شرح نص المادة 33 مدني ( قانون الجنسية المصرية )

نتناول شرح نص المادة 33 مدني و قانون الجنسية المصرية  حيث أحال القانون المدني المصري بنص المادة 33 منه تنظيم الجنسية المصرية الى القانون الخاص الذي ينظم اكتساب و اثبات الجنسية المصرية وكذا اختصاص محاكم القضاء الاداري بمجلس الدولة بنظر منازعات الجنسية

نص المادة 33 من القانون المدني

شرح نص المادة 33 مدني

تنص المادة 33 مدني مصري علي

الجنسية المصرية ينظمها قانون خاص.

النصوص العربية المقابلة للمادة 33 مدني

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية، المواد التالية مادة 33 ليبى و 35 سورى و 37 عراقى و 46 سودانى.

  الأعمال التحضيرية للمادة 33 مدني

كل شخص طبيعى ينتمى إلى  جنسية  معينة وينتسب إلى أسرة تتكون من ذوى قرباه، ويتميز باسم يعرف به، ويقيم فى موطن يتخصص له وتتحدد له أهلية اداء لمباشرة حقوقه المدنية،

فهذه خصائص خمس للشخصية الطبيعية-فالجنسية المصرية هى التى ينتمى إليها كل مصرى سواء اقام فى مصر أو لم يقم

ويلاحظ ان الأشخاص الذين ثبتت لهم فى وقت واحد بالنسبة إلى مصر الجنسية المصرية وبالنسبة إلى دولة اجنبية أو عدة دول اجنبية جنسية تلك الدول، يعتبرون مصريين فى نظر القانون المصرى والمحاكم المصرية، وتتغلب بذلك الجنسية المصرية على الجنسيات الاجنبية

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 1 – ص 330 و331)

الشرح والتعليق علي المادة 33 مدني

كيفية تنظيم الجنسية المصرية

كل شخص طبيعي ينتمي إلى جنسية معينة وينتسب إلى أسرة تتكون من ذوي قرباه، ويتميز باسم يعرف به، ويقيم في موطن يتخصص له، وتحدد له أهلية أداء لمباشرة حقوقه المدنية فهذه خصائص خمس للشخصية الطبيعية..

فالجنسية المصرية هي التي ينتمي إليها كل مصري سواء أقام في مصر أم لم يقم ويلاحظ أن الأشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد بالنسبة إلى مصر الجنسية المصرية وبالنسبة إلى دولة أجنبية أو عدة دول أجنبية جنسية تك الدول يعتبرون مصريين في نظر القانون المصري والمحاكم المصرية وتتغلب بذلك الجنسية المصرية على الجنسيات الأجنبية.

(مذكرة المشروع التمهيدي)
وتقضي المادة السادسة من الدستور على أن

الجنسية المصرية ينظمها القانون” وكان البدء في تنظيمها منذ عام 1929 عندما صدر بشأنها القانون رقم 19 لسنة 1929 ومن بعده القانون رقم 160 لسنة 1950 وعندما قام الاتحاد بين مصر وسوريا صدر القانون رقم 82 لسنة 1958 بتنظيم جنسية الجمهورية العربية المتحدة

وكان لزاماً على المشرع المصري بعد انفصال الدولتين في 28/9/1961 أن يعيد تنظيم الجنسية المصرية، وقد تراخى ذلك حتى صدر القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية وقد احتفظ المشرع بالمعيار الأساسي للجنسية المصرية المبني على حق الدم أو الأصل العائلي وبالحالات التي يجوز أن تمنح فيها هذه الجنسية استناداً إلى معيار حق الإقليم وبالأحكام الأساسية بشأن الجنسية المكتسبة أو الطارئة أو المختارة

واستحدث المشرع معياراً جديداً حين اعتبر من ولد في الخارج لأم مصرية من أب مجهول الجنسية أو لا جنسية له، مصرياً، وكذلك للابن غير الشرعي وللابن حق اختيار الجنسية المصرية خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد بعد جعل إقامته العادية في مصر وذلك بإخطار يوجه لوزير الداخلية

ولم يشترط القانون مدة محددة لاعتبار الإقامة عادية ونظم التجنس وفقد الجنسية وسحبها وإسقاطها واستردادها، ولا يكفي لاكتساب الجنسية المصرية أن يولد الشخص لأم مصرية

إذ المقرر أن المولود يتبع والده في الجنسية فإن عرفت هذه الجنسية كان المولود عليها ولو كان مولده في مصر واستمرت إقامته بها إذ يخضع في هذه الحالة للتجنس وشروطه

أما إن كان الوالد مجهول الجنسية أو لا جنسية له عند مولد الطفل اكتسب الطفل الجنسية المصرية حتى لو اكتسب والده بعد ذلك جنسية أخرى أو استرد جنسيته التي سحبت منه أو أسقطت عنه إذ لم يرد نص بإسقاط الجنسية المصرية عن المولود في هذه الحالة

(أنور طلبة – مرجع سابق – المطول – السنهوري – مرجع سابق)
وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم بأن المطعون ضدها الأولى أجنبية وتتمتع بالجنسية الأمريكية وأنها قد تخلت عن جنسيتها المصرية التي كانت قد اكتسبتها بالزواج من مصري وذلك بعد وفاة زوجها ويحق لهم تبعاً لذلك الاستفادة من حكم المادة 17من القانون رقم 136 لسنة 81 و  إنهاء عقد الإيجار  خاصة وإن حفيدتها وزوجها اغتصبا عين النزاع بعد ذلك

وقدموا تأييداً لهذا الدفاع الشهادتين الصادرتين من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية والمؤرختين ( …… ، ……) المتضمنتين وصول المطعون ضدها الأولى إلى البلاد في (…..) بجواز سفر أمريكي رقم (…..) وبإقامة لمدة شهرين ثم مغادرتها البلاد بذلك الجواز في (…..)

وأنها تقدمت لطلب للحصول على شهادة الجنسية المصرية ظل قيد البحث حتى تاريخ تحرير الشهادة في (…..) ومحضر الشرطة رقم (…..) لسنة (…..) إداري المعادي الذي قررت فيه ابنة المطعون ضدها أن والدتها انقطعت عن الإقامة بعين النزاع في أوائل سنة 1976

وأقامت بأمريكا وأنها في الفترات القليلة التي عادت فيها إلى مصر كانت تسجل إقامتها بقسم الشرطة ولما كان النص في المادة 21 من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية يعطي لوزير الداخلية الحق في إعطاء ذوي الشأن شهادة بالجنسية المصرية

وذلك بعد التحقق من ثبوت الجنسية وتعطى هذه الشهادة لطالبها خلال سنة على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب واعتبر القانون الامتناع عن إعطائها في الميعاد المذكور رفضاً للطلب

وكان الثابت أن طلب حصول المطعون ضدها الأولى على الجنسية المصرية ولم يبت فيه رغم مرور أكثر من سنة على تقديمه مما يدل على أن وجه المسألة في الجنسية ليس ظاهراً ويحتاج الأمر فيه إلى صدور حكم من المحكمة المختصة.

وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى القول بأن المطعون ضدها المذكورة مصرية الجنسية وركن في ذلك إلى قرائن أخرى ورتب على ذلك عدم استفادة الطاعنين بحكم المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 رغم جدية المنازعة حول الجنسية خاصة وإن حصول المطعون ضدها على جواز سفر مصري كان بعد رفع دعوى النزاع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه”

(الطعنان رقمي 1626، 1754 لسنة 55ق جلسة 28/3/1991)

وبأنه “مفاد نص  المادتين 19، 20 من القانون رقم 160 لسنة 1950 الخاص بالجنسية أن الشهادة الصادرة من وزير الداخلية لأحد الأشخاص بناء على  طلب الجنسية  ليس من شأنها أن تكسبه الجنسية المصرية وإنما هي دليل ليست له حجية قاطعة فيجوز إثبات ما يخالفها بأي طريق من الطرق التي تراها المحكمة المختصة بالفصل في النزاع

، وأن المشرع إنما قصد أن يفرض على صاحب الشأن الالتجاء إلى وزارة الداخلية إذا هو أراد الحصول على دليل لإثبات الجنسية ولم يستلزم لاختصاص المحكمة الحصول على شهادة من وزارة الداخلية أو بتقديم طلب للحصول عليها، وهي تقضي في دعوى الجنسية على أساس ما يقدم لها من أدلة

كما تقضي بثبوتها لمن تتوافر فيه إحدى حالاتها التي نص عليها قانون الجنسية، ولا يوجد في نصوص القانون رقم 160 لسنة 1950 ما يمنع صاحب الشأن من اللجوء إلى القضاء مباشرة بطلب الاعتراف بالجنسية مجردة عن طلب إلغاء قرار وزير الداخلية برفض إعطاء الشهادة الدالة عليها خلال الميعاد المحدد لطلب الإلغاء أو بعد انقضائه”

(الطعن رقم 167 لسنة 37ق جلسة 20/5/1970)

وبأنه “لا يشترط لثبوت الجنسية المصرية بالنسبة للمتوطنين في القطر المصري ”قبل أول يناير سنة 1848 استمرار الإقامة حتى تاريخ نشر القانون رقم 19 لسنة 1929

حيث لم ينص القانون على ذلك، ولأن اشتراط استمرار الإقامة فيه إلى تاريخ نشر هذا القانون بالنسبة لمن ورد ذكرهم في الفقرة الثانية من المادة الأولى منه يجعل هذه الفقرة ناقلة يغنى عنها إعمال حكم الفقرة الثالثة منها

كما أنه لا يتصور أن يكون المشرع قد قصد جعل المتوطنين الأصليين في مصر في مركز أسوأ من الرعايا العثمانيين من ناحية أحقية كل منهم في الدخول ي الجنسية المصرية فاستلزم في الأولين الإقامة بمصر من قبل سنة 1848 إلى 10 مارس سنة 1929 بينما لم يشترط في الآخرين إلا الإقامة من 5 نوفمبر سنة 1914 إلى 10 مارس سنة 1929″

(الطعن رقم 86 لسنة 27ق جلسة 1/4/1964)

وبأنه “مدة التوطن بمصر قبل أول يناير سنة 1848 لا يشترط توافرها كلها في الشخص نفسه وإنما يجوز أن تتسلسل من الآباء إلى الأبناء، وينبني على ذلك أنه متى كان عدم دخول الآباء في الجنسية المصرية يرجع لعدم توافر شرط امتداد الإقامة فيهم بسبب الوفاة وكانت إقامة الابن ممتدة إلى التاريخ الذي يستلزمه القانون لاعتباره مصرياً، فإن مدة توطن الابن تضم إلى مدة توطن أبيه وهو ما أكده المشرع بالنص في القانون رقم 391 لسنة 1956 على ضم مدة إقامة الآباء إلى مدة إقامة الأبناء”

(الطعن رقم 86 لسنة 27ق جلسة1/4/1964)

وبأنه “إذا كان الحكم المطعون فيه قد أسس على قضاءه – برفض الدفع بعدم اختصاص دائرة الأحوال الشخصية للمصريين – على أن المدعيين يتمتعان بالجنسية المصرية أخذاً بالقاعدة التي قررها قانون الجنسية المصري من أن من يولد لأب مصري

يكون مصرياً هو الآخر، دون نظر إلى مكان ولادته أو جنسية الأم أو قيام الزوجية وقت الميلاد ولأنه لم يثبت كما قرر الحكم أنهما اكتسبا الجنسية البريطانية، ولما كانت هذه الدعامة من الحكم ليست محل نعي من الطاعنة، فإنه يكون صحيحاً إقامة الدعوى بثبوت وراثتها من والدها المصري الجنسية أمام دائرة الأحوال الشخصية للمصريين”

(الطعن رقم 21 لسنة 39ق جلسة 9/1/1974)

وبأنه “الأحكام التي تصدر في مسائل الجنسية تعتبر حجة على الكافة طبقاً لنص المادة 33 من قانون الجنسية رقم 82 لسنة 1958”

(الطعن رقم 44 لسنة 49ق – م نقض م – 34 – 1507)

وبأنه “مفاد نصوص قوانين الجنسية المتعاقبة حسبما يبين من نص المادة 20 من القانون رقم 160 لسنة 1950  والمادة 24 من القانون رقم 391 لسنة 1956 من بعده ثم المادة 28 من القانون رقم 82 لسنة 1958 وأخيراً المادة 21 من القانون رقم 76 لسنة 1975، أن الشهادة الصادرة من وزير الداخلية بناء على طلب الجنسية إنما هي دليل فرضه القانون على صاحب الشأن إذا أراد الحصول على  إثبات الجنسية  له حجيته القانونية وتظل هذه الحجية قائمة حتى يقوم الدليل على إثبات ما يخالفها بأي طريق من الطرق”

(الطعن رقم 1948 لسنة 53ق جلسة 27/11/1986)

القانون رقم 26 لسنة 1975 للجنسية

شرح نص المادة 33 مدني

صدر القانون رقم 154 لسنة 2004 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية ونصه كالآتي:

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه :

المادة الاولى

يستبدل بنص المادة (2) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، النص الآتي:

مادة (2)

“يكون مصرياً :

1- من ولد لأب مصري، أو لأم مصرية.

2-  من ولد في مصر من أبوين مجهولين. ويعتبر اللقيط في مصر مولوداً فيها ما لم يثبت العكس”.

ويكون لمن تثبت له جنسية أجنبية إلى جانب الجنسية المصرية إعمالاً لأحكام الفقرة السابقة، أن يعلن وزير الداخلية رغبته في التخلي عن الجنسية المصرية، ويكون إعلان هذه الرغبة بالنسبة للقاصر من نائبه القانوني أو من الأم أو متولي التربية في حالة عدم وجود أيهما.

وللقاصر الذي زالت عنه الجنسية المصرية تطبيقاً لحكم الفقرة السابقة، أن يعلن رغبته في استردادها خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد.

ويصدر بالإجراءات والمواعيد التي تتبع في تنفيذ أحكام الفقرتين السابقتين قرار من وزير الداخلية، ويكون البت في زوال الجنسية المصرية بالتخلي أو ردها إعمالاً لهذه الأحكام، بقرار منه.

المادة الثانية

  يلغى نص المادة (3) من القانون رقم 26 لسنة 1975 المشار إليه.

المادة الثالثة

يكون لمن ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون، أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية، ويعتبر مصرياً بصدور قرار بذلك من الوزير، أو بانقضاء مدة سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار مسبب منه بالرفض.

ويترتب على التمتع بالجنسية المصرية تطبيقاً لحكم الفقرة السابقة تمتع الأولاد القصر بهذه الجنسية، أما الأولاد البالغون فيكون تمتعهم بهذه الجنسية بإتباع ذات الإجراءات السابقة.

فإذا توفي من ولد لأم مصري وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون. يكون لأولاده حق التمتع بالجنسية وفقاً لأحكام الفقرتين السابقتين.

وفي جميع الأحوال، يكون إعلان الرغبة في التمتع بالجنسية المصرية بالنسبة للقاصر من نائبه القانوني أو من الأم أو متولي التربية في حالة عدم وجود أيهما.

 المادة الرابعة

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره.

صدر برئاسة الجمهورية في 26 جمادي الأولى سنة 1435هـ (الموافق 14 يوليه سنة 2004م).

حسني مبارك

اختصاص قضاء مجلس الدولة بنظر منازعات الجنسية

تختص محاكم مجلس الدولة بنظر  دعاوى الجنسية  ويكون الاختصاص لمحكمة القضاء الإداري وإذا دفعت قضية مرفوعة أمام المحكمة بدفع يثير نزاعاً تختص بالفصل فيه جهة قضاء أخرى وجب على المحكمة إذا رأت ضرورة الفصل في الدفع قبل الحكم في موضوع الدعوى أن توقفها

وتحدد للخصم الموجه إليه الدفع ميعاداً يستصدر فيه حكما ًنهائياً من الجهة المختصة فإن لم تر لزوماً لذلك أغفلت الدفع وحكمت في موضوع الدعوى. وإذا قصر الخصم في استصدار حكم نهائي في الدفع في المدة المحددة كان للمحكمة أن تفصل في الدعوى بحالتها.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“النص في المادة 10 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن تنظيم مجلس الدولة على أن ”تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية: ….. سابعاً: دعاوى الجنسية

’يدل على أن محاكم مجلس الدولة هي المختصة دون غيرها بالفصل في كافة منازعات الجنسية أياً كانت صورتها أي سواء كانت في صورة دعوى أصلية بالجنسية أو في صورة طعن في قرار إداري صادر في الجنسية، أم في صورة مسألة أولية في دعوى أصلية يتوقف الفصل فيها على الفصل في تلك المسألة

ولو كانت الدعوى الأصلية قائمة أمام القضاء العادي في حدود اختصاصه وأثير النزاع في الجنسية. وكان الفصل فيها يتوقف عليه الفصل في الدعوى، إذ يتعين على المحكمة في هذه الحالة أن توقف الدعوى وتحدد للخصم ميعاداً ليستصدر فيه حكماً نهائياً من  مجلس الدولة  في مسألة الجنسية

إلا أنه إذا رأت المحكمة أن وجه المسألة في الجنسية ظاهر بحيث لا يحتاج الأمر للفصل فيه بمعرفة مجلس الدولة أغفلت المسألة وحكمت في موضوع الدعوى على أساس ما يثبت لديها من وقائعها في شأن الجنسية وذلك عملاً بالمادة 16 من القانون رقم 46 لسنة 72 في شأن السلطة القضائية والمادة 129 من قانون المرافعات”

(الطعن رقم 574 لسنة 53ق جلسة 27/4/1989)

وبأنه “جرى قضاء محكمة النقض على أن القضاء هو المختص بالفصل في المنازعات الناشئة عن أحكام قانون الجنسية رقم 19 لسنة 1929 الذي كان يتضمن بنص المادتين 20، 21 أحكاماً مماثلة لنص المادتين 19، 20 من القانون رقم 160 لسنة 1950 وهو وضع لم يتغير بصدور هذا القانون الذي جاء خالياً من النص على تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكامه

يؤكد ذلك أن القانون رقم 112 لسنة 1946 والقانون رقم 9 لسنة 1949 في شأن تنظيم مجلس الدولة لا يتضمن أي منهما النص صراحة على اختصاص مجلس الدولة بالفصل في دعاوى الجنسية حتى صدور القانون رقم 55 لسنة 1959 الذي نص في المادة الثامنة منه على أن يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في دعاوى الجنسية

وهو نص مستحدث ولا يسرى على الدعاوى التي كانت منظورة أمام جهات قضائية أخرى وأصبحت بمقتضى أحكامه من اختصاص مجلس الدولة، وتظل أمام تلك الجهات حتى يتم الفصل فيها نهائياً عملاً بالمادة الثانية من قانون الإصدار”

(الطعن رقم 167 لسنة 37ق جلسة 20/5/1970)

وبأنه “النص في المادة 10 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن تنظيم مجلس الدولة على أنه ”تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية“… سابعاً: دعاوى الجنسية “

يدل على أن محاكم مجلس الدولة تختص دون غيرها بالفصل في كافة منازعات الجنسية أياً كانت صورتها أي سواء كانت في صورة دعوى أصلية بالجنسية أياً كانت صورتها أي سواء كانت في صورة دعوى أصلية بالجنسية، أم في صورة طعن في قرار إداري صادر في الجنسية

أم في صورة مسألة أولية في دعوى أصلية قائمة أمام القضاء العادي في حدود اختصاصه وأثير النزاع في الجنسية، وكان الفصل فيها يتوقف عليه الفصل في الدعوى، إذ يتعين على المحكمة في هذه الحالة أن توقف الدعوى وتحدد للخصم ميعاداً يستصدر فيه حكماً نهائياً من مجلس الدولة في مسألة الجنسية،

وإذا قصر الخصم في استصدار حكم نهائي في هذه المسألة في المدة المحددة كان للمحكمة أن تفصل في الدعوى بحالتها، أما إذا رأت أن وجه المسألة في الجنسية ظاهر بحيث لا يحتاج الأمر للفصل فيه بمعرفة مجلس  الدولة أغفلت المسألة وحكمت في موضوع الدعوى على أساس ما ثبت لديها من وقائعها في شأن الجنسية، وذلك عملاً بالمادة 16 من القانون رقم 46 لسنة 1972 في شأن السلطة القضائية والمادة 129 مرافعات”

(الطعن رقم 1069 لسنة 50ق جلسة 16/5/1981)

وبأنه “المقرر أن الدفع بعدم  الاختصاص الولائي  يعتبر دائماً مطروحاً على محكمة الموضوع لتعلقه بالنظام العام ولو لم يدفع به أمامها، فلا يسقط الحق في إبدائه والتمسك به حتى ولو تنازل عنه الخصوم، ويجوز الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض إذا لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع

كما يجوز لمحكمة النقض أن تثيره من تلقاء نفسها، لما كان ذلك وكان الفصل في جنسية الطاعن مسألة أولية تخرج عن نطاق الاختصاص الولائي للمحاكم، وتدخل في اختصاص مجلس الدولة وحده طبقاً للمادة 10 من القانون رقم 47 لسنة 1972

وكان النزاع على جنسية الطاعن نزاعاً جدياً يتوقف على الفصل فيه الفصل في الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ فصل في هذه المسألة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وخرج بقضائه عن الاختصاص الولائي للمحكمة، ولما كان هذا الاختصاص يتعلق بالنظام العام فإن لمحكمة النقض أن تثيره من تلقاء نفسها عملاً بالحق المخول لها في المادة 254/1 من قانون المرافعات”

(الطعن رقم 1069 لسنة 50ق جلسة 16/5/1981)

إثبات الجنسية المصرية

شرح نص المادة 33 مدني

تنص المادة 24 من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية على أن

يقع عبء  إثبات الجنسية  على من يتمسك بالجنسية المصرية أو يدفع بعدم دخوله فيها .

وقد قضت محكمة النقض بأن

 تثبت الجنسية بالشهادات الرسمية التي تصدر من السلطة المحلية أو السلطات الأجنبية المختصة. وتعتبر ذلك دليلاً أولياً لإثبات الجنسية ما لم يظهر ما يناقضها إذ أنها تصدر من واقع سجلات ولا تعطى إلا بعد أن تكون السلطة التي أعطتها قد قامت بعمل التحريات اللازمة للتأكد من صحة ما جاء بها

ولا يتعارض هذا مع نص المادة 22 من قانون الجنسية ذلك أن المقصود بهذه المادة هو وضع قرينة تخفف على وزير الداخلية وبالتالي على القضاء مهمة الفصل في مسائل الجنسية ولكنها قرينة تقوم على الافتراض وتسقط متى ثبتت الجنسية على وجه قانوني ظاهر.

وإذن فمتى كان الحكم قد استند في إثبات جنسية أحد الرعايا اليونانيين قبل وفاته إلى شهادة صادرة من القنصلية اليونانية وإلى موافقة الحكومة المصرية على ما ورد فيها فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون مادام لم يقدم ما ينقض الدليل المستمد من تلك الشهادات ولم يثبت أن هذا الشخص تخلى عن جنسيته اليونانية قبل وفاته

(الطعن رقم 173 لسنة 22 ق جلسة 12/1/1956)

وبأنه “مفاد نص المادتين 19، 20 من القانون رقم 160 لسنة 1950 الخاص بالجنسية أن الشهادة الصادرة من وزير الداخلية لأحد الأشخاص بناء على طلب الجنسية ليس من شأنها أن تكسبه الجنسية المصرية، وإنما هي دليل ليست له حجية قاطعة يجوز إثبات ما يخالفها بأي طريق من الطرق التي تراها المحكمة المختصة بالفصل في النزاع

وأن المشرع إنما قصد أن يفرض على صاحب الشأن الالتجاء إلى وزارة الداخلية إذا هو أراد الحصول على دليل لإثبات الجنسية ولم يستلزم لاختصاص المحكمة الحصول على شهادة من  وزارة الداخلية  أو بتقديم طلب للحصول عليها، وهي تقضي في دعوى الجنسية على أساس ما يقدم لها من أدلة كما تقضي بثبوتها لمن تتوافر فيه إحدى حالاتها التي نص عليها قانون الجنسية

ولا يوجد في نصوص القانون رقم 160 لسنة 1950 ما يمنع صاحب الشأن من اللجوء إلى القضاء مباشرة بطلب الاعتراف بالجنسية مجردة عن طلب إلغاء قرار وزير الداخلية برفض إعطاء الشهادة الدالة عليها خلال الميعاد المحدد لطلب الإلغاء أو بعد انقضائه”

(الطعن رقم 167 لسنة 37ق جلسة 20/5/1970)

وللمحكمة السلطة التقديرية في توافر إحدى حالات شروط الجنسية من عدمه دون أن تتقيد بشهادة وزارة الداخلية ، وقد قضت محكمة النقض بأن “الجنسية المصرية إنما تثبت بحكم القانون لمن تتوافر فيه إحدى الحالات التي نص عليها قانون الجنسية والمحكمة هي المختصة أخيراً بالفصل في توافرها دون أن تتقيد بشهادة وزارة الداخلية”

(نقض 28/10/1952 – دائرة جنائية – م ق م – 5- 1295)
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال