
قانون الميراث والتركات والوصية ودعوى الفرز والتجنيب للمشاع
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
قانون الميراث والتركات من أهم القوانين التي تنظم توزيع الميراث في مصر، حيث يدمج بين أحكام الشريعة الإسلامية والقانون المدني لتحديد حقوق الورثة بشكل عادل ومنصف.
تتناول هذه الصفحة صيغة دعوى أو نموذجًا قانونيًا عمليًا مستمدًا من إحدى القضايا الواقعية التي باشرها مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في منازعات الدعاوى والعقود والملكية والحقوق المدنية. ويهدف هذا النموذج إلى عرض الأساس القانوني والعملي للصياغة القضائية وفقًا لنصوص القانون وما استقر عليه قضاء محكمة النقض. وللاطلاع على المزيد من النماذج العملية يمكن الرجوع إلى مكتبة صيغ الدعاوى والعقود القانونية، كما يمكن تصفح المزيد من النماذج المرتبطة عبر تصنيف صيغ الدعاوى القانونية في مصر.
وينظم قانون الميراث والتركات آليات توزيع التركات ويحدد أنصبة الورثة الشرعيين، كما يوضح الحالات التي تؤثر على استحقاق الميراث، ويشمل ذلك ورثة من الأب، الأم، الزوج، الأبناء، والبنات.
ويهتم هذا القانون بضمان حقوق الورثة وفق نصوص شرعية وقانونية مع تسهيل الإجراءات القضائية مثل دعوى الفرز والتجنيب التي تُستخدم لحل مشكلات المال المشاع، مما يعزز تطبيق العدالة ويحفظ الحقوق في حالات النزاعات.
الإطار القانوني لقانون الميراث في مصر
يعتمد قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 2017 على الشريعة الإسلامية كأساس لتحديد أنصبة الورثة، مع دعم قانوني مدني يوضح الإجراءات الإدارية والقضائية لتوزيع التركة.
ويبدأ الانتقال الملكي للميراث بوفاة المورث ويشمل الحقوق العقارية وغيرها من الممتلكات.
الورثة الشرعيون وأنصبتهم
| الوارث | النصيب الشرعي | شروط خاصة |
|---|---|---|
| الابن | نصف التركة إذا لم تكن هناك بنات | يحجب الإخوة إذا كان موجودا |
| البنت | نصف التركة إذا كانت وحيدة، مشاركتها مع الإخوة بنسبة 1:2 | – |
| الزوج | ربع التركة إذا كان هناك أبناء، نصف التركة إذا لم يكن | – |
| الزوجة | ثمن التركة إذا كان هناك أبناء، ربع التركة إذا لم يكن | – |
| الأب | سدس التركة إذا كان هناك أبناء، باقي التركة في الحالة الأخرى | – |
| الأم | سدس التركة إذا كان هناك أبناء، ثلث التركة إذا لم يكن | – |
كيف أحسب نسبة الثمن في الميراث؟
لحساب الثمن في الميراث، الذي يشير إلى نصيب الزوجة (أو الزوجات) والذي يعادل 1/8 من إجمالي التركة، يجب أولاً التأكد من وجود فرع وارث للمتوفى (مثل الأبناء أو الأحفاد).
وبعد ذلك، يتم حساب قيمة هذا الجزء (الثُمن) من إجمالي التركة، والتي تتضمن العقارات، الأموال، الأسهم، وغيرها من الممتلكات. بعدها، يتم توزيع هذه الحصة بين الورثة وفقاً للحصص الشرعية.
كم يساوي الثلث في الميراث؟
الثلث في الميراث يُمثل جزءًا من ثلاثة أجزاء متساوية من التركة. يورث الثلث عادة للأم أو الأب أو الإخوة (أو الأختين من الدرجة الأولى) في حالات معينة وبشروط منصوص عليها في الشريعة الإسلامية.
مثل غياب الفرع الوارث (الأبناء) أو عدد معين من الإخوة.
متى ترث الأم الثلث؟
- عدم وجود الفرع الوارث: الأم ترث الثلث إذا لم يكن للمتوفى ابن أو بنت أو ابن ابن أو بنت ابن.
- عدم وجود إخوة أو أخوات: إذا لم يكن للمتوفى أكثر من أخ أو أخت، سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم. إذا وُجد أكثر من أخ أو أخت، فإن نصيب الأم يكون سدس التركة.
متى يرث الإخوة (أو الأختان) الثلث؟
- للأم فقط: إذا لم يكن هناك فرع وارث، فإن الإخوة الأشقاء أو لأب لا يرثون الثلث بل يرثون بالتعصيب.
- للأخت الشقيقة: إذا توفي رجل وترك أختين شقيقتين فقط دون أبناء أو أخوة ذكور، فإن الأختين يرثان الثلثين، أو ترث أخت واحدة الثلثين إذا كانت الوحيدة.
- للإخوة للأم: إذا تُرك اثنان أو أكثر من الإخوة (ذكوراً أو إناثاً) ولم يكن هناك فرع وارث، فيُقسم الثلث بينهم بالتساوي.
متى يرث الأب الثلث؟
يرث الأب الثلث في حالة غياب الفرع الوارث (أي في حالة عدم وجود أبناء للمتوفى)، بينما يرث الأب بالتعصيب في حالات أخرى.
كيفية الحساب:
- تحديد نصيب الورثة الآخرين أولاً: يُبدأ بحساب نصيب الورثة الأساسيين مثل الزوج أو الزوجة، ثم الأب أو الأم، ثم الأبناء.
- حساب ثلث الباقي: في بعض الحالات، مثل الغرّتين، ترث الأم ثلث ما تبقى من التركة بعد إعطاء الورثة فروضهم.
ما هو نصيب البنت من تركة والديها في حالة عدم وجود إخوة ذكور؟
إذا كانت البنت الوحيدة في غياب الأخ الذكر أو الأخت الأخرى، فإن نصيبها من تركة المتوفى يكون نصف التركة.
هل يجوز للأب كتابة أملاكه لبناته في حياته؟
يجوز للأب أن يهب أملاكه لبناته في حياته بشرط أن تكون نيته سليمة، ولا يقصد بذلك حرمان بقية الورثة من الميراث.
وإذا كانت نيته حرمان الورثة الآخرين، فإن هذه النية تعتبر محرمة شرعًا، لكن التصرف في ملكه يبقى صحيحًا، ويعاقب عليه.
الضوابط الشرعية:
- حق الأب في التصرف بماله: للأب الحق المطلق في التصرف في ماله، سواء بتركة أو هبة.
- نية الحرمان: إذا كانت نية الأب من هبة أملاكه لبناته حرمان بقية الورثة، فإن ذلك حرام شرعًا.
- العدل بين الأبناء: يجب على الأب أن يراعي العدل بين أبنائه وعدم تفضيل أحدهم على الآخر، خاصة في حال هبة الأملاك.
- توثيق الأملاك: يُنصح بعض العلماء بتوثيق الأملاك في “بيت المال” لضمان حقوق الجميع وتنظيم الميراث.
موانع الميراث وأحكامه
تمنع القوانين المصرية الإرث في حالات مثل القتل العمد، اختلاف الدين، أو العبودية. يُحرم الجاني من نصيبه في التركة.
وتُعتبر التصرفات في نصيب الميراث قبل الوفاة باطلة قانونياً، وتدعم المحكمة الحقوق الشرعية للورثة وتلغي التنازلات الباطلة.
“يُعتبر التصرف في حق الميراث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه له، أو أي اتفاق يؤدي إلى المساس بحق الورث في التركة، اتفاقاً مخالفاً للنظام العام، ويُعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة.”
– حكم قضائي مصري حاسم
إجراءات الفرز والتجنيب في قضايا الميراث
دعوى الفرز والتجنيب ترفع لإنهاء الشيوع في الميراث وتمكين كل وارث من حصته المفرزة بشكل مستقل.
ويجب أن يكون العقار قابلاً للقسمة وفق تقرير الخبير.
إذا تعذر الفرز، تلجأ المحكمة إلى بيع العقار بالمزاد وتوزيع الثمن حسب الأنصبة الشرعية.
أحكام قضائية حديثة في نزاعات التركات
يمكن للورثة الطعن في التصرفات التي تهدف إلى التحايل على أحكام الميراث، حتى لو كانت تبدو قانونية.
وترفض المحاكم البطلان في التنازلات قبل استحقاق الحق، وتثبت الحقوق الشرعية بنصوص المحكمة.
الوصية الواجبة في القانون المصري
الوصول محدودة بثلاثة أثلاث من التركة، يستطيع الموصي التصرف في ثلث واحد فقط لغير الورثة أو لزيادة نصيب وريث.
ولا يمكن للوصية أن تلغي نصيب أي وارث شرعي.
هل ترث الزوجة بالوصية الواجبة؟
الزوجة لا ترث بالوصية الواجبة. فـــ الوصية الواجبة شرعاً وقانوناً هي حق لأولاد الابن (أو الابنة) الذين توفوا في حياة جدهم أو جدتهم.
وتهدف هذه الوصية إلى ضمان حق الأحفاد في الميراث وتعويضهم عن حرمانهم منه بسبب وفاة والدهم قبل وفاة الجد.
ولكنها لا تشمل الزوجة أو الزوج.
لماذا لا ترث الزوجة في الوصية الواجبة؟
لأن الوصية الواجبة:
- مقررة لفرع الأبناء: الوصية الواجبة تخص أحفاد الابن المتوفى قبل جدهم أو جدتهم، أي الأبناء الذين فقدوا والدهم في حياة الجد.
- تعويض عن الحرمان: الهدف الأساسي من الوصية الواجبة هو تعويض أبناء الابن المتوفي الذين فقدوا حقهم في الميراث بسبب موت والدهم قبل وفاة الجد.
- لا تشمل الزوجة: لا تتسع الوصية الواجبة لتشمل زوجة الابن المتوفى، وإنما تقتصر على أولاد الابن المتوفى فقط.
وبناءً على ذلك، فإن الزوجة لا ترث في الوصية الواجبة، حيث شُرعت هذه الوصية لضمان حق الأحفاد في الميراث وتعويضهم عن فقدان هذا الحق نتيجة وفاة والدهم قبل الجد.
ما هو مقدار الوصية في الميراث؟
مقدار الوصية في الميراث شرعًا لا يزيد عن ثلث تركة المتوفى، وذلك بعد سداد الديون وتكاليف التجهيز. ولا تُنفذ الوصية في القدر الزائد عن الثلث إلا بموافقة جميع الورثة.
وتوجد أيضًا الوصية الواجبة، وهي التي تُفرض شرعًا للأحفاد الذين مات آباؤهم في حياة أصولهم، وتُحدد هذه الوصية بما كان سيَرِثه والدهم، على أن لا يتجاوز هذا المقدار ثلث التركة.
أحكام الوصية الاختيارية
- في حدود الثلث: يُسمح للمتوفى بالوصية بما لا يتجاوز ثلث صافي التركة، بعد سداد ديونه وتكاليف تجهيزه.
- موافقة الورثة: إذا زادت الوصية عن الثلث، فلا تُنفذ الزيادة إلا بموافقة جميع الورثة؛ وإذا وافقوا، يعتبر ذلك تبرعًا منهم.
- مقدار الوصية الواجبة: لا يزيد مقدار الوصية الواجبة عن ثلث التركة، ويُحدد قياسًا بما كان سيَرِثه الفرع (مثل الأحفاد) لو كان والدهم حيًا عند وفاة الجد، ويُخصم هذا النصيب من التركة قبل توزيع الباقي على الورثة الأحياء.
كيفية تحديد المقدار
- افتراض الحياة: يُفترض أن الابن أو الابنة المتوفى في حياة والده أو والدته كان حيًا.
- تحديد نصيبه المفترض: يُحسب مقدار ما كان سيَرثه الابن أو الابنة من جده أو جدته لو كان حيًا.
- التقيد بالثلث: يُحدد النصيب الواجب بمقدار لا يزيد عن ثلث التركة.
- خصم النصيب الواجب: يُخصم هذا المقدار من التركة قبل تقسيم ما تبقى على الورثة الأحياء.
متى تسقط الوصية في الميراث؟
إذا أوصى المتوفى بالمال لبعض ورثته مثل بناته أو غيرهن من الورثة، فإن الوصية تكون باطلة، وذلك بناءً على حديث الرسول ﷺ: “إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث.”
ولا يجوز للميت أن يوصي بالمال لبعض الورثة كالزوجة أو الأبناء. أما إذا أوصى بالثلث أو أقل لغير الورثة، فهذا جائز.
قانون الميراث: دليل شامل لتوزيع التركات والحقوق الشرعية
في ظل التطورات القانونية الحديثة، يظل قانون الميراث في مصر أحد أبرز التشريعات التي تنظم حقوق الورثة وتوزيع التركات.
ويعتمد هذا القانون على أحكام الشريعة الإسلامية، مع تعديلات تجعله متوافقاً مع الواقع المعاصر.
وسنستعرض في هذا البحث الميراثي، كل ما يتعلق بـ قوانين الميراث، بدءاً من الورثة الشرعيين وحتى موانع الإرث، مع التركيز على توزيع الميراث بشكل عادل.
الإطار القانوني لقانون الميراث في مصر
قانون الميراث المصري رقم 77 لسنة 1943، المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 2017، المرجع الأساسي لتنظيم توزيع التركات.
ويهدف إلى ضمان العدالة بين الورثة، مع الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي.
ويبدأ الإرث بموت المورث، ويشمل الورثة الشرعيين مثل الأب، الأم، الزوج أو الزوجة، الأبناء، البنات، والإخوة.
وفي حال وجود نزاعات، تتولى المحاكم الشرعية النظر في القضايا، مع التركيز على حقوق الورثة وتقدير قيمة التركة.
وهذا القانون يغطي أيضاً الملكية العقارية ضمن التركات، مما يجعله أداة أساسية في القضايا العقارية المتعلقة بالميراث.
الورثة الشرعيون وأنصبتهم في توزيع الميراث
يحدد قانون الميراث في مصر الورثة الشرعيين بدقة لضمان توزيع الميراث بشكل متوازن. إليك جدول يلخص أبرز الورثة وأنصبهم الشرعية:
| الوارث | النصيب الشرعي | شروط خاصة |
|---|---|---|
| الابن | النصف إذا لم يكن هناك بنات | يحجب الإخوة إذا كان موجوداً |
| البنت | النصف إذا كانت وحيدة | تشارك مع الإخوة بنسبة 1:2 |
| الزوج | الربع إذا كان هناك أبناء | النصف إذا لم يكن هناك أبناء |
| الزوجة | الثمن إذا كان هناك أبناء | الربع إذا لم يكن هناك أبناء |
| الأب | السدس إذا كان هناك أبناء | يأخذ الباقي إذا لم يكن أبناء |
| الأم | السدس إذا كان هناك أبناء | الثلث إذا لم يكن أبناء |
هذه الأنصبة مستمدة من الشريعة الإسلامية، وتُطبق في قضايا الميراث لتجنب النزاعات العائلية.
موانع الميراث وأحكامه في القانون المصري
تشمل موانع الميراث في قانون الميراث في مصر حالات مثل القتل، اختلاف الدين، والرق. يجب عدم توافر هذه الموانع ليحق للوارث الإرث.
وعلى سبيل المثال، إذا ثبت القتل العمد، يُحرم الجاني من نصيبه في التركة.
كما ينظم القانون تركة الميراث بالتقدير، خاصة في حالات الأراضي أو الممتلكات غير القابلة للتقييم الدقيق، حيث يقوم القاضي بتقدير القيمة لضمان توزيع التركات العادل.
الأحكام العامة في قانون المواريث
ينص قانون المواريث على أن يتم توزيع التركة بعد سداد نفقات الدفن والديون.
ويجب إعلام محكمة الأحوال الشخصية بالوفاة، مع تقديم بطاقات الورثة.
ويُنفذ القانون بعد شهر من نشره في الجريدة الرسمية، ويُعاقب المخالفون.
وفي سياق الملكية العقارية، يغطي القانون توزيع الأصول العقارية ضمن التركة، مما يجعله مرجعاً هاماً في القضايا العقارية المتعلقة بالميراث.
قانون الميراث في مصر 2025: توزيع التركات والحقوق الشرعية
لا يجوز التصرف في الميراث قبل استحقاقه، وإلا كان التصرف باطلاً بطلانًا مطلقًا.
المحكمة تصدر حكمًا قاطعًا وحازمًا، حيث تؤكد على أن التصرف في حق الميراث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه له، أو التصرف الذي يؤدي إلى المساس بحق الإنسان في كونه وارثًا أو غير وارث، يعد اتفاقًا مخالفًا للنظام العام.
ويُعتبر هذا التصرف تحايلاً على قواعد الميراث، وبالتالي يقع باطلاً بطلانًا مطلقًا لا تلحقه الإجازة.
🔴 باطل ومعدوم: لا يُعتد بتنازل البنات عن الميراث قبل وفاة الأب قانونًا.
⚖️ الميراث لا يُوزع أثناء حياة المورث: القضاء يرفض إقرارات التنازل الصادرة قبل الوفاة.
🚫 المحكمة: لا يجوز التصرف في تركة لم تؤول بعد إلى صاحب الحق فيها، وأي اتفاق في هذا الشأن يعد باطلاً بطلانًا مطلقًا.
حكم قضائي حاسم يعزز حقوق أصحابها ويرد على محاولات حرمان البنات من الميراث.
يعد هذا الحكم من أبرز الأحكام القضائية التي تصدت بشدة لجرائم التعدي على ملكية الغير.
حيث قضت محكمة الاستئناف بأن:
حق الملكية لا يسقط بالتقادم أو عدم الاستعمال، مهما طال الزمن، مما يعزز حماية حقوق الملاك الشرعيين ويمنع أي محاولة لحرمانهم من ممتلكاتهم أو حقوقهم.
وقائع الدعوى:
تتمثل وقائع النزاع في إقامة المدعي – المستأنف – الدعوى رقم 43 لسنة 2017 م. ج بولاق الدكرور، والتي طلب فيها:
- أولًا تثبيت ملكيته للعقار المبين في صحيفة الدعوى ومنع تعرض المدعى عليهم له.
- ثانيًا، طلب بندب خبير في الدعوى لمعاينة العقار وإثبات ملكيته، وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة،
بناءً على أن والدته المرحومة “س. خ” توفيت في 2 يوليو 2013، وخلفت العقار محل النزاع.
وقد ادعى المدعى عليهم ملكيتهم له رغم أنه ملك والدته، وانتقلت ملكيته إلى أولادها، وهو أحدهم.
كما أنه حائز للعقار بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية .
نظرًا لكونه وارثًا لوالدته وواضع يد على العقار، أقام الدعوى طلبًا لحمايته من التعرض.
المحكمة قالت بوضوح:
التصرف في حق الميراث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه، أو أي تصرف يؤدي إلى المساس بحق الإنسان في كونه وارثًا أو غير وارث.
يُعد اتفاقًا مخالفًا للنظام العام، ويُعتبر تحايلاً على قواعد الميراث. لذا، يقع هذا الاتفاق باطلاً بطلانًا مطلقًا ولا تلحقه الإجازة.
حكم المحكمة:
المحكمة قضت بتثبيت ملكية المستأنف للجزء المحدد من العقار (11/16 من 24 قيراطًا شيوعًا) المبين في صحيفة الدعوى بناءً على تقرير الخبير، وألزمت المدعى عليهم بالمصاريف.
توضيح القضية:
يتضح من ذلك أن بعض المورثين، إذا كان لديهم بنات خلال حياتهم، قد يقومون بإقرار تنازل من هؤلاء البنات عن حصتهم في الميراث لصالح شقيقهن عند وفاة الأب.
وهذا الأمر شائع في بعض المناطق، خاصة في صعيد مصر.
لكن المحكمة رفضت إقرار التنازل واعتبرته باطلاً بطلانًا مطلقًا، وانصفت صاحب الحق في الميراث.
كما أن التصرف في الميراث قبل وفاة المورث بناءً على اعتقاد الشخص بأنه سيكون من الورثة مستقبلاً، يُعد تصرفًا باطلاً بطلانًا مطلقًا ولا يُعتد به.
هذا الحكم يُعد حكمًا حاسمًا وصارمًا في حماية حقوق أصحاب الحق في الميراث.
الاستئناف يُقر: للوارث الحق في الطعن على تصرفات مورثه حتى وإن كانت في ظاهرها بيعًا مُنجزًا.
في هذه القضية، قام الأب بتحرير عقود بيع وهبة وتصرف في معظم ممتلكاته لصالح ابنه الوحيد، وذلك بعد أن علم بنيته في السفر والعيش خارج مصر، فكانت تلك التصرفات تهدف إلى بقائه إلى جواره.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل ألزم البنات بالتوقيع كشهود على هذه التصرفات.
كما قام أيضًا برفع دعاوى صحة توقيع على تلك العقود قبل وفاته بسنتين.
وبالرغم من حب البنات لأبيهن وطاعتهن العمياء له، بناءً على الحديث النبوي “أنت ومالك لأبيك”، كان أملهن أن أخاهن لن يتخلى عنهن بعد وفاته.
لكن للأسف، رفض الأخ منحهن نصيبهن في تجارة والدهن.
تقدمت البنات بدعوى قضائية لإبطال هذه التصرفات، وطالبن ببطلان العقود الموقعة في 1 مارس 2019، وطلبن إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات صورية هذه العقود التي أُبرمت بهدف التحايل على أحكام الميراث.
وأكدن أن المورث ظل حائزًا على المحلات حتى وفاته، وطالبن برد العقود باعتبارها باطلة.
المحكمة قضت بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات صورية العقود، واستمعت إلى شهادات البنات اللاتي أكدن أن العقود كانت شكلية ولم يُدفع ثمن حقيقي من قبل الأخ.
ورغم ذلك، رفضت محكمة أول درجة الدعوى، معتبرة توقيع البنات على العقود قرينة على صحتها.
كما طرحت أقوال الشهود لعدم الاطمئنان إليها، واستخلصت من ذلك أن العقود تضمنت بيعًا حقيقيًا.
لكن البنات استأنفن الحكم، وركزت مذكرتا الطعن على العديد من النقاط الهامة، ومنها أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون، إذ لم يلتفت إلى وجود صورية في العقود، كما لم يراعِ أن التصرفات لم تكن مشروعة،
كما تنص المادة 137/2 من القانون المدني.
في حكم الاستئناف، أنصفت المحكمة البنات وأصدرت حكمًا هامًا في هذا الشأن، حيث أكدت على عدة نقاط قانونية هامة في حيثيات حكمها:
للوارث الحق في الطعن على تصرف مورثه، حتى وإن كان في ظاهره بيعًا مُنجزًا، طالما كان في حقيقته يخفى وصية قد تضر بحقوقه في الميراث.
إثبات صورية التصرفات: للوارث أن يثبت صورية التصرفات الصادرة عن مورثه بكافة طرق الإثبات، إذا كانت تهدف للتحايل على قواعد الميراث، وهو أمر يتعلق بالنظام العام.
صورية العقد: أثبتت المحكمة أن العقود، خاصة عقد الهبة وعقد البيع، لم تُنفذ فعليًا في الواقع.
فالعقد الأول المبرم في 1 مارس 2019 نص على هبة للأبناء، لكنه لم يُنفذ بالشكل الرسمي المطلوب قانونًا، مما جعله باطلاً بطلانًا مطلقًا.
كما أكدت المحكمة على أن تصرفات المورث كانت في حقيقتها تهدف إلى التحايل على أحكام الميراث .
وأن هذه التصرفات قد تمت بمقابل زهيد لا يعكس القيمة الحقيقية للأعيان المبيعة، مما يجعل العقد باطلاً بطلانًا مطلقًا.
الخلاصة:
- الطعن على تصرفات المورث: للوارث الطعن على تصرفات مورثه إذا كانت في ظاهرها بيعًا مُنجزًا، ولكنها تخفي وصية أو تحايلًا على حقوقه في الميراث.
- صورية التصرفات: تصرفات المورث التي تم تحايل فيها على قواعد الميراث تُعتبر باطلة بطلانًا مطلقًا.
- البيع بثمن بخس: التصرفات التي تتم مقابل ثمن زهيد، وتفتقر إلى الدفع الفعلي، تُعتبر باطلة من الناحية القانونية.
الحكم
العقار هو للمرحومة …… التي اشترت العقار بموجب عقد عرفي مؤرخ 8/4/1994، وقدم أصل إقرار المستأنف باستلامه مبلغًا نقديًا مقابل التنازل عن حصته الميراثية في كامل أرض وبناء عقار الدعوى المملوك عن والدته المذكورة.
فإذا أخذت المحكمة بالإقرار فلا يكون للمستأنف حصة بالعقار، أما إذا لم تأخذ به يكون له حصة ميراثية قدرها 11/16 شيوعًا في كامل 24 قيراطًا.
وإن المقيم بالعقار حالة المعاينة هم المستأنف ضدهم الرابع والسادسة والسابعة والثامن، وخلف الأولاد من مستندات تفيد تاريخ وضع اليد.
وحيث تداول الاستئناف بالجلسات على النحو المبين تفصيلًا بمحاضرها، مثل فيها المستأنف بوكيل عنه محامٍ وقدم مذكرتين بدفاعه انتهى بختام الجلسة المنعقدة بجلسة 24/11/2019 بطلب إثبات ملكيته لنصيبه الشرعي في عقار التداعي وفقًا للتقسيم الشرعي عن والدته.
ومثل المستأنف ضدهم بوكيل عنهم محامٍ وقدم جميع صور المستندات، ومنها أصل عقد البيع العرفي المؤرخ 1994 المقدم من المستأنف أمام أول درجة وقرر وكيل المستأنف بأن أصل العقد مع المستأنف ضدهم الحائزين للعقار.
وبجلسة 25/11/2019 قررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم لجلسة اليوم.
وحيث إن المحكمة تبدي بدءًا أن الطلبات الواردة بمذكرة دفاع المستأنف والمتقدمة من وكيله بالجلسة الأخيرة والتي طلب فيها إثبات ملكيته لحصته الميراثية عن والدته بعقار التداعي هي الطلبات الختامية والتي تتصدى هذه المحكمة للفصل فيها دون سواها والتي أوردها بصحيفة الاستئناف.
وحيث إن الاستئناف وفقًا للطلبات الختامية قد أقيم في الميعاد وجاز أوضاعه القانونية ومن ثم فهو مقبول شكلًا.
المحكمة تقضي بأن المقرر قانونًا أن الميراث – طبقًا لأحكام القانون المدني – أحد أسباب كسب الملكية الواردة على سبيل الحق، وأن قواعد الميراث من النظام العام فلا يجوز مخالفتها أو التحايل عليها
وأن الاتفاق الذي ينطوي على التصرف في حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه أو يؤدي إلى المساس بحق الإرث في كون الإنسان وارثًا أو غير وارث وكونه يستقل بالإرث أو يشارك فيه غيره هو اتفاق مخالف للنظام العام
إذ يعد تحايلًا على قواعد الإرث فيقع باطلًا بطلانًا مطلقًا لا تلحقه الإجازة.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكان تقرير الخبير المنتدب في الدعوى قد بني على أسس سليمة وبأسانيد كافية ومتسقة وتتفق مع ما انتهى إليه بالنتيجة
فإن هذه المحكمة تطمئن لما جاء بهذا التقرير وتأخذ به أساسًا لقضائها، وقد خلص هذا التقرير إلى أن مالكة عقار التداعي هي المرحومة …… إذا لم تأخذ المحكمة بالإقرار فهي 11/16 شيوعًا في كامل 24 قيراطًا.
ولما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المرحومة المذكورة قد توفيت إلى رحمة الله تعالى في 7/2/2013، وقد خلت الأوراق مما يفيد أنها تصرفت في هذا العقار أو في أي جزء منه حال حياتها، بل ظل تحت حيازتها حتى تاريخ وفاتها سالفة الذكر.
لذا فإنه يورث لورثتها الشرعيين من بعدها كميراث شرعي يُقسم بينهم طبقًا للفريضة الشرعية، وقد انتهى تقرير الخبير إلى أن حصة المستأنف الميراثية بهذا العقار هي النصيب المقرر شرعًا.
ولا يحول دون اكتسابه لهذه الحصة ما ورد بأصل الإقرار العرفي المؤرخ 28/3/2013 والمنسوب صدوره للمستأنف، والذي يتضمن استلامه مبلغًا ماليًا مقابل تنازله عن حقه في كامل أرض وبناء عقار الدعوى المملوك لوالدته
وليس له مطالبة الورثة مستقبلاً بأي حق، فإن ما ورد بذلك الإقرار قد وقع باطلًا بطلانًا مطلقًا، إذ إنه صدر حال حياة الوريثة
أي قبل استحقاق ورثتها لحق الميراث عنها، ومخالف لأحكام الميراث المنصوص عليها في التشريع، ومن ثم يكون باطلًا ولا يُلزمهم.
وبجلسة 30/9/2017، قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصروفات وخمسة وسبعين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة تأسيسًا على أن:
قراره بصحيفة الدعوى بملكيته لعقار التداعي بالميراث عن والدته ينافي مع طلب ملكيته له بوضع اليد للمدة الطويلة التي لم تتوافر شروط إعمالها.
وحيث إن هذا القضاء لم يصادف قبولًا لدى المدعي فطعن عليه بهذا الاستئناف بصحيفة أودعت قلم الكتاب في 17/11/2017 أُعلنت قانونًا للمستأنف ضدهم.
وطلب بختامها الحكم بقبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بندب خبير لتقدير واكتساب حصة المستأنف على الشيوع في العقار المبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى.
وإذا تعذرت القسمة بحكم بيع العقار بالمزاد العلني بتقدير الخبير – بإثبات ملكيته للعقار – وإلزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وركن في استئنافه على أسباب حاصلها الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق وعدم الرد على المستندات المقدمة منه.
والإخلال بحق الدفاع لأنه طلب ندب خبير لإثبات ملكيته وحقه في الميراث لأنه يرث.
لأن الشيوع هو أصل أسباب كسب الملكية، ويبطل تصرف المستأنف في إرثه لأنه حصل قبل وفاة المورثة في 28/3/2013 وأن مورثته توفيت في 7/2/2013.
كما أن تصرفه أقل من قيمة إرثه بالعقار، وأن التصرف في حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه يُعد تصرفًا باطلًا مطلقًا، وهو اتفاق مخالف للنظام العام.
وحيث إنه بجلسة 29/5/2018 قضت المحكمة – بهيئة مغايرة – وقبل الفصل في الشكل والدفع والموضوع بندب خبير في الدعوى لتكون مهمته المبينة بمنطوق هذا الحكم، ونُفِّذ ذلك، وباشر الخبير المنتدب المأمورية وأودع تقريره وقدم مستندات ملكية.
وعلى قواعد الميراث المتعلقة بالنظام العام، فإن المحكمة تطرح ما جاء بهذا الإقرار الذي وقع باطلًا، ويكون للمستأنف الحق في الحصة الميراثية سالفة الذكر التي كسبها بالميراث الشرعي عن والدته.
ومن ثم يكون طلبه بثبوت ملكيته لهذه الحصة قد صادف صحيح القانون، مما يتعيّن معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بثبوت ملكية المستأنف لمساحة 11/16 شيوعًا في كامل 24 قيراطًا بعقار التداعي وذلك على النحو المبين بمنطوق الحكم.
وحيث إنه عن المصاريف شاملة مقابل أتعاب المحاماة، فإن المحكمة تلزم بها المستأنف ضدهم عن درجتي التقاضي عملًا بنص المادتين 184 و240 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولًا: بقبول الاستئناف شكلًا.
ثانيًا: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بثبوت ملكية المستأنف لمساحة 11/16 شيوعًا في كامل 24 قيراطًا بعقار التداعي المبيّن الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير.
وألزمت المستأنف ضدهم بالمصاريف عن درجتي التقاضي ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهًا أتعاب محاماة.
صدر هذا الحكم وتُلي علنًا بجلسة يوم الأربعاء الموافق 25/12/2019.
قسمة مال شائع ليس لأصحابه سند ملكية مسجل
بداية، إن الميراث هو أحد مصادر كسب الملكية في القانون، وإن القول بأنه يلزم أن يكون لدى المدعي دعوى قسمة مال شائع سنداً مسجلاً للمال المخلف كي يخوله الحق في الفرز والتجنيب يفرز مشكلات عملية شائعة لا حل لها.
ذلك أن غالب حال العقارات وخاصة في المحافظات أنها غير مسجلة، وبالتالي يُحرم غير الحائز من الانتفاع بها وكذلك قسمتها، ويكون واضع اليد هو المستفيد الوحيد من هذا الحال.
كما أن كثيراً ما يختلف الشركاء في الشيوع ويغلب أن يكونوا أسرة واحدة فيتكدر صفو الأسرة.
والأمر الذي لا شك في رجحانه أنه قد يستغل فرد من الأسرة المال الشائع على الاستغلال الجماعي للشركاء على الشيوع.
وهو ما لا يكون مقبولاً، ويجعل الملكية الشائعة مؤبدة.
ولذلك فإننا نقول أنه لا يلزم أن يكون لدى من يطلبون القسمة من الشركاء سنداً للملكية مسجلاً للأسباب الآتية:
المقرر بمواد التقنين المدني:
مادة 825: “إذا ملك اثنان أو أكثر شيئاً غير مفرزة حصة كل منهم فيه، فهم شركاء على الشيوع. وتُحسب الحصص متساوية إذا لم يقم دليل على غير ذلك.”
مادة 834: “لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مُجبراً على البقاء في الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق، ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تُمنع القسمة إلى أجل يجاوز خمس سنين.
فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق في حق الشريك وفي حق من يخلفه.”
أوصاف الملكية:
لحق الملكية أوصاف، منها الملكية الظاهرة، وهي ملكية قائمة على مجرد المظهر، وأن ثمة تطبيقات مختلفة للحقوق التي يولدها المظهر.
ومن أهم هذه التطبيقات المالك الظاهر ويتمثل غالباً في الوارث الظاهر، وتقوم تصرفاته على المبدأ القاضي بأن الغلط الشائع يُنشئ الحق.
كما أن الحيازة “على كل حال طريق لإثبات الملكية ذو دلالة يقينية، إذ هي تفرض في الحائز أنه المالك، لولا أنها دليل غير قاطع.”
ويرى بعض الفقهاء أن الملكية حق نسبي، فيكون الشخص مالكاً بالنسبة إلى شخص معين، وغير مالك بالنسبة إلى الأشخاص الآخرين.
وإذ قضت محكمة النقض بأن:
“عقد البيع الابتدائي يُنتج كافة آثار البيع المسجل عدا نقل الملكية ويكون للمشتري بعقد عرفي أن يقتسم العقار مع شريكه.”
كما أن المقرر أن عقد القسمة الاتفاقية يترتب عليه ثبوت الملكية فيما بين المتعاقدين.
ذلك أن قانون الشهر العقاري ميز في التسجيل بين العقود الناقلة للملكية كالبيع والعقود الكاشفة كالقسمة.
وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض:
لما كان النص في المادة الأولى من القانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث يقضي بأن الحق في الإرث يُستحق بموت المورث، فتنتقل ملكية أموال التركة إلى الورثة بمجرد تحقق سبب انتقالها وهو وفاة المورث.
وكان إعلام تحقيق الوفاة والوراثة – الذي يصدر بناءً على إجراءات تقوم في جوهرها على تحقيقات إدارية – ولئن كان يصلح حجة ودليلاً على تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث إلا أنه إذ يخلع على الورثة هذه الصفة ويُثبت خلافتهم للمورث.
فإنه يُقرر حالة ولا يُنشئها، فلا يتوقف على صدوره استحقاق الإرث الذي ينشأ بمجرد وفاة المورث، ويجوز للوارث من هذا الوقت التصرف في نصيبه بجميع أنواع التصرفات بما في ذلك الاتفاق مع باقي الورثة على قسمة أموال التركة.
وعقد القسمة الاتفاقية هذا وفقاً لما تقضي به المادة 835 من القانون المدني كسائر العقود متى استوفى أركان انعقاده وشروط صحته يكون مُلزماً للمتعاقدين.
ولا يجوز لأحد أطرافه أن يستقل بنقضه أو تعديله، ويترتب عليه بوصفه من العقود الكاشفة ثبوت الملكية فيما بين المتعاقدين بالعقد ذاته ولو لم يُسجل.
كما أن القانون المدني في المادتين 834، 904 لم يشترط أن يكون سند المورث مسجلاً، كما تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد الحديث عن الملكية الشائعة:
“مصدر الشيوع قد يكون العقد، كما إذا اشترى شخصان مالاً على الشيوع، وأكثر الأسباب انتشاراً هو الميراث فإن الورثة تتوزع حصصهم شائعة في التركة.”
وقد قضت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية بأن:
“يترتب على عقد البيع – ولو لم يكن مُشهراً – انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع.
ومنها الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء إلى المشتري – ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات – ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك.
كما تنقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيفاء ريعها منه.”
كما أن انتقال ملكية التركة للورثة لا تتوقف على شهر حق إرثهم، ذلك أن المقرر قضاءً: “إن مفاد نص الفقرتين الأولى والثانية للمادة 13 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن:
المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطاً لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث وإنما تؤول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث .
باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث إلى الوارث أثر يترتب على واقعة الوفاة.
واكتفى المشرع في مقام تحديد الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أي تصرف يصدر من الوارث في أي عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته.”
بناءً على ما تقدم من مبادئ، فإنه ليس على المحكمة تقصي ملكية المال الشائع المخلف عن المورث في دعوى القسمة وصولاً إلى كون العقار مسجلاً أم لا.
فالقضاء في دعوى القسمة، أو الريع، قائم على قرينة الملكية الظاهرة، وهي ملكية قائمة على مجرد المظهر، فيجوز إثبات عكسها وتحققها المحكمة.
فالشريك بسند عرفي أو حيازة قانونية لا يطلب إلى المحكمة ثبوت ملكيته لنصيب في المال الشائع، إنما يطلب قسمته مع شريكه.
وهذا هو سبب دعوى القسمة الذي تلتزمه المحكمة، فضلاً عن أن العقد العرفي، كما قررت الهيئة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية بمحكمة النقض بالطعن المشار إليه.
يُرتب – ولو لم يكن مُشهراً – انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء إلى المشتري – ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات – ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك.
كما تنقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة و طرد الغاصب منها واستيفاء ريعها منه، ومن حيث إن للملكية سلطات ثلاث:
استعمال واستغلال وتصرف (ملكية الرقبة) وهذه السلطات يُرتبها العقد العرفي لأنه السبب الناقل للملكية، وعند التسجيل تُعتبر الملكية قد انتقلت من وقت التعاقد لا من وقت التسجيل.
وما دام المورث اشترى بعقد عرفي وملك العين وتسلسلت الملكية فلا مانع من الفرز والتجنيب، وما دام لم يُثر نزاع في شأن الملكية ويتفق الشركاء على ملكية المال لمورثهم، وكانوا هم الحائزون، أو يحوز المال أحدهم.
فلهم أن يقتسموا المال رضاءً أو قضاءً، فإن ادعى غيرهم الملكية فعليه، بحسب الأصل، إثبات عكس الظاهر وتفصل المحكمة المختصة في دعواه.
ولا سيما وإن قسمة المال رضاءً أم قضاءً لن تكون حجة إلا فيما بين الشركاء إذ لا يُحتج بها على الغير، ذلك أن الملكية هي حق نسبي.
فقد يكون الشخص مالكاً بالنسبة إلى شخص معين شريكه (مثلاً)، وغير مالك بالنسبة إلى الأشخاص الآخرين فلهم التدخل في الدعوى والمطالبة بحقوقهم حسبما تقدم.
وفي حالة دفع الدعوى بعدم قبول دعوى القسمة لعدم اتخاذ إجراءات السجل العيني أو الشهر العقاري، فإن المقرر بقضاء النقض:
إذا كان الثابت بالأوراق أن طلبات المدعين بصحيفة الدعوى المبتدأة تنحصر في فرز وتجنيب حصصهم الميراثية بما لا تكون معه من دعاوى الاستحقاق العقارية التي يجب تضمين الطلبات فيها طلب إجراء التغيير في بيانات السجل العيني.
وتُقدم شهادة بالتأشير بهذه الطلبات في السجل العيني، وإذ التزم الحكم هذا النظر فإنه يكون صحيحاً ويكون النعي عليه في ذلك على غير أساس مما يتعين معه التقرير بعدم قبول الطعن.
“إذ كان يُشترط لإعمال هذا القيد – قيد الشهر الوارد في المواد 3/65 مكرر مرافعات – أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية.
وأن يكون هناك طلب مُقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني بذلك، سواء أُبدي هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوى مُبتدأة أو أُبدي في صورة طلب عارض في دعوى قائمة من المدعي أو المدعى عليه فيها.
أو ممن يتدخل فيها مطالباً لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى، وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلباً آخر غير صحة التعاقد.
بناءً على ما تقدم، فإن دعوى الفرز والتجنيب ليست من دعاوى الاستحقاق العقارية، كما أنها ليست دعوى صحة تعاقد؛ ومن ثم فلا يلزم تقديم شهادة بالتأشير بطلب الفرز والتجنيب في السجل العيني.
بافتراض خضوع العقار لنظام السجل العيني، كما لا يلزم شهر صحيفة الدعوى في الشهر العقاري كون الدعوى ليست دعوى صحة تعاقد تخضع للقيد الوارد بالمادة 3/65 من قانون المرافعات.
ويكون دفع الخصم في هذا الصدد غير سديد تلتفت عنه المحكمة.
دعوى الفرز والتجنيب
دعوى الفرز والتجنيب هي إجراء قانوني يُستخدم لتحديد وتوزيع حصص الشركاء في التركة أو الممتلكات المشتركة،
وذلك بهدف فصل حصص كل طرف عن الآخر وضمان حقوقهم.
وتهدف هذه الدعوى إلى تسوية المنازعات بين الورثة أو الشركاء بشأن ملكية الأجزاء المشتركة.
تعريف دعوى الفرز والتجنيب
دعوى الفرز والتجنيب هي دعوى مدنية يرفعها أحد الشركاء أو الورثة في المال الشائع بحيث تتيح لأي شريك في ملكية مشتركة عقار أو مال مشترك بين ورثة أو شركاء إنهاء حالة الشيوع.
والهدف الأساسي منها هو منح كل شريك حصته بشكل مستقل وواضح، مما يجعله المالك الوحيد لهذا الجزء المفرز ويمنحه الحق في التصرف فيه بحرية تامة دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء.
مثال: ثلاثة إخوة يرثون قطعة أرض بمساحة 600 متر مربع. أحدهم يريد بناء محل تجاري على حصته. بدون الفرز، لا يمكنه البناء لأنه مالك على الشيوع مع الآخرين. بعد الفرز، يحصل على 200 متر مربع كملكية فردية مستقلة.
مثال آخر: ورثة يملكون عقاراً زراعياً مستطيلاً. أحد الورثة يريد استغلال نصيبه في زراعة محصول معين. بعد الفرز والتجنيب، يحصل على قطعة محددة لا يمكن لأحد أن ينازعه عليها، مما يسهل التخطيط الزراعي.
الحالات التي تستدعي رفع دعوى الفرز والتجنيب
دعوى الفرز والتجنيب تُرفع في حالات مختلفة تهدف إلى إنهاء حالة الشيوع وتحديد ملكية كل شريك بشكل واضح. أهم هذه الحالات:
أ. رغبة أحد الشركاء في إنهاء الشيوع
الشيوع يجعل كل شريك مالكاً جزئياً للعقار أو المال، مما يمنعه من التصرف بحرية.
مثال: ورثة يملكون قطعة أرض بمساحة 600 متر مربع، أحد الورثة يريد رهن حصته لأخذ قرض. البنك يرفض قبول نصيب مشاع كضمان. بعد الفرز والتجنيب، يحصل على قطعة محددة، يمكنه رهنها بحرية.
ب. عدم التوصل إلى اتفاق ودي بين الشركاء
العديد من النزاعات بين الورثة أو الشركاء تنشأ بسبب صعوبة الاتفاق على تقسيم العقار. في هذه الحالة، تتدخل المحكمة لحل النزاع بطريقة عادلة.
مثال: أربعة ورثة يرثون أرضاً كبيرة، كل واحد يريد الجزء الأمثل للزراعة، ولا يوجد اتفاق ودي. المحكمة تحدد لكل واحد نصيبه بدقة وبطريقة عادلة.
ج. صعوبة الانتفاع بالعقار المشترك
الشيوع قد يؤدي إلى نزاعات مستمرة حول استخدام العقار، مثل تحديد من يزرع وأين، أو من يسكن في أي شقة، مما يعيق الانتفاع الكامل بالعقار.
مثال: ثلاثة إخوة يملكون قطعة أرض زراعية. أحدهم يريد زراعة محصول معين يحتاج لمساحة محددة، لكن الآخرين يعترضون على استخدام المساحة. الفرز يمنحه قطعة محددة لا يمكن لأحد الطعن عليها.
د. رغبة أحد الشركاء في البيع
من الصعب على الشريك بيع نصيب غير محدد من العقار المشترك، لذلك الفرز يسهل عملية البيع بتحديد حصة دقيقة لكل شريك.
مثال: أحياناً يريد أحد الشركاء بيع نصيبه من المال الشائع بدون تحديد حصته. في هذه الحالة يكون البيع صعباً، لذلك تُستخدم دعوى الفرز والتجنيب لتحديد كل نصيب بدقة مما يسهل عملية البيع.
هـ. حماية قيمة العقار
في بعض الحالات، استمرار الشيوع يؤدي إلى الإهمال أو النزاعات التي تقلل من قيمة العقار، لذلك الفرز يحمي حقوق الشركاء ويزيد قيمة العقار عند استغلال كل شريك لحصته.
مثال: عقار تجاري مشترك بين عدة شركاء، النزاعات تمنع تجديد المحلات التجارية. بعد الفرز، يمكن لكل شريك إدارة حصته وزيادة القيمة السوقية.
الفرق بين الفرز والتجنيب والقسمة عن طريق البيع
أ. الفرز والتجنيب
يُرفع عندما يكون العقار قابلاً للقسمة الفعلية دون الإضرار بالقيمة والاستعمال. الهدف منه منح كل شريك حصته الواقعية المستقلة، بحيث يمكنه التصرف فيها بحرية.
مثال: قطعة أرض مستطيلة 1200 متر، يمكن تقسيمها إلى 3 قطع كل منها 400 متر مربع صالحة للزراعة أو البناء.
ب. القسمة عن طريق البيع
تُرفع عندما يكون العقار غير قابل للقسمة، أو تقسيمه يقلل من قيمته بشكل كبير. في هذه الحالة يكون الهدف هو تصفية الملكية المشتركة. في هذه الحالة المحكمة تحكم ببيع العقار بالمزاد العلني وتقسيم الثمن بين الشركاء.
مثال: شقة صغيرة لا يمكن تقسيمها بين 3 ورثة. الحل هو البيع وتقسيم المبلغ بينهم حسب الحصص الشرعية.
شروط قبول دعوى الفرز والتجنيب
لكي تكون الدعوى مقبولة، يجب توافر الشروط التالية:
- قابلية العقار للقسمة
العقار يجب أن يكون قابلاً للتقسيم دون الإضرار بالقيمة أو الاستخدام. يتم التأكد من ذلك عبر تقرير خبير هندسي.
مثال: قطعة أرض مربعة 900 متر يمكن تقسيمها إلى 3 قطع كل منها 300 متر مربع صالحة للزراعة أو البناء.
- وضوح الحصة
يجب أن تكون الحصة واضحة ومحددة، مثل 1/2 أو 1/3.
مثال: وريث يملك نصيباً محدداً قدره 1/3 من قطعة الأرض.
- غياب الموانع القانونية والفنية
مثل وجود حق ارتفاق يمنع القسمة، أو وجود منشآت مشتركة لا يمكن فصلها.
مثال: أنبوب صرف صحي مشترك بين شقتين يمنع تقسيم المبنى قبل حل المشكلة.
الحالات التي يُمنع فيها الفرز والتجنيب
1. تقليل قيمة العقار:
إذا أدى تقسيم العقار إلى انخفاض كبير في قيمته.
مثال: قطعة أرض صغيرة جداً يتم تقسيمها إلى قطع غير صالحة للبناء أو الزراعة.
- عقار مشترك مبني
مثل شقة أو فيلا لا يمكن تقسيمها فعلياً.
مثال: شقة سكنية بمساحة 100 متر، لا يمكن تقسيمها بين ثلاثة ورثة.
- رفض الشركاء الآخرين
إذا رفض الباقون القسمة، تلجأ المحكمة إلى بيع العقار بالمزاد.
مثال: فيلا كبيرة بها 4 شقق، أحد الورثة يريد تقسيمها، والباقون يرفضون، فتصدر المحكمة حكماً بالبيع وتقسيم الثمن.
خطوات رفع الدعوى
1.تقديم صحيفة الدعوى
يحرر المحامي مستنداً يوضح بيانات العقار والشركاء وطلب الفرز والتجنيب.
- إخطار جميع الشركاء
إعلام بقية الشركاء رسمياً ليتمكنوا من تقديم مرافعاتهم ودفاعهم.
- تعيين خبير هندسي
الخبير يقوم بمعاينة العقار وإعداد تقرير فني يوضح إمكانية القسمة، ويضع خطة لتوزيع الحصص بطريقة عادلة.
- صدور حكم المحكمة
بناءً على تقرير الخبير، المحكمة تصدر حكماً بالفرز والتجنيب أو بالبيع إذا تعذر التقسيم.
مثال عملي: قطعة أرض مساحتها 600 متر، الخبير يحدد 3 قطع كل منها 200 متر مربع بشكل يضمن صلاحيتها للزراعة أو البناء، ثم تصدر المحكمة حكمها بالفرز.
المحكمة المختصة: المحكمة الجزئية هي المحكمة المختصة بنظر الدعوى ابتدائياً في جميع قضايا قسمة المال الشائع بغض النظر عن قيمة المال المشاع، الا اذا اقترن الطلب بالقسمة والفرز بطلب اخر كالريع غير محدد القيمة.
راجع في هذا الصدد البحث الأتى: الاختصاص القيمي في دعوى الفرز والتجنيب مع طلب الريع
المستندات المطلوبة
- سند الملكية: عقد بيع مسجل، حكم تثبيت ملكية، أو عقد ابتدائي
- اعلام الوراثة: إذا كانت الملكية عن طريق الميراث
- كشف من الشهر العقاري: يوضح الوضع القانوني للعقار وحقوق الغير
- صحيفة الدعوى: المستند القانوني الرئيسي المقدم للمحكمة
أسباب رفض دعوى بالفرز والتجنيب
عدم إثبات الملكية
إذا لم يقدم المدعي مستندات تثبت ملكيته للحصة المشاعة، لا يمكن للمحكمة تحديد من يحق له المطالبة بالفرز.
مثال: وريث يرفع دعوى على أرض دون سند ملكية أو إعلام وراثة رسمي، المحكمة ترفض الدعوى لأنه لا يمكن تحديد نصيبه القانوني.
مثال آخر: شخص يدعي ملكية جزء من عقار لكنه لا يملك أي مستند رسمي، المحكمة ترفض الدعوى لحين تقديم إثبات رسمي.
العقار غير قابل للقسمة
إذا كانت طبيعة العقار تمنع القسمة العينية أو تقسيمه يقلل من قيمته، المحكمة ترفض الفرز.
مثال: شقة بمساحة 90 متر مشاعة بين ثلاثة ورثة، لا يمكن تقسيمها فعلياً، المحكمة تقترح البيع بالمزاد.
وجود مانع قانوني أو اتفاقي
إذا كان هناك نص قانوني أو اتفاق بين الشركاء يمنع تقسيم العقار لفترة معينة، المحكمة ترفض الدعوى.
مثال: اتفاق بين أربعة ورثة يمنع تقسيم الأرض الزراعية لمدة 5 سنوات، المحكمة ترفض الدعوى حتى انتهاء المدة.
عدم اختصام جميع الشركاء
يجب رفع الدعوى ضد جميع الملاك المشتركين، لا ضد بعضهم فقط.
مثال: رفع دعوى ضد شقيقين فقط بينما هناك وريث ثالث، المحكمة ترفض الدعوى لحين اختصام جميع الورثة.
وصف العقار غير واضح
يجب أن يكون وصف العقار دقيقاً وواضحاً (المساحة، الموقع، الحدود) حتى يتمكن الخبير الهندسي من تحديد الحصص.
مثال: ذكر أرض مشاعة في المدينة بدون تحديد العنوان أو المساحة، المحكمة ترفض الدعوى.
مثال: وصف غير دقيق يؤدي إلى نزاع حول أي قطعة يجب تقسيمها، المحكمة توقف الدعوى حتى تصحيح الوصف.
نقص المستندات أو الرسوم
عدم تقديم جميع المستندات المطلوبة أو عدم سداد الرسم القضائي المقرر يؤدي لرفض الدعوى.
مثال: المدعي قدم صحيفة الدعوى لكن لم يرفق إشعار الوراثة أو سند الملكية، المحكمة ترفض.
مثال آخر: عدم دفع الرسم القضائي يؤدي لتأجيل أو رفض الدعوى حتى استكمال الرسوم.
وجود حقوق للغير على العقار
إذا كان هناك حقوق امتياز أو ارتفاق للغير مثل مرور طريق عام أو خط كهرباء، يمنع تقسيم العقار دون الإضرار بحقوقهم.
مثال: طريق عام يمر في منتصف الأرض، لا يمكن تقسيم الأرض دون التأثير على هذا الحق.
مثال آخر: شخص له حق مرور دائم عبر العقار، المحكمة ترفض الفرز حتى حل مسألة الحق.
20 سؤال شائع ومتكرر عن دعوى الفرز والتجنيب
هل يلزم تسجيل سند الملكية قبل رفع الدعوى؟
لا يشترط القانون تسجيل سند الملكية لرفع دعوى الفرز والتجنيب، لكن وجود السند المسجل يُسهل عملية إثبات الملكية ويقوي موقف المدعي أمام المحكمة.
مثال: إذا كان السند قديماً ولم يُسجل، يمكن رفع الدعوى، لكن المحكمة قد تطلب إثبات الملكية بطرق أخرى مثل شهود أو مستندات أخرى، بينما السند المسجل يوفر دليلاً مباشراً وواضحاً.
ماذا يحدث إذا كان العقار غير قابل للقسمة؟
في حالة عدم قابلية العقار للقسمة العينية (مثل شقة صغيرة أو فيلا مشتركة)، يتم تحويل الدعوى إلى بيع العقار بالمزاد العلني، ثم توزيع ثمن البيع على الشركاء حسب حصصهم.
مثال: شقة بمساحة 90 متر لا يمكن تقسيمها بين ثلاثة ورثة، فتقرر المحكمة بيعها بالمزاد وتقسيم الثمن بينهم بنسبة حصصهم.
هل يمكن الطعن على الحكم الصادر بالفرز؟
نعم، يمكن الطعن على حكم الفرز بالاستئناف أمام محكمة أعلى، وإذا كان الحكم نهائياً، يمكن الطعن عليه بالنقض إذا توفرت الشروط القانونية.
مثال: إذا شعر أحد الورثة بأن التقرير الفني للخبير لم يحدد الحصة بدقة أو كان هناك خطأ في التقييم، يمكنه تقديم استئناف للمحكمة.
ما هي مدة الدعوى عادة؟
مدة الدعوى تختلف حسب تعقيد القضية وحجم العقار، لكنها عادةً تتراوح بين 8 أشهر وسنتين. العقارات الكبيرة أو القضايا التي تشمل أكثر من شريك تأخذ وقتاً أطول بسبب الحاجة لتعيين خبراء هندسيين وإجراءات المحاكم المتعددة.
ما أثر الحكم النهائي على الملكية؟
الحكم النهائي بالفرز ينهي حالة الشيوع، ويصبح لكل شريك ملكية منفصلة وقابلة للتصرف بحرية سواء بالبيع أو الرهن أو الانتفاع.
مثال: بعد الحكم، يصبح لكل وريث قطعة أرض محددة يمكنه بناء منزل عليها أو بيعها دون الرجوع للآخرين.
هل يمكن للوريث رفض الفرز بعد صدور الحكم؟
لا، الحكم القضائي ملزم لجميع الشركاء، ويجب تنفيذه. رفض الشريك لا يمنع تنفيذ الحكم، وإذا لم يتم التنفيذ طواعية، يمكن اللجوء للإنفاذ القضائي لإتمام الفرز.
هل يحق للشريك الانتفاع بحصته قبل صدور الحكم؟
لا، لا يجوز الانتفاع بأي جزء من العقار المشاع قبل صدور الحكم النهائي، لأن الملكية لم تُحدد بعد قانونياً، وأي تصرف قبل ذلك قد يُعتبر مخالفاً للقانون.
ما هو دور الخبير الهندسي؟
الخبير الهندسي يقوم بمعاينة العقار وتقديم تقرير فني يوضح:
- إمكانية القسمة العينية للعقار
- الطريقة المثلى لتقسيم الحصص
- صلاحية كل قطعة بعد التقسيم
مثال: خبير يحدد أن الأرض 900 متر يمكن تقسيمها إلى 3 قطع متساوية صالحة للبناء والزراعة، ويضع خطة لتوزيع الحصص بشكل هندسي مناسب.
هل يمكن للخصوم الاعتراض على تقرير الخبير؟
نعم، يمكن تقديم ملاحظات على تقرير الخبير للمحكمة، وأحياناً تطلب المحكمة تعيين خبير آخر لإعادة التقييم إذا كان هناك اعتراض قوي على التقرير الأول.
هل الفرز يشمل كل أنواع العقارات؟
نعم، يشمل الأراضي الزراعية، العقارات السكنية، والمباني التجارية، بشرط أن تكون قابلة للقسمة الفعلية دون الإضرار بالقيمة أو الاستخدام.
هل الفرز يشمل الأموال المنقولة؟
عادةً يُطبق على العقارات، لكن يمكن تطبيقه على الأموال المنقولة الكبيرة المشاعة بين الشركاء، بشرط تحديد نصيب كل شريك.
مثال: سيارة مشتركة بين شقيقين يمكن تحديد ملكية كل واحد بنسبة معينة أو تقسيمها بالتعويض المالي.
ما الفرق بين الفرز القضائي والتقسيم الودي؟
- الفرز القضائي: يتم عبر المحكمة وحكمها ملزم لجميع الشركاء
- التقسيم الودي: اتفاق بين الشركاء دون تدخل المحكمة، ويعتمد على رضا الجميع
هل الفرز يُلغي الحقوق المشتركة السابقة؟
نعم، بعد صدور حكم الفرز، تصبح ملكية كل شريك منفصلة، ويُلغى الشيوع السابق بشكل قانوني ونهائي.
هل يمكن تقسيم العقار بالتساوي إذا كانت الحصص مختلفة؟
لا، يجب مراعاة نسبة كل شريك في الملكية.
مثال: شقيق يملك نصف الأرض، والآخر ربع الأرض، فالفرز يتم بما يتناسب مع هذه النسب.
هل يمكن الجمع بين الفرز والقسمة عن طريق البيع؟
نعم، إذا كان جزء من العقار قابلاً للقسمة وجزء آخر غير قابل، يتم فرز الجزء القابل وبيع الجزء غير القابل لتوزيع الثمن على الشركاء.
هل يمكن فرض الفرز بالقوة إذا رفض الشركاء؟
لا، إذا رفض الشركاء القسمة، تلجأ المحكمة إلى بيع العقار بالمزاد العلني كحل بديل لإنهاء حالة الشيوع.
هل الفرز يؤدي إلى دفع ضرائب إضافية؟
قد يكون هناك رسوم تسجيل ومصروفات قانونية، لكنها ليست ضريبة على العقار نفسه، بل رسوم إجرائية لتوثيق الملكية الفردية لكل شريك.
هل يمكن استخدام الفرز كضمان للبنك؟
نعم، بعد صدور حكم الفرز وتوثيق الملكية المنفصلة، يمكن رهن الحصة في البنك للحصول على قروض.
هل يمكن للورثة الذين لم يرفعوا الدعوى المطالبة لاحقاً؟
نعم، يظل لكل وريث الحق في نصيبه وفق حصته القانونية، ويمكنه المطالبة بالفرز أو بيع حصته لاحقاً إذا لم يتم مراعاتها سابقاً.
هل الفرز يحمي العقار من النزاعات المستقبلية؟
نعم، بعد الحكم يصبح لكل شريك ملكية منفصلة، مما يقلل النزاعات حول الاستخدام أو البيع أو الانتفاع بالعقار ويضمن حقوق كل شريك بشكل قانوني ونهائي.
⚖️ الدليل القانوني المرتبط
مقالات قانونية مرتبطة بالميراث والقسمة والفرز والتجنيب ودعوى البيوع
إذا كنت تبحث عن فهم أوسع لقضايا الفرز والتجنيب وقسمة المال الشائع ودعوى البيوع في الميراث، فهذه المجموعة المختارة من المقالات تساعدك على الانتقال إلى أهم الموضوعات المرتبطة بالقسمة العقارية، وحقوق الورثة، والريع، وإجراءات البيع بالمزاد، بما يعزز فهمك القانوني ويقوي الربط الداخلي بين صفحات الموقع.
أهم المقالات المرتبطة بالقسمة والملكية الشائعة
مقالات مهمة في الميراث والريع والنزاع بين الورثة
روابط خدمية مهمة مرتبطة بالمقال
صيغة دعوى فرز وتجنيب
إنه في يوم (…) الموافق (…)/(…)/(…)
بناءً على طلب السيد / (…) المقيم (…) ومحله المختار مكتب الأستاذ / محمد عسران المحامي الكائن (…)
أنا (…) محضر محكمة (…) الابتدائية قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاه وأعلنت:
1- السيد / (…) المقيم (…) قسم (…) محافظة (…) مخاطباً مع / (…)
2- السيد / (…) المقيم (…) قسم (…) محافظة (…) مخاطباً مع / (…)
(لجميع الشركاء في العقار)
الموضوع
الطالب شريك في حصة على الشيوع في العقار أو الأرض أو (…) رقم (…) الكائن في (…) والمحدد المعالم بـ (تُكتب حدود العقار بدقة)
وحيث يهم الطالب إنهاء حالة الشيوع هذه ليتمكن كل شريك من الانتفاع بحصته المفرزة، وبما أنهم لم يتمكنوا من التقسيم بالاتفاق، الأمر الذي اضطر الطالب إلى رفع هذه الدعوى طبقاً لنص المادة 836 من القانون المدني والتي تنص على أنه:
1- إذا اختلف الشركاء في اقتسام المال الشائع، فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقي الشركاء الحضور أمام المحكمة.
2- وتندب المحكمة إن رأت وجهاً لذلك، خبيراً أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصاً إن كان المال يقبل القسمة عيناً دون أن يلحقه نقص كبير في قيمته.
وكذلك نص المادة 464 من قانون المرافعات التي تنص على أنه:
إذا أمرت المحكمة ببيع العقار المملوك على الشيوع لعدم إمكان القسمة بغير ضرر يجري بيعه بطريق المزايدة بناءً على قائمة بشروط البيع يودعها قلم كتاب المحكمة الجزئية المختصة من يعنيه التعجيل من الشركاء.
بناءً عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاه إلى حيث المُعلن إليهم وسلمتهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم بالحضور أمام محكمة (…) الابتدائية الكائن مقرها في (…) أمام الدائرة (…) مدني وذلك بجلستها العلنية التي ستنعقد في تمام الساعة التاسعة وما بعدها من صباح يوم (…) الموافق ….. وذلك ليسمع المُعلن إليهم الحكم:
بندب خبير تكون مهمته فرز وتجنيب حصة الطالب البالغ قدرها (…) على الشيوع في العقار الموضح المعالم والحدود بصدر الصحيفة.
وإذا تعذرت القسمة يُحكم ببيع كل العقار بالثمن الذي يقدره الخبير مع إلزام كل من الشركاء بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة كلاً بقدر حصته في العقار.
مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للطالب.
ولأجل العلم
أسانيد دعوى الفرز والتجنيب القانونية
من المستقر عليه أن النص في المادة 838 من القانون المدني يدل على أن المشرع جعل الاختصاص بنظر دعوى القسمة للمحكمة الجزئية أياً كانت قيمة الأموال الشائعة التي يراد قسمتها.
فإذا ثبتت منازعات لا تتعلق بإجراءات القسمة وإنما بأصل ملكية الشريك أو بمقدار حصته الشائعة، فإن الفصل فيها يكون للمحكمة المختصة وفقاً للقواعد العامة.
فإذا كانت من اختصاص المحكمة الجزئية تولت هذه المحكمة الفصل فيها، وإذا تجاوزت المنازعة اختصاص المحكمة المذكورة فعليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية المختصة وتوقف دعوى القسمة إلى أن يُفصل نهائياً في تلك المنازعات.
(الطعن رقم 258 لسنة 27 ق جلسة 15/6/1976)
من المستقر عليه أن الأصل في استنباط القرائن أنها من إطلاق سلطة محكمة الموضوع، إلا أنه يُشترط أن يكون استنباطها سائغاً وأن يكون استدلال الحكم له سنده من الأوراق ويكون مؤدياً للنتيجة التي بنى عليها قضاءها.
(الطعن 1697 لسنة 55 ق جلسة 23/2/1989)
اتخاذ محكمة الموضوع من أقوال الشهود الذين سمعهم الخبير بغير حلف يمين قرينة ضمن قرائن أخرى في الإثبات لا حظر فيه.
(الطعن 1664 لسنة 48 ق جلسة 4/3/1982)
(حكم محكمة ديرب نجم رقم 123 لسنة 1999 م ديرب نجم)
من المستقر عليه أنه يجب أن تكون القسمة قضائية في حالتين:
إذا لم يُجمع الشركاء على إجراء قسمة اتفاقية وأراد أحدهم الخروج من الشيوع
إذا انعقد إجماع الشركاء على إجراء قسمة اتفاقية ولكن كان فيهم من هو غير كامل الأهلية أو غائب
(الوسيط في شرح القانون المدني د/ عبد الرزاق السنهوري ص 1905)
من المقرر بنص المادة 875 مدني أنه للشركاء إذا انعقد إجماعهم أن يقتسموا المال الشائع بالطريقة التي يرونها.
والقسمة الاتفاقية تُعقد كسائر العقود أطرافها الشركاء والمحل المال الشائع، ويجوز تعليق القسمة الاتفاقية على شرط واقف.
وإذا أبرم القسمة الاتفاقية بعض الشركاء دون بعض كان الشركاء الذين أبرموها يبقون ملتزمين بها، فإذا أقرها الشركاء الآخرون أصبحت نافذة في حق المجموع.
(المرجع السابق ص 1182 – محكمة ديرب نجم رقم 201 لسنة 1998)
وعليه تبين للمحكمة من اتفاق طرفي النزاع على القسمة الواردة بشأن محل النزاع أنها موثقة من أطراف النزاع وإقرارها
ومن ثم تكون القسمة الاتفاقية محل هذين العقدين هي النافذة التي تعتبرها المحكمة بحسبانها عقداً يسري عليه كافة آثار العقود طالما توافرت شروط صحته وانعقاده وكذا أركانه، ومن ثم فلا مجال لقيام المحكمة بنقضها.
وحيث أنه من المقرر قانوناً وعملاً بنص المادة 838 أنه تفصل المحكمة الجزئية في المنازعات التي تتعلق بتكوين الحصص وفي كل المنازعات الأخرى التي تدخل في اختصاصها.
فإذا قامت منازعات لا تدخل في اختصاص تلك المحكمة كان عليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية وأن تعين لهم الجلسة التي يحضرون فيها وتوقف دعوى القسمة إلى أن يُفصل نهائياً في تلك المنازعات.
لما كان ذلك وكان المدعى عليهم قد نازعوا في ملكية الأطيان واستندوا في ذلك إلى عقدي بيع مؤرخين والذين يتضمنان بيع مورثهما مساحة 12ق والباقي 10ق
الأمر الذي ترى معه المحكمة أن المنازعة في الملكية جدية تستلزم وقف السير في دعوى القسمة ريثما يُفصل في ملكية تلك الأطيان، ويُحدد الاختصاص حسب الضريبة العقارية وكشف الضرائب العقارية.
قررت المحكمة وقف السير في الدعوى ريثما يتم الفصل في المنازعة حول الملكية وإحالة الدعوى لمحكمة الزقازيق الابتدائية.
(حكم محكمة ديرب نجم رقم 118 لسنة 1995 م ديرب نجم)
وفقاً لشهادة الضريبة العقارية وعملاً بنص المادة 37 / 1 مرافعات تكون قيمة المنازعة تزيد عن الاختصاص القيمي لهذه المحكمة، لكون المنازعة بين الطرفين متعلقة بإجراءات القسمة
وتدخل في اختصاص المحكمة الابتدائية بحسبان أن الدفع بالاختصاص النوعي متعلق بالنظام العام عملاً بالمادة 109 مرافعات.
لا يجوز للقاضي المستعجل وضع العقار أو المنقول تحت الحراسة القضائية إذا قام بشأنه نزاع على الحيازة أو على نقل الملكية أو أي حق من الحقوق العينية المتفرعة منها.
ولا ينال ذلك طعن الحاضر عن المدعين بالتزوير على العقود بحسبان أن من المستقر عليه أنه في حالة الطعن بالتزوير لا يجوز لقاضي الأمور المستعجلة أن يوجه يمين عدم العلم المنصوص عليها بالمادة 14 / 1 من قانون الإثبات إلى الوارث أو إجراء التحقيق.
وليس له أن يحيل الدعوى للتحقيق أو ندب خبير للتحقيق في صحة التوقيع لأن في ذلك مساساً بأصل الحق يخرج عن اختصاصه.
إلا أن ذلك لا يمنعه من أن يقدر جدية الدفع بالتزوير من ظاهر الأوراق وظروف الدعوى، فإن وُجدت أسباب جدية قضى بعدم اختصاصه.
ومن وجد أن الدفع لا يسانده ظاهر الأوراق وما يُقصد به إلا المماطلة أو إحالة القاضي المستعجل عن اتخاذ الإجراء قضى في موضوع الطلب المستعجل.
(القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ للدكتور أحمد أبو الوفا ص 630 وما بعدها)
الصحيفة والإحالة للخبراء واعتماد تقرير الخبير وتحديد جلسة لإجراء القرعة بين الخصوم بطريقة الاقتراع حول مشروعي القسمة الواردين بتقرير الخبير.
وحيث إن المحكمة قامت بإجراء القرعة وقد أفرد المشرع أحكام وقواعد انقضاء الشيوع بالقسمة في المال الشائع بنصوص المواد من 834 حتى 850 من القانون المدني.
وقد جرى نص المادة 839 مدني على أنه متى انتهى الفصل في المنازعات وكانت الحصص قد عُينت بطريقة التجنيب أصدرت المحكمة الجزئية حكماً بإعطاء كل شريك النصيب المقرر الذي آل إليه.
فإذا كانت الحصص لم تُعين بطريقة التجنيب تجري القسمة بطريقة الاقتراع وتُثبت المحكمة ذلك في محضرها وتُصدر حكماً بإعطاء كل شريك نصيبه المفرز.
من المستقر عليه أن المدعي هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه، وعدم التزام محكمة الموضوع بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع، وحسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة.
(الطعن 69 لسنة 44 ق جلسة 16/1/1979)
ومتى كان يُشترط لفرض الحراسة أن يكون النزاع جدياً وعلى أساس من الصحة ويؤكده ظاهر المستندات وظروف الحال، ولا يكفي لفرض الحراسة أن يزعم المدعي قيام نزاع بينه وبين المدعى عليه
بل يجب أن تتسم المنازعة بالجدية. أما إذا لم تكن جدية كانت الحراسة قد فقدت أحد أركانها ولو اتخذت المنازعة شكلاً قضائياً.
(القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ للدكتور أحمد أبو الوفا ص 428 وما بعدها)
من المستقر عليه قضاءً أن فصل الحكم في مسألة كلية شاملة يحوز حجية الأمر المقضي بين الخصوم أنفسهم في شأن حق جزئي يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة أو انتفائها بالحكم السابق.
(الطعن 779 لسنة 48 ق جلسة 12/4/1989)
دفوع الفرز وتجنيب
دفوع الفرز والتجنيب هي الوسائل القانونية التي يمكن للأطراف المعنية استخدامها للطعن في إجراءات الفرز أو التجنيب، أو الدفاع ضد تنفيذها.
وقد تشمل هذه الدفوع اعتراضات على عدم صحة التقديرات، أو المطالبة بإعادة تقييم حصة معينة، أو الطعن في تخصيص جزء من الممتلكات بطريقة غير عادلة.
وتهدف هذه الدفوع إلى حماية حقوق الأطراف وضمان أن عملية الفرز والتجنيب تتم وفقاً للأنظمة القانونية السليمة التي تضمن توزيعاً عادلاً ومنصفاً للممتلكات بين جميع الشركاء أو الورثة.
الدفوع:
- (1) دفع ببطلان صحيفة الدعوى لخلو الصورة الإعلانية من ثمة بيانات وللتجهيل وعدم انعقاد الخصومة
- (2) دفع ببطلان صحيفة الدعوى والحضور طبقاً لنص المادة 68 من القانون 17 لسنة 1983 لعدم وجود إذن نقابة المحامين
- (3) دفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم إعلانها كنص المادة 70 مرافعات
- (4) دفع بعدم قبول الدعوى لعدم اختصام جميع الورثة
- (5) طلب عارض بتنفيذ عقد القسمة
- (6) عن موضوع الدعوى الأصلية بالفرز والتجنيب
عن الدفع الأول: بطلان صحيفة الدعوى
لخلو الصورة الإعلانية من ثمة بيانات والتجهيل وعدم انعقاد الخصومة، فقد نصت المادة 9 من قانون المرافعات: “ويجب أن تشمل الأوراق التي يقوم المحضرون بإعلانها على البيانات الآتية:
تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الإعلان
اسم الطالب ولقبه ومهنته ووظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته ووظيفته وموطنه كذلك وإن كان لا يعمل لدى غيره
اسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها
اسم وصفة من سُلمت إليه صورة الورقة وتوقيعه على الأصل بالاستلام
توقيع المحضر على الأصل والصورة
لما كان ذلك، كان الثابت من مطالعة صحيفة الدعوى أنها تشمل على البيانات المنصوص عليها بالمادة 9 مرافعات، وبذلك يكون الدفع بالبطلان في غير محله – رُفض.
عن الدفع الثاني: ببطلان صحيفة الدعوى
لعدم استئذان نقابة المحامين طبقاً للمادة 68 من القانون 17 لسنة 1983، لما كان من المقرر أنه إذا أقام شخص دعوى ضد أحد المحامين
ولم يكن رافعها قد تمكن من توكيل محامٍ أو كان من وكله من المحامين لم يصدر له من النقابة الإذن بالحضور ضد زميله، فإنه يجوز لرافع الدعوى أو الاستئناف أن يتقدم بالصحيفة دون أن يوقعها محامٍ.
ولا يُشترط في ذلك أن يكون المدعي أو المستأنف قد وكل أحد المحامين أو أن يكون المحامي قد تقدم بطلب الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية ولم يصدر له الإذن بعد.
كما أنه إذا وكل رافع الدعوى أو الاستئناف محامياً للحضور ضد زميله المرفوع عليه الدعوى أو الطعن ولم يتقدم المحامي الوكيل بطلب الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية
فإن ذلك لا يترتب عليه البطلان وإنما قد يترتب عليه مساءلة المحامي أمام مجلس النقابة.
(راجع التعليق على قانون المرافعات للمستشار أحمد أبو الوفا / حامد عكاز طبعة نادي القضاة ص 299 وما بعدها)
من المقرر في قضاء النقض أن جزاء عدم استئذان المحامي الوكيل في رفع الطعن ضد زميله من رئيس النقابة الفرعية – ق 17 لسنة 1983 – غير متعلق بالنظام العام.
(نقض 22/12/1988 دعوى المخاصمة رقم 1803 لسنة 58 قضائية)
لما كان ما تقدم وكان المحامي الوكيل قد رفع الدعوى الماثلة ضد زميله المدعى عليه دون استئذان رئيس النقابة الفرعية، كان ذلك لا يترتب عليه البطلان.
عن الدفع الثالث: باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم إعلانها خلال ثلاثة أشهر:
فإنه لما كان من المقرر في قضاء النقض أن الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن عملاً بالمادة 70 مرافعات خاضع لسلطة المحكمة التقديرية بشرط أن يكون عدم احترام الميعاد راجعاً لفعل المدعي.
وأن يطلب المدعى عليه الحكم به مع جواز عدم الحكم به إذا رأت المحكمة أن للمدعي عذراً في عدم احترامه الميعاد.
(نقض 1/1/1986 طعن رقم 972 لسنة 52 قضائية)
لما كان ذلك وكان المدعى عليه لم يُعلن لكونه بالسعودية وتم إعلانه في مواجهة النيابة وأُعيد إعلانه، وكان عدم احترام الميعاد ليس راجعاً لفعل المدعيين ولكن خارجاً عن إرادتهم، ومن ثم يكون الدفع في غير محله.
عن الدفع الرابع: عدم قبول الدعوى
لرفعها على غير ذي صفة حيث لم يتم اختصام جميع الشركاء. الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى عليها غير وارثة وعليه فلم يتم اختصامها.
الاختصاص في دعاوى القسمة
قضت محكمة النقض أن مفاد نص المادة 838 مدني أن اختصاص محكمة المواد الجزئية الاستثنائي في دعاوى القسمة قاصر على المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص.
أما غير ذلك من المنازعات الأخرى فلا تختص بها إلا إذا كانت داخلة في اختصاصها العادي.
(نقض 25/1/1962 مجموعة النقض السنة 13 ص 104)
نصت المادة 836 مدني على أنه: “إذا اختلف الشركاء في اقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقي الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية.
وتندب المحكمة إن رأت وجهاً لذلك خبيراً أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصاً على أن يكون الخبير الحصص على أساس أصغر نصيب حتى ولو كانت القسمة جزئية.
فإذا تعذرت القسمة على هذا الأساس جاز للخبير أن يُجنب لكل شريك حصته”.
مذكرة فرز وتجنيب من المدعيات
محكمة الجزئية
الدائرة المدنية
مذكرة بدفاع السيدة / (…) وأخرى – مدعيتان
ضد
الخصوم / ورثة المرحوم (…) وهم:
السيد / السيد (…) وآخرين – مدعى عليهم
في الدعوى رقم (…) لسنة (…) مدني
جلسة (…)/(…)/(…)
الوقائع
تتلخص وقائع هذه الدعوى حسبما يستبين من صحيفة الدعوى بأن أقامتها المدعيتان بموجب صحيفة دعوى موقعة من محامٍ ومُسدد عليها الرسم ومُعلنة قانوناً للمدعى عليهم.
جاء بها بأن الطالبتين يمتلكان حصة قدرها الثُمن لكل واحدة على حدة تعادل 3 ق من 24 ق (ثلاثة قراريط من أربعة وعشرين قيراطاً).
لكل واحدة على حدة شائعة في كامل العقار والأطيان الزراعية التي تركها مورثهم المرحوم / (…) المتوفى بتاريخ (…)/(…)/2002، وذلك بمقتضى الميراث الشرعي عن المرحوم / (…) والدهم.
أولاً: العقار
عبارة عن المنزل رقم (…)، وهو مبني على مساحة (…) وملحق به حديقة على مساحة (…) بور الآن، والمنزل مكون من (…) طوابق ومبني بالخرسانة المسلحة والطوب الأحمر وكامل التشطيب من محارة ونجارة وكهرباء وسباكة ودهانات.
وحدوده الآتي:
الحد الشرقي: (…)
الحد الغربي: (…)
الحد البحري: (…)
الحد القبلي: (…)
ثانياً: الأطيان الزراعية
كما ترك مورث الخصوم سالف الذكر أطياناً عبارة عن قطعتي أرض زراعية كائنتين بزمام (…) ومساحة الأولى (…) والثانية (…).
وبيانها كالآتي:
- قطعة الأرض الزراعية الأولى
بزمام ناحية (…) ومساحتها (…) وحدودها كالآتي:
الحد الشرقي: (…)
الحد الغربي: (…)
الحد البحري: (…)
الحد القبلي: (…)
- قطعة الأرض الزراعية الثانية
بزمام ناحية (…) ومساحتها (…) ق بحوض (…) وحدودها كالآتي:
الحد الشرقي: (…)
الحد الغربي: (…)
الحد البحري: (…)
الحد القبلي: (…)
أسباب الدعوى
وحيث إن الطالبتين ترغبان في إنهاء حالة الشيوع القائمة بينهما وبين المُعلن إليهما الأول والثاني حيث أنهما يضعان اليد على أعيان التركة ويستأثران بريعها والانتفاع بها، وذلك حتى تتمكن الطالبتان من الانتفاع بحصتهما مفروزة ومُجنبة.
كما أنه يحق للطالبتين إلزام المُعلن إليهما الأول والثاني بالتضامن فيما بينهما بسداد قيمة الريع المستحق عليهما للطالبتين كريع لنصيبيهما في كامل أعيان تركة مورثهم.
من تاريخ الوفاة الحاصل في (…)/(…)/2002 وحتى الفصل في هذه الدعوى، حيث إن المُعلن إليهما الأول والثاني يستأثران وحدهما بكامل ريع أعيان التركة.
الأمر الذي يحق لهما رفع هذه الدعوى بطلب فرز وتجنيب نصيب كلاً منهما على حدة في كامل أعيان تركة مورثهم المرحوم / (…) الموضحة تفصيلاً بعالية.
وذلك بمعرفة خبير تندبه المحكمة. وفي حالة عدم إمكان قسمة أعيان التركة سوى المنزل أو الأرض الزراعية يُقدر للعقار وللأرض الزراعية ثمناً تُبنى عليه المزايدة.
مع تقدير قيمة ريع المنزل والأرض الزراعية وتقدير نصيب الطالبتين من قيمة هذا الريع وإلزام المُعلن إليهما الأول والثاني بالتضامن فيما بينهما بسداد نصيب الطالبتين من قيمة الريع في كامل أعيان التركة من تاريخ وفاة مورثهم الحاصل في (…)/(…)/2002 وحتى الفصل في هذه الدعوى.
الأسس القانونية
وحيث أنه قد نصت المادة 843 مدني على الآتي:
“لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مُجبراً على البقاء في الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق. ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تُمنع القسمة إلى أجل يُجاوز خمس سنين. فإذا كان الأجل لا يُجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق في حق الشريك وفي حق من يخلفه”.
وحيث أنه قد نصت المادة 834 مدني على الآتي:
“لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مُجبراً على البقاء في الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق. ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تُمنع القسمة إلى أجل يُجاوز خمس سنين. فإذا كان الأجل لا يُجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق في حق الشريك وفي حق من يخلفه”.
كما نصت المادة 836 مدني على الآتي:
“(1) إذا اختلف الشركاء في اقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقي الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية.
(2) وتندب المحكمة إن رأت وجهاً لذلك خبيراً أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصاً إن كان المال يقبل القسمة عيناً دون أن يلحقه نقص كبير في قيمته”.
كما نصت المادة 837 مدني على الآتي:
“(1) يكوّن الخبير الحصص على أساس أصغر نصيب حتى لو كانت القسمة جزئية. فإن تعذرت القسمة على هذا الأساس جاز للخبير أن يُجنب لكل شريك حصته.
(2) وإذا تعذر أن يختص أحد الشركاء بكامل نصيبه عيناً، عُوض بمقابل عما نقص من نصيبه”.
كما نصت المادة 464 مرافعات على الآتي:
“إذا أمرت المحكمة ببيع العقار المملوك على الشيوع لعدم إمكان القسمة بغير ضرر يجري بيعه بطريق المزايدة بناءً على قائمة بشروط البيع يودعها قلم كتاب المحكمة الجزئية المختصة من يُعنيه التعجيل من الشركاء”.
كما نصت المادة 466 مرافعات على الآتي:
“يُخبر قلم الكتاب بإيداع قائمة شروط البيع المشار إليها في المادة السابقة الدائنين المذكورين في المادة 426 وجميع الشركاء، ويكون لهؤلاء إبداء ما لديهم من أوجه البطلان والملاحظات على شروط البيع بطريق الاعتراض على القائمة”.
كما نصت المادة 468 مرافعات على الآتي:
“تُطبق على بيع العقار لعدم إمكان قسمته وعلى بيعه اختياراً الأحكام المقررة لبيع عقار المُفلس وعديم الأهلية والغائب فيما عدا إخبار النيابة العامة بإيداع قائمة شروط البيع”.
طلبات الدعوى
الأمر الذي حدا بالطالبتين لإقامة هذه الدعوى، واختتما صحيفة دعواهما بطلب ندب خبير تكون مأموريته فرز وتجنيب حصة الطالبتين كلاً على حدة البالغة حصة قدرها الثُمن لكل واحدة على حدة أي 3 ق من 24 ق (ثلاثة قراريط من أربعة وعشرين قيراطاً) .
لكل طالبة على حدة شائعة في أعيان تركة مورثهم المرحوم / (…)، وهي العقار والأرض الزراعية الموضحة الحدود والمعالم والمساحة بصدر هذه الصحيفة.
وفي حالة عدم إمكان القسمة يُحكم ببيع أعيان التركة من منزل أو أرض زراعية بالثمن الأساسي الذي يُقدره الخبير.
مع تقدير قيمة ريع المنزل والأرض الزراعية وتقدير نصيب الطالبتين من قيمة هذا الريع .
وإلزام المُعلن إليهما الأول والثاني بالتضامن فيما بينهما بسداد نصيب الطالبتين من قيمة الريع في كامل أعيان التركة من تاريخ وفاة مورثهم الحاصل في (…)/(…)/2002 وحتى الفصل في هذه الدعوى.
مع إلزام المُعلن إليهم كلاً حسب حصته بمصاريف الدعوى ومقابل الأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
النصوص القانونية المؤيدة
وحيث أنه قد نصت المادة 875 مدني على الآتي:
“تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وانتقال أموال التركة إليهم تسري في شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها”.
وحيث أنه قد نصت المادة 836 مدني على الآتي:
“(1) إذا اختلف الشركاء في اقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقي الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية.
(2) وتندب المحكمة إن رأت وجهاً لذلك خبيراً أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصاً إن كان المال يقبل القسمة عيناً دون أن يلحقه نقص كبير في قيمته”.
كما نصت المادة 837 مدني على الآتي:
“(1) يكوّن الخبير الحصص على أساس أصغر نصيب حتى لو كانت القسمة جزئية. فإن تعذرت القسمة على هذا الأساس جاز للخبير أن يُجنب لكل شريك حصته.
(2) وإذا تعذر أن يختص أحد الشركاء بكامل نصيبه عيناً، عُوض بمقابل عما نقص من نصيبه”.
كما نصت المادة 838 مدني على الآتي:
“(1) تفصل المحكمة الجزئية في المنازعات التي تتعلق بتكوين الحصص وفي كل المنازعات الأخرى التي تدخل في اختصاصها.
(2) فإذا قامت منازعات لا تدخل في اختصاص تلك المحكمة كان عليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية وأن تُعين لهم الجلسة التي يحضرون فيها وتوقف دعوى القسمة إلى أن يُفصل نهائياً في تلك المنازعات”.
تطورات الدعوى
وتداولت الدعوى على النحو الوارد بمحاضر الجلسات وحضر وكيل عن المدعى عليهم وطلب أجلاً للإعلان بالطلب العارض (كدعوى فرعية) وأُجلت المحكمة لجلسة (…)/(…).
وبذات الجلسة حضر وقدم صحيفة الدعوى الفرعية وقد جاء بها إن الطالبين يملكون المنزل رقم (…) ومسطحه أرض (…) وما يعلوه من مباني ثلاثة طوابق والرابع تحت الإتمام وملحق به حديقة مسطحها 50م² تابعة للمنزل والذي يحده:
من البحري:
ومن القبلي:
ومن الشرقي:
ومن الغربي:
والطالبون يملكون هذا المنزل منذ زمن طويل والذي يزيد على أكثر من خمسة عشر عاماً وبالمدة الطويلة المكسبة للملكية، وذلك طبقاً لنص المادة 968 مدني حيث إنهم واضعين اليد على الأرض وأقاموا المباني عليها منذ أكثر من خمسة عشر عاماً.
وإن المُعلن إليهما ليس لهم أية حقوق في هذا المنزل وإن مورثهم المرحوم / (…) لا يملك أي شيء في هذا المنزل والمنزل بكامله ملك الطالبين للطلب العارض.
طلبات الدعوى الفرعية
واختتما صحيفة طلباتهم بطلب الحكم:
- أولاً: رفض الدعوى الأصلية المقامة لعدم ملكية مورثهم للمنزل.
- ثانياً: قبول الدعوى الفرعية شكلاً وفي موضوعها الحكم بتثبيت ملكية الطالبين وهم المدعيين في الدعوى الفرعية للمنزل محل صحيفة الدعوى.
وطلبا إلزام المدعى عليهما بالدعوى الفرعية بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ وبلا كفالة.
المستندات المقدمة
وحيث إن المدعيتين قدمتا حافظة مستندات مراجعة طويت على الآتي:
- كشف رسمي مستخرج من سجلات الضرائب العقارية يفيد بأن المنزل في مكلفية / (…) (مورث طرفي النزاع)
- شهادة من الهيئة العامة لمياه الشرب قطاع (…) تفيد بأن عداد المياه باسم / (…) (مورث طرفي النزاع)
- شهادة من شركة توزيع الكهرباء تفيد بأن عداد الكهرباء باسم / (…) (مورث طرفي النزاع)
- صورة من بطاقة الحيازة الزراعية لاسم / (…) تفيد بأن المرحوم / (…) (مورث الخصوم) كان حائزاً ومالكاً فدان وستة عشر قيراطاً واثني عشر سهماً
- صورة من إعلام وراثة للمرحوم / (…) (مورث طرفي النزاع) يفيد بوفاته بتاريخ (…)/(…)/2002
خلاصة الوقائع
ومما تقدم من طلبات ومن ظاهر المستندات يتبين الآتي:
أن طرفي النزاع في الدعوى الأصلية والدعوى الفرعية هم ورثة المرحوم / (…)
المنزل محل صحيفة الدعوى بخلاف الأرض الزراعية مُكلف باسم / (…) مورث طرفي النزاع، بخلاف المستندات والقرائن التي تُفيد ذلك أيضاً
تاريخ وفاة مورث طرفي النزاع (…)/(…)/2002
التكييف القانوني
وحيث أنه قد نصت المادة 970 مدني على الآتي:
“في جميع الأحوال لا تُكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة”.
الأمر الذي لا تستقيم معه قانوناً وضع يد المدعيين في الدعوى الفرعية على المنزل المملوك لمورثهم المرحوم / (…) المتوفى بتاريخ (…)/(…)/2002.
وحيث إن المادة 836 مدني تنص على الآتي:
(1) إذا اختلف الشركاء في اقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقي الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية.
(2) وتندب المحكمة إن رأت وجهاً لذلك خبيراً أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصاً إن كان المال يقبل القسمة عيناً دون أن يلحقه نقص كبير في قيمته.
الطلب العارض بتنفيذ عقد القسمة
طبقاً لنص المادة 123 مرافعات، فالثابت أن الطلب من المدعى عليها أُبدي ودفعه صحيح القانون وفقاً لنص المادة 123 مرافعات. تقضي به المحكمة.
كذلك بقبول الطلب العارض ومنع تعرض المدعيات لها في هذا الطلب وهو تنفيذ عقد القسمة حسبما ورد بتقرير الخبير أن المدعيات لم يتسلمن نصيبهن في الأرض.
والخبير لم يُثبت في تقريره أن عقد القسمة تم تنفيذه على الطبيعة، ومن ثم يكون الطلب العارض على غير سند.
من المقرر قانوناً وحسبما نصت عليه المادة 839 من القانون المدني أنه متى انتهى الفصل في المنازعات وكانت الحصص قد عُينت بطريق التجنيب أصدرت المحكمة الجزئية حكماً بإعطاء كل شريك النصيب المقرر الذي آل إليه.
فإذا كانت الحصص لم تُعين بطريق التجنيب تجري القسمة بطريق الاقتراع وتُثبت المحكمة ذلك في محضرها وتُصدر حكماً بإعطاء كل شريك نصيبه المقرر.
تنتهي المحكمة إلى القضاء باعتماد تقرير الخبير المودع بالدعوى بإجراء القرعة على المشروعين الواردين بتقرير الخبير وتحديد ميعاد لإجراء القرعة.
حكم إجراء القرعة
تم تحديد جلسة لإجراء القرعة وحضر كل طرف، وطلب المدعى عليهم وقف الدعوى طبقاً لنص المادة 129 مرافعات تعليقياً وقدموا حافظة مستندات.
وحيث إن المحكمة قامت بإجراء القرعة على النحو الثابت بمحضر إجراء القرعة وأسفرت القرعة عن الاختصاص بأحد المشروعين، ثم قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم وصدر الحكم على النحو التالي:
من المقرر قانوناً بنص المادة 839 من القانون المدني في شأن المال الشائع أنه:
“متى انتهى الفصل في المنازعات وكانت الحصص قد عُينت بطريق التجنيب أصدرت المحكمة الجزئية حكماً بإعطاء كل شريك النصيب المقرر الذي آل إليه.
فإذا كانت الحصص لم تُعين بطريق التجنيب تجري القسمة بطريق الاقتراع وتُثبت المحكمة ذلك في محضرها وتُصدر حكماً بإعطاء كل شريك نصيبه المقرر”.
ومتى كان ما تقدم وكانت المحكمة قد انتهت في قضاء سابق إلى اعتماد مشروعي القسمة الواردين بتقرير الخبير بالنسبة للأطيان الزراعية
ثم قامت بإجراء القرعة على المشروعين وأسفرت القرعة عن اختصاص المدعيات بالمشروع الثاني، ومن ثم تقضي المحكمة للمدعيات بنصيبهن.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:
بإعطاء المدعيات نصيبهن الذي أفرزته عملية الاقتراع والمبين بالمشروع الثاني الوارد بتقرير الخبير المودع بملف الدعوى الخاص بالأطيان الزراعية، وألزمت المدعى عليهم المصاريف وأتعاب المحاماة.
أحكام الوصية الواجبة في القانون المصري
أحكام الوصية الواجبة في القانون المصري تتعلق بحق الأحفاد في الحصول على جزء من التركة إذا توفي والدهم أو والدتهم في حياة الجد أو الجدة.
وفقاً للقانون المصري، تُجبَر الوصية الواجبة للأحفاد الذين فقدوا والدهم أو والدتهم في حياة أصولهم، حيث يتم تخصيص جزء من التركة لهم يُقدّر بما كان سيحصل عليه والدهم أو والدتهم لو كانوا على قيد الحياة.
ويشترط أن لا يتجاوز هذا الجزء ثلث التركة، ويُخصم قبل توزيع باقي التركة على الورثة الشرعيين.
وتهدف الوصية الواجبة إلى تعويض الأحفاد عن حرمانهم من حقهم في الميراث بسبب وفاة والدهم أو والدتهم قبل وفاة الأجداد.
أولا: تعريف الوصية الواجبة
وعندما نأتي إلى تعريف الوصية الواجبة نجد أنها عبارة عن وصية أوجبها القانون لصنف معين من الأقارب حرموا من الميراث لوجود حاجب لهم، بمقدار معين وشروط معينة.
وتنفذ بحكم القانون سواء أنشأها المورث أم لم ينشئها. فهذا النوع من الوصايا واجب وجوبا قانونيا.
ثانيًا: السند الشرعي للوصية الواجبة
أما بخصوص السند الشرعي للوصية الواجبة فهو مروي عن جمع عظيم من فقهاء التابعين ومن بعدهم من أئمة الفقه والحديث، ومنهم الإمام أحمد بن حنبل وابن جزم الأندلسي.
فمذهب ابن حزم مبنى على القول بإعطاء جزء من مال المتوفى للأقربين غير الوارثين من الأحفاد على أنه وصية واجبة بمثل نصيب أبيهم أو أمهم في حدود الثلث، وتقسيمه بينهم قسمة الميراث.
فإذا توفى شخص وله أحفاد لا يرثون منه، ولم يوص لهم بشيء قام القاضي مقامه بإعطائهم جزء من تركته في الحدود التي ذكرناها كوصية واجبة.
وهذا القول مبني أيضا على قاعدة شرعية هي « أن لولى الأمر أن يأمر بالمباح لما يراه من المصلحة العامة ومتى أمر به وجبت طاعته. وفي رأي بعض الفقهاء ينشئ حكما شرعيا».
أما أصل الوجوب
قوله تعالى: «كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين».
ثالثًا: من تجب له الوصية الواجبة
أوجب القانون المصري الوصية الواجبة لفرع الولد المتوفى في حياة أصله مهما نزل مادام من أولاد الظهور.
أما إذا كان من أولاد البطون استحقها إذا كان من الطبقة الأولى فقط، وأولاد الظهور هم من لا يدخل في نسبهم إلى الميت أنثى، كابن الابن وابن ابن الابن مهما نزل.
وبنت الابن مهما نزل أبوها، أما أولاد البطون هم من ينتسبون إلى الميت بأنثى، كإبن البنت وابن بنت الابن، أي أن الميت في حياة أصله.
إذا كان ذكرا استحق فرعه الوصية من غير تقييد بطبقة، أما إذا كان أنثى كانت الوصية لأولادها فقط دون أولاد أولادها-طبقا لـ«رجب»-.
مادة الوصية الواجبة هي المادة ۷٦ من قانون الوصية رقم ۷۱ لسنة ۱۹٤٦ والمعمول به في مصر من أول أغسطس سنة ۱۹٤٦، رغم أن الشرع يقول إنه طالما أن هناك ابنا من العصب فإنه يحجب عن الأحفاد ميراث جدهم أو جدتهم في حالة موت أبيهم.
أما بالنسبة للقانونين الأردني والسوري فلقد أوجبوا الوصية الواجبة لأولاد الابن فقط دون أولاد البنت، وفي البلاد التي تحكم بما يُسمى بـ «الوصية الواجبة» :
لا شيء له من التركة، لأنهم يجعلون الوصية الواجبة خاصة بالأحفاد فقط، دون سائر الأقارب .
رابعًا: مقدار الوصية الواجبة
أوجب القانون الوصية الواجبة بمقدار معلوم حتى لا تكون مثار نزاع بين مستحقيها وبين الورثة الآخرين، فقدرها بما كان يستحقه أصلهم ميراثا لا يزيد عن الثلث، فإذا زاد مقدارها يكون موقوفا على إجازة الورثة.
خامسا : شروط استحقاق الوصية الواجبة
اشترط القانون لإيجاب الوصية شروطا هى:
الأول : أن يكون الفرع الذى مات أصله فى حياة المورث غير وارث من صاحب التركة، فإن كان وارثا – ولو مقدارا ضئيلا – لا يستحق وصية واجبة، لأنها وجبت عوضا عن الميراث.
فلو مات شخص عن: أم. بنت، بنت ابن، أخ، …….
فإن بنت الابن لا تستحق وصية واجبة، لأنها وارثة السدس فرضا مع البنت الصلبية تكملة للثلثين.
وأيضا لو مات عن : زوجة، أم، بنتين صلبتين، بنت ابن وابن ابن مات أبوهما فى حياة المورث.
فإن هذه البنت وهذا الولد لا يستحق وصية حيث إنهما وارثان الباقى بالتعصيب بعد نصيب الزوجة ۸/۱، والأم ٦/۱، والبنتين ۳/۲، ولا يمنع من ذلك أن يكون الباقى ضئيلا “۱” من أصل المسألة “۲٤” .
بينما لو زاد الورثة فى المثال السابق “أبا” فإن ابن الابن وبنت الابن يستحقان وصية واجبة، حيث استغرقت الفروض كل التركة، بل إنها عالت من ۲٤ إلى ۲۷.
الثانى : ألا يكون المتوفى قد أعطى ذلك الفرع بغير عوض ما يساوى مقدار الوصية الواجبة، أيا كان التصرف الذى صدر من المتوفى.
فإن كان المتوفى قد وهب إلى الفرع بدون عوض، أو باعه بيعا صوريا بلا ثمن، فإن هذا الفرع لا يستحق وصية واجبة.
ولكن شرط عدم الاستحقاق أن يكون ما أعطى الفرع موازيا لقدر ما يستحق بالوصية الواجبة، فإن ما أعطى أقل مما يستحق بالوصية الواجبة، وجبت له الوصية بما يكمل المقدار الواجب فى الوصية.
وإذا كان المورث قد وهب لبعض المستحقين دون البعض الآخر وجبت الوصية لغير الموهوب لهم بمقدار أنصبتهم فى الوصية قانونا.
ثالثا : أن يكون الفرع من أولاد الظهور، أو من الطبقة الأولى من أولاد البطون.
فأولاد الأبناء يستحقون الوصية الواجبة وإن نزلوا، أما أولاد البنات فلا يستحق وصية واجبة منهم إلا الطبقة الأولى فقط (ابن بنت، أو بنت بنت).
رابعا : أن يكون الفرع موجودا عند موت من تجب الوصية فى تركته فإن مات الفرع قبل موت من تجب الوصية فى تركته، ولم يخلف أهلا لها فإن الوصية لا تجب.
أما إذا خلف أهلا لها فإنها تثبت لهذا الخلف، وبدهى أن الشرط فيه أن يكون من أبناء الظهور.
خامسا : ألا يكون الفرع قاتلا لمن تقع الوصية الواجبة فى تركته قتلا عمدا عدوانا، إعمالا لنص المادة (۱۷) من قانون الوصية سواء أكان القاتل فاعلا اصليا أم شريكا، أم كان شاهد زور أدت شهادته إلى الحكم بالإعدام على الموصى وتنفيذه.
وقد زاد بعض الباحثين شرطا
سادسا وهو :- أن يكون كل من الأصل الذى مات فى حياة المورث، وفرع هذا الأصل الذى نبحث استحقاقه الوصية الواجبة كل منهما غير ممنوع من إرث أصله.
فلو كان الأصل – الواسطة بين المورث والحفيد – ممنوعا من الإرث لمخالفته المورث فى الدين، أو كان الحفيد ممنوعا من إرث اصله لمخالفته له فى الدين، أو كان قاتلا له، فإنه لا تجب لهذا الحفيد وصية.
مثال ذلك : لو مات ابراهام اليهودى الديانة فى حياة أبيه حسان المسلم الديانة، تاركا ولده ديفيد الذى اسلم وأصبح يحمل اسم حسن مثلا – فإن حسن هذا لا يستحق وصية واجبة فى تركة حسان، رغم اتحادهما فى الدين.
لأن ما يستحقه حسن “الحفيد” عوض عما كان يستحق أبوه “ابراهام” لو لم يمت فى حياة حسان “المورث” أما وأن “ابراهام” لم يكن ليستحق شيئا لو كان حيا عند موت “حسان” لمخالفته له فى الدين، فإن فرعه لا يستحق وصية واجبة.
وكذلك الأمر لا تستحق الوصية الواجبة لو كان فرع الواسطة ممنوعا من ميراث هذا الواسطة لقتله له أو مخالفته له فى الدين.
وهذان الحكمان يفيدهما نص المادة “۷٦” الذى يقرر “إذا لم يوص الميت لفرع ولده الذى مات فى حياته، أو مات معه، ولو حكما.
بمثل ما كان يستحقه هذا الولد ميراثا فى تركته لو كان حيان عند موته وجبت للفرع فى التركة وصية بقدر هذا النصيب فى حدود الثلث…..”.
ومعنى هذا القانون انزل الفرع المستحق للوصية الواجبة منزلة الوارث مرتين :
المرة الأولى : بالنظر إلى منزلة الأصل فى ميراث الجد.
والثانية : بالنظر إلى منزلة هذا الفرع فى ميراث أصله فحرمه الوصية فى الحال الولى لحرمان أصله من الميراث فى تركة الجد، كما حرمه الوصية فى الحال الثانية لحرمانه من ميراث أصله.
وهذا محل نظر من وجوه:
أولها : أن شبه الوصية الواجبة للميراث لا يخرجها عن كونها وصية لا فى نظر الأصل الذى استقيت منه هذه الوصية، ولا فى منطوق النصوص المنظمة للوصية.
أما الأصل فصريح قول ابن حزم حامل لواء الوصية الواجبة من الفقهاء أنه “فرض على كل مسلم أن يوصى لقرابته الذين لا يرثون، إما لرق، وإما لكفر، وإما لأن هناك من يحجبهم عن الميراث
، أو لأنهم لا يرثون فيوصى لهم بما طابت به نفسه، لا حد فى ذلك، فإن لم يفعل أعطوا ولابد ما رآه الورثة أو الموصى.
فإن كان والده أو أحدهما على الكفر، أو مملوكا ففرض عليه أيضا أن يوصى لهما أو لأحدهما إن لم يكن الآخر كذلك، فإن لم يفعل أعطى أو أعطيا من المال ولابد .
فعبارة الأصل التى استقى منها الوصية الواجبة صريحة فى أن شرط استحقاقها عدم الإرث، ولو كان ذلك بسبب اختلاف الدين،
ولا يغير من الأمر أن يفرض أن ما يتلقاه الموصى له “الفرع” يثبت له بالتلقى عن أصله الذى مات فى حياة المورث الذى وجبت الوصية فى تركته
لأن مصدر القانون صريح فى أنه لا يمنع من استحقاق الوصية مخالفة هذا الأصل – الواسطة – للمورث فى الدين أو الحرية، بل أن هذه المخالفة هى بعض السبب الموجب للوصية عوضا عن الإرث.
كما أن قانون الوصية ذاته يجيز الوصية مع اختلاف الدين والملة، بصريح نص المادة التاسعة، وهو قول جماعة العلماء، بل قال الإمام ابن قدامة “ولا نعلم عن غير القائلين به خلافهم” فأشبه أن يكون إجماعا.
الثانى : أننا لو قلنا مع بعض مشايخنا إن النصوص التى تقرر الوصية الواجبة تثبت جملة من الأحكام تنحو فى غايتها ومرماها والغرض منها والسبب الباعث عليها نحو الميراث
حتى يصح منا القول إن هذه الوصية كالميراث، أو هى ميراث قانونى، وإن لم يكن شرعيا.
فإن هذا القول لا يصحح الشرط بأن يكون الواسطة وارثا لأصله – المتوفى – بفرض حياته.
وأن يكون الفرع مستحقا للإرث من الواسطة وبيان ذلك : –
۱- أن المعتبر فى استحقاق الإرث هو صلاحية الوارث فى ذاته لخلافة المورث فى ماله، دون نظر إلى الواسطة بين الوارث والمورث فلو أن مسلما مات عن ابن ابن مسلم
فإن هذا الأخير يستحق الإرث من جده، ولو كان ابوه كافرا، فالمعتبر هو اتحاد ديانة الجد والحفيد بصرف النظر عن ديانة الأب، وهذا ما نصت عليه المادة “٦” من قانون المواريث “لا توارث بين مسلم وغير مسلم”.
۲- أن قانون المواريث رفض الأخذ بطريقة أهل التنزيل فى ميراث ذوى الأرحام، لما يلزم على هذه الطريقة من حرمان الشخص من الميراث لمعنى فى غيره
وهو الأمر الذى تأباه قواعد الميراث، فعلى هذه الطريقة إذا أنزلنا ذا الرحم منزلة المدلى به، فإنه يرث بإرثه، ويحرم بحرمانه، فلو كان المدلى به رقيقا أو كافرا
فإن ذا الرحم يحرم من الميراث، لا لمعنى فيه، وإنما لمعنى فى غيره.
ولهذا الأمر الفاحش رفض المقنن الأخذ بهذه الطريقة وأخذ بطريقة أهل القرابة كما تفيد المواد ۳۱-۳۷ من قانون المواريث، وحاصل ذلك أننا إذا اعتبرنا الوصية الواجبة ميراثا أو كالميراث
فإنه ينبغى أن يمنع منها ما يمنع من الإرث، وهو كما رأينا معنى فى الشخص ملاحظ بالنسبة إلى طرفى الإرث دون غيرهما، فيكون الحكم كذلك فى الوصية.
وعلى هذا فإننى أرى أن تفسر عبارة “بمثل ما كان يستحقه هذا الولد ميراثا فى تركته لو كان حيا عند موته” تفسيرا ضيقا يتوقف عند حد تقدير النصيب المستحق
دون تعويل على صلاحية هذا الولد للإرث من هذه التركة، ودون نظر لأهلية الحفيد فى إرث والده.
ويصوب هذا التفسير فى نظرى أن تتمه عبارة النص تقول “وجبت للفرع فى التركة وصية بقدر هذا النصيب فى حدود الثلث بشرط أن يكون غير وارث”
حيث انصب الشرط على الفرع دون أصله وكل ما عول عليه بالنسبة للأصل هو قدر نصيبه متى لم يزد على ثلث التركة.
سادسا : كيفية استخراج الوصية الواجبة من التركة
يتم استخراج مقدار الوصية الواجبة من التركة طبقا لنص المادة ( ۷٦ ) من قانون الوصية رقم ۷۱ لسنة ۱۹٤٦ بطريقة تتكون من ثلاث خطوات وهى : –
أولا : أن يفترض الولد الذى توفى فى حياة أحد ابويه حيًا وارثًا وتقسم التركة عليه وعلى الورثة الموجودين كما لو كان الجميع احياء ليعرف مقدار نصيبه لو كان موجودًا.
ثانيا : أن يخرج من التركة هذا القدر كما هو أن كان يساوى الثلث فأقل، وأن كان يزيد على الثلث رد الى الثلث، لان الوصية لا تزيد على الثلث وإنما أخرج أولا
لأن الوصية مقدمة على الميراث، ويقسم هذا المقدار على أولاده قسمة الميراث ، للذكر ضعف الأنثى .
ثالثا : يقسم الباقى بعد إخراج مقدار الوصية الواجبه على الورثة الاحياء بتوزيع جديد من غير نظر الى الولد الذى فرض حيًا، لان هذا المقدار هو الميراث للاحياء
ويعطى كل وارث حقه كما هو الشأن فى تقسيم التركات بعد اخراج الوصايا منها .
ومن ثم فإن تنفيذ الوصية الواجبة يكون على أساس أن الخارج وصية لا ميراث بمعنى أنها تنفذ على جميع الورثة حتى لا يتأثر بها البعض دون الأخر
أى أنه يعاد تقسيم الباقى من التركة بعد اخراج مقدار الوصية الواجبة على الورثة الموجودين – أى الأحياء بالفعل – تقسيمًا عاديًا.
أسئلة شائعة حول قانون الميراث والتركات في مصر
ما هو قانون الميراث في مصر؟
من هم الورثة الشرعيون في قوانين الميراث؟
ما هي موانع الميراث؟
كيف يتم توزيع الميراث في حال وجود نزاع؟
ما دور الملكية العقارية في توزيع التركات؟
كيف يتم تحديد أنصبة الورثة؟
ما هي الإجراءات القانونية لتوزيع التركة؟
هل يمكن الطعن في تصرفات المورث قبل وفاته؟
ما شروط قبول دعوى الفرز والتجنيب؟
من هم الورثة الشرعيون حسب الشريعة والقانون المصري؟
كيف تحمي القوانين الورثة من التنازلات الباطلة؟
ختاما، يعتبر قانون الميراث والتركات والوصية في مصر حتي 2025 من أكثر القوانين أهمية في حماية حقوق الورثة وتنظيم توزيع التركات بالشكل العادل والمتوافق مع الشريعة الإسلامية.
ولفهم حقوقكم بشكل دقيق وضمان تنفيذها، ينصح دائماً بالاستعانة بمحامٍ متخصص في قضايا الميراث لضمان توزيع التركة حسب الأصول القانونية والدينية.
لا تترددوا في الاتصال بمكتبنا القانوني لمزيد من الاستشارات القانونية المتخصصة التي تحمي حقوقكم وترشدكم خلال كافة مراحل الإجراءات القانونية.
تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية موثوقة
هل لديك استفسار قانوني عاجل أو قضية تتطلب رأيًا متخصصًا؟
مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – محامٍ بالنقض والإدارية العليا، يقدم خدمات قانونية احترافية في قضايا الملكية، الميراث، الأحوال الشخصية، المنازعات العقارية، والطعون أمام محكمة النقض.
📞 اتصل مباشرة لحجز موعد بالمكتب: 01285743047
📱 راسلنا على واتساب للاستفسارات السريعة: 01228890370
📧 البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com
🏠 العنوان: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – الزقازيق – محافظة الشرقية – مصر
💬📩 أرسل استشارتك الآن عبر نموذج التواصل .
⏰ مواعيد العمل:
- من السبت إلى الأربعاء – بالحجز المسبق
- الخميس والجمعة: أجازة للمكتب – الحالات العاجلة فقط عبر الهاتف أو البريد
⚖️ خدماتنا القانونية:
1️⃣ الأفراد والعائلات:تقسيم التركات وحل نزاعات الورثة.
- قضايا الملكية والعقارات (صحة التوقيع – صحة ونفاذ – وضع اليد – الشطب).
- صياغة مذكرات الطعن والترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
- قضايا الأحوال الشخصية (طلاق – نفقة – رؤية – حضانة).
2️⃣ الشركات والمؤسسات:
- تأسيس الشركات وصياغة العقود واللوائح.
- التمثيل القانوني في النزاعات التجارية والعمالية والمدنية.
- التدقيق القانوني الدوري والاستشارات الوقائية.
- التحكيم وصياغة اتفاقيات الشراكة والتوريد.
3️⃣ خدمات مخصصة:
- إدارة النزاعات الجماعية بين الورثة والشركاء.
- استشارات دورية لمجالس الإدارة والشركات الناشئة.
- حزم استشارية سنوية أو شهرية لمتابعة القضايا وتحديثات القانون.
❓ لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار؟
💼 خبرة تزيد عن 28 عامًا أمام المحاكم المصرية
📊 تحليل دقيق وحلول عملية مخصصة لكل ملف
📈 التزام بالمتابعة المستمرة والدفاع عن حقوقك بثقة
🌐 تغطية شاملة للقضايا الفردية والجماعية والمؤسسية
🔔 اشترك للحصول على دليل مجاني حول قانون الميراث والعقارات .
📝 استشارتك الأولى تبدأ بخطوة … راسلنا الآن بثقة
“إذا كنت تبحث عن محامي قضايا ملكية أو تحتاج إلى استشارة حول قسمة التركات أو الطعن أمام محكمة النقض، فإن مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم الكامل بخبرة طويلة ومعرفة دقيقة بقوانين الميراث والملكية في مصر.”
⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟
كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.
- خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
- قبول أمام محكمة النقض
- تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
- متابعة شخصية مباشرة
لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.
تاريخ النشر: 2025-09-24
🔍 ابحث في الموقع
📰 أحدث المقالات القانونية
- هل يجوز الجمع بين دعوى الطرد للغصب ودعوى الريع في القانون المصري؟ (13/03/2026)
- ماذا أفعل إذا رفض أحد الورثة القسمة في القانون المصري؟ (06/03/2026)
- منهج كسب القضايا المدنية في مصر: خطة محامي نقض للإثبات والطعن والتنفيذ (03/03/2026)
- كسب دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي في القانون المصري — دليل عملي خطوة بخطوة (27/02/2026)
- حكم الضريبة العقارية: إلغاء ربط 164,200 جنيه وتخفيضه إلى 1,518.04 سنويا — انتصار للملاك (22/02/2026)
- قانون المخدرات الجديد 2026 في مصر: حكم الدستورية وأثره على القضايا (17/02/2026)
📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار
خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2025/09/قانون-الميراث-والتركات-ودعوى-الفرز.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2025-09-24.








