
دعوى الفرز والتجنيب في القانون المصري: قسمة العقار وإنهاء الشيوع بين الشركاء والورثة
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
دعوى الفرز والتجنيب هي دعوى قضائية تُرفع أمام المحكمة لإنهاء حالة الشيوع بين الشركاء في العقار أو المال المشترك، بحيث يحصل كل شريك على نصيبه مفرزًا، وإذا تعذرت القسمة العينية تقضي المحكمة ببيع المال الشائع بالمزاد وتوزيع الثمن بين الشركاء.
لذلك، دعوى الفرز والتجنيب من أهم الدعاوى التي يلجأ إليها الشركاء على الشيوع عندما يتعذر إنهاء الشيوع بالتراضي، سواء كان المال الشائع عقارًا، أو أرضًا زراعية، أو تركة آلت إلى الورثة.
والهدف من هذه الدعوى هو تمكين كل شريك من الحصول على نصيبه مفرزًا ومستقلًا متى كانت القسمة العينية ممكنة، أو بيع المال الشائع وتوزيع الثمن إذا تعذرت القسمة دون ضرر.
في هذا الدليل العملي نشرح ماهية دعوى الفرز والتجنيب، وشروط رفعها، ومن يملك الحق في طلبها، والمحكمة المختصة، وخطوات السير في الدعوى، ومتى تحكم المحكمة بالقسمة العينية، ومتى تلجأ إلى البيع بالمزاد، و كيف أكسب دعوى الفرز والتجنيب.
للتعرف على مختلف القضايا والإجراءات القضائية يمكنك مراجعة خريطة التخصصات القانونية في القانون المصري التي توضح أهم الدعاوى المدنية والعقارية في المحاكم المصرية.

ملخص سريع عن دعوى الفرز والتجنيب
- دعوى الفرز والتجنيب هي دعوى قضائية لإنهاء حالة الشيوع بين الشركاء.
- يحق لكل شريك طلب القسمة ما لم يوجد شيوع إجباري أو اتفاق صحيح على البقاء في الشيوع.
- الأصل أن تنظرها المحكمة الجزئية المختصة.
- إذا أمكن تقسيم المال عينًا دون ضرر كبير، يتم فرز وتجنيب نصيب كل شريك.
- إذا تعذرت القسمة العينية، يتم بيع المال الشائع وتوزيع الثمن بين الشركاء.
- نجاح الدعوى عمليًا يعتمد على الصفة الصحيحة، واكتمال المستندات، واختصام جميع الشركاء.
ما هي دعوى الفرز والتجنيب في القانون المصري؟
دعوى الفرز والتجنيب هي دعوى قضائية يرفعها أحد الشركاء في المال المملوك على الشيوع بقصد إنهاء حالة الشيوع والحصول على نصيبه مفرزًا بدلًا من بقائه حصة شائعة في كامل المال.
فإذا كان المال يقبل القسمة العينية دون أن يترتب على ذلك ضرر جسيم أو نقص كبير في القيمة، تحكم المحكمة بفرز وتجنيب الحصص.
أما إذا استحالت القسمة العينية، فيكون الحل ببيع المال الشائع وتوزيع الثمن بحسب الأنصبة.
ما المقصود بالملكية الشائعة؟
تقوم الملكية الشائعة عندما يملك شخصان أو أكثر مالًا معينًا دون أن تكون حصة كل منهم مفرزة فيه، فيكون لكل شريك نصيب شائع في كامل المال لا في جزء معين منه قبل القسمة.
أشهر أسباب الشيوع
- الشيوع بسبب الميراث.
- الشيوع بسبب الشراء المشترك.
- الشيوع بسبب الهبة أو الوصية.
- الشيوع بسبب أي سبب قانوني آخر من أسباب كسب الملكية.
متى تنقضي حالة الشيوع؟
الأصل أن القسمة هي السبب الرئيسي لانقضاء الشيوع، سواء كانت قسمة اتفاقية بين جميع الشركاء أو قسمة قضائية بحكم المحكمة. وقد ينقضي الشيوع أيضًا إذا آلت جميع الحصص إلى شريك واحد بأي سبب من أسباب انتقال الملكية.
من يحق له طلب دعوى الفرز والتجنيب؟
لكل شريك في المال الشائع الحق في طلب القسمة، أيًا كان مقدار نصيبه، ما دام الشيوع قائمًا ولم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي صحيح يمنع ذلك.
ولا يشترط أن يكون نصيب الشريك كبيرًا، كما أن الحق في طلب القسمة لا يسقط بعدم الاستعمال طالما بقيت حالة الشيوع قائمة.
من لا يحق له طلب القسمة مباشرة؟
- المشتري بعقد عرفي غير مستوفٍ للأثر القانوني اللازم في نقل الملكية العقارية.
- المستأجر، لأن حقه يقتصر على الانتفاع لا على القسمة.
- كل من لم تستقر له صفة الشريك قانونًا في المال الشائع.
هل يجوز إجبار الشركاء على البقاء في الشيوع؟
الأصل في القانون أن البقاء في الشيوع أمر غير مرغوب فيه، ولهذا أجاز المشرع لكل شريك أن يطلب القسمة. لكن يوجد استثناءان رئيسيان:
أولًا: الشيوع الإجباري
وهو الشيوع الذي يفرضه القانون أو طبيعة المال، بحيث لا يجوز طلب قسمته إذا كان المال مخصصًا لخدمة عقارات أو أشخاص على وجه دائم.
ثانيًا: الاتفاق على البقاء في الشيوع
يجوز للشركاء الاتفاق على البقاء في الشيوع لمدة محددة، بشرط ألا تجاوز خمس سنوات. ويجوز بعد انتهاء المدة تجديد الاتفاق من جديد وفقًا للقانون.
هل قسمة المهايأة تمنع القسمة النهائية؟
قسمة المهايأة هي قسمة للانتفاع لا للملكية، وقد تكون مكانية أو زمانية. وهي لا تنهي الشيوع نهائيًا، لذلك لا تمنع من حيث الأصل طلب القسمة النهائية متى توافرت شروطها القانونية.
أنواع القسمة في المال الشائع
- القسمة الاتفاقية: تتم باتفاق جميع الشركاء دون اللجوء إلى القضاء.
- القسمة القضائية: تتم بحكم المحكمة عند عدم الاتفاق.
- القسمة العينية: يتم فيها إفراز نصيب كل شريك في ذات المال.
- القسمة بطريق التصفية: تباع الأموال الشائعة ثم يوزع الثمن بين الشركاء.
- القسمة المؤقتة: مثل قسمة المهايأة، وهي لا تنهي الشيوع نهائيًا.
ما هي القسمة القضائية في دعوى الفرز والتجنيب؟
القسمة القضائية هي القسمة التي تتم بحكم من المحكمة عندما يختلف الشركاء في اقتسام المال الشائع. وتباشر المحكمة نظر الدعوى، وقد تندب خبيرًا لتقويم المال وبيان إمكان قسمته عينًا من عدمه، ثم تبني حكمها على ذلك.
متى يلجأ الشريك إلى دعوى الفرز والتجنيب؟
- عند فشل القسمة الاتفاقية بين الشركاء.
- عند رفض أحد الشركاء إنهاء الشيوع.
- عند وجود قاصر أو ناقص أهلية بين الشركاء بما يعوق القسمة الرضائية.
- عند الرغبة في الحصول على نصيب مفرز بدلًا من البقاء في حصة شائعة.
الحلول القانونية للوارث وللشريك عند رفض شريك او بعض الشركاء اجراء القسمة في هذا البحث الشامل:
ماذا أفعل إذا رفض أحد الورثة القسمة في القانون المصري؟ .
الخصوم في دعوى الفرز والتجنيب
تُرفع الدعوى من أحد الشركاء أو بعضهم ضد باقي الشركاء في المال الشائع. ويجب اختصام جميع الشركاء اختصامًا صحيحًا حتى يكون الحكم نافذًا في مواجهتهم، لأن عدم إدخال بعضهم قد يؤدي إلى عدم نفاذ الحكم في حقهم.
المشتري لحصة شائعة أو مفرزة وأثره في الدعوى
المشتري لحصة شائعة
إذا اشترى شخص حصة شائعة من أحد الشركاء، فإنه قد يحل محله في الشيوع إذا استوفت إجراءات انتقال الملكية الشكل القانوني اللازم، خاصة في العقارات.
المشتري لحصة مفرزة قبل القسمة
بيع الشريك جزءًا مفرزًا من المال الشائع قبل القسمة يظل مرتبطًا بنتيجة القسمة النهائية، ولا يجعل المشتري صاحب نصيب مفرز مستقل قبل تحقق شروطه القانونية.
المحكمة المختصة بنظر دعوى الفرز والتجنيب
الاختصاص النوعي
الأصل أن المحكمة الجزئية هي المختصة نوعيًا بنظر دعوى قسمة المال الشائع وإجراءات الفرز والتجنيب. لكن إذا ثار أثناء نظر الدعوى نزاع جدي في أصل الملكية أو في مسألة تتجاوز اختصاصها، فقد توقف الدعوى وتحيل الخصوم إلى المحكمة المختصة للفصل في النزاع أولًا.
الاختصاص المحلي
- إذا كان المال الشائع عقارًا: تختص المحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو أحد أجزائه.
- إذا كان المال الشائع منقولًا: تختص محكمة موطن المدعى عليه أو أحد المدعى عليهم.
ملاحظة مهمة في دعوى الفرز والتجنيب مع الريع
إذا اقترن طلب الفرز والتجنيب بطلب الريع، فقد يثور نزاع بشأن الاختصاص القيمي بحسب قيمة الطلبات وصياغتها، ولذلك يجب إعداد صحيفة الدعوى بدقة شديدة قبل رفعها.
إجراءات دعوى الفرز والتجنيب عمليًا
- تحرير صحيفة الدعوى متضمنة بيانات المال الشائع وسند الملكية وأسماء باقي الشركاء والطلبات.
- اختصام جميع الشركاء اختصامًا صحيحًا.
- تقديم المستندات مثل عقود الملكية، وإعلام الوراثة، والبيانات المساحية، وأي أحكام أو مستندات مؤثرة.
- طلب ندب خبير لبحث الملكية والحصص وإمكان القسمة العينية من عدمه.
- متابعة تقرير الخبير ومناقشته وتقديم الاعتراضات عند اللزوم.
- الحكم بفرز وتجنيب الأنصبة أو ببيع المال الشائع إذا تعذرت القسمة.
متى تحكم المحكمة بفرز وتجنيب الحصص؟
تحكم المحكمة بفرز وتجنيب الحصص إذا ثبت أن المال يقبل القسمة عينًا دون ضرر جسيم أو نقص كبير في القيمة، بحيث يحصل كل شريك على نصيب محدد ومفرز يعادل حصته الشائعة قدر الإمكان.
متى ترفض المحكمة دعوى الفرز والتجنيب؟
رغم أن دعوى الفرز والتجنيب تعد حقًا قانونيًا أصيلًا لكل شريك في المال الشائع، فإن المحكمة قد تقضي برفض الدعوى أو بعدم قبولها في بعض الحالات الإجرائية أو الموضوعية.
ويرجع ذلك غالبًا إلى نقص في المستندات أو خطأ في رفع الدعوى أو وجود مانع قانوني يمنع القسمة.
ومن أهم الحالات التي قد تؤدي إلى رفض دعوى الفرز والتجنيب ما يلي:
1️⃣ عدم تقديم إعلام الوراثة في حالات الميراث
إذا كانت الملكية ناشئة عن الميراث، فإن إعلام الوراثة يعد المستند الأساسي لإثبات صفة الورثة وأنصبتهم الشرعية. ولذلك فإن رفع دعوى الفرز والتجنيب دون تقديم إعلام الوراثة قد يؤدي إلى رفض الدعوى لعدم ثبوت الصفة.
2️⃣ عدم اختصام جميع الشركاء في المال الشائع
من القواعد الأساسية في دعاوى القسمة أنه يجب اختصام جميع الشركاء على الشيوع. فإذا لم يتم إدخال أحد الملاك في الخصومة، فإن الحكم قد لا يكون نافذًا في حقه، وقد تقضي المحكمة بعدم قبول الدعوى.
3️⃣ وجود نزاع جدي في أصل الملكية
إذا تبين للمحكمة وجود نزاع جدي حول ملكية العقار أو الأرض محل القسمة، فقد تقضي بوقف دعوى القسمة لحين الفصل أولًا في دعوى الملكية، لأن القسمة لا تجوز قبل استقرار الملكية.
4️⃣ عدم وضوح وصف العقار محل القسمة
من الأخطاء الشائعة أن ترفع الدعوى بوصف غير دقيق للعقار، مثل عدم بيان المساحة أو الحدود أو موقع العقار. وقد يؤدي ذلك إلى تعطيل الدعوى أو رفضها لعدم تحديد محل النزاع بدقة.
5️⃣ عدم تقديم سند الملكية
يجب أن يثبت المدعي صفته كشريك في المال الشائع، سواء كان ذلك عن طريق:
- عقد مسجل
- حكم صحة ونفاذ
- إعلام وراثة
- أو سند ملكية رسمي
أما إذا لم يقدم المدعي سندًا قانونيًا واضحًا، فقد ترفض المحكمة الدعوى لعدم ثبوت الصفة.
6️⃣ وجود اتفاق قانوني يمنع القسمة مؤقتًا
إذا كان هناك اتفاق صحيح بين الشركاء على البقاء في الشيوع لمدة محددة لا تجاوز خمس سنوات، فإن المحكمة قد ترفض طلب القسمة خلال هذه المدة.
7️⃣ تعارض الطلبات أو صياغة الدعوى بشكل خاطئ
من الأخطاء التي تؤدي إلى رفض الدعوى أيضًا وجود طلبات متناقضة في صحيفة الدعوى، مثل طلب القسمة العينية مع طلبات أخرى غير منسجمة معها دون تحديد واضح لموقف المدعي.
خلاصة مهمة
في الواقع العملي، لا تُرفض دعوى الفرز والتجنيب عادة بسبب مبدأ القسمة نفسه، لأن القسمة حق مقرر لكل شريك، وإنما يكون الرفض غالبًا بسبب أخطاء إجرائية أو نقص في المستندات أو عدم اكتمال الخصومة.
متى يتم بيع المال الشائع بدلًا من القسمة العينية؟
إذا ثبت أن المال لا يقبل القسمة عينًا، أو أن قسمته تؤدي إلى ضرر كبير أو انتقاص واضح في القيمة، فإن المحكمة تتجه إلى القسمة بطريق التصفية، أي بيع المال الشائع وتوزيع الثمن على الشركاء كل بحسب حصته.
دعوى الفرز والتجنيب في الميراث
تكثر دعوى الفرز والتجنيب في الميراث عندما تؤول التركة إلى الورثة على الشيوع، ثم يرغب أحدهم في إنهاء الشيوع والحصول على نصيبه مفرزًا.
وفي هذه الحالة يجب التحقق من إعلام الوراثة، وأعيان التركة، والأنصبة الشرعية، وبيان ما إذا كانت القسمة العينية ممكنة أم لا.
هل يجوز طلب الريع مع دعوى الفرز والتجنيب؟
يجوز في بعض الحالات طلب الريع مع دعوى الفرز والتجنيب إذا كان بعض الشركاء يستأثرون بالانتفاع بالمال الشائع دون غيرهم، لكن يجب صياغة هذا الطلب بعناية لأنه قد يؤثر على الاختصاص والقيمة ومسار الدعوى.
أهم المستندات في دعوى الفرز والتجنيب
- عقد الملكية أو سند الشراء.
- الحكم بصحة ونفاذ العقد إذا وجد.
- ما يفيد التسجيل عند اللزوم.
- إعلام الوراثة في حالة الميراث.
- كشف رسمي أو بيان مساحي للعقار أو الأرض.
- مستندات وضع اليد أو الانتفاع إذا وجد طلب ريع.
- ما يثبت صفة جميع الشركاء وبياناتهم.
هل يجوز رفع دعوى فرز وتجنيب بعقد عرفي؟
يُعد هذا السؤال من أكثر الأسئلة شيوعًا في المنازعات العقارية، خاصة في حالات شراء عقار بعقد ابتدائي غير مسجل.
والأصل في القانون المصري أن الملكية العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل وفقًا لأحكام القانون المدني وقانون الشهر العقاري.
ومع ذلك، فإن الوضع القانوني يختلف بحسب طبيعة العقد والظروف المحيطة به.
الحالة الأولى: عقد بيع عرفي غير مسجل
إذا كان المدعي قد اشترى حصة شائعة في عقار بعقد عرفي فقط ولم يقم بتسجيله، فإن الملكية في الأصل لا تنتقل إليه في مواجهة الغير.
ولذلك قد تواجه دعوى الفرز والتجنيب صعوبة إذا لم يكن المدعي قد استكمل الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات الملكية.
الحالة الثانية: وجود حكم بصحة ونفاذ العقد
إذا حصل المشتري على حكم بصحة ونفاذ عقد البيع، فإن هذا الحكم يُعد سندًا قويًا لإثبات الحق في الملكية، ويجوز الاستناد إليه في دعوى القسمة متى استكملت إجراءات التسجيل وفقًا للقانون.
