متى يتم الدفع ببطلان تقرير الخبير ؟

تعرف على متى يتم الدفع ببطلان تقرير الخبير ؟ ، بمعنى هل الطعن على تقرير الخبير له وقت معين ؟ ، اذا لم يتم الدفع به في الوقت المحدد يسقط الحق في الدفع بالبطلان ، هذا ما سنتعرف عليه في هذا الطعن

وقت الدفع ببطلان تقرير الخبير

الدفع ببطلان تقرير الخبير

هذا الطعن صادر حديثا في 23 فبراير عام 2020 ، وتضمن الدفع ببطلان تقرير الخبير ووقت ابداء هذا الدفع وممن يكون

طعن الدفع ببطلان تقرير الخبير

المبدأ

التمسك ببطلان تقرير الخبير . عدم أبدائه من صاحب المصلحة قبل التعرض للموضوع . مقتضاه . سقوط الحق في التمسك بالبطلان .

القاعدة

 إذ كان تقرير الخبير باطلًا فيجب على صاحب المصلحة أن يتمسك بهذا البطلان صراحة وبوضوح قبل التعرض للموضوع وإلا سقط حقه في التمسك بالبطلان .

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الأحد الموافق ٢٣ من فبراير سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ٣٣١٣ لسنة ٨٩ قضائية : “تجاري”

 

برئاسة السيد المستشـار / عبد الجـواد موسى                                              ( نائـب رئيس المحكمة )

وعضوية السادة المستشارين / حاتـم كمال ، راغـب عطيـة و د . عاصــم رمضان      ( نواب رئيس المحكمــة )

موجز مبادئ الدفع ببطلان تقرير الخبير

١- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن بطلان أعمال الخبير هو بطلان نسبي تحكم به المحكمة بناء على طلب من له مصلحة من الخصوم 

إذ إنه ليس متعلقًا بالنظام العام فإن بدا لأحد الخصوم الاعتراض على شخص الخبير أو عمله يتعين إبداؤه عند مباشرة الخبير عمله فإن فاته ذلك فعليه أن يبديه لدى محكمة الموضوع في الوقت المناسب

فإن أغفل ذلك فلا يجديه الطعن به أمام محكمة النقض باعتباره سببًا جديدًا .

٢- إذ كان تقرير الخبير باطلًا فيجب على صاحب المصلحة أن يتمسك بهذا البطلان صراحة وبوضوح قبل التعرض للموضوع وإلا سقط حقه في التمسك بالبطلان .

٣- إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعنة بعد إيداع تقرير لجنة الخبراء لم تطعن مباشرة ببطلان التقرير إذ خلت المذكرات المقدمة منها بجلسة ٢/٦/٢٠١٣ ، ١٠/٦/٢٠١٧ ، ٨/١٠/٢٠١٧ من ثمة طعن عليه بالبطلان وقصرت دفاعها فيها بالطعن بالتزوير على سندات الصرف المقدمة من البنك وعدم اختصاص المحكمة نوعيًا بنظر الدعوى وسقوط الحق بالتقادم وندب لجنة محاسبية من الهيئة العامة للرقابة على البنوك

كما طلبت أجلًا للتسوية مع البنك ، ولا ينال من ذلك ما أوردته بمذكرتها المقدمة بجلسة ٢٤/١/٢٠١٨ – بعد التعرض لموضوع الدعوى – من قاله بطلان تقرير الخبير لخلوه من توقيع الخبراء المنتدبين عليه وإذ التفتت محكمة الموضوع عن هذا الطلب فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد يكون غير مقبول باعتباره سببًا جديدًا لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .

٤- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير .

٥- تقرير الخبير لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية التي تخضع لتقديرها ” محكمة الموضوع ” وليس في القانون ما يلزم الخبير بأداء عمله على وجه محدد

وأنه متى رأت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه فلا تكون ملزمة بالرد استقلالًا على المطاعن الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد فيها ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير

ولا عليها حينئذ إن لم تستجب لطلب ندب لجنة ثلاثية أخرى من الخبراء متى رأت في تقرير الخبرة السابق ندبها وفى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها .

٦- لا على المحكمة إن أغفلت الرد على دفاع لا يستند إلى أساس قانونى صحيح . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه استنادًا إلى تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى والذى خلص إلى أن

الطاعنة حصلت على القروض محل التداعي من البنك المطعون ضده وقامت بالتوقيع على عقود تلك القروض موضوع التداعي بما تتضمنه من شروط ولم تطعن على توقيعها على تلك العقود بثمة مطعن ينال منها وأنه إزاء تعثر الطاعنة في السداد في المواعيد المحددة لأقساط تلك القروض أصدر البنك قرارًا بتسوية المديونية في ٣١/٣/٢٠٠٧

ولم تلتزم الطاعنة بتنفيذ التسوية كاملًا ومن ثم لا تعتد بها المحكمة . ثم خلص الخبير إلى أن الرصيد المدين في ٥/٤/٢٠١٢ على أساس عدم الاعتداد بقرار التسوية لعدم تنفيذه بالكامل من قبل الطاعنة واحتساب فوائد ضمن الأقساط حتى نهايتها واحتساب عوائد تأخير حتى ٥/٤/٢٠١٢ مبلغ ١٠٥٢٥٩٨٩٣.٤٤ جنيه بعد حساب ما تم سداده حتى هذا التاريخ الأخير

وهو ما قضت به المحكمة استنادًا إلى النتيجة التي خلص إليها هذا التقرير وبصحة الأسس التي أقيم عليها ، وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم في حدود سلطته التقديرية سائغًا وله مرده الثابت بالأوراق وفيه الرد المسقط لكافة الحجج التي ساقتها الطاعنة نعيًا عليه

ولا على المحكمة إن هي التفتت عن طلبها ندب لجنة ثلاثية أخرى من الخبراء بعد أن اطمأنت إلى التقرير المقدم في الدعوى ووجدت فيه ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها ويضحى النعي مجرد مجادلة في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى بمنأى عن رقابة هذه المحكمة

وكان لا يغير ما تقدم ما أثارته الطاعنة من نعى بالتفات محكمة الموضوع بالرد على دفاعها بتقديم حافظة كمبيالات تحوى ٨٠٦ كمبيالات مقدمة للتحصيل إذ لم تقدم رفق طعنها صورة رسمية مبلغة لمحكمة النقض من حوافظ إيداع الكمبيالات – سند نعيها – وفق ما تقضى به المادة ٢٥٥ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧

حتى تتحقق المحكمة من صحة نعيها على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص ولا يغنى عن ذلك تقديمها لصورة مستوفاة من حافظة مستندات مقدمة أمام محكمة الموضوع بما يجعل نعيها في هذا الشأن – فضلًا عما تقدم – عاريًا عن الدليل ومن ثم غير مقبول .

٧- لا يعيب الحكم إن لم يرد على دفاع الطاعنة بشأن قيام البنك المطعون ضده باتخاذ إجراءات نزع ملكية العقارات المرهونة لصالحه ومن ثم لا يحق له المطالبة بالدين .

٨- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن وجود الرهن لا يمنع من الرجوع على المدين وفق إجراءات التقاضي العادية .

٩- لما كان رهن الطاعنة بعض الوحدات العقارية بالمشروع ما هو إلا ضمان للتسهيلات التي حصلت عليها من البنك المطعون ضده ولا يعتبر ذلك وفاء منها بالمديونية التي تتمخض عن التسهيلات ولا يحق للبنك الاستيلاء على هذا الضمان

وعليه أن يتخذ إجراءات بيع الوحدات المرهونة واستيفاء دينه من حصيلة التنفيذ كما له أن يطالبها بالمديونية المترتبة في ذمتها ومن ثم فلا على الحكم إن لم يرد على دفاع الطاعنة بخصم قيمة الوحدات المرهونة من حساب التسهيلات إذ هو دفاع لا يستند إلى أساس قانونى سليم ويضحى الطعن في جملته على غير أساس .

١٠- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه وإن كان عقد القرض الذى يبرمه البنك يعتبر عملًا تجاريًا أيًا كانت صفة المقترض وأيًا كان الغرض الذى خصص القرض من أجله ، إلا أنه لا يندرج في عداد الأوراق التجارية التي يحكمها قانون الصرف ، والتي يتداولها التجار فيما بينهم تداول النقد في معاملاتهم التجارية ومن ثم تخضع الدعاوى المتعلقة به للتقادم الطويل .

١١- الأصل – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – في الالتزام مدنيًا كان أو تجاريًا أن يتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة وفقًا لنص المادة ٣٧٤ من القانون المدني 

ومن ثم تخضع الدعوى المتعلقة به للتقادم الطويل وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر كما خلص صحيحًا إلى رفض الدفع بالتقادم استنادًا لنص المادة ٦٨ من قانون التجارة مقررًا أن الحق المطالب به يخضع للتقادم العادي فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة .

١٢- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الحساب الجاري هو الحساب الذى يتضمن وجود معاملات متبادلة أي متصلة بين طرفيه يعتبر فيها كل منهما مدينًا أحيانًا ودائنًا أحيانًا أخرى وتكون هذه العمليات متشابكة يتخلل بعضها بعضًا بحيث تكون مدفوعات كل من الطرفين مقرونة بمدفوعات من الطرف الآخر لا تسوى كل منهما على حدة

بل تتحول إلى مجرد مفردات في الحساب تسوى بطريق المقاصة في داخله وعلى ذلك فإن أهم خصائص الحساب الجاري هو تبادل المدفوعات وتعدد العمليات التي تدخل الحساب

والمقصود بتبادل المدفوعات أن يكون قصد الطرفين أن يدخل الحساب مدفوعات كل منها دائنًا وأحيانًا مدينًا أي أن يقوم كل من الطرفين بدور الدافع أحيانًا ودور القابض أحيانًا أخرى ، وعليه فإذا كان غذاء الحساب قرضًا من البنك لعميله وسمح للأخير أن يرده على دفعات في الحساب المفتوح بينهما فلا يعد حسابًا جاريًا لتخلف شرط تبادل المدفوعات إحدى خصائص الحساب الجاري .

١٣- العلاقة بين البنوك وعملائها تخضع لمبدأ سلطان الإرادة الذى يقضى بأن العبرة في تحديد حقوق طرفي العقد هو بما حواة من نصوص بما مؤداه احترام كل منهما للشروط الواردة فيه ما لم تكن مخالفة للنظام العام .

١٤- لا أثر لمجاوزة الفوائد لرأس المال ، ذلك أن القروض التي تعقدها المصارف تعتبر بالنسبة للمصرف المقرض عملًا تجاريًا بطبيعته ، وهى كذلك بالنسبة للمقترض مهما كانت صفته والغرض الذى خصص له القرض 

ولذا فإن هذه القروض تخرج عن نطاق الحظر المنصوص عليه في المادة ٢٣٢ من القانون المدني وتخضع للقواعد والعادات التجارية التي تتيح تقاضى فوائد على متجمد الفوائد ومجاوزة الفوائد لرأس المال .

١٥- إن كان المشرع قد حرم بنص المادة ٢٢٧ من القانون المدني زيادة سعر الفائدة على الحد الأقصى إلا أن المشرع خرج على هذه القاعدة في عمليات البنوك فأجاز في المادة السابعة فقرة ( د) من القانون ١٢٠ لسنة ١٩٧٥ بشأن البنك المركزي والجهاز المصرفي قبل تعديلها بالقانون رقم ٣٧ لسنة ١٩٩٢

وبعد تعديلها لمجلس إدارة البنك تحديد أسعار الخصم وأسعار الفائدة خلافًا لمبدأ سلطان الإرادة فإن النص في العقود التي تبرم مع العملاء على تخويل البنك رخصه رفع سعر الفائدة المتفق عليها دون حاجة لموافقة مجددة من المدين

وذلك طبقًا لما يصدره البنك المركزي من قرارات ثم قيام البنك المقرض بتعاطي هذه الرخصة ليس معناه أن تعديل سعر الفائدة بالزيادة في هذه الحالة راجع إلى محض إرادة البنك وحده بل هو نتيجة لتلاقى كامل إرادة طرفي القرض على تعيين سعر الفائدة بما يحدده البنك المركزي وفقًا لما يجد من عموم متغيرات الظروف الاقتصادية من حد أقصى لأسعار الفائدة الدائنة والمدينة .

١٦- جرت العادة في مجال الائتمان العقاري على حساب الفائدة على متجمد الفوائد وتجاوز مجموعها لأصل القرض .

١٧- إذ كان الثابت بالأوراق أن العقود موضوع التداعي هي عقود قرض وليست حسابات جارية ومن ثم تسرى بشأنها الفوائد الاتفاقية دون الفائدة القانونية وتحتسب الفائدة الاتفاقية على متجمد الفوائد وأن تجاوز مجموعها لأصل القرض ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بعدم تطبيقه الفوائد القانونية يكون على غير أساس .

المحكمــــــــة

بعـد الاطلاع علـى الأوراق ، وسمـــــاع التقريـر الـذى تلاه السيـد المستشــار المقرر / حاتم كمال ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعـون فيه وسائـر الأوراق – تتحصل في

أن الطاعنة أقامت الدعوى التي قيدت أخيرًا برقم ١٨١ لسنة ١ ق أمام الدائرة الاستئنافية بمحكمة الإسكندرية الاقتصادية على البنك المطعون ضده الأول بطلب الحكم بندب خبير في الدعوى تمهيدًا لتصفية الحساب بينهما

على سند أنها حصلت من البنك على تسهيلات ائتمانية بفائدة مركبة وقرض برهن عقاري وقامت بسداد مبالغ كبيرة من المديونية إلا أنها فوجئت بأن البنك خالف العرف المصرفي

الإعلانات

وقام بفتح حساب دائن سدد فيه الإيداعات والمتحصلات من أموال الطاعنة دون أن يقوم بقيد أي فوائد عليها لصالحها أو باستنزال قيمتها من الحساب المدين وقام بحساب فائدة مقطوعة على قيمة كل قرض من القروض الأربعة أرقام ١٣٠٣٠٧ ، ١٣٠٣٩٨ ، ١٣٠٧٧٧ ، ١٣٠٩٨٠ بطريقة مخالفة لتعليمات البنك المركزي وقانون الصرف كما قام بضم القروض في قرض واحد برقم ١٣٠٧٠٧

واحتسب فوائد على التسهيلات خلال فترة السماح التي منحها للطاعنة فأقامت دعواها . ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره أقام البنك دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدى له مبلغ ٧٨٣٣٦٧٥٦.٧١ جنيه

وبتاريخ ١٦/١/٢٠١١ عدلت الطاعنة طلباتها في الدعوى بطلب الحكم ببراءة ذمتها من ديون البنك وإلزامه بأن يرد إليها ما تقاضاه زائدًا علي دينه .

ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء وبعد أن أودعت تقريرها قدم البنك إعلانًا بتعديل الطلب العارض المبدى منه بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للبنك مبلغ ١٠٥٢٥٩٨٩٣.٤٤ جنيه .

طعنت الطاعنة بالتزوير على المستندات المقدمة من البنك ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي وبعد أن أودع الخبير المنتدب في الدعوى تقريره حكمت بتاريخ ٩/٧/٢٠١٧ برفض الطعن بالتزوير

وبتاريخ ٢٢/١٢/٢٠١٨ قضت المحكمة

  • أولًا : في الدعوى الفرعية بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للبنك مبلغ ١٠٥٢٥٩٨٩٣.٤٤ جنيه حتى ٥/٤/٢٠١٢ وما يستجد من عوائد بواقع ١٨% على مبلغ٤١٨٨٣٣٣٩.١ جنيه وعائد ١٥.٥% على مبلغ ٦٣٣٧٦٥٥٤.٣٣ جنيه من تاريخ ٦/٤/٢٠١٢ حتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات .
  • ثانيًا : في الدعوى الأصلية برفضها ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن . وإذ عُرِضَ الطعن على المحكمة منعقدة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين الأول من ثمانية أوجه والثاني من ستة أوجه حاصل ما تنعاه الطاعنة بالوجه الأول والشق الثاني من الوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

وفى بيان ذلك تقول إن الحكم عول في قضائه على ما انتهى إليه تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى رغم بطلانه لعدم توقيعه من أعضاء اللجنة وخلوه من دليل على أن الخبراء الذين باشروا المأمورية هم ذاتهم من أبدوا رأيهم الفني بالتقرير فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن بطلان أعمال الخبير هو بطلان نسبي تحكم به المحكمة بناء على طلب من له مصلحة من الخصوم ، إذ إنه ليس متعلقًا بالنظام العام

فإن بدا لأحد الخصوم الاعتراض على شخص الخبير أو عمله يتعين إبداؤه عند مباشرة الخبير عمله فإن فاته ذلك فعليه أن يبديه لدى محكمة الموضوع في الوقت المناسب فإن أغفل ذلك فلا يجديه الطعن به أمام محكمة النقض باعتباره سببًا جديدًا 

وإذ كان تقرير الخبير باطلًا فيجب على صاحب المصلحة أن يتمسك بهذا البطلان صراحة وبوضوح قبل التعرض للموضوع وإلا سقط حقه في التمسك بالبطلان .

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة بعد إيداع تقرير لجنة الخبراء لم تطعن مباشرة ببطلان التقرير إذ خلت المذكرات المقدمة منها بجلسة ٢/٦/٢٠١٣ ، ١٠/٦/٢٠١٧ ، ٨/١٠/٢٠١٧ من ثمة طعن عليه بالبطلان وقصرت دفاعها فيها بالطعن بالتزوير على سندات الصرف المقدمة من البنك وعدم اختصاص المحكمة نوعيًا بنظر الدعوى وسقوط الحق بالتقادم وندب لجنة محاسبية من الهيئة العامة للرقابة على البنوك

كما طلبت أجلًا للتسوية مع البنك ، ولا ينال من ذلك ما أوردته بمذكرتها المقدمة بجلسة ٢٤/١/٢٠١٨ – بعد التعرض لموضوع الدعوى – من قاله بطلان تقرير الخبير لخلوه من توقيع الخبراء المنتدبين عليه وإذ التفتت محكمة الموضوع عن هذا الطلب فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد يكون غير مقبول باعتباره سببًا جديدًا لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بالسبب الأول عدا الوجه السادس والسابع والثامن وبالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك تقول

إنها تمسكت ببطلان تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى لمخالفة الحكم التمهيدي الصادر في الدعوى بندب اللجنة لعدم تنفيذ ما أسند إليها من أعمال

ومنها بحث المستندات المقدمة من الطاعنة التي تثبت سدادها لمبالغ تجاوز المديونية المطالب بها واستندت في تقريرها على ما قدمه البنك من أوراق مصطنعة ولم تبحث قيمة المنصرف فعليًا من القرض موضوع التداعي ولم تبحث القيمة الحقيقة للعقارات المقدمة من الطاعنة

فضلًا عن نفيها وجود أي أوراق تجارية مقدمة للتحصيل على الرغم من تقديم الطاعنة عدد ٨٠٦ كمبيالات ولم يتم احتساب قيمة المحصل منها ولم تدرج بحسابات القروض موضوع التداعي

وأن الحكم عول في قضائه على تقرير لجنة الخبراء والتفت عن طلبها ندب لجنة أخرى من الخبراء لبحث اعتراضاتها كما تمسكت بخطأ اللجنة في احتساب فوائد على القروض موضوع الدعوى كما قدمت بيانًا بالمسدد نقدًا عن مشروعي زيزينيا والهانوفيل وبيانًا بإجمالي القروض والفوائد التي تم احتسابها حتى عام ٢٠٠٧

كما قدمت لمحكمة الموضوع الشهادات أرقام ٦٣ ، ٦٥ ، ٦٦ ، ٦٧ الصادرة من مكتب التأشير الهامشي بالإسكندرية التابع لمصلحة الشهر العقاري للتدليل على قيام البنك باتخاذ إجراءات نزع ملكية العقارات المرهونة لصالحه

ومن ثم لا يحق له المطالبة بالدين كما قدمت صورة من الحكم الصادر في الدعوى رقم ٥٩ لسنة ٧ ق وشهادة صادرة من محكمة النقض بما تم في الطعن رقم ١٢٤١٣ لسنة ٨٦ ق المقام طعنًا على الحكم المذكور وإذ قضى الحكم المطعون فيه عليها بالمديونية دون الرد على ما تمسكت به من دفاع على النحو السالف بيانه رغم جوهريته فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في جملته غير مقبول

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير الذى لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية التي تخضع لتقديرها وليس في القانون ما يلزم الخبير بأداء عمله على وجه محدد

وأنه متى رأت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه فلا تكون ملزمة بالرد استقلالًا على المطاعن الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد فيها ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير

ولا عليها حينئذ إن لم تستجب لطلب ندب لجنة ثلاثية أخرى من الخبراء متى رأت في تقرير الخبرة السابق ندبها وفى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها ولا على المحكمة إن أغفلت الرد على دفاع لا يستند إلى أساس قانونى صحيح .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه استنادًا إلى تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى والذى خلص إلى أن الطاعنة حصلت على القروض محل التداعي من البنك المطعون ضده

وقامت بالتوقيع على عقود تلك القروض موضوع التداعي بما تتضمنه من شروط ولم تطعن على توقيعها على تلك العقود بثمة مطعن ينال منها وأنه إزاء تعثر الطاعنة في السداد في المواعيد المحددة لأقساط تلك القروض أصدر البنك قرارًا بتسوية المديونية في ٣١/٣/٢٠٠٧ ولم تلتزم الطاعنة بتنفيذ التسوية كاملًا

ومن ثم لا تعتد بها المحكمة . ثم خلص الخبير إلى أن الرصيد المدين في ٥/٤/٢٠١٢ على أساس عدم الاعتداد بقرار التسوية لعدم تنفيذه بالكامل من قبل الطاعنة واحتساب فوائد ضمن الأقساط حتى نهايتها واحتساب عوائد تأخير حتى ٥/٤/٢٠١٢ مبلغ ١٠٥٢٥٩٨٩٣.٤٤ جنيه بعد حساب ما تم سداده حتى هذا التاريخ الأخير

وهو ما قضت به المحكمة استنادًا إلى النتيجة التي خلص إليها هذا التقرير وبصحة الأسس التي أقيم عليها ، وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم في حدود سلطته التقديرية سائغًا

وله مرده الثابت بالأوراق وفيه الرد المسقط لكافة الحجج التي ساقتها الطاعنة نعيًا عليه ولا على المحكمة إن هي التفتت عن طلبها ندب لجنة ثلاثية أخرى من الخبراء بعد أن اطمأنت إلى التقرير المقدم في الدعوى ووجدت فيه ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها

ويضحى النعي مجرد مجادلة في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى بمنأى عن رقابة هذه المحكمة وكان لا يغير ما تقدم ما أثارته الطاعنة من نعى بالتفات محكمة الموضوع بالرد على دفاعها بتقديم حافظة كمبيالات تحوى ٨٠٦ كمبيالات مقدمة للتحصيل

إذ لم تقدم رفق طعنها صورة رسمية مبلغة لمحكمة النقض من حوافظ إيداع الكمبيالات – سند نعيها – وفق ما تقضى به المادة ٢٥٥ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ حتى تتحقق المحكمة من صحة نعيها على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص

ولا يغنى عن ذلك تقديمها لصورة مستوفاة من حافظة مستندات مقدمة أمام محكمة الموضوع بما يجعل نعيها في هذا الشأن – فضلًا عما تقدم – عاريًا عن الدليل ومن ثم غير مقبول .

كما لا يعيب الحكم إن لم يرد على دفاع الطاعنة بشأن قيام البنك المطعون ضده باتخاذ إجراءات نزع ملكية العقارات المرهونة لصالحه ومن ثم لا يحق له المطالبة بالدين

إذ إن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن وجود الرهن لا يمنع من الرجوع على المدين وفق إجراءات التقاضي العادية ولما كان رهن الطاعنة بعض الوحدات العقارية بالمشروع ما هو إلا ضمان للتسهيلات التي حصلت عليها من البنك المطعون ضده

ولا يعتبر ذلك وفاء منها بالمديونية التي تتمخض عن التسهيلات ولا يحق للبنك الاستيلاء على هذا الضمان وعليه أن يتخذ إجراءات بيع الوحدات المرهونة واستيفاء دينه من حصيلة التنفيذ

كما له أن يطالبها بالمديونية المترتبة في ذمتها ومن ثم فلا على الحكم إن لم يرد على دفاع الطاعنة بخصم قيمة الوحدات المرهونة من حساب التسهيلات إذ هو دفاع لا يستند إلى أساس قانونى سليم ويضحى الطعن في جملته على غير أساس.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه السادس من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ تمسكت بسقوط حق البنك المطعون ضده بالتقادم المنصوص عليه في المادة ٦٨ من قانون التجارة

نظرًا لإقامته دعواه بعد مضى أكثر من سبع سنوات من تاريخ استحقاق أول قسط من القرض بتاريخ ٣١/١٢/٢٠٠٠ حتى ٣١/١٢/٢٠٠٧

إلا أن الحكم بنى قضاءه برفض هذا الدفع على سند من عدم اكتمال مدة التقادم الطويل المنصوص عليه بالمادة ٣٧٤ من القانون المدني بالرغم من عدم انطباق أحكام تلك المادة على واقعة الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي غير سديد

 

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان عقد القرض الذى يبرمه البنك يعتبر عملًا تجاريًا أيًا كانت صفة المقترض وأيًا كان الغرض الذى خصص القرض من أجله، إلا أنه لا يندرج في عداد الأوراق التجارية التي يحكمها قانون الصرف ، والتي يتداولها التجار فيما بينهم تداول النقد في معاملاتهم التجارية

ومن ثم تخضع الدعاوى المتعلقة به للتقادم الطويل إذ الأصل – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – في الالتزام مدنيًا كان أو تجاريًا أن يتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة وفقًا لنص المادة ٣٧٤ من القانون المدني

ومن ثم تخضع الدعوى المتعلقة به للتقادم الطويل وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر كما خلص صحيحًا إلى رفض الدفع بالتقادم استنادًا لنص المادة ٦٨ من قانون التجارة مقررًا أن الحق المطالب به يخضع للتقادم العادي فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ويضحى النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس .

وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه السابع والثامن من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

إذ طبق القواعد والعادات التجارية على عقود القرض محتسبًا فائدة مركبة مقدراها ١٨% على مبلغ ٤١٨٨٣٣٣٩.١ جنيه وفائدة مركبة مقدراها ١٥.٥% على مبلغ ٦٣٣٧٦٥٥٤.٣٣ جنيه في حين أن المشرع حظر الاتفاق على سعر أكثر من ٧% وحرم تقاضى فوائد على متجمد الفوائد

وأنه بعد قفل الحساب الجاري يصبح الدين عاديًا وتطبق عليه الفائدة القانونية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في غير محله 

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحساب الجاري هو الحساب الذى يتضمن وجود معاملات متبادلة أي متصلة بين طرفيه يعتبر فيها كل منهما مدينًا أحيانًا ودائنًا أحيانًا أخرى وتكون هذه العمليات متشابكة يتخلل بعضها بعضًا بحيث تكون مدفوعات كل من الطرفين مقرونة بمدفوعات من الطرف الآخر لا تسوى كل منهما على حدة بل تتحول إلى مجرد مفردات في الحساب تسوى بطريق المقاصة في داخله

وعلى ذلك فإن أهم خصائص الحساب الجاري هو تبادل المدفوعات وتعدد العمليات التي تدخل الحساب والمقصود بتبادل المدفوعات أن يكون قصد الطرفين أن يدخل الحساب مدفوعات كل منها دائنًا وأحيانًا مدينًا أي أن يقوم كل من الطرفين بدور الدافع أحيانًا ودور القابض أحيانًا أخرى

وعليه فإذا كان غذاء الحساب قرضًا من البنك لعميله وسمح للأخير أن يرده على دفعات في الحساب المفتوح بينهما فلا يعد حسابًا جاريًا لتخلف شرط تبادل المدفوعات إحدى خصائص الحساب الجاري .

وأن العلاقة بين البنوك وعملائها تخضع لمبدأ سلطان الإرادة الذى يقضى بأن العبرة في تحديد حقوق طرفي العقد هو بما حواة من نصوص بما مؤداه احترام كل منهما للشروط الواردة فيه ما لم تكن مخالفة للنظام العام ، كما أنه لا أثر لمجاوزة الفوائد لرأس المال

ذلك أن القروض التي تعقدها المصارف تعتبر بالنسبة للمصرف المقرض عملًا تجاريًا بطبيعته ، وهى كذلك بالنسبة للمقترض مهما كانت صفته والغرض الذى خصص له القرض ، ولذا فإن هذه القروض تخرج عن نطاق الحظر المنصوص عليه في المادة ٢٣٢ من القانون المدني وتخضع للقواعد والعادات التجارية التي تتيح تقاضى فوائد على متجمد الفوائد ومجاوزة الفوائد لرأس المال

وأنه وإن كان المشرع قد حرم بنص المادة ٢٢٧ من القانون المدني زيادة سعر الفائدة على الحد الأقصى إلا أن المشرع خرج على هذه القاعدة في عمليات البنوك فأجاز في المادة السابعة فقرة ( د ) من القانون ١٢٠ لسنة ١٩٧٥ بشأن البنك المركزي والجهاز المصرفي قبل تعديلها بالقانون رقم ٣٧ لسنة ١٩٩٢ وبعد تعديلها لمجلس إدارة البنك تحديد أسعار الخصم وأسعار الفائدة

خلافًا لمبدأ سلطان الإرادة فإن النص في العقود التي تبرم مع العملاء على تخويل البنك رخصه رفع سعر الفائدة المتفق عليها دون حاجة لموافقة مجددة من المدين وذلك طبقًا لما يصدره البنك المركزي من قرارات ثم قيام البنك المقرض بتعاطي هذه الرخصة ليس معناه أن تعديل سعر الفائدة بالزيادة في هذه الحالة راجع إلى محض إرادة البنك وحده بل هو نتيجة لتلاقى كامل إرادة طرفي القرض على تعيين سعر الفائدة بما يحدده البنك المركزي

وفقًا لما يجد من عموم متغيرات الظروف الاقتصادية من حد أقصى لأسعار الفائدة الدائنة والمدينة وقد جرت العادة في مجال الائتمان العقاري على حساب الفائدة على متجمد الفوائد وتجاوز مجموعها لأصل القرض .

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن العقود موضوع التداعي هي عقود قرض وليست حسابات جارية ومن ثم تسرى بشأنها الفوائد الاتفاقية دون الفائدة القانونية وتحتسب الفائدة الاتفاقية على متجمد الفوائد وأن تجاوز مجموعها لأصل القرض ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بعدم تطبيقه الفوائد القانونية يكون على غير أساس .

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

لـذلــــــــــــــــــك

رفضت المحكمة الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة الكفالة .

الحكم – الطعن رقم ٣٣١٣ لسنة ٨٩ قضائية الدوائر التجارية – جلسة 23/2/2020

صيغة مذكرة اعتراضات علي تقرير الخبير

صيغة مذكرة اعتراضات خبير 

مذكرة

بدفاع / ……………….                           (المدعى عليه)

ضد

…………………..                               (المدعي)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

 (الدفاع)

نتمسك بكل ما جاء بمذكرتنا المقدمة بجلسة    /   /       ونعتبرها جزءا لا يتجزأ من المذكرة الماثلة …….. ووصلا بما ورد بها نقول :

أقام المدعى الدعوى الحالية على رغم بأن المدعى عليه قام فى عام …… باغتصاب قطعة أرض مملوكة للمدعى والمقام عليها العقار موضوع الدعوى ومطالبا بربع مقابل انتفاع المدعى عليه بالأرض والبناء المقام عليها وكذا طرده منها .

وتداولت الدعوى بالجلسات إلى أن صدر فيه حكما تمهيدياً بإحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل بجلسة   /   /   وباشر الخبير أعماله ومام الخبير تمسكنا بوضع يد المدعى عليه على عين النزاع منذ أكثر من عشرين عاما من قول ومن قبله سلفة

وفوجئنا أثناء مباشرة الخبير لمأموريته بأن المدعى عدل من قول الغصب الذى زعمه بعريضة دعواه وأقر أمام الخبير بأن هناك علاقة إيجاريه بين البائع للمدعى والمدعى عليه وذلك منذ عام …….

وأن وجود المدعى عليه بعين التداعى كان بهذه الصفة وهذا على عكس ما أقره المدعى فى أحد محاضر الأعمال الذى أقر فيه بأن المدعى عليه قام باغتصاب العقار موضوع الدعوى فى عام …….. وهذا يقطع بعدم وجود اغتصاب من المدعى عليه للعين موضوع النزاع .

( يرجى مراجعة تقرير  الخبير الأول ص ….. بند ….. )

وهذا التناقض البين فى أقوال المدعى يقطع بصحة ادعائنا بأننا نضع يدنا على العقار موضوع الدعوى منذ أكثر من عشرين عاما ومن قبلنا سلفا كما يتضح من السرد التالى .

وقد ورد التقرير الأول فى هذه الدعوى ولم يلقى قبولا من المدعى عليه لأسباب سبق إبدائها بمذكرة الاعتراضات المقدمة من وكيل المدعى بجلسة   /   /     .

واستجابت المحكمة بهيئة مغايرة لما ورد بمذكرة الاعتراضات وإعادة الدعوى إلى مكتب الخبراء اعتراضات المدعى عليه .

فقد ورد التقرير مرة أخرى من غير بحث اعتراضات المدعى عليه الجوهرية والتى يتغير بها وجه الرأى فى عمل الخبير وفى عبارة محكمة النقض :

” وحيث أنه وفقا بما استقر عليه قضاء النقض أنه إذا بدى لأحد خصوم الدعوى اعتراض على شخص الخبير  أو عمله فعليه أن يثبت هذ الاعتراض عند مباشرة الخبير عمله فإن فاته ذلك فعليه أن يبديه لدى محكمة الموضوع “.

وتأسيساً على ما سلف وبناء عليه فإن اعتراضات المدعى عليه عمادها ما يلى: 

أولاً : وضع يد المدعى عليه على عين النزاع اكتملت شروطه وتوافرت أركانه وذلك قبل قيام – العلاقة الإيجارية وقبل قيام المدعى بشراء الأطيان موضوع العقود المقدمة منه – بزمن بعيد .

تبين الخبير لما من أقوال الشهود أن المدعى عليه ومن قبله والده كانوا ضعوا اليد على عقار التداعى منذ أكثر من عشرين عاما وأن المنزل كان بالطوب اللبن وتم هدمه – كما جاء بمعاينة الوحدة المحلية لمركز ومدينة ……. المؤرخة      /  /      – وقام المدعى عليه ببنائه بالطوب الأحمر والمسلح كما هو مبين بالمعاينة “.

ومن ثم فقد تبين للخبير وحسب ما انتهى هو – أن المدعى عليه ومن قبله والده كانا يضعا اليد على عين النزاع قبل تحرير ثمة عقود إجار تحرير ثمة عقود إيجار والتى سميت بتواريخ ……………  وغريب بعد ذلك أن الخبير يخالف قوله سالف الذكر بعاليه ينتهى فى النتيجة النهائية من ذات التقرير إلى أن العقار موضوع الدعوى يدخل ضمن المساحة المؤجرة للمدعى عليه ممن يدعى ………..

والأكثر غرابة فى بحث أن يقرر بأنه ليس هناك صلة بين المدعو ………….. – المؤجر للمدعى عليه قطعة الأرض الزراعية التى تبعد عن عين التداعى تماما ومن ثم فإن قول الخبير بأنه ليس هناك صلة بين وبين المؤجر للمدعى عليه يتناقض مع ما توصل إليه فى النتيجة النهائية هو فى إيجاز تناقض مع ما توصل إليه فى النتيجة النهائية هو فى إيجار تناقض وتناحر البند …………. مع البند ………….. تناقضا يستعصى على الموائمة ……….

كما أن الثابت من محاضر أعمال الخبير وما ورد بتقريره أن

المعاينة اقتصرت على مسح ووصف العقار موضوع التداعى دون مسح أو معاينة للأرض التى قيل بتأجيرها للمدعى عليه وهذا القصور البالغ فى عمل الخبير لا يؤدى إلى ما توصل إليه إذا أراد معرفة ما إذا كان العقار يدخل ضمن المساحة المؤجرة أم لا كان يجب عليه أن يمسح المساحة المؤجرة ويطرح منها مساحة عين النزاع ويطابقها على العقود المقدمة من وكيل المدعى

وذلك للوصل إلى الرأى الصحيح والوقوف على حقيقة ما إذا كانت مساحة عين التداعى مكملة لإجمال المساحة المثبتة بعقد الإيجار والتى انتهى الخبير إلى أنها تقع ضمنه من غير تدليل له أصل ثابت بالأوراق .

كذلك انتهى الخبير إلى أن عين التداعى تدخل ضمن عقد الإيجار فى حين أن وكيل المدعى عليه ذاته وكما أقر فى محضر الأعمال رقم ……. أن المنزل لا يدخل ضمن عقد الإيجار .

وعلى ذلك فقد حجب الخبير عن الأوراق كيفية توصله إلى النتيجة الغريبة التى انتهى إليها وقال فيها أن عين التداعى تدخل ضمن مساحة الأرض المؤجرة ( قيل أنها مؤجرة من آخر غير المدعى الماثل فى الدعوى ) .

وانتهائيا إلى ما سلف كان يتعين على الخبير أن يبحث وضع يد المدعى على عين التداعى ومن قبله وضع يد سلفه وذلك من قبل ظهور عقد الإيجار المحرر  فى عام …… وقبل تواريخ شراء الأرض التى لم يثبت حتى الآن أن المنزل يقع ضمنها ……..

فوضع يد المدعى عليه وسلفه بدأ فى عام …….. وشراء المدعى الماثل للأطيان وتواجده بالناحية بدأ فى عام ……….

وقد أجمع الشهود وهم رجال الإدارة فى شهادتهم الواردة بالتقرير الأول على أن المدعى عليه ومن قبله سلفة كانوا يضعون اليد على العقار فى غضون عام ….. أى قبل قيام العلاقة الإيجارية وقبل شراء المدعى لهذه الأطيان بأمد بعيد .

وهذا هو الذى كان يستوجب البحث من الخبير خاصة بعد ما تبين تاريخ عقد الإيجار وكذا تواريخ العقود المقدمة من المدعى واتضح أنها لاحقة لتاريخ وضع اليد بأكثر من خمسة عشر عاما ومن ثم فإن تقرير الخبير على هذا النحو لا يصلح ولا يجوز الاستناد إلا بعد توضيح وضع اليد الذى لم يبحث من الخبير ولم يلتفت إليه .

ثانياً : محاضر أعمال الخبير تناقض النتيجة التى وصل إليها

وبالاطلاع على محاضر أعمال الخبير وبخاصة محضر الأعمال رقم …… نجد أن وكيل المدعى أقر بأن العقار موضوع الدعوى خارج نطاق عقد الإيجار .

ومن ثم فإن نتيجة الخبير يجب أن تكون متفقة مع ما قرره وكيل المدعى 

إلا أننا فوجئنا بتقرير الخبير يجب ينتهى إلى أن المنزل يدخل ضمن المساحة المؤجرة وسنده فى ذلك عقد الإيجار الذى قرر وكيل  المدعى ذاته أن المنزل خارج نطاقة ….. ويتضح مما سلف بأن الخبير له رأى مسبق وصاحب عقيده معينة أفصح عمها فى هذه الدعوى قبل مباشرة أعماله وهذا يفسر النتيجة الغربية التى توص إليها بالرغم من إقرار وكيل المدعى المدعى بأن العقار خارج نطاق عقد الإيجار .

ومن ثم فإن النتيجة النهائية من تقرير الخبير جاءت متناقضة مع ما أثبت بمحاضر الأعمال تناقضا غير مقبول مما يوجب طرحه جانبا لما شابه من قصور وعوار ……..

ثالثا : لا يجوز للخبير إبداء راية فى المسائل القانونية المتعلقة بموضوع النزاع .

وحيث أن الخبير المنتدب هو خبير زراعي لا صلة له بعالم القانون ولا علاقة به بتفسير العقود الأمر الذى كان يستوجب منه وهو يباشر عمله أن يقتصر على استجلاء عناصر الدعوى من الناحية الفنية فقط دون سواها .

وحيث أن الخبير قد خالف بذلك المهمة الموكلة إليه وهى إبداء راية فى المسائل الفنية التى كلفته بها المحكمة إلا أنه تجاوز هذه المسائل الفنية وأبدى راية فى مسائل قانونية لا صلة له بها مما يفسد علمه .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

وتأسيسا بوضع يد المدعى عليه على العقار موضوع الدعوى عرض الحائط الأمر الذى ترتب عليه فساد عمله ذلك لتوصله إلى نتيجة نهائية فى تقريره لا تؤدى إليها ولا تقوى على حملها محاضر أعماله مما يجعل عمله قاصرا فاقدا لأبسط قواعد المشروعية

( بناء عليه )

نلتمس :

  • أصليا : رفض الدعوى وإلزام رافعها المصروفات والأتعاب .
  • احتياطيا : إحالة الدعوى للتحقيق منذ اكثر من عشرين عاما ومن قبله سلفه .
  • وللاحتياط الكلى : إحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزرا العدل لندب خبيرا آخر ليتمكن المدعى عليه من إثبات عناصر وضع اليد من استمرار وظهور واستقرار وذلك إثبات لملكيته لعين النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية .

محام المدعى عليه

مذكرة من المدعي بالاعتراض علي الخبير

بدفاع / ……………….                         (المدعى)

ضد

…………………..                              (المدعى عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

 (الطلبات)

نلتمس من عدالة المحكمة بعد الإطلاع القضاء :

  • أولاً : فى الدعوى رقم ……. لسنة …….. بقبولها شكلاً وفى موضوعها بفسخ وبطلان العقد سند الدعوى والمحرر بين المدعى والمدعى عليه بتاريخ   /  /     والخاص بتقطيع وشراء  أشجار الفاكهة بأطيان المدعى الكائنة ………… مع إلزام المدعى عليه المصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .
  • ثانياً : وفى الدعوى رقم ……. لسنة …….. بقبلها شكلاً وفى الموضوع بالرفض وإلزام رفعها المصاريف وأتعاب المحاماة .
  • ثالثاً : وعلى سبيل الاحتياط إعادة أوراق النزاع لمكتب خبراء وزارة العدل لندب نفس الخبير أو خبير غيره تكون مهمته تحديد عدد الأشجار التى ينتجها الفدان الواحد وجمع إنتاج المساحة كلها وقيمته دون التعرض لتفسير بنود العقد أو القانون

( الوقائع والدفاع )

واقعات هذه المنازعة تم شرحها بصحيفة افتتاح الدعوى …. وألمت بها المذكرة المقدمة بالأوراق بجلسة سابقة ….وتعرض لها الخبير فى افتتاح تقريره …… ونحيل على كل ذلك منعا للتكرار والإطالة حفاظا على وقت العدالة الثمين .

ومجال كلامنا الآن هو التعليق على ما جاء بتقرير السيد الخبر الذى أناط حكم عدالة المحكمة بفحص أوراق الدعوى وتنفيذ التكليفات التى كلفته بها المحكمة ..

وعن هذا التقرير والعورات التى اعترته نقول

نصب السيد الخبير نفسه قاضياً ومفسرا لبنود العقد المبرم بين أطراف التداعى وتعدى حدود اختصاصاته المكلف بها … فقد استغل أقوال أطراف التداعى بأن أطيان النزاع أصبحت منزرعة المحاصيل تقليديه ولم يعد بها آثار لأشجار الفاكهة أو المخمسات وهى الأشجار التى لم يتعد عمرها خمس سنوات ولم تثمر أى ثمار

وأنه لا جدوى من معاينتها …. فراح يدلى بدلوه القانونى ويفسر بنود العقد المبرم بين طرفى التداعى وتمخض مفسرا – بعد جهد وعناء – الماء بالماء … حيث قرر أن العقد المراد تطبيقه بالدعوى نص على أن المخمسات لا تدخل فى الحساب …. وكان المحكمة كانت تحتاج مشورته وخبرته فى الوصول لما وصل إليه من نتيجة …

لقد قررنا ذلك فى دعوانا وكان هدفنا من الدعوى هو تقدير حجم التعامل وقيمة المخمسات حتى يتحدد حجم الغبن والتدليس الذى وقع على المدعى وهل يصلح لتصحيح الأوضاع أم أنه مبلغ تافه لا يستدعى عرضه على القضاء …

كان المطلوب من السيد الخبير هو تحديد قيمة هذه المخمسات وبخبرته كان – كمهندس زراعي – يستطيع أن يحدد عدد الأشجار التى يستوعبها الفدان الواحد وثمن كل شجرة وهى عمرها لا يتعدى الخمس سنوات

وبالتالى ثمن جميع الأشجار التى تم بيعها وخاصة أنها محددة العدد بالأوراق … أنه خبير زراعي بخبرته يستطيع تحديد كل ما كان مطلوب منه دون معاينة أو معاناة ، ولكنه هرب من القضية وأراد التنصل من التزامه وخبرته ولم يبذل عناء أو جهد يرضى ضميره ويثبت كفاءته .

لذلك نلتمس إعادة أوراق النزاع لمكتب خبراء وزارة العدل لندب نفس الخبير أو خبير غيره تكون مهمته تحديد عدد الأشجار المخمسة التى ينتجها الفدان الواحد وإجمالي قيمتها دون التعرض لتفسير بنود العقد أو القانون أو التعرض لما إذا كان للمدعى حق من عدمه … فهذا التصرف يخرج عن اختصاصه ……وهو من صميم اختصاص المحكمة .. تقضى به بعد انتهاء مهمة الخبير .

(بناء عليه )

نصمم على الطلبات .

محام المدعى

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك