سبب عدم قبول الدعوي والدفع ( شرح المادة 3 مرافعات )

التعليق علي المادة 3 مرافعات بشأن سبب عدم قبول الدعوي والدفع بشرح موجز للمادة الثالثة من قانون المرافعات وهما المصلحة والصفة لرافع الدعوي والعلاقة بينه وبين المدعي عليه والطلبات محل الدعوي

نص المادة 3 مرافعات بشأن المصلحة

سبب عدم قبول الدعوي

 

تنص المادة 3 مرافعات علي

لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر، لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون.

ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياطي لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه.

وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها، في أي حالة تكون عليها الدعوى، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين.

ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم على المدعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي.

و تنص المادة 3 مكرر من قانون المرافعات

لا يسري حكم المادة السابقة على سلطة النيابة العامة طبقاً للقانون في رفع الدعوى والتدخل فيها والطعن على أحكامها، كما لا يسري أيضاً على الأحوال التي يجيز فيها القانون رفع الدعوى أو الطعن أو التظلم من غير صاحب الحق في رفعه حماية لمصلحة شخصية يقررها القانون.

  المصلحة الشخصية المباشرة

كشرط أساسي لقبول أي دعوى قضائية

الدعوى هي وسيلة حماية الحق وللدعوى كما للإنسان حياة فهي تولد بإجراء وتستمر عبر منظومة من الإجراءات المتتابعة بهدف الوصول لغاية محددة . بعدها تنقضي كما تنقضي حياة الإنسان ، وصحيفة افتتاح الدعوى هي شهادة ميلادها .

ولما كانت الدعوى تعبير عن غاية محدد – طلب الحماية القضائية – فإنه لا يمكن قبول دعوى لا يكون لمن عقد لواء خصومتها مصلحة ، مصلحة وصفها ونعتها نص المادة 3 من قانون المرافعات بالشخصية والمباشرة .

و تعريف المصلحة نوجزه بأنه المنفعة التي يجنيها المدعي من جراء الحكم له بطلباته لذلك اتجه بعض الفقهاء عند تعريف المصلحة الي الجمع بين المعيارين فعرفها بأنها الحاجة الي حماية القانون للحق المعتدي عليه أو المهدد بالاعتداء والمنفعة التي يحصل عليها المدعي من تحقيق هذه الحماية .

الصفة توأم المصلحة

لا يمكن الحديث عن المصلحة دون الحديث عن الصفة ، لما ، لأنه لا يتصور مصلحة دون صفة . خاصة أن القضاء يتنزه عن أن يكون مجالاً للمناظرات الأكاديمية المجردة التي لا طائل منها في حماية حق اعتدي عليه ، لذا يشترط لقبول الدعوى أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها علي الحق موضوع التقاضي حتي يعود عل المدعي منفعة من اختصام المدعي عليه للحكم عليه بطلبه  .

فمن العبث إذن ان ترفع دعوى لا مصلحة لأصحابها في رفعها او لا صفة لهم فيها ولن تكون ذات قيمة او حجية علي أصحاب الصفة الحقيقية ورفع هذا العبث من النظام العام إذ أن القضاء كسلطة من سلطات الدولة شرع للفصل في الخصومات ذات النتائج المرجوة ولا محل لتعطيله برفع خصومات عديمة الجدوى لانعدام المصلحة او صدور أحكام عديمة الحجية.

قديما الصفة والمصلحة ليستا من النظام العام

الصفة والمصلحة ليستا من النظام العام فلا تحكم المحكمة بعدم القبول من تلقاء نفسها

الصفة والمصلحة – رغم خطورة كليهما كشرط من شروط قبول الدعوى – ليستا من النظام العام بما يعني أنه لا يجوز للمحكمة ان تقضي بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة أو المصلحة ما لم يتم الدفع بذلك من أخصام الدعوى .

فالقاعدة أن انعدام صفة احد الخصوم في الدعوى لا شأن له بالنظام العام ، وهو ما يعني أن المحكمة ممنوعة من الحكم به دون دفع .

الرد علي القول الخطأ بأن المشرع اعتبر الصفة والمصلحة من النظام العام

يري البعض من الفقه أن قانون المرافعات يعتبر الصفة والمصلحة من النظام العام ودليلهم علي ذلك ما قرره مشرع قانون المرافعات بالمادة 15 منه – الفقرة الثانية – والتي يجري نصها علي أنه : إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعي عليه قائماً علي أساس أجلت الدعوى لإعلان ذي الصفة ويجوز لها في هذه الحالة الحكم علي المدعي بغرامة لا تجاوز خمسة جنيها ت.

ولا نري صحة هذا الرأي فالجزاء الذي قرره نص المادة 115 فقرة 2 والذي تمسك به القائلين بهذا الرأي لا يمكن اعتباره سنداً صحيحاً ، فالنظام العام من الخطورة بمكان بما يستدعي النص الصريح علي عدم القبول لا مجرد النص علي التغريم .

والأمر في عمومه يوجب التريث وصولاً لتحديد المعني والمقصود بالنظام العام الذي يتخذ من قبل البعض تكئه لبناء آراء غير سديدة .

ويمكننا القول بأنه يقصد بالنظام العام في دولة ما مجموعة الأصول والقيم العليا التي تشكل كيانها المعنوي وترسم صورة الحياة الإنسانية المثلي فيها وحركتها نحو تحقيق أهدافها ، سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو خلقية ،

وهي بهذه المثابة مبادئ وقيم تفرض نفسها علي مختلف أنواع العلاقات القانونية في الدولة ، وجوداً وأثراً ، غالباً في صورة قواعد قانونية آمرة تحكم هذه العلاقة ،

والمظهر العملي لهذه القواعد والوظيفة التي تؤديها هو بطلان كل عمل إرادي يأتيه المخاطب بها بالمخالفة لها ، عقداً كان هذا العمل أو عملاً منفرداً من ناحية ،

وعدم جواز النزول عن الحقوق والمراكز القانونيـة التي تقررها للبعض منهم قبل البعض الآخر ، من ناحية أخري ، هناك إذن علاقة تبادلية بين مفهوم النظام العام وبين القواعد الآمرة ،

فالنظام العام هو السبب في اكتساب بعض قواعد القانون صفتها الآمرة ، وهو ما يبرر من ناحية وجود قواعد تصف بأنها قواعد أو نصوص آمرة ، كما أنه يبرر البطلان  كجزاء وأثر علي مخالفة ما يتعلق بالنظام العام .

حاليا الحكم بعدم القبول إذا تخلفت الصفة والمصلحة

سبب عدم قبول الدعوي

طبقاً لصريح نص الفقرة الثالثة من المادة 3 من قانون المرافعات تقضي المحكمة من تلقاء نفسها ، في أي حالة تكون عليها الدعوى بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين .

هنا وبسبب وضوح هذا النص يمكننا التجاوز والقول بأن الصفة والمصلحة باتتا متعلقتين بالنظام العام ، لا علي أساس ما تقرره المادة 115 فقرة 2 من قانون المرافعات بل علي أساس الفقرة الثالثة من المادة 3من قانون المرافعات .

ويعرف الدفع بعدم القبول قيل بأنه الدفع الذي ينازع به المدعي عليه أو من في حكمه في أن للمدعي أو من في حكمه حقاً في رفع دعواه أو في توافر شرط من الشروط التي بتطلبها القانون لقبول الدعوى .

وقد قررت المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات بصدد تعرضها للدفع بعدم القبول

وإذا كان من غير المستطاع وضع تعريف جامع مانع للدفع بعدم قبول الدعوى فإنه لا خلاف في أن المقصود به هو الدفع الذي يرمي الي الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى أو الطلب العارض أو الطعن في الحكم

وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع فيه من جهة أخري.

وقد عرفت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية الدفع بعدم القبول : لئن كان المشرع لم يضع تعريفاً للدفع بعدم القبول تقديراً منه – لصعوبة تحديد جامع مانع له – علي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات السابق في صدد المادة 142 منه المقابلة للمادة 115 من القانون القائم

إلا أنه وعلي ضوء ما جاء بتلك المذكرة من أنه الدفع الذي يرمي الي الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره ،

كانعدام الحق في رفع الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها فإنه حيث يتعلق الأمر بإجراء أوجب القانون اتخاذه وحتى تستقيم الدعوى فإن الدفع المبني علي تخلف هذا الإجراء يعد دفعاً شكلياً ويخرج عن نطاق الدفع بعدم القبول متي انتفت صلته بالصفة أو المصلحة في الدعوى أو بالحق في رفعها ، وذلك دون اعتداد بالتسمية التي تطلق عليـه لأن العبرة في تكييف الدفع هي بحقيقة جوهره ومرماه  ،

قضت محكمة النقض 

المقصود بالدفع بعدم القبول ، هو كما صرحت المذكرة التفسيرية ، الدفع الذى يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى ، و هى الصفة و المصلحة و الحق فى رفع الدعوى باعتباره حقا مستقلا عن ذات الحق الذى ترفع الدعوى بطلب تقريره ،

كانعدام الحق فى الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها ، و نحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ،

و لا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى ، فالمقصود إذن هو عدم القبول الموضوعي ، فلا تنطبق القاعدة الواردة فى المادة 142 من قانون المرافعات السابق المشار إليها على الدفع الشكلي الذى يتخذ اسم عدم القبول ،

كما هو الحال فى الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها إلى المحكمة مباشرة للمطالبة بدين تتوافر شروط استصدار أمر بالأداء ، لأن العبرة هى بحقيقة الدفع و مرماه ، و ليس بالتسمية التى تطلق عليه

الطعن رقم  393 لسنة 37  مكتب فنى 23  صفحة رقم 981 جلسة23-05-1972 

الشروط اللازمة لسماع الدعوى

الدفع بعد القبول هو الدفع الذي يرمي الي غاية محددة هي القول بعـدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى 

وهذه الشروط هي :

  • أولا : شرط الصفة في الدعوى .
  • ثانياً : شرط المصلحة في الدعوى .
  • ثالثاً : شرط ثبوت الحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره .

التكييف القانوني الصحيح للدفع بعدم القبول لانتفاء الصفة والمصلحة :

الدفع بعدم القبول ليس من قبيل الدفوع المتعلقة بالإجراءات التي أشارات إليها المادة 108 من ذلك القانون بقولها ” الدفع بعدم الاختصاص المحلى و الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها أو الارتباط و الدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يحب إبداؤها معاً قبل إبداء أي طلب أو دفاع فى الدعوى أو دفع بعدم القبول و إلا سقط الحق فيما لم يبد منها ” و إنما هو من قبيل أوجه الدفاع الموضوعية فى الدعوى فيلحق من ثم فى حدود ما يتفق و طبيعته ،

و أنه و إن كان المشرع لم يضع لهذا الدفع تعريفاً به تقديراً لصعوبة فرض تحديد جامع مانع له على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات السابق فى صدر المادة 142 منه مقابلة للمادة 115 الحالية إلا فى أن النص فى المادة 3 من قانون المرافعات على أنه

لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون ” يدل على أن مؤدى الدفع بعدم قبول انتفاء المصلحة اللازمة لقبول الدعوى بالمعنى المتقدم أو هو على ما عبرت عنه تلك المذكرة الإيضاحية الدفع الذي يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى و هي الصفة و المصلحة و الحق فى رفع الدعوى باعتباره حقاً  مستقـلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره

الطعن 157  لسنة 41  مكتب فني 31  صفحة  1223 جلسة26-04-1980

إذن

1- الدفع بعدم القبول هو الدفع الذي يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى و هو الصفة و المصلحة و الحق فى رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق فى الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو انقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها

2- الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز إبداؤه فى أية حالة كانت عليها الدعوى .

3- الدفع بعدم قبول الدعوى تستنفذ به محكمة الموضوع ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى ويكون الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم قد طرح الدعوى بمــا

احتوته من طلبات وأوجه دفاع على محكمة الاستئناف .

4- إذا كان الدفع بعدم قبول الدعوى على غير أساس من القانون فإنه لايصح النعى على محكمة الموضوع إغفالها الرد عليه متى كان لا يحوى دفاعاً جوهرياً يصح أن يتغير به وجه الرأي فى الدعوى .

5- إذا اقتصر المتمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى على هذا الدفع فليس له أن يعيب على الحكم ان المحكمة فصلت فى الدفع وفى موضوع الدعوى معا دون أن تفصل فيه استقلالا أو أن تقرر بضمه للموضوع ،

ذلك لأن الدفع بعدم قبول الدعوى مستقل بصورته فى التشريع المصري عن غيره من الدفوع التى تبدى قبل التكلم فى الموضوع ويقتضى أمرها الحكم فيها على استقلال أو الأمر بضمها إلى الموضوع . ويتعين على من يتمسك بهذا الدفع إن كان لديه ما يدفع به الدعوى فى موضوعها ـ أن يبديه وألا يحصر دفاعـه فى الدفع بعدم القبول .

6- الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني من الدفوع المتعلقة بالنظام العام التى يجوز للمحكمة أن تتصدى لا من تلقاء نفسها فضلاً عن حق الخصم فى التمسك بها فى أية مرحلة من مراحل الدعوى .

إذن
  • 1- الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعى هو دفع موضوعي يقصد به الرد على الدعوى برمتها .
  • 2- يترتب على قبول محكمة الموضوع لهذا الدفع أن يخسر المدعى دعواه بحيث لا يستطيع العودة إليها .
  • 3- الدفع بعدم القبول لانعدام الصفة تستنفد به محكمة الدرجة الأولى بالقضاء به ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى .
  • 4- الدفع بعدم القبول يطرح الإستئناف المرفوع عن هذا الحكم الدعوى بما إحتوته من طلبات و أوجه دفاع ، فلا يجوز لها فى حالة إلغاء الحكم وقبول الدعوى أن تعيدها إلى محكمة الدرجة الأولى لنظر موضوعها.

الدفع بعدم القبول لانتفاء الصفة

سبب عدم قبول الدعوي

الدفع بعدم قبول الدعوى لإنعدام صفة المدعى – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو دفع موضوعى يقصد به الرد على الدعوى برمتها و يترتب على قبوله أن يخسر المدعى دعواه بحيث لا يستطيع العودة إليها و تستنفذ محكمة الدرجة الأولى بالقضاء فيه ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى .

الطعن رقم 185 لسنة 45  مكتب فنى 29  صفحة رقم 751 جلسة15-03-1978

االدفع بعدم قبول الدعوى لإنعدام صفة المدعى فى رفعها – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو دفع موضوعى يقصد به الرد على الدعوى برمتها ، و يترتب على الحكم بقبوله أن يخسر المدعى دعواه بحيث لا يستطيع العودة إليها ، و تستنفذ محكمة الدرجة الأولى بالقضاء به ولايتها فى الفصل فى الموضوع ،

و يطرح الإستئناف المرفوع عن هذا الحكم الدعوى بما حوته من طلبات و أوجه دفاع على محكمة الدرجة الثانية لنظر موضوعها، لا يغير من ذلك أن الحكم بقبول الدفع و قضاؤها برفض الدعوى أو بعدم قبولها لم يتعرض لسائر ما أثير أمامها فى صدد الموضوع لإستغنائه عن البحث فيها ،

أو أن يقصر المدعى عليه دفاعه على الدفع بعدم القبول مكتفياً به عن إبداء سواه ، و لا يجوز لمحكمة الإستئناف عند إلغاء الحكم أن تعيد القضية لمحكم الدرجة الأولى لنظر موضوعها .

الطعن رقم  1463 لسنة 47  مكتب فنى 29  صفحة رقم 2053جلسة27-12-1978

إذ كان يبين من الأوراق أن الطاعن – وزير التأمينات الإجتماعية بصفته و إن أبدى الدفع بعدم قبول الإستئناف بالنسبة له أمام المحكمة الإستئنافية إلا أنه ما كان يستهدف من دفعه المنازعة فى صحة إختصامه فى الطعن بالإستئناف بل أفصح عن قوام هذا الدفع و هو إنتفاء تمثيله هيئة التأمينات الإجتماعية  المقصودة بالخصومة فى النزاع المطروح فى الدعوى

لأن ممثلها هو رئيس مجلس إدارتها ، و من ثم فإن الدفع لا يكون دفعاً متصلاً بالشرائط الشكلية للطعن بالإستئناف إذ لا ينطوى على المنازعة فى كون من إختصم فى الطعن لم يكن خصماً أمام محكمة أول درجة بل يعد فى حقيقته و حسب مرماه دفعاً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة

و هو وقع موضوعى مما يجوز إبداؤه فى أية حالة كانت عليها الدعوى عملاً بالمادة 125 من قانون المرافعات فلا يحول دون التمسك به عدم إبدائه أمام محكمة أول درجة لما للخصم من حق إبداء ما له من دفوع و أوجه دفاع جديدة أمام محكمة الإستئناف .

الطعن رقم  318 لسنة 48  مكتب فنى 31  صفحة رقم 125 جلسة10-01-1980

جرى قضاء محكمة النقض على أن الدفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء الصفة لا شأن له بالنظام العام و إنه يمتنع بهذه المثابة على محكمة الإستئناف النظر فى الدفع بعدم قبول الدعوى عند الفصل فى الإستئناف المقصور على الإخلاء من العين المؤجرة .

الطعن رقم  2107 لسنة 50  مكتب فنى 33  صفحة رقم 101 جلسة13-01-1982

وإذن

========================================

  • 1- المصلحة هى مناط الدفع كما هى مناط الدعوى ، فالمصلحة هي محرك الدعوي وهي نتاج فائدتها العملية .
  • 2- من خصائص المصلحة لشرط لقبول الدعوي إتصالها بشخص صاحبها إتصالاً مباشراً و قيامها قياماً حالاً و إستنادها إلى القانون 
  • 3- من شأن الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة أن تستنفذ به المحكمة التى أصدرته ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى مما ينتقل معه الحق فى الفصل فيها من جديد إلى محكمة الإستئناف فى حالة الطعن فى الحكم لديها .

مواجهة شرط المصلحة بتحديد الدعاوي التي يجوز رفعها

سبب عدم قبول الدعوي

وعن مواجهة شرط المصلحة بتحديد الدعاوي التي يجوز رفعها  ، فلا يحدد القانون الدعاوى التى يجوز رفعها ، و إنما يشترط لقبول الدعوى أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون ،

و تكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الإحتياط لدفع ضرر محدق أو الإستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه . و إذا كان الطاعنان قد طلبا بدعواهما الحكم بصحة التعاقد عن عقد البيع الصادر منهما إلى المطعون عليه . و تمسكا بقيام مصلحة لهما فى الحصول على الحكم ،

لأن البيع تم وفقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 و يجب تسجيله ، و أنهما لن يتمكنا قبل التسجيل من قيد حق الأمتياز المقرر لهما على العين المبيعة و أن تكليف الأطيان لا يتنقل إلى اسم المطعون عليه إلا بعد إتمام التسجيل مما يعرضهما لدفع الضرائب المستحقة على الأطيان

و كان يبين من الحكم الإبتدائى – الذى أيده و أحال إلى أسبابه الحكم المطعون فيه – أنه قضى برفض دعوى الطاعنين إستناداً إلى أن البائع لا يملك رفع دعوى صحة البيع ، دون أن ينفى الحكم وجود مصلحة للطاعنين فى إقامة دعواهما ، فإنه يكون قد أخطأ فى القانون بما يوجب نقضه

الطعن رقم  246 لسنة 40  مكتب فنى 27  صفحة رقم 512 جلسة26-02-1976

 لما كانت المصلحة هى مناط الدفع كما هى مناط الدعوى فانه لا يجوز لأحد الخصوم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى أهلية متى كان العيب الذى شاب تمثيل ناقص الأهلية قد زال ، إذ بزواله تصبح إجراءات التقاضى صحيحة و منتجة لآثارها فى حق الخصمين على السواء منذ بدايتها وتنتفي كل مصلحة فى الطعن عليها .

و إذن فمتى كان الواقع هو أن الخصم الثالث قد تدخل فى الدعوى المرفوعة من ناقص الأهلية بطلبات يدعيها لنفسه وجهها إلى المدعى شخصيا لا إلى شخص من يمثله قانونا كما أنه إذ استأنف الحكم الابتدائي وجه الاستئناف إلى ناقص الأهلية شخصيا ثم دفع ببطلان الخصومة و ما ترتب عليها بسبب نقص أهلية المستأنف عليه ،

و كان الوصي على ناقص الأهلية قد تدخل فى الخصومة وطلب تأييد الحكم المستأنف فانه لا يكون لصاحب الدفع مصلحة فيه و لا تكون المحكمة قد أخطـأت إذ قضت برفضه .

الطعن رقم  0136لسنة 22 مكتب فنى 06  صفحة رقم 1256جلسة16-06-1955

الدفع بعدم القبول لانتفاء المصلحة: إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء مصلحة المطعون عليه الثانى فى إقامتها بأن القانون لا يستلزم إقامة المستأجر الأجنبي إقامة دائمة بالإضافة إلى أن الثابت عدم مغادرته البلاد نهائياً بدليل مثوله بشخصه أمام محكمة الاستئناف فى أحدى الجلسات و توكيله محامياً لإبداء دفاعه ، و هى أسانيد سائغة و مقبولة و مؤدية إلى النتيجة التى انتهى  إليها ، و الجدل فيها موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

الطعن رقم  206 لسنة 43  مكتب فنى 28  صفحة رقم 1135جلسة04-05-1977

الدفع بعدم القبول لانتفاء الحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً

الدفع بعدم القبول لانتفاء الحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في رفع الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها

  • 1- الدفع بعدم القبول هو الدفع الذي يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهى الصفة والمصلحة والحق فى رفعها باعتباره حقا مستقلا عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره .
  • 2- يعد دفعاً بعدم القبول الدفع بانعدام الحق فى الدعوى ، الدفع بسقوط الحق في الدعوى لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها .
  • 3- الدفع بعدم القبول لانتفاء الحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها عند الحكم بقبوله ويطرح الاستئناف المقام عنه الدعوى برمتها أمام محكمة الاستئناف فإذا ألغته وقبلت الدعوى فلا يجوز لها أن تعيدها إلى محكمة أول درجة بل عليها أن تفصل فى موضوعها دون أن يعد ذلك من جانبها تصدى

الدفع بعدم قبول الطعن فى قرار اللجنة القضائية لرفعه أمام المحكمة الابتدائية بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة الخامسة من القانون رقم 34 لسنه 1982 دفع متعلق بعمل إجرائي هو حق الطعن فى القرار يرمى إلى سقوطه كجزاء على انقضاء الميعاد الذي يتعين القيام به خلاله وهو بهذه المثابة من الدفوع الشكلية، وليس دفعا بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات.

الطعن رقم  2648  لسنة 59  مكتب فنى 44  صفحة رقم 832 جلسة14-07-1993

إذ كان المقصود بالدفع بعدم القبول الذي  تعنيه هذه المادة هو الدفع الذي يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى ، وهى الصفة والمصلحة والحق فى رفع الدعوى باعتباره دفعا مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره، كانعدام الحق فى الدعوى أو سقوطه أو لانقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها

فإنه حيث يتعلق الأمر بإجراء أوجب القانون اتخاذه وحتى تقسيم الدعوى فإن الدفع المبنى تخلف هذا الإجراء يعد دفعا شكليا ويخرج عن نطاق الدفع بعدم القبول متى انتفت صلته بالصفة أو المصلحة فى الدعوى أو بالحق فى رفعها وذلك دون اعتداد بالتسمية التى تطلق علية لأن العبرة فى تكييفه هى بحقيقة جوهره ومرماه ، لما كان ذلك فإن الدفاع المطروح لا يعدو أن يكون دفعا شكليا وليس دفعا بعدم القبول.

الطعن رقم  2648 لسنة 59  مكتب فنى 44  صفحة رقم 832 جلسة14-07-1993

المصلحة واساءة حق التقاضي

سبب عدم قبول الدعوي

المقصود بإساءة  استعمال الحق في التقاضي التي أشر إليها نص المادة وأجاز للمحكمة الحكم  بالتعويض

طبقاً لصريح نص المادة 3 – الفقرة الأخيرة – يجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم علي المدعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي.

ما المقصود بإساءة استعمال الحق في لتقاضي ؟

قيد عدم التعسف في استعمال الحق  هو قيد وشرط قانوني في كل تصرف قانوني أيا كان هذا التصرف ، فالحقوق ليست مطلقة وإنما مقيدة بالغاية منها ، والثابت أنه يكفي للقول بالتعسف في استعمال الحق توافر أحد الحالات التالية ، وهي معايير للتعسف ؛

أولا : قصد الإضرار ، في هذه الحالة – أو بموجب هذا المعيار – يعتبر صاحب الحق متعسفاً في استعمال حقه كلما اتجهت نيته – قصده – إلى إلحاق الضرر بالغير من وراء استعمال الحق ، و لو كان صاحب الحق يجني مصلحة من وراء هذا الاستعمال ، و لا يشترط وقوع الضرر فعلاً للقول بقيام حالة التعسف ، وعن إثباته فإنه يستدل علي وجود قصد الإضرار بالقرائن أو الظروف التي تصاحب التصرف.

ثانياً : رجحان الضرر ، في هذه الحالة – أو بموجب هذا المعيار – يعد الشخص متعسفاً في استعمال الحق إذا كان يحقق من وراء استعمال الحق ضرراً جسيما بالغير في مقابل منفعة تافهة يحققها لنفسه .

ثالثاً : عدم مشروعية المصلحة ، في هذه الحالة – أو بموجب هذا المعيار – يعد الشخص متعسفا في استعمال حقه لو كان يقصد تحقيق مصلحة غير مشروعة ، والمشروعية هنا لا تعني مخالفة نص صريح ، وإنما مخالفة الغايات التي شرعت من أجلها النصوص

أساس ذلك

ما تقضي به المادة 4 من القانون المدني والتي يجري نصها : من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر.

ما تقضي به المادة 5 من القانون المدني والتي يجري نصها : يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية :-

أ – إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.

ب   إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها.

جـ – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

محكمة النقض قررت :

 إذا كان الثابت أن الطاعن قد تمسك بتعسف المطعون ضده بإصراره على إعمال الشرط الفاسخ لمجرد تأخره في الوفاء بالأجرة لمدة ثلاثة أشهر , ودلل على ذلك بمبادرته بسداد الأجرة اثر رفع الدعوى , وان مدة الإجارة المتفق عليها ستون عاماً والأجرة الشهرية مائة وخمسون جنيهاً وتقاضى منه المؤجر مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كمقدم أجرة يخصم منها النصف شهرياً وأنفق على إعداد العين للسكنى خمسة عشر ألف جنيهاً أخرى ,

ومن ثم فإن الأضرار التي تصيبه من فسخ العقد لا تتناسب البتة مع ما قد يحققه المطعون ضده من مصلحة , فاكتفى الحكم المطعون فيه بالقول أنه لا سند له في الواقع أو القانون

وأحال إلى الحكم الابتدائي الذي قال إن الشرط الفاسخ الصريح  يسلب سلطة القضاء دون أن يتحقق ما إذا كان المطعون ضده متعسفاً في طلب إعمال الشرط الفاسخ الصريح , وأن فسخ العقد فيه إرهاق للطاعن , فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب

الطعن رقم 28030 لسنة 71 ق جلسة 10/3/2003

محكمة النقض قررت :

 مؤدي المادة الخامسة من القانون المدني أن المشرع اعتبر نظرية إساءة استعمال الحق من المبادئ الأساسية التي تنظم جميع نواحي فروع القانون والتعسف في استعمال الحق لا يخرج عن احدي صورتين ،

إما بالخروج عن حدود الرخصة أو الخروج عن صورة الحق  . ففي استعمال الحقوق كما في إتيان الرخص يجب ألا ينحرف صاحب الحق عن السلوك المألوف للشخص العادي ،

وتقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – هو من إطلاقات محكمة الموضوع متروك لتقديرها تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها دون معقب عليها في ذلك لمحكمة النقض متي أقامت قضاءها علي أسباب سائغة كافية لحمله ومؤدية إلي النتيجة التي انتهت إليها

الطعن2لسنة46ق جلسة25/4/1981 س32 ص1257

خطأ الدفع بالتعسف هو مجرد مجلبة للشفقة

فمحكمة النقض تقرر

من المقرر أن معيار الموازنة بين المصلحة المبتغاة في هذه الصورة الأخيرة وبين الضرر الواقع هو معيار مادي قوامه الموازنة المجردة بين النفع والضرر دون نظر إلي الظروف الشخصية للمنتفع أو للمضرور يسراً أو عسراً ، إذ لا تنبع فكرة إساءة استعمال الحق من دواعي الشفقة وإنما من اعتبارات العدالة القائمة علي إقرار التوازن بين الحق والواجب.

الطعن رقم 108 لسنة 45 ق جلسة 26/1/1980

للنيابة العامة دائماً الصفة والمصلحة

أوضحنا حال شرح المادة السابقة أنه من غير المقبول أن ترفع الدعوى من غير ذي صفة ومصلحة ، فالصفة والمصلحة شرطان أساسيان لقبول الدعوى ، يكفي إيضاحاً وتأكيداً إيراد ما قررته الفقرة الأولي من المادة 3 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه : لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون .

والتساؤل

هل يسري هذا القيد علي النيابة العامة ؟

الإجابة محمولة علي ما قرره نص المادة 3 مكرر من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية 

لا وهذا يعني أن المشرع لم يشترط في الدعاوى التي ترفعها النيابة العامة الصفة والمصلحة وبتعبير مختلف نراه الأصوب نقول إن المشرع انطلاقاً من طبيعة دور النيابة العامة وكونها وكيلة الهيئة الاجتماعية افترض فيها دائماً توافر الصفة والمصلحة ، لكن الأمر لا يؤخذ علي إطلاقه ، فالنيابة العامة وإن كانت حقاً وكيلة عن الهيئة الاجتماعية إلا أن محل ذلك ومناطه الدعاوى الجنائية لا المدنية

لذا يراعي

  • 1-  لا يصح الدفع بعدم قبول الدعوى – الغير جنائية أي المدنية والتجارية والأسرة – إذا كان المشرع يخول النيابة العامة سلطة رفع هذه الدعاوى .
  • 2- لا يصح الدفع بعدم قبول الدعوى – الغير جنائية أي المدنية والتجارية والأسرة – إذا كان المشرع يخول النيابة العامة سلطة التدخل فيها .
  • 3- لا يصح الدفع بعدم قبول الدعوى – الغير جنائية أي المدنية والتجارية والأسرة – إذا كان المشرع يخول النيابة العامة سلطة الطعن علي الكم الصادر فيها .

بطلان الحكم لعدم تدخل نيابة شئون الأسرة

سبب عدم قبول الدعوي

قرر نص المادة 4 من القانون 10 لسنة 2004م أن تتولي نيابة شئون الأسرة في الدعاوى والطعون التي تختص بنظرها محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية – الاختصاصات المخولة للنيابة العامة قانوناً ويكون تدخلها في الدعاوى والطعون وجوبياً وإلا كان الحكم باطلاً .

وعن لدعاوى التي يجب أن تتدخل فيها النيابة

أولا مسائل الأحوال الشخصية التي كان ينعقد الاختصاص بها للمحكمة الجزئية ثم أصبحت من اختصاص محكمة الأسرة.

طبقاً لنص المادة 9 من القانون رقم 1 لسنة 2000 في تنظيم بعض أوضاع التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية كانت المحكمة الجزئية تختص بنظر المسائل التالية :-

  • أولا : المسائل المتعلقة بالولاية على النفس
  • * الدعاوى المتعلقة بحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به  .
  • * الدعاوى المتعلقة بالنفقات وما فى حكمها من الأجور ولمصروفات بجميع أنواعها .
  • * الدعاوى المتعلقة بالإذن للزوجة بمباشرة حقوقها , متى كان القانون الواجب التطبيق يقضى بضرورة الحصول على إذن الزوج لمباشرة تلك الحقوق .
  • * دعاوى المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما فى حكمها ويكون الحكم نهائيا إذا كان المطلوب لا يتجاوز النصاب الانتهائى للقاضي الجزئي .
  • * تصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية في وثائق الزواج والطلاق .
  • * توثيق ما يتفق عليه ذوو الشأن أمام المحكمة فيما يجوز شرعا.
  • * الإذن بزواج من لا ولى له .
  • * تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة , ما لم يثر بشأنها نزاع .
  • * دعاوى الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ أحكام النفقات وما فى حكمها ويكون الحكم في ذلك نهائيا .
  • ثانيا : المسائل المتعلقة بالولاية على المال متى كان مال المطلوب حمايته لا تتجاوز قيمته نصاب اختصاص المحكمة الجزئية
  • * تثبيت الوصي المختار وتعيين الوصي والمشرف والمدير ومراقبة أعمالهم والفصل فى حساباتهم وعزلهم واستبدالهم.
  • * إثبات الغيبة وإنهاؤها وتعيين الوكيل عن الغائب ومراقبة أعماله وعزله واستبداله.
  • * تقرير المساعدة القضائية ورفعها وتعيين المساعد القضائي واستبداله .
  • * استمرار الولاية أو الوصاية إلي ما بعد سن الحادية والعشرين  والإذن للقاصر بتسلم أموال لإدارتها وفقا لأحكام القانون والإذن له بمزاولة التجارة وإجراء التصرفات التي يلزم للقيام بها للحصول على إذن , وسلب أي من هذه الحقوق أو وقفهـا أو الحد منها .
  • * تعيين مأذون بالخصومة عن القاصر أو الغائب ولم لم يكن له مال.
  • * تقدير نفقة للقاصر من ماله والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولى النفس أو ولى التربية وبين الوصي فيما يتعلق بالإنفاق على القاصر أو تربيته أو العناية به .
  • * إعفاء الولي فى الحالات التي يجوز إعفاؤه فيها وفقا لأحكام قانون الولاية على المال.
  • * طلب تنحى الولي عن ولايته واستردادها .
  • * الإذن بما يصرف لزواج القاصر فى الأحوال التي يوجب القانون استئذان المحكمة فيها.
  • * جميع المواد الأخرى المتعلقة بإدارة الأموال وفقا لأحكام القانون واتخاذ الإجراءات التحفظية والمؤقتة الخاصة بها مهما كانت قيمة المال .
  • * تعيين مصف للتركة وعزله واستبداله والفصل في المنازعات المتعلقة بالتصفية متى كانت قيمة التركة لا تزيد على نصاب اختصاص المحكمة الجزئية.
ثالثاً : مسائل الأحوال الشخصية التي كان ينعقد الاختصاص بها للمحكمة الابتدائية ثم أصبحت من اختصاص محكمة الأسرة.

طبقاً لنص المادة 10 من القانون رقم 1 لسنة 2000 في تنظيم بعض أوضاع التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية كانت المحكمة الابتدائية تختص بنظر المسائل التالية .

تختص المحكمة الابتدائية بنظر دعاوى الأحوال الشخصية التي لا تدخل في اختصاص المحكمة الجزئية ، دعاوى الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عليه .

ويكون للمحكمة الابتدائية المختصة محليا بنظر دعوى الطلاق أو التطبيق أو التفريق الجسماني دون غيرها الحكم ابتدائيا في دعاوى النفقات أو الأجور وما فى حكمها سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب , وحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به ومسكن حضانته .

وتلتزم المحاكم الابتدائية والجزئية التي رفعت أو ترفع أمامها دعوى بأي من هذه الطلبات بإحالتها إلي تلك المحكمة حتى يصدر فيها حكم قطعي واحد.

وللمحكمة أثناء سير الدعوى أن تصدر أحكاما مؤقتة واجبة النفاذ بشأن الرؤية أو بقرير نفقة وقتية أو تعديل ما عساها تكون قد قررته من نفقة بالزيادة أو النقصان .

ولا يجوز الطعن على تلك الأحكام المؤقتة التي تصدر أثناء سير هذه الدعاوى إلا بصدور الحكم النهائي فيها .

وطبقاً لنص المادة 10 من القانون رقم 1 لسنة 2000 في تنظيم بعض أوضاع التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية كانت المحكمة الابتدائية تختص بنظر المسائل التالية .

تختص المحكمة الابتدائية التي يجرى في دائرتها توثيق عقد زواج الأجانب بالحكم في الاعتراض على هذا الزواج أو طلب الحجر على أحد طرفي العقد إذا كان القانون الواجب التطبيق يجعل الحجر سببا لزوال أهليته للزواج , ويترتب على إقامة الدعوى وقف إتمام الزواج حتى يفصل نهائيا فيها .

الإعلانات

كما تختص المحكمة الابتدائية بتوقيع الحجر ورفعه وتعيين القيم ومراقبة أعماله والفصل عليه بتسلم وعزله واستبداله , والإذن للمحجور عليه بتسلم أمواله لإدارتها وفقا لأحكام القانون وسلب هذا الحق أو الحد منه ,

وتعيين مأذون بالخصومة عنه , وتقدير نفق للمحجور عليه في ماله , والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولى النفس وولى التربية وبين القيم فيما يتعلق بالإنفاق على المحجور عليه.

مجموعة القواعد الحاكمة للدفع ببطلان الحكم الصادر عن محكمة الأسرة

مجموعة القواعد الحاكمة للدفع ببطلان الحكم الصادر عن محكمة الأسرة لعدم تدخل نيابة شئون الأسرة  ؛

1- يكون تدخل نيابة شئون الأسرة وجوبياً فى قضايا الأسرة كما كان النزاع متصلاً بتطبيق الأحكام الشرعية فى مسائل الزواج و الطلاق و النسب و قواعد الإرث و إشهارات الوراثة .

2- لا يكون تدخل نيابة شئون الأسرة وجوبياً إذا كانت المسائل المطروحة لا تتعلق بمسائل الأحوال الشخصية ، والمرجع في دعاوى الأجانب التي تخضع للقانون المصري وفى مجال تكييف ما إذا كانت المسألة المعروضة على المحكمة هي من مسائل الأحوال الشخصية أم هي ليست كذلك هو القانون المصري وفقاً للمادة 10 من القانون المدني.

3- القضايا الخاصة بالقصر هي من قضايا الأسرة  والهدف من تدخل نيابة الأسرة رعاية مصلحتهم ، لذا فالبطلان المترتب على إغفال كاتب المحكمة إخطار النيابة بهذه القضايا يكون بطلانا نسبيا مقررا لمصلحة القصر دون غيرهم .

4- لنيابة شئون الأسرة الحرية كاملة في تبني ما يعن لها من وجهات نظر  ومحكمة الأسرة لا تتقيد برأي نيابة الأسرة فلها أن تأخذ به أو طرحه وإغفالها مناقشته مفاده اطرحها له.

5- لنيابة الأسرة تفويض الرأي لمحكمة الأسرة ويعد ذلك إبداء منها لرأيها فى الدعوى مفاده تفويض الرأي للمحكمة فى تقدير الأدلة والترجيح بينها .

6- بيان اسم عضو نيابة الأسرة الذي أبدى رأيه فى الدعوى ليس من البيانات الأساسية التي يترتب على إغفالها بطلان الحكم ما دامت نيابة الأسرة قد أبدت رأيها وأثبت ذلك فى الحكم.

7- خلو الحكم من ذكر رأى النيابة العامة فى دعوى استئنافية من دعاوى الأحوال الشخصية تبطله و لا يغنى عن هذا البيان إشارة الحكم إلى رأى النيابة فى مرحلة الدعوى الابتدائية .

8- لم يوجب القانون أن تبدى النيابة رأيها فى كل خطوة من خطوات الدعوى لذا فإن إثبات الحكم لأسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه فى القضية – بعد إعادتها للمرافعة – دون إبداء النيابة رأيها فى المرحلة اللاحقة على إعادة القضية إلى المرافعة – لا يبطل الحكم – لأن ذلك محمول على أنها لم تجد ما يدعوها لتغيير رأيها السابق وإبداء رأى جديد.

9 – الأصل فى تدخل النيابة العامة فى القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية للأجانب أنها تتدخل فيها باعتبارها طرفا منضما تقتصر مهمته على إبداء الرأي فى الخصومة القائمة بين طرفيها ما لم يخولها القانون حقا خاصا يجعل منها خصما أصليا فى النزاع .

الدفع ببطلان الحكم لعدم تدخل نيابة شئون الأسرة شرط صحة الدفع أن يكون  النزاع متصلاً بتطبيق الأحكام الشرعية:

مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 أن تدخل النيابة العامة يكون واجباً فى قضايا الأحوال الشخصية كما كان النزاع متصلاً بتطبيق الأحكام الشرعية فى مسائل الزواج و الطلاق و النسب و قواعد الإرث و إشهارات الوراثة فإذا كانت المسائل المطروحة بالدعوى الماثلة لا تتعلق بمسائل الأحوال الشخصية على النحو السالف بيانه فإنه لا يلزم عند نظرها التدخل الوجوبي للنيابة العامة و يكون النعي ببطلان الحكم على غير أساس .

الطعن رقم  198 لسنة 55  مكتب فنى 42  صفحة رقم 292جلسة 23-1-1991

بطلان الحكم لعدم تدخل نيابة شئون الأسرة  – غاية وهدف التدخل : هدف الشارع من تدخل النيابة فى القضايا الخاصة بالقصر ـوعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة -إنما هو رعاية مصلحتهم ومن ثم فإن البطلان المترتب على إغفال كاتب المحكمة إخطار النيابة بهذه القضايا يكون بطلانا نسبيا مقررا لمصلحة القصر دون غيرهم .

الطعن رقم  2748 لسنة 64  مكتب فنى 46  صفحة رقم 936 جلسة 28-6-1995

بطلان الحكم لعدم تدخل نيابة شئون الأسرة  – بقاء حرية نيابة الأسرة في إبداء رأيها الخاص : أيا كان وجه الرأي فيما أبدته النيابة العامة فى الدعوى فإن المحكمة لا تتقيد به فلها أن تأخذ به أو طرحه وإغفالها مناقشته مفاده اطرحها له.

الطعن رقم 2 لسنة 62  مكتب فنى 46  صفحة رقم 1415جلسة 18-12-1995

بطلان الحكم لعدم تدخل نيابة شئون الأسرة  – تفويض نيابة شئون الأسرة لمحكمة الأسرة الرأي يرفع البطلان : لئن كانت النيابة وقد فوضت الرأي للمحكمة بعد أن قدم طرفا الخصومة أدلتهما، فان النيابة تكون بذلك –

وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قد أبدت رأيها فى القضية بما مؤداه تفويض الرأي للمحكمة فى تقدير الأدلة والترجيح بينها بما يحقق غرض الشارع من وجوب تدخلها وإبداء الرأي فى قضايا الأحوال الشخصية تطبيقا لأحكام القانون رقم 628 لسنه 1955 إذ التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي يكون على غير أساس.

الطعن رقم 51 لسنة 61  مكتب فنى 45  صفحة رقم 1376جلسة 15-11-1994

بطلان الحكم لعدم تدخل نيابة شئون الأسرة  – تفويض نيابة شئون الأسرة لمحكمة الأسرة الرأي يرفع البطلان : تفويض النيابة الرأي لمحكمة الاستئناف بعد أن قدم طرفا الخصومة أدلتهما على ثبوت ونفى المضارة المبيح للتطليق فإن النيابة تكون بذلك ـ

وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة قد أبدت رأيها فى القضية بما مؤداه تفويض الرأي للمحكمة فى تقدير أقوال الشهود وسائر الأدلة والترجيح بينها، بما يحقق غرض الشارع من وجوب تدخلها وإبداء الرأي فى قضايا الأحوال الشخصية تطبيقا لأحكام القانون رقم628لسنة1955.

الطعن رقم  216 لسنة 62  مكتب فنى 47  صفحة رقم 776 جلسة  13-05-1996

متى كانت المحكمة الاستئنافية إذ قضت ببطلان قرار مستأنف صادر فى دعوى حجر قد استندت إلى عدم إبداء النيابة رأيها فى الدعوى أمام محكمة أول درجة ، فان النعي على الحكم ببطلانه لبطلان الإجراءات التي بنى عليها أمام المحكمة الاستئنافية إذ استند فى قضائه إلى مذكرة للنيابة لم تعلن للخصوم قدمت بعد إتمام المرافعة فى القضية و حجزها للحكم –

هذا النعي يكون فى غير محله ، ذلك أن البطلان المترتب على عدم تدخل أو إبداء رأيها فى كل دعوى تتعلق بالأحوال الشخصية وفقا للمادة 99 مرافعات إنما هو بطلان حتمي تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم تطلبه النيابة نفسها أو أحد الخصوم .

الطعن رقم  6  لسنة 25  مكتب فنى 7  صفحة رقم 117 جلسة 19-1-1956

بطلان الحكم لعدم تدخل نيابة شئون الأسرة استناداً إلي قانون المرافعات :

مفاد نص المادة 178 من قانون المرافعات وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن بيان اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه فى القضية ليس من البيانات الأساسية التي يترتب على إغفالها بطلان الحكم ما دامت النيابة قد أبدت رأيها وأثبت ذلك فى الحكم.

الطعن رقم 216 لسنة 62  مكتب فنى 47  صفحة رقم 776 جلسة 13-5-1996

منح القانون النائب العام الطعن علي الحكم

سبب عدم قبول الدعوي

منح  القانون للنائب العام بشأن الطعن علي الحكم دون التفات إلي شرط الصفة والمصلحة ؛

إذ للنائب العام – طبقاً للمادة 250 من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية – حق طعن بطريق النقض لمصلحة القانون فى الأحكام الانتهائية – أياً كانت المحكمة التى أصدرتها – إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله وذلك فى الأحوال الآتية :

  1. الأحكام التى لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها .
  2. الأحكام التى فوت الخصوم ميعاد فيها أو نزلوا فيها عن الطعن.

ويرفع هذا الطعن بصحيفة يوقعها النائب العام . وتنظر المحكمة الطعن فى غرفة المشورة بغير دعوة الخصوم .

ولا يفيد الخصوم من هذا الطعن .

إذن

  1- الدفع بعدم القبول هو الدفع الذي يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى و هو الصفة و المصلحة و الحق فى رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق فى الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو انقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها

2- الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز إبداؤه فى أية حالة كانت عليها الدعوى .

3- الدفع بعدم قبول الدعوى تستنفذ به محكمة الموضوع ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى ويكون الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم قد طرح الدعوى بمــا احتوته من طلبات وأوجه دفاع على محكمة الاستئناف .

4- إذا كان الدفع بعدم قبول الدعوى على غير أساس من القانون فإنه لا يصح النعي على محكمة الموضوع إغفالها الرد عليه متى كان لا يحوى دفاعاً جوهرياً يصح أن يتغير به وجه الرأي فى الدعوى .

5- إذا اقتصر المتمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى على هذا الدفع فليس له أن يعيب على الحكم ان المحكمة فصلت فى الدفع وفى موضوع الدعوى معا دون أن تفصل فيه استقلالا أو أن تقرر بضمه للموضوع ، ذلك لأن الدفع بعدم قبول الدعوى مستقل بصورته فى التشريع المصري عن غيره من الدفوع التى تبدى قبل التكلم فى الموضوع ويقتضى أمرها الحكم فيها على استقلال أو الأمر بضمها إلى الموضوع . ويتعين على من يتمسك بهذا الدفع إن كان لديه ما يدفع به الدعوى فى موضوعها ـ أن يبديه وألا يحصر دفاعـه فى الدفع بعدم القبول .

6- الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني من الدفوع المتعلقة بالنظام العام التى يجوز للمحكمة أن تتصدى لا من تلقاء نفسها فضلاً عن حق الخصم فى التمسك بها فى أية مرحلة من مراحل الدعوى .

إذن في ختام البحث 

  1- الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعى هو دفع موضوعي يقصد به الرد على الدعوى برمتها .

2- يترتب على قبول محكمة الموضوع لهذا الدفع أن يخسر المدعى دعواه بحيث لا يستطيع العودة إليها .

3- الدفع بعدم القبول لانعدام الصفة تستنفد به محكمة الدرجة الأولى بالقضاء به ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى .

4- الدفع بعدم القبول يطرح الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم الدعوى بما احتوته من طلبات و أوجه دفاع ، فلا يجوز لها فى حالة إلغاء الحكم وقبول الدعوى أن تعيدها إلى محكمة الدرجة الأولى لنظر موضوعها.

الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعى – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو دفع موضوعي يقصد به الرد على الدعوى برمتها و يترتب على قبوله أن يخسر المدعى دعواه بحيث لا يستطيع العودة إليها و تستنفذ محكمة الدرجة الأولى بالقضاء فيه ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى .

الطعن رقم 185 لسنة 45  مكتب فنى 29  صفحة رقم 751 جلسة15-3-1978

الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعى فى رفعها – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو دفع موضوعي يقصد به الرد على الدعوى برمتها ، و يترتب على الحكم بقبوله أن يخسر المدعى دعواه بحيث لا يستطيع العودة إليها ،

و تستنفذ محكمة الدرجة الأولى بالقضاء به ولايتها فى الفصل فى الموضوع ، و يطرح الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم الدعوى بما حوته من طلبات و أوجه دفاع على محكمة الدرجة الثانية لنظر موضوعها، لا يغير من ذلك أن الحكم بقبول الدفع و قضاؤها برفض الدعوى أو بعدم قبولها لم يتعرض لسائر ما أثير أمامها فى صدد الموضوع لاستغنائه عن البحث فيها ،

أو أن يقصر المدعى عليه دفاعه على الدفع بعدم القبول مكتفياً به عن إبداء سواه ، و لا يجوز لمحكمة الاستئناف عند إلغاء الحكم أن تعيد القضية لمحكم الدرجة الأولى لنظر موضوعها .

الطعن رقم  1463 لسنة 47  مكتب فنى 29  صفحة رقم 2053جلسة27-12-1978

وإذن

1- المصلحة هى مناط الدفع كما هى مناط الدعوى ، فالمصلحة هي محرك الدعوي وهي نتاج فائدتها العملية .

2- من خصائص المصلحة لشرط لقبول الدعوي اتصالها بشخص صاحبها اتصالا مباشراً و قيامها قياماً حالاً و استنادها إلى القانون

3- من شأن الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة أن تستنفذ به المحكمة التى أصدرته ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى مما ينتقل معه الحق فى الفصل فيها من جديد إلى محكمة الاستئناف فى حالة الطعن فى الحكم لديها .

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك