أوجه الدفاع في العقود والتعاقد والمذكرات

بعض أوجه الدفاع في العقود والتعاقد والمذكرات وفقا لنصوص وأحكام القانون المدني وقانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية ونماذج مذكرات مزودة بأراء الفقهاء وأحكام محكمة النقض المصرية مع التعقيب ان لزم

قائمة الدفاع في العقود

الدفاع في العقود

  • الدفع بوجوب تغليب الشروط المضافة يدويا إلي النموذج المطبوع للعقد باعتبارها تعبيراً صريحاً عن الإرادة
  • الدفع بوجوب تفسير العقد  وفق حقيقة ما تراضي عليه أطراف العقد دونما اعتبار للألفاظ والعبارات التي تم استعمالها مع طلب الإحالة للتحقيق لإثبات حقيقة ما أرده المتعاقدان
  • الدفع بوجوب تنفيذ العقد بطريقة تتفق مع حسن النية
  • الدفع بالتعسف في استعمال الحق  والرد عليه

مذكرات العقود والتعاقد

  1. مـذكرة في تصحيح خطأ مادي بعقد والرد علي الدفع برفض التصحيح باعتبار الخطأ المادي في بيان حدود المبيع حائل دون انعقاد العقد
  2. مـذكرة في جحد الصورة الضوئية للعقد وحق الخصم في طلب إلزام الخصم بتقديم الأصل وحجية الصورة الضوئية حالة عدم جحدها
  3. مـذكرة في جحد الصورة النسخة الكربونية للعقد
  4. مـذكرة في حجية الشروط المضافة يدوياً للعقد والرد علي طلب بعدم الاعتداد بالشروط العقدية المضافة يدويا إلي  النموذج المطبوع للعقد
  5. مـذكرة في حدود الالتزام بالعقد والرد علي طلب قصر إلزام المتعاقد علي ما ورد بالعقد نصاً دون ما يقرره فوق ذلك القانون والعرف والعدالة
  6. مـذكرة في فقد أصل عقد لسبب أجنبي والمطالبة بإثبات التعاقد بشهادة الشهود والقرائن
  7. مـذكرة في مبدأ رضائية العقود بالدفع بجواز إثبات العقد بكافة طرق الإثبات

الدفاع في العقود والتعاقدات

الدفاع في العقود والتعاقدات

الدفع بتمام العقد وحصول التعاقد بتبادل التعبير عن إرادتين متطابقتين مع الرد علي الدفع بعدم انعقاد العقد

 التأسيس القانوني للدفع

تنص المادة 89 من القانون المدني : يتم العقد بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين ، مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد.

تنص المادة 147 فقرة 1 من القانون المدني : العقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين ، أو للأسباب التي يقررها القانون.

الشروح الخاصة بالدفع

الأصل فى قواعد القانون الخاص هو تغليب سلطان الإرادة التي تعتبر شريعة المتعاقدين و يترتب على ذلك اعتبار أن الأصل فى العقود هو الصحة متى انصرفت إرادة المتعاقدين إليها و أن البطلان هو الاستثناء

و لا يكون إلا فى حدود القيد الوارد بالنص لترتيب أثره مع وجوب عدم التوسع فى تفسيره ، فيكفى لانعقاد العقد مجرد تلاقى الإيجاب والقبول متطابقين ولو أخل أي من المتعاقدين من بعد بالتزاماته الناشئة عنه  .

 تطبيقات قضائية هامة لمحكمة النقض

1- الإيجاب – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو العرض الذى يعبر به الشخص على وجه جازم عن إرادته فى إبرام عقد معين بحيث إذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد العقد ،

و استخلاص ما إذا كان الإيجاب باتاً مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص سائغاً و مستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى ، أما تكييف الفعل المؤسس عليه طلب صحة و نفاذ العقد بأنه إيجاب بات أو نفى هذا الوصف عنه فهو من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض .

الطعن رقم  863 لسنة 52  مكتب فنى 36  صفحة رقم 1084بتاريخ 04-12-1985

2- المقرر فى قضاء محكمة النقض أن الأصل فى الإرادة هو المشروعية فلا يلحقها بطلان إلا إذا كان الالتزام الناشئ عنها مخالفا للنظام العام أو الآداب محلا أو سببا أو كان على خلاف نص آمر أو ناه فى القانون.

الطعن رقم  4291 لسنة 62  مكتب فنى 47  صفحة رقم 891 بتاريخ 29-05-1996

3- الإيجاب وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة هو العرض الذي يعبر به الشخص على وجه جازم عن إرادته فى إبرام عقد معين بحيث إذ ما اقترن به قبول انعقد العقد وان استخلاص ما إذا كان الإيجاب باتا

مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص سائغا ومستمدا من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى أما تكييف الفعل المؤسس عليه طلب صحة ونفاذ العقد بأنه إيجاب بات أو نفى هذا الوصف عنه فهو من المسائل التي يخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض.

الطعن رقم  3103  لسنة 58  مكتب فنى 45  صفحة رقم 1383بتاريخ 16-11-1994

4- البيع – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يعتد إلا بتلاقي الإيجاب و القبول على حصوله . و لما كانت الشركة المطعون ضدها الأولى وجهت فى 1976/7/15 إعلاناً إلى مستأجري عقاراتها ضمنته إبداء رغبتها فى  بيع العقارات  لهم وفقاً للشروط المبينة بهذا الإعلان ،

و على فرض أن تلك الدعوة توفرت لها كل المقومات التي يتطلبها القانون للإيجاب الملزم ، فأنه يتعين أن يكون المتعاقد الأخر – المشترى – مستأجراً للعقار المبيع ،

إذ أصبحت شخصيته مقصودة و محل اعتبار فى التعاقد ، و من ثم فلا يعول على القبول الصادر من غير مستأجر و لا ينعقد به البيع ، كما لا يجوز إلزام الشركة بإجرائه أن هي رفضته .

لما كان ذلك و كان المستأجر الأصلي لعقار النزاع قد توفى فى 1944/9/7 حسبما جاء بالإعلام الشرعي المقدم لمحكمة الموضوع

و كان النص فى المادة 391 من التقنين المدني القديم على أن الإيجار لا ينفسخ بموت المؤجر و لا بموت المستأجر ، و هو ما يتفق مع حكم المادة 1/601 من التقنين المدنى الجديد ،

و من ثم فأن عقد الإيجار لا ينتهي كقاعدة عامة بموت هذا المستأجر ، و ينتقل حق الانتفاع بالعين المؤجرة خلال مدة العقد الاتفاقية إلى ورثة المستأجر حيث يستمر العقد بالنسبة لهم ،

و لما كان حقهم الموروث ليس حقاً عيناً كحق الملكية و إنما هو حق انتفاع شخصي محدد بمدة العقد و ينتهي فيها و لا يمتد العقد و لا يتجدد بعد ذلك إلا باتفاق الطرفين ،

إلا أن ذلك لا يمنع أن يختار بعض الورثة الانتفاع بالعين المؤجرة دون البعض الأخر فيستمر عقد الإيجار لمن أختار بقائه دون من أختار إنهاءه و ذلك وفقاً للقواعد العامة ، و إذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن الطاعنين لا تنطبق عليهم صفة المستأجر .

و من ثم فأن رغبتهم للشركة المطعون ضدها الأولى فى شراء عقار النزاع لا يعد البتة قبولاً يعتد به لصدوره من غير المستأجرين للعقار ، و لا إلزام على الشركة بإتمام البيع لرفضها طلب الطاعنين .

الطعن رقم  1077لسنة 51  مكتب فنى 37  صفحة رقم 632 بتاريخ 29-05-1986

5- إذا استعمل المتعاقدان نموذجاً مطبوعاً للعقد و أضافا إليه – بخط اليد أو بأية وسيلة أخرى – شروطاً تتعارض مع الشروط المطبوعة وجب تغليب الشروط المضافة باعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين .

الطعن رقم  832 لسنة 48  مكتب فنى 34  صفحة رقم 355 بتاريخ 31-01-1983

6- متى استعمل المتعاقدين نموذجاً مطبوعاً للعقد و أضافاً إليه بخط اليد أو أيه وسيلة أخرى شروطاً تتعارض مع الشروط المطبوعة ، وجب تغليب الشروط المضافة باعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين .

الطعن رقم  500 لسنة 60  مكتب فنى 42  صفحة رقم 1103 بتاريخ 13-05-1991

7- البين من نص المادة 145 من القانون المدني و مذكرتها الإيضاحية أنها وضعت قاعدة عامة تقضى بأن آثار العقد لا تقتصر على المتعاقدين فحسب بل تجاوزهم إلى من يخلفهم خلافة عامة اللهم أن تكون العلاقة القانونية علاقة شخصية وهى تستخلص من إرادة المتعاقدين صريحة أو ضمنية أو من طبيعة العقد أو من نص القانون .

الطعن رقم  2044  لسنة 52  مكتب فنى 40  صفحة رقم 666  بتاريخ 27-02-1989

8- العقد قانون العاقدين ، فالخطأ فى تطبيق نصوصه خطأ فى تطبيق القانون العام يخضع لرقابة محكمة النقض . ففي دعوى المقاول الذي لم يدفع للمدعى عليه  وزارة الحربية   غير التأمين المؤقت و عند ما أعلن بقبول عطائه و كلف بإيداع التأمين النهائي أمتنع و لم يحرر عقد التوريد ،

و طلب إعفاءه من التعهد فألغى المدعى عليه عطاءه و انصرف إلى غيره فى استيراد المطلوب له – فى هذه الدعوى إذا طبقت المحكمة بعض شروط العقد دون بعضها الذي كان يجب تطبيقه ، فالمحكمة النقض أن تنقض الحكم و تفصل فى الدعوى على أساس الشروط الواجبة التطبيق .

و لا يرد على ذلك بأن تطبيق بعض شروط المناقصة و عدم تطبيق بعضها الآخر على الدعوى هو مما يدخل فى ولاية قاضى الموضوع دون رقابة عليه فيما يرتئيه من تفسير هذه الشروط ، لأن تطبيق نص من نصوص العقد دون أخر أولى منه هو اجتهاد يخضع فيه القاضي لرقابة محكمة النقض .

الطعن رقم  55   لسنة 7  مجموعة عمر 2ع  صفحة رقم 223 بتاريخ 16-12-1937

الدفع بوجوب تفسير العقد  وفق حقيقة ما تراضي عليه أطراف العقد دونما اعتبار للألفاظ والعبارات التي تم استعمالها ( مع طلب الإحالة للتحقيق لإثبات حقيقة ما أرده المتعاقدان )

التأسيس القانوني للدفع

تنص المادة 150 من القانون المدني :

1- إذا كانت عبارة العقد واضحة ، فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين.

2- أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد ، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعني الحرفي للألفاظ ، مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل ، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين ، وفقا للعرف الجاري في المعاملات.

الشروح الخاصة بالدفع

التفسير أحد وسائل التطبيق الصحيح ، والتفسير غايته إزاحة الغموض واللبس ، وهو ما قد يوجب الإحالة إلي التحقيق لسماع الشهود وتقديم القرائن ، وهذا ما يعني الصدام مع قاعدة قانونية أخري هي عدم جواز إثبات عكس الثابت بالكتابة إلا بالكتابة ، ونقرر أنه وفي هذه الحالة لا محل لإعمال هذه القاعدة ،

فقاعدة عدم جواز إثبات عكس الثابت بالكتابة إلا بكتابة لا محل تطبق إذا كانت عبارات العقد غامضة في حاجة إلي تفسير والأصل أنه يجوز الالتجاء إلى البينة وقرائن الأحوال لتفسير العقد وجلاء غوامضه ، بتفسير عباراته الغامضة، أو بالتوفيق بين عباراته  المتعارضة، أو تحديد ما ورد مطلقاً في المحرر المكتوب، وكذلك إثبات الظروف والملابسات المادية التي أحاطت بكتابة العقد .

وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأنه 

لا تثريب على المحكمة أن هي أحالت الدعوى على التحقيق لاستجلاء ما أبهم من مدلول هذا البند واستجلاء قصد المتعاقدين منه، متى كان تفسير هذا الذي جاء به مثار نزاع بين الطرفين  .

وفي قضاء آخر لمحكمة النقض قررت بأنه

لمحكمة الموضوع التعرف على ما عناه المتعاقدون و ذلك بما لها من سلطة تفسير الإقرارات و الإتفاقات و المستندات و سائر المحررات بما تراه إلى نية عاقديها و أوفى بمقصودهم ،

و فى استخلاص ما يمكن استخلاصه منها مستهدية بواقع الدعوى و ظروفها دون رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك ما دامت لم تخرج فى تفسيرها عن المعنى الظاهر الذي تحتمله عباراتها ، و ما دام أن ما انتهت  إليه سائغاً و مقبولاً بمقتضى الأسباب التي بنته عليها و متى استخلصت المحكمة هذا القصد فإن التكييف القانون الصحيح لرقابة محكمة النقض .

الطعن رقم 110 لسنة 54  مكتب فني 40  صفحة رقم 329 جلسة 21-5-1989

التطبيقات القضائية

الدفاع في العقود

تطبيق هام لمحكمة النقض في تفسير العقد تحديداً عقد الإيجار

محكمة النفض – الدائرة المدنية والتجارية:

برئاسة السيد المستشار / كمال نافع  ——— نائب رئيس محكمة النقض.

وعضوية السادة القضاة / عبد الله عصر ، خالد دراز ، حسنى عبد اللطيف ، شريف سلام  ——— نواب رئيس المحكمة .

وبحضور رئيس النيابة السيد / عمر فايد

بحضور أمين السر السيد / محسن فتحي الدين فى الجلسة العلانية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

فى يوم الخميس 10 محرم سنة 1432هـ الموافق 16 من ديسمبر سنة 2010 ميلادية .

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 5670 لسنة 79 ق

مرفوعة من

السيد /  ——— ——— ———  المقيم بـ  ———

ضــــــــــــد

السيد /  ——— ——— ——— المقيم بــ  ———

الوقـــائــع

فى يوم 1/4/2009 طعن بطرق النقض بحكم محكمة استئناف طنطا مأمورية بنها الصادر بتاريخ 24/2/2009 فى الاستئناف رقم 1190 لسنة 41 ق وذلك بصحيفة طلب فيهـا الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة فى 9/4/2009 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وبنقض موضوعه .

وبجلسة 16/9/2010 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت انه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 21/10/2010 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والمطعون ضده والنيابة كل على ما جاء بمذكرته

والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / خالد يحيى دراز والمرافعة بعد المداولة .

حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث أن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 53 لسنة 2008 إيجارات بنها الابتدائية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ فى 3/4/2003 والتسليم وإلزام الطاعن بأن يدفع تعويضاً مقداره مائة جنيه عن كل يوم تأخير حتى التسليم ،

وقال بياناً لذلك أن الطاعن استأجر منه بموجب هذا العقد شقة النزاع بأجرة شهرية مقدارها 180 جنيه ، وقد قام بإنذاره بتاريخ 20/2/2008 بعدم رغبته فى تجديد العقد وفقاً للبند رقم 17 من عقد الإيجار ، وعرض عليه باقي مبلغ مقدم الإيجار ومقداره 6600 جنيه ، إلا أنه لم يمتثل فأقام الدعوى .

حكمت محكمة أول درجة بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ فى 3/4/2003 والتسليم ورفضت ما عدا ذلك من طلبات .

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1190 لسنة 41 ق طنطا مأمورية بنها بتاريخ 24/2/2009 قضت المحكمة بالتأييد .

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض .

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظره وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها .

وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بامتداد عقد إيجار عين النزاع حتى يستنفد مقدم الإيجار الثابت بالبند السادس من عقد الإيجار حيث نص فى العقد على أن مدة الإيجار لحين هلاك العين ،

وأن المطعون ضده تقاضى منه مقدم إيجار مقداره 12000 جنيه يخصم منه شهرياً نصف القيمة الإيجارية حتى نفاذه ثم تدفع الأجرة كاملة مع زيادة القيمة الإيجارية كل خمس سنوات بمقدار 10 % منها وتسرى بعد العشر سنوات الأولى وهو ما يعنى انعقاد إرادتهما على جعل مدة العقد حتى استنفاذ مقدم الإيجار

إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح دفاعه وقضى بتأييد الحكم المستأنف بانتهاء عقد الإيجار تأسيسا على أن مدته هي المدة المعينة لدفع الأجرة دون أن يعمل اثر هذا المقدم على الاتفاق مما يعيبه ويوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعي فى محله

ذلك أنه ولأن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تفسير صيغ العقود والمحررات بما تراه أو فى بمقصود العاقدين منها والمناط فى ذلك بوضوح الإرادة لا وضوح الألفاظ وما عاناه العاقدون منها بالتعرف على حقيقة مرماهم دون الاعتداد بما أطلقوه عليها من أوصاف وما مضمونها من عبارات متى تبين أن هذه الأوصاف والعبارات تخالف الحقيقة إلا أن شرط ذلك أن تقيم قضائها على أسباب سائغة

كما أن النص فى المادة 150/1 من القانون المدني على انه إذ كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين يدل على أن القاضي ملزم بان يأخذ عبارة المتعاقدين الواضحة كما هي فلا يجوز له تحت ستار التفسير الانحراف عن مؤداها إلى معنى آخر كما لا يجوز للمحكمة أن تعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من عبارات المحرر ،

بل يجب عليها أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفى مجموعها فلما كان ما تقتضى به المادة المشار إليها تعد من القواعد التي وضعها المشرع على سبيل الإلزام وينطوي الخروج عنها على مخالفة القانون لما فيه من مسخ وتشويه لعبارة العقد الواضحة فيخضع بهذه المثابة لرقابة محكمة النقض

وكان مؤدى نص المادتين 558 ،563 من القانون المدني يدل على انه إذا اتفق العاقدان على مدة ما انقضى الإيجار بفواتها وإلا فيمتد الإيجار إلى مدة أخرى طبقا لاتفاقهما أخذاً بشريعة العقد ذلك أن عقد الإيجار عقد زمني مؤقت لم يضع المشرع حدا أقصى لمدته فيستطع المتعاقدان تحديد أية مدة للإيجار ما دامت المدة لا تجعل الإيجار مؤبدا .

لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بما ورد بسبب النعي بامتداد عقد الإيجار للشقة محل النزاع حتى استنفاد مقدم الإيجار الثابت بالبند الثالث من عقد الإيجار ومقداره 12000 جنيه ،

وكان الثابت من عبارات نص البند استلام المطعون ضده المبلغ سالف البيان كمقدم إيجار يخصم منه شهريا نصف القيمة الإيجارية حتى نفاذه ثم تدفع الأجرة كاملة كما ورد بالبند 17 من ذات العقد أن تزاد الأجرة كل خمس سنوات بمقدار 10 % من القيمة الأصلية للإيجار البالغ مقدارها شهريا 180 جنيه على أن تسرى هذه الزيادة من تاريخ عقد الإيجار فى 1/4/2003 ،

ومن ثم فان عقد إيجار عين النزاع يمتد حتى استهلاك المبلغ المسدد كمقدم إيجار وبعدها يكون منعقداً لفترة المحددة لدفع الأجرة فان كان الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر فقضى بتأييد حكم أول درجة القاضي بانتهاء عقد الإيجار بانتهاء مدته باعتبارها هي المدة المعينة لدفع الأجرة حسب تفسير المحكمة لنصوص عقد الإيجار وهو تفسير لا تحتمله عبارات العقد فى جملتها وتخرج عن ظاهر مدلولها وإرادة المتعاقدين الواضحة فانه يكون معيبا بما يوجب نقضه ولما تقدم .

وحيث أن الموضوع صالح للفصل فيه وكان مقدم الإيجار المسدد من الطاعن لم يستنفذ بعد فان الدعوى بطلب إنهاء العقد لانتهاء مدته تكون قد رفعت قبل الأوان.

لـذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 1190 لسنة 41 ق طنطا مأمورية بنها بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى وألزمت المستأنف ضده المصاريف عن الدرجتين ومبلغ 175 جنيها مقابل أتعاب محاماة .

الدفع بوجوب تنفيذ العقد بطريقة تتفق مع حسن النية

 التأسيس القانوني للدفع

تنص المادة 148 من القانون المدني :

1- يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النية.

2- ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ، ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته ، وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.

تطبيقات قضائية

قضت محكمة النقض بأنه ” لمحكمة الموضوع أن تستخلص في حدود سلطتها التقديرية , ومن المستندات المقدمة في الدعوى تنفيذ طرفي العقد لالتزاماتهما المتبادلة فيه مهتدية في ذلك بطبيعة التعامل وما ينبغي توافره من أمانة وثقة وفقاً للعرف الجاري في المعاملات , دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض , ما دام استخلاصها يقوم على أسس سائغة تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليه .”

(2/2/1971 الطعن رقم 276 لسنة 36ق)

قضت محكمة النقض بأنه

” تحديد نطاق العقد – على ما تقضى به الفقرة الثانية من المادة 148 من القانون المدني – منوط بما اتجهت إليه إرادة عاقدية وما يعتبر من مستلزماته وفقاً للقوانين المكملة والمفسرة والعـرف والعدالة بحسب الأحـوال .”

(5/3/1984 الطعن رقم 99 ,310 لسنة 53ق)

الدفع بالتعسف في استعمال الحق  والرد عليه

التأسيس القانوني للدفع

تنص المادة رقم 4 من القانون المدني :

من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر.

تنص المادة رقم 5 من القانون المدني :

يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية:

أ- إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.

ب- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها.

جـ – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

الشروح الخاصة بالدفع

فيما يتعلق بالمادة رقم 4 من القانون المدني فإنه وفي مجال تحديد  مسئولية من يستعمل حقه ومتي يعد مسئولاً عما يحدثه هذا الاستعمال من ضرر للغير ثمة قواعد ثلاث أساسية  هي  ؛

القاعدة الأولي : أن مجرد استعمال الشخص لحق من حقوقه المشروعة لا تتولد عنه المسئولية في مواجهة الغير الذي قد يضار من استعمال هذا الحق ، وهذه القاعدة القانونية تقوم علي مفترض طبيعي منطقي قوامه أن استعمال الحق يتصور معه دوماً ضرراً بالغير .

هذه طبيعة خاصة باستعمال الحقوق ، لكن هذا الاستعمال المشروع لا تنهض به المسئولية . بمعني أدق أن الاستعمال المشروع لا يمكن عده خطأ . مما تتولد عنه المسئولية .

القاعدة الثانية : أن للضرر مفهوم محدد يعني الإخلال بمصلحة مشروعة في ماله وشخصه ، والضرر إما أن يكون مادياً وهو ما يمس الذمة المالية للشخص ،

وإما أن يكون أدبياً وهو ما يمس الاعتبار الأدبي للشخص كسمعته وكرامته والتي يعبر عنها دوماً بالألم النفسي واللوعة والحسرة والشعور باليأس والإحباط .

القاعدة الثالثة : أنه وفي تحديد الحالات التي يكون استعمال الحق فيها غير مشروع يجب التقييد بما ورد بنص المادة رقم 5 من القانون المدني والتي يجري نصها علي أنه :

يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية:

أ- إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.

ب- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها.

جـ- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

وفيما يتعلق بالمادة رقم 5 / فقد حددت المادة 5 من القانون المدني الحالات التي يعد استعمال الحق فيها غير مشروع  ، وهذه الحالات تترجم عملاً الي قواعد حاكمة نوردها علي النحو التالي ؛

القاعدة الأولي :

وحاصلها أن استعمال الحق يكون غير مشروع ، وبالتالي يسأل صاحبه عن تعويض من أضير منه ، وبالأدنى يمنع من ممارسة هذا الحق ، إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير .

و للضرر مفهوم محدد يعني الإخلال بمصلحة مشروعة في ماله وشخصه ، والضرر إما أن يكون مادياً وهو ما يمس الذمة المالية للشخص ، وإما أن يكون أدبياً وهو ما يمس الاعتبار الأدبي للشخص كسمعته وكرامته والتي يعبر عنها دوماً بالألم النفسي واللوعة والحسرة والشعور باليأس والإحباط .

القاعدة الثانية :

وحاصلها أن استعمال الحق يكون غير مشروع ، وبالتالي يسأل صاحبه عن تعويض من أضير منه ، وبالأدنى يمنع من ممارسة هذا الحق ، إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها ، وهنا يجب التوقف عند مفهوم محدد لاستعمال الحق والوظيفة التي يجب أن تؤديها الحقوق حال استعمالها ،

فاستعمال الحق ليس مقصوداً في ذاته وإنما لجني مصلحة أو مصالح من وراء هذا الاستعمال ، فإذا كانت المصلحة أو المصالح المبتغاة لا تتناسب مع ضرر يصيب الغير من هذا الاستعمال عد هذا الاستعمال ضاراً .

القاعدة الثالثة :

وحاصلها أن استعمال الحق يكون غير مشروع ، وبالتالي يسأل صاحبه عن تعويض من أضير منه ، وبالأدنى يمنع من ممارسة هذا الحق ، إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة ، والمصلحة غير المشروعة هي المصلحة غير القانونية ، ولو لم يصل الأمر الي اعتبارها جريمة .

المشكلات العملية التي تثيرها هذه المادة

يثير تطبيق نص هذه المادة مشكلات عملية هامة نوجزها ؛

الإعلانات

المشكلة الأولي ؛ هل تنبع فكرة إساءة استعمال الحق من دواعي الشفقة ؛

لا يعد الدفع بالتعسف مجلبة للشفقة ولدواعي الرحمة ، وإنما يتأسس هذا الدفع علي معيار الموازنة التي يقررها المشرع بين المصلحة وبين الضرر الواقع ، وهو معيار مادي مجرد قوامه قياسات النفع والضرر دون نظر إلي الظروف الشخصية للمنتفع أو للمضرور يسرا أو عسراً  ، وقد أوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون المدني تقوم علي اعتبارات العدالة القائمة علي إقرار التوازن بين الحق والواجب

وهنا قضت محكمة النقض في حكم هام بأنه

من المقرر أن معيار الموازنة بين المصلحة المبتغاة في هذه الصورة الأخيرة وبين الضرر الواقع هو معيار مادي قوامه الموازنة المجردة بين النفع والضرر دون نظر إلي الظروف الشخصية للمنتفع أو للمضرور يسرا أو عسرا ، إذ لا تنبع فكرة إساءة استعمال الحق من دواعي الشفقة وإنما من اعتبارات العدالة القائمة علي إقرار التوازن بين الحق والواجب  .

المشكلة الثانية ؛ القيم المالية للعقد كأساس للدفع بعدم تناسب الأضرار مع استعمال الحق ؛

هنا قضت محكمة النقض بأنه

إذا كان الثابت أن الطاعن قد تمسك بتعسف المطعون ضده بإصراره على إعمال الشرط الفاسخ لمجرد تأخره في الوفاء بالأجرة لمدة ثلاثة أشهر , ودلل على ذلك بمبادرته بسداد الأجرة اثر رفع الدعوى , وان مدة الإجارة المتفق عليها ستون عاماً والأجرة الشهرية مائة وخمسون جنيهاً وتقاضى منه المؤجر مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كمقدم أجرة يخصم منها النصف شهرياً

وأنفق على إعداد العين للسكنى خمسة عشر ألف جنيهاً أخرى , ومن ثم فإن الأضرار التي تصيبه من فسخ العقد لا تتناسب البتة مع ما قد يحققه المطعون ضده من مصلحة , فاكتفى الحكم المطعون فيه بالقول أنه لا سند له في الواقع أو القانون

وأحال إلى الحكم الابتدائي الذي قال إن الشرط الفاسخ الصريح يسلب سلطة القضاء دون أن يتحقق ما إذا كان المطعون ضده متعسفاً في طلب إعمال الشرط الفاسخ الصريح , وأن فسخ العقد فيه إرهاق للطاعن , فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب  .

المشكلة الثالثة ؛ تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه ؛

هنا قضت محكمة النقض بأنه

مؤدي المادة الخامسة من القانون المدني أن المشرع اعتبر نظرية إساءة استعمال الحق من المبادئ الأساسية التي تنظم جميع نواحي فروع القانون والتعسف في استعمال الحق لا يخرج عن احدي صورتين ،

إما بالخروج عن حدود الرخصة أو الخروج عن صورة الحق  . ففي استعمال الحقوق كما في إتيان الرخص يجب ألا ينحرف صاحب الحق عن السلوك المألوف للشخص العادي ،

وتقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – هو من إطلاقات محكمة الموضوع متروك لتقديرها تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها دون معقب عليها في ذلك لمحكمة النقض متي أقامت قضاءها علي أسباب سائغة كافية لحمله ومؤدية إلي النتيجة التي انتهت إليها  .

المشكلة الرابعة ؛ اتهام قاضي بالتحيز وعدم الحيدة حال اتخاذ إجراءات رده  ؛

هنا قضت محكمة النقض بأنه

حق التقاضي   وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة –

من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا او زودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا أثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الأضرار بالخصم ،

والحكم الذي ينتهي إلى مسؤولية خصم عن الأضرار الناشئة عن استعمال حق التقاضي استعمالا كيديا غير مشروع يتعين عليه أن يورد العناصر الواقعية والظروف المحيطة التي يصبح استخلاص نية الانحراف والكيد منها استخلاصا سائغا،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قام قضاءه بإلزام الطاعن بالتعويض على أن أسباب الرد تنطوي على اتهام المطعون ضده بالتحيز وعدم الحيدة وهدم بذلك فيه أهم صفات القاضي وجوهر شخصيته فضلا عما حملته أسباب الرد أيضا من معاني التعنت والتحدي من جانب المطعون ضده ،

وإصراره على مخالفة القانون بإصراره على إتمام التنفيذ دون توافر مقوماته وشروطه دون أن يعنى الحكم ببيان العبارات التي وردت في أسباب طلب الرد والتي أستخلص منها معنى اتهام الطاعن للمطعون ضده بالتحيز وعدم الحيدة ،

كما لم يستظهر الوقائع والظروف المحيطة بطلب الرد الكافية لإثبات انحراف الطاعن عن حقه المكفول في التقاضي على تحو يدل على توافر قصد الانحراف والكيد أضرار بالمطعون ضده مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب  .

المشكلة الخامسة ؛ كيف نؤسس لدعوى التعويض عن إساءة استعمال الحق في التقاضي ؛

تؤسس دعوى التعويض استناداً الي النصوص القانونية الآتية ؛

المادة 5 من القانون المدني : يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية :

أ – إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.

ب – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها.

جـ – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

المادة 163 من القانون المدني في فقرتها الأولي : كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض .

المادة 188 من قانون المرافعات – الفقرة 1 : يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد .

المادة 235 من قانون المرافعات – الفقرة الأخيرة : ويجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قد قصد به الكيد ، ويراعي أهمية الاستناد الي الحكمين التاليين لمحكمة النقض ؛

الحكم الأول يقرر :

استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير:  المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول ،

و تنص المادتان الرابعة و الخامسة من التقنين المدني على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير و أن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير و هو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق ،

كما أن حق التقاضي و الدفاع من الحقوق المباحة و لا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً أو زودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة و العنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم  .

الحكم الثاني يقرر :

حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق  .

رابعاً : تطبيقات قضائية لمحكمة النقض

1- حق الالتجاء إلى القضاء مقيد بوجود مصلحة جدية ومشروعة , فإذا تبين أن المدعى كان مبطلا في دعواه ولم يقصد بها إلا مضارة خصمه والنكاية به فإنه لا يكون قد باشر حقاً مقرراً في القانون بل يكون عمله خطأ يجيز الحكم عليه بالتعويض  .

2- حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعمله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق  .

3- مجرد إبداء الدائن دفاعاً يخفق في إثباته لا يدل على انه كان سيئ النية في إطالة أمد التقاضي , بل لابد من أن يثبت أن هذا الدفاع كيدي وان القصد من تقديمه إطالة أمد التقاضي إضراراً بالمدين  .

4- الأصل أن حق الالتجاء إلى القضاء هو من الحقوق العامة التي تثبت للكافة وأنه لا يترتب عليه المساءلة بالتعويض إلا إذا ثبت أن من باشر هذا الحق قد انحرف به عما وضع له واستعمله استعمالاً كيدياً أو ابتغاء مضاره سواء اقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه أو لم تقترن النية ,

طالما أنه كان يستهدف بدعواه مضاره خصمه ,لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص في حدود سلطة المحكمة التقديرية وأن المطعون ضدهما قد رفعا دعواهما المباشرة في حدود استعمالهما المشروع لحقهما في التقاضي دون أن ينحرفا في استعمال هذا الحق , وانه لم يثبت أنهما قصدتا بذلك مضاره خصمهما ,

وكان هذا الذي أورده الحكم كافيا وسائغاً في نفى الخطأ التقصير في جانب المطعون ضدهما ومن شأنه لن يؤدى إلى ما انتهى إليه الحكم من رفض دعوى الطاعنة قبلهما , فان ما تثيره في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وعناصرها  .

5- تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه هو من شئون محكمة الموضوع كما أن تقدير التعويض الجابر للضرر الناتج عن هذا التعسف هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان القانون لا يلزمها بإتباع معايير معينة في شأنه  .

6- المقرر في قضاء محكمة النقض أن  حق التبليغ  من الحقوق المباحة للأفراد إلا أن استعماله لا يدعو إلى مؤاخذة المبلغ به طالما صدر مطابقاً للحقيقة حتى ولو كان الباعث سئ وأن المبلغ لا يسأل عنه إلا إذا خالف التبليغ الحقيقـة أو كان نتيجة رعونة أو عدم ترو  .

7- أن مجرد تقديم شكوى إلى جهة الاختصاص في حق شخص وإسناد وقائع معينة إليه لا يعد قذفاً معاقباً عليه ما دام أن القصد منه لم يكن سوى التبليغ عن وقائع صحيحة وليست لمجرد التشهير للنيل من شخص المبلغ ضده  .

8- المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني قد نصتا على أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير , وأن استعمال الحق يكون غير مشروع إذ كانت المصالح التي يرمى إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها , ولما كان تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه  هو من شئون محكمة الموضوع ,

وقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن طلب الطاعنين إزالة المنشآت التي أقامها المطعون عليهم مشوب بالتعسف , بالنظر إلى الضرر الذي يصيب المطعون عليهم من الإزالة في الوقت الذي لم يصيب فيه حائط الطاعنين بأي ضرر, وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ,فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس  .

9- لا جناح على من يستعمل حقه استعمالاً مشروعاً فلا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر على نحو ما تقضي به المادة الرابعة من القانون المدني إلا أن المادة الخامسة من ذات القانون أوردت قيداً على هذا الأصل بأن يكون استعمال الحق غير مشروع

إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير أو إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يعيب الغير من ضرر بسببها أو إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة وكان تقدير التعسف والغلو في استعمال الحق – وعلى

ما جري به قضاء محكمة النقض – هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع  .

10- المقرر في قضاء محكمة النقض أن حق التبليغ من الحقوق المباحة للأفراد إلا أن استعماله لا يدعو إلى يدعو إلى مؤاخذة المبلغ به طالما صدر مطابقاً للحقيقة حتى

ولو كان الباعث عليه سيئاً , ذلك أن صدق المبلغ كفيل أن يرفع عنه الباعث السيء وأن المبلغ لا يسأل عنه إلا إذا خالف التبليغ الحقيقة أو كان نتيجة رعونة أو عدم ترو  .

11- يحق للمحكوم له أن ينشر مضمون ما قضي به نهائياً لصالح حماية لحقوقه التجارية ولا يكون في مسلكه على هذا النحو خطأ يوجب مساءلته  .

12- المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني قد نصتا على أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير , وأن استعمال الحق يكون غير مشروعاً إذ كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها ,

ولما كان تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – هو من شئون محكمة الموضوع ,

وقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن طلب الطاعنين إزالة المنشآت التي أقامها المطعون عليهم مشوب بالتعسف , بالنظر إلى الضرر الذي يصيب المطعون عليهم من الإزالة في الوقت الذي لم يصيب فيه حائط الطاعنين بأي ضرر , وكان هذا الذي انتهي إليه الحكم المطعون فيه سائغاً , فإن النعي عليـه بهذا السبب يكون على غير أساس  .

13- الأصل بحكم المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني في ضوء ما جاء بالأعمال التحضيرية أن المشرع أعطي للقاضي سلطة تقديرية واسعة ليراقب استعمال الخصوم لحقوقهم وفقاً للغاية التي استهدفها المشرع منها حتى لا يتعسفوا في استعمالها ,

كما حرص المشرع على تأكيد السلطة التقديرية للقاضي في حالة فسخ العقود ونص صراحة في الفقرة الأولي من المادة 148 من القانون المدني على أنه (يجب تنفيذ العقد طبقاً لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ).

وفي الفقرة الثانية من المادة 157 من ذات القانون على أنه

( يجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك , كما يجوز له أن يرفض طلب الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة للالتزام في جملته ) وهو ما هو لازمه أنه كلما أثير أمام محكمة الموضوع دفاع يتضمن أن المؤجر متعسف في استعمال حقه بطلب الإخلاء تعين على المحكمة أن تمحصه وتضمن حكمها ما ينبئ عن تمحيصها لهذا الدفاع

وأنها بحثت ظروف الدعوى وملابساتها , وكما إذا كانت هذه الظروف والملابسات تبرر طلب الإخلاء في ضوء ما يجب توافره من حسن نية في تنفيذ العقود  .

14- إذا كان الثابت أن الطاعن قد تمسك بتعسف المطعون ضده بإصراره على إعمال الشرط الفاسخ لمجرد تأخره في الوفاء بالأجرة لمدة ثلاثة أشهر , ودلل على ذلك بمبادرته بسداد الأجرة اثر رفع الدعوى ,

وان مدة الإجارة المتفق عليها ستون عاماً والأجرة الشهرية مائة وخمسون جنيهاً وتقاضى منه المؤجر مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كمقدم أجرة يخصم منها النصف شهرياً وأنفق على إعداد العين للسكنى خمسة عشر ألف جنيهاً أخرى ,

ومن ثم فإن الأضرار التي تصيبه من فسخ العقد لا تتناسب البتة مع ما قد يحققه المطعون ضده من مصلحة , فاكتفى الحكم المطعون فيه بالقول أنه لا سند له في الواقع أو القانون وأحال إلى الحكم الابتدائي الذي قال إن الشرط الفاسخ الصريح يسلب سلطة القضاء دون أن يتحقق ما إذا كان المطعون ضده متعسفاً في طلب إعمال الشرط الفاسخ الصريح , وأن فسخ العقد فيه إرهاق للطاعن , فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب  .

مذكرات العقود والتعاقد القضائية

الدفاع في العقود والتعاقد

مـذكرة في تصحيح خطأ مادي بعقد والرد علي الدفع برفض التصحيح باعتبار الخطأ المادي في بيان حدود المبيع حائل دون انعقاد العقد

مقدمة لمحكمة استئناف  –  الدائرة ——-

السيد / —————————————

ضد

السيد  / ————————————–

وذلك في الدعوى رقم —–لسنة —- المحدد لنظرها جلسة _/_/___ م

الأسباب

  • السبب الأول : مبدأ رضائية العقود بمعني أنها تنعقد كأصل بمجرد التراضي يعني وجوب الاعتداد بما تراضا عليه أطراف العقد جملة وتفصيلاً .
  • السبب الثاني : الخطأ المادي لا يتعلق بالإرادة جوهر وأساس العقد ، لذا فإن الخطأ المادي يطلب تصحيحه ولا يجوز للمتعاقد التمسك بقواعد الغلط وصولاً الي عدم الالتزام بما تراضي عليه .
السبب الأول خطأ في اعتبار الخطأ المادي سبب لعدم انعقاد العقد لأن الأصل في العقود الرضائية بمعني انعقادها بمجرد التراضي عليها سند ذلك ؛

تنص المادة 89 من القانون المدني علي أنه :

يتم العقد بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن ارادتين متطابقتين . مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد

و تنص المادة 123 من القانون المدني علي أنه :

لا يؤثر في صحة العقد مجرد الغلط في الحساب ، ولا غلطات القلم ، ولكن يجب تصحيح الغلط.

وبإنزال حكم هاتين المادتين علي واقعات الدعوى يتضح 

1-خطأ حكم محكمة الدرجة الأولي الذي أهدر انعقاد العقد بمجرد أن تلتقي ارادتين متطابقتين علي إحداث أثر قانوني بالمخالفة للمادة 89 مدني والتي يجري نصها علي أنه  يتم العقد بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن ارادتين متطابقتين ، مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد.

2-خطأ حكم محكمة الدرجة الأولي الذي اعتبر غلطات القلم سبب لعدم انعقاد العقد بالمخالفة للمادة 123 مدني والتي يجري نصها علي أنه لا يؤثر في صحة العقد مجرد الغلط في الحساب ، ولا غلطات القلم ، ولكن يجب تصحيح الغلط.

3-خطأ حكم محكمة الدرجة الأولي بمخالفة الثابت والمتواتر من قضاء محكمة النقض والتي استقر قضائها عند : مجال تطبيق نص المادة 123 من القانون المدني ،

الغلط فى الحساب و غلطات القلم أي الأخطاء المادية التي تقع من محرر العقد أثناء كتابته و تكشف عنها الورقة بذاتها و لا يترتب على تصحيحها تعديل موضوع العقد فلا يدخل  فى هذه الأخطاء التوقيع على الورقة بختم بدلاً من ختم آخر

لأن الورقة لا يمكن أن تكشف بذاتها عن هذا الخطأ و لأن تصحيحه يترتب عليه إسناد الورقة إلى غير الموقع عليها و هو ما يخالف نص المادة 394 من القانون المدني التي تقضى بأن الورقة العرفية تعتبر صادرة ممن وقعها .

 الطعن رقم  457 لسنة 34  مكتب فني 20  صفحة رقم 111 بتاريخ 16-01-1969

السبب الثاني الأخطاء المادية في العقد لا تتعلق بقواعد الإبطال للغلط المعيب للإرادة ودليل المخالفة

1-أن محكمة الدرجة الأولي اعتبرت أن الخطأ  ” الغلط في الحساب ، غلطات القلم ” من عيوب الإرادة ، وأعملت بالتالي بشأنها أحكام إبطال العقود لعيب الغلط ، وفي ذلك مخالفة صريحة لحكم المادة 123 من القانون المدني .

2-أن محكمة الدرجة الأولي لم تستجيب لطلب المستأنف بتصحيح الخطأ بالمخالفة لحكم المادة 123 مدني المشار إليها .

3-أن محكمة الدرجة الأولي خالفت ما استقر كمبدأ لدي محكمة النقض من ضرورة التفرقة بين الغلط المادي الذي يجب تصحيحه ، والغلط المعنوي الذي يعد معيباً للإرادة يجيز طلب إبطال العقد ، فقد قضي :

 متى كانت المحكمة قد تبينت من واقع الدعوى أن التبايع الذي هو محل النزاع قد وقع على عين معينة تلاقت عندها إرادة المشترى مع إرادة البائع و أن ما جاء فى العقد خاصاً بحدود هذه العين قد شابه غلط فى حدين من حدودها بذكر أحدهما مكان الآخر ،

فإنها لا تكون مخطئة إذا ما اعتبرت هذا الغلط من قبيل الغلط المادي الواقع حال تحرير المحرر المثبت للتعاقد لا الغلط المعنوي الواقع حال تكوين الإرادة المفسد للرضا .

الطعن رقم  117 لسنة 16  مجموعة عمر 5ع  صفحة رقم 503 بتاريخ 11-12-1947

الطلبات الختامية

الهيئة الموقرة ؛

بعد العرض لسابق وما قدم من أدلة وما قدم من مستندات فإن يصير حقا للطالب أن يطلب الحكم  بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به في المواعيد القانونية المقررة ، وفي الموضوع بإلغاء حكم محكمة الدرجة الأولي والقضاء مجدداً بـ —- بتصحيح الخطأ المادي بالعقد الوارد في البند رقم ——- منه علي سند من أن الخطأ المادي لا يعيب إرادة المتعاقدين .

مـذكرة في جحد الصورة الضوئية للعقد وحق الخصم في طلب إلزام الخصم بتقديم الأصل وحجية الصورة الضوئية حالة عدم جحدها

مقدمة لمحكمة استئناف  –  الدائرة ——-

السيد / —————————————

ضد

السيد  / —————————————-

وذلك في الدعوى رقم —–لسنة —- المحدد لنظرها جلسة _/_/___ م

الأسباب 

  1. السبب الأول : خطا محكمة الدرجة الأولي بالحكم بعدم الدعوى لعدم تقديم أصل العقد وتقديم صورته رغم عدم جحد المستأنف عليه لصورة العقد .
  2. السبب الثاني : خطا محكمة الدرجة الأولي برفضها ضم دعوى متداولة موجود بها أصل العقد أو وقف الدعوى لحين الفصل في الدعوى المشار إليها أو التصريح باستخراج صورة رسمية من حافظة المستندات الموجود بها العقد .
  3. السبب الثالث : خطا محكمة الدرجة الأولي بالحكم بما لم يطلبه المستأنف عليه

الوقائع

الهيئة الموقرة ؛

في إيجار غير مخل حرصاً علي عدم إضاعة وقت الهيئة الموقرة تخلص الوقائع في أنه :

——————————————-

الطلبات والأسانيد القانونية

تعرض الطلبات ثم تعرض الأسانيد القانونية التي تبرر قانوناً هذه الطلبات ، وفي عرض الأسانيد يفضل البدء بعرضها إجمالاً ثم عرضها سنداً سنداً علي أن يراعي الترتيب وأن يقرن بكل سبب أساسه القانوني وإشارة إلي ما أصدره قضاء محكمة النقض ؛ والأسباب ؛

  • السبب الأول : لا يجوز للمحكمة دون دفع من الخصم أن تقرر جحد الصورة الضوئية للمحرر أو المستند .
  • السبب الثاني : لا يجوز للمحكمة رفض ضم دعوى متداولة موجود بها أصل العقد أو وقف الدعوى لحين الفصل في الدعوى المشار إليها أو التصريح باستخراج صورة رسمية من حافظة المستندات الموجود بها العقد .
السبب الأول عدم جواز جحد المحكمة للصورة الضوئية للعقد دون دفع من الخصم

أخطأت محكمة الدرجة الأولي حين أسست  حكمها بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم أصل العقد واكتفاء المستأنف بتقديم صورة منه ، وهذا القضاء جاء مخالفاً لأحكام قانونا المرافعات والإثبات للآتي :-

أولا : أن المشرع أجاز في المادة 65 من قانون المرافعات أن يقدم رافع الدعوى صورة من المستندات وإن اشترط أن تكون تحت مسئوليته ، وقد قدم المستأنف صورة ضوئية من أصل العقد وتوقع منه علي تلك الصورة أمام رئيس قلم الكتاب بأن الصورة قدمت منه وتحت مسئوليته . وهذا يكفي . طبقاً لنص المادة 65 من قانون المرافعات المشار إليها .

ثانياً : أن سبق تقديم المستأنف لصورة من العقد لا يعني غياب الأصل ، فالمستأنف يملك أصل العقد المقدم منه صورة في الدعوى المستأنف حكمها ، ويسعى إلي تقديمه أمام محكمة الاستئناف ، وبالتالي تتحقق الغاية التي قصد إليها المشرع من أنه ليست للصورة حجية ولا قيمة في الإثبات ، إلا بمقدار ما تهدي إلى الأصل إذا كـان موجوداً فيرجع إليه ، أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة .

ثالثاً :  أن الصورة الضوئية من المحرر العرفي تفقد قيمتها في الإثبات بجحد الخصم لها ، فبدون هذا الجحد يظل لها قوتها في الإثبات ، ولا تملك المحكمـة الجحد بل الخصم .

رابعاً :  أن عدم القبول هو جزاء قانوني لتخلف شرط من شروط قبول الدعوى ، ولا يمكن عد واعتبار تقديم أصول مستندات شرطاً من شروط قبول الدعوى ، فالمشرع وحده هو من يحدد وبنصوص قاطعة شروط قبول الدعاوى .

خامساً :  مخالفة الحكم المستأنف لما استقر عنده قضاء محكمة النقض والتي تقرر أنه : إذا كانت قواعد الإثبات لا تتعلق بالنظام العام ،

وكان الطاعنون لم يسبق لهم التمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم جواز الاحتجاج قبلهم بالصورة الفوتوغرافية للعقد – المقدمة من المطعون ضده الأول – ولم يطعنوا علي هذا العقد أو صورته بأي مطعن ، ولم يطلبوا من المحكمة تكليف المطعون ضده بتقديم أصل العقد ، فإنه لا يقبل من الطاعنين المنازعة في العقد أو صورته لأول مرة أمام محكمة النقض

نقض 21-4-1980 مجموعة أحكام النقض – 31-1-1165-224 .

كما قضت محكمة النقض بشأن قوة صورة المحرر العرفي في الإثبات إذا لم يجحده الخصم ويطلب إلزام الخصم بتقديم أصل المحرر أو المستند أنه : من المقرر أن الصورة الشمسية للمحرر لا حجية لها في الإثبات إذا جحدها الخصم

الطعن رقم 7831 لسنة 77 ق جلسة 11-5-2008 .

إذن 

وبمفهوم المخالفة يبقي للصورة الضوئية أو الشمسية حجيتها في الإثبات طالما لم يجحدها الخصم ،

ولا تملك المحكمة التعرض لهذه الحجية طالما ل يجحدها خصم الدعوى ،

وإلا عد ذك تجاوزاً غير مبرر من المحكمة ،

إذ أن عدم جحد الخصم للصورة إنما ينبيء عن علم منه بوجود الأصل ،

وأن هذا الأصل يحمل توقيعه أو إمضائه أو بصمته ، وبالكلية تسليم من الخصم بحصول التصرف .

السبب الثاني وجوب تحقيق طلب الدفاع بضم أوراق دعوى متداولة موجود بها أصل العقد أو وقف الدعوى لحين الفصل في الدعوى المشار إليها أو التصريح باستخراج صورة رسمية من حافظة المستندات الموجود بها العقد – آية ذلك ؛؛؛

أنه وبجلسة _/_/___م  قرر المستأنف أن أصل العقد مودع ضمن مفردات الدعوى رقم — لسنة —– أمام محكمة ——- وطلب ضم دعوى متداولة موجود بها أصل العقد أو وقف الدعوى لحين الفصل في الدعوى المشار إليها أو التصريح باستخراج صورة رسمية من حافظة المستندات الموجود بها العقد .

إلا أن محكمة الدرجة الأولي رفضت الطلبات جميعاً بالمخالفة لأحكام الطلبات والتي تقرر وجوب التزام المحكمة بإجابة طلبات الدفاع متي كان الطلب قانونياً ومصمماً عليه ومن شأن الاستجابة إليه أن يتغير وجه الرأي في الدعوى .

وقضاء النقض مستقر عند القول : الطلب الذي تلتزم المحكمة ببيان المحكمة سبب رفضها له هو الطلب الذي يقدم إليها فى صيغة صريحة جازمة تدل على تصميم صاحبه عليه .

لطعن رقم  341 لسنة 34  مكتب فني 19  صفحة رقم 54  بتاريخ 11-01-1968

السبب الثالث عدم جواز الحكم بما لم يطلبه المستأنف عليه فالمحكمة تتقيد بالحدود الشخصية والعينية للدعوى تجاوز حدود الطلبات يبطل الحكم ويجيز الطعن بالنقض إذا كان متعمداً ويجيز الطعن بالتماس إعادة النظر إذا كان عن سهو وعدم إدراك – آية ذلك

أن قضاء محكمة الدرجة الأولي بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم أصل العقد حال وجود صورة من هذا العقد وعدم طلب المستأنف عليه إلزام المستأنف بتقديم أصل العقد لهو قضاء متجاوز . تحديداً قضاء بما لم يطلبه الخصوم في الدعوى .

وقضاء محكمة النقض في هذا الصدد مستقر عند القول بأنه :

العبرة فى طلبات الخصوم فى الدعوى هي بما يطلبوه على وجه صريح و جازم ، وتتقيد المحكمة بطلباتهم الختامية ، بحيث إذا أغفل المدعى فى مذكراته الختامية – التي حدد فيها طلباته تحديداً جامعاً –

بعض الطلبات التي كان قد أوردها فى صحيفة افتتاح الدعوى . فإن فصل المحكمة فى هذه الطلبات الأخيرة يكون قضاء بما لم يطلبه الخصوم ،  وهى إذ تقضى بشيء لم يطلبوه أو بأكثر مما طلبوه ، و هي مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات و عالمة بأنها إنما تقضى بما لم يطلبه الخصوم

أو بأكثر مما طلبوه ، مسببة إياه فى هذا الخصوص ، فيكون سبيل الطعن عليه هو النقض ، أما إذا لم تتعمد المحكمة ذلك و قضيت بما صدر به حكمها عن سهو و عدم إدراك ، دون أي تسبيب لوجهة نظرها ، كان هذا من وجوه التماس إعادة النظر طبقاً للفقرة الخامسة من المادة 241 من قانون المرافعات .

الطعن رقم  128 لسنة 48  مكتب فني 32  صفحة رقم 331 جلسة 26-01-1981

الهيئة الموقرة 

ومن جماع ما سبق فقد ثبت يقيناً أن قواعد الإثبات لا تتعلق بالنظام العام ، وحصل هذا فيما يتعلق بالصور الضوئية التي تقدم من أحد خصوم الدعوى :

1-أن الصورة الشمسية – الضوئية – للمحرر لا حجية لها في الإثبات إذا جحدها الخصم – وهذا ما قررته محكمة النقض في الطعن رقم 7831 لسنة 77 ق جلسة 11-5-2008 . ومفادة ثبوت الحجية حالة عدم الجحد .

2-أن الحق في جحد للصورة الضوئية أمر متعلق بالوقائع فلا يجوز تأسيس الطعن بالنقض عليه كسبب إذا لم ثبت بمحضر الجلسة ، وهذا ما قررته محكمة النقض حين قضت ” ….. ، فإنه لا يقبل من الطاعنين المنازعة في العقد أو صورته لأول مرة أمام محكمة النقض – نقض 21-4-1980 مجموعة أحكام النقض – 31-1-1165-224 .

الطلبات الختامية

الهيئة الموقرة ؛

بعد العرض لسابق وما قدم من أدلة وما قدم من مستندات فإن يصير حقا للطالب أن يطلب الحكم  بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به في المواعيد القانونية المقررة ، وفي الموضوع بإلغاء حكم محكمة الدرجة الأولي والقضاء مجدداً —– تحدد الطلبات الموضوعية الأصلية والاحتياطية حسب ظروف كل دعوى أو استئناف .

مـذكرة في جحد الصورة النسخة الكربونية للعقد برفض اعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة  يلزم المحكمة بقبول البينة والقرائن في إثبات وجود العقد بأركانه وشروطه

الدفاع في العقود والتعاقدات

مقدمة لمحكمة استئناف  –  الدائرة ——-

السيد / —————————————

ضد

السيد  / —————————————-

وذلك في الدعوى رقم —–لسنة —- المحدد لنظرها جلسة _/_/___ م

الأسباب 

  1. السبب الأول : خطا محكمة الدرجة الأولي في رفض الاعتراف بالنسخة الكربونية الخالية من التوقيع للعقد كمبدأ ثبوت بالكتابة  يجيز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة
  2. السبب الثاني : خطا محكمة الدرجة الأولي في وصف النسخة الكربونية للعقد بأنها صورة منقولة من أصلها ليس لها حجية في الإثبات.
السبب الأول خطا محكمة الدرجة الأولي في رفض الاعتراف بالنسخة الكربونية الخالية من التوقيع للعقد كمبدأ ثبوت بالكتابة  يجيز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة آية ذلك

أخطأت محكمة الدرجة الأولي حين أسست  حكمها بعدم قبول الدعوى علي سند من قولها أن المستأنف لم يقدم أصل العقد ، وأن جل ما قدمه هو صورة كربونية منه وهو – كما قررت محكمة الدرجة الأولي في حكمها الطعين –

ما لا يمكن اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز له طلب الإحالة إلي التحقيق لسماع شهود العقد المزعوم ، وهذا القضاء جاء مخالفاً للثابت قانوناً والمستقر عليه قضاء :

أن الحكم المستأنف خالف صراحة حكم المادة 62 من قانون الإثبات بفقرتيها الأولي والثانية :

فالفقرة الأولي تقرر أنه : يجوز الإثبات بشهادة الشهود ، فيما كان يجب إثباته بالكتابة ، إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة .

أما الفقرة الثانية فتقرر أنه : وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعي قريب الاحتمال ، تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة .

ووجه المخالفة أن للصورة الكربونية من المحرر متي كانت محررة بيد المدين – وهو المستأنف عليه – قيمة في الإثبات إذ تعد مبدأ ثبوت بالكتابة وتستكمل بالبينة والقرائن

يراجع – الدكتور عبد الرزاق السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني – المجلد 2 مج 1 في الإثبات – بند 128 – ص 333 .

السبب الثاني خطا محكمة الدرجة الأولي في وصف النسخة الكربونية للعقد بأنها صورة منقولة من أصلها ليس لها حجية في الإثبات آية ذلك

أخطأت محكمة الدرجة الأولي حين أسست حكمها بعدم قبول الدعوى علي سند من قولها أن المستأنف لم يقدم أصل العقد سند الدعوى المستأنف حكمها ،

وأن جل ما قدمه المستأنف هو صورة كربونية منه ، وهو ما لا يصح أساساً – كما قررت محكمة الدرجة الأولي – اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة ،  لأن الصورة الكربونية مجرد صورة منقولة من أصلها ليس لها حجية في الإثبات .

وهذا خطأ فما قدمه المستأنف نسخة للعقد ، وليس صورة ضوئية أو فوتوغرافية له ،

فالنسخة الكربونية من هذا العقد شأنها شأن الأصل حررت بيد المستأنف عليه ، وتحرير الورقة بيد المستأنف عليه طبقاً لصريح نص المادة 62 من قانون الإثبات – الفقرة الثانية – تجعل النسخة الكربونية مبدأ ثبوت بالكتابة ، بما يعني وكما قرر نص الفقرة المشار إليه من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعي قريب الاحتمال ..

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

التوقيع الإمضاء أو ببصمة الإصبع هو المصدر القانون الوحيد لإضفاء الحجية علي  الأوراق العرفية  وفقاً لما تقضي به المادة 14 من قانون الإثبات – المقابلة للمادة 390 فقرة  2 من القانون المدني قبل إلغائها –

وإذا كان المقصود بالإمضاء هو الكتابة المخطوطة بيد من تصدر منه ، وكان الإمضاء بالكربون من صنع ذات يد من نسبت إليه ، فإن المحرر – عقد البيع – الموقع عليه بإمضاء الكربون يكون في حقيقته محرراً قائماً بذاته له حجية في الإثبات ،

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الصورة الرسمية لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى ، أن التوقيع المنسوب للطاعن علي المحرر المطلوب الحكم برده وبطلانه عبارة عن كتابة بخط يد محرره بالكربون ، وكان الحكم المطعون فيه اعتبر هذا المحرر صورة منقولة من أصلها ليس لها حجية في الإثبات ، فإن الحكم إذ بني قضاءه بعدم قبول دعوى التزوير يكون معيب بالخطأ في تطبيق القانون –

نقض 31/1/1978 – مجموعة أحكام النقض – 29-1-357-71 .

الطلبات الختامية

الهيئة الموقرة

بعد العرض لسابق وما قدم من أدلة وما قدم من مستندات فإن يصير حقا للطالب أن يطلب الحكم  بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به في المواعيد القانونية المقررة ، وفي الموضوع بإلغاء حكم محكمة الدرجة الأولي والقضاء مجدداً —– تحدد الطلبات الموضوعية الأصلية والاحتياطية حسب ظروف كل دعوى أو استئناف .

مـذكرة في حجية الشروط المضافة يدوياً للعقد والرد علي طلب بعدم الاعتداد بالشروط العقدية المضافة يدويا إلي  النموذج المطبوع للعقد

مقدمة لمحكمة استئناف  –  الدائرة ——-

السيد / —————————————

ضد

السيد  / —————————————-

وذلك في الدعوى رقم —–لسنة —- المحدد لنظرها جلسة _/_/___ م

الأسباب 

  • السبب الأول : خطأ محكمة الدرجة الأولي  في تطبيق القانون بالتطبيق الخاطيء للمواد  89 ، 90 من القانون المدني بإنكار دور الإرادة الصحيحة في النص علي شروط مضافة إلي النسخة المطبوعة.
  • السبب الثاني : الخطأ في تفسير البنود المضافة يدوياً
السبب الأول خطأ إنكار دور الإرادة الصحيحة في النص علي شروط مضافة إلي النسخة المطبوعة بالمخالفة للمواد  89 ، 90 من القانون المدني لأن الأصل في العقود أنها رضائية و دليل المخالفة

تنص المادة 89 من القانون المدني علي أنه ؛

يتم العقد بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين ، مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد.

تنص المادة 90 من القانون المدني علي أنه ؛

1- التعبير عن الإرادة يكون باللفظ والكتابة وبالإشارة المتداولة عرفا ، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود.

2- ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنيا ، إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان.

وبإنزال النص السابق تطبيقاً علي واقعات الاستئناف يتضح وبجلاء

أولاً :- أن المشرع حدد وبدقة طريقة انعقاد العقد ، فالعقد طبقاً لهذه المادة ينعقد بتبادل طرفيه التعبير عن إرادتين متطابقتين ، هذه الإرادات تمتد لتشمل جميع أركان وشروط العقد الجوهرية ، ولو كان أحدها قد أضيف أو دون يدوياً إلي العقد .

ثانياً : – أن المشرع حدد من خلال نص المادة 90 مدني الوسائل التي يعتد بها قانوناً في التعبير عن إرادة المتعاقد ، وهي وفق الترتيب الذي أورده المشرع :-

  • 1- اللفظ .
  • 2- الكتابة .
  • 3- الإشارة المتداولة عرفا .
  • 4- اتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود.

ثالثاً: ما استقر عليه قضاء محكمتنا العليا – محكمة النقض – في هذا الصدد من أنه في حالة تعارض شروط العقد المطبوعة مع شروط أضيفت بخط اليد أو بأي وسلة أخري بمعرفة طرفي العقد فإن التغليب يكون للشروط المضافة باعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين .

1- قضت محكمة النقض : متى استعمل المتعاقدين نموذجاً مطبوعاً للعقد و أضافاً إليه بخط اليد أو أية وسيلة أخرى شروطاً تتعارض مع الشروط المطبوعة ، وجب تغليب الشروط المضافة باعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين .

الطعن رقم  500 لسنة 60  مكتب فني 42  صفحة رقم 1103بتاريخ 13-05-1991

2- قضت محكمة النقض : استعمال المتعاقدان نموذجاً معد سلفاً وقد أضافا إليه – بخط اليد أو بأية وسيلة أخرى – شروطاً تتعارض مع الشروط المطبوعة . وجوب . تغليب الشروط المضافة باعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين .

الطعن رقم  832 لسنة 48  مكتب فني 34  صفحة رقم 355 بتاريخ 31-01-1983

السبب الثاني الشرط المضاف الي العقد متي لم يطعن عليه بالتزوير بالإضافة فهو شرط من شروط العقد ، فيجب أن يفسر بحسبان ذلك ولو كان من البنود المضافة يدوياً و دليل المخالفة

خالفت محكمة الدرجة الأولي أحكام  تفسير العقود بأن اعتبرت الشروط المضافة يدوياً إلي العقد هي شروط خارجة عليه ، وبررت ذلك بأن الشروط المطبوعة تعبر وحدها عن إرادة المتعاقدين وهي كافية لتحقق أركان العقد .

وفي بيان وجه المخالفة السابق سبق وأن قضت محكمة النقض :

تفسير العقود و استظهار نية طرفيها أمر تستقل به محكمة الموضوع مادام قضاؤها فى ذلك يقوم على أسباب سائغة وطالما أنها لم تخرج فى تفسيرها للعقد المحرر و استظهار نية المتعاقدين عن المعنى الظاهر لعباراته …..

الطعن رقم 82 لسنة 24 ق ، جلسة 25-12- 1958

الطلبات الختامية

الهيئة الموقرة 

بعد العرض لسابق وما قدم من أدلة وما قدم من مستندات فإن يصير حقا للطالب أن يطلب الحكم  بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به في المواعيد القانونية المقررة ، وفي الموضوع بإلغاء حكم محكمة الدرجة الأولي والقضاء مجدداً بوجوب الاعتداد بالشرط المضاف يدويا إلي النموذج المطبوع للعقد سند الدعوى المستأنف حكمها باعتباره تعبيراً صريحاً عن الإرادة.

مـذكرة في حدود الالتزام بالعقد والرد علي طلب قصر إلزام المتعاقد علي ما ورد بالعقد نصاً دون ما يقرره فوق ذلك القانون والعرف والعدالة

مقدمة لمحكمة استئناف  –  الدائرة ——-

السيد / —————————————

ضد

السيد  / —————————————-

وذلك في الدعوى رقم —–لسنة —- المحدد لنظرها جلسة _/_/___ م

الأسباب 

  1. السبب الأول : خطأ محكمة الدرجة الأولي  في تطبيق القانون بقصر إلزام المستأنف عليه علي ما ورد بالعقد نصاً دون ما يقرره فوق ذلك القانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام .
  2. السبب الثاني : مخالفة الأحكام الخاصة بتفسير العقود وصولاً إلي حقيقية إرادة المتعاقدين
السبب الأول خطأ قصر إلزام  المتعاقد علي ما ورد بالعقد نصاً دون ما يقرره فوق ذلك القانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام و دليل المخالفة

تنص المادة 148 من القانون المدني ؛

1- يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النية.

2- ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ، ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته ، وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.

وبإنزال ما سبق علي واقعات الدعوى المستأنف حكمها يتضح

أولا : أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، فثمة التزام قانوني يقع علي عاتق الملتزم في عقد من العقود هو التنفيذ بحسن نية ،

وحسن النية كما تقرر الأعمال التحضيرية للقانون المدني تظلل العقود جميعاً ، سواء فيما يتعلق بتعين مضمونها أو فيما يتعلق بكيفية تنفيذها .

ثانياً : أن إعمال قاعدة حسن النية تمتد من مرحلة التعاقد وإنشاء العقد وصولاً إلي تنفيذه

 ويكون تنفيذ العقد بحسن نية متي سعي الملتزم إلي تنفيذ التزاماته العقدية النصية الصريحة ، والالتزامات التي يمليها القانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام . وكما تقرر الأعمال التحضيرية للقانون المدني في هذا الصدد نصاً ” …

وبهذا يجمع المشروع بين معيارين ، أحدهما ذاتي قوامه نية المتعاقد … ، والآخر مادي قوامه عرف التعامل … فليس ثمة عقود تحكم فيها المباني دون المعاني .. فحسن النية يظل العقود جميعاً ، سواء فيما يتعلق بتعيين مضمونها أم فيما يتعلق بكيفية تنفيذها .

ثالثاً : ما استقر عليه قضاء النقض – بتطبيقات متعددة في شأن جميع العقود :

قضت محكمة النقض 

الالتزام التعاقدي قد يتسع ليشمل ما لم يتفق عليه صراحة مما تقضيه طبيعته ، فإذا اتفق على نزول مسافر فى فندق فإن العقد لا يقتصر على إلزام صاحب الفندق بتقديم مكان النزول

و إنما أيضاً بما تقتضيه طبيعة الالتزام بالإيواء ، و من هذا القبيل وفق ما جرى به العرف بين الناس اتخاذ الحيطة واصطناع الحذر بما يرد عن النزيل عائلة ما يتهدد سلامته من مخاطر و يحفظ عليه أمنه و راحته فيعصمه من الضرر على نحو ما يعصمه إيواؤه إلى مسكنه .

الطعن رقم  1466لسنة 48  مكتب فنى 31  صفحة رقم 255 بتاريخ 23-01-1980

قضت محكمة النقض

مؤدي نصوص المواد 148 فقرة 2 ، 566 ، 432 من القانون المدني أن العين المؤجرة لا تقتصر علي ما ورد ذكره في العقد بشأنها ،

وإنما تشمل أبضاً ما يكون من ملحقاتها التي لا تكتمل منفعتها المقصودة من الإيجار إلا بها وأنه إذا اتفق المتعاقدان علي تحديد ملحقات العين المؤجرة وجب إعمال اتفاقهما

فإن لم يوجد اتفاق وجب الرجوع إلي طبيعة الأشياء وإتباع العرف دون التقيد في هذا الخصوص بوسيلة بعينها من وسائل الإثبات لأن هذه الأمور هي من قبيل الواقع المادي الذي يجوز إثباته بكافة الطرق

  نقض 24-2-1979 الطعن رقم 619 لسنة 44 ق

السبب الثاني وجوب الالتزام بقواعد تفسير العقود لتحديد الالتزامات الحقيقية التي طرحها العقد علي كل متعاقد و دليل المخالفة ؛

تنص المادة 150 من القانون المدني  علي أنه؛

1- إذا كانت عبـارة العقد واضحة ، فلا يجوز الانحراف عنهـا من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين.

2- أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد ، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعني الحرفي للألفاظ ، مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل ، وبما

ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين ، وفقا للعرف الجاري في المعاملات.

وبإنزال ما سبق علي واقعات الدعوى المستأنف حكمها يتضح

أن محكمة الدرجة الأولي المستأنف حكمها قد جانبها الصواب في التعاطي في نص المادة 150 من القانون المدني ، إذ أنها أغلفت أنه في حالة ثبوت الحاجة إلي تفسير لعقد من العقود ، فيجب أن يتم ذلك بالبحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعني الحرفي للألفاظ .

كما أن محكمة الدرجة الأولي قد خالفت النص المذكور حين استبعدت في تعاملها مع نصوص العقد الاستهداء بطبيعة التعامل وما يجب أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين

وأخيراً أن محكمة الدرجة الأولي أغفلت مطلقاً دور العرف الجاري في المعاملات في تفسير العقود تفسيراً أوفي بإرادة المتعاقدين .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض

للمحكمة أن تستعين بالبينة و القرائن فى تفسير ما غمض من نصوص العقد ، فإذا كانت المحكمة بعد أن أوردت عبارات العقد المتنازع على تكييفه أهو عقد قسمة أم عقد بدل و استعرضت أسانيد كل من الطرفين لوجهة نظره ،

قد اعتبرته عقد بدل بناء على ما ذكرته من أسباب مسوغة لذلك مستخلصة من عبارات العقد ومن ظروف الدعوى ، فإنها تكون فى حدود سلطتها وكل مجادلة لها فى ذلك تكون مجادلة موضوعية لا شأن لمحكمة النقض بها .

  الطعن رقم  66 لسنة 19  مكتب فنى 2  صفحة رقم 944 بتاريخ 07-06-1951

الطلبات الختامية

الهيئة الموقرة

بعد العرض لسابق وما قدم من أدلة وما قدم من مستندات فإن يصير حقا للطالب أن يطلب الحكم  بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به في المواعيد القانونية المقررة ، وفي الموضوع بإلغاء حكم محكمة الدرجة الأولي والقضاء مجدداً بـ —- إعمالاً لقاعدة تنفيذ العقود بحسن نية بالوفاء بالالتزامات التي يقررها القانون والعرف والعدالة.

مـذكرة في فقد أصل عقد لسبب أجنبي والمطالبة بإثبات التعاقد بشهادة الشهود والقرائن

مقدمة لمحكمة استئناف  –  الدائرة ——-

السيد / —————————————

ضد

السيد  / —————————————

وذلك في الدعوى رقم —–لسنة —- المحدد لنظرها جلسة _/_/___ م

الأسباب 

السبب الأول : سبق حصول المستأنف علي عقد مكتوب مما يجوز إثباته بشهادة الشهود لكون واقعة الفقد واقعة مادية فالقواعد المتعلقة بسبق الحصول علي الدليل الكتابي الكامل قد روعيت .

السبب الثاني : ثبوت واقعة فقد العقد لسبب أجنبي لا يد للمستأنف فيه مما يجوز إثباته بشهادة الشهود لكون واقعة الفقد  لسبب أجنبي واقعة مادية .

السبب الأول : سبق الحصول علي عقد مكتوب مما يجوز إثباته بشهادة الشهود لكون واقعة الفقد واقعة مادية فالقواعد المتعلقة بسبق الحصول علي الدليل الكتابي الكامل قد روعيت

فالثابت

أن محكمة الدرجة الأولي أسسن حكمها برفض الدعوى علي سند من أن المستأنف لم يقدم دليلاً كتابياً علي حصول التعاقد ، وهذا القضاء غير صحيح ، فالمستأنف لم يدعي أنه تعاقد دون الحصول علي عقد مكتوب ، ما قررته محكمة الدرجة الأولي غير وارد بالأوراق مطلقاً . ولا نعلم من أين أتت به محكمة الدرجة الأولي .

والصحيح أن المستأنف قد استحصل بتعاقده مع المستأنف عليه علي عقد مكتوب لكنه فقد هذا العقد لسبب أجنبي لا يد له فيه .

والفارق بين ، فالتعاقد دون الحصول علي عقد مكتوب وإن وقع وتم إلا أنه يخضع لنصاب الإثبات بالشهادة التي حددتها نصوص قانون الإثبات . وهو ما لم يقله المستأنف.

أما التعاقد والحصول علي عقد مكتوب وفقده لسبب أجنبي ، فالمادة 63 من قانون الإثبات تجيز الإثبات بشهادة الشهود دونما التقييد بنصاب الإثبات بشهادة الشهود ، فالتعاقد تم وحصل . وهذا هو الجوهر . لكن العقد فقد لسبب لا يد للمستأنف فيه . وهذا هو محور طلبات المستأنف .

والشهادة في هذه المسالة الدقيقة تتعلق بسبق حصول التعاقد ، وتلك مسألة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات المتاحة .

وقد تعرضت محكمة النقض لتلك الحالة فقضت 

النص في المادة 63 إثبات علي أنه 

يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بدليل كتابي … ” ب ” إذا فقد الدائن سنده الكتابي بسبب أجنبي لا يد له فيه ” يدل علي أن المشرع استهدف مواجهة حالة ما إذا كانت القواعد المتعلقة باستلزام الحصول علي الدليل الكتابي الكامل قد روعيت ، بيد أن الإثبات بالكتابة قد امتناع بسبب فقد هذا الدليل فيجوز عندئذ أن تجعل شهادة الشهود محل الدليل الكتابي شريطة أن يكــون هذا الفقد راجعاً إلي سبب لا يد للمدعي فيه .

نقض 7-4-1979 سنة 30 ص 40

السبب الثاني ثبوت واقعة فقد العقد لسبب أجنبي مما يجوز إثباته بشهادة الشهود لكون واقعة الفقد  لسبب أجنبي واقعة مادية

فقد

أسست محكمة الدرجة الأولي حكمها برفض الدعوى كذلك علي أن المستأنف داعي فقد العقد ، لكنه لم يقدم دليلاً علي هذا الفقد وعلي كون الفقد لسبب أجنبي لا يد له فيه .

و يتضح خطأ محكمة الدرجة الأولي في 

1-أن المستأنف قدم لمحكمة الدرجة الأولي صورة رسمية من المحضر رقم — لسنة —–  ثابت به أن المستأنف سرقت محتويات سيارته كاملة بما فيها بعض المستندات منها العقد موضوع الدعوى المستأنف حكمها ، والنيابة العامة وإن أصدرت قرارها بالحفظ لعدم معرفة الفاعل إلا أن هذا المحضر ينفي مطلقاً أي خطأ أو إهمال من جانب المستأنف .

2-أن الصورة الرسمية من المحضر المقدم من المستأنف ليس – وكما قررت محكمة الدرجة الأولي – دليل المستأنف علي فقد عقده بسبب أجنبي لا يد له فيه ، فالمستأنف طلب صراحة بجلسة _/_/___م وإعمالاً للمادة 63 من قانون الإثبات إحالة الدعوى إلي التحقيق ليثبت حصول واقعة الفقد

وأنه تم دون أي خطا أو إهمال من جانبه . فالدليل الذي سعي المتهم إليه هو الدليل الذي ستقي من شهادة الشهود وليس من المحضر المقدم منه صورة رسمية له . وإن أمكننا الجزم بأن محضر الفقد يعد قرينة يجوز للمحكمة أن تعزز بها الدليل المستمد من شهادة الشهود .

وقد تعرضت محكمة النقض لتلك الحالة فقضت 

إن النص في المادة 63 من قانون الإثبات علي أنه يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيمـا كان يجب إثباته بدليل كتابي ……………………… يدل علي أن من يدعي انه حصل علي سند مكتوب ثم فقده يتعين عليه أن يثبت أمور ثلاثة ،

أولها أنه كان قد حصل فعلاً علي سند مكتوب ومضمون هذا السند ،

والثاني أن هذا السند فقد منه ،

والثالث أن فقد السند كان بسبب أجنبي لا يد له فيه ، وهذه الأمور جميعاً وقائع مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ومنها البينة – شهادة الشهود – والقرائن .

طعن رقم 68 لسنة 56 ق جلسة 18-1-1989

كما قضت محكمة النقض  أيضاً

إذا كان المدعي يقول أن الدين الذي رفع به الدعوى ثابت بسند ضاع في حادث سرقة فإن هذا الدين يكون بمقتضي المادة 218 من القانون المدني جائزاً إثباته بالبنية أو بالقرائن ما دام الحادث لم يكن راجعاً إلي إهمال من جانبه ، إذن فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت من التحقيقات الحاصلة عن الحادث ،

وعلي الأخص مما أدلي به المدعي عليه نفسه فيها أن السند كان موجوداً وسرق وأن ذمة المدعي عليه ما زالت مشغولة بالدين فذلك من شأنها وحدها ، ولا يصح أن ينص عليها أنها لم تأخـذ فيما انتهت إليه بدليل بعينه إذ الإثبات في هذه الحالة يجوز بجميع الطرق

طعن رقم 3 لسنة 12 ق جلسة 18-6-1942 .

الطلبات الختامية

الهيئة الموقرة

بعد العرض لسابق وما قدم من أدلة وما قدم من مستندات فإن يصير حقا للطالب أن يطلب الحكم  بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به في المواعيد القانونية المقررة ، وفي الموضوع بإلغاء حكم محكمة الدرجة الأولي والقضاء مجدداً —– تحدد الطلبات الموضوعية الأصلية والاحتياطية حسب ظروف كل دعوى أو استئناف .

مـذكرة في مبدأ رضائية العقود بالدفع بجواز إثبات العقد بكافة طرق الإثبات

مقدمة لمحكمة  –  الدائرة ——-

السيد / —————————————

ضد

السيد  / —————————————-

وذلك في الدعوى رقم —–لسنة —- المحدد لنظرها جلسة _/_/___ م

الأسباب 

السبب الأول : خطا محكمة الدرجة الأولي بالحكم بعدم قبول الدعوى لخلو الدعوى من المستندات بالمخالفة للمادة 65 فقرة 3 مرافعات وتحديد المفهوم للمستندات .

السبب الثاني : خطا محكمة الدرجة الأولي بالحكم علي خلاف مبدأ رضائية العقود بالمخالفة للمادة 89 مدني واشتراط وجود عقد مكتوب للحكم بطلبات المستأنف .

السبب الثالث : خطا محكمة الدرجة الأولي برفضها لطلب جوهري يتغير به الرأي في الدعوى هو طلب الإحالة للتحقيق لإثبات حصول التعاقد بأركانه وشروطه .

الوقائع

الهيئة الموقرة

في إيجار غير مخل حرصاً علي عدم إضاعة وقت الهيئة الموقرة تخلص الوقائع في أنه :

 تعرض الوقائع بشكل مبسط ومرتب علي نحو دقيق …………….

الطلبات والأسانيد القانونية

تعرض الطلبات ثم تعرض الأسانيد القانونية التي تبرر قانوناً هذه الطلبات ، وفي عرض الأسانيد يفضل البدء بعرضها إجمالاً ثم عرضها سنداً سنداً علي أن يراعي الترتيب وأن يقرن بكل سبب أساسه القانوني وإشارة الي ما أصدره قضاء محكمة النقض ؛ والأسباب ؛

  • السبب الأول ؛ أن الدليل الكتابي ليس هو الدليل الوحيد الذي يقبل في إثبات حصول التعاقد .
  • السبب الثاني : أن الأصل في التعاقد هو مبدأ رضائية العقود إعمالاً  للمادة 89 مدني .
  • السبب الثالث : لا يجوز للمحكمة رفض طلب جوهري يتغير به الرأي في الدعوى وهو طلب الإحالة للتحقيق لإثبات حصول التعاقد بأركانه وشروطه .
السبب الأول مخالفة الحكم المستأنف للمادة 65 فقرة 3 من قانون المرافعات فالدليل الكتابي ليس هو الدليل الوحيد الذي يقبل في إثبات حصول التعاقد

أخطأت محكمة الدرجة الأولي بحكمها بعدم قبول الدعوى لخلوها من المستندات بالمخالفة لحكم المادة 65 بند 3 من قانون المرافعات والتي تنص علي أنه : يقيد قلم كتاب المحكمـة صحيفة الدعوى إذا كانت مصحوبة بما يلي :-

  1. ———————————-.
  2. ———————————-.
  3. أصول المستندات المؤبدة للدعوى أو صورة منها تحت مسئولية المدعي ، وما يركن إليه من أدلة لإثبات دعواه .

ووجه الخطأ في الحكم بعدم قبول الدعوى 

أولا : أن المخاطب بنص المادة 65 بند 3 من قانون المرافعات هو قلم كتاب المحكمة الذي يتولى قانوناً قيد الدعاوى ، وليس محكمة الموضوع ، وأن نص المادة 65 بند 3 من قانون المرافعات وإن طالب رافع الدعوى بتقديم أصول المستندات أو صورة منها تحت مسئوليته ، إلا أنه تعرض في عباراته الأخيرة لحال عدم وجود مستندات بيد المدعي فقرر صراحة عبارة “

وما يركن إليه من أدلة لإثبات دعواه ” والأدلة المشار بنص المادة 65 بند 3 مرافعات إليها ليس شرطاً أن تكون أدلة كتابية ، فشهادة الشهود أحد أهم الأدلة إثباتاً ونفياً بل وتلي مباشرة الأدلة الكتابية ، ألا أنها ليست بطبيعتها أدلة كتابية .

ثانياً : أن عدم القبول هو جزاء قانوني لتخلف شرط من شروط قبول الدعوى ، ولا يمكن عد واعتبار تقديم مستندات شرطاً من شروط قبول الدعوى ، فالمشرع وحده هو من يحدد وبنصوص قاطعة شروط قبول الدعاوى .

ثالثاً : ما استقر عنده قضاء محكمتنا العليا محكمة النقض من أنه 

المقصود بالدفع بعدم القبول الذي تعنيه هذه المادة هو الدفع الذي يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى ، وهى الصفة والمصلحة والحق فى رفع الدعوى باعتباره دفعا مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره

الطعن رقم  2648 لسنة 59  مكتب فني 44  صفحة رقم 832 جلسة14-07-1993

السبب الثاني الحكم علي خلاف مبدأ رضائية العقود بالمخالفة للمادة 89 مدني واشتراط وجود عقد مكتوب للحكم بطلبات المستأنف وبيان ذلك

رفضت محكمة الدرجة الأولي طلب المستأنف المبدي بجلسة _/_/___م بإحالة الدعوى إلي التحقيق ليثبت المستأنف حصول التعاقد بجميع أركانه وشرائطه ، وهو خطأ فج لاعتدائه علي حقوق المستأنف من ناحية ولإنكاره مبدأ قانوني هام هو مبدأ رضائية العقود كأساس بما يعني جواز وصحة التعاقد دون وجود محرر مكتوب … والبيان ؛؛؛

أولا : خالف الحكم صريح نص المادة 89 من القانون المدني والذي ينص علي أنه :

يتم العقد بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن ارادتين متطابقتين . مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد 

عقد البيع – حتى بعد صدور قانون التسجيل – من عقود التراضي ، يتم قانوناً بالإيجاب والقبول ، وكذلك المادة 237 من القانون المدني التي تجيز أن يكون البيع بالكتابة أو بالمشافهة

نقض 1/6/1939 – مجموعة القواعد القانونية .

كما قضت محكمة النقض 

متي كان عقد البيع في القانون المدني المصري – علي ما أفصحت عنه المادة 418 منه عقداً رضائياً ، إذ لم يشترط القانون لانعقاده شكلاً خاصاً ، بل ينعقد بمجرد تراضي المتبايعين

نقض 17- 5- 1973 – مجموعة أحكام النقض 24- 2- 773- 137 .

ثانياً: خالف الحكم المستأنف صريح نص المادة 90 من القانون المدني بفقرتيها الأولي والثانية :-

فالفقرة الأولي تقرر أنه : التعبير عن الإرادة يكون باللفظ وبالكتابة وبالإشارة المتداولة عرفاً، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته علي حقيقة المقصود .

والفقرة الثانية تقرر  أنه: ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنياً ، إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان علي أن يكون صريحاً .

ثالثاً : خالف الحكم المستأنف ما استقر عنده قضاء محكمتنا العليا من أنه 

… فيكفى لانعقاد العقد مجرد تلاقى الإيجاب والقبول متطابقين ولو أخل أي من المتعاقدين من بعد بالتزاماته الناشئة عنه

الطعن رقم  3103 لسنة 58  مكتب فني 45  صفحة رقم 1383بتاريخ 16-11-1994

وكذلك

إن الإيجاب – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – هو العرض الذي يعبر به الشخص على وجه جازم عن إرادته فى إبرام عقد معين بحيث إذ ما اقترن به قبول انعقد العقد

الطعن رقم  3103  لسنة 58  مكتب فني 45  صفحة رقم 1383بتاريخ 16-11-1994

السبب الثالث خطا محكمة الدرجة الأولي برفضها لطلب جوهري يتغير به الرأي في الدعوى وهو طلب الإحالة للتحقيق لإثبات حصول التعاقد بأركانه وشروطه

بجلسة_/_/___م طلب المستأنف إحالة الدعوى المستأنف حكمها إلي التحقيق ليثبت حصول التعاقد بكافة أركانه وشروطه مستنداً إلي واقع يقرر :

1- أن العقد المطلوب إثبات حصوله بين المستأنف والمستأنف عليه لا تتجاوز قيمته النصاب المحدد للإثبات بشهادة الشهود .

2- أن العقد المطلوب إثباته ، وإن جاوزت قيمته نصاب الإثبات بشهادة الشهود إلا أنه :

أ‌-سبق الاتفاق علي إثباته بكل طرق الإثبات ، إذ أن قواعد الإثبات ليست متعلقة بالنظام العام فيجوز الاتفاق علي مخالفتها.

ب‌-وجود نص يجيز الإثبات بغير الكتابة ، كما في حالة الغش .

3- أن العقد المطلوب إثباته صادر بشأنه ما يمكن اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة وبالتالي يجوز اللجوء لشهادة الشهود والقرائن لإثبات حصول التعاقد .

ما سبق يوضح أن الحكم المستأنف خالف

1- حكم المادة 60 من إثبات  والتي تنص علي انه : في غير المواد التجارية ، إذا كـان التصرف القانوني تزيد قيمته علي ألف جنية أو كان غير محدد القيمة ، فلا تجوز  شهادة الشهود  في إثبات وجوده أو انقضاؤه ، ما لم يوجد اتفاق أو نص بغير ذلك .

2- حكم المادة 62 من قانون الإثبات والتي تنص علي انه  : أ- يجوز الإثبات بشهادة الشهود ، فيما كان يجب إثباته بالكتابة ، إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة .

ب – وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعي قريب الاحتمال ، تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة .

دعماً لما سبق نورد ما قررته محكمة النقض حديثاً بشأن التزام المحكمة بالاستجابة لطلب الإثبات  بالشهود واليمين الحاسمة وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم

وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها الحكم إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلانه ،

كما أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة في الإثبات . وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع أن عقد الإيجار أبرم ليكون سارياً لمدة حياته ولم يبرم لمدة ثمان سنوات وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك

كما طلب توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضده بشأن هذا الأمر . إلا أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي أقام قضاءه بإنهاء العلاقة الايجارية وتسليم العين المؤجرة للمطعون ضده على سند من أن عقد الإيجار قد انتهى بالإنذار المعلن للطاعن في 5/12/2004 باعتبار أنه غير محدد المدة وانعقد للفترة المعينة فيه لدفع الأجرة وهى مشاهرة

والتفت عن طلب الطاعن بإحالة الدعوى إلى التحقيق على سند من أنه لا يجوز إثبات ما هو ثابت بالكتابة إلا بالكتابة رغم عدم تمسك المطعون ضده بذلك، وأن قاعدة عدم جواز الإثبات بشهادة الشهود و بالقرائن في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة

وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليست من النظام العام ، كما أنه التفت عن الرد على طلب توجيه اليمين الحاسمة لإثبات اتجاه إرادة طرفي النزاع إلى انعقاد مدة الإيجار لمدد أخرى ورغم أن هذا الدفاع – بشقيه – دفاع جوهري من شانه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى – فانـه يكون معيباً مما يوجب نقضه .

( الطعن رقم 6993 لسنة 77ق جلسة 3/12/2009 )

الطلبات الختامية

الدفاع في العقود والتعاقد

الهيئة الموقرة

بعد العرض لسابق وما قدم من أدلة وما قدم من مستندات فإن يصير حقا للطالب أن يطلب الحكم  بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به في المواعيد القانونية المقررة ، وفي الموضوع بإلغاء حكم محكمة الدرجة الأولي والقضاء مجدداً بقبول الدعوى مع تمكين المستأنف من الإثبات تحقيقاً بغير الدليل الكتابي

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك