المفقود الموت الحكمي أثاره ( دعوى اثبات المفقود حي )

اعتبار المفقود ميتاً موت حكمي له أثار قانونية على الميراث ، والزوجة ، فما هى أحكام المفقود و ما هو الموت الحكمي وأثاره القانونية وأسس دعوى اثبات المفقود حي ، وهى دعوي من الواقع العملى لإحدى قضايانا العملية

نبذة عن وقائع قضية المفقود

أحكام المفقود وعدم الاعتداد بالموت الحكمى

تخلص واقعاتها في غياب شخص لمدة تزيد عن خمس سنوات ، وقد تحصل بعض ورثته على حكما قضائيا من محكمة الأحوال الشخصية باعتباره مفقودا ، وتم استخراج قيد وفاة له من الأحوال المدنية لاتخاذ اجراءات تقسيم الارث

فطعن الورثة الأخرين على هذا الحكم بدعوى مبتدأه بطلب بطلانه لأن من قضى بأنه مفقودا ما زال حيا  ولكن يقيم خارج مصر ، وقد قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى ، فتم استئناف هذا القضاء أمام محكمة الاستئناف العالى

وقد قضت بإلغاء الحكم الطعين وقضت مجددا بالبطلان وإلغاء الحكم القاضي باعتبار المفقود مفقودا لثبوت أنه على قيد الحياة سجينا بدولة عربية على ذمة احدى القضايا

محتويات بحث المفقود والموت الحكمي

  •  صحيفة الاستئناف لدعوى الغاء حكم المفقود بما يترتب عليه من أثار
  • المذكرة المقدمة من المستأنفين
  • شرح أحكام المفقود في الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية

متى يحكم بموت المفقود

تم قبول هذا الاستئناف والقضاء مجددا ببطلان الحكم رقم … لسنة 1990 شرعى كلى .. الصادر بتاريخ 24/6/1996 باعتبار السيد/ ….. متوفيا لمخالفته الواقع والحقيقة.

و الزام المستأنف ضدهم الاول والثاني والثالث بصفتهم بتصحيح السجلات المدنية للمتوفين برفع ومحو اسم السيد / ….. من سجلات الوفاة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة والزام المدعى عليهم بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة

على سند ملخصه ( لثبوت أن من قضى بموته حكميا واعتباره مفقودا حي بدولة عربية ومن ثم عدم توافر شروط واحكام اعتباره مفقودا )

استئناف رفض عدم الاعتداد بالموت الحكمى

بناء على طلب السيدة / ……….. الزقازيق ومحلها المختار مكتب الأستاذ/  عبد العزيز حسين عبد العزيز عمار المحامي بالزقازيق .

انا             محضر محكمة بندر ثالث الزقازيق الجزئية انتقلت وأعلنت :-

1- السيد / وزير الصحة بصفته مخاطبا مع،،

2- السيد / وزير الداخلية بصفته مخاطبا مع،،

3- السيد اللواء / رئيس مصلحة الاحوال المدنية بصفته

مخاطبا مع،،

ويعلنا بهيئة قضايا الدولة

4- السيد / ……….

مخاطبا مع،،

ثم انا            محضر محكمة     الجزئية انتقلت وأعلنت :

5- السيد / …….. مخاطبا مع،،

6- السيدة / ……. مخاطبا مع،،

المقيمون

مخاطبا مع،،

موضوع الاستئناف وواقعات النزاع وسير التقاضي

اقامت المستأنفة الدعوى رقم .. لسنة 2000 اسرة بندر الزقازيق بغية الحكم لها ببطلان الحكم رقم .. لسنة 1900 شرعى كلى … باعتبار السيد / …… متوفيا وذلك على سند من القول

بأن المحكوم بوفاته مازال حيا ويتنقل بين الدول العربية وهو الان مقيم بدولة …. وله عنوان معلوم وبأنه كان يراسل اخواته تلغرافيا وتليفونيا حتى 1/7/… أي بعد صدور الحكم بوفاته بأكثر من ثلاثة عشر عاما مما يكون معه الحكم الصادر بوفاته مخالفا للحقيقة والواقع ، وتداولت الدعوى بالجلسات وبجلسة ../../2011 أصدرت محكمة اول درجه حكمها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة .

ذلك ان محكمة اول درجة أسندت حكمها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة الى

 المادة الثالثة من قانون المرافعات والتي تنص على

( لا تقبل أى دعوى كما لا يقبل أى طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أى قانون آخر لا يكون لصاحبه فيها مصلحة  شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون ومع ذلك تكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الإستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه…. ).

وبأن الصفة والمصلحة تكون للمحكوم بوفاته فقط وهو ما يخالف نص المادة الثالثة مرافعات ذلك ان المعول عليه ان كل من له مصلحة له الحق فى اللجوء للقضاء حتى وان كانت المصلحة محتملة اذا كان الغرض منها استعجال الدليل والاحتياط لحفظه خشية ضياعه عند المطالبة بأصل الحق وبتطبيق هذا على الاستئناف الماثل امام عدالتكم يتبين لنا ان

للمستأنفة مصلحة تكمن فى اثبات ان المحكوم بوفاته حي ذلك انه قام ببيع نصيبه من ميراثه الى شقيقه زوج المستأنفة والذى توفى وأصبحت المستأنفة وريثته هي وأولادها القصر منه ومن ثم تتوافر لها الصفة والمصلحة فى اثبات عكس الحكم الصادر بوفاة السيد /  …… لصحة البيع الصادر منه لزوجها ذلك ان المستأنف ضدهم الثالث والرابع لجأ الى استصدار الحكم بوفاته بهدف الارث في المال المباع الى شقيق المحكوم بوفاته .

أحكام المفقود وعدم الاعتداد بالموت الحكمى

وهديا على ما تقدم يكون للمستأنفة مصلحة وصفة فى اقامة الدعوى .

حيث ان محكمة اول درجة التفتت تماما عن تقرير وزارة العدل ( التعاون الدولي ) المودع بملف الدعوى والثابت فيه ان والد المستأنف ضدهم الرابع والخامس وشقيق مورث المستأنفة وهو السيد / …. مازال على قيد الحياة ومقيم بدولة سوريا وهو تقرير رسمي له حجية.

فالمادة 21 من قانون الاحوال الشخصية المتعلقة بالمفقود جاء بالمذكرة الايضاحية لها ان

 الحكم بموت المفقود حسب احكام مذهب ابى حنيفة اصبح لا يتفق الان مع حالة الرقى التي وصلت اليها طرق المواصلات والتخاطب بالبريد والتلغراف والتليفون وانتشار السفارات والقنصليات بين الدول مما جعل من السهل البحث عن الغائبين ومعرفة ما ذا كانوا احياء ام لا .

مشار اليه – شرح قانون الاحوال الشخصية – د. محمود عرفات مصطفى ص

ومن ثم فالمحكمة التي أصدرت الحكم بوفاة السيد/ ……

اكتفت فقط بتحريات مكتبية وشهادة شهود دون التحقق من وفاة المحكوم بوفاته عن طريق مخاطبة الخارجية ومجلس الوزراء مما يكون معه حكمها قد شابه القصور

فالمقرر انه اذا كان حكم القاضي مبنيا على امارات لا تصلح ان تكون دليلا كممضى المدة فقط فانه موتا حكميا لاحتمال ان يكون حيا

هذا وقد التفتت محكمة اول درجة عن تقرير وزارة العدل المودع بالدعوى الذى اثبت ان المحكوم بوفاته مازال حيا .

حيث ان المفقود لا يعتبر ميتا الا بعد الحكم بوفاته وصيرورة هذا الحكم نهائيا ذلك انه حكم منشئ وليس كاشف فبمراجعة اوراق الدعوى يتبين لنا ان الحكم رقم .. لسنة 1990 شرعى كلى بنها … بوفاة السيد / …. هو حكما غيابيا

وبالبحث فى دفاتر محكمة بنها حسب الشهادات المقدمة من المستأنفة لم يتبين المعارضة فى الحكم او استئنافه او حتى إعلانه ولم يقدم المستأنف ضدهم ما يفيد نهائية الحكم ومن ثم فهو حكم ليس له أي حجية او قوة لعدم صيرورته نهائيا

ذلك ان محكمة اول درجة التفتت تماما عما قدم من الدفاع من مستندات او دفوع والتي اذا ما تفحصتها المحكمة لتغير وجه رأيها فى الدعوى

فلهذه الأسباب وللأسباب الأخرى التي سوف تبديها المستأنفة بالجلسات وما ستقدمه من مذكرات فأنها تستأنف الحكم .

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من صحيفة الدعوى وكلهم الحضور امام محكمة استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق الدائرة ( ) شرعى الكائنة بميدان الزراعة مدينة الزقازيق محافظة الشرقية وذلك بجلستها التي ستنعقد علنا يوم الموافق / /2012 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها

قبول الاستئناف شكلا

فى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببطلان الحكم رقم … لسنة 1990 شرعى كلى 00 الصادر بتاريخ 24/6/1996 باعتبار السيد/ ………….. متوفيا لمخالفته الواقع والحقيقة.

البند الثاني

مذكرة فى دعوى اثبات أن المفقود حي

فى الاستئناف رقم …..لسنه …..ق

د (….) شرعي

بدفاع

السيدة / …….   مستأنفه

ضد

السيد الدكتور / وزير الصحة واخرين مستأنف ضدهم

الوقائع

نحيلها لما ورد بصحيفه الاستئناف والأوراق منعا للتكرار

الدفاع

تستند للمستأنفة فى طلباتها الى :-

أولا : من حيث المصلحة والصفة فى اثبات أن المفقود حي

 يتبين وبحق ان للمستأنفة مصلحه قانونيه ذلك انها ارمله المرحوم ……شقيق المحكوم بوفاته على غير الوقائع السيد /…. الذى قام ببيع نصيبه من ميراثه الى زوج المستأنفة المرحوم ……والذى باع هذه الأموال الى المستأنفة قبل وفاته ( مقدم ما يفيد ذلك ) وهذه البيوع بتاريخ لاحق على صدور الحكم 244 لسنه 1995 بوفاة السيد /………… واعتباره مفقودا .

ومن ثم تبين ان

 لها مصلحه قانونيه حال وقائمه فى اثبات ان المحكوم بوفاته حي , فالمصلحة هي المنفعة التي يجيتيها الطالب من اللجوء الى القضاء واذا ما تم الاعتداء على حقه وفى هذه الدعوى المستأنفة تحمى حق مركز قانونى لها ذلك ان هذه البيوع لاحقه على تاريخ الحكم بوفاة السيد /…………

والمعول عليه انه وان كانت المصلحة محتمله فانه يؤخذ بها اذا ما كانت من دعاوى الأدلة خشيه زوال الدليل , وكذلك المصلحة المحتملة تكفى حين يراد بالطالب الاحتياط لدفع ضرر محدق او استعجال الدليل والاحتياط لحفظه خشيه ضياعه عند المطالبة بالحق

ومن ثم تبين وبجلاء وجود صفه للمستأنفة الأولى والثانية ذلك ان للمستأنفة خلف خاص لزوجها المرحوم / …. بشرائها منه الأموال الخاصة به وهى نصيبه فى ميراثه وكذلك المستأنفة الثانية خلف عام لوالدها كوارثه

فالصفة قد تمتزج بالمصلحة كما لو كان رافع الدعوى هو صاحب الحق المراد حمايته وفى هذه الدعوى الصفة للمستأنفة كخلف خاص وعام للثانية كوارثه

ثانيا : الثابت من تقرير وزاره العدل (التعاون الدولي) المرفق بأوراق الدعوى أن المفقود حي

 ان السيد / …………. مازال على قيد الحياه ومقيم بدوله سوريا (نرجو من الهيئة الموقرة الاطلاع على التقرير ) وهو تقرير رسمي له حجيته .

ثالثا : ان المستأنف ضده الرابع (…….) قد تصرف بالبيع فى مقدار ما يخص السيد / ……. ( المحكوم بموته حكميا وانه مفقود بالمخالفة للواقع

عن ميراثه فى والدته السيدة / …….. وذلك بموجب التوكيل رقم …..لسنه 2002 وزاره الخارجية تحسم التصديقات … أي بعد الحكم فى الدعوى رقم ….. لسنه 1995شرعى كلى بنها الصادر منطوقه بوفاة ….. ويتبين من هذا ان المحكوم بوفاته على قيد الحياه .. لأنه اذا ما كان متوفيا وطبقا للحكم ….. لسنه 1995 الصادر فى  24/./1996 كيف وثق توكيل فى عام 2002 تصديق الخارجية للسيد / ……..

رابعا : جاء بالمذكرة الإيضاحية للمادة 21 من قانون الاحوال الشخصية المتعلقة بالمفقود والموت الحكمي

ان الحكم بوفاة المفقود وحسب احكام مذهب الامام ابى حنيفة اصبح لا يتفق الان مع حاله التطور التي وصلت اليها طرق المواصلات والتخاطب والبريد والتلغراف والتلفزيون وانتشار السفارات والقنصليات بين الدول مما جعل من السهل البحث عن الغائبين ومعرفه ما اذا كانوا احياء ام لا .

“مشار اليه- شرح قانون الاحوال الشخصية – د. محمود عرفات ص431 الجزء2”

هذا وقد خاطبت محكمه اول درجه الخارجية المصرية التى بدورها خاطبت السفارة السورية باستيقاف المحكوم بوفاته السيد/ ……. والتأكد من انه على قيد الحياه بل وقرر هو أيضا انه على قيد الحياه

(مذكور محل ذلك بالتقرير المرفق بالأوراق )

أحكام المفقود وعدم الاعتداد بالموت الحكمى

ومن ثم فالحكم رقم ….. لسنه 1995 شرعى محلى بنها المطلوب عدم الاعتداد به الصادر منطوقه

” حكمت المحكمة غيابيا باعتبار المفقود/ ……….. ميتا ” جاء على غير الحقيقة والواقع ذلك ان المحكمة التى أصدرت هذا الحكم اعتمدت على تحريات مكتبيه وشهاده شهود دون التحقق من وفاه /……….. عن طريق مخاطبه السفارات والخارجية ومجلس الوزراء للتيقن من وفاته فعلا .

فالمقرر انه اذا كان حكم القاضى مبنيا على امارات لا تصلح ان تكون دليلا كممضى المدة فقط فانه موتا حكميا لاحتمال ان يكون حيا

” مشار اليه -المصدر السابق – د. محمود عرفات “

خامسا : المقرر أيضا ان المفقود لا يعتبر ميتا الا بعد الحكم بموته وصدور هذا الحكم نهائيا

ذلك انه حكم منشئ وليس كاشف وبمطالعه الحكم رقم …….لسنه 1995 شرعى كلى بنها الصادر فى .././1996 (مقدم بالأوراق )

تبين انه حكم غيابي ولم يقدم أي من المستأنف ضدهم ما يفيد ضرورة الحكم نهائيا .. هذا وقد صرحت محكمه اول درجه للمدعية بمخاطبه محكمه بنها الجزئية وكذلك الاستئناف العالى ببيان حصول معارضه او استئناف فى الحكم رقم …. لسنه 1995شرعى كلى بنها وبالبحث فى الجدول لم يتبين حدوث معارضه او استئناف

(مقدم شهادات يفيد ذلك )

ومن ثم طالما ان الحكم ليس نهائيا فهو حي ولو حكما

فقد عرفت المادة 21 المفقود بانه

 الغائب الذى لا يعرف له موضع ولا يدرى حياته ولا موته …

ومن ثم وبما تقدم من ادله ومستندات وهى (………….بان السيد ……. حيا ) وكذلك التوكيل الصادر منه الى السيد … – تصديقات الخارجية بتاريخ 2002 وكذلك ان الحكم رقم … لسنه 1995 شرعى كلى بنها حكم غيابي وليس نهائيا لذا فان طلبت عدم الاعتداد فقد جاء على سند من الواقع والقانون

سادسا : ان الإجراءات المشار اليها بمخاطبه المحكمة لرئيس الوزراء ووزير الدفاع والخارجية

يؤدى التخلف عنها الى تعيب الحكم بعيب عدم تحصيل القانون ولا يعتبر المفقود ميتا الا بعد الحكم بموته وصدور هذا الحكم نهائيا

“مشار اليه شرح قانون الاحوال الشخصية د. محمود عرفات ص 437ج2”

ولا نعلم كيف استصدر المستأنف ضدهم شهاده وفاه للمحكوم بوفاته !!؟ بحكم غير نهائي ولم يقدما بالأوراق ما يفيد صدور الحكم نهائيا

” بناء عليه “

نلتمس القضاء الحكم :

أولا : قبول الاستئناف شكلا وموضوعا

ثانيا : فى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببطلان الحكم رقم 00لسنه 1995شرعى كلى بنها الصادر بتاريخ …/6/1996 باعتبار السيد /   ………… متوفيا لمخالفته الواقع والحقيقة

ثالثا : الزام المستأنف ضدهم الاول والثاني والثالث بصفتهم بتصحيح السجلات المدنية للمتوفين برفع ومحو اسم السيد / ….. من سجلات الوفاه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفاله والزام المستأنف ضدهم بالمصاريف والاتعاب

 أحكام المفقود والموت الحكمي

النص القانوني بشأن أحكام المفقود والموت الحكمي

تنص المـادة ( 21 ) من قانون الأحوال الشخصية على

يحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقده

ويعتبر المفقود ميتاً بعد مضى خمسة عشر يوماً على الأقل من تاريخ فقده ، فى حالة ما إذا ثبت أنه كان على ظهر سفينة غرقت ، أو كان فى طائرة سقطت ، وبعد مضى سنة إذا كان من أفراد القوات المسلحة وفقد أثناء العمليات الحربية .

ويصدر رئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع ، بحسب الأحوال ، وبعد التحري واستظهار القرائن التى يغلب معها الهلاك ، قراراً بأسماء المفقودين الذين اعتبروا أمواتا فى حكم الفقرة السابقة . ويقوم هذا القرار مقام الحكم بموت المفقود

وفى الأحـوال الأخرى يفوض تحديد المدة التى يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضى على إلا تقل عن أربع سنوات ، وذلك بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة أن كان المفقود حياً أو ميتاً  .

أحكام المفقود وعدم الاعتداد بالموت الحكمى

تنويه عن المادة بحكم المفقود

  • لم يتم تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ما خلا تعديل بالقانون رقم 103 لسنة 1958 أضيفت بمقتضاه للفقرة الأولى الحكم الخاص بأفراد القوات المسلحة ، ثم تعديل مستحدث بالقانون رقم 33 لسنة 1992 , ثم تعديل أخير بالقانون رقم 2 لسنة 2006 .

المذكـرة الإيـضاحية عن حكم المفقود

الحكم بموت المفقود إذا مات أقرانه أو بلغ من العمر تسعين سنة حسب أحكام مذهب أبى حنيفة الجاري عليها العمل بالمحاكم الشرعية أصبح لا يتفق الأن مع حالة الرقى التى وصلت إليها طرق المواصلات فى العصر الحاضر فإن التخاطب بالبريد والتلغراف والتليفون وانتشار مفوضيات وقنصليات المملكة المصرية في أنحاء العالم جعل من السهل البحث عن الغائبين غيبة منقطعة (المفقودين) ومعرفة إن كانوا لا يزالون على قيد الحياة أولا في وقت قصير .

لذلك عينت الوزارة قبل الأن بأمر زوجة المفقود فوضعت لها أحكاما في القانون رقم 25 لسنة 1920من مذهب الأمام مالك

(مادتي 7 و 8) .

أما أمر ماله فقد ترك على الحالة الجاري عليها العمل من قبل المحاكم ولكن تبين من البحث وجود قضايا كثيرة بالمجالس الحسبية تختص بأحوال المفقودين تستدعى الاهتمام والعناية بتصرف هذه الأمور على وجه أصلح فقد بلغت هذه القضايا لغاية فبراير سنة 1927/ 1166 قضية منها 767 قضية تقل قيمتها عن مائة جنيه أو مجهولة القيمة ومنها 36 قضية تزيد قيمتها عن ألف جنيه والباقي قيمته بين المقدارين

لهذا رأت الوزارة أن تضع أحكاما لأموال المفقودين تصلح من الحالة الموجودة الأن وتتناسب مع حالة العصر الحاضر بقدر المستطاع ، ولما كان بعض المفقودين يفقد في حالة يظن معها موته كمن يخرج لقضاء حاجة قريبة ثم لا يعود أو يفقد في ميدان القتال والبعض بفقد في حالة يظن معها بقاؤه سالما كمن يغيب للتجارة أو طلب العلم أو السياحة ثم لا يعود

رأت الوزارة الآخذ بمذهب الأمام أحمد بن حنبل في الحالة الثانية – ففي الحالة الأولى ينتظر إلى تمام أربع سنتين من حين فقده فإذا لم يعد وبحث عنه فلم يوجد اعتدت زوجته عدة الوفاة وحلت للأزواج بعدها وقسم ماله بين ورثته وفى الحالة الثانية يفوض أمر تقدير المدة التى يعيش بعدها المفقود إلى القاضي فإذا بحث في مظان وجوده بكل الطرق الممكنة وتحرى عنه بما يوصل إلى معرفة حاله فلم يجده وتبين أن مثله لا يعيش إلى هذا الوقت حكم بموته.

ولما كان الراجح من مذهب الأمام أبى حنيفة  أنه لابد من حكـم القاضي بموت المفقود وأنه من تاريخ الحكم بموته تعتد زوجته عدة الوفاة ويستحق تركته ورثته الموجودين فقد رئي الآخذ بمذهبه في الحالتين لأنه أضبط وأصلح لنظام العمل في القضاء . لهذا وضعت المادتان الحادية والعشرون والثانية والعشرون من هذا المشروع .

التعـليق على أحكام اعتبار المفقود ميتا

ماهية المفقود في الشرع والقانون

المفقود هو الغائب الذي لا يعرف له موضع ولا يدرى حياته ولا موته فإذا غاب إنسان فلم يعرف له مكان ولا يعلم أحي هو أم ميت ، اعتبر مفقوداً منذ التاريخ الذى يثبت فقده أى بأثر رجعى يرتد إلى تاريخ غيابه والذى يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية وأهمها البينة الشرعية

وكما يجوز إقامة وكيل عنه لحفظ أمواله واستيفاء حقوقه والأنفاق من ماله على من تجب عليه نفقته من أصوله وفروعه وذلك بالإعمال لحكم المادة 74 من القانون رقم 119 لسنة 1952 فأنه يجوز الحكم بثبوت غيبته أو ثبوت فقده , وهذا الحكم ذو طبيعة كاشفة  يرتد أثرة القانوني إلى التاريخ الذى يثبت فيه فقده

الأثر المترتب على صدور حكم نهائي باعتبار المفقود ميتا

والمفقود – أى الغائب – (الصادر حكم نهائي بثبوت فقده أى ثبوت غيبته) يعتبر حيا في حق نفسه وميتا في حق غيره حتى تثبت وفاته بحكم منشئ ويحكم بها القاضي , ويترتب على ذلك نتيجتان :

الأول : عدم جواز قسمة أمواله بين ورثته من حين فقده, وذلك لأنه طالما لم يصدر حكم نهائي باعتباره ميتاً فهو حي ولو حكماً .

الثانى : إلا يرث أحدا ممن مات من أقاربه حيث يوقف نصيبه طالماً لم يصدر حكم نهائي باعتباره ميتاً وذلك إعمالاً لحكم المادة 45 من قانون المواريث رقم 43 لسنة 1977 .

حالات المفقودين

تضمنت المادة 21 المعدلة محل التعليق أربعة فقرات عالجت ثلاثة حالات للمفقودين

  • الأولى : حالة المفقود الذي يغلب عليه الهلاك
  •  الثانية : حالة المفقودين نتيجة غرق السفن أو سقوط الطائرات . أو نتيجة العمليات العسكرية
  • الثالثة : حالة المفقودين في غير الحالات السابقة .
حالة رابعة مستحدثة بالقانون رقم 33 لسنة 1992

استحدث التعديل الذي أدخل على المادة محل التعليق الحكم المتعلق بحالة فقد المدنيين نتيجة غرق السفن أو سقوط الطائرات وذلك بالقانون رقم 33 لستة 1992 حيث كان النص قبل تعديله يخلو من تناول حالة الفقد نتيجة تلك الحوادث ، ويتعين تناول كل حالة من الحالات الثلاث بالتعليق .

الحالة الأولى : المفقودين الذين يغلب عليهم الهلاك

 تضمنت الفقرة الأولى من النص حالة المفقود الذي تغيب في حالة يغلب عليه فيها الهلاك فنصت على جواز الحكم بموته إذا كانت قد انقضت مدة أربع سنوات على تاريخ فقده ويتحدد تاريخ الفقد بتاريخ الغياب .

 وقد أوردت المذكرة الإيضاحية للنص بعض الأمثلة على ما يعد من الحالات التى يغلب عليها الهلاك كمن يخرج لقضاء حاجة قريبة ثم لا يعود أو كمن يفقد في ميدان القتال .

الحالة الثانية : المفقودين نتيجة غرق السفن أو سقوط الطائرات

 استحدث المشرع النص على حالة المفقودين نتيجة غرق السفن أو سقوط الطائرات بعد وقوع بعض تلك الحوادث خلال السنين القريبة.

 وقد أجاز النص الحكم باعتبار المفقودين نتيجة تلك الحوادث موتى إذا ما انقضت خمسة عشر يوماً على تاريخ وقوع الحادثة .

  • والحكمة من قصر الميعاد الذي يحكم بعده بموت المفقودين في تلك الحوادث هو أن هلاكه أقرب إلى التوكيد ، فضلاً عن أن مفاجأة فقده تشكل بالنسبة لأسرته حالة استعجال تستلزم سرعة تعريفهم وتحديد مراكزهم القانونية فضلاً عن تقديم وسائل الاتصال .
  • ويسرى النص سواء كان المفقود من تلك الحوادث من المدنيين أو العسكريين .
  • ويقتصر الحكم هنا على حالة المفقودين نتيجة غرق سفينة أو سقوط طائرة ولا يمتد إلى المفقودين في غير تلك الحوادث كالفقد المترتب على الزلازل أو على حوادث القطارات فالنص أورد حوادث السفن والطائرات على سبيل الحصر فلا يجوز القياس عليها فيخرج منها الفقد نتيجة غرق قوارب الصيد الصغير أو المراكب الشراعية .
  • وتحديد ما يعد سفينة من عدمه مسألة فنية يرجع فى شأنها إلى ذوى الخبرة الخاصة بهذا الأمر .
  • وقد أناطت الفقرة الثالثة من المادة برئيس مجلس الوزراء أن يصدر قراراً بأسماء المفقودين الذين اعتبروا أمواتا بسبب غرق السفن أو سقوط الطائرات وذلك بعد إجراء التحريات اللازمة والوقوف على القرائن والشواهد التى يغلب معها الهلاك كغرق السفينة حال كونها تمخر عباب المحيطات والبحار أو انفجار الطائرات في الجو وهكذا .
  • ويقوم القرار الصادر من رئيس الوزراء فى تلك الحالة مقام الحكم الذي يصدر من المحاكم بموت المفقود من حيث الآثار القانونية المترتبة عليه.
  • ويأخذ حكم الفقد نتيجة غرق السفن أو سقوط الطائرات المفقودين من أفراد القوات المسلحة أثناء العمليات الحربية, إلا أنه يشترط انقضاء سنة هجرية من تاريخ الفقد إعمالاً لحكم المادة 23 من القانون ، وعلى ذلك فإن المفقود من أفراد القوات المسلحة في غير العمليات الحربية يخضع من حيث إجراءات الحكم باعتباره ميتاً إلى ما يسرى على المفقودين المدنيين .
  • والنص يتطلب حتى يسرى على المفقود حكم الفقرة الثانية منه توافر شرطين هما :

1-  أن يكون المفقود من أفراد القوات المسلحة .

2- أن يكون فقده قد وقع أثناء العمليات الحربية .

ويتعين اجتماع الشرطين بحيث يؤدى تخلف أحدهما إلى خروج المفقود عن نطاق تطبيق الفقرة الثانية من المادة .

  • والحكمة من اختصاص المفقودين من أفراد القوات المسلحة أثناء العمليات الحربية بقواعد أيسر في تقرير اعتبارهم موتى هو طبيعة صفاتهم والحالة التى يغيبون فيها باعتبار أنها مما يغلب عليها الهلاك دائما لكونها تنحصر في العمليات الحربية .
  • واعتبار المفقودين أثناء العمليات الحربية من رجال القوات المسلحة يكون بقرار يصدر من وزير الدفاع يتضمن أسماء المفقودين الذين اعتبروا أمواتاً .
  • وقد أوجب النص إلا يصدر هذا القرار إلا بعد إجراء التحريات اللازمة حول ظروف الفقد والوقوف على القرائن والشواهد التى تؤكد أن الفقد تم أثناء العمليات الحربية .
  • ويقوم القرار الذي يصدر من رئيس مجلس الوزراء أو من وزير الدفاع في الحالتين المنصوص عليهما فى الفقرة الثانية من المادة (الفقد نتيجة غرق السفن أو سقوط الطائرة وحالة الفقد أثناء العمليات الحربية لرجال القوات المسلحة) مقام الحكم الذي يصدر من القضاء بموت المفقود من حيث الآثار القانونية المترتبة عليه.
الحالة الثالثة – المفقودين فى حالات لا يغلب عليها الهلاك
  • تضمنت الفقرة الأخيرة من المادة محل التعليق حالة المفقودين فى غير الأحوال المنصوص عليها فى الفقرتين الأولى والثانية
  • و قد ضربت المذكرة الإيضاحية للنص أمثلة للغياب فى الحـالة التى لا يغلب عليها الهلاك بمن يغيب للتجارة أو طلب العلم أو السياحة ثم لا يعود وهى نماذج وردت على سبيل المثال لا الحصر .
  • وقد ترك النص أمر تقدير المدة التى يحكم بعدهـا بموت المفقود فى الحالات التى لا يغلب عليها الهلاك إلى القاضى بحيث لا تقل عن أربع سنوات تحتسب من تاريخ فقده ولكن يجوز أن تزيد عليها وذلك استرشاداً بالغياب فى الحالة التى يغلب عليها الهلاك باعتبار أن عدم الهلاك أدعى إلى التمهل وانتظار عودة المفقود قبل الحكم بموته ويدخل فى تقدير المدة ما يعرف عن حالة المفقود الصحية وعمره وظروف غيابه وأسبابه .
  • والسنة المقصودة بالفقرة الأولى والثانية من المادة هي السنة الهجرية وليست السنة الميلادية عملاً بالمادة 23 من القانون .
  • وإذا كان النص قد اشترط مضى أربع سنوات على الأقل قبل الحكم بموت المفقودين عموما أى سواء فى الحالة التى يغلب عليها أو لا يغلب عليها الهلاك إلا أنه لم يشترط سوى انقضاء مدة سنة هجرية واحدة على غياب المفقود فى حالة غرق السفينة أو سقوط الطائرات أو من فقد من رجال القوات المسلحة أثناء العمليات الحربية قبل صدور قرار رئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع بفقده ، مما يجوز معه أن يصدر القرار فى تلك الحالات قبل انقضاء مدة الأربع سنوات سالفة الذكر .
  • وقد أوجب النص فى جميع الأحوال سبق التحري عن المفقود قبل الحكم بموته ، والتكليف كما هو موجه للمدعى يخاطب أيضاً المحكمة ورئيس الوزراء ووزير الدفاع الذين عليهم أيضاً اتخاذ كافة الإجراءات التى يتثبت منها بوفاة المفقود ، وقد جرى العمل فى هذا المجال على قيام المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لسماع الشهود وتكليف جهة الإدارة بعمل التحريات الإدارية اللازمة بهذا الخصوص كما أن من المحاكم من يقوم باستجواب أهلية المفقود من غير المدعى  ولا يشترط فى التحري أن يكون معاصرا لواقعة الغياب وإنما يمكن أن يتم بتاريخ لاحق لها .
  • وجدير بالذكر أن قرار تنصيب وكيل عن المفقود (وكيل الغائب) الذى يصدر عن محكمة الولاية على المال إعمالاً للمادة 74 من القانون رقم 119 لسنة 1952 لا يغنى عن إجراء التحريات والإجراءات المشار إليهـا والتي يؤدى التخلف عنهـا إلى تعيب الحكـم بعيب عدم تحصيل القانون.
  • ولا يعتبر المفقود ميتاً إلا بعد الحكم بموته وصيرورة هذا الحكم نهائياً والحكم هنا يكون ذا طبيعة منشئة وليست كاشفة على عكس الحكم بثبوت الغياب .

ومن الأحكام التى صدرت متضمنة المبادئ المتقدمة الحكم الصادر من محكمة شبين القناطر الشرعية فى القضية رقم 202 لسنة 1930 بتاريخ 29/1/1931 وفيه ذهبت المحكمة إلى أنه

يحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك بعد إتمام أربعة سنين من تاريخ فقده ويفوض الأمر للقاضي فيما عدا ذلك وهو يتحرى عنه بجميع الطرق الممكنة ومن هنا يبين أن الحكم بموت المفقود مقيد بمضي المدة فى جميع الأحوال

وألا يكفى الإثبات وحده من غير هذا التحري لزيادة الاحتياط والاطمئنان ولا يكفى فى هذا التحري تنصيب الوكيل عنه وبعد هذا التحري والإثبات لا مانع من الحكم بموته وهو موت حكمي فيعتبر بالموت الحقيقي فتعتد عروسه ويقتسم ورثته الموجودين يوم الحكم بموته أمواله ولا يرث من مات قبل تمام المدة أو بعدها وقبل الحكم بموته لأنه حين مات كان المفقود أى الغائب حياً ولو حكماً كما إذا كانت حياته معلومة .

  • ونحن نرى – المستشار أشرف كمال – أنه لا يشترط اختصام الوكيل عن الغائب فى دعوى إثبات موت المفقود إلا إذا كان يراد الاحتجاج فى مواجهته بشيء مما يدخل فى اختصاصه القانوني كالتنفيذ فى مواجهته بخصوص دين وجب بعقده وعلى ذلك فوكيل للغائب لا يعد خصماً فيما يدعى على المفقود ولا فيما يدعيه له .

الأثار المترتبة على الحكم بموت المفقود

أحكام المفقود وعدم الاعتداد بالموت الحكمى

اعتداد الزوجة وتقسيم التركة

تنص المـــادة ( 22 ) من قانون الأحوال الشخصية على

عند الحكم بموت المفقود أو نشر قرار رئيس مجلس الوزراء أو قرار وزير الدفاع باعتباره ميتاً على الوجه المبين في المادة السابقة تعتد زوجته عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت صدور الحكم أو نشر القرار فى الجريدة الرسمية كما تترتب كافة الآثار الأخرى .

  • المادة مستحدثة بالقانون رقم 33 لسنة 1992 .
التعـليق على الأثار المترتبة على اعتبار المفقود ميتا
  • إذا قامت على موت المفقود بينه أو قرينة واضحة صار لا يعد مفقودا بل ميتاً .

وقبل الحكم بموته تظل زوجته على ذمته إلا إذا طلقت عليه للغياب أو لعدم الأنفاق وتظل نفقتها عليه من ماله .

  • وأثر اعتبار المفقود ميتاً بالنسبة لزوجته هو وجوب أن تعتد عدة الوفاة ويكون لها بعد انقضائها أن تتزوج بمن ترى .
  • وبالنسبة لأموال المفقود فقبل الحكم بموته أو نشر قرار رئيس الوزراء أو وزير الدفاع في الجريدة الرسمية تبقى أمواله على ملكه وتجب عليه في ماله النفقة ، وإذا كان له وكيلا قبل فقده استمر فى وكالته ، وان لم يكن له إقامته المحكمة على نحو ما سلف عند التعليق على المادة 21 .
  • ومن تاريخ الحكم بموت المفقود أو نشر قرار رئيس الوزراء أو وزير الدفاع في الجريدة الرسمية فأنه يورث منذ ذلك التاريخ وتكون تركته لورثته الموجودين حين الحكم أو النشر أما من مات منهم قبل ذلك ولو خلال تداول نظر الدعوى بفقده فلا يرث منه وذلك إلا إذا كان حفيداً للمفقود توفى والده خلال فترة فقد جده وقبل الحكم بثبوت وفاته حيث يستحق فى تركة الجد المفقود المحكوم بموته وصيه واجبه .
  • أما بالنسبة لإرث المفقود من الغير واستحقاقه الوصية فقد ذهب البعض إلى اعتباره ميتاً من تاريخ فقده ولذلك فلا يرث الغير الذي توفى خلال فترة فقده وقبل الحكم بموته

بينما ذهب البعض إلى القول بأن من توفى من مورثيه وهو مفقود يوقف نصيبه لاعتباره حياً قبل الحكم فإن ظهر حياً أخذه وإلا وزع من جديد على سائر ورثة قريبه ومورثه الذي مات وهو مفقود  .

  • ونحن نميل المستشار أشرف كمال – إلى هـذا الرأي الأخـير لأنه الأقـرب إلى القواعد الشرعية واتساقه مع طبيعة الحكم بموت المفقود من حيث كونه حكماً منشئا وليس من الأحكام الكاشفة ذلك أن مقتضى اعتبار المفقود ميتاً من تاريخ الحكم الصادر بذلك أو قرار وزير الحربية بخصوص أفراد القوات المسلحة أن هذا الحكم يعد مقررا لحالة الموت وليس كاشفا عنها ، فالمفقود لا يعد وقد مات منذ تاريخ فقده وإلا لوجبت العدة على زوجته من ذلك التاريخ وهو ما يتعارض وصريح نص المادة 22 من القانون ، وهذا هو ما نصت عليه المادة 45 من قانون المواريث الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1943 .
  • والعبرة في تقرير الآثار القانونية للحكم بموت المفقود هي بتاريخ صدور الحكم بذلك أو نشر قرار رئيس الوزراء أو وزير الدفاع باعتباره ميتاً ولا أهمية لتاريخ صدور القرار وإنما العبرة كما تقدم هي بتاريخ نشره في الجريدة الرسمية .
المادة الثانية من القانون رقم 33 لسنة 1992 .

تسرى أحكام هذا القانون ( المقصود المادتين 21 و 22 ) على من سبق فقده في أي من الحالات الواردة في الفقرة الثانية من المادة 21 ومضى على فقده سنة على الأقل في تاريخ العمل بهذا القانون .

  • المادة مستحدثة بالقانون رقم 33 لسنة 1992 .
  • النص المذكور استحدثه المشرع بالتعديل الذي تم بالقانون رقم 33 لسنة 1992 وهو نص يتناول نطاق سريان أحكام المادتين 21 و 22 من حيث الزمان .
  • تناولت المادة حالة من فقد نتيجة غرق سفينة أو سقوط طائرة أو خلال العمليات الحربية من رجال القوات المسلحة فنصت

على سريان أحكام المادتين 21 و22 عليهم إذا كانت الحادثة قد وقعت منذ سنة سابقة على تاريخ العمل بالقانون33 لسنة 1992 في 15/6/1992  أما الحوادث الواقعة بعد هذه المدة فيتعين اكتمال مدة السنة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 21 من القانون على تاريخ الفقد لإمكان صدور قرار رئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع باعتبار المفقود ميتاً .

  • وإذا تحققت حياة المفقود بعد صدور الحكم النهائي باعتباره ميتاً جاز معاودة إصدار حكم ثان بثبوت حياته وإلغاء كافة الأثار المترتبة على سبق الحكم باعتباره ميتاً وذلك لكون الحكم الأول الصادر باعتبار المفقود ميتاً لا يحوز سوى حجية مؤقتة إعمالاً للقاعدة المقررة فى إطار نظرية حجية الأحكام الصادرة فى قضايا الأحوال الشخصية باعتبارها قابلة للتغيير والتبديل إذا تغيرت الدواعي والظروف التى أدت إلى إصدارها  .

  أحكام المفقود في الفقه الحنفي

  أحكام المفقود في الفقه الحنفي

 (مادة570) المفقود هو الغائب الذى لا يدرى مكانه ولا تعلم حياته ولا وفاته.

(مادة 571) إذا ترك المفقود وكيلاً قبل غيابه لحفظ أمواله وإدارة مصالحة فلا ينعزل وكيله بفقده ولا تنزع الورثة المال من يديه ولا أمين بيت المال ولو كان المفقود لا وارث له أصلاً وليس للوكيل تعمير عقارات المفقود إذا احتاجت إلى تعمير إلا بإذن من الحكم .

(مادة 572) إذا لم يكن المفقود ترك وكيلاً ينصب له القاضى وكيلاً يحصى أمواله المنقولة وغير المنقولة ويقوم عليها ويحصل وريع عقاراته ويقبض ديوانه التى أقر بها غرماؤه .

(مادة 573) للقاضي أن يبيع ما يتسارع إليه الفساد من مال المفقود منقولاً كان أو عقاراً ويحفظ ثمنه ليعطي له أن ظهر حياً أو لمن يستحقه من ورثته بعد الحكم بموته وليس له أن يبيع شيئاً مما لا يخشى عليه الفساد لا لنفقة عيا له ولا لغيرها .

(مادة 574) للوكيل المنصوب أن ينفق على عرس المفقود وعلى أصوله وفروعه المستحقين للنفقة من ماله الحاصل فى بيته أو الواصل من ثمن بيع ما يتسارع إليه الفساد أو من مال مودع عند مقر ودين على مقر .

(مادة 575) المفقود يعتبر حياً فى حق الأحكام التى تضره وهى التى تتوقف على ثبوت موته فلا يتزوج عرسه أحد ولا يقسم ماله على ورثته ولا تفسخ إجارته ولا يفرق بينه وبين عرسه ولو بعد مضى أربع سنين قبل ظهور الحال .

(مادة 576) المفقود يعتبر ميتاً فى حق الأحكام التى تنفعه وتضر غيره وهى المتوقفة على ثبوت حياته فلا يرث من غيره ولا يحكم باستحقاقه للوصية إذا أوصى له بوصية بل يوقف نصيبه فى الإرث وقسطه فى الوصية إلى ظهور حياته أو الحكم بوفاته.

(مادة 577) يحكم بوفاة المفقود إذا انقرضت أقرانه فى بلده فإن تعذر التفحص عن الأقران وحكم القاضى بموته بعد مضى تسعين سنة من حين ولادته صح حكمه .

(مادة 578) متى حكم بوفاة المفقود يقسم ماله بين ورثته الموجودين وقت صدور الحكم بموته ويرد القسط الموقوف له إلى من يرث مورثه عند موته ويرد الموصى له به أن كانت له وصية إلى ورثة الموصى وتعتد عند ذلك زوجته عدة الوفاة وتحل للأزواج بعد انقضائها.

(مادة 579) إذا علمت حياة المفقود أو حضر حياً فى وقت من الأوقات فأنه يرث ممن مات قبل ذلك من أقاربه فإن عاد حياً بعد الحكم بموته فالباقي من ماله فى أيدي ورثته يكون له ولا يطالب أحداً منهم بما ذهب .

(مادة 580) إذا ادعت زوجة المفقود موته أو ادعاه الورثة أو غيرهم من أرباب الحقوق وأقيمت البينة على ذلك يجعل القاضى الوكيل الذى بيده مال المفقود خصماً عنه وإن لم يكن له وكيل ينصب له قيماً تقبل عليه البينة لإثبات دعوى موته

حكم عودة الزوج المفقود وزواج زوجته بأخر وقت غيابه

تنص المـــادة ( 8 ) أحوال شخصية على

إذا جاء المفقود أو لم يجئ وتبين أنه حي فزوجته له ما لم يتمتع بها الثانى غير عالم بحياة الأول فإن تمتع بها الثانى غير عالم بحياته كانت للثاني ما لم يكن عقده فى عدة وفاة الأول.

  • هذه المادة لم يتم تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 .

المذكـرة الإيضاحيـة

لم يرد بشأن النص تعليمات من وزارة الحقانية.

التعليــق

  • يعتبر هذا النص مرتبط بالمادتين 21 ، 22 من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 رغم صدورها قبل صدور القانون الأخير حيث يتناول تنظيم موقف زوجة المفقود فى حالة ظهوره حياً بعد فقده والحكم بموته وقيام زوجته بعد الحكم وانقضاء العدة بالزواج من آخر ، وقد تضمنت المادة فرضين لا يخرج عنهما أى حال .

الأول : إذا كانت زوجة المفقود لم تتزوج بغيره بعد الحكم بموته فهى له فى حالة ظهوره من غير حاجة إلى عقد جديد .

الثاني : إذا كانت قد تزوجت بغير المفقود وبعد الحكم بموته وانقضاء عدتها ففى هذه الحالة فروض أربعة :

1-         إذا كان الثانى قد تزوجها ولم يدخل بها ، فهى للمفقود ويفرق بينها وبين الزوج الثانى .

2-         إذا كان الثانى قد تزوجها ودخل بها فهى له بشرط إلا يكون عالماً أن المفقود حي فإذا ثبت علمه كانت للمفقود وفرق بينها وبين الثانى.

3-         إذا كان الثانى عالماً بحياة المفقود ودخل بها أو لم يدخل فهى للزوج الأول دون الثانى.

4-         إذا كان عقد الزواج الثانى فى عدة وفاة الأول فهى للمفقود .

  • وجدير بالذكر أن الشهادة على فقد المفقود يكفى فيها أن تكون بالسماع أى بالشهرة العامة أو السماع المستفيض

مرفقات التحميل 

تحميل أحكام المفقود

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك