوال الغاء قرارات المنع من السفر ، سواء كان قرار المنع صادرا من قاضى الأسرة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة ، أو صادرا من جهة الادارة بمنع مواطن من السفر ، وكليهما يشترك فى المنع ، لكن يختلفان فى وسيلة الطعن على قرار المنع من السفر والجهة المنوط بها نظر الطعن وحالات سقوط قرار المنع من السفر وكيفية الاستعلام عن المنع من السفر وبيان ذلك

  1. الطعن على قرار منع المطلق من السفر الصادر من قاضى الأسرة يكون بتظلم أمامه وفقا للإجراءات المبينة فى قانون المرافعات
  2. الطعن على قرار منع مواطن من السفر الصادر من جهة إدارية يكون بدعوى الغاء أمام محكمة القضاء الادارى
  3. الطعن على قرارات النيابة العامة بمنع مواطن من السفر يكون أمام القضاء الادارى
  4. الطعن على قرار المنع من السفر الصادر من النائب العام يكون أمام جهة القضاء العادى

الغاء قرارات المنع من السفر

 قرار منع المواطن من السفر

فى هذا البحث نناقش مسألتين

  • الأولى : صيغة تظلم واقعى من قضايا كتبنا عن الغاء قرار منع مطلق من السفر الى جهة عمله بالسعودية بناء على طلب مطلقته
  • الثانية : دعوى الغاء قرار منع مواطنة من السفر بناء على قرار ادارى من الجهة الإدارية ومذكرة فى الطعن بعد ورود تقرير المفوضين

 

المسألة الأولى منع المطلق من السفر شروطه وطرق الغاؤه

منع المطلق من السفر هو نزاع أسرى وسببه وجود أحكام على المطلق لصالح مطلقته بالنفقات ويمتنع عن سدادها ، فتلجأ الى قاضى الأسرة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة بطلب على عريضة مدعما بهذه الأحكام وتستصدر قرارا بمنع مطلقها من السفر ويتم اداراج القرار على حاسب مصلحة الجوازات والهجرة والمطارات

ولا يتم زوال هذا القرار الا باستصدار قرار أخر من المطلق لصالحه بإلغاء القرار ، وفى هذا المبحث نقدم صيغة واقعية تظلم من قرار منع المطلق من السفر واستئنافه

صيغة تظلم من قرار منع من السفر ( استئناف قرار قاضى الأسرة )

قضى فى هذا الاستئناف بإلغاء الحكم والقضاء بقبول التظلم شكلا وإعادة الدعوى لمحكمة اول درجة للفصل فى الموضوع ، وقد قضت محكمة اول درجة بعد الإعادة بإلغاء امر المنع من السفر

أسباب استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم …. 2017 اسرة بندر الزقازيق

وموضوعه تظلم من امر وقتي بأدراج اسم المستأنف على قوائم الممنوعين من السفر لحين استيداء حكم النفقة الرقيم …. 2015 اسرة بندر الزقازيق وقد قضى فى هذا التظلم بجلسة .. / / 2017 بــ

حكمت المحكمة / بعدم قبول التظلم لرفعه بعد الميعاد وقد أسس الحكم هذا القضاء الى ان الثابت للمحكمة اعلان المتظلم ضده بالأمر بتاريخ 18 / 10 / 2016 كما هو البين من خلال ما قدمه وكيل المعترضة من الصورة الضوئية المعلنة قانونا من الامر على عريضة بمنع المتظلم من السفر الامر الذى معه يكون التظلم شكلا غير مقبول لإقامته فى غير الميعاد القانونى المقرر بنص المادة 197 مرافعات .

وحيث ان هذا القضاء قد شابه القصور المبطل والخطأ فى تطبيق صحيح القانون والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق فان الطالب يطعن عليه بالاستئناف فى الميعاد المقرر قانونا مقدما أسباب الطعن ودفاعه واسانيده بما للمحكمة الاستئنافية من سلطة مراقبة الحكم المطعون عليه وكذا اعادة نظر الموضوع برمته وفقا للأثر الناقل للاستئناف

الاستئناف من حيث الشكل

الغاء قرارات المنع من السفر ( أسرى - ادارى )

المقرر انه

 لما كانت الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه هي استئناف حكم صدر في تظلم من أمر وقتي برفع الحجز, وكان التظلم من الأمر على عريضة ما هو إلا دعوى وقتية ينتهي أثرها بصدور الحكم في الدعوى الموضوعية ولا يقيد الحكم الصادر فيه محكمة الموضوع إذ يقتصر الحكم في التظلم على تأييد الأمر أو إلغائه أو تعديله فقط دون مساس بأصل الحق, ومن ثم يعد من المواد المستعجلة وفقاً لما تعنيه الفقرة الثانية من المادة 227 آنفة الذكر ويكون ميعاد استئناف الحكم الصادر فيه خمسة عشر يوماً.

الطعن رقم 2324 لسنة 60 القضائية – جلسة 8 / 12 / 1997 – المكتب الفني – مدني ج 2 – السنة 48 – صـ 1401

ومن ثم وحيث ان الحكم الطعين قد صدر فى .. / . / 2017 فان الطاعن يكون قد طعن فى الميعاد المقرر قانونا

أسباب الطعن بالاستئناف

أولا : القصور فى التسبيب

المقرر انه  من المبادئ الأصولية فى النظام القضائى ان المرافعة قد تكون شفوية او كتابية ومن ثم كان على محكمة الموضوع ان تجيب كل طلب او دفع او وجه دفاع يدلى به لديها بطريق الجزم سواء ابداه الخصم بمحضر الجلسة او ذكره بمذكرة كتابية قدمها اليها متى كان من شأنه تغيير وجه الرأى فى الدعوى

المستشار هشام عبد الحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية – ص 31 – طبعة نادى القضاة 2014

والمستقر عليه ان اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة اذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا فى أسباب الحكم الواقعية

الطعن رقم 7871 لسنة 64 ق جلسة 22/10/1995 س 46 ص 1031

والمقرر ان اغفال الحكم ذكر وجه دفاع ابداه الخصم لا يترتب عليه البطلان الا اذا كان هذا الدفع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهى اليها الحكم بمعنى ان المحكمة لو كانت قد بحثته لجاز ان تتغير به النتيجة اذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصورا فى أسباب الحكم الواقعية بما يترتب عليه البطلان طبقا للفقرة الثانية من المادة 178 من قانون المرافعات

الطعن رقم 664 لسنة 40 ق جلسة 24/6/1975 س 26 ص 1264

الوجه الاول للقصور فى التسبيب

بمطالعة الحكم الطعين يتبين انه قد انتهى فى قضاءه بعدم قبول التظلم لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونا بالمادة 197 مرافعات وان الثابت اعلان المتظلم بالأمر فى 18 / 10 / 2016 والتفت تماما عن دفاع الطاعن بمذكرته المقدمة منه بجلسة 23 / 3 / 2017 ببطلان وانعدام إعلانه بالأمر وصيغته التنفيذية الحاصل فى 18 / 10 / 2016 لخلو الاعلان من محضر الانتقال ومن الخطاب الموصى به المقررين بنص المادة 11 من قانون المرافعات وعدم اتصال علمه بالأمر لعدم تواجده بهذا العنوان الذى كان مسكنا للزوجية وانتقاله للإقامة مع والده بعنوان اخر ……. مركز الزقازيق

ودلل على ذلك بإعلان المستأنف ضدها له على هذا العنوان الأخير …… وانها تعمدت الغش فى الاعلان بالأمر حتى لا يتصل علمه به وتفوت عليه أي مواعيد مقرره قانونا .. لأنها على علم تام بعدم اقامته بالعنوان المعلن عليه الامر .. الا ان الحكم الطعين التفت تماما عن هذا الدفاع الجوهرى ولم يتناوله مما اثر فى قضاءه بعدم قبول التظلم لرفعه بعد الميعاد

فالمقرر انه

” حتمت المادة 11 على المحضر فى حالة تسليم الاعلان الى جهة الادارة توجيه خطاب موصى عليه الى المعلن اليه فى موطنه الأصلي او المختار يخبره فيه ان الصورة سلمت الى جهة الادارة وقد حرص المشرع على ان يزيل هذه المادة بانه يجب على المحضر …

وهو ما يفيد ان المشرع أراد من المحضر ان يثبت تفصيلا الخطوات التى يتخذها فى إتمام اجراءات الاعلان لضمان وصول ورقة الاعلان الى المعلن اليه او وصول الاخطار حتى يكون فى هذا التفصيل رقابة على المحضر فيما يباشره من اجراءات يترتب علي اتمامها اثار قانونية مختلفة

الطعن رقم 443 لسنة 36 ق جلسة 15 / 4 / 1951

وانه متى قام الدليل على علم المعلن بموطن جديد للمعلن اليه بطل الاعلان الذى يسلم لجهة الادارة عند وجود الموطن السابق مغلقا

مستعجل الاسكندرية – جلسة 18 / 9 / 1954 الدعوى رقم 3004

وانه يعتبر ارسال الخطاب الموصى عليه إجراءا شكليا يبطل الاعلان اذا اغفل هذا الاجراء اذ ان  نصوص القانون قاطعة فى انه يترتب على اغفال الكتاب الموصى عليه او تجاوز ميعاد الارسال وهو الـ 24 ساعة التالية لتسليم الصورة لجهة الادارة يترتب على ذلك البطلان فقد نصت صراحة المادة 19 مرافعات على ذلك البطلان

د . احمد مليجى – التعليق – ج1 – ص 462 – طبعة نادى القضاة 2010

وقد استقر قضاء النقض على ذلك فقضى

اذا كان النص فى الفقرة الثانية من المادة 11 من قانون المرافعات على ان …. وفى المادة 19 على ان ….. يدل على انه يجب على المحضر خلال 24 ساعة ان يوجه للمعلن اليه خطابا مسجلا يخبره فيه بمن سلمت اليه الصورة

وان المشرع أراد من المحضر ان يثبت فى حينه الخطوات التى يتخذها فى إتمام الاعلان لضمان وصول ورقة الاعلان الى المعلن اليه او وصول الاخطار حتى يكون فى ذلك رقابة على المحضر فيما يباشره من اعمال يترتب على اتمامها اثار قانونية مختلفة وجعل البطلان جزاء عدم مراعاة تلك الإجراءات

نقض 20/6/1993 الطعن رقم 3731 لسنة 58 ق

هذا وبمطالعة اعلان الامر وصيغته التنفيذية الحاصل فى 18 / 10 / 2016 يتبين خلوه من محضر الانتقال ومن اثبات اخطار المستأنف بخطاب موصى مما يبطل الاعلان بل يعدمه ، وخالف الحكم الطعين هذا النظر بالرغم من انه اصدر حكما باستجواب المتظلم – المستأنف – فى امر إعلانه بالأمر وكذا ما قدمته المدعي عليها من صورة ضوئية من ايصال استلام طلبة استخراج شهادة منع من السفر  بتاريخ 23 / 10 / 2016

الا انها التفتت عما قدمه المتظلم من دفاع ومن صورة الاعلان الموجه من المستأنف ضدها له الثابت فيه إعلانه على العنوان المقيم فيه فعليا …… مركز الزقازيق وانها تعمدت إعلانه بالأمر إداريا وكافة الدعاوى على العنوان المغلق رغم علمها بمكان اقامته …..

ودليل ذلك قبض وحدة تنفيذ الاحكام على المستأنف بمحل اقامته …… تنفيذا للحكم الغيابي عن جنحة تبديد المنقولات الزوجية للمستأنف ضدها وذلك بتاريخ 9 / 10 / 2016 بناء على ارشادها بمكان اقامته الجديد وقبل إعلانه بالأمر فى 18 / 10 / 2016

ومن ثم فقد دلل المستأنف على علم المستأنف ضدها بمكان اقامته وبطلان الاعلان بالأمر لتعمد الغش حتى لا يتصل علمه به الا ان الحكم الطعين التفت عن ذلك الدفاع الجوهرى والمستندات المؤيدة له .

فالمقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ إنه

متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور

طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001

الوجه الثانى للقصور فى التسبيب :

التفات الحكم الطعين عن دفاع الطاعن ببطلان الامر لعدم سماع اقوال ذوى الشأن وفقا للمادة الأولى من القانون 1 لسنة 2000 ولاختلاف امر المنع من السفر فى قانون الاسرة عن الامر على عريضة المنصوص عليه بقانون المرافعات

فالمتعارف عليه ان اجراءات الامر على عريضة المقررة بقانون المرافعات تتم بطلب يقدم من نسختين الى السيد قاضى الأمور الوقتية بدون اعلان الخصم بالطلب اما الامر على عريضة بالمنع من السفر المقدم من احد الزوجين ضد الاخر الى قاضى الاسرة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة

فانه يجب اعلان الطلب قبل البت فيه بإصدار الامر او رفضه لحكمة توخاها المشرع وهى الرابطة الاسرية بينهما فوجب على قاضى الاسرة بصفته الوقتية هذه قبل اصدار الامر بالقبول او الرفض ضرورة سماع اقوال ذوى الشأن وذلك لما لقرار المنع من السفر من حجر على حرية الصادر ضده الامر فى التنقل بما يتنافى واحكام الدستور والقانون

كما ان رفضه اصدار الامر لعدم سماع ذوى الشأن قد ينطوى على تضييع مصالح هامة للمسافر قد يتعلق بحياته او عمله او أمواله

ومن ثم يتعين على القاضى تكليف الطالب او قلم الكتاب بإعلان ذوى الشأن لمرة واحدة تمشيا مع مطلب الاستعجال ويكون لهم تقديم مستنداتهم او دفاعهم حيث يجوز استحضار احد أمناء السر لفتح محضر بالجلسة لإثبات اعلان ذوى الشأن وحضور من حضر منهم وما يقدموه من مستندات واوجه دفاع

كما انه يتعين ان تحكم الفصل فى المنازعات حول السفر الى الخارج نظرية التعسف فى استعمال الحق بمفهوم شرعى يتسم مع المجال الذى تطبق بشأنه وكذا اعمال القواعد الشرعية مثل الضرر الأكبر يدفع الضرر الأصغر ، قبول اقل الاضرار لاتقاء اشدها وهو ما يدخل فى سلطة المحكمة التقديرية

المستشار اشرف كمال – التعليق – ص 203 ، 211 ، 215 – ج 3

الا ان الحكم الطعين لم يتناول هذا الدفاع باى رد مما يعيبه بالقصور المبطل

ثانيا : الخطأ فى تطبيق القانون

 استقر الفقه على انه تتحقق شائبة الخطأ فى تطبيق القانون عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانونى فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هى أخطأت فى شئ من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون

المستشار أنور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

والمقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة انه ولئن كان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من الأدلة المقدمة له وفى وزن تلك الأدلة وتقديرها وترجيح بعضها على البعض الاخر ا

لا انه فى تكييف هذا الفهم وفى تطبيق ما جرى تطبيقه من احكام القانون فانه يخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض مما يحتم عليه ان يسبب حكمه التسبيب الكافي حتى يتسنى لهذه المحكمة اعمال رقابتها فان قصر حكمه فى ذلك فانه يعجز هذه المحكمة عن التقرير بصحة او عدم صحة المدعى به من مخالفة القانون او الخطأ فى تطبيقه

نقض مدنى 24/1/1981 مجموعة الخمسين عاما 4- 4037- 58

الوجه الاول للخطأ فى تطبيق القانون

أسس الحكم الطعين قضاءه بعدم قبول التظلم لرفعه بعد الميعاد الى نص المادة 197 من قانون المرافعات التى تنص على ” لذوى الشأن ، الحق فى التظلم إلى المحكمة المختصة ، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك .

ويكون التظلم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام محكمة خلال عشره ايام من تاريخ صدور الأمر بالرفض أو من تاريخ البدء فى تنفيذ الأمر أو إعلانه بحسب الاحوال . وتحكم المحكمة فيه بإصدار الأمر أو بتأييد لأمر الصادر أو بتعديله أو بإلغائه ” .

بمطالعة النص يتبين انه نص صراحة على ان التظلم يكون خلال عشرة ايام من تاريخ البدء فى التنفيذ او اعلان الامر بحسب الاحوال

وهو ما يعنى ان مدة العشرة ايام هذه لا يبدأ سريانها الا من تاريخ البدء فى تنفيذ الامر او اعلان الامر اعلانا صحيحا وفقا للقانون

وما نص عليه من اجراءات حتمية لصحة اعلان الأوراق القضائية والسندات التنفيذية خاصة ، ومن ثم يكون الاعلان الباطل المعدوم لا يترتب عليه أي اثر ويكون الميعاد مفتوحا تبعا لذلك الا ان الحكم الطعين قد خالف نص المادة بعدم التحقق من صحة الاعلان بالأمر رغم تمسك المستأنف ببطلانه وانعدامه

ورتب قضاءه بمرور ميعاد الطعن عليه مما يشوب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .. فالثابت ان الاعلان الباطل بالأمر تم فى 18 / 10 / 2016 بل الامر ذاته قد صدر وذيل بالصيغة التنفيذية فى ذات التاريخ 18 / 10 / 2016 واستخراج شهادة المنع فى 23 / 10 / 2016 فى حين ان المستأنف قد غادر البلاد فى 21 / 10 / 2016 …

 فالمقرر ان

انعدام الاعلان لا تعتريه صحة او إجازة فالقاعدة ان الاجراء ذا فقد ركنا من اركان وجوده وكيانه فانه لا يكون باطلا فحسب وانما يعتبر معدوما .. فاذا كان الاعلان معدوما لا يعتد به على وجه الاطلاق ولا تصححه اية إجازة

احمد أبو الوفا – التعليق –  ص 142 ، د. احمد مليجى – التعليق – ص 468 – ج 1 – طبعة 2010

وان المشرع بنص المادة 281 مرافعات استلزم واوجب اعلان السند التنفيذى لشخص المحكوم عليه او فى موطنه الأصلي – ويترتب البطلان على مخالفة ذلك ، فاذا وجه الاعلان وكان غفلا من البيانات المعروفة فى اوراق المحضرين فانه يكون باطلا وبالتالى تبطل اوراق التنفيذ التى أسست عليه

مشار اليه محمد على راتب – قاضى التنفيذ – ص 913 – طبعة بيروت

ويراعى الالتزام بما نصت عليه المادة 281 مرافعات من ان اعلان السند التنفيذى يجب ان يكون لشخص المدين او فى موطنه الأصلي والا كان الاعلان باطلا مما يدل على ان الاعلان لا يكون صحيحا الا بتحقق العلم اليقينى او الظنى دون العلم الحكمى

ومؤدى ما تقدم انه

اذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الصورة اليه فى موطن المنفذ ضده او فى موطنه الأصلي او وجد المسكن مغلقا تعين تأجيل الاعلان حتى يعلن لشخص المنفذ ضده او فى موطنه الأصلي فان تم الاعلان فى هذه الحالة على جهة الادارة كان باطلا اذ يتحقق به العلم الحكمى الذى لا يكفى فى اعلان السند التنفيذى

د. كمال عبد الواحد الجوهرى – أصول تفسير وتطبيق قواعد التنفيذ الجبرى – ص 88

بيد ان الحكم الطعين قد خالف كل هذه القواعد القانونية فانه يكون باطلا

الوجه الثانى للخطأ فى تطبيق القانون :

مخالفة صحيح نص المادة المادة الأولى من مواد إصدار القانون 1 لسنة 2000م بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية والتى تنص فى فقرتها الثانية والمادة الثالثة من قانون الأسرة رقم 10 لسنة 2004م بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة

فالمادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 2000م سالفة الذكر تنص على أنه

 “ويختص قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية دون غيره بإصدار أمر على عريضة فى مسائل الأحوال الشخصية الأتية :

المنازعات حول السفر إلى الخارج بعد سماع أقوال ذوى الشأن “

  وتنص المادة الثالثة فقرة ثالثة ورابعة من القانون 10 لسنة 2004م بإنشاء محاكم الأسرة على أنه

كما يختص دون غيره بإصدار أمر على عريضة فى المسائل المنصوص عليها فى المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم (1) لسنة 2000م وذلك بصفته قاضيا للأمور الوقتية “

فطبقا لهذين النصين

يشترط  لاختصاص رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية بإصدار أمر على عريضة فى المسائل المنصوص عليها فى المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000 ، ومنها منازعات حول السفر إلى الخارج ، ضرورة سماع أقوال ذوى الشأن ، ويترتب البطلان على مخالفة ذلك باعتبار نصوص قانون إنشاء محكمة الأسرة وقانون الأحوال الشخصية مما يتعلق بالنظام العام ويكون جزاء المخالفة هو البطلان المطلق

بيد ان

الأمر المتظلم منه قد صدر بمنع المستأنف من السفر إلى الخارج وإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، دون سماع أقوال ذوى الشأن ، حيث لم تسمع أقوال المستأنف ولا أقوال مقدمة الطلب المستأنف ضدها الأولى ، فإن القرار المتظلم منه يكون قد وقع باطلا بطلانا مطلقا مما يتعين معه إلغاؤه .

حيث ان الامر على عريضة بالمنع من السفر المقدم من احد الزوجين ضد الاخر الى قاضى الاسرة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة فانه يجب اعلان الطلب قبل البت فيه بإصدار الامر او رفضه لحكمة توخاها المشرع وهى الرابطة الاسرية بينهما

فوجب على قاضى الاسرة بصفته الوقتية هذه قبل اصدار الامر بالقبول او الرفض ضرورة سماع اقوال ذوى الشأن وذلك لما لقرار المنع من السفر من حجر على حرية الصادر ضده الامر فى التنقل بما يتنافى واحكام الدستور والقانون كما ان رفضه اصدار الامر لعدم سماع ذوى الشأن قد ينطوى على تضييع مصالح هامة للمسافر قد يتعلق بحياته او عمله او أمواله

المستشار اشرف كمال – التعليق – ص 203 ، 211 ، 215 – ج 3

هذا والثابت ان المستأنف قد سدد كامل النفقات وملتزم بالسداد وان فى هذا القرار واستمرار المدعية فيه التى اصبح لا مغنم لها منه ولا مصلحة ما يضر بالمدعى ضرر بالغ بضياع عمله بالمملكة العربية السعودية

مما يتبين معه

انتفاء المصلحة من استمرار القرار وهو ما يعد تعسف منها فى استعمال الحق ولا تبغى من وراء دفعها بإعلانه بالأمر الذى لم يصله وتم فى غيبته بإجراءات باطلة – وعدم تظلمه منه خلال الميعاد المقرر الا الكيد والاضرار به وبمستقبله … الا ان الحكم الطعين خالف هذا النظر وخالف بطلان الاعلان بالأمر وإعلان عريضة الامر ذاتها

ثالثا مخالفة الثابت بالأوراق :

المقرر ـ  فى قضاء هذه المحكمة – إن

مخالفة الثابت بالأوراق التى تبطل الحكـم هى تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعـض المسـتندات، وابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هـو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم

طعن رقم 1144 لسنة 63 ق – جلسة 30/5/2000

وحيث ان المستأنف قد قدم امام محكمة الدرجة الأولى ما يفيد سداد النفقات ومن ثم زوال سبب المنع حيث ان امر المنع قد تضمن لحين استيداء النفقة للحكم 1935 لسنة 2015 اسرة بندر الزقازيق الا ان الحكم الطعين التفت عن ذلك ولم يبحثه لبناء عقيدته من بادئ الامر على التقرير بالتظلم بعد فوات الميعاد المقرر قانونا مما حجبه عن بحث زوال سبب المنع من عدمه .

فالثابت من المستندات المقدمة من المستأنف سداد كامل متجمد النفقات للمستأنف ضدها وصغاره حتى الوقت الراهن وكذلك براءته من جريمة تبديد المنقولات الزوجية واستلام المدعية لكامل المنقولات كما ورد بالحكم

بل وحصل الحكم الطعين فهما خاطئا بإعلان المستأنف بالأمر بالمخالفة لما قدمه من مستندات تؤكد الغش فى الاعلان حتى لا يتصل علمه به بل وعلى اعلان باطل خلا من محضر الانتقال ومن الخطاب الموصى وهو تحريف للثابت بالاعلان للأمر الدال على بطلانه فأخذت به فى قضائها رغم بطلانه وتمسك المستأنف بهذا البطلان

هذا ويتمسك المستأنف احتياطيا

بالزام المستأنف ضدها بتقديم اصل الاعلان بالأمر بالمنع المؤرخ 18 / 10 / 2016 لاتخاذ اجراءات الطعن بالتزوير عليه لعدم انتقال المحضر القائم بالاعلان للعنوان المسطر به وانه اعلان مكتبي والا لعلم بإقامته بالأحرار وكذا لخلو الاعلان من محضر الانتقال والخطاب الموصى كما قرر القانون  ويركن المستأنف فى اثبات التزوير بكافة طرق الاثبات المقررة قانونا ومنها شهادة الشهود .

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية او التحريرية يستأنف الطاعن الحكم فى الميعاد المقرر قانونا

بناء عليه

 انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهما وسلمت كلا منهما صوره من هذ الصحيفة وكلفتهما الحضور امام محكمة استئناف عالى المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” الدائرة (    ) شرعى والكائن مقرها ميدان الزراعة بمدينة الزقازيق وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم       الموافق      /     / 2017 لسماع الحكم  بـ :

 أولا : قبول الاستئناف شكلا

ثانيا فى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بقبول التظلم شكلا وإلغاء القرار المتظلم منه مع ما يترتب على ذلك من آثار والقضاء برفع اسم الطالب من قوائم الممنوعين من السفر مع إلزام المستأنف ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على الدرجتين

واحتياطيا بطلب جازم :

الزام المستأنف ضدها بتقديم اصل الاعلان بالأمر بالمنع المؤرخ 18 / 10 / 2016 لاتخاذ اجراءات الطعن بالتزوير عليه لعدم انتقال المحضر القائم بالاعلان للعنوان المسطر به وانه اعلان مكتبي والا لعلم بإقامته ….. وكذا لخلو الاعلان من محضر الانتقال والخطاب الموصى كما قرر القانون  ويركن المستأنف فى اثبات التزوير بكافة طرق الاثبات المقررة قانونا ومنها شهادة الشهود .

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم ،،،

الطعن على القرار الادارى بمنع المواطنين من السفر أمام مجلس الدولة

فى هذا المبحث نتعرض للقرار الصادر من أحدى الجهات الإدارية بمنع مواطن من السفر لأسباب أمنية وخلافه وهو يكون بدعوى الغاء قرار المنع من السفر أمام محكمة القضاء الادارى احدى محاكم مجلس الدولة ، ومن ثم ينصب الطعن على مشروعية القرار مدى خلوه من التعسف فى استعمال السلطة ومدى مطابقته لصحيح القانون

الغاء قرارات المنع من السفر ( أسرى - ادارى )

صيغة دعوى إلغاء قرار منع من السفر

السيد الأستاذ المستشار / نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري ‏

                                                                                                     تحية احترام وتقدير وبعد

‏مقدمه لسيادتكم السيدة / …………… المقيمة …….. محافظة الشرقية ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامى بالزقازيق .
‏  ‏ ضـــــــــــــد ‏

1- السيد / وزير الخارجية                    بصفته
2- السيد / وزير الداخلية                     بصفته
3- السيد / مدير مصلحة الجوازات والسفر والهجرة      بصفته‏

المــوضـــــــــــوع ‏
حيث انه وبتاريخ 25/6/2013 توجهت الطالبة إلى ميناء القاهرة الجوي للسفر إلى دولة ‏….. حيث انها تعمل هناك منذ سنوات وكانت تقضى فترة الاجازة السنوية لها ، ولكن الطالبة فوجئت بمنعها من السفر على سند من انه هناك قرار صادر من وزارة الخارجية وبناء على طلب من القنصل المصرى……. بمنعها من السفر وحيث ان القرار صدر دون ذكر أي أسباب قانونية تبرر ذلك .‏
وحيث أن حرية السفر والتنقل من الحقوق الشخصية أساسية وحرية التنقل من العناصر ‏اﻷساسية التى ترتكز عليها الحريات الشخصية أساسية .‏
وحرية التنقل والسفر رواحا ومجيئا بما تشمل عليه من حق مغادرة البلاد هو حق لكل ‏مواطن وأيضا حق المواطن في اختيار الجهة التى يقيم بها وقد اعتبرها الدستور من ‏عناصر الحرية الشخصية
‏ولما كان هذا القرار جاء مجحفا بحقوق الطاعنة فإنها تطعن عليه للأسباب الاتية:-
أولا : صدور قرار  المنع من السفر ممن لا يملك حق إصداره وبالمخالفة للدستور والحريات :-
حيث أن قرار الإدراج علي قوائم الممنوعين من السفر باعتباره يشكل قيدا علي حريات ‏الأفراد الشخصية فانه لا يكفي صدوره بناء علي طلب إحدى الجهات وإنما يجب أن يستند إلي  سبب يبرر هذا القيد و ‏حتى تتمكن المحكمة من  الوقوف علي ما إذا كان مثل هذا السبب يكفي لحمل القرار ‏المطعون فيه من عدمه لما ينطوي عليه من المساس بالحرية الشخصية للمدعي . ‏
و حيث أن أوراق الدعوى قد خلت من بيان سبب إدراج اسم الطالب علي قوائم الممنوعين ‏من السفر ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر مجردا من سبب وبهذه المثابة ‏يكون – بحسب الظاهر من الأوراق – قد خالف القانون . وبالتالي تحقق ركن الجدية . ‏
‏( الدعوى رقم 5021 لسنة 48ق – جلسة 26/7/1994 )‏
والمنع من السفر لا يملكه إلا قاضي أو عضو نيابة عامة يعهد إليه القانون بذلك وينظم ‏القواعد الشكلية والموضوعية لإصداره مؤدى ذلك عدم مشروعية قرار المنع من السفر أياً ‏كانت سلطة إصداره ، طالما لم يصدر وفقاً لأحكام تشريع ينظم قواعد إصداره
‏ من حيث أن المشرع الدستوري جعل من الحرية الشخصية حقاً طبيعياً يصونه بنصوصه ‏ويحميه بمبادئه , فنص على أن : 
الحرية الشخصية حق طبيعي , ‏وهى مصونة لا تمس , وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تقييد حريته بأي ‏قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا ‏الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة , وذلك وفقاً لأحكام القانون “.
وأن تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين‎.‎وأنه :
” لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة في جهة ‏معينة , ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين , إلا في الأحوال المبينة في القانون ” .‏
وأنه : ” لا يجوز إبعاد أي مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها . “‏
ولما كان ما تقدم  في ضوء هذه المبادئ الدستورية
قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة ‏‏4 من نوفمبر سنة 2000 في القضية رقم 243 لسنة 21 ق دستورية بعدم دستورية نص ‏المادتين (8) و (11) من القانون رقم 97 لسنة 1959م في شأن جوازات السفر وكذلك ‏بسقوط نص المادة (3) من قرار وزير الداخلية رقم 3937 لسنة 1996م , استناداً إلى أن ‏حرية الانتقال تنخرط في مصاف الحريات العامة , وأن تقييدها دون مقتضى مشروع إنما ‏يجرد الحرية الشخصية من بعض خصائصها , ويقوض صحيح بنيانها , كما أن الدستور ‏بنص المادة (41) منه عهد إلى السلطة التشريعية وحدها تقدير هذا المقتضى , ولازم ذلك
‏أن يكون الأصل هو حرية التنقل والاستثناء هو المنع منه , وأن المنع من التنقل لا يملكه إلا ‏قاضٍ أو عضو نيابة عامة يعهد إليه القانون بذلك وينظم القواعد الشكلية والموضوعية لإصدار ‏الأمر بذلك , في ضوء الضوابط التى وضع الدستور أصولها , وعلى هذا فإن أي نص ‏يخالف هذه الأصول يعتبر منسوخا حتما بقوة الدستور نفسه باعتباره القانون الوضعي الأسمى ‏‏.‏
ومتى كان ذلك , وكان الأمر موضوع الطعن الماثل فيما جرى به من منع الطاعن من ‏السفر لم يصدر وفقاً لأحـــكام تشريع ينظم قواعــد إصدار ذلك الأمر , فإنه يكون ‏قائماً على غير أساس , وإذ ذهب الحكم المطعون إلى غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفاً ‏للقانون جديراً بالإلغاء ، ويتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه .”‏
‏( الطعن رقم 5317 لسنة 49 ق . عليا ـ جلسة 3/7/2005 م ـ الدائرة الأولى عليا )‏
‏( الطعن رقم 11030 لسنة 47 ق . عليا ـ جلسة 18/6/2005م ـ الدائرة الأولى عليا)‏
‏( الطعن رقم 12160 لسنة 48 ق . عليا ـ جلسة 9/4/2005 م ـ الدائرة الأولى عليا)‏
وأيضا  اتجهت المحكمة الإدارية العليا إلي أن 
” حرية التنقل من مكان إلي أخر و من جهة ‏لآخري و السفر خارج البلاد ، مبدأ أصيل للمواطن و حق دستوري مقرر له ، لا يجوز ‏المساس به دون مسوغ ولا الانتقاص منه بغير مقتضي ولا تقييده إلا لصالح المجتمع ‏وحمايته و في حدود التشريعات المنظمة لهذا الحق ومن الأمور المسلمة انه بحكم ما للدولة ‏من سيادة علي رعاياها فان لها مراقبة سلوكهم سواء داخل البلاد أو خارجها للتثبت من ‏التزامها الطريق السوي في مسلكهم وللتعرف علي مدي إدراكهم لمسئولياتهم الوطنية وما ‏تفرضه عليهم من الأخذ بأسباب النهج القويم في تحركاتهم وتجنب كل ما من شانه يسئ إلي ‏سمعه الوطن أو كرامته أو يوثر بأي وجه في علاقته بالدول .
ثانيا : وجوب صدور قرار المنع من السفر من سلطة قضائية ومسببا :-
هذا وانه قد صدر حكم من مجلس الدولة فى 11/4/2013 يرسخ مبدأ قانونيا هاما استند للدستور وقانون الإجراءات الجنائية الذي لم يمنح النيابة العامة وما يناظرها من جهات التحقيق سلطة وأنه بموجب هذا الحكم فإن منع أي مواطن من السفر لن يتم إلا بأمر قانوني مسبب من سلطة قضائية ويكون محدد المدة، وتكون محاكم القضاء الإداري هي المختصة بنظر الطعون على هذه الأوامر باعتبارها أعمالا إدارية تخضع لرقابة مجلس الدولة المنع من السفر
ومن ثم فان هذا القرار صدر مشوبا بعدم المشروعية لصدوره بدون سبب يبرره قانوناً فضلا عن إساءة استعمال السلطة وأن هدف الإدارة من إصداره ليس الصالح العام :-
فانه وفقا لدساتير مصر المتعاقبة وحتى الان أصبح تقييد حرية التنقل ومنها أمر المنع من السفر والحرمان من حرية الانتقال – فى غير حالات التلبس – مشروطان بصدور أمر من جهة قضائية , وأن يكون مستنداً إلى ضرورة يستلزمها التحقيق ويقتضيها الأمن , وبذلك أصبح حتماً دستوريا أن يكون المنع من السفر للخارج بأمر من السلطة القضائية دون غيرها
كما حددها الدستور مما مفاده أن أمر المنع من السفر بالطريق الإداري محظور , فهذه الحماية الدستورية لحرية التنقل تفرض على سلطات الدولة عدم المساس به أو اتخاذ أى إجراء أو عمل ينطوى على تقييده إلا بالوسائل القانونية السليمة وفى الحدود والضوابط الدقيقة كما حددها الدستور وذلك صيانة لهذا الحق وحماية له من أى عدوان عليه
وخاصة إذا انطوى ذلك على اختصاص مخول للسلطة القضائية لأن مثل هذا الاعتداء يخرج الحق من دائرة الحماية الدستورية , ومن ثم فإنه إذا ناط الدستور بالسلطة القضائية دون غيرها هذا الاختصاص وجب التزام سلطات الدولة بهذا الخطاب الدستورى ومخالفته يعتبر عدوانا على هذا الحق واغتصاباً لاختصاص محجوز للسلطة القضائية وحدها بنص الدستور .
ثالثا : توافر شروط الاستعجال فى طلب الغاء قرار المنع من السفر  :-
ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فإنه متوافر أيضا لأنه متى تعلق الأمر بحق من الحقوق الدستورية أو بحرية من الحريات العامة فإن المساس بأى من هذه أو تلك يتوفر فيه وبه حقاً ركن الاستعجال
هذا الى جانب ان عدم سفر الطالبة الى محل عملها بدولة …. سيفقدها عملها الذى هو مصدر رزقها وسيؤدى الى الغاء اقامتها الى جانب انه تم اقامة دعوى عليها …. ( ايجارات ) لعدم سداد اجرة الشقة محل اقامتها هناك وهى اضرار جسيمة يصعب تداركها وهو ما يتحقق معه أيضا ركن الاستعجال
ومن ثم وهديا على ما تقدم يتبين ان
القرار صدر ممن لا يملك حق إصداره وبناء على توصية من القنصل المصرى فى …وهو امر مخالف للدستور والقانون حيث انه لم يصدر من سلطة قضائية كما ان الطالبة لا تمثل خطرا على الامن العام لصدور مثل هذا القرار المجحف بحقوقها كمواطنة لها حقوق منحها لها المشرع الدستورى كما ان تنفيذ هذا القرار يسبب لها اضرار جسيمة يصعب تداركها وهى فقدها لإقامتها بدولة… وعملها هناك .
بنـــاء علـــيه
فإن الطاعنة تلتمس تحديد أقرب جلسة لنظرها أمام محكمة ‏القضاء الإداري للحكم‎ :-
‎أولا :- بقبول الطعن شكلا .‏
ثانيا :- وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بمنع الطاعن من السفر .‏
ثالثا :- وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مما يترتب علي ذلك من أثار مع إلزام ‏جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .‏
اعلان صحيفة الغاء قرار المنع من السفر الى الجهات الإدارية
بناء على طلب السيدة / …………… المقيمة ………… محافظة الشرقية ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامى بالزقازيق
أنا                محضر محكمة  مجلس الدولة انتقلت وأعلنت‏
1- السيد / وزير الخارجية بصفته مخاطبا مع ،،
2- السيد / وزير الداخلية  بصفته مخاطبا مع ،،
3- السيد / مدير مصلحة الجوازات والسفر والهجرة  بصفته‏ مخاطبا مع ،،
ويعلن سيادتهم بهيئة قضايا الدولة ‏‎ ‎
الموضوع‎ ‎
اعلان المعلن اليهم بصفتهم بما ورد بباطن صحيفة هذه الدعوى للعلم بما جاء بها ولنفاذ مفعولها
بناء عليه ‎
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم بصفتهم وسلمت كل منهم صورة من صحيفة الدعوى وكلفتهم الحضور  وذلك بجلستها التى ستنعقد علنا يوم الموافق / /2013 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم للطالب بالطلبات الواردة بباطن الصحيفة.
ولأجل العلم،،

مذكرة فى دعوى الغاء قرار بالمنع من السفر بعد ورود تقرير المفوضين

محكمة القضاء الادارى

مذكرة فى الدعوى رقم ………….. لسنة …… ق

مقدمة من السيدة / ……… بصفتها مدعية

ضد / السيد وزير الداخلية واخرين بصفتهم مدعى عليهم

الوقائع

نحيلها لما ورد بالأوراق منعا للتكرار

الدفاع

تستند المدعية فى طلباتها الى افتقاد القرار الطعين لشروط صحته ومن ثم بطلانه ووجوب الغاؤه حيث انه :

  • مشوب بعيب عدم الاختصاص لصدوره ممن لا يملك حق إصداره
  • لا يستند الى سبب قانونى
  • التعسف فى استخدام السلطة بمخالفته المادة 62 من الدستور

وذلك على النحو الآتي :

أولا : القرار الطعين مشوب بعيب عدم الاختصاص لصدوره ممن لا يملك حق إصداره :

فالسيد وزير الداخلية مصدر القرار ليس له صفة فى إصداره حيث ان الدستور لم يعطيه هذا الحق ولا اى نص قانونى لخلو التشريعات من قانون ينظم اصدار قرار المنع من السفر

هذا وقد شدد الدستور المصرى الصادر فى 18/1/2014 بإرادة شعب طالب بالحرية والعدالة بعد ثورة عظيمة فى المادة 62 منه على حق المواطن فى التنقل ومغادرة الإقليم ولا يجوز منعه الا بـــ :

  • امر قضائى مسبب
  • ولمدة محددة

فأكدت المادة 62 كفالة حرية التنقل والإقامة والهجرة، “ولا يجوز إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه. ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الاقامة فى جهة معينة عليه، إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة، وفى الاحوال المبينة فى القانون

ومن ثم فقد عقد الدستور الاختصاص فى مثل هذا القرار الى القضاء فقط وعليه لا يجوز لأى جهة إدارية أيا كانت ان تمنع مواطن من السفر بإرادتها دون اللجوء الى القضاء ويجب ان يكون قرار المنع محدد المدة لا مؤبد ، وحيث ان القرار الطعين قد تم إصداره من السيد وزير الداخلية وهو ليس صاحب اختصاص وحق فى إصداره خاصة بعد الحكم بعدم دستورية المادة 11 من القانون97 لسنة 1959

وبعد الحكم الدستوري الصادر عام 2000، استقرت أحكام المحكمة الإدارية العليا على أن سلطة وزير الداخلية المقررة له بمقتضى المادتين 8 و11 أصبحت لا وجود لها من الناحية القانونية

(طعن رقم 10126 لسنة 47 ق.ع جلسة 23-12-2006).

وقررت المحكمة ذاتها أنه فى غياب القانون الذى ينظم القواعد الموضوعية والشكلية لإصدار قرارات المنع من السفر، وفى ضوء حكم الدستورية العليا، لا تستنهض النيابة العامة هذه الولاية فى خصوص المنع من السفر ولا تقوم لها قائمة، ويكون ما تصدره النيابة العامة في هذا الشأن مجرد إجراء فاقد لسنده الدستورى والقانونى يخضع لرقابة القضاء الإداري

(طعن 10932 لسنة 47 ق.ع جلسة1-1-2005) .

وقضت المحكمة ذاتها بأن قرار وزير الداخلية الصادر بالمنع من السفر مستندا إلى نصوص محكوم بعدم دستوريتها وبسقوطها، يجعل هذا القرار منعدما، لا يرتب أي أثر قانوني

(طعن 10444 لسنة 47 ق.ع جلسة 13-1-2007).

فالمقرر ( والحق في حرية التنقل من الحقوق التى كفلتها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية والدساتير المقارنة. وأكدته المحكمة الدستورية العليا فى مصر، باعتباره من الحقوق التى تتكامل بها الشخصية الإنسانية، التى تعكس حمايتها التطور الذي قطعته البشرية نحو مثلها العليا، وهو حق يتصل بالحرية الشخصية معززا لصونها من العدوان

المحكمة الدستورية العليا بجلسة 4 نوفمبر 2000، مجموعة أحكام المحكمة الدستورية، السنة 21 دستورية

وللأسف وجود النص الدستورى لم يمنع من فرض الاقامة الجبرية أو منع الأشخاص من السفر دون سند من القانون

ومن ثم يكون القرار الطعين باطلا لافتقاده شرط ان يكون صادرا من سلطة مختصة

ثانيا : عدم استناد القرار لسبب قانونى :

حيث انه لا يوجد تشريع ينظم حالات صدور مثل هذا القرار وقواعده ومن ثم يكون القرار الطعين فقائم على غير أساس

فالمقرر ( ومتى كان ذلك وكان الامر موضوع الطعن الماثل فيما جرى به من منع الطاعن من السفر لم يصدر وفقا لأحكام تشريع ينظم قواعد اصدار ذلك الامر فانه يكون قائما على غير أساس وإذ ذهب الحكم المطعون الى غير هذا المذهب فانه يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء )

الطعن رقم 5317 لسنة 49 ق عليا جلسة 3/7/2005 د/1 عليا

الطعن رقم 11030 لسنة 27 ق عليا جلسة 18/6/2005 د/1 عليا

وبناء على ما تقدم يكون القرار الصادر من وزير الداخلية بمنع الطاعنة من السفر قراراً إدارياً يفتقد السند التشريعي طبقاً لصحيح الدستور والقانون. ويجوز لمن صدر بحقه هذا القرار أن يطعن عليه أمام القضاء الإداري مطالبا بإلغائه، ولم تخرج أحكام القضاء التي تعرضت لموضوع المنع من السفر عن هذا الفهم عند تكييفها لأوامر المنع لتحديد موقفها منها.

ثالثا : التعسف فى استخدام السلطة بمخالفته المادة 62 من الدستور :

فلقد استخدم السيد وزير الداخلية سلطته ومركزه الوظيفى فى اصدار مثل هذا القرار مخالفا الدستور الذى لم يخول له او الى جهة إدارية حق اصدار مثل هذا القرار بل ولا يوجد حتى نص قانونى يعطيه هذا الحق ، فالدستور شدد على حرية المواطن فى التنقل والسفر وانه لا يجوز توقيفه او انتهاك حرياته

ومخالفة المسئولين عن مصائر الشعب للدستور الذى هو حجر الأساس والقاعدة لأى دولة متقدمة متحضرة تريد الرقى يعود بنا الى زمن الرقيق وعصر الاستعباد ، فواجب الحاكم ووزرائه احترام الدستور والقانون والامتثال لأوامره ونصوصه لانه بإرادة الشعب والا فلا مجال للتحدث عن الديمقراطية والحريات التى حال انتهاك سيادة القانون مكانها كتب الانشاء او مكان اخر

وقررت محكمة القضاء الإداري في حكم صدر سنة 2000 أنه

إذا ما قرر الدستور حقاً عاماً أو حرية عامة وأناط تنظيم استعمال الحق أو الحرية بقانون، فإنه يلزم أن يكون ذلك القانون خاضعاً لهيمنة الحكم الدستوري فلا يتغول عليه أو ينتقص منه.

وقد تواترت أحكام المحكمة الدستورية العليا منذ إنشائها على أن

الحرية الشخصية من الحقوق الطبيعية المقدسة للإنسان، لا يمكن أن يرد عليه قيد إلا فى أحوال التلبس بالجريمة أو بإذن من جهة قضائية مختصة، سواء كان القيد قبضا أو تفتيشا أو حبسا أو منعا من التنقل، أو كان غير ذلك من القيود على الحرية الشخصية. وقد أكد النص الدستورى مبدأ الحرية الشخصية باعتبارها حقا طبيعيا

ومن ثم فلا يجوز لمثل هذا القرار الطعين المعيب والخالي من شروط صحته تماما ان يكون ساريا فى حق المواطن الحر ، والا فلا يحق لاحد محاسبة المواطن على عدم احترام الدستور والقانون وهيبة الدولة لان القائمين على رعاية مصالحهم لم يحترموه بمخالفته .

معالى المستشار الجليل

الطاعنة لا تمثل خطرا على المجتمع ولا على الدولة فهى كائن ضعيف استنجدت بالسفارة المصرية فى المنامة ( لحظها العاثر ) اعتقادا منها انها حصن الرعايا المصريين فى الغربة الا انها فوجئت بالعكس وان هذه السفارات مجرد ديكور للتمثيل الدبلوماسي فقط ليس الا ….

فحقيقة الامر

ان المواطن المصرى فى الغربة مغلوب على امره وبين رحى الامرين مر الغربة والانتقاص منه ومن حقوقه ومر السفارة المغيبة التى لا تعلم عن مواطنيها شيئا وان علمت فكأنها لم تعلم .

للأسف هذا هو الواقع والحال للمصريين فى الخارج مع سفاراتهم ، والعجيب فى الامر انه لو لم تتصل الطاعنة على السفارة لما علمت الأخيرة شيئا ولما صدر مثل هذا القرار الباطل وكأن الانسان يستعين بسجانه دون ان يدرى

اذا كان المواطن هو مرأة وطنه فى الخارج فأيضا على الدولة ممثلة فى سفاراتها ان تكون عونا ونصيرا له ترعى شئونه ترفع الظلم عنه لا ان تجلده

وأخيرا

فطبقاً للدساتير المصرية المتعاقبة ، يلزم لإمكان منع مواطن من السفر إلى خارج البلاد أن يحدد القانون الأحوال التي يجوز فيها المنع من السفر، وأن يصدر الأمر من جهة قضائية، وأن يكون مسببا ومقيدا بمدة يحددها الأمر القضائي الصادر بالمنع. لكن الممارسة الفعلية لإجراء المنع من السفر على أرض الواقع لا تتقيد بأي ضمانة من هذه الضمانات الدستورية وهو ما حدا بالطاعنة اللجوء الى القضاء

ولله الامر من قبل ومن بعد

بناء عليه

نلتمس القضاء

بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من اثار

الطعن على قرار المنع من السفر الصادر من النائب العام – الاختصاص لمن ؟

الغاء قرارات المنع من السفر ( أسرى - ادارى )

أجابت محكمة النقض على هذا السؤال بالآتي

 

الأحكام النهائية في مسائل الاختصاص الجائز الطعن بالنقض فيها استقلالاً . ماهيتها ؟ المواد ٤١ ، ٥٠ ، ٥١ ، ٥٢ ، ٨٦ من الدستور . مفادها ؟ خلو قانون الإجراءات الجنائية من إيراد قاعدة تحدد طرق الطعن في إلغاء قرار النائب العام بإدراج متهم على قوائم الممنوعين من السفر .

أثره : الرجوع في ذلك للقواعد العامة بشأن رفع الدعوى وقيدها دون أن يحول ذلك أن يتولى المشرع بتشريع أصلى تنظيم حرية التنقل والسفر داخل البلاد وخارجها . علة وشرط ذلك ؟ نص المشرع على اختصاص القاضي المختص والنيابة العامة فقط بإصدار قرارات المنع من التنقل والسفر داخل البلاد وخارجها . علته وشرطه ؟ النيابة العامة .

هي الأمينة على الدعوى الجنائية وشعبة من القضاء العادي تتولى أعمالاً قضائية أهمها وظيفتا التحقيق والاتهام . اختصاصها بإصدار قرار إدراج متهم على قوائم الممنوعين من السفر بمناسبة تحقيقاتها في واقعة جنائية مستمدة من الدستور . إنجاز مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية ذلك الإدراج لا يكون إلا نفاذاً لقرار النائب العام .

قرار وزير الداخلية رقم ٢٢١٤ بشأن تنظيم قوائم الممنوعين من السفر . لا يغير من اختصاصها والمحاكم بذلك . علة ذلك ؟ إقامة المطعون ضده دعوى ابتداءً طبقاً لقانون المرافعات لطلب إلغاء قرار النائب العام بإدراجه على قوائم الممنوعين من السفر دون التظلم منه.

القاعدة

لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن النائب العام أصدر قراراً بإدراج اسم … على قوائم الممنوعين من السفر وذلك بمناسبة التحقيقات التي تجريها نيابة الأموال العامة في القضيتين رقمي … ، … لسنة … حصر أموال عامة عليا

فطعن المذكور على هذا القرار بطريق الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بإلغاء القرار ، والمحكمة المذكورة قضت برفض الدعوى

فطعن المطعون ضده على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا والمحكمة المذكورة قضت بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها لمحكمة استئناف … لنظرها ، وإذ أحيلت الدعوى لنظرها أمام محكمة جنايات … وقضت بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وعلى النيابة العامة اللجوء للمحكمة الدستورية العليا لتحديد الجهة المختصة

فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض

لما كان ذلك ، وكانت الأحكام الصادرة نهائية في مسائل الاختصاص التي يجوز الطعن فيها استقلالاً بطريق النقض هي تلك التي يتعلق الاختصاص فيها بولاية المحكمة أو تلك التي تصدر بعدم الاختصاص بنظر الدعوى حيث يكون الحكم في هذه الحالة مانعاً من السير في الدعوى ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يجوز الطعن فيه بطريق النقض

لما كان ذلك ، وكانت إجراءات التقاضي والقواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية من النظام العام والشارع أقام تقريره لها على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة ، وكان قانون المرافعات يُعتبر قانوناً عاماً بالنسبة لقانون الإجراءات الجنائية ويتعيَّن الرجوع إليه لسد ما يوجد في القانون الأخير من نقص أو للإعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها فيه

وكان قانون الإجراءات الجنائية قد جاء خلواً من إيراد قاعدة تُحدد طرق الطعن في إلغاء قرار النائب العام بإدراج أحد المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر ، فإنه يتعيَّن للرجوع في هذا الخصوص إلى القواعد العامة الواردة بقانون المرافعات الخاصة برفع الدعوى وقيدها والقول بغير ذلك يؤدي إلى تحصين قرار النائب العام من الطعن عليه باعتبار أن القانون لم يرسم طريقاً لذلك وهو ما يتأبى على العدالة

إلا أن ذلك لا يحول دون أن يتولى المشرع بتشريع أصلى تنظيم حرية التنقل والسفر داخل البلاد أو خارجها موازناً في ذلك بين حرية التنقل بما تتضمنه من الحق في مغادرة الوطن والعودة إليه وبين حقوق الدولة وأفراد المجتمع ، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية وما تقضي به المادة الثانية من الدستور من أن مبادئ الشريعة الإسلامية القطعية الثبوت والدلالة هي المصدر الرئيسي للتشريع

لما كان ذلك ، وكان المشرع الدستوري جعل الحرية الشخصية حقاً طبيعياً يصونه بنصوصه ويحميه بمبادئه . فنص في المادة (٤١) من الدستور على أن ” الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة ، وذلك وفقا لأحكام القانون “.

وكان من المقرر أن حق المواطن في الانتقال يعكس رافداً من روافد حريته الشخصية التي حفل بها الدستور ، دالاً بذلك على أن حرية الانتقال تنخرط في مصاف الحريات العامة وأن تقييدها دون مقتض مشروع إنما يجرد الحرية الشخصية من بعض خصائصها ويقوض صحيح بنيانها وقد عهد الدستور بهذا النص إلى السلطة التشريعية دون غيرها بتقدير هذا المقتضى ولازم ذلك أن يكون الأصل الحرية في الانتقال والاستثناء هو المنع وأن المنع من التنقل لا يملكه إلا قاضي أو عضو نيابة عامة يعهد إليه القانون بذلك دون تدخل من السلطة التنفيذية

وقد حفل الدستور بالحقوق المتصلة بالحق في التنقل فنص في المادة ٥٠ منه على حظر إلزام المواطن بالإقامة في مكان معيَّن أو منعه من الإقامة في جهة معيَّنة إلا في الأحوال التي يبينها القانون ، وتبعتها المادة ٥١ لتمنع إبعاد المواطن عن البلاد أو حرمانه من العودة إليها ، وجاءت المادة ٥٢ لتؤكد حق المواطن في الهجرة ومغادرة البلاد

ومقتضى هذا أن الدستور لم يعقد للسلطة التنفيذية اختصاصاً ما بتنظيم شيء مما يمس الحقوق التي كفلها الدستور فيما تقدم وأن هذا التنظيم يتعيَّن أن تتولاه السلطة التشريعية بما تصدره من قوانين . وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا جرى على أنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية

فلا يجوز لها أن تتنصل من اختصاصها وتحيل الأمر برمته إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها في ذلك بضوابط عامة وأسس تلتزم بالعمل في إطارها فإذا ما خرج المشرع على ذلك وناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخلياً عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة ٨٦ من الدستور ساقطاً بالتالي في هوة مخالفة القانون .

لما كان ذلك ، وكان المشرع قد ارتقى بحرية التنقل والسفر داخل البلاد أو خارجها إلى مصاف الحريات العامة والحقوق الدستورية وقرر المشرع لذلك ضمانة شكلية تتمثل في النص على سبيل الحصر على جهتين فقط ، أناط بهما الاختصاص بإصدار قرارات المنع من التنقل والسفر وهما القاضي المختص والنيابة العامة إذا استلزمت ذلك ضرورة التحقيق وأمن المجتمع .

وإذ كانت النيابة العامة هي الأمينة على الدعوى الجنائية وهي شعبة من القضاء العادي تتولى أعمالاً قضائية أهمها وظيفة التحقيق ووظيفة الاتهام ، وهي إذ تصدر من تلقاء نفسها قراراً بإدراج أحد المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر بمناسبة تحقيقات تجريها في واقعة جنائية مُعيَّنة

فإن ذلك يكون بموجب سلطتها الولائية بما لها من هيمنة على سير التحقيق مُستهدفة بها حسن إدارته مستمدة حقها في سلطة إصدار هذا الإدراج من الدستور ، وأن قيام مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بإنجاز ذلك الإدراج لا يكون إلا نفاذاً لقرار النائب العام ، يؤيد هذا النظر أن قرار وزارة الداخلية رقم ٢٢١٤ / ١٩٩٤ قد صدر بشأن ” تنظيم قوائم الممنوعين من السفر ” بناء على طلب جهات عددها منها النائب العام والمحاكم في أحكامها وأوامرها واجبة النفاذ

وليس من شأن قرار وزير الداخلية هذا أن يسلب حقاً منح لهاتين الجهتين من عماده ، ولا يغير من ذلك ما ورد بنص المادة السابعة من القرار سالف الذكر التي بيَّنت من له الحق في التظلم من ذلك الإدراج وكيفيته ، ذلك أن المطعون ضده إذ أقام دعواه ابتداء ما كان إلا بطلب إلغاء قرار إدراجه من على قوائم الممنوعين من السفر الصادر ضده وليس التظلم منه

ومن ثم فإن المنازعة الموضوعية في ذلك القرار تكون خارجة عن نطاق رقابة المشروعية التي يختص القضاء الإداري بمباشرتها على القرارات الإدارية ، وداخلة في اختصاص جهة القضاء العادي تتولاها محاكمها طبقاً للقواعد المنظمة لاختصاصها

وإذ كان المطعون ضده قد أقام دعواه أمام القضاء الإداري بطريق إيداع الصحيفة والإعلان طبقاً لقانون المرافعات القانون العام الذي يحكم نظم التقاضي فقضت المحكمة الإدارية العليا بعدم الاختصاص الولائي ، وأحيلت الدعوى إلى محكمة استئناف ….. حيث نظرتها محكمة الجنايات كدعوى مطروحة أمامها وقضت فيها بعدم الاختصاص الولائي

فإن ما قضت به محكمة الجنايات هو حكم صادرٌ عنها قابلاً للطعن عليه أمام النقض ويكون الحكم المطعون فيه إذ اعتبر خطأ أن قرار النائب العام بإدراج المطعون ضده على قوائم الممنوعين من السفر قراراً إدارياً لا تختص المحاكم العادية بنظر إلغائه يكون قد جانبه الصواب

وإذ كان الخطأ الذي استند إليه الحكم قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى بالنسبة إليه ، فإنه يتعيَّن أن يكون النقض مقروناً بالإعادة .

الطعن رقم ٤٨١١٧ لسنة ٧٤ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة ٢٠١٠/٠٦/١٤- مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٥٨ – صفحة ٤٤٢ )

تحميل أحكام قضائية بشأن الطعون على قرارات المنع من السفر

الغاء قرارات المنع من السفر ( أسرى - ادارى )

يشمل هذا المبحث تحميل الأحكام الأتية

  • اختصاص القضاء العادي وحده بالطعن على قرارات النائب العام
  • اختصاص مجلس الدولة بالطعن على قرارات النيابة العامة بالمنع من السفر
  • طعن على قرار منع من السفر صادر من وزير الداخلية

 

تحميل حكم اختصاص القضاء العادي وحده بالطعن على قرارات النائب العام

رابط التحميل ( النائب العام )

تحميل حكم اختصاص مجلس الدولة بالطعن على قرارات النيابة العامة بالمنع من السفر

رابط التحميل ( النيابة العامة )

تحميل حكم طعن على قرار منع من السفر صادر من وزير الداخلية

رابط التحميل ( وزير الداخلية )

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك