صفة الحائز في الحيازة وأعمال التسامح

صفة الحائز بنية التملك ركن هام

بحث قانوني عن صفة الحائز في الحيازة وأعمال التسامح حيث أن تحديد صفة الحائز وطبيعة يده على الشيء هي المدخل الصحيح لبيان نية الحائز بشأن التملك وهو حجر الزاوية في جواز اكتساب الملكية بالتقادم باعتبار نية التملك ركن أساسى من أركان كسب ملكية العقارات

صفة الحائز في وضع اليد والحيازة

ماذا قالت محكمة النقض بشأن صفة الحيازة ، فيما يلي نتعرف علي مبادي محكمة النقض بشأن صفة الحائز

صفة الحائز في الحيازة

قضت محكمة النقض:

إذا كانت المحكمة قد انتهت من الأدلة والقرائن التي أوردتها فى حكمها إلى أن كسب ملكية المطعون عليها للأطيان محل النزاع هو – فضلا عن الميراث والشراء الذين أشارت إليهما فى حكمها – وضع اليد المدة الطويلة من مورث المطعون عليها وورثته من بعده ، ثم كانت بعد ذلك – فى سبيل الفصل فى دفاع الطاعن بأنه كسب ملكية هذه الأطيان بالتقادم ، وفى رد المطعون عليها بأن وضع يده لم يكن بصفته مالكا وإنما كان بصفته وكيلا عن الورثة – قد بحثت صفة الطاعن فى وضع يده فتعرضت للوكالة التي ادعتها المطعون عليها وقالت بقيامها

فان ذلك كان لزاما على المحكمة للتحقق مما إذا كان وضع يد الطاعن هو بصفة الملك فيكون دفاعه صحيحا أو بصفة الوكالة فيكون رد المطعون عليها هو الصحيح فإذا هي انتهت بناء على الأدلة والقرائن التي أوردتها فى حكمها إلى تقرير عجز الطاعن عن إثبات صفة الملك فى وضع يده فليس فى هذا الذي أجرته مخالفة للقانون.

( الطعن رقم 154 سنه 69 ق جلسة 29/1/2000 )
وقضت أيضا :

وضع اليد بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يعتبر لا يكون إلا بإحدى اثنتين ، أن يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين من شخص من الأغيار يعتقد هو أنه المالك لها والمستحق للتصرف فيها أو أن يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهة ظاهرة وصريحة بصفة فعلية أو بصفة قضائية أو غير قضائية تدل دلالة جازمة على أنه يزمع إنكار الملكية على المالك والاستئثار بها دونه وهو ما تقضى به المادة 972/2 من القانون المدني .

( الطعن رقم 403 سنه 70 ق جلسة 23/11/2001)

تعاصر فعل الحائز مع نية التملك

الحائز العرضي لا يكفيه محض تغير نيته للتملك بالتقادم وإنما ينبغي أن يتعاصر مع ذلك صدور فعل من خلاله عن تغير نيته وقصده.

قضت محكمة النقض أنه :

لا يكفي فى تغيير الحائز صفـة وضع يده مجرد تغيير نيته بل يجب أن يقترن تغيير النية بفعل إيجابي ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع والمعارضة العلنية ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها واستئثاره بها دونه فإذا كان الرهن التأميني الذي لا يتجرد فيه الرهن عن الحيازة ولا يقترن بأي مظهر خارجي يتبين منه نية الغصب لا يتم به تغيير صفة الحيازة فى التقادم المكسب على النحو الذي يتطلبه القانون

كما أن وضع يدا الوقف المستحق فى الوقف والناظر عليه حتى وفاته وضع يد وقتي وكذلك يكون وضع يد أولاده من بعده مشوبا بالوقتية ولو كان بنية التملك ومن ثم فان رهن الوقف أو أحد أولاده عين الوقف رهنا تأمينيا لا يتم به تغيير صفة الحيازة إذ هو يتضمن مجابهة حق جهة الوقف بفعل إيجابي ظاهر.

( الطعن رقم 125 سنه 56 ق جلسة 28/12/1991 )
وقضت أنه :

من المقرر قضاء محكمة النقض أنه لا يلغي فى تغيير الحائز صفة وضع يده مجرد تغيير نيته بل يجب أن يكون تغيير النية بفعل إيجابي ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع ومعارض العلنية ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها واستئثاره بها دونه.

( الطعن رقم 49 سنه 35 ق جلسة 4/2/1969)
وقضت كذلك أن :

انتقال الحيازة بالميراث لا يمكن اعتباره مغيرا للسبب لأن الحيازة تنتقل بصفاتها إلى الوارث الذي يخلف مورثه فى التزامه بالرد بعد انتهاء السبب الوقتي لحيازته العرضية ولا تكون للوارث حيازة مستقلة مهما طال الزمن ولو كان يجهل أصلها أو سببها ما لم تصحب هذه الحيازة مجابهة صريحة ظاهرة .

( الطعن رقم 384 سنه 37 ق جلسة 21/12/1972)
وقضت أيضا أن:

قيام واضح اليد بطريق النيابة عن غيره بهدم المباني المقامة فى العين وإقامتها من جديد لا يعتبر بذاته تغييرا لسبب وضع يده ومجابهة للمالك بالسبب الجديد ولا يترتب على وضع اليد كسب الحائز بتلك الصفة ملكية العقار بالتقادم مهما طال الزمن .

( الطعن رقم 327 سنه 21 ق جلسة 31/3/1955 )
وأنه من المقرر أنه:

متى كان الحكم المطعون فيه لم يبين ما إذا كانت الصفة العرضية لحيازة النائب عن الطاعنين بعمل مادي أو قضائي يدل على إنكار ملكيتها لحصتها فى الماكينة واستئثاره بها دونهما وكان استخراج ترخيص إدارة الماكينة باسم هذا النائب وشريكيه دون باقي اخوته لا يعتبر بذاته تغييرا لصفة الحيازة ولا يتحقق معني العارضة لحق الطاعنين بالمعني المقصود قانونا فى هذا الصدد فان الحكم يكون معيبا بالقصور فى التسيب والفساد فى الاستدلال .

( الطعن رقم 259 سنه 42 ق جلسة 4/1/1977)

الحيازة وأعمال التسامح

صفة الحائز في الحيازة

تنص المادة 949 مدني :

لا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد رخصه من المباحات أو عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح .

قضت محكمة النقض :

إذا استنتجت المحكمة من علاقة الابن بأبيه أن انتفاع الأب بملك ابنه كان من قبيل التسامح فيه عارضه لا تكسبه الملكية بمضي المدة فلا رقابة عليها لمحكمة النقض لكـون ذلك مـن التقديرات الموضوعية التي لا شان لمحكمة النقض بها .

( الطعن رقم 4 لسنه 64 ق جلسة 11/1/1996 )
وقضت :

متى كان يبين من الأوراق أن الطاعن تمسك فى كافة مراحل التقاضي بأن المطلات المشار إليها فى طعنه لا يمكن أن تكتسب حق ارتفاق المطل والنور والهواء لأنها مفتوحة على أرض فضاء ومتروكة من طريق التسامح وأن التسامح لا يكسب حقا ، وكان هذا الدفاع من شأنه لو ثبت أن يغير به وجه الرأي فى الدعوى وكان الحكم خلوا من التحدث عنه فانه يكون قد شابه قصور يبطله فى هذا الخصوص .

( الطعن رقم 359 لسنه 50 ق جلسة 30/10/1995 )

انتفاء نية التملك تجعل عقد الحجر لا يكسب صاحبه ولا ورثته حق التملك بالتقادم

من مقتضى عقد الحكر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن للمحتكر إقامة ما شاء من المباني على الأرض المحكرة وله حق القرار ببناءه حتى ينتهي حق المحكر ، وله ملكية ما أحدثه من بناء ملكا تاما ، يتصرف فيه وحده أو مقترنا بحق الحكر ، وينتقل عنه هذا الحق إلى ورثته ولكنه فى كل هذا حيازته للحق محكرة حيازة وقتية لا تكسبه المالك.

( الطعن رقم 1415 لسنه 50 ق جلسة 24/3/1981 )

ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف

صفة الحائز في الحيازة

الخلف الخاص هو من تربطه بالسلف علاقة قانونية كالمشتري والموهوب له والموصي له وحيازة الخلف الخاص تستقل عن حيازة السلف باعتبار أنه يكفي وضع اليد بسند ومن ثم تبدأ حيازته وهي وأن كانت مستقلة عن حيازة السلف إلا أنها تمثلها فى صفاتها وقد تختلف عنها ، ولهذا يجب فيما يتعلق بشرط الحيازة النظر إلى حيازة الخلف نفسها بصرف النظر عن شروط حيازة السلف

واستقلال حيازة الخلف عن حيازة سلفه لا تمنعه إذا كان ذلك فى مصلحته من أن يضم حيازة السلف إلى حيازته شريطة أن تكون حيازة السلف حيازة قانونية صالحة للتقادم المكسب الذي يتمسك به السلف .

يلزم لإمكان ضم مدة حيازة السلف إلى الخلف أن تربط بينهما رابطة قانونية:

قضي : الأصل فى الحيازة أنها لصاحب اليد ، يستقل بها ظاهرا فيها بصفتـه صاحب الحق ، ويتعين عند ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف ، قيام رابطة قانونية بين الحيازتين .

ولما كان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على ضم مدة حيازة المطعون عليه إلى مدة حيازة سلفة ، ورتب على ذلك تقريره ، بان المطعون عليه قد استكمل المدة اللازمة لتملك العقار موضوع النزاع بمضي المدة الطويلة المكسبة للملكية دون أن يبين الرابطـة القـانونية التـي تجيز ضـم مدة الحيازتين فانه يكون مشوبا بالقصور.

( الطعن رقم 75 سنه 37 ق جلسة 23/12/1971)

التزام المتمسك بالتملك بالتقادم بإبداء الدفع بالتقادم له ولسلفه ، وإثبات عناصره هذه الحيازة ماديا ومعنويا:

قضي :

ومن المقرر أن للمشتري باعتباره خلفا خاصا للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتب القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب وأنه ليس ما يمنع التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه وتكون حيازته فى هذه الحالة امتداد لحيازة سلفة البائع له كما أنه من المقرر كذلك أن على مدعى التملك بوضع اليد إذا أراد ضم مدة سلفة إلى مدته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع ويثبت أن سلفه كان حائزا حيازة توافرت فيها الشروط القانونية

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه لا يبين منه أن المطعون ضده الأول قد تمسك أمام محكمة الموضوع بضم مدة وضع يد سلفه إلى مدة وضع يده ، كما لا يبين منه أن المطعون ضده المذكور قد أثبت إلى مدة وضع يده كما لا يبين منه أن المطعون ضده المذكور قد أثبت حيازة سلفه للمنزل أو لشق منه حيازة توافرت فيها الشروط القانونية وأقام – رغم ذلك – قضاءه بأحقية المطعون ضده الأول للقدر المشتري بمقتضى العقد سالف الذكر على وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فانه يكون مشوبا بالقصور ومخالفة القانون.

( الطعن رقم 37 لسنه 29 ق جلسة 30/6/1976)
Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عذرا يمكن التحميل أخر المقال بصيغة pdf

Call Now Button