📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء
سابقة قضائية + شرح عملي لحكم إخلاء شخص اعتباري لغير السكنى

في سابقة قضائية لمكتبنا: حكم إخلاء شخص اعتباري لغير السكنى وإحالة “الاستراحات” للمحكمة الدستورية
وفي خطوة تؤكد ريادة مكتبنا في القضايا المدنية المعقدة، وبخاصة منازعات الإيجار القديم.

حصلنا بفضل الله وتوفيقه على حكم قضائي هام من محكمة استئناف المنصورة في الاستئناف رقم ٥٦٢ لسنة ٧٢ ق.

هذا الحكم لم يقتصر فقط على إنصاف موكلينا بالقضاء بإخلاء بنك الإسكندرية من العين المؤجرة “لغير غرض السكنى” واعتبار يده عليها يداً غاصبة .

بل تجاوز ذلك ليحقق سبقاً قانونياً بدفع المحكمة للتصدي لشبهة عدم دستورية امتداد عقود الإيجار للأشخاص الاعتبارية حتى في “الأغراض السكنية” (الاستراحات)، محيلاً الأوراق للمحكمة الدستورية العليا.

هذا الحكم يمثل نموذجاً للعمل القانوني الدؤوب الذي لا يكتفي بتطبيق النص، بل يسعى لتنقيحه وإرساء العدالة.

إخلاء شخص اعتباري في الإيجار القديم وحماية حق الملكية

كبسولة قانونية: ملخص حكم إخلاء شخص اعتباري لغير السكنى

هذا المقال يشرح سابقة قضائية لمكتبنا في ملف إخلاء شخص اعتباري في الإيجار القديم:
محكمة استئناف المنصورة (الاستئناف رقم 562 لسنة 72 ق) قضت بإلغاء حكم أول درجة وبـإخلاء بنك الإسكندرية
من مقر إداري مؤجر لغير غرض السكنى (الدور الأرضي والبدروم) باعتبار أن الامتداد القانوني انحسر عن عقود إيجار الأشخاص الاعتبارية لغير السكنى بعد حكم الدستورية رقم 11 لسنة 23 قضائية،
فأصبحت يد المستأجر وضع يد غاصب بلا سند اعتباراً من 16/7/2019.
وفي ذات الحكم، أوقفت المحكمة الفصل في طلب إخلاء الشقق المؤجرة للبنك كـ«استراحة/سكن» وأحالت الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا
للفصل في مدى دستورية امتداد الإيجار للأشخاص الاعتبارية حتى في أغراض السكنى.

  • ستفهم الفرق العملي بين تأجير الشخص الاعتباري لغير السكنى وتأجيره للسكنى/الاستراحات.
  • ستعرف متى تُبنى الدعوى على “انتهاء العقد + حكم الدستورية” بدل الاعتماد على أسباب المادة 18 فقط.
  • خطوات عملية: الإنذار، إثبات الملكية والصفة، وطلب التعويض/الريع بعد ثبوت الغصب.
  • أهم نصوص الاستناد: المادة 18 (قانون 136/1981) + المادتان 29 و30 (قانون المحكمة الدستورية 48/1979) + الدستور 2014.

حكم واحد_ مساران مختلفان (انتصار قانوني ودستوري)

الموضوع بالتفصيل: وقائع وحيثيات حكم إخلاء شخص اعتباري لغير السكنى

1) وقائع الدعوى: ماذا حدث في سابقة مكتبنا؟

الواقعة تدور حول ثلاث عقود إيجار مؤرخة 30/9/1976 لمصلحة بنك (شخص اعتباري): عقد لمقر إداري (الدور الأرضي والبدروم)،
وعقدان لشقتين بالدور الثاني (إحداهما “استراحة” والأخرى “سكن لمدير البنك”). وبعد توجيه إنذارات رسمية بعدم الرغبة في التجديد،
ثار النزاع حول: هل يمتد الإيجار القديم للشخص الاعتباري إلى ما لا نهاية، حتى بعد انتهاء المدة المتفق عليها؟

قصة القضية في 90 ثانية (Storytelling SEO)

تخيّل أنك مالك لعقار “مجمّد” لعشرات السنين بعائد إيجاري لا يتناسب مع الواقع. ثم تكتشف أن المستأجر ليس فردًا قد تنتهي علاقته بوفاة أو ترك،
بل شخص اعتباري لا يموت—شركة/بنك—فيصبح الامتداد القانوني عمليًا “تأبيدًا”. هنا جاءت معركتنا: أن ننتقل بالقضية من مجرد نزاع إيجاري،
إلى تطبيق مباشر لحكم الدستورية في غير السكنى، ثم الدفع الجاد بشأن “السكنى/الاستراحات” لإحالتها للمحكمة الدستورية العليا.

2) الإطار القانوني: لماذا يُعتبر إخلاء شخص اعتباري لغير السكنى أقرب للحسم؟

طبقًا لما استقر عليه الحكم، فإن صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 11 لسنة 23 قضائية أدى إلى
انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى.
ومع تحديد تاريخ إعمال الأثر، صار تطبيق القواعد العامة للقانون المدني هو الأصل، وأصبح من حق المالك طلب الإخلاء بانتهاء العقد.

من واقع خبرتي

أكثر نقطة “تُربك” الملاك هي الاعتقاد أن دعوى الإخلاء لا تُقبل إلا بأسباب المادة 18 فقط. عمليًا، في ملف إخلاء شخص اعتباري
لغير السكنى بعد حكم الدستورية 11/23، أنت تتكئ على انتهاء العقد + انحسار الامتداد، ثم تُثبت أن استمرار شغل العين بعد التاريخ الفاصل
يجعل اليد يد غاصب بما يفتح أيضًا باب المطالبة بالريع.

3) ماذا قضت المحكمة؟ (الشق المحسوم + الشق الدستوري)

(أ) الشق المحسوم: إخلاء المقر الإداري لغير السكنى

قضت المحكمة بإلغاء حكم أول درجة في هذا الشق، وبـإخلاء البنك من الدور الأرضي والبدروم المستخدمين مقرًا إداريًا،
مع إلزامه بالمصاريف وأتعاب المحاماة. واعتبرت أن يد البنك بعد التاريخ الفاصل وضع يد بدون سند.

(ب) الشق الدستوري: إحالة “السكنى/الاستراحات” للمحكمة الدستورية العليا

بالنسبة للشقتين المؤجرتين كـ“استراحة” و“سكن”، رأت المحكمة أن الامتداد للشخص الاعتباري في السكنى يخلق إجارة مؤبدة
لأن الشخص الاعتباري لا ينقضي بذات منطق الشخص الطبيعي، وهو ما قد يمس جوهر حق الملكية ويُخل بـمبدأ المساواة،
فأحالت الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا وقررت وقف الفصل تعليقياً لحين الفصل في الدستورية.

إذ أجاز للشخص الاعتباري المستأجر لعين لاستعمالها في غرض السكنى البقاء فيها بعد انتهاء المدة المتفق عليها… فإنه على هذا النحو يكون قد أسقط حق المؤجر
في استرداد العين المؤجرة… بما ينال من أصل الحق في الملكية وجوهره…

اقتباس مُلخّص من حيثيات الحكم (في سياق حماية الملكية ومنع التأبيد)

جدول مقارنة رئيسي

البندشخص اعتباري لغير السكنىشخص اعتباري للسكنى/الاستراحاتشخص طبيعي للسكنى (إيجار قديم)
وضع الامتداد القانونيانحسر الامتداد (بعد الدستورية 11/23) → الأصل قواعد المدنيمحل جدل ودفع دستوري (خشية “التأبيد”)امتداد بشروط مقررة قضائياً (وفق ضوابط الإقامة والورثة)
قابلية الإخلاء بانتهاء المدةأقرب للحسم إذا ثبت انتهاء العقد والتنبيهقد تتوقف الدعوى/تُحال للدستورية حسب جدية الدفعغالبًا لا يكفي انتهاء المدة وحده في ظل النصوص الاستثنائية
وصف يد المستأجر بعد التاريخ الفاصلقد تُوصف بـوضع يد غاصب إذا استمر دون سندتتحدد وفق مسار الدستورية والحكم النهائيتتحدد وفق أسباب الإخلاء أو زوال الامتداد (حسب الحالة)
فرصة المطالبة بالريع/التعويضمرتفعة بعد ثبوت الغصب + تقدير ريع عادلمؤجلة غالباً لحين حسم الدستورية/الموضوعمرتبطة بثبوت تعدٍ/غصب/استعمال مخالف

4) ماذا أفعل لو كنت مكانك؟ (خطوات عملية)

خطوات إخلاء شخص اعتباري لغير السكنى بأقل أخطاء ممكنة

  1. راجع عقد الإيجار بدقة: مدة العقد، شرط التجديد، وميعاد التنبيه (غالباً 3 أشهر قبل نهاية المدة).
  2. أنذر بإنذار رسمي بعدم الرغبة في التجديد في الميعاد المتفق عليه، واحتفظ بمحاضر الإعلان.
  3. أثبت الصفة والملكية (إعلام وراثة/عقود/سندات ملكية) حتى لا تُرفض الدعوى لسبب شكلي.
  4. حدّد الغرض بدقة: هل العين “مقر إداري/تجاري” أم “استراحة/سكن”؟ لأن المسار القضائي يختلف.
  5. اطلب الإخلاء + الريع متى توافرت أركان الغصب بعد التاريخ الفاصل وثبت استمرار الشغل دون سند.

نصيحة المحامي

لا تخلط بين “إخلاء شخص اعتباري لغير السكنى” و“إخلاء استراحة/سكن للشخص الاعتباري”.
الأول غالبًا يُبنى على انحسار الامتداد بعد الدستورية، أما الثاني فقد يستلزم دفعًا دستوريًا جديًا أو انتظار مسار الإحالة.

تحليل الحكم بين الإخلاء الفوري والإحالة الدستورية

يسر مكتبنا أن يضع بين أيدي الباحثين والمهتمين بالشأن القانوني هذا الحكم المتميز الصادر لصالحنا، والذي يُعد تطبيقاً نموذجياً واجتهاداً قضائياً محموداً في آن واحد.

الحكم الصادر في الاستئناف رقم ٥٦٢ لسنة ٧٢ ق ، جسّد نجاح دفاعنا في شقين: الأول: الحصول على حكم نهائي بإخلاء الأماكن المؤجرة “لغير غرض السكنى” (مقر البنك) تأسيسًا على انتهاء الشخصية الاعتبارية للعقد.
الثاني: انتزاع قرار بالإحالة للمحكمة الدستورية العليا فيما يخص الأماكن المؤجرة “لغرض السكنى” للشخص الاعتباري، مؤسسين دفاعنا على مخالفة التأبيد لحق الملكية ومبدأ المساواة.

نص حكم اخلاء المستأجر المعنوي الاعتباري (كامل)

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

محكمة استئناف المنصورة

الدائرة (٩) مساكن

بالجلسة المدنية المنعقدة علناً بسراي المحكمة يوم $2020/9/2$

برئاسة السيد المستشار / أمين أحمد أبو مسلم (نائب رئيس المحكمة)

وعضوية السيد المستشار / عادل محمد عبد الفتاح (نائب رئيس بالمحكمة)

وعضوية السيد المستشار الدكتور / هشام مصطفى أبو سالم (رئيس بالمحكمة)

وحضور السيد / حمادة رحمان النجار (أمين السر)

صدر الحكم الآتي

أولاً: بيانات الاستئناف

في الاستئناف المقيد بالجدول العمومي تحت رقم ٥٦٢ لسنة ٧٢ ق استئناف عالي المنصورة.

المرفوع من

١……………………….

٢- ……………………….

٣- ……………………….

٤- ……………………….

٥- ……………………….

المقيمون ش ….. عمارة ……………….. – ………….- ميت غمر.

ضــــــد

١- السيد الأستاذ / رئيس مجلس إدارة بنك الإسكندرية (ش.م.م) بصفته الممثل القانوني للبنك، ويعلن بالمقر الرئيسي للبنك ٤٩ ش قصر النيل – القاهرة.

٢- السيد الأستاذ / مدير بنك الإسكندرية فرع ميت غمر بصفته، ويعلن بمقر البنك ش البحر – ميت غمر.

ثانياً: الوقائع

استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم ٥٥ لسنة ۲۰۱۹ كلي مساكن ميت غمر.

ثالثاً: المحكمة

بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة قانوناً:

حيث تتحصل واقعات الاستئناف فيما سبق وأحاط بها الحكم الصادر في الدعوى رقم ٥٥ لسنة ۲۰۱۹ إيجارات كلي مأمورية ميت غمر.

ومن ثم فالمحكمة تحيل إليه منعاً للتكرار، إلا أنها توجزها بالقدر اللازم لهذا القضاء في أن المدعين أقاموها بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة وأعلنت قانوناً للمدعى عليهما بصفتيهما،

طلبوا في ختامها الحكم بإخلاء المدعى عليهما بصفتيهما من الدور الأرضي والبدروم المستخدمين مقراً لبنك الإسكندرية، والشقتين القبلية الغربية والبحرية الغربية بالدور الثاني الكائنة بالعقار ملك …  بشارع ..- .. سابقاً – بندر ميت غمر.

والمبينة بالصحيفة وعقود الإيجار المؤرخة 1976/9/30، وإلزام المدعى عليهما بصفتيهما المصاريف والأتعاب.

وعرضوا شرحاً لدعواهم أنه بموجب ثلاث عقود مؤرخة 1976/9/3 استأجر المدعى عليه بصفته:

بالعقد الأول: البدروم والدور الأرضي لاستخدامهما مقراً لبنك الإسكندرية بميت غمر.

وبالعقد الثاني: الشقة القبلية الغربية لاستخدامها استراحة للبنك.

وبالعقد الثالث: الشقة البحرية الغربية سكن لمدير البنك.

مدة العقود الثلاثة أربع سنوات تجدد سنوياً ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر برغبته في عدم التجديد قبل انتهاء التعاقد بثلاثة أشهر.

وأنه بتاريخ 2018/5/5 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكماً في القضية رقم ١١ لسنة ٢٣ ق بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ فيما تضمنته من:

إطلاق عبارة “لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد” لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى.

وبتحديد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخاً لإعمال أثره.

وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم ٣٣٩ لسنة ۲۰۱۹ بفض دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي اعتباراً من 2019/7/15.

ومن ثم يبدأ سريان حكم المحكمة الدستورية اعتباراً من ذلك التاريخ وتكون أحكام القانون المدني هي السارية على عقود الإيجار المشار إليها.

وقد أنذروا المدعى عليهما بصفتيهما رسمياً بعدم الرغبة في تجديد عقود الإيجار وتسليمهم الأعيان محلها إعمالاً للبند الخامس من عقود الإيجار.

ومن ثم تنتهي عقود الإيجار بانتهاء مدتها، وعليه فهم يقيمون هذه الدعوى بغية القضاء بطلباتهم سالفة البيان.

أرفق المدعون بصحيفة الدعوى سنداً لها حافظة مستندات طويت على:

صورة ضوئية من عقود الإيجار المؤرخة 1976/9/30 المتضمنة استئجار المدعى عليه الأول بصفته ولياً طبيعياً على أولاده (المدعين):

بالعقد الأول: الدور الأرضي والبدروم بغرض استعماله مقراً للبنك.

وبالعقد الثاني: الشقة القبلية بالدور الثاني بغرض استعمالها استراحة للزائرين أو في غرض آخر يراه البنك متعلقاً بنشاطه.

وبالعقد الثالث: الشقة البحرية الغربية بالدور الثاني بغرض استعمالها سكن لمدير البنك أو في أي غرض يراه البنك متعلقاً بنشاطه.

ونص بالبند الخامس بالعقد الأول وبالبند السادس بالعقدين الثاني والثالث على أن مدة العقد أربع سنوات ويتجدد بعد ذلك سنوياً من سنة لأخرى تلقائياً ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر بعدم التجديد بتنبيه رسمي قبل نهاية المدة بثلاثة أشهر.

ونص بالبند السابع بالعقود الثلاثة بأن يعتبر سداد الإيجار سنوياً مقدماً.

صورة ضوئية من ملحق لكل عقد إيجار مؤرخة 1979/10/1 بتعديل القيمة الإيجارية الواردة بعقود الإيجار السالفة.

ثلاث إنذارات رسمية اثنان منها معلنة للمدعى عليه الأول بصفته بتاريخ 2019/9/1 والثالث معلن للمدعى عليه الثاني بصفته في 2019/9/8 بعدم الرغبة في تجديد العلاقة الإيجارية لمدة أخرى وتسليمهم الأعيان محل عقود الإيجار خالية من الأشخاص في نهاية العقد في 2019/9/30.

إنذارين رسميين أحدهما معلن للمدعى عليه الأول بصفته في 2015/5/12 والثاني معلن للمدعى عليه الثاني بصفته في 2015/5/19 بعدم الرغبة في تجديد العلاقة الإيجارية وتسليمهم الأعيان خالية في 2015/9/30

صورة ضوئية من حكم المحكمة الدستورية في القضية رقم ١١ لسنة ٢٣ ق دستورية.

وحيث نظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبها مثل المدعون بوكيل، والمدعى عليه الأول بصفته بوكيل.

وقدم الأخير حافظة مستندات طويت على:

ثلاث إنذارات عرض معلنة في 2019/12/16 بعرض الأجرة للأعيان عين التداعي عن الفترة من 2019/1/1 حتى 2020/12/31 واستلمها المدعى عليه الأول (هكذا بالأصل، والمقصود استلمها المدعون أو من ينوب عنهم).

كما قدم مذكرة بدفاعه تمسك فيها:

١- بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم وجود قانون ينظم مسألة إنهاء عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى، ولعدم سبقها بالتنبيه في الميعاد المتفق عليه، ولعدم انتهاء مدة التعاقد، ورفض الدعوى.

وبجلسة 2019/12/31 قضت المحكمة برفض الدعوى وإلزام المدعين المصاريف والأتعاب.

وحيث أن المدعين لم يرتضوا هذا القضاء فطعنوا عليه بالاستئناف بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 2020/1/29 وأعلنت قانوناً للمستأنف ضدهما بصفتيهما،

طلبوا في ختامها الحكم:

بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بطلباتهم الواردة بصحيفة الدعوى الافتتاحية وإلزام المستأنف ضدهما بصفتيهما المصاريف والأتعاب عن درجتي التقاضي.

على سند من :

أنه إعمالاً لنص المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا، فإن النصوص المحكوم بعدم دستوريتها لا يجوز تطبيقها،

وهو ما يعني انفصام العلاقة الإيجارية لعقود الإيجار الثلاثة المؤرخة 1976/9/30 بصدور الحكم بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ منذ تاريخ تطبيقه في 2019/7/16 لانتهاء مدتها في 2019/9/30.

وأن التجديد الضمني لعقود الإيجار لا يفترض، فسداد المستأنف ضده بصفته للأجرة عن عام ۲۰۱۹ بموجب إنذارات عرض كان قبل سريان حكم المحكمة الدستورية في القضية رقم ١١ لسنة ٢٣ ق دستورية،

حيث أن مستلم الأجرة تحفظ في إنذار العرض بحفظ كافة حقوقه القانونية، وأن الأجرة المسددة بالزيادة كانت لثلاثة أشهر فقط.

وأنهم أنذروا المستأنف ضدهما بصفتيهما بإنهاء العقود بمجرد سريان حكم المحكمة بعدم الدستورية المشار إليه.

وأن الشقتين بالدور الثاني مؤجرتين لشخص اعتباري وأنه لا شأن في تطبيق القانون وحكم المحكمة الدستورية بالغرض من الإجارة.

وأن العبرة هي بتأجيرها لشخص اعتباري. وأنهم أنذروا المستأنف ضدهما بصفتيهما بالرغبة في عدم تجديد عقود الإيجار قبل وبعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية صدر المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١،

وأن المستأنف ضدهما (البنك) تكون يده على الأعيان دون سند من القانون وضع يد غاصب، وعليه فهم يقيمون الاستئناف بغية القضاء بطلباتهم سالفة البيان.

وحيث نظرت المحكمة الاستئناف على النحو الثابت بمحاضر جلساته، وبها مثل المستأنفون بوكيل والمستأنف ضده الأول بصفته بوكيل.

وقدم (المستأنفون) حافظتي مستندات طويت على:

أصول عقود الإيجار الثلاثة المؤرخة 1976/9/30وملحقاتها الثلاثة المؤرخة $1979/10/1 سالفة البيان.

وإنذار رسمي معلن للمستأنف ضده الأول بصفته في $2020/2/12$ بانتهاء عقود الإيجار سالفة البيان في $2019/9/30$، وصورة ضوئية من إعلام شرعي بتحقيق وفاة المرحوم [….] وانحصار إرثه الشرعي في المستأنفين.

وقدم الثاني (المستأنف ضده) مذكرة تمسك بها بدفاعه المبدئي بمذكرته السابق تقديمها بالدرجة الأولى.

وبجلسة $2020/7/1$ قررت المحكمة حجز الاستئناف ليصدر فيه الحكم بجلسة 2020/8/1 ،

وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم ليصدر بجلسة اليوم لتصادف وجود انتخابات مجلس الشيوخ في اليوم المحدد لإصدار الحكم.

وحيث أنه عن شكل الاستئناف:

فإنه لما كان الثابت أن الاستئناف أقيم في الميعاد مستوفياً أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم يكون الاستئناف مقبولاً شكلاً.

وحيث أنه عن موضوع الاستئناف:

فإنه من المستقر عليه قضاءً أنه :

“يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون – غير ضريبي – أو لائحة، عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة،

ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عوار النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص،

بما لازمه أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره أو من تاريخ إعمال أثره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظرها أمام محكمة النقض (أو الموضوع)،

وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها”.

ولما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها في القضية رقم ١١ لسنة ٢٣ ق دستورية والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد ١٩ مكرر (ب) في 2018/5/13:

أولاً: بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنه من:

إطلاق عبارة “لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد” لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى.

ثانياً: بتحديد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخاً لإعمال أثره.

وكان مؤدى هذا الحكم انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر الحكم.

ولما كان البنك المستأنف ضده يستأجر الدور الأرضي والبدروم بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1976/9/30 وملحقه المؤرخ 1979/10/1 لاستعماله في غير غرض السكنى – مقراً للبنك – وكان النزاع بين طرفي الخصومة يدور حول مدى أحقية المستأنفين في طلب الحكم بإنهائه.

فإنه وإعمالاً لحكم المحكمة الدستورية سالف البيان ينحسر الامتداد القانوني عن هذا العقد وينتهي اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي لمجلس النواب الذي انتهى في 2019/7/15 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ٣٣٩ لسنة ۲۰۱۹،

وتصبح يد البنك المستأنف ضده على الدور الأرضي والبدروم اعتباراً من 2019/7/16 وضع يد بدون سند من القانون (وضع يد غاصب)، بما تقضي معه المحكمة بإخلاء البنك المستأنف ضده من الدور الأرضي والبدروم المستخدمين مقراً للبنك.

وإذا كان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر، فإنه يكون قد خالف صحيح القانون بما تقضي معه المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به برفض الدعوى في شأن الدور الأرضي والبدروم والقضاء بإخلاء البنك المستأنف ضده من الدور الأرضي والبدروم المستخدمين مقراً للبنك.

وحيث أنه عن مصاريف هذا الشق من الطلبات، فالمحكمة تلزم بها البنك المستأنف ضده عن درجتي التقاضي عملاً بنص المادتين ١/١٨٤ و ٢٤٠ من قانون المرافعات والمادة ١٨٧ من قانون المحاماة ١٧ لسنة ١٩٨٣ المعدل بالقانون ١٠ لسنة ۲۰۰۲.

أما عن طلب إخلاء البنك المستأنف ضده من الشقتين القبلية الغربية والبحرية الغربية بالدور الثاني المستخدمتين استراحة وسكن:

فإنه من المقرر بنص المادة ٢٩ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٧٩ بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا أن:

“تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي:

أ- إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسائل الدستورية …

ب- إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص بعدم دستورية نص قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى.

وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً ألا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن”.

وتنص المادة ٣٠ من القانون السالف على أنه:

“يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته والنص الدستوري المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة”.

وحيث أن الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ في شأن الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على أن:

“لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية:

أ- الهدم الكلي أو الجزئي للمنشآت الآيلة للسقوط والإخلاء المؤقت لمقتضيات الترميم والصيانة وفقاً للأحكام المنظمة لذلك بالقوانين السارية.

ب- إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة.

ج- إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر وأجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائياً.

د- إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو الصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة”.

وتنص الفقرتان الثانية والثالثة من تلك المادة على أن:

“ومع عدم الإخلال بالأسباب المشار إليها لا تمتد بقوة القانون عقود إيجار الأماكن المفروشة وتلغى المادة ٣١ من القانون ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون”.

والمقرر أن:

مؤدى هذا النص أن المشرع لم يجز للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر بعد انتهاء مدة الإجارة المتفق عليها بالعقد، لتصير ممتدة بقوة القانون ما لم يتحقق أحد أسباب الإخلاء المنصوص عليها حصراً بتلك المادة،

وقد جاءت عبارة ذلك النص في شأن الامتداد القانوني لمدة عقد إيجار الأماكن بصيغة عامة ومطلقة لتشمل الأماكن المؤجرة لغرض السكنى أو لغير هذا الغرض، المؤجرة لأشخاص طبيعيين أو لأشخاص اعتبارية عامة كانت أم خاصة،

ولم يرد بنص المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليه تقييد لهذا الإطلاق فيما خلا عقود إيجار الأماكن المفروشة.

وما قضت به المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ١١ لسنة ٢٣ ق دستورية:

بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليه فيما تضمنه من إطلاق عبارة “لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد”

لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى، ومن ثم فلا يسري عليهما الامتداد القانوني لمدة عقد الإيجار.

وحيث أن موضوع النزاع بين طرفي التداعي يدور رحاه حول:

مدى أحقية المستأنفين في طلب الحكم بإنهاء عقد إيجار العين المؤجرة للبنك المستأنف ضده لاستعمالها في غرض السكنى (استراحة وسكن مدير) بعد انتهاء المدة التي حددها طرفا العقد وضمناه نصوصه،

وكان يحول دون إجابتهم لطلبهم ما ورد بصدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليه من النص على أن:

“لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية….”

باعتبار أن ذلك النص هو الذي قرر الامتداد القانوني لمدة كافة عقود إيجار الأماكن عدا المفروشة والأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى طبقاً لحكم المحكمة الدستورية في القضية رقم ١١ لسنة ٢٣ ق دستورية سالف بيانه.

ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد سواء كان المستأجر شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً.

ومن ثم فإن الفصل في دستورية ما ورد بذلك النص من إطلاق وعموم عبارته لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غرض السكنى سيكون له أثر على الطلبات في الدعوى الموضوعية وقضاء المحكمة فيها.

وحيث ترى المحكمة أن نص المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليه – محدداً نطاقاً على النحو المتقدم – إذ أجاز للشخص الاعتباري المستأجر لعين لاستعمالها في غرض السكنى البقاء فيها بعد انتهاء المدة المتفق عليها في العقد،

فإنه على هذا النحو يكون قد أسقط حق المؤجر – مالك العين في الأعم من الأحوال – في استرداد العين المؤجرة بعد انتهاء مدة إجارتها، حال أن حق المستأجر لا زال حقاً شخصياً مقصوراً على استعمال عين بذاتها في الغرض الذي أجرت من أجله خلال المدة المتفق عليها في العقد،

فلا يتم مد تلك المدة بغير موافقة المؤجر … ولا تكون الإجارة إلا إملاءً يناقض أساسها بالمخالفة لنص المادة ٥٤ من الدستور.

وأن سلب حق المؤجر في طلب إخلائها بعد انتهاء مدة الإيجار المتفق عليها في العقد تصير يد المستأجر على العين مؤبدة وباقية مدة بقاء الشخص الاعتباري – عاماً كان أو خاصاً – ولو كان المؤجر في أمس الحاجة لها،

فإنه فضلاً عن إخلاله بالتوازن الواجب بين أطراف العلاقة الإيجارية ومحاباة مصالح أحد أطرافها – المستأجر – على الطرف الآخر ولغير ضرورة تقتضيها الوظيفة الاجتماعية للملكية الخاصة،

يكون قد انتقص من إحدى عناصر تلك الملكية بما فرضه من قيود تنال جوهر مقوماتها، من شأنها حرمان أصحابها من تقرير صور الانتفاع بها واستغلالها،

فضلاً عما يترتب على ذلك من تصادم المصالح والمساس بالتوافق والسلام الاجتماعي بين أفراد المجتمع،

وهو ما يجاوز السلطة التقديرية المقررة للمشرع في مجال تنظيم الحقوق ليحل التنظيم الذي أتى به تقييداً لها بما ينال من أصل الحق في الملكية وجوهره ويهدد التضامن الاجتماعي باعتباره من مقومات المجتمع، وذلك كله بالمخالفة لأحكام المواد ٨ ، ٣٣ ، ٣٥ ، ٩٢ من الدستور.

إن المشرع بموجب النص في المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليه اختص فئة المؤجرين لهذه الأماكن لأشخاص اعتبارية بمعاملة أدنى من قرنائهم المؤجرين لها لأشخاص طبيعيين.

بأن حرم الفئة الأولى من استرداد العين المؤجرة ما بقي الشخص الاعتباري قائماً عليها سواء كان المستأجر شخصاً اعتبارياً عاماً أم خاصاً،

حال أن الفئة الثانية من المؤجرين سترد إليهم العين المؤجرة بعد وفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين أو انتهاء امتداد العقد للزوجة والأولاد أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة.

على نحو ما نصت عليه المادة ١/٢٩ من القانون ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ مقروءة في ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا في القضايا بأرقام:

٥٦ لسنة ١٨ ق دستورية، ٦ لسنة ٩ ق دستورية، 3 لسنة ١٨ ق دستورية، ٤٤ لسنة ١٧ ق دستورية، ١١٦ لسنة ١٨ ق دستورية على أنه :

“لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك”،

وهذا التمييز في المعاملة بين طائفتي المؤجرين لأماكن لاستعمالها في غرض السكنى بحسب ما إذا كان المستأجر شخصاً اعتبارياً أو شخصاً طبيعياً رغم تكافؤ مراكزهم القانونية باعتبارهم جميعاً مؤجرين لأماكن مخصصة لغرض السكنى،

مما كان يوجب أن تنتظمهم جميعاً قواعد قانونية واحدة لا تقيم في مجال تطبيقها تمييزاً بينهم من أي نوع، ومن ثم فإن إقامة نص المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليه هذا التمييز التحكمي بين هاتين الطائفتين من المؤجرين في هذا الخصوص،

وبالنظر لكونه يعد الوسيلة التي اختارها المشرع لتنظيم العلاقة بين مؤجري هذه الأماكن والتي لا ترتبط ارتباطاً منطقياً وعقلياً بالأهداف التي رصدها لهذا التنظيم،

(فإنه) يهدر مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص ويقع في حومة مخالفة نصوص المواد ٤ ، ٩ ، ٥٣ من الدستور.

وحيث أن المحكمة وفقاً لما تقدم من مقررات قانونية ودستورية ترى أن المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر .

فيما تضمنته من إطلاق عبارة “لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد….”

لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غرض السكنى، مخالفة لنصوص المواد ٤ ، ٨ ، ٩ ، ٣٣ ، ٣٥ ، ٥٣ ، ٥٤ ، ٩٢ من الدستور الصادر سنة ٢٠١٤،

وأن الفصل في مدى دستورية النص المشار إليه في النطاق السالف تحديده له أثر مباشر وانعكاس على الطلبات في الدعوى الموضوعية..

وكانت المحكمة الدستورية العليا هي الجهة المنوط بها دون غيرها مهمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين،

الأمر الذي يتعين معه إحالة الأوراق للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليه في شأن طلب إخلاء البنك المستأنف ضده من الشقتين المبينين بالصحيفة وعقدي الإيجار،

ووقف الفصل في الاستئناف تعليقياً لحين الفصل من المحكمة الدستورية العليا في مدى دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليه في النطاق السالف تحديده.

وحيث أن هذا القضاء غير منه للخصومة بالنسبة لطلب الإخلاء من الشقتين المبينتين بصحيفة الدعوى، فالمحكمة ترجئ البت في مصاريف هذا الطلب عملاً بمفهوم المخالفة لنص المادة ١/١٨٤ مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً.

ثانياً: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في طلب إخلاء الدور الأرضي والبدروم، والقضاء بإخلاء البنك المستأنف ضده من الدور الأرضي والبدروم المستخدمين مقراً للبنك والمبينين بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 1976/9/30 وملحقه المؤرخ 1979/10/1 .

وإلزام البنك المستأنف ضده بالمصاريف عن درجتي التقاضي ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ثالثاً: إحالة الأوراق للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية:

صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنته من إطلاق عبارة “لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد…”

لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غرض السكنى لمخالفتها نصوص المواد ٤، ٩، ٨، ٣٣، ٣٥، ٥٣، ٥٤، ٩٢ من الدستور على النحو المبين بالأسباب.

رابعاً: بوقف الفصل في موضوع استئناف طلب إخلاء البنك المستأنف ضده من الشقتين المبينتين بالصحيفة وعقدي الإيجار المؤرخين 1976/9/30 وملحقيهما المؤرخين 1979/10/1 تعليقياً .

لحين الفصل من المحكمة الدستورية في مدى دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليه في النطاق السالف تحديده، وأرجأت البت في مصاريف هذا الطلب.

أهم المبادئ القانونية والقضائية وكيفية الاستفادة من الحكم

بناءً على الحكم القضائي المرفق، يمكن استخلاص أهم المبادئ القانونية والقضائية وكيفية الاستفادة منه على النحو التالي:

المبادئ المستخلصة

أولاً: أهم المبادئ القانونية والقضائية في الحكم

1) إنهاء عقود الإيجار القديم للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى

أكد الحكم على مبدأ هام وهو انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية (مثل البنوك والشركات) لاستعمالها في غير غرض السكنى.

السند القانوني

استند الحكم إلى حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 11 لسنة 23 ق دستورية، والذي قضى بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 فيما تضمنته من تأبيد تلك العقود.

2) بدء الأثر التنفيذي وتحول يد المستأجر إلى وضع يد غاصب

قرر الحكم أن الأثر يبدأ بمجرد انتهاء دور الانعقاد التشريعي المحدد في الحكم الدستوري (15 يوليو 2019)، فتُصبح يد المستأجر (الشخص المعنوي) على العين يد غاصب بلا سند، ويحق للمالك طلب الإخلاء فوراً.

3) التفرقة بين مقر النشاط (إداري/تجاري) وبين وحدات السكنى للشخص الاعتباري

رسخ الحكم مبدأً دقيقاً بالتفرقة بين الوحدات المؤجرة للبنك كمقر عمل (إداري/تجاري) وتلك المؤجرة له كسكن للموظفين (استراحات).

قضى الحكم بالإخلاء الفوري للمقر الإداري (البدروم والدور الأرضي).

أوقف الفصل في إخلاء الشقق السكنية (الاستراحات) وأحالها للمحكمة الدستورية.

4) الدفع بعدم دستورية امتداد عقود “السكنى” للأشخاص الاعتبارية

رأت المحكمة أن امتداد عقد الإيجار للشخص الاعتباري الذي يستأجر مكاناً لغرض السكنى (مثل استراحات البنوك أو سكن العمال) يُعد مخالفاً للدستور.

المبدأ:

الشخص الاعتباري لا يموت، وبالتالي فإن امتداد العقد له يعني تأبيد الإيجار وحرمان المالك من ملكه إلى الأبد، وهو ما يخل بمبدأ التوازن ومبدأ المساواة مع المؤجرين لأشخاص طبيعيين (الذين تنتهي عقودهم بوفاة المستأجر أو ورثته من الجيل الأول).

الإجراء: قامت المحكمة من تلقاء نفسها بوقف الدعوى وإحالة هذا الشق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته.

ثانياً: كيفية الاستفادة من هذا الحكم

يمكن للملاك والمحامين الاستفادة من هذا الحكم في الحالات المماثلة كالتالي:

1) دعاوى إخلاء الهيئات والشركات عن الأماكن غير السكنية

يُعد هذا الحكم سابقة قضائية قوية لإخلاء أي شخص اعتباري (بنك، شركة، جمعية، هيئة حكومية) يستأجر مكاناً في ظل قانون الإيجار القديم لمزاولة نشاطه. يمكن الاستشهاد به لإثبات أن العقد يعتبر منتهياً بقوة القانون ولا يحتاج لإجراءات معقدة سوى إثبات الصفة وانتهاء المهلة القانونية.

2) مواجهة عقود “الاستراحات” وسكن الموظفين الخاصة بالشخص الاعتباري

إذا كان المستأجر شخصاً اعتبارياً (شركة أو هيئة) والعين مؤجرة “كسكن” أو “استراحة”، يمكن الاستفادة من الحيثيات القوية التي سطرتها المحكمة في هذا الحكم للدفع بعدم دستورية استمرار هذه العقود، أو طلب وقف الدعوى تعليقياً لحين فصل المحكمة الدستورية في الإحالة التي تمت بموجب هذا الحكم.

3) دعم المذكرات القانونية بالتسبيب القضائي حول حماية الملكية ومنع التأبيد

يمكن الاقتباس من التسبيب القانوني البليغ الوارد في الصفحة (9) و(10) من الحكم، والذي يؤسس لحماية حق الملكية الخاصة ومنع تأبيد العقود، واعتبار أن “الإجارة المؤبدة” هي نوع من المصادرة المقنعة التي تناقض الدستور.

4) المطالبة بالتعويض (ريع) عن فترة الغصب بعد التاريخ الفاصل

بما أن الحكم اعتبر يد المستأجر “يد غاصب” من اليوم التالي لانتهاء الفترة الانتقالية (16/7/2019)، يمكن للملاك المطالبة بتعويض (ريع) عادل عن الفترة التي تلت هذا التاريخ وحتى تمام الإخلاء الفعلي، وليس مجرد الأجرة القديمة الزهيدة.

المستندات المعتمدة:

اعتمد هذا التحليل على نص الحكم وحيثياته الصادر في الاستئناف رقم ٥٦٢ لسنة ٧٢ ق، مع الإحالات التشريعية الواردة به (خاصة المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 وأحكام المحكمة الدستورية ذات الصلة).

الأسئلة الشائعة حول كيفية إخلاء شخص اعتباري في قانون الايجارات المصري

ما معنى إخلاء شخص اعتباري لغير السكنى؟

هو إنهاء وإخلاء عين مؤجرة لجهة أو شركة أو بنك تستعملها كمقر إداري او تجاري، بعد انحسار الامتداد القانوني وعودة تطبيق قواعد المدني.

هل يكفي انتهاء مدة العقد وحدها للحكم بالإخلاء؟

في غير السكنى مع الشخص الاعتباري، قد يكون انتهاء العقد + التنبيه كافيًا مع الاستناد لحكم الدستورية 11/23، بحسب مستندات كل حالة.

لماذا تُحال الاستراحات والسكنى للدستورية؟

لأن امتداد السكنى للشخص الاعتباري قد يتحول عمليًا إلى تأبيد، وهو ما قد يمس الملكية والمساواة والتوازن العقدي.

ما تاريخ التحول المهم في هذه الملفات؟

في سابقة مكتبنا عبد العزيز حسين عمار المحامي بالنقض اعتبرت المحكمة أن يد المستأجر تصبح بلا سند بعد 16/7/2019 بالنسبة لغير السكنى، وفق تطبيق الأثر المحدد.

هل يمكن المطالبة بالريع بعد ثبوت الغصب؟

نعم، متى ثبت أن العين مشغولة دون سند بعد التاريخ الفاصل، يمكن المطالبة بتعويض ريع عادل وليس مجرد الأجرة القديمة.

ما أهم خطأ إجرائي يقع فيه الملاك؟

إهمال الإنذار في الميعاد أو عدم استكمال سندات الصفة الملكية، فيتعطل الحكم رغم قوة الأساس القانوني.

الخاتمة

خلاصة عملية: كيف تستفيد من سابقة إخلاء شخص اعتباري؟

سابقة مكتبنا تؤكد أن إخلاء شخص اعتباري لغير السكنى يمكن أن يُحسم قضائيًا عند اكتمال: (الإنذار الصحيح + إثبات الملكية/الصفة + تطبيق أثر الدستورية).
كما تفتح الإحالة الدستورية بابًا مهمًا لإعادة تقييم امتداد “السكنى/الاستراحات” للأشخاص الاعتبارية منعًا للتأبيد.

إذا كانت لديك حالة مشابهة تخص إخلاء شخص اعتباري أو استراحة بنك/شركة،

تواصل معنا لتقييم أوراقك ووضع استراتيجية دعوى دقيقة، أو ابدأ بقراءة المقال المرتبط عن إخلاء العين المؤجرة لشخص معنوى (بنك الإسكندرية) من الروابط أعلاه.

للاشتشارة القانونية 

اتصل بنا الأن

سابقة لمكتبنا إخلاء شخص اعتباري وإحالة السكنى للدستورية

الصورة الرسمية لحكم اخلاء الشخص المعنوي

متصفحك لا يدعم عرض ملفات PDF. يمكنك تحميل الملف.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/2026/01/إخلاء-شخص-اعتباري-حكم-نهائي-وإحالة.html
تاريخ النشر الأصلي: 2026-01-14
🔍 ابحث في الموقع
📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار
خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370

🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2026/01/إخلاء-شخص-اعتباري-حكم-نهائي-وإحالة.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2026-01-14.

شارك

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2316

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

error: ⚠️ إشعار قانوني: المحتوى محمي بموجب قوانين الملكية الفكرية