الحالة الثالثة: استعمال الدعوى غير المباشرة
في بعض الحالات، يمكن للمشتري بعقد عرفي أن يستعمل حق البائع في طلب القسمة عن طريق ما يسمى الدعوى غير المباشرة، إذا كان البائع شريكًا في المال الشائع، وذلك لحماية حق المشتري في نصيبه.
الحالة الرابعة: وجود وضع يد طويل المدة
في بعض المنازعات العقارية قد يستند المدعي إلى وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية إذا توافرت شروطها القانونية، وهو ما قد يؤثر في مركزه القانوني في الدعوى.
القاعدة العملية في المحاكم
في العمل القضائي، تميل المحاكم إلى التدقيق في صفة المدعي قبل نظر دعوى الفرز والتجنيب، لذلك فإن تسجيل الملكية أو الحصول على حكم صحة ونفاذ يعد من أقوى الضمانات القانونية قبل رفع الدعوى.
نصيحة قانونية مهمة
قبل رفع دعوى الفرز والتجنيب في عقار تم شراؤه بعقد عرفي، يُنصح غالبًا باتخاذ إحدى الخطوات التالية:
- تسجيل العقد إن أمكن
- رفع دعوى صحة ونفاذ
- استكمال مستندات الملكية
لأن ذلك يقوي المركز القانوني للمدعي ويجنب رفض الدعوى لأسباب شكلية.

كم تستغرق دعوى الفرز والتجنيب في المحاكم المصرية؟
يتساءل كثير من الشركاء في العقارات أو التركات عن مدة دعوى الفرز والتجنيب في المحاكم المصرية، خاصة عندما يكون النزاع متعلقًا بعقار موروث أو أرض زراعية مشتركة بين عدة شركاء.
والواقع أن مدة الدعوى لا تكون ثابتة، لأنها تعتمد على عدة عوامل قانونية وإجرائية مثل عدد الشركاء، وطبيعة العقار، ووجود منازعات في الملكية، ومدى تعاون الخصوم أثناء نظر الدعوى.
لكن في المتوسط العملي أمام المحاكم المدنية، قد تستغرق دعوى الفرز والتجنيب مدة تتراوح عادة بين سنة وسنتين تقريبًا حتى صدور الحكم النهائي، وقد تزيد المدة أو تقل حسب ظروف كل قضية.
تندرج دعوى الفرز والتجنيب وقسمة المال الشائع ضمن أهم الدعاوى المدنية التي تنظرها المحاكم المصرية، خاصة في النزاعات المتعلقة بالميراث والملكية العقارية.
وللتعرف بشكل أوسع على أنواع هذه الدعاوى وإجراءاتها العملية يمكنك مراجعة دليل القضايا المدنية في القانون المصري الذي يشرح أهم الدعاوى المدنية مثل دعاوى الملكية والقسمة والريع والطعون المدنية والإجراءات المتبعة أمام المحاكم.
العوامل التي تؤثر في مدة دعوى الفرز والتجنيب
هناك عدة عوامل رئيسية تتحكم في سرعة الفصل في دعوى القسمة أو الفرز والتجنيب، من أهمها:
- عدد الشركاء في المال الشائع، فكلما زاد عدد الورثة أو الشركاء زادت إجراءات الإعلان وتبادل الدفاع.
- وجود نزاع حول الملكية، فإذا ثار نزاع جدي حول ملكية العقار قد توقف المحكمة الدعوى حتى يُفصل في هذا النزاع.
- مدة عمل خبير المحكمة، لأن تقرير الخبير يعد عنصرًا أساسيًا في دعوى الفرز والتجنيب.
- مدى تعاون الخصوم مع إجراءات الدعوى ومعاينة الخبير.
- وضوح المستندات مثل إعلام الوراثة وسند الملكية والبيانات المساحية للعقار.
مراحل دعوى الفرز والتجنيب في المحكمة
تمر دعوى الفرز والتجنيب عادة بعدة مراحل إجرائية داخل المحكمة، وكل مرحلة قد تستغرق فترة زمنية معينة:
- رفع صحيفة الدعوى وإعلان جميع الشركاء.
- تبادل المذكرات والمستندات بين الخصوم.
- صدور حكم تمهيدي بندب خبير من خبراء وزارة العدل.
- قيام الخبير بالمعاينة وإعداد تقريره الفني.
- مناقشة تقرير الخبير أمام المحكمة.
- صدور الحكم إما بالقسمة العينية أو ببيع المال الشائع بالمزاد.
متى تطول مدة الدعوى؟
قد تطول مدة دعوى الفرز والتجنيب في بعض الحالات، مثل:
- عدم اختصام جميع الشركاء منذ البداية.
- وجود خلاف شديد بين الورثة.
- تأخر تقديم المستندات للخبير.
- عدم حضور بعض الخصوم جلسات المحكمة أو المعاينات.
- وجود نزاع حول ملكية العقار أو صحة سندات الملكية.
كيف يمكن تسريع دعوى الفرز والتجنيب؟
لتقليل مدة دعوى الفرز والتجنيب قدر الإمكان، ينصح عادة بالآتي:
- تقديم جميع المستندات منذ بداية الدعوى.
- اختصام جميع الشركاء في صحيفة الدعوى.
- متابعة إجراءات الخبير وحضور المعاينة.
- تقديم البيانات الدقيقة للعقار محل القسمة.
- تجنب الطلبات المتناقضة في صحيفة الدعوى.
وبشكل عام، فإن التحضير الجيد للدعوى قبل رفعها يعد من أهم العوامل التي تساعد على تقليل مدة التقاضي والوصول إلى حكم القسمة أو البيع بالمزاد في وقت أقصر.
أخطاء شائعة في دعوى الفرز والتجنيب
- عدم اختصام جميع الشركاء.
- رفع الدعوى بسند ملكية غير مكتمل.
- الخلط بين دعوى القسمة وبين النزاع في أصل الملكية.
- إضافة طلبات مالية دون تقدير دقيق.
- إهمال المستندات الفنية والبيانات المساحية.
هل تسقط دعوى الفرز والتجنيب بالتقادم؟
الأصل أن الحق في طلب القسمة لا يسقط بعدم الاستعمال طالما بقيت حالة الشيوع قائمة، لأن الشيوع حالة متجددة، ويظل من حق الشريك طلب إنهائها ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي صحيح.
الفرق بين الفرز والتجنيب والقسمة الرضائية
القسمة الرضائية تتم باتفاق جميع الشركاء دون اللجوء إلى المحكمة. أما الفرز والتجنيب القضائي فيتم بحكم من المحكمة عندما لا يتحقق الاتفاق أو يتعذر قانونًا إتمام القسمة الرضائية.
ولذلك فالفرز والتجنيب هو صورة من صور القسمة القضائية تنتهي بإفراز نصيب كل شريك متى كانت القسمة العينية ممكنة.
كيف أكسب دعوى الفرز والتجنيب في القانون المصري؟
كسب دعوى الفرز والتجنيب لا يتوقف فقط على رفع الدعوى، بل يعتمد عمليًا على سلامة الصفة، واكتمال المستندات، وصحة اختصام جميع الشركاء، وإثبات قابلية المال للقسمة أو إثبات تعذرها عند اللزوم.
وكلما كانت الدعوى مُعدة بصورة قانونية دقيقة، زادت فرص صدور حكم يحقق مصلحة المدعي بصورة أسرع وأقوى.
1) إثبات صفتك القانونية في المال الشائع
يجب أن يكون رافع الدعوى شريكًا على الشيوع بسند قانوني صحيح، مثل إعلام الوراثة في حالة الميراث، أو سند ملكية مستوفٍ للشروط القانونية في حالة الشراء.
2) اختصام جميع الشركاء
من أكثر أسباب ضعف الدعوى عدم اختصام جميع الشركاء. لذلك يجب تحديد جميع الملاك على الشيوع وإدخالهم في الخصومة اختصامًا صحيحًا.
3) تقديم مستندات الملكية والبيانات المساحية
كلما كانت أوراق الدعوى أوضح، كان تقرير الخبير أدق، ومن أهم المستندات: سندات الملكية، وإعلام الوراثة، وكشف المساحة، وبيانات العقار أو الأرض.
4) تحديد الطلبات بدقة
ينبغي أن تكون الطلبات واضحة، مثل طلب فرز وتجنيب الحصة، وندب خبير، وبيع المال إذا تعذرت القسمة العينية، وطلب الريع عند وجود استئثار بالانتفاع.
5) إثبات إمكان القسمة العينية أو الاستعداد لإثبات تعذرها
إذا كان المال يقبل القسمة عينًا دون ضرر كبير، فذلك يدعم طلب الفرز والتجنيب. أما إذا كان لا يقبل القسمة، فيجب أن تكون الدعوى مهيأة قانونيًا للانتقال إلى البيع وتوزيع الثمن.
6) متابعة مأمورية الخبير بدقة
في الواقع العملي، يعد تقرير الخبير من أهم عناصر كسب الدعوى. لذلك يجب تقديم المستندات له ومناقشة ما يرد بالتقرير والاعتراض عليه إذا أغفل مستندًا جوهريًا أو بنى النتيجة على أساس غير صحيح.
7) الحذر عند ضم طلب الريع
إذا كان بعض الشركاء يستأثرون بالعين أو ريعها، فقد يكون طلب الريع مهمًا، لكن يجب صياغته بحذر لأنه قد يثير مسائل تتعلق بالاختصاص القيمي.
8) الاستعانة بمحامٍ متخصص
النجاح في هذه الدعاوى لا يعتمد فقط على النصوص القانونية، بل على اختيار المحكمة المختصة، وتحديد الخصوم، وصياغة الطلبات، والتعامل مع تقرير الخبرة، والتفرقة بين دعوى القسمة وبين النزاع في أصل الملكية.
قبل اتخاذ أي إجراء قضائي في قضايا القسمة يفضل الحصول على استشارة قانونية متخصصة في دعوى الفرز والتجنيب لتقييم الموقف القانوني بدقة.
جدول مختصر: أهم عناصر دعوى الفرز والتجنيب
| العنصر | التوضيح العملي |
|---|---|
| من يرفع الدعوى؟ | أي شريك على الشيوع له صفة قانونية ثابتة. |
| ضد من تُرفع؟ | ضد جميع الشركاء في المال الشائع. |
| المحكمة المختصة | الأصل المحكمة الجزئية، ما لم توجد منازعة أو طلبات تؤثر على الاختصاص. |
| أهم المستندات | سند الملكية، إعلام الوراثة، البيانات المساحية، وما يفيد التسجيل عند اللزوم. |
| متى تنجح القسمة العينية؟ | إذا أمكن فرز الحصص دون ضرر كبير أو نقص واضح في القيمة. |
| متى يتم البيع؟ | إذا تعذرت القسمة العينية أو سببت ضررًا أو انتقاصًا كبيرًا في القيمة. |
| هل يجوز طلب الريع؟ | نعم في بعض الحالات، لكن يجب صياغته بحذر. |
| أخطر خطأ إجرائي | عدم اختصام جميع الشركاء. |
| أهم دليل فني | تقرير الخبير المنتدب في الدعوى. |
| أفضل خطوة قبل رفع الدعوى | مراجعة الصفة والمستندات والاختصاص وصياغة الطلبات بدقة. |
استراتيجية رفع دعوى الفرز والتجنيب
في الواقع العملي لقضايا القسمة العقارية في مصر، لا يعتمد نجاح دعوى الفرز والتجنيب فقط على رفع الدعوى أمام المحكمة، بل يعتمد بدرجة كبيرة على التحضير القانوني الجيد قبل رفعها.
فكثير من الدعاوى تتأخر سنوات بسبب نقص المستندات أو أخطاء إجرائية يمكن تجنبها بسهولة إذا تم إعداد ملف الدعوى بطريقة صحيحة.
ولهذا يؤكد العديد من محامي القضايا العقارية وقضايا الميراث أن التحضير الجيد قبل رفع الدعوى قد يوفر سنوات من التقاضي ويزيد فرص الحصول على حكم عادل بسرعة أكبر.
في القضايا المعقدة قد يكون من الضروري الاستعانة بـ محامي متخصص في قضايا الفرز والتجنيب والقسمة العقارية لمتابعة الإجراءات أمام المحكمة.
أهم خطوات التحضير قبل رفع دعوى الفرز والتجنيب
- تحديد طبيعة المال الشائع وهل يمكن قسمته عينًا أم لا.
- جمع مستندات الملكية مثل العقود المسجلة أو أحكام صحة ونفاذ أو إعلام الوراثة.
- تحديد جميع الشركاء بدقة حتى لا تتعطل الدعوى بسبب نقص الخصومة.
- إعداد وصف تفصيلي للعقار يشمل المساحة والحدود وعدد الوحدات إن وجدت.
- تقدير مبدئي لقيمة العقار لمعرفة ما إذا كانت القسمة العينية ممكنة أو سيُطلب البيع بالمزاد.
دور خبير المحكمة في قضايا القسمة
يعد خبير المحكمة من أهم العناصر في دعوى الفرز والتجنيب، حيث تعتمد المحكمة في كثير من الأحيان على تقريره لتحديد إمكانية القسمة العينية من عدمها.
وتشمل مهمة الخبير عادة:
- معاينة العقار محل النزاع على الطبيعة.
- تحديد الحصص الشائعة لكل شريك.
- بيان ما إذا كان العقار يقبل القسمة دون ضرر.
- وضع مشروع قسمة إذا كانت القسمة العينية ممكنة.
- تقدير القيمة السوقية للعقار إذا تعذرت القسمة.
لذلك فإن حضور المعاينة وتقديم المستندات للخبير يعد من أهم العوامل التي تؤثر في نتيجة الدعوى.
متى تتحول دعوى القسمة إلى بيع بالمزاد؟
في بعض الحالات يتبين للمحكمة بعد تقرير الخبير أن العقار لا يمكن تقسيمه بشكل عادل بين الشركاء، مثل حالة وجود شقة واحدة أو عقار صغير لا يقبل التجزئة.
في هذه الحالة قد تقضي المحكمة ببيع العقار بالمزاد العلني وتقسيم الثمن بين الشركاء حسب أنصبتهم.
ويعد البيع بالمزاد في هذه الحالة وسيلة قانونية لإنهاء حالة الشيوع عندما يصبح التقسيم العيني غير ممكن أو يؤدي إلى ضرر كبير في قيمة العقار.
الفرق بين دعوى الفرز والتجنيب ودعوى القسمة والبيع بالمزاد
كثير من الأشخاص يخلطون بين هذه المصطلحات القانونية، رغم أن كل منها يمثل مرحلة أو نوعًا مختلفًا من إجراءات إنهاء الشيوع في العقارات أو التركات.
| نوع الدعوى | متى تُستخدم | النتيجة القانونية |
|---|---|---|
| دعوى الفرز والتجنيب | عندما يكون العقار قابلًا للتقسيم العيني بين الشركاء | يحصل كل شريك على جزء مفرز من العقار |
| دعوى القسمة القضائية | عندما يختلف الشركاء حول كيفية القسمة | المحكمة تشرف على إجراءات القسمة |
| البيع بالمزاد للعقار الشائع | عندما يتعذر تقسيم العقار عينًا | يباع العقار ويُوزع الثمن بين الشركاء |
لماذا يعد اختيار نوع الدعوى مهمًا؟
اختيار الطريق القانوني الصحيح منذ البداية يوفر الكثير من الوقت والجهد. ففي بعض الحالات يكون من الأفضل طلب القسمة العينية، بينما في حالات أخرى يكون البيع بالمزاد هو الحل الأكثر عدالة بين الشركاء.
ولهذا فإن تحديد نوع الدعوى المناسب يتطلب دراسة طبيعة العقار وعدد الشركاء وإمكانية القسمة العادلة بينهم قبل البدء في إجراءات التقاضي.
جدول عملي: متى تكسب دعوى الفرز والتجنيب ومتى تتعطل؟
| الحالة | الأثر على الدعوى |
|---|---|
| سند ملكية واضح وصحيح | يقوي مركز المدعي. |
| اختصام جميع الشركاء | يجعل الحكم نافذًا في مواجهة الجميع. |
| وجود نزاع جدي في أصل الملكية | قد يؤدي إلى وقف الدعوى لحين الفصل في النزاع. |
| إمكان القسمة العينية | يرجح الحكم بالفرز والتجنيب. |
| تعذر القسمة العينية | يرجح البيع وتوزيع الثمن. |
| طلب ريع دون صياغة دقيقة | قد يثير مشكلات في الاختصاص. |
| نقص المستندات أو غموض الأنصبة | يطيل أمد الدعوى ويضعفها. |
| متابعة تقرير الخبير والرد عليه | تزيد فرص الوصول لنتيجة صحيحة. |
نجاح دعوى الفرز والتجنيب أو دعوى البيوع لا يعتمد فقط على رفع الدعوى أمام المحكمة، بل يرتبط بدرجة كبيرة بحسن إعداد الملف القانوني وتقديم المستندات والدفوع بطريقة صحيحة.
لذلك من المفيد الاطلاع على الدليل العملي حول كيف تكسب الدعوى المدنية أمام المحاكم والذي يوضح أهم الاستراتيجيات القانونية لإدارة القضايا المدنية، وإعداد صحيفة الدعوى، والتعامل مع تقارير الخبراء وإجراءات المحاكمة بصورة احترافية.
ما هي مصاريف دعوى الفرز والتجنيب في مصر؟
قبل رفع دعوى الفرز والتجنيب يتساءل كثير من الشركاء أو الورثة عن التكاليف المتوقعة لهذه الدعوى. والواقع أن مصاريف دعوى القسمة لا تكون مبلغًا ثابتًا، بل تختلف حسب قيمة العقار محل النزاع وعدد الشركاء والإجراءات التي تتطلبها الدعوى داخل المحكمة.
وتنقسم المصاريف عادة إلى عدة أنواع تشمل الرسوم القضائية وأتعاب الخبرة والمصروفات الإجرائية الأخرى التي قد تظهر أثناء سير الدعوى.
أهم التكاليف المرتبطة بدعوى الفرز والتجنيب
- رسوم رفع الدعوى وهي الرسوم القضائية التي تُدفع عند إيداع صحيفة الدعوى في المحكمة.
- مصاريف إعلان الخصوم وتشمل رسوم إعلان جميع الشركاء بصحيفة الدعوى.
- أتعاب خبير المحكمة حيث تقوم المحكمة غالبًا بندب خبير لمعاينة العقار وتحديد إمكانية القسمة.
- مصاريف الانتقال والمعاينة الخاصة بأعمال الخبرة والمعاينة الميدانية للعقار.
- مصاريف استخراج المستندات مثل الشهادات الرسمية أو البيانات المساحية للعقار.
هل يتحمل المدعي جميع المصاريف؟
عادة يقوم رافع الدعوى بسداد الرسوم الأولية عند رفع الدعوى، لكن المحكمة في نهاية القضية قد تقضي بتوزيع المصاريف بين الشركاء أو إلزام أحد الخصوم بها بحسب نتيجة الحكم وظروف النزاع.
ماذا يحدث إذا انتهت الدعوى ببيع العقار بالمزاد؟
إذا تبين للمحكمة أن العقار لا يقبل القسمة العينية وقضت ببيعه بالمزاد العلني، فإن مصروفات الدعوى وإجراءات البيع غالبًا ما يتم خصمها من ثمن العقار قبل توزيع المبلغ على الشركاء وفقًا لأنصبتهم القانونية.
نصيحة مهمة قبل رفع دعوى القسمة
قبل البدء في إجراءات دعوى الفرز والتجنيب يفضل تجهيز المستندات الأساسية مثل سند الملكية وإعلام الوراثة والبيانات الدقيقة للعقار، لأن اكتمال هذه الأوراق يساعد على تقليل المصاريف غير الضرورية وتسريع إجراءات الدعوى أمام المحكمة.
هل يمكن التصرف في نصيب أحد الشركاء قبل إنهاء الشيوع؟
في كثير من النزاعات العقارية بين الورثة أو الشركاء يتساءل البعض عن إمكانية التصرف في الحصة الشائعة قبل إجراء القسمة.
والقاعدة القانونية أن الشريك على الشيوع يملك نصيبه الشائع في المال، ولذلك يجوز له من حيث المبدأ التصرف في هذه الحصة بالبيع أو الهبة أو أي تصرف قانوني آخر.
لكن يجب الانتباه إلى أن هذا التصرف لا يمنح المشتري جزءًا محددًا من العقار، لأن الملكية ما زالت على الشيوع بين جميع الشركاء.
وبالتالي فإن المشتري يحل محل البائع في الحصة الشائعة فقط، ويظل خاضعًا لنتيجة القسمة التي قد تتم لاحقًا سواء بالقسمة العينية أو عن طريق بيع العقار بالمزاد.
النتيجة القانونية لشراء حصة شائعة
- المشتري يصبح شريكًا على الشيوع بدلًا من البائع.
- لا يملك جزءًا مفرزًا من العقار قبل إجراء القسمة.
- يكون خاضعًا للحكم الذي يصدر في دعوى القسمة أو الفرز والتجنيب.
- قد يحصل بعد القسمة على جزء مختلف عن الجزء الذي كان يتصوره عند الشراء.
أثر ذلك على دعاوى القسمة
إذا تم بيع حصة شائعة أثناء وجود نزاع بين الشركاء، فإن المشتري قد يدخل طرفًا في دعوى القسمة أو دعوى الفرز والتجنيب باعتباره خلفًا خاصًا للبائع. وفي هذه الحالة تستمر إجراءات الدعوى ويكون الحكم الصادر فيها ملزمًا له مثل باقي الشركاء.
وفي الواقع العملي، تؤدي هذه التصرفات أحيانًا إلى زيادة عدد الخصوم في الدعوى، وهو ما قد يؤثر على مدة التقاضي ويجعل إدارة النزاع أكثر تعقيدًا.
نصيحة عملية قبل شراء حصة شائعة
قبل شراء حصة شائعة في عقار مملوك لعدة شركاء، يفضل مراجعة الوضع القانوني للعقار والتأكد من وجود نزاع قضائي قائم أو دعوى قسمة منظورة أمام المحكمة، لأن نتيجة هذه الدعوى قد تحدد شكل الملكية النهائي للعقار.
كما يفضل الاطلاع على المستندات الأساسية مثل سند الملكية وإعلام الوراثة والبيانات المساحية للعقار حتى يكون المشتري على دراية كاملة بطبيعة الملكية الشائعة وآثارها القانونية.
مقالات قانونية مرتبطة بدعوى الفرز والتجنيب وقسمة المال الشائع
إذا كنت تبحث عن فهم أوسع لقضايا الفرز والتجنيب وقسمة المال الشائع بين الورثة والشركاء، فيمكنك الاطلاع على المقالات القانونية التالية التي تشرح إجراءات القسمة، وتقسيم العقارات، والحقوق القانونية للشركاء في الملكية المشتركة.
دعوى الفرز والتجنيب في قضايا الملكية المشتركة
الفرق بين قسمة التركة وفرز وتجنيب الميراث في القانون المصري
طريقة تقسيم الخبير المال الشائع إلى حصص في دعوى القسمة
قسمة المال الشائع وآثارها القانونية بين الشركاء
دعوى قسمة العقارات في مصر والمطالبة بالريع بين الشركاء
ماذا أفعل إذا رفض أحد الورثة القسمة في القانون المصري؟
دعوى الفرز والتجنيب في القانون المصري: إنهاء الشيوع بين الشركاء
الشرح المفصل لدعوى الفرز والتجنيب لفرز الملكية المشتركة، ونتعرف على ماهية الدعوى و الشروط القانونية لرفعها، وإجراءاتها، وأحكامها.
والغاية القانونية لدعوى الفرز والتجنيب ، والآثار المترتبة عليها قانونا.
دعوى الفرز والتجنيب هى دعوى قضائية يرفعها أحد الشركاء في الملكية المشتركة أمام المحكمة المختصة، بغرض إنهاء الشراكة وتقسيم الممتلكات إلى حصص مفرزة، بحيث يصبح كل شريك مالكا لحصة محددة باسمه.
ومن فالغرض الأساسى من دعوى الفرز والتجنينب هو إزالة الشيوع بين الشركاء سواء كان سبب الشركة عقد شركة أو عقد بيع لمجموعة شركاء فى عقار أو الورثة مشاعا بين الميراث المخلف عن مورثهم وهو الأمر الشائع فى المحاكم .
أحكام عامه فى قسمة المال الشائع الملكية المشتركة الشائعة وتعريفها
تنص المادة (825) مدنى على إنه
إذا ملك إتنان أو أكثر شيئاً غير مفرز حصة كل منهم فيه فهم شركاء على الشيوع وتحسب الحصص متساوية إذا لم يقم دليل على غير ذلك ” .
وبالنظر إلى نص هذه المادة نجد إنها تتحدث عما يسمى بالملكية الشائعة أو ملكية الشيء على الشيوع أو الملكية فى الشيوع وتبين منها أن الملكية الشائعة تقع على مال معين بالذات يملكه أكثر من شخص واحد ويكون هذا المال الشائع غير مقسم .
أما حق كل شريك فيقع على حصة شائعة فى المال ومن ثم يكون محل حق الشريك هو الحصة الشائعة فحق الملكية على المال الشائع هو الذى ينقسم حصصاً دون أن ينقسم المال فى ذاته .
وقد يكون مصدر هذا الشيوع العقد كما إذا اشترى شخصان أو أكثر مالا على الشيوع وقد يكون الوصية كما لو أوصى شخص لأثنين بمال على الشيوع وقد يكون الشيوع مصدره الميراث وهو أكثر الأسباب انتشارا للشيوع .
وقد يكون أى سبب آخر من أسباب كسب الملكية ، وتحدد حصص الشركاء عند بدء الشيوع فإذا لم يكن هناك تحديد أو كان هناك شك فى التحديد حسبت الحصص متساوية .
ولمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها عن قيام حالة الشيوع التى يدعيها أحد الخصوم من أى دليل فى الدعوى دون أن تكون ملزمه بندب خبير .
أما إذا باع الشركاء على الشيوع قبل القسمة حصة مفرزة فإن مفاد ذلك إنهم قد وافقوا على أن يخرج القدر المبيع من ملكيتهم قبل قسمتها بحيث لا تدخل فى أية قسمة تجرى بينهم فيما بعد .
انقضاء حالة الشيوع
لكى ينتفى الشيوع القائم فى المال المشاع لابد من إجراء القسمة فالسبب الرئيسي إذن لانقضاء الشيوع هو القسمة إلا أن هناك أسباب آخري ثانوية ينتفى بها الشيوع ومثال ذلك :
أن يكتسب أحد الملاك المشتاعين ملكية أنصبه باقى الشركاء وذلك عن طريق الميراث أو الوصية أو الهبة أو البيع أو المقايضة أو بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية .
ذلك أن حيازة الحصة الشائعة كالنصيب المفرز تصلح لأن تكون أساساً لتملكها بالتقادم ،فقسمة المال الشائع هى إجراء يختص بموجبه كل شريك فى المال الشائع بجزء مفرز من المال الشائع يتناسب مع حصته الشائعة فى هذا المال .
وقد عرفت محكمة النقض القسمة بقولها :
قسمة المال الشائع تتم بتعيين جزء مفرز من هذا المال لكل شريك لينفرد بملكيته دون باقى الشركاء .
( الطعن رقم 104 لسنة 52 ق جلسة 7/2/1985 )
حق له طلب القسمة
نصت المادة 834 مدنى على أن :
لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع مالم يكن مجبراً على الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تمنع القسمة إلى أجل يجاوز خمس سنوات.
فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق فى حق الشريك وفى حق من يخلفه .
ويتضح من هذا النص أن من حق كل شريك فى الشيوع أيا كان مقدار نصيبه فى المال الشائع أن يطلب القسمة للمال الشائع فى أى وقت مادام الشيوع قائماً .
والشريك فى الشيوع هو المالك لنصيب فى المال الشائع وإذا لم تكن الملكية قد استقرت لأحد الشركاء فى المال الشائع فلا يجوز له طلب القسمة .
وعلى ذلك لا يجوز للأشخاص الآتي ذكرهم طلب القسمة :
- 1 – المشترى لحصة شائعة بمقتضى عقد بيع عرفي لأن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل فإذا لجأ المشترى بموجب عقد بيع عرفي إلى القسمة القضائية برفع دعواه أمام المحكمة الجزئية المختصة كانت دعواه غير مقبولة لرفعها قبل الأوان غير إنه يجوز للمشترى بعقد عرفي باعتباره دائناً للبائع استعمال حق مدينه وطلب القسمة عن طريق الدعوى غير المباشرة طبقاً لنص المادة 235 مدنى إذا توافرت شروطها .
- 2 – المشترى بعقد بيع عرفي صدر له حكم بصحة ونفاذ عقده دون أن يسجل هذا الحكم غير إنه يجوز له استعمال حق مدينه فى طلب القسمة عن طريق الدعوى غير المباشرة .
- 3 – المستأجر لجزء من المال الشائع :
للمزيد عن من ليس لهم حق القسمة اقرأ: متى يمتنع طلب قسمة المال الشائع؟ ثبوت الحق والأشخاص والحالات المانعة .
تنص المادة 558 مدنى على إنه :
الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مده معينه لقاء أجر معلوم وتبين من هذه المادة أن المشرع عمد إلى تعريف عقد الإيجار من مبدأ الانتفاع لبيان إن التزام المؤجر إيجابي لا سلبى فهو ملزم بأن يمكن المستأجر من الانتفاع .
فالحق الأساسي للمستأجر هو تمكينه من الانتفاع بالعين المؤجرة دون أن يمتد هذا الحق إلى أى أمر من الأمور المتعلقة بملكية العين المؤجرة قبل القسمة .
وليس لطلب القسمة أجل معين فيمكن طلب القسمة مهما كانت مدة بقاء الشريك فى الشيوع فلا يسقط حق طلب القسمة بعدم الاستعمال أى بالتقادم المسقط لأن الشيوع حاله متجدده .
وهو ما يؤدى إلى تجدد الحق فى طلب القسمة باستمرار طوال مدة بقاء الشيوع كل ذلك ما لم يوجد اتفاق بين الشركاء على البقاء فى الشيوع خلال المدة التى يحددها القانون .
الأصل عدم إجبار الشركاء على البقاء فى الشيوع
بالرغم من أن التقنين المدنى الجديد قد نظم الملكية الشائعة تنظيماً مفصلاً فوضع قواعد عملية لإدارتها إدارة معتادة وإدارة غير معتادة وللتصرف فيها مما يجعل البقاء فى الشيوع ولو إلى حسمه أمر غير شاق على عكس ما كان عليه فى القانون المدنى القديم .
وبالرغم من كل ذلك فإن البقاء على الشيوع لا يزال أمر غير مرغوب فيه ولا يجيز الشركاء عليه ومن ثم قضى القانون بأن لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع لإزالة الشيوع والشريك فى الشيوع قد يجبر على البقاء فى الشيوع بموجب نص قانونى.
وهذا هو الشيوع الإجباري والذى يقضى فيه القانون: ليس للشركاء فى مال شائع أن يطلبوا قسمته إذا تبين من الفرض الذى لا أعد له هذا المال إنه يجب أن يبقى دائماً على الشيوع م 850 مدنى .
ويمكن أن ترد حالات الشيوع الإجباري إلى نوعين :
الشيوع الإجباري أصلياً :
بمعنى أن الأشياء الشائعة لا تكون تابعه لعقار وإنما توجد مستقله فهي توجد مستقلة وتكون مخصصة بطبيعتها لخدمة أو استعمال جماعة من الأفراد على وجه دائم كالمداخن العائلية وكصور ووثائق الأسرة .
2- الشيوع الإجباري تبعيا :
وهو الذى تكون الأشياء الشائعة فيه تابعه لعقارات يملكها ملاك مختلفون لكل منهم ملكيه مفرزه وتعتبر من الملحقات الضرورية المخصصة لخدمة هذه العقارات .
ومثل ذلك المسقاة المملوكة لعدة ملاك على الشيوع فيما بينهم مع تخصيصها لري الأرض الذى يملكها كل منهم ملكيه مفرزة .
وقد خص المشرع بعض حالات الشيوع التبعي هذه بتنظيم تفصيلي نظراً لأهميتها ومن أمثلة ذلك :
حالة الحائط المشترك :
وهو يفصل بين عقارين مملوك كل منهم ملكية مفرزة لأحد الشريكين فى الحائط وهو مخصص لخدمة هذين العقارين ( المواد من 814 الى 817 مدنى ) .
حالة ملكية الأسرة :
نصت المادة (853/1) مدنى على إنه
ليس للشركاء أن يطلبوا القسمة مادامت ملكية الأسرة قائمة والاتفاق على إنشاء ملكية الأسرة يكون لمدة لا تزيد على خمس عشرة سنة (مادة 582 / 1) مدنى .
جواز الاتفاق على البقاء فى الشيوع لمده معينة :
تنص المادة 834 مدنى على أن
لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبراً على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تمنع القسمة إلى أجل يجاوز خمس سنين فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق فى حق الشريك وفى حق من يخلفه .
ويتبين من هذا النص أن:
كل شريك مالم يكن فى شيوع إجباري بموجب نص فى القانون وما لم يكن قد اتفق مع سائر الشركاء على البقاء فى الشيوع لمدة معينة من حقه فى أى وقت مادام الشيوع قائماً أن يطلب قسمة المال الشائع.
فإذا كان الشيوع قد زال بالقسمة لم يجز طلب قسمة المال مره آخري بعد القسمة الأولى إلا إذا ثبت أن القسمة الأولى باطله أو أن بها عيب يجيز إبطالها فأبطلت أو إنها فسخت بأي وجه.
كذلك لا يثبت الحق فى القسمة قبل ابتداء الشيوع فاتفاق الورثة قبل موت مورثهم على قسمة ما سيؤول إليهم من تركته يكون باطلاً باعتباره مقابلاً فى تركة مستقبليه.
لذلك لا يجوز للشريك أن يطلب القسمة إذا كان قد تقيد باتفاق مع سائر الشركاء على البقاء فى الشيوع لمده معينه وطوال هذه المدة والذى يدعو الشركاء إلى الاتفاق على البقاء فى الشيوع دواع متنوعة.
فقد يكون بينهم من هو ناقص الأهلية تقتضى القسمة معه إجراءات معينه قد تطول ويكون ناقص الأهلية سيستكمل أهليته بعد زمن غير طويل فيتفق الشركاء ويتفق معهم النائب عن ناقص الأهلية على أن يبقوا جميعاً فى الشيوع إلى أن يستكمل ناقص الأهلية أهليته.
وقد يكون بين الشركاء فى الشيوع نائب يتوقعون قدومه بعد مده معينه فيتفق باقى الشركاء على البقاء فى الشيوع هذه المدة حتى يقدم الغائب والاتفاق على البقاء فى الشيوع يقع عادة بين جميع الشركاء .
ولما كان البقاء فى الشيوع عملاً من أعمال الإدارة فالاتفاق عليه لا يقتضى من الشريك ألا يكون متوافراً على أهليته الإدارة فلا تلتزم أهلية التصرف وليس من الضرورى أن يدخل فى الاتفاق جميع الشركاء.
فقد يتفق بعض الشركاء على البقاء فى الشيوع فيكون هذا الاتفاق ملزماً لهم دون غيرهم من الشركاء الذين لم يدخلوا فى الاتفاق .
ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي :
أ – الاتفاق على البقاء فى الشيوع من أعمال الإدارة :
يخضع الاتفاق على البقاء فى الشيوع من حيث انعقاده وصحته لحكم القواعد العامة غير إنه يجب مراعاة أن الاتفاق على البقاء فى الشيوع من أعمال الإدارة وليس من أعمال التصرف ، ويترتب على ذلك إنه يكفى تتوافر فى الشريك أهلية الإدارة دون أهلية التصرف .
ب – يجوز أن يكون الاتفاق على البقاء فى الشيوع من بعض الشركاء
لا يلزم أن يكون الاتفاق على البقاء فى الشيوع من جميع الشركاء فى المال الشائع وإنما يجوز أن يتفق بعض الشركاء فى المال الشائع دون البعض الآخر على البقاء فى الشيوع كأن يكون من بين الشركاء غائبون فيتفق الشركاء الحاضرون على البقاء فى الشيوع .
ويكون اتفاقهم صحيحاً ملزماً لمن وافق عليه فلا يجوز لأيهم خلال المدة المتفق عليها أن يطلب القسمة .
أما من لم يوافق فلا شك إنه يجوز له فى أى وقت أن يطلب القسمة كما يجوز له أن ينضم إلى الاتفاق الذى أبرمه البعض .
ويجب عدم الخلط فى هذا المجال أذ ربما يقال إنه متى كان هذا الاتفاق عملاً من أعمال الإدارة .
فإنه يجوز للأغلبية التى حددها القانون أن تعقده فتلتزم الأقلية به لأن عمل الإدارة الذى يجوز للأغلبية أن تقرره القيام به متعلق باستغلال المال وليس بمنع قسمته .
ج – الحد الأقصى لمدة البقاء فى الشيوع :
رأينا أن المادة 834 مدنى تعين للاتفاق على البقاء فى الشيوع حد أقصى للمده وهو خمس سنوات حتى لا يجبر الشركاء على البقاء فى الشيوع إلا مدة معقولة فإذا حدد الشركاء المدة التى يبقون فيها على الشيوع بسنه أو بأقل أو بأكثر.
جاز ذلك بشرط ألا تزيد المدة على خمس سنوات فإن حدد الشركاء مده أطول من خمس سنوات أو جعلوا الاتفاق مؤبداً أو حددوا مده غير معينة كانت المدة فى جميع هذه الفروض خمس سنوات لا تزيد .
وكذلك إذا اتفق الشركاء على مده تزيد على خمس سنوات انقضت المدة هذه إي خمس سنوات ما لم يتبين أن المدة المتفق عليها لا تنفصل عن جملة التعاقد بمعنى أن الشركاء ما كانوا ليرتضوا الاتفاق بدون هذه المدة كلها .
إذ إنه حينئذ يبطل الاتفاق كله طبقاً للقاعدة العامة فى انتقاص العقد التى نصت عليها المادة 143 مدنى بقولها :
إذا كان العقد فى شق منه باطلاً أو قابلاً للإبطال فهذا الشق وحده هو الذى يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذى وقع باطلاً أو قابلاً للأبطال فيبطل العقد كله ” .
غير أن تحريم زيادة مدة الاتفاق على البقاء فى الشيوع على خمس سنوات لا يمنع مد الاتفاق من جديد على مدة أخرى لعدد غير محدد من المرات .
الاتفاق على قسمة المهايأة وطلب القسمة النهائية ؟
قسمة المهايأة كما شرحنا في بحث خاص منشور – هى التى يتفق فيها الشركاء على تنظيم الانتفاع بالشيء الشائع بحيث يحصل كل شريك على قدر من منافعه يتناسب مع حصته.
وهى تكون مهايأة مكانية أو زمانيه ولا يصح الاتفاق على قسمة المهايأة لمدة تزيد على خمس سنين (مادة 846 / 1 مدنى) .
فإن قسمة المهايأة المكانية لا يجوز أن تزيد على خمس سنوات لأن الشركاء يبقون فى الشيوع فى خلال هذه المدة ولا يقتسمون إلا المنفعة فإذا زادت مدة المهايأة على خمس سنوات كان فى هذا إجبار للشركاء على البقاء فى الشيوع لمدة تزيد على خمس سنوات .
وهذا ما يخالف المادة 834 مدنى وليس من الضرورى أن يكون ما يلزم الشركاء بالبقاء على الشيوع اتفاقا فيما بينهم وحدهم فيصح أن يكون اتفاقا بينهم وبين السلف الذى تلقوا منه المال الشائع.
كما إذا وهب شخص مالاً لشخصين على الشيوع واشترط عليهما البقاء فى الشيوع لمده لا تجاوز خمس سنوات لباعث مشروع
كذلك قد لا يكون هناك اتفاق أصلاً كما لو أوصى شخص بمال لشخصين على الشيوع واشترط عليهما البقاء فى الشيوع لمده لا تجاوز خمس سنوات لباعث مشروع .
أشترط الواهب والموصي على الشركاء البقاء فى الشيوع :
قد يهب أو يوصى شخص لعدة أشخاص بمال شائع وتتضمن الهبة أو الوصية شرطاً يفرض على هؤلاء الأشخاص البقاء فى الشيوع مدة معينه وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كان هذا الشرط يقع صحيحاً ويلزم الشركاء أم إنه يقع باطلاً فلا يلزمون به .
فذهب البعض إلى أن هذا الشرط صحيح مادام يمنع القسمة لمدة لا تجاوز خمس سنوات ويكون مبنياً على سبب مشروع لأن المادة (823 / 1) مدنى تقضى بأنه:
إذا تضمن العقد أو الوصية شرط يقضى بمنع التصرف فى مال فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبنياً على باعث مشروع ومقصوراً على مدة معقولة ومن ثم فإن هذا النص يجيز أن يشترط الواهب أو الوصي عدم جواز التصرف فى المال الموهوب أو الموصي به
فأولى أن يصح للواهب أو الموصي أن يشترط البقاء فى الشيوع وهو شرط أخف من شرط المنع من التصرف والقول بغير ذلك من شأنه تجاهل الباعث المشروع الذى يدفع الواهب أو الموصي إلى إيراد مثل هذا الشرط ، وإن هذا الرأى هو الرأى المعمول به
سريان الاتفاق على البقاء فى الشيوع فى حق الخلف العام والخاص وللشركاء
الاتفاق الذى يعقده الشركاء على البقاء في الشيوع كما يكون ملزما لأشخاصهم فإنه يكون ملزما لخلفهم العام كالورثة أو الدائنين ولخلفهم الخاص كالمشترين وذلك عملا بالمادة 834 مدنى التى تنص على:
ان لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبرا على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص أو أتفاق ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن يمنع القسمة الى اجل يجاوز خمس سنين فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق فى حق الشريك وفى حق من يخلفه.
ولئن كانت المادة (146) مدنى تنص على إنه :
إذا أنشأ العقد التزامات وحقوقاً شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الالتزامات والحقوق تنتقل إلى هذا الخلف فى الوقت الذى ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته.
وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء “
فهي تشترط لانتقال الالتزامات والحقوق المذكورة إلى الخلف الخاص علمه بوجودها وقت انتقال الشيء إليه إلا أن الرأى الراجح أن الاتفاق على البقاء فى الشيوع يسرى على الخلف الخاص حتى ولو لم يكن يعلم به.
وذلك تطبيقاً لإطلاق نص المادة 833 مدنى واستثناء من حكم المادة 146مدنى ، وتبريراً لهذا الاستثناء يمكن القول أن حكم المادة (146) مدنى يعتبر حكماً عاماً يسرى على كافة العقود
أما نص المادة 833 فهو يسرى على حالة الاتفاق على البقاء فى الشيوع فيكون هذا النص قد آتى باستثناء خاص فى هذا الصدد
التعسف فى طلب القسمة
إن حق طلب قسمة المال الشائع مقرر لكل من الشركاء إلا أن هذا الحق كغيره من الحقوق يخضع فى استعماله لنظرية التعسف فى استعمال الحق المنصوص عليها بالمادة الخامسة من التقنين المدنى وبذلك يجب ألا ينطوى استعمال الشريك المشتاع لهذا الحق على تعسف فى استعماله.
فإذا كان طلب القسمة لا يحقق لطالبه ثمة مصلحة أو يحقق له مصلحه تافهة لا تتناسب مع الضرر الكبير الذى يحيق ببقية الشركاء كان للقاضى أن يرفض الطلب
فيظل الشيوع إلى وقت تصبح فيه القسمة غير ذات ضرر كبير على الشركاء وقبل ذلك أن تكون قسمة المال عيناً غير ممكنه ولا بد من أن يباع المال وتكون الأسعار فى حالة انخفاض كبير وطارئ .
وصية المورث بقسمة تركته صحيحة:
نصت المادة (908) مدنى على ان
لا تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصيه ” .
وقد نقلت هذه المادة من المادة (13) من القانون رقم71 لسنة 1946 بإصدار قانون الوصية التى تنص على أن
تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه وتكون لازمه بوفاة الموصي فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم عن استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية
وواضح مما تقدم أن المادتين سالفتى الذكر أجازتا للمورث أن يوصى بقسمة أموال تركته وذلك استثناء من حكم الفقرة الثانية من المادة 131 مدنى التى تجعل التعامل فى تركة أنسان على قيد الحياة باطل
وعملاً بعجز الفقرة المذكورة التى تجيز الاستثناء من هذه القاعدة بنص فى القانون ، ومع ذلك يجوز للمورث أن يوصى بتقسيم أموال تركته على جميع ورثته
كما يجوز له أن يوصى بتقسيم بعض أموالها على أن يظل الباقي تركه بينهم ، فإذا كان ما أوصى به المورث لأحد ورثته المستقبلين يزيد على نصيبه الميراثي اعتبرت الزيادة وصيه وتأخذ حكمها وتنفذ دون أجازة باقى الورثة إذا كانت فى حدود ثلث التركة .
حالة عدم شمول القسمة جميع أموال المورث
نصت المادة 910 مدنى على إنه :
إذا لم تشمل القسمة جميع أموال المورث وقت وفاته فإن الأموال التى لم تدخل القسمة تؤول شائعه إلى الورثة طبقاً لقواعد الميراث ” .
فالقسمة قد لا تشمل جميع أموال المورث وقت الوفاة أما لأن المورث يريد ذلك لمبررات يقدرها فيترك بعض أموال شائعة وأما إنه قد آلت إلى المورث بعد القسمة وقبل وفاته أموال أخرى ولم يدخلها فى القسمة التى أجراها .
وحكم ذلك أن الأموال المذكورة تؤول إلى ورثته عند وفاته شائعة ولهم إجراء قسمة جديده فيها ، أما إذا تصرف المورث قبل وفاته فى بعض الأموال التى شملتها القسمة فيختل التوازن فى القسمة التى أجرها
فأن ذلك يعد رجوعاً من المورث عن وصيته لأن القسمة هنا تمت بطريق الوصية وتؤول الأموال إلى ورثته عند وفاته شائعة كأن قسمته لم تتم .
سريان أحكام القسمة على قسمة المورث عدا أحكام الغبن
نصت المادة (912) مدنى على أن :
تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة عدا أحكام الغبن .
وعلى ذلك تسرى على قسمة المورث كافة الأحكام التى تسرى على القسمة عدا أحكام الغبن فيسرى عليها أحكام ضمان التعرض والاستحقاق وامتياز المتقاسم
أما أحكام الغبن التى تسرى على دعوى القسمة فإنها تتعارض مع طبيعة قسمة المورث باعتبارها وصيه فالزيادة فى نصيب أحد الورثة لا تعد غبناً وإنما تعد وصيه تسرى فى حق باقى الورثة دون إجازتهم فى حدود ثلث التركة جميعها
أقسام القسمة فى القانون
إن كل شريك له أن يطلب قسمة المال الشائع فى أى قت مادام الشيوع قائماً وذلك ما لم يكن مجبراً على البقاء فى الشيوع بنص القانون أو بموجب اتفاق ، فإذا اتفق الشركاء على كيفية إقتسام المال الشائع بينهم تمت القسمة .
والقسمة يمكن تقسيمها إلى أنواع مختلفة
أولاً : إلى قسمة مؤقتة وقسمة نهائية :
القسمة المؤقتة هى قسمة المهايأة المكانية أو الزمانية وهى قسمة منفعة لا قسمة ملك ولذلك لا تبقى إلا لمدة معينة ومن ثم سميت بالقسمة المؤقتة .
أما القسمة النهائية فهي قسمة ملك لا قسمة منفعة فحسب وإذا تمت فإنها تدوم ولا تزول كما تزول القسمة المؤقتة ما لم تكن معلقة على شرط فاسخ وتحقق الشرط أو معلقة على شرط واقف وتخلف الشرط
فإنها فى هذه الحالة تزول بأثر رجعى وتعتبر كأن لم تكن ومن ثم تسمى القسمة المعلقة على شرط بالقسمة غير الباتة أذن فهناك فرق بين القسمة المؤقتة والقسمة غير الباتة
فالأولى لا تبقى إلا لمدة معينة تزول بعدها بغير آثر رجعى فى حين أن الثانية تبقى دائماً أو تزول بأثر رجعى فهي أما موجودة على سبيل الدوام أو تعتبر كأن لم تكن .
والقسمة النهائية أما أن تكون قسمة كلية وقسمة جزئية وأما أن تكون قسمة عينية أو قسمة تصفية وأما أن تكون قسمة اتفاقية أو قسمة قضائية ، فالقسمة الكلية هى القسمة التى تتناول جميع الأموال الشائعة فتقسمها كلها بين الشركاء وتقرر نصيب كل منهم فى جميع هذه الأموال وهذا هو الأصل فى القسمة النهائية .
والقسمة العينية هى قسمة الأموال الشائعة عيناً فيفرز نصيب كل شريك فى نفس الأموال الشائعة وهذا هو أيضاً الأصل فى القسمة النهائية ويكون الإفراز أما بطريق التجنيب أو بطريق القرعة
وقد تكون القسمة العينية بمعدل أو غير معدل إذا لم يمكن إجراء القسمة إلا إذا نال أحد الشركاء نصيباً أكثر من حصته فيدفع للشركاء الأخرين الذين نالوا نصيباً أقل مبلغاً من النقود يعادل أنصبتهم فتكون معادله لحصصهم .
القسمة بطريق التصفية
تجرى إذا لم يمكن تقسيم الأموال عيناً فتباع الأموال الشائعة بالمزاد ويجوز بيعها بالممارسة إذا اتفق الشركاء على ذلك ويوزع الثمن المحصل من البيع على الشركاء بنسبة حصصهم الشائعة.
وهنا لا يخلو الأمر من أحد فرضين :
1 – أن يتفق الشركاء على أن ينحصر المزاد فيهم وهذا حق لهم عملاً بالمادة (841) مدنى وفى هذه الحالة كان المزاد يرسو على واحد منهم ويكون رسو المزاد قسمه بطريق التصفية .
2 – ألا يتفق الشركاء على أن ينحصر المزاد فيهم وفى هذا الفرض قد يرسو المزاد على واحد منهم فيعتبر هذه الرسو قسمة بطريق التصفية وقد يرسو المزاد على أجنبي فيعتبر رسو المزاد بيعاً من جميع الشركاء على هذا الأجنبي والقسمة النهائية – كلية كانت أو جزئيه عينيه كانت أو قسمة تصفية تكون أما قسمة اتفاقية أو قسمة قضائية فتكون قسمة اتفاقية إذا اتفق جميع الشركاء على إجرائها بالتراخي دون الالتجاء إلى القضاء .
فيتفقون على كيفية قسمة الأموال الشائعة كلها أو بعضها كما يتفقون إذا اقتضى الأمر بيع المال الشائع بالمزاد على أن تكون المزايدة رضائية فإذا لم يتيسر الاتفاق لك يعد هناك سبيل لقسمة الأموال الشائعة ألا عن طريق الالتجاء إلى القضاء وهذه هى القسمة القضائية .
الفرز والتجنيب بحكم المحكمة
تنص المادة 836 / 1 مدنى على إنه :
إذا اختلف الشركاء فى إقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقى الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية ” .
تعاريف القسمة القضائية
يمكن تعريف القسمة القضائية على ضوء المادة السابقة بأنها :
القسمة التى تجريها المحكمة بموجب حكم يصدر منها رغم معارضة بعض الشركاء فى إجرائها بناء على دعوى ترفع من آحد الشركاء فى المال الشائع تسمى دعوى القسمة .
الضرورة الجبرية لرفع القسمة القضائية
تنص المادة ( 836/1 ) مدنى على أن
إذا اختلف الشركاء فى إقتسام المال الشائع ، فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقى الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية .
كما تنص المادة 40 / 1 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال على أن
على الموصي أن يستأذن المحكمة فى قسمة مال القاصر بالتراضي إن كانت له مصلحة فى ذلك فإذا أذنت المحكمة عينت الأسس التى تجرى عليها القسمة والإجراءات الواجبة الأتباع
وعلى الوصي أن يعرض على المحكمة عقد القسمة للتثبيت من عدالتها وللمحكمة فى جميع الأحوال أن تقرر إجراءات القسمة القضائية .
وأيضاً تنص المادة ( 79 ) من القانون سالف الذكر على أن
يسرى فى شأن قسمة مال الغائب والمحجور عليه ما يسرى بشأن القاصر من أحكام .
ويتبين من هذه المواد القانونية أن الشريك فى المال الشائع من الممكن أن يلجأ إلى القسمة القضائية فى حالتين :
الحالة الأولى : عدم وجود أتفاق أو تراضى بين جميع الشركاء فى المال الشائع على إجراء القسمة الاتفاقية
فإذا لم يتفق جميع الشركاء فى المال الشائع على إجراء قسمة اتفاقية سواء كانوا رافضين لمبدأ القسمة الاتفاقية أو كانوا متفقين على هذا المبدأ.
ولكن اختلفوا فى تحديد الأنصبة فيكون للشريك الذى يريد الخروج من الشيوع رفع دعوى القسمة القضائية .
الحالة الثانية : اتفاق جميع الشركاء فى المال الشائع على إجراء القسمة الاتفاقية ولكن يوجد بينهم ناقص للأهلية
هنا يكون هناك إجماع بين الشركاء على القسمة الاتفاقية ولكن كان من بينهم من هو ناقص الأهلية ( قاصر – معتوه – مجنون – ذو غفلة – سفيه – غائب )
وأستأذن الوصي أو القيم أو وكيل الغائب بحسب الأحوال – المحكمة فى قسمة المال اتفاقا فلم تأذن له أو أذنت له مبدئياً بالقسمة الاتفاقية .
ولكنها لم توافق على القسمة عند عرض مشروع العقد عليها للتثبت من عدالته وقررت اتخاذ إجراءات القسمة القضائية .
اطراف دعوى القسمة القضائية
تنص المادة 836 /1 على أن:
إذا أختلف الشركاء فى إقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقى الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية ” .
أذن ترفع الدعوى من آحد الشركاء فى المال الشائع ضد باقى الشركاء .
وترفع دعوى القسمة من آحد الشركاء فى المال الشائع إذا لم يتفق جميع الشركاء على إجراء قسمة إتفاقية.
ويجوز أن ترفع من أكثر من شريك أو حتى من جميع الشركاء عدا واحد إذا كان هو فقط الذى لم يوافق على القسمة الاتفاقية .
وترفع الدعوى من احد الشركاء أو أكثر ولو كانت ملكيتهم لحصته فى المال الشائع طارئة ليست ملكية أصيلة منذ بدء الشيوع .
وترفع الدعوى على باقى الشركاء فى المال الشائع أى الشركاء عدا المدعين
وضع الأجنبي المشترى لحصة مفرزة من احد الشركاء المشتاعين قانونا
إذا باع احد الشركاء فى المال الشائع حصة مفرزة فى العقار الشائع إلى أجنبي على الشيوع فإنه لا يترتب على ذلك أن يصبح المشترى شريكاً فى الشيوع بدلاً من الشريك البائع لأن هذا البيع فى حق الشركاء .
فالمشترى لا يعتبر مالكاً إلا تحت شرط واقف هو حصول القسمة ووقوع الحصة المبيعة فى نصيب البائع ومن ثم فإنه لا يجوز للمشترى رفع دعوى القسمة كما لا يلزم إختصامه فيها .
غير إنه يجوز له طبقاً لنص المادة 842 /1 مدنى بوصفه دائناً لأحد الشركاء أن:
يعارض فى أن تتم القسمة بغير تدخله ويترتب على هذه المعارضة إلزام الشركاء بإدخاله فى جميع الإجراءات ويجب على كل حال إدخاله أن كان قد توصل إلى التسجيل البيع الصادر له إذا كان عقار قبل رفع دعوى القسمة
وإلا كانت القسمة غير نافذه فى حقه .
وهذا عكس ما جرى عليه قضاء محكمة النقض التى ذهبت إلى:
بيع الشريك فى العقار الشائع قدراً مفرزاً قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجعل المشترى – بالتطبيق للفقرة الثانية من المادة 826 مدنى – شريكاً فى العقار ولا يكون له أى حق من حقوق الشركاء.
ولا يلزم تمثيله فى القسمة حتى لو سجل عقده قبل القسمة .
الطعن رقم 2123 لسنة 51 ق جلسة 25/11/1984
الأجنبي المشترى لحصة شائعة من احد الشركاء المشتاعين
إذا باع احد الشركاء حصته فى المال الشائع لأجنبي أى لشخص ليس من بين الشركاء المشتاعين فإن هذا الأجنبي يصبح شريكاً فى المال الشائع بدلاً من الشريك البائع له والذى يترتب عليه بيعه لحصته إخراجه من الشيوع .
غير إنه إذا كان المال الشائع عقاراً فإنه يشترط لاعتباره شريكاً فى الشيوع أن يكون قد سجل عقد شرائه لأن الملكية لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل
فلا يكفى لاعتباره مالكاً وبالتالي شريكاً أن يكون قد رفع دعوى بصحة ونفاذ عقد شرائه وسجل صحيفة الدعوى .
وطالما أصبح المشترى شريكاً فى الشيوع فإنه يجوز له رفع دعوى القسمة ولكن إذا تصرف الشريك فى حصته لأجنبي وقام الأخير بتسجيل عقد شرائه بعد رفع دعوى القسمة.
فإن البائع لا يعتبر ممثلاً للمشترى فى دعوى القسمة ويتعين إختصام المشترى فى الدعوى .
غير أن المشترى الذى لم يسجل عقده يجوز له رفع دعوى القسمة باسم مدينه البائع عن طريق الدعوى غير المباشرة .
جزاء عدم اختصام بعض الشركاء فى المال الشائع فى دعوى القسمة
إذا لم يتم اختصام بعض الشركاء فى المال الشائع فإن الحكم الصادر فى الدعوى لا يكون حجه على من لم يتم اختصامه .
ولكن لا يجوز لشركاء الذين وجهت إليهم الدعوى التحدي بأن الدعوى لم توجه إلى كافة الشركاء بطلب الحكم بعدم قبولها لأن البطلان المترتب على عدم تمثيل بعض الشركاء فى إجراءات دعوى القسمة هو بطلان نسبى لا يجوز التمسك به إلا الشريك الذى لم يختصم وله طلب عدم نفاذ الحكم الصادر بالقسمة فى حقه .
ولما كانت إجراءات بيع العقار لعدم إمكان قسمته عيناً جزءاً من إجراءات دعوى القسمة فإنه يجب اختصام جميع الشركاء فيها .
الاختصاص القضائي بنظر دعوى الفرز والتجنيب
نصت المادة ( 836 / 1 ) مدنى :
إذا اختلف الشركاء فى اقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقى الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية ” .
نصت المادة ( 838 ) مدنى :
تفصل المحكمة الجزئية فى المنازعات التى تتعلق بتكوين الحصص وفى كل المنازعات الأخرى التى تدخل فى اختصاصها ” .
فإذا قامت منازعات لا تدخل فى اختصاص تلك المحكمة كان عليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية … إلخ .
كما تنص المادة (43) مرافعات :
تختص محكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم الابتدائى مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائي إذا لم تجاوز قيمتها ألفى جنيه فيما يلى :
- الدعاوى المتعلقة بالانتفاع بالمياه وتطهير الترع والمساقي والمصارف .
- دعاوى تعيين الحدود وتقدير المسافات فيما يتعلق بالمباني والأراضى والمنشات الضارة إذا لم تكن الملكية أو الحق محل نزاع .
- دعاوى قسمة المال الشائع .
المحكمة المختصة نوعياً بنظر دعوى الفرز والتجنيب :
تختص المحكمة الجزئية نوعياً بالفصل فى دعاوى قسمة المال الشائع أيا كانت قيمة المال أى ولو جاوزت قيمته نصاب المحكمة الجزئية وهو عشرة ألاف جنيه وكانت الدعوى تدخل بحسب الأصل فى اختصاص المحكمة الابتدائية .
وهذا اختصاص نوعى استثنائي للمحكمة الجزئية نص عليه فى القانون .
وقد جعل الشارع الاختصاص للمحكمة الجزئية فى دعاوى قسمة المال الشائع ولو زادت قيمة المال الشائع على نصابها المحدد فى قانون المرافعات تأسيساً على أن اختصاصها لا يتناول إلا إجراءات القسمة وإجراءات القسمة لا تختلف بحسب قيمة المال المراد قسمته ورغبة فى التعجيل بالإجراءات وحتى لا يطول أمد نظر الدعوى أمام المحكمة
واختصاص المحكمة الجزئية هنا يقتصر على المسائل التى تدخل فى إجراءات القسمة التى تتعلق بتكوين الحصص وإعطاء كل شريك نصيبه
وكذلك تقدير إجراء القسمة العينية بمعدل أو بغير معدل أو تعذر القسمة العينية فتجرى القسمة بطريق التصفية وذلك ببيع المال الشائع بالمزاد وقسمته بين الشركاء .
أما ما قد يثور أثناء نظر دعوى القسمة من منازعات آخري كالمنازعة حول أصل ملكية أحد الخصوم كان ذلك لا يدخل فى معنى إجراءات القسمة ولا تختص به المحكمة الجزئية إلا إذا كان فى حدود النصاب العادي للقاضى الجزئى
وإذا تجاوز النصاب تعين على المحكمة بعد التحقق من جدية المنازعة أن توقف دعوى القسمة وأن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية وأن تعين لهم الجلسة التى يحضرون فيها
ويستمر وقف دعوى القسمة إلى أن يفصل نهائياً فى تلك المنازعة فتعود المحكمة الجزئية إلى السير فى الدعوى لإتمام القسمة .
ملاحظة هامة جدا بشأن الاختصاص القيمي بدعوي الفرز والتجنيب
قضت محكمة النقض مؤخرا في أحكامها بأن اقتران طلب الفرز والتجنيب بطلب ريع يزيد عن نصاب القاضي الجزئي أو كان غير محدد فان المحكمة المختصة قيميا بنظر الفرز والتجنيب هي المحكمة الكلية وليس المحكمة الجزئية وللاطلاع علي تلك الأحكام
اطلع علي بحث ( الاختصاص القيمي بدعوي الفرز والتجنيب مع الريع )
وأيضا مقال ( الفرز والتجنيب مع الريع اختصاص كلي أم جزئي ؟ )
المحكمة المختصة محلياً بنظر دعوى الفرز والتجنيب
يجب أن نفرق فى بيان المحكمة المختصة محلياً بنظر دعوى القسمة بين ما إذا كان المال الشائع محل القسمة عقاراً أم منقولاً
فإذا كان المال الشائع عقاراً كانت المحكمة المختصة هى التى تقع فى دائرتها العقار أو أحد أجزائه
إذا كان واقعاً فى دوائر محاكم متعددة ، فتكون المحكمة الواقع فى دائرتها احد الأجزاء دون تحديد حجم هذا الجزء لأن النص لم يضع هذا الشرط .
أما إذا كان المال الشائع منقولاً كانت المحكمة المختصة هى المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه أو أحد المدعى عليهم إذا تعددوا .
دعوى البيوع في الميراث والمال الشائع (بيع العقار بالمزاد القضائي)
تعد دعوى البيوع المرحلة التنفيذية النهائية في قضايا قسمة المال الشائع بين الورثة أو الشركاء عندما يتعذر تقسيم العقار عينًا.
ففي هذه الحالة تقضي المحكمة ببيع العقار بالمزاد العلني وتوزيع الثمن بين الشركاء وفقًا لأنصبتهم القانونية. وتتم هذه الإجراءات أمام قاضي البيوع بالمحكمة الابتدائية وفقًا لقانون المرافعات المصري.
متى يتم اللجوء إلى دعوى البيوع في الميراث ومتى تُرفع؟
يتم اللجوء إلى دعوى البيوع بعد توافر عدة شروط أساسية أهمها:
- صدور حكم قسمة يقضي ببيع العقار بالمزاد العلني.
- أن يكون الحكم نهائيًا أو مشمولًا بالنفاذ.
- ثبوت تعذر القسمة العينية للعقار.
- تحديد ثمن أساسي للعقار بواسطة خبير المحكمة.
المحكمة المختصة بنظر دعوى البيوع
تختص بنظر دعوى البيع بالمزاد دائرة قاضي البيوع بالمحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها العقار محل النزاع، حيث يتولى القاضي الإشراف على جميع إجراءات البيع الجبري.
المستندات المطلوبة لرفع دعوى البيوع
- صورة رسمية من حكم القسمة القاضي بالبيع بالمزاد.
- شهادة بعدم الطعن أو بصيرورة الحكم نهائيًا.
- إعلام الوراثة في حالة الميراث.
- سند ملكية العقار محل البيع.
- تقرير الخبير وتقدير القيمة السوقية للعقار.
- كشف رسمي ببيانات العقار إن أمكن.
إجراءات البيع بالمزاد بعد رفع دعوى البيوع
تحديد جلسة أمام قاضي البيوع
يقوم القاضي بمراجعة عدة أمور أساسية قبل بدء إجراءات البيع، أهمها:
- صحة الحكم الصادر بالقسمة.
- سلامة سند الملكية.
- تقدير الثمن الأساسي للعقار.
إصدار قرار بإجراءات البيع
يصدر القاضي قرارًا يتضمن:
- تحديد الثمن الأساسي للمزاد.
- تحديد تاريخ جلسة المزاد.
- نشر إعلان البيع.
- تحديد شروط المزايدة.
الإعلان عن المزاد
يتم الإعلان عن المزاد عادة من خلال:
- الصحف الرسمية.
- لوحة إعلانات المحكمة.
- وسائل الإعلان الأخرى التي يحددها القاضي.
جلسة المزاد العلني
يشترط للمشاركة في المزاد:
- سداد مبلغ التأمين المحدد.
- المزايدة علنًا بين الحاضرين.
- رسو المزاد على أعلى سعر معروض.
اعتماد محضر المزاد
بعد انتهاء جلسة المزاد يصدر حكم بإيقاع البيع على من رسا عليه المزاد، وبذلك تنتقل ملكية العقار إليه وفق الإجراءات القانونية.
توزيع ثمن البيع
بعد بيع العقار يتم توزيع الثمن بعد خصم:
- المصروفات القضائية.
- الرسوم.
- الديون إن وجدت.
ثم يقسم باقي المبلغ بين الورثة أو الشركاء حسب الأنصبة القانونية.
نصائح قانونية مهمة في المزاد القضائي
لحماية قيمة العقار
- حضور جلسة المزاد.
- دخول أحد الورثة كمزايد.
- متابعة إعلان المزاد بدقة.
إبطال البيع إذا شابه خلل
يمكن الطعن في إجراءات البيع إذا:
- لم يتم الإعلان عن المزاد بطريقة صحيحة.
- ثبت وجود غش أو تواطؤ بين المزايدين.
- وجدت مخالفة للإجراءات القانونية.
استراتيجية شراء العقار من المزاد لصالح أحد الورثة
- دخول أحد الورثة كمزايد، وهو أمر جائز قانونًا.
- تجهيز السيولة المالية مسبقًا لأن المزاد يتطلب سدادًا سريعًا.
- رفع السعر تدريجيًا لمنع بيع العقار بثمن منخفض.
- مراقبة المنافسين لأن بعضهم يحضر للمضاربة فقط.
- عدم كشف الحد الأقصى للسعر مبكرًا.
ومن المزايا المهمة للوارث أنه حتى إذا دفع كامل الثمن في المزاد فإنه يسترد نصيبه من ثمن العقار بعد توزيعه بين الورثة.
كيفية منع بيع العقار بثمن بخس
- التأثير على تقرير الخبير ورفع التقييم الحقيقي للعقار.
- الاعتراض على أي تقدير منخفض.
- زيادة عدد المزايدين في جلسة المزاد.
- حضور الشركاء أو من يمثلهم جلسة المزاد.
- الدخول في مزايدة احتياطية لحماية السعر.
كما يمكن طلب إعادة البيع إذا لم يصل السعر للمستوى المناسب أو إذا ثبت وجود تواطؤ بين المزايدين.
أخطر حيل التواطؤ في المزادات القضائية
الحيلة الأولى: المزايد الصوري
يتم ترتيب حضور شخص واحد فقط للمزاد لشراء العقار بثمن منخفض.
علامات اكتشافها:
- قلة عدد الحاضرين بشكل غير طبيعي.
- عدم وجود منافسة في المزايدة.
- وجود علاقة واضحة بين المزايد وأحد الخصوم.
الحيلة الثانية: اتفاق المزايدين على عدم رفع السعر
ويسمى أحيانًا “كسر المزاد”.
- عروض بطيئة جدًا.
- توقف المزايدة عند سعر منخفض.
- انسحاب جماعي مفاجئ.
الحيلة الثالثة: منع المشترين الحقيقيين من الحضور
- نشر معلومات خاطئة عن المزاد.
- تخويف المشترين.
- إخفاء موعد المزاد.
الحيلة الرابعة: تقييم منخفض متعمد
يبدأ المزاد بسعر منخفض نتيجة تقييم غير عادل للعقار.
العلاج:
- الاعتراض على تقرير الخبير.
- طلب إعادة التقييم.
الحيلة الخامسة: شراء العقار باسم وسيط
ثم إعادة نقل الملكية لاحقًا إلى الطرف المسيطر على العقار.
الحيلة السادسة: تعطيل سداد الثمن
أحيانًا يتم تعطيل السداد لإعادة المزاد بسعر أقل.
كيف يمكن إحباط التواطؤ في المزادات؟
- حضورك أو حضور ممثل قانوني عنك.
- الدخول في مزايدة احتياطية.
- نشر معلومات المزاد بين المستثمرين.
- متابعة الإعلان الرسمي للمزاد.
- الاعتراض أمام المحكمة عند وجود مخالفات.
ومن أقوى الإجراءات القانونية طلب إعادة البيع إذا ثبت وجود غش أو تواطؤ في المزاد.
متى يكون البيع بالمزاد أفضل من القسمة؟
رغم أن القسمة العينية هي الأصل، إلا أن البيع بالمزاد قد يكون الحل الأنسب في بعض الحالات مثل:
- عدم قابلية العقار للتقسيم العادل.
- وجود نزاع شديد بين الورثة.
- استحواذ أحد الشركاء على العقار.
- اختلاف كبير في قيمة الوحدات.
- رغبة أحد الورثة في الحصول على نصيبه نقدًا.
- وجود عقار واحد فقط ضمن التركة.
خلاصة دعوى البيوع
تمر دعوى البيوع عادة بخمس مراحل رئيسية:
- صدور حكم القسمة بالبيع.
- إعداد شروط البيع.
- تقييم العقار بواسطة خبير.
- إجراء المزاد العلني.
- صدور حكم إيقاع البيع وتوزيع الثمن بين الشركاء.
ومن يسيطر على هذه المراحل الثلاث الأساسية — التقييم، إجراءات البيع، جلسة المزاد — يستطيع التأثير في السعر النهائي للعقار محل النزاع.
للمزيد عن الشرح المفصل لدعوى البيوع اقرأ: بيع العقار الشائع بالمزاد: دعوي البيوع في المدني والمرافعات
نماذج وصيغ دعوى الفرز والتجنيب والبيع بالمزاد والاعتراضات القانونية
نماذج وصيغ دعوى الفرز والتجنيب تعد من الأدوات المهمة في قضايا قسمة المال الشائع بين الشركاء أو الورثة، حيث تساعد على إعداد صحيفة الدعوى بصورة قانونية صحيحة أمام المحكمة المختصة.
وتشمل هذه النماذج الصيغة القانونية لصحيفة الدعوى وطلبات القسمة أو البيع بالمزاد، مع بيان بيانات العقار وأسماء الشركاء والمستندات الأساسية اللازمة لرفع دعوى الفرز والتجنيب وفق الإجراءات المعمول بها في المحاكم المصرية.

نموذج دعوى فرز وتجنيب حصة شائعة فى أرض زراعية
أنه في يوم ……………………
بناء على طلب السيد / …………….. المقيم ……………… ومحله المختار مكتب الأستاذ/ …………………….. المحامي .
أنا ………………. محضر محكمة …………….. الجزئية انتقلت وأعلنت :
السيد/ ……………………. المقيم …………………………مخاطباً مع :
السيد/ ……………………. المقيم …………………………مخاطباً مع :
الموضوع
يمتلك الطالب قطعة أرض زراعية مساحتها ……. الكائنة بحوض رقم …. … س … ط … ف قطعة وذلك على المشاع مع المعلن إليهم فى القطعة البالغ مساحتها …….. وحدودها الأربعة كالآتي بيانها :
الحد البحرى ………………….
الحد الشرقى ………………….
الحد القبـلى ………………….
الحد الغـربى …………………
وذلك عن طريق الشراء بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ …/…/…. والمحكوم بصحته ونفاذه بموجب الحكم رقم …… لسنة …… مدنى كلى ومسجل عن طريق التأشير به فى هامش تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد .
” أو ذلك عن طريق الميراث الشرعي مع باقى الشركاء المعلن إليهم ” .
وحيث أن الطالب قد عرض على المعلن إليهم بإنهاء حالة الشيوع بينهم بإجراء القسمة الاتفاقية أو الرضائية لهذه الأرض عملاً بنص المادة 835 مدنى إلى أنهم رفضوا ذلك ومن ثم يحق للطلب رفع هذه الدعوى طبقاً لنص المادتين 836 ، 837 مدنى .
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من أصل هذا الإعلان وكلفته الحضور أمام محكمة ……… الكائن مقرها …..… بجلستها …….… المنعقدة علنا بمشيئة الله فى تمام التاسعة صباح يوم …… الموافق …/…/…. م أمام الدائرة ……… :
الحكم بإجراء القسمة القضائية للأرض الزراعية المبينة الحدود والمعالم بصدر هذه العريضة عن طريق فرز وتجنيب حصة كل شريك وإعطاءه نصيبه مفرزاً مع إلزامهم المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .
ولآجل العلم
ملاحظات :
- (1) إذا كانت الملكية عن طريق الشراء يقدم الطالب ضمن مستنداته صورة رسمية من عقد البيع الابتدائى المؤرخ …/…/…. م المحرر بين أحد الشركاء القدامى للمعلن إليهم والطالب والذى يفيد شرائه للقطعة الأرض الزراعية على المشاع بالاشتراك معهم .
- (2) وإذا كانت الملكية عن طريق الميراث الشرعي يقدم إعلام الوراثة .
- (3) صورة رسمية من صحيفة دعوى صحة ونفاذ العقد البيع والمسجلة بتاريخ …/…/…. م بطلب صحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى سالف البيان
- (4) صورة رسمية من الحكم الصادر فى دعوى صحة التعاقد رقم …. لسنة ……. بعد التأشير فى هامش صحيفة الدعوى المذكورة بما يفيد تسجيله .
صيغة دعوى فرز وتجنيب حصة شائعة فى عقار
أنه في يوم ……………………
بناء على طلب السيد / …………….. المقيم ……………… ومحله المختار مكتب الأستاذ/ ………………….المحامي .
أنا ………………. محضر محكمة …………….. الجزئية انتقلت وأعلنت :
السيد/ ……………………. المقيم …………………………مخاطباً مع :
السيد/ ……………………. المقيم …………………………مخاطباً مع :
الموضوع
يمتلك الطالب حصة شائعة مع المدعى عليهم عن طريق (الشراء أو الميراث) فى العقار رقم …. شارع …………. قسم ……… محافظة ………….
وحدوده الأربع كالآتي بيانها :
الحد البحرى ………………….
الحد الشرقى ………………….
الحد القبـلى ………………….
الحد الغـربى …………………
وحيث أن الطالب يرغب فى إنهاء حالة الشيوع القائمة بينه وبين باقى الشركاء (المدعى عليهم) حتى يتمكن من الانتفاع بحصته مفرزة مما حدا بالطلب لرفع هذه الدعوى طبقاً لنص المادة 836 مدنى يطلب فيها فرز وتجنيب حصته بمعرفة خبير تندبه المحكمة.
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من أصل هذا الإعلان وكلفته الحضور أمام محكمة …… الكائن مقرها …… بجلستها …… المنعقدة علنا بمشيئة الله فى تمام التاسعة صباح يوم …… الموافق ../../…. م أمام الدائرة …… لسماعهم الحكم:
بندب خبير تكون مأموريته فرز وتجنيب حصة الطالب فى العقار الموضح المعالم والحدود بصدر هذه العريضة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا قيد الكفالة وإلزامه المصروفات والأتعاب مع حفظ كافة الحقوق الأخرى .
ولآجل العلم
ملاحظات :
- [1] تختص المحكمة الجزئية بنظرها الواقع فى دائرتها العقار ويحدد رسمها حسب قيمة العقار بالتحري .
- [2] يقدم المدعى أو الحاضر معه أو عنه حافظة مستندات تتضمن [عقد ملكية العقار – كشف مشتملات – كشف حساب – إعلام وراثة إذا كانت الملكية عن طريق الميراث الشرعي] ويطلب حجز الدعوى للحكم .
- [3] تحكم المحكمة حكماً تمهيدياً بإحالة الدعوى للخبير وتوضح مأموريتها بالحكم
حكم تمهيدي بتعيين خبير فى دعوى قسمة عقار
باسـم الشعب
محكمة …………. الجزئية
بالجلسة المدنية المنعقدة علناً بسراي المحكمة يوم الموافق …/ … / ……
برئاسة السيد الأستاذ / ………………….. رئيس المحكمة وبحضور السيد / ……………………. أمين السر .
صدر الحكم الآتي فى الدعوى رقم …… لسنة ……
المرفوعة من :
1- ……………………
ضـد
1- ……………………
2- ………………..
3- ……………………
4- ………………..
المحكمة
بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق .
حيث أن المحكمة ترى أن أوراق الدعوى بحالتها غير كافية للفصل فى موضوعها فى الأمر الذى يثبت معه ندب خبير فى الدعوى لمباشرة المأمورية المبينة بمنطوق الحكم مع إرجاء البت فى المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بشمال القاهرة ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين قانوناً تكون مهمته بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات وما عسى أن يقدمه الخصوم فيها الانتقال إلى العقار المبين بصحيفة الدعوى لمعاينته على الطبيعة لبيان حدوده ومساحته وحائزة وسند حيازته ومدتها وبيان الملكية.
وبيان صفة المدعى بالنسبة له وبيان عما إذا كان قد تم اختصام كافة الشركاء على الشيوع فى الدعوى الماثلة من عدمه وبيان قيمة العقار وتقسيمه حصصاً على أساس أصغر نصيب ونسبة نصيب المدعى كمالك فيها وكذا المدعى عليهم.
ومدى إمكان قسمتها بينهم دون ألحاق الضرر بها أو الانتقاص من قيمتها وفى حالة تعذر ذلك تحديد قيمة الثمن الأساسي لها تمهيداً لبيعها بطريق المزايدة وذلك فى ضوء المواد من 834 إلى 849 مدنى .
وصرحت للخبير فى سبيل أداء مأموريته الانتقال إلى أية جهة حكومية أو غير حكومية يرى لزوم الاطلاع عليها على ما قد يكون بها من مستندات.
وكذلك سماع أقوال الخصوم وشهودهم بغير حلف يمين وقدرت المحكمة مبلغ جنيه أمانة كلفت المدعى بإيداعها خزينة المحكمة على ذمة أتعاب ومصاريف الخبير وحددت جلسة …/…/….. لنظر الدعوى بحالتها فى حالة عدم إيداع الأمانة وجلسة …/…/…. فى حالة إيداعها وحتى يقدم الخبير تقريره واعتبرت النطق بمثابة إعلان به وأبقت الفصل فى المصروفات .
نموذج مذكرة مقدمة فى دعوى فرز وتجنيب
محكمة الجزئية
الدائرة ( ) المدنية
مذكرة بدفاع السيدة /……………. وآخرون …………. مدعية
ضــــد
الخصوم / ورثة المرحوم ……………. وهم :
1 – السيد / ……………. وآخرين ………….. مدعى عليهم
فى الدعوى رقم ……. لسنة …… مدنى ……… ، جلسة / / .
تتلخص وقائع هذه الدعوى حسبما يستبين من صحيفة الدعوى بأن اقامتها المدعيتان بموجب صحيفة دعوى موقعة من محام ومسدد عليها الرسم ومعلنة قانونا للمدعى عليهم جاء بها بأن الطالبتان يمتلكان حصة قدرها الثمن لكل واحدة على حدا تعادل ط من 24ط ثلاثة قراريط من حصة قدرها أربعة وعشرين قيراطا لكل واحدة على حدا شائعة في كامل العقار والأطيان الزراعية التي تركها مورثهم المرحوم ………… المتوفى بتاريخ / / 2 وذلك بمقتضى الميراث الشرعي عن المرحوم / والدهم 0
أولا : العقار عبارة عن المنزل رقم ……
وهو مبنى على مساحة وملحق به حديقة على مساحة بور الآن والمنزل مكون من طوابق ومبنى بالمسلحات والطوب الأحمر وكامل التشطيب من محارة ونجارة وكهرباء وسباكة ودهانات 0
وحدوده الآتي:
الحد البحرى ………………….
الحد الشرقى ………………….
الحد القبـلى ………………….
الحد الغـربى …………………
ثانيا : كما ترك مورث الخصوم سالف الذكر أطيان عبارة عن قطعتي ارض زراعية كائنتي بزمام ومساحة الأولى …………. والثانية …………… وبيانها كالآتي:
1 – قطعة الأرض الزراعية الأولى بزمام ناحية …….. ومساحتها ………….
وحدودها كالآتي :
الحد البحرى ………………….
الحد الشرقى ………………….
الحد القبـلى ………………….
الحد الغـربى …………………
2 – قطعة الأرض الزراعية الثانية بزمام ناحية …….. ومساحتها ………….
وحدودها كالآتي :
الحد البحرى ………………….
الحد الشرقى ………………….
الحد القبـلى ………………….
الحد الغـربى …………………
وحيث أن الطالبتان ترغبان في إنهاء حالة الشيوع القائمة بينهما وبين المعلن إليهما الأول والثاني حيث أنهما يضعان اليد على أعيان التركة ويستأثرا بريعها والانتفاع بها وذلك حتى تتمكنا الطالبتان من الانتفاع بحصتهما مفروزة ومجنبة
كما انه يحق للطالبتين بإلزام المعلن اليهما الأول والثاني بالتضامن فيما بينهما بسداد قيمة الريع المستحق عليهما للطالبتين كريع لنصيبيهما في كامل أعيان تركة مورثهم من تاريخ الوفاة الحاصل في / / وحتى الفصل في هذه الدعوى.
حيث ان المعلن اليهما الأول والثاني يستأثران وحدهم بكامل ريع أعيان التركة-
الأمر الذي يحق لهما رفع هذه الدعوى بطلب فرز وتجنيب نصيب كلا منهما على حدا في كامل أعيان تركة مورثهم المرحوم / الموضحة تفصيلا بعالية وذلك بمعرفة خبير تندبه المحكمة .
وفى حالة عدم إمكان قسمت أعيان التركة سوى المنزل أو الأرض الزراعية يقدر للعقار وللأرض الزراعية ثمنا تبنى عليه المزايدة
مع تقدير قيمة ريع المنزل والأرض الزراعية وتقدير نصيب الطالبتين من قيمة هذا الريع وإلزام المعلن اليهما الأول والثاني بالتضامن فيما بينهما بسداد نصيب الطالبتين من قيمة الريع في كامل أعيان التركة من تاريخ وفاة مورثهم الحاصل في / / وحتى الفصل في هذه الدعوى.
وحيث أنه قد نصت المـادة 843 مدني على الآتي :
لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبرا على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تمنع القسمة إلى أجل يجاوز خمس سنين فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق فى حق الشريك وفى حق من يخلفه.
وحيث انه قد نصت المادة 834 مدنى على الآتي:
لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبرا على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تمنع القسمة إلى أجل يجاوز خمس سنين فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق فى حق الشريك وفى حق من يخلفه.
كما نصت المادة 836 مدنى على الآتي :
إذا اختلف الشركاء فى اقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقى الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية.
وتندب المحكمة إن رأت وجها لذلك خبيرا أو اكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصا عن كان المال يقبل القسمة عينا دون أن يلحقه نقص كبير فى قيمته.
كما نصت المـادة 837 مدنى على الآتي :
يكون الخبير الحصص على أساس أصغر نصيب حتى لو كانت القسمة جزئية فإن تعذرت القسمة على هذا الأساس جاز للخبير أن يتجنب لكل شريك حصته.
وإذا تعذر أن يختص أحد الشركاء بكامل نصيبه عينا ، عوض بمعدل عما نقص من نصيبه .
كما نصت المادة 464 مرافعات على الآتي :
إذا أمرت المحكمة ببيع العقار المملوك على الشيوع لعدم إمكان القسمة بغير ضرر يجرى بيعه بطريق المزايدة بناء على قائمة بشروط البيع يودعها قلم كتاب المحكمة الجزئية المختصة من يعينه التعجيل من الشركاء.
كما نصت المادة 466 مرافعات على الآتي :
يخبر قلم الكتاب بإيداع قائمة شروط البيع المشار إليها فى المادة السابقة الدائنين المذكورين فى المادة 426 وجميع الشركاء ويكون لهؤلاء إبداء ما لديهم من أوجه البطلان والملاحظات على شروط البيع بطريق الاعتراض على القائمة .
كما نصت المادة 468 مرافعات على الآتي :
تطبق على بيع العقار لعدم إمكان قسمته وعلى بيعه اختيار الأحكام المقررة لبيع عقار المفلس وعديم الأهلة والغائب فيما عدا أخبار النيابة العامة بإيداع قائمة شروط البيع ، الأمر الذى حدا بالطالبتين لإقامة هذه الدعوى .
واختمتا صحيفة دعواهما بطلب ندب خبير تكون مأموريته فرز وتجنيب حصة الطالبتان كلا على حدا البالغ حصة قدرها الثمن لكل واحة على حدا أى قيراط من 24 ط قيراطان ثلاثة قراريط من أربعة وعشرين قيراطا لكل طالبة على حدا شائعة في أعيان تركة مورثهم المرحوم / ….
وهى العقار والأرض الزراعية الموضح الحدود والمعالم والمساحة بصدر هذه الصحيفة وفى حالة عدم إمكان القسمة يحكم ببيع أعيان التركة من منزل أو ارض زراعية بالثمن الأساسي الذي يقدره الخبير-
مع تقدير قيمة ريع المنزل والأرض الزراعية وتقدير نصيب الطالبتين من قيمة هذا الريع وإلزام المعلن اليهما الأول والثاني بالتضامن فيما بينهما بسداد نصيب الطالبتين من قيمة الريع في كامل أعيان التركة من تاريخ وفاة مورثهم الحاصل في / / وحتى الفصل في هذه الدعوى .
مع إلزام المعلن إليهم كلا حسب حصته بمصاريف الدعوى ومقابل الأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل .
وحيث انه قد نصت المادة 875 مدنى على الآتي:
تعيين الورثة وتحديد انصابهم فى الإرث وانتقال أموال التركة إليهم تسرى فى شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها.
وحيث انه قد نصت المادة 836 – على الآتي:-
إذا اختلف الشركاء فى اقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقى الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية.
وتندب المحكمة إن رأت وجها لذلك خبيرا أو اكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصا عن كان المال يقبل القسمة عينا دون أن يلحقه نقص كبير فى قيمته.
كما نصت المـادة 837 – على الآتي :
يكون الخبير الحصص على أساس أصغر نصيب حتى لو كانت القسمة جزئية فإن تعذرت القسمة على هذا الأساس جاز للخبير أن يتجنب لكل شريك حصته.
وإذا تعذر أن يختص أحد الشركاء بكامل نصيبه عينا، عوض بمعدل عما نقص من نصيبه
كما نصت المـادة 838 – على الآتي :
تفصل المحكمة الجزئية فى المنازعات التى تتعلق بتكوين الحصص وفى كل المنازعات الأخرى التى تدخل فى اختصاصها.
فإذا قامت منازعات لا تدخل فى اختصاص تلك المحكمة كان عليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية وان تعين لهم الجلسة التى يحضرون فيها وتوقف دعوى القسمة إلى يفصل نهائيا فى تلك المنازعات.
وتداولت الدعوى على النحو الوارد بمحاضر الجلسات وحضر وكيل عن المدعى عليهم وطلب أجلا للإعلان بالطلب العارض ( كدعوى فرعية ) وأجلت المحكمة لجلسة / / وبذات الجلسة حضر …….. وقدم صحيفة الدعوى الفرعية .
وقد جاء بها إن الطالبون يمتلكون المنزل رقم ……. ومسطحة ارض وما يعلوه من مباني ثلاث طوابق والرابع تحت الإتمام وملحق به حديقة مسطحها 50م2 تابعة للمنزل والذي يحدهم من بحري / حجازي محمد حجازي – وقبلي / عبد الرحمن الشيخ والشرقي/ شارع الرديني وبه الباب – والغربي/ ورثة محمد حجازي .
والطالبون يمتلكون هذا المنزل منذ زمن طويل والذي يزيد على أكثر من خمسة عشر عاما – وبالمدة الطويلة المكسبة للملكية وذلك طبقا لنص المادة 968 مدني حيث إنهم واضعين اليد على الأرض وأقاموا المباني عليها منذ أكثر من خمسة عشر عاما .
وان المعلن اليهما ليس لهم أية حقوق في هذا المنزل وان مورثهم المرحوم / ……
لا يملك أى شيء في هذا المنزل والمنزل بكاملة ملك الطالبين للطلب العارض –
واختتما صحيفة طلباتهم بطلب الحكم:-
- أولا: رفض الدعوى الأصلية المقامة لعدم ملكية مورثهم للمنزل –
- ثانيا: قبول الدعوى الفرعية شكلا وفى موضوعها الحكم بتثبيت ملكية الطالبين وهم المدعيين في الدعوى الفرعية للمنزل محل صحيفة الدعوى وطلبا إلزام المدعى عليهما بالدعوى الفرعية بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ وبلا كفالة .
وحيث إن المدعيتان قدما حافظة مستندات مراجعة طويت على الآتي:-
- 1- كشف رسمي مستخرج من سجلات الضرائب العقارية يفيد بأن المنزل في مكلفة /
- 2- شهادة من الهيئة العامة لمياه الشرب قطاع تفيد بأن عداد المياه باسم /
- مورث طرفي النزاع .
- 3- شهادة من شركة توزيع الكهرباء تفيد بأن عداد الكهرباء باسم/ ( مورث طرفي النزاع .
- 4- صورة من بطاقة الحيازة الزراعية لاسم/ تفيد بأن المرحوم / مورث الخصوم) كان حائز ومالك فدان وستة عشر قيراطا وأثنى عشر سهما .
- 5 – صورة من إعلام وراثة للمرحوم / مورث طرفي النزاع يفيد بوفاته بتاريخ / / .
ومما تقدم من طلبات ومن ظاهر المستندات يتبين الآتي :
- 1- أن طرفي النزاع في الدعوى الأصلية والدعوى الفرعية هم ورثة المرحوم/
- 2- المنزل محل صحيفة الدعوى بخلاف الأرض الزراعية المكلفة باسم / مورث طرفي النزاع بخلاف المستندات والقرائن التي تفيد ذلك أيضا –
- 3-تاريخ وفاة مورث طرفي النزاع / / وحيث انه قد نصت المـادة 970 – مدني على الاتى: في جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة.
الأمر الذي لا تستقيم معه قانونا وضع يد المدعين في الدعوى الفرعية على المنزل المملوك لمورثهم المرحوم/ …. المتوفى بتاريخ / /
وحيث إن المادة 836 مدني على الآتي:
إذا اختلف الشركاء في اقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقي الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية.
وتندب المحكمة إن رأت وجها لذلك خبيرا أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصا عن كان المال يقبل القسمة عينا دون أن يلحقه نقص كبير في قيمته-
كما إن القانون لم يمنع القسمة الرضائية ما لم يزيد فيها الغبن عن (الخمسى) حتى تظل أواصر المحبة وصلة الرحم متواصلة بين الأسرة الواحدة وهو ما نصت عليه الأديان السماوية والقوانين الوضعية حتى تظل الأسرة وصلة الرحم موجودة لتسرى في المجتمع سمات الإنسانية والمحبة والترابط –
فإذا ما تغلبت شهوات الطمع ووساوس الشيطان على العقول والنفوس لعارض من الدنيا مآله لغيرنا أو للزوال وبقطعة صلة الأرحام والانتماء الأسرى وطغى الأخ على أخته التي هي ما تكون في حاجة نفسية شديدة لدفيء أحاسيس ومحبة الإخوة التي لا تعوض ولكن قد نفوق .
ولكن بعد فوات الأوان ونورث الأبناء الكراهية لأشياء مهما كثرة فهي تافهة لا تساوى تقطيع أواصر صلة الرحم ويغلب الجشع النفسي والعناد والكراهية على دفيء ومحبة الأخ لأخيه والشقيق لشقيقة والأخ لأخته
وننزع المشاعر الإنسانية النبيلة ونستبدلها بالكراهية والطمع والأنانية إلى لا تقرها الأديان كافة ولا القوانين الوضعية بل شرع المشرع القوانين الوضعية لوضع الضوابط على الخروج عن القواعد الإنسانية لتعيد المارق إلى رشده السوي
ولذلك تدخل المشرع لإعادة الأمور إلى نصابها ونصب القاضي ليحكم بها حتى تستقر الأوضاع ويعاد الحق لأصحابه حتى لا نكون من أهل قوانين الغابة .
كما إن الميراث هو أمر من الله عز وجل لعباده وقد حدد الأنصبة وهكذا أقرها القانون الوضعي إلا ننتبه ونتغلب على الشيطان وطمع النفس وحب الذات والدنيا ونفضل أنانية النفس في اخذ حق الغير الشرعي والمشروع والمكفول بالقانون
ونخسر أنفسنا وأهلينا ونرث الكراهية ونورثها لأولادنا وأحفادنا من اجل ما هو ما ليس مشروع لنا – ونغضب بعد إن طرقنا كافة الطرق الودية لنظل أخوة – حتى لم يكن أمامنا سوى أبواب القضاء لتعطى كل ذي حق حقه عملا بنصوص القانون
ولهذا نلتمس من الهيئة الموقرة حتى لا يضيع حق جانب ضعيف وهما شقيقتي المدعى عليهم المغلوبتين على أمرهما قد تخلى عنهما أشقائهم مغلبين حب المال على صلة الرحم لذلك نلتمس إحالة الدعوى لمكتب الخبراء ليندب احد خبراءه تكون مأموريته الاتي :
- أولا : فرز وتجنيب حصة الطالبتان كلا على حدا البالغ حصة كلا منهكا الثمن لكل واحدة أى قيراط من 24 ط شائعة في كامل أعيان التركة من منزل وارض زراعية الموضحين الحدود والمعالم والمساحة بصدر صحيفة الدعوى وفى حالة عدم أمكان القسمة يحكم ببيع أعيان التركة من منزل وارض زراعية .
- ثانيا: تقدير نصيب الطالبتان من قيمة ريع أعيان التركة من منزل وارض زراعية من تاريخ مورث طرفي النزاع وحتى تاريخ الفصل في هذه الدعوى .
نماذج وصيغ دعوى البيوع (بيع العقار بالمزاد العلني)
تُستخدم صيغة دعوى البيوع لطلب بيع العقار الشائع بالمزاد العلني تنفيذًا للحكم الصادر في دعوى القسمة بطريق البيع، وذلك وفقًا لتقدير الخبير المنتدب في الدعوى وطبقًا لأحكام قانون المرافعات المصري والعمل القضائي أمام المحاكم.
وتُقام هذه الدعوى أمام قاضي البيوع بالمحكمة الابتدائية المختصة بعد صدور حكم نهائي يقضي ببيع العقار لعدم قابليته للقسمة العينية بين الشركاء أو الورثة.
صيغة دعوى البيوع لطلب بيع العقار بالمزاد العلني
نماذج وصيغ دعوى البيوع (بيع العقار بالمزاد العلني)
فيما يلي مجموعة من أهم الصيغ القانونية المستخدمة في دعوى البيوع وبيع العقار الشائع بالمزاد العلني وفقًا لقانون المرافعات المصري والعمل القضائي أمام قاضي البيوع بالمحاكم الابتدائية.
أولاً: صيغة دعوى البيوع لطلب بيع العقار بالمزاد العلني
إنه في يوم …….. الموافق …./…./……
بناءً على طلب السيد / ……. المقيم في ……ومحله المختار مكتب الأستاذ / ………. المحامي
ضــــد
1) السيد / …………………….. المقيم في ……………………….
2) السيد / ……………………..
(باقي الشركاء على الشيوع)
الموضــــوع
بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم …. لسنة …. مدني كلي …….. والقاضي بـ “بيع العقار محل النزاع بالمزاد العلني لعدم قابليته للقسمة عينًا” وذلك وفقًا لتقدير الخبير المنتدب في الدعوى.
وحيث إن الحكم قد أصبح نهائيًا / مشمولاً بالنفاذ ومن ثم يحق للطالب اتخاذ إجراءات البيع الجبري.
والعقار عبارة عن: (وصف دقيق للعقار — الموقع — المساحة — الحدود — رقم القطعة — عدد الوحدات) وقد قدر الخبير قيمة العقار بمبلغ …….. جنيه ليكون أساسًا للمزايدة.
ولما كان الطالب شريكًا على الشيوع ويهمه إنهاء حالة الشيوع وتمكينه من نصيبه. لذلك يلتمس الطالب تحديد جلسة أمام قاضي البيوع لبيع العقار بالمزاد العلني وفقًا للقانون واعتبار تقدير الخبير ثمنًا أساسيًا للمزاد.
بناءً عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى محل إقامة المعلن إليهم وأعلنتهم بصورة من هذه الصحيفة وكلفتهم بالحضور أمام محكمة …….. الابتدائية (دائرة البيوع) وذلك بجلستها المنعقدة علنًا في يوم …….. لسماع الحكم بطلبات الطالب.
مع حفظ كافة الحقوق ولأجل العلم
ثانياً: نموذج شروط بيع العقار بالمزاد العلني
بناءً على الحكم الصادر في الدعوى رقم …. لسنة …. مدني كلي …… والقاضي ببيع العقار محل النزاع بالمزاد العلني لعدم قابليته للقسمة عينًا.
أولاً: وصف العقار
العقار عبارة عن …. الكائن في ……. وحدوده …….
ثانياً: الثمن الأساسي
حدد الثمن الأساسي للمزاد بمبلغ ………. جنيه وذلك وفقًا لتقدير الخبير المنتدب في الدعوى.
ثالثاً: جلسة المزاد
يُجرى البيع بجلسة يوم …….. الموافق …./…./…… بمقر محكمة …….. الابتدائية (دائرة البيوع).
رابعاً: التأمين
يلتزم كل من يرغب في المزايدة بإيداع تأمين قدره (10% من الثمن الأساسي) بخزينة المحكمة.
خامساً: إجراءات المزايدة
تتم المزايدة علنًا بين الحاضرين ويرسو المزاد على أعلى سعر.
سادساً: سداد الثمن
يلتزم من رسا عليه المزاد بسداد باقي الثمن خلال المدة التي تحددها المحكمة وإلا أعيد البيع على ذمته.
سابعاً: المصروفات
يتحمل الراسي عليه المزاد كافة مصروفات البيع ورسوم التسجيل.
ثامناً: انتقال الملكية
تنتقل ملكية العقار إلى المشتري بعد اعتماد محضر المزاد وصدور حكم إيقاع البيع.
تحريراً في: …………..
ثالثاً: نموذج مذكرة اعتراض على تقدير الخبير
مذكرة دفاع
مقدمة من / …………………. (أحد الشركاء) ضد / ……………………….
في الدعوى رقم …. لسنة …. بيوع …….
الموضوع
يعترض الطالب على تقدير الخبير للعقار محل النزاع لأنه جاء أقل بكثير من القيمة السوقية الحقيقية مما يترتب عليه الإضرار الجسيم بحقوق الشركاء. أسباب الاعتراض:
- تجاهل الخبير للأسعار الفعلية للعقارات المماثلة في ذات المنطقة.
- عدم مراعاة الموقع المتميز للعقار وقربه من الخدمات والمواصلات.
- عدم بيان أسس التقدير بصورة كافية.
- وجود إعلانات بيع حديثة بأسعار أعلى (مرفقة بالمذكرة).
الطلبات
يلتمس الطالب:
- أولاً: إعادة تقدير العقار بمعرفة لجنة خبراء أخرى أو خبير متخصص.
- ثانياً: عدم اعتماد التقدير الحالي كأساس للمزاد.
مع حفظ كافة الحقوق وكيل الطالب المحامي
رابعاً: نموذج محضر جلسة بيع بالمزاد العلني
محضر جلسة بيع بالمزاد العلني
في يوم …….. الموافق …./…./……
بمقر محكمة …….. الابتدائية (دائرة البيوع)
برئاسة السيد القاضي / ………………..
تم طرح العقار الآتي للبيع بالمزاد:
(وصف العقار)
الثمن الأساسي: ………. جنيه
حضر المزايدون الآتية أسماؤهم:
1) ……………………..
2) ……………………..
وبدأت المزايدة على النحو التالي:
عرض السيد / ………. مبلغ ……….
عرض السيد / ………. مبلغ ……….
ورسا المزاد نهائياً على السيد / ………. بمبلغ قدره ………. جنيه
وقد قام بإيداع التأمين المقرر وتعهد بسداد باقي الثمن في الميعاد القانوني.
حرر هذا المحضر وأثبت مضمونه وأغلق في الساعة ……..
كاتب الجلسة القاضي
خامساً: نموذج صحيفة استئناف حكم إيقاع البيع
إنه في يوم …….. الموافق …./…./……
بناءً على طلب السيد / ……………. المقيم في …… ومحله المختار مكتب الأستاذ / …….. المحامي
ضــــد
1) السيد / ………………………………….
2) السيد / ………………………………….
الموضــــوع
بموجب الحكم الصادر من محكمة …….. الابتدائية (دائرة البيوع) في الدعوى رقم …. لسنة …. بيوع والقاضي بإيقاع بيع العقار بالمزاد العلني على السيد / ………….. بمبلغ …….. جنيه.
وحيث إن هذا الحكم قد شابه البطلان ومخالفة القانون للأسباب الآتية:
- أولاً: عدم صحة إجراءات الإعلان عن المزاد بالمخالفة لنصوص قانون المرافعات.
- ثانياً: رسو المزاد بثمن بخس لا يتناسب مع القيمة الحقيقية للعقار.
- ثالثاً: وجود شبهة تواطؤ بين بعض المزايدين أدت إلى الإضرار الجسيم بالمستأنف.
- رابعاً: عدم تمكين المستأنف من المزايدة أو الحضور على الوجه الصحيح.
لذلك يلتمس المستأنف:
- أولاً: قبول الاستئناف شكلاً.
- ثانياً: وفي الموضوع بإلغاء حكم إيقاع البيع وإعادة إجراءات المزاد وفق صحيح القانون.
مع حفظ كافة الحقوق ولأجل العلم
اقرأ أيضًا: مقالات قانونية عن القسمة والفرز والتجنيب
دعوى الفرز والتجنيب وقضايا الملكية المشتركة في القانون المصري
طريقة تقسيم الخبير للمال الشائع إلى حصص في دعوى القسمة
الاختصاص القيمي في دعوى الفرز والتجنيب مع طلب الريع
الفرق بين قسمة التركة وفرز وتجنيب الميراث في القانون المصري
القسمة العقارية على ضوء أحكام محكمة النقض
دعوى قسمة العقارات في مصر مع طلب الريع
دعوى فرز وتجنيب الحصة الميراثية وأحكام النقض بشأنها
مذكرة دفاع وارث في دعوى فرز وتجنيب التركة
صيغة دعوى تقسيم الميراث بالفرز والتجنيب
يمكنك أيضًا الاستفادة من الخدمات القانونية الإلكترونية لإعداد صحيفة دعوى الفرز والتجنيب أو دعوى البيوع بشكل قانوني صحيح.
أسئلة شائعة عن دعوى الفرز والتجنيب
هل يحق لأي شريك رفع دعوى الفرز والتجنيب؟
هل يشترط أن تكون الملكية بالميراث فقط؟
هل تنظر المحكمة الجزئية دائمًا الدعوى؟
ماذا يحدث إذا كانت القسمة العينية مستحيلة؟
هل يجوز طلب الريع مع الدعوى؟
هل يمكن التصرف في نصيب أحد الشركاء قبل إنهاء الشيوع؟
في كثير من النزاعات العقارية بين الورثة أو الشركاء يتساءل البعض عن إمكانية التصرف في الحصة الشائعة قبل إجراء القسمة.
والقاعدة القانونية أن الشريك على الشيوع يملك نصيبه الشائع في المال، ولذلك يجوز له من حيث المبدأ التصرف في هذه الحصة بالبيع أو الهبة أو أي تصرف قانوني آخر.
لكن يجب الانتباه إلى أن هذا التصرف لا يمنح المشتري جزءًا محددًا من العقار، لأن الملكية ما زالت على الشيوع بين جميع الشركاء.
وبالتالي فإن المشتري يحل محل البائع في الحصة الشائعة فقط، ويظل خاضعًا لنتيجة القسمة التي قد تتم لاحقًا سواء بالقسمة العينية أو عن طريق بيع العقار بالمزاد.
النتيجة القانونية لشراء حصة شائعة
- المشتري يصبح شريكًا على الشيوع بدلًا من البائع.
- لا يملك جزءًا مفرزًا من العقار قبل إجراء القسمة.
- يكون خاضعًا للحكم الذي يصدر في دعوى القسمة أو الفرز والتجنيب.
- قد يحصل بعد القسمة على جزء مختلف عن الجزء الذي كان يتصوره عند الشراء.
أثر ذلك على دعاوى القسمة
إذا تم بيع حصة شائعة أثناء وجود نزاع بين الشركاء، فإن المشتري قد يدخل طرفًا في دعوى القسمة أو دعوى الفرز والتجنيب باعتباره خلفًا خاصًا للبائع.
وفي هذه الحالة تستمر إجراءات الدعوى ويكون الحكم الصادر فيها ملزمًا له مثل باقي الشركاء.
وفي الواقع العملي، تؤدي هذه التصرفات أحيانًا إلى زيادة عدد الخصوم في الدعوى، وهو ما قد يؤثر على مدة التقاضي ويجعل إدارة النزاع أكثر تعقيدًا.
نصيحة عملية قبل شراء حصة شائعة
قبل شراء حصة شائعة في عقار مملوك لعدة شركاء، يفضل مراجعة الوضع القانوني للعقار والتأكد من وجود نزاع قضائي قائم أو دعوى قسمة منظورة أمام المحكمة، لأن نتيجة هذه الدعوى قد تحدد شكل الملكية النهائي للعقار.
كما يفضل الاطلاع على المستندات الأساسية مثل سند الملكية وإعلام الوراثة والبيانات المساحية للعقار حتى يكون المشتري على دراية كاملة بطبيعة الملكية الشائعة وآثارها القانونية.
مبادئ محكمة النقض في دعوى الفرز والتجنيب
استقرت محكمة النقض المصرية على مجموعة من المبادئ القانونية المهمة التي تحكم دعوى الفرز والتجنيب وقسمة المال الشائع.
وتعد هذه الأحكام مرجعًا أساسيًا للمحاكم المدنية عند الفصل في دعاوى القسمة بين الشركاء أو الورثة، لأنها توضح القواعد القانونية المنظمة لإنهاء حالة الشيوع وكيفية توزيع الحصص بين الملاك.
ومن خلال أحكام النقض يتبين أن الأصل في القانون هو حق كل شريك في طلب القسمة متى أراد ذلك، لأن بقاء المال على الشيوع ليس وضعًا دائمًا، ويجوز إنهاؤه قضائيًا إذا تعذر الاتفاق بين الشركاء.
المبدأ الأول: حق الشريك في طلب القسمة
قررت محكمة النقض في العديد من أحكامها أن لكل شريك في المال الشائع الحق في طلب القسمة في أي وقت، ما لم يوجد اتفاق صحيح يمنع ذلك لمدة محددة أو يكون المال من الأموال التي لا تقبل القسمة بطبيعتها.
ويعني ذلك أن الشريك لا يُجبر على البقاء في الشيوع إذا رغب في إنهائه، ويجوز له اللجوء إلى المحكمة لطلب القسمة أو الفرز والتجنيب متى تعذر الاتفاق بين الشركاء.
المبدأ الثاني: وجوب اختصام جميع الشركاء
أكدت محكمة النقض أن دعوى القسمة يجب أن تُرفع ضد جميع الشركاء في المال الشائع، لأن الحكم الصادر فيها يجب أن يكون ملزمًا للجميع. ولذلك فإن عدم اختصام أحد الملاك قد يؤدي إلى عدم نفاذ الحكم في مواجهته.
المبدأ الثالث: دور الخبير في قضايا القسمة
استقر قضاء النقض على أن تقرير خبير المحكمة يعد عنصرًا فنيًا مهمًا في دعوى الفرز والتجنيب، خاصة فيما يتعلق بتحديد إمكانية القسمة العينية للعقار أو استحالة تقسيمه دون ضرر.
فإذا انتهى تقرير الخبير إلى أن العقار يقبل القسمة العينية، جاز للمحكمة الحكم بفرز وتجنيب نصيب كل شريك.
أما إذا تبين أن القسمة غير ممكنة أو تؤدي إلى نقص كبير في قيمة العقار، فقد تقضي المحكمة ببيعه بالمزاد وتوزيع الثمن بين الشركاء.
المبدأ الرابع: القسمة لا تنشئ الملكية بل تكشف عنها
من المبادئ المستقرة في قضاء النقض أن القسمة لا تنشئ حق ملكية جديد، وإنما تكشف عن نصيب كل شريك في المال الشائع منذ نشأة الملكية.
أي أن كل شريك يعتبر مالكًا لنصيبه المفرز منذ البداية بعد إجراء القسمة.
المبدأ الخامس: القسمة يجب أن تكون عادلة بين الشركاء
أكدت أحكام محكمة النقض أن الهدف من القسمة هو تحقيق العدالة بين الشركاء، ولذلك يجب أن يحصل كل شريك على نصيب يعادل حصته في المال الشائع قدر الإمكان، سواء تم ذلك بالقسمة العينية أو بتوزيع ثمن العقار بعد بيعه بالمزاد.
ولهذا تعتمد المحكمة عادة على تقارير الخبراء والتقييمات العقارية لضمان توزيع عادل للحقوق بين جميع الشركاء في المال محل القسمة.

هل يجوز الطعن على حكم الفرز والتجنيب؟
بعد صدور الحكم في دعوى الفرز والتجنيب قد يتساءل أحد الشركاء أو الورثة عما إذا كان من الممكن الطعن على هذا الحكم.
والإجابة أن الحكم الصادر في قضايا القسمة يخضع للقواعد العامة للطعن في الأحكام المدنية، ولذلك يجوز الطعن عليه إذا توافرت الأسباب القانونية لذلك.
ويختلف طريق الطعن بحسب طبيعة الحكم الصادر ودرجته، فقد يكون الحكم ابتدائيًا قابلًا للاستئناف، أو حكمًا نهائيًا لا يجوز الطعن عليه إلا بطرق استثنائية مثل الطعن بالنقض في الحالات التي يجيزها القانون.
الطعن بالاستئناف
إذا صدر الحكم من المحكمة الابتدائية بدرجتها الأولى، فيجوز للخصوم الطعن عليه بالاستئناف خلال المدة القانونية المحددة في قانون المرافعات.
ويترتب على ذلك إعادة نظر النزاع أمام محكمة الاستئناف من حيث الوقائع والقانون.
الطعن بالنقض
في بعض الحالات قد يكون الحكم الصادر في دعوى القسمة قابلاً للطعن أمام محكمة النقض إذا شابه خطأ في تطبيق القانون أو بطلان في الإجراءات أو قصور في التسبيب، وذلك وفق الضوابط التي يقررها قانون المرافعات المصري.
أهم أسباب الطعن في أحكام القسمة
- عدم اختصام جميع الشركاء في المال الشائع.
- وجود خطأ في تقدير الحصص أو الأنصبة.
- الاعتماد على تقرير خبير معيب أو غير كامل.
- وجود مخالفة للقانون أو قصور في تسبيب الحكم.
ولهذا فإن مراجعة الحكم الصادر في دعوى الفرز والتجنيب من الناحية القانونية قبل اتخاذ قرار الطعن يعد خطوة مهمة لتحديد ما إذا كانت هناك أسباب جدية يمكن الاستناد إليها أمام محكمة الاستئناف أو محكمة النقض.
علاقة دعوى الفرز والتجنيب بدعوى القسمة بين الورثة
تعد دعوى القسمة بين الورثة من أكثر الدعاوى شيوعًا في المحاكم المدنية، خاصة عندما تؤول التركة إلى عدة ورثة على الشيوع ويصعب الاتفاق بينهم على تقسيم العقار أو الأرض الموروثة.
وفي كثير من الحالات تكون دعوى الفرز والتجنيب هي الوسيلة القضائية المستخدمة لتنفيذ قسمة التركة عندما يكون العقار قابلاً للتقسيم العيني بين الورثة، بحيث يحصل كل وارث على نصيبه المفرز بدلًا من بقائه شريكًا في كامل العقار.
متى يلجأ الورثة إلى دعوى القسمة؟
- عند وجود عقار أو أرض موروثة بين عدة ورثة.
- عند رفض أحد الورثة إنهاء حالة الشيوع.
- عند تعذر الاتفاق على القسمة الرضائية.
- عند رغبة أحد الورثة في الحصول على نصيبه مستقلًا.
متى تكون القسمة عن طريق الفرز والتجنيب؟
إذا تبين أن العقار يمكن تقسيمه عمليًا دون أن يؤدي ذلك إلى ضرر كبير أو نقص واضح في قيمته، فقد تحكم المحكمة بالقسمة العينية من خلال الفرز والتجنيب بحيث يتم تخصيص جزء محدد لكل وارث.
متى يتم بيع العقار بدلًا من القسمة؟
أما إذا كان العقار غير قابل للتقسيم العادل بين الورثة، مثل حالة وجود شقة واحدة أو قطعة أرض صغيرة، فقد تقضي المحكمة ببيع العقار بالمزاد العلني وتقسيم الثمن بين الورثة وفقًا لأنصبتهم الشرعية.
ولهذا فإن دعوى الفرز والتجنيب تعد في كثير من الحالات التطبيق العملي لدعوى القسمة بين الورثة عندما يكون إنهاء الشيوع ممكنًا بالقسمة العينية.
خاتمة المقال
إن دعوى الفرز والتجنيب في القانون المصري تمثل الوسيلة القانونية الأساسية لإنهاء حالة الشيوع وتمكين كل شريك من الحصول على نصيبه، سواء كان المال الشائع ناتجًا عن ميراث، أو شراء مشترك، أو أي سبب آخر من أسباب الملكية الشائعة.
والأصل أن القسمة العينية هي الحل الأول متى كانت ممكنة دون ضرر، أما إذا تعذرت فإن القانون يفتح الطريق إلى بيع المال الشائع وتوزيع الثمن بين الشركاء بحسب الأنصبة.
ولأن هذه الدعاوى ترتبط غالبًا بمنازعات أسرية وعقارية دقيقة، فإن نجاحها يعتمد على تحديد الصفة، واختصام جميع الشركاء، وتقديم سند الملكية الصحيح، وصياغة الطلبات بصورة قانونية سليمة.
إذا كنت تواجه نزاعًا حول قسمة عقار موروث، أو فرز وتجنيب أرض زراعية، أو إنهاء الشيوع بين الورثة أو الشركاء، فاستشارة محامٍ مختص قبل رفع الدعوى تساعدك على اختيار الطريق القانوني الصحيح وتجنب الأخطاء التي قد تؤخر حصولك على حقك.
هل لديك نزاع حول عقار أو أرض مملوكة على الشيوع؟
إذا كنت ترغب في رفع دعوى فرز وتجنيب أو تريد معرفة المحكمة المختصة والمستندات المطلوبة وفرص القسمة العينية أو البيع، يمكنك التواصل مع مكتب المحامي عبدالعزيز حسين عمار للحصول على تقييم قانوني أولي لحالتك.
للحصول على مساعدة قانونية في قضايا القسمة والبيوع يمكنك التواصل مع محامٍ مختص في قضايا الفرز والتجنيب .
المراجع البحث:
- الوسيط للدكتور السنهوري .
- شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة .
- التعليق علي القانون المدني عزمي البكري .
- أنور سلطان في شرح القانون المدني.
تخضع إجراءات البيع بالمزاد وتنفيذ أحكام القسمة للقواعد المنصوص عليها في التشريعات المصرية، ويمكن الاطلاع على بعض القوانين واللوائح عبر بوابة القوانين والتشريعات الرسمية بدار الكتب والوثائق القومية
⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟
كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.
- خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
- قبول أمام محكمة النقض
- تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
- متابعة شخصية مباشرة
لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.
تاريخ النشر: 2024-05-14
🔍 ابحث في الموقع
📰 أحدث المقالات القانونية
- ماذا أفعل إذا رفض أحد الورثة القسمة في القانون المصري؟ (06/03/2026)
- منهج كسب القضايا المدنية في مصر: خطة محامي نقض للإثبات والطعن والتنفيذ (03/03/2026)
- كسب دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي في القانون المصري — دليل عملي خطوة بخطوة (27/02/2026)
- حكم الضريبة العقارية: إلغاء ربط 164,200 جنيه وتخفيضه إلى 1,518.04 سنويا — انتصار للملاك (22/02/2026)
- قانون المخدرات الجديد 2026 في مصر: حكم الدستورية وأثره على القضايا (17/02/2026)
- الطلبات العارضة في قانون المرافعات المصري: شرح المادة 60 مرافعات وطلب الضمان (15/02/2026)
📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار
خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2024/05/دعوى-الفرز-والتجنيب-قضايا-ملكية-مشترك.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2024-05-14.


