الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس ( مواعيده واجراءاته )

شرح حق الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس مواعيده واجراءاته والمحكمة المختصة بنظر الاعتراض وعني هذا الاعتراض في القانون ومن له حق الاعتراض ومدي حق الغير في الاعتراض ودور هيئة التحضير في نظر الاعتراض

نص القانون عن الاعتراض علي حكم الإفلاس

الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس مواعيده

تنص المادة رقم 565 تجاري علي

1ـ يجوز لكل ذي مصلحة من غير الخصوم أن يعترض علي حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التي أصدرته خلال ثلاثين يوماً مـن تاريخ نشره في الصحف ، ما لم يكن قد طعن عليه بالاستئناف فيرفع الاعتراض إلي المحكمة التي تنظر الاستئناف .

2ـ ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الأولي من المادة 563 من هذا القانون يكون ميعاد الاعتراض في جميع الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها ما لم تكن واجبة الشهر فيسري الميعاد من تاريخ شهرها .

3 ـ ويسري علي ميعاد استئناف الحكم الصادر في دعوى شهر الإفلاس وغيره من الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة وطريقة رفعها أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

الشرح و التعليق علي المادة 565 تجاري

1- معني الاعتراض  علي حكم شهر الإفلاس

الاعتراض طريقة من طرق الطعن علي الأحكام ، وهو يقابل المعارضة لكنه سمي اعتراضاً وليس معارضة أخذاً بدعوى الاعتراض الخارج عن الخصومة لأن المعارضة لا تكون إلا من الخصوم في الدعوى

وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون التجارة فيما يخص المادة 565 أنه إذا كان الطعن في الحكم لا يكون إلا ممن كان خصماً في الدعوى ، وكانت لحكم شهر الإفلاس حجية مطلقة في مواجهة الكافة

فقد أجازت المادة 565 من المشروع لكل ذي مصلحة من غير الخصوم في دعوى شهر الإفلاس الاعتراض علي الحكم الصادر بشأن شهر الإفلاس خلال شهر من تاريخ نشره في الصحف ما لم يكن قد طعن عليه بالاستئناف ، فيرفع الاعتراض في هذه الحالة إلي المحكمة التي تنظر الاستئناف.

2- الحكمة التي تبرر منح كل ذي مصلحة حق الاعتراض :

المصلحة هي الفائدة العملية التي تعود علي رافع الدعوى من الحكم له بطلبه ، وتقرر المادة 3 من قانون المرافعات أنه لا تقبل أي دعوى ، كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر ، لا يكون لصاحبه فيه مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون  .

وفي الواقع لا يتصور أن يتقدم عاقل إلي القضاء بدعوى لا يكون له منها فائدة ما ، وإذا اتضح أن الغرض من الدعوى مجرد الكيد فلا يتردد القضاء في الحكم بعدم قبولها متي كان ذلك بادياً للنظرة الأولي ، وإلا حكم بعد تحقيقها لرفضها ، فضلاً عن أن رافعها يتعرض للحكم عليه بتعويضات لمن وجه الكيد إليه  .

وعن الحكمة التي تبرر منح الغير – والغير هو من لم يكن خصماً في دعوى شهر الإفلاس – حق الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس ، فقد قيل وبحق أن الحكم الصادر بشهر الإفلاس كغيره من الأحكام يخضع للطعن عليه بالطرق العادية وغير العادية المنصوص عليها في قانون المرافعات

وكان في مكنة المشرع إلا يقرر أحكاماً خاصة للطعن في حكم الإفلاس وأن يترك ذلك للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المرافعات

ولكنه لاحظ المشرع ما لحكم شهر الإفلاس من خصائص التي تميزه عن غيره من الأحكام ، فهذا الحكم لا يحدث أثرة بالنسبة لطرفي الخصومة فحسب وإنما بالنسبة للناس كافة ، وعلي هذا كان لزاماً علي الشارع أن يجيز لكل ذي مصلحة أن يطعن في الحكم الصادر بشهر الإفلاس طالما أن حقوقه تتأثر به

كما أرد الشارع الإسراع في مصير الحكم حتي لا يبقي زمناً طويلاً سيفاً مسلطاً علي رقبة المحكوم عليه ، فحدد للطعن موعداً آخر غير المدد العادية ، وقد تناول الشارع أحكام الطعن في المواد من 565 إلي 568 من القانون 17 لسنة 1999  .

3- الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التي أصدرته :

الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس أمام محكمة الاستئناف  :

طبقاً لصريح نص المادة 565 – فقرة 1 – من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 يجوز لكل ذي مصلحة من غير الخصوم أن يعترض علي حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التي أصدرته .

و يكون الاعتراض بدعوى تسمي دعوى اعتراض علي حكم شهر إفلاس ، ترفع وتقيد وفق الأحكام العامة في رفع وقيد الدعاوى ، علي أنه يراعي اختصاص المحكمة الاقتصادية بها طبقاً لقانون إنشاء المحاكم الاقتصادية 120 / 2008م

ويراعي :

1- أن هذه الدعوى لا تقبل إذا رفعها أحد خصوم دعوى الإفلاس ، فالصفة لا تتحقق في هذه الدعوى إلا لذي المصلحة من غير خصوم دعوى الإفلاس

، وقد قضت محكمة استئناف عالي القاهرة في الطعن رقم 1077 لسنة 4 ق بجلسة 7-2-2001 أنه :

المقرر طبقاً لنص المادة 565 من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة أنه يجوز لكل ذي مصلحة من غير الخصوم أن يعترض علي حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التي أصدرته خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشره في الصحف

ما لم يكن قد طعن عليه بالاستئناف فيرفع الاعتراض إلي المحكمة التي تنظر الاستئناف ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المعترض هو الخصم الحقيقي المقضي بإشهار إفلاسه بمقتضي الحكم المعترض عليه – وليس من غير الخصوم في الدعوى – الأمر الذي يتعين معه القضاء بعد جواز الاعتراض  .

وقد قضت محكمتنا العليا :

نظرا لما لحكم شهر الإفلاس من آثار تتعدى طرفي الخصومة إلى غيرهم ممن تتأثر به مصالحهم ، أجاز المشرع فى المادة 390 من قانون التجارة – 565 حالياً – لكل ذي حق أن يعارض فى هذا الحكم من تاريخ نشره ولصقه باعتبار أن فى ذلك إعلاما للكافة بصدور الحكم  .

2- يجب رفع هذه الدعوى خلال ثلاثين يوماً مـن تاريخ نشر الحكم بشهر الإفلاس في الصحف 

فتنص المادة 464 – فقرة 3 – أنه :

و يتولي أمين التفليسة نشر ملخص الحكم في صحيفة يومية تعينها المحكمة في حكم شهر الإفلاس ، ويجب ان يتم النشر خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره بالحكم . ويشتمل الملخص المذكور فيما يتعلق بحكم شهر الإفلاس علي اسم المفلس وموطنه ورقم قيده في السجل التجاري والمحكمة التي أصدرت الحكم وتاريخ صدوره والتاريخ المؤقت عن الدفع واسم قاضي التفليسة واسم أمينها وعنوانه .

كما يتضمن النشر دعوة الدائنين لتقديم ديونهم في التفليسة . وفي حالة تعديل تاريخ التوقف عن الدفع فيشتمل النشر فضلا عن البيانات المذكورة علي التاريخ الجديد الذي عينته المحكمة .

3- يشترط لقبول دعوى الاعتراض موضوعاً ثبوت إضرار الحكم الصادر بشهر الإفلاس بالطالب المعترض

وهو ما يثبته أو يكلف بإثباتـــه الطالب المدعي.

4- ترفع دعوى الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة الاستئنافية إذا كان الحكم بشهر الإفلاس قد طعن عليه بهذا الطريق

وفي هذه الحالة تنظر المحكمة الاستئنافية دعوى الاعتراض والاستئناف ، واختصاص المحكمة الاستئنافية بدعوى مبتدئه فيه خروج علي القواعد العامة في طرق ووسائل الطعون ، لكن المشرع قدر هذا الاختصاص استئناء لمراعاة عدم تعارض الأحكام وللحرص علي إنهاء سريع قدر الإمكان لمنازعات ودعاوى الإفلاس .

