استئناف رسوم قضائية عن طلب ثابت ( انهاء عقد بانتهاء مدته )

صحيفة استئناف رسوم قضائية عن طلب ثابت ، لحكم قضى برفض الغاء قائمة الرسوم عن طلب ثابت وبراءة الذمة من المبلغ المقدر على سند من أن الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية التى بمناسبتها قدرت مطالبة الرسوم قضى بالمصاريف

استئناف رسوم قضائية عن طلب ثابت

أمرين ومبدأين هامين – استئناف رسوم قضائية عن طلب ثابت

فى هذه الصحيفة نتعرض لأمرين هامين

  • الأول : جواز استئناف الحكم برفض براءة الذمة من الرسوم حتى وان كان أقل نصاب الاستئناف
  • الثانى : أن الطلب الثابت لا يقدر عنه رسوم قضائية نسبى وخدمات

و نلقى الضوء على مبدأين

  1. الأول : أن استئناف حكم رفض براءة الذمة من الرسوم يرتبط بقيمة الدعوى التى بمناسبتها صدرت الرسوم  ، فان كان قابلا للاستئناف كان حكم براءة الذمة من الرسوم قابلا للاستئناف أيا كانت قيمة هذه الرسوم المقدرة
  2. الثانى : أن القضاء فى الدعوى الاصلية بالزام خاسر الدعوى بالمصاريف لا حجية له على براءة الذمة من الرسوم القضائية المقدرة بمعرفة قلم المطالبة لأن الثانية منازعة منفصلة موضوعها ( الأساس فى الالتزام بالرسوم من عدمه )

صحيفة الاستئناف – استئناف رسوم قضائية عن طلب ثابت

انه في يوم        الموافق      /       / 2022

بناء على طلب كل من السادة /

أولا : ورثة المرحومة / ………………… وهم :

1-         ………………..

2-         ……………….

3-         ……………….

ثانيا : ورثة المرحوم / ……………… وهم :

( أ ) السيدة / ……………………….

( ب ) السيد / ………………………

والجميع مقيمين …………….. ، ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحام بالنقض الكائن مكتبه بالزقازيق

انا         محضر محكمة بندر بلبيس الجزئية قد انتقلت الى هيئة قضايا الدولة بالشرقية الكائنة – بلبيس وأعلنت:

السيد المستشار وزير العدل بصفته

السيد / رئيس قلم وحدة المطالبة بمحكمة جنوب الزقازيق الكلية بصفته

السيد / معاون تنفيذ المطالبات بمحكمة جنوب الزقازيق الابتدائية بصفته

الموضـــوع – استئناف رسوم قضائية عن طلب ثابت

استئناف الشق الثاني من الحكم الصادر فى الدعوى رقم … لسنة2021 مدنى بندر حكومة القاضى منطوقه بجلسة 22/2/2022 : ثانيا – برفض طلبه بشأن براءة ذمته من أمر تقدير رسوم المطالبة رقم … لسنة 2020/ 2021 نسبى وخدمات ( بشان الدعوى الأصلية ) والصادر فى الدعوى رقم … لسنة 2020 مدنى كلى الزقازيق والزمت المدعين بالمصاريف

الاستئناف من حيث الشكل – استئناف رسوم قضائية عن طلب ثابت

مقبول شكلا لجواز استئناف الحكم الصادر في المعارضة في أمر التقدير المتولد عن الخصومة الأصلية ونشؤه عنها وبمناسبتها حتى ولو كان الرسم المقدر أقل من النصاب ، خاصة وأن حكم أول درجة محل الاستئناف قضى برفض براءة الذمة من الرسوم المقدرة عن الطلب الأصلي على سند من أن الحكم في هذا الطلب قضى بإلزامه بالمصاريف ، ومن ثم فالنزاع منصب على ( المنازعة في أساس الالتزام بالرسم من عدمه ) وحيث أن الدعوى بالطلب الأصلي كان أمام المحكمة الابتدائية واستئنافه كان أمام محكمة الاستئناف العالي )

فقد قضت محكمة النقض فى الطعن رقم ١٨٤٥٩ لسنة ٧٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة 15/3/20210 :

تولد الرسوم التى استصدر عنها قلم الكتاب أو التقدير محل التظلم من الخصومة المرفوعة بين الشركة الطاعنة وآخر والمقضي فيها بإلزام الأولى بمبلغ يجاوز النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية . أثره . جواز استئناف الحكم الصادر في المعارضة في أمر التقدير المتولد عن تلك الخصومة ونشؤه عنها وبمناسبتها . أثره . نزوله عنها منزله الفرع من أصله . الحكم الصادر في المعارضة في أمر تقدير الرسوم . قابليته للطعن فيه بذات طرق الطعن على الحكم الصادر في الدعوى التى صدر فيها الأمر . عدم الاعتداد بقيمة المبلغ الوارد بالأمر . علة ذلك . م ١٨ ق ٩٠ لسنة ١٩٤٤

وحيث إن هذا النعي فى محله , ذلك أن المشرع نص فى المادة ١٨ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ على أن تقدم المعارضة إلى المحكمة التى أصدر رئيسها أمر التقدير أو القاضى بحسب الأحوال ويصدر الحكم فيها بعد سماع أقوال قلم الكتاب والمعارض إذا حضر ويجوز استئناف الحكم فى ميعاد عشرة أيام من يوم صدوره وإلا سقط الحق فى الطعن وهذا النص وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يفيد أن المنازعة التى تقوم فى شأن الرسم الواجب أداؤه من قلم الكتاب والمسئول عن الرسم تعتبر منازعة غير مرتبطة بالطلب أو الدعوى المطروحة على القضاء التى استحق عليها الرسم المشار إليه

ذلك أن الرسم الذى يستأديه قلم الكتاب إنما يجبى بمناسبة الالتجاء إلى القضاء فى طلب أو خصومة تعرض عليه فهو يتولد عن هذا الطلب أو تلك الخصومة وينشأ عنها وبمناسبتها

ومن ثم فإنه ينزل منها منزلة الفرع من أصله , ويتعين التزام ما تفتضيه هذه التبعية عند الطعن فى الحكم الصادر فى المعارضة فى أمر التقدير , ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يكون قابلاً للطعن فيه بنفس الطرق التى يطعن بها على الحكم الصادر فى الدعوى التى صدر فيها أمر تقدير الرسوم باعتباره جزءاً متمماً له ولا عبرة فى هذا الخصوص بقيمة المبلغ الوارد فى أمر تقدير الرسوم

لما كان ذلك 

وكان البين من الأوراق أن الرسوم التى استصدر عنها قلم الكتاب أمرى التقدير محل التظلم قد تولدت عن الخصومة التى رفعت إلى القضاء بين الشركة الطاعنة وآخر وقضى فيها بإلزامها أن تؤدى إليه مبلغ …. جنيهاً وهو ما يجاوز النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية

وبالتالي يجوز استئناف الحكم الصادر فى المعارضة فى أمر التقدير المتولد عن تلك الخصومة وذلك الحكم

فإن الحكم المطعون فيه وإذ قضى على خلاف ذلك بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .

الطعن رقم ١٨٤٥٩ لسنة ٧٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة 15/3/2010

ومن ثم يكون الطعن بالاستئناف مقبول شكلا

أسباب الاستئناف – استئناف رسوم قضائية عن طلب ثابت

استئناف رسوم قضائية عن طلب ثابت

الخطأ فى تطبيق القانون :

حيث أسند الحكم قضاءه برفض براءة الذمة من هذه المطالبة على سند أن الثابت للمحكمة من مطالعة الحكم محل المطالبة قد بات نهائيا والذى قضى فى منطوقه بشأن الدعوى الأصلية بالزام المدعين بدعوانا الراهنة بالمصاريف وهو مؤداه أن الحكم بات نهائيا ولما كان الحكم النهائي الصادر فى تلك الدعوى قد الزام المدعى بدعوانا الراهنة بالمصاريف فالمحكمة تلزم بها المدعى

بيد أنه قد غاب عن الحكم أن

المدعين ينازعون فى أساس حق قلم المطالبة فى تقدير رسم نسبى وخدمات عن ذلك الطلب لأنه طلب ثابت ، والتقدير تم بالمخالفة لقانون الرسوم وأن منازعتهم لم تنصب على قضاء الحكم الأصلي بإلزامهم بالمصاريف وانما على مدى صحة تقدير رسم نسبى وخدمات من قبل قلم المطالبة  ) مما يتعين الغائه وبراءة الذمة منه

حيث ان الطلب فى الدعوى الاصلية محل التقدير للرسوم القضائية هو ( طلب ثابت ) – طرد للغصب – لانتفاء السند فى وضع اليد – لانتهاء مدة عقد الايجار

 ويستند المستأنفين فى الغاء الشق الثاني من الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة الذمة من الرسوم وإلغاء المطالبة فى الدعوى الأصلية الى :

مخالفة قانون الرسوم حيث أن الطلب فى الدعوى الأصلية بإنهاء عقد الايجار ( مشاهرة ) هو نزاع حول المدة وليس حول دين مالي بين الخصوم ( أي ان الطلب هو طرد للغصب لانتفاء السند المشروع بانتهاء مدة عقد الايجار وعدم وجود سند مشروع لوضع اليد ) ، ومن ثم فهو من الطلبات – ذات الرسم الثابت – وغير مقدر القيمة ، ومن ثم ويخرج عن الطلبات محل تقدير النسبي والخدمات المبينة بقانون الرسوم القضائية بالمواد رقم 1 ، 75 ، 76 منه

بالاطلاع على الحكم رقم … لسنة 2020 مدنى كلى الزقازيق أن

الطلب فى الدعوى الأصلية انصب على انهاء عقد الايجار المؤرخ 1/7/1996 لانتهاء مدته ( مشاهرة ) أي أن النزاع انصب حول مدة عقد الايجار ، ولم يتعرض البته الى أي التزامات مالية نابعة عنه ، ومن ثم فهي دعوى طرد ورد العين المؤجرة لانتفاء السند المشروع فى وضع اليد على العين لانتهاء عقد الايجار ، وهو طلب ثابت ، لا يقدر عنه رسم نسبى أو خدمات

وهو ما خالفه قلم المطالبة مما يتعين الغاء الأمر بالمطالبة رقم … لسنة 2020/2021 لأن الطلب محل التقدير والمطالبة ليس من الطلبات المنصوص عليها بالمادة الأولى والمادة 75 ن 76 من قانون الرسوم القضائية

فقد قضت محكمة النقض عن طلب انتهاء مدة عقد الايجار أنه دعوى غصب لانتفاء السند

متى انقضت المدة المعينة للإيجار . انتهى العقد حتما . دون حاجة الى أي تنبيه او اجراء أخر ما دام العقد لم يشترط شيئا من ذلك وتعين على المستأجر أن يرد العين المؤجرة الى المؤجر فورا فاذا امتنع عن ذلك أو تأخر دون سند . أصبحت يده على العين المؤجرة خالية من أي سند أي أنه يعد مغتصبا ويجوز الحكم عليه بالإخلاء

نقض 15/12/1949 مج أحكام محكمة النقض س 1 ص 98 حكم رقم 29

كما قضت ان دعوى الطرد للغصب وعلى ما جرى به قضاء المحكمة من الدعاوى غير مقدرة القيمة . لأن المشرع لم يضع قاعدة لتقديرها فى المواد من ٣٦ حتى ٤٠ من قانون المرافعات ولأنها فى حقيقتها دعوى إلزام بعمل هو الخروج من العقار ورده لصاحب الحق فيه

( الطعن رقم ٣٣٩٩ لسنة ٧٤ ق – الدوائر المدنية – جلسة11/2/2014 )

وقد قضت محكمة النقض عن تقدير رسم نسبى عن دعاوى ذات رسم ثابت هو خطأ

المقرر- في قضاء محكمة النقض – أنه

طبقاً لقانون الرسوم القضائية فإن الدعوى تكون معلومة القيمة ، إذا كان يمكن تقدير قيمتها طبقاً للقواعد المنصوص عليها بالمادة ٧٥ منه ، أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقاً لهذه القواعد ، فإنها تكون مجهولة القيمة 

 و إذ كان الثابت بالأوراق أن الطلبات فى الدعوى الصادر بشأنها أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما ، هي رد وبطلان عقدي البيع المؤرخين ٢٧/٥/٢٠٠٨ ، تأسيساً على أنهما لم يدفع فيهما ثمن ، وأنهما صدرا فى مرض موت المورث

ومن ثم فإن حقيقة تلك الطلبات لا تنطوي على طلب بطلان هذين العقدين لتخلف أحد أركانهما أو لإخلال أحد طرفيهما بالتزاماته ، إنما هي في حقيقتها تتعلق بطلب صوريتهما صورية مطلقة

وهو لا يُعد من الطلبات والدعاوى التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها فى المادة ٧٥ من قانون الرسوم القضائية ، ومن ثم فإن الدعوى تكون مجهولة القيمة ، ويستحق عليها رسم ثابت

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تلك الدعوى معلومة القيمة ، ورتب على ذلك قضاءه ، بتأييد أمرى التقدير ، فإنه يكون قد خالف القانون ، وأخطأ فى تطبيقه.

الطعن رقم ١٤٣٩٣ لسنة ٨٥ قضائية جلسة17/5/2021

وهو ما ينطبق على الدعوى الراهنة حيث ان

  • الطلب فى الدعوى الأصلية المقضي به انتهاء عقد الايجار بانتهاء مدته ، لم يتعرض أو يدور حول أي مديونية مالية بشأنه ، أو فسخ للإخلال بالتزامات
  • ومن ثم فهو طلب ثابت غير مقدر القيمة ، لا يجوز تقدير رسم نسبى عن عقد الايجار ، خلاف أن مدة العقد ( مشاهرة ) أي شهر واحد فقط
  • ومن ثم تقدير رسم على مدة العقد من تاريخ ابرامه الى تاريخ الحكم فى الدعوى ، هو خطا فادح ومخالف لصحيح القانون
  • لأن التقدير فى عقود الايجار باعتبارها من العقود المستمرة ، يكون بالمدة المتبقية من العقد وقت رفع الدعوى ، وليس المدة ككل
  • ومن ثم يكون طلب المدعين ببراءة ذمتهم من هذه المطالبة رقم …. لسنة 2020/2021 موافق لصحيح الواقع والقانون

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات كان هذا الاستئناف فى الميعاد المقرر قانونا

بناء عليه – استئناف رسوم قضائية عن طلب ثابت

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت السادة المعلن اليهم بصفتهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية امام الدائرة (   ) مدنى مستأنف يوم        الموافق    /    / 2022 من الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :

قبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه بإلغاء الحكم المستـأنف فيما قضى به برفض الطلب الثاني والقضاء مجددا بإلغاء قائمة الرسوم رقم  … لسنة 2020/2021  فى الطلب الأصلي للدعوى رقم …. لسنة 2020 مدنى كلى

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم ،،،

استئناف رسوم قضائية عن طلب ثابت

طعن النقض بجواز حكم استئناف رسوم قضائية أيا كانت قيمة الرسم المقدر

الموجز : تولد الرسوم التى استصدر عنها قلم الكتاب أو التقدير محل التظلم من الخصومة المرفوعة بين الشركة الطاعنة وآخر والمقضي فيها بإلزام الأولى بمبلغ يجاوز النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية . أثره . جواز استئناف الحكم الصادر في المعارضة في أمر التقدير المتولد عن تلك الخصومة ونشؤه عنها وبمناسبتها
( أثره ) نزوله عنها منزله الفرع من أصله . الحكم الصادر في المعارضة في أمر تقدير الرسوم . قابليته للطعن فيه بذات طرق الطعن على الحكم الصادر في الدعوى التى صدر فيها الأمر . عدم الاعتداد بقيمة المبلغ الوارد بالأمر . علة ذلك . م ١٨ ق ٩٠ لسنة ١٩٤٤ .
القاعدة : إذ كان البين من الأوراق أن الرسوم التى استصدر عنها قلم الكتاب أمرى التقدير محل التظلم قد تولدت عن الخصومة التى رفعت إلى القضاء بين الشركة الطاعنة وآخر وقضى فيها بإلزامها أن تؤدى إليه مبلغ وهو ما يجاوز النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية , وبالتالى يجوز استئناف الحكم الصادر في المعارضة في أمر التقدير المتولد عن تلك الخصومة وذلك الحكم , فإن الحكم المطعون فيه وإذ قضى على خلاف ذلك بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر عادل عبد الحميد والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع بالقدر اللازم للفصل فى الطعن وعلى ما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن قلم الكتاب بمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية استصدر ضد الشركة الطاعنة أمرى تقدير الرسوم القضائية النسبية والخدمات المستحقة عليها بما جملته ٨٥٢ جنيهاً فى الدعوى رقم ٧٣٣ لسنة ١٩٩٨ مدنى جنوب الجيزة الابتدائية
التى صدر فيها الحكم بإلزامها بمبلغ ٦٠٠ ر١٢٥٩١ جنيهاً لأخر , تظلمت الطاعنة من أمرى تقدير الرسوم , وقيد التظلم برقم ٢٠٠ سنة ٢٠٠٣ عمال الجيزة الابتدائية , حكمت المحكمة بعدم قبول التظلم لرفعه بغير الطريق القانونى بحكم استأنفته الطاعنة برقم ١٠٧٨ سنة ١٢٣ ق القاهرة , وبتاريخ ١٥ / ٦ / ٢٠٠٦ قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف لقله النصاب , طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض , وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته . وأبدت الرأى بنقض الحكم المطعون فيه , وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته أنه تابع لوزارة العدل التى يمثلها قانوناً المطعون ضده الأول بصفته فيكون الطعن المقام عليه غير مقبول .
وحيث إن هذا الدفع فى محله , ذلك بأن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه , بل ينبغى أن يكون خصماً أو ذا صفة فى تمثيله بالخصومة
وأن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون .
لما كان ذلك , وكان المطعون ضده الأول وزير العدل بصفته ” هو الرئيس الأعلى لوزارة العدل والممثل لها أمام القضاء , وكان المطعون ضده الثانى بصفته تابعاً له فلا يجوز له تمثيل المصلحة أمام القضاء فيكون إختصامه فى الطعن غير مقبول .
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد حاز أوضاعه الشكلية 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ أن الطعن على الحكم الصادر فى المعارضة فى أمر تقدير الرسوم يكون بذات الطرق التى يطعن بها على الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية الدعوى التى صدر بشأنها أمرى التقدير ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة الجيزة الابتدائية وتم استئنافه فعلاً من قبلها برقم ١٢٩ سنة ١١٩ ق القاهرة .
فإن الحكم الصادر فى المعارضة فى أمرى تقدير رسوم تلك الدعوى يكون قابلاً للاستئناف بالتبعية أمام محكمة الاستئناف العالى , وإذ خالف الحكم الطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب , فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله 
ذلك أن المشرع نص فى المادة ١٨ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ على أن تقدم المعارضة إلى المحكمة التى أصدر رئيسها أمر التقدير أو القاضى بحسب الأحوال ويصدر الحكم فيها بعد سماع أقوال قلم الكتاب والمعارض إذا حضر ويجوز استئناف الحكم فى ميعاد عشرة أيام من يوم صدوره وإلا سقط الحق فى الطعن
وهذا النص وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يفيد أن المنازعة التى تقوم فى شأن الرسم الواجب أداؤه من قلم الكتاب والمسئول عن الرسم تعتبر منازعة غير مرتبطة بالطلب أو الدعوى المطروحة على القضاء التى استحق عليها الرسم المشار إليه , ذلك أن الرسم الذى يستأديه قلم الكتاب إنما يجبى بمناسبة الالتجاء إلى القضاء فى طلب أو خصومة تعرض عليه فهو يتولد عن هذا الطلب أو تلك الخصومة وينشأ عنها وبمناسبتها 
ومن ثم فإنه ينزل منها منزلة الفرع من أصله , ويتعين التزام ما تقتضيه هذه التبعية عند الطعن فى الحكم الصادر فى المعارضة فى أمر التقدير , ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يكون قابلاً للطعن فيه بنفس الطرق التى يطعن بها على الحكم الصادر فى الدعوى التى صدر فيها أمر تقدير الرسوم باعتباره جزءاً متمماً له ولا عبرة فى هذا الخصوص بقيمة المبلغ الوارد فى أمر تقدير الرسوم .
لما كان ذلك 
وكان البين من الأوراق أن الرسوم التى استصدر عنها قلم الكتاب أمرى التقدير محل التظلم قد تولدت عن الخصومة التى رفعت إلى القضاء بين الشركة الطاعنة وآخر وقضى فيها بإلزامها أن تؤدى إليه مبلغ ٦٠٠ ر ١٢٥٩١ جنيهاً وهو ما يجاوز النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية
وبالتالى يجوز استئناف الحكم الصادر فى المعارضة فى أمر التقدير المتولد عن تلك الخصومة وذلك الحكم , فإن الحكم المطعون فيه وإذ قضى على خلاف ذلك بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك