المادة 216 مدني: سبب انقاص التعويض أو رفضه من القاضى

انقاص التعويض ورفضه سببه المادة 216 مدني

شرح المادة 216 مدني عن سبب انقاص التعويض أو رفضه من القاضى المدني وهو اشتراك الدائن في احداث الضرر أو زاد فيه وفي هذا البحث سنتعرف عن تقدير القاضي لهذا الاشتراك و شروط ذلك وفقا لنص المادة 216 من القانون المدني .

انقاص التعويض أو رفضه في المادة 216 مدني

المادة 216 قانون مدني تص علي :

يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض أو ألا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه.

المادة 216 قانون مدني في الأعمال التحضيرية

تعرض هذه المادة لحكم الخطأ المشترك وهو يسري علي المسئولية التعاقدية والمسئولية التتقصيرية علي حد سواء

المادة 216 مدني سبب انقاص التعويض

 تقدمت الإشارة إلي أن القاضي لا يحكم بالتعويض متي أقام المدين الدليل علي أن الضرر نشأ عن خطأ الدائن وحده ، وأثبت بذلك وجود السبب الأجنبي ، وكما أن حق الدائن في التعويض يسقط عند انفراده بأحداث الضرر بخطئه كذلك لا يكون من حقه أن يقتضي تعويضاً كاملاً إذا إشترك بخطئه في إحداث هذا الضرر أو زاد فيه أو سوأ مركز المدين .

ويتوقف مقدار ما ينقص من التعويض بوجه خاص:

علي مبلغ رجحان نصيب الدائن أو المدين في إحداث الضرر …. وليس يمتنع إزاء ذلك أن يرجع نصيب الدائن في إحداث الضرر رجحانا يثير أمر البحث في قيام الإلتزام بالتعويض بأسره ، وهذا هو المعني الذي قصدت المادة في استظهاره بنصها علي أن للقاضي ألا يحكم بتعويض ما .

ويراعي أن رضاء المضرور الضرر الحادث لا يؤخذ لزاماً عليه بوصفه خطأ يبرر إنتقاص التعويض  فلا ينبغي أن يعتد بذلك الرضاء إلا حيث يجوز الإتفاق علي الإعفاء من المسئولية وفي حدود هذا الجواز فحسب.

وتعين فكرة الخطأ المشترك علي ضبط حدود فكرة تقاربها هي فكرة ( النتيجة الطبيعية ) أو المألوفة ) لتخلف المدين:

فقد تترتب علي هذا التخلف نتائج يتفاوت مدي بعدها عنه وبذلك يسفر الموقف عن حلقات متسلسلة من الضرر لا يدري لدي أيها ينبغي الوقوف ومناط الحكم في هذه الحالة هو فكرة النتيجة الطبيعية أو المألوفة فيعتبر من قبيل النتائج الطبيعية أو المألوفة التي يجب التعويض عنها كل ضرر لم يكن في وسع الدائن عقلاً أن يحول دون وقوعه ذلك أن إمتناعة عن إتخاذ الحيطة المعقولة لحصر هذا الضرر في أضيق حدوده يكون بمنزله الخطأ وبعبارة أخري يترتب علي هذا الإمتناع قيام خطأ مشترك يستتبع الإنتقاص من التعويض بل وسقوط الحق فيه أحياناً .

(مجموعة الأعمال التحضرية للقانون المدني – جزء 2 – ص 549 و 559 )

تقدير التعويض

  • الأصل في تقدير التعويض أن يتم بمعرفة القاضي وهذا هو التعويض القضائي غير أنه بالنسبة للالتزامات التعاقدية قد يتفق الطرفان مقدماً على مقدار التعويض الذي يلتزم به المدين إذا لم ينفذ التزامه أو إذا تأخر في الوفاء به وهذا التعويض الاتفاقي أو الشرط الجزائي.
  • وأخيرا قد يتولى القانون تحديد التعويض الذي يستحق عن التأخير في تنفيذ الالتزام وهذا هو التعويض القانوني أو فوائد التأخير وسنبحث فيما يلي هذه الطرق المختلفة لتقدير التعويض .

التعويض القضائي

التعويض القضائي هو الذي يتم بمعرفة القاضي وهذا هو الأصل إلا أنه في بعض الحالات يتم تقدير التعويض بإتفاق من الطرفين أو بحكم القانون

يجوز للقاضي عدم الحكم بالتعويض إذا كانت استحالة التنفيذ راجعة إلى خطأ الدائن :

يجوز للقاضي ألا يحكم بتعويض ما إذا كانت استحالة التنفيذ راجعة إلى خطأ الدائن إذ أن ذلك يفيد أن خطأ الدائن في ذاته سبب أجنبي عن المدين تدفع مسئوليته دون حاجة إلى أن يتوافر فيه أي شرط أخر غير تسببه في استحالة التنفيذ

( عزمي البكري ص 581)

يجوز للقاضي نقص مقدار التعويض في حالة الخطأ المشترك :

قد ينفرد المدين بارتكاب الخطأ وحينئذ تكون مسئوليته كاملة فيلزم بتعويض الدائن عن كل ما لحقه من خسارة وما فاته من كسب أما إذا أشترك كل من المدين والدائن في إحداث الضرر أو زاد الدائن في الضرر فإن الضرر يكون قد وقع نتيجة خطأ مشترك بين المدين والدائن .

لأن مقتضى الاشتراك

أن يكون قد وقع من كل من الجانبين خطأ أسهم في حدوث الضرر ، وكما يكون اشتراك المدين بخطأ مستقل من جانبه يكون أيضاً بعدم تلافيه خطأ الدائن متى كان ذلك في وسعه ويترتب على ذلك ألا يلتزم المدين بكل التعويض وإنما بتعويض يقدر على قدر جسامة الخطأ الذي ارتكبه منسوباً إلى جسامة خطأ الدائن.

فإذا كانت جسامة كل من خطأ الدائن والمدين متساوية فإن المدين لا يلزم إلا بنصف التعويض وإذا لم تكن جسامة الخطأ متساوية ، فإن التعويض الذي يلزم به المدين يكون بقدر جسامة الخطأ الذي ارتكبه منسوباً إلى جسامة خطأ الدائن وهذا الحكم يسري على المسئولية التعاقدية والمسئولية التقصيرية على حد السوء .

( عزمي البكري ص 582)

الخطأ المستغرق

المادة 216 مدني سبب انقاص التعويض

قد يترتب الضرر على خطأ مشترك بين المدين والدائن ولكن يكون أحد الخطأين مستغرقاً للخطأ الأخر ، وحينئذ تسري أحكام الخطأ الفردي لأحكام الخطأ المشترك فإذا كان خطأ المدين هو المستغرق لخطأ الدائن ، تحمل الأول التعويض كاملا .

أما أن كان خطأ الدائن هو المستغرق لخطأ المدين انتفت مسئولية الأخير باعتبار خطأ الدائن سبباً أجنبياً تنتفي معه علاقة السببية فلا يلزم المدين بأي تعويض فالمصادمة بين قطارين يتوفر بها خطأ هيئة السكك الحديدية فإن أدت إلى إصابة شخص كان يركب خارج العربات كان خطأ المضرور – الدائن – مستغرقا لخطأ الهيئة مما ينتفي معه مسئوليتها سواء كانت عقدية أم كانت تقصيرية الانتفاء علاقة السببية بخطأ الدائن .

(أنور طلبة ص 228)
وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان حق الدائن في التعويض يسقط فلا يكون مستحقاً أصلاً إذا انفرد بالخطأ أو استغرق خطؤه خطأ المدين فكان هو السبب المنتج للضرر ، فإنه ليس من حق الدائن أن يقتضي تعويضاً كاملاً إذا كان قد أسهم بخطئه في وقوع الضرر وثبت أنه قصر هو الأخر في تنفيذ التزامه

( الطعون رقم 1859 و 2444 و 2447 لسنة 70 ق جلسة 12/6/2001)

وبأن مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات المقابلة للمادة 406 من القانون المدني الملغاة أن الحكم الصادر في المواد الجنائية تكون له حجته في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية .

وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له .

وإذا كان الثابت من الحكم الجنائي – الصادر في جنحة عسكرية بإدانة المتهم لارتكابه جريمة إصابة خطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر – أنه قطع في أن الحادث وقع نتيجة خطأ المطعون عليه الثاني – المتهم – فإنه يكون فصل فصلاً لازماً في الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية ويجوز قوة الشيء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية .

ولا يجوز للطاعن – المتبرع – بالتالي أن يتمسك بأن الحادث وقع نتيجة خطأ المضرور وأن هذا يدار المسئولية عن المطعون عليه الثاني ، ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت في مدوناته دفاع الطاعن من أن المجني عليه ووالده قد شاركا بخطئهما في وقوع الحادث .

فإن قضاء المحكمة بتعويض قدره 500 جنيه بينما طال المضرور بتعويض قدره 1000 جنيه – مفاد أنها رأت من جانبها أن المبلغ الذي قدرته هو الذي يناسب الضرر الذي وقع نتيجة خطأ المطعون عليه الثاني وأنها أنقصت من مبلغ التعويض المستحق للمضرور وما تحمله بسبب الخطأ الذي وقع منه ومن والده لما كان ذلك فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب يكون في غير محله.

( النقض 27/12/1976 س 27 ص 1716)

وبأن عدم إذعان سكان المنزل لطلب الإخلاء الموجه إليهم من مالكه ، لا ينفي عن هذا الأخير الخطأ الموجب لمسئوليته عن الحادث الناتج عن إجراء إصلاحات بالمنزل أدت إلى تهدمه إذ يصح في القانون أن يكون الخطأ الذي أدى إلى وقوع الحادث مشتركاً

(نقض 12/12/1955 س 6 ص 1463)

وبأن اشتراك المجني عليه في الخطأ المسبب للحادث مما يوجب توزيع المسئولية المدنية على قدر الخطأ

(نقض 9/4/1955 جـ 1 في 25 سنة ص 632)

وبأن الأصل أن الضرر المترتب على فعل مضمون ومهدر يسقط فيه ما يقابل المهدر ويعتبر ما يقابل المضمون فينبغي إذن أن يستنزل من التعويض ما يقابل الفعل الذي ساهم به المضرور في الضرر ويعتبر الفعل الذي وقع من الغير.

( نقض 26/1/1939 جـ 1 في 25 سنة ص 977 )

وبأن لما كانت المادة 21 من الاتفاقية الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالنقل الجوي الدولي الموقعة في فارسوفيا في ؤ12/10/1929 والتي انضمت مصر إليها بالقانون رقم 593 لسنة 1955 تنص على أنه ” إذا أثبت الناقل أن خطأ الشخص المضرور قد تسبب عنه الضرر أو أسهم في إحداثه

فللمحكمة طبقاً لنصوص قانونها أن تستبعد مسئولية الناقل أو تخفف منها ” فإنها تكون قد أدت بقاعدة إسناد تحيل إلى قانون القاضي فيما يتعلق بأحكام توزيع المسئولية بين الناقل الجوي والشخص المضرور ولما كانت المادة 216 من القانون المدني المنطبقة – لعدم وجود تشريع خاص ينظم عقد النقل الجوي – تنص على أنه ” يجوز للقاضي أن ينقص مقدر التعويض أو ألا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه

(الطعن رقم 386 لسنة 49 ق جلسة 18/4/1983)
( الطعن رقم 387 لسنة  49 ق جلسة 20/12/1982)

وبأن كون المضرور ناشئاً عن خطأين خطئه وخطأ غيره يقتضي توزيع مبلغ التعويض بينهما بنسبة خطأ كل منهما وبناء على عملية تشبه عملية المقاصة ولا يكون الغير ملزماً إلا بمقدار التعويض عن كل الضرر منقوصاً منه ما يجب أن يتحمله المضرور بسبب الخطأ الذي وقع منه

(نقض 11/2/1969 س 20 ص 249)

وبأن مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات أن الحكم الجنائي تقتصر حجته أما المحاكم المدنية على المسائل التي كان الفصل فيها ضرورياً لقيامه وهي خطأ المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والضرر ومن ثم فإن استبعاد الحكم الجنائي مساهمة المجني عليه في الخطأ أو تقريره مساهمته فيه يعتبر من الأمور الثانوية بالنسبة للحكم بالإدانة ذلك أن تقرير الحكم قيام هذه المساهمة من المجني عليه ونفيها لا يؤثر إلا في تحديد العقوبة بين حديها الأدنى والأقصى .

والقاضي غير ملزم ببيان الأسباب التي من أجلها قدر عقوبة معينة طالما أن هذه العقوبة بين الحدين المنصوص عليهما في القانون إذا كان ذلك فإن القاضي المدني يستطيع أن يؤكد دائما أن الضرر نشأ  عن فعل المتهم وحده دون غيره وأن يلزمه بدفع كل التعويض المستحق للمجني عليه حتى ولو كان الحكم الجنائي قد قرر أن المجني عليه أو الغير قد ساهما في إحداث الضرر

كما أن له أن يقرر أن المجني عليه أو الغير قد أسهم في إحداث الضرر رغم نفي الحكم الجنائي ثمة خطأ في جانبه يراعى ذلك في تقدير التعويض إعمالاً للمادة 216 من القانون المدني التي تنص على أنه ” يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض أو ألا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه

(الطعن رقم 499 لسنة 44 ق جلسة 1977)

وبأن إذا كان الثابت من وقائع النزاع أن المدين (البائع) قد نفذ بعض الأعمال التي التزم بها وتخلف عن توريد باقي الأطيان المتفق عليها للمشتري فإن تقصيره في هذا الشأن يكون تقصيراً جزئياً يبيح للقاضي – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن يخفض التعويض المتفق عليه إلى الحد الذي يتناسب مع مقدار الضرر الحقيق الذي لحق الدائن مما يدخل تقديره في سلطان محكمة الموضوع

(الطعن رقم 339 لسنة 27 ق جلسة 27/12/1962)

صرف قيمة شيك مذيل بتوقيع مزور لا تبرأ ذمة البنك المسحوب عليه وتعتبر مسئولية البنك عن صرف هذا الشيك المزور خطأ مشترك :

وفي ذلك قضت محكمة النقض بأن

لا تبرأ ذمة البنك المسحوب عليه قبل عميله الذي عهد إليه بأمواله إذا وفى البنك بقيمة شيك مذيل من الأصل بتوقيع مزور عليه لأن هذه الورقة لم يكن لها في أي وقت صفة الشيك أو الكمبيالة لفقدها شرطاً جوهرياً لوجودها هو التوقيع الصحيح للساحب

ومن ثم فلا تقوم القرينة المقررة في المادة 144 من القانون التجاري

التي تفترض صحة الوفاء الحاصل من المسحوب عليه ويعتبر وفاء البنك بقيمتها وفاء غير صحيح لحصوله لمن لا صفة له في تلقيه وبالتالي فإن هذا الوفاء – ولو لم تم بغير خطأ – من البنك  لا يبرئ ذمته من قبل العميل ولا يجوز قانوناً أن يلتزم هذا العميل بمقتضى توقيع مزور عليه لأن الورقة المزورة لا حجية لها على من نسبت إليه ولهذا فإن تبعة الوفاء تقع على عاتق البنك أياً كانت درجة إتقان التزوير وذلك كله بشرط عدم وقوع خطأ من جانب العميل الوارد اسمه في الصك وإلا تحمل هو تبعة خطئه

( الطعن رقم 224 لسنة 33 ق جلسة 19/1/1967)

وبأن متى كان الأصل أن ذمة البنك – المسحوب عليه – لا تبرأ قبل عملية إذا أوفى بقيمة الشيك مذيل بتوقيع مزور على الساحب باعتبار أن هذه الورقة تفتقد صفة الشيك بفقدها شرطاً جوهرياً لوجودها وهو التوقيع الصحيح للساحب ، فلا تعدم أنئذ القرينة المقررة في المادة 144 من قانون التجارة وتعتبر وفاء البنك بقيمة الشيك  وفاء غير صحيح حتى ولو تم الوفاء بغير خطأ منه إلا أن ذلك مشروط بألا يقع خطأ من جانب العميل الثابت اسمه بالشيك وإلا تحمل الأخير تبعة خطئه ،

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ثبوت خطأ الطاعن متمثلاً في إخلاله بواجب المحافظة على مجموعة الشيكات المسلمة له من البنك فتمكن مجهول من المحصول على واحد منها وتزويره وصرف قيمته فإنه يكون قد أثبت الخطأ في جانب الطاعن وبين علاقة السببية بينه وبين الضرر الذي وقع .

وخلص من ذلك إلزام كل من الطاعن والمطعون ضده بنصف قيمة الشيك موضوع النزاع في حدود ما حصله من وجود خطأ مشترك بين الطاعن والمطعون ضده فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون بمقولة أنعدام رابطة السببية بينما ارتكابه الطاعن من خطأ وبين الضرر الواقع فعلاً متمثلاً في صرف قيمة الشيك من زور إمضاء الطاعن عليه يكون نعياً غير سديد

( نقض 7/3/1977 س 28 ص 619 ونقض 19/1/1967 س 18 ص 163 ونقض 11/1/1966 س 17 ص 94)

وبأن الحكم بإدانة المطعون عليه في جريمة إعطائه شيكاً بدون رصيد لا يستلزم لقيام التعويض بحث سبب تحرير الشيك ولما كان الطاعن قد أقام الدعوى الحالية للمطالبة بمبلغ 400 جنيه منه مبلغ 325 جنيهاً قيمة الشيك وكان المطعون عليه قد دفع بأن سبب إصداره للشيك هو التزام الطاعن بتسليمه زراعة فول وأن الطاعن أخل بالتزامه ولم يسلمه تلك الزراعة  فإن الحكم المطعون فيه إذ عرض لهذا الدفاع وانتهى إلى صحته وقضى تبعاً لذلك بعدم أحقية الطاعن لقيمة الشيك فإنه لا يكون قد خالف حجية الحكم الجنائي السابق لأن هذه الواقعة لم تكن لازمة لإقامة ذلك الحكم ، باعتبار أن سبب تحرير الشيك لا أثر له على طبيعته ولا على المسئولية الجنائية في صدد المادة 337 من قانون العقوبات

( الطعن رقم 710 لسنة 43 ق جلسة 21/6/1977)

 ختام شرح المادة 216 من القانون المدني

المادة 216 قانون مدني مصري تقابلها في نصوص القانون المدني بالدول العربية :

  • مادة 229 ليبي
  • 217 سوري
  • 210 عراقي
  • 218 كويتي
  • 135 لبناني
  • 198 سوداني
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه:

المادة 216 مدني سبب انقاص التعويض

  • تعرض هذه المادة لحكم الخطأ المشترك وهو يسري على المسئولية التعاقدية والمسئولية التقصيرية على حد سواء .. وكما أن حق الدائن في التعويض يسقط عند انفراده بإحداث الضرر بخطئه .
  • كذلك لا يكون من حقه أن يقضي تعويضاً كاملا إذا اشترك بخطئه في أحداث هذا الضرر أو زاد فيه وتوقف مقدار ما ينقص من التعويض على مبلغ رجحان نصيب الدائن أو المدين في إحداث الضرر .
  • ويراعى أن رضاء المضرور بالضرر الحادث لا يؤخذ لزاما عليه بوصفه خطأ يبرر انتقاص التعويض ألا حيث يجوز الاتفاق على الإعفاء من المسئولية وفي حدود هذا الجواز فحسب وتعين فكرة الخطأ المشترك على ضبط حدود فكرة تقاربها .
  • هي فكرة (النتيجة الطبيعية) أو المألوف لتخلف المدين فقد ترتب على هذا التخلف نتائج يتفاوت مدى بعدها عنه ، وبذلك يسفر الموقف عن حلقات متسلسلة من الضرر لا يدري لدى أيها ينبغي الوقوف ومناط الحكم في هذه الحالة هي فكرة النتيجة الطبيعية أو المألوفة .
  • فيعتبر من قبيل النتائج الطبيعية أو  المألوفة التي يجب التعويض عنها كل ضرر لم يكن في وسع الدائن عقلاً  أن يحول دون وقوعه ذلك أن امتناعه عن اتخاذ الحيطة المعقولة لحصر هذا الضرر في أضيق حدوده يكون بمنزلة الخطأ وبعبارة أخرى يترتب على هذا الامتناع قيام خطأ مشترك يستتبع الانتقاص بين التعويض بل وسقوط الحق فيه أحيانا.
Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عذرا يمكن التحميل أخر المقال بصيغة pdf

Call Now Button