 الاعتراض علي جميع الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة

الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس مواعيده

يجوز الاعتراض علي جميع الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة طبقاً للفقرة الثانية من المادة 565 والتي تقرر أنه :

ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الأولي من المادة 563 من هذا القانون يكون ميعاد الاعتراض في جميع الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها ما لم تكن واجبة الشهر فيسري الميعاد من تاريخ شهرها .

2- سريان أحكام قانون المرافعات علي رفع دعوى شهر الإفلاس ، وعلي ميعاد استئناف حكم شهر الإفلاس ، وكذا الدعاوى الناشئة عن التفليسة :

فتنص الفقرة الثالثة من المادة 565 من قانون التجارة علي أنه :

ويسري علي ميعاد استئناف الحكم الصادر في دعوى شهر الإفلاس وغيره من الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة وطريقة رفعها أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

وفيما يخص رفع الدعاوى تنص المادة رقم 63 من قانون المرافعات علي أنه :

ترفع الدعوى إلي المحكمة بناء علي طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون علي غير ذلك.

ويجب أن تشتمل صحيفة الدعوى علي البيانات الآتية :

  1. اسم المدعي ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وصفته وموطنه.
  2. اسم المدعي عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما فأخر موطن كان له.
  3. تاريخ تقديم الصحيفة.
  4. المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى.
  5. بيان موطن مختار للمدعي في البلدة التي بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن فيها.
  6. وقائع الدعوى وطلبات المدعي وأسانيدها.

هيئة التحضير التي استحدثها قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية

هيئة التحضير التي استحدثها قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية ووجوب اللجوء إليها قبل رفع دعوى شهر الإفلاس أو أحد الدعاوى الناشئة عن التفليسة .

تنص المادة رقم 8 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية علي أنه :

تنشأ بكل محكمة اقتصادية هيئة لتحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بها هذه المحكمة ، وذلك فيما عدا الدعاوى الجنائية والدعاوى المستأنفة والدعاوى والأوامر  المنصوص عليها في المادتين 3 ، 7 من هذا القانون .

وتشكل هيئة التحضير برئاسة قاض من قضاة الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية علي الأقل ، وعضوية عدد كاف من قضاتها بدرجة رئيس محكمة أو قاض بالمحكمة الابتدائية تختارهم جمعيتها العامة في بداية كل عام قضائي ، ويلحق بها العدد اللازم من الإداريين والكتابيين .

وتختص هيئة التحضير ، بالتحقق من استيفاء مستندات المنازعات والدعاوى ، ودراسة هذه المستندات ، وعقد جلسات استماع لأطرافها ، وإعداد مذكرة بطلبات الخصوم وأسانيدهم ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم

وذلك خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الدعوى ، ولرئيس الدائرة المختصة أن يمنح الهيئة بناء علي طلب رئيسها مدة جديدة للتحضير لا تجاوز ثلاثين يوماً وإلا تولت الدائرة نظر الدعوى .

وتتولي الهيئة بذل محاولات الصلح بين الخصوم وتعرضه عليهم ، فإذا قبلوه ، رفعت بذلك محضراً به موقعاً منهم إلي الدائرة المختصة لإلحاقه بمحضر جلسة نظر الدعوى والقضاء فيها وفق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

وللهيئة أن تستعين في سبيل أداء أعمالها ، بمن تري الاستعانة بهم من الخبراء والمتخصصين .

ويحدد وزير العدل ، بقرار منه ، نظام العمل في هذه الهيئة وإجراءات ومواعيد إخطار الخصوم بجلسات التحضير وإثبات وقائع هذه الجلسات .

تشكيل هيئة تحضير المنازعات والدعاوى :

تشكل هيئة تحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بها المحاكم الاقتصادية برئاسة قاض من قضاة الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية علي الأقل ، وعضوية عدد كاف من قضاتها بدرجة رئيس محكمة أو قاض بالمحكمة الابتدائية تختارهم جمعيتها العامة في بداية كل عام قضائي ، ويلحق بها العدد اللازم من الإداريين والكتابيين .

ووفق ما سبق :

1-  تكون رئاسة هيئة تحضير المنازعات والدعاوى لأحد مستشاري المحكمة الاقتصادية ، ويصح تعدد هيئات التحضير ، ويظل شرط رئاستها منوطاً بأحد مستشاري المحكمة الاقتصادية ، ويتم اختيار المستشار الرئيس بمعرفة الجمعية العامة للمحكمة الاقتصادية .

2-  عضوية هيئة تحضير المنازعات والدعاوى قاصرة علي القضاة بدرجة رئيس محكمة أو قاض بالمحكمة الابتدائية ، ويتم أيضاً اختيارهم بمعرفة الجمعية العامة للمحكمة الاقتصادية .

3-  يلحق بهيئة تحضير الدعاوى العدد اللازم من الإداريين والكتابيين .

دور هيئة تحضير المنازعات والدعاوى :

حددت المادة 8 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية دور هيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالنص علي أنه :

الإعلانات

…. وتختص هيئة التحضير ، بالتحقق من استيفاء مستندات المنازعات والدعاوى ، ودراسة هذه المستندات ، وعقد جلسات استماع لأطرافها

وإعداد مذكرة بطلبات الخصوم وأسانيدهم ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم ، وذلك خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الدعوى ، ولرئيس الدائرة المختصة أن يمنح الهيئة بناء علي طلب رئيسها مدة جديدة للتحضير لا تجاوز ثلاثين يوماً وإلا تولت الدائرة نظر الدعوى .

وتتولي الهيئة بذل محاولات الصلح بين الخصوم وتعرضه عليهم ، فإذا قبلوه ، رفعت بذلك محضراً به موقعاً منهم إلي الدائرة المختصة لإلحاقه بمحضر جلسة نظر الدعوى والقضاء فيها وفق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

ووفق ما سبق :

1- تكون المهمة الأولي لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية التحقق من استيفاء مستندات المنازعات والدعاوى ودراسة هذه المستندات ، وطبقاً للمادة الثالثة من قرار وزير العدل رقم 6929 لسنة 2008 في شأن تحضير الدعاوى والمنازعات بالمحاكم الاقتصادية في فقرتها رقم 1 تكون مهمة الهيئة دراسة موضوع ومستندات المنازعات والدعاوى المرفوعة من أطراف الخصومة

وطبقاً للفقرة رقم 2 من ذات القرار تكون مهمة الهيئة استيفاء المستندات اللازمة للفصل في المنازعات والدعاوى طبقاً لطبيعة المنازعة أو الدعوى المقامة أمام المحكمة ، علي أن يتم الاستيفاء بمعرفة الخصوم خلال مدة زمنية يحددها عضو الهيئة ، مع جواز التصريح لهم بالحصول علي ما يلزم تقديمه من مستندات من الجهات الحكومية .

2- تكون المهمة الثانية لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية عقد جلسات استماع لأطرافها ، وتنص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من قرار وزير العدل المشار إليه  استدعاء الخصوم لعقد جلسات استماع لوجهات نظرهم ، ومناقشتهم في الوقائع الواجب إيضاحها في المنازعات أو الدعاوى ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم فيها .

وطبقاً للمادة الرابعة من قرار وزير العدل المشار إليه يحدد عضو هيئة التحضير المختص مواعيد جلسات الاستماع ، ولا يجوز أن يتجاوز ميعاد أو جلسة سبعة أيام من تاريخ عرض المنازعة أو الدعوى عليه ، ويكلف قلم الكتاب بإخطار الخصوم بالجلسات وما يصدره من قرارات أخري ، ويكون الإخطار بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ، أو ببرقية ، أو تلكس ، أو فاكس ، أو غير ذلك من وسائل الاتصال التي يكون لها حجية في الإثبات قانوناً .

وطبقاً للمادة السابعة من قرار وزير العدل المشار إليه يتولي عضو الهيئة بذل محاولات الصلح بين الخصوم وعرضه عليهم لتسوية النزاع ودياً ، ولا يجوز له إبداء الرأي القانوني لصالح أحد طرف ضد آخر .

وله في سبيل حث الخصوم علي الصلح أن يعقد جلسات مشتركة معهم ، أو منفردة مع كل خصم علي حده لتبصرتهم بموضوع النزاع ، وأن يناقش ما يقدمونه من حلول فيه ويطورها وصولاً إلي صيغة توافقيه بينهم ، علي أن يراعي منحهم فرصاً متساوية لعرض وجهات نظرهم ، وأن يحافظ علي سرية مـا يبوحون به من معلومات في جلساتهم الانفرادية ويطلبون عدم الإفصاح عنها .

فإذا تم الصلح علي كافة عناصر الدعوى ، اثبت ذلك في محضر خاص يوقع عليه الخصوم ، ويرفعه رئيس هيئة التحضير للدائرة المختصة .

وفي حلة انتهاء محاولات الصلح إلي اتفاق علي التصالح في بعض نقاط النزاع دون البعض الآخر ، يقوم عضو الهيئة بإعداد مذكرة بذلك يرفقها بملف التحضير وبالمذكرة التي يرفعها للدائرة المختصة بنظر النزاع بطلب إلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة وجعله في قوة السند التنفيذي .

وإذا لم يتم الصلح وأحيل ملف الدعوى للدائرة المختصة ، فلا يجوز الاعتداد بالأوراق أو المستندات أو المكاتبات أو التنازلات المقدمة أو المستخدمة من أي طرف في شأن الصلح كدليل أو مستند أمام المحكمة أو أي جهة قضائية أخري ، ما لم يتمسك بها مقدمها .

3- تكون المهمة الثالثة لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية إعداد مذكرة بطلبات الخصوم وأسانيدهم ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم ، وذلك خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الدعوى

وثمة قيد هام يرد علي ممارسة عضو هيئة التحضير لهذه المهمة مقتضاه أنه لا يجوز لعضو هيئة التحضير أن يكون عضواً في الدائرة التي تنظر موضوع الدعوى ، ولا يجوز الإفصاح عما أسر به الخصوم إليه من معلومات في سبيل إتمام الصلح .

4- تكون المهمة الرابعة لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية إعداد المنازعة أو الدعوى إعداداً فنياً

وتنص المادة الثامنة من قرار وزير العدل المشار إليه علي أنه :

يجوز لعضو هيئة التحضير أن يستعين بمن يري الاستعانة به من الخبراء والمتخصصين لإبداء رأيه مشافهة ، أو بمذكرة مختصرة ، في أي من المسائل الفنية المتعلقة بتحضير المنازعة أو الدعوى أو الصلح فيها ، ويكون ذلك بقرار مكتوب يعين فيه الخبير ، ويحدد مهمته ، والجلسة المحددة لحضوره .

الدعاوى والمنازعات التي لا تختص بها  هيئة التحضير

الأصل أن هيئة تحضير الدعاوى والمنازعات تختص بما تختص به المحاكم الاقتصادية ، لكن المادة 8 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية استثنت بعض الدعاوى والمنازعات

فقررت الفقرة الأولي من المادة 8 أنه :

تنشأ بكل محكمة اقتصادية هيئة لتحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بها هذه المحكمة ، وذلك فيما عدا الدعاوى الجنائية والدعاوى المستأنفة والدعاوى والأوامر  المنصوص عليها في المادتين 3 ، 7 من هذا القانون .

ووفق ما سبق 

1- لا تختص هيئة تحضير الدعاوى والمنازعات بالدعاوى الجنائية ، والعلة واضحة في ذلك ، فالدعاوى الجنائية تخضع لمنظومة إجرائية مختلفة تحكمها نصوص قانون الإجراءات الجنائية .

2- الدعاوى المستأنفة ، والعلة أيضاً واضحة في هذا الاستثناء ، فالدعاوى المستأنفة هي دعاوى سبق وأن صدر فيها حكم ، وإن لم يكن نهائياً ، وهي بطبيعتها تستعصي علي الغاية من لجان التحضير .

3- الدعاوى والأوامر المنصوص عليها في المادتين 3 ، 7 من هذا القانون ، وهي :-

  • – المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت والتي تختص بها تلك المحكمة الاقتصادية.
  • – الأوامر علي عرائض والأوامر الوقتية ، وذلك في المسائل التي تختص بها المحكمة الاقتصادية .
  • – أوامر الأداء .
  • – منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية عن الأحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية .
  • – التظلمات من هذه القرارات والأوامر .

وفي بيان هذه الاستثناءات تنص المادة الأولي من قرار وزير العدل المشار إليه علي أنه :

تتولي هيئة التحضير المنصوص عليها في المادة الثامنة من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية تحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بنظرها هذه المحاكم ، وذلك عدا

  • الدعاوى الجنائية
  • الدعاوى المستعجلة ، والمستأنفة 
  • الأوامر الوقتية ، وأوامر الأداء 
  • الأوامر علي العرائض  والتظلم منها .

دور عضو هيئة تحضير الدعاوى

يتولي عضو الهيئة – طبقاً للمادة الثالثة من قرار وزير العدل – تحضير ما يستند إليه من منازعات ودعاوى ، وذلك بتهيئتها لنظر موضوعها علي وجه السرعة ، وله في سبيل ذلك القيام بما يلي :

1- دراسة موضوع ومستندات المنازعات والدعاوى المرفوعة من أطراف الخصومة .

2- استيفاء المستندات اللازمة للفصل في المنازعات والدعاوى طبقاً لطبيعة المنازعة أو الدعوى المقامة أمام المحكمة ، علي أن يتم الاستيفاء بمعرفة الخصوم خلال مدة زمنية يحددها عضو الهيئة ، مع جواز التصريح لهم بالحصول علي ما يلزم تقديمه من مستندات من الجهات الحكومية .

3- استدعاء الخصوم لعقد جلسات استماع لوجهات نظرهـم ، ومناقشتهم في

الوقائع الواجب إيضاحها في المنازعات أو الدعاوى ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم فيها .

4- تكليف الخصوم بتقديم طلباتهم وأسانيدهم خلال جلسات الاستماع ، بما في ذلك طلباتهم المتعلقة بإدخال خصوم جدد ، وأسباب هذا الإدخال ، وإبداء الطلبات العارضة وأسبابها .

5- اتخاذ ما يلزم من محاولات لإجراء الصلح بين الخصوم ، والاستماع لوجهة نظرهم فيه ، وما يمكن أن يقدمه كل طرف منهم لتحقيق هذا الصلح .

6- إعداد مذكرة موجزة للدائرة المختصة بنظر النزاع أو الدعوى تتضمن ما اتخذته الهيئة من إجراءات تحضير ، وما عقدته من جلسات ، ووجهة نظر كل طرف ، وأسانيده ، والمستندات المقدمة منه وطلباته في النزاع أو الدعوى ، وأوجه الاختلاف والاتفاق بين الخصوم وما أسفر عنه عرض محاولات الصلح بينهم .

وطبقاً للمادة الخامسة من قرار وزير العدل المشار إليه : تعقد جلسات التحضير في غير علانية ، ويجب علي عضو الهيئة أن يستعين بكاتب ليثبت حضور الخصوم ويدون وقائع الجلسات في محاضر تعد لذلك وفقاً للقواعد العامة .

ويكون حضور الجلسات للخصوم بأشخاصهم أو من يمثلهم قانوناً .

كيفية إخطار هيئة التحضير للخصوم

أشارت إلي ذلك المادة الرابعة من قرار وزير العدل المشار إليه والتي تنص علي أنه :

يحدد عضو هيئة التحضير المختص مواعيد جلسات الاستماع ، ولا يجوز أن يتجاوز ميعاد أو جلسة سبعة أيام من تاريخ عرض المنازعة أو الدعوى عليه ، ويكلف قلم الكتاب بإخطار الخصوم بالجلسات وما يصدره من قرارات أخري ، ويكون الإخطار بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ، أو ببرقية ، أو تلكس ، أو فاكس ، أو غير ذلك من وسائل الاتصال التي يكون لها حجية في الإثبات قانوناً .

استعانة هيئة التحضير بالخبراء

يجوز لعضو هيئة التحضير – طبقاً للمادة الثامنة من قرار وزير العدل – أن يستعين بمن يري الاستعانة به من الخبراء والمتخصصين لإبداء رأيه مشافهة ، أو بمذكرة مختصرة ، في أي من المسائل الفنية المتعلقة بتحضير المنازعة أو الدعوى أو الصلح فيها ، ويكون ذلك بقرار مكتوب يعين فيه الخبير ، ويحدد مهمته ، والجلسة المحددة لحضوره .

وتقدر أتعاب الخبير وفقاً للقواعد المنصوص عليها في قرار وزير العدل رقم 6928 لسنة 2008 .

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك