انقطاع تقادم الدعوي الجنائية ( سؤال وجواب – 17 اجراءات )

هام حالات انقطاع تقادم الدعوي الجنائية ما يقطع التقادم الجنائي والعكس وفقا لنص المادة 17 اجراءات جنائية والبحث علي هيئة سؤال وجواب وفقا للواقع العملي خاصة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح و سفر المحكوم عليه غيابيا خارج البلاد

هام حالات انقطاع تقادم الدعوي الجنائية ما يقطع التقادم الجنائي والعكس وفقا لنص المادة 17 اجراءات جنائية والبحث علي هيئة سؤال وجواب وفقا للواقع العملي خاصة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح و سفر المحكوم عليه غيابيا خارج البلاد

أسئلة هامة عن انقضاء الدعوي الجنائية

انقطاع تقادم الدعوي الجنائية

  • هل اعلان الحكم الجنائي الغيابي يقطع التقادم الجنائي ؟
  • هل المعارضة في الحكم اجنائي تقطع التقادم ؟
  • هل سفر المتهم للخارج لا يقطع تقادم الدعوي الجنائية ؟
  • هل  الحكم الغيابي المنعدم يقطع تقادم الدعوي الجنائية ؟
  • ما هي الشروط القانونية للقول بصحة الإجراءات التي تقطع تقادم الدعوى الجنائية ؟
  • هل التأشير من النيابة العامة علي المحضر يقطع التقادم ؟
  • هل التحري يقطع تقادم الدعوي الجنائية ؟
  • هل تحقيقات النيابة الادارية تقطع التقادم الجنائي ؟
  • هل  رفع الجنحة المباشرة يقطع تقادم الدعوي الجنائية ؟
  • هل تقديم شكوي أو بلاغ يقطع التقادم الجنائي
  • هل تصرفات المدعي بالحق المدني تقطع التقادم ؟
  • هل التصديق العسكري يقطع التقادم ؟

اعلان الحكم الغيابي وانقطاع الدعوي الجنائية

  • هل اعلان الحكم الجنائي الغيابي يقطع التقادم الجنائي
  • هل يشترط أن ينفذ إعلان الحكم الغيابي مع شخص المحكوم عليه ؟

مدخل المشكلة

تنص المادة 398 الفقرة 1 إجراءات جنائية :

تقبل المعارضة فى الأحكام الغيابية الصادرة فى المخالفات والجنح وذلك من المتهم أو من المسئول عن الحقوق المدنية فى ظرف العشرة أيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد المسافة القانونية ، ويجوز أن يحكم هذا الإعلان بملخص على النموذج الذي يقرره وزير العدل .

وأساس المشكلة

تنص المادة 398 الفقرة 2 إجراءات جنائية :

ومع ذلك إذا كان إعلان الحكم لم يحصل لشخص المتهم فان ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها يبدأ من يوم عمله بحصول الإعلان ، وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضي المدة .

إذن 

إذا أعلن الحكم الغيابي لغير شخص المتهم  – طبقاً للفقرة الثانية من المادة 398 إجراءات جنائية – فإن ميعاد المعارضة يبدأ من يوم علمه بحصول الإعلان .

وبالتالي 

فإعلان الحكم الغيابي لغير شخص المتهم وبالأدق لغير شخص المحكوم عليه لا يقطع سريان تقادم الدعوى الجنائية ، وبمعني أخر أنه يشترط لقطع سريان التقادم الجنائي أن يعلن الحكم الجنائي الغيابي لشخص المتهم .

ويقول الدكتور مأمون سلامة تعليقاُ علي ذلك :

إذا كان إعلان الحكم لم يحصل لشخص المتهم فإن ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها يبدأ من يوم علمه بحصول الإعلان ، وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضي المدة ، فالمشرع في هذه الحالة يقيم قرينة قانونية علي عدم العلم طالما أن الإعلان لم يحصل لشخص المتهـم

ومـن ناحية أخري فإن حصوله لشخصه يعتبر قرينة علي العلم ، ويترتب علي ذلك أن حصول الإعلان لشخص المتهم أو لغير شخصه هو لنقل عبء إثبات عكس قرينة العلم أو عدم حصوله ، بمعني أنه يكفي للمتهم إثبات عدم علمه أن يدفع بأن الإعلان لم يحصل لشخصه ، أما إذا كان قد حصل لشخصه فيتعين عليه هو أن ينفي العلم بمضمون الإعلان

ويقول الفقيه الدكتور عوض محمد عوض تعليقاً علي إعلان المتهم لشخصه :

الأصل طبقاً لقانون المرافعات أن يكون الإعلان لشخص المحكوم عليه ، فهذا يقطع بحصول علمه بالحكم ، ويجعل الميعاد سارياً في حقه ، وكان الأصل أن يسري الميعاد كذلك إذا حصل الإعلان في موطن المحكوم عليه أو في محله المختار وسلم لمن قرر أنه وكيله أو تابعه أو مقيم معه كالزوج والأقارب والأصهار  أو سلم إلى جهة الإدارة في الأحوال وبالشروط المقررة في قانون المرافعات

غير أن المشرع احتاط في هذه الأحوال فنص في المادة 398 الفقرة 2 علي أنه

” إذا كان إعلان الحكم لم يحصل لشخص المتهم ، فإن ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها يبدأ من يوم علمه بحصول الإعلان ، وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضي المدة “

وإذا نازع المحكوم عليه في حصول الإعلان أصلاً ، أو في حصوله علي الوجه القانوني أو نفي المتهم علمه بحصول الإعلان إذا لم يكن قد سلم إليه شخصياً ، وجب علي النيابة العامة أن تقيم الدليل علي عدم صحة ما يدعيه ، ووجب علي المحكمة أن تحقق هذا الدفاع إن لم تأخذ به ، وإلا كان حكمها باطلاً  .

ويقول الدكتور محمود محمود مصطفي تعليقاً علي :

إن الإعلان – ويقصد سيادته إعلان الحكم الغيابي – يعتبر صحيحاً سواء حصل الإعلان لشخص المحكوم عليه أو في موطنه ، ولكن إذا أعلن المحكوم عليه لشخصه ، فإن ذلك يعد قرينة علي علمه بصدور الحكم الغيابي بحيث إذا لم يعارض في الميعاد تكون المعارضة التي ترفع بعد ذلك غير مقبولة

أما إذا أعلن المحكوم عليه لمحل إقامته فلا يبدأ ميعاد المعارضة إلا من يوم علمه بحصول الإعلان ، ويعتبر الإعلان مجرد قرينة علي أن ورقته قد وصلت إلى الشخص المراد إعلانه الذي يكون له ان يدحض هذه القرينة بإثبات عدم وصول الورقة إليه

بل يتعين علي النيابة في هذه الحالة أن تثبت هي صفة من تسلم الإعلان وأنه ممن يجوز لهم تسلمه قانوناً بالنيابة عن المحكوم عليه وإلا فلا يعتبر هذا الإعلان قرينة علي العلم ويظل ميعاد المعارضة مفتوحاً  .

شروط  اعتبار إعلان الحكم الغيابي إجراء قاطع لسريان التقادم

يمكننا القول أن إعلان الحكم الغيابي إجراء من إجراءات الاتهام .أساس ذلك أن الجهة التي صاحبة الحق في الإعلان هي النيابة العامة وهي صاحبة الدعوى العمومية ومالكة أمرها ، وإعلان المتهم المحكوم عليه دعوة للمتهم  لإنهاء الدعوى الجنائية بالقيام بما خوله له القانون من مكنات ونعني الطعن علي الحكم  .

والإعلان والذي نقصده هو الإعلان الذي تجريه النيابة العامة باعتبارها سلطة اتهام ، فإعلان المدعي بالحق المدني لا يقطع التقادم ، لأن الدعوى المدنية بكافة إجراءاتها ليست من الإجراءات القاطعة للتقادم التي أشار إليها نص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية

صحيـح أن النيابة قد تصرح للمجني عليه أو المدعي مدنيـاً بالإعلان ويكـون الإعلان في هذه الحالة صحيح قانوناً ، لكن مرد الصحة قانوناً ، أن تصريح النيابة بالإعلان ينسب الإعلان إليها ومن ثم يعد من إجراءات الاتهام القاطعة للتقادم ولو نفذه المجني عليه أو المدعي مدنياً .

الشروط القانونية لحصة الإجراءات التي تقطع تقادم الدعوى الجنائية :

لكي تحدث الإجراءات الواردة حصراً بنص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أثرها في قطع التقادم يلزم أن تتوافر فيها الشروط الآتية :

  • أولا : أن يكون الإجراء صادراً عن جهة خولها المشرع سلطات معينة في مباشرة واستعمال الدعوى العمومية أو الفصل فيها ، ولذلك إذا كان الإجراء صادراً من جهة لا ولاية لها بالنسبة للدعوى الجنائية فلا يكون الإجراء قاطعاً للتقادم .

ومثال ذلك التحقيق الإداري الذي يجري مع مأذون بمناسبة تزويراً ارتكبه في عقد الزواج ، فمثل هذا الإجراء لا يقطع التقادم في الدعوى الجنائية الخاصة بالتزوير

كذلك أيضاً التحقيق الذي تجريه المحكمة المدنية المرفوعة اليها من المضرور من الجريمة للحكم بالتعويض . وكذلك التحقيق الذي تقوم به المحكمة المدنية بمناسبة الطعن بالتزوير في محرر قدم إليها .

  • ثانياً : أن يكون الإجراء قد وقع صحيحاً واستوفي الشروط الشكلية والموضوعية التي يتطلبه القانون لصحته ، فالتقادم لا ينقطع بإجراء باطل .

ومثال ذلك – كإجراء باطل لا يقطع التقادم – رفع النيابة العامة للدعوى الجنائية دون الحصول علي إذن من الجهة المختصـة أو دون التقدم غليها بشكوى أو طلب .

ومثال ذلك أيضاً – كإجراء باطل لا يقطع التقادم – رفع الجنحة المباشرة دون توافر الشروط اللازمة قانوناً .

ومثال ذلك – كإجراء باطل لا يقطع التقادم – قيام مأمور الضبط القضــائي بتفتيش منزل المتهم أو شخصه في غير الأحوال المصرح بها قانوناً  .

الأحكام الغيابية والأحكام الحضورية اعتبارياً

تنص المادة 238 إجراءات  جنائية :

إذا لم يحضر الخصم المكلف بالحضور حسب القانون فى اليوم المبين بورقة التكليف بالحضور ، ولم يرسل وكيلا عنه في الأحوال التي يسوغ فيها ذلك يجوز الحكم فى غيبته بعد الاطلاع على الأوراق ، إلا إذا كانت ورقة التكليف بالحضور قد سلمت لشخصه وتبين للمحكمة أنه لا مبــرر لعدم حضوره فيعتبر الحكم حضورياً.

ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم غيابياً أن تؤجل الدعوى إلى جلسة تالية وتأمر بإعادة إعلان الخصم فى موطنه مع تنبيهه إلى انه إذا تخلف عن الحضور في هذه الجلسة يعتبر الحكم الذي يصدر حضوريا فإذا لم يحضر وتبين للمحكمة ألا مبرر لعدم حضوره يعتبر الحكم حضوريا.

تنص المادة 239 إجراءات  جنائية :

يعتبر الحكم حضوريا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون ان يقدم عذراً مقبولا.

تنص المادة 240 إجراءات  جنائية :

إذا رفعت الدعوى على عدة أشخاص عن واقعة واحدة وحضر بعضهم وتخلف البعض الآخر رغم تكليفهم بالحضور حسب القانون فعلي المحكمة أن يؤجل الدعوى إلى جلسة تالية وتأمر بإعادة إعلان من تخلف في موطنه مع تنبيههم إلى أنهم إذا تخلفوا عن الحضور عن الحضور فى هذه الجلسة يعتبر الحكم الذي يصدر حضوريا فإذا لم يحضروا وتبين للمحكمة ألا مبرر لعدم حضورهم يعتبر الحكم حضوريا بالنسبة لهم.

تنص المادة 241 إجراءات  جنائية :

في الأحوال المتقدمة التي يعتبر الحكم فيها حضوريا يجب على المحكمة أن تحقق الدعوى أمامها كما لو كان الخصم حاضراً.

ولا تقبل المعارضة في الحكم الصادر في هذه الأحوال إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه غير جائز.

تنص المادة 242  إجراءات جنائية :

إذا حضر الخصم قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم عليه في غيبته ، وجب إعادة نظر الدعوى في حضوره.

المعارضة في الأحكام الغيابية

انقطاع تقادم الدعوي الجنائية

هل المعارضة في الحكم اجنائي تقطع التقادم ؟

تنص المادة 398  إجراءات جنائية :

تقبل المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في المخالفات والجنح وذلك من المتهم أو من المسئول عن الحقوق المدنية في ظرف العشرة أيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد المسافة القانونية ، ويجوز أن يحكم هذا الإعلان بملخص على النموذج الذي يقرره وزير العدل .

ومع ذلك إذا كان إعلان الحكم لم يحصل لشخص المتهم فان ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها يبدأ من يوم عمله بحصول الإعلان ، وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضي المدة.

ويجوز أن يكون إعلان الأحكام الغيابية والأحكام المعتبرة حضورية طبقا للمواد 238 إلى 241 بواسطة أحد رجال السلطة العامة وذلك في الحالات المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 234.

أحكام هامة  لمحكمة النقض

قضت محكمة النقض :

الأصل فى إعلان الأوراق طبقاً للمادتين 11 ، 12 من قانون المرافعات أنها تسلم إلى الشخص نفسه أو فى موطنه ، فإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون مقيمـاً معه من أقاربه أو أصهاره ، و يعد استلامهم ورقة الإعلان في هذه الحال قرينة على علم الشخص المطلوب إعلانه ما لم يدحضها بإثبات العكس

الطعن رقم  427 لسنة 37  مكتب فني 18  صفحة رقم 684  بتاريخ 16-05-1967

قضت محكمة النقض :

يجوز عملاً أن يكون للشخص أكثر من موطن في وقت واحد فيصبح إعلانه في أي منها .

الطعن رقم  427 لسنة 37  مكتب فني 18  صفحة رقم 684  بتاريخ 16-05-1967

قضت محكمة النقض :

إن بيان صفة من تسلم الإعلان في ورقته واجب على مقتضى نص المادتين 9 ، 10 من  قانون المرافعات الجديد ، و إغفال هذا البيان في ورقة الإعلان يترتب عليه بطلان الإعلان عملاً بالمادة 19 من قانون المرافعات .

الطعن رقم  1864 لسنة 39  مكتب فني 21  صفحة رقم 583 بتاريخ 13-04-1970

قضت محكمة النقض :

من المقرر أن إعلان المعارض بالحضور لجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو فى محل إقامته ، فإذا كان الثابت من ورقة الإعلان أن المحضر اكتفى فيها بإعلان المعارض لجهة الإدارة لعدم الاستدلال عليه بمحل إقامته ، فإن هذا الإعلان يكون باطلاً ، و بالتالي غير منتج لآثاره ، فلا تنقطع به المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية .

الطعن رقم 3 لسنة 42  مكتب فني 23  صفحة رقم 201  بتاريخ 21-02-1972

قضت محكمة النقض :

تسليم الإعلان إلى تابع المتهم . و تسليمه إلى جهة الإدارة لامتناع تابعه عن الاستلام . كلاهما إعلان صحيح .

الطعن رقم 14 لسنة 42  مكتب فنى 23  صفحة رقم 211 بتاريخ 21-02-1972

قضت محكمة النقض :

إعلان المعارض بواسطة قلم الكتاب وقت التقرير بالمعارضة بالجلسة التي حددت أولاً لنظرها ينتهي أثره بعدم حضوره تلك الجلسة و عدم صدور حكم فيها فى غيبته .

الطعن رقم 172 لسنة 42  مكتب فني 23  صفحة رقم 465 بتاريخ 26-03-1972

قضت محكمة النقض :

جرى قضاء محكمة النقض على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء الميعاد ، فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه ، و إذ كانت الأوراق قد حلت مما يدل على أن الطاعن قد أعلن بالحكم المستأنف إعلاناً قانونياً – لشخصه أو فى محل إقامته – إلى أن قرر فيه بالاستئناف

فإن الحكم المطعون فيه إذ حاسب الطاعن على عدم التقرير بالاستئناف ، فإن الحكم المطعون فيه إذ حاسب الطاعن على عدم التقرير بالاستئناف خلال عشرة أيام من تاريخ دفعه الغرامة المحكوم بها ، تأسيساً على أن فى ذلك قرينة على علمه اليقيني  بصدور الحكم بما يقوم مقام الإعلان القانوني ، يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يتعين معه نقضه .

الطعن رقم  284 لسنة 42  مكتب فنى 23  صفحة رقم 641  بتاريخ 07-05-1972

قضت محكمة النقض :

متى كانت العبارة التي أثبتها المحضر بورقة التكليف بالحضور قد جاءت خلواً من بيان عدم وجود المطلوب إعلانه فى موطنه و اسم من قرر أنه تابعه و ما إذا كان هذا قد أدلى باسمه أم أحجم ، و كان عدم مراعاة ذلك يترتب عليه البطلان عملاً بالمادة 19 من قانون المرافعات – لعدم تحقق غاية الشارع من تمكين المحكمة من الإستيثاق من جدية ما سلكه المحضر من إجراءات – فإن ورقة التكليف بالحضور تكون باطلة .

الطعن رقم  774 لسنة 42  مكتب فني 23  صفحة رقم 810 بتاريخ 29-05-1972

قضت محكمة النقض :

من المقرر أن إجراءات الإعلان وفقاً للمادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية تتم بالطرق المقررة فى قانون المرافعات . و لما كان مما تقضى به المادتان 10 و 11 من قانون المرافعات المدنية و التجارية الصادر به القانون رقم 13 لسنة 1968 و المعمول به من 9 نوفمبر سنة 1968 أنه إذا لم يجد المحضر المطلوب إعلانه فى موطنه كان عليه تسليم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل فى خدمته إذ أنه من الساكنين معه من الأزواج و الأقارب و الأصهار

و إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه طبقاً لما ذكر – أو امتنع من وجده منهم عن الاستلام وجب عليه تسليمها فى اليوم ذاته لجهة الإدارة التي يقع موطن المعلن إليه فى دائرتها و وجب عليه فى جميع الأحوال خلال أربع و عشرين ساعة من تسليم الورقة لغير شخص المعلن إليه أن يوجه إليه فى موطنه الأصلي أو المختار كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه الصورة

كما يجب عليه أن يبين ذلك كله فى حينه فى أصل الإعلان و صورته . و لقد أفصحت المذكرة الإيضاحية عن أنه يعد من قبيل الامتناع الذى يوجب تسليم الورقة لجهة الإدارة امتناع من يوجد بموطن المطلوب إعلانه من ذكر اسمه أو صفته التي تجيز له تسليم الصورة لأن مثل هذا الامتناع يحول دون تسليم الصورة إليه على النحو الذى رسمه القانون .

الطعن رقم  374 لسنة 42  مكتب فني 23  صفحة رقم 810 بتاريخ 29-05-1972

قضت محكمة النقض :

مفاد نص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم فى غيبته إلا بعد إعلانه إعلاناً قانونياً بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه . و لما كان البين من مطالعة الأوراق أن الطاعن كان هارباً و لم يستجوب بالتحقيقات و أن نائب العمدة أفاد أن الطاعن متغيب عن الناحية من تاريخ الحادث و لا يعلم له محل إقامة

فأعلن فى مواجهة النيابة ، كما أعلن للإدارة و ذلك للحضور بالجلسة التي صدر فيها الحكم الغيابي من محكمة الجنايات . لما كان ذلك ، و كان من المقرر أنه ما دام قد بحث عنه رجال الإدارة فلم يستدلوا عليه و لا على محل إقامته ، فإعلانه و هو هارب فى مواجهة النيابة يكون صحيحاً ، فضلاً عن أنه أعلن إعلاناً قانونياً للإدارة وفق نص الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية و من ثم تكون محاكمة الطاعن غيابياً قد تمت بعد إعلانه إعلاناً صحيحاً .

الطعن رقم  1046 لسنة 42  مكتب فنى 24  صفحة رقم 538 بتاريخ 22-04-1973

قضت محكمة النقض : إذا كان الطاعن قد قرر بالاستئناف بنفسه و وقع بإمضائه على تقرير الاستئناف بما يفيد علمه بالجلسة المحددة لنظر استئنافه – و هو ما يقوم مقام الإعلان – فإن ما يثيره من بطلان بدعوى عدم إعلانه لتلك الجلسة يكون غير سديد .

الطعن رقم  1142 لسنة 43  مكتب فني 24  صفحة رقم 1283بتاريخ 30-12-1973

قضت محكمة النقض : من المقرر على هدى من صريح نص المادة العاشرة من قانون المرافعات المدنية و التجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 و الذى تم الإعلان موضوع الطعن فى ظله

أن المساكنة شرط لتسليم الإعلان إلى الأزواج و الأقارب و الأصهار ، و يتعين على المحضر أن يثبت ذلك فى أصل الإعلان و صورته إذ هي بيان جوهري يترتب البطلان على إغفاله و أنه لا تشترط الإقامة بالنسبة لوكيل المعلن أو لمن يعملون فى خدمته ، بل يكفى أن يتم تسليمهم صورة الإعلان فى موطنه .

الطعن رقم  1035 لسنة 44  مكتب فني 25  صفحة رقم 830 بتاريخ 08-12-1974

سفر المتهم للخارج

هل سفر المتهم للخارج لا يقطع تقادم الدعوي الجنائية ؟

تفاجئنا بعض دوائر الجنح والجنح المستأنفة لدى إبداء محامي المتهم الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة . بإلزام مبدي الدفع بتقديم ما أصلح علي تسميته بشهادة تحركات ، وهي شهادة تصدرها إدارة الجوازات أحد إدارة وزارة الداخلية . تفيد هذه الشهادة مغادرة الشخص للأراضي المصرية من عدمه في خلال مدة زمنية يحددها مقدم الطلب .

ويبدوا طلب تقديم هذه الشهادة – لدى الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة – أمراً مخالفاً للقانون للأسباب الآتية :

السبب الأول : أن المشرع حدد قطعاً بنص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية الإجراءات التي تقطع تقادم سريان التقادم الجنائي وهي :

  • – إجراءات التحقيق .
  • – إجراءات الاتهام .
  • – إجراءات المحاكمة .
  • – الأمر الجنائي .
  • – إجراءات الاستدلال إذا اتخـذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي .

والواضح أن مغادرة المتهم للأراضي المصرية – وفقاً للتعداد الوارد بالمادة 17 إجراءات جنائية – ليس من الإجراءات القاطعة لسريان التقادم الجنائي .

وقد أوضحنا بالقسم الثالث من هذا المجلد أن المشرع قصد تحديد وحصر الإجراءات التي تقطع تقادم الدعوى الجنائية ، بما يحول دون إدخال إجراء غير منصوص عليه أو إخراج إجراء منصوص عليه ، فالمسألة إرادة مشرع .

وفي ذلك قضاء صريح وقاطع لمحكمة النقض:

نص الشارع على الإجراءات التي تقطع مدة تقادم الدعوى الجنائية على سبيل الحصر بنصه فى المادتين 15 ، 17 من قانون الإجراءات الجنائية على انقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وانقطاع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة

وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلالات إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وسريان المدة من جديد من يوم الانقطاع ، بما مفاده أن ما لم يدرجه الشارع بين هذه الإجراءات لا يكون من شانه قطع مدة التقادم  .

السبب الثاني : أن السفر خارج الأراضي المصرية – سفر المتهم – أحد أسباب وقف سقوط العقوبة ورد عليه النص بالمادة 532 إجراءات جنائية : يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونياً أو مادياً ويعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعا يوقف سريان المدة .

يدعم ذلك صريح نص المادة 16 إجراءات جنائية والتي تقرر :

لا يوقف سريان المدة التي تسقط بها الدعوى الجنائية لأي سبب كان.

ومن ثم فإن مجال إعمال نص المادة 532 إجراءات جنائية هو سقوط العقوبة وليس تقادم الدعوى  .

السبب الثالث : أن في إلزام المتهم أو وكيله بتقديم شهادة التحركات – وعلي فرض جدلي بصحة ذلك – مخالفة لمبدأ قانوني راسخ حاصلة أن الشخص لا يلزم بتقديم دليل ضد نفسه ، وإن كان الأمر ذلك لزاماً فلتقدمه سلطة الاتهام وهي صاحبة الدعوى الجنائية .

الرد علي القول المثار بأن الحكم الذي تفوت مواعيد الطعن عليه يصير نهائياً ومن ثم نكون بصدد سقوط عقوبة وليس تقادم دعوى

الدعوى تنقضي والعقوبة تسقط ، والحكم الحضوري الصادر من محكمة الجنح الجزئية يصير حكماً باتاً إذا فات ميعاد الطعن فيه بالاستئناف دون تقديم هذا الطعن  ، وكذلك يصير الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنح حكماً باتاً إذا أعلن لشخص المتهم ، ولم يطعن عليه في المواعيد بالمعارضة ولا بالاستئناف ، ومن ثم نكون بصدد عقوبة لا دعوى .

ولذا ووفقاً لما سبق – ووفقاً لهذه التقدمه – فإن شهادة التحركات تصير مطلباً قانونياً ، بصرف النظر عن الزام المتهم أو النيابة العامة بتقديمها – لأننا بصدد عقوبة لا دعوى .

ونحن لا نري هذا الرأي

لأنه إن كان صحيحاً أن الحكم الحضوري الصادر من محكمة الجنح يصير باتاً إذا فات ميعاد الطعن فيه بالاستئناف دون تقديم الطعن ، وكذلك يصير الحكم الغيابي المعلن لشخص المتهم ، إلا أنه لا ينسي أن أنه يجوز الطعن بعد الميعاد ، وإذا أثبت المتهم وجود عذر قهري حال بينه وبين الطعن في المواعيد المقررة

فإن الطعن يقبل شكلاً ، ومن ثم نكون بصدد دعوى وليس عقوبة ، ومن ثم أيضاً يصير الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية لا بسقوط العقوبة ، والمحصلة أنه لا يجوز أن نضيف الي أسباب تقادم الدعوى الجنائية سبباً مستحدثاً لم يرد النص عليه بالمادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية .

الحكم الغيابي المنعدم

انقطاع الدعوي الجنائية

هل  الحكم الغيابي المنعدم يقطع تقادم الدعوي الجنائية

  • إعلان المتهم بالجلسة إعلاناً قانونياً صحيحا  كإجراء قاطع لتقادم الدعوى الجنائية
  • إعلان المتهم بالجلسة إعلاناً قانونياً صحيحا يقطع تقادم الدعوى الجنائية ، وتراعي فيه إعلان المتهم أحكام المـواد من 232 إلى 242 من قانـون الإجراءات الجنائية  .
  • الإعلان الصحيح قانوناً هو الذي تتصل به المحكمة بالدعوى ويحول دون التمسك بالدفع بالتقادم بدء من تاريخ حصول الواقعة .

متى كان يبين من الإطلاع على المفردات أن المحضر توجه فى -/-/—م إلى محل إقامة المطعون ضده لإعلانه بالحضور لجلسة -/-/—م وخطاب زوجته التي رفضت الاستلام فسلم الإعلان إلى الضابط المندوب ، وتم إخطار المطعون ضده بذلك بخطاب سجل فى _/_/___م فان ذلك هو إعلان صحيح طبقا لما تقضي به المادة 234 فقرة 1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادتين 10 ، 11 من قانون المرافعات .

( الطعن رقم 130 لسنه 42 ق جلسة 26/3/1972)

تتبع الخطوات التي ادعي المحضر القيام بها لنتأكد من صحة اتصال المحكمة بالدعوى ومن ثم اعتبار إجراءات المحاكمة إجراءات قانونية قاطعة للتقادم

قضت محكمة النقض :

توجب المادة 12 من قانون المرافعات عند تسليم الإعلان لمأمور القسم ، أن يخطر المحضر المعلن إليه بخطاب موصى عليه بخبره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة ، و ترتب المادة 24 من هذا القانون البطلان على مخالفة ذلك . فإذا كان الثابت من الأوراق أن المتهم قد أعلن بالحضور أمام محكمة الجنح مخاطباً مع الضابط المنوب فى القسم دون أن يثبت فى الإعلان أنه أخطر بذلك بخطاب موصى عليه

فإن إعلانه بتلك الجلسة التى صدر فيها الحكم الابتدائي يكون قد وقع باطلاً مخالفاً للقانون ، و من ثم فإن الحكم الاستئنافي المطعون فيه – إذ قضى بعدم جواز استئناف المتهم – يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون لمخالفته نص الفقرة الأخيرة من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية التى تجيز رفع الاستئناف من المتهم بسبب الخطأ فى تطبيق القانون بعض النظر عن مقدار العقوبة المحكوم بها عليه .

( الطعن رقم 641 لسنة 31 ق جلسة 26/12/ 1961)

قضت محكمة النقض :

من المقرر أن إجراءات المحاكمة تقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية ، ومتي كان الثابت أن المتهم أعلن وفق أحكام المواد 234 فقرة 1 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد أرقام  10 ، 11 من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية

ذلك بأن المحضر قد أثبت إعلانه المتهم مخاطبا مع …. المقيم معه لغيابه وتسليمه الصورة وقيامه بإخباره المعلن إليه بذلك بكتاب مسجل ، فان هذا الإعلان الصحيح يعتبر – عملا بالفقرة الأخيرة من المادة 11 سالفة الذكر – منتجا لإثارة من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانونا ، ومن ثم فان المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية تكون قد انقطعت بإجراء قضائي هو ذلك الإعلان.

( الطعن رقم 5 لسنه 42 ق جلسة 21/2/1972)

الشروط القانونية للقول بصحة الإجراءات التي تقطع تقادم الدعوى الجنائية :

لكي تحدث الإجراءات الواردة حصراً بنص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أثرها في قطع التقادم يلزم أن تتوافر فيها الشروط الآتية :

أولا : أن يكون الإجراء صادراً عن جهة خولها المشرع سلطات معينة في مباشرة واستعمال الدعوى العمومية أو الفصل فيها ، ولذلك إذا كان الإجراء صادراً من جهة لا ولاية لها بالنسبة للدعوى الجنائية فلا يكون الإجراء قاطعاً للتقادم .

ومثال ذلك التحقيق الإداري الذي يجري مع مأذون بمناسبة تزويراً ارتكبه في عقد الزواج ، فمثل هذا الإجراء لا يقطع التقادم في الدعوى الجنائية الخاصة بالتزوير

كذلك أيضاً التحقيق الذي تجريه المحكمة المدنية المرفوعة اليها من المضرور من الجريمة للحكم بالتعويض . وكذلك التحقيق الذي تقوم به المحكمة المدنية بمناسبة الطعن بالتزوير في محرر قدم إليها .

ثانياً : أن يكون الإجراء قد وقع صحيحاً واستوفي الشروط الشكلية والموضوعية التي يتطلبه القانون لصحته ، فالتقادم لا ينقطع بإجراء باطل .

ومثال ذلك – كإجراء باطل لا يقطع التقادم – رفع النيابة العامة للدعوى الجنائية دون الحصول علي إذن من الجهة المختصة أو دون التقدم إليهـــا بشكوى أو طلب .

ومثال ذلك أيضاً – كإجراء باطل لا يقطع التقادم – رفع الجنحة المباشرة دون توافر الشروط اللازمة قانوناً .

ومثال ذلك – كإجراء باطل لا يقطع التقادم – قيام مأمور الضبط القضائي بتفتيش منزل المتهم أو شخصه في غير الأحوال المصرح بها قانوناً  .

الإعلانات

تنص المادة 232 :

تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعى بالحقوق المدنية.

ويجوز الاستغناء عن تكليف المتهم بالحضور إذا حضر الجلسة ووجهت إليه التهمة من النيابة العامة وقبل المحاكمة.

ومع ذلك فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يرفع الدعوى إلى المحكمة بتكليف خصمه مباشرة بالحضور أمامها فى الحالتين الآتيتين:

  • ( أولا ) إذا صدر أمر من قاضي التحقيق أو النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى ولم يستأنف المدعى بالحقوق المدنية هذا الأمر فى الميعاد أو استأنفه فأيديه محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة.
  • (ثانيا)إذا كانت الدعوى موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار إليها فى المادة 123 من قانون العقوبات.

وتنص المادة 233: 

يكون تكليف الخصوم أمام المحكمة قبل انعقاد الجلسة بيوم كامل فى المخالفات ، وبثلاثة أيام كاملة على الأقل فى الجنح غير مواعيد مسافة الطريق ، وذلك بناء على طلب النيابة العامة أو المدعى بالحقوق المدنية.

وتذكر فى ورقة التكليف بالحضور التهمة ومواد القانون التي تنص على العقوبة.

ويجوز فى حالة التلبس ، وفى الحالات التي يكون فيها المتهم محبوساً احتياطياً فى إحدى الجنح ، أن يكون التكليف بالحضور بغير ميعاد ، فإذا حضر المتهم وطلب إعطائه ميعاداً لتحضير دفاعه تأذن له المحكمة بالميعاد المقرر بالفقرة الأولى.

وتنص المادة 234 :

تعلن ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إليه ، أو فى محل إقامته بالطرق المقررة فى قانون المرافعات فى المواد المدنية أو التجارية.

وإذا لم يؤد البحث إلى معرفة محل إقامة المتهم ، يسلم الإعلان للسلطة الإدارية التابع لها أخر محل كان يقيم فيه في مصر ، ويعتبر المكان الذي وقعت فيه الجريمة أخر محل إقامة للمتهم ما لم يثبت خلاف ذلك.

ويجوز فى مواد المخالفات إعلان ورقة التكليف بالحضور بواسطة رجال السلطة العامة كما يجوز ذلك فى مواد الجنح التي يعينها وزير العدل بقرار منه بعد موافقة وزير الداخلية

وتنص المادة 235 :

يكون إعلان المحبوسين إلى مأمور السجن أو من يقوم مقامة ويكون إعلان الضابط الصف والعساكر الذين فى خدمة الجيش إلى إدارة الجيش.

وعلى من يجب تسليم الصورة إليه فى الحالتين المذكورتين أن يوقع على الأصل بذلك ، وإذا امتنع عن التسليم أو التوقيع ، يحكم عليه من قاضي المواد الجزئية بغرامة لا تزيد عن خمسة جنيهات ، وإذا أصر بعد ذلك على امتناعه تسلم الصورة إلى النيابة العامة بالمحكمة التابع لها المحضر لتسليمها إليه أو إلى المطلوب إعلانه شخصياً.

وتنص المادة 236 :

للخصوم أن يطلعوا على أوراق الدعوى بمجرد إعلانهم بالحضور أمام محكمة.

وتنص المادة 237 : 

يجب على المتهم فى جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه.

أما فى الجنح الأخرى وفى المخالفات فيجوز له أن ينيب عنه وكيلا لتقديم دفاعه ، وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصياً .

تنص المادة 238 :

إذا لم يحضر الخصم المكلف بالحضور حسب القانون فى اليوم المبين بورقة التكليف بالحضور ، ولم يرسل وكيلا عنه فى الأحوال التي يسوغ فيها ذلك يجوز الحكم فى غيبته بعد الاطلاع على الأوراق ، إلا إذا كانت ورقة التكليف بالحضور قد سلمت لشخصه وتبين للمحكمة أنه لا مبرر لعدم حضوره فيعتبر الحكم حضورياً.

ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم غيابياً أن تؤجل الدعوى إلى جلسة تالية وتأمر بإعادة إعلان الخصم فى موطنه مع تنبيهه إلى انه إذا تخلف عن الحضور فى هذه الجلسة يعتبر الحكم الذي يصدر حضوريا فإذا لم يحضر وتبين للمحكمة ألا مبرر لعدم حضوره يعتبر الحكم حضوريا.

وتنص المادة 239 :

  يعتبر لحكم حضوريا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون ان يقدم عذراً مقبولا.

وتنص المادة 240 : 

إذا رفعت الدعوى على عدة أشخاص عن واقعة واحدة وحضر بعضهم وتخلف البعض

الآخر رغم تكليفهم بالحضور حسب القانون فعلي المحكمة أن يؤجل الدعوى إلى جلسة تالية وتأمر بإعادة إعلان من تخلف فى موطنه مع تنبيههم إلى أنهم إذا تخلفوا عن الحضور عن الحضور فى هذه الجلسة يعتبر الحكم الذي يصدر حضوريا فإذا لم يحضروا وتبين للمحكمة ألا مبرر لعدم حضورهم يعتبر الحكم حضوريا بالنسبة لهم.

وتنص المادة 241 :

فى الأحوال المتقدمة التي يعتبر الحكم فيها حضوريا يجب على المحكمة أن تحقق الدعوى أمامها كما لو كان الخصم حاضراً.

ولا تقبل المعارضة فى الحكم الصادر فى هذه الأحوال إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه غير جائز.

وتنص المادة 242 :

إذا حضر الخصم قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم عليه فى غيبته ، وجب إعادة نظر الدعوى فى حضوره.

د مأمون سلامة – الإجراءات الجنائية في التشريع المصري – مرجع سابق

التأشير من النيابة العامة علي المحضر

انقطاع الدعوي الجنائية

هل التأشير من النيابة العامة علي المحضر يقطع التقادم

إن الدعوى الجنائية لا تعتبر مرفوعة بمجرد التأشير من النيابة العامة بتقديمها إلي المحكمة لأن التأشير بذلك لا يعدو أمر يكون أمرا إداريا إلي قلم كتاب النيابة لإعداد ورقة التكليف بالحضور حتى إذا ما أعدت ووقعها عضو النيابة جري من بعد إعلانها وفقا للقانون ترتب عليها كافة الآثار القانونية بما في ذلك قطع التقادم بوصفها من إجراءات الاتهام.

قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

لما كان قانون الإجراءات الجنائية يقضي في المادتين 15 ، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في المواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع

وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء ، وكان من المقرر أن الدعوى الجنائية لا تعتبر مرفوعة بمجرد التأشير من النيابة العامة بتقديمها إلي المحكمة لأن التأشير بذلك لا يعدو أمر يكون أمرا إداريا إلي قلم كتاب النيابة لإعداد ورقة التكليف بالحضور حتى إذا ما أعدت ووقعها عضو النيابة جري من بعد إعلانها وفقا للقانون ترتب عليها كافة الآثار القانونية بما في ذلك قطع التقادم بوصفها من إجراءات الاتهام.

( الطعن رقم 5483 لسنة 51 ق جلسة 13/5/1982)

قضت محكمة النقض :

إلا أنه يشترط فيها لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة فإذا كان الإجراء باطلاً فإنه لا يكون له أثر على التقادم .

الطعن رقم  3953 لسنة 55  مكتب فني 37  صفحة رقم 479 بتاريخ 15-04-1986

قضت محكمة النقض :

من المقرر أنه لكي تحدث الإجراءات أثرها و تقطع المدة يجب أن تكون صحيحة و مستكملة شرائطها اللازمة فإذا كانت باطلة فإنها لا تقطع المدة إذ أنه متى تقرر بطـلان العمل الإجرائي زالت عنه آثاره القانونية فيصبح كأن لم يكن .

الطعن رقم   374 لسنة 42  مكتب فنى 23  صفحة رقم 810  بتاريخ 29-05-1972

التحري

هل التحري يقطع تقادم الدعوي الجنائية ؟

إن المشرع كما سلف حدد قطعاً بنص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية الإجراءات التي تقطع تقادم سريان التقادم الجنائي وهي :

– إجراءات التحقيق .

– إجراءات الاتهام .

– إجراءات المحاكمة .

– الأمر الجنائي .

– إجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بهـا بوجه رسمي .

وإذا كان الثابت أن التحريات الشرطية تعد من إجراءات الاستدلال إلا أنه لا يتصور أن تكون قاطعة لسريان تقادم الدعوى الجنائية ، أساس ذلك أن مفترض التحريات أن تتم دون علم المتهم بهـا ، بل ودون يستشعر بها وإلا فقدن الغاية منها .

ونري من جانبنا أن التحريات وهي بلا شك من إجراءات جمع الاستدلالات يمكن أن تؤدي الي قطع تقادم الدعوى الجنائية إذا أخطر بها المتهم بشكل رسمي – بعد تمامها – فالمشرع لم يشترط لكي تؤدي التحريات – كإجراءات استدلال – دورها في قطع التقادم أن تتخذ في مواجهة المتهم ، وإنما يشترط فيها ما يشترط في كافة إجراءات الاستدلال ، أما أن تتخذ في مواجهة المتهم أو يخطر بها بشكل رسمي .

والمقصود بالإخطار – إخطار المتهم بالإجراء الاستدلالي إذا لم يتخذ في مواجهته كشرط لقطـع التقـادم – إعـلام الشخـص بالإجراء بطريق رسمـي أي بمقتضى محرر يثبت ذلك الإعلام و يستوي أن يقوم به مأمور الضبط ذاته أو أحد رجال السلطة العامة ، غير أنه يشترط أن يكون الإخطار لشخص المتهم ، ولذل لا يعد الإخطار الرسمي إعلانا بالمعني الدقيق المنصوص عليه في قانون المرافعات المدنية والتجارية ، والعبرة بتاريخ وقوع الإجراء وليس الإخطار إذ قد يتراخي الإخطار  .

قضت محكمة النقض :

إلا أنه يشترط فيها لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة فإذا كان الإجراء باطلاً فإنه لا يكون له أثر على التقادم .

الطعن رقم  3953 لسنة 55  مكتب فني 37  صفحة رقم 479 بتاريخ 15-04-1986

قضت محكمة النقض :

من المقرر أنه لكي تحدث الإجراءات أثرها و تقطع المدة يجب أن تكون صحيحة و مستكملة شرائطها اللازمة فإذا كانت باطلة فإنها لا تقطع المدة إذ أنه متى تقرر بطـلان العمل الإجرائي زالت عنه آثاره القانونية فيصبح كأن لم يكن .

الطعن رقم   374 لسنة 42  مكتب فني 23  صفحة رقم 810  بتاريخ 29-05-1972

تحقيقات النيابة الادارية

هل تحقيقات النيابة الادارية تقطع التقادم الجنائي ؟

إن المشرع كما سلف حدد قطعاً بنص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية الإجراءات التي تقطع تقادم سريان التقادم الجنائي وهي :

إجراءات التحقيق .

إجراءات الاتهام .

إجراءات المحاكمة .

الأمر الجنائي .

إجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي

صحيح أن الفعل الواحد قد يجلب المسئولية بنوعيها – التأديبية والجنائية – إذا كان الشخص من أرباب الوظائف العمومية – موظف عام – لكن تحقيقات الجهات الإدارية بما فيها النيابة الإدارية لا تقطع سريان التقادم الجنائي ، مرد ذلك صراحة نص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية والتي حددت يقيناً الإجراءات التي تقطع سريان التقادم الجنائي .

ولا محل للقول بأن النيابة الإدارية تمارس ذات الدور الذي تمارسه النيابة العامة فيما يتعلق بالتحقيق مع الموظفين وإحالتهم للمحاكمة ، وكذا المحاكم الإدارية علي اختلاف درجاتها ، لأن نص المادة 17 وهو المعني ببيان الإجراءات التي تقطع تقادم الدعوى الجنائية هو نص خاص بتقادم الدعوى الجنائية ولا محل لتطبيقه فيما يخص الدعوى التأديبية  .

وفي هذا الصدد قضي :

إنه لا يوجد فى القانون ما يمنع الرؤساء الإداريين فى أية مصلحة من المصالح من إجراء التحقيق فيما ينسب إلى موظفيهم من المخالفات أو التقصيرات الخاصة بعملهم و لو كان هؤلاء الرؤساء من غير رجال الضبطية القضائية .

فإذا اقتضى السير فى التحقيق التعرض للحرية الشخصية أو لحرمة المسكن ، كان عليهم عندئذ أن يلجئوا إلى رجال الضبطية القضائية لاستصدار إذن من النيابة ، ما لم تكن الجريمة متلبساً بها أو كان صاحب الشأن قد رضى بالتعرض لحريته و حرمة مسكنه رضاء صحيحاً . فإنهم فى الحالة الأولى يكون لهم قانوناً

كما لسائر الأفراد  أن يقبضوا على الجاني و يضبطوا معه كل ما يجدونه متعلقاً بالجريمة ، و فى الحالة الثانية يكون الإجراء مبرراً بالرضاء به . و إذن فإذا كان المتهم قد رضى بالتفتيش فإن استخلاص المحكمة بطلان التفتيش الذى وقع على شخصه و فى مسكنه من كون مفتشي مصلحة البريد الذين أجروه ليسوا من رجال الضبطية القضائية لا يكون سديداً

بل هذا التفتيش يكون صحيحاً . و إذا كان قد عثر أثناء التفتيش على مخدر فإن المتهم يكون فى حالة تلبس بالإحراز ، و يصح بناء على ذلك القبض عليه بغير إذن من جهة التحقيق . و لا يكفى فى الطعن على الرضاء بالتفتيش كونه حصل لرؤساء المتهم ، ما دام يصح عقلاً أن يكون الرضاء للرؤساء عن طواعية و اختيار .

الطعن رقم 874 لسنة 14 مجموعة عمر 6ع  صفحة رقم 451 بتاريخ 03-04-1944

وفي اختلاف الدعوى الجنائية عن الدعوى التأديبية قضي:

إن فى مجرد تواجد المطعون عليه الأول فى منزل زوجية المطعون عليها الثانية فى وقت متأخر من الليل و فى غيبة زوجها صاحب الدار ، و دون علمه و بالصورة التى تم بها الضبط ، يشكل فى حق كل منهما ، و لا شك مخالفة تأديبية صارخة ، و هو ذنب قائم بذاته مستقل عن الجريمة الجنائية

سواء أكانت من جرائم العرض Attentats  aux  moeurs  أم من جرائم انتهاك حرمة ملك الغير Violation  de  la  propriete  كدخول بيت مسكون بقصد ارتكاب جريمة “

يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله و الرسول ، و تخونوا أماناتكم و أنتم تعلمون ” ” ما خلا رجل بامرأة قط إلا كان الشيطان ثالثهما ” . فالذنب هنا قوامه الخروج على مقتضى الواجب و الإخلال بكرامة الوظيفة . فضلاً عما فيه من إهدار لأصول الدين و استهتار بتقاليد مجتمعنا المصرى العربي الشرقي .

” يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا و تسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون . فان لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها ” .

قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ، ذلك أزكى لهم ، إن الله خبير بما يصنعون . و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ، و يحفظن فروجهن “

فكان أسلم و أطهر و أبقى للمطعون عليهما ، مهما كانت الدوافع و المبررات ، أن يبتعدوا عن مواطن الريب و إن قالوا الحلال بين و الحرام بين فإن بينهما أموراً متشابهات فاحذروها . و أتقوا الله .

الطعن رقم  1010  لسنة 10  مكتب فنى 10  صفحة رقم 1433 بتاريخ 22-05-1965

كما قضي :

إن الجريمة التأديبية قوامها مخالفة الموظف لواجبات وظيفته و مقتضياتها أو لكرامة الوظيفة و اعتبارها بينما الجريمة الجنائية هي خروج المتهم على المجتمع فيما ينهى عنه قانون العقوبات و القوانين الجنائية أو تأمر به . فالاستقلال حتماً قائم حتى و لو كان ثمة ارتباط بين الجريمتين . و هو ما رددته القواعد التنظيمية العامة المتعلقة بتأديب الموظفين ، و ما يستفاد من المادة “83” من القانون رقم 210 لسنة 1951 ” . . . يعاقب تأديبياً

و ذلك مع عدم الإخلال بالحق فى إقامة الدعوى المدنية أو الجنائية عند الاقتضاء ” .

و تقابل المادة 59 من القانون رقم 46 لسنة 1964 ” كل عامل يخالف الواجبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يعاقب تأديبياً

و ذلك مع عدم الإخلال بإقامة الدعوى المدنية أو الجنائية عند الاقتضاء ” . وهذا الحكم يقابل ما نصت عليه المادة 14 من القانون الفرنسي الصادر فى 19 من أكتوبر 1946 بنظام الموظفين فى فرنسا و المادة 52 من نظام موظفى ادارة النقل العام لمنطقة الإسكندرية تردد ذات القاعدة .

الطعن رقم  1010 لسنة 10  مكتب فنى 10  صفحة رقم 1433 بتاريخ 22-05-1965

الشروط القانونية لحصة الإجراءات التي تقطع تقادم الدعوى الجنائية :

لكي تحدث الإجراءات الواردة حصراً بنص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أثرها في قطع التقادم يلزم أن تتوافر فيها الشروط الآتية :

أولا : أن يكون الإجراء صادراً عن جهة خولها المشرع سلطات معينة في مباشرة واستعمال الدعوى العمومية أو الفصل فيها ، ولذلك إذا كان الإجراء صادراً من جهة لا ولاية لها بالنسبة للدعوى الجنائية فلا يكون الإجراء قاطعاً للتقادم .

ومثال ذلك التحقيق الإداري الذي يجري مع مأذون بمناسبة تزويراً ارتكبه في عقد الزواج ، فمثل هذا الإجراء لا يقطع التقادم في الدعوى الجنائية الخاصة بالتزوير ، كذلك أيضاً التحقيق الذي تجريه المحكمة المدنية المرفوعة اليها من المضرور من الجريمة للحكم بالتعويض . وكذلك التحقيق الذي تقوم به المحكمة المدنية بمناسبة الطعن بالتزوير في محرر قدم إليها .

ثانياً : أن يكون الإجراء قد وقع صحيحاً واستوفي الشروط الشكلية والموضوعية التي يتطلبه القانون لصحته ، فالتقادم لا ينقطع بإجراء باطل .

ومثال ذلك – كإجراء باطل لا يقطع التقادم – رفع النيابة العامة للدعوى الجنائية دون الحصول علي إذن من الجهــة المختصة أو دون التقدم غليها بشكوى أو طلب .

ومثال ذلك أيضاً – كإجراء باطل لا يقطع التقادم – رفع الجنحة المباشرة دون توافر الشروط اللازمة قانوناً .

ومثال ذلك – كإجراء باطل لا يقطع التقادم – قيام مأمور الضبط القضائي بتفتيش منزل المتهم أو شخصه في غير الأحوال المصرح بها قانوناً  .

رفع الجنحة المباشرة

انقطاع الدعوي الجنائية

هل  رفع الجنحة المباشرة يقطع تقادم الدعوي الجنائية ؟

الأصل أن النيابة العامة – كما يقرر ذلك صراحة نص المادة 1 من قانون الإجراءات الجنائية – هي صاحبة الدعوى الجنائية والمهيمنة علي أمرها – فيكون لها تطبيقاً لهذا الحق سلطة تحريك الدعوى الجنائية وسلطة حفظها والتقرير بالا وجه لإقامتها – ولأن سلطان النيابة العامة علي الدعوى الجنائية قائم علي افتراض جوهرة أنها وكيله عن المجتمع ، هذا الافتراض قد يوقع في تطبيقه ببعض الضحايا هم من تضر بهم تصرفات النيابة العامة

لتضيق مساحة الضرر تلك خول القانون بعض الأشخاص بقيود محددة سلطة تحريك الدعوى الجنائية في بعض أنـواع الجرائم من الجنح والمخالفات بطريق الادعاء المباشر .

وفي تحديد المقصود والمعني بالادعاء المباشر يقرر الدكتور رؤوف عبيد إن : الادعاء المباشر هو حق أعطاه المشرع بصفة احتياطية للمدعي المدني في مباشرة عما إجرائي معين هو تحريك الدعوى الجنائية أمام المحكمة الجنائية بالطريق المباشر وذلك لإقامة التوازن مع الحق الأصيل المقرر للنيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية أو عدم تحريكها في إطار الملائمة  .

ووفق ما سبق يمكننا القول أن صحيفة الجنحة المباشرة ” الادعاء المباشر ” تتحلل إلى دعويين ” دعوى مدنية أساسها الضرر الذي أصاب المجني عليه ” و ” دعوى جنائية أساسها الفعل الضار والذي يعد جنحة أو مخالفة .

وقد حدد المشرع حصراً بنص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية الإجراءات التي تقطع تقادم سريان التقادم الجنائي وهي :

إجراءات التحقيق – إجراءات الاتهام – إجراءات المحاكمة – الأمر الجنائي .

إجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي

ولا يكفي لقطع سريان التقادم الجنائي مجرد القول بوجود أحد هذه الإجراءات ، بل يلزم أن يكون الإجراء صحيحاً في ذاته مطابقاً للأنموذج القانوني  الخاص به ، فلو  حصل الإجراء لكنه كان مخالفاً لشروط صحته القانونية ، صار عقيماً غير منتج لأثر ، ومن ذلك لا يكون الإجراء الغير صحيح سبباً في قطع سريان التقادم الجنائي .

قضت محكمة النقض : من المقرر أنه لكي تحدث الإجراءات أثرها و تقطع المدة يجب أن تكون صحيحة و مستكملة شرائطها اللازمة فإذا كانت باطلة فإنها لا تقطع المدة إذ أنه متى تقرر بطلان العمل الإجرائي زالت عنه آثاره القانونية فيصبح كأن لم يكن.

الطعن رقم  374 لسنة 42  مكتب فني 23  صفحة رقم 810بتاريخ 29-05-1972

كما قضت محكمة النقض :  إلا أنه يشترط فيها لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة فإذا كان الإجراء باطلاً فإنه لا يكون له أثر على التقادم

الطعن رقم  3953  لسنة 55  مكتب فنى 37  صفحة رقم 479 بتاريخ 15-04-1986

وقد قضي في هذا الصدد :

ويشترط لذلك – ويقصد قطع سريان التقادم الجنائي – أن يكون رفع الدعوى مقبولاً . فإذا رفعت الجنحة المباشرة من شخص غير ذي صفة في رفعها فلا تعتبر إجراء قاطعاً للتقادم  .

دكتور / رؤوف عبيد – مبادئ الإجراءات الجنائية في القانون المصري – طبعة 1979- ص 104 مشار إليه بمؤلف د . مأمون سلامة – مرجع سابق – نقض 17 إبريل 1930 ، وراجع تفصيلاً د. حامد شريف – موسوعة الدفوع أمام القضاء الجنائي – الجزء الثاني – الدفع بالبطلان والدفوع في الجنحة المباشرة – الطبعة الأولي 2005 – إصدار المركز الفرنسي .

تقديم شكوي أو بلاغ

هل تقديم شكوي أو بلاغ يقطع التقادم الجنائي

القاعدة : أن ما لم يدرجه الشارع بين إجراءات الواردة حصراً بالمادة 17 إجراءات لا يكون من شانه قطع مدة التقادم فلا يقطع التقادم بلاغ أو شكوى قدم في شان الجريمة

فالإجراءات التي تقطع تقادم سريان التقادم الجنائي وهي : –

إجراءات التحقيق .

إجراءات الاتهام .

إجراءات المحاكمة .

الأمر الجنائي .

إجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي

والواضح أن مجرد تقديم شكوى أو بلاغ ليس من بين هذه الإجراءات ، ومن ثم فإن هذا الإجراء مجرداً – أي بعيداً عما يليه من إجراءات – لا يقطع التقادم ، صحيح كما يقول البعض أنه – أي البلاغ أو الشكوى – هو محرك منظومة الإجراءات التي تتابع وفي تتابعها قطع لكل تقادم – لكن هذا الإجراء مجرداً لا يقطع التقادم فلو تصور حصول بلاغ أو شكوى ولسبب ما – قد يكون فقد المحضر المحرر عنها – فإن التقادم لا ينقطع  .

قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

نص الشارع على الإجراءات التي تقطع مدة تقادم الدعوى الجنائية على سبيل الحصر بنصه فى المادتين 15 ، 17 من قانون الإجراءات الجنائية على انقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وانقطاع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلالات إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وسريان المدة من جديد من يوم الانقطاع

بما مفاده أن ما لم يدرجه الشارع بين هذه الإجراءات لا يكون من شانه قطع مدة التقادم فلا يقطع التقادم بلاغ أو شكوى قدم في شان الجريمة ولا يقطعها إحالة النيابة العامة شكوى المجني عليه إلى الشرطة لفحصها طالما أنه لا تتوافر لهذه الإحالة عناصر الأمر الصريح بالندب

ذلك أن الأصل فى إجراءات الاستدلالات أنها لا تقطع مدد التقادم إذ هي ليست من إجراءات الدعوى الجنائية وقد أقر لها الشارع فى المادة 17 من قانون الإجراءات بأثرها فى قطع مدة تقادم مشترطاً فى ذلك شرطاً لم يشترطه فى إجراءات التحقيق والمحاكمة وهو أنه تتخذ فى مواجهة المتهم أو أن يخطر بها بوجه رسمي.

( الطعن رقم 14349 لسنه 60 ق جلسة 15/4/1993 )

تصرفات المدعي بالحق المدني

انقطاع الدعوي الجنائية

هل تصرفات المدعي بالحق المدني تقطع التقادم ؟

القاعدة : لا يقطع التقادم كل إجراء متصل بالدعوى المدنية وحدها سواء أكانت مقامة أمام القضاء المدني أم الجنائي ، ومن ثم جميع تصرفات المدعي بالحقوق المدنية لا تقطع التقادم بالنسبة للدعوى الجنائية

قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

لما كان بين من مطالبة الحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وأطرحه فى قوله ” وحيث أنه بالنسبة للدفع المبدي من المتهم من أن الدعوى الجنائية انقضت بمضي المدة فهذا الدفع على غير أساس جدير بالرفض إذ أن إعلان المتهم بعريضة الدعوى المدنية فى _/_/___م ، _/_/___م قد قطع المدة وهذا إجراء قضائي يقطع المدة . لما كان ذلك

وكان نص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 37 لسنه 1972 تنص على انقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح – عدا الجنح المنصوص عليها فى المادتين 309 مكرر ، 309 مكــرر ( 1 ) من قانون العقوبات – بمضي ثلاث سنين وكانت المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة

وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وكان المدعي بالحقوق المدنية لا يملك استعمال حقوق الدعوى الجنائية وإنما يدخل فيها بصفته مضرورا من الجريمة التي وقعت تعويضا مدنيا عن الضرر الذي لحقه ، ذلك أن دعواه مدنية بحتة ولا علاقة لها الدعوى الجناية إلا فى تبعيتها لها

لما كان ذلك ، فانه لا يقطع التقادم كل إجراء متصل بالدعوى المدنية وحدها سواء أكانت مقامة أمام القضاء المدني أم الجنائي ، ومن ثم جميع تصرفات المدعي بالحقوق المدنية لا تقطع التقادم بالنسبة للدعوى الجنائية

لما كان ذلك وكان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة ومحاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن حضر بجلسة _/_/___م وفيها تأجل نظر الدعوى لجلسة _/_/___م ثم تأجل نظر الدعوى إداريا لجلسة _/_/__م لإعلان المتهم وتوالت التأجيلات لهذا السبب حتى أعلن فى _/_/____م بالحضور لجلسة _/_/___م وفيها حضر المتهم ثم حجزت الدعوى للحكم

وصدر الحكم فى _/_/___م ، وكانت قد مضت مدة تزيد على ثلاث سنوات ما بيم حضور الطاعن بجلسة _/_/_م وإعلانه فى محل إقامته فى _/_/___م  دون اتخاذ أي إجراء قاطع لهذه المدة

فان الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضي المدة ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه فيما قضي به فى الدعوى الجنائية والقضاء بانقضائها بمضي المدة دون حاجة لبحث ما يثيره الطاعن بشأن إقامة الدعوى العمومية عليه من المتهمين الثانية والثالثة ممن لا يملك إقامتها ودون أن يكون لهذا القضاء تأثيرا على سير الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها فهي لا تنقضي إلا بمضي المدة المقررة فى القانون المدني.

( الطعن رقم 1666 لسنه 50 ق جلسة 28/5/1981)

القاعدة : الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة لا يكون له تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها

قضت محكمة النقض في هذا الصدد : لما كانت الفقرة الثانية من المادة 259 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه ” وإذا انقضت الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها فلا تأثير لذلك فى سير الدعوى المدنية المرفوعة معها ” مما مفاده الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة لا يكون له تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها فهي لا تنقضي إلا بمضي المدة المقررة فى القانون المدني.

( الطعن رقم 4216 لسنه 56 ق جلسة 4/12/1986 )

د مأمون سلامة – الإجراءات الجنائية في التشريع المصري – مرجع سابق – الجزء الأول – ص 315.

التصديق العسكري

انقطاع تقادم الدعوي الجنائية

هل التصديق العسكري يقطع التقادم ؟

القاعدة : التصديق علي الحكم الجنائي العسكري لا يعدو أن يكون أمرا إداريا إلي الإدارة العامة للقضاء العسكري ومن ثم فإنه لا يعد من الإجراءات القاطعة لمدة التقادم في مفهوم المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية .

التصديق تعبير اصطلاحي ورد النص عليه فى قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنه 1966 – القسم الخامس – تحت عنوان ( فى التصديق ) ويقصد بالتصديق على الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية قيام سلطة تسمي سلطة التصديق على الأحكام يتولاها أساسا رئيس الجمهورية بصفته  القائد الأعلى للقوات المسلحة أو من يفوضه سيادته من ضباط القوات المسلحة

تتولى مراجعة الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية إجرائيا وموضوعيا بمعاونة أقسام وفروع القضاء العسكري والتي يتولاها أحد ضباط القضاء العسكري لمراقبة صحة تطبيق القانون على واقعات الدعوى وأخيرا الأخذ من الحكم بالحد الذي يحقق الصالح العسكري

فالتصديق على الأحكام يمر إذا  بمرحلتين :

  • المرحلة الأولي : ويقوم فيها الضابط المخول سلطة التصديق بمراجعة الحكم العسكري للتثبت من صحته إجرائيا وموضوعيا ويعاونه فى ذلك قسم القضاء العسكري الخاص بالوحدة العسكرية.
  • المرحلة الثانية : ويقوم فيها الضابط المصدق بالأخذ من الحكم بالحد الذي يراه كافيا لتحقيق الهدف منه عسكريا وانضباطا . ويباشر الضباط المصدق هذه المرحلة بوصفة القائد المسئول عن وحدته العسكرية مسئوليته عن المعركة.

ومراجعة الأخذ بنظام التصديق على الأحكام العسكرية ذلك يرجع إلى عدة اعتبارات يمكن إجمالها فى النقاط الآتية :

  • * أن الطبيعة الخاصة للمجتمع العسكري وصعوبة المهام الموكلة إليه وخصوصيتها اقتضت أن تكون له قضاءا خاص به.
  • * أن الطبيعة الخاصة للمجتمع العسكري أفرزت نوعا معينا من الجرائم أطلق عليه الجرائم العسكرية البحتة وهى الجرائم الواردة بقانون الأحكام العسكرية ولا مثيل لها فى قانون العقوبات أو أي قانون أخر.
  • * أن تخصيص قضاء للمجتمع العسكري يهدف إلى تحقيق أمرين أولهما نشر العدالة داخل صفوف القوات المسلحة بتطبيق أحكام القانون وثانيها أن يؤدى تطبيق أحكام القانون إلى تحقيق أعلى مستوي للضبط والربط داخل القوات المسلحة باعتبارها مفتاح نجاح القوات فى تحقيق مهامها.
  • * أن إقرار المشرع العسكري لنظام التصديق ليس افتئاتا على سلطان المحاكم العسكرية فالقاضي العسكري لا يخضع إلا لسلطان القانون وضميره ولا يقضي إلا بما استقر في وجدانه وعقيدته.
  • * أن التصديق على الحكم يلي إصداره يؤكد ذلك استقلال القاضي العسكري وعدم خضوعه للسلطات العسكرية فى تكوين عقيدته كل ما في الأمر أن الحكم يحقق هدف أول بنشر العدالة بتطبيق أحكام القانون ويقوم الضابط المصدق على الأحكام بأعمال الهدف الثاني للحكم والمتعلق رفع مستوي الضبط والربط.
  • * أن نظام التصديق على الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية تأخذ به معظم التشريعات الجنائية العسكرية لذات الأسباب ومنها التشريع الإنجليزي الذي يعد المصدر للقانون المصري فى هذا المجال والتشريع الإيطالي والمغربي والبلجيكي وغيرها .
صاحب الحق فى التصديق على الأحكام العسكرية :

تنص المادة 97 من قانون الأحكام العسكرية :

يصدق رئيس الجمهورية أو من يفوضه على أحكام المحاكم العسكرية ويجوز للضابط الذي أعطيت له هذه السلطة فى الأصل من رئيس الجمهورية أن يفوض من يري من الضباط سلطة التصديق على أحكام هذه المحاكم .

خول قانون الأحكام العسكرية رئيس الجمهورية أو من يفوضه سلطة التصديق على أحكام المحاكم العسكرية كما خول الضابط المفوض سلطة تفويض غيره من الضباط ويعد ذلك خروجا على القاعدة العامة ( لا تفوض في التفويض )

ويرد على ذلك بدواعي المرونة التي تحتاجها الخدمة العسكرية . إلا أن التفويض لا يكون إلا لضباط وللصفة الوظيفية لا الشخصية فإذا توفى الضابط المفوض أو نقل أو أحيل إلى المعاش واحل غيره من الضابط محلة فيظل التفويض ساريا ولا داعي لإصدار تفويض جديد.

الأحكام التي استلزم المشرع تصديق رئيس الجمهورية عليها :

حرص قانون الأحكام العسكرية على أن يحفظ لرئيس الجمهورية التصديق على بعض الأحكام نظرا لخطورتها وخطورة الآثار التي تترتب عليها وهي :

  • – الأحكام الصادرة بالإعدام.
  • – الأحكام الصادرة بالإعدام الضابط بالطرد من الخدمة عموما.
  • – الأحكام الصادرة بالإعدام على الضابط بالطرد من الخدمة القوات المسلحة.
  • تنص المادة 98 من قانون الأحكام العسكرية :  يصدق رئيس الجمهورية على الأحكام الآتية :-
  • – الأحكام الصادرة بالإعدام.
  • -الأحكام الصادرة بالإعدام الضابط بالطرد من الخدمة عموما.
  • – الأحكام الصادرة بالإعدام على الضابط بالطرد من الخدمة القوات المسلحة.
سلطات الضابط المصدق على الأحكام  :
  • – تخفيف العقوبات المحكوم بها أو إبدالها بعقوبة أقل منها.
  • – إلغاء كل العقوبات أو بعضها أي كل نوعها . أصليه أو تكميلية أو تبعية.
  • – إيقاف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها.
  • – إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى.
التصديق على الحكم العسكري ومدي إضراره بالمحكوم عليه عمليا

هل السلطات المخول للضابط المصدق على الأحكام تضر عمليا بالمحكوم عليه ؟

للإجابة على هذا التساؤل نفرق بين حالتين:-

  • الحالة الأولي :- إذا صدر الحكم ببراءة الشخص

إذا صدر الحكم ببراءة الشخص من الاتهام المسند إليه فان للضابط المصدق على الأحكام.

– أن يصدق على الحكم الصادر بالبراءة كما هو وفق الصيغة الآتية :-

( تصدق على الحكم كما هو )

– أن يلغي الحكم الصادر بالبراءة ويأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى ويجب أن يكون قرار الإلغاء مسببا وفق الصيغة الآتية :-

( تصدق بإلغاء الحكم وإعادة محاكمة المتهم أمام دائرة أخرى للأسباب الآتية :

………………………………………………………………

وجدير بالذكر أن أسباب إلغاء الحكم الصادر ببراءة المتهم قد تتعلق ببطلان ألم بإجراءات الدعوى أو لسبب قانوني أخر يتعلق بها ونري أن إلغاء الحكم الصادر بالبراءة والأمر بإعادة المحاكمة لا يؤدي إلى الإضرار بالمتهم بصورة فعلية لأن الحكم العسكري بطبيعة لا يصبح نهائي إلا بالتصديق عليه فالحكم قبل التصدق عليه لا يكسب المتهم أي مركز قانوني.

الحالة الثانية :- إذا صدر الحكم العسكري بإدانة الشخص

إذا صدر الحكم قاضيا بإدانة المتهم فان القانون حول الضباط المصدق السلطات الآتية :-

– تخفيف العقوبات المحكوم بها أو إبدالها بعقوبة أقل منها.

– إلغاء كل العقوبات أو بعضها أي كل نوعها . أصليه أو تكميلية أو تبعية.

– إيقاف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها.

– إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى.

– إلغاء الحكم وإعادة نظر الدعوى من جديد أمام محكمة أخرى.

خلاصة الأمر

أن هذه الصلاحيات يستخدمها الضباط المصدق على الأحكام موازنة بين مقتضيات الصالح العسكري بتحقيق أقصي مستويات الضبط والربط وصالح المحكوم عليه فى عدم تقيد حريته إلا بالقدر اللازم للمحافظة علي الهدف الأول.

الميعاد القانوني للتصديق على الحكم الجنائي العسكري :

لم تحدد نصوص قانون الأحكام العسكرية ميعادا محددا يلزم خلاله الضابط المصدق على الأحكام بإجراء التصديق وهو أمر شائك وخطير إذ من المتصور أن يظل الحكم دون تصديق لفترة قد تطول والمتهم مقيد الحرية بسبب قاعدة النفاذ الفوري للحكم العسكري

وقد يطول حبس المتهم انتظارا للتصديق إلى أن تنفذ مد العقوبة السالبة للحرية والحكم دون تصديق ( خاصة الأحكام السالبة للحرية لمدد قصيرة ) الأمر الذي تضار به العدالة وتتأذى .

لذا يلزم تدخل المشرع العسكري بوضع قيد زمني للتصديق على الأحكام العسكرية قياسا على القيد الزمني الخاص بتقديم التماس إعادة النظر والذي أوجب القانون تقديمه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إعلان الحكم بعد التصديق عليه أو تاريخ النطق بالحكم المصدق عليه قانونا أو من تاريخ حضور المتهم إذا صدر الحكم فى غيبته.

الإجراءات العملية للتصديق على الحكم  :

يمر التصديق على الحكم الصادر عن المحاكم العسكرية عملا بمرحلتين للتصديق عليه قانونا المرحلة الأولي تبدأ فور صدور الحكم العسكري ويتولاها قسم أو فرع التصديق على الأحكام التابع للواحدة العسكرية ليقوم بمراجعة الحكم قانونا وإبداء الرأي القانوني في الحكم إجرائيا وموضوعيا المرحلة الثانية مرحلة العرض علي الضابط المصدق للرأي واتخاذ  القرار .

المرحلة الأولي : تحرر مذكرة بالتصديق علي الحكم بواسطة قسم أو فرع القضاء العسكري التابع للوحدة العسكرية :

دور قسم أو فرع القضاء العسكري : اقتضى التنظيم الخاص بالإدارة العامة للقضاء العسكري أن يتبعها تحقيقها لرسالتها ( نيابات عسكرية – محاكم عسكرية – فرع أخري حسب قوانين وأنظمة القوات المسلحة ) وأقسام القضاء العسكري هي منظومات قانونية تتبع الإدارة العامة للقضاء العسكري ومنتشرة علي مستوي الوحدات العسكرية داخل صفوف القوات المسلحة يتولاها الضابط من الإدارة العامة للقضاء العسكري .

ويرأس كل قسم قضاء عسكري ضابط لا يقل رتبته عن رائد وتكون مهمته :

  • – إجراء التحقيقات التي يأمر بها قائد الوحدات .
  • – إعداد ملفات القضايا التي يأمر بإحالتها للمحاكمة العسكرية .
  • – إعداد مذكرة بالتصديق لكل قضية يبدي فيها الرأي القانوني في الحكم بما يسمي عملا بمذكرة التصديق .
  • – تنفيذ الإعلانات القانونية والقضائية التي ترد من الإدارة العامة للقضاء العسكري .
المرحلة الثانية :- مرحلة التصديق علي الحكم .

يقوم الضابط المخول قانونا سلطة التصديق علي الأحكام بالتصديق علي الحكم مراعياً الهدف الثاني من الحكم وهو الهدف العسكري الذي يرمي إلي تحقيق أقصى  مستويات الضبط والربط داخل صفوف المجتمع العسكري .

الطبيعة القانونية لنظام التصديق :

يعد نظام التصديق علي الأحكام العسكرية ابرز مظاهر القانون العسكري أفرزته الطبيعة الخاصة للمجتمع العسكري وخصوصية المهام الموكلة إليه ، ويعتبر بعض فقهاء القانون العسكري نظام التصديق بمثابة طعن علي الحكم لأنه يتضمن مراجعة الحكم وموضوعيا بمعرفة جهة قانونية هي مكتب أو قسم التصديق  علي الأحكام .

والرأي أنه لا يصح القول أن نظام التصديق علي الأحكام بمثابة الطعون فيه بالاستثناء للأسباب الآتية:-

  • * أن التصديق علي الأحكام العسكرية لا دخل لأطراف الدعوى الجنائية العسكرية ( المحكوم عليه – النيابة العسكرية ) في مباشرته وإنما تباشره السلطة المخولة حق التصديق .
  • * أن التصديق علي الأحكام نظام تخضع له كافة الأحكام العسكرية بغض النظر عن صحتها أو عدم صحتها فالتصديق لا يرتبط بطلب بل يتم تلقائيا بقوة القانون .

قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

التصديق علي حكم المحكمة العسكرية المشار إليه بتاريخ 1/1/1978 ليس إجراء من إجراءات الاتهام أو المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع التقادم ، ذلك أن التصديق علي أحكام المحاكم العسكرية – في مجال التقادم لا يخرج عن أحد فرضين أولهما التصديق علي حكم الإدانة وبه يصبح الحكم المذكور نهائيا وفق حكم المادة 84 من قانون الأحكام العسكرية

ولا محل هنا للحديث عن تقادم الدعوى الجنائية في صدد حكم بات تنقضي به الدعوى الجنائية وتبدأ منه المدة المقررة للتقادم العقوبة والفرض والآخر هو أمر السلطة المصدقة بإعادة المحاكمة أمام محكمة أخري ،

وهو أمر الصادر من سلطة – علي ما صرحت به المذكرة الإيضاحية لقانون الأحكام العسكرية – مستقلة عن هيئة المحكمة ولا تتدخل إلا بعد الحكم ، وهو بهذه المثابة لا يعدو أن يكون أمرا إداريا إلي الإدارة العامة للقضاء العسكري ومن ثم فإنه لا يعد من الإجراءات القاطعـة لمدة التقادم في مفهوم المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم 4565 لسنة 51 ق جلسة 15/2/1982)

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 976

شاركنا برأيك

error: جميع الحقوق محفوظة - يمكنك طباعة المقال من أيقونة الطباعة أسفل المقال أو التحميل ان وجد رابط تحميل