تعارض واختلاف الأحكام والعدالة

مقال للأستاذ القدير يحيى سعد المحامى بالنقض بشأن تعارض واختلاف الأحكام والعدالة ذلك أن اتجاهات الدوائر و اختلاف الأحكام هو الخطر الأكبر الذى يعصف بالعدالة ويمحق الثقة في القضاء

علاج التعارض واختلاف الأحكام

تعارض واختلاف الأحكام والعدالة

القانون أوجب على المحاكم كلما بدا لها احتمال تناقض بين الأحكام أن تدرأه بما يسره القانون وهذا هو دور دائرة توحيد المبادئ بشأن الاحكام المتعارضة او التي  يخالف بعضها البعض سواء المحكمة الادارية العليا في الأحكام الصادرة من دوائها أو محكمة النقض عن الأحكام الصادرة من دوائها المختلفة

اختلاف الأحكام في قضاء مجلس الدولة

لم يغب عن ذهن المشرع وضع الحلول العلاجية لمشكلة التعارض بين الاحكام واتجاهات الدوائر التى باتت افة تنحر فى عظام قلعة الحريات -مجلس الدولة الملاذ الاخير وذلك ثقة وايمانا بان الضعيف فى مواجهة السلطة قوى بحقه امام قدسية القضاء والمغلوب على أمره عزيز بمنطقة فى ساحة قضاء مجلس الدولة الشامخ فكان نص المادتين 222 و 249 مرافعات  وذلك في حالة ما اذا كان الحكم المتعارض صادر من محكمة ابتدائية او استئنافيه ( ادارية او قضاء ادارى )

ولكن المصيبة الأكبر حينما يكون التعارض أو الاختلاف في الاحكام صادر من احدى دوائر المحكمة الإدارية العليا  او محكمة النقض

صدر القانون رقم 136 لسنة 1984وأضاف المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ونص في فقرتها الأولى على أنه

إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر أحد الطعون أنه صدرت منها أو  من إحدى دوائر المحكمة أحكام سابقة يخالف بعضها البعض أو رأت العدول عن مبدأ قانونى قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا تعين عليها إحالة الطعن إلى هيئة تشكلها الجمعية العامة لتلك المحكمة فى كل عام قضائى من أحد عشر مستشارا برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه

وتطبيقا لذلك قضت المحكمة الإدارية العليا بان

مفاد المادة (54 مكررًا) من قانون مجلس الدولة  ان هناك قاعدةً تلزم أيا من دوائر المحكمة الإدارية العليا أن تحيل الطعن المنظور أمامها إلى الدائرة المشكلة طبقًا للمادة (54 مكررًا) المشار إليها متى تبينت اختلاف الأحكام السابق صدورها عنها أو عن دائرة أخرى بالمحكمة أو إذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر في أحكام المحكمة

في هذا المعنى المحكمة الادرية العليا في  الطعن رقم 35600 لسنة 52 قضائية بتاريخ 2015-06-10 مكتب فني 60 رقم الجزء 2 رقم الصفحة 968

الا انه للأسف معظم دوائر المحكمة الإدارية العليا – الا من رحم ربى – من يطبق هذا النص و المذكرة  المرفقة خير دليل على ذلك

مثال واقعي لتعارض الأحكام من دائرة واحدة

مثلا الدائرة التاسعة إدارية عليها سبق لها وان أصدرت عدة احكاما  تعارضت مع احكام أخرى صادره من الدائرة السابعة موضوع  في ذات المسألة الواحدة ومازالت بل أن أحكامها  تعارضت مع بعضها البعض في ذات المسألة الواحدة ذلك على التفصل التالي

فقد سبق لتلك الدائرة وان أصدرت عدة احكام قالت فيها

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة استقر على أنه يتعين لإفادة العامل من قرارات الترقية بالرفع بقواعد الرسوب الوظيفي أن يكون العامل موجوداً بالخدمة فعلاً في تاريخ صدور القرارات المشار إليها و أن يكون من المخاطبين بأحكامها

ومن ثم فإن الشخص الذي لم يكتسب وصف العامل لعدم صدور قرار بتعيينه على وظيفة دائمة لا يكون من المخاطبين بأحكام هذه القرارات و لا تنطبق عليه حتى و لو توافرت في شأنه المدة اللازمة للترقية بعد إرجاع أقدميته نتيجة تسوية حالته باحتساب مدة خدمة افتراضية جعلته مستوفياً للمدة المشار إليها

ومنها الاحكام الصادرة في الطعون ارقام 81075 لسنة 64 بتاريخ 27/08/2020 الدائرة التاسعة موضوع وطعن رقم 34436 لسنة 62 بتاريخ 17/05/2018 الدائرة التاسعة موضوع و طعن رقم 60109 لسنة 61 بتاريخ 21/12/2017 الدائرة التاسعة موضوع طعن رقم 3117 لسنة 58 بتاريخ 01/07/2017 الدائرة التاسعة موضوع  وغيرها من الطعون

في حين ان الدائرة السابعة عليا موضوع انتهت الى خلاف ما انتهت اليه الدائرة الموقرة حيث قضت في العديد من الطعون بانه:-

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد بات مضطردا على عدم اشتراط الوجود الفعلي بالخدمة كأساس لاكتمال المدة البينية اللازمة للترقية بموجب قرارات الترقية بطريق الرفع ولا حجة فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الطاعن وفى تاريخ نفاذ القرار المشار إليه

لم يكن من العاملين بالهيئة الطاعنة الشاغلين لدرجة دائمة ، لا حجة في ذلك – إذ أن من شأنه أن يفرغ التسوية الوظيفية التي أجريت للطاعن من كل مضمون لها ، وهى التسوية التي إنما تكشف عن مركز قانوني قائم بالفعل طبقا للقانون ، فضلا عما أنف بيانه من أنه لا يلزم الوجود الفعلي في الخدمة للإفادة من القرار الوزاري المشار إليه.

ومنها الاحكام الصادر في الطعون أرقام 72644 لسنة 62 بتاريخ 30/08/2020 والطعن رقم 19180 لسنة 59 ق جلسة 22/4/2018 رقم  82937 لسنة 61بجلسة 28/1/2018 والطعن رقم 5233 لسنة 53ق عليا جلسة 26/1/2013 ، والطعن رقم 20164 لسنة 53ق عليا جلسة 3/7/2013 ، والطعن رقم 34584 لسنة 54ق ع جلسة 21/6/2012. والطعون الثلاثة الأخيرة مشار اليهم بالطعن الأول ( 72644 لسنة 62 )

الامر الذى يوجب إحالة الامر الى  دائرة توحيد المبادئ لاختلاف الأحكام – في ذات المسألة عملا بنص المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة

اختلاف الأحكام في محكمة النقض

تعارض واختلاف الأحكام والعدالة

نصت المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل جرى على أنه

تشكل الجمعية العامة لمحكمة النقض هيئتين بالمحكمة كل منها من أحد عشر قاضياً برئاسة رئيس المحكمة أو أحد نوابه إحداهما للمواد الجنائية والثانية للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها وإذا رأت إحدى دوائر المحكمة العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة أحالت الدعوى إلى الهيئة المختصة بالمحكمة للفصل فيها وتصدر الهيئة أحكامها بالعدول بأغلبية سبعة أعضاء على الأقل

وإذا رأت إحدى الدوائر العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة من دوائر أخرى أحالت الدعوى إلى الهيئتين مجتمعتين للفصل فيها وتصدر الأحكام في هذه الحالة بأغلبية أربعة عشر عضواً على الأقل ” ،

والمستفاد مما ورد في هذه المادة سواء ما تعلق منها بتشكيل الهيئة فقرة ” ٢ ” أو بتشكيل الهيئتين مجتمعتين فقرة ” ٣ ” هو أنه كلما رأت إحداها العدول عن مبدأ قررته أحكام سابقة أصدرت حكمها بالعدول بأغلبية سبعة أعضاء بالنسبة للهيئة ، وأربعة عشر عضواً بالنسبة للهيئتين مجتمعتين ،.

الامر الذى نهيب معه بالدوائر التي ترى ان احكامها تتعارض مع احكام أخرى ان تحيل الامر الى دائرة توحيد المبادئ وفى حالة رفض احدى الدوائر الإحالة الى دائرة توحيد المبادئ يجوز رفع دعوى بطلان اصلية في الحكم

مفصل عن توحيد المبادئ في الأحكام

دائرة توحيد المبادئ

سلطتها في الحكم في موضوع الطعن – كما يجوز لهذه الدائرة أن تقتصر في حكمها على البت في المسألة القانونية التي كانت محلا لتناقض الأحكام، أو إقرار مبدأ قانوني على خلاف أحكام سابقة

ثم تحيل الطعن بعد ذلك إلى دائرة المحكمة الإدارية العليا المختصة لتفصل في موضوعه على وفق المبدأ الذي أرسته بحكمها فلا يوجد ما يحول بينها وبين الفصل في الطعن الذي اتصلت به بقرار الإحالة بحكم منهٍ للنزاع دون الوقوف عند القضاء بالمبدأ القانوني الذي يحكم هذا النزاع، مادام أن الطعن قد استقامت عناصره وكان صالحا للفصل فيه

راجع كذلك المبادئ أرقام (16/أ) و (17/د) و (67/أ) و (68/أ) و (71/أ) و (101/هـ) و (102/د) و (110/ز) في هذه المجموعة

ومن ثم اختصاص دائرة توحيد المبادئ ينحصر في ترجيح أحد الاتجاهات التي اعتنقتها دوائر المحكمة الإدارية العليا عند مخالفة بعضها بعضا؛ حسما لهذا الخلاف، أو العدول عن مبدأ أو مبادئ قانونية قررتها أحكام سابقة لدوائر المحكمة- إذا انتهت هذه الدائرة إلى مخالفة الاتجاهات التي اعتنقتها دوائر المحكمة الإدارية العليا للتطبيق السليم للقانون أو لما استقرت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا فإنها لا ترى ترجيح أي منها، وتمارس ولايتها في العدول عن كل منها، وإرساء مبدأ جديد

المادة رقم (54 مكررا) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972

مثال  دعوى البطلان الأصلية

مناطها – يجوز استثناء الطعن بدعوى بطلان أصلية في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية – هذا الاستثناء في غير الحالات التي نص عليها المشرع ( كما فعل في المادة 147 من قانون المرافعات ) يجب أن يقف عند الحالات التي تنطوي على عيب جسيم وتمثل إهدارا للعدالة يفقد فيها الحكم وظيفته – المحكمة الإدارية العليا بما وسد لها من اختصاص هي القوامة على إنزال حكم القانون وإرساء مبادئه

بما لا سبيل معه إلى نسبة الخطأ الجسيم إليها الذي يهوي بقضائها إلى درك البطلان، إلا أن يكون هذا الخطأ بينا غير مستور، وثمرة غلط فاضح ينبئ في وضوح عن ذاته

إذ الأصل فيما تستظهره المحكمة الإدارية العليا من حكم القانون أن يكون هو صحيح الرأي في هذا الحكم بما لا معقب عليها فيه؛ بحسبانها تستوي على القمة في مدارج التنظيم القضائي لمجلس الدولة

الخطأ في هذه الحالة إن لم يكن بينا كاشفا بذاته عن أمره بما لا مجال فيه إلى اختلاف بين وجهات النظر المعقولة، لا يستوي ذريعة لاستنهاض دعوى البطلان وإهدار قضاء للمحكمة بما تحمل من أمانة القضاء وعظيم رسالاته وإرساء الصحيح من المبادئ في تفسير القانون الإداري واستلهام قواعده.

دائرة توحيد المبادئ – الطعن رقم 3564 لسنة 32 القضائية (عليا)

توحيد المبادي ودور محكمة النقض

استقر العمل القضائي والفقه القانوني، حتى الثقافة القانونية العامة على أن محكمة النقض هي محكمة قانون في الأساس وتبدو قيمة عملها وقمته على نشر المبادئ القانونية التي ترسيها خلال فصلها فيما يعرض عليها من طعون على الأحكام الصادرة من المحاكم المدنية أو الجنائية وفصلها في الخلافات التي يراها الطاعنون في أحكام تلك المحاكم، ويذهبون بها إلى محكمة النقض لتفصل لهم في أوجه طعنهم على تلك الأحكام، بفرض ما شابها من مثالب وأوجه طعن.

وقد استمر ذلك الأمر مستقرا إلى أن تم تعديل قانون محكمة النقض بمقتضى أحكام القانون رقم 11 لسنة 2017 الصادر بتعديل قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1959، والذي بموجبه تم استبدال بعض نصوص ذلك القانون والتي كان من بينها نص المادة رقم 39 وقد استحدثت المادة المعدلة أنه يكون لمحكمة النقض أن تحكم في موضوع القضية في حالة قبولها للنقض المقدم طعنا على الحكم في حالة بطلان الحكم المطعون عليه أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم المطعون فيه.

وقد كنا كمحامين نذهب لمحكمة النقض بغية الحصول على حكم بنقض الحكم الصادر في موضوع القضية وإعادتها إلى محكمة الموضوع مرة ثانية لتنظرها مرة أخرى بدائرة مختلفة أو بتشكيل مغاير لمن أصدر الحكم

وإذا ما تم نقض الحكم للمرة الثانية كان يتعين على محكمة النقض أن تقوم بالفصل في موضوع القضية في حالة قبولها للطعن المقدم. ولكن بعد صدور هذا التعديل بات من العسير على المتقاضين ومن يمثلونهم من المحامين تحقيق دفاعاهم في القضية

إذ يدور العمل الفعلي على أن يترافع المحامي مبينا أسباب الطعن على الحكم، ومنتظرا لتبيان ما إذا كان الطعن مقبولاً من عدمه، وهو ما يجعل من محكمة النقض تفصل في موضوع الطعن دون أن يقوم المحامون ببيان أوجه دفاعهم الموضوعية أمام المحكمة بحسب كونها في هذه الحالة بمثابة محكمة موضوع، علاوة على كونها محكمة نقض.

ولمزيد من العلم

فإن محكمة النقض كانت قبل نفاذ هذا التعديل تقوم بدور عظيم يتمثل في تفسير نصوص القانون وتأويل قواعده والعمل على توحيد مبادئه، لدرجة أن هناك دائرة بمحكمة النقض تسمى “ توحيد المبادئ “ لكن بعد العمل بهذا القانون باتت محكمة النقض محملة بعبء الفصل في موضوع الطعون، وهو أمر من الأمور المرهقة للمحكمة ولا يتحقق منه الهدف من علو درجتها وقيمتها وبما يحقق الاستقرار القضائي ذاته.

وقد تعرضت إحدى دوائر محكمة النقض ذاتها لهذا التعديل التشريعي كاشفة ما به من أوجه عوار تخل بوظيفة محكمة النقض وذلك في الحكم رقم 16525 لسنة 88 قضائية وذلك بجلسة 6 يوليو سنة 2019 وقالت في ذلك الحكم إنه

لما كان من غير المتصور أن تنظر محكمة النقض موضوع دعوى غير صالح للفصل فيه، وإلا كان نظر الموضوع عندئذ لا يحقق أي فائدة عملية، وإنما يجب نظر الموضوع بهدف الفصل فيه

وهو ما لا يتحقق بداهة وبالنظر إلى طبيعة وظيفة محكمة النقض وكونها محكمة قانون لا موضوع، إلا إذا كان موضوع الدعوى صالحا في ذاته للفصل فيه، دون حاجة لإجراء تحقيق موضوعي تنأى عنه وظيفة محكمة النقض

والقول بغير ذلك يعني أن محكمة النقض يجب عليها الفصل في موضوع كل الدعاوى التي تنقض الحكم فيها للمرة الأولى لبطلان الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما يجرد محكمة النقض من وظيفتها الأساسية والجوهرية وهي مراقبة صحة تطبيق القانون وتفسيره وتأويله وتوحيد مبادئه وتتحول إلى محكمة موضوع تنظر وتفصل في موضوع جميع الدعاوى التي تنقض الأحكام الصادرة فيها للسببين المذكورين في المرة الأولى، وهذا ما تنوء به قدرة المحكمة ويتعارض مع أسس النظام القضائي ذاته .

وقد كان هذا هو تعليق المحكمة المنوط بها أن تنفذ هذا التعديل وقد فصلت وكشفت ما به من عيوب تصيب صميم العدالة القضائية التي تشكل أحد أهم أهداف مراحل التقاضي ذاته

فلماذا إذن يستمر العمل بهذا القانون ؟
أو ما الهدف الأصلي من وراء إصداره ؟

والذي يبدو أنه لم يؤخذ به رأي المخاطبين بأحكامه على الرغم من كونهم من أولي القانون بل هم من صفوة رجال القانون في مصر وكان من الأحرى أن تتم مخاطبتهم بمثل ذلك التعديل حتى ولو بعد صدوره وإن لم يكن فكان الأوجب أن تخاطب الهيئة التشريعية أو تتابع ما استجد من مشكلات حال تطبيق ذلك التعديل

وكان من الأوجب أيضا على السادة المستشارين أعضاء محكمة النقض بعد صدور حكمهم سالف البيان أن يخاطبوا مجلس النواب بما استجد من مشكلات عملية تعوق العمل داخل المحكمة، ويعرقل سبيل سيرها، بل ويمنعها عن ممارسة وظيفتها الرئيسية كمحكمة قانون.

ومما هو جدير بالذكر في هذا الصدد

تعارض واختلاف الأحكام والعدالة

أن لدينا في مصر محكمة نقض واحدة وليس لها أي فروع تتبعها على مستوى الجمهورية كما وأن بها عددا محدودا من المستشارين،

ومن ثم فإن إثقال المحكمة وأعضائها بمثل هذا التعديل الذي يقتضي منهم الفصل في موضوع الطعون لأمر مرهق في سبيل تحقي العدالة أو السعي نحو تحقيقها

إذ أن عدد الطعون التي تعرض على المحكمة بدوائرها المختلفة يجعل من الصعب عمليا أن يوكل إليها أمر الفصل في كل هذا الكم من القضايا والفصل فيها نقضا وموضوعا.

ومن بعد ذلك ما تبقى لنا سوى توجيه الخطاب لوزارة العدل بحسبها الممثلة للحكومة المصرية في شأن التقدم بمشروع قانون فيما يتعلق بأمور العدالة وكذلك التوجه لكل أعضاء الهيئة القضائية وبشكل خاص منهم السادة أعضاء محكمة النقض

وكذلك توجيه الخطاب ذاته لأعضاء مجلس النواب عسى أن يهم الأمر أحدهم أو أيا منهم للتقدم بمشروع لتعديل أحكام قانون محكمة النقض حتى يعود الأمر إلى موضعه الطبيعي وتعود المحكمة لسابق عهدها كمحكمة قانون ولا تختص بموضوع القضايا إلا في حالات بعينها وذلك سعيا نحو تحقيق العدالة بمقتضياتها ومشتملاتها وطبيعتها.

Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عذرا يمكن التحميل أخر المقال بصيغة pdf

Call Now Button