شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

الشرح الوافي لموضوع يهم قطاع كبير من فئات المجتمع شرح تعويض ومعاش إصابة العمل وهذا البحث الوافي يتضمن شرح عدة مسائل قانونية وفقا لقانون التأمينات الاجتماعية و المعاشات نتعرف عليها

التعليق علي تعويض ومعاش 

شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

  • العلاج والرعاية الطبية
  • علاج المؤمن عليه المصاب و تقدير نسبة العجز الكلي المستديم
  • الحقوق المالية عن إصابة العمل و الحقوق المالية للعامل للمصاب  المؤمن عليه
  • المخاطر التي يغطيها تأمين إصابات العمل
  • حادث العمل ، و حادث الطريق
  • الإرهاق أو الإجهاد من العمل
  • قيمة المعاش المستحق في حالتي الوفاة والعجز بسبب إصابة العمل
  • بيان حالات عدم استحقاق الأجر وتعويض الإصابة
  • طلب إعادة الفحص الطبي للمؤمن عليه ، و تعديل نسبة العجز عند إعادة الفحص الطبي
  • وقف صرف معاش العجز وإعادة تسوية المعاش وفق النسبة الجديدة
  • التحكيم الطبي و إجراءاته ، والطعن عليه
  • حقوق العامل في حالة مسئولية شخص أخر خلاف صاحب العمل
  • قواعد هامة في مجال مطالبة العامل المصاب بالتعويض

تعويض ومعاش إصابة العمل والتمــويـل

النصوص القانونية:

تنص المادة 46 :

يمول تأمين إصابات العمل مما يأتي :-

1- الاشتراكات الشهرية التي يلتزم بها صاحب العمل  طبقاً للنسب الآتية :-
  • أ- 1% من أجور المؤمن عليهم العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة.
  • ب- 2% من أجور المؤمن عليهم بالوحدات الاقتصادية التابعة للجهات المشار إليها بالبند السابق وبغيرها من الوحدات الاقتصادية للقطاع العام وتلتزم الجهات المشار إليها في البندين السابقين بأداء تعويض الأجر ومصاريف الانتقال المنصوص عليها بهذا الباب.
  • ج- 3% من الأجور بالنسبة لباقي المؤمن عليهم المشار إليهم بالمادة 2 والفقرة الأولى من المادة (3) وتخفض نسب الاشتراكات المقررة بالبندين (أ، ب) بواقع النصف تخفض النسبة المقررة بالبند (جـ) بواقع الثلث وذلك بالنسبة لأصحاب الأعمال الذين يتولون علاج المصاب لديهم ورعايته طبياً وفقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة (48) وتخصم قيمة هذا التخفيض من المبالغ التي تلتزم بأدائها الهيئــة المختصة وفقاً للبند (1) من المادة 83 .

كما تخفض نسب الاشتراك المقررة بالبند (جـ) بواقع الثلث من رخص وزير التأمينات لصاحب العمل بتحمل قيمة تعويض الأجر ومصاريف الانتقال.

2- ريع استثمار الاشتراكات المشار إليها.

ويعفى بعض أصحاب الأعمال من أداء الاشتراكات عن المؤمن عليهم المشار إليهم

بالفقرة الثانية من المادة 3 إذا كانوا لا يتقاضون أجراً.

الآراء و شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

يرتبط العمل الإنساني بشخص القائم به ، بحيث يتأثر أداء هذا العمل بكل ما يؤثر علي شخص العامل ، فكلما اكتمل جسم العامل وسلم بدنه ونما فكره زادت الإمكانيات والجهود التي يمكن أن يبذلها ، وكلمت ضعف جسم العامل وقل إدراكه ضعفت إمكانياته وقلا جهوده ، ما سبق يبرر التأمين ضد إصابات العمل ، ولا شك أن حياة الإنسان تخضع في جميع مراحلها لعوامل تؤثر علي قدرته علي العمل

فتضعف منها أو تمحوها كلية ، والعوامل التي تؤثر علي الحياة الإنسانية ، والمخاطر التي يواجهها الإنسان كثيرة ومختلفة ، وهذه المخاطر تهدد الناس جميعاً وتؤثر في معيشتهم ورزقهم ، إلا أن نتائجها تكون أوخم إذا كان ضحيتها من العاملين الذي يعتمدون علي ما يحصلون عليه من أجر في مقابل عملهم باعتباره مورد رزقهم الوحيد  .

المصادر الخاصة بتمويل  التأمين ضد إصابات العمل

 يمول تأمين إصابات العمل مما يأتي :

حددت المادة 46 من قانون التأمين الاجتماعي مصادر التمويل بنصها علي أن تحصل من الاشتراكات الشهرية التي يلتزم بها صاحب العمل طبقاً للنسب محددة هي :-
  • 1% من أجور المؤمن عليهم العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة.
  • 2% من أجور المؤمن عليهم بالوحدات الاقتصادية التابعة للجهات المشار إليها بالبند السابق وغيرها من الوحدات الاقتصادية للقطاع العام .
  • 3% من الأجور بالنسبة لباقي المؤمن عليهم المشار إليهم بالمادة 2 والفقرة الأولى من المادة 3 ، والمؤمن عليهم المشار إليهم بالمادة 2 من قانون التأمين الاجتماعي

شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

والفقرة الأولي من المادة 3 هم   :

العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لأي من هذه الجهات وغيرها من الوحدات الاقتصادية بالقطاع العام.

 العاملون الخاضعون لأحكام قانون العمل الذين تتوافر فيهم الشـروط الآتية :

1- أن يكون سن المؤمن عليه 18 سنة فأكثر.

2- أن تكون علاقة العمل التي تربط المؤمن عليه بصاحب العمل منتظمة ويصدر وزير التأمينات قرار بتحديد القواعد والشروط اللازم توافرها لاعتبار علاقة العمل منتظمة ، ويستثني من هذا الشرط عمال المقاولات وعمال الشحن والتفريغ .

ومع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقات الدولية التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية يشترط لسريان أحكام هذا القانون علي الأجانب الخاضعين لقانون العمل ألا يقل مدة العقد عن سنة وأن توجد اتفاقية بالمعاملة بالمثل.

المشتغلون بالأعمال المتعلقة بخدمة المنازل فيما عدا من يعمل منهم داخل المنازل الخاصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير التأمينات.

العاملين الذين سبق التأمين عليهم وفقاً لقوانين التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاشات المشار إليها بالمادة الثانية من قانون الإصدار  .

تخفض نسب الاشتراكات لأصحاب الأعمال الذين يتولون علاج المصاب لديهم ورعايته طبياً ؛

وفي ذلك تقرر المادة 46 من قانون التأمين الاجتماعي : تخفض نسب الاشتراكات

المقررة بالبندين أ ، ب بواقع النصف و تخفض النسبة المقررة بالبند ج بواقع الثلث

وذلك بالنسبة لأصحاب الأعمال الذين يتولون علاج المصاب لديهم ورعايته طبياً وفقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 48 وتخصم قيمة هذا التخفيض من المبالغ التي تلتزم بأدائها الهيئة المختصة وفقاً للبند (1) من المادة (83)

( د. محمد عبد الرحمن التعليق علي قانون التأمين الاجتماعي – مرجع سابق – ص 314 – البند الخاص بالتفاوت في أداء قيمة الاشتراكات التي تؤدي لتمويل إصابات العمل بالنسبة للفئات المختلفة – المؤمن عليهم – كما أوردهم المشرع بالمادة 2 والفقرة الأولي من المادة 3 من قانون التأمين الاجتماعي قرار وزير التأمينات رقم 329 لسنة 1976 – الوقائع المصرية العدد 218 – بتاريخ 19-9-1976

وطبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 422 لسنة 2005 يكون وزير المالية هو الوزير المختص بتنفيذ تشريعات التأمين الاجتماعي ويحل محل وزير التأمينات أينما ذكر في كافة القوانين والتشريعات الأخرى – الجريدة الرسمية – العدد رقم 52 مكرر في 31/3/2005 )

العلاج والرعاية الطبية

نصوص قانونية

تنص المادة 47:
يقصد بالعلاج والرعاية الطبية ما يأتي :-
  • 1- الخدمات الطبية التي يؤديها الممارس العام.
  • 2- الخدمات الطبية على مستوى الإحصائيين بما في ذلك أخصائي الأسنان.
  • 3- الرعاية الطبية المنزلية عند الاقتضاء.
  • 4- العلاج والإقامة بالمستشفى أو المصحة أو المركز المتخصص.
  • 5- العمليات الجراحية وأنواع العلاج الأخرى حسب ما يلزم.
  • 6- الفحص بالأشعة والبحوث المعملية المخبرية واللازمة وغيرها من الفحوص الطبية وما في حكمها.
  • 7- صرف الأدوية اللازمة في جميع الحالات المشار إليها فيما تقدم.
  • 8- توفير الخدمات التأهيلية وتقديم الأطراف الصناعية التعويضية. وذلك طبقا للشروط و الأوضاع التي يحددها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات.

التعليق علي المقصود بالعلاج والرعاية الطبية

حددت المادة 47 من قانون التأمين الاجتماعي المقصود بالعلاج والرعاية الطبية بنصها علي اعتبار الخدمات الآتية خدمات طبية تشملها مظلة التأمين الاجتماعي  يأتي :-
  • الخدمات الطبية التي يؤديها الممارس العام.
  • الخدمات الطبية على مستوى الإحصائيين بما في ذلك أخصائي الأسنان.
  • الرعاية الطبية المنزلية عند الاقتضاء.
  • العلاج والإقامة بالمستشفى أو المصحة أو المركز التخصصي.
  • العمليات الجراحية وأنواع العلاج الأخرى حسب ما يلزم.
  • الفحص بالأشعة والبحوث المعملية المخبرية واللازمة وغيرها من الفحوص الطبية وما فى حكمها.
  • صرف الأدوية اللازمة في جميع الحالات المشار إليها فيما تقدم.
  • توفير الخدمات التأهيلية وتقديم الأطراف الصناعية التعويضية. وذلك طبقا للشروط و الأوضاع التي يحددها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات  .

علاج المؤمن عليه المصاب 

نصوص قانونية:

تنص المادة 48 :
  • تتولى الهيئة العامة للتأمين الصحي علاج المصاب ورعايته طبياً وفقاً لأحكام الباب السادس .
  • ويجوز للمصاب العلاج في درجة أعلى من الدرجة التأمينية على أن يتحمل فروق التكاليف أو يتحملها صاحب العمل إذا وجد اتفاق بذلك.
  • ويجوز لصاحب العمل علاج المصاب ورعايته طبيا متى صرحت له الهيئة العامة
  • للتأمين الصحي بذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات.

الشرح والتعليق – شرح تعويض ومعاش إصابة العم

الأصل أن تتولى الهيئة العامة للتأمين الصحي علاج المصاب ورعايته طبياً وفق المستوي المحدد وهو ما يسمي بالمستوي التأميني ويجوز للمصاب العلاج في درجة أعلى من الدرجة التأمينية على أن يتحمل فروق التكاليف أو يتحملها صاحب العمل إذا وجد اتفاق بذلك وقد أوردت المادة 48 من قانون التأمينات الاجتماعية استثناء يتعلق بإمكان علاج المصاب المؤمن علية بغير طريق التامين الصحي إذ نصت المادة 48 بفقرتها الثانية :

يجوز لصاحب العمل علاج المصاب ورعايته طبيا متى صرحت له الهيئة العامة للتأمين الصحي بذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات .

وقد صدر قرار وزير الصحة قم 23 لسنة 1987 بشأن الشروط الواجب توافرها للتصريح لأصحاب الأعمال بتقديم الخدمات الطبية للمؤمن عليهم في حالتي الإصابة والمرض .

وطبقاً للمادة 1 من القرار المشار إليه :

يجوز للهيئة العامة للتأمين الصحي التصريح لصاحب العمل بعلاج العاملين لديه في حالتي الإصابة والمرض وفقاً لنص المادة 48 ، 72 من قانون التأمين الاجتماعي بناء علي طلبه إذا كان لصاحب العمل نظاماً يقدم العلاج ورعاية الطبية المنصوص عليها في المادة 47 من قانون التأمين الاجتماعي وكان مستوى الخدمة الطبية التأمينية التي بقدمها لا تقل عن مستوى الخدمة الطبية التأمينية .

الحالات التي يفضل فيها التصريح لصاحب العمل بتقديم الخدمات الطبية للمؤمن عليهم في حالتي الإصابة والمرض :

  • الحالة الأولي : إذا كان صاحب العمل طبيباً كالمستشفيات وما في حكمها أو كان صاحب العمل يملك أو يدير داراً مخصصة لعلاج العاملين لديه ورعايتهم طبياً .
  • الحالة الثانية : إذا كان من طبيعة العمل بالمنشأة التنقل المستمر داخل أو خارج الجمهورية كشركات الطيران ومنشآت النقل البحري ، وشركات المقاولات والنقل أو كانت المنشأة في أماكن نائية كشركات حفر آبار البترول .
  • الحالة الثالثة : إذا كان لصاحب العمل نظام علاجي معتمد من المجلس الأعلى للرعاية التأمينية المنشأة بالقانون رقم 126 لسنة 1981 وكان هذا النظام يقدم العلاج والرعاية الطبية المنصوص عليها في المادة 47 من قانون التأمين الاجتماعي وبمستوي لا يقل عن الخدمة الطبية التأمينية التي تقدمها الهيئة .

الحقوق المالية عن إصابة العمل

التعريف الدقيق لإصابة العمل كمقدمة للمطالبة بالحقوق التي تنشأ عنها

ما المقصود بإصابة العمل ؟

عرفت المادة الخامسة ” الفقرة هـ ” من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975م إصابة العمل بتحديد المصادر أو الأسباب التي تنشأ عنها هذه الإصابة  فجري النص :

الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول رقم 1 المرافق أو الإصابة نتيجة حادث وقع أثناء تأدية العمل أو بسببه

و تعتبر الإصابة الناتجة من الإجهاد أو الإرهاق من العمل إصابة عمل متي توافرت فيها الشروط والقواعد التي يصدر بها قرار من وزير التأميناتٍ بالاتفاق مع وزير الصحة ويعتبر في حكم ذلك كل حادث يقع للمؤمن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة عمله أو عودته منه بشرط أن يكون الذهاب أو الإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي .

التعريف السابق إصابة العمل يدفعنا الي البحث عن أسبابها وبالتالي عن مواجهتها علي المستوى التشريعي ، وفي ذلك يقرر الدكتور حسن عبد القدوس

إذا كانت الطفرة الكبيرة في تطوير أساليب الإنتاج وأدواته أحدثت تعييراً في الظروف التي يباشر في ظلها النشاط المهني وخلقت لدى القائمين علي أمر التشريع من البواعث ما جعلهم يؤمنون بضرورة التدخل لحماية فئة العاملين

فمع ذلك يجب – إقراراً للحقيقة التاريخية – التنويه الي أن الأخطار المهنية  تعد وثيقة الارتباط بالنشاط الاقتصادي الذي يزاوله الأفراد في بيئتهم الاجتماعية ، فظهورها أو إدراك وجودها غير مرتبط إذن بدرجة الرقي والتحضر التي بلغتها المجتمعات الحديثة علي أثر التطبيق العملي لمنجزات الثورة العلمية  .

إصابة العمل مشكلة قانونية ذات أبعاد اجتماعية

نظراً للصفة المهنية لحوادث العمل والأمراض المهنية ، فقد اتجه التفكير منذ زمن بعيد الي العمل علي حماية العامل من هذه المخاطر باتخاذ الاحتياطات التي تكفل ألا يقع ضحية لأضرارها ، علي أنه بدا من الواضح أنه مهما كانت الاحتياطات المتخذة ، فإن عدداً من المخاطر لا بد أن يتحقق وبالتالي أن ضراراً لا بد أن يصيب العمال

ولذلك ثار التساؤل عن كيفية جبر هذا الضرر أو علي الأقل التخفيف من وقعه ، وكانت أول وسيله اتجه إليها الفكر في هذا الشأن هي مسألة صاحب العمل عن الأضرار التي تصيب عماله نتيجة لحوادث العمل  .

كيف عالج المشرع المصري مشكلة إصابات العمل في المرحلة السابقة علي إصدار قانون التأمين الاجتماعي؟

في البدء طبقت الأحكام الخاصة بأحكام المسئولية المدنية مع التخفيف من حدتها بـ :
  • 1- التوسع في فكرة الخطأ ذاتها .
  • 2- اعتبار مسئولية صاحب العمل مسئولية عقدية ، تقوم علي أساس إخلال صاحب العمل بالتزام بنتيجة هو سلامة العمال ، بحيث يكفي لمساءلته إثبات إصابة العامل بالضرر دون حاجة الي إثبات وقوع خطأ آخر في جانب صاحب العمل .
  • ثم قامت التشريعات الخاصة بحوادث العمل والأمراض المهنية مستندة الي عدة أسس تخالف الأسس التي تقوم عليها المسئولية المدنية
وهذه المبادئ هي :
  • 1- يسأل صاحب العمل عن الأضرار التي تصيب عماله نتيجة لحوادث العمل وأمراض المهنة دون حاجة الي إثبات خطأ من جانبه .
  • 2- لا يستطيع صاحب العمل دفع مسئوليته بنفي خطئه أو بإثبات السبب الأجنبي ، بل أن خطأ العامل المصاب ذاته ، ما لم يكن عمدياً أو جسيماً لا يجدي دفع المسئولية .
  • 3- يعفي العامل من عبء إثبات رابطة السببية بين العمل والضرر نتيجة لأعمال عدة قرائن قانونية .
  • 4- يقدر المشرع التعويض المستحق للمصاب جزافاً .
  • 5- فرض التأمين الإجباري علي حوادث العمل بإنشاء صندوق للضمان

وبصدور قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تخلي المشرع عن النظرة الكلاسيكية لمسئولية صاحب العمل عن إصابات العامل ، حاصل هذه النظرة الجديدة أن صاحب العمل ليس وحده المستفيد من جهود العاملين لحسابه ، بل أن المجتمع كله ينتفع بهذه الجهود

وليست مخاطر المهنة من خلق صاحب عمل بعينه ، بل هي نتيجة للتقدم الصناعي والعلمي الذي حققه الفكر والجهد الإنسانيين علي مر السنين في كل المجتمعات

لذل من الطبيعي أن يتجه الفكر الي المجتمع لتحمله بالمخاطر التي يتعرض لها العاملون فيه ، وهكذا ارتفعت مسئولية صاحب العمل ، فلم يعد يلتزم بتعويض الأضرار التي تصيب عماله

واقتصر التزامه علي الوفاء باشتراك دوري يقدر بنسبه من أجر كل عامل ، ولم يعد طريق العامل للحصول علي التعويض هي دعوى المسئولية

بل اصبح حقه مقرراً مواجهة جهاز عام أو هيئة عامة تلتزم بأن تؤدي إليه التعويض الذي يقرره القانون وأصطلح علي تسمية هذا النظام بالضمان أو بالتأمين الاجتماعي لأنه مظهر من مظاهر التضامن الاجتماعي الذي يسود أو يجب أن يسود المجتمعات جميعاً

شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

المخاطر التي يغطيها تأمين إصابات العمل

 يقوم التنظيم التشريعي لتأمين إصابات العمل في مصر علي أساس تغطية عدة أنواع متميزة من إصابات العمل

  • 1- الإصابة نتيجة حادث عمل
  • 2- الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول الملحق بالقانون .
  • 3- الإصابة نتيجة حادث يقع للمؤمن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة العمل وعودته ضده  .
  • 4- الإصابة الناتجة عن الإجهاد والإرهاق في العمل .
  • 5- يضيف القانون رقم 47 لسنة 1974 الي هذه الإصابات إصابة المنتفعين بأحكام قانون التأمين الاجتماعي بسبب الاعتداءات العسكرية .

ووفق ما سبق فأننا نكون أمام إصابة عمل حال توافر أحد الحالات الآتية :

الحالة الأولي : الإصابة بأحد الأمراض المهنية – شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

يقصد بالمرض المهني المرض الذي ينشأ اشتغال العامل في مهنة أو صناعة معينة تؤدي إلى انتشار هذا المرض ، وقد اشترطت المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعي لاعتبار المرض مهنياً أن يكون وارداً بالجدول رقم 1 الملحق بالقانون ، وأن يكون المصاب يعمل في إحـدى المهن التي يؤدي العمل بها إلى حدوث المرض

وقضت محكمة النقض في هذا الشأن :

أن المقرر طبقاً للفقرة هـ من المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعي انه يشترط لكي يعتبر المرض إصابة عمل أن يكون من الأمراض المهنية الواردة في الجدول رقم 1 المرافق للقانون 79 لسنة 1975 .

الشروط التي يجب أن تتوافر للمطالبة بالتعويض عن المرض المهني:
  • الشرط الأول : أن يكون المرض المطلوب التعويض عنه من الأمراض التي أوردها المشرع حصراً بالجدول رقم 1 والمسمى بجدول أمراض المهنة :
  • الشرط الثاني : أن يكون العمل الذي يمارسه العامل مما تنشأ عنه الإصابة طبقاً لما هو مبين بالجدول  .
  • الشرط الثالث : أن تظهر أعراض المرض علي العامل أثناء مزاولة المهنة أو خلال سنة من تاريخ تركه للعمل .
جدول رقم (1) جدول أمراض المهنة

العمليات أو الأعمال المسببة لهذا المرض – نوع المرض

– أي عمل يستدعى استعمال أو تداول الرصاص أو مركباته أو المواد المحتوية عليه ويشمل :

  • تداول الخامات المحتوية على الرصاص صب الرصاص القديم والزنك القديم (الخردة) فى سبائك.

العمل فى صناعة الأدوات من سبائك الرصاص أو الرصاص القديم (الخردة ) العمل فى صناعة مركبات الرصاص ، صهر الرصاص ، تحضير واستعمال ميناء الخزف المحتوية على رصاص التلميع بواسطة بودرة الرصاص أو المساحيق المحتوية على الرصاص ، تحضير أو استعمال البويات أو الألوان أو الدهانات المحتوية علي الرصاص … الخ . وكذا أي عمل يستدعى التعرض لغبار أو أبخرة الرصاص أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.  التسمم بالرصاص ومضاعفاته

  • أي عمل يستدعى استعمال أو تداول الزئبق أو مركباته أو المواد المحتوية عليه وكذا أي عمل التعرض لغبار أو أبخرة الزئبق ومركباته أو المواد المحتوية عليه ويشمل ذلك:
  • العمل في صناعة مركبات الزئبق وصناعة آلات المعامل والمقاييس الزئبقية وتحضير المادة الخام فى صناعة القبعات وعمليات التذهيب واستخراج الذهب وصناعة المفرقعات الزئبقية.     التسمم بالزئبق ومضاعفاته
  • أي عمل يستدعى استعمال أو تداول الزرنيخ أو مركباته أو المواد المحتوية عليه وكذا أي عمل يستدعي التعرض لغبار أو أبخرة الزرنيخ أو مركباته أو المواد المحتوية عليه ويشمل ذلك:
  • العمليات التي يتولد فيها الزرنيخ أو مركباته وكذا العمل في إنتاج أو صناعة الزرنيخ أو مركباته. التسمم بالزرنيخ ومضاعفاته
  • أى عمل يستدعى استعمال أو تداول الانتيمون أو مركباته أو المواد المحتوية عليه وكذا أى عمل يستدعى التعرض لغبار أو أبخرة الانتيمون أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.       التسمم بالأنتيمون ومضاعفاته
  • أي عمل يستدعى استعمال أو تداول الفسفور أو مركباته أو المواد المحتوية عليه وكذا أي عمل يستدعى التعرض لغبار أو أبخرة الفسفور أو مركباته أو المواد المحتوية عليه            التسمم بالفسفور ومضاعفاته
  • كل عمل يستدعى استعمال أو تداول هذه المواد وكذا كل عمل يستدعى التعرض لأبخرتها أو غبارها. التسمم بالبترول أو مثيلاته أو مركباته الاميدية أو الآزوتية أو مشتقاته ومضاعفات ذلك التسمم
  • كل عمل يستدعى استعمال أو تداول المنجنيز أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.
  • وكذا كل عمل يستدعى التعرض لأبخرة أو غبار المنجنيز أو مركباته أو المواد المحتوية عليه. ويشمل ذلك :
  • العمل في استخراج أو تحضير المنجنيز أو مركباته وصحتها وتعبئتها..الخ.  التسمم بالمنجنيز ومضاعفاته
  • كل عمل يستدعى استعمال أو تداول الكبريت أو مركباته أو المواد المحتوية عليه وكذا كل عمل يستدعى التعرض لأبخرة أو غبار الكبريت أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.

ويشمل ذلك :

  • التعرض للمركبات الغازية وغير الغازية للكبريت … الخ  التسمم بالكبريت مضاعفاته
  • كل عمل يستدعى تحضير أو تولد أو استعمال أو تداول الكروم أو حمض الكروم أو حمض الكروميك أو كرومات أو بيكربونات الصوديوم أو البوتاسيوم أو الزنك أو أية مادة تحتوى عليها.

التأثر بالكروم وما يشنأ عنه من قرح ومضاعفات

  • كل عمل يستدعى تحضير أو تولد أو استعمال أو تداول النيكل أو مركباته أو أية مادة تحتوى على النيكل أو مركباته.

ويشمل ذلك :

  • التعرض لغبار كربونيل النيكل  التأثير بالنيكل أو ما ينشأ عنه من قرح ومضاعفات.
  • كل عمل يستدعى التعرض لأول أكسيد الكربون ويشمل ذلك:
  • عمليات تحضيره أو استعماله أو تولده كما يحدث فى الجراحات وقمائن الطوب والجير ..الخ التسمم بأول أكسيد الكربون وما ينشأ عنه من مضاعفات
  • كل عمل يستدعى تغيير استعمال أو تداول حامض السيانور أو مركباته وكذا كل عمل يستدعى التعرض لأبخرة أو رذاذ الحامض أو مركباته أو أتربتها أو المواد المحتوية عليها.
التسمم بحامض السيانور ومركباته وما ينشأ عن ذلك من مضاعفات
  • كل عمد يستدعى تحضير أو استعمال أو تداول الكلور أو الفلور أو البروم أو مركباتها وكذا أى عمل يستدعى التعرض لتلك المواد أو لأبخرتها أو غبارها.  التسمم بالكلور والفلور والبروم ومركباتها.
  • كل عمل يستدعى تداول أو استعمال البترول أو غاراته أو مشتقاته وكذا أي عمل يستدعى التعرض لتلك المواد صلبة كانت أو ماثلة أو غازية.
التسمم بالبترول أو غازاته أو مشتقاته ومضاعفاته
  • أي عمل يستدعى استعمال أو تداول الكلورفورم أو رابع كلورور الكربون وكذا أى عمل يستدعى التعرض لأبخرتها أو الأبخرة المحتوية عليها.
  •  التسمم بالكلور فورم ورابع كلورور الكربون
  • أي عمل يستدعى استعمال أو تداول هذه المواد والتعرض لأبخرتها أو الأبخرة المحتوية عليها.  التسمم برابع كلور الاثين وثالث كلورور الاثيلين والمشتقات الهالوجينية الاخرى للمركبات الايدروكربونية من المجموعة الأليفانية.
  • أي عمل يستدعى التعرض للراديوم أو بأي مادة أخرى ذات نشاط إشعاعي أو أشعة اكس.
  • الأمراض والأعراض الباثولوجية التى تنشأ عن الراديوم أو المواد ذات النشاط الإشعاعي أو أشعة اكس
  • أي عمل يستدعى استعمال أو تداول أو التعرض للقطـران أو الزفت أو البيتوميـن أو الزيوت المعدنية ” بما فيها البارفين ” أو الفلور أو أي مركبات أو منتجات أو متخلفات هذه المواد وكذا التعرض لآية مادة مهيجة أخري صلبة أو سائلة أو غازية.    سرطان الجلد الأولى والتهابات وتقرحات الجلد والعيون المزمنة.
  • أي عمل يستدعى التعرض المتكرر أو المتواصل للوهج أو الإشعاع الصادر عن الزجاج المصهور أو المعادن المحمية أو المنصهرة أو التعريض لضوء قوى أو حرارة شديدة مما يؤدى إلى تلف العين أو ضعف بالإبصار.
تأثر العين من الحرارة وما يشنأ عنه من مضاعفاته
  • أى عمل يستدعى التعرض لغبار حديث التولد لمادة السليكا أو المواد التي تحتوى على مادة السليكا بنسبة تزيد عن 5% كالعمل في المناجم والمحاجر أو تحت الأحجار أو صحنها أو في صناعة المسنات الحجرية أو أية أعمال أخري تستدعى نفس التعرض وكذا أي عمل يستدعى التعرض لغبار الاسبستوس وغبار القطن . وغبار الكتان وبودرة التلك لدرجة ينشأ عنها هذه الأمراض.
  •  أمراض الغبار الرئوية (ترموكونيوزس) التى تنشأ عن:

1- غبار السليكا (سليكوزس).

2- غبار الاسبستوس (اسبستوزس).

3- غبار القطن وغبار الكتان (يسبنوزس).

4- غبار وبودرة التلك.

( تلكوزس)

  • كل عمل يستدعى الاتصال بحيوانات مصابة بهذا المرض أو تداول رممها أو أجزاء منها أو منتجاتها الخام أو مخلفاتها بما فى ذلك الجلود والحوافر والشعر والقرون وكذلك العمل فى شحن وتفريغ أو نقل البضائع المحتوية على منتجات الحيوانات الخام أو مخلفاتها أو البضائع التى يحتمل أن تكون قد تلوثت بابواغ المرض (حويصلات المرض) عن طريق الحيوانات أو فضلاتها.           الجمرة الخبيثة انتراكس
  • كل عمل يستدعى الاتصال بحيوانات مصابة بهذا المرض وتداول رممها أو أجزاء منها.
  • العمل في المستشفيات المخصصة لعلاج هذا المرض.     مرض الدرن
  • العمل فى المستشفيات المخصصة لعلاج هذه الحميات والمخالطة بحكم العمل لحالات الأمراض المعدية والعمل فى المعامل أو مراكز الأبحاث المختصة بهذه النوعية من الأمراض.   أمراض الحميات المعدية
  • أى عمل يستدعى استعمال أو تداول هذا العنصر أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.   التسمم بالبرليوم
  • كذا أى عمل يستدعى التعرض لغباره أو أبخرته أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.   التسمم بالسيليلوم
  • كل عمل يستدعى التعرض المفاجئ أو العمل تحت ضغط جوى مرتفع أو التخلخل المفاجئ فى الضغط الجوى أو العمل تحت ضغط جوى منخفض لمدد طويلة.    الأعراض والأمراض الناتجة عن التعرض لتغيرات الضغط الجوى
  • كل عمل يستدعى التعرض لتأثير الهرمونات أو للمشتقات الهرمونية.
  • الأعراض والأمراض الباثولوجية التي تنشأ عن الهرمونات ومشتقاتها.
  • العمل فى الصناعات أو الأعمال التى يتعرض فيها العمال لتأثير الضوضاء أو العقاقير والكيماويات التي تؤثر على السمع. الصمم المهنى

الحالة الثانية : حادث العمل

حادث العمل هو الفعل الذي يتسم بالحركة المفاجئة والعنيفة بسبب خارجي ويحدث مساساً بجسم الإنسان ، فعناصر إصابة العمل أربعة هي ” أن يكون الفعل المسبب للإصابة مفاجئاً ، وأن يكون عنيفاً ، وأن يكون عن سبب خارجي  ، وأن يحدث مساساً بجسم الإنسان “

يضاف إلى تلك العناصر عنصر أخر هام وان كان بديهي مقتضاه أن يقع الحادث أثناء العمل أو بسببه ، والواقع أن العناصر المكونة لمفهوم إصابة العمل قد أثارت خلافا علي المستوي العملي الأمر الذي نري معه ضرورة التعرض لها  :

أن يكون الحادث فجائيا :

يكون الحادث فجائياً إذا بدء وانتهي في فترة وجيزة ، أما إذا استغرق الفعل فترة زمنية طويلة فانه لا يعد حادث عمل ، بمعني انه إذا أمكن تحديد وقت بدء الفعل ووقت نهايته أعتبر الفعل حادث عمل أما إذا لم يمكن تحديد بدء وقت الفعل ووقت نهايته فان الفعل لا يعد حادث عمل ، ولا يعتد بالفارق بين الفعل وظهور أثاره الضارة ، فالفعل يعد حاث عمل ولو تراخي ظهور أثاره الضارة فترة من الوقت طالما أتسم الفعل بالفجائية .

وقوع الفعل بقوة خارجية :

لاعتبار الفعل حادث عمل يرتب كافة الآثار التي ترتبها إصابة العمل يتعين أن يقع بفعل قوة خارجية أي بسبب خارج عن جسم المصاب ، وذلك ما يميز الحادث عن المرض باعتبار ان المرض يرجع لأسباب داخلية .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الخصوص

 وفاة مورث الطاعنين حدثت بسبب حساسيته للبنسلين ، فلا تعتبر إصابة عمل لحدوثها بسبب داخل جسم المصاب  .

الإصابة بهبوط حاد في القلب لا تعد إصابة عمل في مفهوم قانون التأمينات الاجتماعية لأنها لا تتسم بالمباغتة

المساس بجسم العامل المصاب :

يجب أن يؤدي الحادث إلى المساس بجسم العامل أي أن يسبب له ضرراً جسمانياً أيا كانت طبيعة هذا المساس  ” خارجي – داخلي – عضوي – نفسي ” إلا انه لا يعتبر إصابة عمل ما يصيب المؤمن علية في اعتباره وشرفه فهذه أضرار نعم لكنها ليست جسمانية.

وقوع الفعل أثناء العمل أو بسببه :

يشترط لاعتبار الفعل إصابة عمل أن يق أثناء العمل أو بسببه ، ويلاحظ أولا أن المشرع اشترط وقوع الفعل بسبب العمل أو إثنائه بمعني انه لم يتطلب اجتماع الشرطين فإما أن يكون الفعل بسبب العمل أو أثناء القيام به .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الخصوص :

إن المشرع جعل إصابة العمل رهنا بوقوع الحادث أثناء تأدية العمل ولو في غير الساعات المحددة له متي كان أداؤه لصاحب العمل وبغض النظر عن قيام رابطة السببية بين الحادث وبين رب العمل لأن المشرع افترض قيام هذه الرابطة في جميع الحالات التي يقع فيها الحادث أثناء تأدية العمل فلا يلزم إثباتها ولا يجوز نفيها  .

كما قضي :

مؤدي نص المادة الخامسة ” فقرة هـ” من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 – الذي يحكم واقعة الدعوى – انه يتعين لاعتبار الحادث إصابة عمل أن يقع أثناء العمل أو بسببه ، ويعتبر الحادث واقعاً أثناء العمل إذا وقع في الساعات المحددة للعمل أثناء تأدية العامل له أو في غير هذه الساعات إذا كان العامل يباشر العمل لمصلحة صاحب العمل

أو إذا وقع عقب انتهاء ساعات العمل وأثناء قيام العامل بتسليم أدواته أو قبل بدء العمل في الدقائق التي يتسلم فيها العامل عمله ، ولا يشترط في الحادث الذي يقع أثناء العمل توافر رابطة السببية بينه وبين العمل

إذ افترض المشرع قيام هذه الرابطة في جميع الحالات التي يقع فيها الحادث أثناء تأدية العمل فلا يلزم بإثبات وجودها ولا يجوز نفيها ، كما يعتبر الحادث الذي يقع علي العامل في غير أوقات العمل إصابة عمل إذا وجد علاقة بينه وبين العمل الذي يقع بسبه

وخلاصة القول عن شروط اعتبار الفعل حادث عمل
  • الشرط الأول : أن يمس هذا الفعل بجسم آدمي .
  • الشرط الثاني : أن يكون هذا الفعل عنيفاً 
  • الشرط الثالث : أن يكون الفعل مباغتاً
  • الشرط الرابع : أن ينشأ عن سبب خارجي
  • الشرط الخامس : وقوع الحادث عن غير عمد من العامل ودون سلوكه الفاحش والمقصود  .

الحالة الثالثة : حادث الطريق :

 يشترط لاعتبار حادث الطريق حادث عمل أن يقع أثناء ذهاب العامل إلى مقر عمله أو عودته منه ، وأن يكون في الطريق المعتاد للعامل ، وآلا يكون العامل قد توقف أو تخلف أو انحرف عن الطريق الطبيعي  ،  ويثير اعتبار حادث الطريق إصابة عمل عدة مشكلات تتعلق بتحديد المقصود بـ الطريق … ويقصد به بداية المكان الذي يوجد به العامل قبل اتجاهه الي مقر عمله ، فلا يشترط أن تكون النقطة التي يبدأ منها العامل طريقة بمثابة محل إقامة معتاد أو ثانوي يتمتع بشيء من الثبات والاستقرار .

التوقف والانحراف والتخلف :

يشترط لاعتبار الحادث إصابة عمل الا يكون العامل قد توقف أو انحرف إلا لسبب معقول ، والتوقف يعني امتناع حركة السير  ، كأن يتوقف العامل لمحادثة صديق أو لشراء جريدة ، أما التخلف فيعني الخروج عن الطريق الطبيعي إلى مكان بجواره كدخول مقهى أو ناد ، أما الانحراف فيعني ترك العامل الطريق الطبيعي إلى طريق أخر خطر أو غير مطروق ، فالانحراف هو تعديل مكاني للطريق الطبيعي .

الحالة الرابعة : الإرهاق أو الإجهاد من العمل :

 يقرر قانون التأمين الاجتماعي اعتبار الإصابة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد الناتج عن العمل إصابة عمل ، و تعتبر الإصابة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد من العمل إصابة عمل إذا توافرت شروط هي :

  • الشرط الأول : أن تكون سن العامل المصاب أقل من ستين سنه  .
  • الشرط الثاني : أن يكون الإجهاد أو الإرهاق ناتجاً عن بذل مجهود إضافي يفوق المجهود العادي للمصاب المؤمن عليه.
  • الشرط الثالث : أن يكون المجهود الإضافي ناتجاً عن تكليف المؤمن عليه بإنجاز عمل معين في وقت محدد يقل عن الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل أو تكليفه بإنجاز عمل في وقت محدد بالإضافة إلى عمله الأصلي.
  • الشرط الرابع : وجود ارتباط مباشر بين حالة الإجهاد أو الإرهاق من العمل والحالة المرضية .
  • الشرط الخامس : أن تكون الفترة الزمنية للإرهاق كافية لحدوث الحالة المرضية .
  • الشرط السادس : أن تكون الحالة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد ذات مظاهر
  • مرضية حدة .
  • الشرط السابع : أن ينتج عن الإرهاق أو الإجهاد في العمل إصابة المؤمن عليه بأحد الأمراض الآتية :
  • 1- نزيف المخ أو انسداد شرايين المخ متي ثبت ذلك بعلامات إكلينيكية واضحة.
  • 2- انسداد بالشرايين التاجية للقلب متي ثبت ذلك بصفة قاطعة  .
  • الشرط الثامن : ألا تكون الحالة المرضية ناتجة عن مضاعفات أو تطور لحالة سابقة .

شروط حددها القرار الوزاري رقم 239 لسنة 1977 لاعتبار الإصابة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد الناتج عن العمل إصابة عمل وهي الشروط الآتية :

1.أن يكون الإجهاد أو الإرهاق ناتجاً عن بذل مجهود إضافي يفوق المجهود العادي للمصاب المؤمن عليه .

  1. أن يكون المجهود الإضافي ناتجاً عن تكليف المؤمن عليه بإنجاز عمل معين في وقت محدد يقل عن الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل أو تكليفه بإنجاز عمل في وقت محدد بالإضافة إلى عمله.
  2. أن تقرر الجهة المختصة بالعلاج أن هناك ارتباط مباشراً بين حالة الإجهاد أو الإرهاق من العمل والإصابة.

4.أن تقرر الجهة المختصة بالعلاج أن الفترة الزمنية للإجهاد أو الإرهاق كافية لوقوع الحالة المرضية.

  1. أن تكون الحالة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق ذات مظاهر حادة.

6.أن ينتج عن الإرهاق أو الإجهاد في العمل إصابة المؤمن عليه بأحد الأمراض الآتية :-

أ: نزيف المخ أو انسداد شرايين المخ متي ثبت ذلك بعلامات إكلينيكية واضحة.

ب: انسداد بالشرايين التاجية للقلب متي ثبت ذلك بصفة قاطعة  .

شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

الحقوق المالية للعامل المصاب المؤمن عليه 

 أولا يلتزم صاحب العمل – وفق نص المادة 50 من قانون التأمين الاجتماعي – عند حدوث الإصابة بنقل المصاب إلى مكان العلاج ويتحمل مصاريف انتقال المصاب بوسائل الانتقال العادية من محل الإقامة إلى مكان العلاج إذا كان يقع خارج المدينة التي يقيم بها وبأداء مصاريف الانتقال بوسائل الانتقال الخاصة داخل المدينة وخارجها متى قرر الطبيب أن حالة المصاب لا تسمـح باستعماله وسائل النقل العادية  .

ثانيا : تعويض إذا أصيب العامل و حالت هذه الإصابة بينه وبين أداء عمله تلتزم الجهة التي يعمل طرفها بأن تؤدي له تعويض الأجر خلال فترة تخلفه عن عمله ، ويكون هذا التعويض معادلا لأجرة المسدد عنه الاشتراكات علي أن يصرف هذا التعويض للمصاب في مواعيد صرف الأجور بالنسبة لمن يتقاضون أجرهم بالشهر وأسبوعيا بالنسبة لغيرهم.

ويستمر صرف التعويض طوال مدة عجز المصاب عن أداء عمله أو حتى ثبوت العجز المستديم أو حدوث الوفاة.

وتعتبر في حكم الإصابة كل حالة انتكاس أو مضاعفة تنشأ عنها.

ويتحمل صاحب العمل أجر يوم الإصابة أيا كان وقت ونوعها ويقدر التعويض اليومي على أساس الأجر الشهري المسدد عنه الاشتراكات مقسوماً على ثلاثين

قضاء محكمة النقض عن تعويض ومعاش إصابة العمل

 إن المعونة المالية إنما تصرف للمؤمن عليه حالة عجزه عن أداء عمله بسبب الإصابة ، ويشترط لاستمرار صرف العامل لها أن يظل خاضعاً للتأمين علي اعتبار أن العلة في منحها هي حيلولة الإصابة بينه وبين أداء عمله ، لذلك فهي تقدر بقيمة الأجر المستحق له والمسدد عنه اشتراك التأمين

فيتعين وقف صرف هذه المعونة عند بلوغ العامل المؤمن علية سن الستين لخروجه حينئذ عن نطاق التأمين ، لما كان ما تقدم ، فان الحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه علي أن المطعون ضده الأول الاستمرار في صرف المعونة المالية بعد بلوغه سن الستين بالإضافة إلى معاش الشيخوخة الذي يتقاضاه ، يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه  .

إن المعونة المالية إنما تصرف للمؤمن عليه حالة عجزه عن أداء عمله بسبب الإصابة ، ويشترط لاستمرار صرف العامل لها أن يظل خاضعاً للتأمين علي اعتبار ان العلة في منحها هي حيلولة الإصابة بينه وبين أداء عمله ، لذلك فهي تقدر بقيمة الأجر المستحق له والمسدد عنه اشتراك التأمين ، فيتعين وقف صرف هذه المعونة عند بلوغ العامل المؤمن علية سن الستين لخروجه حينئذ عن نطاق التأمين

لما كان ذلك وكانت الاستقالة – علي ما جري به قضاء هذه المحكمة – إنهاء لعقد العمل بالإرادة المنفردة وتتم بمجرد تقديمها دون تعليق علي قبول صاحب العمل لها ، فان الحكم المطعون فيه إذ قضي للمطعون ضده الأول بالمعونة المالية بعد إنهاء علاقة العمل بالاستقالة يكون قد أخطاء في تطبيق القانون بما يوجب نقضه  .

ميعاد استحقاق تعويض الأجر

يستحق العامل تعويض الأجر من اليوم التالي لوقوع الإصابة ويصرف في مواعيد تقاضي الأجر الشهري بالنسبة لمن يتعاملون بالراتب الشهري وأسبوعياً بالنسبة لخلاف ذلك ويستمر صرف هذا التعويض طوال مدة عجز المصاب عن العمل أياً كانت هذه المدة إلي أن يثبت عجزه المستديم أو يتوفى أو يبلغ سن التقاعد وهو سن المعاش وهناك يستحق المعاش المقرر في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عذرا يمكن التحميل أخر المقال بصيغة pdf

Call Now Button