التفات محكمة الموضوع عن بحث قرائن الصورية

بحث الأثر المترتب على التفات محكمة الموضوع عن بحث قرائن الصورية المؤيدة بالمستندات هو القصور المبطل و الصورية المطلقة لا تقتصر فقط على طرفي التصرف وانما تنال من حقوق الغير

التفات المحكمة عن قرائن الصورية

التفات محكمة الموضوع

  • فالغير الذى اضر به التصرف الصورى له حق الطعن بالصورية الصورية التدليسية قوامها التدليس والغش بين طرفي التصرف الصورى للإضرار باخر له حق ليس طرفا في التصرف الصورى للغير حق إثبات الصورية المطلقة بكافة طرق الاثبات
  • الحكم الصادر في دعوى التسليم  الأصلية استئنافه ينعقد لمحاكم الاستئناف العالى المادة 48 مرافعات طلب تسليم المبيع حق شخصي وليس بحق عيني ومترتب على عقد البيع بمجرد ابرامه ولو كان عرفيا
  • تسليم المبيع يتعلق بالواقع وتضمن العقد تسليم المبيع لا ينافى الحقيقة والواقع بعدم التسليم
  • يحق طلب الصورية المطلقة وعدم نفاذ التصرف معا بدعوى واحدة فان اخفق في الصورية وجب الفصل في عدم النفاذ

عناوين رئيسية لموضوع البحث

  • التفات محكمة الموضوع عن بحث قرائن الصورية المؤيدة بالمستندات قصور مبطل
  • الصورية المطلقة  لا تقتصر فقط على طرفي التصرف فالغير الذى اضر به التصرف الصورى له حق الطعن بالصورية
  • الصورية التدليسية قوامها التدليس والغش بين طرفي التصرف الصورى للإضرار باخر له حق ليس طرفا في التصرف الصورى
  • للغير حق إثبات الصورية المطلقة بكافة طرق الاثبات
  • الحكم الصادر في دعوى التسليم الأصلية استئنافه ينعقد لمحاكم الاستئناف العالى المادة 48 مرافعات
  • طلب تسليم المبيع حق شخصي وليس بحق عيني ومترتب على عقد البيع بمجرد ابرامه ولو كان عرفيا
  • تسليم المبيع يتعلق بالواقع وتضمن العقد تسليم المبيع لا ينافى الحقيقة والواقع بعدم التسليم
  • يحق طلب الصورية المطلقة وعدم نفاذ التصرف معا بدعوى واحدة فان اخفق في الصورية وجب الفصل في عدم النفاذ

صيغة صحيفة الاستئناف

بناء على طلب السيد / ……………….. المقيم ش ………….. –…… – ….. – ، ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحامى بالزقازيق 

انا            محضر محكمة أبو كبير الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

1- ………                   مخاطبا مع  /

2– …………..              مخاطبا مع/

3– …………                مخاطبا مع  /

وذلك بشأن استئناف الحكم رقم ….. لسنة 2017 مدنى أبو كبير القاضي منطوقه بجلسة ../../2020 :  برفض الدعوى والطلب المضاف

المـوضــوع والوقائع

■ اقام الطالب دعواه أصليا امام محكمة ابو كبير الجزئية بطلب الزام المدعى عليها الأولى بتسليم الشقتين المبيعتين له محل عقديه المؤرخين ./../2010 ، …..  الصادر عليها حكمي صحة توقيع بإقرارها بشخصها امام القضاء عام 2011 وبتنازلها بإقرارات موثقة عن عدادات الانارة والمياه عام 2011

حيث انه لم يتسلم فعليا وواقعا وقت التعاقد عام 2010 المبيع له منها بسبب غصب المدعى عليه الثاني للشقتين الذى كان مستأجرا لهما منها ( بعقدي ايجار مؤرخين 8/7/2009 ) وانتهى عقده فأقامت عليه دعويي طرد للغصب قضى فيهما بحكم نهائي بطرده ونفذت البائعة للمدعى الحكمين وتسلمت الشقتين الهالكتين بفعل المدعى عليه الثاني

وحين بادرت بتنفيذ التزامها بتسليم الشقتين للمدعى بعد اجراء الاصلاحات فيهما ، وتحديداً في 24/8/2016 قاما المعلن إليهما الثاني والثالث بغصب شقتي التداعي بلا سند فحررت المعلن إليها الأولى ضدهما محضرين صدر فيهما قرار من المحام العام في 30/10/2016  بتمكينها منهما ، لم تقم بتنفيذهما وفوجئ الطالب – المدعى – بامتناع المدعى عليها عن تنفيذ التزامها بتسليم الشقتين المبيعتين له ، فأقام دعواه الراهنة كما تقدم بطلب اصلى بإلزامها بتنفيذ التزامها بالتسليم وفى مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالث( اولاد البائعة ) الحائزين غصبا وبلا صفة

واثناء نظر الدعوى أمام الخبير المنتدب من قبل المحكمة قدم المدعى عليه الثالث عقدي بيع مؤرخين 5/3/2009 ، 3/1/2009 صادرين له من المدعى عليها الاولى ( واضعة اليد مع المدعى عليهما ) على الشقتين محل التداعي 

فطعن عليهما أمام الخبير بالصورية وبجلسة .././2020 أمام المحكمة اضاف طلبا جديدا إلى الطلب الأصلي بصفة الجزم  بصورية عقدي البيع المؤرخين 5/3/2009 ، 3/1/2009 المبرمين بين المدعى عليها الأولى والمدعى عليه الثالث صورية مطلقة ( قوامها التدليس والغش ) بهدف التحايل على  القانون لإبطال دعوى التسليم وبغرض تنصل المعلن إليها الأولى (البائعة للمطالب) من تنفيذ التزامها بالتسليم

وتضمنت صحيفة الطلب المضاف كافة القرائن المثبتة للصورية المطلقة – ثلاث عشر قرينة –  مصحوبة بمستندات رسمية دالة على صحة دفاعه الجوهري. لم يتناولها الحكم والتفت عنها ، وبجلسة ../../2020 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى والطلب المضاف

وحيث ان هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى الطالب (صاحب الحق) وجاء مجحفا بحقوقه معيبا بالخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، والإخلال بحق الدفاع ، والفساد في الاستدلال فإن الطالب يطعن عليه في الميعاد المقرر قانونا بالاستئناف وبما للمحكمة الاستئنافية من سلطة مراقبة الحكم من حيث تطبيق صحيح القانون وبما لها  حق بحث الموضوع برمته دفاعا ودفوعا سواء التي تم عرضها أمام محكمة أول درجة أو ما يعرض أمامها  

الاستئناف من حيث الشكل 

مقبولا شكلا لرفعه في الميعاد ولاختصاص محاكم الاستئناف العالي بنظر الطعن بالاستئناف على دعوى التسليم المقامة بصفة أصلية وفقا لنص المادة 48 مرافعات

فالمقرر في قضاء محكمة النقض  أن 

مؤدى نص المادة ٤٨ من قانون المرافعات المعدلة والمضاف إليها بالقانون ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ أن تختص محكمة الاستئناف بالحكم في قضايا الاستئناف التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائياً من المحاكم الابتدائية ، وكذلك عن الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في الدعاوى المنصوص عليها في البند السادس من المادة ٤٣ من القانون ذاته –

وهى دعاوى تسليم  العقارات المرفوعة بصفة أصلية – والتي عقد المشرع للمحكمة الجزئية الواقع في دائرتها عقار النزاع دون غيرها الاختصاص بدعاوى تسليمه إذا رفعت بصفة أصلية ، وخص محكمة الاستئناف بالفصل فيما يرفع إليها من تلك القضايا

 الطعن رقم ٧٩٤ لسنة ٨٨ ق الدوائر المدنية – جلسة 26/1/2019

أسباب الطعن بالاستئناف

التفات محكمة الموضوع

السبب الأول القصور في التسبيب  والاخلال بحق الدفاع

الالتفات وعدم رد الحكم على قرائن الصورية المطلقة وبحثها وتمحيصها التي ساقها المدعى والالتفات عن المستندات الرسمية والواقعية المؤيدة والمثبتة لها واطراح كل ما تقدم رغم جوهرية الدفاع ودلالته وما استند اليه الحكم لا يواجه الرد على الصورية ولو كان الحكم قد بحث القرائن والمستندات الجوهرية لتغير وجه الرأي في الدعوى مما يعيب الحكم بالقصور المبطل والاخلال بحق الدفاع
المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب اليها بطريق الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز ان يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم – يجب على محكمة الموضوع ان تجيب عليه بأسباب خاصة والا اعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه 
لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ان الطاعن قد تمسك بصورية عقد الايجار المؤرخ 1/12/1988 – صورية مطلقة – مستدلا على هذه الصورية ( بالقرائن ) الواردة بوجه النعي الا ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لما تمسك به الطاعن ،
( ولم يمحص القرائن ) التي ساقها تدليلا على صحة دفاعه ( على الرغم من ان هذا الدفاع قد يترتب على تحقيقه تغيير وجه الرأي في الحكم مما يجب على المحكمة ان تفصل فيه وتقول رأيها بأسباب خاصة أما وأنها لم تفعل فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يوجب نقضه                     

( الطعن رقم 1405 لسنة 73 ق جلسة 22/3/2004 )

ساق المدعى ( المستأنف ) أمام محكمة اول درجة عدة قرائن واقعية مؤيدة بالمستندات الجوهرية المثبتة لدفاعه بصورية العقدين ( صورية مطلقة قوامها التدليس والغش )

فقد قدم عن كل قرينة المستند الرسمي المؤيد لها بحافظة منفصلة –  الا ان الحكم التفت تماما عن تلك القرائن والمستندات ولم يتناولها بالتمحيص والرد عليها بأسباب خاصة لجوهريتها وتأثيرها في القضاء بالصورية من عدمه ومن هذه القرائن الجوهرية التي تؤكد ان العقدين لم يكن لهما وجودا البته عام 2009 ، وانه تم ابرامهما بين المدعى عليها الاولى والثالث بالتدليس والغش والتحايل على القانون –  بعد رفع دعوى التسليم الراهنة – للنيل منها والاضرار به وبحقوقه  :

اولا : ان المدعى عليها الاولى – الطرف الأول في التصرف الصوري- قد اقامت على كلا من المدعى عليهما الثاني والثالث ( الطرف الثاني في التصرف الصوري )  –

دعاوى طرد للغصب عن اعين التداعي عام 2010 ، تم تداولها امام القضاء قضى فيها بطرد الثاني ، و لم يدفع أي منهما هذه الدعاوى بالعقود محل الصورية المؤرخة غشا 2009ولم يقدما أي عقود بيع وانما ادعى المدعى عليه الثالث انه ميراث عن والده وتارة اخرى بالشراء من شقيقه المدعى عليه الثاني

والمدعى عليه الثاني لم يدفع دعوى طرده لانتهاء عقدي ايجاره بأي مطعن ، وهى قرينة على ان العقدين محل الطعن المؤرخين 5/3/2009 ، 3/1/2009 لم يكن لهما وجود آنذاك من 2010 حتى 2017 ،

وان هذين العقدين تحديدا تم ابرامهما بينهما بالتدليس والغش والتحايل في اواخر عام 2017 ( بعد اقامة المدعى دعواه الراهنة بالتسليم ) بغرض ابطال دعواه والنيل من حقوقه المقررة قانونا ولتتنصل المدعى عليها من التزامها بتسليم الاعيان المبيعة وتظل الأعيان تحت يدها بالتحايل ( وهو ما اكده الخبير بالدعوى الراهنة انه حال المعاينة بالطبيعة وجد المدعى عليهما الاولى والثالث واضعي اليد ) ، وما يعضد

ذلك ان هذين العقدين الصوريين لم يظهرا الى الوجود الا امام الخبير المنتدب ( فجأة ) ولم يتم استصدار حكم صحة توقيع عليهما الا عامي 2017 ، 2018 ، مما يتأكد معه صوريتهما للنيل والاضرار بطرف من الغير ليس طرفا في التصرف الصوري وهو المدعى ( ودلل المدعى على هذه القرينة بصورة من تقرير الخبير والدعوى رقم .. لسنة 2011 كلى ، واحكام الطرد للغصب ، وقرارات التمكين ، الا ان الحكم الطعين التفت عن ذلك الدفاع الجوهري دون بحثه )

فالمقرر ان

القصور في أسباب الحكم الواقعية يؤدى الى بطلانه كما اذا أغفلت المحكمة ( وقائع هامة ) أو ( مسختها ) أو أغفلت الرد على دفاع جوهري أو مستند هام لم يختلف الخصوم علي دلالته وحجيته ، أو رفضت إثبات واقعة جوهرية في الدعوى أو استخلصت غير ما تشفه تلك الأدلة دون أن تعمل منطقا سليما في هذا الصدد ، أو لم تورد الرد الكافي على دفوع الخصوم  

نقض 2/2/1978 طعن 1124 س 50 ق

ثانيا : الالتفات عن اقرار المدعى عليه الثالث أمام القضاء في دعوى بينهم بصحة عقدي بيع المدعى وأخرين

حيث ان المدعى عليه الثالث ( الطرف الثاني في العقدين الصوريين) قد دفع دعوى الطرد للغصب رقم …/2011 كلى ههيا المقامة من المدعى عليها الأولى ( الطرف الاول في العقدين الصوريين ) بجلستها المؤرخة 13 / 2 / 2016 برفعها من غير ذي صفة و أقر أمام المحكمة بانها قد باعت الاعيان الى المدعى الراهن واخرين ودلل على ذلك بتقديم صورة من عقدي المدعى وأحكام صحة التوقيع
وأيا كان غرضه من ذلك فانه يعد اقرارا صريحا أمام ساحة القضاء بصحة عقدي المدعى ، خاصة وانه لم يدفعها بانه مشتريا بالعقدين محل الصورية ، لأنه لم يكن لهما وجودا اصلا ، وازاء تضارب المصالح والخلافات بين المدعى والمدعى عليها الأولى التي ماطلت في تسليم الأعيان المبيعة للمدعى بعد صدور حكما لها بطرد المدعى عليه الثاني وقرارات تمكين من المحام العام بتسلم الاعيان عام 2016
واقامة دعواه بالطلب الأصلي بالتسليم تم ابرام التصرف الصوري بينهما للإضرار به وبحقوقه والتحايل على دعوى التسليم وابطالها وهو ما يأباه الشرع والقانون ، كما اقر في اشكالين مقدمين منه عن تنفيذ حكم الطرد للغصب الصادر على المدعى عليه الثاني لصالح المدعى عليها الأولى بانها باعت للمدعى وأخرين ولم يستند الى العقدين محل الصورية مما يتأكد معه صوريتهما
فالمقرر وحيث ان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه ( دلل على صورية عقد البيع المؤرخ 11/11/1944 موضوع النزاع والمسجل برقم 1231 / 1944 شهر شبين صورية مطلقة ( بإقرار قدمه أمام محكمة الاستئناف بجلسة 16/5/1993 صادر من …. مورثة المطعون ضدهم الأربعة الأوائل تقر فيه بأن ….. مورثة الطاعن هي المالكة لقطعتي الأرض محل عقد البيع سالف البيان ) ولم يجحد أيا من المطعون ضدهم هذا الاقرار
الا ان الحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع بما يقتضيه وبما يعيبه ويستوجب نقضه ، وحيث ان هذا النعي في محله – ذلك ان المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ان اغفال بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى اليها وانه متى قدم الخصم الى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها او اطرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون ان يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح فانه يكون قاصرا
الطعن رقم 7558 لسنة 64 ق جلسة 22/5/2005

 ثالثا : ان المدعى عليها الأولى قد أجرت اعيان التداعي الى المدعى عليه الثاني بعقد ايجار مؤرخ 8/7/2009

أي ان لها آنذاك يد على المبيع وهو ما يتنافى مع أنها قد باعت للمدعى عليه الثالث بعقود مؤرخه 5/3/2009 ، 3/1/2009 مما يتبين معه الصورية المطلقة وعدم وجود أي حيازة له على الاعيان عام 2009

رابعا : ان المدعى عليه الثالث قد قضى بطرده من احدى شقق العقار المبيع  له بالعقد الصوري المؤرخ 3/1/2009 بالدعوى رقم …/61 ق س عالي بتاريخ .././2018 وذلك للغصب وانتفاء سنده في وضع اليد ولم يستند او يقدم العقد الصوري المؤرخ 3/1/2009 بهذه الدعوى لينفي الغصب

مما يتأكد معه عدم وجوده وصوريته مطلقا وابرامه بالتدليس والغش عام 2018 بعد القضاء بطرده ليتمكن مع المدعى عليها الأولى من ابطال دعوى التسليم [ ما تقدم هو بعض القرائن الجوهرية من ثلاث عشر قرينة مقدمة بصحيفة الطلب المضاف مؤيدة بالمستندات الرسمية بحوافظ التفت الحكم عنها تماما ولم يناقشها ويتمحصها رغم جوهريتها في إثبات الصورية المطلقة مما يعيبه بالبطلان ]
فالمقرر انه
وان كانت محكمة الموضوع تستقل بتقدير القرائن القضائية واطراح ما لا ترى الأخذ به منها الا ان ذلك مشروط بان تكون قد اطلعت عليها وأخضعتها لتقديرها فان بان من الحكم أنها لم تطلع على تلك القرائن ولم تبحثها ولم تمحص المستندات والوقائع التي اعتمد عليها الخصم في ايرادها – فان حكمها يكون قاصرا
وكان الدفع بالصورية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يجوز ابداءه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وان المشترى يعتبر من الغير في احكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع الى مشتر اخر وله وفقا لصريح نص المادة 244 مدنى ان يثبت صورية العقد الذى اضر به بطرق الاثبات كافة
لما كان ذلك وكان البين من الأوراق ان الطاعنين تمسكا أمام محكمة الموضوع بصورية عقد التقايل المؤرخ 14/7/1980 فيما بين المطعون ضدهما صورية مطلقة لإبرامه بقصد الاضرار بهما ، وانهما ساقا تدليلا على ذلك عدة قرائن
وكانت هذه القرائن لو صحت لتغير بها وجه الرأي بشأن صورية هذا العقد الأخير وحقيقة المقصود منه الا ان الحكم المطعون فيه لم يحصل هذه القرائن ولم يبحث مدى صحتها من واقع المستندات والأدلة المقدمة في الدعوى ودلالتها في إثبات صحة الدفع بالصورية من عدمه مكتفيا بالقول انهما لم يقدما دليلا على صورية العقد او عدم تنفيذه مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب
الطعن رقم 4279 لسنة 64 ق جلسة 25/5/2008
 وكذلك المقرر  في قضاء محكمة النقض – أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتف الحكم عنها أو أطرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يبيّن بمدوناته ما يبرر هذا الإطراح فإنه يكون قاصراً .

الطعن رقم 8847 لسنة 65 ق- جلسة 10 من نوفمبر سنة 2002

السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون ، والتعسف في الاستنتاج والفساد في الاستدلال  ومخالفة الثابت بالأوراق والمستندات

( الوجه الأول للخطأ في تطبيق القانون والتعسف في الاستنتاج والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالمستندات)
اسند الحكم الطعين قضاءه برفص الصورية ( المخالف للواقع في الدعوى وصحيح القانون والمستندات ) الى
وكان البين صحة عقد البيع المؤرخ 3/1/2009 والثاني المحرر 5/3/2009 بين المدعى عليه الثالث ( … ) والمدعى عليها الأولى ( … ) حيث أنه ( تم تحريرهما – وأن المدعى عليها الأولى
( لطفا / البائعة للمدعى سلفا والطرف الاول بالتصرف الصوري مع المدعى عليه الثالث ) – لم تنكر هذين العقدين ( محل الطعن بالصورية ) – وأقرت بصحة توقيعها بالدعوى … لسنة 2018 ، …. لسنة 2017
مما يدل على صحته وعدم صوريته ( لطفا استخلاص غير سائغ وتعسف في الاستنتاج مخالف للثابت بالأوراق ودليل غير صالح -لأنها أحد اطراف التصرف الصوري والبائعة للمدعى سلفا وعليها التزام متولد عن العقد بتسليمه المبيع وضمان التعرض منها او من الغير ،وتتحايل على القانون للتنصل من التزامها وعدم تنفيذه وهو ما لا يجوز ان تنقض العقد بإبرام تصرف صوري مع المدعى عليه الثالث ( ابنها ) للنيل من العقد وحقوق المدعى المقررة قانونا وتعاقدا )
كما ان دعوى صحة التوقيع لا تتعرض لصحة التصرف ، خلاف أنها أقرت بصحة توقيعها على عقدي المدعى أمام القضاء بشخصها عام 2011 وتنازلت له بإقرارات موثقة عن عدادات المياه والإنارة ومن ثم لم تنكر عقديه الثابتين تاريخا عام 2011 وسابقين على عقدي المدعى عليه الثالث الصوريين الصادر عليهما صحة توقيع عامي 2017 ، 2018 مما يتأكد معه انهما لم يكن لهما وجودا عام 2009 وان الغرض من ابرامهما النيل من دعوى التسليم ،
وهو تناقض وتعسف اضر بحقوق المدعى السابقة والثابتة بعقديه من البائعة لمجرد تصرف صوري مع نجلها لتتنصل من التزامها بالتسليم وضمان التعرض
فالمقرر في قضاء هذه المحكمة ان
أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك اذا استندت المحكمة ( في اقتناعها الى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها ) او الى عدم فهم ( العناصر الواقعية ) التي تثبت لديها او ( وقوع تناقض بين هذه العناصر ) كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت اليها بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها
الطعن رقم 1524 لسنة 64 ق جلسة 25/2/2004
وتضمن الحكم الطعين في حيثياته أيضا – حيث أن هذا العقد – لم يكن مستتر – وظهر فجأة – لكى يدفع المدعى بالصورية ( مخالف للثابت بالأوراق والمستندات الرسمية الدامغة من ان هذين العقدين الصوريين لم يظهرا للوجود الا – بعد رفع المدعى لدعوى التسليم الراهنة
وأمام الخبير المنتدب بالدعوى ، وانه هناك دعوى مرددة سلفا بطرده للغصب من البائعة له عليه حتى عام 2017 لم يقدم فيها هذين العقدين او يشير ويستند اليهما او الى احدهما ،
ودعوى أخرى بطرده أيضا من مشتريه أخرى من ذات البائعة على العقار محل العقد الصوري 3/1/2009 قضى فيها بطرده للغصب بحكم نهائي لانتفاء سنده ولم يقدم بهذا الحكم أي عقد انه مشتريا ليتفادى طرده )
فالمقرر في قضاء محكمة النقض (عدم ظهور العقد الا برفع دعوى صحة توقيع عنه في الدعوى رقم 12009 لسنة 2000 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعد أن دب الخلاف بين المتخاصمين في الدعوى رقم 1943 لسنة 2000 تجارى جنوب القاهرة
وما يقتضيه قيام هذه الخلافات من التعارض بين مصالح الوكيل والموكل ، إلا ان الحكم المطعون فيه رفض الدعوى والتفت عن بحث صورية العقد وصورية تاريخه ، دون ان يتناول في أسبابه وهى القرائن التي تساند إليها الطاعن الأول بالبحث والتحقيق وواجه دفاعه بما لا يصلح ردا عليه من ان الطاعن لم يحضر شهوده مما يعيبه ويوجب نقضه
( الطعن رقم 2504 لسنة 79 ق جلسة 10/4/2017 )
والمقرر وهو ما قضت به محكمة النقض من انه
من قرائن الصورية تصرف المدين في ماله والدائن موشك ان يتخذ اجراءات قضائية قبله
( استئناف مختلط 12/1/1909 مجلة المحاماة 12 ص 108 )
وتضمن أيضا الحكم الطعين بحيثياته المبهمة والغامضة ان المدعى لم يقدم ما تستطيع معه المحكمة ان تخلص الى ان هناك عقد أخر كان يخفيه العقد المطعون عليه وهو الأمر الذى تكون معه الدعوى قد أقيمت على غير سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضها
( لطفا / مخالفا ان الصورية المطلقة التي يستند اليها المدعى هي الصورية التدليسية  التي قوامها التدليس والغش للإضرار بالغير الذى ليس طرفا في التصرف الصوري وهذا التصرف يضر به وينال من حقه ،
والتي عرفها الفقه والقضاء بانها عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا . فلا يغش احدهما الاخر . وانما يريدان معا غش الغير او اخفاء أمر معين
( الوسيط 2 – د. السنهوري – ص 954 – طبعة 2007 )
وان ( التصرف التدليسي هو أن يشارك المتصرف له المدين في إجراء تصرف صوري أو في إجراء تصرف حقيقي يجعله في حالة إعسار بإخراج جزء من أملاكه عن متناول دائنيه. فإذا كان التصرف بيعاً فسبيل إبطاله هو الطعن المبني على الصورية أو على الدعوى البوليصية)
الطعن رقم 14 لسنــة 6 ق جلسة 19 / 11 / 1936 – مكتب فني 2 ع – ج1 – ص 13 )
وان (الغير في معنى الصورية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هو كل من يكسب حقه بسبب يغاير التصرف الصوري – فيصح التمسك بها لكل ذي مصلحة – ولو لم يكن بينه وبين العاقدين رابطة عقدية – فلا يقتصر معنى الغير في الصورية على دائن المتعاقدين او خلفهما الخاص دون غيرهم )
الطعن رقم 625 لسنة 46 ق جلسة 10/11/1983 – المرجع / عقد البيع – المستشار السيد خلف – ص 958
ومن ثم يتبين ان الحكم قد أخطأ في تطبيق صحيح القانون وتأويل نصوص المواد 244 ، 245 مدنى
وان الغير المشترى سلفا من ذات البائعة صاحب العقد الظاهر وحسن النية – له الحق في التمسك بصورية العقدين المستترين المبرمين صورية مطلقة وليتمكن من دفع الضرر عنه ، فالمقرر بنص المادة 245/2 و إذا تعارضت مصالح ذوى الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر، كانت الأفضلية للأولين
فالمدعى – صاحب العقد الظاهر الحقيقي منذ عام 2010– والمدعى عليه الثالث – سيء النية – على علم به – واقر به بدعوى سابقة عام 2016 كما تقدم واقرت به المدعي عليها الاولى عام 2011 امام القضاء بصحة توقيعها بتنازلها للمدعى الرسمي الموثق بالشهر العقاري عام 2011 عن عدادات الانارة والمياه ، بل واقامت دعاوى طرد للغصب على المدعى عليهما الثاني والثالث لتتمكن من طردهم وتسليم المدعى مشتراه
وكذلك محاضر تمكين عليهما لم تنفذها وماطلت اواخر عام 2016 مما دعا المدعى الى اقامة دعواه بالتسليم ، مما يتبين معه ان التصرف الصوري صورية مطلقة قد ابرم اواخر عام 2017 وليس عام 2009 للنيل والاضرار بطرف من الغير ليس طرفا في التصرف الصوري وهو المدعى
فشروط الصورية توافرت فالمدعى عليها الاولى البائعة احد اطراف التصرف الصوري مشترك في التصرف الصحيح للمدعى والتصرف الصوري مع المدعى عليه الثالث وعقد المدعى الصحيح هو العقد الظاهر الذى يتمسك به وهذا حقه وفقا للمادة 244 مدنى والعقد الصوري هو المستتر الذى ابرم تدليسا وغشا لم يظهر للوجود الا بعد رفع دعوى التسليم وامام الخبير ويحق معه للمدعى التمسك بصوريته مطلقا لأنه يضر به ومن ثم ما ذهب اليه الحكم مخالف لصحيح القانون
فالمقرر للمشتري ولو لم يكن عقده مسجلا أن يتمسك بصورية عقد المشتري الآخر الذي سجل عقده صورية مطلقة ليتوصل بذلك إلى محو هذا العقد من الوجود إذ أنه بصفته دائنا للبائع في الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر إليه يكون له أن يتمسك بتلك الصورية لإزالة جميع العوائق التي تصادفه في سبيل تحقيق أثر عقده، ويصبح له بهذه الصفة ـ وفقا لصريح نص المادة 244/1 من القانون المدني ـ أن يثبت صورية العقد الذي أضر به بطرق الإثبات كافة باعتباره من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع
(الطعن 4446 لسنة 65 ق جلسة 16 / 5 / 1996 مكتب فني 47 ج 1 ق 155 ص 828)
وأيضا المشترى يعتبر من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع الى مشتر اخر وله وفقا لصريح نص المادة 244 مدنى ان يثبت صورية العقد الذى اضر به بطرق الإثبات كافة
لما كان ذلك وكان البين من الاوراق ان الطاعنين تمسكا امام محكمة الموضوع بصورية عقد التقايل المؤرخ 14/7/1980 فيما بين المطعون ضدهما صورية مطلقة لإبرامه بقصد الاضرار بهما ،
وانهما ساقا تدليلا على ذلك عدة قرائن ، وكانت هذه القرائن لو صحت لتغير بها وجه الرأي بشأن صورية هذا العقد الاخير وحقيقة المقصود منه الا ان الحكم المطعون فيه لم يحصل هذه القرائن ولم يبحث مدى صحتها من واقع المستندات والادلة المقدمة في الدعوى ودلالتها في اثبات صحة الدفع بالصورية من عدمه مكتفيا بالقول انهما لم يقدما دليلا على صورية العقد او عدم تنفيذه مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب
الطعن رقم 4279 لسنة 64 ق جلسة 25/5/2008
الوجه الثاني للخطأ في تطبيق القانون والتعسف في الاستنتاج والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالمستندات 
أسند الحكم قضاءه برفض طلب التسليم الى ان المحكمة تأخذ بتقرير الخبير محمولا وتعتبره مكملا وسببا من أسباب قضاءها وان الخبير باشر المأمورية على أسس فنية سليمة تتفق والنتيجة التي تضمنها والمحكمة تطمئن له ورتب الحكم على ذلك ان الثابت من التقرير خلو ملف الدعوى من تسلسل الملكية وعدم تقديم اصل العقد العرفي للبيع الغير ناقل للملكية حيث ان جميع العقود المقدمة عرفية
وتناقضت العقود عقدي المدعى وعقدي المدعى عليه الثالث من حيث المساحة ، كما ان المدعية لم تنكر أنها باعت ذات الأعيان لكلا من المدعى والمدعى عليه الثالث وقد خلت عقودهم من وجود ثمة تصرفات ناقلة للملكية لأى منهما لكى تستطيع المحكمة الوقوف على حقيقة المالك بمستندات ملكية موثقة ، وأسندت ما تقدم الى نص المادة الأولى من قانون الإثبات وان على المدعى اثبات دعواه وليس على المحكمة الفات نظره الى ذلك

بيد ان ما تقدم مخالف للمستندات والقانون

التفات محكمة الموضوع

أولا : المدعى قدم اصل عقد البيع المؤرخ ../../2010 وصور طبق الأصل من حكم صحة التوقيع الصادر عليه ، والعقد الثاني المؤرخ ./../2010 قدم صور طبق الأصل من حكم صحة التوقيع عليه وصورة طبق الأصل من وجه حافظة بان أصله مقدم بدعوى أخرى ، هذا خلاف مناقشة الخصوم لمضمون العقد المجحود صورته وعدم إنكار المدعى عليها الأولى احد أطرافه له
ثانيا : أخطأ الحكم الطعين في تطبيق نصوص وأحكام دعوى التسليم  فخلط ما بين الحق الشخصي والحق العيني فاعتبر دعوى التسليم حق عيني بالمخالفة للقانون من أنها حق شخصي حينما اعتنق بحيثياته عدم وجود سندات ملكية موثقة وان العقود عرفية غير ناقلة للملكية
بالمخالفة للمستقر عليه قانونا وقضاء ان طلب التسليم حق شخصي وليس بحق عيني ويترتب على العقد العرفي غير المسجل تسليم المشترى المبيع للانتفاع به وحيازته بل وضمان البائع بموجبه للتعرض الحاصل منه او من الغير بسبب راجع اليه ، ومن ثم وحيث ان الحكم قرر ان البائعة ( المدعى عليها الأولى ) لم تنكر البيع الى المدعى فان عقديه يكونا مرتبين لأثارهما واهم هذه الأثار تنفيذ التزامها بالتسليم خاصة وان الثابت من الأوراق ان المدعى عليه الثالث احد اطراف التصرف الصوري لم ينقل الملكية اليه مما يترتب عليه عدم استحالة تنفيذ الالتزام بالتسليم لعدم هلاك المبيع او انتقال ملكيته للغير
فالمقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يترتب على عقد البيع ولو لم يكن مشهراً انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته منذ تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات والنماء في المنقول ذلك كما تنتقل إليه الدعاوى المرتبطة بها ، بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها على حد سواء للمشترى مادام المبيع شيئاً معيناً بالذات ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف الغاصب منها واستيداء ريعها منه
الطعن رقم ١١٧٩٤ لسنة ٧٦ ق جلسة 9/3/2015
ويحق للمشترى طرد الغاصب فقد قضى ( حدد المشرع التزامات البائع .. كما أوجب عليه فيما ضمنته المواد 431 ، 432 ، 435 تسليم المبيع للمشترى وذلك بوضعه تحت تصرف المشترى بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا
ثم رتب في ما ضمنته من نص المواد 439 الى 455 أحكام ضمان البائع ومنها ضمان عدم التعرض للمشترى في الانتفاع بالمبيع كله او بعضه سواء كان التعرض من فعله او من فعل اجنبي ،
وأشارت المذكرة الايضاحية لمشروع القانون المدني تعليقا على النص ان البيع غير المسجل كالبيع المسجل من حيث استحقاق المشترى للثمرات ، وهو ما يدل جميعه على ان عقد البيع ولو لم يكن مشهرا ينقل الى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ ابرام العقد كما ينقل اليه جميع الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب ( تسليم العين المبيعة ) و ( طرد الغاصب منها )
الطعن رقم 4432 لسنة 70 جلسة 17/6/2014
حتى ولو لم يتسلم المشترى المبيع فقد قضى (يترتب على عقد البيع ولو لم يكن مشهراً انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء إلى المشترى ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك ، كما تنقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه دون أن يكون سبق تسلمه للعقار المبيع شرطاً لذلك )
الطعن رقم 4432 لسنة 70 جلسة 17/6/2014
ثالثا : الوجه الثالث للخطأ في تطبيق القانون والتعسف في الاستنتاج والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالمستندات ( اتخاذ الحكم تقرير الخبير محمولا ومكملا لأسبابه بالرفض ملتفتا عن المطاعن الفنية الجوهرية الموجهة له حيث انه قد تضمن أخطاء جوهرية في المساحات والحدود وعدد الشقق المبيعة من كل عقار وخلط بينهما :
الخبير في تقريره صـــ 2 المعاينة بالنسبة للعقار الكائن ش …. لم يتضمن الرسم الهندسي الكروكى مساحة المسقط البالغة 10.5 م2 بواقع 2.4 م x 4.5 م والمذكور في تقرير الخبيرة في القضية رقم …. لسنة 2011 مدنى كلى ههيا وكذلك تقرير الخبيرة في القضية رقم …. لسنة 2017 مدنى أبو كبير
 وقرر في تقريره أن العقد المؤرخ ././2010 تضمن شراء شقتين واحدة بالدور الأرضي وواحدة بالدور الثاني وهو ما يتعارض مع صحيفة دعواه (على حد قول السيد الخبير) في حين أنه بالرجوع إلى العقد يتبين أنه يتضمن شراء المدعي شقة بالدور الأرضي فقط وهذا ثابت من أولا الجدول المبين في صدر العقد ، وثانيا البند الأول من العقد ينص في شقه الأخير على أن المشتري يختص بمساحة 25 متر مربع من المساحة الكلية للمنزل وكذلك يختص بالشقة الكائنة بالدور الأرضي
وأما عن الوصف المذكر في الشق الأول من نفس البند و الذي ينص على أن ( المنزل على مساحة 100 متر و مكون من طابقين مبني بالطوب الأحمر و الخرسانة المسلحة بالدور الأرضي و شقة بالدور الثاني) فهذا وصف لكامل العقار الكائن به الشقة محل البيع ، ومن ثم فالسيد الخبير التبس عليه الأمر فتوهم بغير قصد أن العقد يتضمن شراء شقتين بالمخالفة لما تضمنه العقد فقرر على خطأ أن العقد مخالف لعريضة الدعوى ، وهذا يعد قصور في فهم واقع الدعوى والطلبات فيها وأمر فني يجب على السيد الخبير تداركه
قام بالخلط ما بين محضر التمكين الخاص بالشقة الكائنة شارع …. و بين الشقة الكائنة ….. واعتبرهما محضرا واحدا لكلا الشقتين على خلاف الحقيقة حيث أنهم محضرين مختلفين وهو ما يعني عدم دراسة لأوراق ومستندات بالشكل المطلوب مما أوقعه في الخطأ في فهم الواقع و المستندات المؤيدة له
 كما اخطأ في بيان الحيازة للشقتين حيث قرر أن المدعى عليهما الثاني والثالث (على حسب قول السيد الخبير) حائزان من تاريخ عقديهما الحاصلان في عام 2009 في حين أن الثابت من محاضر التمكين سالفة الذكر الصادرة لصالح المدعى عليها الأولى ضدهما أنها لم تنفذ حتى الأن على المدعى عليهما الثاني والثالث طبقا لمحضر إرجاء التنفيذ المؤرخ ../../2017 وهو ما ينفى البيع لهما بعقود محررة في عام 2009
رابعا : تضمن الحكم ان اوراق الدعوى قد خلت من تسلسل الملكية بالمخالفة للثابت بالمستندات المقدمة من المدعى ولما تضمنه تقرير الخبير من تسلسل الملكية مما يتبين معه عدم اطلاع الحكم على المستندات بالعناية والتمحيص

السبب الثالث إغفال الحكم القضاء في طلب عدم نفاذ التصرف – عقدي البيع الصادرين من المدعى عليها الأولى الى المدعى عليه الثالث (المؤرخين 5/3/2009 ، 3/1/2009)

الثابت ان المدعى طلب بصحيفة الطلب المضاف قد طلب القضاء بالصورية المطلقة للعقدين ، واحتياطيا القضاء بعدم نفاذ هذين العقدين في حقه الا ان الحكم قضى في الصورية بالرفض والتفت عن طلب عدم النفاذ الجوهري حيث انه يحق قانونا للمدعى طلب الصورية وعدم النفاذ معا بصحيفة واحدة طالما انه يقصد منها عدم نفاذ التصرف الصوري في حقه ، ودلل على توافر شروط طلب عدم نفاذ التصرف في حقه :
ان عقدي البيع سند المدعي سابقين وثابتين التاريخ على عقد المدعى عليه الصوري ، وحالا الأداء منذ عام 2011 وقبل التصرف الصوري المبرم بين المدعى عليهما الأولى والثاني الصادر عليه حكم صحة توقيع 2017، 2018 ، بعد رفع دعوى التسليم الراهنة ، وان المدعى عليه الثالث على علم بعقدي المدعى وقدم الدليل على هذا العلم من انه قد دفع دعوى الطرد وذلك لإقرار المدعى عليه الثالث جمال بان المدعي عليها الأولى باعت للمدعي
وقدم عقد المدعي تدليلا على دفعه ضد المدعى عليها الأولى بدعوى طرده للغصب  المقامة منها عليه كما تقدم ،و بانه ليس لها صفة في طلب طرده ، كما ان اقامة المدعى عليها الأولى دعوى بطرده دليلا على سوء النية في ابرام هذه العقد الصوري لتتهرب المدعى عليها من تنفيذ الالتزامات المترتبة على العقد للمدعي الملتزمة بها قانونا واهمها تسليم العين المبيعة له ليتمكن من الانتفاع بها
ودلل على التواطؤ والغش بين المدعى عليهما الاولى والثالث للأضرار به من ان هذين العقدين قد ابرما بعد اقامته لدعوى التسليم الراهنة فعقدي المدعى ثابتي التاريخ بحكمي صحة التوقيع بإقرار البائعة بشخصها في عام 2011 والتنازل عن عدادات الانارة والكهرباء عام 2011 موثق
اما عقدي المدعى عليه الثالث فلم يظهرا للوجود الا اواخر عام 2017 بعد رفع دعوى التسليم الراهنة من المدعى واستصدار حكمي صحة توقيع عليهما اثناء تداولها عامي 2017 ، 2018 مما يتبين معه الغش والتواطؤ للإضرار بحقوقه ومن ثم يكون طلب عدم نفادهما في حقه موافق لصحيح الواقع والقانون ، الا ان الحكم المطعون عليه التفت عن هذا الطلب المرتبط رغم جوهريته وموافقته لصحيح القانون والواقع
فالمقرر جواز الجمع بين الطعن بالصورية والطعن بدعوى عدم نفاذ التصرف  معاً متي كان الدائن يهدف بهما إلي عدم نفاذ تصرف المدين في حقه ، لما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة افتتاح الدعوى أمام محكمة أول درجة أن الطاعن تمسك بالدعويين معاً
إذ طلب الحكم بصورية عقد البيع الصادر إلى المطعون عليه الأول تأسيساً على أنه دائن للمطعون عليه الثاني وأن التصرف موضوع ذلك العقد مقصود به الإضرار بحقوقه كدائن له وبالتالي فإنه طلبه الحكم بعدم نفاذ التصرف كان معروضاً على محكمة الدرجة الأولى ولا يعد قصر الطاعن طلباته على الحكم بعدم نفاذ التصرف المذكور في حقه طلباً جديداً لم يكن معروضاً على المحكمة قبل أن يعدل طلباته فيها
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر قصر الطاعن طلباته أمام محكمة أول درجة على الحكم بعدم نفاذ تصرف مدينه – موضوع العقد المؤرخ 29/ 4/ 1983 – في حقه بمثابة طلب عارض يختلف موضوعاً وسبباً عن طلبه الأصلي – الحكم بصورية العقد – ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الطلبات المعدلة فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون
الطعن 908 لسنة 60ق جلسة 29/5/1994 .
فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية او التحريرية وبما للمحكمة الاستئنافية من حق اعادة النظر في حكم أول درجة والدعوى برمته يستأنف الطالب الحكم في الميعاد المقرر قانونا

بناء عليه

التفات محكمة الموضوع

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق الدائرة ( ) مدنى من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم           الموافق / / 2021 لسماع الحكم :
أولا : قبول الاستئناف شكلا
ثانيا : وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بـ :
  • أولا : صورية عقدي البيع المؤرخين 5/3/2009 ، 3/1/2009 صورية مطلقة قوامها التدليس والغش المبرمين بين المدعى عليهما الأولى والثاني بالغش والتدليس للإضرار بالمدعي ، واحتياطيا بعدم نفاذة في حقه
  • ثانيا : الزام المدعى عليها الأولى بتسليم المدعى الشقتين موضوعا البيع والموضحة الحدود والمعالم بصدر الصحيفة وبعقدي البيع المؤرخين 1/12/2010 ، 7/7/2010 خاليتين من الشواغل والأشخاص وذلك في مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالث ، ، فضلا عن الزام المستأنف ضدهما المصروفات ومقابل الأتعاب على درجتي التقاضي
وعلى سبيل الاحتياط الكلى بطلب جازم يعتصم به الدفاع :
اعادة الدعوى الى مكتب الخبراء لندب خبير اخر غير الخبير الذى باشر المأمورية او ندب لجنة ثلاثية على الا يكون منهم وذلك لبحث الاعتراضات الفنية الجوهرية المبينة بصدر صحيفة الاستئناف هذه ومذكرة الاعتراضات المقدمة أمام محكمة أول درجة لخلط الخبير ما بين العقارين حدودا ومساحة والتباس الأمر عليه بان المدعى مشتريا شقتين بعقار واحد بالمخالفة للعقد
وبيان أحقية المدعى في تسلم الشقتين من مستنداته وبيان ان كان للمدعى عليه الثالث وضع يد عام 2009 من عدمه ودى انطباق عقود المدعى على الشقتين المباعتين له كوحدة واحدة دون اعتبار المساحة في الثمن المدفوع ، وذلك حتى يتبين وجه الحق في الدعوى
مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنف أيا كانت
ولأجل العلم،،
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 976

شاركنا برأيك

error: جميع الحقوق محفوظة - يمكنك طباعة المقال من أيقونة الطباعة أسفل المقال أو التحميل ان وجد رابط تحميل