دعوي بطلان تصرف المجنون والمعتوه ( 114 مدني )

شرح نص المادة 114 مدني بشأن دعوي بطلان تصرف المجنون والمعتوه مع أحكام محكمة النقض وبيان معني المجنون ومعني المعتوه وكيفية اثبات ذلك العته ودور المحكمة في الحفاظ علي أموال المعتوه والكثير داخل البحث القانوني

السند القانوني لدعوى بطلان تصرف المجنون

دعوي بطلان تصرف المجنون

المادة (114) مدني :

1- يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه، إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر.

2- أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد، أو كان الطرف الآخر على بيّنة منها.

الشرح والتعليق علي المادة 114 مدني

لقد  أصدر وزير العدل قرار رقم 1090 لسنة 2000 بشأن إجراءات القيد والشطب في السجل الخاص بمواد الولاية علي المال كيفية قيد الطلبات في السجل الخاص بالولاية والوصاية والحجر والغيبة والمساعدة القضائية :

  • أولاً  : يبدأ القيد اعتبارا من 15/3/2000 إلي 31/9/2000 .
  • ثانياً : تقيد الطلبات بأرقام مسلسلة تبدأ في بداية كل عام قضائي وتنتهي بنهاية . يقيد كل طلب في صفحة مستقلة ؟
  • ثالثاً : يثبت قيد الطلب فور تقديمه بمعرفة رئيس قلم الأحوال الشخصية أو من يقوم مقامه ويعتمد هذا القيد من رئيس النيابة الكلية في موعد أقصاه اليوم التالي لتاريخ القيد .
  • رابعاً : يتم إثبات تاريخ القيد وساعته واسم الطالب وموطنه بعد التأكد من شخصية وإثبات صفته بالنسبة للمقدم ضده الطلب وبيان سند وكالته الذي يخول له ذلك .
  • خامساً : بيان  أسم المقدم ضده الطلب وسنه وموطنه وديانته وجنسيته .
  • سادساً : يثبت منطوق القرارات الصادرة من النيابة العامة وما اتخذته في شأن أن من الإجراءات التالية وتاريخ اتخاذها وتوقيعه قرين ذلك:
  • 1- إجراءات حصر أموال وحقوق المعني بالحماية .
  • 2- إجراءات وضع الأختام ورفعها .
  • 3- رقم الأمر الوقتي الصادر بالترخيص للنيابة العامة في نقل الأموال والأوراق المالية والمستندات والمصوغات وغيرها مما يخشي  عليه إلي خزانة أحد المصارف أو إلي مكان أمين .
  • 4- بيان الجهة التي أودعت لديها تلك الأشياء . وتاريخ إيداعها ورقم الإيداع .
  • 5- أي قرارات أخري تأمر بها النيابة العامة .
  • سابعاً : يتم إثبات تاريخ ومنطوق القرار الصادر بتعيين النائب عن المعني بالحماية واسمه وموطنه وتاريخ اخطاره بقرار تعيينه إن صدر في غيبته .
  • ثامناً : يثبت تاريخ الإجراءات التي اتبعتها النيابة العامة في شأن جرد أموال المعني بالحماية بعد تعيين النائب عنه ن وشخص القائم بالجرد ، واسم عضو النيابة الذي وقع علي محضر الجرد . كما تثبت كافة القرارات المتعلقة بندب أهل الخبرة لتقييم الأموال والديون .
  • تاسعاً : يثبت تاريخ تسليم الأموال التي تم جردها للنائب المعين بعد إثبات اسمه وموطنه وتوقيعه علي ما يفيد ذلك في المواضع المخصص بالسجل .
  • عاشراً : يثبت تعيين مصفي علي التركة ورقم الدعوى الصادر فيها قرار تعيينه واسم المصفى وموطنه وتاريخ استلامه لأموال التركة وتاريخ الانتهاء من أعمال التصفية .
  • حادي عشر : تثبت كافة القرارات الأخرى التي تصدرها المحكمة في خصوص إدارة أموال المعني بالحماية .
  • ثاني عشر : تثبت كافة القرارات التي تصدرها محكمة ثاني درجة في خصوص مواد الولاية علي المال وتاريخ صدورها .
  • ثالث عشر :  يثبت تاريخ القرار النهائي الصادر بشطب الطلب ويدون في السجل عبارة ” شطب القيد ” ورقم المادة الصادر فيها ذلك القرار.

تعريف الجنون أو عاهة العقل

دعوي بطلان تصرف المجنون

 لم يعرف المشرع المقصود بالجنون أو عاهة العقل تركا تحديدهما إلى الأخصائيين وحسنا فعل

لأن الأمر يتحدد في الواقع بما تكشف عنه العلوم الطبية والنفسية  وقد يقف تعريف القانون لها عن مسايرة هذه العلوم وهي في تقدم مستمر

أما عن الفقه فقد عرف البعض الجنون بأنه “عدم قدرة الشخص على التوفيق بين أفكاره وشعوره وبين ما يحيط به لأسباب عقلية”.

الجنون الجنون بمعنى خاص ويقصد به اضطراب القوى العقلية بعد تمام نموها

 والمجانين من هذا النوع تختلف أحوالهم فقد يكون جنونهم عاماً Paralysie gènèrate، بمعنى أن قواهم العقلية بصفة عامة مضطربة وتصورهم للأمور وتقديرهم يختلف عن تصور العقلاء وتقديراتهم. وينشأ هذا الجنون عن أسباب عديدة مثل الإدمان للمخدرات أو نتيجة صدمة عنيفة في الحياة كالفشل والذعر والحزن. إلخ.

وقد يكون هذا الجنون مستمراً، وقد يكون متقطعاً، بمعنى أنه يأتي في فترات مختلفة تفصل بينها فترات إفاقة. ولا نزاع في عدم المسئولية الجنائية في حالة الجنون الكامل. وبالنسبة لحالة الجنون المتقطع فلا مسئولية عن الأفعال التي تقع في فترات الجنون، أما الأفعال التي تقع في فترات الإفاقة فإن الفاعل يسأل عنها

وإن كانت حالته يمكن أن تعتبر من أسباب الرأفة. وقد يكون الجنون جزئياً أي خاصاً بناحية معينة Manie في الشخص، وفيما عدا هذه الناحية من تفكيره نجده سليم القوى العقلية. ومن هذا النوع من العاهات ما يصيب الإدراك ومنه ما يصيب الإرادة أما ما يصيب الإدراك، تتملكه فكرة ثابتة أو اعتقاد معين يكون خاطئاً

وهو ما يعرف بالبارانويا Paranoia أي جنون العقائد الوهمية. ومن صوره جنون الاضطهاد، بأن يعتقد الشخص أنه مضطهد ممن حوله وأنهم يريدون به سوءاً مما قد يدفعه إلى ارتكاب بعض الجرائم، خصوصاً جرائم الاعتداء على نفس الغير تحت تأثير الفكرة المتسلطة عليه، ومن صوره أيضاً أن يعتقد الشخص أن له مركزاً خاصاً أو رسالة معينة، كأن يعتقد أن له حقاً في العرض أو أنه رسول من عند الله،

ويتصرف في ضوء هذه العقيدة الفاسدة. والجرائم التي ترتكب نتيجة لهذا التفكير المحتل لا يسأل عنها الفاعل. أما ما يصيب الإرادة فيكون بأن يتملك المصاب به دافع شديد لا يقوى على مغالبته نحو ارتكاب جرائم تكون عادة من نوع معين

مثال ذلك حالات

  • جنون السرقة Kleptomanie 
  • وجنون الحريق Pyromanie
  • وجنون الكذب Mythomanie
  • والميل للفسق والأفعال المنافية للآداب Psycho Pathies Sexuelles

وهذه الأحوال لا تعدم المسئولية الجنائية بل قد تكون سبباً للتخفيف، ولو أنهم وفقاً للنظريات النفسية الحديثة يعتبرون غير مسئولون عن أعمالهم، لأنهم يقومون بها تحت تأثير قوة لا إرادية دافعة لا قبل لهم على التغلب عليها أو ردها.

(د/ محمد مصطفى القللى – علم النفس الجنائي – ص208 وما بعدها)

أما العاهة العقلية فتعتبر عن كل نقص أو ضعف أو اضطراب شديد في القوى العقلية أو في الملكات الذهنية أو الإرادية

لا يصل إلى حد فقد هذه القوى أو الملكات بصفة مطلقة ولا عبرة بمنشأ هذا النقص أو الضعف أو الاختلال في القوى العقلية، ولا بما إذا كان مستمراً أو وقتياً، قديماً أو طارئاً، وإنما العبرة بأثره على الشعور أو الاختيار.

وقد عرف بعض الفقهاء المعتوه بأنه من كان قليل الفهم مختلط الكلام سيء التدبير لاضطراب في عقله، وعرفه آخرون بأنه من كان يعقل في بعض الأمور فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء ويشبه بعضه كلام الملوثين

وقد أوردت المذكرة الإيضاحية لقانون الأحوال الشخصية المصري أن

الجنون والعته يشتركان في أثرهما بالنسبة إلى العقل وكلاهما آفة تصيب العقل وتنقص من كمله وأن المرجع في ذلك ليس فقط لخبرة المختصين في الآفات العقلية بل أيضاً في شواهد الحال، أي مناظرة المحكمة ومناقشتها للمريض.

حكم تصرفات السفيه وذي الغفلة

 أجازت المادة 1026 مرافعات وما بعدها تسجيل قرار الحجر والمساعدة القضائية واستمرار الولاية أو الوصاية حتى يمكن الاحتجاج بقرار الحجر على الغير من وقت تسجيل الطلب المقدم لتوقيع الحجر أو القرار الصادر بذلك.

ومتى تم التسجيل بطلت كافة التصرفات التي يجريها المحجور عليه بعد ذلك سواء كانت حالة الجنون أو العته شائعة أو غير شائعة معلومة للمتعاقد الآخر أو غير معلومة وسواء تم التعاقد في فترة إفاقة أو في فترة عدم إفاقة

إذ أقام القانون قرينة قانونية قاطعة تدل على توافر علم الكافة بحالة الجنون أو العته فور تسجيل طلب الحجر أو القرار الصادر به اعتبار التسجيل إشهار.

أما التصرفات التي يبرمها المجنون أو المعتوه قبل تسجيل قرار الحجر أو قبل تسجيل طلب الحجر (م106 و 107 ولاية على المال) فتقع صحيحة إذا أبرمت في فترة إفاقة وكانت حالة الجنون أو العته غير شائعة أو غير معلومة للمتعاقد الآخر، فإن كانت الحالة شائعة، ويكفي أن يتوفر هذا الشيوع بين أهل المنطقة التي يقيم بها المجنون أو المعتوه.

وقع التصرف باطلاً، كما يبطل التصرف إذا كان المتعاقد الآخر عالماً بحالة الجنون أو العته. ويكفي لإبطال التصرف تحقق أحد أمرين، هما الشيوع أو العلم، فلا يلزم اجتماعهما معاً، ومن ثم إذا كانت حالة العته شائعة، كان التصرف باطلاً حتى لو كان من تعاقد مع المعتوه لا يعلم بعتهه. وللمحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق

متى دفع القيم أمامها ببطلان التصرف أو رفع دعوى أصلية  بهذا البطلان ليثبت القيم شيوع حالة الجنون أو العته أو علم المتعاقد الآخر بحالة الجنون أو العته أو أن التصرف تم في غير حالات الإفاقة، ويكون هذا الإثبات بكافة الطرق. وإذا تحقق الجنون أو العته قبل بلوغ سن الرشد، حكمت المحكمة باستمرار الولاية أو الوصاية.

ويختلف حكم المجنون والمعتوه عن حكم السفيه وذي الغفلة، إذ يكفي لإبطال تصرف المجنون والمعتوه المبرم بعد تسجيل طلب أو قرار الحجر، شيوع تلك الحالة أو علم المتصرف إليه بها ولو لم يتوافر الاستغلال، بينما يكفي لإبطال تصرف السفيه وذي الغفلة أن يتحقق الاستغلال أو التواطؤ ولو لم تكن تلك الحالة شائعة، فيبطل التصرف بتوافر الغبن الذي يتجاوز خمس القيمة واستغلال المتصرف إليه حالة سفه أو غفلة المتصرف.

(المستشار أنور طلبة – مرجع سابق – وأنظر السنهوري – مرجع سابق – بند 157 – مرقص – مرجع سابق)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“العته آفة تصيب العقل وتنتقص من كماله، لما كان ذلك وكان الرأي في المذهب الحنفي أن طلاق المعتوه لا يقع ولا يملك احد التطليق عنه وإنما يطلق القاضي زوجة المعتوه إذا طلبت هي وتحقق ما يوجب الطلاق شرعاً

وإذ كان الثابت من الأوراق أن زوج المطعون ضدها سبق الحكم بتوقيع الحجر عيه للعته لإصابته بآفة عقلية ومعاناته من عته عضوي واضطراب سلوكي وصرع وشلل نصفي أيسر يجعله لا يحصن التصرف ومنقاد لوالده، وأنه باشر طلاق المطعون ضدها بنفسه بعد الحجر عليه فإن طلاقه لها يكون باطلاً

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في قضائه بتأييد الحكم الابتدائي ببطلان طلاقه لها فإنه لا يكون أخطأ في تطبيق القانون”

(الطعن رقم 51 لسنة 61ق لسنة 15/11/1994)

وبأنه “الرأي في المذهب الحنفي أنه إذا زوج المجنون نفسه فلا ينعقد عقده لأن عبارته ملغاة لا أثر لها ولا ارتباط ينشأ بوجودها، وإذ كان الثابت في الأوراق أن زوج الطاعنة سبق الحكم بتوقيع الحجر عليه لجنونه قبل زواجه بها وأنه باشر عقد الزواج بنفسه فإن العقد لا ينعقد بعبارته ولا تترتب عليه آثار الزواج الشرعي ويكون طلاقه لها في هذه الحالة وارداً على غير محل”

(الطعن رقم 64 لسنة 54ق جلسة 28/4/1987)

لم يستلزم المشرع لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ما استلزمه في إبطال تصرف السفيه وذي الغفلة من أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطؤ بل اكتفى باشتراط شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم المتصرف إليه فثبوت أحد هذين الأمرين يكفي لإبطال التصرف.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“مفاد النص في الفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المدني أنه يكفي لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر أن تكون حالة العته شائعة وقت التعاقد أو أن يكون المتصرف إليه على بينة منها ويكفي في ذلك أن تتوافر إحدى الحالتين سالفتي البيان عند إبرام العقد ليكون التصرف باطلاً

وأن أمر تقدير علم المتعاقد بعته المتعاقد معه أو شيوع تلك الحالة وقت التعاقد هو من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع متى كان استخلاصه سائغاً”

(الطعن رقم 2071 لسنة 55ق جلسة 26/12/1990)

التصرفات السابقة على صدور الحكم بالحجر

تعد التصرفات الصادرة قبل صدور الحكم بالحجر صحيح شريطة ألا يكون الطرف الآخر على علم بينة من حالة الجنون والعته لدى المتعاقد. أما بالنسبة للتصرفات الصادرة بعد صدور الحكم بالحجر فتعد كلها باطلة وحتى ولو الطرف الآخر حسن النية حيث أن هذه المادة لم تشترط حسن النية من عدمه واكتفت فطق بصدور الحكم بالحجز.

ومع ذلك قضت محكمة النقض بأن

“أنه وإن كانت المادة 114 من القانون المدني قد واجهت حال الحجر وصدور قرار به، وفرقت بين الفقرة السابقة على صدور قرار الحجر والفترة التالية له، وأقامت من قرار الحجر قرينة قانونية على انعدام أهلية المجنون أو المعتوه، ومن تسجيل ذلك القرار قرينة قانونية على علم الغير بذلك، إلا أنه ليس معنى ذلك أن المجنون أو المعتوه الذي لم يصدر قرار بتوقيع الحجر عليه لسبب آو لآخر تعتبر تصرفاته صحيحة، إذ الأصل أنه يجب أن يصدر التصرف عن إرادة سليمة، وإلا انهار ركن من أركان التصرف بما يمكن معه الطعن ببطلانه إذا ما ثبت علم المتصرف إليه بحالة الجنون أو العته المعدم للتمييز لحظة إبرام التصرف أخذاً بأن الإرادة تعتبر ركناً من أركان التصرف القانوني.”

(الطعن رقم 19/1/1971 س22 ص71)

إثبات العته أو الجنون

دعوي بطلان تصرف المجنون

 فقد قضت محكمة النقض بأن

“الطبيب ليس هو الذي يعطي الوصف القانوني للحالة المرضية التي يشاهدها، بل الشأن في ذلك للقاضي الذي يملك أن يقيم قضاءه ببطلان العقود لعته المتصرف على ما يطمئن إليه من شهادة الشهود والقرائن، ولو كانت مخالفة لرأي الطبيب  إذ للقاضي مطلق الحق في تقدير ما يدلي به الخبراء من آراء”

(الطعنان رقما 53، 57 لسنة 38 ق جلسة 1/1/1974)

تقدير علم العاقد أو عدم علمه بحالة العته أو الجنون هو من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع

 قضت محكمة النقض بأن

“ولئن كان تقدير حالة العته لدى أحد المتعاقدين هو مما يتعلق بفهم الواقع في الدعوى فلا يخضع فيه القاضي لرقابة محكمة النقض، إلا أن شرط ذلك أن يكون هذا التقدير قائماً على أساس سائغ مردوداً إلى عناصره الثابتة بالأوراق”

(الطعن رقم 8014 لسنة 65 ق جلسة 30/6/1996)

وبأنه “تقدير حالة العته لدى أحد المتعاقدين هو مما يتعلق بفهم الواقع في الدعوى، فلا يخضع فيه القاضي لرقابة محكمة النقض متى كان استخلاصه في ذلك سائغاً”

(نقض 19/1/1971 س22 ص1971)

وبأنه “تقدير علم العاقد أو عدم علمه بحالة عته المتعاقد معه هو من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع”

(الطعن رقم 41 لسنة 34 ق جلسة 18/5/1967)

العبرة في تحري أهلية العاقد بأهليته في الوقت الذي انعقد فيه العقد

 قضت محكمة النقض بأن

“النص في الفقرة الأولى من المادة 114 من القانون المدني على أنه ”يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد أو كان الطرف الآخر على بينة منها“ مفاده أن العبرة في تحري أهلية العاقد بأهليته في الوقت الذي انعقد فيه العقد

وأن المشرع أقام من صدور قرار الحجر على المجنون أو المعتوه تسجيل ذلك القرار قرينة قانونية على علم الغير بذلك أما إذا لم تقم هذه القرينة وصدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فقد اشترط المشرع لبطلان التصرف الصادر من المجنون أو المعتوه شيوع حالة الجنون أو العته أو علم الطرف الآخر بها، ويكفي في ذلك أن تتوافر إحدى الحالتين سالفتي البيان لحظة حصول التعاقد ليكون التصرف باطلاً لانعدام ركن من أركانه هو صدوره عن إرادة سليمة”

الطعن رقم 845 لسنة 50ق جلسة 18/12/1983

الحالة التي لا يجوز فيها تجزئة دعوى البطلان للعته

قضت محكمة النقض بأن

” إذ كان الثابت أن مورث الطاعنين أنكر توقيعه على عقد البيع موضوع الدعوى ولما حكم ابتدائياً بصحته ونفاذة استأنف ذلك الحكم وتمسك بدفاعه السابق ثم انقطع سير الخصومة بوفاته وبعد أن استأنفت الدعوى سيرها دفع الطاعنان الأول والثاني ببطلان ذلك العقد لصدوره من مورثهم وهو في حالة عته يعلمها المطعون عليه الأول – المشتري

ومن ثم فإن موضوع الدعوى على هذه الصورة يكون غير قابل للتجزئة لأنه يدور حول صحة العقد أو بطلانه ولا يحتمل الفصل فيه غير حل واحد، إذ لا يتصور أن يكون هذا التصرف باطلاً بالنسبة لمن تمسك ببطلانه ويكون في نفس الوقت صحيحاً بالنسبة لمن ترك الخصومة في الطعن، لما يترتب على الترك في هذه الحالة من صيرورة الحكم النهائي بصحة العقد باتاً.

(الطعن رقم 36 لسنة 43ق جلسة 5/4/1977)

صدور قرار بالحجر بعد صدور الحكم بصحة ونفاذ التصرف لا ينال من حجية هذا الحكم

قضت محكمة النقض بأن

“إذا كان عقد البيع الصادر من المحجور عليه قد أبرم قبل صدور قرار الحجر عليه للعته فإن هذا القرار لا يصلح بذاته سنداً لطلب بطلان ذلك العقد طبقاً للمادة 114 من القانون المدني وإنما يكون طلب بطلانه لعته البائع على أساس شيوع هذه الحالة وقت العقد أو علم الطرف الآخر بها. ومتى كان عته البائع مدعى بوجوده وقت العقد

فلم يكن ما يحول دون إبداء طلب البطلان بسبب العته في الدعوى المرفوعة بصحة ونفاذ العقد فإن لم يبد هذا الطلب وصدر الحكم نهائياً بصحة ونفاذ العقد فإن صدور قرار الحجر على البائع بعد صدور الحكم في تلك الدعوى لا يعتبر سبباً طرأ بعد هذا الحكم يحول دون التمسك بقوة الأمر المقضي به التي حاذها الحكم في شأن صحة العقد”

 (الطعن رقم 281 لسن 32ق جلسة 21/4/1966)

تصدي المحكمة للبطلان

قضت محكمة النقض بأن

“العته – والجنون – يعدم إرادة من يصاب به فتقع تصرفاته باطلة من وقت ثبوته، ولذا لا يتطلب بطلانها توافر التحايل على القانون أو الغش أو التواطؤ بين المعتوه والمتصرف له كما هي الحال بالنسبة إلى المحجور عليه للسفه إذا ما أريد إبطال تصرفاته السابقة على قرار الحجر عليه

كما أن هذا البطلان لا يكون نتيجة لانسحاب أثر قرار الحجر على الماضي وإنما لثبوت حالة العته المعدم لإرادة المعتوه وقت صدور التصرف منه – والمحكمة إذ تتصدى لبحث حالة العته إنما تبحث في ركن من أركان التعاقد هو الرضاء الصحيح الصادر عن إرادة حقه، وهذا أمر يدخل في صميم اختصاصها

فالحكم الذي يقام على ما استخلصته المحكمة استخلاصاً سائغاً من الأدلة التي أوردتها من أن عته البائع كان قائماً وقت صدور عقد البيع منه يكون مبنياً على أساس صحيح غير مخالف المبادئ القانونية الخاصة بالأهلية وعوارضها ولا مجاوزاً حدود المحكمة التي أصدرته”

(نقض 29/12/1949 ج1 في 25 سنة ص319)

توقيع الحجر ورفعه

قضت محكمة النقض بأن

“النص في المادة 65 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 على أن يحكم بالحجر على البالغ للجنون أو للعته أو للسفه أو للغفلة، ولا يرفع الحجر إلا بحكم يدل على أن المشرع ذهب إلى أن توقيع الحجر ورفعه لا يكون إلا بمقتضى حكم، خلافاً لما تواضع عليه فقهاء التشريع الإسلامي من أن الحجر يكون بقيام موجبه.

ورفعه يكون بزوال هذا الموجب دون حاجة إلى صدور حكم به، مما مؤداه أن نشوء الحالة القانونية المترتبة على توقيع الحجر أو رفعه يتوقف على صدور الحكم بهما

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن ”مبنى الالتماس صدور حكم بتوقيع الحجر على المحكوم ضده وتعيين الملتمس قيما عليه لفقدانه الأهلية إلى ما قبل بدء الخصومة القضائية في الدعوى الملتمس إعادة النظر فيها وأن فقدان المحكوم ضده أهليته لم يكن إلا بالحكم رقم …. واعتباراً من تاريخ صدوره في 15/12/1979 طالما لم يحدد في الحكم تاريخاً معيناً لفقدانه الأهلية.

ولما كان الثابت من الأوراق ومن الرجوع إلى الحكم الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية بتاريخ 15/12/1979 المودعة صورته الرسمية أنه قضى بتوقيع الحجر على (….) لإصابته بالعته أخذاً بتقرير الطبيب المنتدب لفحص حالته وأنه لم يحدد في منطوقه أو بأسبابه التي أقام عليها قضاءه معيناً أرجع فيه قيام عارض الأهلية بالمحجور عليه ولم يرد حالة العته التي اعترته إلى تاريخ بعينه من التواريخ العديدة التي رددها الطبيب وأوردها تقريره بشأن مرضه

فإن هذا الحكم لا يكون قد قطع بقيام حالة العته لدى هذا الشخص في تاريخ سابق على قضائه بتوقيع الحجر عليه ومن ثم فلا يعد فاقداً لأهليته إلا من وقت صدوره. هذا إلى أنه فيما يتعلق بحالة الإنسان وأهليته فيعتبر من الأحكام المنشئة التي لا تنسحب آثارها على الوقائع السابقة عليه”

 (الطعن رقم 1909 لسنة 51ق جلسة 23/2/1992)

تعيين القيم

قضت محكمة النقض بأن

 “الفقرة السابقة من المادة 27 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 في شأن الولاية على المال تجيز إسناد القوامة إلى من يوجد بينه وبين المحجور عليه نزاع إذا اتضح أن هذا النزاع ليس من شأنه أن يعرض مصالحه للخطر  وتوافرت في هذا المرشح سائر أسباب الصلاحية. وكان اختيار من يصلح للقوامة في حالة عدم وجود الابن أو الأب أو الجد وهم أصحاب الأولوية فيها أو عدم صلاحية أي منهم. ما يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية”

 (الطعن رقم 18 لسنة 63ق جلسة 25/11/1996)

بطلان وصية المجنون والمعتوه

 قضت محكمة النقض بأن

 “مفاد نص المادة الخامسة من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 أنه يشترط في الموصي أن يكون أهلاً للتبرع بأن يكون بالغاً عاقلاً رشيداً راضياً فلا تصح وصية المجنون والمعتوه إذ لا إرادة لهما، وإذا كان العقل شرطاً لصحة الوصية عند إنشائهما فهو شرط أيضاً لبقائها ولذلك إذا جن الموصي جنوناً مطبقاً واتصل الجنون بالموت

فإن الوصية تبطل، لأن للموصي أن يرجع عن وصيته مادام حياً فإذا أصيب بجنون مطبق واتصل به الموت لم يثبت أنه مات مصراً عليها أما إذا لم يتصل به الموت لم تبطل الوصية لأنه إذا أفاق قبل موته كانت لديه فرصة الرجوع ولم يرجع،

فكان ذلك دليلاً على الإصرار، والمراد بالجنون على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون الوصية تعليقاً على المادة الرابعة عشرة ما يشمل العته وبالمطبق ما يمكث شهراً، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقرر أن العته لا يبطل الوصية، وإنما الذي يبطلها هو الجنون المطبق الذي يتصل بالموت، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون”

 (نقض 1/4/1975 س26 ص713)

الحكم ببطلان عقد البيع المسجل لعته البائع يمنع من العودة إلى نظر الدعوى بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي

 قضت محكمة النقض بأن

“لما كان الحكم الحائز لقوة الأمر المقضي يمنع الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها بأن دعوى تالية يثار فيها النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها وكان الحكم للورثة ببطلان عقد البيع المسجل الصادر من المورث بعد تسجيل طلب الحجر عليه

يتضمن حتماً قضاءه باستحقاقهم ملكية المبيع دون المشتري وعدم أحقيته فيها ومتى حاز هذا الحكم قوة الأمر المقضي فإنه يمنع المشتري من العودة إلى المناقشة فيما فصل فيه صراحة أو ضمناً وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر

وأقام قضاءه برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها على أن الحكم السابق الصادر في الدعوى 7589 لسنة 1977 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ببطلان عقد البيع المسجل برقم 7323 لسنة 1977 القاهرة لا يحول دون الحكم بصحة العقد الابتدائي المؤرخ 6/3/1976 المبرم بين المتبايعين نفسيهما عن المبيع ذاته تأسيساً على عدم التمسك بهذا العقد في الدعوى السابقة

وأن الحكم السابق اقتصر على القضاء ببطلان العقد المسجل، ورتب على ذلك قضاءه بصحة ونفاذ البيع الصادر بتاريخ 11/11/1982 من المطعون ضده الثاني إلى زوجته المطعون ضدها الأولى بالرغم من تمسك سائر الورثة المحكوم عليهم بعدم نفاذه في حقهم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه”

(الطعن رقم 242 لسنة 56ق جلسة 25/7/1989)

عدم جواز الطعن بالنقض في قرار التصريح للقيم بالتصرف

 قضت محكمة النقض بأن

 “مفاد المادة 1025 من قانون المرافعات المضافة بالقانون 129 لسنة 1951 أو على ما يبين من عبارته ومن المذكرة الإيضاحية للقانون 129 لسنة 1951 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الشارع قصد الحد من جواز الطعن بالنقض في مسائل الولاية على المال

فلا يتناول إلا القرارات التي تصدر في المسائل الواردة بذاتها في هذه المادة دون المسائل الأخرى، ولما كانت مواد الحجر المشار إليها في ذلك النص إنما تقتصر على المسائل اللصيقة بالحجر في حد ذاته من قبيل القرارات الصادرة بتوقيع الحجر أو رفعه وكذلك القرارات الخاصة بتعيين القيم أو عزله

لما كان ذلك وكانت القرارات الصادرة من المحكمة بالإذن للقيم على المحجور عليه بمباشرة التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العقارية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله طبقاً للمادتين 78، 39/1 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال لا تتعلق بالحجر في صحيحه ويعارض الأهلية في جوهره

وإنما يتعلق بواجبات القيم في إدارة أموال المحجور عليه، يؤيد هذا النظر أن المادة 87 المشار إليها قصدت أن تطبق على القائمة القواعد المتعلقة بواجبات الأوصياء وحقوقهم. لما كان ما تقدم وكان القرار المطعون فيه قد صدر في مادة التصريح للقيم بالتصرف في عقار مملوك للمحجور عليه، وكانت هذه المادة ليست من المسائل الواردة في المادة 1025 آنفة الذكر فإن الطعن عليه بطريق النقض يكون غير جائز”

 (الطعن رقم 4 لسنة 46ق جلسة 2/11/1977)

ليس للمشتري الطعن في قرار الحجر

فقد قضت محكمة النقض بأن

 “إذا كان مؤدى المادة 112 من قانون المرافعات أنه يشترط في الخصم الذي يحق له الطعن في الحكم أن تكون له صفة ولا تتوافر هذه الصفة إلا إذا كان طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه سواء بشخصه أو بمن ينوب عنه، ولا يكفي أن تكون له مصلحة في إلغاء الحكم أو تعديله وكانت الخصومة تتحدد في الاستئناف بالأشخاص الذين كانوا مختصمين أمام محكمة الدرجة الأولى، وكان المناط في تحديد الخصم هو بتوجيه الطلبات في الدعوى إليه،

وكان الثابت من واقع الدعوى أن الطاعن الأول لم يكن طرفاً في الخصومة أمام محكمة الدرجة الأولى، فإن استئنافه للقرار الصادر فيها بتوقيع الحجر على الطاعن الثاني يكون غير جائز ولا يسوغ القول بأن قضاء الولاية على المال جرى على إباحة الطعن للمشتري ممن وقع الحجر عليه

أو أن ذلك كان جائزاً بمقتضى المادة 13/2 من قانون المجالس الحسبية الصادر في 12/10/1925 والتي كانت تبيح للنيابة العام ولكل ذي شأن أن يستأنف إلى المجلس الحسبي العالي أي قرار صادر من المجالس الحسبية في طلبات توقيع الحجر أو رفعه، وقد ألغى هذا الحكم بالمادة 14 من القانون رقم 19 لسنة 1947 بشأن المحاكم الحسبية والتي قصرت رفع الاستئناف في الأحكام الصادرة في المواد الحسبية من النيابة العامة ومن المحكم ضده ليس غير، ثم ألغيت هذه المادة بالقانون رقم 126 لسنة 1951″

 (الطعن رقم 36 لسنة 46ق جلسة 25/1/1978)

 أحكام النقض عن بطلان تصرف المعتوه

دعوي بطلان تصرف المجنون

لم يستلزم المشرع لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ما استلزمه في إبطال تصرف السفيه وذي الغفلة من أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطؤ، بل اكتفى باشتراط شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم المتصرف إليه بها، فثبوت أحد هذين الأمرين يكفى لإبطال التصرف.

 [الطعن رقم 502 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 01 / 1970 –  مكتب فني 21 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 70 – تم رفض هذا الطعن]

     العته آفة تصيب العقل فتعيبه وتنقص من كماله، والمرجع في ذلك وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال – هو خبرة المختصين في الآفات العقلية وشواهد الحال إذ كان ذلك وكان ما يعني محكمة الولاية على المال وهي بسبيل بحث طلب الحجز هو التحقق من قيام عارض من عوارض الأهلية يستوجبه

وفي نسبة العته إلى شخص بعينه تنحصر مهمتها في تمحيص مدى تأثير هذا المرض على أهليته بما لا يمكنه معه من أن يستبين وجه المصلحة فيما يبرمه من تصرفات وفي إدارته لأمواله وفي فهمه للمسائل المالية الخاصة به، وهي في هذا الشأن لها مطلق الحرية في تقدير قيام حالة العته باعتبارها تتعلق بفهم الواقع في الدعوى فلا تخضع في قضائها هذا لرقابة محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغاً.

 [الطعن رقم 23 –  لسنــة 44 ق  –  تاريخ الجلسة 05 / 01 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 189 – تم رفض هذا الطعن]

   المجنون فى فقه الشريعة الإسلامية من أصيب باختلال فى العقل يفقده الإدراك تماماً  و تكون حالته حالة اضطراب ، و حكمه أن تصرفاته القولية تكون باطلة بطلاناً كلياً فلا تصح له عبارة أصلاً و لا ينبني عليها أي حكم من الأحكام .

 [الطعن رقم 57 ، 66-  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 06 / 1981 –  مكتب فني 32 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1907 –  تم قبول هذا الطعن]

   العته آفة تصيب وتنقص من كماله، لما كان ذلك، وكان الرأي في المذهب الحنفي أن طلاق المعتوه لا يقع ولا يملك أحد التطليق عنه وإنما يطلق القاضي زوجة المعتوه إذا طلبت هي وتحقق ما يوجب الطلاق شرعا

وإذ كان الثابت من الأوراق أن زواج المطعون ضدها سبق الحكم بتوقيع الحجر عليه للعته لإصابته بآفة عقلية ومعاناته من عته عضوي واضطراب سلوكي وصرع وشلل نصفي أيسر يجعله لا يحسن التصرف ومنقاد لوالده، وأنه باشر طلاق المطعون ضدها بنفسه بعد الحجر عليه فإن طلاقه لها يكون باطلا، وإذ التزم الحكم فيه هذا النظر في قضائه بتأييد الحكم الابتدائي ببطلان طلاقه لها فإنه لا يكون أخطأ في تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 51 –  لسنــة 61 ق  –  تاريخ الجلسة 15 / 11 / 1994 –  مكتب فني 45 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1376 – تم رفض هذا الطعن]

الرأي فى المذهب الحنفي أنه إذا زوج المجنون نفسه فلا ينعقد عقده لأن عبارته ملغاة لا أثر لها و لا ارتباط ينشأ بوجودها ، و إذ كان الثابت فى الأوراق أن زوج الطاعنة سبق الحكم بتوقيع الحجر عليه لجنونه قبل زواجه بها و أنه باشر عقد الزواج بنفسه فإن العقد لا ينعقد بعبارته و لا تترتب عليه آثار الزواج الشرعي و يكون طلاقه لها فى هذه الحالة وارداً على غير محل .

 [الطعن رقم 64 –  لسنــة 54 ق  –  تاريخ الجلسة 28 / 04 / 1987 –  مكتب فني 38 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 640 – تم رفض هذا الطعن]

النص في الفقرة الأولى من المادة 114 من القانون المدني على أنه “يقع باطلاً تصرف المجنون أو المعتوه إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر” وفي الفقرة الثانية من المادة المذكورة على أنه

“أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد أو كان الطرف الآخر على بينة منها” مفاده أن العبرة في تحرى أهلية العاقد بأهليته في الوقت الذي انعقد فيه العقد

وأن المشرع أقام من صدور قرار بالحجر على المجنون أو المعتوه وقت تسجيل ذلك القرار قرينة قانونية على علم الغير بذلك أما إذا لم تقم هذه القرينة وصدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر

فقد اشترط المشرع لبطلان التصرف الصادر من المجنون أو المعتوه شيوع حالة الجنون أو العته أو علم الطرف الآخر بها، ويكفى في ذلك أن تتوافر إحدى الحالتين سالفتي البيان لحظة حصول التعاقد ليكون التصرف باطلاً لانعدام ركن من أركانه هو صدوره عن إرادة سليمة.

 [الطعن رقم 845 –  لسنــة 50 ق  –  تاريخ الجلسة 18 / 12 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1846 –  تم قبول هذا الطعن]

الإعلانات

    المقرر أن تقدير علم المتعاقد بعته المتعاقد معه أو شيوع تلك الحالة وقت التعاقد هو من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع و لا رقابة عليها فى ذلك متى كان استخلاصه سائغاً .

[الطعن رقم 910 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 22 / 03 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 718 – تم رفض هذا الطعن]

   لم يستلزم المشرع لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ما استلزمه في إبطال تصرف السفيه وذي الغفلة من أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطؤ بل اكتفى باشتراط شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم المتصرف إليه بها فثبوت أحد هذين الأمرين يكفي لإبطال التصرف

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى بأسباب سائغة إلى أن حالة عته المورث – المتصرف – كانت شائعة وقت تصرفه للطاعنة فقد كان هذا حسبه لإبطال هذا التصرف طبقاً للفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المدني

ولإعمال آثار البطلان طبقاً للفقرة الثانية من المادة 142 من القانون المذكور ولم يكن على الحكم بعد ذلك أن يثبت علم الطاعنة بحالة العته أو استغلالها لها لأن ثبوت شيوع حالة العته يغني عن إثبات علم المتصرف إليه بها كما أن الاستغلال غير لازم قانوناً في مقام إبطال تصرف المعتوه.

 [الطعن رقم 283 –  لسنــة 32 ق  –  تاريخ الجلسة 29 / 12 / 1966 –  مكتب فني 17 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 2023 – تم رفض هذا الطعن]

   مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المدني، أنه يكفي لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر أن تكون حالة العته شائعة وقت التعاقد أو أن يكون المتصرف إليه على بينه منها.

 [الطعن رقم 36 –  لسنــة 43 ق  –  تاريخ الجلسة 05 / 04 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 897 –  تم قبول هذا الطعن]

  إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى في استدلال سائغ إلى أن الطاعن “المتصرف إليه” كان على بينة من حالة العته لدى البائعة وقت التعاقد، وكانت هذه الدعامة كافية بذاتها لحمل قضائه ببطلان التصرف، فإن النعي عليه فيما يتصل بشيوع حالة العته لدى البائعة يكون غير منتج.

 [الطعن رقم 72 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 07 / 12 / 1971 –  مكتب فني 22 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 984 – تم رفض هذا الطعن]

إنه وإن كانت المادة 114 من القانون المدني قد واجهت حالة الحجر وصدور قرار به، وفرقت بين الفترة السابقة على صدور قرار الحجر والفترة التالية له، وأقامت من قرار الحجر قرينة قانونية على انعدام أهلية المجنون أو المعتوه. ومن تسجيل ذلك القرار قرينة قانونية على علم الغير بذلك، إلا أنه ليس معنى ذلك أن المجنون أو المعتوه الذي لم يصدر قرار بتوقيع الحجر عليه لسبب أو لآخر تعتبر تصرفاته صحيحة

إذ الأصل أنه يجب أن يصدر التصرف عن إرادة سليمة، وإلا انهار ركن من أركان التصرف بما يمكن معه الطعن عليه ببطلانه إذا ما ثبت علم المتصرف إليه بحالة الجنون أو العته المعدم للتمييز لحظة إبرام التصرف أخذاً بأن الإرادة تعتبر ركناً من أركان التصرف القانوني.

 [الطعن رقم 270 –  لسنــة 36 ق  –  تاريخ الجلسة 19 / 01 / 1971 –  مكتب فني 22 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 71 – تم رفض هذا الطعن]

     ثبوت شيوع حالة العته عند المحجور عليه يكفي لإبطال البيع الصادر منه طبقاً للمادة 114 من القانون المدني ويغني عن ثبوت علم المشتري بهذه الحالة لأن هذه المادة لا تتطلب اجتماع الأمرين معاً – الشيوع والعلم – وإنما تكتفي بتحقق أحدهما.

 [الطعن رقم 147 –  لسنــة 34 ق  –  تاريخ الجلسة 15 / 06 / 1967 –  مكتب فني 18 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1298 – تم رفض هذا الطعن]

    لا يشترط القانون المدني القديم – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – لإبطال تصرف المعتوه علم المتصرف إليه بهذا العته وقت التصرف بل كان يكفى في ظله أن تستدل المحكمة على قيام حالة العته وقت هذا التصرف على أساس أن قيام هذه الحالة يعدم رضاء صاحبها فتقع تصرفات المعتوه باطلة بطلانا مطلقا من ثبوتها.

 [الطعن رقم 156 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 08 / 04 / 1969 –  مكتب فني 20 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 578 – تم رفض هذا الطعن]

  لم يستلزم المشرع لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ما استلزمه في إبطال تصرف السفيه وذي الغفلة من أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطؤ بل اكتفى باشتراط شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم المتصرف إليه بها فثبوت أحد هذين الأمرين يكفي لإبطال التصرف

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى بأسباب سائغة إلى أن حالة عته المورث – المتصرف – كانت شائعة وقت تصرفه للطاعنة فقد كان هذا حسبه لإبطال هذا التصرف طبقاً للفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المدني ولإعمال آثار البطلان طبقاً للفقرة الثانية من المادة 142 من القانون المذكور

ولم يكن على الحكم بعد ذلك أن يثبت علم الطاعنة بحالة العته أو استغلالها لها لأن ثبوت شيوع حالة العته يغني عن إثبات علم المتصرف إليه بها كما أن الاستغلال غير لازم قانوناً في مقام إبطال تصرف المعتوه.

 [الطعن رقم 283 –  لسنــة 32 ق  –  تاريخ الجلسة 29 / 12 / 1966 –  مكتب فني 17 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 2023 – تم رفض هذا الطعن]

متى كان يبين أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان التصرفات الصادرة من محجور المطعون ضدها و ما ترتب عليها من تصرفات – قد أثبت أن ذلك المحجور عليه كان عند تصرفه إلى الطاعنين فى حالة عته معدم لإرادته ، و هو ما اتخذه الحكم أساسا للقضاء ببطلان تلك التصرفات ، و كان هذا وحده كافيا لحمل قضائه

فإنه لا يعيبه ما يكون قد استطرد إليه بعدئذ من بحث حالة السفة أو انتفاء هذا الوصف عن تصرفات المحجور عليه إلى زوجته و أولاده ، و إذا كان ذلك من باب الفرض الجدلي و التزيد الذى يستقيم الحكم بدونه ، و ليس من شأنه أن يغير من الأساس الذى أقام الحكم عليه قضاءه و من ثم يكون النعي عليه بالتناقض غير صحيح .

 [الطعن رقم 53 –  لسنــة 38 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 01 / 1974 –  مكتب فني 25 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 92 – تم رفض هذا الطعن]

صدور التصرف قبل تسجيل قرار الحجر لا يمنع طبقاً للمادة 114 من القانون المدني من الحكم ببطلانه إذا كانت حالة العته شائعة وقت التعاقد أو كان الطرف الآخر على بينة منها. وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يقف عند حد القضاء للمطعون عليهما بما اختصا به بموجب عقد القسمة الغير متنازع عليه

وإنما جاوز ذلك إلى القضاء باختصاصهما بالقدر الذي ادعى المطعون عليه الأول بأن ملكيته قد آلت إليه بطريق الشراء من والدته بعقد مسجل، وكان الطاعن قد طعن في هذا العقد بالبطلان لصدوره من المتصرفة وهي في حالة عته، فإنه كان يتعين على المحكمة قبل أن تقضي للمطعون عليهما بالقدر الذي يتناوله العقد المذكور

أن تبحث الطعن الموجه إليه وتقول كلمتها فيه إذ هو يعتبر دفاعاً جوهرياً في ذات موضوع الدعوى يترتب عليه لو صح ألا يحكم للمطعون عليهما ببعض طلباتهما، أما وقد تخلت المحكمة عن الفصل فيه بمقولة إن الدعوى لا تتسع لبحثه وأنه يخرج عن نطاقها فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور فضلاً عن مخالفته للقانون.

 [الطعن رقم 203 –  لسنــة 29 ق  –  تاريخ الجلسة 07 / 11 / 1963 –  مكتب فني 14 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1033 –  تم قبول هذا الطعن]

سنت المادة 114 من القانون المدني الجديد حكماً جديداً لم يكن مقرراً في القانون المدني القديم إذ استلزمت لبطلان تصرفات المجنون والمعتوه الصادرة قبل تسجيل قرار الحجر أن تكون حالة الجنون أو العته شائعة أو يكون المتصرف إليه على بينة منها ولم تكتف لبطلان هذه التصرفات بمجرد قيام حالة الجنون أو العته بالمتصرف وقت صدورها كما كان الحال في القانون الملغى

فإذا كان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه أن التصرفين اللذين قضى ببطلانهما قد صدرا قبل تسجيل قرار الحجر عليه فإن الحكم إذ اقتصر في تأسيس قضائه بذلك على مجرد ما قاله من ثبوت قيام حالة العته بالمورث وقت صدورهما منه ودون أن يثبت أن هذه الحالة كانت شائعة أو أن الطاعنة المتصرف إليها كانت على بينة منها فإنه يكون مخالفاً للقانون وقاصر التسبيب.

 [الطعن رقم 460 –  لسنــة 30 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 11 / 1965 –  مكتب فني 16 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1031 –  تم قبول هذا الطعن]

   مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المدني، أنه يكفي لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر أن تكون حالة العته شائعة وقت التعاقد أو أن يكون المتصرف إليه على بينه منها.

[الطعن رقم 36 –  لسنــة 43 ق  –  تاريخ الجلسة 05 / 04 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 897 –  تم قبول هذا الطعن]

     إنه وإن كانت المادة 114 من القانون المدني قد واجهت حالة الحجر وصدور قرار به، وفرقت بين الفترة السابقة على صدور قرار الحجر والفترة التالية له، وأقامت من قرار الحجر قرينة قانونية على انعدام أهلية المجنون أو المعتوه. ومن تسجيل ذلك القرار قرينة قانونية على علم الغير بذلك، إلا أنه ليس معنى ذلك أن المجنون أو المعتوه الذي لم يصدر قرار بتوقيع الحجر عليه لسبب أو لآخر تعتبر تصرفاته صحيحة

إذ الأصل أنه يجب أن يصدر التصرف عن إرادة سليمة، وإلا انهار ركن من أركان التصرف بما يمكن معه الطعن عليه ببطلانه إذا ما ثبت علم المتصرف إليه بحالة الجنون أو العته المعدم للتمييز لحظة إبرام التصرف أخذاً بأن الإرادة تعتبر ركناً من أركان التصرف القانوني.

 [الطعن رقم 270 –  لسنــة 36 ق  –  تاريخ الجلسة 19 / 01 / 1971 –  مكتب فني 22 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 71 – تم رفض هذا الطعن]

إذا كان الواقع في الدعوى هو أنه تقدم طلب للمجلس الحسبي بتوقيع الحجر على شخص للعته وضعف الإرادة وفقدان الأهلية ولم يصدر المجلس قراره بسبب وفاته أثناء تحقيق الطلب فرفع بعض ورثته الدعوى بطلب بطلان التصرفات الصادرة منه إلى بقية الورثة

وكان الحكم إذ قضى ببطلان هذه التصرفات قد أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها أن هذا الشخص كان في حالة من ضعف الإرادة لا تتوافر معها صحة الرضا بالعقود الصادرة منه وهو ما جعله أساسا لبطلانها

فإن النعي على الحكم بمخالفة القانون في هذا الخصوص يكون على غير أساس ولا يعيبه أن يكون قد وصف هذه الحالة بالغفلة إذ هذا الوصف لا يغير من حقيقة الأساس الذي أقام عليه قضاءه.

 [الطعن رقم 313 –  لسنــة 21 ق  –  تاريخ الجلسة 09 / 12 / 1954 –  مكتب فني 6 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 257 – تم رفض هذا الطعن]

   متى كان الحكم قد انتهى إلى أن حالة مورثة الخصوم العقلية لم تكن تسمح لها بأن تأتى أو تعقل معنى أي تصرف استناداً إلى الأسباب السائغة التي أوردها وأن الهبات والقروض المقول بصدورها من المورثة لم تصدر منها عن رضاء صحيح وبالتالي يتحمل المسئولية عنها من كان يتولى إدارة أموالها والمتصرف فيها فإنه لا مخالفة في ذلك للقانون.

 [الطعن رقم 196 –  لسنــة 22 ق  –  تاريخ الجلسة 21 / 03 / 1957 –  مكتب فني 8 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 241 – تم رفض هذا الطعن]

    القضاء بصحة التصرفات السابقة على الحكم الصادر بتوقيع الحجر للعته لا يعتبر إخلالاً بحجيته، إذ أن الحكم لم يقطع بقيام حالة العته لدى المورث وقت حصول التعاقد، فضلاً عن تعلقه بحالة الإنسان وأهليته، فيعتبر من الأحكام المنشئة التي لا تنسحب آثارها على الوقائع السابقة عليه.

 [الطعن رقم 363 –  لسنــة 36 ق  –  تاريخ الجلسة 22 / 04 / 1971 –  مكتب فني 22 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 540 – تم رفض هذا الطعن]

   الطبيب ليس هو الذى يعطى الوصف القانونى للحالة المرضية التى يشاهدها ، بل الشأن فى ذلك للقاضي الذى يملك أن يقيم قضاءه ببطلان العقود لعته المتصرف على ما يطمئن إليه من شهادة الشهود و القرائن ، و لو كانت مخالفة لرأى الطبيب ، إذ للقاضي مطلق الحق فى تقدير ما يدلى به الخبراء من أراء .

[الطعن رقم 53 –  لسنــة 38 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 01 / 1974 –  مكتب فني 25 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 92 – تم رفض هذا الطعن]

   إنه و إن كانت المادة 980 من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 126 لسنة 1951 و السارية وقت رفع الدعوى . و التى حلت محل المادة 64 من القانون رقم 99 لسنة 1947 تضع على عاتق مديري المستشفيات و المصحات و الأطباء المعالجين إبلاغ النيابة العامة عن حالات فقد الأهلية الناشئة عن عاهة عقلية ، إلا أن المشرع – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لم يقصد بتلك المادة إلتزاما طريق معين لإثبات قيام حالة العته

و إنما استهدف فيها مجرد إجراءات تنظيمية واجبة الإتباع قبل توقيع الحجر ، و رتب على مخالفتها جزاءاً جنائياً نص عليه فى المادة 982 من ذات القانون . و إذا كان الحكم المطعون فيه قد استند إلى الشهادة الطبية باعتبارها ورقة صادرة من أحد الفنيين ، و مؤيدة بما جرى على لسان الشهود من أن المورثة قد امتدت بها الحياة حتى تجاوزت التسعين من عمرها

و أنها كانت مصابة بعته شيخوخي – و كان من حق المحكمة أن تعتد على هذا الأساس بهذه الشهادة ما دامت قد اطمأنت إليها بما لها من سلطة تامة فى  تقدير الدليل ، فإن ما يثيره الطاعنون من عدم صحة هذه الشهادة أو إهدار قيمتها لعدم اتخاذ الإجراءات المشار إليها لا ينطوي على فساد فى الاستدلال .

 [الطعن رقم 270 –  لسنــة 36 ق  –  تاريخ الجلسة 19 / 01 / 1971 –  مكتب فني 22 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 71 – تم رفض هذا الطعن]

   تقدير حالة العته لدى أحد المتعاقدين هو مما يتعلق بفهم الواقع في الدعوى. فلا يخضع فيه القاضي لرقابة محكمة النقض متى كان استخلاصه في ذلك سائغاً.

[الطعن رقم 270 –  لسنــة 36 ق  –  تاريخ الجلسة 19 / 01 / 1971 –  مكتب فني 22 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 71 – تم رفض هذا الطعن]

    تقدير علم العاقد أو عدم علمه بحالة عته المتعاقد معه من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع.

 [الطعن رقم 41 –  لسنــة 34 ق  –  تاريخ الجلسة 18 / 05 / 1967 –  مكتب فني 18 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1054 – تم رفض هذا الطعن]

مذكرة من مدعي في دعوي بطلان تصرف معتوه

دعوي بطلان تصرف المجنون

بدفاع / ……………….                          (المدعى)

ضد

…………………..                              (المدعى عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

( الطلبات )

إبطال العقد الصادر له من …………… بتاريخ   /   /   مع ما ترتب على ذلك من آثار .

 (الدفاع)

أولاً : شيوع حالة العته في ابنة المدعي وقت التعاقد

فوجئ المدعي بأن ابنته قد قامت بإبرام التعاقد مع المدعي عليه بتاريخ    /    /     ولما كانت ابنة المدعى قد صدر الحكم عليها بالحجر للعته بتاريخ   /    /    من محكمة الأسرة في القضية رقم …….. لسنة ………. .

وقد سجل قرار الحجر قانوناً بتاريخ    /     /        بالشهر العقاري بتاريخ   /    /        قبل صدور ذا التصرف بفترة لا تقل عن …….. .

الأمر الذي يحق للمدعي بصفته إبطال هذا لتصرف لشيوع حالة العته في ابنة المدعي .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

   لم يستلزم المشرع لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ما استلزمه في إبطال تصرف السفيه وذي الغفلة من أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطؤ، بل اكتفى باشتراط شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم المتصرف إليه بها، فثبوت أحد هذين الأمرين يكفى لإبطال التصرف.

 [الطعن رقم 502 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 01 / 1970 –  مكتب فني 21 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 70 – تم رفض هذا الطعن]

العته آفة تصيب العقل فتعيبه وتنقص من كماله، والمرجع في ذلك وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال – هو خبرة المختصين في الآفات العقلية وشواهد الحال إذ كان ذلك وكان ما يعني محكمة الولاية على المال وهي بسبيل بحث طلب الحجز هو التحقق من قيام عارض من عوارض الأهلية يستجوبه

وفي نسبة العته إلى شخص بعينه تنحصر مهمتها في تمحيص مدى تأثير هذا المرض على أهليته بما لا يمكنه معه من أن يستبين وجه المصلحة فيما يبرمه من تصرفات وفي إدارته لأمواله وفي فهمه للمسائل المالية الخاصة به، وهي في هذا الشأن لها مطلق الحرية في تقدير قيام حالة العته باعتبارها تتعلق بفهم الواقع في الدعوى فلا تخضع في قضائها هذا لرقابة محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغاً.

 [الطعن رقم 23 –  لسنــة 44 ق  –  تاريخ الجلسة 05 / 01 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 189 – تم رفض هذا الطعن]

ثانياً : إبطال تصرف ابنة المدعي

تنص المادة (114) من القانون المدني على أن :

1- يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه، إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر.

2- أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد، أو كان الطرف الآخر على بيّنة منها.

ولما كان الأمر كذلك فيعد تصرف ابنة المدعى تصرفاً باطلاً مطلقاً يترتب عليه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كان عليها قبل التعاقد .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

   المجنون فى فقه الشريعة الإسلامية من أصيب باختلال فى العقل يفقده الإدراك تماماً  و تكون حالته حالة اضطراب ، و حكمه أن تصرفاته القولية تكون باطلة بطلاناً كلياً فلا تصح له عبارة أصلاً و لا ينبني عليها أي حكم من الأحكام .

 [الطعن رقم 57 ، 66-  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 06 / 1981 –  مكتب فني 32 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1907 –  تم قبول هذا الطعن]

بناء عليه 

نصمم علي الطلبات

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 976

شاركنا برأيك

error: جميع الحقوق محفوظة - يمكنك طباعة المقال من أيقونة الطباعة أسفل المقال أو التحميل ان وجد رابط تحميل