
عقد البيع العرفي عقد غير ناقل للملكية فى القانون المصري
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
ان عقد البيع العرفي من العقود الشائعة في مجال المعاملات التجارية والعقارية و يكتنفه العديد من المخاطر القانونية والتبعات التي يجب على كل طرفٍ إدراكها قبل إبرامه .
ويتميز هذا العقد ببساطته وعدم حاجته لإجراءات رسمية أو توثيق لدى جهات حكومية مما يجعله خيارا مفضلا لدى البعض لسرعة إنجازه وتكلفته المنخفضة.
تحديث 2025: صدر حكم نقض هام يؤكد هذه المبادئ – اقرأ التفاصيل فى مقال عقد البيع العرفي: حقوق المشتري بلا تسجيل حكم نقض 2025 .
عقد البيع العرفي لا يعطي حق شطب شهر الارث
استناد الطاعن في دعواه إلى شرائه حصة من مبانى عقار التداعى بموجب عقد بيع ابتدائى صادر له من مورثته ومورثة المطعون ضدهما الآولى والثانى عقد غير ناقل للملكية تظل للمورثة وتنتقل لورثتها .
طلبه شطب شهر حق الآرث استنادآ لذلك العقد على غير سند انتهاء الحكم المطعون فيه إلى نتيجة صحيحة لاينال من سلامته ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة
طبيعة عقد البيع العرفي
على الرغم من هذه المزايا الظاهرية، إلا أن عقد البيع العرفي لا يعتبر ناقلًا للملكية بشكل كامل، مما يضع المشتري في موقفٍ قانوني ضعيف ويعرضه للعديد من المخاطر.
عقد البيع العرفي هو اتفاق بين طرفين (البائع والمشتري) على نقل ملكية شيءٍ ما (عقار، سيارة، بضاعة، إلخ) مقابل مبلغٍ من المال.
يتميز هذا العقد بالخصائص التالية:
- عدم الرسمية: لا يتطلب العقد توثيقًا رسميًا لدى جهات حكومية، بل يتم إبرامه بين الطرفين بشكل مباشر.
- البساطة: يتضمن العقد معلومات أساسية مثل بيانات الطرفين، مواصفات الشيء المبيع، الثمن، وتاريخ التسليم.
- السرعة: يتم إبرام العقد وتنفيذه بسرعة، دون الحاجة لإجراءات مطولة.
- التكلفة المنخفضة:لا يتطلب العقد رسومًا رسمية أو مصاريف إدارية كبيرة.
معني أن عقد بيع عرفي غير ناقل للملكية
المقصود انه لا ينقل ملكية العقار المبيع الا بتسجيل ذلك العقد العرفي.
- شهر حق الإرث. ليس شرطاً لانتقال الحقوق العينية العقارية للورثة . علة ذلك . عدم . جزاؤه . امتناع شهر تصرف الوارث دون التصرف ذاته . م ۱/۱۳، ۲ ق تنظيم الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦.
- الملكية عدم انتقالها إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع. العقد غير المسجل . لا ينشئ سوى التزامات شخصية بين طرفيه . عدم تسجيل المشترى من المورث عقد شرائه . أثره . بقاء العقار على ملك المورث وانتقاله إلى ورثته. تصرف الوارث بالبيع في ذات العقار . تصرف صحيح . عدم نقله للملكية إلا بعد التسجيل . الأفضلية بينهما بالتسجيل
- استناد الطاعن في دعواه إلى شرائه حصة من مباني عقار التداعي بموجب عقد بيع ابتدائي صادر له من مورثته ومورثة المطعون ضدهما الأولى والثاني . عقد غير ناقل للملكية تظل للمورثة وتنتقل لورثتها . طلبه شطب شهر حق الإرث استناداً لذلك العقد . على غير سند . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى نتيجة صحيحة . لا ينال من سلامته ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة .
قواعد عقد البيع الابتدائي
إن مفاد نص الفقرتين الأولى والثانية للمادة ١٣ من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطاً لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث
وإنما تؤول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث إلى الوارث أثر يترتب على واقعة الوفاة
واكتفى المشرع في مقام تحديد الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أى تصرف يصدر من الوارث في أي عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته .
إن المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ قد جرى نصها بأن ” جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل …..
ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ، ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن ” .
مما مؤداه أن الملكية لا تنتقل إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع وأن العقد الذي لم يسجل لا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه ، فإذا لم يسجل المشترى من المورث عقده فلا تنتقل إليه الملكية ، ويبقى العقار على
ملك المورث وينتقل منه إلى ورثته فإذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك في ذات العقار فإنه صرف الوارث يكون قد تصرف فيما يملك تصرفاً صحيحاً وإن كان غير ناقل للملكية طالما لم يتم تسجيل العقد
فعقد البيع الصادر من كل من المورث والوارث يعتبر صحيحاً إلا أنه غير ناقل للملكية ولا تكون الأفضلية إلا بالتسجيل ومع مراعاة أحكام شهر حق الإرث المنصوص عليها في القانون رقم ١١٤ سنة ١٩٤٦ .
إذ كان البين بالأوراق أن الطاعن يستند في دعواه إلى شرائه حصة من مباني عقار التداعي بموجب عقد بيع ابتدائي صادر له من مورثته ومورثة المطعون ضدهما الأولى والثاني
وهو عقد غير ناقل للملكية التى تظل للمورثة وتنتقل لورثتها فيكون طلبه شطب شهر حق الإرث استناداً لذلك العقد على غير سند ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة
فإن النعي يكون على غير أساس ولا ينال من سلامته ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأخطاء دون أن تنقضه
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن
الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى ….. لسنة ۱۹۸۹ مدنى محكمة الاسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بشطب إشهار حق الإرث المسجل برقم …. لسنة ۱۹۸۸ شهر عقاري اسكندرية فيما يخص ملكيته للحصة البالغ قدرها ۱۸ ط من مباني العقار المبين بصحيفة الدعوى واعتباره كأن لم يكن .
وقال بيانا لذلك
أنه يمتلك هذه الحصة في كامل أرض ومباني العقار الكائن في ….. قسم محرم بك ، وقد آلت إليه هذه الملكية بموجب المسجل …. لسنة ۱۹۸۳ الاسكندرية بالنسبة للأرض وبموجب عقد البيع الابتدائى المؤرخ ۱۹۸۱/۹/۱۵ الصادر له من مورثته ومورثة المطعون ضدهما الأولى والثاني بالنسبة للمباني في جزء منها وبالتشييد فى جزئها الآخر.
وبعد وفاة مورثتهم قامت المطعون ضدها الأولى بشهر حق الإرث عن مباني العقار رغم عدم ملكية المورثة له فأقام الدعوى مختصماً المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع للحكم في مواجهتهم .
ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت برفضها بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف …. لسنة ٤٩ق اسكندرية وبتاريخ ١٩٩٥/١/١٠ حكمت المحكمة بالتأييد .
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب وقال بيانا لذلك
إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه على سند من اطمئنانه لتقرير الخبير ، في حين أن البين بالأوراق أن المطعون ضدها الأولى تمكنت من إشهار حق الإرث محل التداعي استناداً إلى شهادة مشتملات حصلت عليها من مصلحة الضرائب بطريق الغش
وثبت فيما بعد بطلانها بعد صدور قرار من لجنة الطعن الضريبي باستبعاد مباني العقار من التركة ، ومن ثم فإن الحكم إذ عول على تقرير الخبير الذى خرج عن حدود مأموريته والتفت عن المستندات الدالة على إلغاء شهادة الإفراج يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في غير محله
ذلك أن مفاد نص الفقرتين الأولى والثانية للمادة ١٣ من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن :
المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطاً لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث وإنما تؤول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث
باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث إلى الوارث أثر يترتب على واقعة الوفاة .
واكتفى المشرع في مقام تحديد الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أي تصرف يصدر من الوارث في أي عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته
وكانت المادة التاسعة من القانون رقم ١١١٤ قد جرى نصها بأن
جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل .
ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ، ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن “
مما مؤداه أن الملكية لا تنتقل إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع وأن العقد الذى لم يسجل لا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه .
فإذا لم يسجل المشترى من المورث عقده فلا تنتقل إليه الملكية ، ويبقى العقار على ملك المورث وينتقل منه إلى ورثته ، فإذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك في ذات العقار فإنه يكون قد تصرف فيما يملك تصرفاً صحيحاً وإن كان غير ناقل للملكية طالما لم يتم تسجيل العقد .
فعقد البيع الصادر من كل من المورث والوارث يعتبر صحيحاً إلا أنه غير ناقل للملكية ولا تكون الأفضلية إلا بالتسجيل ومع مراعاة أحكام م شهر حق الإرث المنصوص عليها في القانون رقم ١١٤ سنة ١٩٤٦ .
لما كان ما تقدم
وكان البين بالأوراق أن الطاعن يستند في دعواه إلى شرائه حصة من مباني عقار التداعي بموجب عقد ببع ابتدائي صادر له من مورثته ومورثة المطعون ضدهما الأولى والثاني وهو عقد غير ناقل للملكية التي تظل للمورثة وتنتقل لورثتها فيكون طلبه شطب شهر حق الإرث استناداً لذلك العقد على غير سند
وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإن النعي يكون على غير أساس ولا ينال من سلامته ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأخطاء دون أن تنقضه .
الطعن رقم ٢٢٤٥ لسنة ٦٥ القضائية جلسة 16-5-2006
آثار عقد البيع العرفي القانونية
الأن وبعد أن تناولنا قاعدة أن عقد البيع العرفي والدارج اسمه عقد البيع الابتدائي لا ينقل الملكية يثار تساؤل هام في خلدك وهو هل معني ذلك أن عقد البيع العرفي لا يجعلني مالك للشئ ؟
الاجابة: أن عقد البيع العرفي هو عقد يرتب كافة الأثار القانونية بين البائع والمشتري ومن ضمنها استلام المبيع ووضع اليد عليه وحياوته والانتفاع به وبثماره التى هي الريع
لكن الأثر الوحيد غير المترتب عليه هو الملكية حيث أنها لا تنتقل وفقا للقانون الا بالتسجيل وهو ما يعني أن الملكية تظل للبائع ويمكن أن يبيع لأخر ولكن يجب ملاحظة ما يلي :
- ان المشتري الثاني لا يحق له نزع المبيع من يد المشتري الاول بعقده طالما أنه عقد عرفي أيضا فسنده متعادلا مع سند المشتري الأول فتكون الأفضلية للأول لأنه تسلم المبيع وحازه ولا يكون للمشتري الثاني الا الرجوع علي البائع بالفسخ ورد الثمن والتعويض.
- اذا تمكن المشتري الثاني من تسجيل عقده ونقل الملكية اليه هنا يحق له نزع المبيع من يد المشتري الأول وطرده واستلام العين المبيعة منه ولا يكون للمشتري الاول الا الرجوع علي البائع له بدعوي الاستحقاق أو الفسخ والتعويض ورد الثمن الى جانب دفع قيمة ما تم من تحسينات بالعين رفع من قيمتها .
- اذا قام المشتري الثاني أو الأول برفع دعوي صحة ونفاذ عقده يحق لكليهما التداخل هجوميا وطلب صحة ونفاذ عقده واحتياطيا الاستحقاق أو الفسخ والتعويض ورد الثمن .
وخلاصة ما تقدم أن عقد البيع العرفي هو عقد نافذ بين طرفيه لكن ليس له حجية علي الغير وهو عقد متداول بشكل كبير لصعوبة اجراءات التسجيل في مصر والتكلفة العالية في ظل قوانين جامدة ورتين ممل
لذلك أنصح المشتري بضرورة التحري عن ملكية وحيازة البائع للشئ المبيع وانه لا يشاركه فيه الغير وانه لا يوجد أى حق شخصي أو عيني للغير عليه كما يجب التحري عن سمعة وأخلاق البائع .
ومن ثم عقد البيع العرفي هو أحد أشكال التصرفات القانونية الشائعة في مجال المعاملات التجارية والعقارية، حيث يتم إبرامه بين طرفين بشكل غير رسمي ودون توثيق لدى الجهات الرسمية
وبالرغم من شيوع استخدام هذا النوع من العقود، إلا أنه يحمل في طياته العديد من الآثار القانونية التي ينبغي على المتعاقدين إدراكها وفهمها جيدًا لتجنب الوقوع في مشكلات قانونية مستقبلية.
وتنطوي الآثار القانونية لعقد البيع العرفي على مجموعة من الحقوق والالتزامات التي تقع على عاتق البائع والمشتري على حد سواء. وتختلف هذه الآثار تبعًا لطبيعة المبيع وظروف التعاقد
مما يستدعي دراسة كل حالة على حدة وتحديد الآثار المترتبة عليها بدقة.
ومن أهم الآثار القانونية لعقد البيع العرفي ما يلي:
- قوة الإثبات: تُعد مسألة قوة الإثبات من أهم الآثار القانونية لعقد البيع العرفي، حيث يواجه هذا النوع من العقود صعوبة في إثبات صحته أمام القضاء في حال نشوء نزاع بين المتعاقدين. ففي كثير من الأحيان، يعتمد إثبات عقد البيع العرفي على شهادة الشهود أو وجود مستندات مكتوبة تثبت واقعة البيع وتفاصيله.
- شهادة الشهود: يمكن للشهود الذين حضروا إبرام العقد أن يدلوا بشهادتهم أمام القضاء لتأكيد وقوع البيع وتفاصيله. إلا أن شهادة الشهود قد تكون عرضة للطعن والتشكيك، خاصة إذا كانت هناك علاقات شخصية بين الشهود وأحد المتعاقدين.
- المستندات المكتوبة: قد يكون هناك مستندات مكتوبة تثبت وقوع البيع، مثل إيصالات الدفع أو المراسلات بين البائع والمشتري. وتُعتبر هذه المستندات دليلًا قويًا على صحة العقد، إلا أنها قد لا تكون كافية في بعض الحالات لإثبات جميع تفاصيل التعاقد.
وبالرغم من صعوبة إثبات عقد البيع العرفي، إلا أنه لا يزال عقدًا صحيحًا وملزمًا للطرفين في حال إثباته. لذلك، ينبغي على المتعاقدين الحرص على توثيق العقد بشكل رسمي لدى الجهات المختصة لتجنب أي مشكلات مستقبلية تتعلق بالإثبات.
نقل الملكية: يُعتبر نقل الملكية من أهم الآثار القانونية لعقد البيع، حيث ينتقل بموجب العقد حق الملكية من البائع إلى المشتري. وفي حالة عقد البيع العرفي، فإن نقل الملكية يتم بشكل فعلي بمجرد إبرام العقد وتسليم المبيع إلى المشتري، بغض النظر عن عدم توثيق العقد رسميًا.
- تسليم المبيع 📌يُعتبر تسليم المبيع إلى المشتري شرطًا أساسيًا لنقل الملكية في عقد البيع العرفي. فبمجرد تسليم المبيع، يصبح المشتري مالكًا له ويتحمل جميع الحقوق والالتزامات المترتبة على الملكية.
- حيازة المبيع 📌تُعتبر حيازة المبيع من قبل المشتري دليلًا قويًا على نقل الملكية في عقد البيع العرفي. فإذا كان المشتري حائزًا للمبيع بشكل علني وسلمي، فإن ذلك يعزز صحة العقد ويثبت انتقال الملكية إليه.
ومع ذلك، ينبغي على المشتري الحرص على توثيق عقد البيع العرفي رسميًا في أقرب وقت ممكن، خاصة في حالة العقارات والمنقولات ذات القيمة العالية، وذلك لضمان حقه في الملكية وتجنب أي نزاعات مستقبلية مع البائع أو الغير.
الضمان: يُعتبر الضمان أحد أهم الالتزامات المترتبة على البائع في عقد البيع، حيث يضمن البائع للمشتري خلو المبيع من العيوب الخفية التي تقلل من قيمته أو تجعله غير صالح للاستعمال. وفي حالة عقد البيع العرفي، فإن التزام البائع بالضمان يظل قائمًا، إلا أنه قد يكون من الصعب على المشتري إثبات وجود عيب خفي في المبيع والحصول على تعويض من البائع في حال عدم توثيق العقد رسميًا.
العيوب الخفية: تُعرّف العيوب الخفية بأنها العيوب التي لا تظهر للمشتري عند الفحص العادي للمبيع، وتكون موجودة وقت البيع، وتقلل من قيمة المبيع أو تجعله غير صالح للاستعمال.
إثبات العيب الخفي: يقع عبء إثبات وجود عيب خفي في المبيع على عاتق المشتري. ويمكنه القيام بذلك من خلال تقديم تقارير فنية أو شهادة خبراء تثبت وجود العيب وأنه كان موجودًا وقت البيع.
حقوق المشتري في حال وجود عيب خفي: في حال ثبوت وجود عيب خفي في المبيع، يحق للمشتري المطالبة بفسخ العقد واسترداد الثمن، أو المطالبة بتخفيض الثمن بما يتناسب مع قيمة العيب.
وبالرغم من صعوبة إثبات العيوب الخفية في عقد البيع العرفي، إلا أنه لا يزال من حق المشتري المطالبة بحقوقه في الضمان في حال تمكن من إثبات وجود عيب خفي في المبيع.
التسجيل والشهر
يُعتبر التسجيل والشهر من أهم الإجراءات القانونية التي تضمن حقوق المتعاقدين في عقد البيع، خاصة في حالة العقارات. فمن خلال التسجيل والشهر، يتم إعلام الغير بواقعة البيع وحقوق المشتري في الملكية، مما يمنع أي نزاعات مستقبلية مع الغير.
- التسجيل العقاري 📌في حالة بيع العقارات، يجب تسجيل عقد البيع لدى الجهات المختصة، مثل مصلحة الشهر العقاري، وذلك لضمان حق المشتري في الملكية وإعلام الغير بواقعة البيع.
- شهر المنقولات 📌في حالة بيع المنقولات ذات القيمة العالية، مثل السيارات، فإنه يُنصح بشهر العقد لدى الجهات المختصة، وذلك لإعلام الغير بواقعة البيع وتجنب أي نزاعات مستقبلية.
وبالرغم من أن عقد البيع العرفي يظل صحيحًا وملزمًا للطرفين حتى في حال عدم تسجيله أو شهره، إلا أن التسجيل والشهر يضمنان حقوق المتعاقدين ويمنعان أي نزاعات مستقبلية مع الغير.
دعاوي ترفع بالعقد العرفي
لا يشترط ان يكون العقد مسجلا لإقامة بعض الدعاوى
- للمشترى العقار بعقد عرفي الحق فى طرد الغاصب واستلام العين
- للمشترى العقار بعقد عرفي الحق في طلب التعويض عن الأرض المستولى عليها
- للمشترى العقار بعقد عرفي الحق في مطالبة من استولي عليه بالريع .
قضت محكمة النقض في عدة احكام بمبادئ منها
إذ كان الحكم المطعون فيه قد رفض طلب الطاعن بطرد المطعون ضدهم من منزل التداعي تأسيسًا على أن عقد البيع المؤرخ 8/6/1985 الذي اشترى بموجبه مورث الطاعن منزل التداعي عقدًا عرفيًا لم يسجل
وبالتالي فلم تنتقل إليه الملكية رغم أن عقد البيع ولو كان عرفيًا ينقل إلى المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته والدعاوى المرتبطة به ومنها طرد الغاصب فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
الطعن رقم ۷٥۳۲ لسنة ۷٦ جلسة ۱۲ / ٦ / ۲۰۲۳
وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول دعوى الطاعن طرد المطعون ضدهما من عقار التداعى لأن وضع يدهما عليه بغير سند قانونى استناداً إلى أن الحكم الصادر بصحة ونفاذ عقد بيعه لم يسجل
فى حين أن ذلك العقد ينقل للطاعن جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع من تاريخ إبرامه وطلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يعتد بعقد البيع العرفي سند دعوى الطاعن ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
الطعن رقم ۲٤۳۰ لسنة ۸۷ ق – جلسة ۲۷ / ۱۱ / ۲۰۲۳
أن استيلاء الحكومة على العقار جبراَ عن صاحبه دون اتخاذ الإجراءات التى يوجبها قانون نزع الملكية يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض وإذ كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة
أنه وإن كان عقد البيع العرفي لا ينقل الملكية الى المشترى قبل تسجيله ….
إلا أن هذا البيع غير مسجل كالبيع المسجل ينقل الى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام عقد البيع كما تنتقل إليه كافة الدعاوى المرتبطة بها بما فى ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها والتعويض عن غصبها واستيداء ريعها….
لما كان ذلك
وكان البين من الأوراق أن الطاعن اشترى أرض التداعى بموجب عقد بيع ابتدائي وأنه تم الاستيلاء الفعلي على الأرض المملوكة له لاعتماد وتعديل خطوط تنظيم المنطقة الكائن بها أرض النزاع ودون أتخاذ إجراءات نزع الملكية
فيستحق الطاعن تعويضاً عن الاستيلاء عليها ومقابل عدم الانتفاع بها ولو لم يكن قد سجل عقد شرائه لها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة لكون الطاعن مالك أرض التداعى بموجب عقد عرفي غير مسجل فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .
الطعن رقم ٦٠٩٧ لسنة ٧٩ قضائية الدوائر المدنية – جلسة 17/2/2017
اذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن بصفته لم يتخذ الإجراءات القانونية التي أوجب القانون اتباعها في نزع ملكية الأرض محل النزاع مما يعد استيلاءه عليها غصباً يرتب مسئوليته المباشرة عن تعويض المطعون ضده المشتري لتلك الأرض بموجب عقد البيع العرفي المؤرخ ….. حتى ولو لم يسجل العقد
ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بالتعويض عن العقار سالف الذكر بناء على العقد العرفي سند المطعون ضده ، ….. فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ، ومن ثم يضحى النعي في هذا الشأن غير أساس
الطعن رقم ١٠٥٥٠ لسنة ٨٢ قضائية الدوائر المدنية – 17/3/2019، الطعن رقم ٢٩٨١ لسنة ٦٦ قضائية الصادر بجلسة 4/4/2011، الطعن رقم ٣٨٧٥ لسنة ٧٦ قضائية الصادر بجلسة 14/4/2008
أهمية عقد البيع العرفى أو الابتدائي موضوع دعوى الصحة والنفاذ
يعتبر عقد البيع العرفى أو الابتدائي موضوع دعوى الصحة والنفاذ، أحد أهم العقود الشائعة، وهو عقد وان كان عرفيا غير مسجل الا أنه له أثار هامة، وبه تنتقل الملكية بشروط المادة 934 من القانون المدنى.
لذلك، نتعرف على أهمية عقد البيع العرفى أو الابتدائي موضوع دعوى الصحة والنفاذ، الذي يرتب التزاما أساسيا فى ذمة البائع وورثته بنقل ملكية العقار المبيع بموجبه الى المشترى.
عقد البيع العرفى بين المتعاقدين والغير
تعريف عقد البيع
للبيع اصطلاحاً مفهوم محدد هو مبادلة سلعة بثمن ، وقد عرفه القانون المدني عقد البيع – في المادة رقم 418 – عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقا ماليا آخر في مقابل ثمن نقدي .
وعقد البيع – بيع العقارات والأراضي – عقد رضائي لم يشترط المشرع لانعقاده شكلا خاصاً ، و هو يتم بمجرد اتفاق الطرفين وتراضيهما عليه ، وللتراضي .
صور شتي فقد يتم كتابة أو مشافهة أو بالإشارة ، وإذا كان الغالب في العمل كتابة وتدوين عقد البيع في محرر ، فما ذلك إلا لإثبات التعاقد لا لانعقاد العقد .
وقد استقر علي ذلك الفقه والقضاء – وبمجرد أن ينعقد عقد البيع علي النحو السابق يقع علي عاتق البائع التزام بأن ينقل الملكية للمشتري .
المشكلة، أن الملكية في العقارات لا تنتقل إلا بالتسجيل، فلو كان محل عقد البيع عقارا فان الملكية تظل للبائع رغم انعقاد البيع .
هذا ما قرره صريح نص المادة 934 من القانون المدني والمادة 9 من قانون 114 لسنه 1946 الشهر العقاري .
هل تنتقل الملكية بموجب عقد البيع العرفى إذا كان محل عقد البيع العرفي عقاراً؟
إذا كان محل عقد البيع العرفي عقاراً .
فان الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل سواء فيما بين المتعاقدين ( البائع والمشتري بعقد عرفي ) أو في مواجهة الغير .
فرغم تحرير عقد البيع العرفي ودفع المشتري للثمن يظل البائع للعقار مالكا له .
وكل ما في الأمر هو تولد بعض الآثار في مواجهته أهمها قاطبة التزامـه بمـا هـو ضـروري لنقل الملكية والتزامه بتسليم البيع للمشتري ( العقار).
أساس ذلك صريح نص المادة 934 من القانون المدني والتي يجري نصها :-
- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
- ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرهـا سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهـذا الشهر.
ما قيمة البيع دون نقل الملكية للمشتري؟
الملكية في العقارات وإن كانت لا تنقل إلا بالتسجيل إلا أنـه لعقد البيع العرفي – قبل التسجيل وبمجرد التعاقد – عدة أثار هامة فيما بين البائع والمشتري تعــد بمثابة الضمانات الكافية لانتقال الملكية نتولى بيانها فيما يلى.
أثار عقد البيع العرفى، الابتدائى
1- التزام البائع بما هو ضروري لنقل الملكية
يلتزم البائع بأن يقوم بما هو ضروري لنقل الملكية إلى المشتري .
وعن الأساس القانوني لالتزام البائع بالقيام بما هو ضروري لنقل الملكية تنص المادة 428 من القانون المدني :
يلتزم البائع أن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري وأن يكف عن أي عمل من شانه أن يجعل نقل الحق مستحيلا أو عسيراً .
ومن المذكرة الإيضاحية للقانون المدني بخصوص هذا الالتزام :
قد يطلب من البائع أن يقوم بأعمال مادية إيجابية أو سلبية ، من شانها أن تجعل نقل الملكية متيسرا . من ذلك تقديم الشهادات اللازمة للتسجيل .
وتصديق البائع على إمضائـه تمهيداً لتسجيل العقد ، وشطب التكاليف المقررة على العين قبل البيـع ، وفرز المثليات ، والامتناع عن التصرف في العين تصرفا يضر بالمشتري .
وفق صريح نص المادة 428 من القانون المدني فإن البائع لعقار بعقد عرفي يلتزم بالقيام بالأعمال الضرورية التي يتطلبها نقل ملكية المبيع للمشتري ، وأن يكف عن الأعمال التي تحول دون نقل الملكية للمشتري .
ويبين من ذلك أن هناك نوعين أو طائفتين من الأعمال يلتزم البائع بالقيام بهما أعمال إيجابية وأعمال سلبية .
الطائفة الأولى وهي طائفة الأعمال الإيجابية
ويقصد بالأعمال الإيجابية التي يلتزم بها البائع مجموع الالتزامات التمهيدية الضرورية لنقل الملكية ومن أمثلتها :
التزام البائع بتقديم المستندات اللازمة للتسجيل:
ويقصد بالمستندات اللازمة لنقل الملكية والتي يلتزم البائع أن يقدمها للمشتري بعقد عرفي الشهادات اللازمة لتسجيل عقد البيع ، كمستندات الملكية ، وشهادة الضريبة العقارية ، وبيان بحدود العقار .
وفى المنقول إفراز المبيع المعين بنوعه أو جنسه ، لأن الملكية في المنقول المعين بالنـوع أو الجنس لا تنتقل إلا بالإفراز.
التزام البائع بشهر حق الإرث وجرد التركة إذا انتقلت إلية الملكية بالميراث :
فإذا كان البائع قد انتقلت إلية ملكية المبيع عن طريق الميراث الشرعي ، فيجب عليه قبل تسجيل البيع للمشتري أن يقوم بشهر حق الإرث وجرد التركة.
ويتم ذلك بتسجيل إشهادات الوراثة الشرعية أو الأحكام النهائية أو غيرها من المستندات المثبتة لحق الإرث مع قوائم جرد التركة.
وفي ذلك قضت محكمة النقض
يلتزم البائع – على ما تقضي به المادة 428 من القانون المدني – بأن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري ، وهذا الالتزام يشمل قيامه بشهر إنهاء الوقف وحقه فيه حتى يتسنى للمشتري تسجيل عقد البيع الصادر له .
ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذا اتخذ من اشتراط الطاعن تحمل البائعة مصاريف الإشهار قرينه على استغلاله لها قد استند على قرينة فاسدة.
نقض مدني الطعن رقم 250 لسنه 35 ق – جلسة 17/4/1969 – س 20 – ص 642
التزام البائع بالتصديق على إمضائه بمكتب الشهر العقاري :
فطبقا لالتزام البائع بما هو ضروري لنقل الملكية فانه يتعين على البائع أن ينتقل إلى مكتب الشهر العقاري للتصديق على إمضائه على عقد البيع أمام المأمور المختص .
ويراعي أن تحرير كتابة العقد وما يسبق ذلك من إجراءات في قسم المساحة .
وإعداد العقد بوجه عام للتسجيل ، يقع على المشتري لا البائع .
والبائع ليس ملزما إلا بتقديم البيانات اللازمة لإعداد العقد للتسجيل .
والمشتري هو الملزم بداهة بدفع هذه الرسوم .
فانه هو الذي يكون عليه تجهيز العقد بناء على البيانات التي يحصل عليها سواء من البائع أو من الأوراق .
وبعد ذلك يكون له أن يطالب البائع بالحضور إلى قلم الكتاب لإمضاء العقد .
إذن فمن الخطأ
أن تعتبر المحكمة البائع ملزما بتجهيز العقد وتقديمه للمشتري لإمضائه خصوصا إذا كان العقد الابتدائي صريحا في أن البائع غير ملزم إلا بإمضاء العقد النهائي.
وكان المشتري لم يطلب من البائع في الإنذار الذي وجهه إليه إلا الحضور إلى قسم المساحـة لتحرير العقـد النهائي .
نقض 28/5/1942 – مجموعة القواعد القانونية – 1 – 364-120
الطائفة الثانية وهي طائفة الأعمال السلبية
وتتمثل الأعمال السلبية التي يلتزم البائع بالامتناع عنها في سبيل نقل الملكية للمشتري في:
امتناعه عن وضع العقبات التي تجعل نقل الملكية عسيراً أو مستحيلاً ، وعلي ذلك فان هناك نوعين من الأعمال المحظورة التي يلتزم البائع بالامتناع عنها :
- أعمال تجعل نقل الملكية عسيراً منها إخفاء البائع المستندات الضرورية اللازمة للتسجيل كشهادة الضريبة العقارية .
- أعمال تجعل نقل الملكية عسيراً منها تصرف البائع في المنقول بعد البيع وتسليمه للمشتري الثاني حسن النية .
- ومنها تصرف البائع في العقار بعد البيع وتمكين المشتري الثاني من تسجيل عقده قبل المشتري الأول.
- ومنها إلحاق البائع بالمبيع تلفا أو تخريبا بحيث تهلك العين هلاكا كليا أو جزئيا فيتعذر انتقال الملكية للمشتري.
2- التزام البائع بعدم إنكار ملكية المشتري لعدم تسجيل المشتري عقده
عقد البيع العرفي لا ينقل الملكية للمشتري ولذا لا يعتبر المشتري ( رغم البيع ودفع الثمن ) مالكا للمبيع .
ولكن عقد البيع العرفي ينشئ التزامات شخصية على عاتق البائع .
أهما نقل ملكية المبيع للمشتري .
ولذا، لا يجوز للبائع إنكار ملكية المشتري للمبيع لعدم تسجيل عقده .
كما لا يجوز له إنكار ملكية المشتري من المشتري إذا قام المشترى ببيع العقـار الذي سبق وان اشتراه .
في بيان أحكام ذلك الالتزام قضت محكمة النقض
إذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الإقرار تصرفا مقررا للملكية وليس منشئا لها ، أي أنه أخبار بملكية سابقة ليس هو سنده بل دليلها.
فان هذا التصرف الإقرار يكون حجة على المقر دون حاجة إلى تسجيل وفقا لحكم المادة العاشرة من القانون رقم 114 لسنه 1946 الخاص بالشهر العقاري .
وهو ذات حكم قانون التسجيل رقم 18 لسنه 1923 الذي وان كان قد سوي بين التصرفات المنشئة للملكية وغيرها من الحقوق العينية .
وبين التصرفات المقررة لها من حيث وجوب تسجيلها .
إلا أنه فرق بين النوعين في اثر عدم التسجيل .
فرتب على التصرفات الإنشائية أن الحقوق التي يقصد إلى إنشائها أو نقلها أو تغييرها أو زوالها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول بين المتعاقدين ولا بالنسبة لغيرهم غلا بالتسجيل .
بخلاف التصرفات المقررة لهذه الحقوق فانه رتب على عدم تسجيلها أنها لا تكون حجة على الغير ، مما مفاده جواز الاحتجاج بها بين المتعاقدين بغير حاجة إلى تسجيل .
ولما كان المشتري من المطعون عليهما العاشرة والحادية عشرة يعتبر من الغير بالنسبة للإقرار العرفي الصادر منهما للبائعين للطاعن .
لأنه ثبت لهذا المشتري على العقار الذي اشتراه حق عيني مصدره تصرف قانوني يخضع للشهر وتم تسجيله بالفعل ، فان ذلك الإقرار لا يصح أن يتعدى أثره إلى هذا المشتري.
وإذ كان الحكم المطعون فيه قد نفي صورية عقد شراء المذكورة .
فان ذلك الحكم لا يكون قد خالف القانون حين فرق بين الأثر المترتب على الإقرار العرفي فيما بين المقرين والمقر لهما من جواز الاحتجاج به بينهم حتى ولو لم يسجل ، وبين أثره بالنسبة للغير.
فقضي بعدم تجاوز هذا الأثر إليه لأنه إقرار بملكية عقار لم يشهر عنه .
نقض 11/1/1979- السنة 30 – ج 1 – رقم 45 ص .183
3- التزام البائع بعدم طلب تثبيت ملكيته لعدم تسجيل المشتري عقده
فالبائع لا يستطيع أن يطالب المشتري بتثبيت ملكيته على المبيع ولو انه لا يزال مالكا – لأن البيع لم يسجل – ذلك أنه ملتزم بنقل الملكية .
ومن كل ملتزما بنقل الملكية لا يستطيع أن يطالب بها علي انه يراعي ما قد يكون للبائع من حقوق لدي المشتري وامتنع هذا الأخير عن سدادها .
فيكون للبائع الحق في الامتناع عن نقل الملكية ، وبالأدق اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الملكية وهو ما يسمي بالدفع بعدم التنفيذ
وهو ما أكده قضاء محكمة النقض
ليس للبائع – لعدم تسجيل عقد البيع وتراخي انتقال الملكية – أن يطلب الحكم على المشتري بتثبيت ملكيته هو للمبيع.
لأن من يضمن نقل الملك لغيره لا يجوز له أن يدعيه لنفسه وكما يجري هذا الحكم على البائع فهو يجري على من يخلفه في تركته.
فان على الوارث – كمورثه – أن يقوم للمشتري بالإجراءات القانونية اللازمة للتسجيل ، من الاعتراف بصدور العقد ، بالأوضاع المعتادة أو بإنشاء العقد من جديد بتلك الأوضاع ومتي وجب هذا على الوارث .
فلا يقبل منـه أيضا أن يدعي لنفسـه ملك المبيع على المشتري .
كما قضت محكمة النقض
من أهم التزامات البائع ضمان انتقال ملكية المبيع إلى المشتري فلا يجوز له طلب تثبيت ملكيته إلى العقار المبيع منه لمجرد أن المشتري لم يسجل عقد شرائه.
وإذن فمتي كان الطاعن قد استند إلى عقد يتضمن شراءه المنزل موضوع النزاع من المطعون عليهما الأولين وآخرين مقابل ثمن تسلم منه البائعون مبلغا عند التعاقد على أن يدفع الباقي في التاريخ الذي حدد لتحرير العقد النهائي.
ونص في العقد على أنه إذا لم يدفع المشتري الباقي في الميعاد المحدد يكون المبلغ الذي دفعه بصفة عربون من حق البائعين ويبطل العقد.
وكان الطاعن قد تمسك بأنه دفع كامل الثمن للمطعون عليهما الأولي والثانية ، بموجب إيصالات قدمها للمحكمة .
وكان الحكم المطعون فيه إذ قضي بتثبيت ملكية المطعون عليهما الأولي والثانية إلى القدر المبيع منهما أقام قضاءه على أن البيع لم يصبح نهائيا بالنسبة لهاتين الأخيرتين .
وأن المشتري لم يرفع دعوى بصفحة التعاقد أو بتثبيت ملكيته حتى يمكن للمحكمة أن تقول كلمتها في العقد المذكور فضلاً عن أنه منصوص فيه صراحة.
على أنه إذا لم يقم المشتري بدفع باقي الثمن يعتبر البيع مفسوخا ولا حق للمشتري في استرداد ما دفعه من الثمن ويعتبر عربونا .
إذ قرر الحكم ذلك فانه يكون قد خالف القانون ذلك أن العقد الذي تمسك به الطاعن يعتبر صحيحا ومنتجا لأثاره دون حاجة إلى رفع دعوى صحة تعاقد عنه.
ما لم يصدر حكم من المحكمة بانحلاله أو بفسخه لسبب من الأسباب المسوغة لذلك .
كما يكون الحكم مشوبا بالقصور لعدم تحقيق المحكمة دفاع الطاعن بأنه أوفي كامل الثمن للمطعون عليهما الأولي والثانية .
نقض – الطعن رقم 60 لسنه 3 ق – جلسة 17/11/1932
4- التزام ورثة البائع – في حالة بيعهم للعقار الموروث – بعدم نزع العين المبيعة من المشتري من المورث – تنفيذاً للالتزامات الشخصية للعقد – إلا بعد تسجيل المشتري الثاني لعقده :
فالملكية في العقارات لا تنتقل إلا بالتسجيل – المادة 9 من قانون الشهر العقاري – وعقد البيع العرفي وان كانت له بعض الآثار إلا أنه لا ينتقل الملكية بين المتعاقدين ، ولا بالنسبة للغير .
ومن ثم فان الشيء المبيع بعقد بيع عرفي تظل ملكيته على ذمة البائع ولا تنتقل إلى المشتري ، فإذا مات البائع قبل تسجيل عقد البيع انتقلت ملكية المبيع إلى ورثة البائع .
والفرض أن المورث قام ببيع العقار قبل موته بعقد بيع عرفي لم يسجل ، فإن ملكية العقار تنتقل إلى ورثته ، فإذا قام الورثة ببيع العقار إلى مشتر أخر فان التنازع يقع بين المشتري من المورث والمشتري من الورثة .
ففي هذه الحالة فان الملكية انتقلت من المورث إلى الورثة ، فإذا ما قام الورثة بتسجيل حق الإرث ، وقام المشتري منهم بتسجيل عقد شرائه.
فان الملكية تنتقل من الورثة إلى المشتري الثاني ، ومن ثم يفضل المشتري من الورثة على المشتري من المورث .
البيع الصادر من المورث لا ينقل إلى المشتري ملكية العقار المباع إلا بالتسجيل ، فإذا لم يسجل المشتري عقد شرائه بقي العقار على ملك المورث وانتقل إلى ورثته من بعده بسبب الإرث فقد قضت محكمة النقض
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن البيع الصادر من المورث لا ينقل إلى المشتري ملكية العقار المباع إلا بالتسجيل ، فإذا لم يسجل المشتري عقد شرائه بقي العقار على ملك المورث وانتقل إلى ورثته من بعده بسبب الإرث .
ويكون للوارث كما كان لمورثه أن يبيع العقار لمشتر أخر ، إلا أنه لا يكون في هذه الحالة ثمة محل لمفاضلة بين البيع الذي يصدر من المورث والبيع الذي يصدر من الوارث وذلك بسبب تعادل سندات المشترين .
ومن مقتضى ذلك أنه إذا كان المشتري الأول قد استلم العقار المباع من البائع له أو ورثته من بعده تنفيذ للالتزامات الشخصية التي يرتبها العقد .
فانه لا يجوز بعد ذلك نزع العين من تحدث يده وتسليمها للمشتري الثاني إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له بذلك – نقض مدني.
الطعن رقم 1201 لسنه 49 ق – جلسة 17/1/1983
كما قضت محكمة النقض
لا محل للمفاضلة بين البيع الذي يصدر من المورث والبيع الذي يصدر من الوارث وذلك بسبب تعادل سندات المشترين ، ومن مقتضى ذلك أنه إذا كان أحد المشترين قد استلم العقار المباع من البائع له .
فانه لا يجوز بعد ذلك نزعه من تحت يده وتسليمه إلى المشتري الأخر إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له بذلك ، وأن مناط الحجية المانعة من إعادة طرح النزاع في ذات المسألة المقتضى فيها .
أن يكون الحكم قد قطع في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقرارا يمنع من إعادة طرحها ومناقشها والبت فيها بحكم جديد.
ومن ثم فان ما لم تنظره المحكمة بالفعل لا يكون موضوعا لحكم حائز قوة الأمر المقضي فيه .
لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أنه لا خلاف بين طرفي الخصومة على أن الطاعن الأول هو واضع اليد على المساحة موضوع التداعي والحائز لها ، وكان الطاعن الأول قد تمسك في دفاعه أمام درجتي التقاضي بأنه:
يضع اليد على عين النزاع نفاذا لعقد شرائه في 6/3/1975 من المرحومة — إحدى ورثة المالك الأصلي — فان الحكم المطعون فيه .
إذ قضي بتسليمها إلى المطعون عليه على سند من أن عقد الطاعن الأول المؤرخ 6/3/1975 صادر من غير مالك أخذا بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 514 لسنه 1975 مدني مركز امبابة واستئنافها رقم 401 لسنه 1975 مدني مستأنف الجيزة.
ورغم أن هذا الحكم لم يفصل في ملكية البائعة لهذه المساحة ولم يتعرض لبحثها.
وإنما قضي برفض دعواها بطلب أحقيتها فيها تأسيسا على التزامها بضمان عدم التعرض في البيع الصادر من مورثها للمطعون عليه بالعقد المؤرخ 18/2/1966 يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
نقض – الطعن رقم 3420 لسنه 60 ق – جلسة 9/6/1991
6- تكييف العقد المطلوب الحكم بصحته ونفاذه
بقصد بتكييف العقد عموماً إعطاءه وصفه القانوني الصحيح وتكييف العقد المطلوب الحكم بصحته ونفاذه يتم عادة عند رفع الدعوى عن طريق الخصوم .
فالمدعي عندما يقوم برفع دعواه أمام المحكمة بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد يحدد في صحيفة دعواه نوع هذا العقد الذي قام بإبرامه والذي يطلب في هذه الدعوى الحكم بصحته ونفاذه.
وقد يوافقه المدعي عليه علي التكييف الذي أسبغه علي العقد وقد ينازعه فيه – فتكييف العقد إذن مسألة تتم ابتداء عن طريق الخصوم في الدعوى .
إلا أن هذا التكييف لا يلزم المحكمة ولا تتقيد به وعليها سواء في حالة اتفاق الخصوم في الدعوى المدعي والمدعي عليه علي هذا التكييف أو المنازعة فيه من أحدهما أن تعطي للعقد المعروض عليها الوصف السليم له وتكيفه التكييف القانوني.
إذ أن مسألة التكييف مسألة قانونية لا يجب أن تترك للخصوم أنفسهم دون تدخل من المحكمة لوضع الأمور في نصابها الصحيح في حالة عدم اتفاق الوصف الذي أعطاه الخصوم للعقد مع أحكام القانون المنطبقة عليه .
الطعن رقم 427 لسنه 21 ق – جلسة 21/11/1953
ويراعي أن المحكمة في دعوى الصحة والنفاذ تتعرض كلياً للعقد موضوع الدعوى فتتثبت من حصول التعاقد ومن استيفاء العقد لجميع أركانه وشروطه وهو ما يعني التزام محكمــة الموضوع من قبل بتكييف العقد موضوع الدعوى تكييفاً قانونياً صحيحاً .
فللمدعى أن يكيف دعواه بحسب ما يراه و حقه في ذلك يقابله حق المدعى عليه في كشف خطأ هذا التكييف و يهيمن القاضي على هذا و ذاك من حيث مطابقة هذا التكييف لحقيقة الواقع أو عدم انطباقه.
و ينزل حكم القانون على ما يثبت لديه فيعطى الدعوى وصفها الحق و تكييفها القانوني السليم غير مقيد في ذلك بتكييف المدعى للحق الذي يطالب به .
و عليه أن يبحث في طبيعة هذا الحق ليرى ما إذا كان تكييف المدعى صحيحاً قانوناً أو غير صحيح و ألا يأخذ بهذا التكييف قضية مسلمة بها .
وتكييف الدعوى ينبغي ألا يقف عند ظاهر مدلول العبارات الواردة في صحيفة الدعوى .
وإنما يتعين استجلاء هذه الطلبات و تقصى مراميها بما يـراه أوفى بمقصود المدعى .
تكييف عقد دعوى الصحة والنفاذ في النقض
تكييف الدعوى إنما هو من تصريف المحكمة إذ عليها بما لها من هيمنة على تكييف الخصوم لطلباتهم أن تنقضي هذه الطلبات و أن تستظهر مراميها و ما قصده الخصوم إزاءها و أن تعطى الدعوى وصفها الحق و تكييفها القانوني السليــم.
الطعن رقم 589 لسنة 28 مكتب فني 30 صفحة رقم 651 جلسة 24-02-1985 .
إسباغ الوصف القانوني الصحيح على طلبات الخصوم أمر تستقل به المحكمة بشرط ألا يصل ذلك إلى حد تعديل طلبات الخصوم بإضافة ما لم يطلبوا الحكم به صراحة .
الطعن رقم 243لسنة 32 مكتب فني 33 صفحة رقم 374 جلسة 06-12-1987
للمحكمة أن تنزل التكييف القانوني الصحيح على الطلبات المقدمة في الدعوى – يتعين ألا تخوض في تلك الطلبات على نحو يخرجها عن حقيقة مقصود المدعين .
الطعن رقم 1252 لسنة 33 مكتب فني 34 صفحة رقم 234 جلسة 03-12-1988
الخطأ في تكييف العقد وأثره علي الحكم بعدم قبول دعوى الصحة والنفاذ
كما أن لكل عقد أركانه وشروط صحته التي يجب توافرها فيه حتى يتم صحيحا وتترتب عليه آثاره – أحكام البيع غير المقايضة وأحكام الإيجار غير العارية وهكذا .
فإذا أبرم الطرفان عقدا على أنه بيع إلا أنهما لم يذكرا فيه ثمنا . فإنه لا يكون في الحقيقة بيع وإن أطلقا عليه هذا الاسم لافتقاره إلى أحد أركان البيع وهو الثمن دفعه البائع هبة منه للمشتري .
في هذه الحالات لا نكون أمام عقد بيع في الحقيقة ولكن نكون مثلا أمم عقد مقايضة في الحالة الأولى أو هبة في الحالة الثانية .
وفي هذه الحالة لا تطبق المحكمة على العقد أحكام البيع بل تطبق أحكام المقايضة أو الهبة على حسب ما تنتهي إليه في تكييف العقد وتقضى المحكمة بصحة أحكام القانون حسب أركانه المتوافرة فيه .
أما إذا تبينت أن العقد في حقيقته مقايضة مثلا كعقد مقايضة ولا تتقيد بالوصف الذي أطلقه عليه الخصوم ما دام لم يتفق مع حقيقة العقد وأركانه .
المستشار محمود الخضيري – دعوى الصحة والنفاذ وصحة التوقيع – ص 32
والأصل أن تصرفات العقلاء يجب تنزيهها عن العبث و حملها على المعنى الذي يستقيم مع الواقع .
فإذا كانت المحكمة في سبيل استظهار حقيقة التصرف الصادر من زوجة إلى زوجها قد أوردت الظروف و المناسبات التي استمسكت فيها البائعة بملكيتها للمبيع في مواجهة الكافة بعد صدور هذا التصرف منها.
معززة وجهة النظر التي ذهبت إليها بما استخلصته من تصرفات الزوجة بالبيع في حصة من المبيع أزيد مما ترثه فيه عن زوجها بعد وفاته .
ومن تصرفها بالبيع في حصة أخرى ، مما يدل على أنها ما كانت تقيم وزناً للعقد الصادر منها لزوجها باعتباره عقد بيع منجز ، فذلك منها سائغ و لا شأن لمحكمة النقض به .
الطعن رقم 174 لسنة 18 مكتب فني 1 ص 556 جلسة 1-6-1950
فمتى كان الحكم قد أقام قضاءه باعتبار العقد بيعاً باتاً منجزاً بثمن مقبوض على ما استخلصه استخلاصا سليماً من عبارات العقد و من الظروف و الملابسات التي أحاطت بتحريره مفنداً زعم الطاعن فيه بأنه وصية.
مستنداً في ذلك إلى أن الشرط الوارد به و الذي يمنع المشترين من التصرف إلا بموافقة البائع لا يفيد أن التمليك مضاف إلى ما بعد الموت .
بل المقصود منه أن يوافق البائع كتابة على هذا التصرف باعتبار أنه والد المشترين بما له من حق مراقبة هذا التصرف و موجبة .
و أن هذا الشرط لم يكن موجوداً في العقد الابتدائي بل ذكره في العقد النهائي الذي صدق عليه أثناء قيام دعوى صحة التعاقد المرفوعة عنه و ذلك لتفادى الاستمرار في التقاضي .
فإن هذه الأسباب تتضمن الرد على طلب التحقيق بالبينة الذي قدمه الطاعن في العقد لإثبات أنه وصية .
الطعن رقم 73 لسنة 18 مكتب فني 1 ص 152 جلسة 29-12- 1949
فمتى كانت محكمة الموضوع قد استخلصت ـ من عبارات العقد أنه عقد بيع تام مستكمل لأركانه القانونية وكان هذا الاستخلاص سائغا يتفق مع مدلولها الظاهر.
و كان الطاعن لم يقدم لمحكمة النقض ما يدل على أن العقد الذي لم يقدم صورته بملف الطعن ـ يحوى عبارات أخرى غير التي أثبتها الحكم المطعون فيه تخالف ما ذهبت إليه محكمة الموضوع في تكييفها للعقد .
فإن النعي عليها الخطأ في هذا التكييف يكون على غير أساس .
الطعن رقم 267 لسنة 27 مكتب فني 14 صفحة رقم 67 بتاريخ 03-01-1963
ختاما: عقد البيع العرفي أداة قانونية شائعة في المعاملات التجارية والعقارية، إلا أنه يحمل في طياته العديد من الآثار القانونية التي ينبغي على المتعاقدين إدراكها وفهمها جيدًا.
ومن أهم هذه الآثار قوة الإثبات، نقل الملكية، الضمان ، التسجيل والشهر، والآثار الضريبية.
لذلك، يُنصح بتوخي الحذر عند إبرام عقد البيع العرفي واتباع التوصيات والإرشادات اللازمة لضمان حقوق المتعاقدين وتجنب أي مشكلات قانونية مستقبلية.
⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟
كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.
- خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
- قبول أمام محكمة النقض
- تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
- متابعة شخصية مباشرة
لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.
تاريخ النشر: 2024-04-17
🔍 ابحث في الموقع
📰 أحدث المقالات القانونية
- منهج كسب القضايا المدنية في مصر: خطة محامي نقض للإثبات والطعن والتنفيذ (03/03/2026)
- كسب دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي في القانون المصري — دليل عملي خطوة بخطوة (27/02/2026)
- حكم الضريبة العقارية: إلغاء ربط 164,200 جنيه وتخفيضه إلى 1,518.04 سنويا — انتصار للملاك (22/02/2026)
- قانون المخدرات الجديد 2026 في مصر: حكم الدستورية وأثره على القضايا (17/02/2026)
- الطلبات العارضة في قانون المرافعات المصري: شرح المادة 60 مرافعات وطلب الضمان (15/02/2026)
- دعوى تثبيت الملكية سجل عيني: شروط القبول وأقوى الدفوع العملية وفق المادة 32 (14/02/2026)
📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار
خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2024/04/عقد-البيع-العرفي-عقد-غير-ناقل-للملكية.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2024-04-17.



